المعارضة تتخوف من مقدمات نقل الرئاسة إلى مجلس الأمن

حضر لبنان بقوة في لقاء الرئيسين المصري حسني مبارك والفرنسي نيكولا ساركوزي في القاهرة امس، كما كان حاضرا في لقاء الرئيس السوري بشار الاسد مع عضوي الكونغرس الاميركي السيناتور الجمهوري آرنولد سباكتر والنائب الديموقراطي باتريك كيندي، واذا كان اللقاء الاخير بمنزلة ثغرة ارادتها واشنطن في جدار علاقاتها المقفلة مع دمشق، فإن لقاء مبارك – ساركوزي كان اكثر ملامسة للجرح اللبناني، حيث دعا الرئيس الفرنسي سورية الى تسهيل انتخاب رئيس للبنان عمليا لا كلاميا، ملوحا باستعداد بلاده لتغطية الموارد الضرورية للمحكمة الدولية التي ستنظر باغتيال الرئيس رفيق الحريري ومن تلاه من وزراء ونواب وشخصيات لبنانية استقلالية 

المعارضة تتخوف من مقدمات نقل الرئاسة إلى مجلس الأمن


ولم يشر الى احتمال رفع الموضوع الرئاسي اللبناني الى مجلس الامن كما حصل في موضوع المحكمة وفق مخاوف منسوبة الى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي استغرب ساركوزي كيف انه يقفل مجلس النواب ويحتفظ بالمفتاح
والراهن انه كلما حضر لبنان في الخارج يكون ثمة ازمة تواصل وغياب في الداخل، وغالبا ما كان التحرك العربي مقدمة لتحرك دولي، ومن هنا خافت الاكثرية من امكانية طلب المعارضة تشكيل الحكومة قبل انتخاب رئيس الجمهورية وخوف المعارضة من ان يقود التحرك الخارجي الراهن وضمنه تحرك الجامعة العربية، الاستحقاق الرئاسي الى مجلس الامن على غرار ما حصل في المحكمة ذات الطابع الدولي

من هنا، تفاوتت ردود الفعل على دعوة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى المؤتمر الطارئ لوزراء الخارجية بين الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة

وكان موسى قد وجه الدعوة الى المؤتمر الطارئ لوزراء خارجية الجامعة حول الوضعين في لبنان وفلسطين مطلع الشهر المقبل، وأعلن ان مدير مكتبه السفير هشام يوسف سيزور بيروت قريبا
مصادر رئيس المجلس قالت: نرحب بالاجتماع اذا قرر الجميع المشاركة فيه، واهتموا الاهتمام اللازم والحقيقي بلبنان، لأن هذا البلد قدم الكثير للقضايا العربية منذ عدة اعوام، لا بل انه دفع ثمن هذا الاهتمام، ودعت المصادر الجامعة العربية الى ضرورة الاستماع الى وجهتي النظر في لبنان، محذرة من ان يكون اجتماع وزراء الخارجية العرب مقدمة لنقل الملف الرئاسي اللبناني الى مجلس الامن. بدوره، اجرى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة اتصالا هاتفيا بوزيري خارجية مصر والسعودية احمد ابوالغيط والامير سعود الفيصل، وكذلك بالامين العام للجامعة، وتناول البحث التحضير لمؤتمر الوزراء الجديد
من جهته قال رئيس الحكومة ان كل مسعى باتجاه الحلول وفق الاسس الدستورية مرحب به
وحدد موسى الاحد المقبل لعقد هذا الاجتماع في مقر الجامعة
وتوقعت مصادر ديبلوماسية غربية تزايد الاهتمام بالازمة اللبنانية بعد عطلة الاعياد، وان واشنطن قررت اعتماد سياسة دعم وتأييد لكل ما تقرره الاكثرية في لبنان لانتخاب الرئيس والخروج من الفراغ الرئاسي، واكدت المصادر على التنسيق القائم بين واشنطن وباريس

بدوره، تحدث وزير الخارجية بالوكالة طارق متري عن مؤتمر القاهرة الذي سيمثل لبنان فيه، وقال: هناك التزام عربي وقلق على لبنان ورغبة حقيقية في مساعدته، ليس من اجل الوساطة بين اللبنانيين بل من اجل مسعى يتعلق باستعجال انتخاب الرئيس عون من خلال الضغط حيث يجب
إلى ذلك رحبت وزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوض بدعوة عمرو موسى وزراء الخارجية العرب الى اجتماع طارئ في القاهرة «لأن العرب لا يستطيعون ان يبقوا مكتوفي الايدي حيال ما يحصل في لبنان والذي من شأنه تأزيم الوضع في المنطقة 

وقالت، في تصريح لها امس: بات من الواضح جدا ان الازمة في لبنان ليست رئاسية بل ازمة كيان ونظام، وبمعنى آخر فإن قوى 8 مارس وعلى رأسها حزب الله وخلفه النظامان السوري والايراني لا يريدون دولة في لبنان ولا يريدون اتفاق الطائف انما يريدون ان يبقى لبنان ساحة لتصفية الحسابات الدولية والاقليمية على اشلاء لبنان ومصالح ابنائه، وهذا خطير جدا 

واستشهدت الوزيرة معوض بالموقف الروسي الاخير، وقالت: حتى روسيا الحليف التقليدي لسورية وايران اتهمت المعارضة بعرقلة انتخاب رئيس الجمهورية

عون يتحدى الأكثرية باللجوء إلى انتخابات نيابية ويرفض اعتبار «الثلث الضامن» مطلباً تعطيلياً

أمام تعثر المبادرات الدولية وتقلص دائرة الاتصالات الداخلية، كان مؤكدا ان جلسة الانتخاب الرئاسية الحادية عشرة لن تعقد امس، ولهذا بكّر رئيس مجلس النواب نبيه بري بإعلان تأجيلها اسبوعين الى الامام، تجنبا للنقاشات المتشنجة بين نواب المعارضة والموالاة، كما تقول مصادره
ولقد ساهمت تصريحات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لصحيفة «الأهرام» المصرية، في توسيع نطاق الاحباط العام المنتشر في لبنان منذ 24 نوفمبر الماضي، عندما اعتبر ان بلاده أنجزت ما عليها انجازه في موضوع رئاسة الجمهورية اللبنانية
هذه الصورة الفرنسية للوضع اللبناني، عززت قول القائلين باحتمال استمرار الفراغ الرئاسي حتى انتخاب مجلس نيابي جديد اي في يونيو 2009

عون يتحدى الأكثرية باللجوء إلى انتخابات نيابية ويرفض اعتبار «الثلث الضامن» مطلباً تعطيلياً


موقف روسي داعم للأكثرية
بيد أن موقفا روسيا استجد أمس، وخفف من قتامة الصورة الفرنسية التي رسمها ساركوزي في «الاهرام»، حين اتهم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الفيدرالية الروسي ميخائيل مارغيلوف، نيابة عن البرلمانيين الروس، المعارضة اللبنانية بتعطيل الاستحقاق الرئاسي

مطالبا بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية
وقال مارغيلوف ان بعض كتل المعارضة تقدم كل مرة شروطا جديدة غير قابلة للتنفيذ، وتعطل بذلك عودة البلاد الى المجرى الدستوري الطبيعي، معربا عن تأييد البرلمانيين الروس الحازم للحكومة اللبنانية الشرعية، وعن ثقتهم بالجيش اللبناني والاجهزة الامنية اللبنانية التي لن تسمح بانجرار البلاد الى الفوضى والحرب الاهلية. وطالب مارغيلوف «بعض القوى في المنطقة» بالكف عن عرقلة انتخاب رئيس جديد للبنان من خلال حلفائها في البرلمان اللبناني
أما على الصعيد المحلي، فتكاد الاتصالات ان تكون محصورة، على مستوى طرفي الصراع، بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط، فلقاء رئيس المجلس رئيس كتلة الاكثرية سعد الحريري في المجلس النيابي قبيل تأجيل الجلسة الانتخابية العاشرة لم يتكرر، بينما لا توجد اتصالات مع العماد ميشال عون مفوض المعارضة الجديد لمفاوضة الاكثرية. وقالت مصادر بري ان اتصالا مع جنبلاط سبق اعلان التأجيل الجديد. وذكر ان مكتب الامين العام للرئاسة الفرنسية جان كلود غيان، بعث برسائل فاكسية إلى القيادات الاكثرية طرح فيها مطلب المعارضة المتمثل «بالثلث الضامن» في مجلس الوزراء، الذي تصفه الموالاة «بالثلث المعطل» وجاءه الرد بأن المطلوب هو الثلث الوازن لرئيس الجمهورية، وليس الثلث «المسقط» الذي تطالب به المعارضة


