الاحتدام بين العونيين والكتائبيين امتد إلى الأرض

ذهب برنار كوشنير وحضر ميغل انخل موراتينوس، «وكما حنا كذا حنين»، والحال اللبناني المتأزم على ذات المنوال، ففي المتن الشمالي امتدت حرارة الجو الانتخابي بين الكتائبيين والعونيين الى الشارع المتني في برمانا وفي نهر البارد مازال المناخ العسكري على حرارته المعتادة

الاحتدام بين العونيين والكتائبيين امتد إلى الأرض

كوشنير اعتبر الصورة التذكارية لاقطاب الحوار ومن يمثلهم في سفارة بلاده كافية لاعطاء الانطباع بأن مهمته وجدت ما تنجزه، وموراتينوس كان اكثر تقديرا لحجم دوره، فاكتفى بالاستماع من الاقطاب الذين التقاهم دون تصريح

وكان الخرق الوحيد الذي سجله كوشنير هو جمع معظم اركان الصف الحواري الاول في قصر الصنوبر، وكان الخرق شكليا، اذ خرج المتحاورون من الغداء كما دخلوا اليه، وظلت الحدود قائمة فيما بينهم حتى على صعيد النظرات، حيث اخذ كل منهم موقعا جانبيا لنفسه، بينما امتنع النائب وليد جنبلاط عن مد الاحاديث مع غير الفريق الفرنسي، وكانت الصورة التذكارية الجامع المشترك الوحيد

وقبل ان يغادر الى القاهرة، قال كوشنير: من الضروري ان يكون المرء مجنونا كي يأتي الى لبنان

المدعوون الذين توزعوا على ثلاث طاولات لم يناقشوا افكارا محددة، وغابت الرغبة الفرنسية في كسر الجليد بين الزعماء، ولم تسجل اي مصافحة بين الرئيس امين الجميل والعماد ميشال عون

ويقول احد المشاركين في سان كلو د.كامل مهنا، ردا على سؤال حول ما اذا كان يعتبر ان مهمة كوشنير فشلت، ان القلق الفرنسي الكبير على لبنان ناجم عن الاحتمالات الخطيرة في حال لم يتم احترام الاستحقاقات الدستورية

واضاف: الوزير كوشنير يحب لبنان وله اصدقاء في لبنان وجاءت مبادرته بحكم العلاقات التاريخية بين البلدين

واعترف بأن ازمة انتخابات المتن اثرت على مبادرة كوشنير الذي اصر رغم ذلك على المجيء ومتابعة السعي في الداخل والخارج

في المقابل، ذكرت اوساط المعارضة ان الفريق المعارض تحدث عن ضمانات متقابلة وليس عن ضمانات متزامنة، وان فريق الاكثرية لم يستجب، لأنه لا يريد التسليم بالشراكة السياسية عبر حكومة وحدة وطنية تعتبرها المعارضة مفتاح الحل والطريق الحتمي للخروج من الازمة

ودعت المعارضة الى تأليف حكومة الوحدة الوطنية بالتوازي مع ضمانات متبادلة بين الموالاة والمعارضة ثم يبدأ الحوار فورا حول انتخابات رئاسة الجمهورية كملف له ضمانات متبادلة من دون الربط بين الملفين

وبعد زيارته الى الرابية، حيث التقى العماد ميشال عون، انتقل وزير الخارجية الاسبانية الى بكفيا والتقى الرئيس امين الجميل الذي اعتبر بعد اللقاء انه توجد بوادر حلحلة لكننا مازلنا في النفق المظلم

كوشنير مصرّ على مواصلة مساعيه في لبنان ويحذِّر من حرب أهلية وانتخابات المتن الفرعية تهدد «السلام المسيحي» بقوة

هل تضخ زيارة وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير الدماء في شرايين الحوار اللبناني مرة اخرى؟ وهل توفق لجنة المطارنة الموارنة في تجنيب منطقة المتن الشمالي صراع الزعامة المارونية بين الرئيس السابق امين الجميل ومعه قوى 14 مارس وبين العماد ميشال عون ومعه قوى 8 مارس اللذين اختارا الانتخاب الفرعي في دائرة المتن الشمالي حلبة وساحة لهذا الصراع؟

كوشنير مصرّ على مواصلة مساعيه في لبنان ويحذِّر من حرب أهلية وانتخابات المتن الفرعية تهدد «السلام المسيحي» بقوة

ظاهر واقع الحال ان الوضع صعب وخطير، كما تقول مصادر ديبلوماسية، مقتنعة بان للقوى الدولية دورا اساسيا فيه، فقوى 14 مارس تحظى بالدعم الاميركي المكشوف، بينما تستند قوى 8 مارس الى التحالف السوري – الايراني، وكلا الطرفين يملك ساحته الشعبية والى درجة التوازن في القوى، وهذا ما يفسر عجز اي طرف على فرض ارادته على الطرف الآخر، وبالتالي لا احد يريد الحل لمصلحة الآخر. وبقدر ما تبدو المشكلة في ربط الداخل اللبناني بالخارج الاقليمي او الدولي، يبدو هذا الرابط مانعا قوى الداخل من الافراط في التصادم الى حد الاقتتال

