لبنان يعيش جردة حسابات 2009 ويستعدّ لعام الاستحقاقات المحلية

الكل مشغول بجردة حساباته، بما كان في السنة الفائتة وما قد يكون في السنة الجديدة، حيث الاستحقاقات اللبنانية كثيرة من التعيينات الادارية والأمنية الى الموازنة العامة المعلقة منذ خمس سنوات الى مؤتمر الحوار الوطني، وجدول اعماله المحصور في الاستراتيجية الدفاعية وعنوانها المقاومة وسلاح حزب الله الذي تجدد السجال حوله على خلفية الخطاب الاخير للسيد حسن نصرالله، وحادث الانفجار داخل مقر حركة حماس في الضاحية الجنوبية.

لبنان يعيش جردة حسابات 2009 ويستعدّ لعام الاستحقاقات المحلية

بيد ان ثمة اولويات مطروحة امام الحكومة عرضها الرئيس ميشال سليمان مع رئيس الوزراء سعد الحريري، عشية سفر رئيس الجمهورية في زيارة خاصة الى باريس، ينتظر ان يتخللها لقاء مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بعد غد، وضمن هذه الاولويات التعيينات واصلاح الادارة واجراء الانتخابات البلدية في موعدها خلال شهر مايو المقبل، وصرف النظر عن التأجيل الذي يطرحه البعض، على خلفية الحاجة الى تعديل قانون الانتخابات البلدية الى جانب خفض سن الاقتراع الى 18 سنة بدلا من 21.

الحريري مع الانتخابات البلدية

ويبدو ان رئيس الحكومة ومن خلفه كتلة المستقبل مع اجراء الانتخابات في موعدها، التزاما بالاصول الدستورية من جهة، واستعجالا للتخلص من بعض رؤساء البلديات الحاليين في المدن الرئيسية، وغير الفعالين من جهة ثانية، في حين يبدو رئيس المجلس النيابي نبيه بري ميالا الى تأخير الانتخابات البلدية والاختيارية ريثما يتم تعديل قانون الانتخابات بحيث يصبح بالامكان انتخاب رئيس البلدية ونائبه من الناخبين مباشرة بدل اعضاء المجلس المنتخبين.

بدوره الرئيس ميشال سليمان لفت الى وجوب وضع آلية للتعيينات، وملء الشواغر تعتمد الكفاءة والنزاهة والتضحية معيارا اسياسيا، ونوه بعمل الجيش والقوى الأمنية من اجل ترسيخ الاستقرار.

لقاء سليمان ـ ساركوزي

وسيكون لقاء سليمان ـ ساركوزي، من دون جدول اعمال محدد ما يعني ان كل الملفات ستكون مفتوحة وأولها نتائج محادثات سليمان مع الرئيس الاميركي باراك اوباما، ولاسيما عملية تسليح الجيش اللبناني اضافة الى الابعاد الناتجة عن زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى سورية، والتي اسست لتفعيل العلاقات بين البلدين.

التهديدات الاسرائيلية للبنان ستكون حاضرة ايضا في اللقاء، وسيطلب سليمان من ساركوزي الالتزام بالقرار 1701، وسيكون التنسيق بين وفدي البلدين في مجلس الأمن ضمن محاور النقاش، خصوصا ان فرنسا ساهمت في ايصال لبنان الى العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن، وضمن المباحثات ايضا المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط.

بري متمسك

بدوره رئيس مجلس النواب نبيه بري اكد ان السنة الجديدة ستشهد تزخيما لتشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية، وقال بري امس انه سيعقد مؤتمرا صحافيا ليقول فيه الكلام بكل وضوح، تلافيا لأي التباس، وعلى من لا يريد تشكيل هذه الهيئة ان يقول ذلك صراحة، وعندها يبنى على الشيء مقتضاه.

وأضاف بري انه ينتظر الموازنة العامة الجديدة في الأسابيع القليلة المقبلة، مؤكدا انه لا كلام حتى الآن حول التعيينات علما انها باتت ضرورة حتمية، لأن نصف الادارة بات فارغا، لاسيما وظائف الفئة الأولى.

الحريري يستعجل ترسيم الحدود

من جهته، رئيس الحكومة سعد الحريري وقع امس الاول مراسيم ترقيات ضباط الجيش والأمن الداخلي والأمن العام وكل القوى المسلحة، بعد ان وقع رئيس الجمهورية والوزراء المختصون هذه المراسيم التي ستصبح سارية اعتبارا من اول يناير 2010.

كما وضع الحريري الملفات العالقة مع سورية على الطاولة سيما ما يرتبط منها بآلية ترسيم الحدود، وذلك في اجتماع عقده مع اللجنة اللبنانية المكلفة بمتابعة الملف، وبحضور وزير الخارجية الذي كشف بدوره عن استمرار المحادثات بشأن الترسيم، كما حضر الوزير جان اوغاسبيان الذي كلف بمتابعة قضية المعتقلين والمفقودين اللبنانيين في سورية.

وتضم اللجنة اللبنانية لترسيم الحدود ثلاثة ضباط من الجيش وقضاة فضلا عن محافظ البقاع القاضي انطوان سليمان، شقيق الرئيس ميشال سليمان وهي برئاسة الأمين العام لوزارة الخارجية بالوكالة السفير وليم حبيب.

..واستئناف استجرار الكهرباء من سورية

وفي سياق العلاقات مع سورية، وقع مدير عام كهرباء لبنان كمال حايك مع نظيره السوري على تجديد عقد استجرار لبنان الطاقة من سورية. من جهته، قال وزير الإعلام السوري محسن بلال: نحن واللبنانيون عائلة واحدة، وسورية مستعدة لكل الخطوات التي تثبت استقرار لبنان والذهاب بالعلاقات الى المستوى الأعلى من الاخوة.

بارود يرد على «المستقبل»

في غضون ذلك وجهت كتلة المستقبل (بعد اجتماعها الأسبوعي برئاسة السنيورة في قريطم) انتقاداتها في عدة اتجاهات: الأول باتجاه وزير الداخلية زياد بارود على خلفية عدم صدور تفسيرات حول انفجار الضاحية الجنوبية وأضراره وتفاصيله. والثاني باتجاه وزير الأشغال غازي العريضي على خلفية مباشرة الأشغال على شاطئ كورنيش المنارة، معتبرة ان لا مبرر لها لأن في بيروت ثلاثة مرافئ تاريخية لصيد الأسماك ولا توجد خارجها مرافئ صيد طبيعية أو صيادو أسماك. واستدعى هذا الموقف ردا من العريضي الذي أشار الى ان العمل على الكورنيش ليس جديدا بل انطلق قبل عام، وانتهت المرحلة الأولى منه، موضحا انه لا يقتطع شيئا من الكورنيش البحري اطلاقا.

وزير الداخلية زياد بارود استغرب من جهته ما تضمنه بيان كتلة المستقبل الذي طالب الوزارة باعطاء معلومات عن الانفجار في مقر حماس بالضاحية، لافتا الى انه تحدث مع رئيس الوزراء سعد الحريري في هذا الشأن، وقال ان وزارة الداخلية جزء من الحكومة، ونحن جميعا نتشارك المسؤولية.

واضاف ان اعطاء المعلومات هو شأن النيابة العامة ودوائر التحقيق، واما عن تواجد الاجهزة الامنية في مكان الانفجار، فقد اعتبر ان هذه الاجهزة تتواجد في اي مكان.

عون للّبنانيين المغتربين: لا تخافوا على لبنان ولا تلتفتوا للإعلام الصهيوني

وضع الانفجار الذي استهدف احد مكاتب حركة حماس في الضاحية الجنوبية لبيروت، الحكومة اللبنانية امام اختبار القدرة على فتح ملف الانتشار الفلسطيني خارج المخيمات المخصصة للاجئين، في ضوء الذيول التي تولدت عن هذا الانفجار، وأهمها استمرار المرجعية الأمنية في بعض المناطق خارج قبضة السلطة الأمنية اللبنانية الشرعية التي منعت من الوصول الى «مسرح الانفجار».

عون للّبنانيين المغتربين: لا تخافوا على لبنان ولا تلتفتوا للإعلام الصهيوني

وكانت حماس ذكرت لاحقا ان الانفجار ناتج عن صندوق للتبرعات مرسل باسم مسؤول حماس في لبنان اسامة حمدان ويبدو انه انفجر اثناء محاولة فتحه من قبل بعض المرافقين مما ادى الى مقتل اثنين منهم وجرح ستة آخرين.

رئيس الهيئة التنفيذية لدى القوات اللبنانية د.سمير جعجع سأل وزير الداخلية زياد بارود عن مبرر وجود مكتب لحركة حماس في الضاحية الجنوبية خارج المخيمات المعترف بها، وهل هذا المكتب حاصل على ترخيص؟ وهل من علم للدولة بوجوده؟

حمدان: مكتبنا معروف منذ 1992

وقد سارع اسامة حمدان الى الرد عبر قناة «المنار» مؤكدا ان هذا المكتب معروف منذ العام 1992.

ولم يستبعد حمدان تورط اسرائيل في هذا العمل، وقال ان الاستنتاج بذلك تصرف طبيعي ومنطقي.

بدوره رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط، وصف ما حصل في الضاحية «بالعملية التخريبية» التي تؤكد استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان، سواء من خلال الانتهاكات الجوية او البرية او البحرية، او من خلال اعمال أمنية كهذه، علما ان مسؤول حماس في لبنان اسامة حمدان لم يطلق سهام الاتهام بأي اتجاه حتى بالنسبة لإسرائيل بل على العكس ان العودة الى تصريحاته المتريثة والمضبوطة اعطت انطباعات مختلفة تماما.