بري: فاوضوا العماد عون
مصادر رئيس المجلس النيابي قالت ان الرئيس بري ابلغ امين الرئاسة الفرنسية بأن العماد ميشال عون هو المعني وحده بالتفاوض باسم المعارضة مع الاكثرية حول سلة المطالب. وانه اي الرئيس بري سيتصدى لأي محاولة لانتخاب رئيس خارج المادة 74 من الدستور، واعتبرت ان لا مفر من مفاوضة عون الذي في جيبه الورقة التي توافقت عليها المعارضة
العماد ميشال عون وبعد ترؤسه اجتماع كتلته النيابية خرج الى وسائل الاعلام ليعلن أن ممارسة الحكومة غير الشرعية لصلاحيات الرئاسة الاولى امر خطير، واصفا ما يحصل بالعملية الانقلابية، ومؤكدا ان الاصرار على هذا الانقلاب سيقابله رد من خلال المعارضة لم يفصح عن فحواه، سيعلن قريبا
ورفض عون اعتبار الاكثرية مطلب الثلث الضامن، مطلبا تعطيليا معتبرا في المقابل ان هذه المزاعم تندرج في اطار التخريب النفسي
وقال ان رئيس الجمهورية يرجح الاكثريتين اكثرية الاكثرية واكثرية الاقلية بما يسمح له ممارسة صلاحياته
وتحدى عون الاكثرية باللجوء الى الانتخابات النيابية متهما اياها بالتعود على العبودية. على الايقاع عينه كان حديث الوزير السابق سليمان فرنجية عندما اكد انه ما لم يكن هناك ثلث ضامن للمعارضة في مجلس الوزراء فليس هناك رئيس جمهورية، واذا ذهبوا الى النصف + 1، فمعناه انهم ذاهبون الى الفتنة. وفي غمزة من قناة سمير جعجع رئيس القوات اللبنانية، قال فرنجية هناك منظرون جدد في القوانين والدساتير، عندما يريدون يستصدرون القوانين في مجلس النواب لتخرجهم من السجون


الجميل والثلث المسقط
الرئيس امين الجميل اعتبر في مطلب الثلث المسقط للحكومة هو العقدة، لأنه من خلال هذا الثلث يمكن للمعارضة ان تسقط هذه الحكومة، وهذا شيء غير منطقي، لأن ما يسقط الحكومة هو التصويت في مجلس النواب، واكد الجميل ان الاكثرية ستضطر الى ايجاد الحلول، لأنه اذا لم نستطع انتخاب رئيس سنبحث عن حل لتسيير شؤون الدولة. رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله هاشم صفي الدين اعتبر ان اي قرار يصدر عن حكومة السنيورة «البتراء» هو اغتيال حقيقي لاتفاق الطائف، مؤكدا ان فريق السلطة سيحاسب على قراراته الجائرة، لأن التسلط لن يستمر إلى ما لا نهاية، وان المعارضة ستتخذ الموقف المناسب في الوقت المناسب

بري رفض مشروع الحكومة وحزب الله يتوقع تحركاً فرنسياً

بات تأجيل الجلسة الحادية عشرة لانتخاب رئيس للجمهورية المقررة اليوم تحصيلا حاصلا، وهذا على الاقل ما يوحي به كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري امس والذي رأى انه اذا لم تتوافر الظروف المواتية لعقد الجلسة فسيدعو الى جلسة جديدة

بري رفض مشروع الحكومة وحزب الله يتوقع تحركاً فرنسياً


وفي رد ضمني على اقتراح الحكومة تعديل الدستور وفتحها دورة استثنائية لمجلس النواب، جدد الرئيس بري تمسكه بالمادة 74 من الدستور عبر القول انه لا حاجة لدورة عادية او استثنائية على الاطلاق، معتبرا ان المادة الدستورية الاخيرة التي تنص على الانتخاب الفوري لرئيس الجمهورية عند حصول الشغور كافية ووافية، بشهادة الدستوري المعروف النائب بهيج طبارة


وانسياقا مع هذا الموقف، رفضت الامانة العامة لمجلس النواب بتوجيهات من الرئيس بري تسلم مشروع تعديل الدستور ومرسوم الدورة الاستثنائية
وقد امل النائب اكرم شهيب (اللقاء الوطني الديموقراطي بزعامة وليد جنبلاط) ان يتوقف «تعطيل مجلس النواب»، متوجها الى بقية من حس وطني يجري في عروق نواب المعارضة للانضمام الى الاكثرية من اجل اخراج البلد من الفراغ الرئاسي
وقال رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية د.سمير جعجع في حديث لتلفزيون «الجديد» ان سورية وحلفاءها يراهنون على استمرار الفراغ، وان العماد ميشال عون غير مؤهل للتفاوض باسم المعارضة
وقال انه في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، فإنه سيطرح انتخاب الرئيس بالنصف + 1


زعيتر: تعوّدنا على تهديدات جعجع
وعلق النائب غازي زعيتر (كتلة الرئيس بري) على تصريحات د.جعجع، فقال ان البلد لا يبنى بذهنية د.جعجع الذي تعودنا على تهديداته، مشيرا الى ان انتخاب رئيس بالنصف + 1 مازال يدغدغ مشاعر الاكثرية النيابية


الجميّل: عون مساهم بالانقلاب
من جهته، حذر الرئيس السابق امين الجميل من السير بمنطق المعارضة من الاستحقاق الرئاسي لأن ذلك يعني تأجيل الازمة اسابيع او اشهرا وترك لبنان في مهب الريح
الجميل وفي حديث تلفزيوني اعرب عن خشيته من ان يكون عون مساهما في الانقلاب على الدستور عبر تأجيله للانتخابات الرئاسية، مشددا على رفض تلقي الاوامر الخارجية من اي جهة اتت
هذا وحذر نائب الامين العام لحزب الله نعيم قاسم من المراهنة على استمرار المعارضة في موقف المتفرج
وقال في حديث لتلفزيون «المنار» ان الايام ستثبت ذلك، واصفا اقرار الحكومة لمشروع قانون تعديل الدستور بالمسرحية المعدة للتشويش على ترشيح قائد الجيش، متوقعا تحركا فرنسيا جديدا خلال الايام المقبلة انطلاقا من المحادثات الرئاسية المصرية – الفرنسية في شرم الشيخ
قاسم وردا على سؤال، نفى وجود اتصالات بين حزب الله والنائب وليد جنبلاط، لكنه اعتبر مواقف جنبلاط ايجابيا
لكن النائب بيار سرحال عضو كتلة الوفاء للمقاومة استبعد حلا قريبا للازمة، معتبرا تعديل الدستور – كما تطالب الاكثرية – خطوة ضد الغالبية الساحقة من اللبنانيين وتشكل خطرا على الوضع


