لبنان: جولة أميركية على الحدود السورية اخترقت أجواء «البلدية»

تتالت التطورات السياسية والأمنية والانتخابية في لبنان على نحو متسارع أمس، فإلى جانب اليوميات البلدية، التي تعيش حالة عد تنازلي لاستحقاق المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية في جبل لبنان، انشغلت القيادات السياسية بزيارة رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بــن جاسم بن جبر آل ثانــي، لتتوقــف أمام ارتدادات جولــة تفقديــة للمراكــز الأمنيــة عند نقطة المصنع الحدودية مع سورية من جانب لجنة أمنية أميركية أعادت الى الذاكرة الاتفاقية الأمنية مع السفارة التي جعل منها المعارضون قميص عثمان ليرفعوه بوجه حكومة الوحدة الوطنية، والجدل الذي دار حول تقرير وزارة الاتصالات بشأنها بسبب تغييره والعبث بمحتوياته.

الرؤساء نبيه بري وسعد الحريري وحمد بن جاسم والنائب ميشال عون في لقاء رباعي في عين التينة امس

زيارة أميركية لمركز المصنع

وكانت صحيفة «السفير» ذكرت أمس ان ضابطين أميركيين من مكتب مكافحة الإرهاب زارا منطقة المصنع الحدودية، برفقة ضابط أمني من السفارة الأميركية في مهمة استقصائية غطت الحدود اللبنانية – السورية، وأثارت تساؤلات حول توقيتها وعما إذا كانت قد حصلت تحت مظلة القرار 1701 أم خارجه.

وقد التقى الوفد رئيس مكتب مخابرات المصنع الرائد ملحم حدشيتي وعقد اجتماعين في مركزي الأمن العام والجمارك خصصا لموضوع الاجراءات المتعلقة بدخول الأشخاص ومغادرتهم ووسائل تفتيش الأشخاص ووسائل تفتيش الشاحنات ومراقبة دخول الأفراد وكيفية مكافحة التهريب على الطرق الجبلية، وتجهيز مركز المصنع بوسائل متطورة، وتدريب العناصر البشرية.

حزب الله: خرق للأمن الوطني

حزب الله اعتبر ان هذه الخطوة الأميركية خرق للأمن الوطني، وانها تجعل البلد مكشوفا ومخلّع الأبواب، وقال النائب حسن فضل الله لـ «السفير»: كيف تسمح دولة ذات سيادة لجهاز أمني أميركي بالتدقيق بالاجراءات الحدودية وبإعطائه معلومات حول أمن الحدود وهي معلومات ستصل حتما الى الجانب الاسرائيلي؟ وقد ترافق هذا الخرق مع التصعيد الأميركي ضد لبنان وسورية، ويتعين وضع حد لهذه الاستباحة.

وزارة الخارجية اللبنانية أذاعت بيانا قالت فيه انها لم تتبلغ معلومات حول الزيارة لا قبلها ولا بعدها، ووزير الداخلية زياد بارود نفى إمكانية حصول الوفد الأمني الأميركي على معلومات، أو حتى تبادل معلومات مع الجانب اللبناني إلا حسب الأصول.

وزير الخارجية علي الشامي التقى السفراء العرب والأجانب وأبلغهم مذكرة رسمية تطالب اسرائيل بوقف تهديداتها، على خلفية تسريب صواريخ «سكود» المزعومة من سورية الى حزب الله.

في غضون ذلك تحول استقبال رئيس مجلس النواب نبيه بري لرئيس مجلس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الذي يزور لبنان الى لقاء سياسي موسع شارك فيه الى جانب بري والشيخ حمد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والعماد ميشال عون، كما حضر المأدبة التي أقامها رئيس المجلس لضيفه عدد من الوزراء والقيادات السياسية.

وكان الرئيس بري أقام استقبالا رسميا لضيفه القطري في باحة مقر الرئاسة الثانية ثم عقد لقاء ثنائي بينهما تحول الى رباعي حضره الرئيس الحريري والعماد عون، وتناول البحث الوضع في لبنان والمنطقة والتهديدات الاسرائيلية اضافة الى بعض الشؤون المحلية اللبنانية الداخلية.

