المبادرات السياسية خطفت وهج الأعياد في لبنان، من الاضحى الى رأس السنة، واضيفت الى اهتمامات اللبنانيين، تداعيات اعدام صدام حسين في العراق. تصريحات جنبلاط الأخيرة مازالت محور النقاش السياسي المحفوف بالمخاوف من الأيام الآتية
فقد اعتبر الرئيس نبيه بري ان الاتهامات الاخيرة التي وجهها النائب وليد جنبلاط ضد حزب الله موجهة بالدرجة الأولى ضد مبادرته خصوصا وانه كان قطع شوطا لا بأس به على مستوى الاتصالات الداخلية والعربية، وخصوصا مع النائب سعد الحريري وقيادة المملكة العربية السعودية. بري اكد تصميمه على السير بمبادرته
وخلال استقباله وفدا من القوى الشبابية المعارضة، لاحظ بري انه ما ان بدأ الاتصالات والتحرك على خط المبادرة الجديدة، حتى خرج كلام يحول الاجواء الى اجواء عدائية لها تأثيرات خطيرة، وينقلها الى درجة جديدة من التصعيد
وقالت مصادر بري انه سيعلن مضمون مبادرته في موعد اقصاه نهاية الاسبوع المقبل وانه يواصل اتصالاته على اكثر من جبهة محلية واقليمية ودولية، وقد كلف فريقا محددا من معاونيه بذلك
مصادر حزب الله قالت ان السفير الفرنسي برنار ايميه هو من ابلغ سعد الحريري بتفاصيل مبادرة بري وان الحريري اطلع بدوره النائب جنبلاط
رئيس كتلة المستقبل سعد الحريري الموجود في السعودية، علق على مبادرة بري بالقول: لقد وصلتنا بعض الافكار التي ينوي الرئيس بري طرحها، ونحن من جهتنا لم نشكك يوما في نيته الحسنة، انما تساءل عن الجدوى من هذه المبادرة، «وهو الأعلم قبل غيره اين تكمن المشكلة؟ ومن اين يبدأ الحل؟ ومن هي الجهة التي تعرقل قيام المحكمة الدولية؟»
وفي سياق دعم المبادرات، قطع سفير السعودية عبدالعزيز خوجا اجازة العيد وعاد الى بيروت بناء على تعليمات الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وقد زار الرئيس نبيه بري امس وابلغه موقف السعودية الداعم لمبادرته. من جهته رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون انتقد الكلام الأخير للنائب جنبلاط، وقال في تصريح له امس «اننا سنبدأ بحجز غرف في دير الصليب (مستشفى المجانين) لبعض الجالسين في السراي وفي بعض القصور لأنهم بلغوا درجة الجنون ولشدة خوفهم من الوقوع من الأعلى بدأوا يرمون انفسهم من السطوح»
وتوجه عون الى المعتصمين في ساحة رياض الصلح من انصاره وانصار حزب الله والمعارضين الآخرين بالقول: نحن امام خيار من اثنين اما المواجهة بالقوة أو المواجهة السلمية الديموقراطية وقد اخترنا الطريق الثاني وهو طويل لكنه يضمن لنا انتصارا سلميا نظيفا، وخيارنا الرد على كل اساءة بطول البال وسعة الصدر
لكن قوى المعارضة الاخرى، رغم حديث عون عن الطريق السلمي، عادت الى الحديث عن خطط تصعيدية جديدة تنطلق بين 5 و7 من يناير
أوساط «الأكثرية» قالت ان بعض المعارضين حاولوا التذرع بمواقف جنبلاط الاخيرة لتبرير تهديداتها بالتصعيد، في حين ان لدى قوى 14 مارس معلومات دقيقة ومفصلة عن الإعداد للخطة التصعيدية منذ وجود عمرو موسى في بيروت، وهي لم تخف رغبتها في اجهاض وساطة موسى، عشية عودته الى بيروت
النائب السابق ناصر قنديل اعتبر أن هدف حملة جنبلاط «ضرب القدسية»، قدسية سلاح المقاومة وقدسية الممانعة السورية
وأضاف: الآن دخل جنبلاط مرحلة «الشيطنة» اتهم المقاومة بعمليات الاغتيال، تمهيدا للخطوة الثالثة في يونيو حيث الموعد الافتراضي، اذا سارت الأمور كما يجب في وضع بوش داخل ادارته، رغم سقوط كل من بلير وشيراك ربيع هذا العام، فنحن على موعد مع حرب اسرائيلية في الصيف، وهذه الحرب يتحدث الاسرائيليون والاميركيون عنها، وانها ستكون على غرار حرب صيف 1982 التي مهدت لانتخابات الرئاسة اللبنانية في ذلك العام، وان المطلوب من الفريق الحاكم الصمود حتى ذلك العام
