«طائرة من ورق» كادت تحرق منزل تحسين خياط ومحطته التلفزيونية

أكدت مصادر أمنية رفيعة لـ «الأنباء» ان مجموعة من المواطنين الدروز طوّقت منزل صاحب قناة «الجديد» التلفزيونية تحسين خياط في محلة الدوحة جنوب بيروت مساء أمس مهددة بإحراقه احتجاجا على عزم القناة بث شريط وثائقي بعنوان «طائرة من ورق» ساهم فيه الفنان زياد الرحباني، واعتبره بعض الدروز مسيئا للطائفة ولقيمها.

تحسين خياط

وفي الوقت نفسه كانت هناك جماعة من الفئة نفسها تحاول تطويق محطة تلفزيون الجديد في محلة وطي المصيطبة للغرض نفسه، لكن اتصالات عاجلة ترافقت مع تدفق قوات الأمن على المنزل والمحطة أقنعت تحسين خياط بالاعلان عن وقف بث الشريط مما هدأ الأمور وبدأ المواطنون الغاضبون بالتراجع عن البيت والمحطة.

من جانبه، كان المجلس المذهبي لطائـفة الموحدين الدروز قد علق على ما يثار حول نية «الجديد» عرض الفيلم قائلا: ان هذا الفيلم يحكي معاناة مفترضة ويصور حالة من الخيال ولكنه لا يعالج واقعا، ولا يراعي موضوعية، خصوصا انه يطول شريحة من المجتمع العربي الإسلامي أي الموحدين الدروز الذين يعيشون على جانبي الحدود في لبنان.

نصرالله يفنّد «تسريبات» التحقيق الدولي اليوم: نحن مقاومون ولسنا قتلة

الحديث عن تأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية في لبنان اصبح اكثر علانية وجرأة، وما كان قيد التداول همسا اصبح على كل شفة ولسان، اما مرحلة التأجيل فقد تبلغ السنة، ريثما يصبح بامكان المؤسسات انتاج القانون الجديد الذي يجمع بين الاصلاحات الممكنة ومنها النسبية وبين الاستقرار الاجتماعي، ما يجعل واردا اقرار قانون جديد للانتخابات النيابية، مع اقرار خفض سن الاقتراع الى 18 عاما وحق المغتربين بالاقتراع، فضلا عن وضع قانون اللامركزية الادارية الملحوظ باتفاق الطائف.

رئيس مجلس النواب نبيه بري مستقبلا السفير السوري لدى لبنان علي عبدالكريم في عين التينة امس محمود الطويل

وفي معلومات لـ «الأنباء» من مصادر معنية ان وفدا من حزب الله زار الرئيس ميشال سليمان مؤخرا، وأبلغه ان الأوضاع لا تسمح بإجراء الانتخابات البلدية والاختيارية وان من الأفضل تفادي التعبئة والحقن والتصعيد الكلامي والسياسي.

وأضافت المصادر ان الرئيس سليمان أكد على موقفه بإجراء الانتخابات في موعدها لاعتبارات دستورية وغير دستورية الا انه أمام تأكيد الحزب على طلبه المدعوم بأسباب موجبة، ترك بت الأمر للجهات الحكومية والنيابية المعنية.

وتقول المصادر ان تأجيل الانتخابات سيتم تحت عنوان من اثنين: التأجيل التقني المحدود المدة، او التمديد للمجالس البلدية لمدة سنة على الأقل.

وفي هذا السياق، قالت «النهار» ان «جهات سياسية» لم تسمها قدمت منذ شهر اقتراحا كهذا، وقد جرى التداول بشأنه بين الرئاسات الثلاث، وأخذ تكتل الاصلاح والتغيير برئاسة العماد عون علما به بواسطة احد نوابه، قد يكون ابراهيم كنعان.

وزير الدولة عدنان السيد حسين وهو من فريق الرئيس سليمان أبدى عدم ممانعته التأجيل التقني للانتخابات، شرط ان يحظى بالاجماع وان يكون له اساس قانوني، ولاحظ وجود مماطلة في النقاشات غير مبررة.

بري وبارود

الى ذلك، التقى الرئيس بري أمس وزير الداخلية زياد بارود، تمهيدا لاجتماع هيئة مكتب المجلس اليوم والتي تحدد اتجاهات الرياح الانتخابية. واعلن بارود بعد اللقاء انه ارسل قرار الى الجريدة الرسمية باجراء المرحلة الاولى من الانتخابات البلدية في جبل لبنان بتاريخ 2 مايو المقبل.

وفي بكركي بحث البطريرك الماروني نصرالله صفير مع رئيس لجنة الادارة والعدل النائب روبير غانم، وقد عرض غانم للبطريرك الاجواء المحيطة بهذا الاستحقاق.

رأى البطريرك الماروني نصرالله صفير ان الحملة على الرئيس ميشال سليمان لم تأت من فراغ، بل ضمن مخطط وضع لأغراض سياسية وشخصية، «وهناك من يريدون أن يزيحوا الرئيس ليحلوا مكانه، وهناك ربما من لديه مخطط آخر».

صفير وفي حديث لصحيفة الشرق الاوسط قال ان سورية خرجت عسكريا لكنها بقيت مدنيا وسياسيا في لبنان، ومن الواضح ان السوريين يتدخلون في شؤون البلاد ولم يستبعد رغبة البعض بإعادتهم الى الداخل.

صفير وحزب الله

وعن العلاقة مع حزب الله قال صفير: كانوا يأتون الينا بطريقة متواترة، لكن يبدو الآن انهم انقطعوا، ولدى سؤاله هل يبادر هو الى اجراء اتصال بالحزب قال: ما تعودنا أن نبادر.

من جهة اخرى، تتجه الانظار الى الحديث التلفزيوني للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مساء اليوم الاربعاء والذي سيكون محوره الاساسي المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في هذه التسريبات من استدعاء كوادر في حزب الله للاستماع اليهم في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

وتقول مصادر مطلعة لـ «الأنباء» ان السيد نصرالله سيؤكد على الحرص الشديد على جلاء الحقيقة كاملة في جريمة الاغتيال، وسيذكر بها سبق واعلن عقب اطلاق سراح الضباط الاربعة ان التحقيق مر بمراحل وتحدث حينها عن بلمار الاول وبلمار الثاني، وعلينا انتظار بلمار الثالث، بما معناه ان الحكم على سياق عمل المحكمة لن يكون حكما شاملا، انما حسب تطور الامور والاتجاهات التي تسلكها.

واضاف المصدر ان السيد نصرالله سيتحدث عن مسار التحقيق وكيفية تركيز الاتهام على سورية الى حين اطلاق الضباط وكيف يتم التركيز الآن على حزب الله بدءا من التحقيقات الاولية وصولا الى سيناريو دير شبيغل والفيغارو الفرنسية انتهاء بالتسريبات الاخيرة والتي تهدف الى ضرب رموز المقاومة وخلق اجواء توتر مذهبي غير مسبوقة.

ارباك المقاومة

وأوضح المصدر انه سيتم التطرق الى ان الهدف من وراء كل هذه المحاولات هو عملية الابقاء على وضع مربك للمقاومة وعدم اراحتها، وهذا الارباك المستمر سياسيا وأمنيا منذ نحو خمس سنوات والذي تحول الآن الى محاولة إرباك قضائي، وسيكون رد السيد نصرالله حاسما لجهة كيفية التعاطي مع هذا الامر المستجد ان لجهة تأكيد التعاون لكشف الحقيقة وفق ضوابط يحددها حزب الله مع التشديد على انه ليس في حزب الله قتلة ومجرمون انما مقاومون، كما سيضع المعنيين امام مسؤولياتهم الاخلاقية والوطنية في التصدي لمحاولة اعادة إشعال نار الفتنة وهي المحاولة الاخيرة الاسرائيلية لضرب الداخل اللبناني بعدما أصبح لديها القناعة باستحالة الحسم عسكريا.