النائب موسى: رسالة إسرائيلية

بدوره عضو كتلة «التحرير والتنمية» النائب ميشال موسى اعتبر ان تفجير الضاحية رسالة اسرائيلية المنشأ تقول انه يمكننا الوصول الى اي مكان، مشيرا الى ان ما حصل في الضاحية موجه الى (قوى) الممانعة وإلى المقاومة.

ولفت الى ان المقاومة أبدت نجاحها وعلينا المحافظة عليها، وهناك حاضنة شعبية لهذه المقاومة، مؤكدا ان طاولة الحوار ستدرس الاستراتيجية الدفاعية للدفاع عن لبنان، وقال: البيان الوزاري حاول ان يظهر ما للمقاومة من اهمية، واضعا الشق الخلافي على طاولة الحوار، واشار الى ان طاولة الحوار تعزز مجلس الوزراء ولا تحل ولا يجوز ان تحل مكانه.

الكتائب: نرفض نصائح نصر الله

وفي غضون ذلك أعلن حزب الكتائب رفضه، ما وصفه بالنصائح التي قدمها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله للمسيحيين، في خطاب عاشوراء، وعلى العكس، فقد اعتبرها الحزب بمثابة تحذير الى المسيحيين، ودعاه الى تطبيق نصائحه على نفسه، من منطلق ان خياراته هي التي تورط لبنان وتنتقص من سيادته.

وعلى صعيد الطعن في البند السادس من البيان الوزاري قال ان الحزب لم يهدف الى المزايدة، بل لنقل الموضوع الى مستوى النقاش الدستوري.

من جهته، النائب احمد فتفت عضو كتلة «المستقبل» اعتبر ان مشكلة حزب الله وسلاحه، بدأت في 7 مايو عندما صوب سلاحه الى الداخل، مشيرا الى ان مسألة الحزب، او سلاح الحزب أصبحت على طاولة الحوار الوطني، وان حزب الله سيدرك ان سلاحه سيصبح عبئا عليه، اذا لم يحظ بشرعية كل اللبنانيين.

رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد تطرق الى الذين يحاولون ان يثيروا النقاش مجددا حول المقاومة وسلاحها بالقول: نحن اللبنانيين الذين جربنا مع الإسرائيليين ولم نجد أنجع من لغة القوة، نؤكد ان خيار المقاومة هو الذي يبقي لكم ألسنة تتكلمون بها.

لكن فتفت رد على من يحصرون الاعتراض على السلاح في حزب الكتائب والقوات اللبنانية بالقول ان هذا الموضوع ليس مسيحيا بل وطني بامتياز.

حزب الله: «1559» انتهى مفعوله

وردا على هذه الردود، قال مسؤول حزب الله في منطقة البقاع محمد ياغي، ان القرار الدولي رقم 1559 انتهى مفعوله ولا قيمة له بعد اليوم على الإطلاق.

وأضاف: لقد أعددنا العدة اللازمة للعدو الصهيوني، وسيرى بأسنا عند أي مواجهة ولقاء على الأرض، وسيرى قدرة وقوة المقاومة التي باتت الأمل الوحيد في المنطقة وصانعة انتصارات في وجه العدو الذي بات يحسب لنا ألف حساب ويخاف قوتنا وإرادتنا.

وانتقد ياغي «أولئك الذين يريدون شرا بالمقاومة ويرفضونها وسلاحها، مؤكدا انهم لن يستطيعوا ان يغيروا في واقع الحال شيئا، كما اعتبر ان الطعن في البند السادس من البيان الوزاري لن يقدم أو يؤخر شيئا ولا قيمة قانونية او دستورية له».

بدوره دعا رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون، اللبنانيين المنتشرين في العالم الى عدم الخوف على لبنان، لأنه دخل مرحلة الطمأنينة والأمان. محذرا من الانقياد الى الاعلام الغربي التضليلي الموظف لخدمة المصالح الصهيونية، ومؤكدا عدم الاختلاف لا مع الشعب الاميركي ولا مع الشعب الاوروبي، لكن مع السياسة الداعمة لإسرائيل بلا قيد أو شرط.

إقامة دولة مدنية

عون كان يتحدث أمس خلال عشاء «للجنة الانتشار في التيار الوطني الحر». وقال: نحن نسعى لإقامة دولة مدنية من خلال القيم الوطنية، بالتناغم داخل الوطن ومع الجوار، خاصة محاربة الفساد السياسي. معتبرا ان سياسة الحوار هي المدخل الاساسي لأي حل، ولإسقاط الحواجز بين الناس، لافتا الى ان اللبنانيين ليسوا شعبا همجيا مثلما يعتقد البعض،

وقال: نحن نقيض للعرقية وللاصولية الدينية وللاصولية السياسية، ونكره الفكر الاحادي من أي جهة أتى. ديانتنا كونية، ثقافتنا كونية، ونستطيع الانسجام مع كل البشر، لكن نقطة الضعف الوحيدة التي بإمكانها ان تقتلنا وتجعلنا ننقرض، هي الانعزالية، التي هي خلاف لجوهرنا ولمهمتنا التي نعيش منذ فجر التاريخ.

واضاف: اننا نعمل ع‍لى قتل سياسة الخوف من بعضنا بعضا، ونبشر بثقافة الانفتاح والمحبة وثقافة الحوار.

واعلن عون تحويل التيار الوطني الحر من تيار شعبي الى حزب، وقال: اعتقد ان كلمة حزب بذلة ضيقة علينا، نحن أكبر من حزب، لأنه ليس لدينا فكر حزبي ضيق، نحن مشروع مجتمع جديد يقلب المقاييس السياسية والتقاليد القديمة البالية، لنواكب العصر من جديد.

وقال: من هنا، من هذا البلاد خرجت اليهودية، والمسيحية والاسلام، كل الاديان السماوية انبعثت من هذه المنطقة وكلها دعوات للتآخي. والذين حملوها العنف والاصولية ورفض الآخر شوهوا معالمها وتاريخها، لأنه لا يمكن ان تقوم رسالة الهيئة على كره الآخر أو العداء للآخر.

وحث عون على محاربة الفساد السياسي، الذي يأتي بالمال السياسي والذي يشكل معه دورة متكاملة، ولا يمكن بناء وطن على اساس الفساد، واي مجتمع يتخلى عن قيمه محكوم بالانهيار.

وقال ان محبة الوطن تبدأ بمحبة سكانه وليس بمحبة الارض، فهذه المحبة تصنع الوحدة وتحافظ على الارض، وأيد الدفاع عن الارض في الجنوب.

واضاف: كنا مصنفين ضمن محور الشر واننا ارهابيون. ولا أخجل ان قلت ان هذه الصهيونية والدولة الداعمة لها، لا نحن فجرنا نيويورك ولا الپنتاغون ولا مدريد.

لبنان: غموض يلفّ انفجار الضاحية ومسيحيو 14 آذار يردّون على خطاب نصرالله

مع عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت مساء امس الاول، بعد ايام امضاها في باريس في اطار زيارة عائلية خاصة، تنشط الحركة السياسية ضمن حدود ما تسمح به اجواء الاعياد، وخصوصا المرتبطة منها بالمستجدات الامنية، والاستحقاقات السياسية والادارية التي تنتظر الحكومة بعد عطلة الاعياد.

لبنان: غموض يلفّ انفجار الضاحية ومسيحيو 14 آذار يردّون على خطاب نصرالله

فعلى المستوى الأمني اخترق انفجار العبوة الناسفة في مكتب سفلي لحركة حماس في منطقة حارة حريك، بالضاحية الجنوبية جدار الاستقرار الذي يعيشه لبنان منذ ما قبل تشكيل الحكومة، ومع ان الهدف كان حركة حماس، التي شيعت عصر امس في مخيم «البرج الشمالي»، فقيديها باسل احمد جمعة (29 سنة) وحسن سعيد الحداد (22 سنة) اللذين قضيا في الانفجار، فان الاستنتاجات السياسية ادرجت الحادث الارهابي في خانة استهداف حزب الله.

روايات متعددة

وقد تعددت الروايات حول كيفية حصول الانفجار، بعضها اكد انه حصل داخل مكتب الحركة الواقع في طبقة سفلية من عمارة في الشارع المعروف بالشارع العريض الذي يربط «حارة حريك» بـ «بئر العبد» داخل سيارة تابعة لمرافقي مسؤول الحركة في لبنان اسامة حمدان، والبعض الآخر قال ان الانفجار حصل في طرد شبيه بالطرود العينية التي تصل كهبات لمكتب حماس، وقدر وزن المتفجرات المستخدمة بـ 15 كيلو غراما من مادة tnt الشديدة الفعالية.

وزاد في غموض الوضع تكتم اسامة حمدان وامتناعه عن الافصاح عن اي امر من شأنه توضيح صورة ما حدث او حتى اتهام احد، بما في ذلك اسرائيل، اضافة الى حظر حزب الله على اي جهة أمنية او اعلامية الاقتراب من المكان، الا بعد مضي 20 ساعة، وبعد اعلان وزير الاعلام طارق متري اسفه لمثل هذه الاعاقة للسلطات القضائية اللبنانية.