جلسة لحكومة السنيورة
في تلك الاثناء، عقد مجلس الوزراء اجتماعه الاخير في السنة الحالية بعد ظهر امس، متجاهلا اعتراضات المعارضة على مبدأ الاجتماع في غياب رئيس للجمهورية وعلى المقررات الصادرة عنه
وقبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء، اوضح وزير الاتصالات مروان حمادة ان مهمة مجلس الوزراء هي التوقيع جماعيا على المراسيم المعلقة كي يقبض المتقاعد من الموظفين تقاعده، والمصروف من الخدمة تعويضه، ويحصل الضابط الشهيد على ترقيته بعد الوفاة، وتصرف تعويضاته هو الآخر، وكذلك كي تستأنف بعض المدارس اعمالها المتوقفة بسبب التمويل، بالاضافة الى المراسيم العادية الاخرى التي لا تستطيع الانتظار اكثر بعدما اوقفت سنة وبضعة شهور في ادراج الرئيس السابق اميل لحود
وعن ازمة الاستحقاق الرئاسي في ضوء جلسة اليوم النيابية، تمنى الوزير حمادة على رئيس مجلس النواب نبيه بري ان يبقي على جلسة اليوم، بل ان يدعو الى جلسة مبكرة صباحا لكي نبت بالتعديل الدستوري ونرسله الى الحكومة للاقرار ثم نعود به وننتخب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية


لا ترميم للحكومة بغياب الرئيس
وعن ترميم الحكومة، قال حمادة: ليس واردا ان ندخل في بازار الحكومة في غياب الرئيس العتيد للجمهورية، ويجب ان يكون الرئيس ضابط الايقاع بين الاغلبية والاقلية كي لا يكون للاغلبية حق تمرير المشاريع كما تشاء وللاقلية حق تعطيل المشاركة كما تشاء، وبالتالي يتعطل مجلس الوزراء من الآن وحتى العام 2009 ان لم يكن بعد ذلك العام
اما عن الحوار، فقال حمادة انه لن يكون الا مع رئيس الجمهورية في قصر بعبدا مع الكتل البرلمانية


أبي نصر: نحن أمام أزمة كيان
النائب نعمة الله ابي نصر عضو كتلة العماد عون النيابية قال: لو كان هناك حد ادنى من التنسيق والتواصل بين المعارضة والموالاة لاجتمع المجلس اليوم بأكثرية الثلثين واقر الاقتراح واحيل الى الحكومة. اما وانه لا اتصالات بين الطرفين فتقديري ان الجلسة الحادية عشرة ستؤجل هي الاخرى. وفي حال استمرت ابواب الحوار موصدة، قال ابي نصر: انا لا اتحدث باسم المعارضة، لكن ما اعلمه ان للمعارضة مطالب محقة وهي المشاركة في الحكم، لأنه لا يمكن لأي فئة او طائفة مهما علا شأنها وامكاناتها ان تستأثر بأكثر من حقها المكتسب في حكم لبنان، وإلا اهتز الهيكل اللبناني برمته
واوضح قائلا: لا تستطيع اي طائفة مهما كانت مهمة ان تستأثر بالحكم وتتجاهل طوائف اخرى، لذلك انا ارى اننا امام ازمة كيان، لهذا يجب العودة الى طاولة الحوار الموسعة لأنه لا يجوز للحكومة ان تستأثر بكل الصلاحيات
ودعا ابي نصر الى اعادة النظر بصلاحيات رئيس الجمهورية، معتبرا ان الواقع يعكس تهميشا للشيعة والمسيحيين عن دوائر القرار، بحسب اعتقاده

بري يعلق تواصله بالأكثرية وتحرك مصري – فرنسي على الخط

مع انقطاع سبل الاتصال بين فريقي الاكثرية والمعارضة في لبنان وغياب المؤشرات الخارجية للحل، عدا ما قد يستجد من القمة المصرية – الفرنسية التي عقدت في القاهرة امس الاول، بات مؤكدا ان جلسة بعد غد الانتخابية اصبحت في خبر كان
وتقول مصادر رئيس المجلس اللبناني نبيه بري ان تواصله مع الفريق الحاكم انقطع، ولن يعاد الاعتبار اليه ما لم تبادر قوى الموالاة الى ازالة العقدة المتمثلة في احالة الحكومة الفاقدة للشرعية مشروع التعاون الخاص بطلب تعديل الدستور، هذه الخطوة رأى فيها مرجعا دستوريا في حديث لاذاعة «النور» خطوة تعسفية تتجاوز حد السلطة وصولا الى البطلان

بري يعلق تواصله بالأكثرية وتحرك مصري - فرنسي على الخط


د.يوسف سعدالله الخوري وهو رئيس سابق لمجلس شورى الدولة عضو بارز في التيار الوطني الحر الذي يرأسه العماد ميشال عون، قال: ان تصريف الاعمال من جانب الحكومة لا يجيز لها استخدام كل صلاحيات رئيس الجمهورية الا في حال وجود نصوص دستورية او قانونية، ومع غياب النص تحصر الانابة بالامور العادية العاجلة، هنا لا يوجد توقف للمرفق العام، وبالامكان انتخاب رئيس دون تعديل للدستور


وجوابا على مصادر بري حول قطع التواصل معه، قال مصدر اكثري ان المعارضة نفسها او من ينوب عنها مسؤولة عن قطع التواصل مع رئيس المجلس لمجرد تكليفها العماد عون بالتفاوض باسمها بدلا من الرئيس بري، واضاف: الموالاة احجمت عن التواصل مع عون بسبب شروطه المسبقة وغير المعلنة التي وصفت بـ السلة المتكاملة


وعن رفض مجلس النواب تسلم مشروع تعديل الدستور وفتح الدورة الاستثنائية عن الحكومة، قال النائب عمار الحوري (المستقبل): ليس مطلوبا من رئيس المجلس الموافقة او عدم الموافقة على فتح الدورة الاستثنائية للمجلس، لأنه ليس معنيا بهذا الشأن، وان على المجلس متابعة اعماله وفق الاصول، ملاحظا ان عمل هيئة مكتب المجلس النيابي معطل منذ سنوات
واشار الى ان المعارضة تصر على «اجندة» مختلفة وعلى اقفال مجلس النواب واختراع الحجج الواهية، لافتا الى التحرك الفرنسي – المصري والذي تعبر عنه القمة المصرية – الفرنسية في القاهرة، وقال: ان الفرنسيين في مرحلة اعادة تقويم تحركهم بعدما وجهوا بـ «سلسلة اكاذيب» قادتهم الى الخيبة. الانظار المحلية ظلت مركزة على الخارج، خصوصا القاهرة، حيث اكد الرئيس حسني مبارك والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على الرغبة في الحفاظ على لبنان المستقر، وايدهما الامين العام للجامعة عمرو موسى


لكن الرئيس الفرنسي اعتبر ان بلاده قامت بما عليها حيال لبنان. وحول التداول في اروقة مجلس الامن الدولي بمشروع قرار دولي جديد بشأن لبنان، نفت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية باسكال اندرياني ذلك قائلة: لا يوجد مشروع قرار دولي في اجندتنا
في غضون ذلك، صدر موقف ايراني يحذر من انفجار الوضع في لبنان بعد القرارات الاخيرة لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة
وتناغم هذا القول بعد موقف سوري حذر من حرب اهلية اذا فشلت العملية السلمية
وقال محمد علي حسيني الناطق باسم الخارجية الايرانية انه نظرا الى استدلال المعارضة ان حكومة السنيورة تفتقد الى الشرعية القانونية، فإن هذا الفريق يعارض الاجراء الاخير الصادر عنها
واضاف: ان موقف فرنسا كان اكثر عقلانية من الموقف الاميركي، ودعا الى التحرك واعتماد المبادرات الجديدة حيث يبدو ان الفرنسيين يتفهمون هذا الموضوع
كل هذه الاشارات استوقفت الفعاليات الدينية والسياسية في لبنان، وجعلت البطريرك الماروني نصرالله صفير يصف الوضع، امام معايديه امس، بالسيء والمقفل، داعيا اللبنانيين الى ادراك كيف نكون مراجع لبعضنا البعض
وهذا يعني ان طريق بعبدا مازالت مقفلة، وان جلسة الانتخاب النيابية المقررة يوم السبت لناظرها بعيد

