الأسد استقبل قائد الجيش اللبناني في دمشق وسليمان يعلن تبادل افتتاح السفارات قبل نهاية العام

التحركات الداخلية هامدة، والرهان كله على الخارج، حيث بيت الداء الاساسي، الرئيس ميشال سليمان الى المانيا الثلاثاء والرئيس فؤاد السنيورة الى قطر اليوم للمشاركة في مؤتمر المتابعة الدولي، والتحادث مع الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي حركت تصريحات صحافية له امس، سواكن المحكمة الدولية، التي عادت محط الاهتمام اللبناني، مع اقتراب انطلاقته العملية في الأول من مارس

الأسد استقبل قائد الجيش اللبناني في دمشق وسليمان يعلن تبادل افتتاح السفارات قبل نهاية العام


وفي هذا الوقت برزت زيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي الى سورية، وزيارة رئيس وزراء بلجيكا ايف لوتارم الذي سمع في القصر الجمهوري كلاما مطمئنا حول العلاقات اللبنانية – السورية الى جانب حضور الملف اللبناني على طاولة المباحثات في القمة الثنائية بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس الفرنسي نيقولا ساركوزي في جدة
الهموم اللبنانية امتدت الى بانكوك، حيث تواترت معلومات عن تعرض لبنانيين في العاصمة التايلندية للأحداث الجارية هناك، وقد اجرى وزير الخارجية فوزي صلوخ اتصالات مع السفارات العربية في بانكوك وخاصة سفارة الامارات العربية للاهتمام بأمور اللبنانيين نظرا لعدم وجود سفارة لبنانية هناك


رئيس وزراء بلجيكا مطمئن
بدوره، اكد رئيس وزراء بلجيكا ايف لوتارم بعد لقائه الرئيس ميشال سليمان امس انه سمع كلاما مطمئنا حول العلاقات اللبنانية السورية، مشيرا الى ان الرئيس سليمان اكد له ان انشاء السفارات سيتم في الشهر المقبل، وان الاعتراف بلبنانية مزارع شبعا سيطرح في المرحلة المقبلة
رئيس الوزراء البلجيكي لوتارم لاحظ أن الامور في لبنان تتطور بشكل ايجابي وفي الاتجاه الصحيح بعد اتفاق الدوحة، مؤكدا ان مساهمة بلاده في اليونيفيل ستستمر في العام 2009


المسؤول البلجيكي زار السراي الكبير عصرا والتقى الرئيس فؤاد السنيورة ثم عقد معه مؤتمرا صحافيا مشتركا، وانتقل بعدئذ الى عين التينة حيث التقى الرئيس نبيه بري
من جهته، شكر الرئيس سليمان لبلجيكا مساعدتها السياسية والاقتصادية والحضور البلجيكي الداعم في شتى المجالات خصوصا في اليونيفيل وعلى مستوى المساعدة في نزع الألغام، منوها بالخدمات الصحية والاجتماعية والانسانية التي تقدمها الوحدة البلجيكية في منطقة عملها في الجنوب حيث العلاقة على احسن ما يرام بين الاهالي وافراد هذه الوحدة


وامل رئيس الجمهورية في تفعيل اتفاقات التعاون بين البلدين لاسيما منها الاقتصادية والانمائية، ووضع رئيس الجمهورية رئيس وزراء بلجيكا في صورة الاوضاع الراهنة على الصعيد الداخلي اللبناني وعلى المستويات الأمنية والاقتصادية والسياسية والتحسن الحاصل، اضافة الى بدء الاستعداد للاستحقاق الانتخابي النيابي، كذلك العلاقات اللبنانية مع الخارج بدءا من اعادة وضع العلاقات مع سورية على السكة الصحيحة، واولى ثمار هذه العلاقات فتح السفارات وتبادل السفراء قبل نهاية العام الحالي


وردا على سؤال طرحه رئيس وزراء بلجيكا عن مزارع شبعا، اكد الرئيس سليمان ان البيان المشترك الصادر عن القمة التي جمعته والرئيس د.بشار الاسد اشار صراحة الى لبنانية المزارع، وهذا موقف سوري واضح
اما بالنسبة الى مسألة ترسيم الحدود، فأشار رئيس الجمهورية الى ان الموقف السوري الراهن المعلن هو ان هذا الترسيم مرتبط بزوال الاحتلال عن مزارع شبعا
وشكر الرئيس سليمان لبلجيكا كذلك مساهمتها في باريس ـ 2 وباريس ـ 3 من اجل مساعدة لبنان اقتصاديا، متمنيا استمرار هذا التعاون وتفعيله
ويزور لوتارم الجنوب اليوم الأحد لتفقد قوات بلاده


لقاء السنيورة بان كي مون
في غضون ذلك تتطلع الاوساط السياسية في بيروت، الى لقاء رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مع الامين العام للامم المتحدة في قطر اليوم، وما سيتمخض عنه على مستوى المحكمة الدولية التي اعلن كي مون انها ستنطلق في الاول من مارس


وكان كي مون وصف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، بالتطور التاريخي، وقال انه لم يتلق اجابة اسرائيلية على موضوع الانسحاب من «الخجر»، منوها بتجاوب الحكومة اللبنانية
وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اعتبر ان تحديد الاول من مارس موعدا لعمل المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري تطور تاريخي له معنى بالغ الاهمية واثر فائق الاهمية ليس فقط من النواحي القضائية وانما ايضا لجهة المعنى السياسي
واضاف في تصريح لـ «الحياة»: لن يكون هناك اي تراجع في الاصرار على انهاء حال الافلات من العقاب وضرورة مثول مرتكبي هذه الجرائم الارهابية امام العدالة اينما كانوا وفي اي زمان، واصفا المحاكمة بالصعبة والخطيرة


في هذا الوقت زار قائد الجيش العماد ميشال قهوجي دمشق امس على رأس وفد عسكري رفيع، حيث التقى رئيس الاركان العماد علي حبيب ثم وزير الدفاع العماد حسن تركماني وبحث معهما موضوعين اساسيين هما: ملف الحدود المشتركة ومصير العسكريين المفقودين في سورية كما اجتمع العماد قهوجي مع الرئيس السوري بشار الأسد وبحثا المواضيع ذات الاهتمام المشترك
في غضون ذلك قال نائب بيروت نبيل دوفريج عن «تيار المستقبل «ان قوى 14 آذار ستخوض الانتخابات النيابية موحدة، محذرا من ان المحكمة الدولية ستكون في خطر في حال فوز المعارضة بالانتخابات


وطالب دوفريج الرئيس سليمان برعاية حوارات ثنائية لتأمين السلم الاهلي لان الشارع ليس مرتاحا، داعيا الى قرار جريء يتحمل بموجبه الجيش والقوى الأمنية مسؤوليتهما الأمنية عن كل شبر من الاراضي اللبنانية

قهوجي في دمشق خلال 48 ساعة برفقة كبار الضباط ومعلومات عن لقاء بين البطريرك وفرنجية بحضور سليمان غداً

يتبدل المشهد السياسي في لبنان بين حار وبارد، عاصف وهادئ، دون قيود او ضوابط، فقد سجل الاجتماع الطويل لمجلس الوزراء الذي تواصل الى منتصف ليل الخميس ـ الجمعة توافقا حكوميا على موضوع التعيينات والهاتف الخليوي

قهوجي في دمشق خلال 48 ساعة برفقة كبار الضباط ومعلومات عن لقاء بين البطريرك وفرنجية بحضور سليمان غداً


جلسة وزارية جيدة
وعلــق السنيــورة، بعــد صلاة الجمعة بدردشة مع الصحافيين علــى الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء وما تخللها من نقاشات وتباينات وحلول وسط حول قضايا ابرزها التعيينات، ومعالجة موضوع الهاتف الخليوي، بالقول انها، اي الجلسة كانت جيدة
واضاف: لابد من بعض الحكمة والروية واطلاق اسلوب الاستماع الى الآخر وتفهم رأي الآخر، آملا تحقيق انجازات اخرى في وقت قريب


وتابع يقول: نحن نحاول ان نطبق فعليا قاعدة من يتولون المهــام الاساسيــة فــي ادارات الدولــة مستنديــن الــى كفاءاتهــم، والكــل يعلــم انه في الاوقات الماضية كانت هذه الامور تتم من خلال التوافق
مشيرا الى ان حكومته السابقة حاولت الاعتماد على امر أساسي هو استعادة ما يسمى ديموقراطية الجدارة
واكد السنيورة ضرورة ادراك انه ان لم يعد من احترام للكفاءة في هذا البلد فلن يستطيع ان ينهض
وعن قرارات مجلس الوزراء حول الهاتف الخليوي قال: ما نريده هو تحسين الشبكة والاداء، وخفض الكلفة بالتلازم مع زيادة الطاقة للشبكة