النائب حسين الحاج حسن (حزب الله) قال من جهته متوجها الى وليد جنبلاط: نحن نختلف معك بالثقافة، نحن طلاب شهادة، نحن لم ندع الى اجتياح بلد عربي حتى لو اختلفنا معه، علما ان دولا عربية كثيرة تهجمت علينا ودفعت أموالا كثيرة خوفا، ولم ندع الى قتلهم او الى احتلال بلادهم
وسط هذه المعمعة، ألمح رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع الى امكان عقد جلسة لمجلس النواب برئاسة نائب رئيس المجلس فريد مكاري للبت في موضوع المحكمة الدولية الناظرة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري
Month: ديسمبر 2006
بري يصف كلام جنبلاط عن «خطفه» بـالجنون وحزب الله يتهمه بإثارة الفتنة بين السنة والشيعة

المواقف الاتهامية التي ساقها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بادعاء تورط حزب الله مع بعض الانظمة الاقليمية في الاغتيالات تفاعلت بقوة امس، لا بل انها كانت محور الحركة السياسية في لبنان وهدف التراشق الاعلامي، خصوصا من جانب المعارضة
وابرز الردود ما نقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري وصفه كلام جنبلاط لمحطة «العربية» بـ الجنون في عينه
وكان جنبلاط اعتبر ان الرئيس بري مهدد واسير، وقد خطفه حزب الله كما خطف مجلس النواب، وكان هناك رد هام آخر من الناطق الاعلامي باسم حزب الله د.حسين رحال الذي استبعد ان يكون هـــــناك مجال بعد الآن للحــوار
وتساءل رحال ما اذا كان السيد حسن نصرالله ليس لبنانيا وحزب الله ليس لبنانيا «وفي هذه الحالة مع من يريدون الحوار، هل سيحاورون انفسهم ومن هو اللبناني غدا بولتن او شيمون بيريز؟ اني اسأل النائب مصطفى علوش»
وابلغ رحال المؤسسة اللبنانية للارسال بان خطاب جنبلاط واضح فيه انسداد الافق وانهم جماعة في الطريق الى مرحلة لا توجد فيها امكانية للبقاء سياسيا، الا بتقديم تنازلات حقيقية او تغيير شامل يتخلون فيه عن السلطة بموجب انتخابات مبكرة
وقال: هذا التصعيد يهدف الى عرقلة التفاهم بين الطوائف الكبرى، خاصة السنة والشيعة والموارنة، لأنه حينئذ لا يبقى لجنبلاط دوره
واعتبر الوزير السابق المعارض طلال ارسلان ان كلام جنبلاط يؤكد «وفاة» مشروع السلطة، ورأى ان فكرة عقد جلسة لمجلس النواب من دون رئيس المجلس نبيه بري هو كلام سخيف، واصفا الفريق الحاكم بـالعصابة
الوزير السابق سليمان فرنجية رد بدوره على كلام جنبلاط، وقال ان هذا تصرف جنبلاط الطبيعي عندما يرى القافلة تسير
وقال غالب ابوزينب ان خطاب جنبلاط ليس ذاتيا، بل هو جزء من مخطط يهدف الى عزل المقاومة خدمة للمشروع الذي تريده واشنطن
واضاف: اذا كان جنبلاط يظن ان باستطاعته ان يؤدي كلامه الى تحويل بيروت لساحة فتنة سنية ـ شيعية يتفرج عليها من قصره، فهو واهم، واكد ان كلام جنبلاط خطير جدا وكان ينبغي ان يتم الرد عليه من قبل حليفه النائب سعد الحريري، متسائلا: هل يرضى الحريري وكذلك فؤاد السنيورة بهذا الخطاب؟ وردا على ما قاله جنبلاط عن تجهيز السيارة التي استهدفت الوزير مروان حمادة في الضاحية الجنوبية، قال عضو المجلس السياسي لحزب الله ان جنبلاط وصل في خطابه الى النزق السياسي، واذا كان ما يقوله صحيحا ولديه معلومات فليتفضل ويقدمها الى لجنة التحقيق الدولية
كما رأى ابوزينب، في ضوء كلام جنبلاط، ان فريق السلطة اتخذ قرارا بالتصعيد وهو يراهن على متغيرات دولية في بيته، وقال ان ذلك لن يغير من مخططات المعارضة، واصفا خطاب جنبلاط بـالمهزوم
حزب الله يتحدث عن تصعيد سلمي مرتقب والسنيورة يطلب من جنبلاط والوزراء توخي الحذر
العاصفة المناخية الباردة التي تجتاح لبنان منذ الثلاثاء انحسرت امس، وقد تعود غدا السبت، بينما استمرت العاصفة السياسية آخذة في طريقها عطلة الاعياد واعصاب اللبنانيين الباحثين عن فرحة للتنفس من حالة الاطباق على صدورهم وعقولهم

