لبنان: المعارضة متفائلة وجنبلاط حذر ومصادر حكومية تتحسب لمنعطف البيان الوزاري

مع بدء الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة وحلول «لغة الغاردينيا» بين الموالاة والمعارضة محل لغة التشاؤم والتحدي، غلبت الانطباعات المتفائلة على سرعة صدور التشكيلة الحكومية، وقد عزز هذه الانطباعات عزم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى بيروت في الاسبوع الاول من يونيو لتقديم التهاني للرئيس ميشال سليمان، حيث يفترض ان يستقبل بحكومة قائمة وليست قيد التشكيل

لبنان: المعارضة متفائلة وجنبلاط حذر ومصادر حكومية تتحسب لمنعطف «البيان الوزاري»

استهل السنيورة استشاراته بلقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ثم مع الرئيس السابق للمجلس حسين الحسيني، الذي لم يدل بأي تصريح


ثم التقى نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي طرح اربع ملاحظات قال انه تحدث فيها مع الرئيس السنيورة وهي أولا حكومة تنقل لبنان من الاشتباك السياسي الى الحوار السياسي، ثانيا حكومة تعبر عن التوجهات الرئيسية لخطاب القسم وتعمل على ترجمته من خلال البيان الوزاري وثالثا حكومة تعمل على تفعيل المؤسسات الدستورية ولا تتحول وسيلة لتعطيل الشأن العام ورابعا حكومة تهيئ الظروف السياسية والامنية لاجراء انتخابات نيابية لا يجوز ان تجري تحت ضغط السلاح


وقال ان هناك اختبارا جديا اليوم للنوايا واذا كانت الاقلية تنوي فعلا فتح الباب امام المصالحة او اقصاء المصالحة وابقائها رهينة للابتزاز


كما التقى السنيورة النائب غسان تويني
الرئيس السنيورة لم يتحدث عن صعوبات حتى الآن، فالموالاة بيده والمعارضة المهتمة بازالة شوائب الاحداث التي خلفتها في بيروت والجبل، تظهر كل نية طيبة لتعجيل التشكيل، خصوصا انه لا خلاف على الحصص او الحقائب تقريبا، وما يجري التداول بشأنه يتعلق اكثر بالاسماء، اذ هناك اسماء تطرحها المعارضة وترفضها الموالاة والعكس بالعكس


العقدة المنتظرة يمكن ان تظهر مع الوصول الى البيان الوزاري وما سيتضمنه حول سلاح حزب الله والمقاومة، وهذا ما يوحي لبعض اقطاب الموالاة وعلى رأسهم وليد جنبلاط بأن الصورة ليست بالنقاء الظاهر
وقد برزت في الساعات الاخيرة مشكلة توزير بالنسبة للجانب الاسلامي، حيث تقول مصادر امل انها تطرح مع حزب الله ان تأخذ اربعة من وزراء الطائفة الشيعية الستة مقابل تسمية وزير سني ووزير درزي، على ان يسمي تيار المستقبل وزيرا شيعيا وآخر يسميه النائب وليد جنبلاط، فيما طرحت بعض المواقف التي وضعت في خانة التصعيد كتسمية النائب السابق ناصر قنديل والوزير السابق وئام وهاب، فإن مصادر في الموالاة قالت ان من حق المعارضة تسمية من تشاء مادام انه تحت سقف الاتفاق، معتبرة ان هذه الطروحات تأتي كرد على تسمية الرئيس السنيورة لتشكيل الحكومة دون رضا المعارضة، لكن المشكلة تبقى في الحقائب التي تطلبها المعارضة، فإن الموالاة لن ترضى بما يتردد عن طرح وهاب لتسلم حقيبة المهجرين، لكنها لا تعارض توزيره مع حقيبة دولة، حيث انه سيكون في الحكومة 6 وزراء دولة من دون حقائب، ستكون واحدة منها لرئيس الجمهورية واثنتان للمعارضة وثلاث للموالاة، وبذلك تكون حصة الموالاة من عدد الحقائب النصف زائد واحد، وحصة المعارضة الثلث زائد واحد تماما كما التوزيع في عدد الوزراء


حقائب سيادية
وثمة من يقول ان المعارضة تطالب بحقيبتين من الحقائب السيادية الاربع، ومع حسم امر وزارة الداخلية لرئيس الجمهورية فإنه لن يبقى للموالاة سوى حقيبة واحدة، وتقول مصادر في الموالاة انها تقبل بذلك اذا تم التعويض في حقائب خدماتية وحساسة كوزارة الاتصالات


ومن شبه الثابت ان حركة امل وحزب الله يريدان 5 من وزراء الشيعة على ان تسمي الموالاة الوزير السادس مقابل تسمية المعارضة وزيرا من السنة.
وهناك امر آخر، فإن حركة امل تريد المطالبة باستعادة وزير المالية، كما العرف بعد اتفاق الطائف، من منطلق اعطاء الطائفة الشيعية حق التوقيع على المراسيم الى جانب رئيس الجمهورية الماروني ورئيس الحكومة السني


وتقول مصادر نيابية ان هناك تأكيدا من قبل كل من المعارضة والموالاة على تسهيل عمل الحكومة وتشكيلها من منطلق انها الاولى لهذا العهد وافشالها او تعثرها سيعطل مسيرة الحل، وثانيا لا احد يريد تحمل تبعة تعطيل قرار عربي برعاية دولية


الخليل: اسماء تجول بالخواطر
بدوره، ابلغ عضو كتلة التحرير والتنمية انور الخليل اذاعة «النور» ان الكتلة لن تحسم خياراتها بشأن التشكيلة الحكومية، لافتا الى اسماء تجول في الخواطر لأن كل ذلك يتوقف على «الخلطة» النهائية التي على اساسها ستنجز التركيبة الوزارية
واعتبر الخليل ان الاسماء التي تطرح في الصحف بعضها وارد والبعض الآخر خاضع للتعديل والتبديل، معتبرا ان شد الحبال امر طبيعي في اي مناخ سياسي، وان المسألة ستأخذ بعضا من الوقت
واستبعد الخليل وجود ارادة خارجية لعرقلة تشكيل الحكومة


كتلة عون ترحب بالمبادلة
لكن عضو كتلة الاصلاح والتغيير سليم عون توقف عند ما يطرح بشأن التشكيلة الحكومية، معتبرا ان المعارضة تسعى الى التأكيد على ان الخلاف سياسي وليس مذهبيا
وقال عون ان المبادلة المطروحة بين الموالاة والمعارضة على صعيد الوزراء امر جيد، وان حزب الله حظي بخطوة مهمة عندما قرر ان يعطي من حصته الوزارية وتسمية مرشح سني معارض او درزي معارض من حساب «الكوتا» المخصص له، بهدف اعطاء الطابع السياسي للتنافس
 
واضاف: لقد تم الاتفاق في الدوحة على اعطاء وزارة الداخلية لرئيس الجمهورية ليكون على رأسها وزير محايد، اما الوزارات السيادية الاخرى فتكون مناصفة بين الموالاة والمعارضة
من جانبها، نقلت اذاعة «النور» عن المعارضة ان لا مشكلة لديها بالنسبة الى اختيار اسماء الوزراء، لكن المسألة تتعلق بالموالاة التي تريد ارضاء مسيحيي 14 آذار، وان المعارضة رغم عدم تسميتها السنيورة فهي مصرة على التعاون


بدوره، لم يستغرب النائب ايلي كيروز (حزب القوات اللبنانية) امتعاض العماد ميشال عون وحزب الله من اعادة تكليف الرئيس فؤاد السنيورة لأن الحلف بينهما قام على اساس فتوى اصدرتها الجمهورية الاسلامية الايرانية
ولفت كيروز الى ان الفتوى ركزت على القيمة التكتيكية التي يتسم بها الحلف مع العماد عون بهدف قلب الحكومة اللبنانية والرئيس السنيورة، واضاف: ان العماد عون يجتهد في تصوير اتفاق الدوحة، وكأنه انتصار له اعاد من خلاله الحقوق للمسيحيين، علما ان موقف القوات اللبنانية ومسيحيي 14 آذار كان ومنذ البداية يركز على انتخاب الرئيس الذي يمثل الموقع الاول في الدولة

رئيس الحكومة المكلف يبدأ استشارات التأليف اليوم

أنجز رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة الجانب البروتوكولي من مهمة تشكيل الحكومة بجولة تقليدية قام بها على رؤساء الحكومة السابقين كل في منزله، وقد حصل على تمنيات الجميع له بالتوفيق، اضافة الى زهرة غاردينا قدمها له العماد ميشال عون من حديقة منزله في الرابية

رئيس الحكومة المكلف يبدأ استشارات التأليف اليوم

داية الجولة كانت عند الرئيس سليم الحص الذي تمنى له التوفيق بتشكيل الحكومة وممارسة مهامه، معتبرا ان انتخاب العماد ميشال سليمان للرئاسة فاتحة خير وفسحة أمل، متمنيا على الاطراف المعنية عدم «وضع العصي في الدواليب


