بري يخلع ثوب التشاؤم «نكاية بالمتشائمين» ونصرالله لا يرى نفعاً من حكومة قبل الرئاسة

كل اللقاءات والمواعيد مرتبطة حصريا بالاستحقاق الرئاسي اللبناني، وضمن هذه اللقاءات والمواعيد، البطريرك الماروني نصرالله صفير في الڤاتيكان، يتبعه موفد بابوي الى بيروت لمتابعة الوضع الرئاسي

بري يخلع ثوب  التشاؤم «نكاية بالمتشائمين» ونصرالله لا يرى نفعاً من حكومة قبل الرئاسة!

ويبدو ان وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير ستكون له جولة جديدة في العاصمة اللبنانية قبل موعد الاستحقاق في 25 من الشهر المقبل

وفي الخامس من سبتمبر سيكون الملف اللبناني على جدول اعمال اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر عقده في القاهرة، وستدور المناقشات حول تقرير الوفد العربي الذي زار لبنان بتكليف من وزراء خارجية الجامعة

والموعد الأقرب هو لخطاب الرئيس نبيه بري في بعلبك في احتفال بذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه المقرر غدا، حيث سيتناول مجمل الأوضاع وربما طرح تصوره للحلول

بري خلع ثوب التشاؤم رغم المناسبة الحزينة، واشاد امس في تصريح صحافي بمواقف البطريرك صفير، مؤكدا تفاؤله «نكاية بالمتشائمين»، وان مخرج الأزمة يكمن في رئاسة الجمهورية، مغيبا موضوع حكومة الوحدة الوطنية ومكررا ضرورة توافر نصاب الثلثين في جلسة الانتخاب

وقال بري ردا على سؤال: لا فراغ ولا تقسيم ولا مثالثة، والانتخابات في موعدها والرئيس توافقي

السيد نصرالله

في غضون ذلك، سجل ديبلوماسيون التقوا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اخيرا موقفا متقدما من موضوع حكومة الوحدة الوطنية، حيث اوضح لهؤلاء الديبلوماسيين ان حكومة الوحدة الوطنية لا نفع منها قبل الاستحقاق الرئاسي، وان تشكيل هذه الحكومة بعد الرئاسة أكثر نفعا

وسئل نصرالله عن مبرر دخول حزب الله على خط الخلاف السعودي – السوري، رغم الدور السعودي الايجابي، فرد نصرالله باقتراح ارسال موفدين من الحزب ومن سائر الأطراف اللبنانية الى عواصم الدول المعنية لبحث عقد مؤتمر دولي دعت اليه فرنسا يطلق الحوار مجددا بين اللبنانيين لكن السعودية ومصر تحفظتا حول المؤتمر

ويقول ديبلوماسيون ان حزب الله كان يرى في هذا المؤتمر فكا للحصار المضروب عليه، لكن اعتراض الولايات المتحدة على مشاركة سورية وايران في المؤتمر حال دون انعقاده

اما على الصعيد الخارجي، فستكون هناك اتصالات فرنسية – اميركية قبيل زيارة وزير الخارجية الفرنسي الى لبنان لمراجعة التفاهمات التي حصلت بين الرئيسين بوش وساركوزي حول لبنان، ومدى تجاوب الأوضاع الاقليمية، وخصوصا في العراق مع متطلبات الوضع في لبنان، في ضوء تجدد الحملة الاميركية على مشروع ايران النووي واطلاق الرئيس احمدي نجاد تصريحاته اللاهبة، والكلام الفرنسي المستجد حول سورية، والذي صدر عن لسان الرئيس ساركوزي شخصيا، حيث اشترط تسهيلا سوريا للانتخابات الرئاسية مقابل الحوار معها

وقد حضر لبنان في المحادثات التي اجرتها وزيرة الاستثمار الالمانية في دمشق، حيث اشارت في مؤتمر صحافي الى خلاف في وجهات النظر، خلال لقائها الرئيس د.بشار الأسد حول بعض المسائل، مثل الحفاظ على سيادة لبنان وسلامة امن اسرائيل واقامة دولة فلسطينية

لبنان: السفير الأميركي عاد بإجابات على أسئلة بري والصورة تتضح الجمعة المقبل

الاستحقاق الرئاسي في لبنان، حديث كل يوم، وهكذا سيبقى حتى موعد الانتخابات الرئاسية بدءا من 25 سبتمبر المقبل

لبنان: السفير الأميركي عاد بإجابات على أسئلة بري والصورة تتضح الجمعة المقبل

فبعد الموقف الفرنسي الذي اعلنه الرئيس نيكولا ساركوزي امس الاول والذي حمل تشديدا على اجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان، عاد السفير الاميركي جيفري فيلتمان الى بيروت بما يفترض ان تكون اجوبة اميركية على اسئلة كان رئيس البرلمان اللبناني المحسوب على المعارضة قد طرحها عليه

وعلى هذا فإن ما سيقوله الرئيس بري في احتفال ذكرى اختفاء الامام موسى الصدر، مؤسس حركة «امل»، يوم الجمعة المقبل في بعلبك يستحق الانتظار كذلك البيان الشهري لمجلس المطارنة الموارنة قبيل سفر البطريرك صفير الى الڤاتيكان بهدف اعطاء البابا الدور الملائم في الاخراج الرئاسي الذي يرفض ان يكون تصادميا