بري والدور القطري

وخلال مأدبة الغداء ألقى الرئيس بري كلمة أكد فيها على الدور القطري ليس تجاه لبنان فحسب بل تجاه الأمة العربية من لبنان الى السودان والصومال وأثنى على دور أمير قطر الشيخ حمد ومساعيه في مختلف المجالات، ودعا الرئيس بري الى ترتيب الأولويات العربية انطلاقا من بناء مصالحة فلسطينية وصولا الى مصالحة عربية في مواجهة المخططات الاسرائيلية الهادفة الى اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.

الشقيق وقت الضيق

وقال ان حكاية قطر في لبنان هي حكاية الشقيق وقت الضيق ووقت الفرح، وحكاية الايمان وهي الانتصار على الدمار في بنت جبيل والخيام وعيناتا وعيتا الشعب وحكاية النبص الذي عاد قويا الى حواكير التبغ.

وأكد ان رسالة لبنان وقطر هي رسالة المحبة، رسالة العالم العربي من المحيط الى الخليج، ومنها لغة التاريخ والجغرافيا ثم قدم الرئيس بري للشيخ حمد درع المجلس النيابي.الشيخ حمد: لا نبحث عن دور

بدوره الشيخ حمد ألقى كلمة عبر فيها عن سعادته بزيارة لبنان ومشاهدة هؤلاء الأشقاء من مختلف الأطياف السياسية في قاعة واحدة رغم الخلاف في وجهات النظر.

وقال ان علاقة قطر بلبنان لا تتوقف عند اتفاق الدوحة، وان ازدهار لبنان الديموقراطي مستمر ولا يتوقف عند اتفاق الدوحة او غيره، ومستمر في انمائه.

واضاف ان قطر لا تبحث عن دور فالعالم العربي يحتاج الى اكثر من دور قطر يحتاج الى التعاون في مواجهة التهديدات التي تحيط به وذلك لا يكون الا بالوحدة في الموقف والتضامن العربي.

الانتخابات البلدية على الأبواب

في غضون ذلك، انقضت منتصف الليل الفائت مهلة الترشيحات للانتخابات البلدية في بيروت والبقاع، ويقفل باب سحب الترشيحات منتصف ليل الاثنين المقبل، ويوم الاحد بعد غد تبدأ المنازلات الانتخابية البلدية والاختيارية في محافظة جبل لبنان، مع تزخيم كبير للتحالفات في بيروت والبقاع.

العماد ميشال عون أبلغ قناة otv انه يدخل الانتخابات النيابية بنية غير بريئة فإما ان ننظفها او ننسفها، مشيرا الى انه لو اتفقنا على النسبية لما تحالفت مع احد.

ورأى عون ان ادارة الوزير السابق ايلي سكاف للاستحقاق الانتخابي في زحلة ليست سليمة اطلاقا، موضحا انه سيكون له مرشح واحد في زحلة للاستفتاء على التيار، هو المهندس أبو يونس، ولن نشكل لائحة ضد حليفنا سكاف حتى لو كنا لسنا راضين عما يقوم به.

وعن الانتخابات في بيروت قال عون: اذا ارادوا تطبيق النسبية فسنطبقها وسنبحث هذا الأمر مع الرئيس الحريري، لافتا الى انه لا يريد التفاوض في بيروت بواسطة مسيحيي 14 آذار، لأنهم لا يستطيعون ان يأخذوا او يعطوا.

وأضاف: اذا كانوا لا يريدون السير بالنسبية فسنتجه للمعركة.

ودعا عون رئيس الجمهورية الى ان يدعم لائحة جبيل علنا وليس عبر الأجهزة.

لكن مصادر اكدت ان الرئيس سعد الحريري ترك امر التفاهم مع عون في بيروت لنواب العاصمة المسيحيين.