وفي الاطار عينه زار السنيورة الرؤساء السابقين للحكومة وهم: رشيد الصلح، أمين الحافظ، نجيب ميقاتي، عمر كرامي والعماد ميشال عون
والى جانب تمنيات رؤساء الحكومات صدرت مواقف عن مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني وعن نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبدالأمير قبلان، وعن سفراء عرب وأجانب في بيروت، تشجع على ازالة العقبات عن طريق تشكيل الحكومة، لكن الانطباعات الاولية والتصريحات الهامشية لبعض اطراف المعارضة، توحي بأن هناك من يتأبط شرا للرئيس السنيورة عند منعطف تشكيل الحكومة. غير ان قادة الموالاة يبدون واثقين من قدرة الرئيس المكلف، بصبره وطول اناته على تدوير الزوايا، وتليين الحديد، في حين يرى احد الوزراء القريبين منه، انه في اسوأ الأحوال، واذا صدقت تهديدات بعض المعارضين بعدم تمكين السنيورة من أن يهنأ في حكومته الجديدة، فإن الرئيس المكلف مستعد لمتابعة تصريف الاعمال بحكومته المستقيلة الى حين الانتخابات النيابية في الربيع المقبل، مع يقينه بان هذا ضد مصلحة المعارضة، لأن ذلك يعني استمرار العمل بقانون الانتخابات الملعون، كما يصفون قانون العام 2000


الحريري: السنيورة بداية المصالحة
غير ان رئيس كتلة المستقبل سعد الحريري رأى ان الرئيس السنيورة يمكن ان يكون بداية المصالحة في العهد الجديد
واضاف ردا على سؤال لهيئة الاذاعة البريطانية انه هو والكتلة رأوا عودة الرئيس السنيورة الى رئاسة الحكومة في هذه المرحلة، لأننا سنكون منصرفين الى الانتخابات النيابية، وانا شخصيا سأركز عملي على موضوع الانتخابات المقررة في الربيع المقبل
وحول علاقته مع السيد حسن نصر الله قال المفروض مع تشكيل الحكومة ظهور النيات الحقيقية بالنسبة لتشكيل الحكومة، وقال: مع الحزب لا علاقة مباشرة انما مع دولة الرئيس بري


وقال: قبل هذه الاحداث كنت دعوت للقاءات مع نصر الله وبري، وكنت المبادر بالحوار لكن الذي حدث في لبنان، كان خطيرا للغاية، لذلك نرى ضرورة اللقاء المبكر


حزب الله: سنشارك بفعالية في تأليف الحكومة
في غضون ذلك اكدت كتلة الوفاء للمقاومة ان المعارضة ستشارك بفعالية في تأليف الحكومة المقبلة من أجل متابعة كل القضايا التي تهم المواطنين وتحمي سيادة الوطن على كل المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والتربوية والصحية وغيرها. واضاف بيان صادر عن الكتلة، انها اي الكتلة اعربت عن قناعتها، خلال الاتصالات، بأن المواصفات المطلوبة في رئيس حكومة الوحدة الوطنية لم تتوافر وقد مارست حقها الدستوري حينما لم تسم احدا. وقالت الكتلة ان المعارضة بكل اطيافها واثقة تماما بالشراكة في الحكومة الجديدة ايا من كان الرئيس المكلف. وشددت الكتلة على ان اتفاق الدوحة نص بوضوح على تشكيل حكومة وحدة وطنية تحظى فيها المعارضة بـ 11 وزيرا وهذا ما ينبغي ان يحترمه الرئيس المكلف


الجميل قلق من العرقلة
بدوره الرئيس امين الجميل، اعتبر امس، وفي زحمة القلق من عرقلة تشكيل الحكومة او الخلاف على البيان الوزاري، ان خطاب القسم للرئيس ميشال سليمان قد يشكل مخرجا للجميع ومدخلا لمعالجة السلاح، وان على المعارضة ان تأخذ قرارا بضرورة المشاركة وليس المناكفة، وقد كنا فضلنا ان يرشح المعارضون السنيورة طالما ان الاكثرية تبنته، اما بعد ما حصل ما حصل نتمنى الا يؤثر موقف المعارضة هذا على تشكيل الحكومة. وبعد استقباله القائمة بأعمال السفارة الأميركية في بيروت ميشال سيسون، دعا الجميل المعارضة الى عدم وضع الشروط التعجيزية، ونقل عن سيسون ارتياح الادارة الاميركية للتطورات في لبنان، واصفا السنيورة بالرجل المنفتح وليس رجل التحدي

وقال ان حزبه لا يتمسك بوزارة الصناعة التي كانت لنجله الشهيد بيار الجميل، انما يريد اي وزارة يستطيع من خلالها خدمة البلد
وفي بكركي قال الوزير طارق متري بعد لقاء البطريرك نصر الله صفير انه يأمل الا تتعقد عملية تشكيل الحكومة
من جانبها طرحت الوزيرة معوض الساعية للعودة الى الحكومة الجديدة، سؤالا كبيرا وهو ان المشكلة في لبنان ليست قصة سلطة، بل قصة كيان وهوية


الاستشارات النيابية اليوم وغداً
هذا وأعلنت الأمانة العامة لمجلس النواب ان الرئيس السنيورة سيباشر استشاراته النيابية اعتبارا من الساعة 1.30 من بعد ظهر اليوم وينتهي يوم السبت

سليمان يكلف السنيورة تشكيل الحكومة وعون معارضاً ضمن الحكم

كلف الرئيس اللبناني ميشال سليمان، فؤاد السنيورة بتشكيل أول حكومة للبلاد في عهد الرئيس الجديد
 
وأصدر سليمان القرار بعد أن حصل السنيورة على 68 نائبا مقابل 59 لم يسموه وهؤلاء يمثلون نواب المعارضة، عدا احدهم النائب بهيج طبارة الذي سمى سعد الحريري، حتى لا يقال انه امتنع عن التسمية، كونه لا يود الرئيس السنيورة

سليمان يكلف السنيورة تشكيل الحكومة وعون معارضاً «ضمن الحكم»

قال طبارة اني سميت سعد الحريري لأنه اكبر رئيس كتلة نيابية، ولأن رئيس الحكومة في العهد الجديد يجب ان يحظى بتأييد واسع
وقد دعا الرئيس سليمان رئيس مجلس النواب نبيه بري الى القصر الجمهوري عند الخامسة والنصف مساء، حيث ابلغ النتائج، بعدها دعي الرئيس السنيورة الى بعبدا وأُبلغ بتكليفه


حصل الرئيس فؤاد السنيورة على ترشيح الأكثرية النيابية له لرئاسة الحكومة، بدعم من النائب سعد الحريري ومختلف قيادات 14 آذار التي أبلغت الرئيس ميشال سليمان قرارها هذا خلال «الاستشارات الملزمة» التي اجراها رئيس الجمهورية أمس


الاستشارات بدأت في العاشرة والنصف صباحا، وكان الرئيس نبيه بري أول من التقاهم الرئيس سليمان، وتلاه الرئيس السابق لمجلس النواب حسين الحسيني، ثم نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، فالعماد ميشال عون، والنائب الياس المر، ثم توالت الكتل النيابية
 
اما النواب المستقلون أي غير المرتبطين بكتل قد استشارهم رئيس الجمهورية ابتداء من الساعة الرابعة من بعد الظهر
 
وكانت حصيلة الجولة الصباحية من الاستشارات 59 نائبا رشحوا السنيورة و52 لم يرشحوه


بري: سمينا باسم الله
والتقى رئيس الجمهورية كتلة التنمية والتحرير برئاسة الرئيس نبيه بري الذي جدد قوله بعد اللقاء «سمينا بسم الله الرحمن الرحيم
اما المتحدث باسم الكتلة النائب أنور الخليل فقال: «الكتلة لم تسم تكليفا لكنها ستشارك تأليفا»، وضم وفد الكتلة النواب: عبداللطيف الزين وأنور الخليل وعلي عسيران وميشال موسى وياسين جابر وغازي زعيتر وأيوب حميد وعلي حسن خليل وعلي بزي وانطوان خوري وسمير عازار وعبدالمجيد صالح وناصر نصرالله
ثم التقى الرئيس سليمان نائب رئيس مجلس الوزراء السابق ميشال المر الذي قال انه سمى الرئيس فؤاد السنيورة
بدوره رفض الرئيس حسين الحسيني الادلاء بأي تصريح أو الكشف عن الاسم الذي رشحه للرئيس سليمان
والتقى رئيس الجمهورية نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي قال لدى وصوله «عودة مباركة» وبعد اللقاء قال: «انا عضو في كتلة المستقبل وفي 14 آذار، ومن تسميه كتلة المستقبل وقوى الرابع عشر من آذار هو من اسميه
 