فالمبادرات في حالة استرخاء، الامين العام للجامعة العربية يتحفز بانتظار اشارة مشجعة، والرئيس نبيه بري يجهز عناصر الحوار الداخلي الذي يريده وسيلة لقتل الوقت اللبناني الضائع، بانتظار العوامل الاقليمية التي بيدها مفتاح الحلول اللبنانية
الوزير المستقيل طلال الساحلي (حركة امل)، تحدث عن «مبادرة» الرئيس بري، فقال: الوضع اللبناني يمر بأزمة حادة، والرئيس بري استشعر هذه الازمة، لذا بعدما قامت اسرائيل بعدوانها الاخير كان هناك استشعار آخر بأن الامور تتطلب الحوار والاستمرار في التعاطي مع الشأن اللبناني بالتشاور
واستغرب الساحلي مواجهة الرئيس نبيه بري بعريضة من هنا او مسألة من هناك او اتهام من هنالك، لكن رغم كل ذلك فإنه مستمر باعادة صياغة الامور التي ستكون مرهونة بخواتيمها
وعن التواصل بين الرئيس بري والرئيس فؤاد السنيورة، قال: في السياسة ليس هناك من قطع مطلق او تواصل مطلق، وقال انه متفائل، وان هناك عملا من اجل امكانية التواصل وطرح الافكار مع جميع الاطراف، وهذا هو التوجه الرئيسي للرئيس بري
النائب عاطف مجدلاني (تيار المستقبل) نصح المعتصمين في ساحة رياض الصلح بالعودة الى بيوتهم بسبب العاصفة المناخية
اما عن العواصف السياسية، فقال مجدلاني ان الوضع متأزم، فحزب الله وحلفاؤه على عنادهم وتعنتهم بمطالب غير منطقية، ونحن ننتظر توضيح بنود مبادرة الرئيس بري المتميز بلبنانيته واعتداله. مصادر مقربة من الرئيس بري اكدت انه بدأ فعلا باجراء مشاورات مع اركان المعارضة حول بنود المبادرة الجديدة والتي تركز ـ كما يبدو ـ على موضوعي المحكمة والحكومة، في حين قال الرئيس نبيه بري انه سيعلن مبادرته خلال عشرة ايام
وتقول مصادر اعلامية ان رئيس مجلس النواب فوض وزير العدل شارل رزق لإعداد نص معدل لنظام المحكمة الدولية يكون مدخلا للتوافق
وكان الوزير رزق دعا الجميع الى استعجال ايجاد المخرج، محذرا من وضع المحكمة تحت البند السابع
اوساط المعارضة اشارت الى ان التحضيرات مستمرة لاعلان خطة تصعيدية مطلع العام، وان الامين العام لحزب الله سيعلن موقفا من التطورات، كما تحدثت عن موقف مرتقب للعماد ميشال عون اليوم
رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد وردا على فحوى مبادرة الرئيس بري، قال: تبقى في خانة عمل المعارضة من اجل ايجاد الحلول السياسية، ونفى نية قطع الطرق، واكد على سلمية التصعيد المرتقب، وان المطالب المطروحة ستتحقق
وكان النائب الكتائبي الوحيد العضو في كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) نادر سكر قدم استقالته من الحزب امس بعد رفضه توقيع العريضة المطالبة بمحاكمة لحود
من جهته، اكد النائب وليد جنبلاط ارتياحه لصمود قوى 14 مارس، وقال انه لمس من الرئيس السنيورة الاطمئنان الى المحكمة الدولية، وقال انه طلب اليه والى الوزراء المتواجدين في السراي الانتباه لأنهم مستهدفون
بري يتحرك لمبادرة لشغل الفراغ ثلاثة أشهر
بات واضحا ان ثمة مبادرة سياسية يعد لها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، تشكل عودة الى الحوار الوطني انطلاقا مما توقف عنده الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، وبمواكبة منها
وتقول مصادر رئيس المجلس ان تحرك بري قد يبدأ بعد عطلة الاعياد، بقصد احباط اي تفكير تصعيدي لدى اطراف المعارضة
وكان رئيس الحكومة السابق سليم الحص دعا رئيس مجلس النواب الى احياء مؤتمر الحوار الوطني، مع توسيع اطاره التمثيلي وان يتولى شخصيا دور حلقة الاتصال والمتابعة
وتضيف مصادر رئيس المجلس ان هدف هذا الحوار المتجدد كسر حدة التطرف وملء الفراغ ريثما تمر الاشهر الثلاثة الفاصلة عن الدورة العادية لمجلس النواب، حتى يأتي وقت الدورة، فيكون الكثير من الامور الخلافية قد عولج
بيد ان مصادر الاكثرية شددت على ان اي عودة للحوار يجب ان تبدأ بالمحكمة ثم بالحكومة، وانها لا تمانع في ايجاد حالة حوار لتنفيس الانحباس السياسي والأمني الراهن، بصرف النظر عن نتائجه البعيدة
