
مرحلة جديدة فتحت في لبنان امس، بعد جلسة مجلس الامن الدولي حول المحكمة الدولية الناظرة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه
مختلف القوى السياسية، الموالية منها والمعارضة توقفت امس، امام هذا المستجد الدولي، بين مؤيد بالمطلق، او مع التحفظ، غير أن الإجماع كان حول انتظار ما سؤول إليه الأمور بعد إقرارها، في حين تظهر صورة الموقف في مخيم نهر البارد، ولا توضح موقف الرئيس نبيه بري من المسألة السياسية المطروحة، وهي مسألة حكومة الإنقاذ الوطني التي اطلقها الرئيس اميل لحود من بكركي امس الاول
وكان النائب سعد الحريري رئيس كتلة المستقبل اول المتحفظين على حكومة الإنقاذ السياسية واعتبرها محاولة لتأخير اقرار المحكمة الدولية
وفي تلك الأثناء حكي امس عن إمكانية عقد لقاء ثلاثي، يجمع الرؤساء لحود وبري والسنيورة في الأيام القليلة المقبلة، إذا تجاوب السنيورة مع الفكرة وذلك بهدف تأليف حكومة إنقاذ وطني تأخذ على عاتقها حل أزمة نهر البارد وتمهّد للاستحقاق الرئاسي في أجواء هادئة
إلا أن مصادر قريبة من بري أكدت أن رئيس المجلس يشترط قبل أي لقاء كهذا استقالة الرئيس فؤاد السنيورة، وبعدها تبحث كل الأمور من البيان الوزاري للحكومة الجديدة ومضمونه، قبل أن يدعو رئيس الجمهورية الى استشارات التكليف ويسمّي في ضوئها من يفوز بتأييد الاكثرية النيابية سواء كان السنيورة أو غيره
ومن جانبه، دعا البطريرك الماروني نصرالله صفير الى تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان للخروج من الأزمة السياسية الخانقة القائمة حاليا في لبنان
وقال صفير في مقابلة صحافية إن الحل السليم يكون في حكومة جديدة. الحكومة الحالية تتعرض لهجوم قاس وتقوم بما تستطيع للحفاظ على الامن قدر الامكان
لابد من حكومة وحدة وطنية تساعدنا على تجاوز هذه المرحلة الصعبة
واضاف: من جهة ثانية، تقترب ولاية رئيس الجمهورية من نهايتها
لابد من تجنب حدوث فراغ دستوري على مستوى الرئاسة
بعدها يجب اجراء انتخابات برلمانية جديدة
وقبل ذلك لابد من وضع قانون انتخابي، وهذا ما سيجعل الامور تسير الى الافضل
وطلب البطريرك صفير من المسيحيين «عدم الاختلاف فيما بينهم حتى ولو كان بعضهم ضمن الغالبية مع الحريري وبعضهم الآخر في المعارضة مع حزب الله»، آملا أن يتفق المسيحيون على اسم مرشح للرئاسة في لبنان مضيفا لابد من انتخاب الرئيس المقبل بأكبر عدد ممكن من الاصوات لتعزيز شرعيته ولكي تكون له السلطة اللازمة للقيام بدور الحكم المحايد فوق كل هذه المعمعة
على الصعيد الأمني، ذكرت صحيفة «الاخبار» امس عن تبلغها معلومات أمنية عن «عمل إرهابي كبير» قد يستهدف مطار رفيق الحريري الدولي
وأوضحت مصادر أمنية للصحيفة أن قوات الأمن المختلفة استنفرت منذ أربعة أيام، وأن عشرات من عناصر جهاز أمن المطار انتشروا بلباس مدني في أنحاء المطار إثر ورود تحذير عال عن احتمال تعرض إحدى صالتي الوصول أو المغادرة لعمل إرهابي، عبر عملية انتحارية، أو بواسطة حقيبة متفجرات تصل بالشحن



