لبنان الموالاة والمعارضة: ماذا بعد إقرار المحكمة الدولية؟

لبنان الموالاة والمعارضة: ماذا بعد إقرار المحكمة الدولية؟

مرحلة جديدة فتحت في لبنان امس، بعد جلسة مجلس الامن الدولي حول المحكمة الدولية الناظرة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه 


مختلف القوى السياسية، الموالية منها والمعارضة توقفت امس، امام هذا المستجد الدولي، بين مؤيد بالمطلق، او مع التحفظ، غير أن الإجماع كان حول انتظار ما سؤول إليه الأمور بعد إقرارها، في حين تظهر صورة الموقف في مخيم نهر البارد، ولا توضح موقف الرئيس نبيه بري من المسألة السياسية المطروحة، وهي مسألة حكومة الإنقاذ الوطني التي اطلقها الرئيس اميل لحود من بكركي امس الاول 

وكان النائب سعد الحريري رئيس كتلة المستقبل اول المتحفظين على حكومة الإنقاذ السياسية واعتبرها محاولة لتأخير اقرار المحكمة الدولية
 
وفي تلك الأثناء حكي امس عن إمكانية عقد لقاء ثلاثي، يجمع الرؤساء لحود وبري والسنيورة في الأيام القليلة المقبلة، إذا تجاوب السنيورة مع الفكرة وذلك بهدف تأليف حكومة إنقاذ وطني تأخذ على عاتقها حل أزمة نهر البارد وتمهّد للاستحقاق الرئاسي في أجواء هادئة 

إلا أن مصادر قريبة من بري أكدت أن رئيس المجلس يشترط قبل أي لقاء كهذا استقالة الرئيس فؤاد السنيورة، وبعدها تبحث كل الأمور من البيان الوزاري للحكومة الجديدة ومضمونه، قبل أن يدعو رئيس الجمهورية الى استشارات التكليف ويسمّي في ضوئها من يفوز بتأييد الاكثرية النيابية سواء كان السنيورة أو غيره 

ومن جانبه، دعا البطريرك الماروني نصرالله صفير الى تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان للخروج من الأزمة السياسية الخانقة القائمة حاليا في لبنان 

وقال صفير في مقابلة صحافية إن الحل السليم يكون في حكومة جديدة. الحكومة الحالية تتعرض لهجوم قاس وتقوم بما تستطيع للحفاظ على الامن قدر الامكان 

لابد من حكومة وحدة وطنية تساعدنا على تجاوز هذه المرحلة الصعبة 

واضاف: من جهة ثانية، تقترب ولاية رئيس الجمهورية من نهايتها 

لابد من تجنب حدوث فراغ دستوري على مستوى الرئاسة 

بعدها يجب اجراء انتخابات برلمانية جديدة 

وقبل ذلك لابد من وضع قانون انتخابي، وهذا ما سيجعل الامور تسير الى الافضل 

وطلب البطريرك صفير من المسيحيين «عدم الاختلاف فيما بينهم حتى ولو كان بعضهم ضمن الغالبية مع الحريري وبعضهم الآخر في المعارضة مع حزب الله»، آملا أن يتفق المسيحيون على اسم مرشح للرئاسة في لبنان مضيفا لابد من انتخاب الرئيس المقبل بأكبر عدد ممكن من الاصوات لتعزيز شرعيته ولكي تكون له السلطة اللازمة للقيام بدور الحكم المحايد فوق كل هذه المعمعة 

على الصعيد الأمني، ذكرت صحيفة «الاخبار» امس عن تبلغها معلومات أمنية عن «عمل إرهابي كبير» قد يستهدف مطار رفيق الحريري الدولي 

وأوضحت مصادر أمنية للصحيفة أن قوات الأمن المختلفة استنفرت منذ أربعة أيام، وأن عشرات من عناصر جهاز أمن المطار انتشروا بلباس مدني في أنحاء المطار إثر ورود تحذير عال عن احتمال تعرض إحدى صالتي الوصول أو المغادرة لعمل إرهابي، عبر عملية انتحارية، أو بواسطة حقيبة متفجرات تصل بالشحن 

لحود يقترح من بكركي حكومة أقطاب وبري يؤيد

اعلن مـــصــدر رئـاسي ان رئيس الجمهوريـة العماد اميل لحود اقترح خلال اجتماعه في بكـركي امـس الى الـبطـريرك الماروني نصــر الله صـفــيـر تشكيل حكومـة «انقاذ وطني» تضم ســـتــة وزراء يمـثلون الطوائف الرئيسية في لبنان

