حزب الله يستعجل إنجاز التشاور في أسبوع واحد ونصرالله يلتقي مطولاً مع السفير السعودي

حزب الله يستعجل إنجاز التشاور في أسبوع واحد ونصرالله يلتقي مطولاً مع السفير السعودي

رفع تأجيل المؤتمر التشاوري في مجلس النواب من حرارة السجالات بدل أن يهدئها، بحيث اطلت مع بداية هذا الاسبوع حملة ذات طابع هجومي لحزب الله ضد الاكثرية النيابية، مشترطة للتشاور المطلوب، انجازه في أسبوع واحد، ما يعني حساب أسبوع التأجيل من المهلة التي حددها رئيس مجلس النواب نبيه بري، أي ان يكون الاسبوع الضائع، على حساب الاكثرية 

وعكست شاشة المنار الجو الساخن، بإعلانها ان الحزب والتيار الوطني الحر لن يقبلا بغير الاسبوع المتبقي مهلة للتشاور
 
وقالت ان قوى 14 مارس تراهن على تطورات اقليمية لاحتمال شن عدوان اميركي على ايران على خلفية ملفها النووي
 
وأضافت ان جمــاعة الاكثرية مذعورون من غــضب الشارع. وكان السيد نصرالله التقى السفير السعودي عبدالعزيز خوجا مطولا مساء الجمعة واستغرق اللقاء أربع ساعات، وصفه مقربون من الحزب بخلوة مكاشفة ومصارحة 

ووصف خوجا اللقاء بالرائع جدا. وشارك عدد من قياديي الحزب باللقاء وتخللته مصارحات في كل المواضيع المتصلة بمرحلة ما بعد عدوان يوليو 

وقال خوجا انه نقل الى السيد نصرالله تحيات قيادة المملكة وحرصها الدائم والتاريخي على لعب دور طيب بين جميع الاطراف في لبنان من أجل زيادة مناعة وقوة ووحدة هذا البلد العربي المميز 

وأضاف خوجا، انه سمع كلاما طيبا حول دور المملكة وان هذا الامر يفتح الباب أمام استمرار دور للمملكة مقبول من الجميع. مصادر حزب الله اعتبرت ان هذا اللقاء جاء تتويجا لسلسلة اتصالات سبقته، وكانت الاجواء ايجابية جدا وتم التوافق على استمرارية التواصل بين الجانبين 

السفير خوجا، زار رئيس مجلس النواب نبيه بري في «عين التينة» صباح أمس الاثنين ووضعه في اجواء مباحثاته مع الامين العام لحزب الله 

وفي وقت راهن فيه الكثيرون على لقاء نصرالله والسفير السعودي، كمرآة عاكسة ايجابيا لواقع العلاقات السعودية الايرانية، السريعة الانعكاس على الواقع اللبناني التقى رئيس المجلس رئيس الحكومة مساء الاحد ليعبر عن خشيته من ألا يجيد البعض قراءة أبعاد مبادرته التشاورية 

وقال الرئيس بري ان طاولة التشاور ستلتئم يوم الاثنين بحضور جميع المدعوين باستثناء الامين العام لحزب الله باعتباره هدفا معلنا للاميركيين والاسرائيليين 

وكرر بري القول ان موضوع التشاور سيبقى محصورا بنقطتين هما: حكومة الوحدة الوطنية والقانون الانتخابي، وهما قابلتان للنقصان لتقصرا على البند الاول (حكومة الوحدة الوطنية) وليس للزيادة أبدا 

وأوضح بري ان الهدف من الطاولة ليس تنفيس الاحتقان، بل السعي نحو حل أو تسوية للموضوع الحكومي 

فالمعارضة كانت قررت النزول الى الشارع منذ منتصف الاسبوع الماضي، وقد جاءت المبادرة لتؤجل تحركها، معربا عن اعتقاده انه ما من طرف مهما كان منظما ومنضبطا يستطيع التحكم بالشارع 

بيد ان نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم نبه في حديث لصحيفة «السفير» الى ان مبادرة الرئيس نبيه بري هي الفرصة الاخيرة للمعالجة الحوارية، وبالتالي فان الفترة محدودة امام الاكثرية لتقدم اجاباتها عن الاشكاليات المطروحة لأن البلد لا يتحمل الانحدار المتواصل والحكومة الحالية أخذت فرصتها الكافية، بل الزائدة عن الحد