وذكرت اذاعة «صوت لبنان الحر» الناطقة بلسان «القوات اللبنانية» ان ثمة معلومات تحدثت عن اخراج شاحنة واربع آليات من المقر قبل وصول القضاء.

مساعد النائب العام العسكري القاضي رهيف رمضان اجرى كشفا على المكان بعد ظهر الاحد بمتابعة من الادلة الجنائية واصدر استنابات لخبراء الهندسة في الجيش بالكشف على المكان، وكذلك الادلة الجنائية التي رفعت البصمات.

وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام ان العبوة التي انفجرت تزن 15 كلغ كانت موضوعة في طبقة تحت الارض تستخدمها حماس كمكتب.

واكتفى اسامة حمدان بالقول للصحافيين: ان الحادث قيد المتابعة، وان مكان الانفجار هو لمبيت الحراس والمرافقين، مستبعدا الاستعجال في كشف الامور المرتبطة بالحادث.

وكان الرئيس ميشال سليمان استنكر الحادث واعتبره عملا تخريبيا يهدف اعداء الوطن من خلاله، الى زعزعة الاستقرار الذي ينعم به لبنان.

ولفت الرئيس امام زواره الى ان ارادة اللبنانيين لن تسمح بتمادي مثل هذه الافعال التي تقوض الاستقرار وطلب من الاجهزة المعنية تكثيف تحقيقاتها للقبض على الجناة واحالتهم للمحاكمة.

رد قواتي على نصرالله

وعلى المستوى السياسي فقد رد النائب «القواتي» انطوان زهرة على خطاب السيد حسن نصرالله في شقه الموجه الى المسيحيين، فقال ان السيد نصرالله اعتاد على خطابات النصر وكلمات التوجيه والارشاد، وعلى اعتبار نفسه المرجع الممتلك لكل الحقيقة، وقد وجه اتهاما مغلفا بالدعوة للنقاش الهادئ، الى المسيحيين ودورهم وتاريخهم وهذه مضبطة مرفوضة ومردودة. وفي تصريح لاذاعة «صوت لبنان» قال زهرة: لقد عرض علينا نصرالله خيارين، ورأينا نموذجين، الاول من خلال ارتباطه بدولة اسلامية ودولة شمولية مرجعها في ايران حيث القمع الجاري للفريق الآخر، اسقط حتى الآن 15 قتيلا امس الاول، ونموذج مصغر في لبنان، يواجه الدولة ويمنع عليها الوصول الى مكان الانفجار الذي حصل في الضاحية، متسائلا عمن يعرف ماذا جرى هناك؟ وقد سمح لمفوض الحكومة بالكشف على مكان الحادث بعد 24 ساعة ولا ادري عما كشف بعد هذا الوقت. وخلص زهرة الى القول: المسيحيون لهم خيارهم التاريخي وهو وطن التنوع والشراكة والانفتاح والديموقراطية المعاكسة تماما لما تحاول قوة السيد نصرالله فرضها على الآخرين.

حول المسألة عينها قال النائب الان عون، عضو كتلة الاصلاح والتغيير، ان المطلوب هو وجود الدولة في أي مكان، وأعرب عن اعتقاده بأن «الاستثناءات» الموجودة ع‍لى هذا الصعيد منسقة مع الاجهزة اللبنانية.

واضاف: اعتقد ان هناك اجراءات حصلت، وواضح ان هناك حربا قائمة بين اسرائيل وحزب الله ولبنان ككل، وهذا ليس بجديد ويتطلب حذرا شديدا.

وعن اللقاء المرتقب بين العماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط، قال المسألة مسألة توقيت، واعتقد انه بات قريبا.

لكن اذاعة «صوت المدى» الناطقة بلسان التيار الوطني الحر، اعتبرت في التفجير الحاصل في الضاحية الجنوبية خرقا لعطلة الاعياد وللمناخات الايجابية الداخلية، مستهدفا هذه المرة حركة حماس وليس حزب الله، معيدا الى الذاكرة التحديات الامنية التي تواجه لبنان.

من جانبه، اكد عضو كتلة «الكتائب اللبنانية» ايلي ماروني في حديث الى اذاعة «الشرق» ان الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله بات يوجه نصائح وكأنه مرشد للمسيحيين، متمنيا ان يكون هناك حوار دون ان يكون تحت تأثير سلاحه وعرض العضلات. وأضاف: نحن نشكره على دعوته ونعلم كيف نتحاور حينما يحين الوقت. وأوضح ماروني ان نصرالله يقصد المسيحيين في فريق 14 آذار، لافتا الى ان الجزء الآخر متفهم ومتفق، متسائلا: مع من يريد منا ان نتحاور مع المسيحيين الآخرين أو بين بعضنا، ولا نكون لبنانيين الا اذا انتمينا الى المحور السوري ـ الايراني.

ورأى ماروني ان ما حصل في انفجار حارة حريك سببه السلاح الموجود بين ايدي غير شرعيين يقومون بتصفية حساباتهم، لافتا الى ان الدولة تصبح دولة بمؤسساتها، حينما يقوم الجيش بحماية الوطن.

السيد نصر الله: يجب ألا يقبل المسيحيون أن يدفع بهم أحد إلى الانتحار

رأى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان لبنان تجاوز بنسبة كبيرة مرحلة من اخطر المراحل في مصيره، وان ما كان يعد للبنان خطير جدا من دور مشبوه في الشرق الاوسط الجديد والمستسلم لاسرائيل.

السيد نصر الله: يجب ألا يقبل المسيحيون أن يدفع بهم أحد إلى الانتحار

نصرالله وفي كلمة له في الاحتفال الحاشد الذي نظمه حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية بمناسبة ذكرى عاشوراء، تحدث عن مرحلة لبنانية جديدة، من عناوينها اعادة ترتيب العلاقات اللبنانية ـ السورية، واعتبر ان حكومة الوحدة الوطنية تعطي فرصة للتقدم والخروج من المرحلة السابقة، داعيا المسيحيين الى حسم خياراتهم المستقبلية، لافتا الى ما حل ويحل بمسيحيي العراق في ظل الاحتلال الاميركي لهذا البلد، مؤكدا ان الاميركي لا يحمي احدا.

خطاب نصرالله شكّل الحراك السياسي الوحيد أمس في ظل عطلة الاحد التي هي امتداد لعطلة الميلاد ورأس السنة، ولقد اتسم بالتهدئة على المستوى الداخلي مع تصعيد النبرة بالنسبة للاميركيين ورفع سقف التحدي بمواجهة التهديدات الاسرائيلية المشفوعة بدعوة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو المعارضة الاسرائيلية للانضمام الى الحكومة من اجل حكومة وحدة وطنية، غالبا ما تؤشر لدى الاسرائيليين على مشروع حرب.

وفي الجانب السياسي من خطابه العاشورائي، قال نصرالله: اولا: نعلن بوضوح ان من يتهدد اليوم امتنا وقيمنا وحاضر شعوبنا العربية والاسلامية ومستقبلها هو مشروع الهيمنة الذي تقوده الحكومات الاميركية المتعاقبة، ونحن ندين مشروعها وندين حروبها على بلادنا وشعوبنا، خصوصا جرائمها في العراق وباكستان، وندين شراكتها الكاملة في جرائم اسرائيل في فلسطين ولبنان وندعو الامة الى وعي خطورة هذا المشروع وألا تخدع بمعسول الكلام ونفاق الشعارات التي تتحدث عن الحرية والديموقراطية وحقوق الانسان.

وتابع الامين العام لحزب الله: ثانيا:‍ اسرائيل لا حدود لاطماعها ولا حدود لارهابها ولا حدود لوحشيتها في فلسطين وخصوصا في غزة ولبنان، نذكر العالم اليوم بتهديدها للقدس ولأهل القدس ولأطفال القدس وللمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.

اما في الشأن الداخلي، فقد اشاد نصرالله بما انجز حتى الآن، ومضى قائلا: لقد تجاوزنا وبنسبة كبيرة جدا مرحلة من اخطر المراحل على مصير لبنان خلال السنوات الخمس الماضية، وما كان يعد للبنان كان مذهلا جدا ومخيفا جدا من فتن وحروب وانقسامات ودور مشبوه في الشرق الاوسط الجديد الطائفي والمذهبي والعرقي المتصارع بين اخوانه واشقائه والمستسلم لاسرائيل.

مرحلة ترتيب العلاقات

ودخلنا الى مرحلة جديدة من عناوينها اعادة ترتيب العلاقات اللبنانية ـ السورية على قاعدة الاخوة والتعاون، وعلى قاعدة متينة وصلبة، واليوم ايضا لدينا حكومة وحدة وطنية تتمثل فيها غالبية القوى السياسية في لبنان مما يعطي فرصة للتقدم.

وتابع: نحن نريد التعاون وتشابك الايدي وتجميع الجهود لمعالجة مشكلات وطننا وشعبنا، على قاعدة اولويات الناس التي اعلنتها حكومة الوحدة الوطنية، انا اقول لكم في هذا اليوم نحن اهل الصبر واهل التضحية واهل التحمل لن نستفز ولن ننجر للاستفزاز الذي تمارسه بعض القوى السياسية في الداخل اللبناني، ونحن نتفهم خلفياتهم وظروفهم.

ولاحظ نصرالله انه في السابق كان البعض يريد مهاجمة سورية، فيهاجم المعارضة والمقاومة، اليوم لا يستطيعون مهاجمة سورية مع الدخول في المرحلة الجديدة من العلاقات، ولا مهاجمة المعارضة لأنها اصبحت معهم في الحكومة، بقيت لهم المقاومة وسلاح المقاومة، ولا بأس، نحن نتفهم الامر، ونؤكد لهم اننا لن ننجر الى اي استفزاز.