وقال: نحن حريصون على ان ينال كل مواطن وكل موظف حقوقه، وان النجاح الذي حققته الحكومة جاء بفضل السياسة المالية الحكيمة والتعاون الوثيق بينها وبين السلطة النقدية والمؤسسات المصرفية بشكل عام


واجهنا السونامي العالمي وسنواجه ارتداداته
الرئيس السنيورة كشف عن تخصيص يوم في الاسبوع المقبل، من اجل اطلاق دراسة الدخل الوطني للعامين 2006 و2007، اعتبر ان هذه السياسات مكنت لبنان من ان ينأى بنفسه عن الموجة الاولى لما يسمى بـ «السونامي المالي» الذي هز النظام المالي العالمي وشدد على ضرورة الموجة الثانية، وهي التداعيات الاقتصادية للموجة الاولى
واضاف: علينا ان ندرك ان اسباب هذا، هو حصولنا على المساعدات


وعن موضوع صلاحيات نائب رئيس الحكومة قال السنيورة يجب ان ينظر الى الأمر ككل، مشددا على ترسيم كامل الحدود مع سورية لان هذا هو الأمر الطبيعي


جلسة مجلس الوزراء
ورغم التأكيد الذي اطلقه نائب رئيس الحكومة اللواء عصام ابوجمرا عن ان مسألة صلاحياته ستبحث في مجلس الوزراء الا ان هذا الأمر لم يحصل وتم الاكتفاء بدراسة جدول الاعمال واقراره


وقال مصدر وزاري لـ «الأنباء» انه «عند طرح مسألة آلية التعيينات في وظائف الفئة الأولى، طرح موضوع عدم التئام اللجنة التي كلفت دراسة ورفع توصيات بشأن هذه الآلية والتي يترأسها أبوجمرا، فقال الأخير ان هذا الأمر مرتبط ببت صلاحياته، والا لن يترأس اي لجنة فهل مجلس الوزراء الى اتخاذ قرار بأن يترأس وزير الدفاع السياسي المر هذه اللجنة على ان ترفع توصياتها في حدود العشرة ايام من دون الخوض في موضوع الصلاحيات كما ان ابوجمرة استمر في الجلسة حتى نهايتها اي لم يعترض بالانحساب والمغادرة


مساعي سليمان لجمع البطريرك مع فرنجية
وفي سياق مساعي التهدئة كان اللافت امس تحريك مساعي جمع البطريريك الماروني نصر الله صفير مع زعيم المردة الزغرتاويين سليمان فرنجية بوساطة من الرئيس ميشال سليمان في بكركي
وتوقعت مصادر بكركي امس خطوة عملية في هذا السبيل خلال الايام القليلة المقبلة وربما قبل سفر الرئيس سليمان الى برليــن يــوم الثلاثــاء فــي زيارة رسمية ليومين، ويرجح المتابعون ان يتم اللقاء الثلاثي في بكركي يوم غد الاحد، ويذكر ان الرئيس سليمــان مرتبط بزيارة رسمية للاردن يومي 14و15 ديسمبر


وتعليقا على الزيارات الخارجية المتلاحقة للرئيس سليمان قال دوري شمعون رئيس حزب الوطنيين الاحرار ان اكثر ما يهم في الزيارات الرسمية لرئيس الجمهورية هو اعادة الحضور اللبناني على الساحة الدولية وعبر المؤسسات الرسمية بعد غياب كاد ينسي العالم وجود الدولة اللبنانية
من جهة اخرى يتوجه قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي مطلع الاسبوع المقبل الى العاصمة السورية دمشق، وهي الزيارة الأولى له منذ تنصيبه قائدا للجيش حيث سيلتقي القيادة العسكرية السورية


وقال مصدر مطلع لـ «الأنباء» انه ومن المرجح حصول الزيارة يوم الاحد، وعلى ابعد تقدير الاثنين المقبل لكن اسبابا تتصل بالاجراءات الامنية تمنع الاعلان المسبق عن موعدها لاسيما انه لا مواكبة اعلامية مدنية لها انما مواكبة من مديرية التوجيه في الجيش اللبناني


واوضح المصدر ان «المباحثات التي سيجريها العماد قهوجي مع رئيس الاركان السوري وكبار ضباط القيادة العسكرية السورية، ستتركز على قضايا امنية لاسيما موضوعين اساسيين، الاول يتصل بالحدود بين البلدين ومنع التهريب، والتسلل من الجهتين والثاني يتعلق بالجهود لمكافحة الارهاب، وهي استمرار للتنسق القائم والمستمر بين الجيشين

مبارك بعد استقباله الحريري: أمن لبنان من أمن مصر

التخوف واضح في بيروت، من عودة المناحرات السياسية الى مستوياتها السلبية السابقة لاتفاق الدوحة، وقد تبدو لهذه التطورات اكثر من خلفية محلية واقليمية سياسية أو ادارية، الا ان ما لا خلاف عليه بين مختلف الاطراف اللبنانية ان التأزم يتطور بل يزداد كلما سقطت ورقة من رزنامة موعد المحكمة الدولية الناظرة في قضية اغتيال رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري ورفاقه
ومن هنا، وبعد تحديد الامين العام للأمم المتحدة الاول من مارس موعدا لانطلاق هذه المحكمة، فإن الاجواء العامة تترقب اياما صعبة من اليوم حتى ذلك الموعد

مبارك بعد استقباله الحريري: أمن لبنان من أمن مصر


واضاف العلامة المرجع محمد حسين فضل الله الى هذه الخلفية موضوع الانتخابات النيابية المقبلة، وقانونها الذي جعل من كل طائفة سجينة دائرتها الخاصة، بعيدا عن العيش المشترك الذي يشعر فيه اللبناني بالاندماج مع اللبناني الآخر
فضل الله، قال بعد استقباله رئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني، بوجوب ان يعمل الجميع كي تكون الانتخابات المقبلة فرصة لاعادة تقييم الاوضاع الداخلية سياسيا وامنيا بما يخدم مصلحة البلد، محذرا من عودة السجال السياسي الى مستوياته السلبية

وكان اعلان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن تحديد الاول من مارس موعدا لانطلاق المحكمة الدولية وفق ما سبق ان اشارت «الأنباء» اليه شد الاهتمام السياسي في لبنان، وعكس لدى البعض اصرار مجلس الامن ومن خلفه بعض الدول الكبرى وفي الطليعة فرنسا على حماية هذه المحكمة من مؤثرات المصالح الدولية والاقليمية
وذكرت مصادر في نيويورك ان تقرير المحقق بلمار سيوزع على اعضاء مجلس الامن الاثنين المقبل، على ان يطلع بلمار مجلس الامن في جلسة مغلقة يوم 16 ديسمبر على مسار التحقيقات والخطوات اللاحقة


ولن يتضمن تقرير بلمار الجديد اسماء متورطين، انما المزيد من المعطيات المتوافرة
في هذا الوقت، اكد وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير مرة اخرى امس ان المحكمة الدولية هذه خارج المساومة


مبارك والحريري
وفي غضون ذلك، كان هناك لقاء للرئيس حسني مبارك مع رئيس كتلة المستقبل سعد الحريري في القاهرة أمس
وقال الحريري ان الرئيس مبارك جدد دعمه للبنان واستقلاله وسيادته، مؤكدا ان امن لبنان من امن مصر
الحريري اضاف: اننا سائرون في الانتخابات مهما حصل، ولو كنت انا من الضحايا


الحريري التقى ايضا الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى يرافقه النواب: باسم السبع، مصباح الاحدب ومحمد الحجار، والنائب السابق غطاس خوري، حيث عرض معهم آخر المستجدات في لبنان والمنطقة، كما التقى موسى النائب اللبناني اكرم شهيب، موفدا من النائب وليد جنبلاط
وتردد ان مساعد مدير المخابرات المصرية اللواء عمر القناوي قد زار بيروت سرا واجرى محادثات ووجه دعوات، لكن صحيفة اللواء القريبة من تيار المستقبل نفت حصول هذه الزيارة، نقلا عن مصادر مصرية


ردود الفعل
في غضون ذلك، استمرت ردود افعال الأكثرية النيابية وضمنها قوى 14 آذار على حملات التطاول من قبل البعض على المملكة العربية السعودية
ووصف رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع التصريح الاخير للوزير السابق سليمان فرنجية حول الاغتيالات بأنه «تصريح سوري بفم لبناني
ونفى جعجع مجددا ان تكون لدى 14 آذار أي نية لتعطيل الانتخابات المقبلة داعيا الى اخذ كلام فرنجية على محمل الجد