بري يؤجل التشاور إلى الإثنين المقبل وحزب الله يحذر الأكثرية من المماطلة

بري يؤجل التشاور إلى الإثنين المقبل  وحزب الله يحذر الأكثرية من المماطلة

طبقا لما توقعته «الأنباء» امس، فقد اعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في ساعة متقدمة من ليل السبت تأجيل موعد الاجتماع التشاوري الاول من اليوم الاثنين الى الاثنين في السادس من نوفمبر 

وقال ان جلسة الافتتاح ستخصص للتشاور في جدول الاعمال المعلن عنه والذي يتضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية وقانون انتخاب جديدا 

واشار البيان الى ان التأجيل سببه ارتباط بعض القيادات بمواعيد مسبقة 

وكان وليد جنبلاط غادر الى واشنطن للقاء قيادات اميركية والقاء محاضرة، واعتذر سعد الحريري لاضطراره الى تلبية مواعيد منتصف هذا الاسبوع في الخارج، ومثله الرئيس السابق امين الجميل، اضافة الى امتناع سمير جعجع عن الحضور لاعتبارات امنية 

والملاحظ في بيان رئيس المجلس مرونته في التعاطي مع تحفظات قوى 14 مارس، ان لجهة حصرية جدول الاعمال، حيث خصص الجلسة الاولى لـ «التشاور في جدول الاعمال» او لجهة حتمية المواعيد والمهل، حيث التأجيل من علامات المرونة المستجدة، علما انه سبق لمصادر بري ان شددت على ان لا زيادة لتزيد في جدول اعمال التشاور 

وكان وفد قوى 14 مارس حمل الى الرئيس نبيه بري موقفه الايجابي من المشاركة بالمشاورات، وقال عضو الوفد جورج عدوان ان الوفد نقل الى الرئيس بري رغبته بالمشاركة، ملمحا في الوقت ذاته الى ان موضوع رئاسة الجمهورية لن يطرح في المشاورات 

وقال ان التشاور يعني طرح كل الامور التي تهم كل الفرقاء، دون شروط ولا تحديد، وبقدر ما نحن حريصون على الهدوء فنحن حريصون على ألا نخضع لأي ضغط، ولا نتقبل اي ضغط، او اي تواريخ او جداول اعمال 

وحول مستوى التمثيل، قال: الكثير من القيادات لديها ظروفها وعلينا الملاءمة بين ظروف القيادات وبين مواعيد التشاور. وردا على سؤال حول عزم العماد عون النزول الى الشارع احتجاجا على عدم اعادة اعمار الجسور التي دمرها الاسرائيليون، قال عدوان: ان النزول الى الشارع ليس في مصلحة البلاد 

مصدر في قوى 14 مارس تحدث عن موقف الرئيس نبيه بري، قال ان لدى الرئيس بري موقعين، موقع رئيس حركة امل وموقع رئيس مجلس النواب، وهو بالتالي مؤهل ليلعب دور الوسيط والحكم، وهذا الدور يحاول ان يلعبه بكل نية حسنة 

مصادر حزب الله اتهمت فريق 14 مارس بعرقلة مبادرة بري من خلال تفريغها من مضمونها عبر تأجيل عقد الجلسات الى السادس من الشهر المقبل بعد سفر النائبين وليد جنبلاط وسعد الحريري ورئيس حزب الكتائب امين الجميل 

وتساءلت اذاعة «النور» الناطقة بلسان الحزب عما يمنع «الفريق الشباطي» من العودة الى ضرب اي موعد جديد يمكن ان يوضع لانطلاق الجلسات وفق اهواء الفريق المذكور 

وكانت فرصة التأجيل لاحت عندما تبلغ اعضاء مجلس النواب دعوة رئاسية للمشاركة في جلسة عامة حددت يومي الثلاثاء والاربعاء، ما يستحيل معها عقد جلسات تشاورية في المجلس في الوقت عينه 

وتعتقد مصادر الحزب ان قوى 14 فبراير (كما تسمى قوى 14 مارس) تريد المماطلة لتمديد مشروع المحكمة الدولية من خلال الحكومة الحاضرة 