ولم تستبعد المصادر ان تتم تسمية بعض الامور بأسمائها، لاسيما لجهة بعض الحقائق المرتبطة بالتسريب والادوات التي تعمل على ترويجها.

عون يشترط «الإصلاح» أو تأجيل «البلدية» وبري «المحرج» يرد غداً

وسط ترقب ما سيقوله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مساء غد الاربعاء يدخل استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية في لبنان مرحلة العد التنازلي هذا الاسبوع ورغم اضطرار وزير الداخلية زياد بارود الى توجيه الدعوات للهيئات الناخبة في الاول من ابريل، اي بعد بضعة ايام طبقا لما يفرضه القانون قبل شهر من المحطة الانتخابية الأولى، فان ذلك لن يحول دون تأجيل المواعيد التي يقررها وزير الداخلية اذا ما ارتأى مجلس النواب متوافقا مع الحكومة التأجيل الى موعد لاحق.

محمود الطويلرئيس الحكومة البلغاري بويكو بوريسوف مستقبلا نظيره اللبناني سعد الحريري في بلغاريا امس

ويفترض ان يقرر اجتماع هيئة مكتب المجلس برئاسة الرئيس نبيه بري غدا مسار المناقشات النيابية لمشروع قانون البلديات.

وسيكون رئيس المجلس امام طريق من اثنين: احالة المشروع الى اللجان النيابية المشتركة او عقد الهيئة العامة مباشرة للنظر في أمره، وفي الحالتين ستبرز مفارقة تتمثل في استمرار مناقشة التعديلات على مشروع القانون في مجلس النواب ودعوة الهيئة الناخبة على اساس القانون النافذ، ما يجعل الباب مفتوحا لابتداع مخرج سياسي يرضي الجميع ويسمح بتدوير زوايا المصالح السياسية المتضاربة عبر تأجيل للانتخابات، ضنا بالاستقرار السياسي الراهن.

وفي هذا السياق تكثفت في الايام الاخيرة الماضية الاتصالات بين مرجعيات سياسية ونيابية سعيا للتوافق على المخرج الانسب، في ضوء تمسك رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون بشرط تقسيم بيروت الى ثلاث دوائر بلدية، ما لم يقر الاصلاحات الانتخابية ولاسيما منها «النسبية» مقابل رفض رئيس الحكومة سعد الحريري وتيار المستقبل ومختلف قوى 14 آذار اي كلام عن تقسيم بيروت بلديا، وتمسك هذه القوى بالصيغة الوحدوية الحاضرة التي تضمن المناصفة بين المسلمين والمسيحين بحسب اتفاق الطائف.

بري «محرج»

وامام استحالة المخارج من هذا الطريق المسدود بدا العماد ميشال عون ميالا الى تأجيل الانتخابات، وهو ما كان يرومه من الاساس، معتمدا على تحالفه مع حزب الله في اقناع الرئيسين سليمان والحريري بالتأجيل بذريعة استكمال الاصلاحات.

اما الرئيس بري الذي انجز التحالف مع حزب الله بلديا واختيارا على غرار ما كان بينهما في الانتخابات النيابية بات محرجا، بين اصراره على موقفه ومراعاة حليف حليفه العماد ميشال عون.

الموازنة العامة

والى جانب الاستحقاق البلدي يمشي ملف الموازنة العامة التي ستتكشف المشاورات بشأنها بعد عودة الرئيس الحريري من بلغاريا اليوم، وفي هذا السياق تقول صحيفة «السفير» ان الرئيس الحريري قرر رمي كرة الموازنة العامة في ملعب مجلس الوزراء مجتمعا، من خلال تحميل القوى السياسية المشاركة في حكومته «أولويات الناس»، مسؤولية اتخاذ القرار بشأن الموارد المطلوبة للموازنة، بعدما لم يتوصل الحوار بين الحريري من جهة وبعض وزراء «المعارضة» السابقة من جهة اخرى الى صيغة تؤمن ايرادات للموازنة تغطي النفقات الاضافية التي يطالب بها هؤلاء الوزراء لوزاراتهم.

وأبرز نقاط الخلاف هنا هي زيادة الضريبة على القيمة المضافة من 10 الى 12%، وهذا ما يرفضه وزراء المعارضة الذين يدعون الى فرض ضريبة على الارباح العقارية، الامر الذي ترى وزيرة المال ريا الحسن انه يحتاج الى دراسات وتقييم للاسعار، وبالتالي لن ينتج عائدات خلال هذا العام.

رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة، اكد وجوب اجراء الانتخابات البلدية في موعدها سواء مع تعديلات أو من دونها، لأن هذا حق للمواطن. وقال ان عدم إمكان ادخال كل التعديلات لا يعني ان نجنح الى تأجيل الانتخابات.

النائب موسى: النسبية

تحل مشكلة عون وبيروت النائب ميشال موسى عضو كتلة التنمية والتحرير قال ان اجتماع هيئة مكتب المجلس يوم غد الاربعاء ستكون تشاورية مع رؤساء اللجان النيابية ومقرريها، من اجل ايجاد صيغة معينة واتخاذ القرار بشأنها.

وحول الخلاف السياسي حول «النسبية» قال النائب موسى ان النسبية هي احدى العقد المهمة في مشروع القانون الجديد، وهناك آراء مختلفة، فثمة من يرى انها تناسب الدوائر البلدية الكبرى وليس الصغرى، وثمة نسبية مع قوائم مغلقة وأخرى مع التفاضل، وبالتالي الحصول على رأي عاجل من الصعوبة بمكان. وحول عدم اعتماد موقف من جانب كتلة بري ضد تقسيم العماد عون قال النائب موسى: نحن مع اجراء الانتخابات في موعدها مع السعي للاصلاحات، واعتقد ان اعتماد النسبية يحل مشكلة العاصمة، علما ان تقسيمها لم يطرح رسميا.

لبنان: نصرالله يتكلم عن المحكمة الدولية والأوضاع الإقليمية الأربعاء

ساعة الوقت تقدمت في لبنان ساعة، اعتبارا من فجر امس الاحد، بينما ساعة السياسة تراوح مكانها، بسبب العوائق والمطبات التي لاتزال تعترض الالتزام بالمهل في موضوع الانتخابات البلدية، فضلا عن التعيينات الادارية والموازنة العامة التي يقيدها بعض المشاركين في الحكومة بتأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية التي تخشى ان تلحق بها الخسارة التي ألحقتها الانتخابات النيابية الاخيرة، لذلك تريد دون ان تعلن تأجيل هذه الانتخابات سنة على الأكثر وستة اشهر على الأقل ريثما يتبين الخيط الاقليمي الابيض من الخيط الأسود، ويعرف كل فريق في لبنان موطئ قدمه الأخير.

الاستحقاق البلدي لن تتحرك بوصلته قبل بعد غد الأربعاء، حيث ستجتمع هيئة مكتب مجلس النواب برئاسة الرئيس نبيه بري، كما سيكون هناك اجتماع لرؤساء اللجان ومقرريها للبحث فيما آلت إليه المناقشات بشأن قانون الانتخابات البلدية.

وإضافة الى الاهتمام بالقمة العربية، التي شهدت اقوى الكلام التركي لرجب طيب اردوغان من على منبر صمود القدس، وسط انحباس الموقف العربي داخل دائرة الحلول السياسية المستحيلة، بات ثمة من يترقب في بيروت ما قد يقوله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، بعد غد الاربعاء في مقابلة مع تلفزيون المنار، في شأن ما اثير حول استدعاء افراد حزب الله والمسار الراهن للتحقيق بملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري، بالاضافة الى موقفه من الانتخابات البلدية والاوضاع الاقليمية.