انا سأعود لأشارك في اجتماع الرئيس سليمان مع كتلة المستقبل


وسئل: ما رأيك بالرئيس السنيورة؟
فأجاب: «أعتقد انه خلال الفترة التي تولى فيها الحكم اثبت وبجدارة لبنانيته ومقدرته على مجابهة الصعوبات بالنفس الطويل؟


كتلة المستقبل
من جانبه، رئيس كتلة المستقبل سعد الحريري رشح وأعضاء كتلته الرئيس فؤاد السنيورة، وقال اننا في مرحلة تأسيسية، مرحلة مصالحة، لابد ان تبدأ بفؤاد السنيورة لأن الجراح عميقة، وبحاجة الى كل الخطوات كي نستطيع مداواتها، ونحن لم نسم فؤاد السنيورة للتحدي، انما سمينا الرئيس السنيورة كي نفتح صفحة جديدة
 
وردا على سؤال عن رأيه بعدم تسمية الرئيس بري وكتلته للرئيس السنيورة قال الحريري: صحيح انه لم يسم، لكنهم سيتعاونون مع الرئيس المكلف
ومن القصر الجمهوري توجه الحريري وأعضاء كتلته الى ضريح والده الشهيد رفيق الحريري في ساحة الشهداء، حيث قرأوا الفاتحة على روحه، ثم توجهوا الى السراي الكبير، حيث التقوا الرئيس السنيورة على مدى ساعة ونصف الساعة متداولين بالأوضاع


اللقاء الديموقراطي
من جهتها، كتلة اللقاء النيابي الديموقراطي برئاسة النائب وليد جنبلاط سمت الرئيس السنيورة

وقال جنبلاط للصحافيين: نتمنى للرئيس سليمان وللرئيس السنيورة التوفيق.
وأضاف: اللقاء الديموقراطي الذي ساهم في تسوية الدوحة مستعد ان يقدم كل المساعدة من اجل نجاح عهد فخامة الرئيس ميشال سليمان


الوفاء للمقاومة
بدورها كتلة الوفاء للمقاومة لم تسم أحدا، الا ان رئيس الكتلة النائب محمد رعد لم يحسم بما اذا كان الحزب سيتعاون، ويشارك بالحكومة
وقال رعد: المفروض تشكيل حكومة وحدة وطنية، وينبغي ان يتسمى رئيسها بمواصفات تعكس هذا العنوان، الالتزام بالعهود والصدق بالأداء، وتجنب الكيدية والحرص على سلاح المقاومة والاستقلال الحقيقي ورفض الوصاية الأجنبية، واضاف رعد: نحن لم نسم احدا ونعتقد ان اللبنانيين يتوقون الى شخصية تحدث صدمة ايجابية تريحهم، خصوصا مع اطلالة العهد الجديد
 
لكن النائب حسين الحاج حسن عضو كتلة الوفاء للمقاومة اشار في دردشة مع الاعلاميين الى ان الحزب سيشارك في الحكومة المقبلة


عون: نعارض من داخل الحكم
وفي سياق متصل سمت كتلة التغيير والاصلاح برئاسة العماد ميشال عون امام الرئيس سليمان ثلاثة مرشحين للرئاسة يتسمون بالتوافق، وقال عون: طرحنا اسم السيدة ليلى الصلح حمادة والوزير محمد الصفدي ود.بهيج طبارة، واعتبر ان ترشيح السنيورة استمرار للماضي ورسالتنا هي رسالة سلوك للنهج


وقال العماد عون: طرحنا 3 اسماء على فخامة الرئيس من خارج المجلس سميناهم توافقيين وطرحنا اكثر من اسم كي تبقى امكانية الخيار امام الفريق الآخر ونعتبر ترشيح السنيورة من قبل الشيخ سعد هو استمرار للماضي وعنوان للخلاف، وليس عنوانا للوفاق الذي يجب ان يبدأ العهد به
واصر العماد عون على المشاركة في الحكم دون تأييد رئيس الحكومة حاليا وقال «نعلن انفسنا معارضة ضمن الحكم


الكتلة الشعبية
بدوره رئيس الكتلة الشعبية الياس السكاف قال انه في المعارضة ويسير مع كتلته في روحية اتفاق الدوحة المبني على التوافق، ونحن فوضنا رئيس الجمهورية الاختيار بين الاسماء الثلاثة التي اعلن عنها عون
واعلن النائب اغوب بقرادونيان الذي تحدث عن كتلة نواب الارمن وقال امتنعنا عن تسمية اي شخص لرئاسة الحكومة احتراما لقرار الاكثرية، مع اننا لا نتفق معهم وكنا نفضل لو يكون هناك توافق، مطالبا بوزيرين للارمن


التكتل الطرابلسي
من جهته التكتل الطرابلسي رشح الرئيس السنيورة وقال رئيسه محمد الصفدي، كان مرشحنا الشيخ سعد الحريري
اما النائب اسعد حردان من كتلة الحزب القومي، فقال ان الحزب لم يسم احدا لرئاسة الحكومة انسجاما مع المعارضة
واعتبرت قوى 14 مارس ان ترشيحها للرئيس فؤاد السنيورة لتشكيل حكومة العهد الاول تعبير طبيعي عن اتفاق الدوحة، خصوصا اذا وافق الطرف المعارض على الدعوة الى تأليف حكومة وفق هذا الاتفاق، بحيث تتوزع الاكثرية والمعارضة المقاعد بنسبة 16 للاكثرية و11 للمعارضة، مع الاحتفاظ بثلاثة مقاعد للرئيس ميشال سليمان


هذا الترشيح قوبل بالوجوم من جانب المعارضة التي حاولت اللعب على معادلة السنيورة – سعد الحريري، ولما لم تحظ بالتجاوب، طرحت اسم رئيس التكتل الطرابلسي محمد الصفدي الذي بدا متحمسا للفكرة، وناقش بها المجتمعين في قريطم، لكنه لم يلبث ان مشى مع الاجماع، وابلغ العماد عون ان ترشيحه ليس مطروحا
وتسيطر الاكثرية على 70 نائبا بعد انضمام النائب ميشال المر اليها على صعيد ترشيح السنيورة، ويبقى للمعارضة 57 صوتا، علما ان 53 من اصل الذين استشارهم الرئيس سليمان قبل الظهر لم يرشحوا السنيورة مقابل 59 رشحوه


وكان حزب الله استبق الاستشارات بانتقاد قرار 14 آذار ترشيح السنيورة، والنائب حسين الحاج حسن الذي قال: انا نعتقد ان ما بعد اتفاق الدوحة يختلف عما قبله، حيث تحل لغة الحوار والتعاون وبنــــاء لبنــــان الدولـــة وتقريب القلــــوب بدل لغـــة الشتائــــم والاتهامــــات واثارة العصبيـــات والبربريــات
واضاف: ورغم ذلك سنتعالى على الجراح وستبقى يدنا ممدودة، كما اعلن السيد حسن نصر الله، وعدم التخاطب باللغة التي تثير عصبيات الشارع

الرئيس بري ليس «خائفاً» على اتفاق الدوحة والموالاة تطالب بتوضيح حول نقاط في خطاب نصر الله

إلى جانب الاهتمام بالمشاورات المكثفة حول تسمية رئيس حكومة العهد الجديد، فقد خيمت ردود الفعل على خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بمناسبة ذكرى 25 مايو، على الأجواء السياسية في لبنان، حيث غلب الطابع السلبي على هذه الردود، مع امتناع نواب الحزب وقيادييه على الرد على الردود قبل تشكيل الحكومة الجديدة على حد قول نائب بيروت عن الحزب أمين شري


وأضاف شري لـ «الأنباء» قائلا: لا تعليق على التعليقات الآن
في حين أكد نواب آخرون ان لا ردود على الردود الا اذا جاءت من مستوى معين، والمقصود قادة الأكثرية وليس نوابها
ومع ذلك فقد صدرت تصريحات ترحيبية بخطاب السيد نصرالله من قبل احزاب المعارضة وبعض الشخصيات الدينية المتحالفة مع خط حزب الله تقليديا


الوزير فرعون وإشكالية العلاقة بين الدولة والمقاومة
الوزير في حكومة تصريف الأعمال ميشال فرعون، قرأ في خطاب الأمين العام لحزب الله ما يوجب الدعوة الى تطوير الحوار، مطالبا بتوضيح دور الدولة والجيش في الاستراتيجية الدفاعية من قبل الحكومة المقبلة.
وقال في تصريح له أمس: طبعا في الخطاب نقاط بحاجة الى تعليق، انما في هذه الفترة وبعد خطاب القسم وبعد اتفاق الدوحة أظن ان على الحكومة الآتية، وفي البيان الوزاري، ان توضح ما تطرق اليه السيد نصرالله حول دور الدولة والجيش، لاسيما ان هناك فقرات في اتفاق الدوحة تتطرق الى العلاقة بين الدولة والمنظمات المسلحة التي فسرها الأمين العام في خطابه وأيضا هناك مسألة القرارات الدولية والقرار 1701 والنقاط السبع، كلها بحاجة الى العناية