وقد رد النائب السابق فارس سعيد، عضو 14 مارس، محذرا من حدث امني لعرقلة تشكيل هذه المحكمة لأنه في هذه الحالة سيجتمع مجلس الامن ويقرر انشاء محكمة دولية وليس محكمة ذات طابع دولي، وقال: الناس في لبنان بحالة انتظارية 

جعجع والحوار الملغوم وزير السياحة جو سركيس قال باسم رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع اننا لن نسلم بحوار ملغوم يعيد عقارب الساعة الى الوراء 

وقال، في افتـتاح مركـز لـ «القوات» في جل الديب، ان اولوياتنا معروفة، ولن نسمح بالانقلاب عليها بالترغيب او الترهيب
 
واضاف: ما اخذناه بصمودنا وتماسكنا وبدماء شهداء الاستقلال الجديد من خالدين واحياء لن نسلمه على طاولة تشاور او حوار ملغوم، لصالح فريق او استراتيجية صديق او شقيق

مؤتمر بري الاستشاراتي يتجه نحو التأجيل لبضعة أيام والحريري والجميل بعد نصرالله وجنبلاط مرتبطان بمواعيد خارجية

تزايد عدد المتغيبين عن المشاورات التي دعا اليها رئيس المجلس نبيه بري غدا الاثنين بدأ يطرح عملية تأجيل هذه المشاورات بضعة ايام الى الامام 

مؤتمر بري الاستشاراتي يتجه نحو التأجيل لبضعة أيام والحريري والجميل بعد نصرالله وجنبلاط مرتبطان «بمواعيد خارجية»


هذه البداية غير المشجعة ربطتها قوى 14 مارس بحصرية الوقت والموضوعات التي طرحها رئيس المجلس دون الافساح في المجال للاخذ والرد، الا ان هذه القوى ابلغت رئيس المجلس امس استعدادها للمشاركة رغم تحفظها على جدول الاعمال والمطالبة بتعديله ليشمل الى جانب التغيير او التعديل الحكومي وقانون الانتخابات رئاسة الجمهورية وسلاح حزب الله وجميع القضايا التي لم تجد حلولا لها على طاولة الحوار 

وكان وفد من 14 مارس ضم الوزير مروان حمادة والنائبين جورج عدوان ووائل ابو فاعور والنائب السابق غطاس خوري التقى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مساء الجمعة ـ السبت اثر عودته من الغردقة في مصر وتباحث معه الموقف من المؤتمر التشاوري. وكان الرئيس السابق امين الجميل انضم الى لائحة المتغيبين عن المشاورات السياسية التي دعا اليها رئيس المجلس نبيه بري اعتبارا من يوم غد الاثنين لضرورة السفر الى الخارج 

وسبق للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان ابلغ بري اعتذاره شخصيا عن الحضور لاعتبارات امنية، وعهد الى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد تمثيله، فيما تأكد غياب وليد جنبلاط رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي بحكم سفره الى الولايات المتحدة وارتباطه بمواعيد يومي الاثنين والثلاثاء 

سعد الحريري اعتذر لرئيس المجلس عن عدم الحضور غدا الاثنين وانه لن يستطيع العودة الى بيروت قبل منتصف الاسبوع، فيما لا يبدو رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع متحمسا للحضور شخصيا 

هذه المعطيات افسحت المجال امام الرئيس بري لدرس امكانية تأجيل بدء التشاور الى موعد آخر، يكون وجود الاقطاب في بيروت مضمونا 

وكان جعجع انتقد جدول اعمال مبادرة الرئيس نبيه بري ووصفه بأنه ضيق جدا، رافضا النداءات المطالبة بحكومة وحدة وطنية، معتبرا ان حكومة السنيورة تعمل على الاقل عكس رئاسة الجمهورية المشلولة تماما، وتوقع جعجع حصول اضطرابات قد تمتد الى الشارع لكنها لن تؤدي الى حرب اهلية 

الرئيس نبيه بري اعرب عن امله بتجاوب اطراف الحوار مع مبادرته والمجيء الى الجلسات بروح ايجابية منفتحة على الحلول لا على التعقيدات 

