لماذا تحفظ جنبلاط وجعجع؟ وما رغبة البطريرك صفير؟

اجتاز الجيش اللبناني بتعيين العماد جان قهوجي مطب المداخلات السياسية بامتياز، وتخطى مع المعالجة القضائية الخالصة لقضية اطلاق النار على المروحية العسكرية واستشهاد الضابط سامر حنا بتسليم حزب الله لاحد عناصره على انه مطلق النار، الكثير من التجاذبات والمشادات والانقسامات في الآراء السياسية بين مفسر ومبرر ورافض لما حصل بالمطلق


وتخللت جلسة مجلس الوزراء اتصالات ومشاورات شملت البطريرك الماروني نصرالله صفير ورئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لتأمين الاجماع للعماد قهوجي في مجلس الوزراء بوصفه الضابط الميداني الذي حصل على افضل العلامات والشهادات في عملية «المفاضلة» التي اجريت بين الضباط الموارنة الاوائل في الجيش لكن يبدو ان لكل اعتباراته التي لم ير التخلي عنها


فالبطريرك صفير يرتاح للتعامل مع مدير المخابرات الذي هو على معرفة قديمة به، وقد تعامل مع المسألة من موقع ان علاقته الجيدة بالرئيس سليمان تسمح له بأن يطلب منه الاستجابة الى رغبته هذه، لكنه ادرك مؤخرا ان اسهم العميد خوري لدى القوى السياسية الاخرى ليست كما يجب، فأعلن امام زواره انه يقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين


وحتى قبيل ساعات من انعقاد مجلس الوزراء، استمرت المحاولات مع البطريرك صفير، فزاره وزير الدفاع الياس المر ثم وزير الداخلية زياد بارود وابلغه ان الرئيس سليمان يرى بعين القائد المحترف ان العماد قهوجي هو الاكثر اهلية لقيادة الجيش في هذه المرحلة، هنا وافق صفير، طارحا في المقابل تعيين العميد خوري مديرا للامن العام من اجل اعادة هذا الموقع الى الطائفة المارونية، فأجيب بأن هذا الموضوع ليس مطروحا، وان اخذ هذا الموقع من الشيعة يتطلب الكثير من التحضيرات، وطرح عليه تعيينه مديرا عاما للجمارك، لكن العميد خوري لم يتحمس، فكان القرار بتعيينه سفيرا من خارج الملاك تمهيدا لتعيينه في باريس او الڤاتيكان مكان السفير ناجي ابوعاصي الذي اصبح مديرا عاما للقصر الجمهوري


ولوحظ ان الرئيس سليمان حرص على اصطحاب العميد خوري معه بالطوافة اثناء وداع رئيس السلطة الفلسطينية في مطار بيروت، وخلال هذه الرحلة الى المطار ومنه حسمت مسألة تعيينه سفيرا، وبعودة الرئيس الى القصر الجمهوري استدعى العميد قهوجي وابلغه تعيينه قائدا للجيش
بالنسبة لجنبلاط الذي تحفظ وزراؤه على تعيين قهوجي، فقد اوضحت مصادره انه مستاء من عدم التشاور معه بهذا التعيين
والراهن ان عدم حماسة جنبلاط للعماد قهوجي مرتبطة بانقطاع العلاقة بينهما، رغم ان قهوجي من بلدة بعدران المجاورة للمختارة مقر وليد جنبلاط


والحقيقة تقول مصادر على معرفة بالطرفين ان العميد قهوجي الذي اصبح عمادا اعتبارا من ظهر امس، هو في الاساس من بلدة بعدران، الا انه ولد في بلدة عين ابل الجنوبية المجاورة لرميش، مسقط رأس الجنرال فرانسوا الحاج الذي اغتيل بسيارة ملغومة في بعبدا، وترعرع بين بيروت وصربا (جونية)، حيث محل اقامته الدائمة، ولم يكن يتردد على بلدته الاساسية بعدران، وبالتالي على المختارة كأقاربه الآخرين


اما عن موقف القوات اللبنانية منه، فمرده الى الاحداث التي وقعت بين الجيش بقيادة العماد عون والقوات اللبنانية، خصوصا في منطقة عين الرمانة، حيث لازال القواتيون يعتبرونه وديعة العماد ميشال عون في الجيش
وكان اللافت تحفظ وزير التنمية ابراهيم شمس الدين على اختيار العماد قهوجي الى جانب وزراء جنبلاط وجعجع، وبسؤال جهات معنية أوضحت ان شمس الدين، وقف بتحفظه هذا الى جانب وجهة نظر جنبلاط، الذي كان المساهم الاساسي في اختياره للحكومة


قضية المروحية
علي اي حال الاهتمام بتعيين قائد الجيش الجديد، لم يشغل الناس عن متابعة ارتدادات اطلاق النار على مروحية الجيش وقتل احد الضباط في اقليم التفاح، رغم تسليم الحزب لأحد عناصره على انه مطلق النار الوحيد


الجيش هو المؤسسة الحامية
وزير الداخلية زياد بارود شدد في حديث له امس على ان الجيش اللبناني أثبت انه المؤسسة الحامية، وهو من يعطي البلد الاستقرار
وفي موضوع اطلاق النار على المروحية العسكرية وقتل الضابط سامر حنا، قال بارود: ان هذا الموضوع قيد التحقيق، ولا يجوز لنا التكهن، انما الواضح جدا ان هناك تصميما لدى المؤسسة العسكرية ولدى القضاء على الوصول الى نتائج من هذا التحقيق
 
وواضح التعاون من جانب حزب الله على هذا الصعيد، خصوصا بعد تسليم مطلق النار
وقال: اكيد لن يرجع لنا النقيب سامر حنا، انما كشف الحقائق يطمئن الناس الذين لديهم علامات استفهام حول ما حصل والتحقيق هو الذي يعطي الجواب على هذه العلامات


قاسم: حدود الحادث ضيقة
من جانبه، نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم وفي حديث لتلفزيون «المنار» قال ان حدود حادثة اطلاق النار على الطوافة في سجد ضيقة وليس لها ابعاد امنية او سياسية ولا رسائل
وقال قاسم: ليس لدينا مربعات امنية او اي مواقف سلبية من الجيش

مجلس الوزراء يُعين جان قهوجي قائداً جديداً للجيش

سلم حزب الله، في محاولة منه لنزع فتيل التوتر مع الجيش اللبناني، مطلق النار على المروحية العسكرية الى القضاء العسكري بحسب تأكيد مصدر قضائي امس. وكان حزب الله أبدى استعداده للتعاون في التحقيق بالحادثة التي راح ضحيتها امس الأول الضابط الطيار النقيب سامر حنا والذي شيع امس في بلدته تنورين بمواكب شعبية وعسكرية

مجلس الوزراء يُعين جان قهوجي قائداً جديداً للجيش


وحصل تسليم مطلق النار بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء مساء والتي ناقشت حادث إطلاق النار على الطوافة وأسفرت عن تعيين قائد جديد للجيش
وقال وزير الدفاع الياس المر قبيل دخوله الى جلسة مجلس الوزراء: «نحن كمؤسسة ووزارة دفاع وقيادة جيش نعتبر ان تسليم وتوقيف الفاعل هو الحد الأدنى الذي نقبل به

وفي وقت سابق أعرب حزب الله في بيان عن أسفه لحادث اطلاق النار على طوافة للجيش اللبناني واستشهاد النقيب سامر حنا، فوق تلة سجد في اقليم التفاح

ووصف البيان الذي انطوى على نوع من الاعتذار الحادث بـ «المؤسف والمؤلم جدا»، وانه له ملابساته التي سيظهرها التحقيق

وأضاف البيان: ان هذه القضية بكامل تفصيلها وضعت في عهدة القضاء اللبناني باعتباره المرجعية الطبيعية والقانونية للبت فيها، وان حزب الله سيتعاون إلى أبعد الحدود مع الأخوة الأعزاء في الجيش اللبناني، ومع الجهات القضائية المختصة بما يكفل جلاء الحقيقة وإحقاق الحق
وأضاف اننا في هذه المناسبة الأليمة نتقدم من عائلة الشهيد النقيب سامر حنا ومن الاخوة في قيادة الجيش اللبناني ومن رفاق الشهيد بأحر التعازي والمواساة ونعبر عن عميق حزننا لما جرى ونحتسبه شهيدا للوطن وللمقاومة كما هو شهيد للجيش


