لبنان: حل «سليماني» وسط لأزمة «مجلس الجنوب» باعتماد مخفّض ومراقبة الإنفاق

توصل الرئيس ميشال سليمان الى صيغة حل وسط بين رئيس مجلس النواب والحكومة حول المخصصات المالية لمجلس الجنوب، وفي المعلومات السابقة لقرار مجلس الوزراء بهذا الشأن ان الحل يراوح بين خفض سقف الارقام المطلوبة لمجلس الجنوب وبالتالي الغاء كل المجالس والصناديق الموسومة بطابع الهدر


وجاء تحرك الرئيس سليمان بعدما اخذت السجالات الكلامية منحى تصاعديا خطرا، وكان المعاون السياسي للرئيس نبيه بري زار القصر الجمهوري امس الاول والتقى الرئيس سليمان، وتردد ان صيغة الحل التي عرضها الرئيس تقضي بخفض ميزانية مجلس الجنوب الى 25 مليارا بدلا من الستين التي يطالب بها الرئيس بري مقابل مراقبة الإنفاق، على ان يلي هذه الخطوة دراسة جدوى ومصير كل المجالس والصناديق والبحث في احياء وزارة التخطيط


وواضح ان الرئيس سليمان يسعى الى التعجيل باقرار الموازنة تمهيدا للتفرغ لملف التعيينات، وخصوصا في بعض المراكز المرتبطة بالانتخابات وابرزها المدير العام لوزارة الداخلية والاعضاء الخمسة في المجلس الدستوري


جمهورية في السراي
المصادر الحكومية ردت على المؤتمر الصحافي الذي عقده النائب علي حسن خليل حول موازنة مجلس الجنوب الذي حمل فيه بعنف على الرئيس السنيورة واتهمه باقامة جمهورية في السراي
هذه المصادر تساءلت: كيف لنائب ينطق باسم كتلة نيابية، يتلفظ بتعابير غير لائقة؟ ورأت ان هذا دليل ضعف الحجة وان الاناء ينضح بما فيه


واشارت المصادر الحكومية الى ان اضافة ستين مليار ليرة الى بنود الموازنة، رغم اقرار سلفة الاربعين مليار من قبل شكلت مفاجأة وطرحت اكثر من علامة استفهام في هذه الظروف، لاسيما انها تلقي اعباء على كاهل الخزينة في الوقت الذي يجب ان يلجأ فيه الاطراف الى التخفيف من الانفاق
وردا على ذلك قال النائب علي حسن خليل: عندما تمتلك رئاسة الحكومة جرأة مواجهة الحقيقة بالحقيقة لا بالاضاليل نحن على استعداد للرد


بري متمسك
الرئيس نبيه قال امام زواره امس: بكل بساطة انهم لا يريدون تعويض الجنوبيين الذين دمرت منازلهم
واضاف انه متمسك بموقفه الداعي الى تطبيق القانون ورفض اي زيادة على الرسوم
واستغربت مصادر بري وضع مبلغ الستين مليار ليرة الذي يطالب به في خانة الانتخابات النيابية، وقالت اذا كانت المطالبة بستين مليارا لمجلس الجنوب، لاسباب انتخابية، فان عدم اعطاء المجلس هذا المبلغ هو ايضا لاسباب انتخابية وكيدية


من جهته، الوزير التقدمي الاشتراكي وائل ابوفاعور ولدى سؤاله عن اعتمادات صندوق المهجرين، قال من السراي لا نية لدينا لاعتمادات للصندوق ولا مانع لدينا من إلغائه
اما وزير المال محمد شطح فقد اعتبر ان مسألة موازنة مجلس الجنوب قضية مفتعلة
الوزير خالد قباني اعتبر ان السجال لن يوصل الى اي مكان، مشيرا للعودة الى لغة الحوار البناء والى النقاش الديموقراطي الذي يؤدي فعلا الى النتائج المرجوة والى تحقيق مصالح كل اللبنانيين


وقال الوزير قباني انا اعتقد انه سيكون هناك موازنة وان الأمور سائرة في طريق المعالجة التي تؤدي الى النتائج التي يرجوها الجميع
وردا على سؤال حول مخاوف اللبنانيين من اقرار الزيادات بالأرقام لكل الصناديق والمجالس مقابل ضرائب جديدة، قال الوزير قباني اريد ان اطمئن المواطنين بأنه لا ضرائب جديدة، فدولة الرئيس الذي يعرف تماما الوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي يعيشه المواطن اللبناني سيبذل كل جهده لتأمين التمويل اللازم لحل هذه المشكلة وليس في ذهنه ان يطرح ضرائب جديدة


واضاف الوزير قباني: الرئيس السنيورة يعي حجم الأعباء الذي ترتب على العدوان الإسرائيلي وقدرة الخزانة على مواجهة هذه الأعباء، لاسيما ان المساعدات التي وصلت الى لبنان لم تكن بحجم هذه الأعباء ولم تغطها وبالتالي فإن دولة الرئيس لم يتنكر لمسؤولياته تجاه اللبنانيين وهو كان يعمل بكل ما اوتي من قوة ومن اتصالات لتلبية حاجات المتضررين ليس في منطقة واحدة وليست لجهة معينة فقط، ولكن بالنسبة للبنان كله انطلاقا من همه في تأمين الانصاف والعدالة وفي نفس الوقت تحقيق المصلحة العامة


وحول الاقتراح بإنشاء وزارة التخطيط وإلغاء المجالس والصناديق، قال الوزير خالد قباني ان الأمر يتطلب دراسة وتعمقا وانه لا يجوز التسرع بالقول علينا انشاء وزارة تخطيط
واضاف البعض يقول ان وزارة التخطيط هذه كان لها اسبابها وظروفها والعالم يتجه ليس الى هذا النوع من الوزارات ولكن الى وسائل جديدة وطرق جديدة في تأمين السرعة في الإنجاز والعمل المؤدي الى المصلحة العامة، ولكن المهم في هذا الموضوع هو انه يجب الانتهاء من مسألة الصناديق ويجب ان يكمل دورها ووضع حد لها، لأنها تستنزف من الخزانة العامة


الحص: لإعادة النظر بالمجالس
من جانبه، رأى الرئيس سليم الحص ان المصالحة العربية التي تبلورت في الكويت ازالت الجفاء بين الزعماء العرب، وهي توجب استتباعها بزيارات متبادلة بين الزعماء
الحص اشار في تصريح له امس الى ان موضوع الاستراتيجية الدفاعية موضوع معقد جدا وان بين اللبنانيين من يأمل بالتواصل الى حل سريع وموقف من هذا الموضوع الخلافي


الرئيس الحص ايد اعادة النظر بكل المجالس والصناديق المالية واحياء وزارة التصميم لكنه لفت الى ان قرارا كهذا ليس جائزا في مرحلة العقم التي تعيشها البلاد
من جهة أخرى، وبعد تحميل امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله «القوات اللبنانية» مسؤولية اختفاء الديبلوماسيين الإيرانيين، رأى رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع ان السيد نصرالله اختصر كل مآسي حرب لبنان بالديبلوماسيين الايرانيين الـ 4 لأنه الوكيل الشرعي للخامنئي في لبنان وكل ما تبقى لا يهم، سائلا: أليس هناك من حل لمعضلة اللبنانيين في سجون حلفاء السـيد حسن الاقربين في سورية، مستغربا: كيف لي كلبنـاني في بلد أواجه الآلاف من الـمشــكلات اليـومية من مشكلة الحدود التي لم ترسم وسلاح لم يجمع ودولة لم تكن كما يجب، كيـف لي ان افهم ان يقفز السيد حسن فـــوق كل هـذه المشاكل ويخرج من قبعته هذه المشكلة بدل هذه المشاكل الأقرب الينا، جعجع وفي مؤتمر صحافي عقده في معراب، اعتبر انه كان أحرى بالسيد نصرالله ان يسأل من اغتال السفير الاميركي في لبنان والسفير الفرنسي لامار والـملحق العسكري الفرنسي غوتيار، مشـيرا الى ان كلام نصرالله امــس بداية حرب انتخابية على القوات اللبنانية

تصاعد السجال حول مجلس الجنوب والحكومة تناقش موازنته اليوم

تخطى حزب الله الأزمة الناشبة بين رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وبين كتلة التحرير والتنمية التي يرأسها الرئيس نبيه بري حول موازنة مجلس الجنوب، ليركز الضوء على امر ما يحضر للمنطقة يتعلق بالصراع مع الكيان الصهيوني، كما قالت «اذاعة النور» استدلالا بتعيين الرئيس باراك اوباما موفدا خاصة الى المنطقة على وجه السرعة هو السيناتور جورج ميتشل بهدف اعادة اطلاق عملية السلام، في وقت يتحرك موفد رئاسي فرنسي في المنطقة، بينما جددت الخارجية الروسية الدعوة لعقد مؤتمر للسلام في موسكو

تصاعد السجال حول مجلس الجنوب والحكومة تناقش موازنته اليوم


ويرد الحزب كل ذلك، الى ما وصفه بفشل الحرب الصهيونية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بإملاء شروطه على المقاومة الفلسطينية هناك، لكن الضغوط مستمرة على غزة، كبحث عناوين شتى بقصد تطويع ارادة هذه القوى باتجاه الموافقة على وقف نار طويل الامد، ينزع من الفلسطينيين اقوى اوراقهم بحسب الاذاعة