لحود يقترح من بكركي حكومة أقطاب وبري يؤيد

وافـاد مــصـدر قــريب من الرئـيس بأن لحــــود ينتـظر جواب الاكثـرية على الاقتراح، وقال ان الحل للازمـة اللبنانية يكون بتشكيل حكومـة وحدة وطنـيـــــة وان تتـــــوقـف الاعـتصـامات وحل كل الامـور الشــائكة بدءا مـن مـوضــوع المخيم

واوضـحت المـصـادر ان كل طائفة ستكون ممثلة بوزير في حكومـة الأقطاب التي سـتكون مهـمتهـا انقاذية وتتـعاطى في الملفات العالقة وتهـيئة الاجواء لاسـتـحـقــاق رئاسي حـادث ومـسـتـقـر وتعــالج الملفـات الحسـاسة وعمـرها لن يطول، لأنهـا تسـقط حكما بـانتخـاب رئيس جديد للجمهورية

واكـــــدت المصـــــادر ان البطريرك صفير ابدى ارتياحه لطرح الرئيـس لحـود، وقـال: يجب ان تجـرى اتـصـالات مع بقـيـة الاطراف، واتفـقـوا على متابعة الامر

وقــالت المصــادر انه اثناء الخلوة بين لحود وصفير جرى اتصـال مع الرئيس نبيـه بري الذي تحــــدث مع الـبطـريرك وتداول مـعـه الاوضاع، وقـال صفير لبـري: يجب ان نتساعد للخـروج من الـورطة التي يمر بهـــا لـبنان، ويجـب تشكـيل حكومة تمثل الكل، ولم يتحدث صفـير مع بري بالاسـماء التي سـتـضم هكذا حكومـة، وابدى بري كل استعداد للتعاون بهذا الاطار لمـا يخــدم المـصلحـــة الوطنية العليا وتم الاتفاق على استـمرار الاتصـالات وابقائـها مفتوحة لمتابعة لهذا الامر

وكــشـــفت المصـــادر ان اتصـالات سابقـة كانت جـرت بين لحود وبري حول موضوع حكومــة انقـاذ، وان توافــقـا بينهــمـا على هـذا الامـر، وان الصـورة كانت اخـتـمرت قـبل طرح الـفكـرة على الـبطـريرك صفير

وعلى صعيـد آخر، وضعت قطر شــروطا لتـصــويتــهـا لمصلحـة قرار في الأمم المتـحدة لتشكيل محكمة خاصة محاكمة قـتلة رفـيـق الحـريري رئيس الوزراء اللبناني الاسـبق الذي اغتيل في فبراير عام .2005

وقال الشيخ حـمد بن جاسم بن جـبـر آل ثاني رئيس وزراء قطـر الذي يـزور مــــصــــر للصــحـافــيين امس ان بلاده سـتــرفض قـرارا تعــارضـه الاغلبية في لبنان او يؤدي الى نشــــوب صــــراع حــــول اختصاصات المحكمة

الحكومة اللبنانية تؤجل الحسم العسكري مع فتح الإسلام

تراجعت حدة الالحاح على الحسم العسكري مع جماعة فتح الاسلام في مخيم النهر البارد للفلسطينيين في شمال لبنان، الرئيس فؤاد السنيورة ابلغ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والامين العام للجامعة العربية باعطاء الفرصة للفصائل الفلسطينية في لبنان لمعالجة الوضع مع الجماعة الارهابية، ويبدو ان هذه ايضا وجهة نظر القيادة العسكرية القلقة من الكثافة السكانية داخل المخيم رغم تعاظم موجة النزوح الى المخيمات الفلسطينية الاخرى 

الحكومة اللبنانية تؤجل الحسم العسكري مع «فتح الإسلام»


وصب حديث الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي وصف الاعتداء على الجيش بالخط الاحمر الذي لا يمكن تجاوزه، وكذلك المدنيون في مخيم نهر البارد، في هذا السياق بعد اعتراضه على الذخائر الاميركية للجيش اللبناني واشتباهه بهذه الاريحية الاميركية 

واجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ظهر امس اتصالات هاتفية شملت رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ثم امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى. السنيورة وضع عباس وموسى في اجواء الاجراءات والتدابير التي تتخذها الحكومة لمعالجة اوضاع المدنيين الفلسطينيين في مخيم النهر البارد ومناطق نزوحهم، واكد لرئيس السلطة ان لقمة العيش سنقتسمها مع اخوتنا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ولن يكون هناك اي تمييز بيننا وبينهم في هذه المواجهة 

من جهته، وضع عباس كل امكاناته بتصرف الدولة اللبنانية لتحقيق سيادتها على ارضها، وشدد على ان الفلسطينيين في لبنان مع سيادة القانون وهم في مواجهة واحدة مع هذه المنظمة الارهابية التي اعتدت على الشعبين اللبناني والفلسطيني 

بدوره، ابدى الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ارتياحه للاجراءات التي تتخذها الحكومة اللبنانية في مخيم نهر البارد وفي مقاربة الملف الفلسطيني 

السنيورة ابلغ الرجلين بان حكومته تترك للفصائل الفلسطينية في لبنان ان تأخذ كل وقتها لمعالجة مشكلة فتح الاسلام لناحية ايجاد الحل لعصيانهم في المخيمات 

وقال السنيورة: نحن نعالج هذا الامر بالتفاهم مع الاخوة الفلسطينيين في لبنان كما طلبوا، ونترك لهم الوقت ومن دون ان يعني ذلك اي تراجع او تراخ، وعليه فإن المجال مفتوح امامهم لمعالجة هذه الحالة، ولنر النتيجة التي سيتوصلون اليها في معالجة وضع هؤلاء المجرمين الارهابيين وبعدها لكل حادث حديث 

واردف: انا ادعو الفصائل الفلسطينية الى ترجمة اقوالها الى افعال، فهذه الظاهرة لا مكان لها بين ظهرانينا ابدا، لأننا نعي تماما معنى الخطورة التي تشكلها اذا قدر لها ان تبقى في هذا المخيم. بدره، اعتبر وزير الاعلام غازي العريضي انه في حال استمر الوضع على ما هو عليه سنكون امام وضع صعب ليس في مواجهة الحالة في نهر البارد، انما بمواجهة استحقاقات أخرى بداعيات هذه الحالة واستحقاقات أخرى على أبواب استحقاق رئاسة الجمهورية 

العريضي في حديث اذاعي لم ير جديدا في حديث الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله. وعن الحسم في مسألة النهر البارد، قال: ان ذلك يتم اما بتسليم عناصر فتح الاسلام الى الدولة اللبنانية او سيكون الجيش مضطرا الى انهاء هذه الحالة، نافيا وجود اتفاق على مهلة او هدنة او وقف اطلاق نار، مشددا على ان مدخل الحل هو استسلام هذه الجماعة 

الجيش اللبناني بدأ العد العكسي للحسم العسكري مع فتح الإسلام

حتى عصر امس لم تطلق ابواق الحسم العسكري اللبناني مع جماعة فتح الاسلام في مخيم النهر البارد، ولا قرعت طبوله، وتبين للمراقبين ان المناوشات التي حصلت في صباح امس الباكر وظنها الناس مقدمة للحسم الذي تعهدت به الحكومة والتزمت بتنفيذه قيادة الجيش كانت مجرد خروقات للهدنة الانسانية غير المعلنة من جانب المسلحين المحشورين في الزاوية الشمالية من المخيم لاثبات جهوزيتهم للمواجهةالتي يجمع كثير من المراقبين على انها ستبدأ اليوم او غدا على ابعد تقدير 

الجيش اللبناني بدأ العد العكسي للحسم العسكري مع «فتح الإسلام»


كلام الناس يربط التباطؤ في اطلاق عملية الحسم بوصول الذخائر التي طلبتها الحكومة اللبنانية من الدول الشقيقة والصديقة، وقد سارعت واشنطن الى اقرار المساعدة والتحضير لتنفيذها، بينما وصلت 4 طائرات اميركية واخرى كويتية ومصرية واردنية، محملة بما يحتاجه الجيش اللبناني من ذخائر اثباتا للقول بالفعل على مستوى الدعم المعلن للبنان 

تلك الخروقات لم تسقط الهدنة غير المعلنة كما تبدّى لاحقا، في حين بقي البحث عن المخارج محط اهتمام الجميع

