الحريري في واشنطن الخميس للقاء الرئيس الأميركي وجعجع يدعو قوى الأكثرية إلى لملمة صفوفها

الخميس المقبل سعد الحريري رئيس تيار المستقبل وزعيم الاكثرية البرلمانية اللبنانية في البيت الابيض متباحثا مع الرئيس جورج بوش في تطورات الوضع اللبناني والمخاطر المحيطة بالاستحقاق الرئاسي والحماية الدولية للجمهورية التي يطالب بها بعض اقطاب الاكثرية وابرزهم وليد جنبلاط. وتقول المصادر المتابعة ان النائب الحريري سيتناول مع الرئيس الاميركي وكبار اركانه مسائل تنفيذ القرارات الدولية واهمها المحكمة الدولية التي يتعين عليها الانطلاق قبل ان تفقد هيبتها الرادعة

الحريري في واشنطن الخميس للقاء الرئيس الأميركي وجعجع يدعو قوى الأكثرية إلى لملمة صفوفها

وفي معلومات لـ «الأنباء» ان رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي والعضو الفعال في 14 مارس ينوي توجيه رسائل مباشرة الى الزعماء العرب والدوليين، فضلا عن منظمات الاشتراكية الدولية، يشرح فيها ملابسات ما يجري ومخاطره على الكيان والجمهورية في لبنان. وتربط هذه الرسائل الانتخابات الرئاسية بالقرارات الدولية وخصوصا التي تتناول والمحكمة الدولية وسلاح حزب الله الذي يرى ان اي رئيس لبناني جديد لا يجوز ان يكون نسخة من الرئيس اميل لحود تحسبا لعرقلته تنفيذ هذه المقررات وفي طليعتها قرار المحكمة الدولية

جنبلاط الذي بكر في رفض منطق التسوية والرئيس التوافقي ورغم تحالفه المتين مع النائب سعد الحريري المفوض من قوى 14 مارس لمتابعة المساعي مع مفوض المعارضة الرئيس نبيه بري، يرى انه لا مجال للخروج من الدوامة العاصفة بلبنان الا بصدور قرارات جديدة عن مجلس الامن تحت الفصل السابع الذي يحمي قرار المحكمة الدولية وارسال قوات دولية الى لبنان لتنفيذ قرار الحماية عند اللزوم تأمينا لوصول نواب الاكثرية المقيمين «جبريا» في فندق فينيسيا حتى 23 نوفمبر الى مجلسهم، وبالتالي حماية العملية الانتخابية برمتها على ان تنسحب هذه القوات بعد انتخاب الرئيس وانفخات دف الاستحقاق وتفرق عشاقه

ولا يبدو ان كل قوى 14 مارس الموالية تدعم مثل هذا التوجه، عدا د.سمير جعجع، تحسبا لانفراط عقد الاتصالات التوافقية الناشطة عبر ثلاثية بري – صفير – سعد الحريري

وكان ممثل جنبلاط في متابعة 14 مارس قد طرح مسألة طلب الحماية الدولية في اجتماع اللجنة في بيت الكتائب المركزي اثر اغتيال النائب انطوان غانم، فرد معترضا ممثل تيار المستقبل النائب غازي يوسف، مبديا تحفظه بشدة، وامام اصرار ممثل جنبلاط النائب وائل ابوفاعور تدخل وزير الاتصالات مروان حمادة الذي يشكل ما يمكن اعتباره جسر العلاقة الثابت بين سعد الحريري ووليد جنبلاط، مقترحا التوجه الى الجامعة العربية ومجلس الامن لاجراء اللازم من اجل وقف مسلسل الاغتيالات وتوفير الامان للانتخابات الرئاسية

وعندما تحدث وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير عن ضرورة حماية الاستحقاق الرئاسي في لبنان اثر صدور البيان الصحافي لمجلس الامن، تصدى له رئيس مجلس النواب نبيه بري بالقول: ليس من اختصاص مجلس الامن التدخل في اختصاص مجلس النواب اللبناني، مع احترامي الشديد له

وردت فرنسا على انتقاد الرئيس بري لبيان مجلس الامن وتصريحات كوشنير، مشيرة الى انه من المشروع ان تتحدث الاسرة الدولية ومجلس الامن عن وضع مهم بالنسبة لهم كالوضع اللبناني. واشار الناطق الفرنسي باسم الخارجية الفرنسية ببيان مجلس الامن المرفوض من جانب بري وبعض المعارضة، والذي دعم سيادة لبنان ووحدة اراضيه، وأدان الاغتيالات السياسية، واعرب عن تشجيع بلاده للاتصالات الجارية بين السياسيين اللبنانيين

واوضح ان دعوة مجلس الامن الى انتخاب رئيس على قاعدة الوحدة الوطنية، مشيرا الى ان ذلك يتطلب انتخاب رئيس على قاعدة الوحدة الوطنية

من جهته السفير الاميركي جيفري فيلتمان اكد من قريطم ان اللبنانيين مقبلون على انتخاب رئيس ضمن المهلة ووفقا للاحوال الدستورية دون تدخل خارجي، مبتعدا في قوله هذا عن التوجه الفرنسي لتأمين حماية دولية مباشرة للاستحقاق الرئاسي

فيلتمان وبعد لقائه النائب سعد الحريري انتقل الى حيث التقى النائب ميشال المر واعلن قوله: لا علاقة لنا باختيار الاسماء الرئاسية

فرنسا تبحث تأمين حماية دولية للاستحقاق الرئاسي اللبناني

دعا مجلس الامن الدولي الى اجراء الانتخابات الرئاسية اللبنانية بحرية ومن دون تدخل، وضمن الاحترام الكامل لسيادة لبنان، وعلى اساس الوحدة الوطنية. بهذه الكلمات حث مجلس الامن الدولي اللبنانيين على التوافق، من خلال بيان صدر ليلة امس الاول عن المجلس، وكانت «الأنباء» كشفت عن تحضيره منذ يومين. وجاءت هذه الخطوة الدولية المكللة بالاجماع في وقت تتسارع الخطى الداخلية بحثا عن رئيس توافقي، ستتسع دائرة الاتصالات بحثا عنه، من خلال التحرك المشترك بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري، وبالتشاور المفتوح مع البطريرك نصرالله صفير