كلمة إلى المسيحيين في لبنان

وبهذه المناسبة، وجه نصرالله كلمتين، كلمة للمسيحيين في لبنان وكلمة للمسلمين، وقال: للمسيحيين اجدد التبريك بولادة السيد المسيح عليه السلام سيدنا جميعا، وادعوا عامتهم الى نقاش هادئ بعيدا عن الخطابات الحماسية والتصريحات الانفعالية فيما بينهم حول الخيارات الحالية والمستقبلية، والاستفادة من كل تجارب العقود الماضية، ماذا كانت نتيجة رهان بعضهم على اسرائيل والى اين أوصلت هذه الرهانات لبنان، خصوصا المسيحيين في لبنان؟ وعليهم ان يراجعوا ايضا رهانات البعض على الادارة الاميركية والى اين اوصلت هذه الرهانات لبنان وخصوصا المسيحيين فيه؟

وقال: امامنا نموذج في العراق، 150 الف جندي اميركي وقواعد عسكرية في العراق، لم يستطع ان يؤمن الحماية لمسيحيي العراق الذين لا يستطيعون حتى الاجتماع في كنائسهم لاحياء عيد ميلاد السيد المسيح.

ارفضوا الدفع بكم إلى الانتحار

ودعا المسيحيين مجددا لقراءة دقيقة للمتغيرات الدولية ولحسابات المصالح، وكيف تنعقد التسويات الدولية والاقليمية وعلى حساب من، واقول لهم كواحد من اللبنانيين ان مصلحة المسيحيين في لبنان هي في لبنان وليس في اي مكان آخر، ومن مصلحتهم الا يدخلهم احد في خصومات وعداوات وحروب مع بقية اللبنانيين، يجب الا يقبلوا بأن يدفع بهم بعضهم الى الانتحار بحجة الخوف المصطنع، وايجاد بعبع بشكل يومي ودائم.

واضاف: وللمسلمين اقول خلال السنوات الماضية عمل الكثيرون من اجل ان تكون فتنة بين المسلمين في لبنان، اليوم تجاوزنا تلك المرحلة، اليوم ايدينا ممدودة للتعاون والتلاقي واريد ان اقول لهم ان البعض سيعمل لاعادة الوضع الى السابق، علينا ان ننتبه.

وتطرق نصرالله الى امام المحرومين امام المقاومة السيد موسى الصدر مجددا الدعوة الى اطلاق سراحه من معتقله دون ان يذكر ليبيا بالاسم.

التهديدات الإسرائيلية

واخيرا تناول نصرالله التهديدات الاسرائيلية للبنان وغزة وهو ما سمعناه من الصهاينة وقرأناه تحذيرات وتوقعات من بعض النخب السياسية والاعلامية اللبنانية.

وقال: ان الزمان اختلف، والايام هذه غير تلك الايام، في الماضي كانت اسرائيل تفعل اكثر مما تتكلم، واليوم تتكلم اكثر مما تفعل، لأنها لم تعد قادرة على الفعل كما كانت في الماضي، اليوم يهددوننا بالحرب، وقد لا تكون هناك حرب، لا السنة ولا خلال كل السنوات الآتية، وقد يكون هذا التهديد كله حربا نفسية لاخضاع لبنان للمس بوعينا وارادتنا وعزمنا واستعدادنا للمواجهة، لكن نحن اصحاب تجربة طويلة وعريقة في مقاومة اسرائيل واحتلالها وحروبها، ونحن نقول للصهاينة انكم تكررون اخطاء الماضي ونحن قوم لا يخيفنا ولا يرعبنا التهديد بالقتل، ونحن قوم القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة.

لبنان: تفجير في الضاحية يخرق هدنة الأعياد

رغم أن أجواء الاعياد خيمت على الحركة السياسية وكان مقدرا لهذا الحال الاستمرار، الى ما بعد عطلة رأس السنة، وعودة الرئيس ميشال سليمان من رحلة منتظرة الى باريس، وكذلك رئيس الحكومة سعد الحريري الموجود في زيارة عائلية الى باريس ايضا، اكد مصدر امني ان انفجارا سمع مساء أمس لم تعرف أسبابه قد خرق هدنة الأعياد في ضاحية بيروت الجنوبية،، فيما اشارت وسائل إعلام محلية الى ان الانفجار استهدف احد مسؤولي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وأدى الى وقوع جرحى.

لبنان: تفجير في الضاحية يخرق هدنة الأعياد

وقال المصدر الأمني لوكالة فرانس برس حتى وقت متأخر أمس «لم يتحدد بعد سبب الانفجار الذي وقع في الضاحية الجنوبية».

من ناحيتها ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام (رسمية) ان الانفجار «نتج عن انفجار ثلاث قنابل تحت سيارة تردد أنها لشخص من حركة حماس».

وفي اتصال أجرته وكالة فرانس برس مع المسؤول الإعلامي لحركة حماس لم يؤكد رأفت مرة او ينفي استهداف احد مسؤولي تنظيمه بسبب عدم توافر معلومات لديه لوجوده خارج لبنان. فيما اشار شهود عيان الى ان مكتب المسؤول في حماس علي بركة يقع في موقع الانفجار.

وأشارت المعلومات الأولية الى إصابة شخصين على الأقل وفق الوكالة الوطنية للإعلام.

وأفاد مصور فرانس برس في المكان بأن عناصر حزبية ضربت طوقا امنيا في منطقة الانفجار الذي وقع على ما يبدو في مخزن بأحد الشوارع الضيقة في حارة حريك على بعد مئات الأمتار من مجمع سيد الشهداء حيث يحيي حزب الله أمسيات عاشوراء.

وذكرت محطات تلفزة محلية ان الانفجار استهدف مسؤولا في حركة حماس لم تكشف هويته وأدى الى وقوع عدد من الجرحى لم تحدده.

ويأتي هذا الحادث عشية المسيرة الضخمة التي يدعو إليها حزب الله سنويا في آخر أيام عاشوراء إحياء لذكرى استشهاد الإمام الحسين.

والى جانب الاستحقاقات الادارية المنتظر مناقشتها بعد الأعياد، لن يغيب القرار 1559 وتداعياته، عن الحراك السياسي في لبنان، حيث يتنازعه فريقان، واحد يعتبره مازال ساري المفعول، وآخر يعتبره فاقدا للفعالية والدور.

وفي هذا السياق، علمت «الأنباء» من مصادر ديبلوماسية موثوقة ان الهيئة الاستشارية للادارة والمالية التابعة للامم المتحدة أقرت موازنة المالية للمبعوث الخاص للامين العام تيري رود لارسن، المكلف بتنفيذ القرار 1559 والبالغة 695000 دولار اميركي للسنة الجديدة.

ولاحظ التقرير انه رغم التقدم الكبير الذي أحرزه تنفيذ هذا القرار من الانسحاب السوري الى تبادل السفراء، فإنه لم يتم بعد التنفيذ الكامل لأحكام القرار 1680، المؤكد على القرار 1559.

وفي اشارة الى المطالب السورية بإنهاء مهمة لارسن، قالت الهيئة الاستشارية ان الامين العام للأمم المتحدة سيواصل جهوده في العام 2010، الرامية الى تشجيع الاطراف المعنية على المزيد من التقدم في استكمال تنفيذ القرار 1559، بما يكفل استقرار المنطقة على أكمل وجه، وسيحث الزعماء اللبنانيين على التحلي بروح التعاون تجاه الحوار الوطني، بما يضفي الصفة الرسمية ع‍لى حق الحكومة اللبنانية في استعمال القوة، منفردة داخل بلدها، بما يؤدي الى التقدم نحو نزع سلاح جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية، وفقا لقرارات مجلس الامن واتفاق الطائف. وان الامين العام يعي ان هذه العملية معقدة.

وكان المندوب السوري الى اجتماع هيئة الادارة والمالية في الامم المتحدة الذي انعقد في 17 الجاري أعرب عن «قلقه العميق» حول موازنة المبعوث الخاص (لارسن) وما تضمنته من ايراد لاسم سورية في مهمته، في وقت نفذت فيه سورية كل ما يتعلق بها في القرار المذكور بسحبها قواتها العسكرية وأجهزتها الامنية من الاراضي اللبنانية، وبالتالي ان ما تبقى من القرار (السلاح) هو شأن لبناني داخلي، لا علاقة لسورية به. واضاف: وفضلا عن ذلك فإن احكام القرار 1680 للعام 2006 لا تدخل في نطاق مهمة المبعوث الخاص للامين العام، لأنها تتضمن مسائل ثنائية بين دولتين ذواتي سيادة، كتشجيع سورية على الاستجابة لطلب الحكومة اللبنانية في اقامة علاقات ديبلوماسية وترسيم الحدود، وان ادخال هذا الامر في مهمة لارسن، تدخل في شؤون الدولتين، وعلى هذا فإن البعثة السورية طالبت بحذف هذه الفقرة من مهمة لارسن.