بدوره سفير المملكة العربية السعودية في بيروت عبدالعزيز خوجة رد على الحملات التي استهدفت المملكة، ولاسيما على لسان سليمان فرنجية، مؤكدا على عدم الدخول في مهاترات لأن المملكة تتعامل مع دول، وترفض الدخول في سجال مع افراد، وقال انهم يحاولون زج المملكة في اسباب انتخابية خاصة
أما على المستوى المحلي، فقد تداخلت المزايدات الانتخابية والتجاذبات السياسية فاسقط بعضها وأعيد البعض الآخر الى دوامة اللجان وعلق مشروع ضمان الشيخوخة


مجلس الوزراء: لا تعيينات
في غضون ذلك انعقد مجلس الوزراء مساء امس في بعبدا، ولم تصدر التعيينات المنتظرة
وزير التنمية الادارية ابراهيم شمس الدين، رد تأخير التعيينات التي تشمل 45% من الجهازين الاداري والقضائي الى التفاهم على آلية التعيينات، رافضا وصف هذه الآلية بمقبرة التعيينات المعطلة منذ ما يزيد على سنتين


وقال ان تعيينات الفئة الأولى خاضعة للآلية العالقة امام مجلس الوزراء، وأسف لامتناع نائب رئيس الوزراء عصام أبو جمرة عن ترؤس اللجنة التي شكلت للنظر في هذه الآلية، والتي يفترض ان تنطلق بعد اجتماع اللجنة


وفي معلومات لـ «الأنباء» ان ثمة توجها رسميا لتأجيل التعيينات الشاملة الى ما بعد الانتخابات، وان هذا يعكس عدم توافق وجهتي نظر الرئيسين ميشال سليمان وفؤاد السنيورة، في هذا الشأن
في هذا الوقت استقبل الرئيس ميشال سليمان وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد في بعبدا امس، حيث اكد الاخير لسليمان مدى تقدير قيادة دولة الامارات له، وهو أثبت حرصه واهتمامه وقوة عزيمته لتهدئة العاصفة التي مرت على لبنان


ونقل بن زايد الى الرئيس اللبناني رغبة رئيس الدولة الإماراتي في زيارته إلى الامارات من أجل التواصل لما فيه خير الشعب اللبناني والشعب الإماراتي
ورأى إثر زيارته رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في السراي، ان الاوضاع الاقتصادية العالمية سيكون تأثيرها واضحا على مختلف دول العالم ولكن بشكل اساسي على دول المنطقة العربية والخليج لاسباب مباشرة أو غير مباشرة، داعيا الى العمل بجد ووضوح وشفافية لكي ندرك حجم هذه الازمة ونهيئ انفسنا وشعوبنا للاوضاع الاقتصادية القادمة


بدوره تلقى رئيس مجلس النواب نبيه بري دعوة لزيارة الپاراغواي نقلها وزير الخارجية اليخاندرو فراكنو
وقال الوزير الپاراغوياني انها زيارة اولى لوفد رفيع الى لبنان، وقد بحثنا في العلاقات بين لبنان والپارغواي والزيارة المقبلة للرئيس بري الى الپاراغواي في ديسمبر المقبل وتعزيز العلاقات الثنائية، ولدينا في الپاراغواي جالية لبنانية كبيرة تشارك في كل نشاطاتنا وتساهم في تطوير البلد، ودرسنا توقيع اتفاقيات بين بلدينا لتقوية هذه العلاقة على كل المستويات، ونأمل تبادل الزيارات بين البلدين على جميع المستويات

لبنان: الصراعات الانتخابية تنعكس سجالات في مجلس النواب

انسحبت حرارة الاجواء السياسية المستعادة في لبنان على الجلسة التشريعية التي عقدها مجلس النواب اللبناني امس على مرحلتين، ونشــب سجال محدود بــين رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ونائبه عصام أبوجمرة ع‍لى صلاحيــــات الاخيــــر، ثم استـــاء رئيس المجلس من اثـــارة احد نواب 14 آذار مصير قرارات الحكومة السابقة المركونة في ادراج مجلس النواب
حالة التشنج السياسي ذهبت، أو كادت، بالهدنة السياسية والاعلامية التي يعيشها لبنان منذ اتفاق الدوحة، وواضح انها مردودة لقرب الانتخابات النيابية التي تأخذ بتلابيب مواقف الجميع موالين ومعارضين دون أي استثناء

لبنان: الصراعات الانتخابية تنعكس سجالات في مجلس النواب


المصادر المتابعة حملت الرئيس امين الجميل مسؤولية فتح المعركة بين 14 آذار و8 آذار في خطاب الذكرى الثانية لاغتيال نجله الوزير بيار الجميل، بحيث بادرت قوى 8 آذار الى اتهامه بالعودة الى لغة التقسيم
ثم جاء حديـــث زعيــم الـمردة سليمان فرنجيـــة الى وكالــة رويترز، عن توقعه اغتيالا بمستـــوى اغتيـــال الرئيس الشهــيد رفيـــق الحريــــري، يمهـــد لفـــوز احــــد الاطـــراف بالانتخابــــات، وهـــذا ما أوحـــى لقوى 14 آذار بـــأن ثمة علامة استفهـــام حول امكانية اجراء هذه الانتخابـــات، كــل هذا سمح للبعـــض بالاعتقــاد بان «هدنة الدوحة» باتـــت فـــي خبر كان


بري: علينا بالتوافق ثم التوافق
وفي هذا السياق، قال الرئيس نبيه بري ان اسرائيل لن تتركنا نتفق ونتعاون، ولذلك علينا جميعا التوافق ثم التوافق لتفويت الفرصة عليها سواء كنا في مرحلة انتخابات نيابية أو في غيرها، ولنتعلم من دروس الماضي
وسئل بري من «النهار» عما اذا كان بالامكان انعكاس الاجواء السائدة على طاولة الحوار، واجاب مذكرا بأنه من خلال الحوار في الماضي، وبرعاية رئيس الجمهورية، لم نتفق على قدسية المداولات والمناقشات وحسب، بل على كتمان تبايناتنا واختلافاتنا في وجهات النظر الى حين انبلاج الخيط الابيض من خيط التاريخ الاسود


تصريحات فرنجية
ولاحظت جريدة المستقبل ان السؤال حول امكانية اجراء هذه الانتخابات صار مطروحا اكثر من اي وقت مضى، واضافت: ان حديث زعيم المردة سليمان فرنجية برر طرح مثل هذا السؤال حيث قال: الانتخابات ستتم في موعدها. وقد يكون هناك اناس لهم مصلحة في ألا تتم، وانا لا أتهم احدا، لكني اقول قد يكون هناك من يحضر في الكواليس لحصول شيء ما يحضر لتأجيل الانتخابات
وأضاف: من احداث مثل حادث اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لتميل موازين القوى الى جهة معينة


مجلس النواب
الجلسة التشريعية للمجلس النيابي تحولت مع قرب الانتخابات النيابية الى جلسة مطالب ونقاش حول كل ما يتضمن مشاريع تنفيذية، فما كان يقر من مشاريع الاجازات في دقائق استغرق ساعات، كما شهدت الجلسة مناكفات غير مباشرة بين رئيس المجلس نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة واحيانا مباشرة، فعندما كان الرئيس السنيورة يتحدث عن الوضع المالي الصعب علق رئيس المجلس بالقول متوجها الى النواب: «قوموا تبرعوا يا شباب»، و كذلك عندما تناول رئيس الحكومة حجم الدين وعدم قدرة الخزينة ع‍لى دفع اموال اضافية في مواجهة مطالب زيادة الاجور


السنيورة ومحارم بري
فقد ارسل الرئيس بري مع امين عام المجلس علبة محارم لرئيس الحكومة الذي رد بالقول: اعطي كل نائب محرمة لأن الوضع يطال الجميع
 
وقال: رحم الله من اضحكني ومن ابكاني، فمن اضحكنــي ضحك علـــي، ومن ابكاني بكـى علي


زيادة الأجور
وتمسك الرئيس السنيورة بحصر الزيادة فيما هو مقرر اى مبلغ مقطوع ـ 200 الف ليرة ـ لأن الوضع المالي لا يسمح بأكثر من ذلك، وقال ان فتح الامور خارج الحدود التي وضعتها الحكومة خطيئة اقتصادية ومالية نرتكبها