فرنسا تبحث تأمين حماية دولية للاستحقاق الرئاسي اللبناني

البيان الصحافي تلاه برنار كوشنير وزير الخارجية الفرنسية الذي أكد تمسك بلاده بالقرارات الدولية المتعلقة بلبنان، لاسيما القرارات 1559 و1680 و1701

وردا على اسئلة الصحافيين قال كوشنير ان بلاده تفكر في حماية الانتخابات الرئاسية في لبنان، وان لم تكن تتلقى طلبا من الحكومة اللبنانية، مع اقراره بأن الحماية الدولية بغياب الاكثرية أمر صعب

وقال كوشنير ان فرنسا تواصل حوارها مع الطوائف اللبنانية كافة، «ونحن مصرون على ان تسير الامور بشكل طبيعي في لبنان، ولقد تأخر الوقت بالفعل، خصوصا بعد عدم انعقاد جلسة البرلمان في 24 سبتمبر». وأشار كوشنير الى ان بعض دول المنطقة تلعب دورا أكبر من دول اخرى، في اتخاذ قرارات تكون من شأن اللبنانيين فقط

وزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا على هامش افتتاح دورة الجمعية العامة وقرروا دعم اجراء الانتخابات الرئاسية اللبنانية كلفوا الامين العام للجامعة عمرو موسى، بمساعدة اللبنانيين على انجاز الاستحقاق في موعده

رئيس مجلس النواب نبيه بري، أصدر بيانا علق فيه على «الشائعات» التي تتحدث عن تدويل الاستحقاق الرئاسي ودور مجلس الأمن، وقال في بيانه: ليس من اختصاص مجلس الامن التدخل في اختصاص مجلس النواب اللبناني، مع الاحترام الشديد له. كما ليس للكونغرس الاميركي أو الشيوخ ان يقرر تقسيم العراق، وكلا الامرين يعودان الى الشعبين اللبناني والعراقي. وأضاف: كلما فرضنا على الشعوب، أدى ذلك الى ارهاقها وارهاق مجلس الأمن. وختم بري مهنئا وزير الخارجية السعودي على موقفه من الامرين

وقال بري ان هناك دولا وجهات تحاول ادخال مجلس الامن في الاستحقاق الرئاسي على اساس النصف زائد واحد، وهذا في حال حصوله، لا يصب أبدا في مصلحة لبنان، ويأخذنا الى المجهول، موضحا ان الايام المقبلة ستحمل المزيد من البشائر المشجعة في مدى أسبوع

من جهته، رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، قال ان البيان صادر عن الشرعية الدولية ويعبر عن دعم لبنان وسيادته واستقلاله والممارسة الديموقراطية فيه، وفي طليعتها الاستحقاق الرئاسي، اذ ان عدم احترام المهلة الدستورية من شأنه أن يؤثر على السلم في لبنان والمنطقة. السنيورة عرض مستجدات الاستحقاق الرئاسي مع السفير السعودي عبدالعزيز خوجة الموجود في الرياض من خلال اتصال هاتفي، كما اتصل خوجة بالمعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين خليل للغاية عينها

مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة نواف سلام توقع امس من نيويورك ان ينعكس هذا الاهتمام الدولي بالشأن اللبناني ايجابا على الازمة اللبنانية برمتها، وقال ان لبنان حضر في اكثر من وجه في الجمعية العمومية، او في الاجتماعات الثنائية او المتعددة فيها اضافة الى البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن

الى ذلك كشف وزير الشباب والرياضة د.احمد فتفت في حديث امس عن ان «رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري في صدد توسيع اتصالاته بأطراف أخرى ضمن الثامن من مارس»، معلنا عن تحضيرات لمحاولة عقد لقاء بينه وبين النائب العماد ميشال عون، وستكون علنية

وأعلن الوزير فتفت ان «النائب الحريري يحاور باسم كل الحلفاء»، لافتا الى ان «التشاور مازال في بداية اعادة تقييم الكلام الذي قاله البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله صفير عن المواصفات المطلوبة للرئيس، اضافة الى الامور السياسية التي يجب توضيحها في المرحلة الحالية، لأن الموضوع ليس موضوع شخص فقط، انما طبيعة المرحلة المقبلة والمناخات السياسية الاساسية والرؤية المطلوبة». ورأى اننا «لسنا في اطار استطلاع الاسس السياسية لتوافق حقيقي»، لافتا الى اننا «نبحث في تسوية»، رافضا القول ان ما يجري هو محاولة تمرير تسوية تؤدي الى ازمة جديدة

اوساط رئيس كتلة المستقبل قالت ان الحريري وجد اجوبة واضحة عند رئيس المجلس ازاء كل الاسئلة والهواجس السياسية والاقتصادية التي طرحها امامه، ولذلك خرج مرتاحا. واكدت الاوساط ان سعد الحريري سيلتقي بري قبل توجهه الى واشنطن، حيث سيكون الموضوع الرئاسي البند الاساسي في محادثاته هناك، خصوصا مع الرئيس جورج بوش

وقد واصل الحريري مشاوراته مع حلفائه في بيروت امس وكان قد التقى البطريرك نصرالله صفير في بكركي، ود.سمير جعجع في معراب اول من امس، حيث نفى وجود اي تباين مع النائب وليد جنبلاط ود.سمير جعجع، معتبرا ان الاستحقاق الرئاسي لا يحتمل اي مساومة، وان الفراغ الدستوري سيكون مسؤولية اي نائب لا يحضر جلسة الانتخاب

بدوره الرئيس نبيه بري ادرج جولات الحريري، في سياق مبادرته التي اطلقها من بعلبك، من اجل التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية

وعن ابعاد هذه الجولات وتوقيتها قالت مصادر رئيس المجلس، ان الاخير مطمئن لان الاطراف المعنية باللقاءات، سواء كان البطريرك صفير او النائب الحريري، تبدي كل حرص على خلاص لبنان