وتقول المصادر ان رئيس المجلس لا يبدو بعيدا عن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وعن زعيم كتلة الاكثرية سعد الحريري في رفض اي تصعيد ميداني يتناول اي شكل من اشكال العصيان المدني، وقد تم ابلاغ قائد الجيش العماد ميشال سليمان بهذا الامر، ما يشكل غطاء سياسيا يمكن القوى العسكرية والامنية من مواجهة اي خروج عن الخط المرسوم
ويتوقع الوزير ميشال فرعون «بعض الايام الصعبة» في لبنان بعد الاعياد بسبب الشلل السياسي والاقتصادي، الا انه ينتظر العودة الى الحوار بعدئذ، لأن الاعتصام والحركة بالشارع حلت محل الحوار والفراغ السياسي، ولهذا لابد من العودة للحوار ضمن السلة التي كانت موضع الكلام
واكد الوزير فرعون ان مبادرة الامين العام للجامعة العربية مستمرة، وان من تحدث عن نعيها، يمارس سياسة الهروب الى الامام والمزيد من عرقلة المحكمة الدولية والمزيد من ربط لبنان بمحاور اقليمية، ونحن نقول انه لا حل الا من خلال السلة التي عرضها عمرو موسى، وضمن احترام الدستور والمؤسسات واعادة تحريك مجلس النواب، لأن البديل هو اللاحل
واشار الى مبايعات المواقف للدول في الخارج بينما لدينا مبادرة بكركي، التي لا تحتاج لمحاورة 4 او 5 دول، ثم هناك مبادرة عمرو موسى التي اعطت بعض الحلول
موسى يلغي سفره إلى القاهرة في آخر لحظة وبري يتهم الأكثرية بمحاولة إظهاره معرقلاً للمحكمة
ألغى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى سفره الى القاهرة في آخر لحظة، كما أرجأ مؤتمره الصحافي الذي كان مقررا ان يعقده في الخامسة والنصف مساء امس الى التاسعة والنصف من صباح اليوم السبت
واعتبرت أوساط حكومية ان جديدا ايجابيا طرأ على مساعي موسى جعله يلغي سفره في اللحظة الأخيرة، وتوقعت هذه الأوساط اتضاح الصورة صباح اليوم
وقال وزير لبناني مســتقيل لـ «الأنباء» ان عمرو موسى يريد ان ينجح في مهمته، لكنهم لن يمكنوه من ذلك. وبسؤال الوزير الذي رغب بعدم ذكر اسمه عمن يحولون دون نجاح مبادرة الجامعة العربية، قال: انه أدرى
وكان موسى التقى عصرا وبعد نهار حافل باللقاءات كلا من رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، ثم رئيس كتلة الإصلاح والتغيير ميشال عون، فالرئيس أمين الجميل
وبعد لقائه النائب ميشال عون قال: إن التقدم بطيء لكنه يسير بخطى ثابتة وبعض العقد فكت فيما بعضها الآخر مازال عالقا
وشدد موسى على ضرورة ان يكون الحل ضمن الاراضي اللبنانية حتى لو كانت هناك تأثيرات اقليمية على القرار اللبناني، محملا مسؤولية الأزمة للزعماء اللبنانيين والشعب اللبناني، منبها الى ان اي تصعيد سيواجه بتصعيد مضاد، وسيكون الشعب الخاسر الوحيد
في هذا الوقت، توترت العلاقة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وبين قوى الاكثرية التي اتهمها بري امس بممارسة الجنون بعينه، فيما لوحت الاكثرية بدعوة مجلس النواب الى جلسة تشريعية قبل 31 ديسمبر الجاري، حيث موعد انتهاء الدورة العادية لمجلس النواب، من اجل اقرار مشروع قانون المحكمة الدولية، وذلك على خلفية رفض مجلس النواب عريضة وقعها ثلث اعضاء المجلس تقريبا تطالب بعقد جلسة من اجل التصديق على نظام المحكمة
موسى يؤكد تأييد الأسد للمبادرة العربية ويحذر من «عرقنة» الوضع اللبناني في حال فشلها
الآمال معلقة على نتائج مباحثات الامين العام للجامعة العربية في دمشق، فاتصالاته في بيروت راوحت مكانها، بل ان رئيس مجلس النواب نبيه بري اكد انها لم تحرز اي تقدم، مما يضع كل الآمال في سلة زيارته الدمشقية
واثر لقاء مع الرئيس السوري بشار الاسد أمس في دمشق، اعلن موسى انه تلقى «دعمه وتأييده» للمبادرة العربية التي يقوم بها من اجل التوصل الى تسوية للأزمة السياسية في لبنان