وما رفع من حدة النقاش مداخلة النائب ميشال فرعون الذي لفت فيها الى وجود مشاريع من الحكومة السابقة لم يأخذ بها المجلس النيابي، فرد عليه الرئيس بري بأن الرئاسة الثانية لم تأخذ بها، وقال: لو كان هناك مائتا مليون مشروع من هذا النوع فلن يؤخذ بها لأنها مخالفة للدستور، وهو يشير بذلك الى ان الحكومة السابقة برئاسة السنيورة كانت حكومة غير شرعية وغير دستورية، كما رد النائب ايوب حميد على فرعون مطالبا بإعادة النظر في جميع القرارات التي اتخذتها الحكومة السابقة مما أثار امتعاض البعض في هذا الامر

سليمان العائد من طهران: إسرائيل تحاول الانتقام لهزيمتها في يوليو

اختتم الرئيس اللبناني ميشال سليمان زيارته الرسمية الى طهران امس بلقاء مع المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي وبمؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الجمهورية محمود احمدي نجاد تم التركيز خلاله على العلاقات الثنائية الجيدة، بالاضافة الى التطورات الاقليمية
ورحب السيد خامنئي بالرئيس اللبناني في أول زيارة له الى طهران، وهي بالمناسبة اول زيارة لرئيس جمهورية لبنانية الى العاصمة الايرانية، وقال ان وحدة المجموعات السياسية والاثنية في لبنان هي الطريق الوحيد لاحراز تقدم في البلاد، داعيا اللبنانيين الى الوحدة في مواجهة الخطر الصهيوني، كما اشاد بمواقف الرئيس سليمان الداعمة للمقاومة الاسلامية وجهوده من اجل تعزيز الوحدة الوطنية والحفاظ على الطابع الوطني للجيش اللبناني

سليمان العائد من طهران: إسرائيل تحاول الانتقام لهزيمتها في يوليو


واشار خامنئي الذي نقل تصريحاته تلفزيون لبنان مباشرة من طهران الى ان الجمهورية الاسلامية ستظل باستمرار الى جانب لبنان، مشيدا بالنصر التاريخي الذي حققه لبنان في مواجهة النظام خلال صيف 2006، وقال: خلال السنوات الستين الأخيرة لم يتمكن اي بلد مسلم أو عربي من الصمود في مواجهة النظام الصهيوني، الا ان الشعب اللبناني نجح في تغيير هذا الوضع وهزم الجيش الاسرائيلي وطرده


زيارة المصانع الحربية
وفي لفتة ذات دلالة نظم المسؤولون الايرانيون زيارة للرئيس اللبناني الى مركز الصناعات الحربية الايرانية، وهي زيارة تنظم لكبار الضيوف عادة
وبشأن الدعم العسكري للبنان الذي لم يتطرق اليه علنا، قالت صحيفة السفير نقلا عن مصادر ايرانية: نحن كما دعمنا لبنان في السابق مستعدون وجاهزون لدعمه لتلبية طلباته ودعم استقراره وتقوية وضعه في مواجهة اسرائيل، لكن تبقى الكرة في الملعب اللبناني

وشددت المصادر الايرانية على ان التعاون الثنائي بين البلدين يجب ان يتطور بعيدا عن اي تدخلات وضغوط خارجية ووفق ما يراه الجانبان لمصلحة البلدين

وجددت المصادر دعم ايران لحركة الحوار التي بدأت بعد اتفاق الدوحة
بدورها نقلت صحيفة «اللواء» البيروتية عن مصادر رسمية ان البحث في مسألة تسليح الجيش باسلحة ايرانية امر مستبعد ولاحظت المصادر انه لو كان موضوع السلاح ضمن جدول المحادثات الرئاسية لكان الرئيس سليمان اصطحب معه وزير الدفاع


دعوة نجاد لزيارة لبنان
وفي المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده الرئيسان اللبناني والايراني قال الرئيس سليمان انه ناقش مع الرئيس الايراني مواضيع مهمة بينها الموضوع الفلسطيني وما تقوم به قوات الاحتلال الاسرائيلي في غزة
واضاف سليمان: نحن لا نوافق على ما يحصل في غزة وفي لبنان، مؤكدا ان اسرائيل تحاول دائما الانتقام من لبنان بعد هزيمتها في حرب يوليو 2006، واضاف ان محادثاته مع المسؤولين الايرانيين تطرقت الى ضرورة عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ارضهم وضرورة التوحد في محاربة الارهاب

واعلن الرئيس سليمان انه وجه دعوة للرئيس الايراني لزيارة لبنان
الرئيس نجاد وصف من جهته زيارة سليمان الى طهران بالايجابية جدا والبناءة، واشار الى ان النقاش تناول مواضيع في لبنان والمنطقة، وان الوزراء في البلدين ناقشوا مواضيع سياسية واجتماعية، وقد تم اتخاذ القرار باحياء الاتفاقات الثنائية السابقة


واشار نجاد الى ان الاستقرار في لبنان يتعزز يوما بعد يوم، املا في تحسن هذا الوضع وذهابه باتجاه التعاون، مشيرا الى ان المقاومة افشلت محاولات العدو في عرقلة استقلاله وسلامه


مساعدة لبنان على مواجهة العدو
واضاف نجاد: نحن مستعدون لتقديم المساعدة للبنان كي يواجه العدو الصهيوني وتهديداته التي لن تفلح لان اللبنانيين سيفشلون كل المخططات

وقال الرئيس نجاد ان الشعبين اللبناني والايراني سيكونان بعضهما الى جانب بعض وان ايران ستواصل دفاعها عن غزة وكرامة البلد الشقيق لبنان، ولا يسعني الا ان اتقدم بالشكر الى فخامة الرئيس سليمان على ما يقوم به من مساع حميدة لوحدة لبنان وصمود لبنان امام العدو الصهيوني، كما اشكره على دعوته الكريمة وباذن الله سننظم برامج هذه الدعوة وان شاء الله سنواصل المسار في لبنان للتباحث من اجل المزيد من الازدهار
وبالعودة الى الوضع الداخلي اللبناني اعلن رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية ان المصالحة المسيحية ـ المسيحية متوقفة الى ما بعد الانتخابات المقررة العام المقبل، مؤكدا في مقابلة مع رويترز ان «المصالحة المسيحية -المسيحية متوقفة اليوم ومن الضروري العمل على ان يكون الجو أهد

اما المصالحة الحقيقية فتحصل بعد الانتخابات حتى تكون فعلا مصالحة مسيحية وبروح مسيحية وألا تكون مصالحة انتخابية فقط لغرض انتخابي
واضاف ان طرح المصالحة هو مناورة ومزايدة في سبيل احراج سياسي انتخابي، واضاف «اخاف من احداث مثل حدث اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري
 
اغتيال ما في مرحلة ما قبل الانتخابات لتميل موازين القوى لمصلحة معينة
وقال فرنجية: هذا ما اخشاه لكن الجو الذي نرى انفسنا ذاهبين اليه هو جو انتخابي ومعركة ديموقراطية

اهتمام لبناني بزيارة سليمان الأولى إلى طهران ودعوات تحثه على طلب السلاح دعماً للجيش اللبناني

المتابعات السياسية في بيروت توزعت امس، بين زيارة الرئيس ميشال سليمان الى طهران، وردود فعل قوى 8 آذار على خطاب رئيس الكتائب امين الجميل باحتفال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال نجله وزير الصناعة بيار الجميل
الزيارة الرئاسية الى طهران استقطبت الاهتمام كونها الزيارة الأولى للرئيس سليمان الى طهران، كون ما ستمخض عنه سيكون محل فحص ودراسة من قبل مختلف الاطراف في لبنان، بما فيهم حزب الله

اهتمام لبناني بزيارة سليمان الأولى إلى طهران ودعوات تحثه على طلب السلاح دعماً للجيش اللبناني

 
اللافت بداية ان الرئيس الايراني احمدي نجاد لم يكن في استقبال الزائر اللبناني الرسمي انما انيطت هذه المهمة بوزير الخارجية منوچهر متكي الذي كبّر الوفد المرافق له من وزارة الخارجية وكأنه يحاول سد ثغرة حاصلة


السياسة المشتركة
على أي حال الرئيس سليمان استهل زيارته الرسمية بلقاء الرئيس نجاد في قصر «شعب اباد» حيث عقدا جولة أولى من المحادثات ناقشت القضايا السياسية والاقتصادية المشتركة وتطورات الشرق الاوسط الى جانب العلاقات الثنائية بين البلدين
ويرافق الرئيس سليمان عقيلته وفاء وخمسة وزراء هم: وزير الخارجية فوزي صلوخ ووزير العمل محمد فنيش ووزير الداخلية زياد بارود ووزير الصناعة غازي زعيتر ووزير الاقتصاد محمد الصفدي
 
