التفاؤل بحل قريب لعقدة البيان الوزاري مازال قائما، وهو ما يؤكد عليه الرئيس ميشال سليمان امام زواره، في وقت لا تزال الصيغ تدور حول امر محسوم، كما يقول رئيس مجلس النواب نبيه بري.. في حين أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ان البيان الوزاري سيخرج الى النور في موعد أقصاه اليوم الخميس
«رغم وجود بعض الصعوبات»، بينما يرى المعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين خليل «ان لا لبنان ولا بيان وزاريا دون المقاومة
على أن العماد ميشال عون شدد على تضمين البيان بندا يتعلق بحق المقاومة وهو امر محسوم ولا يجوز الالتفاف عليه
في غضون ذلك، اطلع العماد عون على التحضيرات الجارية لمؤتمر الحوار من مستشار رئيس الجمهورية ناظم الخوري، الذي اوضح ان الاتصالات لم تبلغ مرحلة توجيه الدعوات، وان تنفيذ المقررات شأن الحكومة
المحامي رشاد سلامة نقل عن العماد عون قوله ان تضمين البيان الوزاري بندا عن المقاومة امر محسوم، وقال: لا يجوز بكل المعايير ان نبخل على المقاومة بكلمة او بسطر في البيان الوزاري
اللجنة الوزارية المكلفة باعداد البيان الوزاري عقدت جلستها الثانية عشرة بعد ظهر امس
وقد سبقها بيان لحزب الله اعتبر فيه ان تمادي العدو الاسرائيلي في انتهاكاته للاجواء والمياه والاراضي اللبنانية يعتبر تصعيدا غير مقبول ويستدعي الادانة والتحرك الجدي من قبل السلطات اللبنانية المختصة وهيئات الامم المتحدة وطالب بوضع حد عاجل لها، وتحمل كل الاطراف المعنية المسؤولية عن الوقف الكامل لهذه الاعتداءات السافرة
واعتبر تيار المستقبل ان هذا الاستحضار لـ «المقاومة الإسلامية» في هذا البيان، مرتبط بأزمة البيان الوزاري المتصلة بدور المقاومة وسلاحها
النائب رعد في كلمة له امس، في مجمع الباقر في الضاحية شدد على حق المقاومة في الدفاع عن النفــس، لافــتا الى ان الخلاف بين الموالاة والمعارضة لن ينتهي الا بالانتخابات النيابية
واعتبر رعد ان «عشاق» المشروع الاميركي في لبنان تفرقوا واصبحوا يلوم بعضهم البعض، والبعض منهم يكابر ولا يريد التنازل للمقاومة بهذه السرعة لذلك هم يماطلون ويضيعون الوقت
واشاد رعد بموقف عون من المقاومة ووصفه بـ «موقف رجل
بدوره رد المكتب الاعلامي لرئاسة مجلس الوزراء على التعليقات المثارة حول عمل لجنة الصياغة فأكد ان المكتب يعمل بشكل جدي وان تركيز البعض على ان الرئيس السنيورة يتخذ موقـــفا من كلمة المقاومة انما يهدف الى بث التفرقـــة وتشويه الحقائق»، فضلا عن ذلك فإن ما صدر من تعليقات ومواقف نتيجة ذلك ساهم في نشوء جو من التشنج الاعلامي والسياسي وقد بدأ ينعكس سلبا على عمل اللجنة بتعرضها الى الضغط اليومي والمزايدات، وهو ما ادى إلى ارباكها وبالتالي أخر إصدار البيان
واضاف البيان: لقد فات البعض ان اللجنة تعمل جديا في ظل تباين في الآراء بين الاطراف التي تتكون منها الحكومة
ودعا البيان الى مراعاة ما تم الاتفاق عليه في «الدوحة» حيث تعهد فيه الجميع بنبذ العنف وعدم التهويل، والتعهد بالتحول نحو البحث عن القواسم المشتركة، التي تجمع ولا تفرق، والتي تجنب الوطن التجارب المرة
وتابع البيان: لقد علمتنا التجارب انه لا يمكن ان نحقق استرجاع اراضينا المحتلة ونعــزز سيادتنا ونعزز الاستقرار والعودة الى الازدهار، إلا في ظل حماية الدولة ومرجعيتها كونها تؤمن مصالح الجميع وتحمي الجميع وتصون السلم الاهلي وتعمل حسب القوانين
وختم البيان: ومن هنا يهمنا توضيح ان المعادلة التي نعمل على ترجمتها هي الحفاظ على حق اللبنانيين في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المشروعة والمتاحة، على الا يحتكر طرف بعينه هذا الحق ويفــرض اسلوبه وخياراته دون الاخذ بعين الاعتبار مبدأ الحفـــاظ على الدولة اللبنانية الراعية وسلطـــتها التي تسهر على تطبيق القانون تحمي مصالح المواطنــين كل المواطنين، المـــقاومين بالسلاح وغير السلاح، فالشعب اللبناني له الحق في ان يقرر مستقبل بلاده واسلوب حياته وقناعاته الوطنية