اننا نأمل من الجهات السياسية جميعا عدم تقديم تفسيرات لا أساس لها من الصحة على حادثة لم تعلم معطياتها بعد، وترك الأمر للقضاء المختص الذي سيقوم بمسؤولياته كاملة في هذا المجال. وعلمت «الأنباء» ان هذا البيان صدر في أعقاب اتصالات وتوضيحات بين قيادة الجيش وقيادة الحزب
وفي المعلومات أيضا ان الطائرة الطوافة، حاولت الهبوط اضطراريا في موقع مسلح للحزب في تلة سجد فالتبس الأمر على عناصر الموقع، علما ان الطلعات التدريبية للمروحيات منسقة مع الجهات الحزبية المختصة

والراهن ان هذه الحادثة طغت على اجتماع مجلس الوزراء الذي انعقد مساء من أجل تعيين قائد للجيش يحل محل الرئيس عماد ميشال سليمان، وقد استقر الخيار على العميد جان قهوجي وهو ضابط ميدان

وكان الرئيس السنيورة التقى قائد الجيش بالنيابة اللواء شوقي المصري الذي عرض له وقائع الحادث، وقد أبدى رئيس الحكومة أسفه البالغ
وخيّمت ايضا على الوسط السياسي الذي طالب حزب الله بإعطاء تفسيرات لما حدث بحسب الرئيس السابق للحكومة سليم الحص الذي وصف الحادث بالمؤلم والمفجع

وقد أصدر بيان الحزب في أعقاب تصريح الحص، وبدا ان الحزب يقصده في اعرابه عن الأمل من الجهات السياسية كافة عدم تقديم تفسيرات لا أساس لها من الصحة

في تصريحه طالب الحص حزب الله الذي تتمركز قواته في تلة سجد التي اتضح انها مصدر النيران التي اطلقت على المروحية، باعطاء تفسير لما وقع وليس تبريرا باعتبار ان المنطقة التي وقع فيها الحادث هي كما هو معروف تحت سيطرة المقاومة


جنبلاط يستنكر وينبه من التكرار
من جهته، رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط الذي لا يبدو منشرحا لاختيار العميد جان قهوجي لقيادة الجيش اصدر أمس تصريحا مكتوبا يستنكر فيه ويشجب حادث اطلاق النار الذي أدى إلى استشهاد النقيب الطيار سامر حنا أثناء قيامه بواجبه العسكري، وطالب بتحقيق فوري تصدر عنه نتائج واضحة تحدد المسؤولين عن هذا العمل الشائن، وتابع: «أما فيما يتعلق بتعيين قائد جديد للجيش، فموقفي هو موقف مبدئي وأتصور أننا كنا في غنى عن بعض المناورات الالتفافية التي تلاها وضع ما سمي بجدول المواصفات بعد ان كان قد حصل الاتفاق سابقا ولن اعلق على ذلك

بدوره أجرى رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري امس اتصالين هاتفيين بكل من وزير الدفاع الياس المر وقائد الجيش بالوكالة العميد الركن شوقي المصري، مستنكرا الاعتداء على الطوافة العسكرية

وكانت بلدة «تنورين» الشمالية شيعت النقيب الطيار سامر حنا وانطلق موكب التشييع من المستشفى العسكري في بيروت، وكانت له وقفات شعبية على الطريق الساحلي الى الشمال، خصوصا في بلدة البترون الساحلية، وسلعاتا، حيث حمل اقارب خطيبته النعش وجالوا به في شوارع البلدة، وشناطة وصولا إلى تنورين وكانت الأعيرة النارية تطلق في الهواء حزنا حيثما وصل موكب التشييع

يذكر ان عائلة النقيب الشهيد تؤيد سياسيا التيار الوطني الحر الذي اعلن باسم آلان عون احد قيادييه ان اسقاط المروحية يجب التعامل معه بجدية ومسؤولية من اجل عدم تكراره

محمود عباس من بعبدا: نحن ضد توطين الفلسطينيين في لبنان والسنيورة يتحدث عن أوضاع مليئة بالاحتمالات

لم تغيب زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى بيروت امس، الاهتمامات اللبنانية بالوضع في طرابلس، بعد التركيز العربي والمصري خصوصا على اخطار تحدق بعاصمة الشمال
وقد جاء اسقاط مروحية الجيش اللبناني بنيران «مجموعات مسلحة» بحسب البيان الرسمي واستشهاد قائدها، الضابط برتبة ملازم اول ليصب المزيد من الزيت على نار الوضع اللبناني المستعر


الرئيس فؤاد السنيورة ومن باب التطمين لمواطنينا ولأشقائنا واصدقائنا في العالم قال: اننا شعب يستحق الحياة، واضاف: ان لدينا الارادة والعزيمة على تخطي العقبات والمصاعب التي مر ويمر بها لبنان، ونحن نقول دائما ان حبّة الألماس لا تصبح جوهرة الا بعد ان تتعرض للضغوط، واللبنانيون لا يريدون التعرض للضغط لكن هذا الضغط هو الذي يظهر جوهرهم الحقيقي في ان يبنوا بلدا مستقلا سيدا حرا عربيا منفتحا ديموقراطيا يقبل الآخر ويتعامل معه على هذا الاساس

محمود عباس من بعبدا: نحن ضد توطين الفلسطينيين في لبنان والسنيورة يتحدث عن أوضاع مليئة بالاحتمالات


وقال: اننا نواجه اوضاعا متغيرة مليئة بالتحديات التي تنبثق عن ظروفنا الداخلية والاقليمية والدولية، التي لا شك نحن بحاجة ماسة للتلاؤم ولاتخاذ القرارات الصحيحة التي يمكن الوثوق بها


لمواجهة المخططات الخطيرة
وفي هذا السياق أعلن رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي رفضه ان تتحول دماء الطرابلسيين حبرا دمويا لكتابة الرسائل السياسية
واضاف ميقاتي خلال افتتاحه ندوة اقتصادية في طرابلس: ان هذه المدينة عرفت دائما بمدينة العلم والعلماء وعاصمة لبنان الثانية


الوزير ابراهيم شمس الدين دعا امس الى اخذ التحذيرات العربية للبنان بجدية بالغة، لاسيما ما صدر عن وزير خارجية مصر احمد ابوالغيط
واضاف شمس الدين: هناك تفجيرات في طرابلس، تثير العجب، وهي بالنسبة لي غير مفهومة، واعتبر زحمة الموفدين الى لبنان بأنها مبادرة خير
الى ذلك، رأى النائب اكرم شهيب، عضو اللقاء النيابي الديموقراطي تعقيبا على زيارة ابوالغيط وتحذيراته من الوضع في طرابلس، ان لبنان مأخوذ بين فكي كماشة
 
فك التطرف وحلم النظام السوري بالعودة الى لبنان وفك اسرائيل المتجلي بالتهديدات والاعتداءات المستمرة
واضاف: صحيح ان الوضع مازال ممسوكا، لكن الخوف قائم ومستمر، لأن النظام السوري ومنذ خروجه من لبنان وهو يهندس للعودة بأي ثمن، وما يجري في طرابلس جزء من ذلك
واعتبر ان استقبال الرئيس حسني مبارك للرئيس عمر كرامي هو للتوعية والتنبيه


إشادة بالتحرك المصري
بدوره، الرئيس السابق امين الجميل امل بعد اجتماعه مع ابوالغيط، الدعوة الى طاولة الحوار في اسرع وقت ممكن، وشدد على ضرورة تطبيق كل القرارات الدولية حول لبنان لضمان استقراره
وقال سمير جعجع: ان مصر مهتمة جدا بالامن اللبناني، وهي تحاول اخماد بؤر التوتر
واضاف بعد لقائه الوزير ابوالغيط، ان القاهرة تعمل على سحب فتائل التفجير، اينما وجدت، وهي تحاول توفير معطيات للمساعدة