يقول نصرالله: ما اعتقد انه من المناسب ان يقال في هذه المرحلة سنقوله، حتى يكون كل الناس مواكبين لهذه القضية.

وما بين استحقاق داخلي وآخر، مازالت التصريحات الاخيرة للرئيس بشار الاسد عبر قناة «المنار» التابعة لحزب الله، تحت الضوء السياسي في بيروت، وفي قراءة جديدة لمصادر لبنانية قريبة من بعبدا ان الأكثر ايجابية في كلام الأسد انفتاحه على الجميع ودعمه لمشروع الدولة في لبنان، ورفضه التدخل في التفاصيل اللبنانية، اضافة الى استمراره في دعم الرئاسات في لبنان، وتنويهه بالرئيس سعد الحريري ما يعكس رغبته في احتضان الجميع.

واضافت المصادر لـ «الأنباء» أنه في اشارة الاسد الى الرئيس اللبناني ميشال سليمان تأكيد على ان سورية تقف الى جانب العهد الا انها لم تطلب من حلفائها اعطاءه نفس الدعم والقوة.

في غضون ذلك، شغلت ارتدادات الخطب التي ألقيت في الذكرى السادسة عشرة لحل حزب «القوات اللبنانية» وسجن رئيسها سمير جعجع، في قاعة بيال، المواقع والمنابر السياسية، خصوصا بعد سحب الرئيس ميشال سليمان تمثيله في الحفل ومثله الرئيس نبيه بري والعماد جان قهوجي احتجاجا على تعرض بعض الخطباء للرئيس بشار الاسد.

بيد أن التيار الوطني الحر، وصف حفل القوات اللبنانية بالقول: جميل من الخارج، فارغ من الداخل، وأضافت إذاعة «صوت المدى» الناطقة بلسان الحزب ان الخطاب السياسي في الحفل بدا مربوطا بحقبة ولّت من نفخة عروبية، والاكتفاء باستحضار الممارسات السورية السلبية السابقة، بعيدا عن أي لفتة الى كل ما يمت بصلة الى الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته المستمرة على لبنان. وركزت إذاعة التيار الوطني الحر على سحب الرئيس ميشال سلميان ورئيس المجلس نبيه بري وقائد الجيش العماد جان قهوجي تمثيلهم من الحفل.

سليمان وبري وقهوجي سحبوا ممثليهم من ذكرى حل «القوات» بعد التعرض للأسد

قال رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع ان لبنان بخطر، واعتبر الحملة على المؤسسات الدستورية والأمنية جزءا من الحملة على المحكمة الدولية قبل ان تبدأ، معربا عن خشيته من ان يقدم لبنان ذبيحة على مذبح أزمات المنطقة، مؤكدا وقوف القوات وقوى 14 آذار بالمرصاد لمثل هذه المحاولات.

محمود الطويلالنائبة ستريدا جعجع متوسطة الرئيس امين الجميل ودسمير جعجع خلال حفل الذكرى 16 لحل حزب القوات

وجاء كلام جعجع هذا في احتفال أقيم في قاعة «بيال» بمناسبة الذكرى الـ 16 لحل حزب القوات اللبنانية وحبس رئيسها.

واستهل جعجع كلمته «بكلمتي شكر» الأولى تشيد بدولة الرئيس نبيه بري الذي أثبت انه بغض النظر عن الاختلافات السياسية، لا يقبل ان يتصرف إلا كرئيس مؤسسة دستورية وبالتالي ان يرسل ممثلا عنه النائب روبير فاضل.

واضاف: عندما نصبح نتصرف جميعا من منطلق الدستور والمؤسسات الدستورية برأيي فإن كل مشاكل لبنان يمكن حلها.

وتابع يقول الشخص الثاني لا أريد ان اشكره بل أريد ان أحييه، ان أرسل تحية كبيرة للصديق ولرفيق النضال دولة الرئيس سعد الحريري الممثل بمعالي الوزير حسن منيمنة.

ولم يشر جعجع الى الرئيس ميشال سليمان بسبب سحبه تمثيله في الحفل احتجاجا على تعرض بعض الخطباء (مي شدياق وميشال حاجي توما) للرئيس السوري بشار الأسد بالاسم، وقد علمت «الأنباء» ان الرئيس سليمان حرص على سحب التمثيل، دون الممثل الذي هو وزير العدل إبراهيم النجار الذي بقي في قاعة الاحتفال بصفته ممثل القوات في الحكومة الحريرية.

ولاحقا سحب الرئيس بري تمثيله ومثله فعل قائد الجيش العماد ميشال قهوجي.

وتابع جعجع كلامه قائلا: «اذا لم يكن من الموت بد فمن العجز ان تكون جبانا».

وأضاف: اذا كانت الذكرى تفيد فليس للبكاء على الأطلال ولا لمجرد استحضار أحداث الماضي، بل للتأسيس لمستقبل أفضل، بيد اني وعند استعراض أحداث المرحلة السابقة أجد نفسي ملزما بالعبور عنها من دون ان أنحني أمام أوجاع وعذابات وآلام وتضحيات مئات، لا بل آلاف من القواتيين الذين بالعهد تشبثوا وبالرغم من كل شيء استمروا».

وتناول ذكرى 14 آذار مرورا بالشهداء الأبرار من الرئيس الشهيد رفيق الحريري وباسيل فليحان وسمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني وبيار أمين الجميل ووليد عيدو وانطوان غانم وغيرهم وغيرهم الذين سقطوا ضحية التفجيرات المجرمة والأحداث المتفرقة التي كانت تستهدف إسقاط ثورة الأرز واستقلالنا الثاني.

وركز جعجع على المحكمة الدولية، وقال نحن مدينون لشهدائنا بالحقيقة والعدالة، وعليه أطرح السؤال لماذا كل هذه الحملات بطريقة أو بأخرى، مباشرة او مداورة على المحكمة الدولية؟ ماذا رأى أصحاب تلك الحملات بعد، حتى بدأوا برمي المحكمة بشتى التهم والأوصاف؟

يقول بعض منهم ان الصهيونية العالمية والاستكبار والإمبريالية قد ذروا قرونهم في أعمال المحكمة وراحوا يدفعونها باتجاه يحقق مصالحهم الذاتية، لكن ماذا صدر حتى اللحظة عن دوائر المحكمة ليطرحوا مثل هذا الطرح؟! اعطونا ابسط دليل على ذلك ونحن اول الرافضين والمنددين لأننا أولا وأخيرا أول الشهداء وآباؤهم وأمهاتهم».

أما البعض الآخر فيذهب الى القول ان الأفضل ان تكمل المحكمة اذا كانت أعمالها ستهدد الاستقرار في لبنان!

وتابع جعجع يقول: ما الحرب الشاملة التي نشهدها الآن على المؤسسات الدستورية كافة الا خير دليل على ذلك، فهذا يريد استقالة رئيس الجمهورية لاسباب لم نفهمها ولم يفهمها احد، وذاك يرغي ويزبد ضد المجلس النيابي ولجانه وضد كل الفرقاء السياسيين ويهدد بأنه ومهما يكن رأي اغلبية المجلس النيابي، فإنه لن تكون هناك انتخابات بلدية الا بشروطه.

والآخر يحول اتفاقية جهة تدريب لقوى الامن الداخلي والجيش اللبناني الى واحدة من اتفاقيات الاسلحة النووية ويستفيد منها فرصة للانقضاض على حكومة سابقة وعلى قوى الامن الداخلي، واخرون يعززون القواعد الفلسطينية المسلحة خارج المخيمات، ويدفعون بالمزيد من السلاح والرجال الى داخلها بخلاف ما كنا نتوقع وننتظر جميعا.