وقال موسى للصحافيين بعد اللقاء، انه عرض على الرئيس الاسد «موضوع لبنان والمبادرة العربية»، مضيفا: «سعدت كثيرا ان تلقيت دعمه وتأييده لهذه المبادرة وللجهود التي تبذل»
وعن دعم سورية للمبادرة العربية، قال موسى: «هذا كان جوهر الحديث الذي دار
لدي الدعم من سورية ومصر والسعودية ودول عربية كثيرة، بل كل الدول العربية، وهذا يدعم الحركة العربية لتحقيق الوفاق اللبناني والخروج من المشكلة القائمة حاليا»
ورفض موسى الحديث عن عقد في الأزمة اللبنانية قائلا: «هناك مجموعة من الاقتراحات التي نقترح اتخاذها ولا نسميها عقدا، انما الموضوع يتعلق بمشكلة قائمة لها أبعاد كثيرة، سواء في موضوع تشكيل الحكومة، او في موضوع المحكمة، ونحن نسير نحو الخروج بتوافق لبناني في هذا الإطار»
من جهة اخرى، سخر النائب وليد جنبلاط من فكرة «الوزير الملك» المحايد الذي يفترض به أن يمنع ترجيح كفة الأكثرية وعدم تمكين الأقلية من تعطيل الحكومة، حيث وصفه بأنه «بدعة»، قائلا لصحيفة «الشرق الأوسط» إنه «لا يوجد محايدون في هذا العالم»
واتهم جنبلاط المعارضة اللبنانية بأنها تسعى إلى تحويل لبنان إلى «غزة» ثانية. مشبها إياها بـ «اتحاد القبائل» في الصومال
النائب الكتائبي انطوان غانم اكد صعوبة المرحلة، لكنه لا يرى ان لبنان امام «الفرصة الاخيرة» لسبب بسيط وهو ان الازمة اللبنانية ليست محصورة بلبنان، بل تشمل الشرق الادنى كله، بدءا بالعراق مرورا بفلسطين وصولا الى لبنان
واضاف، في تصريح اذاعي له صباح امس: القول ان مبادرة عمرو موسى هي الفرصة الاخيرة، لا يعكس الواقع، لأنه ستبقى هناك مبادرات، خصوصا اذا وفق بزيارته الى سورية
ورد النائب غانم الوضع المأزوم في لبنان الى موضوع المحكمة الدولية، وهناك من يضغط عبر نفوذه في لبنان لعدم الوصول الى هذه المحكمة، واضاف: ليس الموضوع موضوع حكومة وحدة او ثلث معطل، انما موضوع المحكمة الدولية، وهي الزيارات التي جرت الى موسكو ضمن هذا الاطار تحديدا، علما ان روسيا سلفت سورية، حليفها الاستراتيجي، موضوع تعديل مسودة هذه المحكمة
وحول مقترح اللجنة السداسية لدراسة موضوع المحكمة، قال: هذه اللجنة قد تكون احد المخارج لكن المطلوب من وجهة الضغوط الكبيرة الممارسة على لبنان احباط هذه المحكمة برمتها وليس تعديل نظامها مجددا، وبالتالي تغدو اللجنة السداسية لزوم ما لا يلزم
وحول رفض الرئيس اميل لحود توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في المتن لانتخاب خلف للوزير والنائب الراحل بيار الجميل، قال ان خرق الرئيس للدستور ليس بالشيء الجديد، ومخالفاته لاحكام الدستور ليست بالشيء الجديد، وهو هنا يخرق المادة 41 من الدستور
وبالعودة الى دائرة العقد السياسية، يتبين ان المشكلة باتت من شقين، الاول يتمثل بالخلاف بين الاكثرية والمعارضة حول من يسمى «الوزير الملك» في الحكومة على اساس قاعدة 19 + 10 + 1، والثاني رفض الاكثرية اعادة مشروع المحكمة الدولية الى الحكومة من جديد ومن ثم رئاسة الجمهورية، وتطرح حصر المسألة بالمصادقة على المشروع في مجلس النواب
ويبدو ان الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى طلب ملاحظات مكتوبة من جميع الاطراف على مبادرته، وهو الذي يعاني من تجنب مختلف الاطراف الرد على اسئلته بشكل حاسم وكأن على كل الاطراف اجراء اتصال ما قبل ان يجيب
الرئيس نبيه بري وصف الوضع بأنه اكثر من مراوحة، وقال لـ «الاخبار»: عدنا الى الخلف، مشيرا الى ان موسى طلب منه لقاء عاجلا مساء الاربعاء فقلت له اذهب الى الشام، وعندما تعود نرى ماذا نفعل معا
هذا الوضع جعل موسى يحذر من «عرقنة» الوضع اللبناني، وقال انه ذاهب الى دمشق وهو واثق انه سيحظى بالدعم السوري للمبادرة
وكشف موسى انه التقى ليلا نائب وزير الخارجية الايرانية لشؤون الشرق الاوسط في مقر السفارة في بيروت وأبلغ دعما ايرانيا لمبادرته