وزير العمل محمد فنيش (حزب الله) اعلن بعد لقائه ابوالغيط، ان البحث تناول كل القضايا الراهنة والملفات المطروحة
من جهته، العماد ميشال عـــون حـــذر من الانقـــلاب على اتـــفاق الدوحة، وقـــال ان اجواء الشحن في طرابلس غير صحية وستنقلب على اصحابها


وقال: ان بناء الدولة شيء مهم، ويجب ان نَجدّ في كل موقع بالادارة او بالقوى المسلحة او بالقضاء، نريد ان نرى السيد حسن نصرالله والجنرال عون في كل المواقع
وقال النائب غسان مخيبر عن حركة الموفدين الكثيفة باتجاه لبنان، انها زيارات مرحب بها، لممثلين عن دول شقيقة، وهي دليل على عودة لبنان الى الخارطة العالمية ليس كمنطقة ازمات، بل كدولة نأمل ان تكون فاعلة في محيطها، بمعالجة امورها، والمساهمة في رفع المخاطر عن الدول الاقليمية
وعن التوترات الامنية المتنقلة، وان اختلفت العناوين تارة تحت عنوان الكهرباء، وتارة اخرى تحت شعار خلافات مناطقية حول الصور والشعارات، قال النائب مخيبر: ان هذه التوترات ما زالت قابلة للضبط لكنها تشكل مصدر قلق لنا جميعا

وقال المطلب الاول هو الامن، وما تبقى قابل للمعالجة
وفي هذا الوقت استقبل الرئيس ميشال سليمان الرئيس محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية في بعبدا وعقدا مباحثات تطرقت الى الوضع في لبنان والمنطقة بالاضافة الى القضية الفلسطينية، واكد عباس بعد اللقاء ان «على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ان يتمتعوا بحق العودة»، مشددا على انه «ضد توطين الشعب الفلسطيني»، وعبر عن دعمه الكامل «لكل ما تقرره الحكومة اللبنانية خصوصا القانون وليسوا فوقه، وان «الاحداث داخل المخيمات ستكون لها نهاية


واوضح ان المباحثات تطرقت الى «الاوضاع الفلسطينية الداخلية والحوار الفلسطيني والى الاوضاع الامنية الفلسطينية والمفاوضات سواء أكانت بيننا وبين الاسرائيليين او عندما يشارك بها الفريق الاميركي ايضا»، مشيرا الى انه ابلغ سليمان «اننا اذا اردنا الوصول الى حل فلن نبحث عن حل مجزأ

واذا لم ينف ان «الامور ليست سهلة»، شدد على تصميم الفلسطينيين «على الوصول الى حل سياسي للقضية

واشار عباس الى ان لبنان «بلد شقيق ونقدر تضحياته للقضية الفلسطينية»، متمنيا ان « تكون الامور المقبلة عليه مستهلة لان ما يصيبه من اذى يزعجنا فعلا


وردا على سؤال حول ما وجه له من اتهامات بشأن موضوع تجويع غزة، اكد انه «ممثل الشعب الفلسطيني ومنتخب منه» وان «58% من ميزانية الدولة الفلسطينية تعود للقطاع»، رافضا بالتالي «الاتهامات الموجهة اليه بمحاصرة وتجويع اهالي غزة

أبوالغيط يحمل رسالة دعم مصرية للبنان ويحذّر من تفجّر الأوضاع الأمنية في طرابلس

الاجواء اللبنانية اسيرة رطوبة قاربت 85% تترافق مع حرارة قاربت الـ 37 درجة مئوية. والارض اللبنانية رهينة تفجيرات كبيرة الدوي محدودة الفاعلية توزعت ليلا بين العاصمة والمناطق، في رسائل مفتوحة عرف عنوانها وهو الاستقرار السياسي، ولم يعرف مصدرها

تزامن كل ذلك مع وصول وزير خارجية مصر احمد ابوالغيط الى بيروت صباح امس وسبقه مسؤول ملف لبنان في الخارجية الاميركية ديڤيد هيل ووزير دفاع بلجيكا الذي توجه جنوبا لتفقد قوات بلاده العاملة مع الامم المتحدة

أبوالغيط يحمل رسالة دعم مصرية للبنان ويحذّر من تفجّر الأوضاع الأمنية في طرابلس


الحذر من التجربة الروسية في جورجيا
وفي معلومات لـ «الأنباء» من مصادر لبنانية مطلعة فان زيارة ابوالغيط ومثلها زيارة السفير الاميركي هيل حملتا تحذيرات متقاربة من مغبة تدهور الوضع في طرابلس عاصمة شمال لبنان، حيث يتواجه السلفيون والاسلاميون مع قوى المعارضة المنتمية الى «الخط السوري
وفي المعلومات ايضا ان القاهرة وواشنطن توقفتا امام الدعم السوري المباشر لروسيا في اجتياحها لجنوب جورجيا واعلانها استقلال القطاعين الانفصاليين هناك، وان معنى هذا انه في حال توافرت الذرائع المحلية يمكن لموسكو ان تغطي عملا سوريا مماثلا في شمال لبنان


الوزير ابوالغيط سلم الرئيس ميشال سليمان رسالة من نظيره المصري حسني مبارك تضمنت تجديد الدعوة له لزيارة القاهرة
وشملت لقاءات ابوالغيط رئيس المجلس نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة والرئيس السابق امين الجميل والنائبين ميشال عون ووليد جنبلاط وقائد القوات اللبنانية سمير جعجع ووزير العمل محمد فنيش ممثلا لحزب الله


التهديدات الإسرائيلية
وبعد لقائه سليمان، اعلن ابوالغيط تسليمه الرئيس اللبناني رسالة دعم وتأييد من مبارك للدولة اللبنانية وللسلام والاستقرار في لبنان وتدعو للحوار اللبناني – اللبناني بما يؤمن للبنان مستقبله، مضيفا ان الرئيس سليمان تطرق الى التهديدات الاسرائيلية

واضاف ابوالغيط: لقد عبرت للرئيس اللبناني عن وقوف مصر الى جانب لبنان، واننا تحدثنا مع الجانب الاسرائيلي عن هذه التهديدات وطالبناه بالتوقف عن التفكير بأي تهديد للبنان. ومن القصر الجمهوري انتقل ابوالغيط الى لقاء السنيورة في السراي، حيث كرر اهتمام مصر باستقرار الاوضاع اللبنانية

اما في عين التينة وبعد لقائه بري، فقد دعا ابوالغيط الى تحقيق الصيغة اللبنانية التي تحقق التواصل دون صدام سواء كان في طرابلس او غيرها

وقال ان زيارته هي للتعبير عن التأييد لكل ما تم حتى الآن من اجل الاستقرار في لبنان، وعن الامل في استمرار نجاح البرلمان اللبناني تحت رئاسة بري في اخذ لبنان الى الاستقرار

واضاف الوزير المصري: ناقشت معه (بري) تطورات الوضع في طرابلس، وهو وضع يستثير الخشية الشديدة، واتفقنا على ان المنهج يجب ان يستهدف التنمية وتحقيق الاستقرار في المدينة، وقد خرجت ولدي قدر من التفاؤل حول تطورات العملية السياسية في لبنان

وعن قيام مصر بجهود لتقريب وجهات النظر بين السعودية وسورية، قال ابوالغيط: هناك كثير من الجهد يبذل، لكن المفتاح مرة اخرى في يد اهل لبنان، ان الخلاف في الرؤى ا لسعودية – السورية نابع من تطورات الوضع اللبناني، وبالتالي دعونا نتحرك في لبنان خارج هذا الوضع وهو يتجه الى وضع جديد ومستقر ويستثير الاسترخاء ويحقق الراحة لنا، لكننا نتحسب مما لا نراه الآن، المطلوب هو حوار ومصالحه واجراءات وانفراجة كاملة ونهائية تقود الى وضع يحقق للبنان استقراره،ابوالغيط التقى ايضا رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي وتفقد المستشفى الميداني العسكري المصري في بيروت واجرى فحصا لعينيه


عباس يصل اليوم
في غضون ذلك، يصل الى بيروت اليوم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لتهنئة الرئيس سليمان بانتخابه ولافتتاح مقر السفارة الفلسطينية في بيروت ولرعاية المصالحة بين قيادات فتح المتنافسين فيما بينهم، وبينهم وبين الاطراف الفلسطينية الاخرى

