لقاء الحريري ـ عون في بعبدا يواجه عقدة «باسيل»

حذر الرئيس ميشال سليمان من مخاوف جدية من دخول البلاد مرحلة من التوترات على اكثر من جبهة حال لم تتسارع الجهود لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي هي الضمانة الاساسية لتفادي الانزلاق الى ما لا يريده احد في البلد.

ونقل زوار الرئيس سليمان انه يعمل بكل طاقته لتشجيع الاطراف الداخلية للوصول الى اعلى نسبة من التفاهمات الى جانب القيام ببعض المبادرات لترطيب الاجواء، وان مأدبة الافطار التي سيقيمها غدا الثلاثاء لن تكون الاولى والاخيرة وهو يسعى من اجل عقد لقاءات ثنائية او اوسع من ذلك.

لقاء الحريري ـ عون في بعبدا يواجه عقدة «باسيل»

وكان الرئيس سليمان اجرى ظهر اول من امس اتصالا بالعماد ميشال عون وشجعه على المضي في مبادرة اللقاء مع الرئيس المكلف، مبديا استعداده لكل ما من شأنه الاسراع بتشكيل الحكومة.

النائب العوني ابراهيم كنعان لاحظ ان عملية تشكيل الحكومة بدأت تتخذ منحى ايجابيا بعد مبادرة الرئيس المكلف سعد الحريري باتجاه العماد عون، معتبرا ان المهم في لقاء الحريري ـ عون الجوهر والاساس.

في هذا الوقت، زار وفد قيادي من حزب الله ضم المعاون السياسي للامين العام الحاج حسين خليل ومسؤول الارتباط الحاج وفيق صفا، العماد عون في الرابية وتم التشاور في المستجدات.

غير ان وزير الاتصالات جبران باسيل قال ان لقاء الرابية لا علاقة له باللقاء المطروح في بعبدا الذي اعتبره حلا شكليا لمشكلة تحتاج الى حل بالمضمون.

وسئل باسيل عما اذا كان العماد عون سيلبي الدعوة للقاء الحريري، فأجاب: الصباح رباح.

وعلمت «الأنباء» انه ما لم يحصل اللقاء في اي ساعة من الليل الماضي فإنه سيكون قبيل موعد الافطار الرئاسي في بعبدا عصر غد.

ويبدو ان عقدة توزير الوزير جبران باسيل، الذي يعتبرها عون بمنزلة تحد له، مازالت مشدودة.

المحطة الثانية هي محطة الاجتماع الاول لنواب الاكثرية الـ 71 منذ الانتخابات، الثالثة من بعد ظهر اليوم في قريطم، ثم محطة الاحتفال بذكرى تغيب الامام موسى الصدر في الخامسة من بعد ظهر اليوم ايضا في الضاحية الجنوبية، حيث سيفك الرئيس نبيه بري صيامه عن الكلام منذ تعثر تشكيل الحكومة، اما المحطة الرابعة فتتمثل بالافطار الرمضاني الرئاسي الذي دعا اليه الرئيس ميشال سليمان غروب يوم غد.

وامل الرئيس المكلف ان يثمر لقاؤه الموعود مع العماد عون نتائج ايجابية وكرر في خطاب بإفطار قطاع الشباب في تيار المستقبل: ما يهمنا هو لبنان واننا نتعالى دائما على الجراح ونمد اليد، لأن لبنان اهم واكبر من اي رجل سياسي.

لكن مواقف وتصريحات الوزير جبران باسيل لا تشجع كثيرا، ففي تصريح لـ «النهار» امس، قال: ان اسهل العقد هي عقدة اللقاء بين الحريري وعون، لكن الاصعب هي عقد العمة والعم، واذ سئل عن المقصود بالعم اجاب: العم سام.

اما العمة فهي الوزيرة بهية الحريري التي يطرح باسيل اسمها ضمن العقد.

وكشف النائب آلان عون ان الرئيس ميشال سليمان اتصل بالعماد عون وناقشا المبادرة الحريرية.

ورأى من المهم ان يجيب هذا الاجتماع على هواجس العماد عون من محاولة تحجيم التيار الوطني الحر، معتبرا ان ذلك هو جوهر المشكلة، حيث يتعين الحصول على ضمانات حول طريقة التعاطي مع التيار كشريك حقيقي في المرحلة المقبلة.

وعن افطار بعبدا، قال النائب عون ان غياب العماد قد يرتبط بأسباب لوجستية لا علاقة لها بالسياسة، والدليل ان نواب التكتل سيحضرون.

وذكرت مصادر قريبة لـ «الأنباء» ان احد اركان الاكثرية طرح اسم شانتال عون كريمة العماد عون كبديل عن زوجها الوزير جبران الذي يواجه بڤيتو حاسم من جانب الرئيسين سليمان والحريري على خلفية عدم فوزه بالانتخابات، الا ان المراجع المعنية اعتبرت هذا الطرح بمنزلة مزحة.

وهي قد تشكل مدخلا لازمة نظام اذا ما بقي الحال على ما هو عليه.

واشار الى تقليص عدد المسيحيين في لبنان من 56 الى 34% من سكان لبنان الآن.

النائب أبوفاعور: لبنان طائرة مخطوفة

الوزير وائل ابوفاعور (كتلة اللقاء النيابي الديموقراطي) شبه الوطن بالطائرة المخطوفة، آملا لو ان الخاطفين على رأي واحد.

واضاف: الكل يريد ان يذهب بهذا الوطن وبهذه الطائرة الى الوجهة التي يشتهيها، معتبرا الا مخرج للبنان واللبنانيين الا بالتوحد.

وقال ابوفاعور: الى ان تدق الساعة الدولية والاقليمية والساعات المتعددة المتحكمة بمصير الوطن ايذانا بتشكيل الحكومة، اتمنى ان نعرف نحن اللبنانيين كيف نخفف من المخاطر السياسية والاقتصادية والامنية لأن لحظة الفراغ التي نمر بها من دون الحكومة هي لحظة انكشاف سياسي وغير سياسي، داعيا الى شبكة امان سياسي واقتصادي.

من جهته، قال نائب بيروت نهاد المشنوق ان الذين يعتقدون انهم محاصرون للرئيس المكلف مخطئون، فالرئيس الحريري بكلمات قليلة لكن صادقة يشعر الناس بانهم هم المحاصرون، وهو قادر على الاستمرار بموجب روح الدستور القائمة على المصلحة العامة.

الحريري يدعو عون للّقاء في بعبدا أو البرلمان وحزب الله: المبادرة «جرعة جديدة»

ردود الفعل الأولية من جانب التيار الوطني الحر على مبادرة الرئيس المكلف سعد الحريري عقد لقاء مع العماد ميشال عون في القصر الجمهوري او في مجلس النواب، تعتبر الى حد ما مشجعة، فقد أعلن مقربون من العماد الاستعداد لملاقاة اي طرح ايجابي بإيجابية مماثلة، بشرط التوافق على مفهوم الشراكة.

الحريري وانطلاقا من اعتباره ان البلد «أهم منا ومن كل القيادات» قال في حفل إفطار رمضاني في دارته، ان العماد عون لا يريد ان يأتي الى «قريطم» او الى «بيت الوسط» وعلى هذا انا مستعد ان أتوجه انا وهو الى القصر الجمهوري في بعبدا، حيث نلتقي انا وهو ونتحاور لما فيه مصلحة البلد، او أذهب معه الى مجلس النواب لنجتمع معا، لأن البرلمان هو لكل اللبنانيين، وعسى أن ألقى جوابا ايجابيا منه، من جهة اخرى، الحريري أكد التمسك بالمحكمة الدولية، مكررا انها غير مسيسة، كما بدأ يدعي البعض مجددا، وأننا سنقبل بالأحكام التي تصدر عنها.

الحريري يدعو عون للّقاء في بعبدا أو البرلمان وحزب الله: المبادرة «جرعة جديدة»

الحريري وبعد إعلان مبادرته أجرى اتصالين بكل من رئيس الجهورية ميشال سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري وأطلعهما على المبادرة.

