عون يوافق على ترشيح سليمان وفقاً لمبادرته وبعد تعديل الدستور

في خطوة تمهد لإنهاء حالة «الفراغ الرئاسي» في لبنان، وافق العماد ميشال عون رئيس كتلة الاصلاح والتغيير، على ترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان للرئاسة، مشترطا «تذليل العقبات الدستورية» المانعة لانتخابه، والالتزام بمبادرته التي اطلقها بعد لقائه الاخير مع النائب سعد الحريري 

ويقتضي ذلك تعديل المادة 49 من الدستور التي تنص على منع موظفي الفئة الاولى من الترشح للرئاسة قبل سنتين من تركهم الوظيفة، علما ان التعديل الدستوري بحاجة الى تعاون البرلمان مع الحكومة لإقراره، وهو ما يثير اشكالية بسبب اعتبار المعارضة حكومة الرئيس فؤاد السنيورة فاقدة للشرعية والدستورية

عون يوافق على ترشيح سليمان وفقاً لمبادرته وبعد تعديل الدستور


الا ان توافق المعارضة والموالاة على ابعاد شبح الفراغ ومخاطر اندلاع حرب اهلية في لبنان قد يفضي بهما الى «تسوية تاريخية» تنقذ الجمهورية وتخرجها من دائرة التبعية لسياسة المحاور الاقليمية والدولية
وقال عون بعد اجتماع كتلة التغيير والاصلاح النيابية التي يترأسها «ادعم ترشيح العماد سليمان واتعامل معه بجدية ولا اعارضه
وتابع عون «لو قبلوا بمبادرتي لكان العماد سليمان احد الاسماء التي سأقترحها»، في اشارة الى مبادرته عشية انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود في 24 الجاري والتي قبل فيها التخلي عن ترشيحه على ان يسمي مرشحا من خارج كتلته النيابية، مقابل ان يسمي رئيس كتلة تيار المستقبل (اكثرية) النائب سعد الحريري رئيسا حياديا للحكومة
وكان الوزير المستقيل محمد فنيش (حزب الله) اعتبر في وقت سابق ان طرح ترشيح سليمان «يتطلب حلا سياسيا – يتمثل في موافقة العماد عون – وحلا دستوريا في كيفية تعديل الدستور
مخارج الأزمة
ويبدو ان مخارج الازمة بدأت تتحضر على نار حامية، خاصة من قبل رأسي المجلس النيابي والحكومة
وقال رئيس المجلس نبيه بري، في تصريح له امس، انه ابلغ كل من يعنيهم الامر بأنه مستعد لإيجاد الآليات التقنية للتعديل الدستوري، متحدثا عن اربع طرق للتعديل، «لكن يبقى الاساس التوصل الى توافق سياسي بين المعنيين»، وابرز هذه الطرق عودة الوزراء المستقيلين الى الحكومة لكي تصبح شرعية وتستطيع بالتالي تعديل الدستور بالتعاون مع البرلمان
واضاف: انا قمت بواجبي منذ عام 2006 حتى اليوم، وكل المبادرات التي اطلقتها تم تعطيلها، والآن انا في غرفة الانتظار وعليهم ان يتوافقوا هم، اي المعارضة والاكثرية، وسألكون موافقا كرئيس للمجلس ورئيس لكتلة نيابية على اي خيار يتبناه الجانبان
وبدا رئيس المجلس متوجسا من طريقة تسريب ترشيح العماد سليمان الى وسائل الاعلام
وقد عقب احد نواب 14 مارس لـ «الأنباء» على كلام الرئيس بري بالقول: ان الرئيس بري نفسه كان قد طرح اسم العماد سليمان اثناء استقباله وزير الخارجية المصري احمد ابوالغيط في بيروت
وبدت الامور سالكة ايضا من جهة الحكومة، حيث قال رئيسها فؤاد السنيورة ردا على سؤال، في احتفال تكريمي للاعبين لبنانيين احرزوا ميداليات في الدورة العربية، «لم اقل اني اقطع يدي ولا اوقع تعديلا للدستور، وليس من عادتي ان اقول كلاما من هذا، وهذه اقوال مدسوسة، وانا مع الحفاظ على الدستور وكنت اتمنى انتخاب رئيس خلال المهلة الدستورية لكن ذلك لم يحصل
وسئل: هل تؤيد وصول العماد سليمان الى رئاسة الجمهورية؟ فأجاب: هذا الموضوع موضع تشاور جدي وان شاء الله نصل الى النتيجة التي تؤمن مصلحة لبنان
ونقل عن السنيورة انه لن يدعو الى انعقاد مجلس الوزراء من اجل التعديل الدستوري الا بالتفاهم مع الرئيس بري
في غضون ذلك، اعرب مصدر في المعارضة عن خشيته من الاقدام على حرق خيار تعديل الدستور من جانب الاكثرية من خلال اي خطوة غير توافقية تقدم عليها، كالدعوة الى انعقاد مجلس الوزراء بغياب الوزراء المستقيلين ومن ثم رمي الكرة في ملعب مجلس النواب واقحام هذا الخيار الانقاذي في متاهات دستورية لا تنتهي
وقال المصدر المعارض ان هناك خطوتين لا بد منهما للوصول الى التعديل الدستوري هما التوافق السياسي واساسه موافقة العماد ميشال عون على التعديل، وهذا ما حصل، ثم تأتي الخطوة الثانية المكملة وهي الذهاب الى مجلس النواب من اجل التعديل
رأيان في التعديل
وبالنسبة لتعديل الدستور هناك رأيان، الاول يقول ان المادة 75 من الدستور التي تنص على ان المجلس عندما يلتئم كهيئة ناخبة ليس بامكانه ان يقوم بأعمال تشريعية قبل ان ينتهي من الانتخابات، وهذه النقطة غير محققة في الحالة الراهنة، لأن المجلس وان دعي الى انتخاب رئيس فإنه لن يلتئم، اما الرأي الثاني فيقول عندما تقتضي مصلحة البلاد العليا القيام بعمل وفاقي فإن ذلك يصبح فوق الدستور وقبل النص، ويشير اصحاب هذا الرأي الى ان البطريرك صفير مع تعديل الدستور اذا اقتضت مصلحة الوطن ذلك، وان هذه المصلحة يجب ان تحدو المنكرين لشرعية حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، على الالتفات الى متطلبات هذه المصلحة
رعد لاستقالة الحكومة
وكان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد قد رعد جدد المطالبة باستقالة الحكومة، وردت مصادر الاكثرية باعتبار مثل هذه المطالبة غير منطقية، لأنه في حال استقالة الحكومة يتعذر تعديل الدستور، ووصفت هذا الطلب بأنه سياسي محض
اما الرئيس بري الذي مازال يرى الصورة «رمادية»، فقد حث الافرقاء على الاتفاق و«المجيء اليّ»، كأنه يرغب في تحييد نفسه عن التجاذبات المستجدة
تويني: بري سيبارك الاجماع
ولا يبدو ان ثمة مشكلة تواجه العماد سليمان في واشنطن وباريس والعواصم الاوروبية، اما الدعم العربي له فقد بات تحصيل حاصل بعد التناغم المصري – السعودي حول اسمه، فضلا عن القبول السوري، وان لم يتظهر بعد تماما، بانتظار تبلور جميع المواقف
وقال النائب غسان تويني، بعد لقائه بري ظهر امس، ان الرئيس بري ينتظر الاجماع ليبارك، لكن هذا الاجماع لايزال مترددا، واضاف ان الاجماع يتطلب فتوى حول من اين يبدأ التعديل؟ من عند السنيورة صعودا ام يعود اليه عند النواب؟ مستبعدا ان يكون بري على علم بترشيح سليمان، كما ان الاكثرية لم تشاوره في الامر، واعتبر تويني ان الاجماع متعثر لأن العماد عون «فاتح على حسابه»، واعتبر نفسه البطريرك المدني ودعا السياسيين الي
وردا على سؤال حول ما اذا كان ترشيح سليمان من نتائج انابوليس وبفعل تسوية اميركية – سورية، قال: هيدا تهبيط حيطان من جنبلاط، واضاف: انا شخصيا لست مع العسكر، لكن الآن لا تجوز الخربطة
تأجيل الجلسة إلى الأربعاء
وتوقعت الاذاعة الناطقة بلسان حزب الله تأجيل جلسة الانتخاب المقررة اليوم
وطرحت الاذاعة اسئلة عدة حول توقيت اعلان «تيار المستقبل» ترشيح العماد سليمان لرئاسة الجمهورية وطريقة اجراء التعديل الدستوري في ظل حكومة غير شرعية، ما اثار تحفظات المعارضة حول ما اذا كان هذا الطرح مجرد مناورة او طرح لمبادرة انقاذية، او ان الهدف هو اختبار العماد سليمان او تمرير التعديل لحساب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة

لبنان يقترب من التوافق على العماد سليمان رئيساً للجمهورية

بات بحكم المؤكد أنه لا جلسة انتخابية لرئيس الجمهورية غدا، وبات من المؤكد في المقابل ان ورقة العماد ميشال سليمان قائد الجيش الرئاسية باتت الاقوى، وان الاتصالات الدائرة خلف الكواليس السياسية والنيابية تتركز على اعداد عريضة يوقعها عشرة نواب تطالب بتعديل المادة 49 من الدستور والتي تحظر على موظفي الفئة الاولى التقدم للمناصب السياسية قبل مضي سنتين على تركهم الوظيفة، لا بل ان هناك من يطالبون بالغاء هذا الحظر نهائيا بدل تعديله المرة تلو الاخرى


وسجلت امس سلسلة نقاط ومؤشرات على اتجاه الامور نحو العماد سليمان الذي زار مفتي الجمهورية د.محمد رشيد قباني امس في اطار جولة له على المرجعيات الدينية بغية شرح الاجراءات «الامنية الوطنية»، وقد شد المفتي د.قباني على يد العماد سليمان بعد رفعه العصا الغليظة بوجه الجماعات التي تبادلت اطلاق النار في طرابلس اول من امس ما افضى الى سقوط قتيلين وتسعة جرحى، وترتب على ذلك نزوح عائلات علوية من منطقة بعل محسن في طرابلس، رغم ان العراك حصل بين جماعة التوحيد الاسلامي وبين افواج طرابلس التابعة لقوى 14 مارس

لبنان يقترب من  التوافق على العماد سليمان رئيساً للجمهورية


وهنأ المفتي د.قباني قائد الجيش على الحكمة التي عالج بها احداث طرابلس الفردية الطابع في الاساس، وتمنى المزيد من الاهتمام تجنبا لتداعياتها في ضوء معلومات عن وفاة احد الجرحى وهو المحامي اسامة شعبان نجل مؤسس التوحيد وشقيق بلال شعبان رئيس الحركة الموالية لقوى 8 مارس
ولوحظ في هذا السياق ان التصريح الذي صدر عن مفتي الجمهورية بعد اللقاء الذي تم في «منزل الافتاء» لم يتطرق للاستحقاق الانتخابي رغم ان الطروحات التي عرضها العماد كانت اشبه بـ «برنامج انتخابي امني»، كما قصر المفتي اشاداته على الجيش وقيادته وتضحياته حتى لا يعطي للاشادة الشخصية بالقائد معاني اخرى
العماد سليمان زار امس ايضا رئيس مجلس النواب نبيه بري وهذا ما اوحى باستعجال الحل، لكن رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي كان اكثر وضوحا وصراحة، حيث اعلن بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله: في المبدأ، اذا كان هناك تفكير بتعديل الدستور فأنا مع الغاء الفقرة من المادة 49 المتعلقة بظروف ترشيح موظفي الفئة الاولى نهائيا، وفي المضمون فإن قائد الجيش العماد سليمان قد جُرب في اصعب المراحل وكان رجلا ذا حنكة وحكمة وصاحب مسار يثبت ذلك
وكان اللافت امس اعلان نائبين من قوى 14 مارس دعمهما العلني لانتخاب سليمان رئيسا، وهما عمار حوري نائب بيروت والياس عطا الله نائب طرابلس اليساري. واهمية كلام النائب حوري تكمن في كونه عضوا في كتلة المستقبل التي يرأسها النائب سعد الحريري، حيث ابلغ حوري قناة «العربية» انه بعد حصول الفراغ في موقع الرئاسة وبعد ان اعلن البطريرك صفير موافقته على اي اسم من خارج لائحته يحظى بالتوافق الوطني لموقع الرئاسة، نقوم اليوم بخطوة ايجابية اضافية وخلافا للتوجهات التي سادت سابقا، ونعلن قبولنا بتعديل الدستور في سبيل الوصول الى توافق على اسم قائد الجيش العماد ميشال سليمان كونه رمزا لوحدة المؤسسة العسكرية التي قدمت الشهداء والدم دفاعا عن الوطن تجاه العدو وتجاه من هدد السلم الاهلي
ولفت حوري الى ان هذا الموقف يسقط اتهام البعض لنا باحداث الفراغ او محاولة تمديده، مستبعدا حصول ذلك قبل يوم غد
وفي معلومات لـ «الأنباء» فإن هناك اتصالات ناشطة لتسريع اللقاء بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وبين رئيس الاكثرية سعد الحريري لدراسة الوضع المستجد.
يذكر انه سبق لرئيس «القوات» د.سمير جعجع ان ايد تعديل الدستور من اجل انتخاب العماد سليمان، في حين لايزال رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي يدرس الموقف مع حلفائه
وتشمل اتصالات الرئيس بري حلفاءه في حزب الله الذين قد تكون لهم حسابات مختلفة
غير ان مصادر معلومات «الأنباء» تؤكد ان الاتصالات الناشطة تشمل دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد يوم السبت او بعده لاصدار قرار الطلب الى مجلس النواب بتعديل المادة الدستورية المعيقة لترشيح العماد سليمان، وان الرئيس فؤاد السنيورة الذي كان رفض تعديل الدستور منذ اسبوعين اعرب عن قناعته بأن التطورات والفراغ السياسي افضيا الى ضرورة اعادة النظر بأمور كثيرة
في هذا الوقت، اعلن العماد ميشال عون انه سيعلن كل ما كان مخفيا، وذلك بعد تلقيه صدمة من حليفه الانتخابي ميشال المر الذي كسر مقاطعة تكتل عون للحكومة «اللا شرعية واللا دستورية» كما يسميها المعارضون، وزار رئيس الحكومة في السراي الكبير امس الاول وخرج ليقول «لا شأن لي بالمشاورات التي يجريها العماد عون في الرابية»، مذكرا السائل ان ابنه الياس وزير في هذه الحكومة
اوساط المعارضة تقول ان النائب المر يرى ان الحل للاشكالات الرئاسية يكمن في اختيار العماد ميشال سليمان رئيسا، لأنه يمثل الآن الشخصية المارونية الاكثر اهلية لتحمل المسؤوليات الرئاسية في الوقت الحاضر

اما ممثل «القوات اللبنانية» في الحكومة جو سركيس فقد عزا سبب الفراغ الرئاسي الى موقف العماد ميشال عون وادائه السياسي، ودعاه الى النزول الى مجلس النواب «بدل البكاء على الاطلال ورمي المسؤولية على الآخرين

بري يعلق تواصله بالأكثرية وتحرك مصري – فرنسي على الخط

مع انقطاع سبل الاتصال بين فريقي الاكثرية والمعارضة في لبنان وغياب المؤشرات الخارجية للحل، عدا ما قد يستجد من القمة المصرية – الفرنسية التي عقدت في القاهرة امس الاول، بات مؤكدا ان جلسة بعد غد الانتخابية اصبحت في خبر كان

بري يعلق تواصله بالأكثرية وتحرك مصري - فرنسي على الخط


وتقول مصادر رئيس المجلس اللبناني نبيه بري ان تواصله مع الفريق الحاكم انقطع، ولن يعاد الاعتبار اليه ما لم تبادر قوى الموالاة الى ازالة العقدة المتمثلة في احالة الحكومة الفاقدة للشرعية مشروع التعاون الخاص بطلب تعديل الدستور، هذه الخطوة رأى فيها مرجعا دستوريا في حديث لاذاعة «النور» خطوة تعسفية تتجاوز حد السلطة وصولا الى البطلان


د.يوسف سعدالله الخوري وهو رئيس سابق لمجلس شورى الدولة عضو بارز في التيار الوطني الحر الذي يرأسه العماد ميشال عون، قال: ان تصريف الاعمال من جانب الحكومة لا يجيز لها استخدام كل صلاحيات رئيس الجمهورية الا في حال وجود نصوص دستورية او قانونية، ومع غياب النص تحصر الانابة بالامور العادية العاجلة، هنا لا يوجد توقف للمرفق العام، وبالامكان انتخاب رئيس دون تعديل للدستور.
وجوابا على مصادر بري حول قطع التواصل معه، قال مصدر اكثري ان المعارضة نفسها او من ينوب عنها مسؤولة عن قطع التواصل مع رئيس المجلس لمجرد تكليفها العماد عون بالتفاوض باسمها بدلا من الرئيس بري، واضاف: الموالاة احجمت عن التواصل مع عون بسبب شروطه المسبقة وغير المعلنة التي وصفت بـ السلة المتكاملة