وسئل الرئيس بري عما اذا كان بنيته تعديل جدول اعمال طاولة التشاور، فقال: لقد قلت لا زيادة ولا نقصان، وسأستمع الى وجهات النظر الاخرى، مستغربا محاولة تضمين جدول الاعمال مسائل تم حسمها كرئاسة الجمهورية وسلاح حزب الله، وعلق على دعوة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الى ادخال «النقاط السبع» للحكومة على جدول الاعمال بالقول: ان هذه النقاط اقرت في مجلس الوزراء، فلماذا العودة الى طرحها مجددا على طاولة التشاور؟ وحول الموضوع الرئاسي، قال: لقد نحيناه جانبا في مؤتمر الحوار لأنه موضوع خلافي، واذا ما اتفقوا الآن على موضوع رئاسة الجمهورية فأنا على استعداد لوضعه في جدول الاعمال وتحديد جلسة اليوم وليس غدا الاثنين 

وتساءل بري عمن سرب الى الصحف ان مجلس الوزراء سيعقد جلسة غدا الاثنين للموافقة على مشروع المحكمة الدولية، علما انه تبلغ من وزير العدل شارل رزق انه لم يتسلم بعد مسودة المشروع. اعطى حزب الله الدور المساند والداعم لمبادرة الرئيس نبيه بري، واعلن العماد ميشال عون التحالف معه ودعمه لهذا التحرك، مؤكدا ان لا خوف على لبنان من الفراغ لأننا هنا نملأه 

مصادر حزب الله اتهمت قوى 14 مارس بعرقلة مبادرة الرئيس نبيه بري عبر اعلان تغيبها واستنباط حجج وطروحات ميزتها الاساسية استمرار هذه القوى للاستئثار بالسلطة بعدما فشلت في سيناريو ربط تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بالمحكمة الدولية. الوزير السابق وئام وهاب اعتبر بعد زيارته الرئيس سليم الحص ان قوى 14 مارس تسعى الى توسيع جدول اعمال التشاور ليشمل رئاسة الجمهورية وسلاح المقاومة، مستغربا طرح هذه المواضيع وسط الخروقات الاسرائيلية المستمرة 

وقال وهاب: الحديث عن رئاسة الجمهورية مضيعة للوقت، الرئيس لحود باق حتى آخر لحظة من ولايته، وانا اعتقد انه اذا استمر الوضع هكذا فسنصل الى مشكلة بعد انتهاء الولاية

بري: غياب أي قطب آخر لن يكون مبرراً

قبل 48 ساعة من افتتاح المشاورات السياسية في مجلس النواب اللبناني، بدا ان شخصيتين رئيسيتين ستتغيبان وهما الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لاعتبارات امنية والنائب وليد جنبلاط رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي لارتباطه بلقاء نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في واشنطن يومي الاثنين والثلاثاء 

والسؤال الذي طرح نفسه: هل من غياب آخر على مستوى الاقطاب؟ 

هل يحضر العماد ميشال عون وسمير جعجع والرئيس امين الجميل، فضلا عن سعد الحريري، ام يرسل كل منهم من يمثله كما سيفعل السيد نصرالله الذي طرح رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد ممثلا له ووليد جنبلاط الذي يتمثل عادة بالوزيرين مروان حمادة وغازي العريضي معا او كل على حدة؟ 

الاوساط السياسية القريبة من جو الاكثرية لم تستبعد خفض مستوى التمثيل من المشاورات المرتقبة، خصوصا بعدما استبعد عراب المشاورات الرئيس نبيه بري امكانية ادخال تعديلات او اضافات على جدول الاعمال 

وحول امكانية خفض مستوى التمثيل انطلاقا من اضطرار نصرالله للغياب، قال بري ان ما ينطبق على السيد نصرالله لا ينطبق على الآخرين «صحيح ان الجميع خائفون ومتوجسون والوضع الامني ليس ممسوكا بكامله لكن هذا لا يبرر عدم حضور الاقطاب شخصيا الا اذا كانوا رافضين للمبادرة التشاورية وتغطية الرفض بارسال ممثلين عنهم من الصف الثاني» 

وامل بري بتجاوب الجميع مع مسعاه الذي يشكل في الوقت الحاضر جسر عبور من مناخ التشنج والانقسام الى مناخ التوافق التـماسا لحلول وتسـويات، والا فـإن الامر يؤدي الى ازمة كبيرة، خصوصا اذا اعتمد البعض الشارع وسيلة للوصول الى مبتغاه
 
