حذر الرئيس ميشال سليمان من مخاوف جدية من دخول البلاد مرحلة من التوترات على اكثر من جبهة حال لم تتسارع الجهود لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي هي الضمانة الاساسية لتفادي الانزلاق الى ما لا يريده احد في البلد.
ونقل زوار الرئيس سليمان انه يعمل بكل طاقته لتشجيع الاطراف الداخلية للوصول الى اعلى نسبة من التفاهمات الى جانب القيام ببعض المبادرات لترطيب الاجواء، وان مأدبة الافطار التي سيقيمها غدا الثلاثاء لن تكون الاولى والاخيرة وهو يسعى من اجل عقد لقاءات ثنائية او اوسع من ذلك.

وكان الرئيس سليمان اجرى ظهر اول من امس اتصالا بالعماد ميشال عون وشجعه على المضي في مبادرة اللقاء مع الرئيس المكلف، مبديا استعداده لكل ما من شأنه الاسراع بتشكيل الحكومة.
النائب العوني ابراهيم كنعان لاحظ ان عملية تشكيل الحكومة بدأت تتخذ منحى ايجابيا بعد مبادرة الرئيس المكلف سعد الحريري باتجاه العماد عون، معتبرا ان المهم في لقاء الحريري ـ عون الجوهر والاساس.
في هذا الوقت، زار وفد قيادي من حزب الله ضم المعاون السياسي للامين العام الحاج حسين خليل ومسؤول الارتباط الحاج وفيق صفا، العماد عون في الرابية وتم التشاور في المستجدات.
غير ان وزير الاتصالات جبران باسيل قال ان لقاء الرابية لا علاقة له باللقاء المطروح في بعبدا الذي اعتبره حلا شكليا لمشكلة تحتاج الى حل بالمضمون.
وسئل باسيل عما اذا كان العماد عون سيلبي الدعوة للقاء الحريري، فأجاب: الصباح رباح.
وعلمت «الأنباء» انه ما لم يحصل اللقاء في اي ساعة من الليل الماضي فإنه سيكون قبيل موعد الافطار الرئاسي في بعبدا عصر غد.
ويبدو ان عقدة توزير الوزير جبران باسيل، الذي يعتبرها عون بمنزلة تحد له، مازالت مشدودة.
المحطة الثانية هي محطة الاجتماع الاول لنواب الاكثرية الـ 71 منذ الانتخابات، الثالثة من بعد ظهر اليوم في قريطم، ثم محطة الاحتفال بذكرى تغيب الامام موسى الصدر في الخامسة من بعد ظهر اليوم ايضا في الضاحية الجنوبية، حيث سيفك الرئيس نبيه بري صيامه عن الكلام منذ تعثر تشكيل الحكومة، اما المحطة الرابعة فتتمثل بالافطار الرمضاني الرئاسي الذي دعا اليه الرئيس ميشال سليمان غروب يوم غد.
وامل الرئيس المكلف ان يثمر لقاؤه الموعود مع العماد عون نتائج ايجابية وكرر في خطاب بإفطار قطاع الشباب في تيار المستقبل: ما يهمنا هو لبنان واننا نتعالى دائما على الجراح ونمد اليد، لأن لبنان اهم واكبر من اي رجل سياسي.
لكن مواقف وتصريحات الوزير جبران باسيل لا تشجع كثيرا، ففي تصريح لـ «النهار» امس، قال: ان اسهل العقد هي عقدة اللقاء بين الحريري وعون، لكن الاصعب هي عقد العمة والعم، واذ سئل عن المقصود بالعم اجاب: العم سام.
اما العمة فهي الوزيرة بهية الحريري التي يطرح باسيل اسمها ضمن العقد.
وكشف النائب آلان عون ان الرئيس ميشال سليمان اتصل بالعماد عون وناقشا المبادرة الحريرية.
ورأى من المهم ان يجيب هذا الاجتماع على هواجس العماد عون من محاولة تحجيم التيار الوطني الحر، معتبرا ان ذلك هو جوهر المشكلة، حيث يتعين الحصول على ضمانات حول طريقة التعاطي مع التيار كشريك حقيقي في المرحلة المقبلة.
وعن افطار بعبدا، قال النائب عون ان غياب العماد قد يرتبط بأسباب لوجستية لا علاقة لها بالسياسة، والدليل ان نواب التكتل سيحضرون.
وذكرت مصادر قريبة لـ «الأنباء» ان احد اركان الاكثرية طرح اسم شانتال عون كريمة العماد عون كبديل عن زوجها الوزير جبران الذي يواجه بڤيتو حاسم من جانب الرئيسين سليمان والحريري على خلفية عدم فوزه بالانتخابات، الا ان المراجع المعنية اعتبرت هذا الطرح بمنزلة مزحة.
وهي قد تشكل مدخلا لازمة نظام اذا ما بقي الحال على ما هو عليه.
واشار الى تقليص عدد المسيحيين في لبنان من 56 الى 34% من سكان لبنان الآن.
النائب أبوفاعور: لبنان طائرة مخطوفة
الوزير وائل ابوفاعور (كتلة اللقاء النيابي الديموقراطي) شبه الوطن بالطائرة المخطوفة، آملا لو ان الخاطفين على رأي واحد.
واضاف: الكل يريد ان يذهب بهذا الوطن وبهذه الطائرة الى الوجهة التي يشتهيها، معتبرا الا مخرج للبنان واللبنانيين الا بالتوحد.
وقال ابوفاعور: الى ان تدق الساعة الدولية والاقليمية والساعات المتعددة المتحكمة بمصير الوطن ايذانا بتشكيل الحكومة، اتمنى ان نعرف نحن اللبنانيين كيف نخفف من المخاطر السياسية والاقتصادية والامنية لأن لحظة الفراغ التي نمر بها من دون الحكومة هي لحظة انكشاف سياسي وغير سياسي، داعيا الى شبكة امان سياسي واقتصادي.
من جهته، قال نائب بيروت نهاد المشنوق ان الذين يعتقدون انهم محاصرون للرئيس المكلف مخطئون، فالرئيس الحريري بكلمات قليلة لكن صادقة يشعر الناس بانهم هم المحاصرون، وهو قادر على الاستمرار بموجب روح الدستور القائمة على المصلحة العامة.