ولاحظ المندوب السوري ان لارسن لم يقم بزيارة للبنان خلال عام 2009 علما انه قدم تقريرين الى المجلس عن لبنان خلال هذه الفترة، وتساءل: كيف يمكن لديبلوماسي اممي ان يكتب تقارير دورية دون اي زيارة للبلد المعني؟

قرار من الماضي

وكان النائب قاسم هاشم انتقد الذين يتطلعون لبث الروح في القرار 1559، الذي اصبح برأيه من الماضي، وهو الذي وضع في الاصل من جانب الاميركيين خدمة لاسرائيل.

بدوره نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قال امس ان هذا القرار ولد ميتا. من جهته وردا على سؤال حول القرار 1559 وما اذا كان اللقاء النيابي الديموقراطي برئاسة وليد جنبلاط يؤيد كلام العماد عون عن ربط السلاح الفلسطيني، او سلاح حزب الله بالعودة الفلسطينية؟ قال الوزير اكرم شهيب، انا ألتزم بالكلام الرسمي اللبناني، والكلام الصادر عن حزب الله، بوصفهما اصحاب القضية.

واضاف في حديث «لصوت لبنان» مادامت هناك ارض محتلة، وطالما ان هناك عدو ليتربص بلبنان وهناك افق مسدود بموضوع السلام، مادام هناك تهديد متواصل للبنان، فنحن مع حق لبنان في مقاومته ضد اي عدوان على لبنان. وتابع يقول: اعتقد اننا لسنا احرص من العماد عون على وحدة الشعب اللبناني وعلى الوفاق الداخلي في لبنان، وعلى استقلال وسيادة لبنان، والباقي متروك الى ما بعد تحرير الارض. وقيل له ان العماد عون اجاز لحزب الله مهاجمة اسرائيل لمصلحة ايران، فأجاب: حزب الله لم يقل هذا، وانا اعلم حكمة وحرص حزب الله على الوفاق الداخلي وعلى حماية البلد. وكان الامين العام لحزب الله دعا الى هدنة داخلية في اطار اشاعة الاجواء الداخلية، وبث جرعة اضافية من الارتياح وخلق المزيد من الفرص والامكانيات التي تسمح باجراء المزيد من الاتصالات الداخلية وتسحب حصول اي اشتباك سياسي بعيدا عن اي اثارة. ويشهد اليوم احتفال حزب الله في المسيرة الحسينية، في العاشر من محرم في الضاحية الجنوبية من بيروت، بعد تلاوة المصرع الحسيني.

لم أنم

وقال نصرالله ان حزب الله اليوم في احسن حالته وهو ليس بحاجة لاحد، داعيا المسلمين والمسيحيين للتوحد. وأضاف: لا يمكن ان نجد في العالم دولة متوحشة وقيادة متوحشة كما هي الحال في الولايات المتحدة. ولن نجد في التاريخ البشري نخبة معادية للبشرية كالنخبة الموجودة في الولايات المتحدة واعتبرها وراء فشل مؤتمر كوبنهاغن حول المناخ، واصفا اياها بالوحش الساكن خلف الديبلوماسية.

وحول عزم نواب حزب الكتائب الطعن في البند السادس من البيان الوزاري الذي يتحدث عن المقاومة وسلاحها امام المجلس الدستوري قال السيد نصرالله موجها كلامه للكتائب اذا طعنتم او لم تطعنوا ما الذي يختلف؟ واضاف ساخرا: عندما سمعت بعزم الكتائب الطعن في البيان الوزاري لم انم الليل! منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار د.فارس سعيد لفت من جهته الى ان سلاح حزب الله موضوع خلاف وليس اجماعا، لأنه سيناقش على طاولة الحوار الوطني. واضاف في تصريح للمؤسسة اللبنانية للإرسال ان الكنيسة رغم جهود العماد ميشال عون باقية في اتجاه ان الديموقراطية والسلاح لا ينتجان دولة. بدوره، عضو كتلة الاصلاح والتغيير سمير سلهب لفت الى وجود مخاوف من اي شيء قد يحدث على جبهة الجنوب، ومن هذا المنطلق طالبنا بحكومة وحدة وطنية، معتبرا ان هذه الحكومة هي احدى الخطوات لمجابهة كل الاحتمالات التي يمكن ان تقدم عليها اسرائيل. وعن سلاح حزب الله قال: نحن مع الرأي الذي يقول إنه يجب ان نتكلم فيه على طاولة الحوار، وقد رأى في مصافحة العماد عون ود.جعجع في بكركي بداية جيدة، معتبرا ان هذه الصورة يجب ان تعمم على المناخ العام الذاهب نحو خطاب سياسي حواري.

لبنان: المعايدات غطت على السياسات واستحقاق التعيينات يشغل الجميع

احتلت المعايدات صدارة الاهتمامات امس على حساب السياسية التي ان سجلت بعض التحرك فبغطاء الواجبات الاجتماعية والدينية المرتبطة بالاعياد الميلادية.

لبنان: المعايدات غطت على السياسات واستحقاق التعيينات يشغل الجميع

ومع ذلك وفرت عطلة العيد الفرصة لبعض القيادات كي تجري جردة للاستحقاقات السياسية المقبلة بعد سنة من الانشغالات والاستحقاقات، وابرز الجديد المنتظر التعيينات الادارية لما يوازي 47% من وظائف الدولة الشاغرة او المشغولة بالوكالة او بالانابة.

لكن ليس في الوارد انطلاق موكب التعيينات الاسبوع المقبل، نظرا لوجود رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في باريس في اطار زيارة عائلية خاصة، ستستمر حتى نهاية عطلة الاعياد، علما ان الحريري على موعد للقاء الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في باريس، من خلال زيارة رسمية لفرنسا يومي 21 و22 من يناير المقبل.

سليمان: الأهم إصلاح المؤسسات

في غضون ذلك وعد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اللبنانيين باطلاق ورشة اصلاح مؤسسات الدولة في العام 2010، لان الاستقلال والسيادة والحرية لا يمكن صيانتهم الا بالمؤسسات.

الرئيس سليمان كان يتحدث بعد الخلوة التي عقدت بينه وبين البطريرك الماروني نصرالله صفير قبيل قداس الميلاد في بكركي، والذي اعقبه غداء تكريمي للرئيس.

وقال لسليمان ان اصلاح المؤسسات هو الامر المهم، واتمنى دوام الاستقرار الامني والسياسي والاقتصادي، واعدا بتعيينات ادارية وغير ادارية على اساس الكفاءة وعلى آلية تضع معايير لكل الناس.

وعن مساعيه للمصالحة بين القيادات المسيحية، قال: كل الامور في وقتها، وردا على سؤال حول المعايير التي اشار اليها قال سليمان: هي معايير الكفاءة والنزاهة وتكافؤ الفرص، حيث سيكون بمقدورنا انجاز التعيينات سريعا.

واضاف: من جهتي شخصيا لا احد يمون علي، انا متحرر حتى من ولدي ومن اخوتي واصدقائي، الكفاءة تلزمني ولا شيء آخر غيرها، فدعونا نتفق على الية واضحة ومعايير محددة للتعيينات ولنبدأ بها فورا مطلع السنة الجديدة.

ودعا سليمان الى التأمل فيما وصلنا اليه من استقرار سياسي، وابلغ جريدة «السفير» بقوله «ان قناعتي الراسخة ستكون افضل من سابقاتها ولا عودة ببلدنا الى الوراء».

وسأل سليمان: من كان يتصور ما حصل من لقاءات ومصالحات بعد الانتخابات وبعضها حصل في القصر الجمهوري، ومن كان يتصور ان رئيس الحكومة سعد الحريري سيزور دمشق؟ وقال: لن نكتفي باقامة العلاقات الديبلوماسية وفتح السفارات مع الاشقاء في سورية فهذه انجازات تحققت بفعل الارادة السياسية في البلدين.

مصادر رئاسية قالت ان سليمان سيستأنف جولاته على المحافظات اللبنانية مطلع السنة الجديدة.

جنبلاط في بكركي: للمعايدة فقط

بدوره، زار النائب وليد جنبلاط بكركي معايدا البطريرك امس يرافقه نجله تيمور الذي بدأ يدفع به للحياة السياسية، وعندما سئل عما لديه بعد لقاء البطريرك قال: لا نستطيع الا ان نزور بكركي في الاعياد التقليدية السنوية.

جعجع: لا داعي للمصالحات!

كذلك زار رئيس القوات سمير جعجع بكركي معايدا، وقال ردا على اسئلة الصحافيين حول مسار المصالحات بين الزعماء المسيحيين، والمقصود بينه وبين العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية: لا داعي للمصالحات، ولكل طرف سياسته الخاصة.

واكد صفير في عظة الميلاد على حاجة لبنان الى جو التهدئة والتعاون بين جميع طوائفه واجياله، داعيا للعمل من اجل الوطن.

قاووق: القرار 1559 أصبح من الماضي

في غضون ذلك، اعتبر مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله نبيل قاووق ان الحديث عن القرار الدولي 1559 اصبح من الماضي، مشددا على ان بند نزع السلاح في هذا القرار دفن مع اشلاء الدبابات الاسرائيلية في حرب يوليو 2006 وانه اصبح رمادا عصفت به رياح المقاومة، ولفت الى ان لا معادلة اليوم الا معادلة البند السادس من البيان الوزاري الذي يؤكد شرعية المقاومة ويضفي اعترافا رسميا وشرعيا بدورها كضرورة وطنية واستراتيجية في الدفاع عن الوطن.وشدد على ان مشروع المقاومة يتقدم على الرغم من كل الضغوط والقرارات الدولية، معتبرا ان المتضررين من هذا المشروع لا يمتلكون الا ان يكونوا ظاهرة صوتية لا تضر بالمقاومة ولا تعرقل تقدمها ولا برامجها.