لبنان: اتفاق على إقرار التقسيمات والإصلاحات الانتخابية بقانون واحد

تغلبت وجهة نظر الاكثرية في موضوع تقسيمات الدوائر الانتخابية المطروحة على مجلس النواب، والقاضية بربط اقرار هذه التقسيمات بالاصلاحات الانتخابية الملحوظة في مشروع الوزير السابق فؤاد بطرس

لبنان: اتفاق على إقرار التقسيمات والإصلاحات الانتخابية بقانون واحد


فبعد نهار نيابي طويل امس تخلله اقرار نحو 28 مشروع قانون، اعلن رئيس المجلس نبيه بري رد مشرع قانون التقسيمات الادارية المقدم من النائب امين شري (حزب الله) الى لجنة الادارة والعدل لدراسته مع الاصلاحات الانتخابية، على ان تنتهي من انضاج مشروع القانون المتكامل، قبل 25 سبتمبر المقبل


وقد صفق نواب الاكثرية طويلا، الامر الذي اعتبره المعارضون استفزازا
وسبق اعلان ذلك ان تحدث نواب الاكثرية سمير الجسر وجورج عدوان واحمد فتفت الذين تعهدوا بالالتزام بالتجاوب مع ما تقرره لجنة الادارة والعدل، بينما اعتبر نواب المعارضة كحسين الحاج حسن وسليم عون ونبيل نقولا ووزير الاتصالات جبران باسيل ان الاكثرية تتهرب من الانتخابات، وانها ستتابع اللعب في الوقت، وقال باسيل: الاكثرية بمسلميها ومسيحييها وراء هذه المماطلة، ورد النائب الاكثري انطوان اندراوس


تأجيل اقرار التقسيمات الادارية ترافق مع الكلام عن تأجيل مفترض لجلسة مجلس الوزراء غدا الخميس بمناسبة زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ما يعني ان تعيين قائد للجيش سيؤجل ايضا في حين سيكون اليوم الاربعاء يوم وزير الخارجية المصرية احمد ابوالغيط في بيروت


السنيورة
من جانبه، قال رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي حضر الجلسة انه لن يتقدم كحكومة بأي مشروع حول قانون الانتخاب وستكتفي باقتراح لجنة الادارة والعدل، حيث لها فيها وزيران، هما وزير الداخلية زياد بارود ووزير العدل ابراهيم النجار
وحول تصحيح الاجور، قال السنيورة انها وضعت على نار حامية، وبما لا يؤدي الى التضخم، وقال ان الحكومة ستصدر مرسوما برفع الحد الادنى للاجور في القطاع الخاص وسترسل مشروع قانون الى مجلس النواب بالنسبة للقطاع العام


جلسة الامس التشريعية انعقدت على وقع اعتصامين في ساحة رياض الصلح، احدهما للقاء الوطني من اجل التمثيل النسبي في قانون الانتخاب والآخر لاهالي الموقوفين الاسلاميين في سجن رومية، وقد تسلم رئيس المجلس من المعتصمين مذكرة بالمطالب


اتصالات الليل سهلت مناقشات النهار
وكانت الاكثرية النيابية طلبت عدم اقرار التقسيمات الادارية المرتبطة بقانون الانتخابات بالتقسيط والتريث لانجاز مشروع الاصلاحات الجاري بحثه في لجنة الادارة والعدل بصورة متكاملة
وقد حملت ساعات الليل اتصالات تبريرية كثيرة سعيا الى مخرج توافقي، لاسيما على خطوط الرئيس بري والنائبين سعد الحريري ووليد جنبلاط


والتأجيل الذي لاحت امكانيته منذ مساء امس الاول قد ينسحب على جلسة مجلس الوزراء المقررة غدا والتي يتعين ان يصدر عنها تعيين قائد جديد للجيش لتزامن موعد الجلسة مع زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى لبنان
وهنا ثمة من يتساءل عما اذا كان تأجيل اجتماع مجلس الوزراء الخميس مرده الى زيارة محمود عباس ام الى عدم نضوج التفاهم على شخصية قائد الجيش العتيد


النائب وليد جنبلاط تشاور بدوره هاتفيا مع بري ومع الحريري الموجود في الخارج، كما تلقى بري اتصالا من الحريري لاعتماد مخرج التأجيل الذي حصل


بطرس حرب
من جانبه، قال النائب بطرس حرب ان لجنة الادارة والعدل قطعت اشواطا في عملية اقرار قانون الاصلاحات الانتخابية، وليس طبيعيا في عالم التشريع ان يصدر قانونان خلال شهر واحد وحول موضوع واحد والقانون نفسه، ان اقرار التقسيمات دون الاصلاحات امر مرفوض، وقد اقترحت على الرئيس بري تأجيل موضوع التقسيمات واحالته الى وزارة العدل وضمه الى قانون الانتخابات، علما ان مجلس النواب في بداية دورته الاستثنائية ويستطيع رئيسه دعوته للانعقاد في اي وقت

كوشنير يؤكد جدية التهديدات الإسرائيلية تجاه لبنان ويصف مفاوضات السلام بين دمشق وتل أبيب بـ الجيدة

وسط تعاظم التهديدات الاسرائيلية للبنان، ينعقد مجلس النواب اللبناني لاقرار تقسيمات ادارية متصلة بقانون الانتخابات، لا تعتبرها الاكثرية النيابية متكاملة، بل ستؤول الى قانون انتخابات مبتور

فيما تتسلح المعارضة باتفاق الدوحة الذي اقر هذه التقسيمات وترك الاصلاحات الانتخابية المرتبطة بها الى وقت لاحق

كوشنير يؤكد جدية التهديدات الإسرائيلية تجاه لبنان ويصف مفاوضات السلام بين دمشق وتل أبيب بـ «الجيدة»


إلغاء إجازة ضابطين كبيرين
على صعيد التهديدات الاسرائيلية التي اكد وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير جديتها في بيروت امس، ذكرت تقارير من القدس الى بيروت امس، ان اسرائيل استدعت اثنين من اصل ثلاثة ضباط كبار كانوا في اجازة تعليمية في بريطانيا

وان المستوى العسكري الاسرائيلي بدأ يطالب بتشكيل حكومة «طوارئ وطنية» لدعم الخطوات العسكرية، للرد على تحديات حزب الله

وتزعم التقارير ان حزب الله يخطط للرد على اغتيال عماد مغنية، وانه انجز استعدادات واسعة على هذا الصعيد
وكان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اعلن عدم استهانته بالتهديدات الاسرائيلية، لكنه تعهد بتدمير فرق باراك فور ارسالها، ومعها اسرائيل
هذه التطورات المتسارعة عززت فرضية تعيين قائد جديد للجيش اللبناني في جلسة مجلس الوزراء المقررة بعد غد، وبلا تردد


الجلسة النيابية تواجه تحديات
اما على صعيد جلسة اليوم النيابية، فقد قررت قوى 14 آذار، بعد مشاورات كثيفة بين قياداتها، الطلب من رئ‍اسة مجلس النواب جمع التقسيمات الانتخابية والاصلاحية تمهيدا لاقرارها في مشروع قانون واحد، مع تأكيد هذه القوى التزامها النهائي بما اتفق عليه في الدوحة من حيث اعتماد القضاء دائرة انتخابية


بري: لبنان دائرة واحدة
وفي المقابل، اكد الرئيس نبيه بري لصحيفة «الاخبار» انه مصر على طرح مشروع التقسيمات على الهيئة العامة اليوم التي لها القرار الاخير، مستبعدا ان يعارض فريق 14 آذار الاقتراح لانه جزء من اقتراح الدوحة
وقال بري: كان من المفترض ان تقر هذه التقسيمات بعد انتخاب رئيس الجمهورية فورا، لكن النائب سعد الحريري طلب يومها تأجيل ذلك اسبوعا واحدا، ولا اعرف لماذا يعارضون؟ وان فعلوا ذلك وتراجعوا يجب ان يستعدوا لمشروع بديل يقوم على اعتبار لبنان دائرة انتخابية واحدة