وحول أهداف التشاور قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج: ان حزب الله يريد حكومة وحدة وطنية من أجل السعي للثلث المشارك وليس للثلث المعطل 

وحمّل الحاج حسن في تصريح له أمس، فريق 14 مارس المسؤولية السياسية عن كل ما يمكن ان يحصل في البلد من ازمات في حال عدم قيام حكومة وحدة وطنية 

لكن رئيس «حزب السلام اللبناني» المحامي روجيه اده وصف مبادرة الرئيس بري بالمهزلة 

وقال اده بعد لقائه البطريرك نصرالله صفير أمس: كفى لبنان شقاقا ونفاقا، تنعقد طاولة الحوار، ولا نراه يطالب أو يلاحق لتنفيذ المقررات لا في بيروت ولا في دمشق ولا في أي مكان، هو ومن كان معه على طاولة الحوار

مؤتمر تشاوري حول الحكومة وقانون الانتخابات بدل الحوار بري حيّد ملف الرئاسة وسلاح حزب الله وحذّر من الفتنة

عيدية الرئيس نبيه بري، لم تكن بحجم الوعد، ولا الانتظار الكبير، حيث حصر الاحتياجات السياسية والوطنية في نقطتين يطرحهما حزب الله والعماد عون: النقطة الاولى هي حكومة الاتحاد الوطني، والثانية قانون الانتخابات الذي هو محط اهتمام مختلف الاطراف، في الواقع. أما القضايا التي تهم قوى 14 مارس، التي تمثل الاكثرية النيابية، كمصير رئاسة الجمهورية وتنفيذ القرار 1701، بما فيه معالجة سلاح حزب الله، فقد تم تحييدها تماما 

مؤتمر تشاوري حول الحكومة وقانون الانتخابات بدل الحوار  بري حيّد ملف الرئاسة وسلاح حزب الله وحذّر من الفتنة

للافت ان الرئيس بري الذي استيقظ على دوي قنبلة صوتية قرب دارته في عين التينة، بدا قلقا للغاية ومتشائما، ولاح من بعض مواقفه انه يختط طريقا سياسيا يبعده عن حياده المعهود، وواضح ان زيارته الخارجية، وتحركه على خط العلاقات العربية ـ الايرانية لم يعطيا النتيجة المتوخاة، ولذلك عاد الى الداخل، باقتراح جولة تشاور سياسي، متخطيا فرضية التشاور مع الاقطاب في جدواها، ليضعهم أمام الأمر الواقع الذي اضطر اليه، وفاء بوعد للناس، قد يكون مجرد زلة لسان، لم يستطع التراجع عنه 

أهمية هذا المؤتمر ليست في ذاته، لأنه سيكون مجرد دوامة جديدة. بل أهميته في الحديث عنه، لأن ذلك يشكل القوى السياسية المستنفرة، عن مجالات التشنج وحديث الشوارع المتبادل. الاجراءات الامنية المتخذة حول مقر رئاسة المجلس في عين التينة تعكس حجم قلق الرئيس بري من الحاضر والمستقبل 

واستهل الرئيس بري مؤتمره الصحافي الذي حضره نقيب الصحافة محمد البعلبكي وعدد من النواب أعضاء كتلة التحرير والتنمية التي يرأسها بري، بتلاوة بيان مكتوب، قدم له بالقول: كل عيد واللبنانيون كل اللبنانيين، والعرب كل العرب، والمسلمون كل المسلمين بخير 

وأضاف بري ان المزامير لاعادة الفتنة عادت تنفخ ابواقها وتبث فحيحها في حدائق لبنان، واطل شهر رمضان شهر التآلف والتسامح والتآخي، وهو ينتهي كما تعلمون بعيد، ليس للعودة لما كان بل ليجسد هذه المعاني السامية التي كان الصيام من اجلها قربانا 

لذا ودرءا لما يخطط، وفي محاولة تفرض نفسها ليس علي فحسب بل على جميع القيادات اللبنانية دون استثناء، موالاة ومعارضة، ولا احد يصدق ابدا ان شخصا، اي شخص كان يستطيع ان ينقذ لبنان وحده، فاما ان ننقذه جميعا او ننهار جميعا 

اما بما يخص العيدية قال بري
 
اولا:اتقدم بالاعتذار الشديد لعدم تمكني من اجراء مشاورات مسبقة وتفصيلية حول هذا الطرح لكنني آمل قبول اعتذاري هذا وبالتالي تلبية المضمون من قبل القيادات اللبنانية 