وقالت المصادر ان الرئيس الحريري التقى اعضاء المجلس البلدي الحالي لبيروت منتصف الليل الفائت وشكرهم على جهودهم طوال فترة ولايتهم في خدمة العاصمة وأحاطهم علما برغبة أهالي المدينة في التغيير وإفساح المجال للطاقات الشابة لكنه طلب من الذين قدموا ترشيحاتهم عدم سحبها بانتظار استكمال تشكيل اللائحة على ضوء المباحثات الجارية لتحقيق التوافق في بيروت.

وعلم ان حزب الله حسم ترشيح هاني قاسم لعضوية بلدية بيروت، وليس النائب السابق أمين شري.

أحكام مصرية «قاسية» على «خلية حزب الله»: السجن بين الـ 6 أشهر والمؤبد

بين الانتخابات البلدية والاختيارية وبين صواريخ «سكود» المقاومية بحسب البروباغندا الأميركية ـ الاسرائيلية والحكم المصري على خلية حزب الله تشتتت اهتمامات اللبنانيين وتضاعفت هواجسهم.

اقارب عناصر خلية حزب الله يندبون خارج مبنى محكمة طوارئ امن الدولة في القاهرة بعد اصدار احكامها على الخلية رويترز

وقد جاءت تصريحات وزير الدفاع الأميركي روبيرت غيتس الذي قال بحضور نظيره الاسرائيلي ان حزب الله يمتلك صواريخ اكثر من الحكومات في العالم، لتصب الزيت على نار هذا الموضوع الغامض الاهداف ولتدفع مستوى الاستنفار السياسي في لبنان والمنطقة، للحؤول دون اي انزلاقة يدفع لبنان ثمنها.

هذا التبني الأميركي للرواية الاسرائيلية المصحوب باتهام ايران بتزويد حزب الله بالصواريخ رفع من حدة التوتر حيال هذا الموضوع، وأضاف وزير خارجية اسرائيل يهود باراك على ذلك زعمه ان سورية نقلت انظمة تسلح منها صواريخ الى حزب الله، لكنه لم يحدد نوعية هذه الصواريخ، وأضاف قوله ان اسرائيل تراقب الوضع عن كثب ولكن لا تعتزم اثارة صراع في المنطقة.

ومن واشنطن دحض السفير السوري عماد مصطفى الرواية الاسرائيلية والتضامن الاميركي معها حول الصواريخ، وقال ان الجميع بمن فيهم قائد اليونيفيل نفوا هذه الرواية، كذلك الأمر مع قادة لبنان من رئيس الوزراء الى وزير الدفاع.

وفي بيروت أبدى مساعد مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي ومكافحة الإرهاب جون برنن، قلقه ازاء ما وصفه بتهريب الأسلحة عن سورية لحزب الله بما يشكل تهديدا للاستقرار.

المسؤول الأميركي زار الرئيس ميشال سليمان فور وصوله الى العاصمة عائدا من البرازيل.

رئيس مجلس النواب نبيه بري سئل عن رأيه بموقف وزير الدفاع الأميركي حول الصواريخ، فرد معتبرا ذلك للتغطية على التعقيدات التي يشهدها ملف العلاقات الأميركية ـ الإسرائيلية، وأضاف ان الناس منشغلة بالانتخابات البلدية والمهم هو ما بعد هذه الانتخابات من قضايا اقليمية ودولية.

من جهته، عضو كتلة الوفاء للمقاومة حسن فضل الله، رد على كلام غيتس بالقول ان السلاح الذي تمتلكه كل حكومات العالم لم يبلغ ما بلغه السلاح الأميركي في جرائمه ضد الشعوب من هيروشيما الى العراق مرورا بفلسطين ولبنان وأفغانستان. وقال: شتان ما بين سلاح للغزو وسلاح للتحرير.

قضية مهمة اخرى دخلت على خط الهموم اللبنانية تتمثل بالحكم الذي اصدرته محكمة أمن الدولة في القاهرة على اربعة متهمين من «خلية حزب الله» يحاكمون غيابيا بينهم محمد قبلان.

أما المتهمون الاثنان والعشرون الآخرون فقد تراوحت احكامهم بين 6 أشهر و5 سنوات و25 سنة بينهم اللبناني الموقوف سامي شهاب الذي حكم عليه بالسجن 15 سنة. ويذكر ان حكم محكمة أمن الدولة يُعد مبرما ولا سبيل أمام المحكومين إلا تقديم التماس الى رئيس الجمهورية المصرية لإعادة النظر في الحكم.