ونقل عن الرئيس بري ان النقاش سيكون مفتوحا، والهيئة العامة هي التي ستتخذ القرار في نهاية المطاف


حزب الله: تأخير التقسيمات يعكس النوايا
الى ذلك اعتبر مسؤول العلاقات العربية في حزب الله الشيخ حسن عزالدين ان اي تأخير باقرار قانون الانتخابات يشير الى نوايا غير حسنة وطالب بضرورة الاسراع باقرار هذا القانون وانهاء الخطوة الثالثة من اتفاق الدوحة


وقال: ان اي ربط لقانون التقسيمات الادارية سواء بالاصلاحات او بالقانون الذي يرعى ويضمن حسن سير الانتخابات هو ربط في غير محله لان المجلس النيابي يستطيع ان يقوم بدوره ويبقى ما تم التوافق عليه في الدوحة وبذلك تنتهي هذه الحكومة من بنود الاتفاق لتنطلق الى النهوض بحكومة وحدة وطنية بمشاركة الجميع وبتحديد الاولويات على قاعدة الالتفات الى الملفات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية التي تهم المواطن


غير ان مصادر الاكثرية تحدثت لـ «الأنباء» عن احتمال «تطيير» النصاب القانوني للجلسة في حال اصرت المعارضة على طرح مشروع التقسيمات الذي يحمل اسم نائب حزب الله عن بيروت امين شري
بدوره النائب وليد جنبلاط علق على التهديدات الاسرائيلية بالقول: ان الوعيد الاسرائيلي يصب في اطار التهديد المباشر للقرار 1701 وهو يعكس سياسة اسرائيل المتحدية لارادة المجتمع الدولي
واضاف في مقالته الاسبوعية لجريدة «اللبنانية» الناطقة بلسان حزبه، إذا ما اعتدت اسرائيل مرة أخرى على لبنان فستكون الدولة برمتها في المواجهة، وكما لم يخضع الشعب اللبناني سابقا للعدوان فإنه لن يخضع الآن


من جهة أخرى، وضع وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير زيارته الى لبنان في اطار دعم اتفاق الدوحة اللبناني والتمهيد لزيارة الرئيس الفرنسي الى سورية، رابطا تطوير العلاقات الفرنسية – السورية بموقف سورية من لبنان
كوشنير، قال في مطار بيروت في موتمر صحافي سبق مغادرته الى دمشق ان زيارة فرنسا الصديقة للبنان هي للاستطلاع، اضافة الى التحضير لزيارة الرئيس نيكولا ساركوزي الى سورية


واعرب الوزير الفرنسي عن قلق بلاده للوضع في طرابلس في اشارة إلى الاعتداء الارهابي الذي اوقع عددا كبيرا من الضحايا


متطرقا الى اشارات سلبية بناء لما تقدمه مجموعة ما، لاسيما في طرابلس
واكد ضرورة التحضير للانتخابات النيابية في ابريل المقبل
 
آملا ان تسمح زيارة الرئيس ساركوزي الى دمشق بتعزيز العلاقات بين سورية ولبنان، واصفا اقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين بالخطوة التاريخية
ساركوزي كان استهل لقاءاته، بالرئيس ميـــشال سليمان في بعبدا، ثم التـــقى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في السراي فالرئيس بري في عين التينة، والذي اثار معه التهديدات الاسرائيلية وملف مزارع شبعا


كوشنير دعا من قصر بعبدا الى أخذ التهديدات على محمل الجد، «سواء التهديدات الاسرائيلية او تهديدات السيد حسن نصر الله ملاحظا ان المنطقة قابلة للاشتغال
وردا على سؤال حول ما إذا كانت فرنسا اجرت اتصالات بإسرائيل حول التهديدات قال: بالطبع أجريت اتصالات بهذا الخصوص مع الاسرائيليين، لانني لا اتوقف عن الكلام مع الاطراف في المنطقة كافة، وأنا سأتوجه الى إسرائيل الاسبوع المقبل بعد زيارتي لسورية، من الواجب ان نأخذ دوما التهديدات على محمل الجد سواء التهديدات الاسرائيلية او تهديدات السيد حسن نصرالله ففي بلد مثل هذا البلد وفي منطقة مثل هذه، من الضروري التنبه بشكل كبير


ومن ثم غادر كوشنير بعد ظهر امس متوجها الى دمشق في زيارة تستمر عدة ساعات للتحضير لزيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي التي ستجري في الثالث والرابع من سبتمبر المقبل
والتقى كوشنير الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية وليد المعلم حيث عقد مؤتمر صحافي قال فيه المعلم: مع الأسف لم تتقدم مفاوضات السلام السورية – الإسرائيلية غير المباشرة بما فيه الكفاية لتصبح مباشرة، وأضاف المعلم في مؤتمر صحافي عقده في دمشق مع نظيره الفرنسي برنار كوشنير، نشعر أن الطرفين جادان في حل المسائل القائمة التي هي موضع نقاش وأبرزها تحديد خط الرابع من يونيو 1967


وفي هذا السياق قال وزير الخارجية الفرنسي ردا على سؤال لـ «الأنباء» حول الآلية التي يمكن أن تضغط بها فرنسا على إسرائيل لدفع عملية السلام على المسار السوري – الإسرائيلي من أجل الوصول إلى سلام عادل وشامل: لا شيء أسهل من أن يحاول أحد التدخل في عملية السلام ضد إرادة الأطراف المعنية، هناك عملية سلام جارية حاليا بشكل جيد بين سورية وإسرائيل عبر تركية وأود أن أهنئ الأطراف على ذلك


وكشف كوشنير: هناك عملية جارية عبر مصر بين إسرائيل وحماس، ونحن لعبنا أيضا دورنا في عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين وذلك في إطار مؤتمر باريس الذي كنا قد نظمناه، ونحن نستمر مع بلير ومع اللجنة الرباعية ونحن نضطلع بمتابعة تنفيذ مقررات مؤتمر باريس عن طريق تخصيص الأموال وتنفيذ المشاريع ولكن لسوء الحظ لم نصل بعد إلى الدولة الفلسطينية التي نأمل في وجودها يوما ما


وعن العلاقات السورية – الفرنسية والملفات التي بحثها مع الرئيس الأسد قال الوزير كوشنير: الرئيسان سيتحدثان بطبيعة الحال عن الوضع في لبنان، سورية ولبنان بلدان ذا سيادة وهما من سيتخذان القرارات، وسيبحث الرئيسان في مسألة السلام في الشرق الأوسط والعلاقات الثقافية والاقتصادية بين البلدين


وقال: سيتم افتتاح ثانوية شارل ديغول في دمشق خلال زيارة الرئيس ساركوزي إلى دمشق
وأشاد كوشينر بدور سورية في استقبال أكثر من مليون ونصف المليون لاجئ عراقي. ووصف الوزير السوري المباحثات مع كوشنير بالمثمرة والبناءة

عون لوضع إستراتيجية دفاعية من أجل دولة قوية قادرة وعادلة

لبنان الرسمي منصرف منذ عصر امس الى ملاقاة التحرك الديبلوماسي الدولي والعربي باتجاهه، ولبنان الشعبي انشغل امس بأكبر جولة للعماد ميشال عون رئيس كتلة الاصلاح والتغيير في الجنوب، على الايقاع التنظيمي والاعلامي لحزب الله، كما على التحضيرات الجارية لأول جلسة نيابية يكون على رأس جدول اعمالها موضوع التقسيمات الانتخابية
فقد وصل امس وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ليطرح موضوعات ذات أبعاد اقليمية، خصوصا على مستوى العلاقات اللبنانية مع سورية التي سيزورها كوشنير لاحقا، ليطرح برنامج زيارة الرئيس ساركوزي لها الأسبوع المقبل

عون لوضع إستراتيجية دفاعية من أجل دولة قوية قادرة وعادلة


وسيصل لاحقا مسؤول ملف لبنان في الخارجية الاميركية ديڤيد هيل ليراجع مع المسؤولين اللبنانيين آخر معطيات العلاقة اللبنانية – السورية، والأربعاء سيكون احمد ابوالغيط وزير خارجية مصر في بيروت لاستكمال ما جرى بحثه مع الرئيس السنيورة في الاسكندرية، اما الخميس، فسيكون يوم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في لبنان الذي سيهنئ الرئيس ميشال سليمان بانتخابه للرئاسة ولافتتاح مقر سفارة فلسطين في بيروت بعد استكمال العلاقات