بدوره الشيخ نعيم قاسم، نائب الامين العام للحزب اكد امس بقاء المقاومة على جهوزيتها لمواجهة الاخطار والتهديدات الاسرائيلية، مع الترحيب باستراتيجية الدفاع القوي ورفض استبدالها بالمقاومة الديبلوماسية
وخلال ترؤسه جلسة في مؤتمر عاشوراء بحضور العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله، لفت الشيخ قاسم الى ان المقاومة اثبتت قدرتها على التحرير وصمودها في المواجهة ولم تعد فكرة للدراسة والتنظير بل هي واقع يؤثر في رسم معالم ومخاطر المنطقة، ولم تعد تنطلي علينا لعبة مجلس الامن الذي يعوض للصهاينة خسارتهم بقراراته الجائرة


يقظة المقاومة
وقال قاسم ان المقاومة يقظة ولن تفرط برصيد التضحيات وبأمانة الأجيال، وستبقى على جهوزيتها لمواجهة الأخطار الاسرائيلية، في غضون ذلك، فإن مناخات توتر تخيم على الاجواء من خلال اشكالات تتعلق بالقرار المالي لبعض الصناديق الانمائية ومنها صندوق مجلس الجنوب، الذي يظهر انه صدع العلاقات بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة
وقال المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي حسن خليل ان الترويج حول كوننا لا نريد موازنة عامة للدولة كذبة وقحة


وأرجع في مؤتمر صحافي عقده في المجلس، عدم لحظ موازنة لمجلس الجنوب ضمن الموازنة العامة، الى ان الرئيس فؤاد السنيورة يتصرف بكيدية سياسية، بطواعية لغوية وقدرة على تحريك الارقام
وأضاف ان الرئيس السنيورة لم يخرج من «جمهورية السراي» حيث يتحدث بأنه يقرر ويقبل ويرفض دون الأخذ بعين الاعتبار وجود حكومة وحدة وطنية
وقال: لقد حاول السنيورة ان يعرض الموضوع على انه قضية مصالح ومال انتخابي، علما انه يعرف اننا نرتكز على قاعدة شعبية تشكل رافعتنا


واضاف ان السنيورة استفاد من حرصنا بعد عدوان يوليو 2006 عندما تجاوزنا مسألة الصلاحيات، واعتبر ان الآلية التي سيعتمدها السنيورة ربما تكون اسرع واذ بنا فاجأ بأنها الكيدية السياسية


نائب مستقبلي: نريد مجلس شمال
النائب في كتلة المستقبل عن عكار عزام دندشي عقد مؤتمرا صحافيا طالب فيه بفتح صندوق خاص لتنمية عكار وتحسين اوضاع اهلها وقال: نرفض ان تعامل عكار على انها اقل من غيرها من المناطق
واضاف لماذا صناديق امتدت لسنوات وسنوات، وعكار تعاني منذ عقود وعقود ولا احد يتطلع اليها؟! وقال دندشي لسنا ضد انماء الجنوب وكل المناطق ولسنا ضد اعطاء التعويضات لمستحقيها الفعليين، ولكن عكار تستحق ان تعامل مثلها مثل باقي المناطق والمحافظات ولها حق على الدولة يجب ان تأخذه، فنحن في عكار المحرومون فعليا، ونحن من دافع عن حرية وسيادة واستقلال لبنان في اشد واحرج الاوقات

حزب الكتلة الوطنية برئاسة كارلوس ادة رأى ان رئيس مجلس النواب طلب 60 مليار ليرة لمجلس الجنوب من دون شرح مفصل ولا برنامج لصرف هذه الأموال، علما ان المال العام هو مال الدولة، ومال الشعب اللبناني، ودعا المسؤولين اللبنانيين الى عدم السباحة عكس التيار العالمي، لأن العالم ذاهب نحو خفض الضرائب وإلغاء الحواجز الجمركية


الأموال صرفت والمطلوب تسديدها
النائب انور الخليل عضو كتلة الرئيس نبيه بري قال ان الأموال المطلوبة لمجلس الجنوب اتت بقرارات وزارية منذ فترة طويلة وسمح لمجلس الجنوب ان يصرف هذه الأموال، ثم اتى كتاب آخر منع على مجلس الجنوب التعاطي مع هذه الأموال، لكن بعدما صرفت هذه الأموال والآن يطالب مجلس الجنوب بالأموال لدفعها لمستحقيها
النائب الخليل اكد ان الموازنة لن تمر في مجلس النواب دون صرف هذه الأموال لمجلس الجنوب، بل ستكون هناك مراوحة كبيرة في اقرار هذه الموازنة، وقال ان هذا ينبع من موقف قديم ـ جديد لرئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الراغب في التخلص من مجلس الجنو ومن صندوق المهجرين بأي شكل او صورة


وتحدث الخليل عن قانون صدر بمنح الجنوبيين تعويضات عن اضرار لحقت بهم من جراء الاعتداءات الإسرائيلية منذ 1978 حتى 2000

هذا القانون لم يدفع منه رئيس الحكومة ليرة واحدة حتى الآن


مجلس الوزراء اليوم
عقدة موازنة مجلس الجنوب مازالت عالقة والموعد اليوم في جلسة مجلس الوزراء لاستكمال اقرار بنود الموازنة العامة

وزير المال محمد شطح قال: المطلوب مناقشة جدية لمجلس الجنوب، ما فعله وما قد يفعله. وسيكون على جدول اعمال الحكومة في اجتماعها بالسراي الكبير 54 بندا، ابرزها تخصيص الاعتمادات المالية المطلوبة للانتخابات المقررة في السابع من يوليو

الأسد بعد استقبال المر: مستعدون لمساعدة لبنان وتحقيق استقراره

وزير الدفاع اللبناني الياس المر زار دمشق، وهو الشخصية السياسية الرسمية الرابعة التي تزور دمشق بعد الرئيس ميشال سليمان ووزير الداخلية زياد بارود، وقائد الجيش العماد جان قهوجي، وهذا ما أثار تساؤلات لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان اللبناني حول سبب عدم دعوة مسؤولين سوريين لزيارة لبنان
وقد جدد الرئيس السوري بشار الأسد بعد لقائه المر استعداد بلاده «لمساعدة لبنان بكل ما من شأنه تعزيز قوته ومنعته وتحقيق الأمن والاستقرار فيه

الأسد بعد استقبال المر: مستعدون لمساعدة لبنان وتحقيق استقراره


وقال بيان رئاسي إنه «جرى خلال اللقاء بحث التعاون بين الجيشين السوري واللبناني وآفاق تعزيزه في جميع المجالات
كما أجرى المر مع نظيره وزير الدفاع السوري العماد حسن توركماني مباحثات تركزت حول علاقات التعاون بين الجيشين السوري واللبناني
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن المر بحث مع السوريين ملفات عديدة تطالب بها جهات دولية أبرزها موضوع ترسيم الحدود بين لبنان وسورية وإزالة القضايا العالقة في عدد من المسائل العسكرية والأمنية بين البلدين فضلا عن التأكيد على طلب مساعدات للجيش اللبناني
 
ورافق المر في زيارته وفد فني وعسكري يضم رئيس الأركان في الجيش اللبناني اللواء شوقي المصري
في هذا الوقت، لم تغب أزمة موازنة «مجلس الجنوب» المحسوب على رئيس مجلس النواب نبيه بري عن الأنظار، وستكون محور جلسة مجلس الوزراء المقررة غدا الجمعة، مهددة بزعزعة التضامن الحكومي
الاهتمام السياسي تركز على زيارة الوزير المر الى دمشق التي وضعها حزب الله في خانة تحسين العلاقات والتنسيق الأمني مع سورية


المر وصل الى مطار دمشق على متن طائرة خاصة، فيما سبقه الوفد العسكري المرافق برئاسة اللواء شوقي المصري برا الى العاصمة السورية
النائب سمير الجسر قال انه لا مشكلة في زيارة وزير الدفاع الياس المر الى دمشق، علما اننا لم نر أي اشارات ايجابية من جانب سورية تجاه لبنان
وقال الجسر وهو عضو في كتلة المستقبل، ان على دمشق ان تفهم ان صفحة الماضي قد طويت وان العلاقات يجب ان تكون ندية


وعن الاستراتيجية الدفاعية التي لم يتوصل اليها مؤتمر الحوار بعد، قال انها مرهونة بتقديم الأطراف كافة ملاحظاتهم، مؤكدا ان الوقت لانجاز هذه الخطة قبل الانتخابات قد أصبح ضيقا
وقالت صحيفة «الأخبار» القريبة من حزب الله ان دمشق تجاوبت مع مطلب رئيس الجمهورية ميشال سلميان والعماد ميشال عون وحزب الله لاستقبال المر على مستوى عال، أي لقاء الرئيس بشار الأسد لكونه القائد الأعلى للقوات المسلحة في سورية، بغية توفير الاخراج اللازم لهذا اللقاء بعدما كان الموقف السوري حاصرا لقاء المر بوزير الدفاع السوري الفريق حسن توركماني


وقالت الصحيفة ان المر استمزج رأي القائم بأعمال السفارة الأميركية بل غراند في موضوع زيارة دمشق، وأتى الجواب الأميركي مشجعا


صلوخ بانتظار اسم سفير سورية
وعلى صعيد العلاقات مع سورية فإن وزير الخارجية فوزي صلوخ جزم بأن سورية لم تسلم لبنان اسم سفيرها في بيروت، موضحا ان الأسماء المتداولة هي استباقات ومن صنع الإعلاميين
وقال صلوخ: لا سبب أساسيا حتى تاريخه، مشيرا الى ان الأمور تسير بشكل طبيعي، وليس هناك من مشاكل تعوق العلاقات الديبلوماسية بين البلدين