باسيل: الجواب عند عون

الوزير جبران باسيل كان أول المعلقين على المبادرة، بالقول: يجب ان يطلع العماد عون على هذه المبادرة ليعلق عليها شخصيا.

الوزير باسيل الذي أبلغ الرئيس سليمان اعتذارا باسم العماد عون عن حضور الإفطار الرئاسي الثلاثاء برر ذلك لأسباب لوجستية، اما اللقاء بين العماد عون والحريري في حال حصوله، فلن يكون في بعبدا، بل في مجلس النواب، لأسباب سياسية، وليس لوجستية.

إلا ان تطورا طرأ ليلا، وأوحى بأن لقاء الحريري ـ عون ان حصل فلن يكون في خلال اليومين المقبلين، بل ربما يتأخر الى الاسبوع المقبل، حيث ان الوزير باسيل أبلغ الرئيس ان الأسباب اللوجستية التي تمنع العماد عون من تلبية دعوة الإفطار، هي ان عون لن يكون في لبنان يوم موعد الإفطار، كونه مسافرا الى الخارج، من دون تحديد جهة سفره.

مصادر في الأكثرية لفتت الى انه اذا كان السفر الى الخارج حجة لغياب عون عن الإفطار الرئاسي، فإن الرحلة عينها قد تكون الحجة لتعطيل اللقاء ايضا مع الرئيس المكلف، فيما تبقى من هذا الأسبوع على الأقل، او الأسبوع المقبل.

عقدة التشكيل

على اي حال مصادر الاكثرية أعربت عن الشك بأن تكون عقدة تأليف الحكومة أسيرة مطالب رئيس كتلة التغيير والإصلاح، بل تعدتها الى القوى الإقليمية، وتطرقت الى خطة للمعارضة تستهدف تأخير تأليف الحكومة، الأمر الذي يحقق لهذه القوى المزيد من المواقف في مفاوضاتها مع الغرب.

حزب الله: جرعة جديدة

حزب الله وبلسان اذاعة «النور» وصف مبادرة الحريري بـ «الجرعة الجديدة» لتفعيل كسر الجمود الذي يحاصر مسار تشكيل الحكومة من خلال اعلانه الاستعداد للقاء العماد ميشال عون في قصر بعبدا او في المجلس النيابي.

وكان الرئيس ميشال سليمان استقبل وفدا من كتلة الوفاء للمقاومة برئاسة النائب محمد رعد، في وقت حمل نائب الامين العام لحزب الله المعنيين بتأليف الحكومة مسؤولية الاسراع بعملية تشكيل الحكومة المتوقفة، حسب وزير الاتصالات جبران باسيل الذي اشار الى عدم وجود جديد في الاتصالات مع الرئيس المكلف.

وسبق للحريري ان ابلغ حزب الله بأنه كان وجه الدعوة للعماد عون وانتظر الجواب الذي جاء سلبيا عبر وسائل الاعلام.

وفي لقائه الاخير مع الحاج حسين خليل، تبلغ من الاخير ان الحزب على كلامه انه ليس وسيطا مع العماد عون، وعلمت «الأنباء» ان الحزب من خلال خليل يتحرك من اجل توفير فرصة اللقاء بين الحريري وعون وليس على صعيد تشكيل الحكومة، وقالت مصادر في 14 آذار ان الرئيس المكلف رفض فكرة زيارة عون في دارته بالرابية استجابة لرغبة هذا الاخير، وقد جاء من يذكر بزيارة قام بها الرئيس السنيورة الى العماد عون في الرابية اثر احتدام الامور بينهما في فترة خلت، وقد هدأت الامور بعد تلك الزيارة بين الرجلين.

اصحاب هذه الفكرة وهم من خط المعارضة يسلمون بعناد العماد وانه اذا ما اقتنع بفكرة او بقرار لا احد يعيده عنه حتى اقرب حلفائه اليه.

من هنا اعتقاد هؤلاء ان احتواء ممانعة العماد عون في موضوع تشكيل الحكومة يمكن معالجته بزيارة من جانب الرئيس المكلف الى الرابية.

لكن القريبين من سعد الحريري يؤكدون استحالة قبوله زيارة الرابية مرة ثانية، وهو الذي زارها خلال جولته البروتوكولية على رؤساء الحكومة السابقين، حيث بات على العماد عون ان يرد له الزيارة لا ان يطلب منه تكرارها.

الحريري: بالي طويل

الا ان الرئيس المكلف ما فتئ يردد على سائليه: بالي طويل ويمكن ان يزداد طولا.

واستبعد القريبون من الحريري موافقته على اسناد حقيبة الاتصالات للوزير جبران باسيل حال الموافقة على توزيره او لسواه من التيار الوطني الحر او ان تكون احدى الحقائب السيادية من حصته.

في هذه الاثناء، علمت «الأنباء» من مصدر واسع الاطلاع انه ورغم القول ان خطوط الاتصال بين الرابية وبيت الوسط متوقفة، الا ان هذا الامر مغاير للحقيقة، لأن الاتصالات ان لم تكن مباشرة فهي تتم بالواسطة عبر موفدين لا ينتمون الى الفريقين ينشطون في تسويق افكار للحل تؤدي الى ولادة الحكومة الجديدة.

وكشف المصدر ان شخصية غير سياسية مقربة جدا من الرئيس نبيه بري تنشط بين العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري وايضا مع الفرقاء السياسيين الآخرين لتدوير الزوايا والحقائب، وهذه الشخصية هي موضع ثقة الجميع، واكد المصدر ان الافكار التي تطرح للحل مازالت محصورة في فكرتين سبقت وان كشفتهما «الأنباء» وهما: بقاء القديم على قدمه في توزيع الحقائب او تجزئة بعض الوزارات وتحديدا فصل البلديات عن الداخلية، والمغتربين عن الخارجية، وعلى ذلك ضمن الصيغة المتفق عليها اي 15 ـ 10 ـ 5 مع تخفيض عدد وزارات الدولة او الاضطرار الى زيادة عدد وزراء الحكومة لتصبح 32 وزيرا مما يؤمن تمثيل بعض الطوائف مثل الاقليات والعلويين.

حزب الله يدافع عن فضل الله

حزب الله توقف امام الحملة المضادة للعلامة السيد محمد حسين فضل الله، فقال في بيان له امس: في منطق الحرية يحق لأي كان ان يناقش المواقف التي اطلقها سماحة السيد محمد حسين فضل الله، ان لجهة مجد لبنان ولمن اعطي او لجهة المشاركة والاكثرية والديموقراطية والعددية، وان لهذا المعلق ان يقبل او لا يقبل، الا ان التعليقات التي صدرت تجاوزت حدود الادب واللياقة واستخدمت تعبيرات قاسية وعمدت الى الاساءة الشخصية متجاهلة موقع ومقام ورمزية سماحة السيد على المستوى الوطني والاسلامي العام، مستهجنا هذه الحملة والتي تعبر عن مستوى الانحطاط الذي بلغه الخطاب السياسي والحياة السياسية في لبنان، ان الاساءة الى مقامات الآخرين نرفضها حتما.

الحريري التقى معاون السيد نصرالله وعون اعتذر عن إفطار سليمان!

لا جديد تحت شمس تشكيل الحكومة اللبنانية، التي دخلت شهرها الثالث أمس، لا بل ان المراوحة السلبية تتعاظم مع حلول شهر سبتمبر، شهر قرار الاتهام بملف اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وانتهاء مهلة «الإنذار» الأميركي الى ايران، على خلفية ملفها النووي، اضافة الى المستجدات الدامية في العراق واليمن وغزة، معطوفة على بعض المؤشرات الأمنية المقلقة في لبنان.

الحريري التقى معاون السيد نصرالله وعون اعتذر عن إفطار سليمان!

وفي هذا السياق، حلت أمس الذكرى الرابعة لتوقيف الضباط الأربعة الذين أفرج عنهم أخيرا في ملف اغتيال الحريري، وقد عقد النائب السابق ناصر قنديل مؤتمرا صحافيا بمناسبة استدعائه الى لجنة التحقيق الدولية في هذه القضية، بينما دعا اللواء جميل السيد أحد الضباط الأربعة المفرج عنهم الى مؤتمر صحافي يوم غد الأحد في فندق الكورال بيتش بمناسبة ذكرى توقيفه ورفاقه دعا اليه وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى وممثل المحكمة الدولية في لبنان.