وعلى المستوى الداخلي، هناك موضوع التعيينات المرحل الى مجلس الوزراء الخميس المقبل، وقانون الانتخاب، حيث من المقرر عرض جزء التقسيمات الانتخابية من مشروع القانون المتعلق بالانتخابات على مجلس النواب غدا


جولة عون
وفي هذا السياق الأخير، تدخل الجولة الواسعة للعماد ميشال عون على القرى المسيحية في الجنوب اضافة الى بلدة بنت جبيل، قاعدة جبل عامل كما وصفها عون، ضمن اطار التحضير للانتخابات النيابية المنتظرة في الربيع المقبل
ورافق العماد عون في جولته التي بدأت في قانا ومنها الى رميش فبنت جبيل وانتهت في جزين، نائب رئيس الحكومة اللواء عصام ابوجمرة ووزراء المعارضة ونواب حزب الله الذين كانوا بانتظاره، كما استقبله نواب حركة أمل في بنت جبيل، ارض الشهادة والمقاومة كما سماها النائب علي بزي الذي تحدث مرحبا بالعماد المقاوم في قانا حيث كان الشيخ نبيل قاوق باستقبال العماد عون الى جانب النائب حسن فضل الله، ومسؤول الارتباط في الحزب وفيق صفا عاهد رئيس كتلة التغيير والإصلاح، بالحفاظ على قدسية شهادتهم


ضريح اللواء فرانسوا الحاج
ومن قانا الى رميش مسقط رأس اللواء الشهيد فرانسوا الحاج الذي اغتيل بواسطة سيارة ملغومة في بعبدا وهو في الطريق الى محل عمله في قيادة غرفة عمليات الجيش في وزارة الدفاع، وذلك بحضور عائلة الحاج، والقى كلمة بالمناسبة اكد فيها ان دماء الشهيد الحاج هي كدماء الشهداء المقاومين التي سالت من اجل الوطن


ثم توجه عون الى كنيسة رميش حيث شارك في قداس الأحد داخل الكنيسة والقى كلمة اكد فيها على العيش الواحد بين أبناء الجنوب، وأشاد بتضحيات المقاومة والجيش خلال حرب يوليو واصفا اللواء الشهيد فرانسوا الحاج بالقائد الكبير ورفيق السلاح والأخ لي في الأيام السوداء والليالي العصيبة التي مرّ بها لبنان، وأمضى كل حياته العسكرية يقاوم ويدافع عن هذا الوطن الذي كثير اليوم يتنكرون له.
واضاف: اسمع أحاديث لأناس بدأوا يتنكرون له في هذه الأيام، فلا يعترفون بالهوية ولا بالأرض ولا اعرف من اين مقصوصين والى من ينتمون؟ انما انتماء فرانسوا الحاج ورفاقه والمقاومة هو الى هذه الارض، والأهم هو وحدة الشعب اللبناني التي تجلت بالتضامن في هذه الحرب وان كنا سمعنا في هذه الأثناء أصوات ناشزة لا تفهم ما تقول ولا تعلم ما قيمة الوحدة الوطنية


حتمية الإستراتيجية الدفاعية
ومن رميش الى بلده مارون الرأس التي دحرت الاسرائيليين في حرب 2006 ومنها تابع إلى بنت جبيل حيث نظم حزب الله احتفالا شعبيا للعماد عون واعضاء كتلته علت فيه اعلام الحزب وامل والتيار الوطني الحر، الذي رفع في الهواء بأيدي فتيات محجبات، وعلى ايقاع موسيقى كشافة الرسالة الاسلامية، حيث اكد على العمل الدائم بجميع القوى، سواء كانت شعبية او كانت مقاومة او عسكرية من اجل صنع استراتيجيتنا الدفاعية حتى تجهيز دولتنا، الدولة القادرة، القوية العادلة، التي نصفها ولأننا نتكلم عن جمهورية بعيدة المنال


واضاف: هذه الجمهورية ليست بعيدة المنال، ويكفي ان نعلم ما في نفوسنا.
وتحدث عون عن الشراكة بين حزب الله والتيار الوطني الحر لبناء دولة المؤسسات والقانون والعدالة، والتي يسود فيها العدل والمساواة بين المواطنين


التفاهم مع حزب الله بداية
وقال ان التفاهم مع حزب الله ما هو الا بداية لطريق، ووجودي اليوم محطة لتعزيز الروابط الاجتماعية بين الجنوبيين وبين الجنوبيين والشماليين، فكل متر مربع من ارض لبنان ينضم إلينا اليوم، ينتظر لان نلتقي بمن عليه في الايام الآتية
واضاف: بالامس القريب، ومنذ اسبوع تماما حصل التلاقي بين عكار والبقاع في غابة القموعة، اجمل غابة في لبنان واليوم نلتقي في الجنوب وغدا في بعلبك وزحلة وجبل لبنان
 
ان شريعتنا هي التلاقي مع الآخر مع الاعتراف بحق الاختلاف، لاننا نواجه اليوم ثورة غريبة الشكل وما حدث في الاسبوع الماضي من اعتراض على تفاهم يعترف به الانسان بأخيه الانسان بألا يكفره والا يقتله اثار استنكار البعض وهذا ما لا نستطيع فهمه
اننا نولد متساوين ونموت متساوين انما نعيش مختلفين، واعتقد ان فن الحياة هو ادارة هذا الاختلاف والعيش فيه بطمأنينة وسلام
او ما يجب ان نعترف به هو حق الآخر، وهو الذي يطور الخلافات ويكبرها ويتسبب في الصدام، وإذا ما اعترف كل منا بحق الاختلاف فاننا نصل ولا شك الى حالة السلام في المجتمع


نحن اليوم بحاجة إلى هذه المبادئ، والى الاخلاقية الثابتة الصارمة التي وحدها تصون القوانين والحقوق والوحدة الوطنية
 
وبعد محطتي مارون الراس، وبنت جبيل توجه العماد عون والوفد المرافق الى بلدة «الطيري» حيث اقام حزب الله مأدبة غداء على شرفه في استراحة «فاميلي بارك


في جزين
وكانت المحطة الاخيرة في جولة عون، في بلدة جزين، القرية المارونية الرئيسية في الجنوب، حيث اقام التيار الوطني الحر مهرجانا سياسيا عند الخامسة من عصر امس

تحرك ديبلوماسي فرنسي وأميركي باتجاه لبنان

تنشط الديبلوماسية الدولية في لبنان، مع وصول وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير اليوم في زيارة سريعة يقابل خلالها الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري وفؤاد السنيورة ثم يغادر غدا الى دمشق، تحضيرا لزيارة الرئيس ساركوزي الى العاصمة السورية
وتصل الى بيروت نهاية الاسبوع السفيرة الاميركية ميشال سيسون، بعد فترة غياب اقتضتها عملية تنصيبها سفيرة للبنان بصورة رسمية

تحرك ديبلوماسي فرنسي وأميركي باتجاه لبنان


ويصل الى بيروت بعد غد المسؤول عن ملف لبنان في الخارجية الاميركية ديڤيد هيل، في مهمة استطلاعية تبرز استمرار الاهتمام الاميركي بلبنان، في ضوء التطورات المتلاحقة في المنطقة
وتصب هذه الحركة في خانة الإرباك الدولي الناجم عن احداث جورجيا
وعلى صعيد العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسورية، توقعت مصادر لبنانية ان تأخذ طريقها الى التنفيذ قبل نهاية السنة


وقالت المصادر ان الموضوع متوقف على موافقة مجلس الشعب السوري على القرار، حيث انه هو المعني، بحسب القوانين السورية وليس مجلس الوزراء
في غضون ذلك، استمر الجدل حول التعيينات العسكرية، وحول صلاحيات نائب رئيس مجلس الوزراء، وأعطي اهتمام خاص للجولة الاولى من نوعها لرئيس كتلة الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون الى الجنوب اليوم، حيث سيتجول على المناطق الحدودية التي وقع فيها شهداء ويضع اكاليل من الزهر ويعقد لقاء شعبيا في بلدة جزين ذات الكثافة المارونية