ولفت صلوخ ردا على سؤال حول أزمة الموازنة العالقة أمام مجلس الوزراء، قال ان قرار ازالة الصناديق يتخذ عندما ينتفي دورها وتنشأ وزارة تخطيط، مطالبا بموازنة لصندوق المهجرين «يدعمه جنبلاط» ومجلس الجنوب يدعمه الرئيس بري


الموازنة أمام مجلس الوزراء غداً
وفي هذا السياق يستأنف مجلس الوزراء غدا الجمعة دراسة ما تبقى من بنود الموازنة الرسمية، على امل التوصل الى صيغة ما توفيقية، كما ارتأى رئيس الجمهورية ميشال سليمان
وفيما عكست اوساط رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اصراره، على عدم لحظ موازنة لمجلس الجنوب رغم اصرار رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي اعتبر في الغاء موازنة مجلس الجنوب امرا مريبا، وكرر بري عدم ممانعته في الغاء مجلس الجنوب شرط الغاء المجالس الاخرى، كالمهجرين والهيئة العليا للاغاثة ومجلس الانماء والاعمار، وان تنشأ بدل منها وزارة للتخطيط تعنى بتحقيق الانماء لكل المناطق


وقال بري: لن نقبل بسياسة المعاقبة، ونعتبر حقوق الناس اولا، وكما يبدو فانهم تعودوا ان يفعلوا كما يشاؤون، لكني اعتقد ان ذلك الزمن قد انتهى
ويأمل الرئيس سليمان التوصل الى تسوية ما لموضوع موازنة مجلس الجنوب، وقال الوزير غازي زعيتر انه عارض في الجلسة ضرورة بحث موازنة مجلس الجنوب من زاوية بحث موازنة تشغيله، بيد ان الرئيس ميشال سليمان آثر عدم الخوض في النقاش على ان تتم معالجة هذا الامر في جلسة الجمعة، اضافة الى دراسة آلية تغطية الموارد للتخفيف من عجز الموازنة وذلك من خلال اقتراح بزيادة الرسوم الجمركية اضافة الى زيادة 2% على ضريبة القيمة المضافة، بحيث تصبح 12% بدلا من عشرة، فضلا عن اقتراح وزير الداخلية زيادة الرسم السنوي على لوحات السيارات من ثلاثة واربعة وخمسة ارقام، وهذا الاقتراح من شأنه ان يوفر للخزينة نحو 60 مليار ليرة سنويا


وزير الصحة: لا أفق للحل
وزير الصحة محمد خليفة ابلغ اذاعة «النور» الناطقة بلسان حزب الله، ان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة يحاول الدخول الى الموضوع السياسي من بوابة مجلس الجنوب
ولفت خليفة الى ان الاتصالات الجانبية لمعالجة الاشكالات المحيطة بالموازنة العامة لا تفي بالغرض، وحتى الساعة لا يوجد افق للحل، ولا يوجد تجاوب في هذا الموضوع، وقال خليفة ان هناك اصرارا من قبل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة على رفض موازنة مستقلة لمجلس الجنوب حتى لو طرح الامر على التصويت في مجلس الوزراء


واعتبر الوزير خليفة، وهو من حركة أمل، ان الحديث عن زيادة الضرائب لتغطية الاموال المطلوبة لمجلس الجنوب وغيره، ليس في محله، وان الزيادات طرحت لتغطية سلسلة الرتب والرواتب للموظفين


وزير المال: مطلوب بحث دور المجلس
لكن وزير المال محمد شطح القريب من رئيس الحكومة قال ان موضوع موازنة مجلس الجنوب يجب ان يناقش في مجلس الوزراء غدا وبجدية، وان يشمل النقاش دور هذا المجلس ومستقبله وما فعله وما سيفعله


وقال شطح في حفل اطلاق العمل في نظام متطور لتخليص البضائع في مرفأ صيدا (الجمارك): هناك موضوع حقيقي يجب ان يناقش بجدية وهو دور مجلس الجنوب ومستقبله وهذه المناقشة لم تتم بعد، وبذلك يتبين ان الموضوع ليس ماليا فحسب، هناك اموال قررها لمجلس الوزراء لمجلس الجنوب بقيمة 40 مليار ليرة من اصل 300 مليار ليرة مقررة، المهم ان يكون مجلس الجنوب قادرا على تنفيذ التزاماته تجاه الناس، اما الدور الانمائي لمجلس الجنوب فيستحق الوصول الى مجلس الوزراء ولبنان كله بحاجة الى انماء

سورية وافقت على تسمية ميشال خوري سفيراً للبنان في دمشق

فيما يستمر السجال اللبناني حول صناديق الجنوب والمهجرين والاستراتيجية الدفاعية، خطت العلاقات الديبلوماسية بين سورية ولبنان خطوة جديدة نحو الامام مع اعلان دمشق موافقتها على اعتماد ميشال خوري اول سفير للبنان في دمشق، حيث تبلغت وزارة الخارجية اللبنانية من وزارة الخارجية السورية، موافقتها على اعتماد السفير في قبرص ميشال خوري كأول سفير لبناني في دمشق
وجاءت الموافقة السورية قبل اسبوع من انتهاء مهلة الاربعين يوما التي يعتبر بعدها عدم الرد رفضا للسفير المسمى، وفق الاعراف الديبلوماسية

سورية وافقت على تسمية ميشال خوري سفيراً للبنان في دمشق


مصادر الخارجية اللبنانية أعربت لـ «الأنباء» عن قرب تلقيها اسم السفير السوري المنتظر في بيروت
في غضون ذلك، انعقد مجلس الوزراء اللبناني عصر امس، في جلسة مخصصة لاستكمال بحث بنود موازنة السنة الجديدة، وفي ظل انقسام متعاظم بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، حول موازنة مجلس الجنوب، فضلا عن صندوق المهجرين الذي يعني رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط الذي التقى مع بري على التضرر من انقباض كف رئيس الحكومة، وفق احد الوزراء المستقلي الرأي


السنيورة: لن أخضع للابتزاز
وكان حوار سريع بين الرئيس نبيه بري وئيس الحكومة فؤاد السنيورة جرى خلال الجولة الحوارية في بعبدا حول موضوع التعويضات ومجلس الجنوب، وكان جواب رئيس الحكومة فؤاد السنيورة انه لن يتراجع عن موقفه، وقد بدا الانفعال جليا على محيا رئيس المجلس الذي ابلغ الحاضرين ان اهالي الجنوب «لن يسكتوا على حقوقهم، بل سيأخذونها بالطرق المناسبة


وهنا حاول النائب سعد الحريري، الدخول على خط تبريد الموقف، حسب صحيفة السفير، لكن بلا طائل
وذكرت اوساط حكومية للصحيفة ان الرئيس السنيورة لن يخضع للابتزاز ولن يعطي اموالا لأحد للتصرف بها في الحملات الانتخابية، سواء على مستوى مجلس الجنوب، أو على مستوى الصندوق المركزي للمهجرين، وسيكون حاسما في موقعه، حتى لو ذهبت الامور الى التصويت في مجلس الوزراء
وتراهن اوساط وزارية على تدخل الرئيس سليمان لتفادي اختيار التصويت في مجلس الوزراء
الامر الذي سيضع وزراء خارج معادلة الاكثرية والاقلية، في ضوء توافق بري وجنبلاط في هذا المجال


ملف التعويضات
وزير السياحة الكتائبي ايلي ماروني، وقف الى جانب رئيس الحكومة في هذه المسألة، وقال ان المسألة تتعلق بشح الموارد المالية، وانه ليس هناك من استهداف لأهل الجنوب

وكشف ماروني عن انه احضر الى مجلس الوزراء ملف التعويضات التي لم تدفع لأهالي زحلة وحوش الامراء، عن اضرار للحملة العسكرية السورية على المدينة عام 1981، وتتناول 4300 منزل
وقال ردا على سؤال: ان اهل زحلة ايضا لن يسكتوا على حقوقهم وسيأخذونها بالطرق المناسبة ولتسقط البصرة على رؤوس الجميع


واشار ماروني الى ان الرئيس سليمان اخذ على عاتقه البت في موضوع المجالس والصناديق المالية في جلسة خاصة لمجلس الوزراء
بدوره الوزير جان اوغاسبيان قال ان اضافة ستين مليار ليــرة إلــى مــوازنــة مجلــس الجنــوب، ستعقــد الامــور وتفتــح البــاب لطلــب الزيــادة علــى صناديــق اخرى


طروحات النائب حرب
في هذا الوقت، تمحورت الحركة السياسية في بيروت امس، حول الجلسة الاخيرة لهيئة الحوار الوطني، وما تخللها من طروحات ونقاشات حول الاستراتيجية الدفاعية، والطرح البارز الوحيد الذي عرضه النائب بطرس حرب، وردود فعل «المعارضة»، عليه خاصة رد حزب الله، الذي توسعت وسائل اعلامه في تشريح طروحات حرب مع التركيز على رفضها تماما


وقالت اذاعة النور الناطقة بلسان حزب الله ان النائب حرب تجنب في اطروحته الحديث عن حماية لبنان من الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة، وخروقاتها الجوية والبرية، وأسهب بشكل مبالغ فيه، في استحضار الكوابيس والهواجس من وجود المقاومة، حيث اعتبر ان حرية القرار السياسي والعسكري للمقاومة تهدد سلامة الشعب والدولة، ورأى ان الاحتفاظ بسلاح المقاومة خارج الشرعية يعرض الوحدة الوطنية للسقوط، متناسيا، والكلام لإذاعة النور، التهديدات والاطماع الصهيونية في لبنان، معتبرا ان اسباب المقاومة زالت، متوقفا امام اهمية القرار 1701 الذي يحمي لبنان وحدوده الدولية


