لبنان بعد القمة: الموالاة متخوفة من «تصعيد أمني» والمعارضة ملتزمة بالتهدئة والسير بمبادرة بري

انتهت القمة العربية في دمشق امس ببيان توفيقي تناول مختلف الشؤون العربية ونال منه لبنان الالتزام بالمبادرة العربية لجهة انتخاب رئيس في الموعد الجديد المحدد يوم 22 ابريل والاتفاق على حكومة وحدة وطنية في اسرع وقت ممكن

لبنان بعد القمة: الموالاة متخوفة من «تصعيد أمني» والمعارضة ملتزمة بالتهدئة والسير بمبادرة بري


وعلى اي حال، امس كانت مقررات القمة ونحن الآن في يوم آخر مليء بالغموض والتوقعات والاستنتاجات والمخاوف، فالقمة لامست ظاهرة الازمة اللبنانية من خلال الاكتفاء بالتأكيد على المؤكد
ووسط ذلك تلقى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة اتصالا هاتفيا من وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الموجودة في المنطقة حيث عرضا معا آخر التطورات المتصلة بالازمة اللبنانية


وتقول مصادر الاكثرية ان الاصداء الاولية للقمة ومقرراتها لا تسر صديقا وان من يتابع الحملة الاعلامية التي يشنها حلفاء سورية في لبنان على المملكة العربية السعودية دون سواها يدرك ان المرحلة اللبنانية المقبلة، لن تكون كما يتمناها اللبنانيون والع
ورأى نائب طرابلس مصباح الاحدب ان اي قمة لا تبحث بعمق القضية اللبنانية هي قمة غير موجودة وفي رأي النائب محمد الحجار ان التقدم الوحيد الذي حققه لبنان بالامس، كان تقديم الساعة ساعة واحدة بالتوازي مع اختتام اعمال القمة


مبادرة بري
وردا على الخائفين والمتخوفين، توجه النائب علي حسن الخليل المعاون السياسي لرئيس المجلس نبيه بري الى من وصفهم بالمراهنين على التصعيد بعد القمة بالقول ان خطاب المعارضة بعد القمة كخطابها قبلها وهو الحوار والتهدئة


وقال رغم الخطاب المتشنج الذي تلا الكلام التطميني للرئيس بري فإنه سيبادر وبكل مسؤولية لاطلاق ورشة حوار جديدة تكمل ما بدأته المبادرة العربية وتركز على بنود هذه المبادرة لايجاد آليات لترجمتها من خلال الحوار الوطني، خصوصا بعدما تجاوزنا مسألة التوافق على رئيس للجمهورية وبقي البحث في كيفية تشكيل حكومة وحدة وطنية واقرار قانون جديد للانتخابات النيابية


المعاون السياسي لبري تابع يقول في احتفال اقامته حركة امل في بلدة قبريخا امس الرئيس بري مستمر في مساعيه الانقاذية ولن يتراجع عن مبادرته رغم بعض الاصوات التي لا تريد للبنان الخروج من مأزقه، واعتبر ان اللبنانيين هم اليوم اكثر من اي وقت مضى مسؤولون عن معالجة ازمتهم الداخلية، وقال: علينا الا ننتظر أحدا ولا نرهن امورنا لما يخطط ويدار، لأنه وللأسف تعقيدات الموقف العربي والاقليمي المتشابك مع تعقيدات الموقف الدولي كلها امور لا تبشر
وتوجه للمراهنين على تصعيد في الخطاب السياسي او تصعيد من نوع آخر بعد القمة العربية بالقول ان خطاب المعارضة الوطنية اللبنانية سيبقى هو هو قبل القمة وبعدها، وسيبقى مطلبها ان يبقى لبنان موحدا وان تحكم مؤسساته السياسية على قاعدة الشراكة الفعلية بين مكوناته كافة


وانتقد فريق الحكومة الذي لم يلتقط لحظة انعقاد مؤتمر القمة العربية لفتح آفاق جديدة لعلاقات اكثر توازنا مع الدول العربية الشقيقة ومع سورية بالتحديد، وقال بدلا من التقاط هذه اللحظة واذا بهذه الحكومة تصعد خطابها السياسي وتزيد من الازمة وتعقد امكانات فرص الحل، معتبرا ان المسؤولية اليوم باتت ملقاة على عاتقنا بعد الذي سمعناه من القادة العرب وبعد اصرار البعض على القاء خلافاتهم الثنائية


جوني عبدو يتوقع حادثا امنيا كبيرا
لكن السفير السابق جوني عبدو المقيم في باريس والقريب من قوى 14 مارس توقع امس حادثا امنيا كبيرا بعد القمة وتحديدا في ابريل المقبل، ورأى عبدو ان المفاجأة الكبرى في خطاب الرئيس السوري بشار الاسد اثناء افتتاح القمة تمثلت في عدم انتقاده الولايات المتحدة ولو بكلمة واحدة، في وقت تشن وسائل الاعلام السورية والحليفة لها في لبنان حملات يومية على واشنطن
وقال السفير عبدو ان نجاح القمة او فشلها يعود الى الاعتراف بثلاث ازمات كبرى في المنطقة وهي العراق وفلسطين ولبنان


ورفض عبدو ان يحمل المحور السوري – الايراني مسؤولية الممانعة والمواجهة ضد اسرائيل، متسائلا هل من المقبول ان نحمل ذلك بمفردنا؟ واعتبر ان الوصفة المطلوبة للحل هي وصفة عربية، ودعا سورية ان تثبت قدرتها على المواجهة


واضاف اذا كان هدف رئاسة القمة للسنة المقبلة يتماشى مع عنوانها وهو التضامن العربي، فهذا يعني ان لبنان سينعم بالاستقرار، اما اذا كان هذا مجرد عنوان فسيعيش لبنان فترة عدم استقرار ومتابعة للاغتيالات بهدف ضرب مسار المحكمة الدولية
وشدد على ان سورية وايران اذا قررتا استمرار الاستقرار في لبنان فسيستمر، ورأى ان من مصحلة سورية ان تعمل على رئاسة القمة العربية في شكل هادئ ورأى ان سورية قادرة على استيعاب الموضوع اللبناني، معتبرا انه لا رئيس قريبا للبنان إلا اذا قررت سورية تغيير المسار وانجاح فترة رئاستها للقمة

كلمة السنيورة تلقى دعم الموالاة وسخط المعارضة

الاهتمام بالقمة العربية التي افتتحت في دمشق امس بمن حضر من القادة العرب لم يشغل الاطراف اللبنانية عن التجاذبات التقليدية، حيث كانت كلمة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة محور السجال بين مؤيد لما ورد فيها ومعارض

كلمة السنيورة تلقى دعم الموالاة وسخط المعارضة


وكان السنيورة قد اطلع جميع الوزراء على الكلمة قبل ارسالها الى القادة العرب الى عواصمهم، وبالتالي قبل القائها عبر الشاشات، وكان الرئيس السوري بشار الاسد بين الرؤساء والذي حرص السنيورة على ارسال كلمته اليه من خلال الفاكس التابع لمكتبه في القصر الجمهوري بدمشق


وقد جاء هذا الايضاح من جانب اوساط السنيورة بعد قول وزير الخارجية السورية وليد المعلم انه لن يستمع الى كلمة الرئيس السنيورة لأنه لا وقت لديه لذلك


اما السنيورة فقد انشغل امس بمتابعة اصابة الطفل علي احمد الساحلي الذي اصيب برصاصة طائشة في رأسه خلال اطلاق النار والمفرقعات من قبل انصار الحكومة وقوى 14 مارس ابتهاجا بكلمة السنيورة امس الاول، وقد كلف وزير الداخلية حسن السبع والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي بمتابعة اصابة هذا الطفل الموجود في مستشفى بهمن في حارة حريك للعلاج