وعن رفض مجلس النواب تسلم مشروع تعديل الدستور وفتح الدورة الاستثنائية عن الحكومة، قال النائب عمار الحوري (المستقبل): ليس مطلوبا من رئيس المجلس الموافقة او عدم الموافقة على فتح الدورة الاستثنائية للمجلس، لأنه ليس معنيا بهذا الشأن، وان على المجلس متابعة اعماله وفق الاصول، ملاحظا ان عمل هيئة مكتب المجلس النيابي معطل منذ سنوات
واشار الى ان المعارضة تصر على «اجندة» مختلفة وعلى اقفال مجلس النواب واختراع الحجج الواهية، لافتا الى التحرك الفرنسي – المصري والذي تعبر عنه القمة المصرية – الفرنسية في القاهرة، وقال: ان الفرنسيين في مرحلة اعادة تقويم تحركهم بعدما وجهوا بـ «سلسلة اكاذيب» قادتهم الى الخيبة. الانظار المحلية ظلت مركزة على الخارج، خصوصا القاهرة، حيث اكد الرئيس حسني مبارك والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على الرغبة في الحفاظ على لبنان المستقر، وايدهما الامين العام للجامعة عمرو موسى


لكن الرئيس الفرنسي اعتبر ان بلاده قامت بما عليها حيال لبنان. وحول التداول في اروقة مجلس الامن الدولي بمشروع قرار دولي جديد بشأن لبنان، نفت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية باسكال اندرياني ذلك قائلة: لا يوجد مشروع قرار دولي في اجندتنا
في غضون ذلك، صدر موقف ايراني يحذر من انفجار الوضع في لبنان بعد القرارات الاخيرة لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة
وتناغم هذا القول بعد موقف سوري حذر من حرب اهلية اذا فشلت العملية السلمية
وقال محمد علي حسيني الناطق باسم الخارجية الايرانية انه نظرا الى استدلال المعارضة ان حكومة السنيورة تفتقد الى الشرعية القانونية، فإن هذا الفريق يعارض الاجراء الاخير الصادر عنها
واضاف: ان موقف فرنسا كان اكثر عقلانية من الموقف الاميركي، ودعا الى التحرك واعتماد المبادرات الجديدة حيث يبدو ان الفرنسيين يتفهمون هذا الموضوع


كل هذه الاشارات استوقفت الفعاليات الدينية والسياسية في لبنان، وجعلت البطريرك الماروني نصرالله صفير يصف الوضع، امام معايديه امس، بالسيء والمقفل، داعيا اللبنانيين الى ادراك كيف نكون مراجع لبعضنا البعض
وهذا يعني ان طريق بعبدا مازالت مقفلة، وان جلسة الانتخاب النيابية المقررة يوم السبت لناظرها بعيد

لبنان: المعارضة تفتح النار على الحكومة من زاوية أنابوليس

فتحت المعارضة اللبنانية النار على حكومة الرئيس فؤاد السنيورة من زاوية مشاركتها في مؤتمر انابوليس للشرق الاوسط في ولاية ميريلاند الاميركية 

ولم تخفف المشاركة السورية في هذا المؤتمر من غلواء حزب الله وحركة امل اللذين اعتبرا ان لا مبرر للمشاركة اللبنانية في مؤتمر لا يتناول ايا من المسائل اللبنانية العالقة مع اسرائيل، فيما تربط الحكومة اللبنانية مشاركتها بقرار الجامعة العربية الى جانب التصدي لكل ما من شأنه ان يؤول الى توطين الفلسطينيين في لبنان

لبنان: المعارضة تفتح النار على الحكومة من زاوية «أنابوليس»


الرئيس نبيه بري سأل عن جدوى هذه المشاركة وماذا ينتظر منها، متسائلا: لماذا الاستعجال بل علامَ الاستعجال؟
واضاف: من الصحيح ان لكل دولة عربية مشاركة اسبابها، لكن الى اين انتم ذاهبون؟ لا مزارع شبعا مدرجة ولا الخروقات الاسرائيلية، لديكم القرار الدولي 1701 ولديكم 14 دولة تنشر جنودها في الجنوب، فماذا ستحققون؟ وقال بري: في السابق كان القرار 425 في يدنا بمنزلة حكم لنا في ارضنا من اعلى مرجعية دولية (الامم المتحدة)، ورغم ذلك ذهبوا (الحكومة) الى مؤتمر مدريد، والآن يتكرر الامر نفسه مع وجود القرار 1701
في غضون ذلك، شددت قيادتا حزب الله وحركة امل في الجنوب على انه من غير الممكن تحويل الفراغ الرئاسي الى امر واقع او اختيار حكم او تحكم بديل. واتهمتا في بيان الولايات المتحدة بإحداث «الفراغ» في لبنان من اجل مؤتمر انابوليس الذي ستحدد نتائجه وجهة السير الاميركية في لبنان والمنطقة. واعتبر البيان ان استعجال «الحكومة المغتصبة لصلاحيات رئيس الجمهورية تلبية الدعوة للمؤتمر يكشف الدور الموكل اليها
بدوره، اعلن رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط انه لا يريد الارتباط بأي شكل من الاشكال بمؤتمر انابوليس ونتائجه، وانتقد في حديث لجريدة «الأنباء» اللبنانية الناطقة بلسان حزبه (التقدمي الاشتراكي) تصريحات نائب وزير الخارجية الايرانية حول الحرب الاهلية في لبنان، قائلا: ان هذا التصريح مسيء لجميع اللبنانيين وتحديدا للمقاومة التي ننتظر موقفا منها، مذكرا حزب الله وجمهوره بأنه «وبصرف النظر عن الارتباطات الفقهية ان هذا الكيان اللبناني التعددي سمح بالمقاومة وحماها خلافا لانظمة القمع والاستبداد، حيث لا وجود للمقاومة الشعبية
مصادر ديبلوماسية في بيروت اوضحت لـ «الأنباء» ان جدول اعمال مؤتمر انابوليس للشرق الاوسط الذي يبدأ اعماله اليوم يتضمن ثلاثة مواضيع: اطلاق التفاوض على المسار الفلسطيني – الاسرائيلي، البعد الاقتصادي للسلام والسلام الشامل في المنطقة والبند الاخير يشمل المسارين اللبناني والسوري مع اسرائيل، لذلك فإن ممثل لبنان وزير الخارجية بالوكالة طارق متري سيركز على ثوابت السلام العربية الواردة في الوثيقة السعودية التي اقرت في قمة بيروت ثم قمة الرياض، واعادة تفعيلها كحل عربي مطروح لحل النزاع مع اسرائيل
وقالت المصادر الديبلوماسية ان لبنان لن يخرج عن الثوابت العربية وعن الحل الشامل

واضافت ان سفير لبنان في بروكسل عدنان منصور لم يلتحق بالوفد اللبناني الى انابوليس تحت ضغط المعارضة اللبنانية، في حين انضم الى الوفد سفير لبنان في واشنطن انطوان شديد والسفير لدى الامم المتحدة نواف سلام

وكانت حكومة السنيورة ارتأت ان يضم وفد الوزير متري سفراء من مختلف الطوائف الرئيسية، الا ان السفير منصور وهو شيعي لم يلتحق بالوفد للاعتبارات المشار اليها

السنيورة من بكركي: هم الحكومة تسيير أعمال الناس وإنجاز الاستحقاق الرئاسي بأقرب وقت ممكن

للمرة الثالثة في تاريخ لبنان المعاصر ينتهي عهد رئاسي ولا يبدأ آخر عندما استقال الرئيس الاستقلالي بشار الخوري عام 1952، لم يكن هناك رئيس منتخب ليتسلم منه «الامانة»، فشكل حكومة برئاسة قائد الجيش اللواء فؤاد شهاب كي تبقى السلطة العليا بيد مارونية، ومثله فعل الرئيس امين الجميل عام 1988 عندما عين العماد ميشال عون قائد الجيش رئيسا لحكومة عسكرية تتسلم سلطات الدولة بعدما تعذر انتخاب رئيس جمهورية، لكن مع الرئيس اميل لحود تكررت السابقة، بمفهوم مختلف، فالسلطة آلت هذه المرة لحكومة يترأسها شخصية سنية هي الرئيس فؤاد السنيورة لأن تعديل دستور عام 1926 بموجب اتفاقية الطائف التي اقرت عام 1989 جعل سلطات الرئاسة حال شغورها بيد مجلس الوزراء مجتمعا ونزع من رئيس الجمهورية سلطة تعيين رئيس الحكومة دون مشاورات نيابية ملزمة