وضمن برنامج لقاءات سليمان في طهران رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني


قبلان: نطالب بتسليح الجيش
وفي بيروت وصف نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى عبدالامير قبلان عهد الرئيس سليمان بالعهد الانفتاحي مباركا زيارته الى ايران وحواره مع الاصدقاء والاشقاء
قبلان حث الرئيس سليمان على مطالبة طهران بتسليح الجيش اللبناني وتدريب ضباطه، معتبرا ايران «دولة صديقة وقريبة وترتبط بعلاقات دينية مع المسلمين والمسيحيين في لبنان على حد سواء


منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار د.فارس سعيد قال من جهته ان زيارة الرئيس سليمان الى ايران تؤكد انه يسعى جاهدا لعودة لبنان الى دائرة الاهتمام العربي والاسلامي والدولي
الى ذلك توقف سعيد أمام زيارة العماد ميشال عون المقررة الى سورية، فرأى ان ذهاب عون الى دمشق ليس مفاجئا، ويجب الا يكون موضع استغراب من احد، واضاف ان عون يزور من ينتمي اليهم بالولاء آملا ان يعود عون باجوبة حول شاكر العبسي وحول مصير المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية
وزير الصحة محمد خليفة قوم ايجابا زيارة الرئيس سليمان الى ايران، مشددا على ضرورة التوافق قبل اقرار التعيينات الادارية


ورد اهمية زيارة طهران الى الدور المهم الذي تلعبه ايران على المستوى الاقليمي، الى جانب ارتباطهم المباشر في لبنان من خلال دعمه ودعم المقاومة فيه فعلا عن اعادة البناء


ردود فعل على خطاب الجميل
في غضون ذلك حددت ردود فعل حادة على خطاب الرئيس امين الجميل في احتفال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال نجله الوزير بيار الجميل
وقالت اذاعة «النور» ان خطاب الرئيس امين الجميل، ولد اثارا سلبية على الساحة اللبنانية خصوصا لجهة استذكاره جولات الحرب اللبنانية واستحضاره خطاب «الفدرلة» والتقسيم وتصويبه على مؤتمر الحوار الوطني الذي يرعاه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان


عون يرد
بدوره رد رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون على ما ورد في الخطاب الذي ألقاه رئيس حزب «الكتائب» أمين الجميل في ذكرى اغتيال نجله، مؤكدا انه «لا يمكن للمال أن يأخذ مكان الأمن»، معتبرا ان «كل بلد يضحي بالأمن لتحقيق ازدهار اقتصادي يخسر أمنه وازدهاره


كما دعا عون، خلال اجتماع التكتل في الرابية، الى ضرورة المحافظة على آداب الكلام والسلوك في المخاطبات والتصريحات في نقاشاتنا مع بعضنا البعض، مطالبا حزب الكتائب باعتذار علني ورسمي لاتهامه اياه بمقتل وزير الصناعة بيار الجميل، لأن الحالة والتيار والجمهور الذي امثله والذي لطخ ولا يمكن ان ينمحي ذلك الا باعتذار رسمي، كما طالب رئيس حزب الكتائب امين الجميل ان يقول ما الموجب للتعديل في اتفاق الطائف وعندها يمكن ان يكون التعديل، مشيرا الى ان هناك العديد من الثغرات في «الطائف
ورأى أنه «يوجد تجمع معين يعمل منذ سنوات على مهاجمــة القلعــة الصامــدة ويظــن أنــه بإمكانــه احتـلالـهـا»، معتبــرا أن «القرار النهائي سيكون للشعب من خلال صناديق انتخابات 2009»


العماد عون، وفي حديث تلفزيوني، استبعد أن تنشب حربا إسرائيلية جديدة ضد لبنان، واصفا هذا الأمر إذا حدث بـ «الحماقة الجديدة
 
وإذ لم ينف إمكانية قيامها «بعمليات تدمير»، أكد ان هذه العمليات «لن تغير ظروف الأزمة ولن تحسنها»، معتبرا أن مصلحتها تكمن في محافظتها على أمن حدودها

وتطرق العماد عون إلى الموضوع الإنتخابي، مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان «لا يريد أن تكون له كتلة مستقلة ولكن بعض من يريد تبرئة صفحته والانتقال من «14 آذار» إلى الرئيس يحاول إقناعه بذلك
واستبعد العماد عون إمكانية عدم إجراء الانتخابات المقبلة، معتبرا أن عدم إجرائها سيكون بمثابة حالة انقلابية تستحق المقاومة


وجدد تحذيره من استعمال البترودولار كرشوة لشراء بعض الأصوات، معتبرا أن لبنان «في حالة إعاقة والبعض يستغل ذلك لغايات إنتخابية
 

وكشف عن أنه «لن يعلن التاريخ الحقيقي لزيارته إلى سورية لأسبــاب أمنيــة»، مشيــرا إلــى أن الزيــارة قائمــة وليست بعيدة


التوطين
وردا على سؤال حول اعتبار البعــض أن التوطين «فزاعة»، شدد العماد عون على أن «التوطين حاصل في لبنان حتى لو رفضــوه لمدة 100 سنــة، فــلا يكفــي الرفــض»، داعيــا الحكومة «للضغــط تجــاه حــق العــودة واتخــاذ الإجراءات المناسبة

وعاتب البلدان العربية التي توظف آلاف الآسيويين ولا توظف الفلسطينيين
وفي الإطار عينه، رأى أن «القضية الفلسطينية محقة وهي لا تتعلق بالأرض بل بالإنسان الذي يملك هويته في أرضه

وأوضح ان النظام الأميركي أثبت أنه فشل عالميا، لافتا إلى أن «هيمنة العولمة سقطت، مما يؤكد أن النموذج الأميركي ليس صالحا والفوضى القائمة في العالم هي بسبب هذه السياسة


سلاح المقاومة
النائب نادر سكر عضو قوى 8 آذار رد على الجميل بالقول ان اتفاق الطائف حدد الصيغة اللبنانية التي لا يجب اعادة النظر بها، لان في ذلك الكثير من المشكلات والآلام التي تخطاها الجميل
وعن تعرض الجميل لسلاح المقاومة التي تشكل احد عناصر قوة لبنان قال سكر ان هذا الموقف ليس في محله، فهو حاول الربط بين سلاح المقاومة والسلاح الفلسطيني لايهام اللبنانيين بان هذا السلاح مثل ذاك، وهذا خطأ بحسب النائب سكر، الذي ينتمي الى المعارضة الكتائبية السابقة وهو مرتبط عمليا بخط حزب الله


إسكات أي عدوان
وتابع يقول: ان سلاح المقاومة دافع وحرر وهو فوق ذلك موجود ويجب ان يستمر، ما دامت النوايا الاسرائيلية عدوانية والمناورات العسكرية الاسرائيلية لا هدف لها سوى الاعتداء على لبنان

ودعا سكر الى التكامل بين الجيش والمقاومة من اجل اسكات اي عدوان اسرائىلي

مسؤول الاعلام في التيار الوطني الحر ناصيف قزي اعتبر ان منطق 14 آذار ليس سياديا وأن ما طرحه الرئيس امين الجميل ليس هو المطلوب

الجميّل:لا فائدة من إستراتيجية دفاعية لاتدرأ الأخطار عن البلد

أكد الرئيس أمين الجميل في احتفال حزب الكتائب في ذكرى استشهاد الوزير بيار الجميل وتأسيس الحزب ان الدولة باتت لا تتحمل وجود سلاح غير شرعي على اراضيها، لا سلاح المخيمات الذي حان الوقت للملمته ولا سلاح حزب الله الذي حان موعد عودته الى الدولة ولا الى سلاح التنظيمات المتطرفة
وقال الجميل: نريد دولة تحمي لبنان، دولة وشعبا بجيشها وقوى أمنها كي لا يستنجد اللبنانيون بحمايات خارجية

الجميّل:لا فائدة من إستراتيجية دفاعية لاتدرأ الأخطار عن البلد


ورأى ان الولاء للوطن ليس عاطفة فقط، بل موقف وترجمته بفك الارتباط بالخارج وباحترام الدولة، والتخلي عن السلاح غير الشرعي ورفض التوطين
واشار الجميل الى ان اي مستثمر لا يمكن ان يأتي الى لبنان قبل بسط الدولة على كل اراضيها
ورأى انه بتواجد السلاح لن تقوم الدول العربية او الاجنبية بالوفاء بوعودها في تقديم المساعدات والهبات
وتوجه الجميل الى كل الاطراف اللبنانية بالقول: ان لم نجد لعلاقاتنا حلا عسكريا او امنيا او سياسيا ولا حلا عربيا او اقليميا او دوليا فعلينا ان نجعل الحل عبر الوسائل الدستورية