واضاف: انهم يعبرون عن خيباتهم المتسلسلة والمتكررة بعد فشلهم في محاصرة المقاومة في القرارات الدولية واستنزافها في السياسة الداخلية، وبعد فشلهم في الغاء بند المقاومة من البيان الوزاري.

بدوره، اتهم السيد هاشم صفي الدين رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الولايات المتحدة بالتشويش على التوافق اللبناني مع بعض الدول الغربية الضعيفة.

وقال، في تصريح له امس، اننا ندرك جيدا الخلفية التي تنطلق منها الولايات المتحدة للتشويش على الاستقرار في لبنان.

عون أجاز لحزب الله توجيه ضربة استباقية لإسرائيل.. و«14 آذار» تستنكر

فرضت اجواء الميلاد نوعا من السكينة على الوسط السياسي في لبنان، فانصرفت القيادات والزعامات الى تبادل التهاني والهدايا مع بعض الاستحقاقات السياسية المتصلة بمواضيع الساعة اللبنانية، وابرزها زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى دمشق التي مازالت محط الاهتمام والقرار الدولي رقم 1559 الذي ترغب دمشق في الغائه محل شد الحبال. بالنسبة لزيارة الحريري الى دمشق يتزايد عدد مباركيها يوما بعد يوم، وكان آخرهم البطريرك الماروني نصرالله صفير الذي امل خيرا من الزيارة وبارك للزائر جهوده وحث على التعاون لتذليل الصعوبات.

عون أجاز لحزب الله توجيه ضربة استباقية لإسرائيل.. و«14 آذار» تستنكر

الأسد: الزيارة ناجحة

بدوره، قال الرئيس بشار الاسد ان زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى سورية كانت ناجحة ووضعت اسسا مؤسساتية سليمة للعلاقة مع لبنان، معتبرا انه من الطبيعي ان يزور لبنان في الوقت المناسب، ولأنه قد تكون للحكومة اللبنانية اولويات داخلية قبل التفكير بعلاقاتها الخارجية.

ميقاتي مع الحكومة بحسب أدائها

في هذا السياق، اكد رئيس الحكومة الاسبق نجيب ميقاتي دعمه لحكومة الرئيس سعد الحريري اذا ما قامت بما يتوافق مع تطلعاته وسيعارض اذا حصل اي تغيير عما ورد في البيان الوزاري. ولاحظ ميقاتي ان نجاح لبنان في تجاوز انعكاسات الازمة المالية العالمية في المجالين المصرفي والنقدي ينبغي ان يواكبه نجاح استثماري.

من جهتها، اعتبرت الامانة العامة لقوى 14 آذار ان زيارة الحريري الى سورية تشكل اختبارا حقيقيا وفرصة قد لا تتكرر لانهاء صراع مستمر منذ ما قبل منتصف القرن الماضي، وان هذا الاختبار جعله اللبنانيون ممكنا بسبب تمسكهم، منذ 14 مارس 2005 حتى اليوم مرورا بالانتخابات الاخيرة في الـ 7 من يونيو 2009، بشعار لبنان اولا.

رفض كلام الوزير الشامي

ولفتت الامانة العامة الى سعي وزير الخارجية علي الشامي الى الغاء القرار 1559، معتبرة ذلك تجاوزا لصلاحياته، وهو امر مرفوض، كما قالت، لأنه يندرج في سياق استهداف قرارات دولية اخرى منها قرار انشاء المحكمة الدولية. من جهة اخرى، مازالت تتفاعل زيارة الرئيس سليمان الى واشنطن، حيث طالب الوزير السابق وئام وهاب رئيس الجمهورية بمصارحة اللبنانيين بما جرى بينه وبين الاميركيين، مشيرا الى ان معلومات وصلت الى بيروت عن مواضيع بحثت من دون ان يوضح ما اذا كان هذا الموضوع هو تهريب السلاح الذي اثاره الرئيس الاميركي علانية، في حين رد الرئيس سليمان حينها بأن هذا الموضوع يعالج على طاولة الحوار.

سليمان في بكركي اليوم

ويزور الرئيس سليمان مقر البطريركية المارونية في بكركي اليوم للمشاركة بقداس الميلاد.

وامس اعرب البطريرك صفير عن امله ان تكون «ايامنا المقبلة خيرا من ايامنا الماضية».

عون يتجنب القرار 1559

من جهته، اكد العماد ميشال عون اعتباره مسألة سلاح حزب الله الذي يتناوله القرار 1559 بصورة اساسية هو مسألة لبنانية داخلية، مذكرا بأن وثيقة التفاهم بين التيار الوطني الحر وحزب الله قاربت السلاح الفلسطيني وسلاح المقاومة انطلاقا من ايجاد حلول داخلية لهما.

واعطى العماد عون حزب الله وسورية الحق في الرد على التهديدات الاسرائيلية استباقيا في حال فتحت اسرائيل النار على ايران.

وأيد عون زيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الى سورية لما سيعود على لبنان من اجواء سليمة واعادة المياه الى مجاريها بين البلدين.

وتجنب العماد عون اتخاذ موقف حاسم من السجال الدائر حول القرار 1559 الذي تطالب دمشق وحلفاؤها باعتباره ملغى، وقال ردا على سؤال: ان قضية لبنان هي قضية حقوق تحتاج الى عدالة.

بدوره، رد منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد على كلام العماد عون والذي اعطى موافقة مبدئية لحزب الله بفتح جبهة الجنوب اذا وقعت حرب على ايران، وقال: ان العماد عون في قوله هذا اكد ان سلاح حزب الله ليس بإمرة لبنانية انما هو بإمرة خارج لبنان وبإمرة اسلامية غير عربية، وبالتالي وكأنه اجاز ضربة استباقية يقوم بها حزب الله ضد اسرائيل من اجل تحسين ظروف المفاوضة الايرانية وزج لبنان واعتباره صندوق بريد لمصلحة ايران في هذه اللعبة.

واضاف: ان كلام عون ليس في مصلحة اللبنانيين ولا من مصلحة المسيحيين، واعتقد ان عون اخطأ بكشف النوايا الحقيقية للحزب وارتكب خطأ فادحا وارتضى ان يكون وقودا في معارك لا تفيد اللبنانيين ولا تفيد المسيحيين بشكل خاص.

وشدد سعيد على ضرورة عدم المس بالقرارات الدولية والتلاعب بها، لاسيما القرار 1559، لأن ذلك يعرض لبنان الى شتى انواع المغامرات.

ورأى سعيد ان أمام قوى 14 آذار استحقاقين وهما 14 فبراير والثاني 14 مارس ويجري النقاش لبلورة ما يمكن ان نفعله بـ 14 فبراير والارجح اننا نسير باتجاه تنظيم المؤتمر الثالث لقوى 14 آذار في الاستحقاق الثاني.

السفيرة سيسون على الخط

بدورها، اكدت سفيرة الولايات المتحدة ميشال سيسون لرئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية تمسك بلادها بالقرارات الدولية، خصوصا القرارات 1559 و1680 و1701، مجددة دعم اميركا غير المشروط وغير المحدود للمحكمة الدولية والقيام بكل ما يلزم لترسيخ استقلال لبنان واستعادة سيادته على كل اراضيه والحفاظ على حرية شعبه.

من جانبه، قال سمير جعجع لسيسون التي زارته في معراب ان الموقف اللبناني بالنسبة للقرارات الدولية يصدر عن مجلس الوزراء وحده وليس عن اي طرف سياسي آخر، وان القرار 1559 لم يطرح بتاتا على مجلس الوزراء، وفي حال تم طرحه فإن وزيري القوات سيدعمان القرارات الدولية.

في هذا السياق، اكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ان المقاومة وسلاحها هما للدفاع عن لبنان وشعبه ضد اي عدوان محتمل من قبل العدو، وتشكل ردعا قائما بذاته بوجه هذا العدو وتهديداته، وهي التي تعطل مشاريع الاخضاع لمنطقتنا.

الفرزلي: يستهدفون المقاومة

النائب السابق ايلي فرزلي قال لاذاعة «النور» ان تمسك اطراف دولية وداخلية بالقرار 1559 هو لابقائه حيا عبر خلق التناقض الداخلي وجعله منطلقا لبناء مشاريع دولية في لبنان للهجوم على كل ما له علاقة بالمقاومة والممانعة، وكل ذلك فقط خدمة لاسرائيل.

وزير التنمية الادارية محمد فنيش (حزب الله) لاحظ ان البعض في لبنان يريد ارضاء جمهوره فيتحدث بلغة لا قانونية ولا دستورية، معتبرا ان الطعن بالبند السادس من البيان الوزاري امام المجلس الدستوري (من جانب نواب حزب الكتائب) فيه استخفاف بعقول الناس لأن هذا المجلس ليس المرجعية الصالحة للبت في البيان الوزاري، وان البيان الوزاري حصل على ثقة مجلس النواب.

وقال ان المواقف العصبوية لن تؤثر في مجرى العمل الحكومي ولن تغير في مسار الامور في لبنان.د

الحريري: زيارتي إلى سورية كانت تاريخية.. وصفير باركها

أفضى اكتشاف مخابرات الجيش اللبناني مطلق النار على حافلة نقل الركاب السورية في شمال لبنان الى اراحة الاجواء السياسية الداخلية، خصوصا ما يتصل منها بزيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الى دمشق، بعدما اتضح ان للحادث ابعادا شخصية ومادية، بين سائق الحافلة السوري وبين مطلق النار شوقي الناظر (جنسية قيد الدرس) اساسها الاختلاف على الحصص في تهريب «المازوت» والبضائع عبر الحدود بين البلدين.