حكومة السنيورة أقرت مشروع قانون لتعديل الدستور

شهد لبنان في بداية الاسبوع الاخير من هذه السنة اصدار الحكومة مشروع قانون لتعديل الدستور واقتراحها فتح دورة استثنائية لمجلس النواب وسينهيه بجلسة نيابية انتخابية تحمل الرقم 11 ولا يؤمل منها خير كسابقاتها

حكومة السنيورة أقرت مشروع قانون لتعديل الدستور


وزير الاعلام غازي العريضي قال ان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة استهل الجلسة امس بالاشارة الى تعقيدات الوضع السياسي في البلاد والحرص على ايجاد المخارج، مشيرا الى فكرة تعديل المادة 49 من الدستور


وقال السنيورة في كلمته: صحيح ان الدستور اللبناني اولى مجلس الوزراء صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة في حالة فراغ سدة الرئاسة، لكن هذا التكليف جاء من المشرع لحفظ المؤسسات والبلاد في حالة الفراغ ولضمان استمرار عمل السلطات الدستورية، لكننا وبسبب خطورة وحرج الاوضاع الراهنة على المستوى الوطني كان موقفنا ومنذ دخولنا في حالة الفراغ الرئاسي واضحا وقاطعا في هذا المجال، وهو العمل بجد وتصميم على الوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية في اسرع وقت ممكن، وعلى ذلك فقد اتجه التفكير لترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان الى منصب الرئاسة الاولى، وذلك كخطوة كبيرة من قبل قوى 14 مارس باتجاه باقي الاخوان في الوطن، وبما يؤدي الى تعزيز فرص الوفاق بين اللبنانيين، وقد تم ذلك استنادا الى ما يتمتع به العماد سليمان من خصال وطنية، وحرصه على التوازن والحيادية في التعاطي مع الاطراف جميعا بما يحقق التوازن والوئام الوطني
واضاف: نود ان نؤكد في هذا المجال انه ومنذ ان خلت رئاسة الجمهورية تمسكت هذه الحكومة بحرصها الدائم على التقيد الصارم بأحكام الدستور، وهي لذلك تمارس هذه الصلاحيات التي اناطها بها الدستور، بما فيها القيام بجميع اعمال رئيس الجمهورية وذلك بمسؤولية كبيرة وعينها على مصلحة الوطن العليا، وهمها الاسراع في انتخاب رئيس الجمهورية الجديد
والحكومة في كل ذلك، بالامس واليوم، تقوم بواجبها ولا تريد الا السهر على تسيير اعمال الدولة، ولن يثنيها عن ارادتها هذا تهويل اوتذرع، والذي لعله وجه آخر من وجوه العرقلة والحؤول دون تحقيق سريع لتسوية مشرفة تسهم في اخراج البلاد من حال التناحر الحاضرة


التعديل والأسباب الموجبة
وبعد النقاش، قرر مجلس الوزراء بصفته ممارسا لصلاحيات رئيس الجمهورية بالوكالة الموافقة على اقتراح التعديل الدستوري التالي: خلافا لاحكام الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 49، يجوز ولمرة واحدة، انتخاب رئيس الجمهورية من القضاة وموظفي الفئة الاولى وما يعادلها في جميع الادارات العامة والمؤسسات وسائر الاشخاص المعنويين في القانون العام
ويعمل بهذا التعديل الدستوري فور نشره على باب مجلس الوزراء.
وعلل مجلس الوزراء الاسباب الموجبة للتعديل بالقول: بما ان الوضع السياسي الذي تمر به البلاد وما نتج عنه من حالة فراغ في سدة الرئاسة يستوجب من السلطات والمؤسسات المسؤولة اتخاذ ما تقتضيه من قرارات تسهم في اخراج لبنان من ازمته، خاصة اذا توافرت العناصر التي تسمح بالاستفادة من الطاقات الوطنية المؤهلة لخدمة الوطن والمواطنين، لذلك تتقدم الحكومة من المجلس النيابي بمشروع القانون الدستوري، راجية اقراره


الدورة الاستثنائية
كما قرر المجلس بصفته المذكورة وبالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء دعوة مجلس النواب الى عقد استثنائي يفتتح بتاريخ 1/1 المقبل ويختتم في 12/3 المقبل.
وحدد برنامج عمل هذه الدورة بما يلي
– مشروع القانون الدستوري باضافة فقرة الى المادة 49 من الدستور
– مشاريع موازنة الاعوام 2006 و2007 و2008
– مشاريع القوانين المحالة الى مجلس النواب او التي ستحال اليه وسائر مشاريع القوانين والاقتراحات التي يقرر مكتب المجلس طرحها


العريضي
وردا على سؤال، اوضح الوزير العريضي: ان الموالاة لم ترفض الحوار، وهي حاورت رئيس المجلس نبيه بري اكثر من مرة عندما كان مفوضا من المعارضة، لكن ثمة من داخل المعارضة من اطلق النار على مبادرته، ومن عقد طريقه، وسحب التفويض منه في المرات الاولى والثانية والثالثة قبل ان تقول الموالاة اي كلمة، وقال العريضي ان موقف الاكثرية ليس الاعتراض على حوار مع هذا او ذاك، فالموضوع هو نقاش حول ماذا اذا عدنا الى مبادرة الرئيس بري وما هذه المبادرة؟ واضاف: مبادرة بري في بعلبك قامت على اساس ان نتفق على شخص رئيس الجمهورية، وعندما اتفقنا على شخص الرئيس فوجئنا بسلسلة من المطالب السياسية
واكد انه لا بد من الاسراع في انتخاب العماد سليمان وازالة كل العوائق والدخول في العملية الدستورية لتشكيل حكومة واطلاق حوار وطني واسع، متوقعا امكانية اتفاق سياسي كبير في حال سلوك هذا الطريق بين اللبنانيين لوضع حد للازمة اللبنانية الخطيرة القائمة


حملة استباقية للمعارضة
وكانت المعارضة قد استبقت جلسة مجلس الوزراء بحملة عنيفة اعتبرت ان اي قرار تتخذه الحكومة غير شرعي وغير دستوري، واعلن بري دعمه هذا الموقف من جانب المعارضة، خصوصا ما يتعلق بمشروع قانون تعديل الدستور الذي سيرفض تسلمه، علما ان الحكومة تطمح من خلال اقرار مشروع التعديل هذا الى اظهار حقيقة المعرقلين للاستحقاق الرئاسي


بري: لسنا بحاجة للتعديل
وقال بري لجريدة «الديار»: اذا ارادوا انتخاب العماد سليمان رئيسا للجمهورية، فنحن لسنا بحاجة الى تعديل الدستور، لأن المادة 74 واضحة، وهي تجيز انتخاب رئيس فور شغور الموقع
واضاف: لذلك اذا قبلوا بالتوافق على اساس ورقة التفاهم مع العماد عون فنحن جاهزون للاتفاق، اما اذا بقيت الامور على حالها فسنظل ندعو الى جلسات متتالية حتى يتم الاتفاق وتنتهي الازمة

حكومة السنيورة تعقد أول جلسة بصلاحيات رئاسية

مع ختام الشهر الاول من «الفراغ الرئاسي» اللبناني، لم تظهر اي مؤشرات على معادلة سياسية قابلة للحياة بين الموالاة والمعارضة، قادة الاكثرية النيابية حائرون بين فراغ مستمر في ظل حكومة الاكثرية التي يرأسها فؤاد السنيورة وانتخاب العماد ميشال سليمان قائد الجيش الحالي لرئاسة الجمهورية بشروط المعارضة، اي بمنح المعارضين «الثلث المعطل» في مجلس الوزراء، مما قد يهدد بنقل «الفراغ» من رئاسة الجمهورية الى مجلس الوزراء بحسب هؤلاء القادة. 