واستنكر رئيس الحكومة هذا الاسلوب في التعبير، وقال في تصريح له امس: لقد سبق ان حذرنا من التمادي في اسلوب استعمال السلاح وان منطق القوة هذا دليل تراجع في القيم والمعايير الانسانية والحضارية التي لطالما كنا في لبنان ندعو اليها


النائب تويني: قمة الأزمات
النائب غسان تويني وصف قمة دمشق بـ «قمة الازمات»، مشيرا الى ان الاسد امام ازمة اختيار بين ان يستمر في السياسة البعثية الهجومية من العراق الى لبنان واما ان يتحول الى شخصية رئاسية كرئيس للقمة العربية لمدة سنة ولو كانت فارغة


وتمنى تويني، في حديث اذاعي له امس، ان يكون بعض القادة العرب قد حضروا الى القمة للدفاع عن لبنان او المهاجمة عنه، ووصف موقف السنيورة بالواضح جدا والجريء الذي لا يمكن الا ان نؤيده


وقال تويني: لو ذهب رئيس الحكومة الى القمة لكانت المشكلة اكبر، لأن الجانب السوري ما كان سيتحمل ما سيقوله، لافتا الى ان السنيورة يقوم بواجباته كرئيس للحكومة، وقد طرح القضية اللبنانية كما يراها بوضوح وجرأة، محملا سورية مسؤولية الازمة اللبنانية


ودعا دمشق الى اثبات انها براء مما تتهم به، ملاحظا ان سورية «لم تبلع» خروجها من لبنان، داعيا الى المزيد من العلاقات معها بدءا من ترسيم الحدود وتبادل العلاقات الديبلوماسية لايجاد قناة مخاطبة غير المخابرات والصحف والخطابات اضافة الى تطبيع العلاقات وتهدئتها


تويني نصح العماد ميشال عون بالانتقال الى قصر بعبدا ووضع النواب امام الامر الواقع


الأحدب واليد اللبنانية الممدودة
من جهته، امل النائب مصباح الاحدب، بعد لقائه السنيورة امس، ان تأخذ سورية بعين الاعتبار اليد الممدودة الصادقة للتوصل الى تصحيح العلاقات اللبنانية – السورية غير الطبيعية القائمة اليوم، مؤكدا عدم التنازل عن ثوابت الدولة اللبنانية


عدوان: لا حوار إلا في بعبدا
النائب جورج عدوان (القوات اللبنانية) اكد من جانبه ان الحوار المطروح من قبل رئيس المجلس نبيه بري لن يجري الا في قصر بعبدا وبرعاية الرئيس الجديد للجمهورية، مشيرا الى ضرورة فتح المجلس النيابي ليقوم بعمله التشريعي الطبيعي
وشدد عدوان، خلال عشاء تكريمي للمهندسين المنتمين الى حزب «القوات» على ان التسوية لن تبدأ الا بانتخاب الرئيس ومن ثم طرح قضية السلاح، معتبرا ان مشكلة لبنان ليست بالشراكة الوظائفية بل بالقرار المتعلق بالحرب والسلم


الفرزلي: كلام السنيورة للاستثمار الداخلي
اما المعارضة، فقد صب بعض اطرافها جام الغضب على موقف السنيورة وتحميله سورية مسؤولية سلة الازمات اللبنانية العامرة، فالنائب السابق ايلي الفرزلي اعتبر ان كلام السنيورة للاستثمار الداخلي مستغربا كيف انه لم يأت على ذكر مطالبة الامم المتحدة بانسحاب اسرائيل من مزارع شبعا لتسهيل ترسيم الحدود
ورأى الرئيس السابق اميل لحود ان مجرد انعقاد قمة عربية في عاصمة تدافع عن حقوق العرب يجعل من الصعب تمرير المطالب الخارجية التي تملى على بعض الدول العربية خلافا لتطلعات شعوبها


فنيش: السلطة عاجزة
اما الوزير المستقيل محمد فنيش (حزب الله) فاعتبر ان غياب لبنان عن القمة العربية في دمشق انحياز واضح من فريق السلطة في لبنان لمصلحة المشروع الاميركي في المنطقة، وشدد في احتفال اقامه حزب الله في تحويطة الغدير بمناسبة المولد النبوي الشريف على ان فريق السلطة بات عاجزا عن اتخاذ اي قرار مستقل


وتساءل فنيش عن الشعارات التي اطلقت حول ضرورة العلاقات الطبيعية مع سورية او التي تحدثت عن مد اليد لسورية، وسأل: اين اتفاق الطائف الذي اكد ان لبنان لن يكون ممرا لأي عدوان على سورية؟
من جهته، رأى النائب بطرس حرب ان لبنان خسر بعدم مشاركته في القمة، وتساءل بعد لقائه السفير البريطاني فرانسيس غاي: هل كانت مشاركة لبنان في القمة ستغير شيئا؟
وقال: لقد خسر لبنان ان يسمع صوته في القمة
يذكر ان النائب حرب بدأ يبتعد عن قوى 14 مارس منذ تخلت عنه في مرحلة «البازارات» الرئاسية، وهو يتجه الآن لتشكيل خط سياسي مستقل عن هذه القوى نسبيا


القومي وأمل
علي قانصو رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي رأى بعد استقباله المعاون السياسي لبري النائب علي حسن خليل ان مقاطعة «الحكومة غير الشرعية» للقمة قرار غير مسؤول، وهي خطوة تصعيدية تزيد الازمة اللبنانية تعقيدا
النائب خليل لم يستغرب هذا الموقف للسنيورة بحسب قوله، وقد توقف امام ما وصفه بهجمة «فريق السلطة» على مجلس النواب ورئيسه ومشروعه الحواري
وادعى ان السنيورة لم يجرؤ على الذهاب الى دمشق لأن في هذا مخالفة صريحة لتعليمات السيد الاميركي الذي عبر عن رغبته في عدم انجاح هذه القمة واي لقاء يوحد او يعيد صياغة الموقف العربي الموحد
وقال خليل ان المعارضة سترفع صوتها بشكل عال امام كل المخالفات الدستورية والسياسية الحاصلة

السنيورة يدعو إلى اجتماع «الوزاري العربي» لمعالجة العلاقات المتأزمة بين لبنان وسورية

حمّل رئيس الحكومة اللبــنانية فؤاد السنيورة سورية مـــــسؤولية الفراغ الرئاسي في لبنان، في اتــهام مباشر عبر رسالته الى القمة العربية التي اذاعها بصوته عبر التـــلفزة اللبنانية، ناســـبا الى دمـــشق لعب دور رئيســــي في احتدام الأزمة اللبنانية وفي عرقلة تطبيق المبادرة العربية

السنيورة يدعو إلى اجتماع «الوزاري العربي» لمعالجة العلاقات المتأزمة بين لبنان وسورية


ولعلع الرصاص في سماء المدن والمناطق اللبنانية ذات الاتجاه الموالي للحكومة دعما ومبايعة لما قاله السنيورة في رسالته التي وجهها الى أصحاب الجلالة والفخامة والسعادة والسمو والمعالي وكذلك الى الاخوان اللبنانيين والعرب والسوريين منهم بشكل خاص


وأضاف: لم يعد مقبولا ان يجري التعامل مع لبنان، لا من قبل سورية ولا ايران باعتباره منطقة نفوذ أو ساحة لتصفية الحسابات


وطالب القادة العرب بوضع مسألة العلاقات اللبنانية – السورية في مطلع الأولويات بما في ذلك الوصول الى الدعوة لعقد اجتماع خاص لوزراء الخارجية العرب في اقرب وقت ممكن لمعالجة التأزم في العلاقات السورية – اللبنانية


واكد السنيورة على ان قيام علاقات طبيعية مع سورية يتطلب قيام علاقات ديبلوماسية وترسيم الحدود والمساهمة من جانب سورية في ضبط المخيمات الفلسطينية، والتواجد الفلسطيني التابع لها خارج المخيمات