وتابع يقول: انا اراهن على المواطن وعلى الدولة والميثاق، واعتبر ان فوز القوى المناهضة للسيادة تدمير للبلد، وحث اللبنانيين على عدم تصديق الاعتدال التكتيكي لقوى 8 آذار، بينما اعتدالنا حقيقي واستراتيجي، مؤكدا وقوف الكتائب الى جانب الرئيس ميشال سليمان
وبخصوص الإستراتيجية الدفاعية قال الجميل: لافائدة من البحث في أستراتيجية وطنية للدفاع ما لم تؤد إلى معالجة جذرية للأخطار


وحضر الاحتفال الذي اقيم في قاعة فورم دي بيروت، ممثلان عن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، فيما غاب ممثل للرئيس بري، وحضر ايضا ممثل عن رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، ووليد جنبلاط وسمير جعجع شخصيا، فضلا عن ممثل لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية الذي كان تمثيله في هذا الحفل لافتا
وبالعودة الى السجالات اللبنانية اليومية قام وفد من حزب الله بزيارة الى القصر الجمهوري، مهنئا الرئيس ميشال سليمان بعيد الاستقلال


وسبق هذه الزيارة لغط وتساؤلات حول غياب من يمثل الحزب عن الاستقبال الرسمي الذي أقيم في بعبدا بحضور الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري وفؤاد السنيورة، في حين حضرت كتلة الوفاء للمقاومة العرض العسكري الذي اقيم في ساحة الشهداء
وضم الوفد الذي زار بعبدا ظهر امس، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد والوزير علي عمار وامين شري ونوار الساحلي وأمين
وقال النائب رعد ان الزيارة كانت كالعادة موضوعية وودية وصريحة وجاءت في اجواء يوم الاستقلال حيث قدمنا التهاني لفخامته وعبره الى جميع اللبنانيين بهذه المناسبة، واكدنا ضرورة تضافر جهود الجميع للحفاظ على هذا الاستقلال وتعزيز قدرات لبنان لمواجهة المخاطر المحتملة


واضاف رعد: كما ابدينا عشية زيارة الرئيس الى طهران ارتياحنا للتحضيرات الجارية ونعتقد ان هذه الزيارة ستكون مميزة في الشكل والمضمون
وردا على سؤال حول غياب الحزب عن استقبال الأمس، اجاب: هذه الاشارة تؤكد عمق العلاقة بيننا وبين الرئيس
وعن رأيه في زيارة ايران في هذا التوقيت اضافة الى زيارة العماد عون الى سورية اجاب: ايران قوة اقليمية ولها دور مميز وناهض، وقد لعبت دورا ايجابيا جدا في تعزيز السلم الاهلي في لبنان وفي دعم التوافقات اللبنانية وذلك عبر المساهمة في انجاح مؤتمر الدوحة ودعمها الشعب اللبناني في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي، وان زيارتها هي لاستئناف العلاقات المتينة بين البلدين وموعدها يتحدد وفق ترتيبات تخص البلدين


أمير فتح الإسلام
وعلى صعيد مطاردة قيادي «فتح الاسلام» عبدالرحمن عوض، بدأت تروج معلومات عن تمكن عوض ورفاقه من مغادرة حي الطوارئ في المخيم، رغم احكام الطوق العسكري حوله حتى ان البعض ذهب الى حد الاستنتاج بان المطلوب عوض، غادر عبر نفق تحت الارض قاده بعيدا عن حواجز الجيش
لكن ليس هناك اي دليل ملموس على صحة مثل هذا القول، خصوصا على المستوى الامني الرسمي حيث القناعة بأن تسريب مثل هذه المعلومات غرضه ايهان عزيمة القوى الفلسطينية واللبنانية العازمة على انهاء هذا الملف


الحريري تطمئن سكان المخيم
وفي هذا السياق طمأنت وزيرة التربية الوطنية والتعليم العالي بهية الحريري اهالي مخيم عين الحلوة ومدينة صيدا الى عدم القلق من حصول أي تفجير امني او اقتحام للمخيم

وقالت الحريري: ان هناك اصرارا من الجيش على منع انجرار المخيم لاي مشكلة وتسليم من يجب تسليمه سلميا، واضافت اصرَّ على قولي هذا لاني متابعة لتفاصيل الاتصالات بين الجيش وانشطة المخيم


إلغاء جلسة الخليوي
في سياق آخرألغيت جلسة مقررة لمجلس الوزراء بعد ظهر أمس، كانت مخصصة لمعالجة ملف الهاتف الخليوي في لبنان، بعد موافقة شركة «إم تي سي» على مواصلة تشغيل الشبكة المنوطة بها لمدة شهرين اضافيين، ريثما تنجز الحكومة تلزيم قطاع الخليوي

لبنان يكرّس استقلاله بعرض عسكري في ساحة الشهداء

أظهر العرض العسكري الذي أقامه الجيش اللبناني بمناسبة عيد الاستقلال الـ 65 في ساحة الشهداء، على رمزيته، جهوزية الجيش والقوى المسلحة التي مشت في العرض للتعامل مع التطورات، بما يخدم تعزيز مفهوم الدولة، ويدعم الاستقرار المهدد من تنظيمات وجماعات خارجية تمكنت من التسلل الى الداخل خلف برقع الاصولية والاسلام

لبنان يكرّس استقلاله بعرض عسكري في ساحة الشهداء


وشهد جمهور النخبة ممن حضروا العرض الى جانب الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري وفؤاد السنيورة، وبينهم الوزراء والنواب وكبار الضباط والموظفون فضلا عن السفراء العرب والاجانب للنظام المرصوص الذي حكم بمشية المجموعات الرمزية من مغاوير البر والبحر وقوات التدخل، والمكافحة اضافة الى فهود الامن الداخلي، وفي حين حلقت طائرتا هوكر هانتر في سماء العرض لأول مرة منذ ثلاثة عقود، تليها المروحيات، غابت الدبابات عن ساحة العرض بسبب انتشارها على مواقع محددة في هذا الوقت الامني المشحون، بينما اكتفي بعرض عدد من مدفعية الميدان وراجمات الصواريخ وناقلات الجند


الوضع الأمني
والى جانب الاهتمام بالعرض العسكري الرمزي الذي لم يشهد حضورا، كما الامس، منذ بضع سنوات ورغم الطقس غير المستقر، كان الوضع في مخيم عين الحلوة للفلسطينيين في صيدا، في البال، والسؤال الذي مر على شفاه حضور العرض العسكري، ماذا سيحصل في مخيم عين الحلوة، ومتى يصبح عبدالرحمن عوض «الامير» المحلي لتنظيم فتح الاسلام في قبضة العدالة، ومن سيتولى من القوى الموجودة في المخيم أو حوله، حسم أمره، استجابة لمتطلبات السلم الاهلي اللبناني، والسلامة الامنية للمخيمات الفلسطينية
واستنادا الى هذه المعطيات تزايدت الضغوط على الفعاليات الفلسطينية في مخيم عين الحلوة وخارجه، من اجل انهاء قضية المطلوب عبدالرحمن عوض، أمير «فتح الاسلام» الملتجئ الى احياء الاصوليين في المخيم، بأقل ما يمكن من الخسائر


وتنظر اطراف لبنانية بقلق، الى احتمال استعمال العنف داخل المخيم، أو بين الداخل والخارج، خشية ان تتسبب المواجهات المرتقبة في اقفال طريق الجنوب، بدءا من منطقة سينيق، حيث البوابة الجنوبية لمدينة صيدا
وتقول هذه الاطراف ان اقفال طريق الجنوب، نتيجة اشتباكات محتملة في اكبر مخيمات الفلسطينيين في لبنان، قد يستدرج حزب الله وقوى المعارضة الاخرى، الى مواقف لا يريدها، في حال تحول الوضع المتوتر داخل المخيم وحوله، الى مانع لوصول هؤلاء الى الجنوب، بدءا من محيط المخيم الواقع على الطرف الجنوبي للمدينة


وتأمل اوساط لبنانية رسمية، ان يتوصل الوسطاء من فعاليات المخيم الى اقناع «عصبة الانصار» التي تقود الاصوليين في داخله بتقدير حراجة الموقف اللبناني الذي يريد تطبيق القانون ع‍لى جماعات الارهاب، من دون اثارة تفاعلات تلحق الاذى بالمدنيين