وعما اذا كان بري مطلعا على الزيارة وموعدها قالت المصادر، ليس ضروريا ان يكون رئيس المجلس مطلعا على هذه التفاصيل، الا انه سيكون على علم بالنتائج من النائب الحريري الذي سيعود الى اللقاء به

شهر الاختبار في لبنان: بري تحركاته داخلية والحريري: جلسة الثلاثاء تاريخية وملتزمون بالاستحقاق

23 اكتوبر تحد جديد امام الاستحقاق الرئاسي، الذي مر امس الاول مرور الكرام في مجلس النواب اللبناني، العاطل عن العمل منذ سنة، وكان اطيب ثماره بل كل ثماره الطيبة، كسر القطيعة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وبين رئيس كتلة الاكثرية النيابية سعد الحريري اللذين اجتمعا ثلاث مرات في يوم واحد

شهر الاختبار في لبنان: بري تحركاته داخلية والحريري: جلسة الثلاثاء تاريخية وملتزمون بالاستحقاق

لقد غطت لقاءات بري – الحريري قبل الاجتماع النيابي وبعده، ثم على السحور في عين التينة. الاخفاق الذي منيت به الجلسة من حيث عدم تحقيق المهمة التي جعلت من اجلها، وهي الانتخابات الرئاسية ولكنها، اي هذه اللقاءات، ابقت باب الامل مفتوحا، وبات اللبنانيون امام شهر جديد من التجاذبات الرئاسية شهر اختبار بين الخلاص او الانهيار ويؤمل ان تكون الفترة الفاصلة عن الموعد الجديد في 23 اكتوبر حافلة بالاتصالات والمبادرات، على خطي واشنطن وباريس كما على الخطوط الايرانية، السعودية والسورية اضافة الى التحركات الداخلية لاسيما بين رئاسة المجلس النيابي ورئاسة الاكثرية البرلمانية وبين رئاسة المجلس والبطريركية المارونية التي تلعب دورا محوريا في هذا ال=استحقاق

وتحدثت معلومات لـ «الأنباء» عن لقاء عاصف سبق كل ذلك بين الرئيس نبيه بري والسفير الاميركي جيفري فيلتمان بسبب اصرار السفير على ضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية في جلسة الثلاثاء، بأي نصاب.. وقد رد بري بالرفض معتبرا ان السياسة الاميركية ترمي الى احداث الفوضى في لبنان

ويبدو ان الاهتمام بالاستحقاق الرئاسي اللبناني بلغ اوجه دوليا ايضا، حيث وصف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي المسألة اللبنانية بالمأساة، واكد استمرار دعم فرنسا للبنان في كفاحه لاجل الحرية والاستقلال، مشددا على ان المسألة هي في ان يجد الشعب اللبناني حريته واستقلاله

وبعد كلمته هذه في الامم المتحدة قال ساركوزي في مؤتمر صحافي لاحق: ان فرنسا ستكون الى جانب كل مكونات المجتمع اللبناني وليس علينا اختيار هذه المكونات منددا بالاغتيالات التي لاحظ انها تستهدف نوابا منتخبين بانتظام ودقة، رافضا تحويل الاكثرية اقلية عن طريق اغتيال اعضائها، ملاحظا ان من يسقطون هم من الجهة عينها، قائلا فليسقط القناع ولنفهم لماذا يستشهد شعب وممثلوه المنتخبون ديموقراطيا؟

بدوره الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اكد في كلمته على ان زمن الافلات من العقاب قد ولى مع انشاء المحاكم الدولية في رواندا وسيراليون وقريبا في لبنان

الرئيس نبيه بري قال في تصريح مسائي لتلفزيون لبنان، حول ما صدر عن نائب رئيس المجلس فريد المكاري وطريقة الاعلان عن تأجيل الجلسة النيابية بسبب عدم اكتمال النصاب، حقيقة الامر انني انتظرت في مكتبي اكتمال النصاب لأتوجه الى القاعة واترأس الجلسة، وعندما مر الوقت وابلغت بعدد النواب الحاضرين والغائبين طلبت الاعلان عن تأجيل الجلسة الى 23 اكتوبر

وحول اجتماعه مع النائب سعد الحريري، قال: الاجواء ايجابية وهناك اجتماعات اخرى ستعقد مع جميع الكتل البرلمانية، وهي تتدرج في اطار ورشة تحرك قوى ستظل قائمة ومتتالية حتى 23 من اكتوبر

وعما اذا كان تحركه سيمتد الى الخارج قال بري: ان تحركي لبناني صرف، وقد بدأته مع البطريرك صفير وسيتلاحق الى ان يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية يرضي جميع الاطراف اللبنانية

لبنان:تأجيل جلسة «الانتخاب» إلى 23 أكتوبر والاستحقاق الرئاسي برسم التشاور

تحولت الجلسة الاولى الخاصة بالانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية الى اجتماع تشاوري بين رئيس مجلس النواب نبيه بري مفوض المعارضة في موضوع الاستحقاق الرئاسي وبين زعيم الاكثرية النيابية النائب سعد الحريري في سياق تسوية توافقية لكسر جدار التحدي بين الطرفين

لبنان:تأجيل جلسة «الانتخاب» إلى 23 أكتوبر والاستحقاق الرئاسي برسم التشاور

الحريري التقى بري في مكتبه في المجلس قبل «الجلسة» النيابية الشكلية وبعدها، وابلغ الحريري الصحافيين بعد اللقاءين ان الاجواء ايجابية وتوافقية، ونحن نسعى للوصول بالاستحقاق الرئاسي الى حد القدرة على انتخاب رئاسي لجميع اللبنانيين

وقال: ان شاء الله نحن نسير قدما بالمبادرة (مبادرة بري)، وسنكون على اتصال مع رئيس المجلس ومع الكتل النيابية الاخرى، وانا متفائل ان شاء الله