وعن السبب وراء مقاطعة حكومته لقمة دمشق قال ان السبب المباشر لعدم حضور هذه القمة هو التأكيد ان لبنان انما يتمثل طبيعيا، في اي قمة عربية برئيس الجمهورية الذي يميز بحضوره لبنان المميز بخصوصيته وتنوعه وصيغته الفريدة، وهو الرئيس العربي المسيحي الوحيد بين القادة العرب.
واضاف: ان المثير للأسف والغضب معا ان تمضي اكثر من 4 شهور على الفراغ في موقع الرئاسة في لبنان، لعبت سورية خلالها وقبلها دورا رئيسيا في احتدام الأزمة السياسية في لبنان وأسهمت من خلال تدخلها المستمر في الشؤون اللبنانية الداخلية في منع وصول المرشح التوافقي الى الرئاسة بالشكل الذي يتوافق مع ما ينص عليه الدستور اللبناني، كما اسهمت في عرقلة المبادرة العربية التي اجمع عليها الأشقاء العرب، وفي تعطيل الجهود التي قام بها الأمين العام للجامعة العربية في اطارها، وذلك في ظل استمرار التعطيل القسري لمجلس النواب اللبناني منذ اكثر من 16 شهرا

السنيورة منكب على صياغة رسالته للقمة والأكثرية ترد خسارة «الفرصة الذهبية» إلى سورية

المتابعة اللبنانية لقمة دمشق العربية تركزت امس على ادلاءات وزير الخارجية السورية وليد المعلم، في مؤتمره الصحافي يوم الثلاثاء الماضي الذي قال فيه ان لبنان اضاع فرصة ذهبية بغيابه عن القمة او في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب امس، حيث رمى بكرة النار اللبنانية في الملعب السعودي وملعب الاكثرية النيابية اللبنانية التي وجهت مذكرة باسمها الى القمة العربية تحمل فيها سورية مسؤولية كل ما يحصل في لبنان منذ تمديد ولاية الرئيس السابق اميل لحود

السنيورة منكب على صياغة رسالته للقمة والأكثرية ترد خسارة «الفرصة الذهبية» إلى سورية


في غضون ذلك، عكف رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة على اعداد رسالته الى القمة والتي ستتضمن شرح موقف لبنان من عدم المشاركة، وقد اتصل لهذه الغاية بأمين عام الجامعة عمرو موسى وبرئيس الوزراء اليمني علي محمد مجاور ووزير التعاون المغربي الطيب الفاسي


وقال وزير التنمية الادارية جان اوغاسبيان ان اطلالة السنيورة التلفزيونية على القمة ستكون مساء غد «وفيها شرح لمعاناة لبنان مع الجيران بالاضافة الى موقف لبنان من مجمل الامور المطروحة على القمة»
ولم يتبين ان الرسالة ستتضمن الدعوة الى مؤتمر عربي خاص حول العلاقات اللبنانية – السورية، وان هذه النقطة مازالت موضع تشاور لأنه لا يجوز الا يطالب لبنان بأي امر ولا يكون هناك تجاوب عربي، مع التأكيد ان العلاقات اللبنانية – السورية هي الاساس في حل الازمة الرئاسية في لبنان وقد تكون المدخل الى حل كل الازمات


طراد حمادة: إما اللبننة وإما التدويل
الوزير المستقيل طراد حمادة رأى ان هناك خيارين بعد القمة وهما اما اللبننة واما التدويل، وقال لاذاعة «صوت لبنان»: على اللبنانيين العودة الى الحوار الداخلي، سواء استمرت المبادرة العربية او لم تستمر
بدوره، ركز عضو كتلة التحرير والتنمية النائب غازي زعيتر على مبادرة الرئيس نبيه بري الحوارية بعد القمة التي سبقتها مشاورات عربية ودولية، وقال في تصريح له امس ان بري اراد من اطلاق هذه المبادرة كشف الامور الكامنة وراء انصياع بعض اللبنانيين والعرب الى الارادة الاميركية بمقاطعة القمة


الرد على الوزير المعلم
وزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوض املت ان يكون لبنان بغيابه عن القمة العربية موجودا اكثر في هذه القمة، متمنية لو كان هناك رئيس للجمهورية في لبنان ليمثله في القمة

معوض قالت في رد ضمني على الوزير المعلم: ان الاشكالات قائمة بين النظام السوري والدولة اللبنانية وليس بين الشعبين اللبناني والسوري

وعن توقعاتها لما بعد القمة، قالت: ان الحكومة تبحث في مؤتمر خاص بالملف اللبناني – السوري، واعتبرت في طرح بري العودة الى طاولة الحوار مضيعة للوقت


النائب اكرم شهيب عضو اللقاء النيابي الديموقراطي وفي رده على كلام الوزير المعلم، قال: ان الفرصة الذهبية ضيعتها سورية هذه المرة ككل مرة وليس لبنان، فالنظام السوري خسر من خلال هذه القمة مرتين، مرة في محاولته الفاشلة للاستيلاء على الارادة اللبنانية ومرة ثانية في محاولته اليائسة للاستيلاء علي الارادة العربية فأفقده غياب لبنان اكتمال العدد والنوع
وردا على سؤال، استبعد شهيب ان يسمح للسنيورة بمخاطبة القمة العربية تلفزيونيا الى القاعة، مذكرا كيف ان «المنصب» اميل لحود وبقرار من الاسد منع ظهور ياسر عرفات في قمة بيروت بحجة الخوف من التشويش الاسرائيلي، وهذا النظام يريد منع وصول الصوت اللبناني الى الزعماء العرب، فالصراع في لبنان بين مشروعين، مشروع الاعتدال العربي ومشروع التطرف الفارسي
 
بدوره، قال النائب انطوان اندراوس ان وزير الخارجية السورية وليد المعلم والناطق باسم معلمه يتحفنا دوما بأفكاره الجهنمية، معتبرا ان لبنان اضاع فرصة ذهبية بغيابه من القمة العربية، وسأل اندراوس المعلم: الم تضيع سورية الفرصة تلو الفرصة سواء كان في لبنان او على مستوى العالم العربي؟
من جهته، حمل النائب عمار الحوري عضو كتلة المستقبل النظام السوري مسؤولية غياب لبنان عن القمة، واستبعد ان ينتج عن هذه القمة الكثير، واصفا اياها بقمة تمرير الوقت، مشيرا الى ان الدعوة الى التحاورالتي اطلقها بري والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ليست سوى محاولة لتخفيف الضغط عن النظام السوري خلال مرحلة انعقاد القمة، ووصف الحديث عن اقتحام السراي الحكومي حال «ترميم الحكومة» بالكلام الفارغ


بدوره، رأى النائب السابق تمام سلام ان الفرصة الذهبية التي تحدث عنها وزير الخارجية السوري هي للقمة العربية، وقد اضيعت لأن التحضير لهذه القمة لم يكن وافيا او على مستوى انجاح هذه القمة


وقال بعد لقائه مفتي لبنان الشيخ د.محمد رشيد قباني امس: لا نرى اي شيء ذهبي او شيء يلمع باتجاه الذهب في هذه المرحلة، ونحن في لبنان نعاني كثيرا، ولنكن صريحين نحن بعيدون كل البعد عن اي شيء ذهبي او شيء فيه بريق امل او اي مجال للنجاح

واشار الى ان الاجواء التي تحيط بالقمة العربية من التحضير لم تكن مريحة ولم تكن عاملا مساعدا لانجاح هذه القمة او لانجاح اي مسعى جدي في لبنان


مرحلة ما بعد القمة أصعب
وحذر من مرحلة ما بعد القمة العربية ان لم تحظ القمة بالنجاح الذي يتمناه الجميع لها، قائلا: ان ما بعد القمة هو المرحلة الاكثر صعوبة على اللبنانيين، وعلى كل العرب ان يتنبهوا لخطورة تلك المرحلة، لأن فشل القمة او فشل ايجاد مخرج او حل للقضية اللبنانية سيؤدي بطبيعة الحال الى مزيد من التراجع والى مزيد من التدهور