في هذا السياق، ابدى وزير الخارجية الفرنسي امس تصميمه على انجاح المساعي الفرنسية، وابدى استعداده لزيارة بيروت مرة أخرى خلال الشهر المقبل

وقالت مصادر متابعة ان كوشنير سمع نصائح بالتخلي عن طرح فكرة التلازم بين حكومة الوحدة الوطنية وانتخابات رئاسة الجمهورية، لأنها غير قابلة للتطبيق، كما يرى رئيس المجلس النيابي نبيه بري صاحب هذه النصيحة. وجدد بري القول الشائع في لبنان «الجنازة حامية والميت حر»، الا انه لم يوضح المقصود، هل هي حكومة الوحدة الوطنية ام الانتخابات الفرعية في المتن؟

والتقى كوشنير مساء امس اركان لقاء سان كلو، وسيلتقي قادة الصف الاول اليوم قبل ان يغادر الى القاهرة للقاء وزيري خارجية مصر والمملكة العربية السعودية والامين العام للجامعة العربية محاولا تحقيق اختراقات في جدار الازمة بين فريقي الموالاة والمعارضة

وذكرت مصادر حزب الله ان لقاء كوشنير مع اعضاء لقاء سان كلو في قصر الصنوبر امس يندرج في اطار متابعة ما جرى في ذلك اللقاء تمهيدا لمؤتمر سان كلو الثاني الذي سيعقد في اغسطس المقبل

وبعد لقائه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، قال كوشنير: لا اعلم ما اذا كان سيعقد مؤتمر آخر في سان كلو، لأن المسألة بيد اللبنانيين، وانا لا احمل خطة سحرية او مشروعا لايقاف الازمة، وقال ان على جميع الطوائف اللبنانية والتأثيرات الخارجية في لبنان ايجاد حل للانتخابات الفرعية بعد عشرة ايام، وان يكون الحل لبنانيا ويقبله الجيران، داعيا الى ايقاف الحرب الاعلامية. الى ذلك، قالت مصادر فرنسية انه لولا الظروف الامنية لكان كوشنير اجتمع مع الامين العام لحزب الله، علما ان هذا الاجتماع مدرج ضمن برنامج زيارته الراهنة الى لبنان. ولوحظ ان كوشنير بدا امس مستطلعا ومستمعا ومركزا على ردم هوة عدم الثقة بين الطرفين

وفي مؤتمر صحافي عقده كوشنير ظهر امس، بشر باحتمال تقدم ما في الحوار بين اللبنانيين، ودعا الى ضرورة التوافق، لأن الصراع قد يكون قاتلا، محذرا من عودة الحرب الاهلية

وقال: لقد لمست استعداد كل الاطراف للمساعدة، وقال بالعربية «خلص»، كما يقول اللبنانيون على حد تعبيره، واضاف، بعد اجتماع الساعة ونصف الساعة مع بري بحضور فريق الاخير الى مؤتمر سان كلو، ان فرنسا ستواصل مساعيها

كوشنير يبرّد الأجواء السياسية في بيروت رغم تضاؤل الآمال المطارنة لمخرج قانوني في معركة الانتخابات المتنية

على الرغم من تضاؤل الآمال المعلقة على زيارة وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير الى بيروت بسبب بروز تعقيدات اقليمية ودولية، فإن وصول الوزير الفرنسي صب مياها باردة على الازمات اللبنانية المشتعلة، وفي طليعتها الانتخابات الفرعية في دائرة المتن الشمالي، حيث بلغ انقسام الاطراف المسيحية الذروة، والكباش القائم بين الاكثرية والاقلية على اولويات الحلول، رئاسة الجمهورية او حكومة الوحدة الوطنية
 
ونقل عن الوزير الفرنسي القول ان فرنسا لن تسمح بانهيار لبنان او انقسامه، وانها تراهن على وعي اللبنانيين لمصالح بلدهم، وقدم مثالا خلال جولة سابقة له في جنوب لبنان بالقول: ان وحدة مصير تجمع اللبنانيين الذين يتحدثون لغة واحدة، وليس ما يفرقهم عن بعضهم سوى خيط الدين الرفيع، وقال: ان اوروبا التي تتحدث عدة لغات وبها مجموعة عملات اتفقت مع بعضها، فما الذي يمنع اللبنانيين من الاتفاق وهم الذين يتحدثون لغة واحدة ويظلهم علم واحد؟

كوشنير يبرّد الأجواء السياسية في بيروت رغم تضاؤل الآمال المطارنة لمخرج قانوني في معركة الانتخابات المتنية

والتقى كوشنير فور وصوله رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، وسيلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب سعد الحريري، ولن يكون الرئيس اميل لحود على جدول زيارته بالرغم من لفت لحود انتباه المبعوثين والموفدين الى انه لا شيء يمر في لبنان بمعزل عن رئاسة الجمهورية

في غضون ذلك، ناشد النائب السابق فريد الخازن الرئيس امين الجميل والعماد ميشال عون التجاوب مع مساعي البطريرك الماروني نصرالله صفير لأن المعركة الانتخابية بينهما ستلحق الضرر بالوطن وبالوجود المسيحي فيه. وقال المرشح جوزف اسمر عن دائرة المتن ان البطريرك صفير الذي التقاه امس بالديمان قال ان المعركة لا تستحق كل هذا التشنج 