وحول قول السيد نصرالله ان المقاومة لا تحتاج الى اجماع وطني، وما اذا كان يشكل قطعا للطريق، قال ربما كان يهدف الى منع الحوار حول هذه النقاط، لكننا نأمل ان يتطور موقف حزب الله لمصلحة لبنان.
وأشار فرعون الى ان احداث أمس الأول في بيروت يجب ألا تتكرر ليكون هناك اطمئنان واضح، من خلال تطوير الحوار الداخلي


الخليل: بري ليس خائفاً على الـدوحـة
النائب أنور الخليل عضو كتلة التنمية والتحرير التي يرأسها الرئيس نبيه بري، استبعد الخوف على مقررات الدوحة والجامعة العربية جراء التوترات التي شهدتها بيروت، وقال ان «المناوشات» الجانبية الحاصلة ليست مبرمجة على الاطلاق، وبالتالي يجب ألا نتخوف من انها قد تذهب بالحل الذي انتهى اليه الفرقاء في الدوحة الى أي مكان سوى المكان الذي اتفق عليه، لكن من الواجب تحصين هذا الاتفاق بجميع أوجهه، وهذا وجه من الأوجه التي لابد من ان يتعاطى معها الفرقاء جميعا، حيث لا نسمح بأن تكون هناك أمور جانبية غير مقبولة تعكر صفو الأجواء التي أحاطت بهذا الاتفاق


ودعا الخليل بري الى تحصين الوضع الأمني بحيث يمنع على أي فريق كائنا من كان، القيام بأي عمل من شأنه التشكيك في امكانية التنفيذ الكامل لاتفاق الدوحة
وأكد الخليل ان ما حدث مساء الاثنين غير مطلوب من أي فريق، وهو مدان لأنه يؤدي الى امكانية وقوع خلل ما في مكان ما، وقد سمعت دولة الرئيس نبيه بري يشجب هذه الأمور ويدعو الى تحصين هذا الاتفاق، ويقول الرئيس بري انه سيقوم بكل ما يمكن لمنع أي فريق من الوقوف على أي مكان، حيث يمكن ان يخل بما تم الاتفاق عليه

حول تشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب، قال الخليل هناك توجه بأن تكون الوزارات السيادية في عهده وزراء يوحون بالثقة وألا تكون ارتباطاتهم حزبية وعلى نحو يؤثر سلبا على الدور المطلوب منهم، في هذه الوزارات السيادية، اما باقي الوزارات فلا مشكلة حولها


وهاب: السلاح استخدم ضد مشروع أجنبي
قال الوزير السابق المعارض وئام وهاب امس ان الجيش سيبقى جيشا والمقاومة ستبقى مقاومة، ولا احد يتحدث لنا في موضوع الاستراتيجية الدفاعية كما يفهمها هو
 
واضاف بعد لقائه الرئيس السابق اميل لحود: ان الجيش سيبقى مع المقاومة والمقاومة ستبقى مادام الصراع العربي – الاسرائيلي باقيا
واردف قائلا: من الطبيعي الا يستعمل السلاح في الداخل، ونحن لم نستعمل السلاح كمعارضة ضد اللبنانيين، السلاح في الداخل استعمل ضد مشروع خارجي، لأن بعض الاطراف في لبنان كانوا ينفذون مشروعا خارجيا، واذا عادوا الى تنفيذ هذا المشروع فلا ضمانة من أحد، فاتفاق الدوحة يقول بعدم استعمال السلاح في مواجهة اللبنانيين ولكن لا يقول بمواجهة مشروع خارجي يمثله بعض اللبنانيين
 
وهاب اعتبر ان العماد سليمان استمرار لنهج الرئيس لحود في موضوع المقاومة والعلاقات العربية خصوصا مع الشقيقة سورية، ودعا الى عدم التلاعب في قانون الانتخابات.
النائب عمار حوري: تجاوز لمنطق التسوية
نائب بيروت د.عمار الحوري قال من جهته ان ما شهدناه في بيروت مساء الاثنين نقطة سوداء في مسيرة الدخول الى حل الدوحة.

واضاف: ان هذه الاستفزازات وهذا التجاوز لمنطق التسوية لم يكن ملائما، وقد شكل استفزازا للكثيرين
 
لكن رغم ذلك فإن اتفاق الدوحة كان اتفاق الضرورة بالنسبة لجميع اللبنانيين وهو يعبر عن أملهم بالخروج من هذا المأزق
النائب بطرس حرب شدد في تصريح له امس على تأمين الظروف المؤاتية للعماد ميشال سليمان كي يتاح له مجال العمل لانقاذ لبنان


وطالب السياسيين باعتماد لغة الاعتدال والمساهمة لخلق اجواء الهدوء لاسيما بعد الخطاب الذي حصل يوم الاثنين والردات العاطفية عليه والتي اوقعت ضحايا بلغ عددهم 16 شخصا

العماد سليمان يؤجل الاستشارات النيابية إلى الغد وتسمية رئيس الحكومة «الأكثري» قيد الدرس

ارجأ الرئيس ميشال سليمان بدء استشاراته النيابية لتسمية رئيس الحكومة، الذي سيكلف بتشكيل الوزارة الى يوم غد الاربعاء بدلا من صباح اليوم، ليوم واحد


هذا التأجيل ارتبط بأمرين، استكمال الرئيس سليمان تنظيم فريق عمله، الى جانب تعبئة شواغر القصر الجمهوري الذي عاش فراغا لنحو ستة اشهر، وبالتالي اتاحة الوقت للكتل النيابية، وبخاصة كتلة الاكثرية لحسم خيارها بالنسبة لرئيس الحكومة في ضوء وجود فريق ينادي بتسمية رئيس كتلة المستقبل سعد الحريري لاعتبارات المرحلة الجديدة، واخر يفضل بقاء السنيورة، لان في بقائه تكريسا لشرعية حكومته السابقة ولمجمل ما صدر عنها من قرارات، الى جانب وجوب تفرغ سعد الحريري للانتخابات المقبلة، على ان ينتقل الى السراي الكبير في عهد المجلس النيابي المقبل

وكان الرئيس سليمان انتقل الى القصر الجمهوري عند الثانية عشرة ظهرا، بدلا من التاسعة لانشغاله بوداع الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير قطر في مطار رفيق الحريري، حيث ظهر مع الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة في صورة رئاسية ثلاثية طال غيابها
 
في هذا الوقت كان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة منشغلا في محادثات مع وزير خارجية ايران منوچهر متكي الذي زارأيضا رئيس مجلس النواب نبيه بري، كما التقى السنيورة المبعوث السوداني مصطفى اسماعيل وعرض معه التطورات


الوزير متكي والمفتي قباني
وكان الوزير متكي طلب موعدا من مفتي لبنان محمد رشيد قباني، بواسطة السفارة الايرانية في بيروت، لكن المفتي قباني اعتذر عن استقباله «لضيق الوقت» وزحمة المواعيد.
وفي العشاء الرسمي الذي اقامه الرئيس نبيه بري على شرف امير قطر والوفود المشاركة في جلسة انتخاب الرئيس سليمان التقى متكي بالمفتي قباني، ومعه شيخ عقل الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، وبادره بالقول: سماحة المفتي سعينا للقائك، فتعذر الامر، فاجابه المفتي قباني، في الحقيقة الوقت مزدحم وخيرها بغيرها
وما ان التقى متكي النائب وليد جنبلاط في الحفل عينه حتى بادر السفير الايراني محمد رضا شيباني بالقول للوزير: السيد جنبلاط طالب بطردي من لبنان، فاجابه جنبلاط بالطبع لربما يتوقف ارسال الصواريخ الى لبنان
فقال متكي: الصواريخ للمقاومة فاجابه جنبلاط: هذا القول يتطلب بحثا مستفيضا

بدوره وصف النائب مصطفى علوش عضو كتلة المستقبل خطاب القسم للرئيس ميشال سليمان بالمنطقي والمتوازن، وانه شعر على عكس خطاب القسم للرئيس السابق، بانه يعي هموم اللبنانيين، وقد طرح مسائل شديدة الأهمية مثل مسألة توازن الأمن والاستقرار مع مسألة المناخ الجاذب للاستثمار

وهذا ما لم يعه العهد السابق (عهد لحود) واعتبر ان بالإمكان فصل الاثنين عن بعضهما. واعتبر علوش ان خطاب العماد سليمان مطمئن من الناحية العملية، وسيحظى بكل الدعم من الحكومة المقبلة واكثريتها من 14 آذار
من جهته النائب د.فريد الخازن عضو كتلة الاصلاح والتغيير التي يرأسها العماد ميشال عون رأى استنادا الى خطاب القسم ان لبنان يتجه الى مرحلة جديدة توافقية في الشكل شاملة في مضامين المواضيع التي ستبحث، والتي اشار اليها خطاب القسم، وهي مرحلة انتقالية لابد منها، ومرحلة انتقالية كان يجب ان تحصل في فترات سابقة لكنها لم تحصل