واضاف: ان الدولة والحرية في لبنان بخطر، وهذا الخطر لا يدرأ الا بالمؤسسات الدستورية والقانون لا عودة للعبودية ولا عودة للنظام الامني ولا عودة لشبه الدولة ولا عودة لاستباحة لبنان، ان التاريخ لم يعد يوما الى الوراء ولن يعود، ان لبنان في خطر، خطر مصادرة قراره من جديد وخطر مصادرة حرياته من جديد وخطر ادهى واشد، وهو ان يقدم لبنان ذبيحة على مذبح ازمات المنطقة المستعصية وهذا ما استدعى انعقاد المؤتمر الاخير لـ 14 اذار تحت عنوان «حماية لبنان».

وختم بالقول: على اي مقاومة يتكلمون واي نتائج يتوخون اذا كانوا يضربون كل يوم وحدة القرار ووحدة الشعب.

وكان تحدث قبل جعجع النائب الدكتور عاطف مجدلاني ووائل خير «حقوق الانسان» والاعلامي ميشال حاجي توما، والنائب احمد فتفت، الذي تحدث باسم تيار المستقبل الذي وصف 14 اذار برمز الوحدة الوطنية، ودعا الى لبنان، كوطن نهائي رافض للخضوع لاي وصاية، حر مستقل.

ثم تحدث المطران غي نجيم الذي رحب بتحول القوات من ميليشيا الى حزب سياسي، كما تناولت الاعلامية مي شدياق، ما تعرضت له القوات اللبنانية وقائدها سمير جعجع، وصولا الى موجة الاغتيالات التي بدأت بالرئيس الشهيد رفيق الحريري ومن تلاه على طريق الشهادة، مؤكدة على رفض الوصاة، والاصرار على الحقيقة والعدالة، بينما تحدث الاعلامي المصري عماد الدين اديب في شريط مسجل متناولا خط ومناقبية والسلوك السياسي لسمير جعجع قبل سجنه وبعده.

بعيدا عن خطاب جعجع وقد يكون هذا الاسبوع حاسما على صعيد مصير الانتخابات البلدية والاختيارية، فرئيس مجلس النواب نبيه بري دعا هيئة مكتب المجلس الى الاجتماع قبل ظهر الاربعاء، ويليه اجتماع لرؤساء اللجان النيابية ومقرريها، على ان يسبق ذلك اجتماع للجنة الدفاع والداخلية والبلديات غدا الاثنين.

ويتوزع النواب بين خيارين، اجراء الانتخابات البلدية في موعدها، وحسب القانون الحالي او تأجيلها تقنيا لفترة محددة ريثما يتم تعديل القانون عند نقطتين، ادخال النسبية والكوتا النسائية.

ويتجه الرئيس بري، الذي يشعر بالامتنان للحكومة نتيجة استجابتها لرغبته في خفض مستوى مشاركة لبنان بقمة سرت، الى استيعاب الوضع بموقف يحظى بقبول الجميع.

وزير الداخلية زياد بارود، قال من جهته انه بمعزل عن العمل الجاري في مجلس النواب فإنه سيلجأ الى حماية ما يمليه عليه القانون الحالي لناحية اصدار قرار بدعوة الهيئات الناخبة على اساس القانون النافذ.

وعن موعد صدور قراره قال: من الآن وحتى نهاية الشهر الجاري، لا امكانية لذلك، خصوصا ان القرار يصدر حكما بعدما يتم تجميد القوائم الانتخابية في 30 مارس بحيث يتم تحديد عدد المقاعد لكل بلدية وتوزيع الاقلام وفقا لتلك القوائم.

واضاف بارود انه حتى بعد صدور قرار دعوة الهيئات الناخبة فإن ذلك لا يلغي دور رئاسة مجلس النواب في متابعة مناقشة القانون او في اتخاذ اي خطوة تشريعية، مادمنا لم نصل الى الثاني من مايو، وهو موعد المرحلة الاولى من الانتخابات البلدية والاختيارية.

جنبلاط ثمّن كلام الأسد: مواقفه ليست بجديدة.. فهذا تراثه

تنعقد القمة العربية الدورية في مدينة «سرت» الليبية اليوم وغدا بغياب الرئاسة اللبنانية، التي آثرت انتداب ممثل لبنان لدى الجامعة العربية لهذه المهمة، على اهتزاز الوضع الداخلي تحت ضغط المعارضة الشيعية للمشاركة في قمة على الأرض الليبية، حيث اختفى الإمام موسى الصدر ورفيقاه منذ 32 سنة.

دعاء مشترك اسلامي - مسيحي بحضور جميع المذاهب بمناسبة عيد البشارة امس الاول واعتباره عيدا وطنيا لبنانيا لاول مرة محمود الطويل

وأضيف الى هذا الحضور المتواضع، اقتراح لبنان بإدخال بند اختفاء الصدر على جدول أعمال القمة، مع المطالبة بإيجاد حيز له في البيان الختامي، الأمر الذي لا يبدو سهلا تمريره، والقمة قائمة على الأرض الليبية، التي تستهدف المطالبة نظامها مباشرة.

وتنعقد «قمة القدس» كما أسماها وزراء الخارجية العرب على وقع فشل لقاء الرئيس باراك أوباما مع رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو في واشنطن.

وفيما يغادر رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري غدا إلى بلغاريا في زيارة رسمية ليومين، دعا الرئيس نبيه بري هيئة مكتب مجلس النواب الى الاجتماع قبل ظهر الأربعاء، كما دعا رؤساء ومقرري اللجان النيابية الى الاجتماع بعد ذلك بساعة، لبحث شؤون مجلسية وما يتعلق بعمل اللجان النيابية حول مشروع قانون الانتخابات البلدية.

وكانت اللجان النيابية فشلت في إقرار مشروع القانون الذي أجمع عليه مجلس الوزراء، ما عزز فرضية العودة الى القانون القديم الساري المفعول، او التمديد للمجالس البلدية والاختيارية، ريثما يتم إقرار القانون الجديد.

ارتياح سليمان لتصريحات الأسد

في غضون ذلك، وأمام امتداد العطلة السياسية الداخلية، تواصلت أمس ردود الفعل على تصريحات الرئيس بشار الأسد لقناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله، والتي نقلت أمس عن الرئيس ميشال سليمان ارتياحه حيال هذه التصريحات، كاشفة عن تواصل هاتفي بين الرئيسين أبلغ خلاله سليمان نظيره السوري ارتياحه هذا.

بدوره حزب الله أشاد في بيان له، بالرؤية الحكيمة والمواقف الصريحة والحازمة التي ضمنها مقابلته الأخيرة، وتقدم الحزب بأسمى آيات الشكر والتقدير للموقف الحازم الذي أطلقه الأسد دعما لقضايا الأمة، وهو ما يعبر عن نظرته الثاقبة ووضوح رؤيته الاستراتيجية لمسار الصراع في المنطقة، وثمن عاليا دعم الأسد لحركات المقاومة.

رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط، تحدث الى قناة «المنار» عن تصريحات الرئيس الأسد، مثمنا ما قاله في موضوع الصراع العربي ـ الإسرائيلي ومأسسة العمل العربي المشترك وبخاصة متابعة مقررات القمم العربية على الصعد كافة كي لا تبقى حبرا على ورق.

وفي موضوع المصالحة بينهما قال جنبلاط: المهم ان صفحة الماضي طويت، والمواقف التي صدرت ليست بجديدة على الأسد فهذا تراثه، وأشار الى ان العلاقة مع سورية تمر من باب حفظ الكرامات، «وعندما أزور دمشق سيكون لدي الكثير لنناقشه بكل هدوء».