حزب الله حكم قاس

إذاعة «النور» الناطقة بلسان حزب الله وصفت الحكم بأنه قاس، وقالت ان المحكوم عليهم متهمون بدعم المقاومين في غزة.

وقالت الإذاعة ان بين المحكومين الـ 26 مواطنين لبنانيين ممن أطلقت عليهم السلطات المصرية اسم خلية حزب الله. وأضافت: لقد وصلت بعض الأحكام الى السجن المؤبد للبناني محمد قبلان (غيابي) و15 سنة للبناني محمد يوسف منصور المعروف بسامي شهاب، وان التهمة الموجهة تتصل بدعم المقاومة الفلسطينية في غزة.

لكن يبقى الحدث الانتخابي البلدي الشغل الشاغل للبنانيين، سواء كانوا سياسيين او غير سياسيين، خصوصا مع اقتراب انطلاقة المرحلة الأولى من هذه الانتخابات في محافظة جبل لبنان صباح الأحد المقبل.

في غضون ذلك، انتهت مهلة تقديم الترشيحات البلدية في بيروت والبقاع منتصف الليل الفائت، وتنتهي مهلة التراجع عن الترشيحات منتصف ليل الاثنين المقبل في الثالث من مايو. ولوحظ ان القوى السياسية العاملة على هذه الانتخابات، تتحضر لشتى الاحتمالات، وقد دفعت بعدد من المناصرين الى تقديم طلبات الترشح استعدادا للمعركة في حال فشلت مساعي التوافق.

التوافق في بيروت اقترب من حافة المستحيل، وهو بات أحوج الى معجزة سياسية تقنع العماد ميشال عون، بالقبول بحصة في مجلس بلدية بيروت بحجم قاعدته الشعبية في الشطر الشرقي المسيحي من العاصمة، بعد التوافق على هذا الحجم، بعيدا عن التقليص او المبالغات.

الوزير فرعون ليس متفائلاً

الوزير ميشال فرعون الذي يفاوض التيار الوطني الحر أكد امس ان فرص التوافق مع العماد عون ضئيلة، نتيجة ارتباط الأخير بحلفائه في المعارضة «السنية» التي يدعمها حزب الله، وبالتالي إصراره على ان يكون لهذه المعارضة مقعدها في مجلس بلدية العاصمة، وهو ما يعكس إصرار هؤلاء على إسباغ الطابع السياسي على انتخابات بلدية يفترض ان تبقى ضمن الإطار التنموي الصرف.

وكان الرئيس سعد الدين الحريري التقى وزير الطاقة جبران باسيل، ممثل التيار الوطني الحر في الحكومة، وقال باسيل بعد اللقاء: ان معركة بيروت واقعة وان التيار الوطني يريد خوضها من منطلق تصحيح نتائج الانتخابات النيابية على مستوى التمثيل المسيحي.

الحريري لجبريل: احترم نفسك.. ونحن بالمرصاد لمن يحرّك السلاح الفلسطيني

هاجس الأمن الإقليمي لم يبرح أفئدة المسؤولين اللبنانية، الرئيس ميشال سليمان نقله معه الى البرازيل التي عاد منها امس، والرئيس سعد الحريري يرافقه في حله وترحاله، رغم الانشغال العام باستحقاق الانتخابات البلدية التي بقي 4 أيام على انطلاقة مرحلتها الأولى من جبل لبنان.

محمود الطويل واعضاء لائحة الولاء لجبيل برئاسة الوزير السابق جان لوي قرداحي

هاجس الأمن الإقليمي كان أيضا محور تحركات المنطقة السياسية، حيث استقبل الرئيس المصري محمد حسني مبارك الرئيس الحريري في وقت اجتمع مستشار خادم الحرمين الشريفين الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مع الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق وبحث معه آخر مستجدات الأوضاع على الساحة العربية وفي المنطقة والعلاقات الثنائية في إطار التشاور والتنسيق بين القيادتين حيال القضايا التي تهم الجانبين سواء على الصعيد العربي او الاقليمي بحسب المسؤولين السوريين.