واعتبر الخازن ان خطاب القسم يؤسس لهذه المرحلة، وهو خطاب واقعي وشامل ومتوازن، والأهم الا تحديات فيه ولا ادعاعات فضفاضة، وهذا يعني ان الرئيس وضع المسؤولية على نفسه لنقل خطاب القسم من الكلام الى الافعال

حكمة التوافق تستهل عهد سليمان الحكيم

اليوم عاد لبنان كسائر البلدان وبات فيه رئيس منتخب بعد أن أدى العماد ميشال سليمان اليمين الدستورية أمام البرلمان أمس، وبعد حصوله على غالبية أصوات النواب، استهل الرئيس العتيد عهده بخطاب حكيم غلبت عليه حكمة التوافق، داعيا فيه الى «الالتزام بمشروع وطني بذهنية متقدمة تحترم الوطن ومصلحته كأولوية على المصالح الفئوية ومصالح الآخرين

حكمة التوافق تستهل عهد سليمان «الحكيم»


واعتبر سليمان ان «بقاء مزارع شبعا تحت الاحتلال يحتم علينا استراتيجية دفاعية مع حوار هادئ للاستفادة من طاقات المقاومة خدمة لهذه الاستراتيجية، ودعا العماد الرئيس الى النظر الى العلاقة مع سورية بأخوة تضمن الاحترام المتبادل لسيادة وحدود كل بلد وعلاقات ديبلوماسية تعود بالخير على كل منهما
وبعث صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد ببرقية تهنئة الى الرئيس العماد ميشال سليمان عبر فيها عن خالص تهانيه بمناسبة انتخابه رئيسا للجمهورية اللبنانية الشقيقة مشاركا سموه فخامته والشعب اللبناني أفراحه بهذه المناسبة الوطنية ومتطلعا سموه الى أن يسهم هذا الانجاز الوطني الذي حققه الشعب اللبناني الشقيق في تحقيق آماله وتطلعاته وتعزيز وحدته الوطنية ورسم مستقبله المنشود

وكان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وبعد اعلانه فوز سليمان بالرئاسة، قد دعا الدول العربية التي كانت الأزمة سببا للخلاف بينها الى التوافق بعد انتخاب الرئيس وقال: « اعتذر اذا كان لبنان فرقكم واعتز كثيرا بأنه اليوم يجمعكم
بدوره، قال راعي اتفاق الدوحة أمير قطر سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني انه «لا بديل بين اللبنانيين غير التراضي على ما يضمن الأمن والمصالح، الأزمة انتهت بغالب ومغلوب، الغالب هو لبنان والمغلوب هو الفتنة

واضاف في خطاب له عقب اداء الرئيس العتيد القسم الدستوري «شاهدت قوة المقاومة عندما كانت ضرورية واليوم أرى شجاعة الحكمة، النظام العربي استطاع تذليل العقبات والأمة نجحت في سحب الأزمة للحوار


الشهيد الحريري حاضراً
تحية غياب بعثت إلى الشهيد رفيق الحريري والنواب الشهداء في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية اللبناني الرئيس ميشال سليمان نهار أمس
 
الشهيد الحريري حضر ساعة فرز الأصوات عبر ورقة ذكر فيها الشهيد بالإضافة للنواب الشهداء

هذا، وقد جاء في عملية فرز الاصوات ورقتان ذكر فيهما اسما النائب السابق نسيب لحود وأخرى للوزير السابق جان عبيد اضافة الى 6 اوراق بيض
 
وبذلك، جاءت النتيجة النهائية لعملية فرز الاصوات 118 صوتا للرئيس ميشال سليمان و6 اوراق بيضاء إضافة للورقات الثلاث الملغاة باعتبار ان الاسماء المطروحة هي غير مرشحة للرئاسة


بوش :لبنان اختار رئيساً ملتزماً
هنأ الرئيس الأميركي جورج بوش العماد ميشال سليمان بانتخابه رئيسا للجمهورية. وقال الرئيس الأميركي في بيان صدر عن مكتبه الصحافي في البيت الأبيض إنه واثق بأن لبنان اختار رئيسا ملتزما بسيادته وبمد سلطة الحكومة فوق كل الأراضي اللبنانية


لقاء مغلق بين الفيصل ومتكي
التقى وزيرا الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل والايراني منوچهر متكي في مجلس النواب اللبناني أمس بعد حضورهما جلسة القسم. الأمير الفيصل وصف لقاءه المغلق مع نظيره الايراني بأنه «مهم وجيد


تكليف الحكومة بتصريف الأعمال
أكد أول بيان صادر عن قصر بعبدا بعد انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للبنان ان «حكومة فؤاد السنيورة مستقيلة حكما» وطلب منها تصريف الأعمال. كما اعتذر بيان ثان عن عدم تلقي التهاني بانتخاب ميشال سليمان رئيسا لأن «الأولوية هي للعمل الوطني المشترك

ممثل سمو الأمير: فرصة طيبة يجب أن يغتنمها اللبنانيون ليعيدوا الصلح لأنفسهم

شارك ممثل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد المستشار بمكتب سموه عبدالرحمن سالم العتيقي بمراسم تنصيب الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان

ممثل سمو الأمير: فرصة طيبة يجب أن يغتنمها اللبنانيون ليعيدوا الصلح لأنفسهم

 
وقال المستشار عبدالرحمن سالم العتيقي في تصريح للصحافيين لدى وصوله مطار رفيق الحريري الدولي «انها مناسبة طيبة وجميلة اذ كلفني صاحب السمو الأمير لتقديم التهنئة للبنان وشعبها بمناسبة انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية»، واعرب العتيقي عن سعادته «لأن لبنان قد ارتاح من المشاكل»
 
وقال في رد على سؤال «انها فرصة طيبة يجب ان يغتنمها أهل لبنان ليعيدوا الصلح الى أنفسهم»
 
وكان في استقبال ممثل صاحب السمو الأمير المستشار عبدالرحمن سالم العتيقي وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ وسفير الكويت لدى لبنان عبد العال القناعي والنائبان اللبنانيان علي بزي وآغوب بقرادونيان
بدوره، اعرب رئيس مجلس الامة السابق النائب جاسم الخرافي في تصريح للصحافيين عن سعادته بالاتفاق الذي توصلت اليه جميع الاطراف اللبنانية في الدوحة والذي بدأ امس تنفيذه بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للبنان
وقال «نحن هنا لنهنئ لبنان وشعبه وكل من ساهم في هذا الاتفاق»، معربا عن تهانيه لفخامة العماد ميشال سليمان
واوضح ان «جلسة انتخاب الرئيس العماد ميشال سليمان كانت الخطوة الاساسية في رحلة الالف ميل

وقال الخرافي ان «هناك جهدا يجب ان يبذل لنجاح مهمة الرئيس واستكمال تنفيذ ما اتفق عليه في قطر»، محذرا من العدو المشترك كي لا تكون هناك اي فتنة تؤخر ما تم الاتفاق عليه»
 
واضاف «نحن سعداء برؤية اليوم الذي تم فيه انتخاب رئيس جديد للبنان ونيابة عن كثير من العرب والشعب العربي نقول اننا سعداء بعودة لبنان الى بهجته»
وانتخب مجلس النواب اللبناني امس قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية وسط حضور عربي ودولي غير مسبوق تقدمه ممثلو الدول التي قامت بوساطات لحل الازمة اللبنانية التي استمرت اكثر من 18 شهرا
 
وكان في طليعة الواصلين امس أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ووزراء خارجية فرنسا برنار كوشنير وايطاليا فرانكو فراتيني واسبانيا ميغيل انخيل موراتينوس
كذلك، وصل وزراء خارجية المملكة العربية السعودية الامير سعود الفيصل وايران منوچهر متكي وسورية وليد المعلم ومصر احمد ابو الغيط والعراق هوشيار زيباري
وتشكل مشاركة المعلم اول زيارة علنية للبنان يقوم بها مسؤول سوري رفيع منذ انسحاب القوات السورية في 25 ابريل


ووصل ايضا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الذي بحث مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني النائب وليد جنبلاط امس الاوضاع العامة فى لبنان والمنطقة