وزير التربية الوطنية خالد قباني قال: ان الآمال معقودة على ادراك القيادات اللبنانية انه فيما لو لم يتم انتخاب رئيس الجمهورية فسيدخل لبنان في المجهول، وهذا ما يدفعنا الى السعي لإتمام هذا الانتخاب بأي وسيلة، لأن لبنان سيكون مهددا بانقسام خطير وفي مصيره ايضا

وفي هذا السياق، تحدثت معلومات عن زيارة مرتقبة لموفد اميركي رفيع الى بيروت للمشاركة في الاتصالات الجارية وربما كان ديڤيد وولش مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط، الذي كان زار باريس وتباحث مع المسؤولين الفرنسيين بالشأن اللبناني

وتظهر في الافق اللبناني اكثر من اشارة على صورة الرئيس اللبناني العتيد بدأت تتبلور بين واشنطن وباريس والرياض وطهران، وتاليا دمشق، التي اظهر حلفاؤها في بيروت ارتياحهم للنفي الذي صدر عن وزير الخارجية احمد ابوالغيط في القاهرة لدقة الكلام الذي نقله رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط، من قول الرئيس مبارك له في اعقاب اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري: ان بشار سينسحب من لبنان وسيحاسب

زوار الديمان نقلوا عن البطريرك نصرالله صفير دعوته الى التفاهم وعدم التصادم والتشديد على المجيء برئيس توافقي يرقى الى مستوى طموح اللبنانيين، محذرا من اعتماد نصاب النصف زائد واحد لانتخاب الرئيس لأنه سيؤدي الى انقسام لبنان. وفي حوار صحافي قال: ان وضعنا يائس لسوء الحظ، رافضا مقاطعة الانتخابات الرئاسية

بدورها كتلة الاصلاح والتغيير النيابية التي يرأسها العماد ميشال عون رأت بعد اجتماعها مساء أمس الأول ان الاستحقاق الرئاسي يجب ان يأخذ بأمرين، الأمر الأول: التمثيل المسيحي الصحيح للمرشح الرئاسي، والأمر الثاني والأهم: ان يكون هناك مضمون سياسي للرئيس، بمعنى ان تأتي الرئاسة كمشروع حل وليست فقط لاستحقاق تقني، ومجرد املاء مقصد شاغر

وقال النائب ابراهيم كنعان الذي تلا بيان الكتلة ان هناك الكثير ممن يستطيعون املاء المقعد لكن ليس هناك الكثير ممن لديهم رؤيا وطنية والقادرين على ان يلزموا أنفسهم ومجتمعهم بالقرارات التي سيتفقون عليها مع بقية اللبنانيين

ومن جانبه، قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن: ان الأيام المقبلة ستكون حرجة، وان المعارضة ستتصدى لاسقاط أي مشروع غير دستوري

إلى ذلك اعتبر العماد ميشال عون ان السياسة الأميركية في لبنان الرامية الى مقاطعة حزب الله ستؤدي الى التصادم بين اللبنانيين

وقال ان حزب الله وحلفاءه يشكلون ثلث الشعب اللبناني، وهذا شرط غير معقول، لكوننا نعمل لسياسة مصالحة وتفاهم بين اللبنانيين، وتطبيق القرارات الدولية بالتفاهم مع بقية الأطراف. والمطلوب اليوم عزل حزب الله عن السياسة اللبنانية، وان يكون الرئيس ضد حزب الله ومع السياسة الأميركية، وهذا غير ممكن في رأي العماد عون الذي اضاف قائلا: ان مثل هذه السياسة يمكن ان تسبب التصادم بين اللبنانيين وتؤدي الى قيام حرب أهلية

وطالب عون الأميركيين بإعادة النظر في هذه السياسة وقبول سياسة التفاهم التي نرسمها نحن اللبنانيين بعضنا مع بعض. ولا يكفي ان تصدر هذه السياسة عن الادارة الأميركية حتى نطبقها، ونحن نستطيع مقاومتها ورفضها، بما يؤدي الى تحقيق التعايش بين اللبنانيين بعضهم وبعض، وانهاء خلافاتنا بالطرق السلمية

وفي حديث تلفزيوني قال عون ان الرئيس التوافقي هو من يحمل برنامجا ويقدر ان يلتزم به ويلزم الآخرين به. وما عدا ذلك فهو مضيعة للوقت. وقد تستمر الأزمة سنوات وسنوات اذا لم نتوصل الى انتخاب رئيس قادر على مواجهة المشاكل وأهمها القرارات الدولية التي تتعلق بلبنان

صفير لرئيس من خارج فريقي الموالاة والمعارضة

مع اقتراب حسم وجود ظاهرة «فتح الاسلام» في مخيم نهر البارد، استنادا الى أول الغيث المتمثل بخروج عوائل الإرهابيين من المخيم، يبدو الحسم بعيدا في ملف الاستحقاق الرئاسي اللبناني، رغم المبادرة الفرنسية المتجددة وتراجع حدة التراشق السياسي

صفير لرئيس « من خارج فريقي الموالاة والمعارضة»

فلجنة المتابعة للفريق المسيحي في تكتل «14 مارس» ستنعقد اليوم الأحد في منزل عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس أده لمتابعة البحث فيما جرى تداوله في لقاء أركان هذا الفريق في منزل سمير جعجع في معراب، حول موضوع الترشيح لرئاسة الجمهورية وضرورة التفاهم حول مرشح واحد

ويأتي هذا اللقاء عشية عزم النائب بطرس حرب اعلان ترشيحه في مجلس النواب الخميس المقبل، يليه النائب السابق نسيب لحود رئيس حركة التجدد الديموقراطي، فالمرشحون الآخرون، تمهيدا لاجتماع موسع لقوى «14 مارس» يجري خلاله اختيار مرشح واحد