الحريري: زيارتي إلى سورية كانت تاريخية.. وصفير باركها

وقد اعتقل الناظر وشخصان آخران بمعاونة الكلاب البوليسية في بلدة دير عمار حيث استهدفت الحافلة التي قتل احد ركابها.

ارتياح سليمان

واعرب الرئيس ميشال سليمان عن ارتياحه لهذا التطور وعبر امام زواره امس عن الارتياح التام للتوافق الداخلي وللانفتاح الذي حصل باتجاه دمشق، قياسا على ردود الفعل حيال زيارة رئيس الحكومة للعاصمة السورية.

الرئيس سليمان أرجأ زيارة كان قررها الى الجنوب لتهنئة القوات الدولية والجيش اللبناني المرابط هناك بمناسبة الأعياد، وليمنح قائد الدوليين الجنرال الإيطالي كلاوديو غراتسيانو وسام الاستحقاق اللبناني بمناسبة انتهاء خدمته في لبنان، وقد حضر غراتسيانو الى بعبدا امس، لتهنئة الرئيس وتسلم الوسام منه، وقد نوه الرئيس بعمل القوات الدولية في الجنوب والخدمات التي وفرتها للبنانيين.

وكان وزير الدفاع الياس المر تفقد الوحدات الدولية واللبنانية جنوبي الليطاني يوم الثلاثاء يرافقه قائد الجيش العماد جان قهوجي، حيث تحدث الوزير المر للصحافيين، مؤكدا التزام الحكومة بالقرار الدولي 1701، وان الجيش اللبناني سيرد على اي اعتداء.

المقاومة في كل بيت

وردا على سؤال قال المر ان المقاومة موجودة في كل بيت في لبنان، واذا وصلت اسرائيل الى باب اي بيت فمن حق صاحبه ان يدافع عن نفسه وعن بيته وشرفه.

وفي رد غير مباشر على الطعن الذي تقدم به الرئيس امين الجميل عبر كتلة نواب الكتائب ضد البند السادس من البيان الوزاري الذي يتناول المقاومة وسلاحها امام المجلس الدستوري، قال المر: نحن ملتزمون بالبيان الوزاري نصا وحرفا، واضاف: ليس لدي اي تحفظ على البيان، وعلى العكس انا صوتُّ الى جانبه في مجلس الوزراء.

موقف الجميل، احتل الحيز الاوسع من الكلام السياسي في بيروت امس الى جانب السجال الذي دار خلال اول جلسة لمجلس الوزراء بين رئيس الحكومة وبعض الوزراء حول مسائل مالية وادارية.

إلى ذلك، جال الرئيس سعد الحريري على رؤساء الطوائف لوضعهم في اجواء لقائه مع الرئيس بشار الأسد وقد بدأها من بكركي حيث اعلن بعد لقائه البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير ان اللقاء تناول كل المواضيع من تشكيل الحكومة الى البيان الوزاري والزيارات التي قام بها الحريري الى السعودية وكوبنهاغن وسورية.

وقال الحريري: ان الزيارة الى سورية كانت تاريخية مهمة، جدا خصوصا ان الكلام كان واضحا وصريحا مع الرئيس السوري بشار الاسد، معتبرا ان ما هو اساسي اليوم هو ترسيم الحدود لافتا الى ان الحكومة اللبنانية تسعى لذلك ليس من باب بناء حيطان وشباك بين لبنان وسورية بل لفتح علاقات اقتصادية وتجارية جيدة بين البلدين.

ولفت الحريري الى ان صفير بارك الزيارة، واكد الحريري انه مصرّ على ان يكون رئيس حكومة كل لبنان وكذلك الوزراء ان يكونوا وزراء كل لبنان، وردا على سؤال حول موقف صفير من زيارته الى دمشق قال الحريري ان البطريرك كان مباركا للزيارة وانا ذهبت الى سورية بصفتي رئيس حكومة كل لبنان.

الحريري أكمل لاحقا جولته على المرجعيات الروحية المسيحية والاسلامية، فزار بعد البطريرك صفير بطريرك الروم الكاثوليك غريغورس الثالث لحام في «الربوة» ثم مطران الارثوذكس الياس عودة في بيروت فمفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني.

الحريري استضاف كذلك اطفال دور الايتام والجمعيات الخيرية على مأدبة غداء في السراي الحكومي.

زهرمان: تسجيل موقف

من جانبه، رأى عضو تكتل لبنان أولا النائب خالد زهرمان ان تقدم «الكتائب بطعن في البند السادس من البيان الوزاري يدخل في اطار تسجيل الموقف السياسي، مشيرا الى ان هذا البيان هو خطة عمل الحكومة وليس للمجلس الدستوري صلاحية للنظر في هذا الموضوع».

واعتبر ان «الكتائب» مصرة على الاعتراض على البند السادس، ولكن ذلك لا يؤثر على تضامنهم في الحكومة وعلى عملهم ضمن الحكومة، مؤكدا في الوقت ذاته ان القرار 1559 قرار دولي ولا يمكن ان يلغيه لبنان ولا سورية يمكنها ذلك.

واضاف متسائلا: لا اعرف ما هو الضرر من القرار 1559.

الموسوي: لا قيمة دستورية للتحفظ

وعلق عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نواف الموسوي على موقف «الكتائب» المتحفظ على البند السادس من البيان الوزاري، وعلى القرار الكتائ‍بي بتقديم طعن للمجلس الدستوري في هذا البند، مشيرا الى ان «من تحفظ تحفظ ويعطيه العافية والله يوفقه ولكن لا قيمة دستورية لهذا الامر»، واكد ان «لا وقت لدينا لنتلهى بصغائر الامور، فالوقت ثمين ويجب ان نصرفه بتكريس الوحدة الوطنية»، واذ رأى ان «خلفية الكلام عن شرعية السلاح معروفة وهي مرتبطة بمصالح طوائفية ضيقة»، ثمن موقف وزير الدفاع الياس المر في هذا الاطار، واصفا اياه بالموقف «الطبيعي». وحول الاجواء في مجلس الوزراء، أوضح الموسوي ان «المناخات الموجودة بين القوى السياسية هي ان الشأن الانمائي لا يخضع للتسييس»، وشدد على أن «لا انقسامات سياسية في الحكومة، والوقت مبكر لاطلاق الاحكام الآن».

أول اجتماعات الحكومة اللبنانية: مشادة كلامية بين الحريري والعريضي

شغل حادث اطلاق النار على حافلة الركاب السورية في محلة «دير عمار» بشمال لبنان، جلسة مجلس الوزراء الاولى مساء امس الاول، اضافة الى الوسطين السياسي والديبلوماسي في بيروت، في ضوء الاعتقاد بأن الرصاص المجهول المصدر والذي افضى الى مقتل فتى سوري، استهدف زيارة الرئيس رفيق الحريري الى دمشق ولقاءه الرئيس بشار الاسد.

أول اجتماعات الحكومة اللبنانية: مشادة كلامية بين الحريري والعريضي

وتبادل وزيرا خارجية لبنان وسورية، علي الشامي ووليد المعلم الاتصالات الهاتفية، ووضع وزير الدفاع الياس المر مجلس الوزراء في اجواء التحقيقات الاولية في الحادث، والتي تشير الى ان اطلاق النار حصل من بندقية آلية نوع كلاشنكوف الكثيف الوجود في لبنان، من سطح مبنى قيد الانشاء يطل على الطريق الساحلية.

الرئيس ميشال سليمان الذي ترأس الجلسة وصف الحادث بأنه موجه ضد لبنان بأمنه واستقراره، بينما اعتبره رئيس الحكومة سعد الحريري موجها ضد ما حققته زيارته الاخيرة الى دمشق.

ودلت التحقيقات على ان الفاعل المجهول اطلق رشقا واحدا من سلاحه «كلاشنكوف» باتجاه الحافلة السورية المسجلة في «دير الزور» فأصيبت الحافلة بثلاث رصاصات، افضت احداها الى مقتل الفتى السوري.

وتلقت وزارة الخارجية اللبنانية كتابا خطيا من السفارة السورية في بيروت، تطلب فيه تزويدها بنتائج التحقيقات في هذا الحادث، كما تلقى الوزير الشامي الطلب عينه هاتفيا من الوزير المعلم الذي كان اول من ربط الحادث «بالزيارة الناجحة للحريري الى سورية» مصادر أمنية مسؤولة، رجحت ان يكون الفاعل شخصا واحدا ينتمي الى مجموعة محترفة، حضّرت للهجوم قبل وقت، انطلاقا من نقطة جغرافية في بلدة «دير عمار»، تسهل عملية الاختباء او الفرار.

وايدت المصادر اعتبار الحادث رسالة موجهة الى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ضد زيارته الى سورية، كاشفة عن طلاء صورة للرئيس الشهيد رفيق الحريري معلقة في المكان عينه بواسطة الزيت، الا انها توقعت الكشف عن الجاني واعتقاله بعد ظهور خيوط للتحقيق تعتبر مهمة.

ولوحظ ان الجاني ترك مكانه على سطح المبنى الذي لايزال قيد الانشاء العديد من اعقاب السجار اضافة الى علبة دخان فارغة ما يعني انه انتظر طويلا وصول الحافلة السورية.