حكومة السنيورة تعقد أول جلسة بصلاحيات رئاسية


يتوقع ان يجتمع مجلس الوزراء اليوم او بعد غد الاربعاء سيكون الاول بصلاحيات رئاسية كاملة من اجل مواجهة الفراغ في رئاسة الجمهورية، وستكون الخطوة الاولى لهذا المجلس اعداد مشروع قانون لفتح دورة استثنائية لمجلس النواب في حال انقضت الدورة العادية آخر هذا الشهر ولم ينتخب البرلمان رئيسا للجمهورية، كذلك اعداد مشروع قانون لتعديل الدستور بما يتيح انتخاب العماد سليمان رئيسا للجمهورية، وارساله الى مجلس النواب لاقراره، وسيعقب ذلك توقيع نواب الاكثرية (68 نائبا من اصل 127 عدد الاعضاء الحاليين للمجلس) عريضة بمنزلة اقتراح قانون لتعديل الفقرة الثالثة، لتعديل المادة 49 من الدستور قبل انعقاد جلسة السبت المقبل


مصادر الاكثرية توقعت الا يكون امام رئيس المجلس نبيه بري حجة لرفض دعوة المجلس لبحث هذا التعديل حتى لو كان سيمر بالحكومة التي يعتبرها غير شرعية


الى ذلك، ثمة نية لدى الحكومة لاتخاذ جملة من المقررات التي كان بعضها جمد خلال ولاية الرئيس اميل لحود المنتهية نتيجة رفضه توقيعها، منها التشكيلات القضائية وتعيين القضاة المتخرجين في معهد القضاء وتنفيذ الترقيات العسكرية المفترض ان تنفذ مطلع العام الجديد، فضلا عن امور حياتية


وكان السنيورة اوفد وزير الخارجية بالوكالة طارق متري الى بكركي، حيث اطلع البطريرك نصرالله صفير على حاجة الحكومة الى اتخاذ قرارات بعد حصول الفراغ، علما ان السنيورة كان قد ابلغ البطريرك ان مجلس الوزراء لن يمارس صلاحيات رئيس الجمهورية بعد حصول الفراغ، وعلى رغم النصوص الدستورية غير المانعة، كي لا يستفز بعض القيادات المسيحية، وقالت مصادر حكومية ان البطريرك تفهم الحاجة الى اصدار مجموعة من القرارات وبارك هذا التوجه


توزير الجميّل وارد
مصدر واسع الاطلاع في الاكثرية ابلغ «الأنباء» ان فكرة توسيع الحكومة غير مطروحة حاليا، لكن في الوارد تعيين الرئيس السابق للجمهورية رئيس حزب الكتائب امين الجميل وزيرا للصناعة خلفا لنجله الوزير الشهيد بيار الجميل.
اما عن توسيع الحكومة، فقد طرحت فكرة زيادة عدد الوزراء كي يتسنى اضافة اسمين شيعيين من حلفاء 14 مارس الى جانب وزراء حركة امل وحزب الله المستقيلين حتى لا تبقى الحكومة دون مشاركة شيعية
ويقول المصدر ان مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد وولش سأل بعض شخصيات 14 مارس – خلال زيارته الاخيرة الى لبنان – عن امكانية توسيع الحكومة، فكان الجواب «المطلوب الآن تفعيل الحكومة من دون دعوتها الى اتخاذ قرارات غير شعبية، كزيادة الضريبة المضافة او الخصخصة وسواها من شروط تفرضها المؤسسات المالية والدولية، والتي من شأن اتخاذها الآن احداث ردات فعل شعبية ساخطة»، وقد اعتبر وولش ان مثل هذا الامر صحيح، وبالتالي سيكون هناك سعي لدى هذه المؤسسات للكف عن الضغط في هذا الاتجاه


«ساركوزي المغروم»
وحول «نفاذ صبر» الرئيس الاميركي جورج بوش من الموقف السوري، قال المصدر الاكثري المطلع: اخشى ان تخطئ دمشق بقراءة الموقف الاميركي فتعتقد انها قادرة على جرجرة الجميع كما جرجرت الفرنسيين الذين لم يحسنوا التصرف في ظل كون رئيسهم ساركوزي مغروما في هذه الايام، لذلك فهو لا يلام
الرئيس بري وردا على الاستعدادات الحكومية، قال ان مجلس النواب قادر على الاجتماع وفقا للمادة 74 من الدستور التي تعتبر المجلس منعقدا حكما لانتخاب رئيس للجمهورية، وان بامكان المجلس عقد جلسة لتغيير الدستور تؤدي الى اسقاط مهل استقالة موظفي الفئة الاولى قبل انتخابهم للرئاسة، وان باستطاعته دعوة المجلس الى الانعقاد في اي لحظة لانتخاب رئيس، وهذا ما اكد انه سيفعله، قائلا انه لا حاجة الى الانتظار حتى افتتاح الدورة العادية في مارس المقبل
وهذا الطرح كان توصل اليه النائب بهيج طبارة عضو كتلة المستقبل المرشح لرئاسة الحكومة من جانب بعض اطراف المعارضة


الوزير حمادة
وزير الاتصالات مروان حمادة قال من جهته ان تعديل الدستور لانتخاب العماد سليمان يعني تلقائيا سقوط خيار الانتخاب بنصاب النصف + 1 من اعضاء البرلمان، لكنه اشار الى امكان انتخاب سليمان بموجب هذا الخيار اذا استمرت المعارضة في تعطيل هذا الاستحقاق
من جانبه، وصف الرئيس الاعلى لحزب الكتائب امين الجميل، للمؤسسة اللبنانية للارسال، الشروط التي تضعها المعارضة بالتعجيزية، وقال: من واجب الحكومة الشرعية والدستورية والميثاقية ان تتقدم بمشروع تعديل الدستور لتسهيل انتخاب سليمان للرئاسة. العماد ميشال عون، رئيس تكتل التغيير والاصلاح، ابدى استعداده لعقد لقاء ثنائي في باريس مع النائب سعد الحريري رئيس كتلة المستقبل، بيد انه فوجئ (عون) بتوسيع الفرنسيين الدعوة لتشمل اكثر من نصف طاولة الحوار.واعتبر عون ان التوجه نحو تعديل الدستور عبر مجلس الوزراء انه يحرق التسوية ويدفن كل المبادرات

بري مستعد للدعوة لجلسات متتالية خلال يناير

عكس الاستقبال البارد من جانب اللبنانيين لقرار تأجيل الجلسة العاشرة لانتخاب رئيس الجمهورية القناعة العامة بأن قرار الانتخاب يتجاوز الداخل اللبناني، وهو ما يعز على القيادات اللبنانية الاعتراف به. قرار التأجيل جاء في اعقاب اتصالات اجراها النائبان سعد الحريري ووليد جنبلاط مع رئيس المجلس نبيه بري الذين فاجأهم اعلان العماد ميشال عون رئيس تكتل التغيير والاصلاح التأجيل من الرابية، مستبقا الآخرين، اضافة الى معطيات الموقف السوري – الفرنسي في اعقاب تصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم ورد المصادر الفرنسية عليه، مما اوحى ان «طبخة» الرئاسة اللبنانية لم تنضج بعد. وعزز هذا الاعتقاد حديث الرئيس الاميركي جورج بوش الذي حرك مجددا موضوع انتخاب الرئيس بنصاب النصف زائد واحد الذي استتبع برد من حزب الله يعتبر مثل هذا الطرح الاميركي حلما لن يتحقق. بدوره، قال بري ان الاميركيين يدركون خيار النصف زائد واحد وتداعياته الكارثية

بري مستعد للدعوة لجلسات متتالية خلال يناير


رئيس المجلس أعلن أمس استعداده للدعوة عند الحاجة إلى جلسات «ربما اسبوعية» خلال الشهر المقبل حتى انتخاب رئيس الجمهورية في حال باءت جلسة 29 الجاري بالفشل مجددا


بري يتبنى اخراج طبارة الدستوري
رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط قال لـ «السفير» ان خيار الاكثرية النهائي لرئاسة الجمهورية الآن وغدا هو قائد الجيش العماد ميشال سليمان «وهذا خيار لا تراجع عنه وفيه مصلحة للجميع، مصلحة المقاومة ومواجهة الارهاب»، معتبرا ان كل تأخير ليس في مصلحة الجميع 

صحيفة «الاخبار» القريبة من حزب الله ذكرت ان النائب جنبلاط اتصل ببري وتشاور معه وفهم منه انه لا امكان لعقد جلسة الامس قبل التوصل الى اتفاق سياسي، ثم بادر الحريري الى الاتصال ببري مرتين سائلا عن حجم التأجيل المرتقب، فرد بري انه سيحدد موعدا بين عيدي الميلاد ورأس السنة، فطلب الحريري توضيحا عما اذا كان التأجيل من جديد يؤخر الجلسة الى السنة المقبلة وما اذا كان ذلك يمنع انتخاب العماد سليمان نظرا لحاجته الى تعديل الدستور، فرد بري انه تفاهم مع النائب بهيج طبارة العضو في كتلة المستقبل التي يرأسها الحريري على آلية دستورية تتيح انتخاب سليمان في اي وقت من العام، وقال له: لا تخف على اسم الرئيس، فقائد الجيش بات رئيسا مع وقف التنفيذ، ونحن الآن بحاجة الى اتفاق على الحكومة»، عندئذ طلب الحريري من بري – حسبما اوردت «الاخبار» – اعلان التأجيل «لأن نواب الاكثرية لن ينزلوا الى البرلمان»


حزب الله
وتقول مصادر حزب الله ان الحريري وجنبلاط اكدا للرئيس بري انه لا عودة لخيار النصف زائد واحد مهما حصل. 

ونقلت المصادر عن اوساط فرنسية قولها انه لا يجب التعويل على كلام الرئيس الاميركي، وان الحوار مع سورية لايزال مفتوحا، وان الرئيس نيقولا ساركوزي تحدث هاتفيا مع الرئيس بشار الاسد خمس مرات حتى الآن والتواصل شبه يومي بين كلود غييان مستشار الرئاسة الفرنسية والمعلم 

من جهته اعرب النائب بطرس حرب عن خشيته من وجود قرار بعدم اجراء الانتخابات الرئاسية، لاسيما في ضوء الشروط التعجيزية التي تضعها المعارضة والمخالفة لصيغة لبنان ولاحكام الدستور والمتناقضة مع اتفاق الطائف، كما قال، وتساءل ما اذا كان هدف المعارضة ادامة الفراغ تمهيدا لتعميم الفوضى وتسهيلا لتمرير المؤامرات والتي من بينها كما قال توطين الفلسطينيين واعادة السيطرة على القرار السياسي اللبناني 

حرب وفي حديث الى موقع الكتروني حذر من ان عدم انتخاب العماد سليمان قبل نهاية العام الحالي يجعل انتخابه اكثر صعوبة بعد هذا التاريخ لاسباب دستورية، وهذا ما لا يراه رئيس مجلس النواب

حزب الله يرد على بوش: أوامرك لن تُنفذ

اليوم السبت، محاولة عاشرة لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، والأرجح انها لن تكون أجدى من سابقاتها، وبالتالي ليس هناك ما يوحي بانعقاد الجلسة. وماذا بعد؟ لا أحد يدري متى ينتهي عهد الفراغ وتفتح أبواب بعبدا للعماد ميشال سليمان العائد منتصرا في أعظم معركة يخوضها الجيش اللبناني في وجه الارهاب الخارجي. الاتصالات جارية داخليا واقليميا ودوليا، ومستمرة لوقف اندفاعة لبنان نحو الفوضى، وقوى 14 مارس ترفض الكلام مع صاحب الورقة، أو «البوسطجي» كما يصفه بعض الأكثريين، فالمعارضة تريد جعل الرابية مرجعية سياسية، بينما قوى الموالاة التي شطبت اسم العماد عون من لائحة المتسابقين الى بعبدا، لا يمكن ان تعيد له الاعتبار من خلال مفاوضته بالذات، حتى لا تكرس مقولة انه الملك وصانع الملوك. وقد استجد على مسرح التجاذبات الرئاسية اللبنانية أمس تصريح الرئيس جورج بوش الذي دعا فيه الى انتخاب رئيس بـ «النصف + 1» وهذا ما اندفعت المعارضة للرد عليه

حزب الله يرد على بوش: أوامرك لن تُنفذ


حزب الله: أوامرك مرفوضة
الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله، قال تعليقا على كلام الرئيس بوش: طالعنا الرئيس الأميركي بسوء طالعه وأوامره المباشرة لجماعته في لبنان باجراء الانتخابات الرئاسية بـ «النصف + 1»، معتبرا انه في الوقت الذي يسعى فيه اللبنانيون الى التوافق يدق بوش الاسفين بينهم رافضا هذا التوافق. قاسم خاطب بوش قائلا أوامرك غير قابلة للتنفيذ ووصايتك مرفوضة، وتوجه الى «الأكثرية» بالقول: سلة مطالب المعارضة تحصن حكم الرئيس ولبنان، فلا تضيعوا المزيد من الوقت، ونحن حاضرون لهذا الانجاز وتحصينه بأسرع وقت


جعجع: لبنان حالة ثابتة
رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية د.سمير جعجع قال: اذا استمرت العرقلة على هذا النحو، سنرى ما يجب من خطوات، اما ما يتعلق بزيارة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديڤيد وولش فأنا توقفت عند نقطة واحدة من كل الذي قاله في جلسة طويلة معه، وهو انه تمت دعوة سورية الى مؤتمر «انابوليس» ولا تعتقدوا ان هذا يعني ان هناك أي تغيير في السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، ما يعني ان للبنان موقعه الثابت في الاستراتيجية الدولية، واذا حصل تفاوض في المنطقة حول فلسطين والعراق، يحصل التفاوض حلا لذاته. وأشار الى استراتيجيتين تحت البحث الآن لمواجهة هذا الواقع في حال وصلنا الى نهاية السنة ولم يتم انتخاب رئيس للجمهورية ولكن كلتيهما مازالت تحت البحث. وكان جعجع يتحدث بعد لقائه القائم بالأعمال الفرنسي لوبران الذي تلا بيانا مكتوبا، اعتبر فيه ان الفراغ الحالي في رأس الدولة هو حال خطيرة وغير مقبولة ويجب اطالتها أكثر من ذلك


الحريري يرد على المعلم
النائب سعد الحريري رد على تصريحات وزير الخارجية السورية حول لبنان، معلنا ان لبنان لن يعود الى الوراء وسيواجه من يريد له ان يعود الى أزمنة الوصاية والتسلط. وقال في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي ان المعلم يقدم دليلا جديدا على تدخل النظام السوري في الشؤون الداخلية اللبنانية ومشاركته المباشرة في تعطيل الانتخابات الرئاسية
وأضاف: ان هذا النظام لن يرجع الى لبنان مهما حاول الى ذلك سبيلا، ومهما استخدم من ضغوط وأدوات وان الشعب اللبناني لن يقف مكتوف الأيدي امام من يريد للبنان ان يعود الى أزمنة الوصاية حيال رياح التعطيل التي تهب عليه من قصر المهاجرين وتريد للبنان ان يعود الى ازمنة الوصاية والتسلط، ازمنة صدور فرمانات بعثية بتسمية الرؤساء والتدخل في كل شاردة وواردة، في حياتنا الوطنية. وكان وزير الخارجية السورية وليد العلم اتهم واشنطن بتعطيل التوجه السوري – الفرنسي للحل في لبنان، وقال في مؤتمر صحافي ان ديڤيد وولش، قال ان واشنطن ليست مع التوافق، انما تريد غالبا ومغلوبا، وتريد ان تحتكر الأكثرية القرار السياسي في لبنان، وان سورية تلعب دورا بناء ولا تتدخل، بل تسهل


وئام وهاب: ليرسل بوش أساطيله
الوزير السابق وئام وهاب دعا النائب وليد جنبلاط لتلاوة فعل الندامة والاعتذار من سورية والمقاومة، مؤكدا انه لن يقبل بالنائب سعد الحريري رئيسا للحكومة علما انه ليس بنائب ولا رأي دستوريا له
وعن انتخاب رئيس بالنصف + 1 من جانب الموالاة قال وهاب: انا وللمرة الاخيرة ونصيحة لوجه الله: إن شاء الله يعملوها كي نعجل في تخليص الناس من الازمة، وهذا الامر اذا حصل سيكون اول رصاصة تطلق على حدودنا، وسيكون ردنا قاسيا جدا


مؤشرات ضاغطة على سورية
نائب أكثري واسع الاطلاع، كشف لـ «الأنباء» عن مؤشرات الى تحول اميركي – اوروبي سريع في الموقف مع سورية، تمثل بوقف الاتصالات معها وتقريب موعد اطلاق المحكمة الدولية من منتصف السنة المقبلة الى شهر فبراير، ومن هذه المؤشرات، ان مؤتمر موسكو حول الجولان قد لا يعقد، وان حضور القمة العربية في دمشق سيكون على المستوى الوزاري مع احتمال فرض عقوبات اقتصادية دولية، مع الحظر المتدرج على بعض المسؤولين السوريين

المايسترو الأميركي في بيروت لقيادة أوركسترا الرئاسة وبري يتحدث عن جلسات متواصلة لانتخاب الرئيس

هّل عيد الاضحى المبارك على لبنان امس ولم تصل «عيدية» الرئاسة التي تحدث عنها رئيس مجلس النواب نبيه بري، فهل يأتي الميلاد الذي يحل في 25 الجاري بما لم يأته سابقه الاضحى؟

المايسترو الأميركي في بيروت لقيادة أوركسترا الرئاسة وبري يتحدث عن جلسات متواصلة لانتخاب الرئيس


التقديرات السياسية والضغوط الاوروبية والاميركية ووجود مساعد وزيرة الخارجية الاميركية «المايسترو» ديڤيد وولش في بيروت يرافقه اليوت ابرامز نائب مستشار الامن القومي وعصا الادارة الاميركية الغليظة والتي تهزه بوجه الممانعين عادة، تؤشر على ان هناك محاولات دولية جدية لانجاز الانتخاب الرئاسي يوم السبت، حيث يتوقع انتشال هذا الاستحقاق الفارق في بحر التجاذبات الخارجية والدولية المتواصلة
لكن اللقاءات الليلية التي عقدها وولش مع الرئيسين بري والسنيورة ومع النائب سعد الحريري لم توح بوجود مفاجآت في الزيارة الثانية له، المتسمة بعامل المفاجأة


بري: جلسات نيابية متواصلة حتى رأس السنة
وقد رد الرئيس بري على هذا ببيان لمكتبه الاعلامي جاء فيه: ان رئيس المجلس تحمل مسؤولياته كاملة منذ 25 سبتمبر الماضي، حيث وجه دعوات متواصلة للانتخاب، وهو بالتالي يعرف مسؤولياته، آملا ان يكون غيري كذلك فيضغط على من يستمع اليه كي يطيعه ويتحمل مسؤولياته
وقال لصحيفة «السفير» انه لن يقطع الامل من انعقاد الجلسة الانتخابية يوم السبت، وانه سيواصل الدعوة الى جلسة انتخابية كل يوم وحتى يوم رأس السنة، وقال ان فرصة ثمينة جدا ذهبت بعدم انتخاب رئيس لولا اصطدامنا برفض الموالاة التمثيل في الحكومة بنسبة 55% و45% للمعارضة


حزب الله: وولش يحرّض
بدوره، اعتبر النائب حسن فضل الله عضو كتلة الوفاء للمقاومة ان تكرار زيارة وولش الى بيروت وتصريحاته التحريضية تهدف الى تعطيل التفاهم السياسي واعادة التوتر الى لبنان في وقت كان اللبنانيون يتوقون لـ «عيدية وطنية» تتمثل بالتوافق الشامل لحل ازمتهم الداخلية
واضاف: ان وولش لم يكتف بدوره الموجه لقوى السلطة بل صار مفوضا كامل الصلاحيات للتفاوض باسمها، وهو ما يكشف الخلفية الحقيقية للانقلاب على المبادرات والتفاهمات التي تتيح انتخاب الرئيس التوافقي وتشكيل حكومة الشراكة الوطنية
وذكر فضل الله بدور ديڤيد وولش في اطالة حرب يونيو «بكل جرائمها في حق الشعب اللبناني، ليتسنى له تحقيق انجاز للعدو». وقالت اذاعة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله ان وولش يسعى الى تسويق تسوية ترد الاعتبار لمجموعة السلطة على قاعدة رفض التفاهمات مع المعارضة المصرة على برنامج حل متكامل في اطار التوافق السياسي
وتعليقا على ما كان تردد حول مجيء وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى بيروت، قالت الاذاعة انها كانت تنوي ابلاغ اللبنانيين ضرورة انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية لأنه من غير الجائز استمرار الفراغ القائم حاليا


دعم الدور الفرنسي
وثمة مصادر لبنانية تقول ان الزيارات الاميركية الى بيروت تأتي في جزء منها استجابة للفرنسيين الذين طلبوا من الاميركيين مساندة مهمتهم الداخلية في لبنان بعدما وصل الحوار الفرنسي – السوري الى نقطة متقدمة جدا، وكأن السوريين يقولون للاوروبيين انهم يريدون ان يتحدث معهم الاميركيون مباشرة بشأن لبنان، بينما تصر الادارة الاميركية على الفصل بين انفتاحها الامني والسياسي على دمشق في بعض الملفات الاقليمية، خاصة العراق وبملف لبنان الداخلي


 فرصة ثانية أخيرة لساركوزي
الرئيس الفرنسي ساركوزي، وحسب «النهار»، استدعى امس الاول بعض الاعلاميين لاطلاعهم على اتصالاته من اجل تسهيل انتخاب رئيس للبنان السبت المقبل، وقال «انها الفرصة الاخيرة، فاذا لم تغتنم فمعنى ذلك توقع حرب اهلية، ومواجهات وقيام حكومتين، وسيصار الى الكلام في التفاصيل اذا لم تحصل هذه الانتخابات، والتفاصيل تعني بمفهوم الرئيس الفرنسي تسمية الجهة المعرقلة الفعلية للانتخابات»، وقال ساركوزي انه طلب من الرئيس الاسد استخدام نفوذه من اجل انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان، مشددا على تأجيل البحث بقضية تفاصيل الحكومة الى ما بعد الانتخابات الرئاسية اضافة الى الاخذ بعين الاعتبار الاعتبارات الاقليمية


وولش مع بري للمرة الثانية
وولش عقد محادثات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري بحضور نائب مستشار الامن القومي اليوت ابرامز، وتركز البحث عن جلسة الانتخاب الرئاسي العاشرة المقررة السبت المقبل. وسأل الرئيس بري وولش في مستهل الاجتماع عن صحة الاخبار عن حضور كوندوليزا رايس الى بيروت، فنفى ذلك. وولش زار ايضا الوزيرة نايلة معوض في منزلها باليرزة وتداول معها الاستحقاق الرئاسي وكذلك الرئيس امين الجميل
هذه التطورات حدثت في لقاء البطريرك الماروني نصرالله صفير مع زواره امس، حيث اكد على مواقفه السابقة من الاستحقاق الرئاسي والداعية الى استعجال انتخاب رئيس


أبوجمرة: عون إيجابي والدليل موقفه من الحريري
وتوضيحا لقول العماد ميشال عون ان لا انتخابات رئاسية قبل مارس المقبل، قال عضو التيار العوني النائب اللواء عصام ابوجمرة ان العماد عون كان صريحا للغاية، واعاد التفكير بمبادرته التي انتهت بالموافقة على ترشيح العماد سليمان للرئاسة، مع الاخذ بالاعتبار المواقف الاساسية، لكن الموضوع صار بعكس التيار او عكس المطلوب، كزيارة ديڤيد وولش الى بيروت الاسبوع الماضي دون المرور بالعماد عون، وهو المعني بالمعارضة، ثم ما صدر من الموالاة من المواقف المتدرجة، واعطى دليلا على ايجابية عون هو موافقته على طرح سعد الحريري لرئاسة الحكومة، لكن عليهم ان يجتمعوا به


 الرد على المر: لا انتخاب دون عون
وقيل لابوجمرة ان عضو كتلة عون النائب ميشال المر يقول في تصريح علني ان العماد عون ومن حوله يريدون الفراغ، فرد ابوجمرة: الدليل على ان عون لا يريد الفراغ وان من حوله هم مخلصون له وللقضية اللبنانية، خصوصا في القضايا الاساسية، هو موقفه من سعد الحريري، واذا لم يشرك احدهم بتشاور ما فالكل ممثل والمهم النتيجة
وقال: انا اؤكد انه لن يتم انتخاب رئيس اذا لم يتم بحث المواضيع مع عون والتوافق معه


فرعون: الحل ليس بيد بري أو عون
لكن الوزير ميشال فرعون يرى ان المشهد لايزال يتراوح بين التهديد والتعطيل والحزن على شهداء الوطن، وهذا ما جرى ايام المحكمة الدولية، وهذا ما يجري اليوم مع الاستحقاق الرئاسي، وبات واضحا ان قرار الحل ليس بيد الرئيس نبيه بري ولا حتى عند العماد عون، انما عند الاطراف الخارجية


استقبال مميز للحريري
وتعليقا على سحب العماد عون «الڤيتو» على رئاسة سعد الحريري للحكومة، قالت مصادر اكثرية ان الاستقبال الشعبي للنائب سعد الحريري في الجامع العمري الكبير ثم على ضريح والده الشهيد رفيق الحريري صباح امس شكل رسالة لكل المعنيين بالامر اللبناني ان رئيس كتلة المستقبل مازال الاقوى على مستوى الزعامات السنية في لبنان والى امد ابعد

عون: مفاتيح الحل بيدي وبنود الاتفاق في جيبي

ليس ثمة ما يضمن ان تكون جلسة الانتخاب الرئاسي المقررة يوم السبت المقبل افضل من سالفاتها، فالاجواء الاقليمية على حالها من الغموض، والاجـــواء الداخلية مرتبطة بها، المعارضة ترفض المـــوالاة والموالاة تنظر الى المعارضة كحصــــان طــــراودة بعجـــلات اقليميـــة

عون: مفاتيح الحل بيدي وبنود الاتفاق في جيبي


هناك امور خلافية كثيرة تم تذليلها، وهناك امور مازالت عالقة كالمنجل في الزلعوم، وليس اقل منها خطورة ان الامور التي تم التوافق عليها منذ مؤتمر الحوار الوطني الاول لم تعرف طريقها الى التطبيق، وبالتالي لم تسهم في تذليل العقبات الاخرى، لذلك يستمر الوضع اللبناني المتأزم في حالة مراوحة
وفي رأي قوى الاكثرية ان المعارضة تربط الانتخابــــات الرئاسيـــة بشروط اهمها على الاطلاق قـــدرة السيطـــرة على الحكومـــة العتيـــدة
ودليل الاكثرية انه في المفاوضات المباشرة او عبر وسطاء تنازلت المعارضة، وبالذات العماد ميشال عون رئيس تكتل الاصلاح والتغيير عن تحفظه على تشكيل النائب سعد الحريري للحكومة، واتفق على ترك هذا الامر الى الاستشارات الملزمة التي يجريها رئيس الجمهورية العتيد، لكن هذه المعارضة تريد 13 وزيرا مقابل 17 للاكثرية اي الثلث المعطل كما تقول الاكثرية او «الضامن» كما يصفه المعارضون، بحيث يبدو ان المطلوب الا تعود الاكثرية اكثرية حكومية، اي تصبح اقل من نصف الحكومة بعد اجتزاء حصة رئيس الجمهورية من رصيدها بحيث تستحوذ المعارضة على اكثر من «الثلث المعطل» الذي وافق النائب الحريري على ان يكون لرئيس الجمهـــوريــــة حرصـــا على صوتـــه الــوازن
وآخر الصيغ المطروحة خفض وزراء الاكثرية الى 14 والمعارضة الى 10، وتسجيل الستة الآخرين على خانة رئيس الجمهورية الجديد، كي تكون له كتلة وزارية قادرة على دعم موقفه في مجلس الوزراء ولو لم يطلب ذلك وهذه الصيغة اقترحها رئيس المجلس نبيه بري.
واستبعدت اوساط الاكثرية امكانية حصول حلحلة سياسية قبل موعد الجلسة العاشرة للاستحقاق الرئاسي بسبب التأثير الكبير للمعطيات الاقليمية على مفاصل القوى الداخلية


القوات يستعجل اجتماع الحكومة
على اي حال، هناك مشاورات كثيفة لقوى 14 مارس وكذلك لقوى 8 مارس المعارضة تمهيدا لتحديد المواقف، في حين استعجل حزب القوات اجتماع مجلس الوزراء لاقــــرار مشـــروع قانــــون لتعديل الدستـــور وارساله الى مجلـــس النواب من منطلـــق اولوية تعديل الدستــــور ورفـــض اي مخرج آخـــر غـيــر دستـــوري للانتخـــاب
وفي غمرة هذه التعقيدات، قالت مصادر نيابية في تكتل الاصلاح والتغيير لـ «النهار» ان النائب وليد جنبلاط رئيس اللقاء الديموقراطي دخل على خط المساعي، ويبدو انه بدأ يشكل قوة دفع ايجابية للحل
وتحدثت عن التزام بري بالمرجعية التفاوضية للعماد عون بعدما فوضت اليه قوى المعارضة هذه المهمة، وقالت ان بري ابلغ ذلك بوضوح مرتين امس الى النائب ابراهيم كنعان قبل ان يعقد بري خلوته مع النائب الحريري وبعد الخلوة كذلك
وافادت بأن بري ارجأ جلسة اول من امس اثر تراجع الحريري عن التفاهم الذي تم في رعاية وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير على اعتماد توسيع الكتل النيابيــــة في الحكومـــة
كما ابدى بري استعداده لرعاية لقاء في اي لحظة بين عون والحريري حتى في مجلس النواب للتوصل الى تفاهم، وانه طالب الحريري بالتفاوض مع عون


عون: الحل يمر بي
في المقابل، اعلن عون من الرابية انه يفاوض باسم المعارضة وان الكلمة الفصل موجودة بيده، وبنود التفاوض متفق عليها وهي فـــي جيبـــه
ورأى ان عدم التوصل الى تفاهم سياسي حول انتخابات الرئاسة في لبنان بين الاكثرية والمعارضة يعني عدم حصول انتخابات لوقت طويل
وقال في احاديث تلفزيونية امس وردت مقتطفات منها في بيان صادر عن اعلام التيار الوطني الحر الذي يرأسه: اذا لم يتم التفاهم فلن تحصل انتخابات ولا اي تعديل دستوري يهدف الى انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا
واضــــاف: اذا لم نستطــــع التفاهـــــم الآن، لا اعتقد اننا نستطيع التفاهــــم بعد اسبوعــــين او ثلاثة او بعد شهــــر او شهريــــن، مضيفـــــا «اعتقد ان الموضــــوع اصبــــح واضحـــــا، فلنــــأخذ فرصة طويلة» اي استراحــة طويلــة