بالمقابل يقول رئيس مجلس النواب نبيه بري انه مستمر في مشروع التوافق حتى آخر لحظة على الرغم مما حصل في الأيام الأخيرة، مشيرا الى ان هذا الأمر لن يعوق مسيرته لأنه سيبقى يعمل على جمع اللبنانيين من دون تمييز، بل ان ما يحصل يحفزه اكثر على التفاؤل ويزيده قوة لأنه متيقن بأن الاستحقاق في موعده، وانه سيكون هناك رئيس للجمهورية وفق انتخابات بنصاب الثلثين

بري دعا اللبنانيين الى عدم فقدان الأمل والثقة، لكنه قال: حذاري من التخريب لأنه في حال حصوله لا سمح الله، يُدخل لبنان في نفق مظلم، لا يعلم الا الله عواقبه، وكيف نخرج منه

ووصف بري في تصريح آخر امكان لجوء الأكثرية الى عقد جلسة انتخابية بذهاب النصف زائد واحد بأنه توجه انتحاري الى الخراب

في غضون ذلك أبلغ البطريرك الماروني نصرالله صفير زواره أمس انه مع انتخاب رئيس لا يكون من المعارضة ولا من الموالاة. وقال: «اذا اردنا ان نكون منصفين في مقاربة الاستحقاق الرئاسي فعلينا التفكير برئاسة الجمهورية من خارج فريقي الموالاة والمعارضة، وعلى مسافة واحدة منهما وقادر على التعالي على الصغائر، وان يتمتع بحرية تحرك واستقلالية، وألا يكون مدينا بوصوله الى القوى الخارجية المعنية بلبنان، سواء أكانت سورية أم الولايات المتحدة أم ايران أم فرنسا أم غيرها

وقال البطريرك انه يفكر باعلان موقفه هذا بمناسبة قريبة قد تكون النداء الثامن لاجتماع مجلس المطارنة في مطلع سبتمبر المقبل. البطريرك بدا متأثرا بعدم الاحترام الجدي لتوجهات الكنيسة، خصوصا عند القيادات المسيحية، اذ انه لا أحد بين هذه القيادات ساوى بين مصالحه وتوجهات البطريرك، لا قبل انسحاب الجيش السوري من لبنان ولا بعده

كوسران استكمل جولته بزيارة عون وحزب الله وأكد على تناغم فرنسي – أميركي حول لبنان

لم تأبه السجالات الكلامية اللاهبة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة اللقاء النيابي وليد جنبلاط لوجود الموفد الفرنسي جان كلود كوسران في بيروت، لا بل اشتدت السجالات حدة بانضمام العماد ميشال عون والنائب ميشال المر وحزب الله الى محور رئيس مجلس النواب الذي يمثل المعارضة ود.سمير جعجع الى محور جنبلاط، وحاصرت نارها مهمة الموفد الفرنسي الذي تابع لليوم الثاني مسيره في غابة القنابل العنقودية التي يشكلها لبنان الآن سعيا لتعطيل صاعقها المركزي المتمثل في الاستحقاق الرئاسي، وزار امس الى جانب آخرين كلا من العماد ميشال عون وحزب الله. غير ان المبعوث الفرنسي كوسران اكد ان الهدف من التحرك الفرنسي الجديد هو تشجيع الحوار اللبناني والثقة بين مختلف الشرائح اللبنانية

كوسران استكمل جولته بزيارة عون وحزب الله وأكد على تناغم فرنسي - أميركي حول لبنان

ولفت كوسران بعد لقائه الرئيس امين الجميل في بكفيا الى انه يحضّر لزيارة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير للبنان، مشيرا الى انه اجرى مع الجميل مباحثات مفيدة وجيدة

وعن اجواء الحوار بين الافرقاء اللبنانيين والموقف الفرنسي من الاستحقاق الرئاسي قال كوسران: «صحيح ان الاوضاع السياسية في لبنان تتأثر باستحقاق انتخابات الرئاسة، فنرى ان هناك نقاشا حول هذا الموضوع وهذا امر ايجابي وطبيعي، ولكن نرى من الضروري والحتمي ان تتم هذه الانتخابات وفقا للمعايير الدستورية وفي مواقيتها الدستورية، ومن الضروري انتخاب رئيس للجمهورية في الأشهر المقبلة»، مؤكدا ان كل المباحثات ايجابية

وبعد لقائه العماد ميشال عون قال الموفد الفرنسي: «الجلسة مع العماد مثيرة ومفيدة لمهمتنا في بيروت، وهي التحضير لزيارة الوزير كوشنير التي لم تتحدد بعد والتي تهدف اساسا الى تكملة الخطوات الفرنسية التي اتخذت في اجتماع «سان كلو» وهي مستوحاة من همّ الفرنسيين للمساعدة في اعادة الثقة والحوار بين اللبنانيين

لبنان: كوسران يجسّ النبض حول لقاء الأقطاب مع كوشنير

يعكس تهافت الشخصيات الاوروبية على لبنان حجم القلق الذي يساور هؤلاء، خصوصا فرنسا حيال التأزم السياسي الحاصل في لبنان، والمرشح للمزيد من التعقيد مع بدء العد التنازلي للاستحقاق الرئاسي في 25 سبتمبر