محليا اقر مجلس الوزراء مساء امس الاول من خارج جدول الاعمال دعم سعر صفيحة المازوت بثلاثة آلاف ليرة في حال تجاوز السعر الـ 15 الف ليرة، على ان يسري الدعم اعتبارا من غد الخميس ويستمر طيلة فصل الشتاء، اي شهرين ونصف الشهر. كما قرر المجلس استجرار الغاز الطبيعي من مصر، ولم يتطرق الى ملف التعيينات الادارية، بانتظار المزيد من الدرس والتشاور.

وقد شهدت جلسة مجلس الوزراء مشادة كلامية بين رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الاشغال العامة غازي العريضي على خلفية موضوع صيانة مطار رفيق الحريري الدولي.

وفي التفاصيل ان البند المتعلق بتجديد الصيانة في المطار أثار طرحه اعتراضا قويا من الوزير العريضي، وقال انه طلب سحب هذا البند من جدول الاعمال فلماذا يعاد عرضه؟

فرد الحريري قائلا: هناك مناقصة ستجري لتجديد الصيانة في المطار فلماذا تعترض على ذلك؟

عندها استشاط العريضي غضبا ووجه انتقادات عنيفة لمجلس الانماء والاعمار متحدثا عن وجود سرقات حصلت، ولذلك اما تحصل المناقصة في وزارة الاشغال والا فإنني ارفضها.

واجابه الحريري بحدة ايضا، بأن المناقصة تخضع للمعايير الشفافة، فلماذا ردة الفعل هذه؟

وعندما احتدم النقاش كثيرا وتخللته عبارات قوية، تدخل رئيس الجمهورية قائلا: انه سيترك الامر له، وهو سيرى كيف سيُجري المناقصة بالطريقة المناسبة.

وبدا الوزير اكرم شهيب محرجا، فيما حاول الوزير وائل ابوفاعور ضبط الامور.

لكن العريضي عاد ووجه انتقادات عنيفة من جديد لمجلس الانماء والاعمار، مؤكدا اما ان تكون المناقصة في الوزارة أو لا تكون. عندها أبدى رئيس الجمهورية انزعاجه على اساس ان اعتراض العريضي الثاني أتى بعد كلام رئيس الجمهورية عن الحل. وبعد ان هدأت الاجواء طلب رئيس الجمهورية عدم تسريب ما حصل الى الاعلام، كون ذلك يشنج الامور ولا يخدم مجلس الوزراء في اول جلسة له.

وكان الرئيس سليمان استهل الجلسة بوضع الوزراء في اجواء زيارته الى واشنطن ولقاء الرئيس أوباما، موضحا انه طالب بالتنفيذ الكامل للقرار 1701، كما طلب دعم الجيش بأسلحة متطورة ضد الدبابات والطائرات وبتجهيزات حديثة للرصد والاتصالات.

لبنان: رصاص على حافلة سورية.. والمعلم يعتبره رداً على نجاح زيارة الحريري

الترحيب اللبناني بزيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الى دمشق تواصل امس ايضا، واجمع المرحبون من الوسطيين الى المعارضين السابقين على اهمية الخطوة وشجاعة صاحبها، فيما غابت التحفظات العلنية على الاقل، الا اذا اعتبرنا اطلاق النار المجهول المصدر على حافلة ركاب سورية في منطقة دير عمار الشمالية، بينما كانت متوجهة الى دير الزور في سورية وقتل احد ركابها، نوعا من تحفظ جماعات لم تعجبها الزيارة او توقيتها على الاقل.

لبنان: رصاص على حافلة سورية.. والمعلم يعتبره رداً على نجاح زيارة الحريري

رصاص على حافلة سورية

الحافلة كانت تقل 26 راكبا، والقتيل عامل سوري يدعى عبدالله عبدالعايد وله من العمر 17 عاما.

وتولى القضاء العسكري الاشراف على تحقيقات الاجهزة الامنية والمخابراتية في الشمال، بحثا عن المجهول الذي اطلق الرصاص على الحافلة نحو الساعة الثانية والنصف فجرا بتوقيت بيروت.

ورغم عدم استبعاد فرضية الدافع الشخصي للجريمة، الا ان غياب المعطيات الدافعة في هذا الاتجاه عزز مقولة القائلين بالخلفية السياسية المرتبطة بزيارة الحريري الى دمشق.

في هذا السياق، أجرى وزير الخارجية السوري وليد المعلم صباح امس اتصالا هاتفيا بوزير خارجية لبنان علي الشامي بشأن الحادث الذي تعرض له الباص السوري، مطالبا إعلام سورية بالسرعة الممكنة بمجريات ونتائج التحقيقات التي تجريها السلطات اللبنانية وتحديد الفاعلين ومن يقف وراءهم.

كما أجرى المعلم اتصالا هاتفيا أيضا مع أمين عام المجلس الأعلى السوري ـ اللبناني نصري الخوري لمتابعة الموضوع.

الوزير المعلم اعتبر حادث إطلاق النار على الحافلة ردا من المتضررين من زيارة سعد الحريري الناجحة إلى دمشق، وقال نحن نتمسك بما تم الاتفاق عليه بين الرئيس بشار الأسد والحريري.

وأضاف المعلم، في تصريح صحافي خلال افتتاح مكتب الإدارة القنصلية لوزارة الخارجية السورية في مدينة حلب، «أجريت اتصالا مع وزير الخارجية اللبناني علي الشامي للاستفسار حول إطلاق النار على الحافلة السورية ونحن ننتظر نتائج التحقيق».

وأوضح المعلم «أبلغت الوزير الشامي حول الشكوك ببعض الجهات ولن ننجر وراء من قام بهذه الجريمة، لكن من حقنا ان نطالب بنتائج التحقيق ومن حق الضحايا ان يطالبوا بحقوقهم ايضا».

بانتظار زيارة ناجي عطري

يبقى ان الخطوة التالية على المسار اللبناني ـ السوري الجديد ستتمثل بزيارة لرئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري الى بيروت على رأس وفد وزاري من اجل استئناف اجتماعات اللجنة الوزارية اللبنانية ـ السورية المشتركة.

لا بل ان المستشارة الاعلامية للرئيس الاسد د.بثينة شعبان توقعت ترجمة عملية قريبة لحصيلة زيارة الحريري الى دمشق، في وقت اعتبر رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ان الكرة اصبحت في ملعب دمشق.

اوساط الرئيس سعد الحريري قالت انه عاد الى بيروت مرتاحا الى كل ما رافق زيارته، خصوصا بعدما عاين حرص الرئيس السوري على تجاوز البروتوكول تكرارا خلال استقباله واقامته، مدللا بذلك على حرصه على انجاح الزيارة حتى انه قاد السيارة بنفسه خلال التنقلات.

وقالت ان آمالا كبيرة نشأت في طي صفحة الماضي ابرزها الجانب السوري ولاقاه فيها الحريري.

الاوساط عينها اكدت انه خلافا للمعطيات التي سادت حول عدم وجود جدول اعمال للمحادثات فقد كان هناك جدول اعمال غني بالمواضيع والملفات، حصل توافق عليه وسيترجم بخطوات تنفيذية في الاسابيع المقبلة.

ولمحت الاوساط الى زيارة اخرى للحريري الى دمشق مع وفد وزاري موسع لدرس كل الاتفاقات الثنائية، اقتصادية وغير اقتصادية، ومعاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق تمهيدا لاعادة النظر بها، وطبيعي ان تأتي هذه الزيارة بعد زيارة العطري الى بيروت.

التوافق على مجموعة ملفات

وقالت «النهار» ان المحادثات بين الاسد والحريري افضت الى التوافق على مجموعة ملفات، ابرزها ترسيم الحدود وتحديدها وايلاء التبادل الاقتصادي والتجاري الاولوية واستنادا الى الاتفاقيات الثنائية التي سيعاد النظر بها.

وفي معلومات هذه الاوساط ان موضوع المحكمة الدولية طرح في المحادثات على قاعدة الفصل بين ملفي العلاقات الثنائية ومسار المحكمة الدولية.

وفي هذا السياق، اثار الرئيس الاسد مسألة تزويد لبنان بالغاز الطبيعي لتوليد الطاقة وربط لبنان وسورية بسكة حديد وتفعيل التعاون بأكثر من مجال.

من جهة اخرى، واصل وزير الخارجية الايراني منوچهر متكي محادثاته في بيروت امس، والتقى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ثم رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري.

واستهل متكي محادثاته مع وزير الخارجية علي الشامي، وكان التقى ليل الاحد ـ الاثنين الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله. وفي تعليق له على زيارة سعد الحريري الى دمشق، قال ان هذه الزيارة تصب في خانة تعزيز الاستقرار والهدوء في المنطقة، مشيدا بذكاء المسؤولين في لبنان الذين يعملون في خدمة بلدهم.

واضاف، في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية د.علي الشامي، ان لبنان اثبت بتشكيله السريع للحكومة انه يمتلك القدرة على اخذ موقع مهم دوليا واقليميا.

وكان متحدث باسم الخارجية الايرانية في طهران قد اكد ان رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري سيزور طهران في المستقبل القريب، واصفا العلاقات اللبنانية ـ الايرانية بالجيدة على مختلف المستويات، وقال ان زيارة متكي الى بيروت هي لتقديم التهاني بمناسبة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ومناقشة توطيد العلاقات بين البلدين.