السنيورة من بكركي: هم الحكومة تسيير أعمال الناس وإنجاز الاستحقاق الرئاسي بأقرب وقت ممكن


البعض يقول ان لبنان دخل امس عهد الفراغ وهو في الواقع «فراغ رئاسي» وليس فراغا دستوريا، لأن الدستور عالج الوضع عندما جعل من مجلس الوزراء مجتمعا متوليا للصلاحيات الدستورية للرئاسة، وبهذا تكون الناحية السياسية مغطاة دستوريا والناحية الامنية مناطة اساسا بالجيش والقوى الامنية الساهرة على الاوضاع
الأمن خط أحمر
يبقى الامل كبير ان تكون الجلسة الخامسة لمجلس النواب يوم الجمعة المقبل ثابتة وولادة وتتمخض عن رئيس توافقي يعيد الاعتبار الى السمعة اللبنانية التي اهتزت على مستوى العالم بعدما اظهرت المحاولات الانتخابية الاربع عجز اللبنانيين عن التحرر من التزاماتهم الخارجية المانعة للتوافق، وان مجلس نوابهم ليس سيد نفسه كما توجب فلسفة التمثيل الشعبي والسلطة الاشتراعية
في هذا السياق، اسف الامين العام للامم المتحدة لما حصل، بينما جددت واشنطن تحذير رعاياها، مجددة الدعم لحكومة فؤاد السنيورة ولقيادة الجيش ومثلها باريس التي رأت ان هناك فرصة جديدة للتوافق
على ان ابرز ما تمخضت عنه التجاذبات الرئاسية الاخيرة هو توافق كل الاطراف على اعتبار الامن خطا احمر وتجنب كل ما من شأنه ارباك الوضع الامني، ونذكر هنا بكلام لقائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي وضع في خانة الخيانة الوطنية كل ما يوجه سلاحه الى الداخل
واكد مصدر عسكري مأذون ان الجيش موجود اصلا على الارض بموجب قرار من مجلس الوزراء، وهو لن يتدخل اصلا بالسجالات السياسية
لا داعي للقلق
الرئيس فؤاد السنيورة دشن امس يومه الاول كرئيس دستوري للسلطة التنفيذية في لبنان بزيارة البطريرك الماروني نصرالله صفير في بكركي، وقال بعد اللقاء: لا احد يأخذ مكان رئيس الجمــــهورية، وان صلاحيات الرئيس مناطة بشخــــص معين، وان الحكومة ستستمر بعملها كما ينص الدســـتور وهي ملتزمة بحصول الاستحقاق الرئاسي، وانه سيــبذل اقصى جهد لانهاء الامر في اقصر وقت ممكن
واكد السنيورة انه ليس هناك حال طوارئ في لبنان، مشيرا الى الاعلان الصادر عن الرئيس السابق اميل لحود قبل مغادرته بعبدا، مشددا على تمسكه بولاية الست سنوات لرئيس الجمهورية
السنيورة الذي تناول الغداء على مائدة البطريرك صفير دخل في حوار مع الصحافيين الملحقين بالبطريركية المارونية، وقال ردا على سؤال: نحن نحترم اداء الجيش ونقدر ما يقوم به من عمل كبير في هذا الشأن، وهو الذي نجح في امتحانات اساسية على مدى الفترة الماضية، وكان آخرها مخيم نهر البارد، لذلك ليس هناك من حالة طوارئ، وليس هناك من داع لذلك، والجيش يقوم بدوره بالتعاون مع جميع الاجهزة الامنية بكل كفاءة وثقة، وانا ارى انه لا داعي على الاطلاق لقلق المواطنين على الاوضاع الامنية
تصريحات إيران غير مسؤولة
وردا على تصريح لمسؤول ايراني عن حرب اهلية في لبنان، قال الرئيس السنيورة: انا اعتقد ان هذه التصريحات صدرت بشكل غير مسؤول من قبل البعض، ونحن في لبنان نعلم جيدا ان اللبنانين غير راغبين على الاطلاق في ان يستعيدوا آلام ومآسي الماضي. واضاف: اللبنانيون يرفضون اللجوء الى العنف، يريدون ان يكون لديهم رئيس وفاقي يكون فوق الجميع، وان تتكون حكومة تحظى بثقة اللبنانيين ايضا، لكي تعالج الكثير من القضايا والمسائل المتراكة على مدى 30 عاما
وقال: همنا الآن تسيير اعمال الناس وانجاز الاستحقاق الدستوري، وقد لمست لدى غبطة البطريرك مدى تقديره لما نقوم به وتأييده لالتزامنا بانجاز هذا الاستحقاق، فلا احد من اللبنانيين، وانا في المقدمة، راض عن غياب الرئيس لكن الامر جرى، فماذا نفعل؟
وتابع يقول: علينا ان نتعامل مع الامر بمسؤولية، كما ينص الدستور، وان نبذل كل جهد لانجاز الاستحقاق مع النواب ومع ارادة العمل في مجلس النواب، فهذه المؤسسة الدستورية يجب ان تعود الى العمل وان تكون المكان الذي يتم فيه الحوار الحقيقي
وردا على سؤال حول مخاوف من تمرير مراسيم جمهورية في مرحلة تصريف الاعمال، قال السنيورة: لا احد يخاف ولا احد يخوف، نحن سنقوم بمسؤوليتنا في هذه الحكومة الكاملة الاوصاف، مع الاخذ بعين الاعتبار الملاءمة السياسية للاوضاع. وعن مبادرة العماد ميشال عون، قال: برأيي الجنرال عون هو نفسه عاد وسحب مبادرته، ولم يعد هناك من مجال للبحث بها
وقال ان الاسماء التي طرحها البطريرك صفير ستبقى في بالنا، علما ان البطريرك قال: اذا كانت هناك امور اخرى فلا مانع لدي
احتجاج عوني
النائب نبيل نقولا عضو كتلة العماد عون اكد اصرار الجنرال على ترشيحه لأنه الأكثر شعبية والأقوى نيابيا واعتبر ان زيارة رئيس الحكومة الى البطريرك بعد شغور مركز الرئاسة المسيحي يذكره بزيارة ياسر عرفات الى البابا بعد تهجير مسيحيي الجبل
وقال نقولا: كنت افضل الا يستقبل البطريرك الماروني اي مسؤول سياسي من الفريق الآخر قبل ان ينتخب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية يمثل المسيحيين تمثيلا صحيحا
واذ شدد نقولا على ان الحديث عن اي رئيس يجب ان يمر في الرابية لأنها الاكثر تمثيلا للمسيحيين ورفض اي تعيين لرئيس جمهورية مسيحي من قريطم او السفارة الاميركية في عوكر، معتبرا ان الرئيس يجب ان يسمى من المسيحيين انفسهم

لبنان اليوم بلا رئيس والاستحقاق الرئاسي على سكة أنابوليس

ساعات ثقيلة مضت على اللبنانيين وهم ينتظرون مآل المشاورات، على هامش جلسة انتخاب الرئيس، والتي كان محورها رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة المستقبل سعد الحريري ورئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط اضافة الى المرشح الرئاسي بطرس حرب الذي حضر جانبا من هذه اللقاءات

لبنان اليوم بلا رئيس والاستحقاق الرئاسي على سكة «أنابوليس»