ابرز قادة الاكثرية وليد جنبلاط لم يلتق الرئيس نبيه بري وقد غادر المجلس فور انفضاض الجلسة. الاجتماع النيابي بدأ في العاشرة والنصف صباحا بوصول 68 نائبا اكثريا يتقدمهم نائب رئيس المجلس فريد المكاري والنائب وليد جنبلاط. وحمل بعض نواب الاكثرية صور شهداء «ثورة الارز» السيادية القيادية الى داخل القاعة، وحرصوا على وضع صورة كل منهم على الكرسي الذي يشغله مع العلم اللبناني، فغنوة جلول حملت صورة للرئيس الشهيد رفيق الحريري، وصولانج الجميل حملت صورة النائب بيار امين الجميل، ومحمد الحجار وجمال الجراح حملا لوحة تضم صور جميع النواب الشهداء وبينهم وليد عيدو وانطوان غانم وكتب على اللوحة تحت الصور عبارة «لن ننساكم»، بينما حمل الوزير مروان حمادة – الذي وصل برفقة النائب غسان تويني – صورة النائب الشهيد جبران تويني، كما رفعت صورة للنائب الشهيد باسل فليحان الذي قضى مع الرئيس الحريري

ودخل نواب الاكثرية جميعا وهم يضعون الاوشحة الحمراء على اكتافهم وهي رمز السيادة والاستقلال

وفي حين بقي نواب المعارضة في اروقة المجلس، لفت دخول اربعة نواب من كتلة الرئيس نبيه بري الى داخل القاعة العامة وهم: ايوب حميد، علي بزي، عبداللطيف الزين وعلي حسن خليل، وكان دخولهم رسالة معنوية من جانب الرئيس نبيه بري، خصوصا ان وجودهم لا يرفع عدد الحضور الى مستوى الثلثين (اي 86 نائبا)، اما نواب حزب الله فقد ظلوا بعيدين عن القاعة العامة

النائب المر يستبعد النصاب اليوم ونواب حزب الله سيتغيبون

بات مؤكدا ان جلسة اليوم الثلاثاء النيابية ستكون اقرب الى الحوار والتشاور، ولن تشهد اي محاولات انتخابية لاعتبارات مرتبطة من حيث الشكل بالتفاهمات اللبنانية التي مازالت في طور البداية على شخصية الرئيس وبرنامج رئاسته، اما من حيث الجوهر، فمتصلة بما يدور في اروقة مجلس الأمن، حيث تدرس الدول الكبرى، وخصوصا الغربية الموقف في لبنان من جوانبه الاقليمية والدولية والداخلية بالطبع، ما ينتظر معه صدور قرار دولي جديد حول الرئاسة اللبنانية التي اشار اليها القرار 1559، واكد عليها القرار 1701 واظهرت التطورات ان عملية انتخابها باتت تتطلب شحنة طاقة دولية قوية لتمكينها من الاقلاع والصيرورة ومعها المحكمة ذات الطابع الدولي

النائب المر يستبعد النصاب اليوم ونواب حزب الله سيتغيبون

النائب ميشال المر الذي له دوره في المطبخ المحلي للرئاسة، على مستوى المخارج التنفيذية على الاقل، حذر امس بالقول: لا نصاب الا اذا حدث امر ما خلال الـ 24 ساعة الاخيرة، بينما توقع الوزير فتفت ان يشكل يوم الثلاثاء انطلاقة للحوار حول الرئاسة اللبنانية

وفي هذا السياق توقفت القوى اللبنانية امام الموقف اللافت للرئيس المصري حسني مبارك الذي اعرب عن بالغ اسفه لما يحدث في لبنان وقال مبارك ان قصة الاغتيالات تشير الى اناس بأعينهم، كاشفا انه تحدث مع بعض الاخوان في الدول العربية حول ضرورة ان تتوقف هذه الاعمال وان يتمكن اللبنانيون من اختيار رئيس الجمهورية

وفي هذا الوقت عرض النائب وليد جنبلاط مع السفير الاميركي جيفري فيلتمان واركان السفارة تطورات الاوضاع في لبنان والاهتمامات الدولية بما يجري معبرا عن قلقه على مصير بعض القرارات الدولية في حال استمر الغموض سيد الموقف الدولي والضياع سمة الحالة الاقليمية

أولى جلسات الاستحقاق الرئاسي … انتخاب أم تشاور

غدا سيكون يوما آخر بالنسبة للبنان، انه الموعد الاول لانتخاب رئيس الجمهورية المرجح الا يكتمل نصابه، لكنه قد يكون المدخل لمواعيد اخرى مسبوقة بالحد الادنى من التوافق الذي بدأت تلوح بوارقه بسلسلة الاتصالات بين رئيس مجلس النواب نبيه بري بصفتيه النيابية والمعارضة واقطاب 14 مارس من الرئيس امين الجميل الى سعد الحريري الى وليد جنبلاط

أولى جلسات الاستحقاق الرئاسي ... انتخاب أم تشاور!

فهذه الاتصالات مؤمل ان تسمح بالمزيد من التلاقي، اقله لكسر المراوحة وتبادل التحديات، فالرئيس بري لن يستخدم مطرقته لأنه لن يدخل الى القاعة الا في حال اكتمال النصاب الثلثين

النصاب لن يكتمل ليس لأن المعارضة ستغيب مع نوابها عن القاعة الكبرى في المجلس على ما يبدو بل ايضا لأن بعض نواب الاكثرية الموزعين على العواصم العربية والدولية الآمنة لم يعودوا كلهم الى بيروت، فاغتيال النائب انطوان غانم بعد يومين من عودته من اقامته القسرية في الامارات جعل الآخرين يعيدون النظر في حساباتهم وحتى في وسائل وطرق عودتهم، فاذا كان البر محفوفا بالمخاطر بالنسبة الى نواب الاكثرية والمطار مكشوفا فهناك كلام عن نواب ينوون اعتماد طريق البحر

ومع ذلك فإن الاكثرية اعلنت الاستعداد لحضور الجلسة وحتى اجراء الانتخابات، لكن المعارضة التي لا يكتمل النصاب المطلوب الا بحضورها مازالت ترفض الحضور مادامت لا توافق على الرئيس