وهكذا تبقى العقدة الحكومية أسيرة الظروف الدولية الممتدة في الداخل اللبناني، وتجاهر قوى الأكثرية بالقول ان العقدة الحكومية الحقيقية تكمن في الخلاف السوري ـ الأميركي حول العراق والمفاوضات العربية مع اسرائيل، وان التعقيدات الداخلية، الظاهرة أو المستترة، انما هي مرآة لما يجري في الخارج.

اعتذار عون عن إفطار سليمان

ودليل هذه القوى، اعتذار العماد ميشال عون عن حضور الافطار الرمضاني الذي يقيمه الرئيس ميشال سليمان في القصر الجمهوري، غروب الثلاثاء في الأول من سبتمبر، قبل ثلاثة أسابيع من توجهه الى نيويورك لتمثيل لبنان في افتتاح الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكان الرئيس سليمان يأمل في جمع رؤساء الكتل النيابية على مائدته، وان يكون هناك لقاء بين رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري والعماد ميشال عون، الا ان ما تسرب عن اعتذار العماد عون عن تلبية الدعوة خيب الرهان على هذه الفرصة الرئاسية.

بيد ان العماد عون سبّق على هذه الدعوة بالإعلان عن ان الذي يريد ان يلتقي به، فليأت الى منزله في الرابية، حاسما بالتالي مسألة دعوته الى قريطم.

وعلى هذا، جاء تركيز النائب ميشال المر بعد لقائه الرئيس المكلف سعد الحريري، بجولة الأخير البروتوكولية على رؤساء الحكومة السابقين وبينهم العماد عون اثر تكليفه تشكيل الحكومة، ومن المفروض ان يكون أبلغه بمطالبه التي أصبحت معروفة ثم أوفد الى الرئيس المكلف من أبلغه مطالب اضافية، موضحا ان اثنين في لبنان يشكلان الحكومة بالأسماء والحقائب وهما رئيس الحكومة والرئيس المكلف، ولأن المر يريد ان يقول لحليفه السابق، ان عليك رد الزيارة للرئيس المكلف، بصرف النظر عن المطالب والتطلعات التي باتت معروفة.

الحريري يجدد دعوة الأقلية لائتلاف وطني

رئيس الحكومة المكلف وفي افطار رمضاني للهيئات الاقتصادية والإعلامية أكد على قراره منذ اللحظة الأولى للانتخابات النيابية سلوك طريق الحكمة والهدوء وان نمد اليد للأقلية ودعوناها بصدق الى حكومة ائتلاف وطني تجتمع تحت عنوان واحد وهو التصدي للعدو الاسرائيلي ومعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية عن حد ادنى لا يبني وطنا ولا ينهض باقتصاد، ولا يعزز دولة ولا مؤسسات.

لقاء الحريري مع معاون نصرالله

واتجهت الانظار الى اللقاء الجديد الذي عقده الحريري مع المعاون السياسي للامين العام لحزب الله السيد حسين خليل ليل الخميس الجمعة في اطار استمرار التواصل بين الجانبين، وتأكيد حزب الله سعيه للمساعدة في تقريب وجهات النظر بين الحريري وعون، من دون ان يكون وسيطا معه، كما قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد بعد زيارته الرئيس سليم الحص، غير انه لم يرشح اي شيء عما دار في الاجتماع الذي حضره نادر الحريري والاعلامي مصطفى ناصر.

عقدة تمثيل «القوات»

في هذا الوقت تحدثت اذاعة «النور» الناطقة بلسان حزب الله، عما وصفته بعقدة تمثيل القوات اللبنانية في الحكومة العتيدة، ونقلت عن مصادر اعلامية ان ذلك يحصل فيما يتعرض العماد ميشال عون للضغوط في محاولة واضحة لحل عقدة جعجع على حسابه عبر تمكينه من الحصول على حقيبة خدماتية.

آلان عون يحذر من حل الأزمة على الساخن

عضو كتلة الاصلاح والتغيير النائب آلان عون قال لاذاعة «صوت المدى» التابعة للتيار الوطني الحر، ان عقدة تشكيل الحكومة تكمن في الارتباطات الخارجية لفريق الرئيس المكلف.

وحذر النائب آلان عون من تفجير الوضع الامني، من اجل حل الازمة السياسية على الساخن مادامت لا تحل على البارد.

وقال: الوضع الهش يذكرنا بتدهورات أمنية معينة، قد تكون السبيل لحلحلة الازمة، كما عودونا مؤخرا ولذا يجب الاسراع بتشكيل الحكومة.

وحول اتهام التيار الوطني الحر بعرقلة تشكيل الحكومة قال النائب آلان عون ايريدون طربوشا داخليا، وقال نحن في معركة مبدئية وليست شخصية.

الشيخ قاسم والفلاشات السياسية

نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اعتبر ان ما من احد يريد تشكيل الحكومة الا وفق الآليات المعروفة للتشكيل، مشيرا الى ان بعض الجهات يطرح فلاشات سياسية لالهاء اللبنانيين والتملص من المسؤولية السياسية، مشددا على ان لكل كلمة مسؤوليتها وتبعاتها سواء صدرت عن المسؤولين الاوائل او من اتباعهم، واوضح ان مسار تشكيل الحكومة معروف وهو يبدأ بالصيغة ثم توزيع الوزارات وتحديد الاسماء فالبيان الوزاري واخيرا اخذ الثقة.

عون يرفض التفاوض قبل الاعتذار وحمادة يؤكد لـ «الأنباء»: لا حكومة الآن

الوضع الحكومي مقفل، حتى الآن، في قريطم جدد الرئيس المكلف سعد الحريري التمسك بحكومة الوحدة الوطنية وبالعيش المشترك بعيدا عن العددية والاعداد، وفي الرابية كرر العماد عون اللهجة نفسها، لا مساومة على حقيبة الاتصالات ولا لقاء مع احد قبل الاعتذار منه شرط ان يتم اللقاء معه في دارته بالرابية.

هذا السقف المرفوع لشروط عون يفسر قول النائب مروان حمادة لـ «الأنباء»: ان المسألة الحكومية مازالت على حالها.

وزاد الطين بلة الحملات المتبادلة حول الموقف من البطريركية المارونية التي بدأت مع دعوة البطريرك صفير الى ان تحكم الاكثرية وتعارض المعارضة.

ورد العلامة السيد محمد حسين فضل الله بالتطرق الى الديموقراطية العددية، داعيا الى استفتاء الناس.

وفي مأدبة افطار المبرات الخيرية، تحدث فضل الله عن الشأن الداخلي وحديثه يكون خاضعا للمراجعة قبل النشر، لكن هذه المراجعة لم تحصل من جانب تلفزيون «المنار» الذي بث الخطاب كاملا وفيه قول العلامة: ان مجد لبنان لم يعط الا لشعب لبنان، هذا الشعب المجاهد والمقاوم.

وسريعا، جرى سحب هذه العبارات من الخطاب ولم تتناولها وسائل الاعلام الرسمية، لكنها وصلت الى بعض الفعاليات المسيحية التي تؤمن بشعار «مجد لبنان اعطي للبطريرك الماروني» على خلفية تاريخية تقول ان لبنان الكبير بحدوده الراهنة هو نتاج احد بطاركة الموارنة، حتى ان نائبا في كتلة العماد عون طالب العلامة فضل الله بالتراجع عما قاله، علما انه بادر الى سحب هذا القول من الاعلام تجنبا للحساسيات التي تحركت بالفعل.

النائب القومي مروان فارس (كاثوليكي) انتقد المواقف الاخيرة للبطريرك الماروني، معتبرا انها تؤدي الى تفجير البلد.

ورد النائب دوري شمعون بالقول، بعد لقائه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة‍: لولا الدور الوطني للبطريركية المارونية لما كانت هناك دولة لبنانية!

البطريرك صفير استغرب امس الحملة ضده، ونقل عنه حارث شهاب عضو الحوار الاسلامي ـ المسيحي، انه لا يطالب الا بالوفاق ويرى انه من غير الجائز ان تستأثر طائفة واحدة بالقرار في لبنان وتفرضه على الآخرين.