تحقيق الاستقرار

وفي شرم الشيخ بحث الحريري الذي زار مبارك مهنئا بالسلامة من العملية الجراحية التي أجراها في ألمانيا، ولبحث آخر المستجدات على الساحة اللبنانية وجهود مصر في تحقيق الاستقرار في لبنان وإعادة إعماره، وتناولت التطورات الأخيرة على الساحة العربية وجهود إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط وجهود مصر لتحقيق المصالحة الفلسطينية ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني في الأراضي العربية المحتلة.

وعلى جانب آخر، أعلنت الخارجية المصرية ان احمد أبوالغيط وجه رسالة الى وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تناول فيها ما لمسه خلال زيارته الأخيرة الى لبنان من خشية إزاء تدهور في الأوضاع قد يؤدي الى وقوع مواجهة مسلحة على غرار ما وقع في صيف 2006.

وأوضح المتحدث الرسمي ان ابوالغيط أكد على الأهمية التي يكتسبها الدور الأميركي لنزع فتيل التوتر وتجنب فرص الانزلاق الى مواجهة يدفع لبنان ثمنها دون مسؤولية من جانب الدولة اللبنانية في التصعيد الحالي.

«الأمن قبل الرغيف» شعار رفعه مؤسس حزب الكتائب الراحل بيار الجميل، منذ 40 سنة، وهو مازال محط الكلام في لبنان الذي يعيش مخاضا دائما في منطقة حبلى بالتطورات والحروب، وانطلاقا من هذا كانت جولة الرئيس الحريري الهاتفية على العواصم الأوروبية في محاولة مجابهة تهديدات إسرائيل وإجراءاتها المرتبطة بصواريخ السكود.

وبعد عودته الى بيروت، رأس الحريري اجتماعا لمجلس الوزراء في السراي الكبير جرت فيه مراجعة الملفات المتعلقة باجتماع اللجنة العليا المشتركة اللبنانية ـ القطرية، الى جانب نظيره القطري الشيخ حمد بن جاسم آل جبر الذي يصل بيروت اليوم آتيا من الرياض.

ولفت هنا رد الحريري على تصريحات احمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية ـ القيادة العامة حول السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، نسبت صحيفة الوطن القطرية الى الرئيس الحريري، في حديث تنشره غدا الخميس، قوله: على جبريل ان يحترم نفسه، واذا قرر ان يحرك سلاحه الفلسطيني سنكون له بالمرصاد.

بلديا، أعلن وزير الداخلية زياد بارود إقفال باب سحب الترشيحات للمجالس البلدية والاختيارية في محافظة جبل لبنان منتصف ليل امس الأول. وأكد بارود ان 55 مجلسا بلديا فاز بالتزكية من أصل 364 بلدية.

وعلى الأرض، رجحت الاتصالات كفة المواجهة الانتخابية في بيروت، حيث كان التوازن والمناصفة العنوان الأساسي لهذا الاستحقاق الإنمائي الذي يجب ان يبقى بمنأى عن التجاذبات السياسية.

وأوضحت كتلة نواب المستقبل انها تتعامل مع الانتخابات البلدية في بيروت وسائر المناطق كناخب وليس كمرشح، وان بعض ما يطرح من جانب البعض (التيار العوني) هو على طريقة ما لنا لنا وما لكم لنا ولكم.

وبعيدا عن التمثيل المسيحي في بلدية بيروت، علمت «الأنباء» ان تيار المستقبل قرر اعتماد ترشيح احد قيادييه بلال حمد لرئاسة البلدية، وبشرى عيتاني وعبدالودود النصولي ومروان سلام (مستقبل + تمام سلام) ونزار سنجابي عن الجماعة الإسلامية وعلي علامة (شقيق الفنان راغب علامة وهو عازف في فرقته الموسيقية) وجرى استبعاد ممثل الأحباش.