وأكد عون ان الزيارة التي يقوم بها اليوم الى الجنوب هي لأرض افتقدها 33 عاما، ولها نكهة انسانية لأنها عودة الى قريته، اضافة الى انها التزام «فأنا ذاهب الى ارض المعركة، الى الارض التي شهدت انتصار لبنان بمقاومته وجيشه وشعبه على اسرائيل قبل عامين


عون، وفي حديث الى صحيفة «الاخبار»، اعتبر ان هذه الزيارة بمنزلة وفاء وتكريم للشهداء، تحية لاستشهاد البطولة، كما هي تحية لاستشهاد الطفولة «فعلى ارض الجنوب سقط لنا ابطال، وسقط لنا اطفال، وانا ذاهب لتحيتهم، من قانا الى رميش، من شهداء المقاومة والشعب، الى الشهداء رفاق السلاح في الجيش
واكد العماد عون ان الزيارة في نتيجتها «لقاء الذين تشاركوا الايام الصعبة والصمود، وسأقول لهم بكل بساطة: جئت لتكريس وحدتنا الوطنية وعيشنا معا، في الحرب كما في السلام، في الآلام كما في الآمال، في الحصار كما في الانتصار


الجولة التي ينظمها حزب الله بالتنسيق مع التيار الوطني الحر، اثارت بعض التصريحات المتصلة بها، وخصوصا تصريحات لوزير الاتصالات جبران باسيل حساسية كتلة الرئيس نبيه بري، التي تحدث باسمها النائب علي بزي مستغربا كلام باسيل عن «استرداد جزين


وقال بزي: سنستقبل العماد ميشال عون في بنت جبيل، كما ستستقبله جزين وباقي مدن وقرى الجنوب بنوابها الذين مثلوها ومازالوا يعكسون ارادة ناسها
في غضون ذلك تلاقت مصادر في الموالاة والمعارضة عند نفي وجود معوقات سياسية امام تعيين قائد الجيش. وتوقعت حسم الامر في جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان المزيد من الاسماء وضعت على الطاولة، الامر الذي من شأنه اضعاف احتمال تعيين القائد الاسبوع المقبل، في حال اتفق الاطراف على احالة الأمر الى الرئيس ميشال سليمان ليختار من يراه اكثر ملاءمة في الوقت الحاضر، وهذا ما المح إليه الرئيسان نبيه بري وفؤاد السنيورة


وستعقد قيادات «المعارضة» اجتماعا غدا، لتوحيد الموقف حول تعيين قائد للجيش بعد ظهور تباين واضح بين حزب الله الذي لا يمانع بتعيين مدير المخابرات العميد جورج خوري، والعماد ميشال عون الذي يفضل العميد جان قهوجي كما يبدو
وعلى مستوى الاكثرية هناك من يدعم خوري، وهناك من يفضل قهوجي، وهكذا يبدو ان اختيار قائد الجيش تخطى في تعقيداته الموالاة والمعارضة ليشكل ازمة ذاتية لكل منهما


بيد أن الرئيس فؤاد السنيورة اعتبر كل ما يكتب ويقال حول خلافات بشأن التعيينات العسكرية او الامنية ليس دقيقا على الاطلاق، مجددا التأكيد على التشاور والتنسيق مع الرئيس ميشال سليمان، وفي موضوع قائد الجيش بالتحديد
في حين نقل النائب سمير الجسر (المستقبل) عن البطريرك الماروني نصر الله صفير الذي التقاه امس في الديمان دعوته إلى التوافق على اسم قائد للجيش يتمتع بنوع من الاستقلالية عن القوى السياسية كي يستطيع القيام بواجباته
 
وقال الجسر انه تطرق مع البطريرك الى ضرورة دعم الجيش وقوى الامن الداخلي، حتى يقوما بدورهما كاملا في حماية الوطنية، مع التشديد على عدم اتاحة الفرصة امام الناس للجوء إلى الامن الذاتي، باعتباره مسألة خطيرة
وتقول صحيفة «الاخبار» القريبة من حزب الله ان النائب وليد جنبلاط اعلن دعمه لتعيين العميد جورج خوري، بسبب «موقفه المانع للانفجار في لبنان في اكثر من محطة» في حين يتحدث المعينون عن تقليد بألا يأتي قائد الجيش من المخابرات


رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع، لاحظ ان قوى 8 آذار تحاول توسيع جدول الاعمال لإغراقه
وقال: هذا الوضع هو ما يقلق المواطن اللبناني، خصوصا المسيحي، فيما نحن نخوض معركة داحس والغبراء مع الآخرين للوصول الى طاولة الحوار واستطرادا سلاح حزب الله والاستراتيجية الدفاعية، وكان هذا هو الشغل الشاغل للمواطنين


وعن طرح العماد عون تكريس صلاحيات لنائب رئيس الحكومة عصام ابوجمرة، قال انهم يطرحون الامور بشكل مستمر دون خوف من انعكاساتها على البلد
وفي هذا السياق قال وزير الثقافة تمام سلام اعتبر ان طرح صلاحيات نائب رئيس الحكومة الآن ينطلق من الرغبة في اثارة مشاعر طائفة معينة (الارثوذكس)، ونحن على ابواب انتخابات لاستقطاب اصوات الناخبين

بري أبلغ كتلة عون: مطلبكم يوجب تعديل الدستور مسؤول في حزب الله جنوباً: الانتقام لمغنية قريباً

انشغلت الاوساط السياسية في بيروت، بارتدادات ابتعاد مجلس الوزراء عن حسم بعض القرارات الملحة، وابرزها تعيين قائد جديد للجيش، وقد انعش قرار التبادل الديبلوماسي مع سورية، الاجواء اللبنانية المسكونة بانضباط منذ بضعة ايام، لكن تعيين قائد للجيش وبت موضوع صلاحيات نائب رئيس الحكومة، كانا في حال معالجتهما شكلا انطلاقة مهمة للعهد عبر حكومته الاولى

بري أبلغ كتلة عون: مطلبكم يوجب تعديل الدستور مسؤول في حزب الله جنوباً: الانتقام لمغنية قريباً


علاقات مع سورية
وكان مجلس الوزراء اللبناني قرر إنشاء علاقات ديبلوماسية مع سورية وانشاء سفارة لبنانية في دمشق
 
كما وجه رسالة الى الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بشأن التهديدات الاسرائيلية ضد لبنان، وارجأ البحث في التعيينات العسكرية والادارية، وصلاحيات نائب رئيس الحكومة
والراهن ان مجمل الاوضاع اللبنانية، المتأثرة بارتدادات الهزات السياسية والعسكرية المتلاحقة في القوقاز والبلقان، وصولا الى الشرق الادنى، تعيش حالة ارباك، بحيث يبدو تأجيل الحلول للمشكلات افضل الحلول وايسرها


الابتعاد عن الملفات الخلافية
اللافت ان القوى المتضادة داخل الوزارة لم تجد سبيلا لمعالجة خلافاتها، الا بالابتعاد عنها وتركها للزمن، بدليل انها رغم كثرة الملفات المطروحة لم تتوافق الا على موضوع واحد، هو تبادل العلاقات الديبلوماسية مع سورية
 
اما قيادة الجيش التي مازالت تدور بين مجموعة من العمداء الموارنة فانها مازالت بعيدة المنال
ويقول مصدر في التيار الوطني الحر لـ«الأنباء» ان بين المرشحين الرئيسيين للقيادة، مدير المخابرات العميد جورج خوري والعمداء: جورج مسعد، شارل شيحاني، جان قهوجي، انطوان كريم، شربل برق ومارون خريش

وقال الرئيس بري ردا على سؤال ان تعيين القائد شأن رئيس الجمهورية وهذا ما اكد عليه النائب وليد جنبلاط ايضا، لكن الرئيس سليمان يفضل ان يكون القائد مقبولا وموثوقا به من جميع الجهات، ولذلك، يستمهل لمراجعة مختلف الاطراف وابرزها البطريرك الماروني نصرالله صفير الذي ينقل عنه ميله الى العميد جورج خوري مدير المخابرات، بينما يلقى هذا منافسة قوية من العميدين جان قهوجي وشارل شيحاني