لبنان: كوسران يجسّ النبض حول لقاء الأقطاب مع كوشنير

وقالت اذاعة «النور» ان محادثات جرت في باريس الاسبوع الماضي بين مسؤولين فرنسيين وسعوديين وايرانيين انتهت بالتوافق على تبريد الوضع اللبناني ومنع الزلاقة الى اوضاع خطرة، والتأكيد على اجراء الانتخابات في موعدها الدستوري وتأييد خيار الرئيس التوافقي والعمل على توسيع الحكومة الحالية بالتوازي مع الانتخابات الرئاسية، على ان تترك القضايا الخلافية الباقية للحكومة

واشارت المصادر الى ان كوسران سيعرض هذه المحصلة على الاقطاب الاساسيين في الموالاة والمعارضة. على ان تتحدد في ضوء ردود الفعل عليها زيارة وزير الخارجية كوشنير، الذي قد يزور دمشق اذا عاد كوسران من بيروت بما يشجع على هذه الزيارة

وعن حظوظ المبادرة الفرنسية الجديدة، قال وزير الاتصالات مروان حمادة، ان كوسران يحمل الى بيروت جملة اسئلة تساعده على تقييم الوضع، بعد التحرك الاميركي – الاوروبي باتجاه ازمة لبنان، والذي يعبر عنه وصول وزير خارجية البرتغال ووصول نظيره الاسباني الاثنين المقبل

واضاف: ان هذه الاسئلة تدور حول هل الاحتدام السياسي يمكن ان يعيد الفرقاء الى طاولة الحوار؟ وهل نستطيع الآن وقد اقتربنا من الاستحقاق الرئاسي ان يجتمع فرقاء الصف الاول حول الطاولة بوجود الوزير الفرنسي كوشنير وبدعوة منه؟

وتابع حمادة: وهل يمكن دعوة زعماء لبنانيين الى باريس الواحد تلو الآخر؟ وهل المطلوب ان يقوم كوشنير بجولة عربية جديدة تساعد على اشراك هذه الدول في اختيار المرشح الرئاسي، علما ان فرنسا اتفقت مع الولايات المتحدة على عدم تسمية اي مرشح، لكن التوجه بدأ يتراجع تماما عن الكلام حول حكومة وحدة وطنية في الوقت الضائع الباقي ويتركز على الاستحقاق الرئاسي بحثا عن رئيس، ان لم يكن توافقيا فعلى الاقل بالتوافق على اجراء الاستحقاق الرئاسي

ورأى حمادة ان مصير التحرك الفرنسي سيتوقف على الاجوبة على هذه التساؤلات، وخصوصا من طرف رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي سيسأل عن ملامح المبادرة التي وعد بها اللبنانيين منذ فترة، وهل اقتراب عودة البطريرك الماروني نصرالله صفير الى بكركي في بداية سبتمبر سيسرع من مبادرته؟ وهل هذه المبادرة من مكونات مبادرته القديمة ملفوفة بورق مختلف واكثر جاذبية؟

ولاحظ الوزير حمادة ان الموقف الطاغي للقوى الخارجية يتمثل في نصيحة لبنان بالذهاب الى الاستحقاق الرئاسي مباشرة ووضع حكومة الوحدة الوطنية ليس نصف ساعة قبل الاستحقاق (كما قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد)، بل دقائق معدودة بعد الاستحقاق الرئاسي، ما يعطي فكرة التزامن في الاتفاق على كل شيء، والتنفيذ في وقت واحد، حظوظا اكبر قد تحمي مصالح الجميع، وخصوصا الحفاظ على ماء وجه البعض

وتوقع حمادة ازدياد الضغط الدولي والعربي لإجراء الانتخابات الرئاسية، وستتبعه حتما حكومة اتحاد وطني او شراكة وطنية

وعن النصاب المطلوب قال: السجال يتمحور حول التوقيت، هل النصاب الذي يكون في الشهر ونصف الشهر السابق لنهاية الاستحقاق هو الثلثان في كل الدورات ام الثلثان في الدورة الاولى ثم النصف زائد واحد في الدورة التالية. ان ارادة المجتمع هي الا تحرم المؤسسة رئيسا لها، وما يطرح الآن، وما طرحه وليد جنبلاط انه في الايام العشرة الاخيرة، اي عندما تخلو سدة الرئاسة، وحيث ان الرئيس لحود لا يستطيع في هذا الوقت تشكيل حكومة، أو البقاء في الرئاسة، ولا ان يسلم الى احد مقاليد الحكم، ففي هذه اللحظة، اذا حصل توافق، لا تعود قضية النصاب تشكل مشكلة، لكن اذا لم يكن من توافق فلابد، وكما يقول الدستور، من انتخاب رئيس لجمهورية لبنان

وكان الموفد الفرنسي جان كلود كوسران وصل الى بيروت أمس ووضعت زيارته في اطار ترجمة عملية للتنسيق الاميركي – الفرنسي حول لبنان انطلاقا من اهمية اجراء هذا الاستحقاق الرئاسي في موعده

كوسران التقى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وبعض القياديين، وسيلتقي اليوم الرئيس الجميل في بكفيا، وبعد ثلاثة ايام يمضيها في لبنان، يغادر في جولة الى سورية ومصر والسعودية، دعما لجهوده في لبنان

صراع على الزعامة المسيحية بين معراب والرابية

صراع الزعامة المارونية على اشده، لقاء معراب للقوى المسيحية في تكتل «14 مارس»، اوجب لقاء سريعا مقابلا في الرابية، والهدف اظهار الطاقات التمثيلية للطرفين المتبارزين. في حين التقت كل من واشنطن وباريس عبر سفيريهما في بيروت على النصح بعدم تعديل الدستور، وبالتالي ابعاد العماد ميشال سليمان عن السباق الى الرئاسة

صراع على الزعامة المسيحية بين معراب والرابية

العماد ميشال عون حذر في اعقاب اجتماع معراب لمسيحيي الاكثرية من ترشيح رئيس من خارج «الاكثرية المسيحية»، مستغربا تحدث البعض باسم المسيحيين في اشارة الى لقاء معراب

وقال عون في لقاء الرابية الذي انعقد ليل اول امس في ساعة متأخرة ومن قبيل الرد على لقاء معراب: ان المعارضة تملك اكثرية تمثيل هذه الطائفة

وضم لقاء الرابية اعضاء تكتل التغيير والاصلاح النائبين ميشال المر والياس سكاف وممثلي حزب الطاشناق، وانضم اليهم من خارج التكتل الوزير السابق سليمان فرنجية

وقال العماد عون ان النصاب الانتخابي لا يكتمل الا بثلثي عدد النواب، وان اي اجراء مخالف من قبل الموالاة يسمح للمعارضة باتخاذ اية تدابير لإسقاط نتيجة هذه الانتخابات

ورفض عون اعتبار هذا الاجتماع ردة فعل على لقاء معراب، لكنه انتقد بشدة هذا اللقاء وقال: لا يحق لهم ترشيح رئيس لا يمثل الاكثرية، التي امثلها انا شخصيا

واضاف: ان من يمثل المسيحيين هم المجتمعون هنا، ولهم الحق بأن يتحدثوا باسمهم، وهم موجودون هنا لدعم رئيس يمثل المسيحيين، وليس رئيسا معلبا يجدون الغطاء له من اناس لا حيثية شعبية لهم

بدوره النائب سليم عون قارن بين تمثيل قوى «14 مارس» للمسيحيين وتمثيل كتلة الاصلاح والتغيير، وقال ان التمثيل الكاثوليكي هو للنائب الياس سكاف والتمثيل الارمني الاول والاوحد هو لحزب الطاشناق والتمثيل الارثوذكسي هو للنائب ميشال المر، وبالنسبة للتمثيل الماروني هناك العماد ميشال عون والنائب السابق سليمان فرنجية

وبالمقابل، لا نجد اي طرف متقدم بين الذين اجتمعوا في معراب، وعلى الصعيد النيابي تكتل الاصلاح والتغيير يضم 22 نائبا بينما في «معراب» لم نشاهد اكثر من 11 نائبا و9 مرشحين ساقطين في الانتخابات

لكن رئيس القوات د.سمير جعجع وبعد اتصالين هاتفيين مع النائبين سعد الحريري ووليد جنبلاط، قال لوفد شعبي من عكار ان الانتخابات الرئاسية فرصة للخروج من النفق المظلم، محذرا من يعمل على تعطيل الاستحقاق بأنه يرتكب جريمة بحق الشعب اللبناني

واضاف: سيكون للبنان ولأول مرة منذ 17 سنة رئيس للجمهورية

وردا على العماد ميشال عون قال ان مرشحا للرئاسة لا يجوز ان يرتكب مغالطات كبيرة، وان عون لم يكن مدعوا الى لقاء مسيحيي قوى 14 مارس، وهو يعرف ان قرار القوات اللبنانية بيدها، ومن اجل ذلك جرى حلها

ولأن العماد ميشال عون قال انه لم يحضر اجتماع معراب لأن قرار المجتمعين ليس بيدهم

واعتبر طرح العماد عون انتخاب الرئيس من الشعب مباشرة غير منطقي وغير واقعي وكل ما يفهم منه الهروب من الاستحقاق الرئاسي والوقوع في الفراغ الدستوري

وتعهد جعجع بعدم القبول بالفراغ الدستوري او بتحويل صلاحيات الرئاسة الى هذه الحكومة او اية حكومة

في غضون ذلك وضعت السفارة الاميركية في بيروت حدا للتأويلات حول الموقف الاميركي من الانتخابات الرئاسية في لبنان، مجددة رفض واشنطن ادخال تعديلات على الدستور اللبناني، معتبرا ان قرار مجلس الامن 1009 يعكس تفكيرها

بالمقابل انتقد حزب الله بشدة امس تدخل الولايات المتحدة «بوقاحة» في الانتخابات الرئاسية في لبنان، لاشارتها الى ان رئيس الجمهورية المقبل يجب ألا يكون مقربا من حزب الله

وقال الحزب في بيان لكتلته النيابية لقد وصلت السياسة الاميركية الى حد من الوقاحة بحيث يشعر اللبنانيون وكأنهم تحت الاحتلال الاميركي وكأن فريق السلطة هو تعبير عن سلطة الاحتلال

واعتبر حزب الله ان تحديد مواصفات الرئيس من قبل الاميركيين وعلاقاته مع المكونات السياسية للشعب اللبناني يعني انهم يريدون فرض رئيس بالمواصفات الاميركية – الاسرائيلية

يذكر ان موقفا فرنسيا مماثلا للموقف الاميركي صدر أمس الأول، بدعم الحكومة والجيش والدستور وقد نقله القائم بالاعمال اندريه بارون الى الرئيس فؤاد السنيورة، مشددا على اتمام الاستحقاق الرئاسي في المهلة المحددة، مبديا استعداد وزير الخارجية برنار كوشنير للمجيء مجددا الى بيروت، فيما تقرر ان يصل موفده جان كلود كوسران الى بيروت اليوم في اطار جولة عربية

فتح الإسلام تطلب وقف النار في «البارد» وقيادة الجيش توافق على إخراج من تبقّى من المدنيين

الاستحقاق الرئاسي مرة اخرى، وهو سيبقى المحور والمرتكز ومحط الكلام السياسي في لبنان حتى موعده في الخامس والعشرين من سبتمبر المقبل، وربما الى ما بعد هذا الموعد في حال اعاقت الظروف حصوله

«فتح الإسلام» تطلب وقف النار في «البارد» وقيادة الجيش توافق على إخراج من تبقّى من المدنيين

والكلام عن الاستحقاق اللبناني، يشغل مختلف اللغات واللهجات، ففي واشنطن يتابعون عن كثب، وفي باريس، يرى القائم بالاعمال الفرنسي اندريه بارون الموجود في بيروت ضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية ضمن المهلة الدستورية، مؤكدا على ما كان يقوله دائما سلفه السفير برنار ايميه حول دعم فرنسا لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة، وللجيش اللبناني الذي هو في خضم معركة صعبة وبطولية

في غضون ذلك بقي لقاء «معراب» للفعاليات المسيحية في قوى 14 مارس في مرمى الاهتمامات، النائب سعد الحريري، أوفد مستشاره داود الصايغ الى الديمان، للتشاور مع البطريرك نصرالله صفير حول هذا الموضوع. والنائب جورج عدوان نائب رئيس القوات اللبنانية زار رئيس الحكومة في السراي الكبير واطلعه على وقائع لقاء معراب، ونقل عنه ارتياحه لاجتماع أمس الاول
 
وقال عدوان بعد اللقاء: «المرجعية المسيحية لا يمتلكها فريق واحد، وقد أظهرت انتخابات المتن الفرعية ان هناك فريقين، لديهم خياران مختلفان ولقاء الأمس يعبر عن رأي شريحة كبيرة وأساسية عند المسيحيين، وتعبير كهذا لا ينفي الرأي الآخر ولا الوجود الآخر

وحول الطابع المسيحي المحض للقاء معراب قال عدوان: ذلك صحيح لكنه جاء بالاتفاق مع الحلفاء الآخرين في 14 مارس

وكان خطوة اولى وأساسية أثبتت ان المنطلق في الاستحقاق الرئاسي يعود الى 14 مارس. واضاف: ان من يريد أن يأخذ البلد الى المواجهة، فهو من لا يريد ان يختار اللبنانيون رئيسا جديدا، مؤكدا على ابقاء الابواب مشرعة للاتفاق مع قوى المعارضة

النائب سليم عون، عضو كتلة الاصلاح والتغيير رأى ان اجتماع فعاليات «14 مارس» المسيحية في «معراب»، حاول حصر المرجعية المسيحية بالشكل، لكنه لا يستطيع أن يغش الرأي العام، وهو لن يؤدي الى نتيجة، وقد كان كالمتوقع منه: فاشلا

وأضاف النائب العوني: ان الكثير ممن كانوا في معراب كانوا في موقع المسؤولية في السابق، وان جزءا كبيرا مما وصل اليه الوضع المسيحي تتحمل هذه الاكثرية مسؤوليته

ولاحظ سليم عون ان الآلية التي تحدث عنها البيان الصادر عن لقاء معراب تشبه برنامج «ستار أكاديمي»، أي التسميات اليوم والتصويت غدا

وفي الوقت الذي يتابع فيه الجيش تقدمه في عمق مخيم النهر البارد برز أمس موقف لعضو رابطة علماء فلسطين الشيخ محمد الحاج أعلن فيه ان «أبو سليم طه الناطق باسم فتح الاسلام دعا الرابطة الى ترتيب وقف لإطلاق النار بما يمكن عائلات المسلحين ومدنيين آخرين من الخروج من مخيم النهر البارد

وقالت مصادر أمنية لـ «الأنباء» ان قيادة الجيش وافقت على الطلب وأوعزت لمواقعها المتقدمة بإجراء اللازم

المصادر اعتبرت ان طلب وقف النار، وان بصيغة هدنة، يعكس تداعي قدرات هذه الجماعة الارهابية، وبالتالي عجزها عن المتابعة في وجه قذائف الاربعمائة كلغ التي اضطر الجيش لاستخدامها ضد الملاجئ الحصينة التي كان يتخفى هؤلاء في داخلها

وكان قائد الجيش العماد ميشال سليمان أشار الى وجود 70 مسلحا مع عائلاتهم في مخيم البارد القديم

وفي المعلومات المتوافرة ان معنويات هذه الجماعة تداعت تماما، وكانت قيادة الجيش ناشدت هذه الجماعات بمكبرات الصوت، وأخيرا بواسطة منشورات ألقيت من مروحيات عسكرية، لكن هذه المناشدات ذهبت أدراج الرياح

رئيس المجلس للأكثرية: ستتعرفون على بري جديد إذا انتخبتم رئيساً للجمهورية بغير نصاب الثلثين

دخل الاستحقاق الرئاسي في لبنان أمس مرحلة تظهير المواقف وتحديد المتنافسين، فالفعاليات المسيحية في قوى «14 مارس» اجتمعت في مقر د.سمير جعجع في معراب أمس، ووضعت آلية التحرك التدريجي باتجاه اختيار مرشحها للسباق الى بعبدا، في وقت اكد حزب الله تمسكه بحكومة الوحدة الوطنية، وتداعت المعارضة الى اجتماع عام لفحص استعداداتها لمعركة الرئاسة المقبلة

رئيس المجلس للأكثرية: ستتعرفون على بري جديد إذا انتخبتم رئيساً للجمهورية بغير نصاب الثلثين

وواكب هذا التحرك المحلي تشاور دولي، حيث وصل الى باريس مساعد وزيرة الخارجية الاميركية ديڤيد وولش للقاء المسؤولين الفرنسيين، وربما بعض القيادات اللبنانية، وحضر الاستحقاق اللبناني مباحثات السفير الاميركي في بيروت جيفري فيلتمان في وزارة الخارجية الاميركية، وأهمها لقاؤه وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، وسيعود فيلتمان الى بيروت نهاية الشهر الجاري

وبالعودة الى معراب، فقد تم التداول باسم مرشح واحد لرئاسة الجمهورية وفق ما اعلنه رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع، الذي رفض في دردشة مع الصحافيين مبدأ تعديل الدستور لأنه علينا العمل كدولة فعلية بحسب ما قال

وأضاف: ان هذا الاجتماع هو لوقف طبخ الرئيس اللبناني في المطابخ وصناديق المخابرات. مشددا على ان زمن التأثير الخارجي قد ولى، كما ان «فبركة» الرئيس من الخارج أمر غير صحيح، وان هذه المعادلة كانت تحصل في زمن الوصاية

واعتبر جعجع ان هناك خطا أحمر على الفراغ الرئاسي. وعلق على قول رئيس مجلس النواب نبيه بري انهم سيرون نبيه بري آخر في حال تم انتخاب رئيس للجمهورية بنصاب النصف زائد واحد، بالقول: ان بري سيرى اشياء جديدة اذا حاول أحدهم تعطيل الاستحقاق الرئاسي

ورفض جعجع مقولة انتخاب رئيس من قريطم، مستغربا وجود اشخاص يتحدثون بهذه اللغة، ودعا الى «احترام أنفسنا ليحترمنا العالم» وكشف عن وجود قنوات اتصالات جانبية بين «القوات» والعماد ميشال عون، الذي لم يغير موقفه

وجدد جعجع شرح موقف البطريرك من تعديل الدستور، داعيا الى مراجعة المادة 73 منه التي قال انها واضحة جدا

وزيرة الشؤون الاجتماعية وأحد مرشحي 14 مارس للرئاسة نايلة معوض وصفت هذا اللقاء بالمهم، وانه للتداول بالاستحقاق الرئاسي والتحضير للاتفاق على مرشح واحد، تمهيدا لعرض الموضوع لاحقا على الزملاء في قوى «14 مارس» ونقله الى البطريرك صفير، وأعربت عن خوفها من خطة اقليمية لتعطيل الانتخابات

الفعاليات المارونية ترفض تعديل الدستور وجنبلاط يشكك في قدرة بري على القيام بمبادرة رئاسية

الانتخابات الرئاسية احتكرت كل النشاط السياسي في لبنان، وبدا الكلام الاخير للبطريرك الماروني نصرالله صفير، حول امكانية تعديل الدستور، المحرك الاساسي للمرحلة السياسية الراهنة حيث يعمل مسيحيو الاكثرية على التخفيف من وقعه من خلال ربطه بإنقاذ لبنان، بينما ظهر موقف مفاجئ للنائب اللواء عصام ابوجمرة، عضو تكتل التغيير والاصلاح المعارض لتعديل الدستور، حيث اكد ان التكتل لن يعترض على وجهة نظر البطريرك، الا انه اي ابوجمرة يرى الحل «بحكومة عسكرية»، كالتي شكلت عام 1988 برئاسة العماد ميشال عون

الفعاليات المارونية ترفض تعديل الدستور وجنبلاط يشكك في قدرة بري على القيام بمبادرة رئاسية

وتتكثف الجهود والاتصالات حول رئيس توافقي يرضي الجميع، وقد ابلغ رئيس مجلس النواب زواره امس انه سيبذل جهده كي يتوصل اللبنانيون الى توافق رئاسي قبل موعد جلسة الانتخاب في 25 سبتمبر، وانه مصر على هذا التوافق قبل نهاية ولاية الرئيس اميل لحود منتصف ليل 23 نوفمبر. وقال: انا واثق من قدرتنا على الاتفاق، اذ لا مجال امامنا الا الاتفاق مهما كانت الصعوبات

وتشير مصادر اعلامية الى ان الرئيس بري استمزج «بعض الجهات» بأربعة اسماء للرئاسة، وبينها قوى 14 مارس، وهو ينتظر الاجابات من الخارج والداخل

غير ان النائب وليد جنبلاط شكك امس بقدرة الرئيس بري على القيام بمبادرة رئاسية. ورأى في تصريح لإذاعة مونتي كارلو ان بري لا يملك اي تأثير في هذا الموضوع وقال: هناك فقط السيد حسن نصرالله الذي يمثل مصالح ايران وسورية على حساب لبنان

واعرب جنبلاط عن اعتقاده بأن موقف السيد نصرالله الاخير بشأن «المفاجأة الكبرى» التي تحدث عنها يبرر لإسرائيل القيام بعدوان جديد، مؤكدا حق الاكثرية بانتخاب رئيس جديد للجمهورية انطلاقا من اعراف ديموقراطية معروفة في العالم

بيد ان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد، دعا الى عدم تضييع الوقت وانتظار المساعي، لأن لا حل من دون حكومة وحدة وطنية، ومكررا القول ان المدخل لانتخاب رئيس جديد هو حكومة وحدة وطنية، ولو قبل نصف ساعة من الانتخاب الرئاسي كما قال في احتفال في بلدة حومين الفوقا (الجنوب) امس