موسى: للحود ولاية المفروض أن يكملها
طور الامين العام للجامعة العربية انطباعاته الشخصية عن نتائج اتصالاته في لبنان، وقال: لقد انتقلت من «التشاؤل» الى «التفاؤم»، بيد ان ابرز ما ادلى به امس كان قوله في بعبدا وبعد لقاء الرئيس اميل لحود ان انتخاب رئيس جديد بصورة مبكرة لا يعني الا يكمل الرئيس الحالي ولايته
اكثر الاسئلة التي طرحت على موسى تركزت حول الارتياح والتفاؤل والتشاؤم، واستند بعض السائلين الى الاجواء العامة والى احاديث الصالونات المنسوبة الى الامين العام للجامعة والتي تعكس حقيقة المصاعب التي تواجهه ومحاولته استدراك الاخطار المحدقة بالوضع اللبناني من خلال الالتفاف عليها وفتح ثغرة من هنا وكوة من هناك
لكن موسى بقي حريصا على نفي مثل هذه الاجواء في مواقفه العلنية، وكان جديده امس الاعلان عن عزمه زيارة دمشق اليوم والعودة مساء الى بيروت الى جانب التخطيط لزيارة طهران، وهو التقى ليل الثلاثاء ـ الاربعاء السفير الايراني محمد رضا شيباني في مقر اقامته في فندق فينيسيا، ومن هناك اتصل بوزير الخارجية منوشهر متكي
واتسعت لقاءات موسى امس بشكل لافت، فقد التقى الرؤساء اميل لحود ونبيه بري وفؤاد السنيورة بعدما كان التقى الاخيرين يوم الثلاثاء، والتقى ايضا النائب سعد الحريري واتصل بالرئيس امين الجميل والنائب ميشال عون والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل
وبعد محادثات لساعة مع الرئيس فؤاد السنيورة، خرج عمرو موسى ليقول: الاجواء طيبة جدا وانا متفائل، موضحا انه سيزور دمشق اليوم ويعود مساء الى بيروت
وردا على سؤال، قال الامين العام للجامعة: لا صحة للقول اني وصلت الى آخر الطريق. الموقف نفسه اعلنه موسى بعد اللقاء الصباحي مع الرئيس اميل لحود، مشيرا الى ان المشاورات ناشطة وتفصيلية لبلورة بعض الامور الرئيسية الاساسية
وقال موسى: لرئيس الجمهورية ولايته، والمفروض ان يكملها، اما الاتفاق على رئيس جديد للجمهورية فهذا جزء من اطار زمني معمول به، ولا بد من التشاور في مرحلة ما حول الرئيس المقبل والتوافق حوله، ولكن هذا لا يعني ان يترك الرئيس منصبه
واشار الى بعض التقدم فيما يتعلق بالمحكمة الدولية وفي موضوع حكومة الوحدة الوطنية على اساس 19 + 10 + 1، لافتا الى ان الحوار الآن يدور حول من يسمى الوزير الحادي عشر
وبعد لقاء العلامة محمد حسين فضل الله، سئل عما اذا كان هناك من يعرقل مهمته، قال: علينا ان ننظر الى الناحية الايجابية اكثر من الناحية السلبية حتى نبني طريقا يوصلنا الى الهدف
وفي عين التينة، استغرق لقاء موسى مع رئيس مجلس النواب نبيه بري اكثر من ساعة، قال الامين العام للجامعة بعدها ان المشاورات تسير سيرا حسنا، وان هناك تفاهمات في طور البناء، وتوقع ان يكون لديه في نهاية اليوم الخميس بعد عودته من دمشق ما يتحدث عنه في مؤتمر صحافي
وسئل عن نسب التقدم وما اذا كانت مازالت عند 50%، اجاب: اصبحت % 51
وتحدث عن اجراءات فنية، وبسؤاله قال: الاخوة من الاطراف يتحدثون عن اوراق وصياغات وادوار، وسأحمل الى دمشق التصور المعين الذي تحدثت عنه في مصر والسعودية ولبنان
وعن دور سورية في الملف اللبناني، قال: الدول العربية كلها مهتمة بالوضع في لبنان، فضلا عن ان هناك خصوصية خاصة بين لبنان وسورية الدولتين الشقيقتين الجارتين، لكنني اضع هذا الاهتمام باطاره العربي الذي يضم سورية ومصر والسعودية والاردن واليمن وكل الدول العربية مشرقا ومغربا
وسئل: قلت في بعبدا ان رئيس الجمهورية باق، فأجاب: لم يقل احد ان رئيس الجمهورية غير باق، لفترة ولايته
وعما اذا كان توصل الى خطوات مشجعة حول المحكمة الدولية، اجاب: من الضروري ان تكون هناك خطوات مشجعة لأنها مسألة رئيسية