ولعبت وسائل الاعلام المحتشدة في بهو المجلس دور البصارة وقارئة الفنجان في تأويل واستنتاج ما يدور داخل مكتب رئيس المجلس مع التكتم الشديد المحيط بهذه المشاورات وسرعان ما تحولت هذه الوسائل، خاصة الاذاعية او التلفزيوينة، الى منابر ومحطات لمشاورات غير مباشرة بين نواب الاكثرية ونواب المعارضة، يدلي فلان بتصريح فيرد عليه علان بتصريح مقابل
رائحة الفراغ بدأت تفوح حينما تأخر طنين جرس المجلس الذي يدعو النواب لدخول القاعة، وقد بلغ عددهم نحو 109 نواب من الاكثرية والاقلية والنصاب 88 نائبا
واخيرا عند الواحدة رن الجرس، فدخل من لم يكن قد دخل من نواب الاكثرية الى القاعة، فيما ظل نواب المعارضة خارج القاعة حتى كان الاعلان عن تأجيل جلسة الانتخاب كأمر واقع الى الثلاثين من الشهر الجاري «لمزيد من التشاور» كما جاء في بيان مقتضب للامين العام لمجلس النواب توصلا الى التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية
لقد اعتبر التوافق على تأجيل الجلسة الانتخابية اسبوعا واحدا بمنزلة دليل على «قدرة» السياسيين اللبنانيين على التفاهم على امر ما، ولو بهذه الصورة السلبية، لكن رئيس المجلس سارع الى التوضيح لسعد الحريري ولوليد جنبلاط انه حاضر لدعوة المجلس في اي ساعة للانعقاد حال توافر التوافق السياسي
وقبل الدخول في وقائع اليوم اللبناني الطويل، كان هناك من يذكر النواب اللبنانيين بأن جرس المجلس يمكن الا يقرع اكثر من مرة، وان هناك في الاكثرية من يعتبر في قرعه امس اشارة الى انعقاد الجلسة الاولى دون نصاب ما يعني ان جلسات اخرى يمكن ان تعقد بأكثرية نصاب النصف زائد واحد 

فخامة «الفراغ والفوضى» يحكمان الجمهورية اللبنانية

اتفق السياسيون اللبنانيون أمس على المضي في لعبة الروليت الروسية وفي توجيه فوهة المسدس نحو رأس واحد، رأس لبنان

فخامة «الفراغ والفوضى» يحكمان الجمهورية اللبنانية


فبعد ان رفضت جميع المبادرات المتواصلة عادت الأكثرية ورفضت مرة جديدة المبادرة الأخيرة التي تقدم بها العماد ميشال عون ودعت جميع النواب للتوجه نحو المجلس النيابي اليوم لانتخاب رئيس جديد للجمهورية يرجح ان يكون بـ «النصف + 1» على ما جاء في بيان اذاعة النائب ايلي عون المنتمي لفريق 14 مارس من فندق الڤينيسيا أمس
واعتبرت قوى 14 مارس ان مبادرة العماد عون هي مبادرة غير دستورية، وانها ستمضي في انتخاب رئيس اليوم
وسارع حزب الله أمس الى اعلان مقاطعته لجلسة الانتخاب
مبادرة عون
وكان قد اطلق رئيس تكتل التغيير والاصلاح النيابي ميشال عون أمس مبادرة لحل الازمة اللبنانية تنتهي صلاحيتها اليوم عند الساعة العاشرة مساء بتوقيت بيروت الحادية عشرة بالتوقيت المحلي
وقال الجنرال ان مبادرته التي اقترحها اثر اجتماع لكتلته النيابية تقوم على ان يسمي النائب عون مرشحا لرئاسة الجمهورية من خارج تكتله النيابي وتياره السياسي وان يلتزم هذا المرشح مضمون وثيقة التفاهم التي عقدها التيار الوطني الحر مع حزب الله في العام 2005
وتشدد المبادرة على ان ينتخب هذا المرشح من قبل مجلس النواب وان تنتهي ولاية الرئيس الجديد بعد اجراء الانتخابات النيابية المقبلة والتي يفترض اجراؤها في العام 2009
وفي المقابل تقول المبادرة بان يقوم رئيس كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري بتسمية رئيس الوزراء الجديد من خارج كتلته النيابية وتياره السياسي، وان يلتزم رئيس الوزراء هذا بالمحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري
وفرضت المبادرة على من سيتولى رئاسة الوزراء ان يقوم بتأليف حكومة وفاق وطني تشكل وفقا للتوزيع الحالي للنواب داخل المجلس النيابي بنسبة 55% من الموالاة و45% من المعارضة وتكون في الحكومة حقيبتان سياديتان للموالاة ومثلهما للمعارضة
وتنص المبادرة على ان تقوم الحكومة الجديدة باقرار قانون جديد للانتخابات النيابية يقوم على اساس اعتماد القضاء كدائرة انتخابية وان تسعى هذه الحكومة لإيجاد حل نهائي لملف المهجرين واعادة النظر في المجلس الدستوري والاسراع في مشاركة المسيحيين والمسلمين مناصفة، في جميع مراكز الفئة الاولى الادارية والقضائية والعسكرية
واشارت المبادرة الى ابقاء قائد الجيش اللبناني الحالي الجنرال ميشال سليمان في موقعه، وفي حال شغر هذا الموقع تتم تسمية قائد جديد للجيش بشكل استثنائي من قبل رئيس الجمهورية الجديد
وختم عون مبادرته بالقول «يعمل بهذه المبادرة عند تعهد جميع الكتل النيابية بالالتزام بها
رفض الأكثرية
وعقدت القوى السياسية المنتمية لحركة 14 مارس اجتماعا موسعا لها مساء أمس بحضور قيادات الصف الاول فيها في فندق ڤينيسيا للبحث في آخر الاتصالات الجارية لإيجاد مخرج للازمة السياسية الراهنة في لبنان ودراسة مبادرة عون الاخيرة التي سرعان ما رفضوها
وأعلنت قوى الأكثرية رفض مبادرة العماد عون وأكد نواب الأكثرية انهم سينزلون الى البرلمان ولم يفصحوا عما سيقومون به. وأفادت مراسلة «العربية» بأن أحد النواب المقربين من رئيس اللقاء الديموقراطي قال ان خيار «النصف + 1» لايزال واردا
وعلى أثر هذه التطورات انتشر الجيش اللبناني بكثافة في شوارع بيروت والمناطق المجاورة
انتظار معجزة
من جهتهم استبعد وزراء خارجية الترويكا الأوروبية ان يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية خلال الجلسة المقررة لمجلس النواب اليوم
وأوضح وزراء خارجية فرنسا برنار كوشنير وايطاليا ماسيمو داليما واسبانيا ميغيل انخل موراتينوس في مؤتمر صحافي مشترك عقد مساء أمس بمقر السفارة الفرنسية ببيروت ان الاتحاد الأوروبي يدعم جهودهم للتوصل الى حل بشأن الملف الرئاسي اللبناني. وقال وزير خارجية فرنسا ان دول الاتحاد ليست صديقا لطائفة معينة أو فريق سياسي معين بل هى صديقة لجميع الطوائف وكل اللبنانيين بتنوعهم الطائفي والديني. وأضاف كوشنير ان وزراء الخارجية الاوروبيين بذلوا كل ما في وسعهم لكي تتم الانتخابات بشكل عادي  