وفي موضوع توقيت الزيارة أكد جنبلاط على ما قاله الأسد لجهة ان الأمر في عهدة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، مشكورا على جهوده، وقد بات واضحا ان الزيارة ستحصل بعد القمة العربية في ليبيا، لافتا الى ان الأسد أكد على جملة من الثوابت منها المبادرة العربية وان لبنان الهادئ مصلحة لسورية.

جعجع وحل الدولة

رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع أكد ان الفريق الذي فشل في حل حزب القوات اللبنانية عام 1994 سيخفق في هدم الدولة ومؤسساتها في 2010.

خطاب اليوم

جعجع الذي سيكون له خطاب اليوم السبت في احتفال بذكرى حل حزب «القوات» أضاف: لا يريدون اجراء الانتخابات البلدية ويتحججون بالاصلاحات، ويقولون ان الأمن الداخلي متعامل مع الولايات المتحدة في الوقت الذي يتبين ان المؤسسة الأمنية هي التي اكتشفت أكثرية شبكات التجسس العاملة لصالح إسرائيل.

واستغرب جعجع اتهام الرئيس فؤاد السنيورة الذي وصفه بالرجل الوطني الكبير بالتعامل مع أميركا، وقال اذا اخذنا كل هذه الأمور تبين لنا ان المطلوب هو حل الدولة اللبنانية، لكن بقدر ما استطاعوا حل حزب القوات عام 1994 الآن هناك قرار متخذ بحل الدولة اللبنانية لكنهم لن يفعلوا هذه المرة.

نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري رأى ان الحملة على رئيس الجمهورية ميشال سليمان تهدف الى افهامه انه ممنوع على الرئيس اللبناني ان يحافظ على سيادة لبنان واستقلاله وقراره الحر. وقال ان الأمر يشبه عملية ارهابية لا يتبناها أحد علنا ولا أحد يعلن مسؤوليته عنها لكنها تكفي لايصال رسالة تحذير، وقال: المطلوب من الرئيس ميشال سليمان ان يكون اميل لحود آخر.

اده وزهرة

بدوره عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده قال ان سورية تتدخل في لبنان، وذلك جزء من مشروع خارجي يتقاطع مع المشروع الايراني، فيما لسورية علاقاتها الدولية والاقليمية ومفاوضاتها مع اسرائيل.

النائب القواتي انطوان زهرة اعتبر ان الرئيس الأسد قدم في كلامه مفاهيم وعكسها، اذ يؤكد من جهة على عدم التدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية ليعود من جهة ثانية ويتحدث كأنه فريق لبناني.

الموازنة والانتخابات

النائب زهرة تناول موضوع الموازنة العامة المعلقة في مشجب الانتخابات البلدية، فقال: كان يجب اصدار الموازنة في يناير، وها قد اصبحنا في أواخر مارس، وهناك من يريد تأخيرها الى ما بعد الانتخابات البلدية والاختيارية في مايو ما يعني اننا امام العودة الى عملية الصرف على القاعدة الاثني عشرية.

ورد زهرة ذلك الى ان «الفريق الآخر» ويقصد المعارضة المشاركة في الحكومة التي تريد اموالا للصرف والمباهاة امام ناخبيها، من دون المشاركة بتأمين وسائل لزيادة دخل الخزينة، أكان بزيادة الضرائب والرسوم أم بخصخصة المؤسسات.

البطريرك الماروني نصرالله صفير لاحظ ان الأوضاع في المنطقة محفوفة بالمفاجآت التي تسرع، وانه من الأفضل ان نبقى موحدين في الداخل كي لا نقع مجددا في مطبات الآخرين ومصالحهم.

وقال صفير امام زواره امس انه بقدر ما يخص خلافاتنا ولو شكليا، على طاولة الحوار بقدر ما نفسح لهذه الحكومة كي تتحرك وتعمل وتقدم للناس ما يسيّر امورهم في حياتهم اليومية والمعيشية وسط الضائقة الاقتصادية التي يمرون بها.

صفير تخوف من تداعيات الموقف الاسرائيلي حيال القدس على مصير مفاوضات السلام الفلسطينية ـ الاسرائيلية، ولو بشكل غير مباشر، وما يمكن ان تحدثه من اضطرابات شعبية في العالمين العربي والدولي لأن هذا التراث الديني مشترك وليس وقفا على اليهود وحدهم.

أصداء حديث الأسد تتردد إيجاباً في لبنان

تعددت القراءات في بيروت لتصريحات الرئيس بشار الاسد حول لبنان، وعبر لقاء طويل خص به تلفزيون «المنار» الناطق بلسان حزب الله ووضع فيه النقاط على الحروف في مسائل عدة تعني البلدين على ان الانطباع الغالب رجح كفة النظرة الايجابية الى مجمل كلام الاسد الذي اتسم بصراحة ملحوظة. ورغم الانشغال اللبناني الداخلي بقانون الانتخابات البلدية المتعثر وبالقمة العربية التي استحقت الحكومة شكر رئيس مجلس النواب نبيه بري على خفضها مستوى الحضور الى درجة مندوب لبنان في الجامعة العربية السفير خالد زيادة والقائم بأعمال السفارة في طرابلس نزيه عاشور، فقد استقطبت تصريحات الاسد اهتماما داخليا واسعا خصوصا انها تضمنت سلسلة رسائل الى الداخل اللبناني تميزت بالسلاسة والمرونة وابرزها تجاه الرئيس ميشال سليمان الذي اكد دعمه له، كما لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري «المعني بصدقيته ومواقف فريقه السياسي والاعلامي».

امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله مستقبلا النائب طلال ارسلان والشيخ نصرالدين الغريب امس محمود الطويل

الى ذلك علمت «الأنباء» ان ما اشيع في بعض وسائل الاعلام عن زيارة الوزير السابق وئام وهاب الى القصر الجمهوري اليوم ليس صحيحا والا موعد له حتى الآن.

وقالت الاوساط المتابعة لـ «الأنباء» ان القيادة السورية منزعجة من السقف الذي بلغه وهاب في حملته على الرئيس ميشال سليمان، وانه ـ اي وهاب ـ سيزور دمشق وسيسمع احتجاجا سوريا على موقفه، وفي ضوء ذلك يتحدد موعد زيارته للقصر الجمهوري في بعبدا.

وكان وهاب نفى عبر القنوات التلفزيونية ان يكون ذاهبا الى بعبدا اليوم، موحيا وكأنه لا يريد الزيارة. لاحظ وزير العدل ابراهيم نجار ان الرئيس السوري بشار الأسد، كان حريصا على طمأنة الرأي العام اللبناني على ان علاقته مع الرئيس ميشال سليمان والرئيس سعد الحريري، علاقة ثابتة، وغير خاضعة للتصريحات مهما كانت عنيفة. ووصف المقابلة التلفزيونية للرئيس الأسد عبر قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله بأنها مقابلة لطمأنة اللبنانيين الى ان العلاقات بين لبنان وسورية يمكن ان تكون علاقة جيدة ونقية.

مرحلة جديدة

عضو كتلة «لبنان أولا» النائب عمار حوري رأى من جهته ان تصريحات الأسد حول لبنان جاءت في سياق المرحلة الجديدة للعلاقة بين لبنان وسورية، حيث رسم علاقة بين دولة ودولة، واصفا حديثه عن علاقات بين المؤسسات ودعوته الى إخراج سورية من التفاصيل الداخلية في لبنان بالإيجابي والمريح، داعيا الى استخلاص العبر من الماضي والتأسيس لمرحلة جديدة.