ورأى رئيس جمعية المصارف جوزف طربيه الذي التقى العماد عون ثم انتقل الى الديمان، حيث قابل البطريرك صفير، ان من غير الجائز خوض معارك طاحنة على المستوى السياسي والانتخابي فيما لبنان بعين العاصفة. ويراهن كثيرون على مبادرة بكركي من خلال ثلاثة مطارنة التقوا امس العماد عون العائد من المانيا. ويقوم طرح المطارنة على تأجيل الانتخابات الفرعية في دائرة المتن الشمالي من خلال الطعن بصحة اجرائها بعد المهلة القانونية من شغور المقعد، وهي ستون يوما، الامر الذي يوفر على الوسط الماروني معركة كسر عظم بين الجميل وعون على ابواب انتخابات رئاسة الجمهورية 

من جهته، النائب سعد الحريري الذي يخوض معركة باردة للمحافظة على مقعد النائب الشهيد وليد عيدو من خلال مرشح تيار المستقبل محمد امين عيتاني قال ان انتخابات رئاسة الجمهورية ستحصل في موعدها الدستوري على الرغم من التهويل والتخويف من امكانية عدم اجرائها. واكد ان لبنان سيشهد مرحلة جديدة بعد قيام المحكمة الدولية، وشدد على وجوب التحسب لمعركة انتخابات بيروت الفرعية، وقال: على الجميع ان يكونوا جاهزين للمعركة الانتخابية وخوضها لمنع القتلة من تحقيق اهدافهم ومصادرة قرار العاصمة

مساعي المطارنة مستمرة لفرملة التدهور الانتخابي في المتن والجميّل واثق من الفوز ويعوّل على تعاطف المتنيين

الموقف السياسي المتصل بالانتخابات الفرعية في المتن وبيروت على حذره، بينما الموقف العسكري في مخيم نهر البارد على حرارته، في حين تتابع المساعي الفرنسية الدوران في دوامة الازمة اللبنانية محاولة ان تسجل خرقا في جدار الحوار المعلق على شجب الاقطاب المتباعدين ما بدأ يهدد زيارة وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير

مساعي المطارنة مستمرة لفرملة التدهور الانتخابي في المتن والجميّل واثق من الفوز ويعوّل على تعاطف المتنيين

الانتخابات الفرعية في المتن وبيروت تمثل الصاعق بالنسبة لازمة العلاقات السياسية بين الاكثرية والمعارضة، ومن خلالها يحاول كل طرف تركيع الآخر، مغلقا باب التسويات بالمطلق

المرشح الرئيس امين الجميل قام امس بزيارة للاساقفة الموارنة الثلاثة المطارنة رولان ابوجودة وبولس مطر وسمير مظلوم لليوم الثاني على التوالي

وتقول مصادر متابعة ان هناك مساعي جدية للتوافق، لكن الآليات لن تكشف قبل عودة العماد ميشال عون من المانيا اليوم

وفي السياق عينه، سيقوم النائب ميشال المر بزيارة الى البطريرك الماروني نصرالله صفير في الديمان اليوم ايضا

المطران مظلوم قال ان مبادرة الاساقفة لاتزال في بدايتها، لكن «ليمهلنا البعض قليلا فالامور لا تستصلح بسحر ساحر»، وقال: نحن نسعى الى حل يوفر على منطقة المتن معركة انتخابية قد تكون مؤذية

من جهته، الرئيس الجميل اكد ان النتيجة في انتخابات المتن ستكون لمصلحته، وقال: انا اشعر بتعاطف المتنيين معي وهناك قيادات من مناطق المتن تزورنا وتؤكد تعاطفها ودعمها

واكد ان الانتخابات ستجري وان التنافس سيكون رياضيا، اما عن الواسطات فأنا اعطي فرصة لأي حوار او وفاق، وحبذا لو تكون هذه المناسبة مدخلا للمصالحة بين العديد من الاطراف

وكشف الجميل ان وزير الدفاع الياس المر يقوم بمساع من جهته، ولاحظ انه لم يلمس اي تجاوب مع هذه المساعي مع الاطراف الاخرى

غير ان رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع قال بعد لقائه النائب بيار دكاش ان هناك احتمالا غير قليل لترتيب الامور في المتن الشمالي، ودعا جعجع العماد عون الى تجنيب المتن معركة انتخابية اضافية، معلنا الوقوف الى جانب الجميل اذا استمرت المعركة، وايد جعجع مبادرة بكركي للمساعي الحميدة

النائب دكاش القريب من حركة وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير قال انه لقي التشجيع من البطريرك صفير، واشار الى ان كل القيادات اللبنانية وخصوصا المسيحية سيكون لها موقف واحد من اجل الانقاذ

النائب العوني ابراهيم كنعان قال ان البطريركية المارونية مستمرة في السعي لحصول توافق، نافيا ان يكون العماد عون يضع شروطا على احد

وقال كنعان ان تفادي المعركة مرهون بالمشاركة المسيحية وعدم المس بصلاحية رئيس الجمهورية، واذا كانت للرئيس الجميل قناعة بهذه الثوابت فنحن جاهزون للتوافق على هذه الاسس