على صعيد السلطة اللبنانية، مازال القرار بالحسم سيد الموقف، لكن على المستوى الفلسطيني فقد تشوشت الصورة حينما تراجع قبول الفصائل بالحسم العسكري الى حدود المعالجة السياسية، وقد تحدث بهذا عباس زكي ووفد الفصائل في لقاء دار الفتوى ظهر امس، وعكس هذا التراجع حجم التناقضات المتنامية بين الفصائل عينها، فحركة فتح لا تعتبر هذه المنظمة فلسطينية ولا اسلامية، بل عبء ملقى على ظهر الفلسطينيين، وبالتالي لا تمانع في حسم الامر معها، بينما تفضل حماس رغم مشاركة مندوبها اسامة حمدان بكل النشاطات والاتصالات عدم الحسم بالسلاح حرصا ـ كما يبدو ـ على صلاتها بـ المنظمات الشقيقة

وكان يفترض ان يشارك ابوطارق شقيقه ابومحجن زعيم عصبة الانصار وجمال سليمان مسؤول انصار الله وماهر حمود في الوفد الذي زار دار الفتوى امس، الا ان استبعاد هؤلاء من الاتصالات الميدانية حول مخيم النهر البارد جعلهم يحجمون

وتقول المصادر المطلعة ان احداث مخيم النهر البارد، الذي يعتبر الممر التسليحي الرئيسي الى الداخل الفلسطيني، تسببت في تبريد العلاقات بين ممثل حركة حماس في لبنان اسامة حمدان وبين المعارضة اللبنانية الى درجة مقاطعته بسبب انفتاحه وعباس زكي على رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة والاكثرية النيايبة اللبنانية والتعامل مع رئيس الحكومة كسلطة شرعية فاعلة في الوقت الذي تعتبره المعارضة رئيس حكومة غير شرعية

اما النقطة الثانية المستجدة على الموقف الفلسطيني فتتمثل بإلباس شاكر العبسي ومجموعته «طاقية الاخفاء» على طريقة «عصبة الانصار» وزعيمها ابومحجن المختفي تماما منذ بضع سنوات «تجنبا لاسالة الدماء والدمار»، لكن مرجعا رسميا رفض بحزم اضافة تنظيم اصولي آخر مزعوم الى التنظيمات العاملة داخل مخيمات الفلسطينيين في لبنان والتي يمكن ايقاظها بالريموت كونترول من الخارج وفي اي لحظة

وتحدث المرجع عن لاءات لبنانية حاسمة في هذا المجال، اولا: لا ترحيل لهذه الجماعة خارج لبنان قبل الاقتصاص ممن افتروا على الجيش اللبناني، ثانيا: لا تعايش معها، ثالثا: لا تهاون في التعامل مع مرتكبي الجرائم ضد الجيش وضد الامن، لاسيما بعد مجاهرة تنظيم فتح الاسلام بالجرائم التي ارتكبت بحق اللبنانيين من تفجيرات متنقلة وتوعده بالمزيد

طائرات دعم للجيش اللبناني من أميركا والكويت ومصر والأردن

أكد مصدر عسكري لـ «الأنباء» إرسال طائرة عسكرية كويتية تحمل أسلحة للجيش اللبناني هبطت بالفعل في مطار بيروت

طائرات دعم للجيش اللبناني من أميركا والكويت ومصر والأردن

وقال المصدر ان الكويت بالفعل زودت الجيش اللبناني بأسلحة ثقيلة للدفاع عن لبنان ضد الجماعات الإرهابية، خصوصا فتح الإسلام

وكانت مصادر في السفارة الأميركية في لبنان قد صرحت لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، بأن طائرتين تحملان معدات عسكرية وذخائر للجيش اللبناني الذي يقاتل متشددين إسلاميين هبطتا أمس في مطار بيروت

وقالت المصادر ان «طائرة عسكرية مصرية وأخرى كويتية تحملان أسلحة للجيش هبطتا بالفعل في مطار بيروت»، إضافة الى طائرتين أردنيتين

وأضافت المصادر ان «الجيش اللبناني كان قد طلب تلك الشحنة في وقت سابق، غير أنه جرى تسريع إرسالها» بسبب حاجة القوات الماسة إليها في الوقت الراهن، وامتنعت المصادر عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل

وعززت تلك التصريحات ما أكدته مصادر أمنية لـ «الأنباء» من ان ساعة الحسم العسكري ازفت، وان الجيش سيبدأ العملية العسكرية لاقتلاع شأفة فتح الإسلام في الساعات المقبلة

وفيما فشلت الفصائل الفلسطينية في الاتفاق على سبيل لحل ظاهرة فتح الإسلام، توعد تنظيم القاعدة في بلاد الشام باستهداف المسيحيين في لبنان في حال واصل الجيش اللبناني مقاتلة عناصر جماعة فتح الإسلام، وذلك بحسب شريط ڤيديو قال أحد مواقع الإنترنت انه سيبثه لاحقا

قباني: ستبقى الكويت آمنة مطمئنة بحفظ الله وحكمة صاحب السمو

يزور مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ د.محمد رشيد قباني الكويت اليوم لحضور المؤتمر العالمي الاول للافتاء الذي ينعقد لاول مرة في بلاد العرب والمسلمين

قباني: ستبقى الكويت آمنة مطمئنة بحفظ الله وحكمة صاحب السمو


وقد صرح في حوار لـ «الأنباء» بأنه يحمل الى الكويت اميرا وحكومة وشعبا تقدير لبنان حكومة وشعبا للاهتمام الكويتي الاخوي به ولمتابعة احداثه المؤسفة ومحاولة انتشاله مما يرميه به الآخرون، كلما حاول النهوض والانطلاق بعناية اشقائه والاصدقاء

وفيما يلي تفاصيل اللقاء

سماحة مفتي الجمهورية ماذا يمكن ان تقول لاخوانك الكويتيين او المشاركين في المؤتمر العالمي للافتاء، اذا سئلت عما يجري في لبنان؟
سأوضح لهم حقائق الامور، وان ما يجري ناجم عن اعتداءات غريبة مفروضة على الدولة اللبنانية، والجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي، وعلى كل مقومات هذا البلد العزيز على اهله واخوانه، لحسابات واهداف بعيدة عن اهدافه ومصالحه، وذلك من خلال فئات مضللة انتحلت صفة الاسلام والقضية الفلسطينية، لتنفيذ مآرب بعيدة عن فلسطين بعدها عن الاسلام الحنيف

براميرتز يطلب مسحاً لاتصالات 18 دولة مع لبنان بينها الكويت يوم اغتيال الحريري

هدنة تسبق حلا سياسيا لظاهرة «فتح الإسلام» ام هدوء ما قبل العاصفة؟ سؤال فرض نفسه بقوة بعد استمرار توقف اطلاق النار في مخيم نهر البارد امس، وبرره النزوح الكثيف لسكان المخيم الذي تواصل منذ مساء امس الاول، كما عززته تصريحات المتحدث باسم تنظيم «فتح الاسلام» ابوسليم طه الذي أعلن احترام الهدنة ورفض الاستسلام، مشددا على ان جنوده سيقاتلون حتى آخر قطرة دم في حال هوجموا

براميرتز يطلب مسحاً لاتصالات 18 دولة مع لبنان بينها الكويت يوم اغتيال الحريري

بيد ان جولات ممثل منظمة التحرير عباس زكي ومسؤولي الفصائل الفلسطينية على المسؤولين اللبنانيين، جاءت لتدعم الهدنة غير الرسمية
 
واذ جدد زكي براءة الفلسطينيين من فتح الاسلام، اشار الى اتفاق الفصائل على إنشاء قوة فلسطينية مشتركة تدخل نهر البارد لوقف اي اشتباكات بعد الحصول على موافقة الجيش اللبناني، الذي اشترط بدوره تسليم قتلة عناصره وإنهاء ظاهرة فتح الاسلام

الى ذلك، قال مصدر مسؤول في وزارة الدفاع اللبنانية ان اكثر من 50 مقاتلا من جماعة فتح الاسلام قتلوا هذا الاسبوع في الاشتباكات مع الجيش اللبناني 

في سياق آخر، قررت لجنة التحقيق الدولية إجراء مسح شامل للاتصالات الهاتفية التي وردت الى لبنان او صدرت منه يوم 14 فبراير 2005، وهو يوم اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه 

وعلمت «الأنباء» ان الكويت بين الدول الثماني عشرة التي طلب براميرتز تعاونها في هذا المجال

هدنة إنسانية وقوافل الإغاثة دخلت مخيم «البارد» لنقل المعونات ومساعدة الجرحى

بعـد متـفجـرة فردان مـساء أمس الأول وما ألحقـته من دمار طال منزل المسؤول في السـفارة الكويتيـة بلبنان عصـام النهام، توقفت الأعمال القتالية في مخيم نهر البارد ظهر امس بين الجيش اللبناني و«فـتح الاسـلام» وقف اطلاق الـنار بعـــد اتصـــالات سـياسـية واسـعـة ولقاء آخـر لممثلي الفصـائل الفلسطينية مع رئيس الحكومة فـؤاد السنيورة لاعلان الهدنة الى أن الجيش أكد انه وحفـاظا على أرواح المدنيين ســيــضطر الى الـرد الدقــيق وبالأسلحـة المـناسـبـة على أي هجوم يتعرض له

هدنة إنسانية وقوافل الإغاثة دخلت مخيم «البارد» لنقل المعونات ومساعدة الجرحى

وكان وزير الاتصالات مروان حمادة تحـدث عن هدنة انسانية لتـمـرير المسـاعدات الـصحـيـة والغــذائيـة للاهـالي، يمكن أن تفتح على جو سياسي أو أمني

وقـالت مــصـادر أمنيــة لـ «الأنبـاء» ان المطلوب انهـاء هذه الظاهرة المدسوسة على الاسلام، وليس تكريسها كفصيل معترف به، كما حصل سابقا مع «عصبة الانصار» وجند الشـام في مخيم عين الحلوة

وأوضح المصــدر ان قــيــادة الجـيش التي استـقبلت وفـدا يمثل الفصائل الفلسطينيـة كافة برئاسة ممثل المنظمـة عـبـاس ذكي ابلغت الجميع ان هذه الظاهرة تتأبط شرا للفلسطيني، بقـدر ما تنـوي الحاق الاذى بلبنان دولة وجـيـشـا وأمنا داخليـــا، وان المطلوب مـــواقف حاسـمة، وحـتى ميـدانية لإثـبات الدعم لقــوى السلطـة اللبنانيــة المضطرة بعدمـا سقط لها مـا سقط من شـهـداء، أن تضـع حـدا لهـذه الظاهرة، مـهمـا بلغت الكلفة، وقـد قدم مـجلس الوزراء في اجـتمـاعه مساء امس الاول الغطـاء السياسي المطلـوب عندمــا أكــد فـي صلب مقـرراته على «ضرورة انـهاء هذه الحالة الارهابية» التي يقول رئيس تيار المستقبـل سعد الحريري انها صنعت لخدمة أنظمة الشر

ودحضت القيادة مزاعم اعلامية عن تعــرض المبــاني الـسكنيــة للقــصف في المخــيم، أو أمــاكن العبادة رغم العلم ان مسلمي «فتح الاسـلام» جـعلوا من هذه الامـاكن متاريس وخنادق. وأعـرب مصدر أمني رفيع عن اسـتيـائه البالغ من التــغطيــة المغــرضـة لإحــدى الفضائيات العربية المعروفة

وتزامن صـدور بـيـان قـيـادة الجـيش مع قصف مـدفـعي عنيف لمواقع «التنظيم المتـأسلم»، والذي سـجل تـراجـعـات علـى المحـاور الرئيـسـية الـثلاثة امـام وحـدات الجيش الخاصة المدعومة بأسلحة الدبابات والمدافع الميدانية

هدنة مشروطة بين الجيش اللبناني وفتح الإسلام

بعد متفجرة ڤردان مساء أمس الأول وما ألحقته من دمار طال منزل المسؤول في السفارة\ الكويتية بلبنان عصام النهام واقتصرت الاضرار على الماديات ولم يصب أحد بأذى، أعلن الجيش اللبناني أمس هدنة مشروطة مع «فتح الإسلام» حرصا منه على أرواح المدنيين على ان يرد بشكل دقيق على أي إطلاق نار يتعرض له،وذلك إثر المواجهات صباح أمس في مخيم نهر البارد وكانت جرت اتصالات سياسية واسعة ولقاء لممثلي الفصائل الفلسطينية مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة للسماح بدخول المساعدات وإجلاء الجرحى