زحلة يا دار الصراع

وفي المقلب الآخر وصف نائب زحلة الكتائبي إيلي ماروني الذي اتهم النائب السابق الياس سكاف بتشكيل «لائحة الثأر» المعركة بزحلة «أم المعارك».

وكانت زحلة قد دخلت عمليا مضمار المواجهة مع إعلان النائب السابق الياس سكاف لائحة بلدية يدعمها بمفرده، بعدما انهار التحالف بينه وبين التيار العوني الحر والنائب نقولا فتوش.

وفي مدينة جبيل وقرطبا (جبيل) استعرت معركة الانتخابات البلدية واتخذت ا سياسية تجاوزت الأبعاد الإنمائية او العائلية، لاسيما في مدينة جبيل، وفي بلدة قرطبا (معقل فارس سعيد، منسق 14 آذار) كما في مدينة جونية بالرغم من إعلان اللائحة التوافقية.

تعليق المفاوضات بين «المستقبل» و«التيار» وطبول الحرب «البلدية» تقرع في بيروت

خمسة أيام فقط تفصل عن استحقاق الانتخابات البلدية في جبل لبنان، فيما بدا واضحا ان كل قضاء او بلدة في هذه المحافظة تحدد معالمها البلدية بنفسها ان لناحية التوافق او المنافسة، في حين مازالت بيروت في جو معركة انتخابية بينما يتعثر التوافق الذي تبنته النائبة بهية الحريري في صيدا لخلاف على حجم تمثيل «الجماعة الاسلامية» في مجلس بلدية المدينة.

محمود الطويلرئيس الحكومة سعد الحريري مستقبلا سفير المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري في السراي الحكومي امس

وقد اقفل منتصف الليل الماضي باب سحب الترشيحات للانتخابات البلدية والاختيارية فيما توالى الاعلان عن اللوائح الانتخابية.

بيروت في عقدة تمثيل عون

في بيروت بات واضحا ان العماد ميشال عون يرفض اي تفاوض في شأن بلدية العاصمة مع اي طرف او وسيط غير الرئيس سعد الحريري مباشرة.

وتردد ان عون يريد ثمانية مقاعد من اصل 24 في بيروت يوزعها على التيار الحر والطاشناق وما يوصف بـ «المعارضة السنية».

وعقد اجتماع بين منسق «القوات اللبنانية» في بيروت عماد واكيم ومنسق التيار الحر زياد عبس ولم يؤد الى نتيجة رغم البيان الذي تحدث عن اجواء ايجابية.

من ناحيته الوزير ميشال فرعون (المستقبل) المكلف بالتفاوض مع التيار الوطني الحر، اقر بصعوبات كبيرة في المبادئ التي يطرحها التيار الوطني، وقال ان المشكلة معهم انهم يفاوضون باسمهم وباسم حزب الطاشناق، في الوقت الذي يتفاوض فيه الاخير عن نفسه، وان التيار يريد ان يبدأ الحوار معه من نتيجة الانتخابات النيابية وحصوله على 45% من مقاعد البلدية، وهذا غير واقعي لان مرجعية المسيحيين في الدائرة الأولى من بيروت تكرست في الانتخابات بنواب هذه الدائرة الذين يضمون مصلحة المسيحيين والمصلحة الوطنية.

وقال ان العونيين يطرحون اجواء تشنجية تقف عائقا وهذا ما يخالف نوايا حلفائهم وخصوصا حركة امل وحزب الله، مؤكدا ان لا مشكلة مسيحية ولا حتى سياسية بل مشكلة فريق واحد يرفع سقفه وينتظر ان يتضامن معه حلفاؤه وبالتالي فان التفاوض معه علق ولن يبقى مفتوحا.

45% من الأعضاء المسيحيين!

في المقابل قال النائب حكمت ديب (التيار الحر) ان ما يطلبه التيار في بيروت هو ان تتمثل ارادة الاهالي بشكل عادل وان التيار حصل على 45% من اصوات المسيحيين في بيروت وما يزيد، واقل ما نطلبه ان تتمثل بـ 47% من اصوات المسيحيين (أي ستة مقاعد).