لبنان: الموالاة دعّمت المقاطعة والمعارضة اعترضت وحديث عن ارتفاع وتيرة التجاذبات العربية بعد القمة

سيكون لرئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة كلمة موجهة الى القمة العربية في يوم انعقادها بعد غد السبت تتضمن طلب انعقاد مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية بعد القمة مباشرة لبحث عقد قمة اخرى استثنائية خارج سورية

لبنان: الموالاة دعّمت المقاطعة والمعارضة اعترضت وحديث عن ارتفاع وتيرة التجاذبات العربية بعد القمة


واوضح الوزير مروان حمادة انه «سيكون هناك بيان وربما خطاب لرئيس الحكومة وسينقل عبر شاشات التلفزة الفضائية والارضية، وقد يلقي اثرا ويترك تأثيرا اكثر بكثير من مناقشات القمة التي وضعوها في دمشق في خانة السرية، ما يعني عدم نقل الكلمات مباشرة على الهواء


ورد حمادة قرار مقاطعة لبنان للقمة الى اصرار دمشق على تعطيل الرئاسة اللبنانية والتدخل السافر في شؤون لبنان اضافة الى التسلل الامني الضارب للاستقرار وتحفيز الحلفاء المحليين على منع سير المؤسسات الدستورية وتدريب المتسللين وتشجيع السلاح غير الشرعي خارج المخيمات
السنيورة اجرى امس سلسلة اتصالات بعدد من القادة والمسؤولين العرب لشرح أبعاد قرار الحكومة اللبنانية بمقاطعة القمة العربية في دمشق


وقال المكتب الاعلامي للسنيورة ان الاخير قام بجولة اتصالات هاتفية بالمسؤولين العرب لابلاغهم بقرار الحكومة اللبنانية بعدم المشاركة في قمة دمشق ولشرح ابعاد هذا القرار وخلفيته ووجهة نظر الحكومة في هذا الموضوع


وشملت اتصالات السنيورة كلا من الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس دولة الامارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والملك الاردني عبدالله الثاني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس
واتصل السنيورة ايضا بكل من رئيس الوزراء المصري احمد نظيف ووزراء خارجية مصر احمد ابوالغيط والامارات الشيخ عبدالله بن زايد والاردن صلاح الدين البشير وسلطنة عمان يوسف بن علوي والبحرين خالد بن احمد بن محمد آل خليفة والجزائر مراد مدلسي


النائب فؤاد السعد، عضو اللقاء النيابي الديموقراطي برئاسة وليد جنبلاط وردا على سؤال على هامش مؤتمر صحافي لقوى الاكثرية حول خلفية قرار الحكومة مقاطعة القمة وعلاقته بالموقف السعودي، قال: عندما تتخذ المملكة العربية السعودية موقفا الى جانب لبنان فحري بلبنان ان لا يدير ظهره اليها
واضاف السعد يقول: لقد غابت السعودية عن القمة على مستوى الملك بسبب لبنان، فهل يعقل ان يحضر لبنان والسعودية شبه غائبة؟


وكانت المعارضة ركزت في ردود فعلها على ربط قرار المقاطعة اللبنانية بالموقف السعودي، وهناك في حزب الله من رد قرار «المقاطعة» السعودية والمصرية الى ايماءات اميركية


ردود فعل المعارضة
بالنسبة للمعارضة، اعتبرت اذاعة «النور» الناطقة بلسان حزب الله ان موقف المقاطعة الذي اتخذته حكومة السنيورة غير الشرعية ليس جديدا، وهو الموقف الذي ذهبت اليه ما تسمى بدول الاعتدال العربي متذرعة بالازمة اللبنانية والموقف السوري منها «بعدما انكشف للعيان مدى الترابط بينها وبين الاملاءات الاميركية التي لم تكف عن العمل لافشال القمة»


وتعليقا على قرار المقاطعة، قال مصدر قريب من رئيس المجلس نبيه بري لـ «الأنباء» ان حكومة السنيورة تريد ان تصارع على حساب لبنان رغبة منها في تنفيذ مآرب بعض القوى العربية


واضاف المصدر: ان غياب لبنان عن القمة العربية خسارة كبيرة وغباء سياسي بامتياز يضر بمصلحة لبنان، وهو بعيد كل البعد عن حل الازمة اللبنانية المرتبطة في جزء كبير منها بخلافات اقليمية – عربية، فقد كان من الممكن ان تشكل القمة فرصة للبنان اضاعتها الحكومة الحاضرة
واعتبر المصدر ان دعوة بري الثالثة لطاولة الحوار تصب في خانة السعي لانقاذ البلد من المجهول الذاهب اليه وجدول اعمال هذه الطاولة هو السلة المتكاملة المتمثلة بانتخاب رئيس توافقي وحكومة وحدة وطنية وقانون انتخاب متوازن والتصويب على هذه المبادرة يعني ان فريق السلطة لا يريد حلا


من جهته، قال نائب رئيس التيار الوطني الحر اللواء عصام ابوجمرة ان اتخاذ الحكومة قرار المقاطعة نكاية بسورية هو قرار خاطئ، واضاف ان الاعذار التي اعطتها السلطة لمقاطعتها القمة، خاصة فيما يتعلق بتحصين شرف الرئاسة هي قميص عثمان لتنفيذ ارادة خارجية هادفة الى ابقاء السنيورة رئيسا لحكومة امر واقع حتى اشعار آخر


ما بعد القمة
وردا على سؤال، توقع مصدر مطلع في المعارضة ارتفاع وتيرة المواجهة السعودية – السورية بعد القمة بشكل دراماتيكي في لبنان كما في العراق وفلسطين
وحذر من تأزم الاوضاع بين الموالاة والمعارضة في لبنان، مستبعدا العودة الى الاغتيالات او الحوادث الكبيرة

الحكومة اللبنانية تقاطع قمة دمشق وترفض القطيعة مع الشقيقة سورية

عقدة جديدة طرحت نفسها على حكومة الرئيس فؤاد السنيورة امس تمثلت في الموقف المفترض من المشاركة في قمة دمشق العربية وسط الانقسام اللبناني التقليدي بين موالاة لا ترى خيرا في حضور قمة في عاصمة تعتبرها مسؤولة عن الفراغ الدستوري الحاصل في لبنان وبغياب رؤساء دول عربية متعاطفة مع الازمة اللبنانية ومعارضة ترى ضرورة حضور لبنان حتى من خلال «حكومة الامر الواقع» كما يسميها الرئيس نبيه بري، لأن «من يحضر ولادة عنزته تضع له توأمين

الحكومة اللبنانية تقاطع قمة دمشق وترفض القطيعة مع «الشقيقة سورية» !