وسئل عن مدى اهمية التقارب المصري ـ السعودي ـ السوري للحل في لبنان، فأجاب: لبنان اشبه ببناء من عدة طبقات، طابق لبناني محلي وآخر عربي وثالث اقليمي ورابع دولي، ونحن الآن نتحدث في الطابق اللبناني
وكان وزير خارجية ايطاليا ماسيمو داليما وصل إلى بيروت أمس والتقى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ثم رئيس مجلس النواب نبيه بري وتفقد قوات بلاده العاملة تحت راية الامم المتحدة
السنيورة: الانتخابات المبكرة إفشال للمبادرة العربية وبرّي يتحدث عن تسوية في مرحلتين
أكد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل أمس تأييد بلاده لمبادرة الجامعة العربية التي يقودها الامين العام عمرو موسى من اجل حل الازمة السياسية في لبنان، نافيا وجود مبادرة سعودية خاصة في هذا الشان
وقال الفيصل في مؤتمر صحافي في الرياض، ردا على سؤال حول وجود مبادرة سعودية لحل الازمة السياسية نؤيد مبادرة الجامعة العربية في لبنان والمملكة تقف الى جانب لبنان في كل الاوقات والمحن التي يواجهها
واضاف نؤكد على جميع الاطراف في لبنان ان تعمل على احتواء الخلافات الداخلية وضبط النفس وتغليب المصلحة الوطنية واحكام الشرعية واللجوء الى العقل والحكمة وتجنب المواجهات وتبني لغة الحوار لحل المسائل الخلافية
كما دعا الى «المحافظة على لبنان ووحدته الوطنية واستقلالية قراره السياسي وعدم تمكين من يريد بلبنان وشعبه سوءا». وردا على سؤال عن المعلومات التي تحدثت عن جمود في العلاقات بين السعودية وسورية، قال وزير الخارجية العلاقات العربية ترى تقلبات بين حين وآخر
واضاف «اذا كان هناك جمود في العلاقات مع سورية فهذا لا يعبر عن رغبة وارادة المملكة» معربا عن الامل بان تزول «مسببات» هذا الجمود
من جهة أخرى وصل الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى أمس الى بيروت لاستئناف مساعيه من اجل حل الازمة السياسية المستعصية، قبل ان يتوجه غدا الخميس الى دمشق. واوضح موسى للصحافيين انه عاد الى لبنان لاستئناف اتصالاته مع جميع الاطراف
وقال هناك تقدم من الآن على بعض النقاط» التي لم يحددها، واضاف «سأزور غدا دمشق». وقلل موسى من اهمية المطلب الجديد للمعارضة بإجراء انتخابات نيابية مبكرة قائلا: «هذا المطلب لن يعيق التقدم
واكد الامين العام للجامعة العربية ان «جميع العرب مهتمون ومتحسبون للخطر على لبنان»
واضاف انه يجري اتصالات مع جميع الاطراف وبينها ايران لكن حاليا اركز على زيارتي الى لبنان
وتمر مبادرة موسى باختبار جديد وصعب، في ظل التصعيد المستجد من جانب المعارضة في الموقف من الحلول، والذي تزامن مع عودة موسى الى بيروت، محملا بآمال كبيرة
تصعيد المعارضة تمثل بالانتقال من مطلب حكومة الوحدة الوطنية الى مطلب الانتخابات النيابية المبكرة
في المقابل وصفت أوساط رئيس الحكومة فؤاد السنيورة هذا التصعيد من جانب المعارضة بأنه خطوة في المجهول وهروب الى الأمام وقطع للطريق على مبادرة موسى، معتبرا استمرار الاعتصام مخالفا للقانون
الرئيس نبيه بري الذي التقى موسى فور وصوله الى بيروت، قال: أمام الأمين العام للجامعة عشرة ايام حاسمة، فإما ان تنقذ مبادرته الوضع اللبناني من مأزقه، وإما ان يتجه هذا الوضع نحو الاحتمالات بالغة السوء
بري الذي التقى موسى السادسة مساء، قال امام زواره انه يشعر بتفاؤل حذر
وألمح الى ان موسى يعمل على تسوية من مرحلتين: أولا تشكيل حكومة ثلاثية فيها ثلث ضامن للمعارضة، مع الموافقة على مشروع المحكمة الدولية، بعد دراسته من اللجنة السداسية، وثانيا: إجراء انتخابات رئاسية مبكرة لولاية كاملة ثم وضع قانون انتخابات، فانتخابات نيابية مبكرة، وان يكون الرئيس العتيد توافقيا
رعد ينفي نية المعارضة اقتحام السراي ويحذر الحكومة من التعنت

عاد الرئيس فؤاد السنيورة والوفد المرافق من موسكو الى بيروت مباشرة قبل ظهر امس في وقت تحدثت انباء وفده في موسكو عن مرور محتمل في باريس للقاء الرئيس الفرنسي جاك شيراك