رئيس مجلس النواب نبيه بري التقى بعد ظهر امس النائب ميشال المر وبحث معه التطورات، خصوصا الانتخابية في منطقة المتن

واللافت ان ايا من المرشحين لمقعدي بيروت والمتن الشمالي لم ينسحب في نهاية المهلة القانونية منتصف ليل الاربعاء (الخميس) بحيث استمر التنافس على المقعد السني الذي شغر باغتيال الشهيد وليد عيدو في بيروت بين ستة مرشحين هم بحسب الاهمية الانتخابية: مرشح تيار المستقبل محمد امين عيتاني، مرشح المعارضة ابراهيم الحلبي، والمستقلون: صالح فخروخ وماهر ابوالخدود ومحمد رشيد قردوحي ووزير الخطيب

انتخابات المتن تصعد التوتر السياسي في لبنان وكوسران يغادر بأمل العودة مع كوشنير

انتهت منتصف ليل امس مهلة سحب ترشيحات المتقدمين للانتخابات الفرعية في بيروت والمتن، وفي حين لم تظهر مؤشرات على عزم احد طرفي التنافس امين الجميل وكميل خوري الانسحاب انسجاما مع حالة الاحتدام السياسي بين الاكثرية والمعارضة، انهى الموفد الفرنسي جان كلود كوسران جولاته التحضيرية لزيارة وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير الى بيروت السبت المقبل في وقت شدد الجيش اللبناني من ضرباته على المربع الامني الاخير لجماعة فتح الاسلام في مخيم نهر البارد، معلنا انتهاء مرحلة الانذارات الداعية للمدنيين الى مغادرة المخيم، فيما افادت مصادر بأن الجيش بدأ المرحلة النهائية للحسم في المخيم

انتخابات المتن تصعد التوتر السياسي في لبنان وكوسران يغادر بأمل العودة مع كوشنير

وعلى صعيد الانتخابات الفرعية في بيروت، فقد قرر تيار المستقبل عقد ندوات انتخابية يومية بحضور النائب سعد الحريري شخصيا لضمان استنفار ناخبي التيار لدعم مرشحه محمد امين عيتاني الذي زار امس نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى ونقل منه رسالة الى النائب سعد الحريري

اما المواجهة في المتن والشمال فقد كان رهان الوسطاء، خصوصا رجال بكركي، على تسوية تسمح بفوز الرئيس الجميل بالتزكية كونه صاحب حق عرفي في المقعد النيابي الذي شغر باستشهاد نجله النائب والوزير بيار الجميل، لكن سفر العماد عون الى المانيا للقاء وزير خارجيتها فرانك فالتر شتاين ماير وكان التقاه امس ترتب عليه انتهاء مهلة سحب الترشيحات منتصف الليل، فيما الوساطات معلقة على عودة العماد غدا

ولم يتطرق البيان الصادر عن الخارجية الالمانية الى تفاصيل المحادثات التي جرت بين شتاين ماير وعون

في هذا السياق، قال عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده انه لا يحبذ السعي الى تسويات في الانتخابات الفرعية في المتن الشمالي بل يفضل المضي في اجراء معركة انتخابية، معتبرا انها استفتاء ديموقراطي ضروري على الخيارات السياسية للمسيحيين، واعتبر اده في تصريح خاص لموقع «لبنان الآن» ان اي تسوية في شأن الانتخابات ستكون اتفاقا بين شخصيات على حساب الرأي العام

وشدد اده، وهو عضو في قيادة 14 مارس، على ان الانتخابات يجب ان تحصل مهما كانت نتائجها، لأنها معركة بين مشروعين، الاول سيادي والثاني يريد اعادة لبنان الى الهيمنة والوصاية، وهي تاليا تحدد الخيارات السياسية للمسيحيين كما قال اده

في هذا الوقت، انهى الموفد الفرنسي جان كلود كوسران لقاءاته اللبنانية باجتماع مع رئيس مجلس النواب نبيه بري

وعلى غير عادته، فقد تحفظ السفير الفرنسي عن الرد على اسئلة الصحافيين عدا سؤال حول ما اذا كانت زيارة وزير الخارجية برنار كوشنير المقررة الى بيروت السبت المقبل على موعدها، فأجاب: مازلنا نعمل على ذلك

وواضح لدى المراقبين في بيروت ان اتصالات كوشنير الدولية هي المعول عليها على صعيد تحركه اللبناني، خصوصا اتصاله الاخير بنظيره الايراني منوشهر متقي

ويسعى الفرنسيون الى حل لمشكلة الحكومة ورئاسة الجمهورية في سلة واحدة، بينما يصر حزب الله على اولوية اقامة حكومة الوحدة الوطنية على اي استحقاق آخر

وكان ممثل حزب الله في لقاء سان كلو غائبا عن عشاء عمل اقامه كوسران للمشاركين في اللقاء الباريسي في دار السفارة الفرنسية، وردّت المصادر المطلعة هذا الموقف الى الغاء وزير الخارجية الفرنسية غداء كان دعت اليه اعضاء الوفود اللبنانية اثناء تواجدهم في سان كلو دون سبب واضح