أبوماهر غنيم في بيروت
لكن في هذا الوقت، تستمر التحشدات الامنية والعسكرية حول المخيم، لتحفيز المطلوبين بداخله على التجاوب، وقد أفضى وجود أبوماهر غنيم مسؤول التعبئة والتنظيم في قيادة فتح، حاملا توصية الرئيس محمود عباس بمعالجة الانقسام الحاصل داخل فتح – لبنان، الى جمع عباس زكي وسلطان ابوالعينين في مقر «السفارة الفلسطينية» في بيروت، على قاعدة التوحد الفتحاوي في مواجهة حماس والفصائل المتحالفة مع سورية وايران، والساعية الى سحب الورقة الفلسطينية في لبنان من يد السلطة في رام الله


وبالتالي الامساك بها وفق ما استنتج المسؤولون اللبنانيون من جولة رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل مؤخرا في بيروت، والذي طالب خلالها بأن يكون كلام هذه الفصائل مسموعا من جانب السلطات اللبنانية، التي تقصر تعاملها التنسيقي مع الجانب الفلسطيني، على ممثلية المنظمة في لبنان بشخص عباس زكي، الذي عهد اليه محمود عباس بمتابعة شؤون الفلسطينيين في لبنان


لكن عباس زكي وفي لقاءاته اللبنانية في اطار التأكيد والالتزام بالتفاهات الحاصلة مع الحكومة اللبنانية، مازال على قلقه ازاء تحركات بعض الفعاليات الفلسطينية المعارضة، وهو ابلغ مرجعا لبنانيا سابقا هذا الاسبوع، بأن فاروق القدومي المعارض الرئيسي في «فتح» لسلطة عباس يأتي متسترا الى لبنان، ويتم تسلمه بعيدا عن الضوء عند سلم الطائرة، من جانب مندوب احد الاحزاب النافذة حيث يلتقي امين سر فتح سلطان ابوالعينين «المتمرد» على ممثلية المنظمة في لبنان، وآخرين ثم يقفل عائدا من حيث أتى
ويقول مصدر في عين الحلوة ان ابوالعينين نفسه يتحرك من مقره في مخيم الرشيدية واليه، بتغطية أمنية من مسؤول حزبي بارز، وهو كان حصل على البراءة من جرائم منسوبة اليه من جانب القضاء العسكري اللبناني، قبيل انسحاب الجيش السوري من لبنان


خليفة عباس المحتمل
وقد عالج ابوماهر غنيم الخلافات الفتحاوية مؤقتا على الاقل، على ان تستكمل التفاهمات بدعوة اللواء سلطان ابوالعينين والعقيد خالد عارف للقاء «ابومازن» في رام الله


العرض العسكري
ولفت المصدر الى ان «العرض العسكري» الذي نظمه عباس زكي في مخيم عين الحلوة وآثار لغطا لبنانيا، كان هدفه الرد على «المهرجانات الشعبية»، غير الحاشدة التي اقامها ابوالعينين في اعقاب تنحيته عن موقع امين السر العام وتمرده على هذا القرار
وتنبه المصدر الى وجود ظاهرة جديدة في البقاع تتمثل في تجنيد عناصر فلسطينية متشددة لدى الفصائل المعارضة للسلطة الفلسطينية لقاء مرتبات شهرية ثابتة، لا تتعدى الحد الادنى للاجور في لبنان، البالغ 500 ألف ليرة لبنانية


المراجع اللبنانية المعنية تراقب الوضع في مخيم عين الحلوة من المنظار الاقليمي، وهي مرتاحة الآن للموقف السوري المتحمس لانهاء ملف «فتح الاسلام»، الا انها ليست مطمئنة الى الخواتيم، في ضوء الانفلات الميليشياوي الحاصل، والذي من شأنه تمكين كل ذي غرض خبيث، من اشعال الفتن الأمنية في اي مكان من لبنان
وحول ما ينشر من معلومات عن التحقيقات حول «فتح الاسلام» قال ان ذلك مرتبط بأبعاد استخباراتية ولا يؤثر على مجرى المحكمة الدولية التي باتت دولية بكل معنى الكلمة

لبنان: توتر محدود في طرابلس والحصار يشتد على عوض ورفاقه

قبيل استعداد اللبنانيين للاحتفال بعيد استقلالهم الـ 65 اليوم تكهربت الأجواء الأمنية في طرابلس صباح امس في اعقاب تخطي سيارة تقل اشخاصا بعضهم مطلوب، لحاجز عسكري في شارع سورية (باب التبانة) ودون الامتثال لإشارة الحاجز، مما اضطر الجيش الى اطلاق النار، وتوقفت السيارة عندما اصيب سائقها وتم توقيف آخرين معه، تبين انهم في حالة سكر شديد
وتجمع عدد من المحتجين واحرقوا سيارة واحرقوا اطارات المطاط وقطعوا طريق طرابلس عكار كما عمد بعضهم الى اطلاق النار على عناصر الحاجز فرد الجيش على مصدر النار ما ادى الى مقتل احمد محمد الزعبي واصابة عدد من الاشخاص

لبنان: توتر محدود في طرابلس والحصار يشتد على عوض ورفاقه


قيادة الجيش (مديرية التوجيه) اصدرت بيانا اوضحت فيه طبيعة الاشكال في طرابلس

وتزامن ذلك مع احكام الجيش طوقه الامني حول مخيم عين الحلوة، حيث يختبئ عبدالرحمن عوض «أمير» فتح الاسلام وخليفة شاكر العبسي المحكي عن كونه موقوفا في دمشق، وإلحاحه على فعاليات المخيم بتسليمه ومعاونيه في فترة اقصاها عيد الاضحى المبارك


تحركات ميدانية لـ فتح
ولاحت امس مؤشرات على امكان لجوء فصائل فلسطينية الى القوة لكشف مكان وجود عوض واعتقاله، ومن هذه المؤشرات قيام «الكفاح المسلح» الذي هو شرطة المخيم بدوريات في حي الطوارئ حيث تسيطر «عصبة الأنصار» الأصولية، تقديرا ان عوض موجود لديها

وقال مسؤول فتح في المخيم خالد عارف ان هناك توافقا بين مختلف الفصائل على رفع الغطاء السياسي عن المطلوبين، لكن بعض المصادر لم تستبعد امكان فرار عوض وسائر مجموعته، حتى ان احمد ابوالفضل مسؤول حركة حماس في المخيم اشار الى احتمال ان يكون عوض ورفاقه غادروا المخيم لافتا الى انقطاع اتصال عائلة عوض معه منذ اسبوع


مصادر امنية قللت من مخاطر الوضع الامني في ضوء فكفكة الجيش وقوى الامن الداخلي للعديد من حلقات الشبكات الارهابية وخصوصا فتح الاسلام، مستبعدة انفجار الموقف في مخيم عين الحلوة، في ضوء تجاوب الفصائل الفلسطينية مع الدولة، واصلاح ذات البين بين ممثل منظمة التحرير في بيروت عباس زكي، وامين سر فتح في لبنان سلطان ابوالعينين، بوساطة من موفد رئيس السلطة الفلسطينية ابوماهر غنيم مسؤول التعبئة والتنظيم في المنظمة


هذه المعطيات ولدت رأيا عاما فلسطينيا رافضا تحويل المخيم الى بؤرة للمطلوبين والارهابيين وذكرت مصادر مطلعة ان هناك نحو 7 آلاف مطلوب فلسطيني داخل مخيم عين الحلوة، بقضايا جناحية وجنائية ومخالفات، وتطالب ممثلية منظمة التحرير بإصدار عفو يشمل جميع القضايا غير الجنائية او الارهابية لتمكين هؤلاء من تنفس الصعداء والابتعاد عن الجماعات الارهابية


الوضع لا يطمئن
لكن مصادر فلسطينية واسعة الاطلاع نقلت قرارا لبنانيا باعتقال كل من له علاقة بفتح الاسلام او المنظمات المتعاملة معها او القريبة منها، فضلا عن المطلوبين بقضايا جنائية، وبأن السلطة الفلسطينية في رام الله تدعم هذا الموقف وقد اوفدت ابوماهر غنيم لإزالة الحساسيات بين قادة فتح في لبنان تمهيدا لمعالجة وضع فتح الاسلام واخواتها من المنظمات الاصولية ذات الطبيعة الارهابية