وبحسب مصادر الرئيس بري فإن محطة الثلاثاء ستكون للتشاور وتقريب المسافات. وكان الرئيس بري بدأ حملة مشاورات مع الرئيس امين الجميل على ان يكون هناك لقاء قريب مع البطريرك الماروني نصرالله صفير ثم مع رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، ولم يستبعد بري عقد لقاءات ثنائية خلال جلسة الثلاثاء مما يحوّل هذه الجلسة تشاورية

النائب علي حسن خليل القريب من الرئيس نبيه بري قال ان هناك محاولة لاستيعاب الوضع حتى يوم الثلاثاء باعتبار ان الاتفاق صعب التحقيق قبل ذلك الموعد، وشكك في نزول نواب المعارضة الى مجلس النواب، وقال ان الرئيس بري الذي سيكون في مكتبه في المجلس لن يدخل القاعة اذا لم يكتمل نصابها، لكنه سيستأنف مساعيه بعد الجلسة مباشرة على اعتبار ان مبادرته مازالت محور الحركة. وابلغ بري زواره ان لقاءه والجميل كان اكثر من جيد، بل كان ممتازا، وقد تمنى ان تكون جلسة الثلاثاء مدخلا، فنحن لانزال في بداية الطريق ونعرف الصعوبات الموجودة امامنا

الرئيس الجميل اعرب عن اعتقاده ان النائب سعد الحريري سيتواصل مع الرئيس بري، وكان بري تواصل مع النائب وليد جنبلاط «وهذا يبين ان هناك اكثر من شعرة معاوية بين الناس»، وقال الجميل بعد لقاء بري: هذا هو مطلب 14 مارس، ان يكون 25 سبتمبر المدخل. الجميل شدد على ضرورة انعقاد هذه الجلسة حتى ولو لم يكتمل النصاب، وذلك بهدف التشاور بين كل القيادات الوطنية لأنه اذا سقط الهيكل فسيسقط على رؤوس الجميع

مصادر المعارضة قالت ان مشاركتها في جلسة الثلاثاء لم تحسم بعد، علما ان مواقف فردية اشارت الى ان اعضاء كتلة التنمية والتحرير التي يرأسها بري سيحضرون الى مكاتبهم في المبنى المجاور لمبنى المجلس وليس الى القاعة العامة بانتظار المستجدات

اما كتلتا الوفاء للمقاومة (حزب الله) والتغيير والاصلاح (عون) فستحددان موقفيهما عشية الجلسة، اي مساء اليوم، وسط الاتجاه الى عدم المشاركة انطلاقا من غياب اي تفاهم مسبق على رئاسة الجمهورية

في سياق الانشغال بحماية امن مجلس النواب، تمنى وزير الاتصالات مروان حمادة ان تكون حماية النواب لبنانية بالدرجة الاولى، وقال: اظن ان اخراج امن هذه المنطقة من المحراسات الخاصة ومن القواعد العسكرية المتقدمة للمعسكر – المخيم الذي يعتبر منطقة عسكرية متقدمة لبعض الاحزاب يجب ان يؤمن قبل ان يقال للنواب تستطيعون ان تصوتوا بأمان

يذكر ان مجلس وزراء امنيا يعقد اليوم بحضور قادة الجيش والامن لوضع المجلس في المعطيات الامنية المتوافرة حول اغتيال النائب انطوان غانم واحداث مخيم نهر البارد والتحقيق مع الموقوفين من فتح الاسلام. وستكون التدابير العسكرية التي اعتمدها الجيش لحماية جلسة الانتخاب او جلسات الانتخاب على الطاولة في ظل تراجع الدعوات للحماية الدولية والاكتفاء بمراقبين دوليين كما حصل في الانتخابات النيابية عام 2005. والراهن ان الامن يشكل الهاجس الاول للنواب ويليه هاجس النصاب، لكن مصدرا عسكري اكد امس ان الجيش يعمل على حماية امن النواب الواصلين الى «ساحة النجمة» حيث مقر البرلمان بشكل محكم، لكن المصدر تحفظ على طبيعة الاجراءات التي ستتخذ

وكان الرئيس بري قال ان امن النواب سيوفره الجيش والقوى الامنية لأن صلاحيات شرطة مجلس النواب محصورة داخل قاعات المجلس فقط

وفي معلومات لـ «الأنباء» اتضح ان الاتصالات مع رئيس مجلس النواب تشمل امكانية رفع خيم الاعتصام من محيط مجلس النواب، ولو انها باتت خالية من الناس كما يقول المعارضون

في غضون ذلك، قال الوزير احمد فتفت ان قوى 14 مارس تطمح لانتخاب رئيس توافقي جامع يمثل اكبر شريحة ممكنة من اللبنانيين، لكن نحن لن نتنازل في نهاية المطاف عن حقنا الدستوري ان يكون هناك رئيس للجمهورية في 24 نوفمبر، وبالتالي نحن لدينا الامكنة الدستورية عندما يحين الوقت لانتخاب رئيس اذا ما تعاونت المعارضة في اطار جبهة عريضة لتأمين رئيس جديد

السفير السعودي عبدالعزيز خوجة اكد بعد عودته الى بيروت دعم بلاده لاجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده وبالطرق الدستورية، وقال ان المملكة تلعب دور المشجع للحوار والتوصل الى حل وقال انه واثق من ان الاستحقاق الرئاسي سيمر بسلام

14 مارس تبحث إيفاد مندوبين إلى نيويورك والعواصم الكبرى وطلب الحماية الدولية يثير جدلاً بين الاشتراكي و المستقبل

تدرس قوى 14 مارس، في اجتماع قريب لها على مستوى الأقطاب ايفاد مندوبين الى بعض العواصم وبالذات نيويورك لاجراء اتصالات داعمة لوجهة نظرها اثناء تناول الموقف في لبنان

14 مارس تبحث إيفاد مندوبين إلى نيويورك والعواصم الكبرى وطلب الحماية الدولية يثير جدلاً بين «الاشتراكي» و«المستقبل»