كوسران التقى قبيل مغادرته وزير الاشغال العامة والنقل محمد الصفدي الذي اعتبر ان نجاح الحوار في يد اللبنانيين رغم الصعوبات، لافتا الى ان هدف المبادرة الفرنسية فتح باب الحوار مع الجميع واستعادة الثقة.وسط كل هذا، وسع الجيش اللبناني نطاق الهجوم المدفعي على بقايا مواقع فتح الاسلام وحلفائها في مخيم نهر البارد اعتبارا من الثالثة من فجر امس، وقد رد هؤلاء كما في الايام السابقة باطلاق ثلاثة صواريخ سقطت على بعد خمسة كيلومترات من المخيم دون ان توقع اصابات.وسجلت مواجهات مباشرة في حي سعسع ومحيط حي المغاربة، وافادت معلومات من تلك المنطقة بأن المواجهات تدور من منزل الى منزل

نصرالله: كل إسرائيل في مرمى صواريخنا وسورية كانت مستعدة للحرب

أكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان لدى حزبه قدرات صاروخية يمكنها أن تصل الى أي هدف في اسرائيل 

نصرالله: كل إسرائيل في مرمى صواريخنا وسورية كانت مستعدة للحرب


وكشف نصرالله في مقابلة مع قناة الجزيرة عن أن سورية كانت مستعدة للدخول في حرب العام الماضي، وانها أبلغت وسطاء انها لن تقف مكتوفة الايدي في حال تحركت القوات الاسرائيلية على محور حاصبيا بالقرب من حدودها

وقال ان الاسرائيليين أخذوا الاستعداد السوري في الحسبان، ولم يتحركوا عسكريا على المحور الذي قد يستوجب تحركا سوريا بعد 

وقال نصرالله: في يوليو، وأغسطس من العام الماضي لم يكن هناك أي مكان أو ركن أو نقطة في فلسطين المحتلة لا تستطيع صواريخ المقاومة الوصول اليها، سواء في تل أبيب أو أي مكان آخر

وفي المقابلة نفسها، تحدث نصرالله عن تفاصيل ضرب البارجة الاسرائيلية «ساعر» بالصواريخ في اليوم الثاني للحرب الاسرائيلية على لبنان، قائلا انه جاء الوقت المناسب للحديث. وأشار الى تصريحات الجنرال ناعوم فيج قائد البحرية الاسرائيلية التي قال فيها ان اطلاق الصاروخ على البارجة واصابتها من المرة الاولى ليس أمرا عاديا

تصريحات السيد نصرالله جاءت في خضم الحراك السياسي في لبنان على محور الانتخابات الفرعية في كل من بيروت والمتن الشمالي، ومحور وصول موفد وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير، السفير جان كلود كوسران، ليتولى تذليل ما تبقى من عقبات في طريق زيارة رئيس الديبلوماسية الفرنسية المقررة الى بيروت السبت المقبل

وتقول مصادر معنية بفريق العمل الفرنسي، ان ابرز عقبة تواجه زيارة كوشنير هي لقاء الاقطاب اللبنانيين تحت سقف واحد، وخصوصا لقاء اقطاب 14 مارس مع السيد حسن نصرالله الامين العام لحزب الله، فالسيد نصرالله يقول ان قوى 14 مارس لا تلتزم بموقف، بينما قوى 14 مارس، تقول على ماذا نستطيع الاتفاق مع نصرالله؟

المصادر عينها قالت ان كوشنير يراهن على اتصالاته الايرانية والسورية لمعالجة هذه العقدة، انطلاقا من احساس لديه بأن دمشق تريد النجاح للتحرك الفرنسي، وبأن الرئيس الايراني احمدي نجاد، حث الأمين العام لحزب الله عندما التقاه في دمشق أخيرا، على التفاهم مع قوى 14 مارس حول رئاسة الجمهورية

كوسران استهل اتصالاته في بيروت أمس، بلقاء كل من الرئيس فؤاد السنيورة، والنائب سعد الحريري، والعماد ميشال عون، قبل أن يولم تكريما لقيادات الصف الثاني الذين اجتمعوا في «سان كلو» وناقش معهم المستجدات 

في هذا الوقت تعيش الاجواء الانتخابية في المتن الشمالي سباقا محموما بين المواجهة التي تلوح في الافق وبين مساعي التوافق التي يقودها سعاة الخير وفي طليعتهم البطريركية المارونية

أمين الجميل: من مآسي الحياة أن يضطر والد إلى متابعة طريق ولده

عاشت بيروت والمتن الشمالي يوما انتخابيا مشهودا امس مع انتهاء فترة قبول الترشيحات للمقعدين النيابيين الذين شغرا باغتيال الوزير بيار امين الجميل ثم النائب وليد عيدو في وقتين متباعدين

أمين الجميل: من مآسي الحياة أن يضطر والد إلى متابعة طريق ولده

ففي بيروت، وقع اختيار رئيس تيار المستقبل سعد الحريري على رجل الاعمال امين عيتاني عضو مجلس امناء جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية ليحل محل النائب الشهيد وليد عيدو

وفور وصوله الى بيروت امس، اجرى النائب الحريري اتصالا هاتفيا بالنائب السابق تمام سلام الذي كان يطمح الى هذا الموقع وشكره على موقفه الرامي الى تزكية مرشح تيار المستقبل في الانتخابات الفرعية التي ستجرى يوم 5 اغسطس ومشيدا بهذا الموقف

وانضم حزب الله ومعه العماد ميشال عون الى تجنب خوض معركة انتخابية في دائرة بيروت الثانية بوجه تيار المستقبل، واعلن الطرفان – اي حزب الله والعماد عون – عدم الرغبة باحداث منافسات انتخابية في بيروت

وكان امين عيتاني، الذي ترأس في وقت مضى اتحاد عائلات بيروت وعائلة بني عيتاني، قد واجه منافسة حامية من داخل خط المستقبل، وبالذات من المحامي محمد امين داعوق العضو في مجلس امناء المقاصد ايضا حتى كان الحسم لمصلحة امين عيتاني

اما في دائرة المتن الشمالي فقد كان هناك امين آخر، وطبقا لما نشرته «الأنباء» منذ يومين فقد اعلن الرئيس امين الجميل خوضه الانتخابات الفرعية في المتن لملء الموقع النيابي الذي شغر بوفاة نجله الوزير بيار الجميل، مستبعدا كل ما تردد عن احتمال خوضه الانتخابات بابنه الثاني سامي الذي يهيئه لرئاسة حزب الكتائب

ويظهر ان جميع المساعي لعرقلة هذه الانتخابات من جانب المعارضة وعبر الطعن بشرعية الدعوة لانتخابات دون توقيع رئيس الجمهورية ذهبت ادراج الرياح، لذلك قرر العماد ميشال عون تجاوز موقفه الرافض لشرعية الدعوة لهذه الانتخابات، وبالتالي خوضها بواسطة مسؤول القطاع الطبي في التيار الوطني الحر كميل خوري

واعلن الجميل ترشيحه للمقعد النيابي الذي شغر باغتيال نجله بيار في مؤتمر صحافي في بكفيا استهله بالقول: من مآسي الحياة، وما اكثرها في بيتنا، ان يضطر والد لأن يتابع طريق ولده، هذا قدرنا، وقد ارتضيناه في سبيل لبنان

وقال الجميل انه يخوض الاستحقاق الفرعي المقرر يوم الاحد 15 اغسطس المقبل لملء المقعد النيابي الشاغر باغتيال نجله الوزير بيار الجميل بحكمة الصابر على المصيبة، بقدرة المؤمن على المغفرة وبعزم المصمم على الانتصار

ولفت الجميل الى ان انظار حلفائنا في لبنان والمنطقة والعالم متجهة نحو المتن الشمالي ليعرفوا اي لبنان نريد، واي مسؤولين نختار، فالاستحقاق امتحان بقدر ما هو انتخاب

واعتبر الجميل ان خلفيات الاستحقاق الانتخابي في المتن هي رهانات المرحلة الحالية، اي التحديات المصيرية التي يواجهها لبنان، داعيا الى الانتباه الى ان هذه الانتخابات ليست مبارزة قروية وعائلية وشخصية، مضيفا: المتن اليوم يختصر الصراع على لبنان، وهو يحتاج رجال صمود وتجارب

وتوجه الجميل الى الناخبين المتنيين لكي يأتي خيارهم بحياة جديدة لنجله الشهيد بيار ورسالة الى قتلته ونداء الى ثورة الازر

كوسران وضع القاهرة في أجواء «سان كلو» وموسى يعود إلى بيروت بعد أن يغادرها كوشنير

الوقائع اللبنانية مازالت على حالها مراوحة سياسية وعمليات عسكرية في مخيم نهر البارد ومحاولات فرنسية بتشجيع سعودي – ايراني وانفتاح سوري

كوسران وضع القاهرة في أجواء «سان كلو» وموسى يعود إلى بيروت بعد أن يغادرها كوشنير

في هذا السياق، وصل الموفد الفرنسي جان كلود كوسران الى القاهرة امس، حيث اطلع وزير الخارجية احمد ابوالغيط والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى على نتائج لقاء سان كلو على ان ينتقل الى الرياض للغاية نفسها، ومنها الى باريس لتقييم جولته قبل ان يأتي الى بيروت نهاية هذا الاسبوع من اجل التحضير لزيارة وزير الخارجية برنار كوشنير المرتبطة بنجاح التحضيرات لهذه الزيارة، وفي عنوانها جمع الاقطاب اللبنانيين بحضور كوشنير وتحت سقف واحد

وفي هذا الاطار، اعلن سفير لبنان الجديد لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية خالد زيادة ان الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى سيزور لبنان في اعقاب زيارة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير لبيروت المقرر لها يوم 28 الجاري، مشيرا الى انها ستكون خلال الاسبوع الاول من اغسطس

وقال زيادة، في تصريحات للصحافيين امس «ان الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى لن يذهب الى لبنان قبل هذا الموعد»، مشيرا الى ان موسى ابلغه بذلك وبرغبته في زيارة بيروت في اعقاب زيارة وزير خارجية فرنسا

وكان الوزير الفرنسي اعلن انه ان لم يتحاور اللبنانيون ويصلوا الى اتفاق فإن المرحلة المقبلة هي الحرب

وقد رد النائب وائل ابوفاعور عضو كتلة اللقاء النيابي الديموقراطي الذي يتزعمه وليد جنبلاط بالقول: لا اعتقد اننا نتجه الى حرب، واضاف ابوفاعور: ان التحرك الفرنسي باتجاه العواصم العربية يهدف الى الحصول على دعم هذه العواصم للدور الفرنسي، لكن ابوفاعور اشار الى ان العقبة الاساسية بوجه هذا الدور هي عدم القبول بالحل الوسط، منبها الفرنسيين الى ان فتح الابواب امام البعض سيؤدي بحسب التجربة الى المزيد من الاغتيالات

وعلى نسقه، رأى السفير الاميركي في لبنان جيفري فيلتمان امس ان النية اللبنانية الحسنة لا تلاقي تجاوبا من قبل السوريين، متمنيا عليهم سحب دعمهم للقواعد العسكرية الفلسطينية في قوسايا والناعمة ومناطق لبنانية اخرى

واكد ان دعم بلاده للبنان قوي وطويل الامد، وحول الانتخابات الرئاسية استغرب ان يكون للنائب اللبناني ما هو اهم من جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، وقال ان الدستور اللبناني لم يشرع من اجل احداث الفراغ

وتترقب بيروت نتائج زيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد الى دمشق، وكذلك لاجتماع اللجنة الرباعية الدولية في لشبونة بتشجيع من الرئيس الاميركي من اجل السلام في الشرق الاوسط

10 نواب أكثريين ينضمون لرافضي انتخاب الرئيس بنصاب النصف + 1

احرز الجيش اللبناني تقدما ملحوظا داخل مخيم نهر البارد القديم ووصل الى مبنى رئيسي تقع فيه محلات مجوهرات بعدما سيطر بالكامل على حي المغاربة

ويحاصر الجيش مجموعة من المسلحين في حي سعسع الذي يعــتقد ان ما بين 40 الى 50 مسلــحا موجــودون فــيه، حيث يتعامل معــهم الجيــش بالاسلحة المناسبة، خصوصا بالمدفعية، اضافة الى الكرات النارية التي تحدث كمية كبيرة من الدخان وتربك العناصر المختبئة في الملاجئ خصوصا

وسجلت اشتباكات وجها لوجه بين الجيش والعناصر الارهابية في منــطقة المجلس الثوري واحكــم سيطرته على تلة سعسع وجنوبي الصفوري

وغـــاب امــس القصف المدفعي البعــيد المــدى باعتبـــار ان الجيش اصبح داخـــل المخيم، وقال مصــدر امني ان الجيش بات قاب قوسين او ادنى من الاجهاز على ظاهرة فتح الاسلام

واكد المصدر لـ «الأنباء» انه مع حلول يوم السبت المقبل تكون تلك الظاهرة قد اصبحت في خبر كان

وكشف ان ثلاثة جنود استشهدوا خلال اليومين الماضيين وهم يحاولون سحب جثة زميل شهيد بنيران القناصة، وان ضابطا قتل وهو يحمل جنديا جريحا، وان ثلاثة ضباط اصيبوا باعاقة دائمة

وسحب الجيش عشر جثث لمسلحين من حي المغاربة حتى الآن وتردد ان بينهم جثة شاكر العبسي وملحقه الاعلامي ابوسليم طه، فضلا عن ابوهريرة الذي افيد بمقتله في الاشتباكات الاخيرة

ورغم تقلص هامش حركة عناصر فتـــح الاسلام الى ما دون 300 متر مربع، فقد اطلق هؤلاء قذيفة صاروخية سقطت في بلدة برج العرب الى جانب منزل د.محمود الجبلي الذي يبعد 5 كيلومترات عن المخيم

امين سر منظمة التحرير في لبنان سلطان ابوالعينين اكد امس ان النازحين من مخيم البارد سيعودون اليه، وان اعادة اعماره ستتم في مطلع الشهر المقبل

وقال، في تصريح له امس، ان اعادة الاعمار ستبدأ مطلع الشهر المقبل

على الصعيد السياسي، تركز الاهتمام على خطاب الرئيس السوري د.بشار الاسد الذي اعتبر فيه ان الاشهر المقبلة ستكون حاسمة للمنطقة، مشيرا الى ضرورة وجود طرف ثالث في اي مفاوضات سلام، ملمحا الى الدور الاميركي، وقال ان ما تبقى من هذا العام سيحدد مصير المنطقة وربما العالم كله

ولوحظ ان الاسد لم يتطرق الى الوضع في لبنان لا من قريب او بعيد

محليا وبعــد تأكــيد تكـــتل طرابلس عدم مشــاركته بأي جلـــسة برلمانــية لانتــخاب الرئيس بنصــاب الثــلثين، وصـــف النائب الشمالي عــبــدالله حــنا انعـــقاد الجلسة بنصاب النصـــف زائد واحـد بالعيب، معتبرا بأن ذلك يشكل ذرا للرماد في العيون، ولا يحمل اي مصلحة للبلد

وعن احتمال مشاركته في جلسة انتخابات رئاسة الجمهورية بنصاب النصف زائد واحد او بنصاب الثلثين، قال حنا «نريد ان يكون نصاب انتخابات رئاسة الجمهورية 126 نائبا، اي مجموع النواب الاحياء، واقصد ذلك بالمعنى السياسي وليس بالمعنى العددي. لذلك خذوها من الآخر، لن اشارك في جلسة بنصاب النصف زائد واحد، هذا امر محسوم