الاذاعة الناطقة بلسان حزب الله نسبت الى عضو طاولة الحوار بطرس حرب التغافل عن ضرب اسرائيل عرض الحائط بكل القرارات الدولية والانحياز الاميركي السافر الى جانبها وعجز مجلس الأمن عن اتخاذ أي قرار يدين جرائم اسرائيل ضد لبنان والفلسطينيين، وآخرها ما جرى في غزة


النائب رعد: كلام ملتبس
رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد وفي تعليق أولي على أطروحة النائب حرب قال: ان حرب تجنب الحديث عن القضية الاساسية التي هي حماية البلد، وقال رعد: لم نشأ التعليق جزئيا على ما ورد في التصور، لكن لفتنا إلى انه استند الى اقوال للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، لكنه قالها بشكل ملتبس وغير دقيق


المقاومة محور أي إستراتيجية
بدوره، رئيس الحكومة الاسبق سليم الحص رأى ان اي استراتيجية دفاعية يجب ان تكون المقاومة محورها، لأنها هي التي استطاعت الصمود، داعيا الى اعادة النظر في الجيوش النظامية التي ينبغي ان يكون لها وجه المقاومة وفعلها
عضو المجلس السياسي لحزب الله محمود قماطي اعتبر من جهته ان استراتيجية الدفاع الوطني اصبحت مؤكدة بعد الذي حصل في غزة
قماطي انتقد ما وصفه باستحضار الخطاب المذهبي لحجز الاصوات للانتخابات المقبلة


سليمان يراقب ردات الفعل
أما الرئيس سليمان فلم يسجل موقفا على هذا الصعيد فيما اظهر ممثلو 14 آذار رؤيتهم الداعمة لأطروحة بطرس حرب
وعن اثارة موضوع التوطين، قدمت اقتراحات باستصدار قانون عبر مجلس النواب، لكن الرئيس بري اعتبر ان مقدمة الدستور واضحة في هذا الشأن، وانهــا اقوى من التوطين، وان من يــرد ان يمنع التوطين الفلسطيني فــي لبنان فعليه ان يدعم المقاومــة، لا فــي لبنــان وحسب، بل في غزة ايضا
الاكثريون شددوا على ضرورة اعداد آلية لتنفيذ قرار سحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات


بري يعمل على رؤية خاصة
الرئيس بري قال انه يعمل على رؤية يمكن ان يقدمها في الجلسة الحوارية التالية
وعن مشروع حزب الله قال النائب رعد ان الحزب يجري مناقشات داخلية للموضوع مجددا التمسك بمداخلة الامين العام لحزب الله السيد نصرالله خلال حوار 2006

الحوار 4: تعيين ممثلين للأقطاب.. و«غداء» سليمان تناول السلاح خارج المخيمات

الواقع لم يغالط التوقعات وانتهى لقاء الحوار الوطني الرابع في القصر الجمهوري دون قرارات او مواقف حاسمة سوى قرار عقد الجلسة الخامسة في 2 مارس المقبل لكن كانت هناك ملاحظات، أو تمنيات من الرئيس ميشال سليمان على استمرار التهدئة الحاصلة، وتجنب المواقف النافرة، التي قد تقود إلى الأسوأ

«الحوار» 4: تعيين ممثلين للأقطاب.. و«غداء» سليمان تناول السلاح خارج المخيمات


وشارك في الجلسة الحوارية التي ترأسها الرئيس ميشال سليمان، واقطاب الحوار الاربعة عشر، والذين وصلوا تباعا الى قصر بعبدا، أولهم النائب وليد جنبلاط رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي ومن ثم الرئيس أمين الجميل فرئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد، فرئيس كتلة المستقبل سعد الحريري ثم رئيس كتلة الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون فالنائب اغوب بقرادونيان، والنائب غسان تويني فالوزيران الياس سكاف ومحمد الصفدي، ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة، ومن ثم وصل رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، واخيرا وصل النائب بطرس حرب، الذي شرح نظرته للاستراتيجية الدفاعية


وحصلت لقاءات «على الواقف» قبل انعقاد الجلسة، فكانت جمعة بين الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط والنائب سعد الحريري، وانضم اليهم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والنائب غسان تويني، وتحادث الرئيس أمين الجميل مع النائب ميشال المر، ثم انتقل الجميل لمحادثة النائب جنبلاط فالدكتور سمير جعجع، بينما اختار العماد عون ممثل الارمن اغوب بقرادونيان فالنائب محمد رعد للتحدث إليهما
واستهل الرئيس سليمان الجلسة بلفت الانتباه الى الاجواء الايجابية التي سادت قمتي الدوحة والكويت، وحث على الاستفادة من هذه التجربة خصوصا ان العدوان على غزة جاء بين جلستي الحوار اللبناني، ومن الاستفادة من الاجواء الايجابية للتشديد على التهدئة الاعلامية، وعدم التوتير في الشارع، بانتظار الجولة الحوارية الخامسة


ووزع النائب بطرس حرب تصوره للاستراتيجية الدفاعية على الاعضاء ثم تلاه وعلق عليه ورد على استفسارات الحضور، وقد استفاض في الشرح والتعليق
جديد جولة الحوار الرابعة تعيين ممثلين خبراء عسكريين للاقطاب والغداء الرئاسي على شرف المتحاورين والذي كان طبقه الاضافي موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات المطلوب نزعه واغلاق مواقعه في مختلف المناطق اللبنانية، لكن يبدو ان هذا الأمر بقي في اطار التمنيات باعتبار ان هذا السلاح ليس بيد من يحملونه او يضعون اصابعهم عليه


حزب الله لا تصور مكتوباً
وكان حزب الله قاد حملة عشية مؤتمر الحوار اعتبر فيها ان المقاومة حق مشروع
ولم يقدم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد تصورا خطيا للاستراتيجية الدفاعية، كما كان متوقعا امس، انما تولي شرح هذا التصور شفهيا انطلاقا من الخطوط العريضة التي سبق للامين العام للحزب السيد حسن نصر الله ان طرحها في حوار ساحة النجمة، وتجربتي حرب يوليو 2006 في لبنان وحرب غزة مؤخرا


حق المقاومة
واستبق رعد اجتماع الامس، بالقول ان من يحاول مصادرة حق المقاومة المشروع تحت اي عنوان او ذريعة، إنما يمارس فعل الارهاب ويوفر الدعم للارهاب الذي تمثله اسرائيل


بدوره مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب قال اننا نتمسك اليوم، واكثر من اي وقت مضى باستمرار سلاح المقاومة وتعزيزه، لا بل اننا نعمل على الاستيعاب التدريجي للقوى السياسية في اطار المقاومة وقال الموسوي ان ما جرى في غزة قدم درسين اساسيين، الاول مفاده انه ليس هناك من يحمي اي شعب سوى مقاومته، والثاني يؤكد على ضرورة تعزيز القدرات التسليحية للمقاومة واعلاء شأنها لتكون قادرة على ردع العدوان
من جهته الشيخ نبيل قاووق مسؤول حزب الله في منطقة الجنوب اشار الى معادلة جديدة بعد الذي حدث في غزة، وقال لن يكون البحث في الحوار حول نزع السلاح بل حول تعميم استراتيجية المقاومة على جميع اللبنانيين بل على جميع دول المنطقة


الجميل وعناصر القيادة العامة
الرئيس امين الجميل وقبل انعقاد طاولة الحوار في جولتها الرابعة كشف عن ان احمد جبريل الامين العام للجبهة الشعبية القيادة العامة، ارسل نحو 150 عنصرا من منظمته الى انفاق الناعمة (جنوبي بيروت) مزودين بأسلحة متطورة ومرتبطة بمصالح اقليمية وبالتالي يتعين التفاوض حوله بين لبنان وسورية
وقال الجميل ان هناك مربعات امنية اخرى امتدت الى منطقة جزين بدليل اغتيال الضابط الشهيد سمير حنا


النائب بطرس حرب الذي طرح على مؤتمر الحوار تصوره للاستراتيجية، قال قبل الجلسة انه لا يشاطر حزب الله موقفه، معتبرا ان ما جرى في غزة ليس مماثلا لما جرى في لبنان، فهناك لا دولة وحكومتان بينما في لبنان هناك دولة وحكومة وطنية وجيش وطني، وعندما يكون هناك دولة وجيش، فلا يحق لاحد اخذ القرار عنهم، واعتبر ان اي استراتيجية دفاعية على حساب الدولة تعود بمفعول عكسي، ودعا الى التوفيق بين الدفاع عن لبنان والمحافظة على وحدته، وقد كرر هذا القول مع توسع اكثر في جلسة الحوار


لا للتحكم في طبيعة الدولة
وردا على طرح حزب الله «استيعاب الجميع في المقاومة»، قال منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار د.فارس سعيد، ان مهمة رئيس الجمهورية ان يجمع اللبنانيين حول طاولة واحدة، في اطار اتفاق الدوحة، وان يسعى الى اكتشاف المساحات المشتركة بين جميع الافرقاء، وبالتالي الى تثبيت منطق الدولة على حساب الدويلة، وهذا يتم من خلال الحوار وحده
واكد سعيد انه حتى الآن، لم يتبين ان احدا يريد الاطاحة بهذا الحوار، ومن ثم مشاركة الجميع رغم عدم اقتناعهم بأن هذا سيؤدي الى جدوى او نتائج فورية