هذه المسألة كانت محور اجتماع لمجلس الوزراء اللبناني مساء امس، وقد استبقه السنيورة بسلسلة اتصالات عربية شملت خصوصا وزير خارجية الكويت الشيخ د.محمد الصباح ووزير خارجية الاردن صلاح الدين البشير


وقرر مجلس الوزراء اللبناني مساء أمس عدم المشاركة في القمة العربية المقررة في دمشق السبت المقبل، وفق بيان تلاه وزير الاعلام غازي العريضي في ختام اجتماع الحكومة
وأذاع وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي بيان مجلس الوزراء حول مقاطعة القمة. ومما جاء فيه

تأكيدا على ان لبنان يتمثل في أي قمة برئيس الجمهورية، وهو الرئيس الذي يميز بحضوره لبنان، المميز بخصوصيته وصيغته الفريدة، فهو الرئيس العربي المسيحي الوحيد بين القادة العرب، واصرارا على رفض اللبنانيين التكيف مع الواقع القائم واستنادا الى الظلم اللاحق بلبنان في سياق العلاقات اللبنانية – السورية، انطلاقا من فرض الفراغ في رئاسة الجمهورية واقفال المجلس النيابي والتشكيك بالحكومة وتوجيه كل اشكال الاتهام والتخوين لها والتحريض ضدها، واشاعة أجواء الترهيب في مؤسستي الجيش وقوى الأمن الداخلي، ورفض تنفيذ ما اجمع عليه اللبنانيون على طاولة الحوار لإبقائه ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات غير اللبنانية عليها، فإن مجلس الوزراء يقرر عدم مشاركة لبنان في اجتماعات القمة العربية التي ستعقد في دمشق يومي 29 و30 الجاري أو في الاجتماعات التحضيرية التي تسبق القمة، وهي سابقة مؤسفة فرضت علينا ويقدم عليها لبنان لأول مرة في تاريخ انعقاد القمم العربية 

ويؤكد مجلس الوزراء ان هذا القرار الذي أملته العوامل السياسية المذكورة، لا يعني على الاطلاق قطيعة مع الشقيقة سورية، بل يرى فيه ضرورة لتأكيد احترام سيادة لبنان واستقلاله ورفض التدخل في شؤونه الداخلية والالتزام بالدستور اللبناني ودعوة الاخوة العرب الى المبادرة لرعاية العلاقات اللبنانية – السورية، بما يؤكد حق لبنان ببسط سلطته على كامل أرضه ويمكنه من القيام بدوره في العمل العربي المشترك ويكرس العلاقات الصحيحة والصحية السليمة بين سورية ولبنان وبين شعبي البلدين، واذا غاب عن هذه القمة فهو لن يغيب بالتأكيد عن ساحة العمل من اجل بناء علاقات عربية – عربية سليمة ومتينة، وعن قمة العمل، والقيام بالواجب في خدمة القضايا العربية المشتركة، خصوصا في مواجهة التحديات
وكان قد دعا فيه امين عام الجامعة عمرو موسى لبنان من دمشق للمشاركة في القمة، استبعد مساعده في بيروت عبدالرحمن الصلح تمثيل لبنان بمندوبه لدى الجامعة خالد زيادة على غرار ما فعلت المملكة العربية السعودية. وقال موسى ان القمة ستبحث قضايا مهمة منها قضايا لبنان وفلسطين والسودان ومصير المبادرة العربية

قبلان يقترح إيفاد السنيورة وصلوخ وسليمان لقمة دمشق

التصعيد المتبادل بين قوى الموالاة والمعارضة عشية جلسة الانتخابات الرئاسية المقررة غدا وعلى أبواب القمة العربية المنتظرة السبت، بلغ درجات حرارية متقدمة، رأت أوساط الأكثرية ان في ضررها نفعا، من حيث جذبها للانتباه العربي بعدما اخذت غزة وأحداث المخيمات في لبنان كل انتباه واهتمام

قبلان يقترح إيفاد السنيورة وصلوخ وسليمان لقمة دمشق


على ان هذا التصعيد السياسي والاعلامي يعكس استمرار الوتيرة السلبية في العلاقات الاقليمية والذي تترجمه شروط رئيس المجلس نبيه بري، بعدم فتح البرلمان في حضور حكومة الرئيس فؤاد السنيورة التي لايزال يعتبرها بري غير شرعية وغير ميثاقية، في حين قابلته الأكثرية بتهمة اختزال البرلمان بشخصه، وتعطيله من سنة ونصف السنة، في سابقة لا مثيل لها في تاريخ الحياة البرلمانية اللبنانية، ولا حتى في العالم


الوجه الآخر للتجاذب مرتبط بموقف الحكومة من المشاركة في القمة العربية، الرئيس السنيورة مصر على الانتظار حتى ما بعد جلسة الانتخاب الرئاسية ظهر يوم غد الثلاثاء ليصار على ضوئها الى عقد اجتماع لمجلس الوزراء ليقرر ما يجب على صعيد الحضور ومستوى التمثيل، بدوره الرئيس السابق أمين الجميل مصر على أهمية الحضور وتمثيل لبنان في القمة، ومثله الوزير احمد فتفت الذي أيد فكرة المشاركة في القمة مستذكرا المثل الفرنسي القائل ان الغائب هو الملام
بالمقابل مازال وزراء اللقاء النيابي الديموقراطي الذي يرأسه وليد جنبلاط وحزب القوات اللبنانية الذي يرأسه سمير جعجع، ضد المشاركة والحضور، ويرون في النظام السوري، عبر هذه القمة، الخصم والحكم


من جهته، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبدالأمير قبلان اتصل بالبطريرك الماروني نصرالله صفير مهنئا بعيد الفصح، وبمفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني مهنئا بالمولد النبوي الشريف، وحث في الاتصالين على ضرورة مشاركة لبنان في القمة العربية

«لأن في ذلك مصلحة لبنان، ولأنه ليس من مصلحة البلد معاداة سورية، مكررا اقتراحه ارسال وفد من السنيورة ووزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ وقائد الجيش العماد ميشال سليمان»


الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، أكد لصحيفة عكاظ السعودية ضرورة مشاركة لبنان في القمة مادامت الدعوة وجهت اليه رسميا
على ان النائب السابق المعارض طلال ارسلان اقترح ان يكون الوفد اللبناني الى القمة برئاسة بري


حزب الله مع قانون الستين
وردا على المخاوف من ان تكون التحشدات الاسرائيلية على الحدود نذير حرب طمأن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد امس انه لا حرب جديدة مقبلة على لبنان، ولا يراهن احد على حرب يشنها العدو الاسرائيلي على لبنان، لأن ذلك اذا حصل فنحن من سيفرض نص قرار مجلس الامن الدولي هذه المرة من خلال التغييرات الميدانية المفاجئة
 
وعن قانون الانتخابات اكد رعد في احتفال بالنبطية امس ان الحزب مع قانون 1960 وهو لن يقبل اي قانون يضر بشركائه، فالذي اختبرنا وفاءه بالشدة ليس هو الذي يبيعنا الكلام المعسول في لحظات الرخاء
 
رعد اعتبر ان حضور الاكثرية قمة دمشق او عدم حضورها لا يؤثر شيئا على مطالبنا بالشراكة والتي بدونها لن نعتبرها شرعية او ميثاقية


وينتظر المراقبون في بيروت ان تكون هناك كلمة في السياسة للأمين العام لحزب لله السيد حسن نصرالله عصر اليوم في مهرجان شعبي سيقام في الضاحية الجنوبية بذكرى اربعين عماد مغنية
على اي حال مازالت غالبية قوى 14 مارس باردة الحماسة تجاه القمة العربية، لكن مراجع في الأكثرية ترى ان الأفق المسدود على المستوى الداخلي لا يلغي الحاجة الى انتظار ما سيطرأ في الساعات القليلة المقبلة
السنيورة يجري مشاورات عربية ودولية على صلة بالموقف المفترض ان يتخذه مجلس الوزراء مساء غد اي بعد وضوح مصير جلسة الانتخاب الرئاسية بشأن المشاركة في القمة العربية
وينتظر ان يسلط اجتماع وزراء الخارجية العرب الخميس المقبل في دمشق الضوء على طبيعة مستوى الحضور في القمة العربية، والوضع اللبناني الذي اعتبره ملك الاردن عبدالله الثاني اولوية على جدول اعمال القمة، فضلا عن العلاقة السعودية – السورية


«المستقبل»
وتقول مصادر الاكثرية ان كل المحاولات التي جرت لإقناع دمشق بتمرير الاستحقاق الرئاسي لم تنجح في زحزحة العاصمة السورية عن اصرارها على عدم تجزئة الحلول وعلى الحكومة المؤلفة من ثلاث عشرات، وعلى هذا تقول صحيفة «المستقبل» ان الرئيس المصري حسني مبارك قرر عدم المشاركة شخصيا في القمة، وهو سيغادر اليوم الاثنين الى موسكو لاجراء مشاورات على صلة بملفات المنطقة عشية قمة دمشق