ثانيا: ادعو جميع اطراف الحوار الوطني الذي انطلق في الثاني من مارس الماضي، وعلى ذات المستوى من التمثيل للعودة الى الطاولة المستديرة في المجلس النيابي من اجل التشاور هذه المرة، حول هذه الطاولة بدلا من النزول الى الشارع، او الشوارع المتباينة، ولا اريد القول: الشوارع المتقابلة. طبعا مع الأخذ بعين الاعتبار حق سماحة الاخ السيد حسن نصرالله ان يتمثل ـ اذا ارتأى ـ بمن يرتئيه لمقتضيات امنية يعلمها جميعنا 

ثالثا: ان مدة التشاور هذه 15 يوما كحد اقصى تبدأ بجلسة اولى الساعة 11 من يوم الاثنين 30 اكتوبر الحالي 

رابعا: ان اي امر يجري الاتفاق عليه يصار الى وضعه موضع التنفيذ حتى لو تأخر بت أمر آخر او تعذر. اما موضوعا التشاور فهما: 1
 
ـ بحث موضوع حكومة الوحدة الوطنية، وهو عنوان الشقاق اليوم.
 
2 ـ بحث موضوع قانون جديد للانتخابات، وهذا لا يعني القفز فوق ما قامت به اللجنة التي ترأسها الوزير السابق فؤاد بطرس، بل المطلوب من القيادات أمران تحديدا 

ماهية الدائرة الانتخابية وماهية النظام الانتخابي اكثر امر نسبي ام الاثنان معا 

عيدية بري: وجبة حلول كاملة لتوسيع الحكومة ووقف التشنج

كشف رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري امس عن عيديته للبنانيين بدعوته اركان الحوار الى العودة الى الطاولة المستديرة مجددا لبحث جميع المسائل العــالقة خلال 15 يوما تبدأ الاثنين المقبل 

بري طرح نقاطا داخلية وخارجية لتدعيم دعوته للحوار لوضع حد للتوتر السياسي والامني والاقتصادي في لبنان 

عيدية بري: وجبة حلول كاملة لتوسيع الحكومة ووقف التشنج

اكد ان طاولة الحوار هذه المرة ستتناول موضوع تشكيل حكومة وحدة وطنية وبحث قانون جديد للانتخابات التشريعية 

وقال بري: ان لا احد يستطيع ان ينقذ لبنان وحده فإما ان ننقذه جميعا او ننهار جميعا 

وكشف ان زيارته الاخيرة الى السعودية كانت لتحسين علاقات المملكة بسورية لما له من انعكاس ايجابي على لبنان 

وكانت عيدية بري سبقتها عيدية من نوع آخر ترجمت في انفجار عبوة ناسفة فجر امس في منطقة الرملة البيضاء في بيروت ادت الى اضرار طفيفة 

من جهته، اعلن الرئيس اللبناني الاسبق امين الجميل تضامنه مع طرح بري، معتبرا ان هذه المبادرة تخدم مصلحة لبنان 

اما النائب بطرس حرب فرأى ان مبادرة بري «هي اقصى ما يمكن ان يطلقه من مبادرات في ظل الظروف الحالية 

وفيما استغرب نائب عاليه فؤاد السعد (14 مارس) عدم تطرق بري لموضوع الرئاسة الاولى، اعتبر نائب حزب الله في بيروت امين شري ان دعوة بري للحوار ستشكل الفرصة الاخيرة ولن تتوافر بعدها فرصة

«عيدية» بري يعلنها غداً في مؤتمر صحافي والتوقعات أن تكون مبادرة حوارية جديدة

استبق رئيس مجلس النواب نبيه بري مطالبته «بالعيدية» التي وعد بها اللبنانيين مع حلول العيد، بالاعلان عن عزمه عقد مؤتمر صحافي يوم غد الاربعاء، في مقره في عين التينة، ليقول ما لديه حول هذا الموضوع 

وتقول مصادر رئيس المجلس انه سيؤكد ايضا موقفه من مجريات السجال السياسي القائم بين الاكثرية النيابية والمعارضة المطالبة بتوسيع الحكومة الحالية 