واضاف: اللافت في هذا المجال ان هناك انقساما حادا في لبنان بين من يريد لبنان ارضا للسلام ومن يريده ارضا للحرب، وربما قبل الانتخابات المقبلة، يتقدم حزب الله وجهه الحقيقي للبنانيين، ليجعل من هذه الانتخابات استفتاء شعبيا عاما حول من يريد السلام للبنان، وان ينتصر منطق الدولة ومنطق الجيش ومنطق حصرية السلاح بأيدي الجيش اللبناني، ومن يريد ان يظل لبنان مكشوفا، الى شتى المغامرات، وبالتالي الاعتداءات الاسرائيلية وان نقدم اولادنا قرابين جددا ومشاريع شهداء لخطط سياسية لا جدوى منها ولا افــق سياسيا او اجتماعيا


وقال: انهم يريدون التحكم في طبيعة الدولة اللبنانية من خلال الفوز بالانتخابات ومن خلال فرض وجهة نظرهم عبر صناديق الاقتراع، وان يتحضر لبنان ليكون لدولة المقاومة، مقابل الشريحة الاوسع من اللبنانيين الذين يريدون ان يكون بلدهم ارض الاستقرار وارض السلام


يزبك: لا تنازل عن السلاح
في هذا الوقت قال عضو شورى حزب الله الشيخ محمد يزبك، ان الحزب لن يتنازل عن سلاحه ما لم يتم تأسيس دولة قوية عادلة تستطيع ان تدافع عن اهلها، وما دام هناك دم يجري في العروق
واعتبر الشيخ يزبك في احتــفـال بالهــرمل، ان الانتخابات المقبلة ستــشهــد فرزا بين نهج المقاومة والنهج الآخر

الحوار ينطلق اليوم: سليمان ينفي علاقته بـ«الوسطية» ويرفض المساجلة حولها

عشية اللقاء الحواري الرابع اليوم الاثنين تكثفت الاتصالات والمشاورات البعيدة عن الاضواء لتجنب التصادم بين اقطاب الحوار حول النقاط الخلافية المعروفة وأبرزها الاستراتيجية الدفاعية والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات، اضافة الى المعطيات الانتخابية التي قد تساعد على تهدئة الاجواء، تبعا لتشابك المصالح الانتخابية وتداخلها

«الحوار» ينطلق اليوم: سليمان ينفي علاقته بـ«الوسطية» ويرفض المساجلة حولها


الرئيس ميشال سليمان اكد امام زواره انه سيتمسك بجلسات الحوار، باعتباره عنصر تهدئة، كما انه ليس بصدد تبني اي مرشح للانتخابات أو جبهة تكريسا لاستقلاليته في الاستحقاق الانتخابي
سليمان الذي سيقيم مأدبة غداء على شرف المتحـــاوريـــن
الـ 14، سيطلب منهم تسمية مندوبين عنهم في فريق العمل السياسي ـ العسكري الذي ألفه لدراسة الاوراق التي تلقاها او تلك التي ستعرض لاحقا، من اجل وضع تصور موحد لاستراتيجية تعنى بكل الشؤون الوطنية، بما فيها الشأن العسكري


رئيس مجلس النواب نبيه بري اعتبر ان حوار اليوم سيكون استفتاء على المقاومة في مواجهة العدو الصهيوني


لبنان وطن نهائ‍ي
واشار بري الى «انه ربما غاب عن بال هذا البعض ان اللبنانيين موالين ومعارضين يئنون تحت وطأة أزمة اقتصادية واجتماعية هي نتيجة تداعيات مثل هذا النوع من الخطابات ونتيجة عقلية المكابرة والاستفراد والاستئثار
واعتبر الرئيس بري «ان الانتخابات النيابية ورغم أهميتها وضرورتها في الحياة السياسية والتي يجب ان ينخرط فيها الجميع اقتراعا وترشحا يجب ألا تعتبر مصيرية بالنسبة للبنان كوطن نهائي لجميع أبنائه، فالوطن ليس إرثا لطائفة أو لحزب او وقفا ذريا لأحد»، مشيرا «الى ان نتائج اي انتخابات تحدد معالم مرحلة سياسية ولا يجب ان تحدد أو تهدد مصير الاوطان

وهو هنا يرد على تصريح للنائب سعد الحريري حول مصيرية هذه الانتخابات
وقال الرئيس بري: وحده الذي يمكن ان يكون قد أخطأ بحق الوطن والمواطن ووحده الذي استهان أو يستهين بثوابت لبنان من حقه ان يخاف من محاسبة الناخب له في صناديق الاقتراع وبالتالي يعتبر الانتخابات النيابية مصيرية لمشروعه السياسي
واكد بري ان «كتلة التحرير والتنمية النيابية» النيابية ستخوض الانتخابات النيابية باعتبارها استحقاقا وطنيا وليس استحقاقا ثأريا من احد وذلك وفق برنامج سياسي تشارك في صياغته وبلورته كل هيئات المجتمع المدني الثقافية والاجتماعية والشعبية للوصول الى مشروع يؤمن للبنان وحدته واستقراره ورسالته كوطن يمثل ضرورة حضارية لكل العالم


وعاد للتأكيد على ضرورة اعطاء الجنوبيين حقوقهم بالتعويضات جراء اعتداءات اسرائيل وكفى استغباء للناس

وقد اصبح الاخوان في المملكة العربية السعودية على بينة واضحة من التلاعب الذي حصل في التبرع الكريم الذي قدموه


حزب الله: المقاومة خيارنا
بدوره، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد اكد امس على المقاومة كخيار استراتيجي وعلى التزام هذا الخيار مهما بلغت محاولات المتواطئين للقضاء على المقاومة
رعد كان يتحدث في احتفال بذكرى مؤسس «رابطة الشغيلة» ظافر الخطيب، وقال: ان المقاومة بعد العدوان الصهيوني على لبنان وغزة، اكدت بشكل ملموس انها الخيار الاجدى للدفاع عن الارض والحقوق، مشددا على ان التضحيات في اطار التزام خيار المقاومة، مهما بلغت تبقى اقل بكثير من التفريط والتقديمات المجانية للعدو عند اعتماد اي خيار آخر


وقال رعد: ان الذين يرفعون عقيرتهم اليوم ويتخذون من التضحيات والدمار الذي سببه العدوان ذريعة للانتقاص من جدوى خيار المقاومة والرهان عليه، ليس لديهم بديل لمواجهة العدوان ومقاومته الا الاستسلام له والخضوع لشروطه، وبين هؤلاء من يفترضون ضمنا وبخبث ومكر واضحين، ان المقاومة اذا كانت بهذه الكلفة فهي ليست سوى مغامرة وعملا طائشا، وكأنهم يفترضون ان السيادة والكرامة لا تستأهل تضحيات
واكد رعد التمسك بخيار المقاومة والدفاع عنه ايا تكن الجهود التكميلية الاضافية التي يبذلها تحالف قوى العدوان على المقاومة في حرب يوليو 2006 بهدف نزع سلاح المقاومة، هذا الهدف الذي عجزت الحرب العدوانية عن تحقيقه لن تنجح كل محاولات شراء الذمم في تحققه عبر الانتخابات النيابية المقبلة
 
وان الذين يرتعون في احضان اميركا وحلفائها في المنطقة ويستخدمون لبنان ساحة لتنفيذ سياسات التطبيع مع العدو لا يحق لهم ادعاء شرف الحرص على السيادة والاستقلال، وان من يريد تحويل لبنان الى مرصد استشعار غربي او متصهين لتحسس معدل نمو او ارتفاع منسوب المقاومة في العالم العربي لا يمكن ان يحفظ له التاريخ مكانا

وان من حرض في السابق ولا يزال على اقفال معابر التواصل على الحدود بين لبنان وسورية، هو نفسه صاحب المشروع الذي حرض ولا يزال على اقفال معبر رفح والتنقيب عن الانفاق للمقاومين من اجل محاصرة غزة


الاستراتيجية مضيعة للوقت
الرئيس الاسبق للجمهورية امين الجميل اعتبر في تصريح له امس ان بحث الاستراتيجية الدفاعية «مضيعة للوقت
وقال الجميل: ان المشكلة ليست في لبنان انما في الولاء، وهي تكمن في رغبة البعض في ربط استراتيجية لبنان باستراتيجية دفاعية اخرى، وقال ان سلاح حزب الله على حساب لبنان لانه مرتبط بشكل مباشر باستراتيجية دفاعية لدولة اقليمية، وليس للبنان اي علاقة
 
وقال ان الاوضاع لا تبشر بالخير، متهما قيادات لبنانية لم يسمها، بخدمة مصالح اجنبية على حساب مصالح وطنية، من خلال منع تطبيق قرار انهاء السلاح الفلسطيني خارج المخيمات


الوسطية أيضاً وأيضاً
ووسط هذه المعمعة لم تغب التحركات الناشطة لانشاء الكتلة النيابية الوسطية، التي تحظى بتشجيع قوى 14 آذار، مقابل هجوم من قبل بعض قيادات الثامن من آذار، كاد يطول رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي نفى امس، امام زواره اي علاقة له بكل ما يجري تداوله في موضوع هذه الكتلة
وقال سليمان انه لن يساجل حول هذا الموضوع ولن يدخل في المعارك الانتخابية بل سيكون ضامنا لانتخابات نزيهة وحرة


فرنجية أكثر نفورا من عون
ولاحظ متابعون ان موقف الرئيس سليمان من الهجمات التي شنت على الكتلة الوسطية، كان ذكيا للغاية، حيث اكد أنه لا يدعم اي مرشح، لكنه لا يستطيع ان يمنع احدا من ان يترشح للانتخابات النيابية، وهذا التوجه حمّال اوجه
وخطأ هؤلاء القيادات المسيحية القائمة بالحملة ضد الكتلة الوسطية، ولاحظوا ان النائب سليمان فرنجية، كان الاكثر نفورا في هذا المجال، عبر تصريحه الأخير لتلفزيون المنار بعكس العماد ميشال عون الذي تفادى في حملته التهجم مباشرة على رئيس الجمهورية