سيناريو اقتحام حي الطوارئ
واستنادا الى المصادر عينها، فإن ثمة سيناريو اكتملت معظم شروطه التنفيذية بعد معالجة الانقسام بين قيادة فتح التي تسيطر عمليا على المخيم

وفي المعلومات لـ «الأنباء» انه تم تقسيم المخيم الى قواطع ومحاور عسكرية من الداخل، بهدف السيطرة الميدانية على مفاصله، بهدف الضغط على المنظمات الاصولية وحشرها في اضيق نطاق ممكن، ثم الطلب منها تسليم عناصرها للقوة الامنية في المخيم، تمهيدا للإمساك بالمطلوبين للدولة اللبنانية بشكل او بآخر

وضمن اطار هذه الترتيبات، حشدت فتح عناصرها في مخيمات بيروت والشمال وخصوصا في مناطق التماس مع الجيش اللبناني، تجنبا للاحتكاكات، ولمنع المطلوبين من التسلل عبر بعض المنافذ
وبموجب الخطة المقررة، ستتولى قوة من فتح والمنظمات الحليفة اختراق حي الطوارئ، حيث يتجمع المطلوبون من كل التنظيمات تحت حماية عصبة الانصار، تمهيدا لتسليم هذا الحي

سليمان بعد لقائه فيون: تسمية السفراء بين لبنان وسورية قبل نهاية العام

وصل الى بيروت امس رئيس وزراء فرنسا فرانسوا فيون في زيارة للبنان تستغرق يومين، حيث التقى رئيس الجمهورية ميشال سليمان والحكومـــة فؤاد السنيورة وناقش معها التطورات السياسية محليا واقليميـــا ويوقع هو والوزراء المرافقـــون اتفاقــــات وبروتوكولات اقتصاديـــة وعسكريــة

سليمان بعد لقائه فيون: تسمية السفراء بين لبنان وسورية قبل نهاية العام


سليمان وبعد استقباله فيون على رأس وفد ضم وزيرة الدولة للشؤون الخارجية وحقوق الإنسان السيدة راما ياد، ومديرة دائرة شمال افريقيا والشرق الأوسط في الخارجية الفرنسية باتريس باولي، وبعض المستشارين في حضور سفير فرنسا لدى لبنان اندره باران، عقد اجتماع تناول اللقاء العلاقات اللبنانية ـ الفرنسية الممتازة وسبل تعزيزها، حيث أكد فيون على دعم فرنسا المتواصل للبنان في مختلف المستويات وفي شتى المجالات وفي المحافل الدولية، مشيرا الى استعادة لبنان دوره وموقعه على الخريطة الاقليمية والدولية وانطلاق مسيرته السياسية والأمنية الداخلية، مبديا ارتياحه الى مسار التعاطي القائم بين لبنان وسورية في ضوء الاتفاق على فتح السفارات وتبادل السفراء بين البلدين، مبديا أمله في ألا تكون الأزمة المالية العالمية قد تركت آثارا سلبية على لبنان


من جهته، شكر الرئيس سليمان لفرنسا وقوفها الدائم الى جانب لبنان من باريس «1» الى باريس «3» إضافة الى الدعم السياسي ومشاركتها في قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب

وأشار رئيس الجمهورية الى ان لبنان نجح في تجنب أي انعكاسات سلبية للأزمة العالمية عليه بفعل التدابير الاحترازية الضابطة المتخذة من النظام المصرفي اللبناني
ولفت الرئيس سليمان الى ان العلاقة مع سورية تسير بشكل جيد، خصوصا ان الخطوات العملية لقيام السفارات وتبادل السفراء قطعت شوطا كبيرا، مجددا التأكيد على ان تسمية السفراء ستتم كما هو متفق عليه مع الرئيس بشار الأسد قبل نهاية العام، لافتا الى ان الانتخابات النيابية ستتم في موعدها المحدد، وستجرى بروح ديموقراطية خالصة تليق باللبنانيين


وأشار رئيس الجمهورية الى تحسن الوضع الأمني وتطوره ايجابا على مستوى مواجهة الارهاب، حيث نجح الجيش اللبناني في مواجهته وهو يواصل اعتقال المرتبطين بشبكات الارهاب


وقال فيون قبل انطلاقه من باريس ان هدف زيارته تكريس عودة التعاون اللبناني – الفرنسي على كل الصعد

ويزور رئيس وزراء فرنسا منطقة الجنوب حيث يتفقد جنود بلاده العاملين مع القوات الدولية فيها

وفي حديث لمراسلي الصحف اللبنانية في باريس قال فيون: لابد للحوار الداخلي ان يستمر وانه يجب ان تجرى الانتخابات النيابية المقبلة في جو خال من العنف، مؤكدا استعداد بلاده لمواكبة تنظيم الانتخابات الى جانب الشركاء الاوروبيين والاسرة الدولية، في حال طلبت السلطات اللبنانية ذلك


العماد عون وزيارة دمشق
في غضون ذلك يتحضر العماد ميشال عون رئيس تكتل التغيير والاصلاح لزيارة دمشق الاسبوع المقبل وتساءل عون بالمناسبة لماذا لا نحسن العلاقة مع سورية فيما الدول العربية تفكر في السلام مع اسرائيل التي هي العدو وتحاول تفجير وضعنا الديموغرافي والاقتصادي لرفضها حق العودة للفلسطينيين وبافتعالها لمشكلاتنا
عون اعتبر انه قادر على مصالحه المسيحيين مع سورية لان المواقف التي اتخذها خلال حرب يوليو ساهمت في انتصار لبنان الذي تأكد لسورية أنه لم يعد خاصرتها الضعيفة بل يمثل دعما لها في الاوقات الصعبة وقد اكدت ذلك باقامة العلاقات الديبلوماسية معه

عون كان يتحدث لصحيفة «لوريان لوجور» الناطقة بالفرنسية، وقال انه سيزور سورية بصفته قائدا مسيحيا ووطنيا


جنبلاط
من جهته، انهى رئيس اللقاء الوطني الديموقراطي وليد جنبلاط أمس زيارته للولايات المتحدة، بلقاء نائب الرئيس ديك تشيني، ومستشار الامن القومي ستيفن هادلي
 
وفي عشاء بحضور اركان ادارة بوش قال جنبلاط: اعرف انه سيكون من الصعب علينا طرح قضيتنا في ظل الادارة الجديدة، لكن لا اعتقد ان الادارة الجديدة ستتخلى عن «فرصة ناجحة»، في اشارة منه الى قوى 14 آذار


مخيم عين الحلوة تحت الضوء
على ان الانشغال الرسمي بحركة الموفدين الدوليين لم يغيب المتابعات الداخلية على تنوعها، وتحديدا شقها الامني، فعين على الشمال لضبط الوضع بعد حادثة البترون، والاخرى على مخيم عين الحلوة في صيدا، سعيا لتسليم المطلوبين من الشبكات الارهابية


وتقول مصادر امنية ان هناك نحو عشرة مطلوبين في أعمال ارهابية داخل المخيم تصر السلطات اللبنانية على تسليمهم بأي صورة من الصور
 
وتضيف المصادر ان قرارا حاسما قد اتخذ بالقبض على عبدالرحمن عوض بالذات، وان الفصائل الفلسطينية كافة اخذت علما بذلك


المطلوب عوض
وكان الوسيط الاسلامي الشيخ ماهر حمود انتقل امس الى بيروت والتقى عددا من ضباط المخابرات في اليرزة، ونقل اليهم اجواء اتصالاته في مخيم عين الحلوة، وانه وجه رسالة الى عبدالرحمن عوض يبلغه فيها بان الكلام الذي يقال عنه قد يكون مضخما او غير صحيح، وان عليه تسليم نفسه للعدالة، لكن حمود شكك في ذلك


في هذه الاثناء، واصلت الاجهزة العسكرية والامنية تضييق الخناق على بقايا تنظيم فتح الاسلام، وحسب آخر المعلومات فإن الجيش يتحرك على هذا الصعيد في اتجاهين: الاول اعطاء الفرصة الكاملة لفعاليات المخيم والوسطاء الاسلاميين من اجل تسليم المطلوب عبدالرحمن عوض للجيش، بصفته «الامير» الحالي لفتح الاسلام بالطريقة المناسبة، مع علمهم ان الوقت ليس مفتوحا

والاتجاه الثاني، أمني مخابراتي، يقتفي اثر عوض ويرصـــد تحركاته مــــع ما يتطلبه ذلك من مراقبة شديــــدة لبعــــض الاماكن، وســـط الاقتناع بأنه مازال موجودا في مخيـــم عين الحلـــوة وضمـــن نطاق تواجد بعض المنظمــــات الاصوليـــة