وتوقع متابعون ان يعلن بري عن مبادرة حوارية جديدة تحمل عناوين ومبادئ جديدة لمعاودة الحوار بين الاطراف. وكان لقاء طويلا عقد في «عين التينة» ظهرا بين الرئيسين بري والسنيورة، بعيدا عن الاعلام تخلله عرض لمجمل التطورات المحلية، وسادته أجواء ايجابية للغاية كما تقول اوساط رئيس الحكومة، وجرى خلال اللقاء التركيز على وحدة الصف والتماسك في مواجهة الاستحقاقات السياسية والاقتصادية 

وقال النائب السابق لرئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي بعد لقائه البطريرك الماروني نصرالله صفير ان هم الرئيس نبيه بري هو التفتيش عن الطرق التي تؤدي الى توحيد الصف اللبناني 

وأضاف: مؤسف اننا نعيش مرحلة انقسام وطني ضمن بيئة شرق أوسطية متفجرة، آملا في القدرة على صناعة الوحدة الوطنية المولدة للمناعة الذاتية 

ومتحدثا عن دور البطريرك صفير ضمن الحالة المسيحية من أجل تأمين موقف مسيحي عام. وكان النائب سعد الحريري أكد التزامه تجاه الشعب اللبناني بالدعوة الى الحوار وتجنيب لبنان الانسياق وراء أي خطاب سياسي محموم لأن كل ذلك لن يؤدي الى النتائج التي يترقبها اللبنانيون 

وقال رئيس كتلة المستقبل النيابية في تصريح له أمس، ان الشعب اللبناني ينتظر من قيادته وقفة مسؤولة وحكيمة، وأنا على ثقة بأن القيادات لن تخذل شعبها 

وتوجه الحريري الى اللبنانيين بمناسبة عيد الفطر بالاعراب عن الامل بأن تتخذ كل الاطراف السياسية في لبنان من هذا العيد مناسبة لتأكيد الوفاق بين اللبنانيين ولتشجيع المبادرات الحوارية التي من شأنها وحدها ان تعيد الاعتبار للحياة السياسية السليمة، وتؤسس لمرحلة جديدة من التقارب بعيدا عن اجواء التصعيد بما يساعد الدولة على أداء دورها في مواجهة آثار العدوان الاسرائيلي الاخير 

من جهته، رد وزير العمل طراد حمادة (حزب الله) على سؤال حول تأخر لقاء الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله مع رئيس تكتل المستقبل سعد الحريري بالقول: اذا كانوا يريدون الوصول الى نتائج جيدة، لمصلحة لبنان، فليتوكلوا على الله، وعندها يرون ان كل الابواب مفتوحة بما في ذلك باب السيد نصرالله 

وأضاف حمادة: عندما يطالب فريق كبير بحكومة وحدة وطنية، لا يكون هو من يتعمد التصعيد، بل الفريق الآخر الذي لا يريد أن يشاركه أحد في السلطة، متهما الاكثرية بأنها لا تفتح آذانها وعقلها وقلبها للآخرين ولا تقبل المشاركة بالحكم

فرنسا تحذر من حوادث خطيرة إذا استمرت الانتهاكات الجوية للبنان تشرين: صفقة فرنسية ــ أميركية ــ لبنانية لاتــهام دمشــق باغتيال الرئيس الحريري

حذرت فرنسا امس من حوادث خطيرة اذا ما استمرت الانتهاكات الجوية الاسرائيلية في لبنان. ودعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك امس الاول اسرائيل الى وقف انتهاكها للمجال الجوي اللبناني بوصفه يتعارض مع القرار 1701 

واصيبت الجهود المبذولة من جانب رئيس مجلس النواب نبيه بري لجمع الامين العام لحزب الله حسن نصر الله مع رئيس تيار المستقبل بالخيبة، نتيجة طلب حزب الله تأجيل هذا اللقاء 

وتردد ان اقتراحاً من النائب وليد جنبلاط بأن يحضر الرئيس بري اللقاء الثنائي المطروح جعل حزب الله يتريث، وقيل ان جنبلاط الموجود حاليا في باريس كان تقدم بهذه الفكرة خلال الاجتماع الاخير لأركان 14 مارس 

الى ذلك تحدثت صحيفة تشرين السورية الحكومية امس عن «صفقة فرنسية ـ اميركية ـ لبنانية هدفها تطويع سورية واتهامها باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري» 