وفي رأي المتابعين القريبين من فكر بعبدا، ان الكتلة الوسطية ستنتشر مثل بقعة الزيت بين المرشحين، خصوصا في الاوساط المسيحية، حيث هناك من يحاول ان يبقى المسار السياسي محكوما للونين، ابيض او اسود، حيث لا مكان للرمادية التي يمكن ان تشكل بيضة القبان في السياسة كما في الانتخابات


النائب جورج عدوان (القوات) تناول من بكركي ما وصفه بالهجمة ضد رئيس الجمهورية على خلفية الكتلة الوسطية، مشددا على ضرورة تحييد رئيس الجمهورية عن اي طرح لانه على رأس المسؤوليات وهو الحكم بكل ما يجري، وقال ان على الناخب ان يختار بين الوسطي او الاخضر او الاحمر
عدوان طالب وزير الدفاع الياس المر الذاهب الى سورية بالعودة بأجوبة صريحة حول ترسيم الحدود والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات والذي لا علاقة له بالفلسطينيين


في هذا السياق اوجب البطريرك الماروني نصرالله صفير وجود كتلة نيابية وسطية ترجح الكفة، فاذا مالت الى الشمال او الجنوب فان الامور تجري بسهولة اكبر
وقال صفير اثر عودته من القاهرة امس الاول، ان الكتلة الوسطية ليست موجهة ضد العماد ميشال عون، وهي موجودة لدى كل الطوائف، لكن منها ما يظهر ومنها ما لا يظهر


واضاف البطريرك الماروني قائلا: نحن لسنا متحيزين لاحد، انما من اجل اخراج البلاد من الوضع التي هي فيه
وفي عظة الاحد من بكركي امس قال صفير: على كل منا ان يفحص ضميره ليعرف على اي مسافة هو من الحقيقة

لبنان: الإستراتيجية الدفاعية والسلاح خارج المخيمات على طاولة الحوار الرابعة غداً

الأنظار في لبنان شاخصة نحو الجولة الجديدة من الحوار الوطني في القصر الجمهوري نهار غد الاثنين، في توجه قوى 14 آذار للمطالبة بتنفيذ المقررات السابقة، حول السلاح الفلسطيني خارج المخيمات بنوع خاص، اما عن الاستراتيجية الدفاعية التي تثير تحفظات حزب الله في الوقت الحاضر، فقد أبلغ الرئيس ميشال سليمان مجلس الوزراء تأكيده أن المناقشة في مكونات الاستراتيجية الدفاعية، أظهرت «ان هناك نقاطا مشتركة بين كل الأفرقاء

لبنان: الإستراتيجية الدفاعية والسلاح خارج المخيمات على طاولة الحوار الرابعة غداً


سليمان أطلع مجلس الوزراء أيضا على عزمه زيارة مملكة البحرين ودولة الامارات العربية المتحدة في التاسع والعاشر من فبراير المقبل، بينما اطلع رئيس الحكومة مجلس الوزراء على عزمه زيارة المغرب في منتصف فبراير
بدوره رحب رئيس المجلس النيابي نبيه بري بأجواء المصالحة العربية ـ العربية التي بدأتها قمة الكويت، داعيا اللبنانيين والفلسطينيين الى ضرورة الاستثمار على مناخات التفاهم والتقارب العربيين من أجل اعادة انتاج الوحدة الداخلية الفلسطينية ـ الفلسطينية، وتعزيز مناخات الوحدة الوطنية اللبنانية قائلا: كما كانت الساحتان اللبنانية والفلسطينية الأكثر تضررا من حالة التشظي في النظام الرسمي العربي وانقسام الرؤى بالتأكيد ان هاتين الساحتين ستكونان الأكثر استفادة من عودة العلاقات العربية ـ العربية الى سياقها الطبيعي الذي يجب ان تكون عليه في الموقف والتطلعات في أيام الرخاء فكيف في أيام الشدة؟


كلام الرئيس بري جاء خلال لقائه التشاوري مع رؤساء المجالس البلدية والاختيارية لقرى قضاء صور في قاعة أدهم خنجر في دارته في المصيلح بدعوة من اللجنة الانتخابية لكتلة التحرير والتنمية (دائرة صور
وحول موضوع التعويضات على المتضررين جراء الاعتداءات الاسرائيلية على الجنوب والهبة السعودية قال الرئيس بري: «ومن العجب العجاب استمرار البعض المضي بسياسة العقاب للجنوبيين ليس بالاستفراد هذه المرة فقط انما باستغلال البعض بالتلطي تحت عنوان ان هذه الحكومة حكومة وحدة وطنية إمعانا بسياسة المراوغة والمماطلة والمضي بالمخطط القديم الجديد


وحول الانتخابات النيابية المقبلة دعا الرئيس بري ابناء الجنوب الى تحويل الاستحقاق الانتخابي استفتاء في مواجهة الاستهدافات التي يتعرضون لها من العدو وممن يفترض انهم ذوو قربى قائلا: ان حسم الجنوبيين لخياراتهم السياسية يجب الا يشكل على الاطلاق استرخاء حيال هذا الاستحقاق حتى تصدح كلمة الجنوب عاليا في سماء كل الوطن قائلا: انتم حفظتم لبنان في الوقت الذي كان على لبنان ان يحفظكم انتم بذلتم الغالي والرخيص فمن أحيا لبنان باستشهاده قادر على احيائه في اقتراعه وصوته وكما اوقفت صور الاسكندر هي من تجسد فيها اول مجلس تمثيلي لعله في التاريخ كله


قواسم مشتركة
وبالعودة إلى استحقاق الغد، ينتظر ان تشهد جلسة الحوار الرابعة استكمال تأليف «لجنة جمع القواسم المشتركة» من الاستراتيجيات المطروحة، وذلك بانضمام مندوبي الأقطاب الأربعة عشر الى فريق عمل الرئيس ميشال سليمان الذي كان بادر للعمل على هذا الموضوع منذ بدء الحوار في القصر الجمهوري
وسيطرح النائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة وثيقة مكتوبة تكرس نظرة الحزب للاستراتيجية الدفاعية انطلاقا من النقاط ذاتها التي سبق ان طرحها الأمين العام للحزب حسن نصرالله قبل عدوان يوليو، كما سيطرح النائب بطرس حرب نظرته الى الاستراتيجية الدفاعية، التي تعتمد على الاجماع الوطني ومرجعية الدولة في قرار السلم والحرب


وكان الرئيس سليمان طرح فكرة الاستراتيجية الوطنية الجامعة، تشمل النواحي الاقتصادية والمالية والتربوية والصحية والانمائية، وهذه تتطلب نقاشا ووقتا لانضاجها
مصادر 14 آذار أكدت نيتها اثارة مقررات الحوار في جلساته السابقة، خصوصا السلاح خارج المخيمات الفلسطينية والقواعد العسكرية في «قوسايا» و«الناعمة» وغيرها من أماكن، والتي لا علاقة لها لا بالمقاومة ولا بالدولة، وسيتم تظهير هذا الموقف الأكثري عشية جلسة الحوار، أي اليوم الأحد


رئيس حزب الكتائب أمين الجميل استبعد الخروج بحلول سريعة من جلسة الحوار المقبلة، بعد تصريحات حزب الله عن استمرار بقاء السلاح والتمسك بمنطق المقاومة، ورأى ان الوضع ليس ناضجا بعد، بما يكفل الخروج بنتائج سريعة، إلا ان أهميته تكمن في كونه لقاء للقادة حول الطاولة وبهدوء ليحاولوا تذليل بعض العقبات وتأمين الاستقرار من خلال الحوار والتهدئة


المقاومة والجيش
الوزير السابق للمال دميانوس قطار شدد على ان الجيش هو الأساس في الدفاع عن لبنان، اما المقاومة فهي مكمل له مع انتهاء الاحتلال
وعن الكتلة الوسطية التي تشغل الأوساط السياسية الآن قال ان طرحها تأخر كثيرا، ورأى ان لا حيادية في السياسة، وانما هناك استقلالية


ووصف طاولة الحوار بطاولة احتواء الفتنة في الشارع، بل هي طاولة الالتقاء، معتبرا انها أنتجت حسنتين: الأولى تكرارها، والثانية وفرت فرصة للتفكير بسلام


التوجه المتآمر
في غضون ذلك، انضم امس النائب السابق سليمان فرنجية الى العماد ميشال عون، في حملته على الكتلة الوسطية ودعا في حديث لتلفزيون «المنار» الى محاربة هذه الكتلة، ووصفه من يدعمها «بالتوجه المتآمر»، واعلن في ذات الوقت عن منحى جدي لدى قوى 8 آذار لترشيح احد الضباط الاربعة الموقوفين للانتخابات النيابية المقبلة
لكن رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي رفض تصنيف اللبنانيين بين فريقين سياسيين فقط (8 و14 آذار) لأن لبنان بلد متنوع، سائلا: هل المطلوب القضاء على هذا التنوع وحصر خيارات اللبنانيين بوجهتي نظر متناقضتين فقط؟


ولاحظ ميقاتي ان هناك من لا يميز بين الوسطية كخيار وطني والكتلة الوسطية كمشروع للتحالفات الانتخابية