الاتفاق الإقليمي
واعرب سولانا عن رضائه إزاء الاتفاق الذي توصل له الفرقاء اللبنانيون في الدوحة، وفي تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء الإسبانية (إفي) أشار سولانا الى ان «ما نراه في لبنان حاليا بعد اتفاق الدوحة الذي وضع حدا للأزمة اللبنانية ما هو إلا رغبة لمحاولة التوصل لاستقرار الوضع في لبنان والخروج من الحصار السياسي الذي تعيشه البلاد
واضاف ان «اتفاق الدوحة هو الذي سمح بانتخاب ميشال سليمان رئيسا للبنان ليتم بعد ذلك تشكيل حكومة لبنانية موحدة، فضلا عن تعديل قانون الانتخابات


واكد سولانا على اهمية «وجود اتفاق إقليمي كما اكد على أهمية الدور الذي تلعبه جامعة الدول العربية، وهو أمر يرضي الجميع»، مشيرا في الوقت نفسه الى ان مفاوضات السلام بين سورية واسرائيل التي تتم بوساطة تركية تعد أمرا جيدا
كما حضر امس الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اكمال الدين احسان اوغلي ورئيس مجلس النواب الاردني المهندس عبدالهادي المجالي


مصر تدعم
ومن بين الوفود المشاركة ايضا الوفد المصري الذي ضم رئيس مجلس الشعب المصري د. فتحي سرور ووزير الخارجية المصري أحمد ابوالغيط الذي اكد ان بلاده ستستمر في تقديم الدعم السياسي للبنان واللبنانيين من أجل الحفاظ على مرحلة الاستقرار التي دشنها الاتفاق الاخير في الدوحة

وقال ابوالغيط في تصريح صحافي قبيل توجهه الى بيروت ان مصر ستستمر في متابعة الاوضاع عن كثب في اطار اهتمامها الكبير بلبنان، معتبرا مشاركته هو وسرور في جلسة انتخاب الرئيس الجديد مؤشرا لمقدار الاهمية التي يحظى بها لبنان لدى مصر
 
وحضر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بدوره بمرافقه وزير الخارجية علي باباجان
وكان وصل اول من امس الى بيروت رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزراء الخارجية العرب الاعضاء في اللجنة الوزارية العربية، وحضروا مأدبة عشاء اقامها رئيس الوزراء فؤاد السنيورة على شرف نظيره القطري وحضرها ثلاثة من الوزراء الستة الذين كانوا استقالوا من الحكومة في نوفمبر 2006 هم يعقوب الصراف ومحمد خليفة وطلال الساحلي، وينتمي الاخيران الى حركة امل المعارضة


وغاب عن العشاء وزيرا حزب الله الشيعي محمد فينش وطراد حمادة اضافة الى وزير الخارجية فوزي صلوخ القريب من رئيس مجلس النواب نبيه بري

عماد لبنان يؤدي اليمين اليوم وينهي ولاية الفراغ

ينتخب النواب اللبنانيون اليوم العماد ميشال سليمان قائد الجيش، رئيسا للجمهورية وسط حضور عربي ودولي غير مسبوق، يتقدمه امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي لعبت بلاده دورا مركزيا في توفيق اللبنانيين على ما تواضعوا على اعتباره اعلان الدوحة اللبناني

«عماد» لبنان يؤدي اليمين اليوم وينهي ولاية «الفراغ»


وسيكون انتخاب سليمان في الجلسة العشرين المخصصة لذلك باكورة الوفاق اللبناني بعد مرحلة التباعد المرة، ويليه تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي سيختار النواب رئيسها في مشاورات يجريها الرئيس سليمان يوم الثلاثاء، وتبدو الارجحية للرئيس فؤاد السنيورة نفسه، بحسب ما ترى الاكثرية التي ينتمي اليها


وأكثر ما يبهج اللبنانيين ان جلسة انتخاب الرئيس واداء القسم سيعيدان جمع العرب بعد طول فراق، حيث سيكون هنا وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ووزير الخارجية السوري وليد المعلم ولاحظت مصادر رئاسة المجلس ان الامير الفيصل رد فورا بالعزم على تلبية الدعوة من اجل تكريس اتفاق الدوحة، الى جانب امير قطر ومعظم وزراء الخارجية وابرزهم وزير خارجية مصر احمد ابوالغيط، ووزير خارجية ايران منوچهر متكي الذي طلب مواعيد شاملة في بيروت، لكن بعض المرجعيات الاسلامية اعتذرت عن لقائه لضيق الوقت


النور: السنيورة مدعو كرئيس سابق
في هذا الوقت وحتى ظهر امس قالت إذاعة «النور» الناطقة بلسان حزب الله ان الحكومة «الفاقدة للشرعية» لم تتبلغ رسميا دعوتها للحضور الى مجلس النواب، لكن الرئيس بري دعا الرئيس السنيورة للمشاركة بصفته مثل رؤساء الحكومات السابقين، وكذلك الامر بالنسبة للوزراء المستقيلين او المستمرين
قالت صحيفة «السفير» ان الرئيس بري حصر الدعوة بجلستي الانتخاب واداء القسم، ولم يدع الى جلسة ثالثة تشريعية لإقرار قانون الانتخاب الذي تقرر في الدوحة، بناء على نصائح الدستوريين لأنه عندما يكون المجلس في حالة هيئة ناخبة، لا يمكنه التحول الى هيئة تشريعية في ذات الوقت، إلا انه قرر طرح هذا الموضوع على المجلس بدءا من الاسبوع المقبل


وتوقعت الصحيفة الا يتأخر التشكيل في ضوء التفاهمات الحاصلة في الدوحة، والتي تناولت الحقائب السيادية والخدماتية، اذ بات محسوما ان يختار رئيس الجمهورية وزير الداخلية العتيد، بينما يستمر الاخذ والرد على السياديات الثلاث الباقية وهي الدفاع والمالية والخارجية


اهتمام قطري بتشكيل الحكومة
ويبدو أن الجانب القطري الذي كان رئيس وزرائه الشيخ حمد بن جاسم امس، محل تكريم في السراي الكبير، من خلال مأدبة عشاء اقامها له الرئيس فؤاد السنيورة بحضور وزراء الحكومة جميعهم وحتى المستقيلين الذين لم يجتمعوا منذ عشرين شهرا، سيتابع موضوع تشكيل الحكومة اللبنانية بالزخم نفسه، وهذا ايضا يسري على اعداد البيان الوزاري الذي قد يثير اشكالات حول ما يجب ان يتضمنه بالنسبة للموقف من المقاومة وسلاح حزب الله، بعدما بات للأكثرية النيابية موقف مختلف عما كان في البيان الوزاري لحكومة السنيورة الحالية


الرئيس نبيه بري اعتبر ان اتفاق الدوحة نقل لبنان الى مرحلة سياسية جديدة من شأنها ان توصله إلى بر الأمان
وقال: لقد اصبحنا جميعا امام لحظة الحقيقة وعلينا ان ننخرط في ورشة انقاذ بلدنا على قاعدة التوافق بين الجميع


وفي اشارة الى تصريحات ديڤيد ويلش، قال بري: انا اسمع همسا غير بريء بان ما توصلنا إليه ليس اكثر من هدنة، وهو عبارة عن تشويش واضح، خاصة ان رئيس الجمهورية يشكل واسطة العقد والمدماك الراسخ للبنان، لذلك اردنا ان يكون انتخاب الرئيس بمنزلة عرس متكامل عربيا ودوليا، حتى نقول انه من الآن فصاعدا، أي أمر داخلي قد يكون كل خلاف بين اللبنانيين، وهو أمر طبيعي في كل الديموقراطيات يمكننا حله من خلال الآليات الدستورية الداخلية او منطق الشراكة والوفاق

وقد احتج الرئيس بري على تصريحات ويلش (صاحب الحديث عن الصيف اللبناني الحار قبل احداث مايو) لدى استقباله القائمة باعمال السفارة الاميركية ميشال ميسون امس الاول الجمعة، وقد ردت هذه بالقول: ان الموقف الاميركي هو ما سأعلنه بعد هذا اللقاء


وبعد اللقاء قالت «ان الولايات المتحدة ترحب باتفاق الدوحة، لانه خطوة ايجابية لتعزيز الديموقراطية في لبنان من خلال انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة واحدة وطنية واقرار قانون للانتخابات


ولأن ويلش قال في تصريح اخير له، «ان اتفاق الدوحة لا يشكل نهاية للازمة اللبنانية ان ما هو بمنزلة فترة استراحة او هدنة تعالج خلالها بعض الامور…
من جهته الرئيس فؤاد السنيورة ثمن امس الدور الذي لعبته المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في تثبيت السلم الاهلي من خلال دعمها لاتفاق الدوحة


14 آذار تتبنى عنوان سليمان: المصالحة
منسق الأمانة العامة لـ 14 آذار د.فارس سعيد اكد ان الهواجس لا تزال نفسها ولذلك علينا بناء عامل الثقة بين اللبنانيين