حكاية ترميم الحكومة
الى ذلك لم تغب مسألة ترميم الحكومة او توسيعها عن دائرة السجالات المتبادلة فالوزير جان أوغاسبيان استبعد البت بتوسيع الحكومة قبل القمة العربية، مؤكدا استمرار النقاش حول مسألة تعيين وزير بديل عن الوزير الشهيد بيار الجميل، فيما موضوع تعيين بدلاء عن الوزراء المستقيلين لم يطرح بعد
وقال النائب محمد الامين عيتاني (مستقبل) ان ترميم الحكومة او توسيعها بات حقيقة واقعة
وقد رد النائب علي حسن خليل المعاون السياسي للرئيس بري بالقول: ان هناك في فريق 14 مارس من لا يريد حلا وهو مرتاح لبقاء حكومة السنيورة، معتبرا ان المواقف الأخيرة لبري تندرج في اطار حملة تستهدف اي تحرك نحو انجاز تسوية تحفظ لبنان

صفير والجميل يتحفظان على «ترميم» حكومة السنيورة

الحالة الانتظارية مازالت تخيم فوق لبنان انتظارا للجلسة الانتخابية لرئيس الجمهورية المقررة الثلاثاء المقبل والمرجحة التأجيل، والتي في ضوئها ستحدد حكومة الرئيس فؤاد السنيورة موقفها من حضور قمة دمشق العربية، وانتظارا لهذه القمة التي بدأت تبتعد اكثر فأكثر عن الازمة اللبنانية لتصب جام اهتمامها على الازمة الفلسطينية بوجهيها الصراعين مع اسرائيل ومع الذات والتي يغلب على بعضها طابع الاصطناع الموظف في خدمة الاهداف السياسية

صفير والجميل يتحفظان على «ترميم» حكومة السنيورة


الوزير الاكثري احمد فتفت حمل المعارضة مجددا مسؤولية عدم انتخاب رئيس للجمهورية في 25 الجاري، اي الثلاثاء المقبل، كما حملها مسؤولية ما قد تقوم عليه الحكومة من عملية ترميم ذاتها، بعد القمة، وفي حال اخفاقها في معالجة الازمة اللبنانية


لكن يبدو من اجواء بكركي ان مسألة ترميم الحكومة غير مرحب بها، لا بل ان وزير العدل شارل رزق كشف لاذاعة «صوت لبنان» امس انه التقى البطريرك الماروني نصرالله صفير وتطرق معه الى موضوع ترميم الحكومة، حيث ميز في موقفه بين تفهمه لتعيين وزير بدلا من الوزير الشهيد بيار الجميل، لكنه تساءل عن كيفية قبول استقالة الوزير الارثوذوكسي يعقوب الصراف وتعيين خلف له ولا تقبل استقالة الوزراء الشيعة المتقدمين باستقالاتهم مثله


من هنا، كان تحفظ صفير على توسيع او ترميم الحكومة بالشكل المطروح، علما ان رئيس حزب الكتائب ووالد الوزير الشهيد بيار الجميل الرئيس السابق امين الجميل تحفظ على فكرة ترميم الحكومة وبالتحديد على طرح تعيينه وزيرا للصناعة مكان ابنه الراحل لاعتبارات تعنيه، علما ان الانطباع لدى الاكثرية هو ان الرئيس الجميل يفضل الاحتفاظ بجسوره ممدودة باتجاه الموالاة والمعارضة في آن معا بوصفه من الشخصيات المهيأة للانخراط في السباق الى الرئاسة حال تعذر وصول العماد ميشال سليمان


الغياب عن القمة وارد
وفي موضوع القمة العربية، اشار الوزير رزق الى ان تغييب لبنان عن القمة في دمشق وارد جدا، لكنه دعا الى انتظار ما سيصدر عن مجلس الوزراء في اجتماعه المقرر الثلاثاء المقبل، معتبرا ان غياب لبنان عنها سيشكل مرحلة مفصلية بالنسبة للجامعة العربية، وشدد على ضرورة عودة اللبنانيين الى النظام البرلماني منتقدا ان يكون التشكيك بعدم شرعية الحكومة حجة لعدم دعوة البرلمان، بينما هو حجة لدعوة البرلمان من اجل تحديد مصير الحكومة، وقال ان توسيعها وارد ويجب ان يدرس، نافيا ان يكون البطريرك يعارض هذا الخيار


المحكمة الدولية انطلقت
وفي موضوع المحكمة الدولية كشف الوزير رزق عن تسلمه تقريرا جديدا حول إنشاء المحكمة سيرفعه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قريبا الى مجلس الامن ويتضمن اشياء جديدة جدا، حيث يؤكد انطلاق المحكمة الدولية وتحديد المحقق الدولي دانيال بلمار كمدع عام اضافة الى سلسلة خطوات لتسريع المحكمة


وقال ان بلمار سيطلب من الحكومة اللبنانية تحويل لجنة التحقيق الدولية الى مكتب للمدعي العام، اما فيما يخص الضباط الـ 4 الموقوفين، اكد رزق ان التوصية الخطية التي اصدرها الرئيس السابق للجنة التحقيق ديتليف ميليس، حافظ عليها خلفه سيرج براميرتز، وهي تبقى قائمة الى حين اصدار بلمار عكسها، وعندها يعود للقضاء اللبناني اتخاذ القرار المناسب
 
الرئيس السابق امين الجميل قلل من خطورة التباين بين «فريق السلطة» حول المشاركة في قمة دمشق العربية، بسبب اعتمادها هذه القوى آلية تشاور بين مكوناتها وتنسيقها مع السنيورة والحلفاء العرب
الجميل سخر من مرور المؤمنين الذين قصدوا كنيسة مارجرجس في وسط بيروت لحضور قداس الفصح على حواجز حزب الله، مستغربا مثل هذا الامر وسط سكوت مسيحيي المعارضة


الصيغة المصرية
وفيما بقي يومان على موعد 25 الجاري، حيث يفترض ان يفتح مجلس النواب ابوابه لانتخاب رئيس للجمهورية، والتي ستشهد تحديد موقف الحكومة من حضور القمة، تابع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الموجود في عمان، اتصالاته هناك ومن هناك مع الجهات العربية مستطلعا آخر التطورات
 
اذاعة «الشرق» الناطقة بلسان تيار المستقبل نقلت عن مصادر وزارية متابعة ان جهات مصرية أبلغت المعنيين في لبنان مشروعا مركبا لتشكيل حكومة من 30 وزيرا، يكون فيها 13 وزيرا للاكثرية و10 للمعارضة و7 لرئيس الجمهورية، على ان تسمي الاكثرية وزيرا من الـ 7 الرئاسيين وتسمي المعارضة وزيرا بالمقابل، والا يشارك وزراء الرئيس بالتصويت داخل مجلس الوزراء
 
وقالت المصادر ان الموالاة، رأت في هذا الطرح تخليا كاملا عن المبادرة العربية، مستغربة التفرد بطروحات من شأنها التأثير سلبا على التضامن العربي الذي اجمع على اولوية انتخاب رئيس الجمهورية كمدخل لحل الازمة
ورأت المصادر ذاتها ان الظاهر لها، ان بعض الدول العربية بدأ يعيد حساباته تحت ضغوط اوضحها التأثير السوري على قوى لبنانية وسورية، او جهادية، من شأنها اثارة اوضاع داخلية في هذا البلد العربي او ذاك
 
وقالت ان سورية تضغط بشدة لتأمين حضور عربي على مستوى القادة، وكذلك من اجل تأمين حضور ممثلين عن حركة حماس الى جانب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ولهذا توسط الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بين الطرفين الفلسطينيين، وهذا ربما قد يحصل في عملية تمثيل لبنان، حيث سبق لبعض اوساط المعارضة ان تحدثت عن ضرورة وجود ممثل لها في الوفد اللبناني
 
ومع انه لم يصدر اي تعليق لبناني رسمي على ما سرّب من افكار مصرية، قالت اذاعة «الشرق» ان الحكومة اللبنانية رفضت الصيغة المقترحة، وان الجانب المصري سحب الصيغة بعد اتصال السنيورة مع وزير الخارجية المصري احمد ابوالغيط

بري رداً على «14 مارس»: لا جلسات تشريعية بغياب حكومة شرعية

الازمات اللبنانية المتدحرجة، تخطت مشكلة حضور لبنان قمة دمشق العربية من حيث المبدأ أو المستوى امس، لتستقر مرحليا عند ازمة العلاقات بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وقوى 14 مارس، التي شنت عليه هجوما عنيفا بسبب استمرار اغلاق مجلس النواب

بري رداً على «14 مارس»: لا جلسات تشريعية بغياب حكومة شرعية


ورد نواب في كتلة بري على هجوم الاكثرية، وصدر بيان عن مكتبه الاعلامي في هذا السياق، فالمعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل كرر ربط اغلاق قاعة المجلس امام الجلسات العامة، بكون الحكومة الحاضرة غير شرعية وغير ميثاقية، رغم ان رئيس المجلس اعتبرها قائمة بحكم الواقع، وأفتى بشرعية تمثيل رئيسها فؤاد السنيورة للبنان في القمة الدمشقية
النائب خليل تحدث عن ورشة اتصالات الرئيس بري بحثا عن افكار تفعّل المبادرة العربية

وكانت قوى 14 مارس اعتبرت في بيان صدر عنها ان استمرار اغلاق المجلس النيابي هو مخالفة دستورية واضحة وامعان في منطق اسقاط النظام الديموقراطي، وتعطيل المؤسسات تحت عناوين وذرائع واهية، بهدف منع قيام الدولة والمساهمة في مشروع الخراب السياسي والدستوري بهدف تحصيل اثمان لمصلحة النظام السوري والايراني، وعلى حساب المصلحة اللبنانية والمسيرة الاستقلالية


ودعت هذه القوى الى استعادة صلاحيات هيئة مكتب المجلس، مشيرة الى انها لن تتسامح مع منطق تعطيل المؤسسات، واختزال المجلس بشخص رئيسه


المكتب الإعلامي للرئيس بري
المكتب الاعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري رد على بيان قوى 14 مارس والتصريحات التي تلته بالقول: في نفس السياق المتكرر الذي مارسته قوى 14 مارس طوال الفترة الماضية من تقديم اقتراحات ومشاريع ثم التراجع عنها أو تحويرها بما يخدم خطابها التحريضي والمبني على قلب الحقائق والهروب من مسؤوليتها عن تعطيل الحياة الدستورية من خلال استمرار الحكومة اللاميثاقية وتوسعها في مصادرة امكانيات الدولة ومرافقها، وبالتالي عدم وجود سلطة شرعية مسؤولة للمثول امام المجلس النيابي لتتسنى الدعوة الى انعقاد جلسات تشريعية


واكد المكتب ان ابواب المجلس النيابي كانت وستبقى مفتوحة لعمل النواب بما لا يؤدي الى نسف آخر المؤسسات الدستورية الشرعية وابقائها القادرة والضامنة لإعادة انتاج الاطر الاخرى، وبعيدا عن غوغائية البعض الذين صرحوا اليوم بالدعوة الى محاولة استكمال الانقلاب من خلال التذكير بخيار النصف + 1 أو اذكاء حلم التدويل

وجدد القول ان المخرج من الازمة هو التزام تطبيق المبادرة العربية، وتكريس التفاهم على الشراكة وقانون الانتخابات، وليس التفتيش عن نصب الكمائن السياسية وممارسة الضغط الاعلامي والذي لن يمر ولن يبدل في موقف الرئيس بري وقناعاته الدستورية والوطنية
 
ويبدو ان ثمة ما سيقوله بري في اطلالة تلفزيونية مع «قناة الجديد» مساء غد الاحد، على هذا الصعيد كما على صعيد جلسة الانتخاب الرئاسي المقررة الثلاثاء المقبل، فضلا عن القمة العربية


بدوره، الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله سيكون له موقف في خطاب له بعد غد الاثنين في ذكرى اربعين القيادي عماد مغنية


منسق الامانة العامة لقوى 14 مارس برر البيان الهجومي ضد رئيس المجلس، بالقول: اننا نريد من رئيس المجلس فتح ابوابه للنواب كي يمارسوا حقهم الدستوري في انتخاب رئيس البلاد، واكد ان النواب سينزلون الى المجلس لانتخاب رئيس وفقا للمبادرة العربية، وتجنبا لانتقال النقاش السياسي الى الخارج، وهذا ما ينذر بانفجار كبير، خصوصا ان الدورة العادية لمجلس النواب بدأت الثلاثاء 18 الجاري


وايد منسق 14 مارس سعيد كلام رئيس حزب القوات د.سمير جعجع في اميركا، عن الانتخاب بالنصف + 1، وقال ان الاكثرية لم تسقط هذا الخيار
سعيد اكد ان الاكثرية لا تريد التدويل، وكل ما تريده هو تنفيذ نص دستوري، وهو انتخاب رئيس للجمهورية
من جهة أخرى، اقترح مفتي البقاع الشيخ خليل الميس امس على البطريرك الماروني نصرالله صفير النزول على رأس النواب الموارنة الى المجلس يوم الثلاثاء لانتخاب رئيس للجمهورية


القمة العربية
على صعيد القمة العربية وموقف لبنان منها ذكرت مصادر الاكثرية ان الامين العام للجامعة عمرو موسى ووزير الخارجية المصرية احمد ابوالغيط ابلغا السنيورة الذي اتصل بهما اول من امس بأن الاتصالات السورية – المصرية والمصرية – السعودية لم تحقق جديدا

واضافت مصادر «اكثروية» ان الاتصالات المصرية – السورية تناولت ايضا الوضع في فلسطين والعراق وليست محصورة في الازمة اللبنانية، مبدية خشيتها من ان يكون الترويج لأخبار الاتصالات المصرية – السورية والسعودية – الايرانية هو لتمرير وقت القمة بحضور عال من دون التوصل الى انتخاب رئيس للبنان
 
وتابعت الاطراف اللبنانية امس زيارة نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الرياض، حيث تشمل محادثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الاوضاع في ايران وسورية ولبنان
وتوقفت الاوساط السياسية في بيروت حول تصريحات نائب مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى جيفري فيلتمان السفير السابق في بيروت، والذي اعلن ان بلاده تبنت وللمرة الاولى في تاريخها سياسة مستقلة تجاه لبنان
 
وقال ان ذلك ربما كان ابرز انجازات ادارة بوش، متوقعا الا تتغير هذه السياسة مع إدارة اميركية جديدة، كونها مبنية على دعم الحزبين الجمهوري والديموقراطي للبنان، كحجر زاوية في السياسة الخارجية الاميركية
وعن الدور السوري في لبنان قال فيلتمان لا توجد خطوة واحدة يمكن ان تكف يد سورية عن لبنان، وان الامر يتطلب عملية متواصلة


الديبلوماسي الاميركي استغرب مواقف العماد عون الذي قد لا يدرك انه ينفذ اجندة سورية في لبنان، او ان طموحه الى السلطة يعميه، وحث مناصريه على الالتحاق بقوى 14 مارس
من جهة اخرى، قال العلامة السيد محمد حسين فضل الله في خطبة الجمعة امس، ان قمة دمشق هي كغيرها من القمم لن تستطيع تحقيق اي هدف عربي، وان الحضور اللبناني قد يؤدي الى بعض التعقيدات على الواقع العربي

لكن المفتي الجعفري الشيخ احمد قبلان دعا الى المشاركة في القمة الآن من خلال رئيس للجمهورية او من دون رئيس