قهوجي: ملتزمون بالقرار 1701
من جهته، قائد الجيش العماد جان قهوجي شدد على التزام لبنان بمندرجات القرار 1701، وعدم جعل الحدود الجنوبية ساحة للعبث بالامن والاستقرار تحت اي شعار كان، لافتا الى التدابير المشددة التي اتخذت بالتعاون مع اليونيفيل وضبط الوضع جنوبا وملاحقة مطلقي الصواريخ

العماد قهوجي الذي استقبله الرئيس ميشال سليمان امس، اكد الاستعداد التام لمواجهة اي عدوان اسرائيلي محتمل، مشيرا الى جهوزية الجيش لمواكبة الاستحقاق الانتخابي

السنيورة يطلب من سورية الإسراع في تعيين سفيرها

اكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ان طاولة مجلس الوزراء هي مكان التلاقي وتبادل وجهات النظر، مستبعدا التوافق على كل الامور دفعة واحدة

السنيورة يطلب من سورية الإسراع في تعيين سفيرها


السنيورة وصف بعض التصريحات الـــــوزاريـــة «بالمفرقعات» التي تطلق خارج مجلس الوزراء، وقال انها ليست مفيدة، وان مجلس الوزراء هو المكان الذي يقول فيه كل وزير ما يريده، وأضاف: علينا ان نضع نصب أعيننا ان هناك اتفاقا جرى، متطلعا الى النقاش بشكل موضوعي وحضاري


السنيورة كان يتحدث الي الصحافيين بعد ادائه صلاة الجمعة ككل يوم جمعة، وردا على حديث رئيس مجلس النواب نبيه بري عن ان اقرار الموازنة العامة لن يتم كما كان يجري في السابق، قال ان الرئيس بري كان موجودا في الموازنات التي اقرت سابقا في مجلس النواب والتي اصبحت قانونا فكيف يتحدث عن مخالفات، كان هو من المصوتين عليها؟
ووصف السنيورة كلام بري «بغير الدقيق وغير المفيد
وعما قيل من ان العماد ميشال عون سيتقدم بمشروع قانون لالغاء الضريبة على البنزين، قال السنيورة: لو ان هنالك امكانية لذلك، لطرحت انا مشروعا لالغاء الضرائب في لبنان، وسأطلب من العماد عون ان يؤمّن الاموال اللازمة لتسديد المبالغ المترتبة على الدولة
ورفض السنيورة اطلاق الكلام للاستهلاك السياسي، واستعمال الشعارات، وتوقع ان يزيد عجز الموازنة هذه السنة عن 30%


وعن طاولة الحوار المقرر انعقادها بعد غد الاثنين قال: علينا ألا نتوقع ان يتم شيء بكبسة زر، وربما ليس بالامكان التوافق على كل الامور دفعة واحدة
وشدد السنيورة على اهمية وضع استراتيجية دفاعية يتفق عليها اللبنانيون واعتبر في كلام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في الكويت نقلة اساسية، وانه سيفتح نافذة كبيرة للعرب والمسلمين
واشار الى انه مع تسلم الادارة الاميركية الجديدة، هناك نفس جديد ومنطلقات جديدة ينبغي التعامل معها


وامل السنيورة ان يسرع الاشقاء في سورية بتعيين سفير لهم في لبنان، مجددا القول ان انشاء العلاقات الديبلوماسية خطوة جيدة واساسية
وهكذا نرى ان الملفات السياسية الداخلية التي استراحت طوال اسبوع القمم العربية، تحركت مجددا، وعادت الحدة لتسيطر على لهجة بعض القوى، مع طرح الحلول الجذرية للمسائل المالية المرتبطة بمشروع الموازنة العامة الذي استقطب الاهتمام الكلي في جلسة مجلس الوزراء أمس، مصحوبة برفض رئيس المجلس نبيه بري تمرير ما يصفه بالمخالفات في مشروع الموازنة العامة، وتهديد 8 آذار بالثلث المعطل في مجلس الوزراء، في حال اصرار الأكثرية على تمرير المشروع كما تراه


الكتلة الوسطية
وأكثر ما لفت المراقبين في بيروت استنكار قوى 8 آذار لكل المنابر والمواقع لإحباط مشروع الكتلة النيابية الوسطية التي يعمل لها أصدقاء الرئيس ميشال سليمان، والذين يرون فيها الملاذ جميع القوى ـ المسيحية خصوصا التي ترفض البقاء تحت مظلة تيار العماد ميشال عون بقدر ما ترفض الانتقال الى تحت مظلة القوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع


هذه التحمية للأجواء السياسية الداخلية، ستتبلور مواقف أشد حدة، في اجتماع هيئة الحوار الوطني، في القصر الجمهوري يوم الاثنين، حيث سيكون مشروع الاستراتيجية الدفاعية على الطاولة، وسط فريق 8 آذار الذي يرى ان مناقشة سلاح حزب الله بعدما تمخضت عنه حرب غزة، خارج اطار الزمان والمكان اليوم، وآخر لا يشدد على سلاح حزب الله الآن، بقدر ما يشدد على توصيفه وعلى رسم حدود علاقته بالدولة


تحضيرات انتخابية
إذاعة النور الناطقة بلسان حزب الله، ترى في الكثير من التحركات الراهنة، تحضيرات انتخابية واضحة، ومن هنا ابرازها حركة النائب ميشال المر على خط الكتلة الوسطية التي بدأ الإسهام في ترسيخها كفكرة سياسية، تمهيدا لتثبيتها كمحور انتخابي في الأيام القليلة المقبلة
وانضم الرئيس السابق اميل لحود الى الحاملين على الكتلة الوسطية، بقوله ان هدفها اضعاف العماد ميشال عون انتخابيا


بدوره الوزير السابق البير منصور، اتهم قوى 14 آذار بالوقوف وراء هذه الكتلة «من اجل السيطرة على عهد الرئيس سليمان» لكنه توقع الا يكون لها اي تأثير فعلي على الارض
وقال منصور لإذاعة «النور» ان 14 آذار تحاول تحرير بعض المسيحيين من التبعية لها بإظهارهم كمستقلين، تمهيدا للسيطرة على هذا العهد كما سيطروا على عهد اميل لــحود
وردا على سؤال حول موقف البطريرك صفير المؤيد للخط المسيحي الوسطي، ادعى منصور ان البطريرك صفير من 14 آذار، وهو مع تيار المستقبل والقوات اللبنانية


الجميل: لسنا جاهزين للحلول
الرئيس الأسبق امين الجميل قال في حديث اذاعي امس ان الوضع ليس ناضجا بعد للخروج بنتائج سريعة من طاولة الحوار، معتبرا ان اهمية الحوار تكمن في انه قائم وان الاقطاب يلتقون، وذلك يؤدي الى المحافظة على الاستقرار من خلال التهدئة والحوار، اما القول اننا جاهزون فذلك ليس مؤكدا، خصوصا في ظل تمسك حزب الله بسلاحه، متوقعا تبلور الصورة خلال بضعة اشهر


وعن الانتخابات التي ستجرى في يونيو كما هو مقرر، قال الجميل ان مختلف الفرقاء السياسيين في لبنان قطعوا شوطا بعيدا في اعداد اللوائح الانتخابية، موضحا ان الصورة ستتبلور اكثر في الاسابيع المقبلة، وتحديدا في منتصف فبراير المقبل

لبنان: لقاء بري – جنبلاط في عين التينة واستكمال نزع صور الزعماء

اليوم الجمعة جلسة لمجلس الوزراء يستكمل فيها مناقشة واقرار بنود الموازنة العامة، والاثنين المقبل يستأنف مؤتمر الحوار الوطني المؤجل منذ امس الخميس على وقع تأكيدات الرئيس ميشال سليمان للجالية اللبنانية في الكويت ان الحوار في ألف خير، واشارات متفائلة عبر عنها رئيس كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري ورئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط بعد لقائه رئيس كتلة الوفاء لحزب الله النائب محمد رعد

لبنان: لقاء بري - جنبلاط في عين التينة واستكمال نزع صور الزعماء


الوزير خالد قباني متفائل بكون المصالحات العربية تريح لبنان وتفتح اجواء التهدئة فيه، في حين ابدى النائب بطرس حرب خشيته من تعليق اهمية كبرى على المصالحات العربية، معتبرا انها لن تتجاوز الشكليات
من جهته، لاحظ البطريرك الماروني نصرالله صفير ان الامور في لبنان لاتزال اشبه بعربة يجرها حصانان احدهما الى الامام والآخر الى الخلف، معتبرا ان نشوء الكتلة الوسطية في مجلس النواب من شأنه تسهيل الامور، لكنه اسف لأن المصالحات العربية تتم من جهة وتفكك من جهة ثانية، نافيا اي امكانية لتبادل الزيارات بين بكركي ودمشق في هذه الايام


وكان البطريرك صفير يتحدث في مطار رفيق الحريري الدولي اثناء سفره الى القاهرة، كممثل للبابا، للمشاركة في الذبيحة الالهية عن راحة نفس الانبا ستيفانوس الثاني بطريرك الاقباط الكاثوليك في مصر الذي توفي عن 79 عاما بعد اصابته بجلطة دماغية
وقال صفير ردا على سؤال: يبدو ان الرئيس الاميركي الجديد مرحب به في جميع اقطار العالم، واننا ندعو له بالتوفيق، وهو يبشر بالخير لأن استعداداته طيبة تجاه جميع الناس خاصة تجاه اللبنانيين


الشيخ قاسم: جاهزون دائماً
في هذا الوقت، قال الشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله انه لا يتوقع حربا اسرائيلية قريبة على لبنان، لا قبل غزة ولا بعد غزة، لكن هذا يفرض جهوزية دائما واستثنائية للحزب، واضاف: لقد جهزنا انفسنا كي نكون مستعدين لمواجهة اي مفاجأة، لذلك اذا فكرت اسرائيل ان تفعل شيئا في لبنان بالتأكيد سترى ما لم تره في حرب يوليو سواء من حيث الخبرة او من حيث الامكانيات والاخصائيين