بدوره النائب أحمد فتفت (المستقبل) اعتبر انه اذا خرجت سورية فعلا من التفاصيل كما قال الرئيس الأسد فهذا يعني اننا تقدمنا باتجاه علاقات صحيحة وممتازة في المستقبل بين البلدين.

وردا على سؤال حول تعليق الأسد على السنوات الخمس الماضية، اعتبر فتفت ان القناعة السورية بإنشاء السفارتين لم تأت من لا شيء، واصفا تشبيه الوضع بـ 17 مايو بأنه أمر لا يطابق الواقع اللبناني.

مشددا على ان انجازات 14 آذار مهمة جدا وتسعى لإتمام علاقات مميزة مع سورية، لكنه أكد ان القراءة السورية حق لسورية، نافيا وجود خلافات داخل 14 آذار على مساندة الحريري فيما يقوم به من بناء علاقات ممتازة بين البلدين.

الخروج من التفاصيل جيد

بدوره النائب أحمد فتفت (المستقبل) اعتبر انه اذا خرجت سورية فعلا من التفاصيل كما قال الرئيس الأسد فهذا يعني اننا تقدمنا باتجاه علاقات صحيحة وممتازة في المستقبل بين البلدين.

وردا على سؤال حول تعليق الأسد على السنوات الخمس الماضية، اعتبر فتفت ان القناعة السورية بإنشاء السفارتين لم تأت من لا شيء، واصفا تشبيه الوضع بـ 17 مايو بأنه أمر لا يطابق الواقع اللبناني.

مشددا على ان انجازات 14 آذار مهمة جدا وتسعى لإتمام علاقات مميزة مع سورية، لكنه أكد ان القراءة السورية حق لسورية، نافيا وجود خلافات داخل 14 آذار على مساندة الحريري فيما يقوم به من بناء علاقات ممتازة بين البلدين.

تحية لسليمان والحريري

في هذا الوقت توجه رئيس مجلس النواب نبيه بري بالتقدير لرئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة لموقفهما الموحد بمقاطعة القمة العربية في ليبيا استنكارا لإخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه.

واعتبر بري ان التمثيل الذي تقرر يؤكد هذه المقاطعة، ويؤكد الموقف اللبناني الموحد باعتبار ان من سيحضر كان أصلا بين الحضور سواء سفيرنا في الجامعة العربية او القائم بالأعمال في ليبيا، وقال ان هذا الموقف الذي تأخر عقودا من الزمن يضع لبنان على خارطة الوحدة التي فيها كل منعة للبنان.

الانتخابات البلدية في ضياع تام

أما على صعيد الانتخابات البلدية فقد استغرب الوزير عدنان السيد حسين ووزراء كتلة العماد عون وتيار المردة: إطالة أمد النقاش حول قانون الانتخابات البلدية في اللجان النيابية، مشيرا الى ان مجلس الوزراء بتركيبته الحالية «برلمان مصغر»، وسبق له ان ناقش الإصلاحات الواردة في المشروع، فلماذا التأخير في إقرارها نيابيا، وهل هناك أزمة ثقة بين الكتل ام ان بعضها قد بدل رأيه.

ولاحظ الوزراء ان هناك حالة ضياع سائدة بسبب الغموض الذي يحيط بمصير الانتخابات، فكان الجواب ان هذا الملف بات في حوزة مجلس النواب وحده.

حزب الله يوافق على استماع المحكمة الدولية لعناصره.. بمقراتهم

أسفرت الاتصالات على مستوى المراجع السياسية اللبنانية عن التوجه نحو تكليف سفير لبنان لدى الجامعة العربية خالد زيادة بتمثيل لبنان في قمة ليبيا، والى جانبه القائم بأعمال سفارة لبنان في طرابلس الغرب نزيه عاشور.

محمود الطويلمستشار قائد الثورة الايرانية ورئيس مجلس العلاقات الخارجية كمال خرازي لدى قرائته الفاتحة على روح ضريح الشهيد رفيق الحريري

وكان يفترض عقد مجلس الوزراء في القصر الجمهوري وبرئاسة الرئيس ميشال سليمان لبث هذا الموضوع، لكن الرئيس اللبناني آثر تركه لمجلس الوزراء الذي انعقد في السراي الكبير وبرئاسة الرئيس سعد الحريري، على اعتبار ان الرئيس حسم موقفه بعدم ترؤس وفد لبنان استجابة لاعتراضات الفعاليات الشيعية، على خلفية اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقين له.

وكانت الكتل النيابية الاخرى أصرت على مشاركة لبنان، وعدم غيابه عن هذا المنبر العربي في وقت يمثل العرب في مجلس الأمن، كما قال النائب أحمد فتفت (المستقبل) بمعزل عن مستوى الحضور.

في غضون ذلك، اجتمعت لجنة الادارة والعدل في مجلس النواب أمس، لمتابعة درس مشروع قانون الانتخابات البلدية على الرغم من انقضاء مهلة الخمسة عشر يوما، كما اجتمعت لجنة الدفاع والداخلية في جلسة هي الاخرى للموضوع عينه.

وبين هذين الملفين «القمة العربية والبلدية» بقيت عيون اللبنانيين تترصد عمل لجنة التحقيق الدولية التي أنهت أمس تصوير موقع اغتيال الرئيس رفيق الحريري في بيروت، بتقنية متطورة ثلاثية الابعاد تبين مسرح الجريمة بشكل يسمح بوضع الصور المتوافرة عن موقع الانفجار في اطار توضيحي.

وذكرت مصادر متابعة ان لجنة التحقيق الدولية بلغت مراحل حاسمة، وهي في الطريق الى قرار الاتهام.

ويقع في هذه الخانة التحقيقات الاستكمالية والاستيضاحية التي تجريها اللجنة هنا، من خلال مكتب المدعي العام الدولي والتي شملت شخصيات وأشخاصا سبق الاستماع اليهم.

وفي معلومات لـ «الأنباء» ان الفريق الدولي، استدعى أشخاصا الى مقره، وانتقل الى مقر شخصيات تحفظت على الانتقال الى ذلك المقر، ومن بين تم الاستماع اليهم في مكاتبهم، رئيس تحرير جريدة بيروتية، وأحد المحررين لديه الذي كان أجرى حوارا للصحيفة مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري عشية اغتياله.

وفي المعلومات ايضا ان حزب الله وافق على ادلاء العناصر التي تطلب اللجنة الاستماع اليها، بإفادة في مقراتهم، وليس في مقر اللجنة.

وبالعودة إلى الملفات السياسية الراهنة، فقد برزت امس ملامح ازمة حكومية في أفق الانتخابات البلدية حيث بدا ان اللجان النيابية رمت الكرة في ملعب رئيس المجلس نبيه بري الذي عاد امس من زيارة الى تركيا، والذي عليه ان يحسم الامر بإحالة المشروع الى اللجان المشتركة او مباشرة الى الهيئة العامة في ظل التنازع بين فريق يميل الى اجراء الانتخابات البلدية وفق القانون الحالي، وآخر يمثله العماد عون ويصر على اجراء الانتخابات وفق الاصلاحات التي اقترحها المشروع الجديد حتى لو تأخرت الانتخابات ستة اشهر، متهما الكتل السياسية بالتراجع عما التزمت به واعتماد المماطلة لتمرير المهل كي يتم اجراء الانتخابات بحسب القانون القديم.