وقال إنه طلب منهم في وقت معين وضع لائحة بالمرشحين لهذا المنصب الرئاسى لأن عدد المرشحين كان كبيرا ووصل الى ثلاثين مرشحا
ورغم ذلك لم يستبعد كوشنير في حديثه امس حدوث «معجزة» تؤدي الى التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية
وكانت قد قالت مصادر الاكثرية ان الرئيس ساركوزي اجرى اتصالا بنظيره السوري بشار الاسد، ثم اوفد له الامين العام للرئاسة طالبا بذل المزيد من الجهد لامرار الاستحقاق الرئاسي في لبنان، وكان الجواب ان الموضوع عند العماد ميشال عون، فما كان من الرئيس الفرنسي القلق على فشل مبادرته الخارجية الاولى الا ان طلب العماد عون مستحثا نخوته الوطنية، وابلغه بأن سعد الحريري سيكون في الطريق اليه للتفاهم على مخرج، وهذا ما حصل لكن بلا طائل. المصادر عينها استصعبت مرور الاستحقاق الرئاسي اليوم الا بقدرة قادر، بل انها توقعت لـ «الأنباء» المزيد من العراقيل قبل اجتماع انابوليس الدولي في الولايات المتحدة، خصوصا بعد انتهاء فترة السماح الاميركي للمبادرة الفرنسية اليوم
من جهة أخرى اعرب النائب سعد الحريري للعماد عون امس، خلال اللقاء الذي عقد بينهما، عن تخوفه من الفوضى والفراغ، وكذلك عون، واتفق الجانبان على معالجة هذا الوضع بوعي وهدوء، وفي موضوع الترشيحات كرر عون موقفه الرافض لرئيس لا يتمتع بتمثيل حقيقي عند المسيحيين، وسأل الحريري مباشرة عن سبب رفضه له شخصيا او فريق 14 مارس له كمرشح رئاسي، فرد الحريري ان الوفاق يتطلب التنازل، وان 14 مارس تنازلت عن مرشحيها، وهي مستعدة للبحث في وجود مرشحين، مشيرا الى معارضة قوية في الجانب المسيحي من الموالاة لترشيح ميشال اده
وفي صحيفة «السفير» ان سعد الحريري اقترح انتخاب المرشح روبير غانم لمدة سنتين، الا ان عون لم يوافق، واصر على ان يأخذ هو حقه كما فعل غيره بوصفه ممثلا للغالبية المسيحية. وبعد اللقاء زار الوزير السابق سليمان فرنجية العماد عون للاطلاع على المستجدات
مع كوشنير وموراتينوس
العماد عون استقبل في دارته بالرابية امس وزيري خارجية فرنسا برنار كوشنير واسبانيا ميغيل انغل موراتينوس ومدير دائرة الشرق الاوسط في وزارة الخارجية الايطالية سيزار راغاليني الذي سبق وصول وزيره ماسيمو داليما، وقال بعد الاجتماع للصحافيين «ما عملنا شيء
واضاف: لقد قمنا بتفاهم سياسي مع الحريري، وتفاهمنا على مواضيع اساسية اخرى لا تتناقض مع التفاهم السياسي مع حزب الله ولكنها تكمله، نحن موجودون في مرحلة شديدة الصعوبة في الشرق الاوسط، هناك تناقضات بالاضافة الى امكانية حدوث تفاعلات سلبية، وهذا رأي امين عام الجامعة العربية عمرو موسى، وقال: المعارضة والموالاة بصرف النظر عمن يمثل الاكثرية الشعبية ومن لا يملكها، يكملان بعضهما ليلعبا دور بشارة الخوري ورياض الصلح، عند حصول رفض لهذا الموضوع، من يرفض يتحمل مسؤولية اي تدهور في الساحة، لأننا نملك امكانية الجمع، وهناك اتفاقات، لكن هناك من يعرقل الدور او من يرفض ان يلعب هذا الدور وهو له، لا نستطيع الاتيان بـ «ناس عياري» حتى يلعبوا هذا الدور، من هنا على اللبنانيين ان ينتظروا ان نكون اوضح في المستقبل حتى نتكلم كي لا يحصل لغط، لأن المسؤوليات واضحة
العودة للنصف زائد واحد
وفي حين يخشى ان تعود الاكثرية الى مشروع الانتخاب بالنصف زائد واحد الذي لا يلقى قبول الكثيرين حتى في الموالاة وذلك بعد تصريحات وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي تحدثت عن «اغلبية منتخبة في لبنان وعن ضرورة الذهاب الى البرلمان»، متهمة دمشق بالتدخل في الانتخابات اللبنانية
تنظيم الفراغ
تحول اهتمام الموفدين الدوليين امس الى جانب محاولات تمرير الاستحقاق الرئاسي نحو صيغة لـ «تنظيم الفراغ» الذي سيترتب على عدم التوصل الى انتخاب رئيس.وضمن الافكار المطروحة، كما قالت م صادر قريبة من الوزير كوشنير، اعادة التوازن الى حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بعودة الوزراء المستقيلين او بعضهم، وفي كل حال تعيين العماد ميشال سليمان نائبا لرئيس الحكومة مكان وزير الدفاع الياس المر بصورة استثنائية لضمان الاستقرار الامني.وانطلقت فكرة ادخال العماد سليمان الحكومة من ناحيتين، الاولى الحاجة الى املاء مكان الوزير الماروني الراحل بيار الجميل والثانية تعزيز سيطرة الحكومة على الوضع الامني بانتظار فرصة اختيار رئيس قد يكون سليمان نفسه بوصفه وزيرا وليس قائدا للجيش، ما يفرض تعديل الدستور من اجله
حزب الله:مع ما يقرره الرئيس
في غضون ذلك، زار وفد من حزب الله برئاسة النائب محمد رعد الرئيس اميل لحود امس، وقال رعد بعد اللقاء ان الرئيس لحود يمثل بالنسبة لنا حامي الاستقلال الوطني وصاحب ورئيس عهد التحرير الذي ارسى قواعد استراتيجية الدفاع الوطني ووفر الاستقرار للبلد. وردا على سؤال، قال: اذا انتهت ولاية لحود دون التوافق فنحن نعتبر ان ما يقوم به الرئيس لحود هو الدستوري، وعندما تنتهي ولايته دون اي اجراء ينتهي العمل الدستوري في لبنان، ولن يكون هناك اطار دستوري آخر غير ما يقرره الرئيس
وبقي المستور أمس الخطوة التي سيلجأ إليها الرئيس إميل لحود لمواجهة الفراغ القائم

لبنان: تذليل العقبات من أمام إده وكوشنير يعد بمفاجأة

مسار الاستحقاق الرئاسي في لبنان قبل 24 ساعة على فتح الصندوق الزجاجي في قاعة المجلس النيابي متجه الى الوزير السابق الواسع الثقافة والثروة ميشال اده، ويقول الوزير السابق المعارض عبدالرحيم مراد ان اده قطع 75% من الشوط الى بعبدا، لكن يبدو ان ثمة عقبات خاضعة للمعالجة الآن، العقبة الاولى تتمثل باصرار كتلة المستقبل على ان يكون هناك اكثر من مرشح لهذه الانتخابات، بينما تتمسك المعارضة بالمرشح التوافقي الوحيد حتى لا «تغدرها» الاكثرية بعد توافر النصاب بانتخاب سواه

لبنان: تذليل العقبات من أمام إده وكوشنير يعد بمفاجأة


اما العقبة الثانية فناجمة عن تحفظ البطريرك صفير، الذي للمرشح اده موضع خاص لديه، على فكرة «الرئاسة الانتقالية» من حيث تعهد اده بالاستقالة بعد سنتين، وبعدما يكون هيأ الارضية الدستورية والسياسية للرئيس العتيد
وثمة عقبة ثالثة تتمثل بموقف العماد ميشال عون الذي يقول احد نواب كتلته انه لن يعلن قبوله بترشيح ميشال اده رغم المغريات التي قدمها له على صعيد الوزارات والادارات، لكنه سيتقبل الامر على مضض فيما لو تولى حزب الله ترشيحه
ونتوقع على معالجات الساعات القليلة المقبلة خطوات دولية اساسية باتجاه لبنان، اهمها استعداد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للمجيء الى بيروت، اذا لم يكن لمتابعة الانتخابات عن كثب، فلكي يكون اول المهنئين للرئيس الجديد، الشهير بانتمائه لـ «الفرانكوفونية
حول فرص الإنتخاب قال النائب في كتلة الرئيس بري علي حسن الخليل «ان حركة الاتصالات تشير الى ان يوم الجمعة (غدا) سيشهد انتخابا لرئيس توافقي باكثرية الثلثين
كتاب استقالة
وفي المعلومات ان اده سيضع كتاب استقالته قبل انتخابه، علما بأن وصوله الى بعبدا سيكون نتاج توافق خارجي، وهذا التوافق يلزمه بالاستقالة الحكمية بعد سنتين
ويبدو ان هذا التعهد اثار حفيظة رئيس القوات سمير جعجع على اده، التعهد بالوزارات والادارات لعون، ما اضطر المرشح الرئاسي الى زيارة معراب وتطمين جعجع الى مسار الامل
جنبلاط يعمل لمجيء إده
ويبقى النائب وليد جنبلاط في طليعة العاملين لمصلحة ميشال اده، وفي المعلومات انه تولى والوزير مروان حمادة تسويقه في واشنطن خلال زيارته الاخيرة ثقة باستقلاليته السياسية، بل ولكونه المستقل الوحيد بين المرشحين الذين تضمنتهم لائحة البطريرك صفير الذي تلقى امس اتصالا هاتفيا من الرئيس نبيه بري هنأه فيه بمناسبة الاستقلال، وكأنه وجدها مناسبة لاعادة فتح الخطوط مع بكركي
إصابة عصفورين بحجر
وفي هذا الاتصال، تعتقد اوساط بري انه اصاب عصفورين بحجر واحد، الاول الوقوف على خاطر البطريرك الذي يرى ان الضمانات التي قطعها له بري والحريري حول لائحة المرشحين لم تحترم كفاية بعد ادخال عنصر الاجماع المسيحي غير الممكن عليها، والثاني رسالة الى العماد ميشال عون الذي اعتبر اهتمام الرئيس بري وسعد الحريري بالرئاسة تدخلا في شؤون الطائفة المارونية، فكان الاتصال بالبطريرك تعبيرا عن الاحترام للخصوصية الطائفية التي يعكسها البطريرك
وفي هذا السياق، قال النائب السابق فارس سعيد بعد لقائه البطريرك نصرالله صفير امس بحضور النائب سمير فرنجية «البطريرك قام بما عليه من خلال موقفه الشجاع، واذا استمرت كل من سورية وايران بمواقفهما المعرقل فسيكون لكل حادث حديث
سعيد: المساكنة ممنوعة
سعيد اكد ثبات قوى 14 مارس على موقفها لجهة تنفيذ كل القرارات الدولية وعلى رأسها القراران 1559 و1701، معتبرا ان مساكنة الدولة الشرعية بقيادة رئيس ايا يكن مع دولة حزب الله في لبنان ممنوعة ومستحيلة وتهدم الدولة الشرعية
وقال سعيد «هذا الاستحقاق الذي اصبح هما وطنيا بالدرجة الاولى وهما عربيا ودوليا حاول السوريون وضع المسؤولين في الارباك الحاصل على الجانب المسيحي من خلال الاصرار على الاجماع المسيحي، لكن هذا الامر حسم من خلال اللائحة التي تقدم بها ارفع مقام لدى الطائفة المارونية وهو البطريرك وتجاوب مع المبادرة الدولية المتمثلة بالجانب الفرنسي، وقام البطريرك ومن خلاله المسيحيون بجهود فعالة من اجل انجاح هذا الاستحقاق، ومن هنا نحن ندعو الرئيس نبيه بري الى ان يتحمل المجلس النيابي كل مسؤولياته، والرئيس بري مسؤول عن جمع النواب وانتخاب رئيس وفق الاصول الدستورية، معتبرا ان الفوضى في لبنان قد تعم العالم العربي
المستقبل تعترض على الآلية
اما كتلة المستقبل فقد سجلت تحفظها على آلية الانتخاب المطروحة والتي تصر فيها المعارضة على ان يكون هناك مرشح واحد لا اثنان ولا ثلاثة «لتضمن عدم فوز مرشح الاكثرية من بين هؤلاء
وفي هذا الشأن، يقول النائب مصطفى علوش (المستقبل) ان مواقف العماد عون تختبئ خلفها المعارضة والقوى التعطيلية المتحالفة مع دمشق، وهذا ما تبدى من خلال طلب «الاجماع المسيحي» قبل التوافق الوطني على الرئيس القادم
ورغم كل ذلك، قال علوش: فنحن مصرون على انجاح المبادرة الفرنسية
الا ان النائب المستقبلي عمار حوري كان اكثر صراحة عندما ابلغ اذاعة «صوت لبنان» امس ان رئيس كتلة المستقبل سعد الحريري صارح الرئيس نبيه بري انه يعتبر ترشيح الوزير السابق ميشال اده كمرشح توافقي حصري وحيد يشكل خرقا للقاعدة الدستورية وللمبادرة الفرنسية، بيد ان هذا الموقف لسعد الحريري كان قبل سفره الى موسكو
غير ان وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير متفائل بالتوصل الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية غدا