وقال حنا نحن في الاساس جزء مما يسمى فريق 14 مارس، لكن بعد الموقف الذي اعلنه التكتل الطرابلسي لم يعد هناك 14 مارس ولا 8 مارس، هناك مصير بلد، ولدينا رؤية للحفاظ على لبنان واحدا موحدا

وعما اذا كان ذلك يعني انسحابا من فريق 14 مارس، قال حنا هذا الفريق لم يعد موجودا

بري يتحدث عن بصيص أمل دون إفراط في التفاؤل وخروج التكتل الطرابلسي على الأكثرية مفاجأة سان كلو

حمّل اللقاء النيابي الديموقراطي الذي يرأسه وليد جنبلاط النائب غسان تويني رسالة الى رئيس مجلس النواب نبيه بري بدعوة لاستئناف الحوار الوطني المتوقف منذ الصيف الماضي. وقال تويني ان عضو اللقاء الوزير مروان حمادة العائد من سان كلو هو الذي حمله رسالة اللقاء الى الرئيس بري

تويني قال ان على المبادرة العربية ان تتحرك، والا تغيب الجامعة العربية عن معالجة الامور فيما الفرنسيون يتحركون

بري يتحدث عن بصيص أمل دون إفراط في التفاؤل وخروج التكتل الطرابلسي على الأكثرية مفاجأة «سان كلو»

بدوره، الرئيس نبيه بري اعلن انه بناء على مقررات سان كلو سينطلق فورا الى خطوة استكمالية، خصوصا فيما خص الاستحقاق الرئاسي، ولم يستبعد دعوة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى للمجيء مجددا الى لبنان

الرئيس بري وفي تصريح لصحيفة «السفير»، رأى ان هناك بصيص امل لايزال موجودا، ونفى ان يكون متشائما لكن هذا لا يعني انني مفرط في التفاؤل

الوزير مروان حمادة الذي مثل اللقاء النيابي الديموقراطي في المؤتمر قال امس ان ما حصل في سان كلو شكل بداية مع استمرار نقاط خلافية حول الاستحقاق الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية، معربا عن اعتقاده ان الافرقاء اللبنانيين سيعقدون اجتماعا قبل وصول وزير الخارجية الفرنسية كوشنير الى بيروت 28 الجاري. واعتبر ان تواصل اطراف لبنانية بعد انقطاع يشكل انجازا بذاته، لكن الحصيلة كانت ستكون افضل لو توافقنا على اعادة الحوار في بيروت ورفع مستواه والقبول بترابط وتزامن الاستحقاق الرئاسي الذي يعول عليه اللبنانيون بالانتقال من عهد الى عهد. واشار الى اصرار المعارضة على حكومة الاتحاد الوطني قبل رئاسة الجمهورية، وقال ان ما حصل في سان كلو هو توافق على بعض المسلمات، مشددا على ان الاجواء كانت صريحة وجدية، ولم يسدها التوتر السائد في بيروت. عضو التيار الوطني الحر ابراهيم كنعان كان مرتاحا لحيادية فرنسا، ووصف اللقاء بأنه تأسيسي، وقد اعاد وصل ما انقطع واعتبره خطوة نحو الهدف وليس هدفا في حد ذاته. واشار كنعان الى ان بعض الملفات كحكومة الوحدة الوطنية ورئاسة الجمهورية ستستكمل في اقرب وقت، وان المؤتمر في يومه الثاني تطرق الى موضوع دعم الجيش والقرار 1701 ومسألة احترام الدستور

مسؤول العلاقات الخارجية في القوات اللبنانية جوزف نعمة قال ان اللقاء لم يشكل فشلا، مشيرا الى ان نقاط التلاقي اكثر من نقاط الخلاف في الجوهر، وان الاختلاف الرئيسي بقي حول تزامن تشكيل الحكومة مع انتخاب رئيس جديد

ممثل حزب الله في سان كلو نواف الموسوي قال لاذاعة «النور»: أعتقد ان ما حصل في هذين اليومين كان الى حد ما اعادة انتاج طروحات كنا نسمعها في بيروت، واستمعنا الى احد اطراف السلطة يتحدث عن معاناة الحكومة من خلل بين، واضاف: ان الامور رهن فاعلية الدور الفرنسي

وقال ردا على سؤال: لقد اكدنا على ان حكومة الشراكة الوطنية امر ملح لتلافي اي فراغ ينشأ عن عدم التوافق على الرئيس العتيد، لأن حكومة كهذه بوسعها الحفاظ على وحدة المؤسسات وعلى الحد الادنى مما يوحد اللبنانيين

ورقة التكتل الطرابلسي التي شددت على وجوب تشكيل حكومة وحدة وطنية وعلى اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها على اساس نصاب الثلثين شكلت مفاجأة للمجتمعين. الوزير محمد الصفدي الذي مثل التكتل في سان كلو قال ان هذا الموقف لا يشكل انقلابا من موقع الى آخر، انما سيتم التعامل مع كل مسألة بذاتها، والحكم على الموقف من كل قضية على حدة