وضمن هذا التحرك زيارات الى واشنطن وباريس وبعض العواصم العربية وخصوصا الرياض والقاهرة، لاستطلاع المواقف الدولية والعربية، خصوصا ما انتهى اليه لقاء وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس، ووزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير، بالتأكيد على اجراء الانتخابات الرئاسية

وكان اللقاء الأخير للجنة المتابعة المنبثقة عن 14 مارس في بيت الكتائب المركزي في محلة الصيفي في بيروت، كشف عن تفاوت في النظرة الى كيفية التعامل مع المرحلة الرئاسية، بين داعية للتهدئة وعدم اغلاق النوافذ والأبواب، وبين رافض للعروض والمبادرات، نتيجة انعدام الثقة بالمعارضين، أو متشدد يرفض صيغ التوافق ويصر على رئيس من قوى 14 مارس ولو بالنصف زائد واحد

وقد تجلت هذه «الاختلافات الداخلية» كما وصفها مصدر في اللقاء، في نقطتين: طلب حماية مجلس الأمن للبنان، كي يستطيع اجتياز استحقاقه الرئاسي بسلام، ومطالبة رئيس المجلس نبيه بري بالعمل على «وقف قتل النواب» بدلا من اطلاق المبادرات

فقد توقف المجتمعون أمام عبارة في نص البيان الجاري اعداده تطالب بصدور قرار عن مجلس الأمن بحماية لبنان، وقد تحفظ ممثل كتلة المستقبل النائب غازي يوسف، لأنها لا تنسجم مع التوجه المطلوب نحو التفاهم والتهدئة، لكن النائب وائل أبوفاعور من اللقاء النيابي الديموقراطي تمسك بالعبارة اياها، وحصل نقاش بين الحليفين، حسمه الوزير مروان حمادة بالصيغة التي اعتمدت والتي توجهت الى الجامعة العربية والأمم المتحدة تؤمن اجراء الاستحقاق الرئاسي وتحمي الجمهورية

وكان واضحا وقوف ممثلي القوات اللبنانية والكتائب والوطنيين الأحرار الى جانب التشدد الاشتراكي، من خلال الاصرار على عدم الركون للتسويات، تجنبا للمزيد من اغتيال الوزراء والنواب، وفق توقعات بعض القيادات

وحول الفقرة التي تدعو بري الى وقف قتل النواب بدلا من اطلاق المبادرات، اعترض النائب سمير فرنجية وآخرون لأن 14 مارس ليست ضد مبادرات بري، كما انه ليس هناك ما يسمح بالظن ان بري معني باغتيال النواب، وقد استبدل هذا النص بدعوة رئيس المجلس «الى تحمل مسؤولياته الدستورية والسياسية كرئيس لمؤسسة تقدم الشهداء، وتطالبه بموقف حاسم

وقد ترتب على هذه المعالجة المرنة للموقف اتصال من الرئيس نبيه بري مع النائب سعد الحريري ثم مع النائب وليد جنبلاط، تمهيدا للقاء لابد منه في اطار مساعي تحقيق الانتخاب الرئاسي

نقطة ثالثة برزت خلال اجتماع المتابعة، وتمثلت بتردد التكتل الطرابلسي الذي أعلن رئيسه محمد الصفدي انه مع نصاب الثلثين، ودونه لا مجال للاقتراع على قاعدة النصف زائد واحد

هذا الموقف أربك قوى 14 مارس، فهذا التكتل يضم أربعة نواب، الامر الذي يفقد الاكثرية أكثريتها

وفي اجتماع بيت الكتائب، روى مصدر لـ «الأنباء» ان النائب التقدمي الاشتراكي وائل أبوفاعور، استهل النقاش بنقل رسالة من رئيس الحزب وليد جنبلاط، مفادها ان المطلوب أناس يواجهون، ثم توجه بالكلام الى احمد الصفدي ممثل النائب محمد الصفدي من دون أن يسميه والى سواه من المرشحين، وربما يقصد بطرس حرب وروبير غانم بالقول: من حق كل شخص أن يترشح لرئاسة الجمهورية بأي ثمن، لكن عليه أن يخرج من 14 مارس

الجميل في تأبين أنطوان غانم: لا وفاق ما لم يتم الاستحقاق بري يبلغ الحريري وجنبلاط بتكليف الجيش بأمن المجلس

شيع في بيروت أمس، النائب الكتائبي انطوان غانم، عضو اللقاء النيابي الديموقراطي، عضو قوى 14 مارس، وسط أجواء مليئةة بالحزن والغضب

الجميل في تأبين أنطوان غانم: لا وفاق ما لم يتم الاستحقاق بري يبلغ الحريري وجنبلاط بتكليف الجيش بأمن المجلس

وانطلق التشييع في التاسعة صباحا من المستشفى اللبناني الكندي في سن الفيل، باتجاه منزل النائب المغدور في محلة الشياح عين الرمانة مرورا بمكتبه في شارع فرن الشباك، حيث معقله الحزبي والانتخابي لتستقبله حشود من الأهالي والمحازبين أمام قسم كتائب فرن الشباك

ومن فرن الشباك نقل نعش غانم، ونعشي مرافقيه انطوان خو ونهاد الغريب محمولة على الأكف الى كنيسة القلب الأقدس المارونية في شارع سامي الصلح القريب

المسافة بين مقر قسم الكتائب في فرن الشباك والكنيسة كانت أقصر من ان تستوعب الحشود الشعبية التي أتت الى بيروت لتمشي خلف نعش نائب بعبدا – عاليه، خصوصا من الجبل وبالتحديد جبل وليد جنبلاط»، الذي وجه نداء لأهالي الجبل كي يكونوا في الوداع الأخير لنائبهم الشهيد، وقد تقدم المشيعين مع أعضاء كتلته النيابية، وتقبل التعازي داخل صالون الكنيسة مع الرئيس أمين الجميل وعميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده، وانضم اليهم رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية د. سمير جعجع، ونواب ووزراء وسفراء عرب وأجانب