وقال بعد لقائه الرئيس السابق امين الجميل ان المحادثات التي اجريت حتى الآن لم يتم فيها الاتفاق على اي من الاسماء المدرجة في لائحة البطريرك، لكنه اشار الى مفاجأة ما في ربع الساعة الاخير
واكد كوشنير ان هذا الاستحقاق هو شأن داخلي لبناني، مشددا على ان بلاده تلعب دورا اقليميا ودوليا لمساعدة لبنان على انجاز هذا الاستحقاق بسلام
الرئيس امين الجميل اشاد من جهته بالدور الفرنسي وكشف عن اتصالات سيقوم بها مع العماد ميشال عون ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع ومع قوى 14 مارس لتأمين انتخاب رئيس قبل 24 الجاري

لبنان: «الطروحات الانتقالية» تتقدم على فرص انتخاب رئيس توافقي

بنسبة كبيرة تأجلت جلسة الانتخابات الرئاسية في لبنان للمرة الرابعة بعدما كانت منتظرة اليوم وأصبح مرجحا ان تعقد الجمعة. هذا ما أكده وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أمس ومصادر رئيس مجلس النواب نبيه بري

لبنان: «الطروحات الانتقالية» تتقدم على فرص انتخاب رئيس توافقي


وهكذا يصبح الاستحقاق الرئاسي مفتوحا على شتى الاحتمالات والاقتراحات التي بدأت تنساب الى خارج الابواب المغلقة، منها الاتفاق على ادارة الفراغ الرئاسي، في ظل امكانية عدم اجراء الانتخاب تلافيا لاخطار الانقسام، او العمل على صيغ اخرى منها رئيس انتقالي لمدة سنتين طرحها الامين العام للجامعة العربية، وقدم نفسه اليها المرشح الرئاسي ميشال اده وسلم تعهدا بالاستقالة في نهاية هاتين السنتين الى الرئيس بري والنائب الحريري والى حزب الله، يأمل ان يكون نجح في اجراء الانتخابات النيابية في ذلك الوقت، وان تكون الازمات الاقليمية قد هدأت، وصار الرئيس الاميركي جورج بوش خارج البيت الابيض، وثمة اقتراح من النائب العوني نعمة الله ابي نصر بتشكيل حكومة انتقالية لاجراء الانتخابات النيابية خلال ستة اشهر يعقبها انتخاب رئيس
بيد ان اقتراح اده يلقى معارضة بكركي رغم انه لا يتطلب تعديلا دستوريا، انما فقط يتطلب التزاما من الرئيس المنتخب بالاستقالة الطوعية بعد سنتين او سنة و7 اشهر كما اشار العماد عون عند مفاتحته بالموضوع، اي عند انتهاء ولاية مجلس النواب لان البطريرك يرفض اي تجزئة لولاية رئيس الجمهورية انطلاقا من رفضه تعديل الدستور. ورغم هذه الضبابية فإن رئيس مجلس النواب مازال يرى ان الامور غير مقفلة، وقالت مصادره انه يحاول كسب كل ساعة لانجاز الاستحقاق في موعده، لكنها تكتمت على ما دار بينه وبين الحريري حول لائحة الاسماء
مصادر بري اشادت بالنفس التوافقي للتصريحات الاخيرة للنائب وليد جنبلاط لكن اوساط الزعيم التقدمي الاشتراكي لم تجزم باحتمال بقائه على هذا المستوى من الهدوء، بعد المستجدات الطارئة التي اعادت الجو السياسي العام الى سابق عهده من التأزم
حركة اده وغانم
المرشح الرئاسي ميشال اده، لم يستسلم امام الاعتراضات التي واجهت التوافق عليه، انما قام بجولة مكوكية على الفعاليات المارونية الموالية والمعارضة انطلاقا من بكركي، مقدما نفسه كمرشح توافقي قادر على التواصل الدائم مع جميع الاطراف، وهكذا زار العماد ميشال عون في الرابية ود.سمير جعجع في معراب والبطريرك صفير في بكركي
ومثله ايضا النائب روبير غانم، الذي زار بكركي امس وقال ان البطريرك نصر الله صفير ينتظر من قوى الموالاة والمعارضةالتي لطالما كررت انها وراء بكركي ان تفي بوعودها
كوشنير و«الكذابين»
وبينما يغرق وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير في الاتصالات المحمومة قال مقربون منه لـ «الأنباء»: «مؤسف ان وزير الخارجية يفاوض جماعات كاذبة، قالوا شيئا فيما مضى وها هم يقولون عكسه الآن». الا ان المقربين من كوشنير لم يحددوا من يقصد، لكنه اشار الى البعض ممن في الموالاة وكذلك في المعارضة. واشار الى ان الفريق المسيحي في الاكثرية وافق على مفاوضة العماد ميشال عون حول رئاسة الجمهورية من حيث المبدأ، على ان تشمل المفاوضات ما بعد الرئاسة، اي الحكومة وبيانها الوزاري، واذا بهؤلاء الآن يتراجعون عن الأمر، في الوقت الذي بدا فيه ان المعارضة، وعلى رأسها حزب الله يدفعون بالعماد عون الى الأمام
جعجع والبطريرك
ويقول مصدر نيابي توافقي ان مسيحيي الموالاة وعلى رأسهم سمير جعجع رئيس «القوات» اعترضوا على تقديم البطريرك لائحة اسماء ضمنها اسم العماد عون دون جعجع، وانه أرسل اللائحة الى رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة المستقبل سعد الحريري، وانه كان عليه ان يرسل هذه اللائحة الى مجلس النواب مباشرة، وهذا ما رفضته المعارضة مسبقا، بحكم اصرارها على الا ينزل الى المجلس سوى اسم مرشح توافقي واحد لأنه اذا تعددت الأسماء فسيفوز مرشح الموالاة حكما
وتعبيرا عن الاستياء من موقف بكركي حاول «المسيحيون الموالون» تنظيم حركة احتجاج سياسي وشعبي باتجاه بكركي امس، اعاقته العواصف والامطار والضغوط المقابلة
صفير يلوح بالرحيل إلى الڤاتيكان
في غضون ذلك سرت شائعة مفادها ان البطريرك صفير وتعبيرا عن استيائه البالغ من الوضع لوح بالرحيل الى الڤاتيكان
علما انه سبق له ان أعلن اكثر من مرة انه ينتظر انتهاء الانتخابات الرئاسية ليتنحى عن منصبه بعدما بلغ السابعة والثمانين من العمر
هذه التطورات استوجبت اجتماعا ثلاثيا في السراي الكبير بين رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ووزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى تخللته مشاورات مهمة وسريعة
كوشنير وصل الى السراي برفقة السفير الفرنسي جان كلود كوسران والتقى بالرئيس السنيورة وبعد نصف الساعة انضم اليهما عمرو موسى الذي لم يشأ الادلاء بتصريح، بينما قال كوشنير: لا اريد ان اتحدث الآن وسأتحدث بعد الظهر، غير انه أبدى أمله في انتخاب رئيس جديد، نافيا علمه ما اذا كان ذلك سيحصل اليوم الأربعاء او بعده