ولاحظت بعض المصادر ان الفرز السياسي للكتل بات واضحا، اذ ان كتلة «لبنان أولا» مع اجراء الانتخابات وفق القانون القديم من دون الممانعة بإجراء اصلاحات، ومثلها كتلة جنبلاط و«القوات اللبنانية» و«الكتائب» و«التحرير والتنمية»، فيما تساير كتلة «الوفاء للمقاومة» العماد ميشال عون، اذ لا مشكلة لديها بإجراء الانتخابات على اساس القانون القديم الساري المفعول حتى الآن، في حين وحدها كتلة العماد عون تصر على اجراء الاصلاحات في القانون واعتماد النسبية، وهذا يفسر انفعال العماد عون اثناء حديثه عن هذا الموضوع يوم الثلاثاء، حيث اعلن انه، ومهما حصل، لن يقبل ان تجرى الانتخابات في بيروت على اساس دائرة انتخابية واحدة «حتى لو نزلت السماء على الأرض».

وأشار عون الى انه تنازل عن تقسيم بيروت الى ثلاث دوائر بعد التفاهم على النسبية، واضاف ان مختلف الوزراء وافقوا على مشروع القانون، والآن «يذبحونه» في اللجان النيابية.

ويقول النائب الأكثري احمد فتفت ان العماد عون لا يريد اجراء الانتخابات في الظرف الحالي.

ولفت النائب خضر حبيب (14 آذار) الى ان بعض القوى السياسية تسعى الى تأجيل الانتخابات البلدية، ولها مصلحة كبيرة في ذلك رغم عدم توقفها عن المطالبة العلنية بإجراء هذه الانتخابات.

لبنان: الحكومة تحسم الموقف من القمة اليوم.. و«البلدية» نحو التمديد

ينعقد مجلس الوزراء اللبناني اليوم وعلى طاولته عدة ملفات أبرزها تقرير الموقف الاخير من المشاركة في القمة العربية المقررة في «سرت» الليبية، من حيث المبدأ، او المستوى، بعدما بات الأمر ملحا في ظل اقتراب الموعد في 27 الجاري، اضافة الى اعتماد خيار اخير بالنسبة للانتخابات البلدية التي تدق ساعتها اعتبارا من الثاني من ابريل.

مقعد لبنان خاليا في اجتماعات اللجان التحضيرية للقمة العربية المقبلة في ليبيا

وفي خضم الانشغال الداخلي بملف القمة العربية والانتخابات البلدية، لفت امس تلقي رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من السفير السوري لدى لبنان علي عبدالكريم رسالة دعم سورية لرئاسة الجمهورية والمؤسسات الدستورية، وكذلك دعم لبنان في مواجهة التهديدات الاسرائيلية.

وبحث سليمان مع السفير عبدالكريم العلاقات الثنائية والتنسيق القائم على مختلف المستويات وفي شتى الميادين.

اجواء ودية

واوضح مصدر مطلع لـ «الأنباء» ان لقاء سليمان مع السفير السوري، سادته اجواء المصارحة وتم التطرق الى مختلف الامور المطروحة، حيث نقل السفير السوري دعما سورية شخصيا للرئيس سليمان وللرئاسة، وتأكيد الحرص على الاستقرار في لبنان ومسيرة بناء المؤسسات والحوار.

واضاف المصدر انه تم خلال اللقاء التعرض للاجواء التي سادت مؤخرا في لبنان والتي تنحصر في الاطار الداخلي اللبناني من دون اي بعد اخر.

اما بالنسبة للموقف الداخلي من قمة سرت، فإن تحفظ القيادات الشيعية الناشئ على خلفية اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا، أخذه الرئيسان ميشال سليمان وسعد الحريري في اعتبارهما، لكن الجامعة العربية التي ابلغت الدعوة الرسمية الى لبنان، لم تر مقبولا الغياب اللبناني الكلي عن القمة الدورية في الوقت الذي بات فيه يمثل المجموعة العربية في مجلس الأمن، ومن هنا كان التعويل على محادثات الرئيس بشار الأسد مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل التي تناولت الشؤون العربية كافة.

وقد كشفت معلومات ان محادثات الأسد ـ الفيصل تطرقت الى اتمام المصالحة المصرية ـ السورية، والفلسطينية ـ الفلسطينية، ضمانا لخروج القمة بمواقف قوية تعزز التضامن العربي.

وتقول صحيفة «اللواء» البيروتية ان ايجاد حل لمسألة مشاركة لبنان في القمة كانت ضمن مواضيع البحث بين الأسد والفيصل.

جنبلاط لقمة عربية تحت عنوانين

بدوره رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط دعا الى قمة عربية تحت عنوانين: الصراع العربي ـ الإسرائيلي ووجوب اتخاذ موقف حاسم برفض المفاوضات العقيمة، وقضية الإمام موسى الصدر، والانطلاق من طرحها في القمة العربية لطرحها لاحقا امام مجلس الأمن الدولي.

اما على صعيد الانتخابات البلدية والاختيارية، فالحكومة امام تعذر انجاز التعديلات على قانون الانتخابات البلدية ضمن المهلة الدستورية باتت امام خيار وحيد وهو تأجيل هذه الانتخابات، عبر مشروع قانون تصدره الحكومة بالتمديد للمجالس البلدية والاختيارية القائمة، واحالته الى مجلس النواب، او اعتماد اقتراح قانون يوقعه عشرة نواب بالتمديد لهذه المجالس.

وفي هذا السياق يقول وزير التربية الوطنية حسن منيمنة: لا يبدو ان الاصلاحات ستأخذ طريقها الى قانون الانتخابات البلدية، مرجحا اجراء الانتخابات على القانون الحالي «اللهم اذا كانت هناك انتخابات».

وكانت مهلة الأسبوعين للجان النيابية انتهت امس قبل ان تنتهي اللجان النيابية من دراسة مشروع قانون الانتخابات البلدية، وبات الأمر بيد رئيس المجلس نبيه بري الموجود حاليا في تركيا، فإما ان يفسح في المجال امام اللجان لاستكمال دراسة المشروع واحالته الى الهيئة العامة او يحيله الى الهيئة العامة مباشرة.

لجنة الادارة والعدل برئاسة النائب روبير غانم عقدت آخر اجتماع لها امس الاول، وقد اكد رئيسها ان دراسة المشروع لم تنته بعد، مشيرا الى ان وزير الداخلية ملزم بدعوة الهيئات الناخبة في الاول من ابريل.

في حين ان رئيس لجنة المال والموازنة إبراهيم كنعان توقف أمام النظام الداخلي للمجلس الذي يوجب على رئيس المجلس بعد انتهاء المهلة وضع المشروع على جدول أعمال الهيئة العامة او إحالته الى اللجان المشتركة، كنعان وهو عضو في تكتل الإصلاح والتغيير الذي يرأسه العماد ميشال عون، أعلن انه لن يدعو الى اجتماع جديد للجنة التي يرأس، قبل لقائه رئيس المجلس، الذي له ان يطرح المشروع على اللجان المشتركة مجددا او يرسله الى الهيئة العامة سواء انتهت دراسته ام لم تنته.

بارود: ملزمون بما يقرره النواب

من جهته، وزير الداخلية زياد بارود الذي يعكس وجهة نظر الرئيس سليمان بضرورة إجراء الانتخابات البلدية تحت أي قانون، أكد الاقتراب من المهل الحاسمة، بلديا، خصوصا لجهة الموجبات الواقعة على وزارة الداخلية، مشيرا الى ان المهل العائدة للمجلس النيابي خاصة بالمجلس، وهو لا يسمح لنفسه بالتدخل في أمور خاصة بالمجلس النيابي.

ورأى في حديث الى «السفير» ان الكلام عن ربط إجراء الانتخابات بالإصلاحات يحتاج الى مقاربة سياسية من جانب كل الفرقاء، اما من جهته كوزير للداخلية فقال انه سيصدر قرارا في الأول من ابريل بدعوة الهيئات الناخبة للاقتراع، لأن ذلك واجب عليه وهو ليس مستعدا لمخالفة القانون الذي ينص على ذلك، انما ذلك لا يشكل «قوطبة» على مجلس النواب، لأنه هو سيد نفسه.