ولف نعش النائب غانم ومرافقه الغريب بالعلم اللبناني، بينما لف نعش المرافق الآخر انطوان خو بعلم القوات اللبنانية

وخلال القداس الذي ترأسه المطران سمير مظلوم، مكلفا من البطريرك الماروني نصرالله صفير، تلا «الرقيم البطريركي» الذي توجه الى الرئيس الاعلى لحزب الكتائب الشيخ أمين الجميل، والى نقابة المحامين في بيروت والى عائلة الشهيد وعوائل مرافقيه أنطوان خو ونهاد الغريب وسائر ذويهم

وبعد كلمة العائلة التي القتها كريمة النائب غانم تحدث الرئيس السابق امين الجميل متسائلا: هل كتب علينا في حزب الكتائب ان نرثي شهداءنا؟ وهل كتب عليّ ان أبكي شهيدا بعد آخر؟ بالامس فاضت دموعي على ولدي بيار واليوم اذرفها على أخي ورفيق النضال الحزبي والوطني انطوان وعلى رفيقيه الشهيدين نهاد الغريب وانطوان خو وعلى كل الشهداء الذين سقطوا في سن الفيل جراء هذا الاغتيال

واضاف الجميل: الا يكفي عدد الشهداء الهائل الذي دفعت الكتائب طوال تاريخها القديم والحديث، ان تراب لبنان ارتوى كفاية من دماء الشهداء لكن المتربصين شرا بلبنان لم يرتووا، ولن يرتووا الا حين يردعون وسيردعون

وتابع: يا صديقي انطوان، يا صديق الزمن الصعب، يا وفيا حين ندر الاوفياء، لقد عدت الى ارض الوطن رغم نصيحتي لك بالتريث والبقاء بعيدا عن هذه المخاطر، عدت للمشاركة بالاستحقاق الرئاسي، استشهادك حافز جديد لاتمام الاستحقاق مهما كلف الامر، وليس هذا الكلام من باب التحدي بل من الحرص على الوحدة، لانه لا وفاق اذا لم يتم الاستحقاق الرئاسي، استشهادك امانة في عنق كل نائب، فلا يقاطع احد انتخاب رئيس جديد، ورسالة الى جامعة الدول العربية والامم المتحدة بان يحموا هذا الاستحقاق الديموقراطي وان ينقذوا الجمهورية اللبنانية، اذ لا جمهورية بوزراء ونواب فقط، بل بوجود رمز الدولة رئيس الجمهورية

واضاف: «لقد شبعنا اجتهادات دستورية لا هدف منها سوى تعطيل الانتخابات الرئاسية وانهاء دور المسيحيين على رأس الدولة اللبنانية، واكثر ما اخشاه هو ان يؤدي الفراغ في لبنان الى التقسيم، فهل هذا ما يريده المقاطعون، خاصة المسيحيين؟

اتصالات التعزية بالنائب غانم فتحت نافذة عريضة للتواصل والتمهيد للتلاقي، والجريمة بذاتها حركت السواكن الدولية مرة أخرى، فقد صدر بيان رئاسي عن مجلس الأمن عند منتصف الليل وفيه ادانة لجريمة اغتيال النائب انطوان غانم وتشديد على اجراء الانتخابات الرئاسية من دون تدخلات خارجية 

اضافة الى ذلك، يجري التداول الآن حول فكرة ارسال مراقبين دوليين لتأمين الانتخابات الرئاسية، على غرار ما حصل في الانتخابات النيابية، وربما اضيف مراقبون عسكريون للانتشار حول مجلس النواب خلف خطوط الجيش اللبناني

لبنان: أنطوان غانم الحلقة الخامسة عشرة في ملف الاغتيال السياسي

النائب انطوان غانم، هو البرلماني الكتائبي الثاني والاخير الذي يسقط اغتيالا في اقل من عام، وجريمة اغتياله هي الخامسة عشرة على لائحة الموت المفخخ، التي بدأت بمحاولة اغتيال الوزير والنائب مروان حمادة في اكتوبر 2004

لبنان: أنطوان غانم الحلقة الخامسة عشرة في ملف الاغتيال السياسي

الرجل ذو الرابعة والستين من العمر المعروف بالمرونة والصلابة في آن، والذي كان يرد أزمات لبنان الى غياب المصالحة والوفاق، لم يكن يشعر يوما بأنه مستهدف أو قد يصبح مستهدفا، لأنه ليس حادا في خصوماته، ولا متطرفا في عداوته، لقد نشأ كتائبيا، واستمر على خط مؤسس الحزب الشيخ بيار الجميل ومن بعده الرئيس امين الجميل، ومن علامات مرونته تحالفه انتخابيا ونيابيا مع الحزب التقدمي الاشتراكي وانضمامه الى اللقاء النيابي الديموقراطي برئاسة وليد جنبلاط

ولهذا، كان خلال اقامته في احد فنادق أبوظبي طوال شهرين ونصف الشهر، بناء على قرار قيادة 14 مارس، تحسبا «للشر المستطير» الذي حذر منه الرئيس نبيه بري أخيرا، يشعر انه يعتمد اجراء أمنيا احترازيا لا مبرر له، وكان متبرما، ومتعجلا للعودة، وقد صرح بذلك النائب محمد الحجار زميله في اللقاء الديموقراطي قائلا انه يشعر بنفسه أسيرا معزولا، على ما نقل الحجار لـ «الأنباء» حتى ما ان اقترب موعد الجلسة النيابية في الـ 25 من الجاري وتبلغ مع النواب «الهاربين» الى الخارج تجنبا لاخطار الداخل، سارع بالعودة الى بيروت، دون أن يدري ما هو مخبأ له، ربما لسواه عن النواب

بعد ظهر الاربعاء وتحديدا بعد الثانية بقليل، توقفت سيارة شيفروليه سوداء، تحمل لوحة تقليدية امام مجموعة من الشبان، في محلة «السبتية» قرب سن الفيل، وترجل منها النائب غانم ثم توجه نحو الشبان مصافحا احدهم تلو الآخر سائلا عن كنيسة في المنطقة، بقصد تقديم العزاء في أحد المتوفين