وتمنى ان يكون الأمر سعدا للبنانيين لا كابوسا

لبنان: «ڤيتوات» على الأسماء قبل يومين من جلسة الانتخاب

مع شروع مفوضي المعارضة والموالاة الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري بدراسة الاسماء الرئاسية الواردة في لائحة البطريرك نصرالله صفير في أول اجتماع بينهما ليل امس الاول، بدا ان القطار الرئاسي اللبناني اصبح على سكة مجلس النواب
وعلى الرغم من ان لقاء بري – الحريري ستليه لقاءات في اطار المخاض الرئاسي الصعب فإن من الواضح للاوساط الديبلوماسية خصوصا ان مجرد انعقاد اللقاء الاول يعني ان القوى الداعمة للرئيس بري محليا واقليميا ومثلها الداعمة للنائب سعد الحريري موافقة من حيث المبدأ على الآلية التي سيرت اللائحة البطريركية

لبنان: «ڤيتوات» على الأسماء قبل يومين من جلسة الانتخاب


من هنا، جاءت موجة التفاؤل التي اعقبت الاعلان عن لائحة البطريرك صفير بمعزل عن الضبابية التي رافقت وصولها الى العلن

ويقول مصدر في «القوات اللبنانية» ان ما تم التوصل اليه يشكل استجابة طبيعية للاصرار العربي والدولي على انتخاب رئيس جديد للبنان مع افضلية التوافق بين الموالاة والمعارضة، لهذا كان الدعم الاميركي الواضح للمبادرة الفرنسية نهاية المطاف مع عدم سماح المجتمع الدولي بالفراغ الرئاسي في لبنان، ورفضه التدخلات والاغتيالات، بعدما اصبح هذا البلد تحت المجهر الدولي
وتوقع المصدر ان يستتبع المحطة الرئاسية اللبنانية انفراج اقليمي، وبالذات على صعيد العلاقات السورية – الاوروبية، رغم ان ثمة مصاعب اخرى ستكون بانتظار الرئيس الجديد
خروج ودخول إلى الأزمة
بيد ان ذلك لن يمرر هذا الاستحقاق بسهولة، خصوصا بعدما تحولت اللائحة الرئاسية التي اعتمدها البطريرك صفير من مخرج للازمة الرئاسية الى مدخل لازمة جديدة على الصعيد الماروني الذاتي
واستنادا الى معلومات متطابقة، فإن البوصلة الرئاسية وجهها البطريرك صفير نحو ثلاثة مرشحين توافقيين هم روبير غانم وميشال اده ودميانوس قطار، وهناك من يتبرع بضم ميشال بشارة الخوري الى الصف الامامي
والذي حدث ان بعض الفعاليات المسيحية الموالية والمعارضة قيل أنها اعترضت على المرشح روبير غانم، فالدكتور سمير جعجع لا يثق بسياسة غانم كونه وقف على مسافة واحدة بين 14 و8 مارس، وقطب المعارضة سليمان فرنجية ينسب الى غانم الابتعاد عن 14 مارس بناء على رغبة سعد الحريري «كي نرشحك للرئاسة لاحقا كرئيس توافقي رغم أن ذلك لم يُعلن رسميا، ويظهر ان قائد القوات جعجع لا يركب مزاجه مع «الميشالات» نسبة الى «ميشال»، لذلك وضع ڤيتوات على ميشال عون وميشال اده وقبلهما ميشال سليمان
ويذهب بعض المعارضين الى القول ان الحريري ايد ترشيح روبير غانم، وان الرئيس بري يعمل على تسويقه
ويبدو ان حصر الاوائل الرئاسيين بهؤلاء المرشحين ذوي العلاقة الطبيعية مع سورية قرب العماد ميشال عون من د.سمير جعجع الذي اوفد نائبه جورج عدوان الى الرابية للبحث عن قواسم مشتركة مع «الخصم اللدود»، في اشارة موجهة الى قيادة الاكثرية وبالذات سعد الحريري
جنبلاط لا يغضب الحريري
وفي ضوء ردود الفعل داخل الاكثرية، بات بامكان جعجع ان يقول «يا وحدنا»، فقد اجرى مراجعة مع النائب وليد جنبلاط، قطب الاكثرية، وكان الجواب ان رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي لا يريد اغضاب النائب سعد الحريري وربما انه لم يتلق كلمة السر بعد
ويعتقد قريبون من فرنجية ان ابراز اللائحة البطريركية لروبير غانم وميشال اده ودميانوس قطار وربما ميشال خوري كمرشحين توافقيين سيؤول بالرئاسة الى ميشال اده في ضوء رفض الفعاليات المسيحية موالية ومعارضة لروبير غانم من المنطلق التنافسي المعطوف على عدم الارتياح لمرونته السياسية الزائدة، وڤيتو الموالاة على ميشال اده بسبب علاقته الطيبة مع حزب الله وحلفاء سورية، وڤيتو المعارضة على ميشال خوري بداعي انه ساهم باسقاط حكومة عمر كرامي عام 1991 حينما كان حاكما لمصرف لبنان المركزي، ولم يتدخل لوقف قفزات الدولار على الليرة، فضلا عن الڤيتو المنسوب للرئيس نبيه بري على الوزير السابق دميانوس قطار لأنه – وهو الجنوبي (جزين) – لم يطل على الرئاسة من نافذته، اي نافذة الرئيس نبيه بري، فضلا عن تحفظ الاكثرية تجاه الرجل الاقتصادي الواسع المدارك باعتبار انه عين وزيرا في حكومة ميقاتي وتقرب كثيرا من الرئيس اميل لحود. على اي حال، الاستحقاق يدور حول هذه الاسماء، ولن يكون هناك مرشح واحد او مرشحان بين الرئيس بري والنائب الحريري قبل عودة الاخير من موسكو بعد زيارة خاطفة لها اليوم بدعوة من الرئيس بوتين الذي رغب بلقائه قبل الانتخابات الرئاسية ليضعه في اجواء الاتصالات الروسية – السورية
عمرو موسى
ومن المؤشرات الايجابية على نضوج طبخة الانتخابات الرئاسية، عزم الامين العام للجامعة عمرو موسى زيارة بيروت مطلع هذا الاسبوع ليلحق نفسه من اجل الظهور في صورة الحل
الرئيس نبيه بري تلقى اتصالا هاتفيا من الامين العام للجامعة تداول معه في المراحل التي قطعتها المساعي التوافقية لانتخاب رئيس جديد وابلغه عزمه زيارة لبنان مطلع هذا الاسبوع للمساعدة في تسهيل العملية السياسية وضمان اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري
المعلم
في غضون ذلك، سيتوجه وزير الخارجية السوري وليد المعلم الى طهران الأسبوع المقبل بهدف متابعة التنسيق والتشاور بين الجانبين بشأن ملفات المنطقة ومنها لبنان، وسيلتقي المعلم نظيره الايراني منوشهر متقي الذي زار دمشق قبل شهرين