سعيد وفي حديث لـ «صوت لبنان» من ساحة البرلمان، اكد ايضا انه لا حماية لاي جماعة في لبنان الا من خلال العودة للمشروع اللبناني، وقال: هذه المرحلة تركت انعكاسات كبيرة جدا والعنوان الذي اعطاه العماد ميشال سليمان نفسه هو عنوان طموح وشجاع وجامع، عنوان «المصالحة» وقال: هناك انعكاسات داخلية لاستخدام السلاح داخل لبنان وهناك سؤال كبير اليوم هل هذه التجربة وفي أي ظرف من الظروف يمكن ان تستعاد ام انه ولى زمن السلاح واستخدام السلاح إلى الابد؟
وهل العلاقات اللبنانية – اللبنانية ستظل محكومة من خلال الدستور اللبناني، ام ان هناك طموحا لدى البعض باعادة النظر في شكل العلاقات اللبنانية نحو الافضل

لبنان: اليوم الأخير من الفراغ الرئاسي وغداً انتخاب فخامة العماد

الفراغ الرئاسي في يومه الأخير، وغدا رئاسة جديدة بقيادة العماد ميشال سليمان، هذا طبعا بعد ان تم تذليل العقبات التي استجدت امس حول حضور الحكومة لجلسة القسم

لبنان: اليوم الأخير من الفراغ الرئاسي وغداً انتخاب فخامة العماد


وتمت معالجة امتناع رئيس مجلس النواب نبيه بري عن دعوة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والوزراء غير النواب لحضور جلسة القسم الرئاسي، حيث عاد الرئيس بري ووجه الدعوة للسنيورة والوزراء مع دعوة وزيري خارجية سورية وايران وليد المعلم ومنوچهر متكي الى جانب وزراء الخارجية العرب الآخرين لحضور جلسة الانتخاب.
وكانت مصادر رئيس المجلس بررت عدم توجيه الدعوة بالقول ان هذه الحكومة غير شرعية رغم مشاركة رئيسها في اجتماعات الدوحة والاعتراف الدولي المستمر بها وبشرعية حكومته.
وقد جرت مداخلات واسعة النطاق ابرزها من امير قطر حمد بن خليفة ومن الامين العام للجامعة عمرو موسى، فيما هدد نواب بالدعوة العلنية لتأجيل جلسة الانتخاب، بينما حرصت كتلة نواب المستقبل على المعالجة الهادئة
هذه الامور عرضها الرئيس فؤاد السنيورة في المجلس الوزاري الذي انعقد امس في السراي، والذي يمكن ان يكون الاخير، واوضحت مصادر السراي الكبير انه على اثر اتصال من الامين العام للجامعة عمرو موسى تواصل رئيس المجلس مع رئيس الحكومة، وتقول المصادر عينها ان الرئيس بري نفى صحة ما تسرب لاحدى الصحف عن عزمه عدم دعوة الحكومة، وابلغ الرئيس السنيورة دعوته شخصيا مع الحكومة لحضور جلسة القسم بعدما تبين ان الحكومة لم تكن تحضر جلسة الانتخاب


واعتبر بري ان ما حصل من تسريبات مجرد زوبعة في فنجان


الرئيس السنيورة قال للوزراء ان هذه آخر جلسة للحكومة قبل تسلم الامانة الى مجلس النواب ورئيس البلد الذي سينتخب الاحد المقبل، وقال ان الهم الوحيد للحكومة كان ومايزال هو النظر الى المصلحة الوطنية العليا للمواطنين وللبنانيين في بلاد الاغتراب، وقال: اذا كان هناك من تساؤلات لدى المواطنين حول النواقص او التراجعات التي اقدمت عليها الحكومة في الآونة الاخيرة فالجواب هو اننا نظرنا الى الامام والى مصلحة شعبنا في العيش بسلام وامان. وقال ان اتفاق الدوحة احبط مؤامرة كبرى استهدفت بقاء لبنان ومصيره، والربح الكبير في اتفاق الدوحة اننا جميعا تنازلنا من اجل لبنان وليس لأي طرف
وقال: انظروا الى مئات المستثمرين العرب وهم يعدون العدة للعودة باستثماراتهم، وان اول ما جنيناه من التنازلات عودة الثقة بلبنان


وتقرر ان يجلس امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الى جانب رئيس مجلس النواب، والى جانبهما العماد ميشال سليمان بعد انتخابه
ويسمح بالدخول الى القاعة للوزراء النواب فقط
وفي هذا السياق تلقى الرئيس بري رسالة من رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، نقلها القائم بأعمال السفارة القطرية، الذي زار رئيس الحكومة فؤاد السنيورة
الرئيس بري اعتبر ان الرسالة رد على بعض التصريحات التي وصفت الاتفاق بالهدنة وليس بالحل الدائم. ورأى بري ان مرحلة ما بعد انتخاب العماد سليمان رئيسا ستشهد ورشة عمل كبيرة تبدأ باستشارات التكليف، واكد ان لا مشكلة في التعامل مع نتائجها، ما دام جرى الاتفاق على ان تتولى الاكثرية ترشيح من تراه مناسبا لرئاسة الحكومة، سواء اعيد ترشيح الرئيس فؤاد السنيورة او وقع الاختيار على النائب سعد الحريري او من يختار لرئاسة الحكومة فما من مشكلة


بري يستبعد التعقيدات
بدوره، استبعد بري حصول تعقيدات في توزيع الحقائب، خصوصا ان تفاهما ضمنيا جرى في الدوحة، ان تعطى وزارة الداخلية لشخصية يسميها العماد ميشال سليمان، وتكون من حصته، اما باقي الحقائب السيادية فتوزع بين المعارضة والموالاة


الأمن ليس بالعضلات
وكان العماد سليمان شدد على ان الامن ليس بالعضلات، بل بالارادة السياسية المشتركة، وعلينا ان نحصن انفسنا امنيا وسياسيا بالوحدة الوطنية حتى نتكيف مع المتغيرات الاقليمية، فان كانت ايجابية حيال لبنان نواكبها مجتمعين، وان كانت سلبية نواجهها مجتمعين او نسعى الى تحييد بلدنا قدر الامكان
وفي موضوع البيان الوزاري لحكومة اول العهد قالت اوساط قائد الجيش انه سيرتكز على روحية اتفاق الدوحة، وان المهمة التي يجب ان يضطلع بها الجميع في المرحلة المقبلة هي اللملمة
واكدت الاوساط ان الرئيس يأخذ على عاتقه في المرحلة المقبلة مهمة ادارة الحوار اللبناني في القصر الجمهوري، على ان يتم تثبيت ما تم الاتفاق عليه، تمهيدا للانتقال الى بحث القضايا الخلافية


أنا وحدي لا أستطيع إنقاذ البلد
ونقلت الصحيفة عن العماد ميشال سليمان انه يضع نصب عينيه مهمة صيانة لبنان وحفظه، وان يسهر على تطبيق الدستور من اجل العبور بالبلاد الى مرحلة الامان في ظل ما نشهده من تحولات تجعلنا اكثر مسؤولية من اي وقت مضى في ان نسعى الى عدم اللعب في امن الوطن واستقراره السياسي والاقتصادي

وقال «فخامة العماد» – كما ينادى اليوم – انه سيحاول لعب الدور الذي طالما قام به منذ ان تبوأ مسؤولية القيادة العسكرية، واضاف: انا وحدي لا استطيع انقاذ البلد، فهذه مهمة الجميع، مهمة المواطنين قبل السياسيين، وارغب في ان يقتنع السياسيون بتوافر ارادة سياسية جامعة لتحقيق شراكة وطنية حقيقية، او عقد سياسي جماعي لبناء وطن ودولة للجميع


وكانت كتلتا حزب الله وامل طرحتا في مجلس النواب ترشيح النائب سعد الحريري لتشكيل الحكومة الاولى في عهد العماد ميشال سليمان، بوصفه رئيس اكبر كتلة في مجلس النواب
وتقول مصادر المعارضة ان غاية هذا الترشيح تخفيف الاحتقان المذهبي الذي ترتب على الاحداث الاخيرة
مصادر سعد الحريري امتنعت عن الخوض في هذا الموضوع، في الوقت الذي يتعين التركيز الآن على انتخاب رئيس الجمهورية


بدورها مصادر الرئيس فؤاد السنيورة قالت ان لا قرار نهائيا بشأن تسمية رئيس الحكومة، وان الامر متروك للغالبية، لكنها
أشارت الى ان الرئيس السنيورة وعلى المستوى الشخصي، لا يبدو متحمسا للعودة الى السراي الكبير فيما لا يمانع محيطون به
أوساط السنيورة نقلت عنه انه تعب كثيرا وهمّه ان يرتاح، وان همه تطبيق ما تم الاتفاق عليه
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان المعارضة تدعم ترشيح الحريري لرئاسة الحكومة، لتفادي بقاء السنيورة في السراي، مع ما يحمله هذا البقاء من مدلول سياسي محبط للمعارضة وجمهورها الذي اعتصم 18 شهرا في وسط بيروت تحت شعار اسقاط حكومة السنيورة
وفي المعلومات عينها، ان ترشيح السنيورة للحكومة الجديدة اقترن بالتفاهمات غير المعلنة التي أحاطت باتفاقية الدوحة، حيث اصرت الأكثرية على ان يتابع السنيورة شخصيا الشؤون الحكومية حتى الانتخابات النيابية ربيع 2009 بوصفه الأكثر إلماما بالمستجدات المنتظرة
 
ويذهب البعض بعد اللعب بورقة رئاسة الحكومة بين رئيس الأكثرية سعد الحريري وحليفه الدائم فؤاد السنيورة بأمل احداث ثغرة في جدار الأكثرية لكن يبدو ان كلا الطرفين مدرك لما يجري ومتفهم للظروف ولو بدا ان السنيورة يتدلل على حلفائه في الأكثرية للحصول على انسجام أفضل مع وزراء الأكثرية في الحكومة العتيدة


ويشار الى ان رئيس الجمهورية العتيد سيجري استشاراته لاختيار رئيس للحكومة يوم الثلاثاء بعد استقباله رئيس مجلس النواب نبيه بري في بعبدا، ولن يصعد العماد سليمان الى القصر الجمهوري بعد انتخابه وادائه القسم في مجلس النواب مساء الأحد، فيما سيكون يوم الاثنين هو أول أيامه في بعبدا، حيث سيصدر بيانا بالاعتذار عن تقبل التهاني بسبب الظروف، وسيكون يوم الاثنين اجازة بسبب عيد التحرير الذي يفترض الاحتفاء به يوم الاحد، لكن بعد تحديد موعد الانتخاب الرئاسي جرى التفاهم مع حزب الله و«أمل» على نقل مراسم الاحتفال السنوي للاثنين، حيث سيكون هناك خطاب للسيد حسن نصرالله
الى ذلك أكد، النائب بطرس حرب أنه سيحضر جلسة الانتخاب ويضع ورقة بيضاء لأنه يعتبر ان انتخاب سليمان دون تعديل الدستور كي يسمح له بالترشح على اعتبار ان الدستور يلزم كبار الموظفين بالاستقالة قبل سنتين من ترشحهم لمناصب سياسية


على العكس منه اعتبر النائب روبير غانم ان المادة 74 من الدستور التي توجب انتخاب رئيس دون قيد أو شرط في حال الوفاة الفجائية أو الاستقالة أو لأي سبب آخر لأن الفراغ الدستوري الحاصل يقع في نطاق الأسباب الأخرى المشار اليها، وبالتالي يعتبر العملية الشرعية

سليمان رئيساً توافقياً للجمهورية والسنيورة لمتابعة المرحلة من السراي

الأحد سيكون يوما آخر في تاريخ الازمة اللبنانية، فمع انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، تتعزز فرصة الاستقرار ويقوى أمل المصالحة، وباختيار رئيس حكومة من الاكثرية النيابية تتوازن الامور اكثر بين الموالاة والمعارضة، بعد هزة السابع من مايو وما تلاها في بيروت والجبل


ويأمل اللبنانيون، كما يبدو من سيل التصريحات والبيانات ان تصدق الوعود الدولية والاقليمية المنهالة دعما وتقريظا، باتفاق الدوحة، وبالمرشح الرئاسي العماد سليمان، وبالجيش الذي يُنظر اليه كعماد للدولة وبالتالي الوطن، في تلبية احتياجات الوضع اللبناني المنهك، سياسيا ومعنويا، ولوجستيا للقوى المسلحة، التي عليها تنكب مسؤولية امن المواطن ثم الوطن، كي تستطيع القيام بمهامها، فيما لو صحت توقعات بعض السياسيين، لا سمح الله بأن اتفاق الدوحة مجرد هدنة وكسب للوقت

ويقول نائب أكثري لـ «الأنباء» ان اتفاق الدوحة شكل مخرجا للجميع، فالولايات المتحدة تكسب الوقت لتحافظ على الستاتيكو اللبناني بانتظار نتائج الانتخابات الرئاسية الاميركية

والاوروبيون يكسبون ضمانات للاستقرار لصالح اليونيفيل وسلامتهم وهم لا يستطيعون ان يفعلوا شيئا من دون الاميركيين
 
أما دول الاعتدال العربي، فيقول النائب العضو في 14 آذار انها كسبت الحفاظ على الوضع اللبناني الراهن في غياب اي قرار اميركي حيال لبنان والمنطقة

وعن موقف ايران الذي ساهم في اقرار اتفاقية الدوحة، قال النائب المذكور ان ايران شاءت اراحة الوضع اللبناني الداخلي، لتفادي المزيد من الضغوط الدولية والعربية على طهران، خصوصا على صعيد ملفها النووي
 
اما سورية، فبرأي النائب الاكثري انها نجحت في تحويل ظاهر الخلاف من لبناني – سوري، كما بدا في اجتماعات الجامعة العربية الى لبناني – لبناني، فضلا عن ان دمشق تدرك ان المحكمة الدولية بقضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري انطلقت، وبالتالي ان الافضل لها اكتساب مصداقية اضافية لها بين العرب

وعن الداخل اللبناني يقول النائب المعني الذي رفض ذكر اسمه، ان اعلان الدوحة، وبالتحديد التقسيمات الانتخابية قد «تقلل» من حصة «المستقبل» النيابية، لكن هذا التيار يراهن على نجاحات حلفائه المسيحيين في الدوائر الانتخابية الأخرى في بيروت الشرقية والجبل


جنبلاط على قوته لكن دون تفرد
بالنسبة إلى النائب وليد جنبلاط، فإنه مازال على قوته السياسية، خصوصا بعد المواجهات مع حزب الله في الجبل وعلى مستوى الموحدين الدروز لكن تفرده لم يعد ممكنا في الجبل بعد مصالحته مع النائب السابق طلال ارسلان

على مستوى مسيحيي 14 آذار، فإن كثيرا منهم سيتحولون الى خط العماد ميشال سليمان، وكذا الحال بالنسبة إلى قوى 8 آذار
 
ورئيس مجلس النواب نبيه بري سيكون اكبر المستفيدين من عودة عجلة المؤسسات الى الدوران

وعن المرحلة الراهنة وما بعدها، قال التفجير محظور عربيا ودوليا، لكن الصعوبات كبيرة وكثيرة، والتعطيل المرتبط اساسا بالمحركات الاقليمية غير مستبعد في اي وقت

بالمقابل نجد افواه السياسيين الآخرين، تلهج بالارتياح وبطي الصفحة وعفا الله عما سلف، فالنائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، اعتبر ان اتفاق الدوحة يؤسس «لمرحلة تفاهم اكيدة» والبطريرك الماروني نصرالله صفير عبر عن فرحه بالاتفاق بعد لقائه الرئيس جورج بوش في البيت الابيض، وقال ان انتخاب الرئيس بعد غد يسعدنا، وهذا ايضا ما عبر عنه الرئيس بوش على هذا الصعيد
 
من جانبه، قرر رئيس مجلس النواب نبيه بري تقريب موعد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية من يوم الثلاثاء 10 يونيو المقبل الى بعد غد 25 الجاري في تمام الساعة الخامسة مساء


حمادة: المنتصر لبنان
بدوره، الوزير مروان حمادة نفى ان يكون هناك خاسر في اتفاق الدوحة، انما هناك منتصر وحيد هو لبنان
 
وقال: هذا ما يجب ان نضعه نصب العينين، ونعمل الآن على التنفيذ لأن العبرة في التنفيذ

ورد الفضل في الذي حصل الى ما وصفه بـ«كلمة السر» التي جاءت للمعارضة في آخر لحظة، وردا على سؤال قال ان كلمة السر بالنسبة الينا كموالاة ومنذ 14 مارس 2005 هي لبنان المستقل الديموقراطي الذي يعيش فيه الجميع بروح المنافسة الديموقراطية

من جانبه، الرئيس عمر كرامي، عضو قوى المعارضة، قال: نحن امام مرحلة جديدة تتميز بالامن والاستقرار وعودة المؤسسات، معتبرا ان الانتخابات النيابية عام 2009 هي التي ستعيد تشكيل السلطة من اجل ترسيخ السلم الاهلي
من جهته، رأى النائب سعد الحريري رئيس كتلة المستقبل في حديث لـ«العربية» انه لولا دعم المملكة العربية السعودية ومصر لم تكن اللجنة العربية لتنجح

وشكر الحريري السعودية ومصر لأنهما كانتا جاهزتين لتقديم كل ما تحتاجه اللجنة، كما ان خادم الحرمين الشريفين على علم بكل ما يحصل، ومشجع لأي اتفاق يصل اليه اللبنانيون
 
في غضون ذلك، تلقى الرئيس فؤاد السنيورة اتصالا هاتفيا من ملك الاردن عبدالله الثاني اكد له فيه دعم بلاده لاتفاق الدوحة