البطريرك صفير: رئيس دون نصاب الثلثين مخالف للدستور

نصاب الانتخابات الرئاسية، مركز الدائرة في الاتصالات السياسية الناشطة، والتي توزع مركز الثقل فيها بين بكركي وعين التينة وقريطم، التي استعادت وهجها مع عودة رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري

البطريرك صفير: رئيس دون نصاب الثلثين مخالف للدستور

ومحور هذه الاتصالات الرئيس العتيد وآلية انتخابه، بين نصاب الثلثين كما تصر المعارضة، او النصف زائد واحد كما تقول الاكثرية

وبرزت صيغتان امس الاول او بالأحرى آليتان، الاولى عرضها البطريرك الماروني نصرالله صفير خلال اســتقــباله وفد نقابة محرري الصحافة برئاسة النقيب ملحم كرم، وهي تبدأ بجلسة انتخابية بنصــاب الثلثــين، واذا لم يحصل المرشح على اكثرية الثلثين المطــلوبة، يكون اللجوء الى صيغــة النصف زائد واحد. اما الصيغة الثانية فيعمل عليها النائب ميشال المر حيث يقترح تأمين نصاب الثلثين للمرشح العماد ميشــال عون الذي يــطرح نفسه مرشحا توافقيا، واذا لم يوفــق يصار الى انتــخاب آخر بالأكثرية المطلقة

بالنسبة لاقتراح البطريرك صفير فإنه يفتــرض التوافق على رئيس يرضي مختلف الاطراف، وهــنا مكــمن الصعوبة، لكن البطريرك مــصر عــلى ان انتخــاب رئيس دون نصاب الثـــلثين يناقض الدستور. واستدرك قائلا: أنا لست ضالعا في الدستور لكن الدستور واضح وهو ان النصاب يجب ان يكون ثلثي عدد النواب واذا اجتمع المجلس وتأمن نصاب الثلثين فبامكانهم ان يباشروا بالانتخاب فربما يجمع المنتخب الثلثين واذا لم يجمع ينتخب بالنصف زائد واحد، وانا ارى الوضع متأزما، واذا ظل الفريقان متشبثين كل بموقفه فلن نصل الى نتيجة او قد نصل الى نتيجة كارثية. ونصح صفير بعدم مقاطعة جلسة الانتخاب فالناس لا يقاطعون الوطن

ونفى البطريرك نصرالله صفير ان يكون قد تطرق خلال لقائه مع البابا بنديكت السادس عشر في الڤاتيكان الى رئيس الجمهورية ومواصفاته، مضيفا ان رئيس الجمهورية يجب ان يكون على مسافة واحدة من جميع الناس والاحزاب والافرقاء، وان يكون مجربا في الشؤون السياسية وطيب الخلق وابيض القلب ويجمع اللبنانيين حوله

البطريرك صفير تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس تكتل المستقبل النائب سعد الحريري، واستقبل الرئيس امين الجميل ثم نائب المتن ميشال المر، الذي استبعد انتخاب رئيس للجمهورية في جلسة 25 سبتمبر

فكرة النائب المر
وقال النائب المر: اننا نقوم ببعض الزيارات كي نستطيع الوصول الى قاسم مشترك حول مرشح وفاق وطني يقوم حوله اجماع لبناني

وأوضح المر ان أول جلسة يوم 25 سبتمبر سيكون العماد عون مرشحا، ونحن معه، وسيكون مرشح معركة لأنه يعتقد انه يستطيع اخذ الأكثرية، وسندخل ونؤمن النصاب ونصوت له، فاذا كان مرشحا توافقيا، يفترض ان يتلقى اجوبة من الطرف الآخر بقبوله، وبعد اول جلسة عليه الانفتاح على الآخرين ودعوتهم للتحاور من اجل الوصول الى حل

تكتل الاصلاح والتغيير الذي يترأسه العماد ميشال عون، اعتبر امس ان التهويل بانتخاب رئيس بالنصف زائد واحد هو تهديد حقيقي بالفراغ

وقال بيان للتكتل بعد اجتماعه الاسبوعي برئاسة العماد ميشال عون ان اغراق الاستحقاق الرئاسي بالجدال الدستوري هو محاولة للالتفاف على الدستور

وتلا البيان النائب عباس هاشم وفيه ان الاستقواء بالدعم الخارجي لا يمكن تغطيته بزعم ان هناك تدخلا من بعض دول المنطقة لصالح المعارضة

حزب الله: حولوا الرئاسة إلى مصيدة للعروضات الدولية
من جهته، أسف رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد من ان يتحول استحقاق الرئاسة الى مصيدة للعروضات الدولية التي تريد ان تصفي حساباتها فوق ارضنا وعلى حساب مصالحنا

ورأى رعد انه لا مصلحة لأحد في ان يطيح الخراب بالمؤسسات وادارات الدولة وانقلاب الامور رأسا على عقب، اذا لم يتفق اللبنانيون على رئيس واحد، مؤكدا ان عدم الاتفاق على رئيس والذهاب الى حكومتين سيؤدي الى تعدد المؤسسات والادارات

وكان الرئيس اميل لحود ابلغ زواره امس بأنه ما لم يتم التوافق على انتخاب رئيس جديد فسيلجأ الى خيار دستوري يحمي وحدة البلاد، دون ان يوضح ماهية هذا الخيار، رافضا التسليم بنقل الامانة الى حكومة فاقدة للشرعية على حد قوله

الموقف الأميركي من بشرّي
السفير الاميركي جيفري فيلتمان اكد من جهته ان بلاده ستستمر في دعم الشعب اللبناني لتحقيق السيادة والاستقلال والحرية في لبنان

وقال فيلتمان ان حكومته تقدر تضحيات الشعب للوصول الى اهدافه، وهذا ما شجعها على المضي في الدعم الذي تقدمه للشعب اللبناني للوصول الى غايته في الحرية والسيادة والاستقلال

فيلتمان كان يتحدث في مأدبة غداء اقامها على شرفه النائبان ستريدا جعجع وابلي كيروز في بشري بحضور رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع