سفيرنا في بيروت لـ «الأنباء»: ردود الفعل على التهديد أظهرت أن لبنان الكبير بأهله مازال بخير

ربط سفيرنا في بيروت عبدالعال القناعي التهديد الذي تلقته السفارة بالسياق العام للاوضاع السياسية والامنية التي يمر بها لبنان، متأملا ان تتوصل التحقيقات الى نتيجة قاطعة حول شخصية ناقل التهديد واهدافه 

وفي لقاء مع «الأنباء»، قال السفير القناعي: بقدر ما اساءنا هذا التهديد بقدر ما اثلج صدورنا وادخل الطمأنينة الى قلوبنا من خلال ردود الفعل اللبنانية الجامعة التي نددت واستنكرت من قمة الهرم الى قاعدته، ما اثبت لنا ان لبنان الكبير بأهله مازال بخير

سفيرنا في بيروت لـ «الأنباء»: ردود الفعل على التهديد أظهرت أن لبنان الكبير بأهله مازال بخير


واشاد السفير القناعي بموقف الرئيس نبيه بري الذي عرض ارسال شرطة البرلمان لحماية السفارة وبموقف الرئيس فؤاد السنيورة وبالاجراءات الامنية التي اتخذت، ورد ما حصل الى ان هناك كما يبدو اطرافا غير مرتاحة لتحركات الدول الخليجية، ومنها الكويت، رغم ان الكويت ما اعتمدت خطوة الا باتجاه الجميع في لبنان الواحد الموحد الحر المستقل، وآسفا لوجود من يحاول الاصطياد بالماء العكر


وقال سفيرنا في بيروت اننا فوجئنا بالذي حصل، وهو امر غريب عن الشعب اللبناني وعن الطبيعة اللبنانية، ولاحظ ان النصيحة التي اصدرتها وزارة الخارجية لم تترجم على ارض الواقع، بدليل استمرار تدفق الكويتيين على لبنان البلد الذي يتعلقون به


وعن الوضع اللبناني بصورة عامة، قال السفير القناعي انه متأزم دون شك، وجهود الامين العام للجامعة العربية لم تحقق النجاح المرجو بانتخاب رئيس للجمهورية، لكن الامل موجود ومستمر، اما الخوف كل الخوف من ان تصل مشاعر اللبنانيين الى مرحلة اليأس، والا كانت كارثة لا قدر الله

فرنسا تبحث مع حزب الله طرح صيغة حل جديدة ولعب دور على خط دمشق – الرياض

كشف الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى من القاهرة عن عقم الحل في لبنان، من قبل الاطراف الداخلية، وتطلع الى منافذ عربية او اقليمية علّ العلاج ينفع تحت ضغط الموعد المقرر للقمة العربية المقررة في دمشق اواخر الشهر المقبل


وظهرت مؤشرات على دخول فرنسي على الخط بتفويض اوروبي، يكون مدخله دمشق في سياق حديث مصري عن انضاج صيغة ما للحل قبل موعد القمة


وضمن هذا المجال، وصل الى دمشق ولي عهد قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وضمنه ايضا يأتي اللقاء بين رئيس دائرة الشرق الاوسط في الخارجية الفرنسية لودوفيك بوي والقائم بالاعمال الفرنسي اندريه باران مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ومسؤول العلاقات الدولية في حزب الله نواف الموسوي
وتجدر الاشارة الى ان تحركا فرنسيا – قطريا على خط دمشق، وعلى ارفع المستويات، كاد ان ينضج حلا رئاسيا، لكن صراع الديكة في ادارة ساركوزي وبالذات بين وزير الخارجية برنار كوشنير وبين الامين العام لرئاسة الجمهورية كلود غيان، اجهض الامور


ويبدو ان الرئيس نيكولا ساركوزي اختار مستشاره كوسران للتحرك على هذا الخط، خصوصا ان له سابق اتصالات مع العواصم المعنية
وأوضح مصدر اطلع على بعض ما دار خلال اللقاء بين رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ومسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله نواف الموسوي مع مسؤول ملف الشرق الادنى في الخارجية الفرنسية، «ان الجانب الفرنسي استمع الى وجهة نظر حزب الله عن تطورات الوضع السياسي في لبنان في ضوء التعثر الذي لاقته المبادرة العربية مستكشفا امكانية التقدم بطروحات جديدة من شأنها حل الازمة اللبنانية
 
واضاف المصدر «ان الجانب الفرنسي حاول استكشاف مخاطر نشوب مواجهة جديدة بين حزب الله واسرائيل في اعقاب اغتيال القائد في المقاومة عماد مغنية، وان جل ما ابلغه اياه حزب الله في هذا السياق ان الحزب ملزم بالرد وهذا الامر محسوم لديه، لكن هناك ظروفا موضوعية تتحكم بالكيفية والتوقيت


وقال المصدر ان الجانب الفرنسي لفت خلال اللقاء الى جهوزية فرنسية لمعاودة تفعيل دورها على خط حل الازمة اللبنانية، وان موفد الرئاسة الفرنسية السفير كوسران المكلف بالملف اللبناني جاهز لمعاودة اتصالاته في عواصم ثلاث: بيروت ودمشق والرياض وذلك بدعم وتفويض أوروبيين
واضاف المصدر «ان الجانب الفرنسي ابلغ حزب الله جهوزيته لطرح مبادرة جديدة يمكن ان تأخذ شكلين
اما دعوة «سان كلو» جديد ولكن على مستوى القيادات الرفيعة


واما طرح صيغة حل جديدة خارج الذي تم تداوله منذ لائحة البطريرك صفير الى المبادرة العربية وما بينهما وهذا يفترض صيغة تنطلق من اسم توافقي جديد خارج منطق السلة المتكاملة وربما العودة الى الحكومة الحيادية الشبيهة بحكومة الرئيس نجيب ميقاتي


وتابع المصدر ان الجانب الفرنسي ابلغ حزب الله ايضا بأن السفير كوسران جاهز للتحرك على خط دمشق – الرياض لازالة العقبات امام أي صيغة جديدة للحل في لبنان ولتذليل العقبات التي تعترض عودة الصفاء الى العلاقات السعودية – السورية بما يؤمن انجاحا للقمة العربية التي ستعقد في دمشق اواخر مارس المقبل


واشار المصدر الى ان حزب الله ابدى استعداده للتعامل مع اي صيغة من شأنها تأمين مخرج لائق للجميع وللازمة اللبنانية، ضمن صيغة لا غالب ولا مغلوب، كما شجع الجانب الفرنسي المدعوم اوروبيا على الاسراع في التحرك، مقدرا لفرنسا تميز موقفها عن الموقف الاميركي فيما خص حزب الله وسلاح المقاومة

الأكثرية تعترف بعدم نجاح المبادرة العربية وتنفي فشلها المعارضة تعتبر أنها ماتت منذ نعاها ساترفيلد

فشل الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في تنفيذ المبادرة العربية في لبنان ام لم يفشل؟
الموالاة تقول ان موسى لم يفشل بدليل تركه الابواب مفتوحة واقناعه بعض اطراف الحوار بأن عدم التفاهم على نقاط محددة لا يوجب العودة الى التلاعب بالاستقرار العام

الأكثرية تعترف بعدم نجاح المبادرة العربية وتنفي فشلها المعارضة تعتبر أنها ماتت منذ نعاها ساترفيلد


والمعارضة ترى على لسان النواب سليم عون ان المبادرة العربية ماتت ليس بالامس بل عندما نعاها مساعد وزيرة الخارجية الاميركية ديڤيد ساترفيلد


ونقلـــت اوســـاط الاكثريـــة لـ «الأنباء» انه حتى ولو كان هناك نوع من الفشل فإن المسؤولية ليست على عاتق موسى الذي يأتي الى هنا لاستطلاع الاوضاع وكي يكتب تقريره الى وزراء الخارجية العرب، حيث عليه وضعهم في آخر المستجدات والافكار فيفاجأ بأنه ليس لديهم ما يعطونه اياه.
وقالت الاوساط: المؤسف انه ليست هناك افكار بل مجرد كلام محفوظ وخارج امكانية التصرف، وسجلت الاوساط قول موسى للمتحاورين اللبنانيين: ايها السادة انتخبوا الرئيس وافرضوه على العالم الخارجي
وتساءل: لماذا تكون سورية مؤثرة بالوضع اللبناني؟ ولماذا الولايات المتحدة وحتى مصر؟
واضاف: في مصر ما يهمهم ان يبقى لبنان، وان يكون هناك رأس للدولة اللبنانية كي نتعامل معه، وبعد الرئيس يفتح ملف الحكومة وسواها، لقد اعطيناكم صيغة المثالثة، اي عشرة وزراء لكل من الاطراف الثلاثة فاختلفتم، ماذا تنتظرون؟
في النهاية يقول المصدر الاكثري ان عمرو موسى لم يفشل، بل على العكس لقد نجح في ابقاء الابواب مفتوحة، نجح في منع اعلان الفشل، وهذا يشكل انجازا ديبلوماسيا في زمن الفوضى السياسية الراهنة


لكن عضو كتلة الاصلاح والتغيير القائم سليم عون رفض هذا المنطق، متهما الموالاة بمحاولة «حصر المشكلة في انتخاب رئيس للجمهورية مع تجاهل القضايا الاخرى


المبادرة ماتت
وردا على سؤال، قال عون: المبادرة العربية لم تفشل وحسب، بل ماتت تماما منذ نعاها مساعد وزيرة الخارجية الاميركية ديڤيد ساترفيلد، حيث اعلن ان مشكلة المسيحيين هي في قانون انتخابات لا يحفظ لهم التمثيل الحقيقي، خصوصا في بيروت


عضو كتلة التحرير والتنمية النائب علي بزي قال ان الامين العام للجامعة عمرو موسى عرض عدة صيغ للحل، لكن لم تكن اي صيغة يمكن الوصول اليها حاليا، لافتا الى ان قانون انتخاب عام 1960 ليس عبثا، واكد بزي القريب من الرئيس نبيه بري انه لم يتم تحديد موعد للقاء جديد، والمطلوب احتواء الوضع، فلا تقوم الحكومة الحالية بالاستفزازات ولا تهدد المعارضة بالشارع فتتحول المسألة من سياسية الى امنية
مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله نواف الموسوي اعتبر ان من يستهزئ بالمبادرة العربية هو الجانب الاميركي الذي يمارس هيمنة مطلقة على فريقه في لبنان
الموسوي وفي حديث تلفزيوني رأى ان من يتحمل المسؤولية منذ عدة اشهر الى اليوم، هم من يرفضون الاصغاء الى الوقائع القائمة في لبنان


المبادرة لم تمت
النائب وائل ابوفاعور عضو اللقاء النيابي الديموقراطي برئاسة وليد جنبلاط اعتبر ان اللقاء الرباعي الاخير ليس الفرصة الاخيرة، وان المبادرة العربية لم تفشل، وان كانت لم تنجح، وهي لاتزال قائمة، وهناك اصرار عربي على ايجاد مخرج من الازمة في لبنان


ورد ابوفاعور عدم نجاح المبادرة الى السياق التعجيزي الذي طرحته قوى 8 مارس سواء بمطلب الثلث المعطل من خلال طرح ثلاث صيغ كلها تصب في خانة التعطيل اضافة الى اشتراطات دستورية وسياسية لا يمكن ان يقبل بها اي حاكم قادم في لبنان واسقاط لبعض القضايا الاساسية كالمحكمة الدولية وغيرها وابقاء لبنان ساحة لصراعات مفتوحة وهذا ما لمسه الامين العام
وحول اهتمام حصول توترات في الشارع، قال: هناك مؤسسات عسكرية وامنية، وهناك ميل الى عدم الوصول بالنقاش السياسي الى الشارع والى تأزيم الاوضاع في لبنان، وتحديدا على المستوى الشعبي وعلى المستوى الامني


وعما اذا كان يستبعد احتمال الوصول الى انتخاب رئيس قبل القمة العربية، اعتبر النائب ابوفاعور ان الميزان الفعلي اليوم هو في الموقف العربي

لبنان: موسى يعد بجولة مفاوضات جديدة للاتفاق على الحكومة

رأى الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، الذي انهى حلقة اخرى جديدة من مهمته المستمرة من دون التوصل الى اتفاق، انه آن الاوان لانتخاب رئيس للجمهورية، لكن النقاش يحتاج الى فرصة جديدة بعد، آملا التوصل الى انتخاب رئيس قبل القمة، واشار الى ان الاتفاق على شخص الرئيس ثابت، واكد انه تم الاتفاق على قانون الانتخاب وفقا لقانون العام 1960. واستطرد: يبقى موضوع الحكومة يحتاج الى جولة جديدة من المحادثات، وقال المعارضة لها 10 وزراء، والمشكلة في كيفية تقسيم الوزراء العشرين الباقين

لبنان: موسى يعد بجولة مفاوضات جديدة للاتفاق على الحكومة


وقال موسى بعد جولتين من المحادثات على مدى اكثر من ثماني ساعات: منذ دقائق انتهى اجتماعنا الثاني، بين المعارضة والموالاة معي طبعا من الامس واليوم، على مدى اكثر من 8 ساعات من الجلوس سويا، وهذا يوضح ان كل الامور بحثت من العمق وتفاصيلها كانت على طاولة النقاش في البنود الثلاثة للمبادرة العربية.
واضاف موسى: العدد الكبير من النقاط التي تشكل المشكلة عليه توافق او وصلنا الى توافق حوله، وهناك نقاط اخرى قد تكون اساسية، خصوصا حول عدد اعضاء الحكومة مازالت موضع نقاش، لكن تبقى النقطة الايجابية وهي النقاش بين الموالاة والمعارضة


وتابع: كنت اود ان ننتهي من هذا الاجتماع بورقة شاملة او موضوع شامل، انما اتضح ان الامر يتطلب وقتا اطول، ومناقشة الامور الرئيسية تجعلني اعتقد ان الوقت قد حان لانتخاب رئيس الجمهورية، الموقف ليس مقاطعة بين الاطراف بل نقاش، وآن الاوان لانتخاب رئيس للجمهورية، وارجو ان يتحقق ذلك وستكون لي اتصالاتي مع العديد من القادة، وسأتصل بالرئيس نبيه بري وقد ألتقي به. وقال: سأغادر اليوم (امس) لأنني انهيت اتصالاتي وسأنشغل بموضوع القمة العربية، لكن يجب ان نتواصل. وقال ردا على سؤال حول انتخاب رئيس للجمهورية: ارجو ان يتم انتخاب الرئيس قبل القمة، مشيرا الى ان اللقاء مع الصحافيين هدفه التوجه الى اللبنانيين الذين من حقهم ان يعرفوا اين هم


تأجيل جلسة اليوم
وعلى الاثر قرر رئيس المجلس نبيه بري ارجاء جلسة المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية المقرر اليوم الثلاثاء الى 11 مارس، وهو الارجاء الخامس عشر للجلسة


وكان المراقبون في بيروت رصدوا بعض الاضاءات الايجابية في لقاءات الموالاة والمعارضة تحت رعاية الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى امس، ولو انها اكثر خفوتا مما يسمح برؤية الجلسة السادسة عشرة لانتخاب رئيس الجمهورية منعقدة في موعدها المقرر اليوم، وان رئيسا للجمهورية هو العماد ميشال سليمان قد تم انتخابه
هذا الجو الايجابي ارتبط بتصريح مصدر سوري نقلته الاذاعات المحلية في بيان، وهو يؤكد انه في موعد انعقاد القمة العربية في دمشق سيكون هناك رئيس للبنان. وقد ربط الموالون في لبنان هذا التطور الايجابي السوري بضغوط القمم العربية المتتالية بدءا بقمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس المصري حسني مبارك ثم الملك السعودي مع عبدالله الثاني ملك الاردن المقررة غدا، ناهيك عن توتر الاجواء الاقليمية بين تركيا واكراد العراق وبين غزة واسرائيل


الفصل الأول والساعات الأربع
الفصل الاول من الاجتماع الرباعي الذي انعقد ليل امس الاول لم يتوصل الى خرق اساسي، وقد سجل على مدى الساعات الاربع التي استغرقها اللقاء نقاش معقد ومستفيض في تفسير المبادرة العربية مجددا. ومع تعب المجتمعين بعد 4 ساعات من المناقشات، كان اتفاق على امر يتيم هو متابعة الاجتماع امس. مصدر مشارك في اللقاء لاحظ انها المرة الاولى التي بدا فيها النقاش بناء من غير ان يعني ذلك ان اختراقا قد حصل، واشار الى ان الامين العام جاء بورقة متطورة ضمنها خلاصات لمواقف الطرفين واستند فيها الى الورقة التي قدمتها المعارضة لمدير مكتبه السفير هشام يوسف قبل ايام وفيها افكار ومقترحات مستندة بدورها الى البيان الثاني للوزراء العرب. وكشف المصدر ان مناقشة الصيغة الجديدة التي وضعها موسى استغرقت 4 ساعات متواصلة، لكن لم يطرأ اي تغيير في المواقف. وقد لوحظ وجود سفير مصر احمد البديوي ضمن وفد امين عام الجامعة العربية، وقد اعتبر ذلك بمنزلة اشارة الى اهتمام مصري بما يجري في لبنان


عمرو موسى أسكت نبيل نقولا
وعلمت «الأنباء» ان نقاشا حادا نشب بين رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري وبين النائب نبيل نقولا عضو وفد رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون اثر تدخله بملاحظة تناولت الاكثرية والنائب الحريري، وقد سارع الامين العام عمرو موسى الى حسم الجدل بالقول للنائب نقولا «انت هنا مرافق ولا يحق لك التدخل في النقاش». وقالت مصادر رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي تابع جولتي الحوار عن كثب من خلال البقاء على اتصال مع الامين العام للجامعة الذي زاره قبل بدء اللقاء الرباعي الاول ثم زاره امس قبل اللقاء الثاني ان جلسات اخرى قد يعقدها اللقاء في ضوء ما يتم التوصل اليه. وقالت المصادر ان بري قيم بايجابية نتائج الاجتماع الاول الذي تمحور كالثاني حول الحكومة العتيدة مثالثة او بالثلث الضامن للمعارضة، واعتبرت ان طول مدة الاجتماع قد ميز هذه الجولة مستخلصة رسائل تشجع على الحلول، وان لقاء بري – موسى امس وضع النقاط على الحروف مما يساهم في التوصل الى صيغة توافقية اذا توافرت النوايا


الفصل الثاني حاسم
الفصل الثاني من اللقاء الرباعي وصف بالحاسم لجهة تطبيق المبادرة العربية ونظرا لتزامنه مع موعد الجلسة الانتخابية السادسة عشرة المقررة اليوم. هذا اللقاء وصف بالحاسم ايضا لكون المعلومات التي رسمت عن الجولة المطولة ليل امس الاول اكدت على لسان مصادر الطرفين ان البحث كان جديا بين المتحاورين ودخل لاول مرة في التفاصيل من التطمين الى احداث خرق في الابواب المقفلة
واستهل لقاء الامس بغداء عمل في مجلس النواب ونحو الثانية ظهرا استؤنفت المناقشات خلف ابواب مغلقة باحكام


بري يريد مخرجاً
وكان الامين العام للجامعة عرض المناقشات الليلية للمتحاورين لدى لقائه الرئيس نبيه بري الذي يبدو انه يريد مخرجا من هذه «البؤرة» بأي سبيل، وقد التقى بري ايضا القائمة بأعمال السفارة الاميركية ميشال سيون ثم ترأس جلسة لكتلته النيابية


من جهته، الرئيس امين الجميل المفاوض باسم الفريق المسيحي في الموالاة التقى برئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية د.سمير جعجع ووضعه في اجواء اللقاءين. من جانبه، لاحظ رئيس مجلس الاقاليم في حزب الكتائب ميشال مكتف الذي يرافق الرئيس الجميل الى لقاءات الحوار بوادر ايجابية بفضل الضغط الشعبي الذي حصل في 14 الجاري والضغط الدولي المتزامن مع قرب انعقاد القمة العربية في دمشق (اواخر الشهر المقبل). وقال مكتف: لاحظنا امس طرحا سليما للمبادرة العربية مع استجابة جامعة من كل الافرقاء، ولو انه ليس من امر محسوم بعد، متمنيا على المعارضة العودة الى صوابها والقبول بالحل المطروح من قبل الجامعة العربية بدءا من انتخاب العماد ميشال سليمان


لكن الوزير المستقيل طراد حمادة (حزب الله) تمسك بالثلث الضامن للمعارضة في مجلس الوزراء

لبنان: لقاء رباعي ماراثوني ونتائجه تظهر اليوم

بدأ مساء أمس لقاء رباعي جديد بين ممثلي الاكثرية النيابية اللبنانية والمعارضة في حضور الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي كان وصل الى بيروت بعد ظهر أمس

لبنان: لقاء رباعي ماراثوني ونتائجه تظهر اليوم


وشارك في اللقاء الذي عقد في مبنى مجلس النواب اللبناني، والذي دام حتى قرابة منتصف ليل أمس، اضافة الى موسى، زعيم كتلة التغيير والاصلاح النائب المسيحي ميشال عون ممثلا المعارضة ورئيس كتلة تيار المستقبل النائب سعد الحريري والرئيس السابق امين الجميل عن الاكثرية
وسبق الاجتماع الرباعي خلوة بين موسى وعون
وكان الامين العام للجامعة العربية استهل لقاءاته في بيروت بخلوة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري استمرت زهاء ساعة


وقال مصدر قريب من بري ان «الاجواء كانت ايجابية، ونتوقع ان تكون هناك امكانية حل»، مشددا على ان المبادرة العربية لا تزال حية وقائمة
ثم اجتمع موسى مع النائب الحريري والجميل في دارة الحريري في قريطم، توجه بعدها الى السراي الحكومي حيث التقى رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في حضور الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط. وقبيل الاجتماع صرح جنبلاط للصحافيين بنود المبادرة العربية واضحة وأنه ليس هناك ثلث معطل او ثلاثة اعشار


واضاف لا بد من انتخاب رئيس يتمتع بحرية الحركة ولا ان ننتهي بحكومة مستقيلة او رئيس مكبل
من جهته، اكد موسى للصحافيين قبل لقائه السنيورة ان «الاجتماع الرباعي حاصل الليلة» وان الاجتماعين مع كل من بري والحريري والجميل على انفراد كانا مفيدين


واوضح مصدر في المعارضة لفرانس برس ان «العقدة تتمحور حول اقتراح تقدمت به المعارضة وتم تفسيره خطأ من جانب الموالاة
وكان الجميل صرح بأن المعارضة اقترحت في الاجتماع الرباعي الاخير الا يكون للوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية في الحكومة المقبلة حق التصويت في القضايا المهمة التي تطرأ على مجلس الوزراء

وعلق المصدر في المعارضة ان «هذا التفسير خطأ وان ما اقترحته المعارضة هو ان يسعى رئيس الجمهورية في مرحلة اولى الى التوفيق بين الطرفين في حال طرح ملف اساسي مثل سلاح المقاومة او التوطين، من دون اللجوء الى التصويت. اما اذا تعذر هذا التوافق، فيعمد حينها وزراء الرئيس الى المشاركة في التصويت


وكان مصدر قريب من النائب سعد الحريري اكد في وقت سابق لفرانس برس ان الاخير متمسك «بأي حل لتسوية الازمة اللبنانية على قاعدة ما ورد في المبادرة العربية، اي عدم استئثار الاكثرية بالحقائب الوزارية او بالقضايا الاساسية التي تحتاج الى اصوات الثلثين في جلسات مجلس الوزراء وعدم حصول الاقلية على الثلث المعطل، اي 11 حقيبة وزارية» من اصل ثلاثين حقيبة
واضاف ان الحريري «منفتح على اي امكانية تطرح» لحل الازمة اللبنانية

لبنان: لقاء رباعي برعاية موسى اليوم والمعطيات غير مشجعة

قرر الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى العودة الى بيروت اليوم لحضور الاجتماع الرباعي المقرر للاقطاب اللبنانيين بمعزل عن الاجواء السياسية غير المشجعة

لبنان: لقاء رباعي برعاية موسى اليوم والمعطيات غير مشجعة


وسيشارك النائب سعد الحريري بصفته رئيس كتلة المستقبل الاكثرية والرئيس امين الجميل كممثل للقوة المسيحية في تكتل الاكثرية في اللقاء الى جانب رئيس تكتل التغيير والاصلاح النيابي العماد ميشال عون كمفوض من طرف المعارضة اضافة الى الامين العام الذي سيحاول فتح ثغرة في جدار العلاقة المسدود بين الطرفين اللبنانيين رغم اعترافه بالتأثير الخارجي على الوضع.وتقول المعارضة ان الموالاة رفضت فكرة الضمانات التي سبق ان طرحها عمرو موسى لحل الازمة، وكذلك التفاهم على آلية لتحديد القرارات التي تحتاج الى اجماع مجلس الوزراء وتلك التي تترك للتصويت، كما ان الموالاة، والقول لاذاعة «النور» الناطقة بلسان حزب الله، لا تسلم بحق المقاومة في تحرير مزارع شبعا واطلاق الاسرى، وترى ان يتم ذلك عبر المساعي الديبلوماسية


رئيس الحكومة فؤاد السنيورة استبق وصول موسى الى بيروت باجرائه اتصالات مع مختلف القيادات الدينية والسياسية عارضا لما حقق في جولته العربية والاوروبية التي انهاها امس الاول


وشملت اتصالاته الهاتفية كلا من البطريرك الماروني نصرالله صفير ومفتي الجمهورية د.محمد رشيد قباني ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى عبدالامير قبلان وشيخ عقل الطائفة الدرزية نعيم حسن ومتروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عودة ورئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية د،سمير جعجع والنائب بطرس حرب والنائبين السابقين نسيب لحود وفارس سعيد، حيث اطلعهم على نتائج جولته العربية – الاوروبية، حيث تعزز في هذه الجولة الدعم الكامل للبنان ونظامه الديموقراطي واهمية دعم ومساندة المبادرة العربية باعتبارها الطريق الصحيح لاخراج لبنان من المأزق وانتخاب رئيس للجمهورية تمهيدا لعودة المؤسسات الدستورية الى اطار عملها الطبيعي


توقع المعارضة
لكن المعارضة لا تتوقع جديدا من اللقاء الرباعي الذي كان رئيس المجلس نبيه بري يراهن على ان يكون المدخل لتزكية العماد ميشال سليمان للرئاسة يوم الثلاثاء المقبل (جلسة 26 الجاري) حتى ان العماد ميشال عون اعتبر ان لا حاجة لعودة عمرو موسى اذا لم يحمل معه جديدا بحسب النائب العوني نبيل نقولا الذي اضاف: اعتقد انه لا لزوم لمجيئه الا اذا كان يريد ان يأتي ويجرب مرة اخرى، لكن مطالب المعارضة معروفة وهي المشاركة، فاذا استجاب الفريق الآخر فما من مشكلة، والا فعلى موسى الضغط على الموالاة للقبول بالمشاركة او ان يقف بجانب المعارضة


معطيات غير مشجعة
والراهن ان المعطيات المتوافرة محليا واقليميا لا تشجع على توقع النجاح للقاء الرباعي الجديد، لكن قد تكون لدى الامين العام الساهر على عدم فشل مبادرته بعض الافكار الممكن ان تفتح بابا جديدا او نافذة في ضوء الانغلاق الاقليمي التام على ما يجري في لبنان
اللقاء سيعقد في مكتب رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يتحضر لاطلالة تلفزيونية عبر محطة «ان.بي.ان» هذا الاسبوع في لقاء مطول يحاوره فيه كل من النائب غسان تويني المدير العام لجريدة «النهار» وطلال سلمان صاحب جريدة «السفير» وذلك بمناسبة ذكرى اطلاق مؤتمر الحوار الوطني في 2 مارس 2006