صيف لبنان «البارد» اشتعل لليوم الثاني بين الجيش وفتح الإسلام

لم تصمد الهدنة غير المعلنة التي سادت عصر امس طويلا مع عودة اعمدة الدخان واصوات القصف المدفعي لتدوي في مخيم نهر البارد، حيث قال الجيش اللبناني انه قصف مواقع لفتح الاسلام بعد تعرضه لاطلاق نار من داخل المخيم، فيما كانت سيارات الاسعاف تتحضر لدخول المخيم

صيف لبنان «البارد» اشتعل لليوم الثاني بين الجيش وفتح الإسلام

 
الهدنة الهشة التي ابتدأت عند الثالثة عصرا بدافع تمكين وسائل الاسعاف من اخراج الجرحى وادخال المؤن، اعقبها تهديد صريح من المتحدث باسم جماعة فتح الاسلام الفلسطينية بالرد خارج مدينة طرابلس اذا استمر قصف الجيش للمخيم. وقال المتحدث ابوسليم طه الوضع بالنسبة للمدنيين لا يحتمل، القصف استهدف المنازل واصاب مسجدين، واذا استمر الحال كذلك فسننقل المعركة الى خارج طرابلس

وجاءت الهدنة الهشة ثمرة الاجتماع الذي عقدته جميع الفصائل الفلسطينية مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة صباحا، غير ان الصليب الاحمر الدولي عاد وصحح، معتبرا ان ما حصل مجرد ممرات آمنة تم فتحها لاخراج الجرحى وليست هدنة

وبعد اللقاء مع السنيورة، تحدث ممثل منظمة التحرير في لبنان عباس زكي للصحافيين قائلا: البحث تركز على ظاهرة فتح الاسلام وما جرى من اشتباكات، وقد كررنا ما صدر عن اجتماع الفصائل الفلسطينية من ادانة لظاهرة فتح الاسلام، واكدنا التعاون المشترك مع الجيش اللبناني والدولة اللبنانية في معالجة هذه الظاهرة بما يخفف من معاناة شعبنا الفلسطيني، وبالتالي يجب الا يدفع الشعب الفلسطيني ضريبة هذا العمل المرتجل بما يسمى بظاهرة فتح الاسلام

وردا على سؤال، قال ان دخول الجيش اللبناني الى داخل المخيم للقضاء على ما يسمى بفتح الاسلام هو قرار لبناني ولمسنا من الرئيس انه يحرص على الا يذهب ابرياء ضحايا، والدخول الى المخيم لا يعني ان هناك امرا سهلا في التخلص من هذه الظاهرة. وعن امكانية الاتفاق بين الفصائل الفلسطينية داخل المخيم لحل هذه الازمة، اوضح نحن لدينا عقل مفتوح واستجابة كاملة لما يطلب منا من الدولة اللبنانية». واضاف زكي «اعلنا سابقا التعاون المشترك لانهاء هذه الظاهرة شرط الا تكون تكلفتها عالية جدا على الابرياء الفلسطينيين

وتابع لا نريد ان يكون الفلسطيني عنوان تفجير ولا ان يكون مخيمنا الشرارة التي تنطلق منها الحرب الاهلية في البلد

بيد انه في معلومات لـ «الأنباء» ان مسؤول فتح الاسلام في مخيم النهر البارد شاكر العبسي اتصل ببعض قادة الفصائل طالبا اقناع رئيس الحكومة بترتيب وقف لاطلاق النار، في الوقت الذي كانت عناصره تمارس القنص من بعض مواقع المخيم باتجاه الطريق العام في منطقة العبدة، والجيش يرد بقذائف الدبابات على مصادر نيران القناصة

رئيس الحكومة ابدى استعداده ولأسباب انسانية لتوفير مجال لادخال المواد الغذائية للمخيم واخراج الجرحى، إلا انه رفض البحث برفع هراوة الجيش عن رأس «فتح الاسلام» إلا في حال اصدرت الفصائل الفلسطينية المعارضة الممثلة في هذا اللقاء والتي مقارها في دمشق بيانا تستنكر فيه جرائم «فتح الاسلام» وتتبرأ منها

وعند الظهر تبين لممثلي منظمة التحرير ان قيادات فصائل المعارضة امتنعت عن اصدار بيان من دمشق بهذا المعنى 

بعدها سرت شائعة تقول ان ازدياد الضغط على فتح الاسلام في مخيم النهر البارد يمكن ان يفضي الى تحريك جماعة الجبهة الشعبية والقيادة العامة المتمركزين في انفاق بلدة الناعمة على الطريق الساحلي الى الجنوب