موضوع شائك
أما الموضوع الآخر الشائك الذي استبعده الرئيس سليمان عن جدول الأعمال ورحّله إلى جلسة لاحقة، فهو صلاحية نائب رئيس الوزراء عصام أبو جمرة، الذي يطالب ومعه المعارضة، باستثناء نواب كتلة الرئيس نبيه بري، بمكتب سكرتارية في السراي الكبير
 
بينما يسعى الرئيس السنيورة الى تأمين مكاتب له ولوزراء الدولة في مبنى قريب من السراي.
اللواء أبو جمرة وفي اتصال مع «الأنباء» قال: ان مطلب اقامة جناح ومكتب لنائب رئيس الحكومة في السراي الحكومي وتحديد صلاحياته ومهامه، من المعيب القول ان اهدافه انتخابية
وفي غمز من قناة الرئيس السنيورة قال ابو جمرة: ان من يطالب باستحداث موقع نائب لرئيس الجمهورية، يضر نفسه بنفسه، لأن مجلس الوزراء مجتمعا هو من ينوب عن رئيس الجمهورية حال غيابه لأي سبب، ومع وجود نائب له يبطل دور مجلس الوزراء


والراهن ان السنيورة ليس وحده من يتحفظ على اثارة هذا الموضوع الآن، فالرئيس نبيه بري رفض اعطاء رأي علني في هذا الموضوع بعد زيارته الأخيرة الى الرئيس سليمان في بعبدا، لكن مصادره القريبة ابلغت «الأنباء» انه وضع اللواء أبو جمرة ونواب كتلة الاصلاح والتغيير على موقفه الصريح من هذا الموضوع، وهو ان مثل هذا الأمر يتطلب اجراء تعديل دستوري، وان اجراء تعديل دستوري الآن ليس في هذا الوارد مطلقا


الثأر لمغنية
وفي سياق مختلف أعلن العضو القيادي في حزب الله في جنوب لبنان الشيخ احمد مراد خلال احتفال لحركة حماس في مخيم البرج الشمالي (صور) ان الحزب سينتقم لاغتيال القيادي عماد مغنية قريبا، وان الرد سيكون مزلزلا، وستكون هناك مفاجآت كبرى ولن تنعم اسرائيل وجنرالاتها بالاستقرار، ولن يبقى صهيوني غادر على أرض فلسطين

مجلس الوزراء يقر التبادل الديبلوماسي مع سورية والجنرال عون يجول في المناطق الجنوبية بعد غد

وصفت جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت بعد ظهر امس، بالتاريخية، في ضوء اقرارها بتبادل العلاقات الديبلوماسية مع سورية

مجلس الوزراء يقر التبادل الديبلوماسي مع سورية والجنرال عون يجول في المناطق الجنوبية بعد غد

 
وأصر النائب الأكثري نبيل دو فريج على تاريخية هذه الجلسة رغم عدم اقترانها بإصدار تعيينات مهمة منتظرة، خصوصا على مستوى قائد الجيش

وقال: منذ انشاء دولة لبنان الكبير عام 1920، واللبنانيون يطالبون بإنشاء علاقات ديبلوماسية مع سورية، لما لهذه العلاقات من رمزية بالنسبة لسيادة لبنان واستقلاله، ومن هنا اعتبار تبادل العلاقات انجازا كبيرا
مجلس الوزراء توقف امام بعض المظاهر السلبية التي عبرت عنها مواقف بعض الوزراء من زيارة الرئيس فؤاد السنيورة الى كل من القاهرة وبغداد، ومقاطعة الوزيرين محمد الصفدي والان طابوريان للوفد الحكومي الى بغداد، بداعي تغييبهما عن محادثات الرئيس فؤاد السنيورة مع الرئيس حسني مبارك في القاهرة


وتخشى اوساط الأكثرية من ان استمرار السجالات من داخل الحكومة و خارجها قد ينعكس بسرعة على المعالجات المطلوبة والملحة، لقضايا كبيرة جرت جدولتها، وكان يتعين مواكبتها بمناخ هادئ وبالحد الادنى من التضامن الحكومي
وتناول النقاش موضوع مطالبة نائب رئيس الحكومة عصام ابو جمرة بصلاحيات لموقعه

وقد رد وزراء الاكثرية بطروحات تبريرية مضادة تدعم موقف رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، وترد ما يثيره المعارضون الى خلفيات لاستمرار التعطيل والعرقلة، استنادا الى معطيات تتخطى النطاق اللبناني
من جانبه أعلن وزير الدفاع الياس المر قبل الاجتماع انه لم يتم تعيين قائد للجيش في هذه الجلسة وسيتم التعيين في جلسة الأسبوع المقبل

من جانبه النائب بطرس حرب، تساءل في هذا السياق لماذا لم يطرح العماد عون موضوع صلاحيات نائب رئيس الحكومة عندما كان الياس المر نائبا لرئيس الوزراء؟! واضاف: إذا كانت حقوق الطائفة الارثوذكسية هي ما تعنيه فلماذا لم يطرحها قبل اليوم؟ الواضح ان الدافع الانتخابي وراء هذه الغيرة على «حقوق الارثوذكس


عون في جولة جنوبية الأحد
في غضون ذلك سيقوم النائب العماد ميشال عون بجولة جنوبية بعد غد تشمل العديد من المناطق الحدودية وستقام له استقبالات حاشدة من حزب الله، وصولا الى «بوابة فاطمة» وحتى قبيل انعقاد مجلس الوزراء، بات واضحا انه عملية تعيين قائد للجيش بقيت اسيرة المواقف المتناقضة، وبالتالي محكومة بالترحيل الى جلسة لاحقة


وتقول المصادر المطلعة لـ «الأنباء» ان المنافسة انحصرت عمليا بين مدير المخابرات العميد جورج خوري والعميد جان قهوجي وان الانقسام السياسي حولهما تخطى حدود الموالاة والمعارضة الى داخل كل منهما
وبالتالي داخل الحكومة وقوى 14 آذار مما يرجح معه تقدم طرف ثالث يستطيع الحصول على ثقة الجميع


على صعيد المؤتمر الوطني للحوار استبعدت مصادر مطلعة انعقاده في بعبدا قبل عودة الرئيس ميشال سليمان من نيويورك حيث سيرأس وفد لبنان الى افتتاح الدورة الجديدة للأمم المتحدة وينتظر ان يلتقي الرئيس جورج بوش
وفي هذا السياق انتقد نائب عكار الاكثري هادي حبيش ربط رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد، مؤتمر الحوار الوطني باقرار قانون الانتخابات النيابية، معتبرا ذلك بمنزلة تهرب من الوصول الى طاولة الحوار ومناقشة موضوع السلاح والاستراتيجية الدفاعية
وتحفظ حبيش على «النظريات والمواضيع الجديدة التي يطرحها حزب الله، ومنها توسيع دائرة الحوار واثقا من ان الحزب سيحاول عرقلة الحلول، معتبرا ان سلاح الحزب مرتبط خارجيا


رعد: حريصون على التواصل
بدوره اعلن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ان حزب الله حريص على ان يتوصل عبر الحوار برعاية الرئيس ميشال سليمان الى التوافق حول الاستراتيجية الدفاعية للبنان من اجل حمايته وتحصين هذا البلد، مؤكدا ان الحزب لا يختلق امورا اخرى للحوار والتهرب من مناقشة موضوع الاستراتيجية كما يزعم البعض، لانه يرى من الاهمية بمكان للبنان مناقشة هذا الموضوع، لكن ذلك لا يمنع من مناقشة قضايا اخرى


رعد وخلال تمثيله الامين العام لحزب الله في احتفال لمدارس المهدي اكد ان رؤية حزب الله للبنان القوي تنطلق من ان لبنان الذي كان مكسر عصا العدو الصهيوني من حقه ان يحصن نفسه ضد الممارسات العدوانية

وقال: ليس لبنان من يقرر الحرب بل العدو الصهيوني والمقاومة تمارس واجبها الوطني في الدفاع عن لبنان، مكررا مد يد الحزب للتفاهم مع كل شريحة من شرائح المجتمع اللبناني