وسيكون الاستحقاق الرئاسي اللبناني حاضرا على طاولة البحث في باريس اليوم بين ديڤيد وولش مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط والمسؤولين الفرنسييين، وخصوصا مستشاري الرئيس ساركوزي

وولش سينتقل من باريس الى طرابلس الغرب فسلطنة عمان

في غضون ذلك حمل الرئيس السابق امين الجميل النواب المسيحيين وخصوصا الموارنة مسؤولية تعطيل الاستحقاق الرئيسي فيما لو قاطعوا جلسة الانتخاب وتسببوا بإفقاد النصاب، معتبرا ان من يعطل الاستحقاق يكون المتآمر الكبير على الحضور المسيحي في لبنان

اما سمير جعجع رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الذي اعلن عزوفه عن الترشح للرئاسة فقد نفى جواز استغلال موقف البطريرك صفير من تعديل الدستور، وتفسيره على انه مع تعديل الدستور

وقال ان السؤال الذي طرح على البطريرك صفير حول هذه النقطة، حيث قالوا له ان الموالاة والمعارضة وافقت على التعديل، وافق من حيث المبدأ، شرط ان يؤدي الى انقاذ لبنان

واضاف جعجع الذي كان يتحدث من الديمان: «البطريرك بالمبدأ ومن الناحية العملية ضد تعديل الدستور». وفيما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي قال جعجع: «كل ما نحن متفقون عليه هو عدم جواز تعطيل الاستحقاق الرئاسي». وعن النصاب قال: على الذين يطرحون موضوع النصاب ان يكونوا أول الحاضرين لجلسة الانتخاب

أما التيار الوطني الحر فأعلن على لسان النائب عصام أبوجمرة انه لن يعترض على قبول صفير تعديل الدستور اذا كان الهدف منه انقاذ لبنان، لأن التعديل سيكون لخدمة المصلحة العامة

البطريرك صفير يعلن موافقته على تعديل الدستور اللبناني إذا اقتضت المصلحة ذلك

بات واضحا مسار الأمور الرئاسية اللبنانية في اتجاه العماد ميشال سليمان، وقد ازال امس البطريرك الماروني نصرالله صفير احدى ابرز عقبتين في طريقه الى بعبدا، وهي تعديل الدستور اللبناني الذي يحظر ترشيح كبار الموظفين الى مسؤوليات سياسية ما لم يستقيلوا من وظائفهم قبل سنتين، اما العقبة المتمثلة بإقناع العماد ميشال عون بدعم ترشيح سليمان فمازالت قيد المراجعة من جانب حليفه الانتخابي النائب ميشال المر، في حين أكد عون امس ترشيحه للرئاسة مجددا، معلنا استقلاله عن قوى 14 مارس و8 مارس على السواء، ومتحفظا على تعديل الدستور «لمصلحة افراد»، لكن البطريرك صفير قال في لقاء مع اعلاميين في وادي قنوبين المقدس: «اذا كان تعديل الدستور ينقذ لبنان فنأمل بذلك»

واضاف: نحن نقول كلمتنا ومنهم من يسمعون ومنهم من لا يريدون ان يسمعوا

وقال ردا على سؤال حول مواصفات الرئيس المقبل: «ان يكون رئيسا بوسعه مد الجسور بين اللبنانيين، وان يكون على مسافة واحدة من جميع الناس والأحزاب، وان يكون رجل خبرة في الامور السياسية، والا يتأثر بأحد، انما يستلهم ربه ومصلحة وطنه ويأخذ قراره بذاته

وشدد البطريرك على ان المسيحيين في لبنان بخطر، وهم فيه منذ ما فوق الـ 1500 سنة، وقد مرت عليهم ايام ربما أصعب من هذه الايام. لكنهم بقوا بحمد الله في هذا البلد، وهم باقون، رغم هجرة الكثير من اللبنانيين مسيحيين ومسلمين، لكننا نأمل ان يبقى المسيحيون والمسلمون في لبنان معا وتعهدهم معا هذه الأرض بعيشهم المشترك الذي نفخر به

وكانت «الأنباء» كشفت عن تقدم اسم العماد سليمان صفوف المرشحين الرئاسيين، كمرشح توافقي لفترة انتقالية، وان النائب ميشال المر يتولى تسويق تعديل دستوري يؤمن وصوله الى بعبدا بالتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، والتشاور مع البطريرك صفير

وتطرق صفير الى فكرة متداولة حاليا بانتخاب رئيس انتقالي لمدة سنتين، قائلا: «لست ادري اذا كان ذلك حلا او انه بداية لمغامرة» وتساءل: «من هو الذي يقبل بولاية لسنتين وما هي الضمانة على الا يطالب بالتمديد لولاية كاملة»، محذرا من ان هذه الخطوة قد تتحول الى عرف، وقال: «اننا نعيش في قلب الخطر وعندما نتحدث عن حكومتين ورئيسين ولبنانين يعني اننا في خطر»، وحسم صفير موقفه الى جانب نصاب الثلثين في جلسة انتخاب الرئيس

من جهته، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري مجددا انه سيلتقي البطريرك صفير «حليفه» في موضوع نصاب الثلثين الانتخابي في مجلس النواب «قريبا» الا انه ربط موعد اللقاء بنضوج الظروف التي تسمح بنتائج مؤثرة وربما لن يحصل هذا قبل عودة البطريرك من الڤاتيكان التي سيزورها لاحقا

ورغم اعترافه بالجوانب الاقليمية للحل قال بري: آمل ان يمتلك اللبنانيون 51% من القرار اللبناني