بعيدا عن السجال الداخلي، أشاد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بدور تركيا في دعم لبنان والقضية الفلسطينية، منوها بالرعاية التي توليها أنقرة للبنان ولوحدة اللبنانيين، مؤيدا السعي لإنشاء مجلس استراتيجي بين البلدين.

وكان بري قد استهل لقاءاته بمحادثات مع رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان الذي شدد خلال اللقاء على وحدة واستقرار لبنان واستعداد بلاده لوضع كل طاقاتها في هذا الإطار. ثم التقى بري الرئيس التركي عبدالله غول، داعيا الدول العربية الى التضامن في مواجهة إسرائيل.

ونوه بري بالموقف الشهير لأردوغان في وجه الممارسات الإسرائيلية. وأضاف في مؤتمر صحافي مع رئيس البرلمان التركي محمد علي شاهين: ان تمزق دولنا وتفرق دولنا وتفرقنا نحن، هو الذي جعل من الجبل الإسرائيلي جبلا عاليا جدا أمام الأودية السحيقة التي نحن فيها.

وتساءل عما فعلناه من اجل ان نعد العدة، على الأقل من أجل ان نحقق السلام وليس الحرب؟

وأضاف: اذا استثنينا ورقة المقاومة في الجنوب اللبناني وورقة الممانعة في سورية، لا نجد حتى الآن تضامنا لا عربيا ولا إسلاميا بالنسبة للموضوع المطروح.

وانتقل بري امس من أنقرة الى اسطنبول للقاء رجال أعمال لبنانيين وأتراك وأعضاء المجلس الاقتصادي اللبناني التركي.

وسمع الرئيس بري من الرئيس التركي ومن رئيس الوزراء حول ان استقرار لبنان للمنطقة في حين شدد بري على أهمية ما أسماه «حوار الجوار» وأهمية المصالحات العربية ـ العربية، مثنيا على الدور التركي في هذا المجال.

لبنان: حزب الله ينفي استدعاء محكمة الحريري أياً من عناصره

تواجه الحكومة اللبنانية هذا الاسبوع جملة استحقاقات، أبرزها الموقف من القمة العربية في ليبيا، وبت مصير الانتخابات البلدية، فضلا عن اقرار آلية التعيينات الادارية والديبلوماسية اضافة الى مستجدات المحكمة الدولية، التي عادت تستحوذ على الاهتمام، بعد الاستدعاءات التي وجهتها لجنة التحقيق التابعة لها الى عدد من الشهود.

الرئيس ميشال سليمان مستقبلا السفيرة الاميركية لدى لبنان ميشيل سيسون في بعبدا امس محمود الطويل

وقد عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت امس آتيا من الرياض في وقت شرع رئيس مجلس النواب نبيه بري بمباحثاته في تركيا، التي يزورها بدعوة من رئيس برلمانها محمد علي شاهين، في حين قفزت الى صدارة الاهتمام في بيروت الزيارة المفاجئة لوزير الخارجية السعودية سعود الفيصل الى دمشق أمس ولقائه الرئيس بشار الاسد، افتراضا بأن الملف اللبناني البطيء الحركة سيكون على الطاولة بين الاسد، اضافة الى الملفات العراقية والفلسطينية.

ويبدو ان مسألة مشاركة لبنان في القمة العربية لهذه الدورة لن تمر بسلام حتى في حدها الادنى متمثلا في تكليف سفير لبنان لدى الجامعة العربية، الذي تسلم الدعوة من أمانة الجامعة، لهذه المهمة، في ضوء تصريح الرئيس نبيه بري من تركيا، المتضمن بقاءه على موقفه في هذا الموضوع، أي رفض أي مشاركة لبنانية في عمل تكون فيه ليبيا طرفا، ما لم تكشف عن مصير الامام موسى الصدر ورفيقيه، الذين اختفوا في اعقاب زيارة لطرابلس الغرب، منذ ثلاثة عقود.

توجيه الدعوة عبر الجامعة

وكان الامين العام للجامعة سعى لدى العقيد القذافي لإعادة توجيه الدعوة الى لبنان عبر الامانة العامة للجامعة، بعد رفض لبنان تسلمها من خلال سفيره في سورية. ويصر موسى على حضور لبنان، اذا كان المطلوب طرح مسألة الإمام، كما من اجل الوقوف على التوجهات العربية حيال القضايا الدولية والاقليمية، لكونه يمثل المجموعة العربية في مجلس الأمن الآن.

ويفترض ان يحسم مجلس الوزراء اللبناني في جلسته الاسبوعية غدا الاربعاء هذا الموضوع، والارجح تكليف السفير زيادة بهذه المهمة، كممثل للبنان، أو ضمن وفد الجامعة العربية.

حزب الله: لا تجاوز لموضوع الصدر

بدوره، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد دعا امس لبنان الى تحمل مسؤوليته الوطنية لكشف مصير الامام المغيب موسى الصدر، مشيرا الى انه ما لم تحل هذه المشكلة، فإن حزب الله يشارك المتحفظين على أي دور يتجاوز موضوع الامام الصدر، واعتبر في حديث لـ«الراية» القطرية ان التضامن العربي يجب الا ينعقد على زعل، وانما يجب أن تعالج المشكلات التي تخدش التضامن العربي.

العودة إلى دوامة الانتخابات البلدية

في غضون ذلك انتهت امس مهلة الـ 15 يوما المعطاة للجان النيابية كي تنجز مشروع قانون الانتخابات الجديد دون ان تفلح في التوصل الى تفاهم يرضي الجميع.

وقال رئيس لجنة الادارة والعدل روبير غانم، ان اللجان تعمل بموضوعية وحكمة لتصل الى قانون يحقق الاهداف، لكن الوقت يشكل عائقا.

وانضم رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط الى المطالبين بإجراء الانتخابات البلدية والاختيارية حسب القانون القديم، «لأني مازلت أحاول فهم «النسبية» المطروحة في القانون الجديد».

ويفترض ان يدعو وزير الداخلية زياد بارود الهيئات الناخبة قبل الثاني من ابريل المقبل مع تحديد المواعيد.

ويصر الرئيس ميشال سليمان على انجاز هذا الاستحقاق الدستوري في عهده، فيما لا تبدو قوى 8 آذار خصوصا الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون متحمسة، لاعتبارات سياسية وانتخابية في ظل الوضع الاقليمي المرتبك.

ويعتقد متابعون، ان وقوف حركة أمل التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، ولو متأخرة الى جانب الرئيس ميشال سليمان في الحملة القائمة ضده من جانب بعض المعارضة الوثيقة الصلة بدمشق، يمكن ان يطري موقف الرئيس من الانتخابات البلدية، علما ان موقف امل الايجابي، يفضل ربطه بتجاوب الرئيس سليمان مع رغبة بري بمقاطعته القمة العربية في ليبيا.

من جهة اخرى رفضت المراجع القضائية الكشف عن اي معلومات تتعلق باستدعاء لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الحريري عناصر من حزب الله الى التحقيق قبل ايام كما صرّح بذلك الوزير السابق وئام وهاب.

وأوضحت مصادر مطلعة ان اللجنة طلبت إعادة الاستماع الى شهادات بعض المعنيين بالتحقيق إلا انها لم تجد التجاوب المطلوب.

النائب السابق في حزب الله حسن حب الله نفى من جهته توفر اي معلومات لدى الحزب بشأن ما قاله وهاب، وأضاف: علينا انتظار المعلومات الرسمية، وقال: يبدو ان الربيع سيكون ربيع المحكمة الدولية، وهناك من يصر على مفاجأتنا كل ربيع وصيف.