لقاء خلدة بمنظور جنبلاطي
في غضون ذلك، اكد امين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي المقدم شريف فياض ان لقاء خلدة بين الحزب التقدمي وحزب الله جاء استكمالا للقاءات التي يجريها مسؤولو التقدمي وحزب الله على الارض عقب احداث 7 مايو
وردا على سؤال لـ «الأنباء» حول امكانية ان يكون اللقاء تمهيديا للقاء جنبلاط ـ نصرالله، قال: عندما تنضج الامور في هذا المجال لا شيء يمنع اللقاء، لكنه رفض المنطق القائل ان اللقاء جاء اثر مصالحة الكويت العربية ـ العربية

وكشف عن سلسلة من اللقاءات جرت بين الجانبين على المستويات الامنية والمناطقية بالنسبة لما يعود الى ضبط الامن في منطقة الجبل
من جهة اخرى، لفتت مصادر اشتراكية الى ان اللقاء جاء صريحا من خلال تناوله عددا من الامور والقضايا السياسية والتي اكد فيها الحزب التقدمي حق الاختلاف السياسي حيال امور عدة مطروحة، لكن الاهم ان الامور تناولت ايضا احداث 7 مايو في الكثير من التفاصيل، كما جرى التأكيد على استمرار التواصل الامني عبر النائب اكرم شهيب ووفيق صفا لعدم الدخول في توترات اذا ما حصلت على الارض

الى ذلك، زار النائب وليد جنبلاط عين التينة والتقى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مساء امس
وتم خلال اللقاء بحث الاوضاع اللبنانية والعربية الراهنة واجواء اجتماع جنبلاط مساء امس الاول، برئيس كتلة حزب الله البرلمانية النائب محمد رعد
كما انعقد لقاء بين الحزب التقدمي الاشتراكي وحركة امل
ويعد اللقاء، الذي انعقد في احدى مناطق الضاحية الجنوبية، استكمالا للقاء وليد جنبلاط ومحمد رعد


وتزامن مع اللقاء قيام المؤسسات الحزبية بنزع صور زعمائها وشعاراتها من ضمن بيروت الكبرى واجزاء من الضاحية الجنوبية فضلا عن مدينة صيدا، عملا باتفاق مختلف القوى وضمن اطار التحضير للانتخابات النيابية


في غضون ذلك وبعد انتهاء ملف غزة من التداول بين الاوساط اللبنانية وعودة السجال الانتخابي اكد النائب اغوب بقرادونيان اثر لقاء وفد من حزب «الطاشناق» لرئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون ان الحزب حليف العماد عون من زحلة الى بيروت والى المتن الشمالي، مشيرا الى ان الجرح مع رئيس حزب الكتائب امين الجميل لم يختم بعد


واكد ان الهدف من الانتخابات النيابية المقبلة هو استعادة الكتلة النيابية للنواب الارمن، موضحا ان العلاقة جيدة بين النائب ميشال عون والنائب ميشال المر

لبنان: أولى بوادر نجاح المعادلة «س ـ س» لقاء جنبلاط ـ رعد في دارة أرسلان

الحركة السياسية في بيروت استمرت على تأثرها بقمة الكويت العربية، وبين المؤثرات ما هو مباشر والذي استتبع تصريحات ومواقف علنية تشيد بالقمة ومقرراتها، وخصوصا منها عدم تبني القادة العرب المتصالحين لمقررات اجتماع الدوحة، الذي تميز بالحضور الايراني الرسمي، وما هو غير مباشر، ويتمثل في اللقاء السياسي الذي انعقد في دارة الوزير طلال ارسلان (خلدة) مساء امس بين رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي الاكثري وليد جنبلاط ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد، والذي عكس سرعة تأثر المناخات اللبنانية بالاجواء العربية والاقليمية، التي دخلت مع وصول الرئيس الاميركي باراك اوباما الى البيت الابيض فعلا سياسيا عالميا جديدا

لبنان: أولى بوادر نجاح المعادلة «س ـ س» لقاء جنبلاط ـ رعد في دارة أرسلان


وعلى هذا فإن المتوقع مع انتهاء القمة العربية وعودة الرئيس ميشال سليمان الى بيروت امس، واكمال اسرائيل الانسحاب من غزة، ان تزدحم الملفات اللبنانية الداخلية على ابواب الحلول، ولاسيما ملف الانتخابات النيابية
وفي هذا الاطار الداخلي عقد امس اجتماع ثنائي بين رئيس اللقاء النيابي وليد جنبلاط ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد في دارة الوزير طلال ارسلان في خلدة، والذي يلعب دور صلة الوصل بين جنبلاط وحزب الله


جنبلاط: كل لبنان مقاومة
وقال جنبلاط عقب اللقاء ان «كل لبنان وجبل كمال جنبلاط كان وسيبقى مقاوما»، مشيرا إلى أن الأوضاع الأمنية في الجبل «ممتازة على الأرض وإذن لابد من متابعة الوضع فرئيس الحزب الديموقراطي اللبناني طلال ارسلان مفوض لذلك
وأوضخ أن اللقاء كان لمتابعة الأوضاع في الجبل «وأكدنا على حق الاختلاف السياسي»، مشيرا إلى أن هنالك مواضيع أخرى مطروحة على طاولة الحوار لم نتطرق إليها اليوم
كما تطرق إلى موضوع الرئاسة الأميركية، معتبرا «أننا شاهدنا حلما يتحقق ونتمنى لو يتحقق هذا الحلم أيضا في لبنان


رعد: لقاء نصرالله ـ جنبلاط ممكن
بدوره قال رعد ان «اجتماعنا مع رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط جاء لاستكمال ما بدأنا به»، مشيرا إلى «أننا تطرقنا إلى بعض المقاربات السياسية المتنقلة محليا وإقليميا وفي ضوء المراجعات الذاتية التي بدأناها بعد مايو 2008 واتفاق الدوحة
وردا على سؤال حول إمكانية اللقاء بين جنبلاط والسيد حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله أوضح أن النقاش وتبادل الرؤية السياسية عندما يصلان إلى المستوى الإستراتيجي، قد يصبح كل شيء ممكنا


وشكر رعد من خلدة رئيس الحزب «الديموقراطي اللبناني» طلال ارسلان على مواكبته لهذه اللقاءات «التي تصب في مصلحة التهدئة والتي نشدد على انها ستستمر وتتواصل لأن مصلحة لبنان تقتضي ذلك ونشكره على استمراره في التفويض الذي أوكل إليه من قبل الفريقين
من جهته، وزير الرياضة والشباب طلال ارسلان الذي انعقد اللقاء بين جنبلاط ورعد في دارته وبتحضير منه، قال ان هذا اللقاء هو اكمال لما بدأ في مايو 2008، من خلال اللجان الامنية او الطلابية، معتبرا انه بعد انجاز الشق الميداني بات لابد من التحصين السياسي


وبالعودة الى مقررات القمة العربية، فقد تمنى النائب محمد الحجار لو عكس البيان الختامي لقمة الكويت العربية وحدة اقوى في الموقف العربي. لكن الحجار لاحظ ان القمة لم تتبن ما كان طالب به لقاء الدوحة، بالنسبة الى مبادرة السلام العربية التي لاتزال قائمة، وتمثل المشروع العربي وراى ان المعركة مستمرة بين من يريد ابقاء الصف العربي فوق الجميع، ومن يريد اتاحة المجال امام فريق آخر فوق العرب. وامل النائب الحجار وهو عضو في تيار المستقبل ضبط الاجواء الداخلية العربية


سعيد لدعم مبادرة السلام
بدوره منسق الامانة العامة لقوى 14 اذار د.فارس سعيد، اعتبر ان قمة الكويت اتت لتؤكد على وجهة نظر النظام العربي الرسمي الذي يتبنى المبادرة العربية للسلام، رغم المشككين فيها او الداعمين الى الممانعة واستمرار المقاومة على نحو او آخر. وقال سعيد في حديث اذاعي ان الاستراتيجية الدفاعية الوحيدة للبنان تتمثل في احترام قرارات الشرعية الدولية لاسيما القرار 1701، وحصرية السلاح بيد الشرعية اللبنانية


بدوره النائب عمار حوري (المستقبل) اعتبر ان العنوان العريض للمصالحة العربية التي تمت في قمة الكويت مرحب به من جميع اللبنانيين لافتا في تصريح له امس الى ان المصالحات العربية تنعكس ايجابيا على الصعيد اللبناني، وعلينا كلبنانيين ان نعرف كيف نستفيد منها، متوقعا ان تعود الاكثرية في الانتخابات المقبلة اكثرية ما هي عليه اليوم


إرجاء جلسة الحوار
في غضون ذلك افاد مصدر رسمي امس ان جلسة الحوار بين الاطراف اللبنانيين التي يديرها رئيس الجهورية ميشال سليمان ارجئت من اليوم الى الاثنين المقبل «لاسباب تقنية» تتعلق بانشغالات المسؤولين

وقال المصدر «ارجئت الجلسة الى 26 يناير لاسباب تقنية ناجمة عن الانشغال بالقمة العربية التي انعقدت الاثنين في الكويت وجلسة مجلس الوزراء الاسبوعية» التي تعقد عادة الخميس. وفي بيان صادر عن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية امس، طمأن سليمان الى ان الحوار بألف خير ويجب عدم الاستعجال، مشيرا الى ان الاستراتيجية الوطنية تأخذ وقتا