لكن صحيفة «اللواء» القريبة من تيار «المستقبل» قالت ان عون يطالب بثمانية اعضاء من اصل 12 عضوا مسيحيا في بلدية بيروت المؤلفة من 24 عضوا، ما اوصل المفاوضات الى طريق مسدود كون الثمانية اعضاء يشكلون الثلث المعطل داخل المجلس البلدي وهذا ما تم رفضه.

ولاحقا قالت مصادر العماد عون انه ابلغ الجهات المعنية بالتفاوض انه نتيجة لحل وسط يقضي بقبول ثلاثة مقاعد من الحصة المسيحية من اهل السنة الى جانب مقعدين لحزب الطاشناق الارمني شرط ان يعرض عليه ذلك مباشرة من الرئيس سعد الحريري.

لكن صحيفة «المستقبل» قالت امس ان حظوظ التفاهم في بيروت لاتزال ضئيلة.

نعطيه عضواً واحداً!

نائب بيروت نديم بشير الجميل وصف شروط العماد عون بالتعجيزية وقال: اذا اراد عون مشاركتنا في مجلس بيروت فعليه ان يأتي ويحدثنا عن شروطه، شرط ألا تكون تعجيزية.

واضاف: نحن منفتحون على أي مبادرة للوطني الحر رغم اننا نستغرب تركه مسألة التفاوض مع الرئيس سعد الحريري وكأنه من العيب ان يتحدث معنا.

وقال الجميل: العماد عون يريد استعمال حزب الله كاداة ضغط علينا وعلى الرئيس سعد الحريري من اجل ان يحصل على ما يريد في بلدية بيروت، ونحن بانتظار عرض واضح من جانبه الينا، وعليه ان يعلم اننا نحن من ربح الانتخابات النيابية، ولن ندخل بلعبة الارقام والنسب المئوية، اننا نوافق على اعطائهم عضوا واحدا وحسب.

النائب د.الياس الخازن عضو كتلة عون وردا على سؤال لاذاعة «صوت لبنان» حول مبررات رفض الكتلة التفاوض مع الشريك المسيحي في بيروت، بينما حصل ذلك في مناطق اخرى، اجاب: التفاوض قائم مع النائب ميشال فرعون، وقد سمعت من النائب الجميل انهم يعرضون مقعدا واحدا على العماد عون، ومعنى ذلك لا داعي للتفاوض معهم. لقد تفاهمنا مع كل الناس في كل المناطق الا معهم في بيروت!

تعثر الوفاق بالدامور

النائب ايلي عون عضو اللقاء النيابي الديموقراطي عن دائرة الشوف، قال ان اللقاء وفق في تعميم المجالس البلدية التوافقية في معظم الشوف وعاليه، خاصة بين الدروز والمسيحيين في الجبل، وان يكون رئيس البلدية مسيحياً تشجيعا لعودة المهجرين.

لكن النائب عون توقف امام تعثر الوفاق في بلدة الدامور المارونية الخالصة بين فريق اللقاء الديموقراطي وفريق العماد عون. أما في بلدة الجية المجاورة فإن المساعي عملت للتوافق التام، أو اعتماد المداورة في الرئاسة ونيابة الرئاسة.

وفي جونيه اعلنت لائحة الانماء الوفائي الائتلافية المدعومة من رئيس جمعية الصناعيين نعمة افرام ان فكفكة الوفاق غير ممكنة معربا عن ثقته بنتائج المعركة، بمقابل رئيس البلدية الحالي جان حبيش.

واعلن الوزير السابق جان لوي قرداحي لائحته البلدية في جبيل وهي تضمه والتيار الوطني الحر في مواجهة اللائحة المنافسة لزياد حواط الذي اعلنها امس الاول.

وفي ساحل المتن الشمالي، تجري المفاوضات بين التيار الوطني الحر والنائب ميشال المر عبر حزب الطاشناق الارمني، فيما تجري مفاوضات رديفة بين التيار الحر وقوى 14 آذار المسيحية، لاسيما «الكتائب» و«القوات» عبر وسطاء.

ولم تظهر نتائج للاتصالات حول مناطق «الجديدة» و«البوشرية»، حيث الراجح حصول معركة انتخابية. أما في «انطلياس» فتبدو امكانية التفاهم بين التيار الحر والنائب المر قائمة، ولكن لا تفاهم مع الكتائب.