اما قوله بحكم الاكثرية ومعارضة الاقلية، فقد ذكر شهاب ان البطريرك متأثر بمرحلة كان فيها لبنان محكوما بكتلتين، الكتلة الدستورية والكتلة الوطنية، احداهما تحكم والاخرى تعارض، وهو يؤمن فعلا بهذه المعادلة الديموقراطية. لكن النائب فريد حبيب (القوات اللبنانية) قرأ في الحملة على البطريرك محاولة لكسر الثنائية الاسلامية ـ المسيحية في لبنان.

واستغرب حبيب موقف بعض المرجعيات الدينية المعتبرة معتدلة، ويقصد السيد فضل الله، وأسف لأن يكون العماد عون وحملته على البطريرك صفير قد شجع الآخرين على ذلك.

من جهته، امل البطريرك صفير امس ان تزول الضائقة التي يعيشها اللبنانيون في هذه الايام الصعبة وان يعود الناس الى بعضهم البعض ويحبوا بعضهم بعضا ويعملوا لمصلحة بلدهم.

وامام وفد من الجالية اللبنانية في جدة، اثنى البطريرك على وحدة وتمسك ابناء الجالية بالقيم الدينية والوطنية، معتبرا ان هؤلاء ثروة حقيقية وداعم اساسي للبلد.

الحكومة في الدوامة

على الصعيد الحكومي، فإن عملية التشكيل مازالت في الدوامة السلبية، فالنائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة قال بعد زيارته الرئيس الحص امس ان الحزب لم يقم بأي وساطة بين الرئيس المكلف سعد الحريري والعماد ميشال عون، والعماد عون يقول مجددا انه ليس من اوجد الازمة وان «على من طلع الحمار على المئذنة ان ينزله».

وشدد عون، خلال حديث تلفزيوني، على ان الازمة ستبقى خارج لبنان ولأسباب ستعرف قريبا جدا.

وعن امكانية دعوته من قبل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في افطار رمضاني، قال العماد عون: لن ازور احدا ومن يرد التفاوض فليأت الى منزلي.

عون: التفاوض بعد الاعتذار

واكد عون انه لن يكون خارج التشكيلة الحكومية بل ضمنها، وقال انه لن يستأنف التفاوض الا بعد اعتذار كل من اساء اليه، وبعد الاعتراف بحقوقه، مستبعدا ولادة قريبة للحكومة.

وعن امكانية ان تقدم المعارضة المزيد من التنازلات، لفت الى ان المعارضة اعطت 3 مقاعد من حصتها على اساس النسبية، ولن تضحي اكثر من هذا. نائب الجماعة الاسلامية د.عمار الحوت لاحظ ان الواقع الاقليمي اكثر تأزما وهذا ما ينعكس سلبا على تشكيل الحكومة. اوساط سياسية اكدت لصحيفة «السفير» ان لا حكومة في المدى المنظور، مشيرة الى ان المراوحة تعود من جهة الى غياب الدينامية المنتجة في الداخل والى امتناع الخارج عن اي تحرك لأنه يعتبر ان مهمته انتهت عند حدود تأمين التوافق الاقليمي والمحلي على الحريري رئيسا للحكومة وعلى مبدأ حكومة الوحدة الوطنية.

وقالت اذاعة «النور» انه لا جديد يذكر على صعيد تشكيل الحكومة، بدليل حديث رئيس المجلس للنواب عن مشاكل الماء والكهرباء بعيدا عن كل ما له علاقة بالسياسة، مشيرا الى ان الاستحقاقات تحتاج الى حكومة غير عادية وليس الى حكومة تصريف اعمال.

مصادر في التيار الوطني الحر ادعت وجود المشاكل الخارجية المعقدة لعملية تشكيل الحكومة، زاعمة وجود عقدة داخلية مستجدة في 14 آذار وهذا ما نفاه بالقطع النائب مروان حمادة.

الحريري: حزب الله سيكون جزءاً من الحكومة شاءت إسرائيل أم أبت؟

اثار الرئيس المكلف سعد الحريري الانتباه باعلانه العزم على تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع الفرقاء وبينهم حزب الله «شاء العدو وم ابى». واراد الحريري بقوله هذا دحض التسريبات والوشوشات التي حاولت ربط تأخير تشكيل الحكومة بتحفظ ما على اشراك حزب الله فيها، نزولا على الضغوط والتهديدات الاسرائيلية. وكان الحريري التقى معاون الامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل في قريطم مساء الاثنين الماضي على قاعدة تثبيت اجواء التهدئة وايجاد بيئة مناسبة لتذليل العقبات والعثور على مخرج من نفق ازمة التأليف بحسب اذاعة «النور» الناطقة بلسان حزب الله. وعلمت «الأنباء» ان رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط ساهم في اعادة فتح الخطوط بين الحريري والحزب بتشجيعه على اعلان هذا الموقف المبادر. وكرر الحريري التأكيد في افطار رمضاني على ان مسألة تشكيل الحكومة هي من صلاحية الرئيس المكلف بالتعاون مع رئيس الجمهورية بحسب الدستور.

الحريري: حزب الله سيكون جزءاً من الحكومة شاءت إسرائيل أم أبت؟

ومبادرة لحزب الله باتجاه عون

واللافت في هذا السياق ايضا كلام الوزير محمد فنيش (حزب الله) الذي تحدث فيه عن مبادرة للحزب الى جانب الرئيس المكلف سعد الحريري للخروج من المهاترات والسجالات وتوفير المناخ المساعد على الحوار لتمكين البلد من تجاوز هذا الاستحقاق.

وهذا يسمح بالاعتقاد ان الحزب سيتحرك على خط قريطم ـ الرابية لاقناع العماد ميشال عون بخفض شروطه لتشكيل الحكومة، وذلك بطريقة الاقناع، انسجاما مع مواقف الحزب المعلنة والنافية لمبدأ الضغط على الحلفاء وبالذات العماد ميشال عون. ويقول مصدر اكثري ان الكرة ستعود الى مرمى التيار الوطني الحر وان تلبية العماد عون دعوة الحريري للعشاء ستكون المؤشر واول الغيث. وترافق هذا التطور مع وصول سفير سعودي جديد الى دمشق وهو السيد عبدالله الصيفان ما دعا الى الارتياح في بيروت بما هو دليل على انقشاع توتر العلاقات السعودية ـ السورية المرتجى ان تكون له انعكاسات على الوضع السياسي المجمد في لبنان. وفي هذا السياق، تكرر الحديث عن عزم الرئيس المكلف سعد الحريري عرض مشروع تشكيلة وزارية على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يبدو انها حاضرة في ذهنه منذ اسبوعين.

الحكومة قبل 22 سبتمبر

لكن مصادر الاكثرية استبعدت ان يطرح الحريري اي تشكيلة حكومية قبل الانتهاء من جولة اتصالاته الجديدة التي بدأها مع النائب جنبلاط منذ يومين، وقبل ان تتبلور مبادرة حزب الله التي تحدث عنها الوزير فنيش اضافة الى جولة مشاورات جديدة للرئيس سليمان ايضا، وانه قد يطرح خلالها افكارا هادفة الى حلحلة الامور لأنه يستعجل تشكيل الحكومة بأقصر وقت ممكن وتحديدا قبل سفره الى نيويورك في 22 سبتمبر حيث سيلقي كلمة لبنان في الجمعية العامة.

سليمان هاتف الأسد

وسجل خلال الساعات القليلة الماضية اتصال هاتفي بين الرئيس سليمان والرئيس السوري بشار الاسد جرى خلاله البحث في الوضع الاقليمي والشأن اللبناني. واستقبل الرئيس سليمان رئيس المجلس نبيه بري في اللقاء الاسبوعي لهما في بعبدا، حيث عرضا التطورات وخرج بري دون الادلاء بتصريح، وتوجه الى مجلس النواب حيث وضع النواب في الاجواء الحاصلة. في هذا الوقت، دعت كتلة المستقبل النيابية التي اجتمعت برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، الرئيس المكلف الى المضي في تشكيل الحكومة وشجعته على الابتعاد عن المساجلات والمثابرة والثبات على تشكيل حكومة الائتلاف الوطني اضافة الى الاستمرار في اعتماد الحوار الهادئ. وحث النائب الاكثري بطرس حرب على الاسراع في تشكيل الحكومة ووضع الجميع امام مسؤولياتهم وليتحمل من يرفض الانضمام اليها كامل المسؤولية.