سقف الموالاة
عن موقف الموالاة والسقف الذي لا يمكن التراجع عنه من جانب الاكثرية، قال الوزير مروان حمادة: هو الذي نحن فيه الآن، انتخاب رئيس للجمهورية اولا ودون انتقاص من صلاحياته، ثم تشكيل حكومة اتحاد وطني لا تكون فيها الارجحية للموالاة ولا الثلث المعطل للمعارضة، ثم اعداد قانون انتخاب متفق عليه. وربطت الموالاة تقدم الحوار بتخلي المعارضة عن تراكم الشروط، وآخرها اقتراح منع وزراء رئيس الجمهورية من التصويت في مجلس الوزراء، وهو ما نفت المعارضة المطالبة به، ووصف احد اركان الموالاة العماد ميشال عون بـ «المفاوض غير المفوض»، وقال: كان يجب ان يكون الرئيس بري هو المفاوض وليس العماد عون الذي لا ناقة له ولا جمل، وبعد قليل لا قاعدة شعبية له، بحسب مروان حمادة الذي اعتبر ان عون استعجل في تغطية «الحرب المفتوحة»، وكان عليه الانتظار ليوفر عليه قول المناصرين له: الى اين تأخذنا يا جنرال؟
وفي رأي مصدر في الموالاة ان عمرو موسى آت بالموقف العربي ليقول لمن سيلتقيهم الى اين انتم ذاهبون بالبلد؟


وكرر المصدر ان فكرة «المثالثة» في الحكومة غير مقبولة اطلاقا، لأننا لا نستطيع المساواة بين اكثرية واقلية، ولا يمكن منع وزراء رئيس الجمهورية من ممارسة التصويت في مجلس الوزراء، وقال ان الاكثرية على دعمها للصيغة العربية الاصيلة التي لا تعطي الاكثرية المرجحة للموالاة ولا الثلث المعطل للمعارضة، وان يكون رئيس الجمهورية الحكم

السنيورة: اتخاذ الإجراءات لحماية السفارة والمصالح الكويتية في لبنان

كان التهديد الذي تعرضت له سفارتنا في بيروت الحدث الاهم اول من امس، وذلك اثر تلقيها تهديدا من مجهول بأنها ستتعرض لقصف بصاروخين، الامر الذي دعا القائمين عليها الى اخلائها من الموظفين حرصا على سلامتهم وامنهم


ويدل حجم الاستنكار الذي لقيه الحادث من جميع الجهات الرسمية والشعبية على مكانة الكويت في قلوب اللبنانيين ومدى الود والتقدير اللذين يكنونهما للكويت على جهودها المخلصة ومساعيها الخيرة ومساعداتها للبنان في كل الازمات التي تعرض لها على امتداد ثلاثة عقود


وفي هذا الاطار تلقى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح اتصالا هاتفيا من رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة اكد خلاله ادانة بلاده واستنكارها الشديد للتهديد الذي تعرضت له السفارة الكويتية في بيروت


وقال الرئيس السنيورة، خلال المكالمة، ان بلاده حكومة وشعبا تستنكر تهديد السفارة الكويتية، مؤكدا ان ما يمس الكويت وشعبها يمس لبنان وشعبه


وشدد على ان لبنان حكومة وشعبا يقف الى جانب الكويت في السراء والضراء، وان الاجهزة الامنية الرسمية اللبنانية لن تسمح ابدا بأي تهديد يوجه الى مبنى السفارة او ديبلوماسييها او الى المواطنين الكويتيين في لبنان


وطمأن السنيورة وزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح بأنه اعطى تعليماته باتخاذ جميع الاجراءات التي من شأنها حماية السفارة والمصالح الكويتية الاخرى


من جانبه، اشاد الشيخ د.محمد الصباح بمبادرة رئيس الوزراء اللبناني واهتمامه الشخصي بالحدث، معربا عن ارتياحه لسرعة تجاوب الاجهزة الامنية اللبنانية في التصدي لهذا التهديد، واكد الشيخ د.محمد الصباح ثقته باجراءات الحكومة اللبنانية وموقفها تجاه الحدث، مشيرا الى ان العلاقات الكويتية – اللبنانية على المستويين الحكومي والشعبي اكبر من ان تتأثر بتصرفات فئات او افراد يحاولون دق اسفين في تلك العلاقة المميزة او النيل من التواصل البناء بين البلدين الشقيقين


ردود الفعل المستنكرة للتهديد غصت السفارة بوفود سياسية واهلية جاءت مستنكرة ومستغربة، كما تلقى القائم بالاعمال طارق الحمد المزيد من الاتصالات وبيانات الشجب والادانة والتي تؤكد ان الكويت كانت وستبقى في حدقة عيون اللبنانيين


وابرز المستنكرين حضوريا اعضاء الامانة العامة لقوى 14 مارس وتضم: د.فارس سعيد، النائب وائل ابوفاعور، نادر الحريري، ادي ابي اللمع، ميشال مكتف ومروان صقر، حيث التقاهم القائم بالاعمال طارق الحمد بحضور الشيخ دعيج الصباح وبدر مفرح
بدوره، اعتبر رئيس الوزراء اللبناني السابق نجيب ميقاتي ان التهديد الذي تلقته سفارة الكويت في بيروت يعود للخلل الامني في البلاد نتيجة الاوضاع السياسية السائدة


واشار ميقاتي، في تصريحات له امس، الى ان تهديد السفارة الكويتية في بيروت يندرج في خانة الخلل الامني الذي يشهده لبنان، مشددا على ضرورة المسارعة الى معالجة هذا الوضع لتلافي المزيد من التطورات المشابهة


من جهته، شجب النائب علي عسيران التهديد الذي تعرضت له السفارة الكويتية، مؤكدا استعداد الشعب اللبناني للتصدي لهذا الاسلوب الذي لا يتلاءم مع تقاليده. واجرى عسيران اتصالا بالقائم بأعمال السفارة الكويتية طارق الحمد، مؤكدا تضامنه مع الكويت. ووصف النائب انور الخليل تهديد السفارة الكويتية بالعمل المشبوه، معتبرا ان القصد منه الاساءة الى العلاقات المميزة التي تربط الكويت وشعبها بلبنان وشعبه
من ناحيته، اعتبر الامين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان فايز شكر ان التهديد الذي تلقته سفارة الكويت محاولة لتهديد الامن والاستقرار في لبنان ولا يخدم الا اعداء لبنان والعرب
كما استنكر رئيس حزب الحوار الوطني فؤاد مخزومي تهديد السفارة الكويتية، مبديا مخاوفه من سيناريو دولي لافراغ لبنان من التمثيل الديبلوماسي، لاسيما الوجود العربي. واعتبر رئيس جبهة العمل الاسلامي الداعية فتحي يكن انه مهما كانت الخلافات السياسية او الخلافات المذهبية والفئوية داخل الكويت فإن ذلك لا يبرر تعرض السفارة الكويتية او الرعايا الكويتيين لأي تهديد او خطر


ساحة صراع
وقال الرئيس سليم الحص في بيان له توقفنا بأسف أمام الحذر الذي ابدته الشقيقتان العزيزتان المملكة العربية السعودية والكويت حيال زيارة مواطنيهما للبنان في ظل الظروف السائدة في بلدنا، يؤلمنا اي احتراز يتخذ من جانب اشقائنا العرب، وهم الذين الفنانهم يغمرون لبنان بمحبتهم الخالصة، وقد عودونا على التردد على بلدنا وهم يعتبرونه بلدهم الثاني ونحن نعتز بذلك. نرجو ان تكون دواعي الحذر عارضة جدا فلا تستمر طويلا


وأضاف: ولا حاجة للتأكيد ان لبنان يكن للبلدين العربيين الشقيقين كل محبة واحترام، وهو يدعم كل القضايا التي تهمهما بلا أدنى تردد، ولبنان يعول على دعم البلدين الشقيقين له في محنته، والكل يدرك ان بلدنا بات أشبه بساحة صراع اقليمية دولية مفتوحة، على الرغم من ارادة غالبية الشعب اللبناني، مع العلم ان بين قادة لبنان السياسيين من لم يتردد في الانضواء تحت لواء هذا المعسكر أو ذاك من المتصارعين على أرض هذا البلد
كما استنكر «التيار الوطني الحر» أمس التهديد الذي تعرضت له سفارتنا في بيروت، معتبرا هذا التهديد ضمن الحملة المبرمجة لارهاب المواطنين اللبنانيين والعرب والأجانب» في لبنان
وأصدر «التيار الوطني الحر» الذي يتزعمه النائب ميشال عون بيانا أدان فيه تهديد السفارة الكويتية في وقت سابق اليوم، مطالبا في الوقت نفسه السلطات اللبنانية المختصة بكشف الفاعلين ومعاقبتهم من اجل تفادي تكرار مثل هذا الحادث


وكان النائب عن «التيار الوطني الحر» ابراهيم كنعان قد قال في تصريح صحافي ان هذا التهديد يهدف الى زعزعة الاستقرار واستهداف العلاقات والروابط بين لبنان والكويت
من جهة اخرى، أجرى مكتب العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله اتصالا هاتفيا بالقائم بالأعمال الكويتي في بيروت طارق الحمد. استنكر فيه التهديد الأخير الذي طاول السفارة الكويتية، معتبرا ان أمن الكويت – كما أمن الكويت – يهمنا، وهو ما عبرت عنه مواقف سماحة السيد فضل الله منذ احتلال الكويت من قبل النظام العراقي البائد


تهجمات كلامية
ولاحظ نائب الشوف د.محمد الحجار في تعليقه على التهديد بالقصف الذي استهدف السفارة الكويتية في بيروت، وكأن هناك سياسة هادفة الى ضرب كل يد تمتد بالخير للبنان، وان ما تعرضت له سفارة الكويت بالأمس، ومن قبل سفارة المملكة العربية السعودية من تهديدات ترافقت مع تهجمات كلامية طاولت دور المملكة والكويت جزء من خطة مبرمجة لتعرية لبنان من الدعم العربي تمهيدا لاستفراد به، وبالتالي جره الى محاور ومواقع يرفضها شعبه بقوة واباء. ودعا النائب الحجار اخواننا في سفارتي الكويت والسعودية الى تفهم ظروف لبنان، وان يكونوا على ثقة بأنهم عندما يكونون في لبنان فانما يكونون في بلدهم وبين أهلهم، وصدورنا مفتوحة لهم


 المعكرون معروفون
وشجب عضو كتلة المستقبل النيابية، النائب هاشم علم الدين التهديد الغاشم الذي تلقته سفارة الكويت في لبنان، مؤكدا ان الذين يصطادون في الماء العكر باتوا معروفي الهوية والذين يحاولون تشويه العلاقات الاخوية بين البلدين


مستغربا هذه الاساليب لترهيب الناس اما باغتيال القيادات السياسية والامنية او التخريب الدائم في احتلال الساحات العامة والتهديدات المفبركة للنيل من الوحدة الوطنية والعلاقات المهمة مع الدول الشقيقة مثل السعودية والكويت ومصر والاردن لما قدموه ويقدمونه الى لبنان


كما اكد مفتي لبنان الشيخ د.محمد رشيد قباني ان ترهيب البعثات الديبلوماسية العربية والاجنبية في لبنان هو لتفريغ علاقة لبنان مع اخوانه العرب واصدقائه من مقومات علاقاته مع العالم، ولتخريب علاقاته مع محيطه العربي والعالمي بعد ان جرى ويجري افساد العلاقات بين اللبنانيين في الداخل بهدف اسقاط الصيغة اللبنانية الوفاقية التي كرسها اتفاق الطائف


واشار الى ان التهديد الذي تلقته السفارة الكويتية في لبنان ليس من اخلاق اللبنانيين ولا شيمهم ولا من طبيعة علاقاتهم مع اخوانهم في الكويت ولا في اي بلد عربي آخر، بل هو من ايد ارهابية مخربة تريد ان تفسد على لبنان والعرب امنهم وسلامتهم واستقرارهم، ولن تؤثر على العلاقات الوثيقة التي تربط بين لبنان والكويت والعرب جميعا
وتوجه المفتي قباني الى الكويتيين اميرا وحكومة وشعبا بمناسبة العيد الوطني للكويت وذكرى تحريرها اللذين تزامنا مع تهديد سفارتهم في لبنان قائلا: لن يرهبنا التهديد والاذى الذي يصدر عن جهات لا تريد الخير لنا جميعا، وسنتغلب معا على الشر الذي يريده الاعداء لنا بعون الله تعالى. ووصف قرار وزارتي الخارجية السعودية والكويتية بنصح وتريث مواطنيهم بالمجيء الى لبنان بالامر المقلق بسبب عدم استقرار امن لبنان
ورأى المفتي قباني ان السياسة الاخوية والحكيمة التي تنتهجها المملكة العربية السعودية في علاقاتها مع الاشقاء العرب وخاصة لبنان تغيظ الذين يريدون شرا بالمملكة والعرب ولبنان لان سياسة المملكة العربية السعودية الحكيمة تسقط اهدافهم واطماعهم العدوانية التي تمكنهم من التسلل خلال المنطقة العربية والعبث بأمنها وتضامنها ووحدتها واستقرارها 

واعتبر ان اي تعريض او تشكيك بالمملكة العربية السعودية وسياستها او النيل منها يدين المشككين ولا يضير المملكة في شيء، لانها والحمد لله تنطلق من قيم الاخوة والشهامة العربية الاصيلة التي تحفظ العهد والوفاء لكل اخوانها العرب ودولهم وشعوبهم. واجرى سماحته اتصالا بسفير المملكة العربية السعودية في لبنان عبدالعزيز خوجة والقائم باعمال السفارة الكويتية في لبنان طارق الحمد وابلغهما ادانته واستنكاره للتعرض للمملكة العربية السعودية وللكويت

تحذير من السفر إلى لبنان بعد تهديد سفارتنا

تم امس اخلاء سفارتنا في بيروت بعد تلقيها تهديدا عن طريق الهاتف من مجهول باطلاق صاروخين على مبنى السفارة الكائن في منطقة الصنائع، وعلى الفور جرى ابلاغ الجهات الامنية التي بدأت تحقيقاتها في الموضوع

تحذير من السفر إلى لبنان بعد تهديد سفارتنا

مصدر امني لبناني مطلع وصف التهديد بأنه أعمال صبيانية غير مسؤولة فالكل في لبنان مجمعون على دور الكويت وما قدمته من مساعدات ودعم للبنانيين جميعهم، ولكن لابد من التعامل بجدية تامة مع الحادث، واشار الى ان التحقيقات مستمرة والاتصال تم من هاتف عمومي بالعاصمة ومن بطاقة استعملت مرة واحدة

وفور الابلاغ عن التهديد دعا مصدر مسؤول في وزارة الخارجية المواطنين الى التريث في السفر الى لبنان نظرا للظروف السياسية الراهنة التي يمر بها هذا البلد الشقيق 

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري استنكر على الفور حادثة التهديد واتصل بالقائم بأعمال السفارة طارق الحمد مبديا استعداد مجلس النواب اللبناني لضمان حماية السفارة حتى لو اقتضى ذلك الاستعانة بشرطة المجلس، واعرب مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله نواف الموسوي في اتصال مع الحمد عن استنكاره للتهديدات قائلا: ان أمن السفارة الكويتية واخوتنا فيها هو من أمن لبنان وهذه محاولة للاساءة للعلاقات بين الشعبين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية محمد الصقر أدان التهديد الارهابي، لكنه لفت الى انه لا يمكن ان يؤثر على العلاقات المتينة بين الشعبين الشقيقين

بري متفائل بعودة موسى رغم عقم جولة يوسف ويتوقع تزكية سليمان بعد الاتفاق على حكومة مقبولة

يفترض ان يعود الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى بيروت اليوم، وقد تولى مدير مكتبه السفير هشام يوسف الذي التقى امس الاول ممثلي المعارضة وهم: النائبان علي حسن خليل واسامة سعد ومسؤول العلاقات السياسية في التيار الوطني الحر جبران باسيل والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل التحضير للزيارة


يوسف زار النائب ميشال المر والتقى نادر الحريري ممثلا عن النائب سعد الحريري، وقال ان اتصالات ديبلوماسية هائلة سبقت وصوله الى بيروت من اجل الانتهاء من هذه المعضلة


وجدد السفير يوسف القول ان الامين العام يحمل افكارا جديدة رفض الافصاح عنها، وقال ان اتفاقا مسبقا على عقد لقاء رباعي بين الامين العام والرئيس امين الجميل والعماد ميشال عون رئيس تكتل التغيير والاصلاح والنائب سعد الحريري لمواصلة التشاور من اجل البناء على ما تحقق من تفاهمات وبغرض التوصل الى نقاط التقاء، رافضا الخوض في التفاصيل او ماهية الافكار حول تشكيل الحكومة


الامين العام موسى قال من بيونس آيرس بوجوب اجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان في اقرب وقت من اجل التوصل الى حكومة وحدة وطنية وتفادي العواقب الخطرة في استمرار الفراغ الرئاسي
وعلمت «الأنباء» ان موسى ينتظر اتصالا من موفده هشام يوسف يطلعه فيه على نتائج اتصالاته في بيروت قبل ان يقرر موعد توجهه الى العاصمة اللبنانية،وهو المدرك ان الحلول اللبنانية باتت بأيد خارجية


وكان العماد ميشال عون نصح موسى الا «يعذب نفسه» ويحضر الى بيروت اذا ما استمرت الموالاة على رفضها لـ «المثالثة» التي تمسك بها فريق المعارضة


وتردد في بيروت ان اجتماعا لوزراء الخارجية العرب سيعقد في القاهرة اليوم بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والاردن وربما الكويت لبحث الوضع في لبنان والمساعي الجارية من اجل تطبيق المبادرة العربية وعقد القمة العربية المقررة اواخر الشهر المقبل


الجميل
بدوره، اعرب الرئيس السابق امين الجميل عن ثقته ان هناك قوى محلية واقليمية لا تريد الحل في لبنان وتستمر في وضع شروط تعجيزية للتعطيل
ورأى الجميل، في حديث لـ «اخبار المستقبل»، ان رئيس المجلس نبيه بري يعد بالكثير من الوعود الجميلة، لكن يبقى السؤال: هل يستطيع بري التنفيذ؟
وقال: اعتقد ان بري لا يستطيع تنفيذ وعوده لأن الحل بيد حزب الله، والعين بصيرة واليد قصيرة
وعن العماد عون، قال الجميل انه ملتزم موقف حزب الله بالكامل
من جهته، قال النائب اسامة سعد بعد لقائه موفد الامين العام للجامعة العربية ان وفد المعارضة طرح تشكيل حكومة وحدة على اساس المثالثة، وان يوسف سيرد على المعارضة ما سيجيب به فريق الموالاة


السفير الفرنسي
ولعل صمت السفير هشام يوسف يعبر عن حقيقة الواقع، علما ان هناك نوعا من التبسيط في حصر الازمة بموضوع توزيع المقاعد الوزارية، لأن المسألة تتعلق بالنوايا الكامنة وراء تعطيل المؤسسات واطالة امد الفراغ في الاستحقاق الرئاسي


واللافت ان عددا من رموز الاكثرية يعتبر بعد ذكرى 14 فبراير وما عكسته سياسيا وشعبيا ان هناك امورا لا تحتاج الكثير من الجدل، بينما توقف المراقبون على خط آخر عند اشارة القائم بالاعمال الفرنسي القائل ان المبادرة العربية ليست نهاية المطاف


بري يؤكد حضور موسى
لكن الرئيس بري بدا امس اكثر تفاؤلا من الآخرين، وقد نقل عنه الوزير السابق وديع الخازن امس قوله ان المبادرة العربية هي بمنزلة خشبة الخلاص من الوضع الشاذ في لبنان
واشار بري الى ان «اللقاء الرباعي» سيعقد الاحد المقبل في مجلس النواب حاسما ان عمرو موسى سيحضر اليوم، واضاف قائلا ان الخروج بحكومة مقبولة من هذا اللقاء يعني تزكية العماد ميشال سليمان للرئاسة يوم 26 الجاري
في المقابل، قال رئيس الحكومة السابق عمر كرامي ان جولة هشام يوسف لن تثمر جديدا
هذا ويلقي الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله خطابا مسجلا في احتفال تأبيني للقيادي في حزب الله عماد مغنية الذي اغتيل في دمشق الاسبوع الماضي


العماد سليمان
من جهته، جدد قائد الجيش العماد ميشال سليمان امس رفضه القبول برئاسة عن طريق انتخابه بالنصف زائد واحد
ونقل عنه امس قوله: انا ارفض ان اكون مرشحا تصادميا، لقد كنت صريحا مع جميع القيادات السياسية والروحية التي التقيتها من دون استثناء وابلغتها قبل ترشيحي للرئاسة انه في حال اعتماد خيار النصف زائد واحد سأقدم استقالتي من قيادة الجيش، فكيف بعدما اصبحت مرشحا توافقيا؟
ورفض سليمان اقحام اسمه ضمن الخيارات التصادمية التي لا تخدم السلم الاهلي، ونبه الى وجوب الانتباه الى حجم المخاطر المحدقة بالبلاد، مشددا على ان الامن السياسي يأتي بالدرجة الاولى

بري والحريري يستبقان عودة موسى بـاشتباك سياسي

عادت عجلة المبادرة العربية الى الدوران في بيروت من خلال زيارة مدير مكتب امين عام الجامعة العربية هشام يوسف تحضيرا لعودة عمرو موسى شخصيا بعد غد السبت كما ذكر مصدر ديبلوماسي عربي في القاهرة

بري والحريري يستبقان عودة موسى بـ«اشتباك سياسي»


لكن يبدو ان هذا الدوران ابطأ من ان ينقل المبادرة من دائرة المراوحة الى دائرة الصيرورة، في ضوء انتشار الالغام السياسية عند كل محطة ومفصل، فرئيس المجلس نبيه بري متمسك بصيغة «المثالثة» التي ترفضها الاكثرية لأنها تراها غير متوافقة مع تفسيرات وبنود الجامعة العربية الداعية اولا الى انتخاب رئيس للجمهورية كمنطلق للبحث في المسائل الاخرى، في حين اكد د.سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية دعم قوى 14 مارس للمبادرة مع التشديد على ان «ما كان يطرح قبل 14 فبراير بات يستحيل طرحه بعد 14 فبراير والتظاهرة المليونية التي شهدها»، بينما وصف قيادي اكثري المثالثة في الحكومة التي يطرحها رئيس المجلس بـ «الفخ» الذي لن يقتنع به احد. ولاحظ القيادي عودة الرئيس بري الى الكلام عن المثالثة، اي 10 وزراء للموالاة و10 للمعارضة و10 لرئيس الجمهورية، وكأنها صيغة حل مطروحة جديا في المبادرة العربية، حتى اذا تعثرت المبادرة مجددا تتهم الاكثرية بالعرقلة وفق سيناريوهات مماثلة سبق استعمالها


الحريري
في هذا الوقت، صدر تصريح للنائب سعد الحريري رئيس كتلة المستقبل النيابية وضع فيه النقاط على الحروف، وبالتالي احبط الرهان على زيارة عمرو موسى، وربما فتح الباب لتأجيلها مرة اخرى


الحريري وتعليقا على الاجواء وبعض المواقف التي تستبق عودة عمرو موسى وتحاول رسم حدود معينة للمبادرة العربية، قال ردا على سؤال لـ «اخبار المستقبل»: ليس هناك في الاجواء وفي الاتصالات الجارية وراء الكواليس ما يشير الى انضاج اي طبخة، خصوصا ان المعارضة ما زالت توزع الادوار بين قياداتها بين اتجاهين لا يؤديان الى المخرج المطلوب. واضاف: الاتجاه الاول يعلن التمسك بالثلث المعطل، ويعبر عنه العماد ميشال عون، والاتجاه الثاني يتولاه الرئيس نبيه بري بتسويق فكرة المثالثة، وهي فكرة سورية المنشأ استهدفت منذ البداية تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية، وتتجاوز الحدود التي رسمتها المبادرة العربية


وقال الحريري: ان قيادة 14 مارس ستذهب الى جلسة الحوار الثالثة ملتزمة بروح ونص المبادرة العربية، كما عبر عنها الامين العام عمرو موسى وترجمها من خلال المعادلة التي لا تلغي الاكثرية ولا تعطي المعارضة حق التعطيل، ولا تضع اي شروط تتعلق بالحكومة ورئيسها وحقائبها، وخلاف ذلك هو محاولة للقفز نحو توقعات غير موجودة، ونحو طبخة مازالت تصنع في مطابخ النظام السوري، ونحن مع سائر اللبنانيين غير ملزمين بتناول الطبخة السورية للحل


خليل
وردا على ما قاله الحريري، قال عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي حسن خليل المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب ان رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري زعم ان رئيس المجلس النيابي يسوق فكرة المثالثة السورية المنشأ من اجل تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية، واعتبر خليل ان الحريري تناسى ان بري بدأ اقتراح الحلول منذ سنتين ولم يترك وسيلة من اجل ذلك الا سلكها. واضاف: ان الحريري نسي انه هو من طرح فكرة المثالثة في الاجتماع الاخير الذي رعاه عمرو موسى


وختم بالقول: في جميع الاحوال اذا كنا نتناول الطبخة السورية حينا آخر والعربية غالبا لماذا لا تغيرون الطبخة التي منها تتغذون، ام هو نفس العم سام وطعامه اشهى؟


بري: هناك أمر يجري اعداده
وكان الرئيس بري قال من جهته انه لم يفقد الامل، وانه اذا ترك الامر بين اللبنانيين والامين العام للجامعة من المؤكد انهم سيتفقون فيما بينهم وبمنتهى السهولة ومن دون عواقب. واضاف بري، في تصريحات امام زواره امس منذ الاجتماع الرباعي الاخير، لم اسمع احدا يقول انه ضد صيغة الـ 10 + 10 + 10 في الحكومة، لاسيما المبعوث البريطاني الذي زار لبنان مؤخرا اضافة الى سفيرة بريطانيا في لبنان. بري نفى لصحيفة «السفير» بشكل قاطع ما تردد عن الدخول في موضوع الحقائب والاسماء، وقال: كل ما استطيع ذكره ان هناك امرا يجري اعداده ليتم طرحه في 24 الجاري، فاذا ما تم التوافق عليه نذهب لانتخاب رئيس في 26 الجاري، واعرب بري عن بالغ استيائه وقلقه من بلوغ الوضع «هذا المستوى الذي عشناه في الايام الاخيرة من التوتر الامني والشوارعي»، محذرا من العواقب الوخيمة


بانتظار عودة موسى
في غضون ذلك، سجلت سلسلة ملاحظات مع بدء العد العكسي لعودة عمرو موسى الى بيروت، فهناك تأكيد دولي وعربي واسع على تأييد المبادرة العربية وعلى انتخاب العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية انطلاقا من اعتماد الاستحقاق الرئاسي كمدخل للحل بهدف اعادة التوازن الى تركيبة السلطة التي دخلت الشهر الثالث وهي من دون رأس. وواضح ان معالجة الازمة اللبنانية ليست محصورة بالساحة المحلية، وهناك تركيز على مدى اهتمام سورية بانجاح قمة دمشق العربية من اجل تسهيل الاستحقاق الرئاسي


المسألة اللبنانية تنتقل اليوم مع الرئيس فؤاد السنيورة من لندن الى باريس حيث سيلتقي اليوم رئيس الجمهورية نيكولا ساركوزي في قصر الاليزيه


ووسط ضبابية المواقف الاقليمية واللبنانية الداخلية، استبق مدير مكتب الامين العام للجامعة وصوله الى بيروت بالقول ان الجامعة العربية لا تنحاز الى اي فريق في لبنان ولا تستبعد احدا من الاتصالات التي تجريها، كاشفا عن اتصالات دائمة ومستمرة مع كل المسؤولين في حزب الله لاشراكهم في المشاورات، متمنيا على الاوساط السياسية والاعلامية وقف التصعيد كي يقف التوتر