واثمرت زيارة السنيورة الى موسكو تجديد روسيا دعمها للمحكمة الدولية وسيادة لبنان وبناء الاقتصاد اللبناني
وبعودة السنيورة ينتظر ان تستعيد الاتصالات السياسية الداخلية زخمها بانتظار عودة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى والموفد الرئاسي السوداني مصطفى اسماعيل
ويرقبون في بيروت ان تأتي عودة موسى واسماعيل مدعومة بزخم عربي ودولي معزز للمبادرة التي اخذت حقها في مؤتمر الاشتراكية الدولية الذي انعقد في بيروت امس، وكان اقطابه ضيوف العشاء على مائدة الرئيس السنيورة العائد من موسكو، بالاضافة الى المواقف والتصريحات التي تمخضت عن الاجتماع الاوروبي، وبالذات عن الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي يعتقد الرئيس اميل لحود انه ـ اي شيراك ـ يريد انجاز موضوع المحكمة الدولية قبل تركه الاليزيه في فبراير المقبل
السنيورة اكد من موسكو على ايجابية الموقف الروسي من المحكمة الدولية، وقد دعا روسيا في مؤتمر صحافي اختتم به زيارة استغرقت يومين الى لعب دور لتعزيز الاستقلال في لبنان، مستفيدة من علاقاتها مع دول الجوار
وقد اعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن امله، خلال اللقاء مع الرئيس السنيورة، باعادة اعمار لبنان وحل مشكلاته الداخلية، مشددا على ما بوسعه من دعم في جميع الحالات
وحول معطيات الموقف الروسي من المحكمة الدولية، قال السنيورة ان الرئيس بوتين اعلن تأييده لفكرة انشاء محكمة دولية للتحقيق في جرائم القتل الكثيرة التي عانى منها لبنان خلال فترة طويلة
واعلن السنيورة، ردا على سؤال، رفض لبنان انضمام قضاة اسرائيليين الى المحكمة الدولية
وعن سلاح حزب الله قال السنيورة: ستحل هذه المسألة على اساس الحوار اللبناني الداخلي، مؤكدا عزم الحكومة اللبنانية على بذل كل الجهود لمواصلة تجنب ازدياد حدة التوتر داخل المجتمع اللبناني
واشار رئيس الحكومة الى تقدم في البحث عن مخرج للازمة من خلال صيغة حكومة تضم 19 وزيرا للاكثرية و10 للمعارضة ووزيرا ضامنا او ملكا
الاوساط السياسية في بيروت ورغم عدم وضوح مدى الدعم الروسي لنظام المحكمة الدولية فإنها ستترك اصداء ايجابية على صعيد حلحلة الازمة اللبنانية لما لموسكو من علاقات في المنطقة
السنيورة متفائل بتحركات موسى ويأمل عودته الاثنين
يوم روسي بامتياز للرئيس فؤاد السنيورة، في زيارته الاولى لعاصمة القياصرة عقد رئيس الحكومة اللبنانية اجتماعات مع قيادات روسية سياسية وروحية، فالى جانب الموعد الاساسي مع الرئيس فلاديمير بوتين، التقى مستشار الامن القومي ايغور ايفانوف، وبطريرك عموم روسيا ورئيس الادارة الدينية لمسلمي روسيا، فضلا عن السفراء العرب في موسكو
وطبقا للبعثة الرسمية المرافقة، وللتقارير الوافدة الى بيروت، فان موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي كان البند الرئيسي على جدول الزيارة ورافق السنيورة في زيارته كل من وزير العدل شارل رزق ووزير الثقافة طارق ميتري ووزير الاعلام غازي العريضي
السنيورة وفي تصريحات لوسائل الاعلام الروسية اكد ان الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى سيعود الى بيروت الاثنين المقبل، من اجل ايجاد حل للازمة، مؤكدا على رغبة لبنان في تنظيم العلاقات مع سورية، مشيرا الى الدور الذي يمكن ان تلعبه روسيا من خلال ممارسة بعض الضغط في هذا الاتجاه
رئيس الحكومة اللبنانية كررالتأكيد بأن الاعتراض الاساسي للمعارضة هو على المحكمة الدولية وليس على المشاركة في الحكومة، علما ان الكل يقول انه مع المحكمة، فلماذا التفاوض عليها؟
مصادر الوفد اللبناني المرافق قالت ان الرئيس السنيورة سيعرض ايضا للمسؤولين الروس مراحل تنفيذ القرار 1701 وما تبقى منه وتحديدا مزارع شبعا واستمرار خرق اسرائيل للاجواء اللبنانية