واضافت الصحيفة ان «الصفقة الاميركية ـ الفرنسية ـ اللبنانية عقدت وكان ثمنها تخلي فرنسا عن ديبلوماسية ديغولية عمرها حوالي اربعين عاما اكراما للرئيس الاميركي جورج بوش والمحافظين الجدد واسرائيل ولتغييب الحقيقة والانتقام من سورية ومن نهج المقاومة» 

من جهتها قالت صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية امس الاول ان الجبهة السورية منعت اسرائيل من استخدام قسم كبير من القنابل الذكية في الحرب على لبنان، وذلك خشية حدوث تصعيد على الجبهة السورية في ظل النقص في هذه القنابل

رئيس المجلس إلى باريس بعد الحريري ولاحقاً جنبلاط لبحث الحوار ومصير الرئاسة

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، طار من چنيف الى باريس، وحيدا من دون أعضاء وفده الذين عادوا الى بيروت ـ الى مؤتمر البرلمانات الدولية 

في باريس هناك سعد الحريري رئيس كتلة المستقبل والتقدير ان وليد جنبلاط رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي الموجود في برلين سينضم اليهم، وفق مصادر قريبة منه في بيروت
 
انه مؤتمر حوار مصغر يمكن أن يفتح الباب الى الحوار المكبر، ويمكن أن يبقيه موحدا بقفل الاختلاف على التغيير الحكومي. المصادر المطلعة في بيروت، أكدت لـ «الأنباء» ان الرئيس بري يريد حل لغز «العيدية» التي وعد اللبنانيين بها، هل تكون لقاء بين السيد حسن نصرالله، والسيد سعد الحريري، كما يرجح معظم الناس؟ 

أم تكون صيغة تفاهم على حل معضلة رئاسة الجمهورية العتيدة، في ضوء معلومات عن تبني الرئيس بري للوزير السابق جان عبيد الشخصية الاعتدالية المقبولة اقليميا ودوليا؟ 

في حين يُطرح ايضا اسم حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة العميق الصلات بالمؤسسات المالية الدولية. وزير الاتصالات مروان حمادة، مطمئن الى آفاق ما بعد العيد، بعكس القوى والجهات التي تلوح بأن فترة ما بعد عيد الفطر، ستكون فتحا شرسا لملف التغيير الحكومي، أو التعديل، ولا تراجع عن هذا الاستحقاق من قبل حزب الله وحليفه العماد ميشال عون
 
الوزير حمادة، الوثيق الصلة بوليد جنبلاط وسعد الحريري رأى أمس ان ثمة ما يبشر بانفراجات قد تترجم باللقاء المرتقب بين رئيس كتلة المستقبل والامين العام لحزب الله، كما بإعلان الرئيس بري صيغة العودة الى الحوار 

وكشف حمادة في حديث اذاعي انه، وفي الاجتماع الاخير لأقطاب 14 مارس، طرح النائب سعد الحريري موضوع اللقاء مع السيد نصر الله ولقي من المجتمعين تأييدا ذهب الى حد الضوء الاخضر المطلق 

وأشار الى ان الرئيس نبيه بري يلعب دورا أساسيا في تنظيم اللقاء بين سعد الحريري وحسن نصرالله

السنيورة يرفض دعوة أولمرت للتفاوض المباشر حول السلام

رفض رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة دعوة نظيره الاسرائيلي ايهود اولمرت لعقد اجتماع بينهما من اجل احلال السلام بين بلديهما، مؤكدا ان لبنان سيكون آخر دولة عربية توقع اتفاقاً مع اسرائيل 

واكد اولمرت خلال جلسة للكنيست الاسرائيلي انه يرى محوراً للسلام مع اسرائيل يتشكل وسط من وصفها بدول عربية معتدلة لمواجهة التهديدات الايرانية 

دعوة اولمرت للسلام رافقتها دعوة للحرب من جانب وزير دفاعه عمير بيريتس الذي دعا الى شن هجمات عسكرية على سورية في حال استمرت في تهريب السلاح الى حزب الله 

بيريتس تخوف من مواجهة مع فرنسا في لبنان عقب تهديد باريس باطلاق النار على الطائرات الاسرائيلية التي تخترق الاجواء اللبنانية