ماروني خائف من الاغتيالات

وزير السياحة ايلي ماروني جدد اتهامه للمعارضة بوضع العوائق في وجه الرئيس المكلف سعد الحريري من خلال العماد ميشال عون، واشار الى التدخل الايراني وتأثيره على المعارضة.

وقال ان حزب الكتائب من صلب 14 آذار، وطالب باجراءات امنية لحماية الشخصيات متخوفا من العودة الى الاغتيالات. وفي موقف سابق لهذه المستجدات، رأت الامانة العامة لمنبر الوحدة الوطنية بعد اجتماع لها برئاسة الرئيس سليم الحص ان المعنيين يتعاطون مع تأليف الحكومة بكل برودة وما على الناس الا ان تنتظر ولو بلا طائل. ولاحظ بيان صدر عن هذه الامانة العامة ان من آيات البرودة ان الرئيس المكلف (سعد الحريري) لم يتردد في قطع المشاورات مرتين اضافة الى اشتراطات وعثرات تضعها بعض القوى السياسية امام عجلات التأليف.

الحريري يستأنف «صيامه» عن الكلام.. وبري«يفطر» في مهرجان ذكرى الصدر

اعطى الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري الحق لكل طرف في ان يطرح في موضوع الحكومة كل ما يريد، لكن التشكيل يبقى منوطا بالرئيس المكلف متعاونا مع رئيس الجمهورية.

وبهذا القول، الذي افتتح به الحريري افطاره الكلامي بعد صيام جواز الثلاثة اسابيع، فضلا عن افطاراته الرمضانية التقليدية العامة في مقره في قريطم، واستهل الرئيس المكلف جهوده التأليفية للحكومة مصحوبة بالتشاور والغربلة مع الرئيس ميشال سليمان.

الحريري يستأنف «صيامه» عن الكلام.. وبري«يفطر» في مهرجان ذكرى الصدر

وفي اول كلام رمضاني له، توقف سعد الحريري عند وصف العماد ميشال عون بالنائب المكلف وليس الرئيس المكلف، وقال مخاطبا المفطرين على مائدته ممازحا: انا امامكم الرئيس المكلف او النائب المكلف، واذا لم يكن المسمى لرئاسة الحكومة نائبا فهل يكون الشخص المكلف؟

وقال: الرئيس المكلف، بحسب الدستور، هو الذي يشكل الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية.

واضاف: هذا لا يشكل انتقاصا من احد، لكن هذا هو الحق الدستوري للرئيس المكلف ولرئيس الجمهورية.

وتمنى الحريري لو لم ندخل في السجالات الاعلامية، ونحن نعلم ان البلد بحاجة الى الهدوء، لذلك لن ألوم احدا، وسأبقى على صمتي، مكررا القول اني انا الرئيس المكلف وسأشكل الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية، اننا نريد ان نكرس الوحدة الوطنية.

سليمان متخوف

بدوره، الرئيس ميشال سليمان متخوف من استمرار المراوحة السلبية في الوضع الحكومي، وقد نقل عنه زواره بالامس قوله ان استمرار هذه المراوحة من شأنه ان يسهل العبث بالاستقرار الامني والسياسي.

وتستند مخاوف الرئيس سليمان الى ما بدأ يلوح من عوامل امنية في مرحلة التصعيد السياسي، وثمة من يشير الى الحوادث الامنية المتكررة على محور بعل محسن ـ التبانة في طرابلس، حيث «الموقد» السريع الاشتعال للقوى الخارجية المتمددة داخليا، وقد سجلت حتى الامس ثلاثة حوادث تفجير قنابل بين بعل محسن، حيث يتواجد العلويون الميالون للمعارضة، والتبانة وبعل الدراويش حيث جمهور الاكثرية.

ومازال رئيس مجلس النواب نبيه بري على صيامه عن الكلام احتجاجا على تعثر تأليف الحكومة كما تقول مصادره التي توقعت ان يفطر في 31 الجاري خلال المهرجان الذي ستقيمه حركة امل في الضاحية الجنوبية في ذكرى تغيب الامام موسى الصدر، مؤسس الحركة، حيث سيلقي خطابا شاملا.

وكان المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل اعلن باسم الرئيس بري عن دعم الرئيس المكلف والى جانب هذا الدعم، قال خليل بعد تسليمه الحريري الدعوة لحضور الاحتفال بالذكرى السنوية لتغيب الامام موسى الصدر، اننا لانزال صائمين عن الكلام.

أمران محسومان

مصادر واسعة الاطلاع ابلغت «الأنباء» قولها ان ثمة امرين محسومين في موضوع الحكومة، الاول عدم اعتذار الحريري عن تشكيل الحكومة وبالتالي تشكيلها شخصيا، والثاني بقاء السنيورة على رأس حكومة تصريف الاعمال ريثما ينتهي الحريري من تشكيل حكومته.

واضافت المصادر ان بيان المناشدة الذي دعا فيه الحريري لوقف السجالات ونسيان الاساءة ردا على هجوم العماد ميشال عون عليه ولرفضه دعوته له الى الغداء، خفف من حدة السجالات، وبالتالي مهد لمعالجة العقبات ومنها مطالبة عون بتوزير صهره جبران باسيل، فضلا عن اصراره على الحصول على حقيبة وزارية سيادية هي الداخلية اضافة الى 4 حقائب اخرى من ضمنها وزارة الاتصالات.

عودة جنبلاط

وستساعد عملية عودة النائب وليد جنبلاط وكتلته الى الاصطفاف مع الاكثرية النيابية في تسهيل التقارب في وجهات النظر بين الرئيس المكلف والمعارضة التي راهنت على خروج جنبلاط من السرب الاكثري، الامر الذي اكد عكسه وزراء ونواب الكتلة الجنبلاطية.

تصور حكومي واضح للحريري

وواضح للاكثرية انه لدى الرئيس المكلف سعد الحريري تصور واضح لحكومته العتيدة بالحقائب والاسماء سيعرضها في جولاته الجديدة من الاتصالات وهي تبقي على وزارتي الدفاع والداخلية ضمن حصة الرئيس ميشال سليمان وتسحب وزارة الاتصالات من كتلة عون وتعطيها بدلا منها احدى وزارة الخدمات فضلا عن وزراء الدوحة.

لكن صحيفة «الوطن» السورية نقلت عن مصادر في التيار الوطني الحر ان العماد عون يتمسك بوزارة الاتصالات كونها تأتي من حيث الاهمية بعد الوزارات السيادية الاربع مباشرة، كما ان المعارضة وبالذات حزب الله ترى بقاء هذه الوزارة مع جبران باسيل لاحتياجات امنية، حيث لا تفوت اسرائيل فرصة للتنصت على هذا الحزب والتجسس عليه.

لبنان: عودة الحريري حركت الاتصالات الحكومية ولم تحرك الآمال

مع عودة الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري الى بيروت لرعاية الافطارات الرمضانية التقليدية التي اطلقها والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري منذ العام 1993، يتعين افتراضا ان تدب الحرارة في شرايين الاتصالات الهادفة الى تحريك عجلة تشكيل الحكومة، رغم قناعة مختلف الاطراف المحلية، بأن العقدة في الخارج وما الداخل الا منبر لاعلان النتائج.

وبمواكبة تجدد الحراك الحكومي عادت وتيرة السجالات الى الارتفاع، خصوصا بين تيار المستقبل الذي يتزعمه الرئيس المكلف وحزب الله الذي تتهمه الاكثرية بالوقوف وراء الشروط التي يطلقها رئيس كتلة التغيير والاصلاح العماد ميشال عون، بهدف عرقلة تشكيل الحكومة، في حين يتهم الحزب عبر النائب نواف الموسوي خطة الموفد الرئاسي الاميركي ميتشل بالعرقلة.

لبنان: عودة الحريري حركت الاتصالات الحكومية ولم تحرك الآمال

مشكلة بشقين

القيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش رأى ان المشكلة وراء تشكيل الحكومة ذات شقين: داخلي يتمثل بمطالب العماد ميشال عون، وخارجي يتمثل بحركة الدولار السوري ـ الايراني في المنطقة معتبرا في حديث لصحيفة اللواء البيروتية ان حزب الله يمارس التقية من خلال دعمه لمطالب حليفه عون، متهما الحزب بتشكيل ميليشيا في طرابلس.

وتعليقا على اتهام النائب السابق مصطفى علوش لحزب الله بتشكيل ميليشيات في طرابلس، قالت مصادر عسكرية رفيعة لصحيفة السفير ان كلام علوش على الارجح غير دقيق، وانه يندرج في اطار ممارسة الضغط السياسي، واكدت المصادر ان الوضع في طرابلس تحت السيطرة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في المعارضة ان الادعاء بان حزب الله يشكل ميليشيات في طرابلس معطوفا على التصريح الاخير للنائب محمد كبارة، انما يهدف الى الضغط على الحزب للتدخل مع العماد عون لتسهيل تشكيل الحكومة.

بدوره عضو كتلة «زحلة بالقلب» النائب عقاب صقر اكد ان الرئيس المكلف سعد الحريري انجز تقسيم الحقائب بحسب مشاوراته مع كل الكتل، وعندما نال رضى الجميع على هذا التقسيم، طرح فكرة الغداء مع العماد عون الذي فجر الموضوع بمؤتمر صحافي.

ورأى صقر ان العماد عون علم بالصيغة وعمل على تفجير الغداء والصيغة ما يدفع الى الاعتقاد ان هناك ما هو ابعد من توزير جبران باسيل.

خطة ميتشل وراء العرقلة

النائب عن حزب الله نواف الموسوي، اعطى عدم تشكيل الحكومة ابعادا دولية اوسع من خلال التساؤل عما اذا كان تأخير الحكومة وعدم اعادة بلدة الغجر المحتلة، ومزارع شبعا، لها علاقة بخطة ميتشل للشرق الاوسط بحسب السفيرة الاميركية ميتشل سيسون على لسان احد وكلائها في لبنان.

أسوأ أنواع الديموقراطية

لكن مصدرا رسميا واسع الاطلاع ووسطي الاتجاه، توقع لـ «الأنباء»، ان يستمر دوران لبنان في الفراغ الحكومي، لأن المعادلة الراهنة التي أوجدت وضعيات سياسية وأمنية على حساب الدولة وسيادتها، فرضت أسوأ أشكال الالتزام بالديموقراطية التوافقية في لبنان، والتي لا مثيل لها في اي بلد كان.

واضاف المصدر ان هذه المعادلة أدت عمليا الى تعطيل مسار الدولة التي باتت تعيش دون رئيس او حكومة او مياه او كهرباء، الى جانب الشروط التعجيزية التي يطرحها بعض الأقطاب.

وتابع يقول ان هذه المعادلة أدت عمليا الى تعليق فعلي للدستور وللسلطة.

عون رداً على صفير

بيد ان رئيس تكتل الإصلاح والتغيير العماد ميشال عون أمل تأليف الحكومة في خلال شهر رمضان بعدما كان توقع الأسبوع الماضي تأخر تشكيلها الى افتتاح الموسم الدراسي في أكتوبر.

وقال عون لقناة «أو. تي .ڤي» التابعة له، ان العمل ممكن في شهر رمضان، وان الرئيس المكلف سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة أكدا ان لا مشكلة في تأليف الحكومة في رمضان.

وردا على دعوة البطريرك الماروني نصرالله صفير لتشكيل حكومة أكثرية اذا ما تعذر الاتفاق على حكومة وفاق قال العماد عون: لبنان لا يعيش إلا بالتوافق ولا يمكن ان يحكم بالأكثرية ويجب إخراج هذا الموضوع من دائرة البحث.

وقال النائب عون ان اكبر جهاز صمام أمان للعالم هو مجلس الأمن وهو يعمل بالتوافق.

وعن لقائه الموعود مع النائب وليد جنبلاط قال: لسنا في حرب مع جنبلاط، لكن اللقاء معه مؤجل الى ان تسمح الظروف بذلك.

باسيل: عون قدم تنازلين

من جهته، وزير الاتصالات جبران باسيل، الذي تتصدر عقدة توزيره معوقات تشكيل الحكومة، أبلغ صحيفة «السفير» ان العماد عون قدم تنازلين مسبقين من اجل تسهيل مهمة الرئيس المكلف وهما: التنازل عن مطلب النسبية في تشكيل الحكومة، والقبول بصيغة 15 ـ 10 ـ 5، والثاني التنازل عن مطالب الحصول على 6 وزراء لكتلته ثم القبول بـ 5، على الرغم من ان عدد اعضاء التكتل زاد في الانتخابات الاخيرة.

واعتبر باسيل ان المطلوب من الحريري ملاقاة عون بتنازلات مماثلة، لم يحددها، أملا في ان يعود الحريري من السعودية برؤية أفضل.

بدوره نائب رئيس الحكومة عصام ابوجمرة رفض من راشيا مقولة عدم توزير الراسبين في الانتخابات النيابية، معتبرا انها فاشلة.

وقال ابوجمرة: نحن 3 وزراء، واذا كنا نخيف الحكومة العتيدة لهذه الدرجة فبئس حكومة كهذه.

التيار العوني يفتح النار على البطريرك وعودة جنبلاط إلى الأكثرية

خفت حدة السجالات السياسية، اقله من جانب قوى 14 آذار، نزولا عند توصية الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، العائد الى بيروت بين لحظة وأخرى تمهيدا لاستئناف حركة التواصل على مضمار تأليف الحكومة.

التيار العوني يفتح النار على البطريرك وعودة جنبلاط إلى الأكثرية

ويعتقد اكثريون ان التهدئة التي دعا اليها الحريري، مدعومة بمواقف الحلفاء من أمين الجميل الى سمير جعجع العائد من الولايات المتحدة بأجواء مفعمة بالغموض، خصوصا، حيال الوضع في ايران المرتبط بمهلة اميركية حتى نهاية سبتمبر، والذين التزموا «هدنة الكلام» تعزيزا لفرص الحل الحكومي، لكن الذي بدا ان هذه الهدنة قامت من طرف واحد، بدليل استمرار الحملة من جانب نواب التيار الوطني الحر على الرئيس المكلف، كما على البطريرك صفير، رغم ان التهدئة كانت شرط العماد ميشال عون لتناول الغداء على مائدة الرئيس المكلف سعد الحريري.

حملة على الحريري وصفير

فقد وسّع التيار الوطني الحر من حملته على رئيس الحكومة المكلف وعلى البطريرك الماروني نصرالله صفير بمواكبة انتقاد الصحف السورية لتدخلات الروحيين في السياسة في لبنان.

فقد تساءل الوزير جبران باسيل عن المنطق والحكمة في تصرف المعني الأول بالحكومة، وكأنه في اجازة بانتظار شيء ما، وقال: المعني الأول يجب ان يكون المستعجل الأول.

باسيل كان يعلق في قوله هذا على سفر رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الى تلفزيون المنار الناطق بلسان حزب الله. واضاف ان العلاقة بين حزب الله والتيار الوطني الحر ليست علاقة ضغوط، والعونيون متمسكون بمطالبهم لأنهم يمثلون اكثر من نصف المسيحيين. وأشار الى انه لم تحصل مشاورات لبنانية حول الحكومة الا لفترات ضيقة منذ تكليف الحريري حتى الآن، مشددا على ان لبنان لا يقوم الا بالتوافق الديموقراطي بين الجميع. وفي رد ضمني على البطريريك الماروني نصرالله صفير قال ان من يقول فلتحكم الأكثرية يريد الاضرار بالمسيحيين.

وقال: نحن المستعجلون والمضغوطون والذين نتعرض، والمعني الأول يتصرف وكأنه في اجازة.

نقولا: صفير يرى بعين واحدة

النائب نبيل نقولا عضو كتلة التغيير والاصلاح العونية كان اكثر صراحة حينما قال ان البطريرك صفير يرى الأمور بعين واحدة وباتجاه واحد، مذكرا اياه بأن زمن العجائب ولّى.

نقولا استنكر في ذات الوقت الحملات التي تشن على العماد ميشال عون والتي تتهمه بعرقلة تشكيل الحكومة ودعا الرئيس المكلف سعد الحريري الى ايضاح الأمور حيث ان المشكلة داخل الاكثرية وفي ارتباطاتها الخارجية كما يقول. وعن لقاء الرئيس المكلف العماد عون قال نقولا: لا مشكلة في ذلك، شرط ان توقف «حاشية الحريري حملتها المسعورة على العماد عون والتيار الوطني الحر، وإلا ما الفائدة من لقاء كهذا؟».

بيد ان المرحلة السياسية الفائتة حسمت نقطتين جدليتين، خارج إطار التشكيل الحكومي:

ـ عدم إمكانية جمع مجلس الوزراء المستقيل، في ضوء إجماع الخبراء الدستوريين على القول انه لا جلسات لمجلس الوزراء في مرحلة تصريف الأعمال، إلا في الظروف الاستثنائية التي لا تبدو قائمة الآن. والنقطة الثانية تتعلق بأبعاد استدارة النائب وليد جنبلاط عبر مزيد من التوضيحات، وآخرها ما ورد بالأمس على لسان الوزير وائل ابوفاعور الذي قال: لا تعديل في مواقف جنبلاط ولن يكون مسموحا استغلالها، وهو كان وسيبقى في الأكثرية.

وفي رد على موضوع انعقاد جلسات مجلس الوزراء ودور حكومة تصريف الاعمال، اكد وزير الدولة خالد قباني بعد لقائه الرئيس ميشال سليمان على ان اجتماع مجلس الوزراء المستقيل لن يحصل الا في الظروف الاستثنائية وعندها يعتبر مجلس الوزراء حكومة دستورية تمارس كل الصلاحيات. اما عن النقطة الاشكالية الثانية والمتعلقة بابتعاد جنبلاط عن 14 آذار، فقد ذكرت مصادر الامانة العامة لهذه القوى ان جنبلاط سيشارك في الاجتماع الموسع لنواب 14 آذار تحت مسمى الاكثرية النيابية وليس 14 آذار بناء لرغبته، وهو الذي اعلن مؤخرا انه من هذه الاكثرية. وعلمت «الأنباء» انه اتفق على تشكيل لجنة مشتركة بين الحزب التقدمي الاشتراكي وامانة 14 آذار لمتابعة البحث في القضايا الخلافية. وتجري ترتيبات لعقد الاجتماع الموسع لنواب الاكثرية من اجل تجديد دعم الرئيس المكلف سعد الحريري والتأكيد على ان قوته لا تستند الى العوامل الخارجية وحدها، انما ايضا الى الالتفاف الداخلي حوله كحائل دون استفراده من اي طرف، الامر الذي يعزز ويقوي موقفه في المفاوضات الصعبة لتشكيل الحكومة. وفي معلومات «الأنباء» ايضا ان النائب جنبلاط سيحضر هذا الاجتماع الاكثري شخصيا بعد اعادة تسميته بما هو عليه، اي الاكثرية النيابية.

مصادر لبنانية لـ «الأنباء»: خارطة طريق كويتية ـ قطرية لدفع المشاورات «الحكومية »

دخلت مساعي تأليف الحكومة اللبنانية التي اجتازت يومها السادس بعد الخميس امس، استراحة رمضانية لبضعة أيام، مع مغادرة الرئيس المكلف سعد الحريري بيروت مساء الجمعة الى المملكة العربية السعودية في زيارة وصفت بأنها خاصة، لارتباطها بوجود عائلته هناك.

وبالطبع، لو رأى الرئيس المكلف، في جو التأليف سحابة ماطرة، لما غادر لكنه اكد قبل المغادرة وعقب لقائه السفير السعودي علي عسيري والسفير الأردني زياد المجالي والسفير الروسي سيرغي بوكين، استمراره في عملية تأليف الحكومة أيا تكن الظروف.

مصادر لبنانية لـ «الأنباء»: خارطة طريق كويتية  ـ قطرية لدفع المشاورات «الحكومية »

وأصدر الحريري بيانا هنأ فيه اللبنانيين عموما والمسلمين خصوصا بشهر رمضان، آملا من جميع الأطراف السياسية ووسائل الإعلام اللبنانية ان تغتنم هذه الفرصة للتعالي على الجراح ونسيان الإساءة وتفضيل التسامح ونبذ الفتن ووقف السجالات والابتعاد عما يفرق بين الناس والبحث عن أفضل العلاقات بين مكونات المجتمع حرصا على الخير العام.

الإفطارات الرمضانية

وقالت مصادر في 14 آذار لـ «الأنباء» ان الرئيس المكلف سيعود الى بيروت لحضور الإفطار الرمضاني الرسمي الذي دعا اليه الرئيس ميشال سليمان في الاول من سبتمبر، ولرعاية الإفطارات الرمضانية التي يقيمها في دارته كل سنة، وقد تم توجيه الدعوات للفعاليات السياسية والدينية لهذه الغاية.

وتمنى الحريري عودة هذا الشهر بعدما تكون الاراضي اللبنانية تحررت من الاحتلال الاسرائيلي ويكون الشعب الفلسطيني استعاد حقوقه وفي المقدمة حق العودة الى دولة فلسطينية عاصمتها القدس.

في هذا الوقت جدد حزب الله عبر قناة «المنار» نفيه التعهد للرئيس المكلف باقناع العماد ميشال عون في موضوع الحقائب الوزارية، وقال ان ذلك مجرد كذب وافتراء وادعاءات لا اساس لها، وان حصة التيار الوطني في الحكومة تبحث مع العماد عون وليس مع حزب الله.

هذا النفي المكرر تزامن مع معلومات تشير الى ان الرئيس المكلف سعد الحريري قرر معاودة الاتصال بالحزب وقد ارسل من يطلب المواعيد لاستئناف الاتصالات.

ونقلت «المنار» عن معاون الامين العام الحاج حسين خليل قوله مرارا للحريري ان حصة التيار الوطني تبحث مع عون.

ورد وزير العدل ابراهيم نجار بالقول: لقد اعتدنا الثقة بالتزام حزب الله بتعهداته، وانا استغرب كسواي، نفي الانطباع بوجود التعهد، واعاد نجار الى الذاكرة ما حصل في «الدوحة»، عندما رفض العماد القبول بالحل، لكن حلفاءه اقنعوه في الرابعة صباحا بان يمشي في الموضوع، فمشى، وهذا ما نراه ممكنا الآن عندما يرى حزب الله او غير حزب الله ان على العماد عون تسهيل الامور.وقال الوزير نجار ان استمرار الازمة افضل من الحل السيئ، واضاف ان المصلحة العامة تقضي بحكومة اقطاب وحولهم وزراء يهتمون بتسيير الامور الحكومية.

واقترح توزير «ستة اقطاب و22 وزيرا لتسيير الامور، وقال انه في كل الازمات اللبنانية كانت هناك حكومة اقطاب او حكومة تكنوقراط، وهكذا حكومة يمكن الركون اليها».

عود إلى «الدوحة»

ورغم الاستراحة الرمضانية التي بدا أن المشاورات بدأتها، عاد المحرك العربي والدولي للعمل بفاعلية على خط عدم تحول تعثر التأليف للحكومة العتيدة الى ازمة سياسية في لبنان. وفي هذا الصدد كشف نائب من 14 آذار لـ «الأنباء» عن حركة عربية مرتقبة ستتبلور في غضون الساعات والأيام القليلة المقبلة تجاه لبنان، وسيكون محورها دولتي الكويت وقطر اللتين وضعتا ما يشبه «خريطة طريق» على خط السعودية ـ سورية من اجل اعادة تحريك المسار السياسي بينهما والوصول الى صيغة ممكنة تتيح المجال امام تشكيل الحكومة برئاسة سعد الحريري. ويعتقد النائب ان الدخول في شهر رمضان المبارك لن يؤثر قطعا على هذه الحركة التي جرت تهيئة الظروف المناسبة لها.

وزيارة الحريري الى السعودية ليست بعيدة من المشاورات الجارية بهذا الخصوص.

ويقول مصدر آخر واسع الاطلاع لـ «الأنباء» انه «ليس صحيحا» ما أشيع حول عدم تطرق القمة الايرانية ـ السورية في طهران بين الرئيسين بشار الأسد ومحمود أحمدي نجاد الى الملف اللبناني بواقعه الحكومي الراهن بدليل انه فور عودة الأسد الى دمشق كان يلاقيه اليها امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني راعي اتفاق الدوحة، في تتابع للقاءات يشي بأن شيئا ما بدأ يهل عليه عربيا واقليميا وليست فرنسا بعيدة عنه باعتبار انها ستسوق التسوية دوليا وتحديدا عند واشنطن.

ويكشف المصدر ان «مقولة الرئيس نبيه بري منذ نحو شهر حول بقاء القديم على قدمه فيما خص تشكيل الحكومة هو بيت القصيد وهو كلام لم يخرج عن عبث انما مرتكز الى حقائق ناجمة عن عقد تواجه التأليف عند فريقي الموالاة والمعارضة وللأسف هي في المقلبين مسيحية مستعصية على الحل وتحتاج الى مخرج يحفظ ماء الوجه».

ويوضح المصدر في هذا السياق انه «بدأت جهات وازنة وبعد استمزاج آراء قيادات عربية ودولية تسويق فكرة اعادة احياء اتفاق الدوحة الذي بكّر البعض في نعيه قبل الانتخابات النيابية من دون حسبان ما قد تفرزه مجددا من تعقيدات تجعل المحافظة على مندرجات وروح هذا الاتفاق أكثر من ضرورة، ومنطلق تسويق هذه العودة ليرتكز الى ان هذا الاتفاق فيما خص تشكيل الحكومة سيشكل المخرج اللائق للجميع، بحيث يمكن العماد عون من التراجع عن مطالبه باعتبار انه ملتزم سياق الاتفاق اللبناني ـ العربي ـ الدولي، ويزيح عبئا عن الرئيس المكلف سعد الحريري المعتصم بالصمت رغم وجود مشكلة توزيع حقائب عند الفريق المسيحي في صفوف الاكثرية».

ويستبعد المصدر «عدم موافقة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على مخرج كهذا وهو الذي عبر صراحة اكثر من مرة عن استعداده لتسهيل ولادة الحكومة في حال توافق الفرقاء جميعا على صيغة للشراكة داخل هذه الحكومة، لا بل ان العودة الى تقسيمات الدوحة ستظهر للرأي العام اللبناني مرة جديدة ان رئيس الجمهورية هو المضحي من اجل المصلحة العليا للبلاد وهذه التضحية تحتاج الى شجاعة تنقص الكثيرين، للأسف في لبنان».

ويلفت المصدر «الى ان مغادرة الرئيس الحريري الى السعودية ورغم الإعلان عن طابعها الخاص، لا يمكن فصلها عن المشاورات الجارية على اكثر من صعيد لتظهير المخرج ـ الحل للعقدة الحكومية، مع عدم استبعاد ان تحمل الايام المقبلة اخبارا «مفرحة على هذا الصعيد».

سليمان لا يرى التشكيل بمتناول اليد وحزب الله يدعو الحريري لمخرج مع عون

مرحلة من التجاذب السياسي تحاصر ولادة الحكومة الحريرية، بعد ظهور الخلافات الى العلن، لأول مرة منذ التكليف.

وفي حين كانت الانظار تترقب موقف حزب الله من مطالب العماد ميشال عون، جاء إعلان نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم بعدم الالتزام بغير الصيغة التي اتفق عليها، وان الدور انتقل الى الرئيس المكلف، وهذا ما أكد عليه عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أيضا، والذي جدد التأكيد على ان الحزب قام بواجبه الوطني ولعب دورا محوريا للوصول الى الصيغة الحكومية المتفق عليها، داعيا الرئيس المكلف للبحث عن المخارج من خلال محاورة الأطراف. وهذا ما اعتبرته أوساط الرئيس المكلف بمثابة التنصل العلني من الضغط على العماد عون.

سليمان لا يرى التشكيل بمتناول اليد وحزب الله يدعو الحريري لمخرج مع عون

من المراوحة إلى التصعيد المتدرج

وهكذا تطور المشهد الحكومي من حال المراوحة الى التصعيد المتدرج، بعد دخول حزب الله على خط المواقف داعما لوجهة نظر حليفه العماد ميشال عون وقالت صحيفة «المستقبل» ان حزب الله تنصل من معالجة مشكلة حليفه عون، مكتفيا بإعلان الالتزام بصيغة 15 ـ 10 ـ 5 الرقمية فقط، وهي صيغة سياسية تشمل دور رئيس الجمهورية والحقائب السيادية.

في المقابل قالت مصادر في حزب الله لـ «النهار» انه من غير المقبول التعامل مع الحزب وكأنه أداة للضغط على العماد عون، وان الحزب سهل موضوع الصيغة لكنه لا يتدخل في موضوع الحقائب.

وتحدثت صحيفة «السفير» القريبة من المعارضة ان الرئيس المكلف سعد الحريري سيقوم خلال الساعات المقبلة بخطوة بالغة الأهمية. ونقلت عن مصدر وزاري موال انه في ضوء المراوحة والتعطيل اللذين بدءا يأكلان من رصيد الحكومة، قبل ان تؤلف، فإن الحريري قد يبادر خلال الأيام المقبلة الى وضع تصور متكامل لحكومته يتضمن توزيع الحقائب للأطراف ومعظم الأسماء، وان الهدف من الطرح الذي لقي تشجيع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، هو وضع كل الأطراف امام مسؤولياتهم. ولفت المصدر الانتباه الى ان رئيس الجمهورية قد يبادر في حال لم تنجح هذه المحاولة في اخراج الحكومة من عنق الزجاجة الى دعوة حكومة تصريف الأعمال الى الانعقاد بالاستناد الى أعراف وسوابق حصلت في الماضي.

مصدر في المعارضة عقّب على هذا بالقول: ان تشكيلة الأمر الواقع ان حصلت فذلك يعني تصعيب الأمور ودفعها الى تصعيد سياسي خطير، إضافة الى ان العودة الى جلسات مجلس الوزراء بحكومة تصريف أعمال، تشكل مخالفة واضحة للدستور وبالتالي لا يعتد بأي عمل تقوم به.

وكان الرئيس ميشال سليمان التقى رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة مساء أمس الأول، الذي قال ان الرئيس المكلف باق على صموده في تشكيل الحكومة الائتلافية بما يتوافق مع احكام الدستور.

ودافع السنيورة عن انجازات قوى الأمن الداخلي «التي تمكنت في السنوات القليلة الماضية من تحقيق قفزات جبارة نتيجة جهود قيادتها وكل قطاعاتها ضباطا وعناصر».

دعوة الحكومة المستقيلة للاجتماع

وعلى هذه الخلفية دعا الرئيس سليمان حكومة تصريف الأعمال الى اجتماع يخصص لبحث اوضاع السجون وتحسينها منعا لتكرار ما حصل في رومية، لافتا الى اهمية ان يكون الجيش والقوى الأمنية على قدر من التجهيز بما يتلاءم مع المهمات الأمنية المفترض القيام بها على الحدود وفي الداخل، ودعا الى وقف التصعيد السياسي.

ونقل احد نواب الاكثرية لـ «الأنباء» عن الرئيس سليمان ان امر التشكيل ليس بمتناول اليد في القريب العاجل.

ولمح الرئيس سليمان الى الثقة الكاملة بوزير الداخلية زياد بارود، وان وزارتي الدفاع والداخلية ستبقيان في عهدته، من ضمن الملف الأمني الذي أوكل اليه منذ انتخابه رئيسا.

وبحسب النائب المذكور فإن الرئيس سليمان يكرر التأكيد على موقفه المبدئي الرافض لتوزير الراسبين في الانتخابات النيابية.