الجميل يدعو للحضور: القمة ليست ملكاً لسورية

الافق اللبناني ما زال مقفلا، الا من بصيص امل حمله كلام الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن اتصالات سعودية – مصرية – سورية سجل خلالها احراز بعض التقدم

الجميل يدعو للحضور: القمة ليست ملكاً لسورية


وقد اتصل الرئيس فؤاد السنيورة امس بوزير الخارجية المصرية احمد ابوالغيط، مستوضحا وعارضا المستجدات، واتصل ايضا بعمرو موسى لهذه الغاية وفي اطار نصيحة موسى بأن يرأس السنيورة شخصيا وفد لبنان الى القمة


كما اتصل بمفتي الجمهورية الشيخ د.محمد رشيد قباني العائد من القاهرة حيث شارك بمؤتمر وقفي والتقى عمرو موسى وابوالغيط، وعرض مع كل منهما الاوضاع اللبنانية من مختلف جوانبها


وكان الاهتمام في بيروت بمحادثات وزير الخارجية الروسية سيرغي لاڤروڤ مع الرئيس السوري بشار الاسد لافتا الا انه لم يكن من السهل معرفة ما دار في ذلك الاجتماع بانتظار زيارة تنتظرها المراجع الحكومية من السفير الروسي في بيروت لوضعها في الاجواء
على ان خيار مقاطعة القمة ما زال راجحا بالاستناد الى مواقف غالبية قوى 14 مارس وتياراتها وسط التجاذب بين رأيين يتنازعان الحكومة، الاول يدعو اصحابه الى المقاطعة التامة، والثاني الى المشاركة المحدودة بانتداب ممثل عن لبنان تقتصر مهمته على القاء كلمة لبنان ومغادرة القاعة. وذكرت مصادر عربية ان التمثيل السعودي سيكون دون مستوى وزير الخارجية، وان التمثيل المصري سيكون دون مستوى رئاسة الجمهورية، وان دولا اخرى ستترجم مقاطعتها عمليا، وفي ضوء ذلك يتعين على الحكومة أن تأخذ ذلك بعين الاعتبار لحسن ادارة المقاطعة


وسط هذا المناخ تبدو القمة العربية محطة ضرورية لتجديد التفويض المعطى للمبادرة العربية، وقد عزز هذا حديث الامين العام للجامعة عمرو موسى عن اتصالات جارية بين مصر والسعودية وسورية لتسهيل حل الازمة اللبنانية، مشيرا الى احراز بعض التقدم، كما ابلغ ذلك الى مفتي الجمهورية الشيخ د.محمد رشيد قباني


اتصالات ربع الساعة الأخير
وبالاضافة الى انتظار ما اذا كانت اتصالات ربع الساعة الاخير قبل انعقاد القمة قد تتوصل الى انتخاب العماد سليمان، فإن الحكومة اللبنانية تلقت اشارات من الدول الداعمة لها بوجوب الاصرار على تمثيل لبنان برئيس منتخب


لكن جماعة اخرى، ومنها الامين العام للجامعة، تفضل ان يشارك لبنان ممثلا برئيس حكومة، لأنه ليس افضل منه كممثل للبنان يستطيع الدفاع عن وجهة نظر بلده عندما يصبح موضوعا مطروحا على طاولة القمة. الى ذلك، تقول جريدة «اللواء» ان اتصالات تجري بين قطر وايران لتدوير زاوية العلاقة بين السعودية وسورية، توصلا الى صيغة تنقذ قمة دمشق وتحقق حدا ادنى من التفاهم، خصوصا ان المملكة العربية السعودية أعطت اكثر من فرصة للجانب السوري لتحقيق تفاهم حول الملفات المختلف عليها، وضمن هذه الفرص الزيارة السرية التي قام بها وزير الخارجية سعود الفيصل الى دمشق، والتي انتهت بوعود سورية على وضع اجوبة عن الاسئلة التي حملها الفيصل حول أزمات المنطقة، لكن يبدو ان هذه الاجوبة لم تصل بعد


والى جانب انتخاب الرئيس في الجلسة السابعة عشرة المهددة بالتأجيل هي الاخرى، دخل على خط التأزم موضوع ترميم الحكومة، عبر اقتراح بتعيين وزراء جدد محل الوزراء المستقيلين أو المستشهدين


وهنا اتجاهان الاول يقول بالترميم كرد على تفشيل المعارضة لانتخاب رئيس للجمهورية، أقله تعيين وزير في المقعد الذي خلا باستشهاد وزير الصناعة بيار الجميل، أو توسيع الحكومة لتضم 30 وزيرا، بينهم الوزراء المستقيلون الشيعة بعد اضافة وزيرين شيعيين جديدين من الحصة المزادة. وقد جرى استمزاج لرأي البطريرك الماروني في هذا الامر، فأبدى معارضة له خشية من ان يكون الترميم او التوسيع تجاوزا للفراع الرئاسي وتكريسا له واصر على ابقاء الاولوية المطلقة لانتخاب رئيس للجمهورية


الجميل ينفي
وتردد ان طرح تعيين خلف للوزير الشهيد بيار الجميل اقترن بترشيح والده امين الجميل لهذا المنصب، وزادت صحيفة «السفير» بان تعيين الجميل سيكون مقدمة لايفاده الى دمشق لتمثيل لبنان في القمة
لكن الجميل سارع امس الى نفي ان يكون احد قد طرح معه هذا الموضوع، وقال لاذاعة «صوت لبنان»: يبدو ان لدى «السفير» معلومات عن تحركاتي اكثر مني، والحقيقة لم يطرح احد هذا الموضوع معي حتى الآن، يمكن ان تكون هناك اجواء بهذا المعنى، انما انا شخصيا لا علم لي بموضوع توسيع الحكومة او بموضوع تمثيلها في القمة


ولام الجميل النواب الموارنة على هذا الفراغ، وقال: يبدو انهم لم يستوعبوا بعد وخامة الفراغ في سدة الرئاسة، ولا اعرف كيف ان هناك نوابا لديهم حس بالمسؤولية يمكن ان يتغاضوا عن الواجب الوطني، وهو يشير هنا الى كتلة العماد عون. وعن التقدم السعودي – السوري الذي تحدث عنه الامين العام للجامعة عمرو موسى، قال الجميل: الامين العام متفائل بطبعه ويعطي املا للناس، والسعودية لديها مساع خيرة دائمة تجاه لبنان، انما في الوقت الحاضر لم المس اي تحرك جديد للسعودية في هذا الاطار ما عدا اتصالات الوزير سعود الفيصل
وعن المشاركة في القمة، سئل الجميل عن رأيه وهو القائل «ان القمة ليست ملكا لسورية» في ضوء قول آخر رافض، قال الجميل: موضوع لبنان على طاولة القمة مع موضوع غزة لذلك افضل ان يكون لبنان حاضرا


هل أصبحت المبادرة العربية عبئا؟
وزير الاعلام غازي العريضي تحدث في احتفال بذكرى اغتيال مؤسس الحزب التقدمي الاشتراكي كمال جنبلاط امس واشار الى ان هناك من يطرح معادلات لا تمت بصلة الى المبادرة العربية من خلال الدعوة للذهاب الى القمة العربية، وان هناك من يطرح شعار المشاركة، واضاف: من يشارك من؟
نحن ضحايا الاستئثار، نحن لسنا ممارسي الاستئثار، نحن ضحايا الاستكبار، ولسنا ممارسي الاستكبار، نحن ضحايا التفرد ولسنا من قادة التفرد. واضاف: اذا كانت المبادرة العربية باتت عبئا على احد فليقل ذلك ولنعد الى مجلس وزراء العرب لاتخاذ القرار اما بالتخلي عنها واما بتغييرها او تطويرها، ودعا الى التدقيق لمعرفة من اسقط المبادرة العربية