لبنان: التوافق البلدي يقف عند حدود المدن.. ومعارك تلوح في بيروت وزحلة وجبيل

حماوة الاستحقاق الانتخابي تراجعت في معظم المناطق، الا في المدن الرئيسية التي قد تشهد معارك كبيروت وزحلة وجبيل رغم استمرار الاتصالات التوفيقية، بيد ان هذه الحماوة استمرت في مكان آخر، في موضوع صواريخ «سكود» التي يزعم الاسرائيليون ان سورية أرسلتها الى حزب الله في لبنان، فيما يواصل مساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان الحديث عن نقل الاسلحة الى الحزب، مؤكدا ان التقارير هي تقارير اميركية، وقد قال امس انه اذا كانت التقارير عن نقل الاسلحة صحيحة، فهذا يعني ان الاوضاع خطيرة جدا. وان علينا ان ننظر فيما يمكن فعله لإلغاء هذا الاجراء، النائب نبيل نقولا عضو كتلة العماد عون رد على فيلتمان بالقول ان هذه التصريحات تحريضية للبنانيين ضد بعضهم البعض، داعيا اياه الى عدم التدخل في شؤوننا الداخلية.

الحزب والحركة

على الصعيد البلدي، اعلن نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم انجاز الاتفاق بين الحزب وحركة أمل والقوى الاخرى على ترتيب المجالس البلدية في مناطق سيطرة الحزب والحركة في البقاعين الشمالي والغربي. بما يحقق النسبية التوافقية، مشيرا الى ان الاتفاق مع امل انمائي بالدرجة الاولى.

واضاف: اقول للمتربصين، نقلنا الاتفاق مع امل من الورق الى التطبيق في لائحة واحدة هي لائحة «التنمية والوفاء»، وحيث وجدتم هذا الاسم يعني اننا وأمل والعائلات وهو انعكاس للاتفاق السياسي.

توافق وتعثر

أما آخر التطورات البلدية في جبل لبنان فرجحت تمدد التوافق الى الشوف وعالية، مقابل انتكاسة في زحلة تشكيل ائتلاف زحلاوي بين النائب نقولا فتوش والنائب السابق ايلي سكاف والتيار الوطني الحر. بينما تراوح المفاوضات حول مجلس بلدية العاصمة بيروت مكانها، مع امكانية وقفها مع العماد ميشال عون وفق ترجيحات النائب الاكثري ميشال فرعون، الامر الذي استدعى تدخلا مباشرا من الرئيس سعد الحريري.

في مطلق الاحوال، فإن الصورة البلدية ستكتمل في محافظة جبل لبنان غدا الثلاثاء، بعد اقفال باب سحب الترشيحات منتصف ليل الاثنين ومع تقديرات بفوز عدد كبير من المجالس البلدية والاختيارية فيها بالتزكية نتيجة المناخ التوافقي السائد. وفي الشوف تبدو بلدة «دير القمر»، المعقل الماروني الشهير خارج التوافق، حيث تتجه الامور الى معركة مفتوحة بين مناصري النائب دوري شمعون المتحالف مع القوات اللبنانية ومع التيار العوني.

في حين رعى رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط سلسلة توافقات انتهت بفوز عدد من البلديات والمختارين في الشوف بالتزكية، وتتجه الامور في مدينة عالية للتوافق أيضا.

أزمة «في زحلة»

في زحلة، عاصمة البقاع، الجو البلدي عاصف، ومحاولات التحالف بين نائب المدينة السابق الياس سكاف ونائبها الحالي نقولا فتوش سقطت في حفرة الأنا أولا، وقد يستفيد فريق الكتائب والقوات اللبنانية من هذا السقوط، لكن مصادر قوى 14 آذار تحدثت عن تحرك لبعض أركان النظام الأمني السابق على محور بلدية زحلة، بهدف اعادة المدينة الى كنف زعامتها التقليدية.

ويتنافس في زحلة كل من رئيس البلدية الحالي أسعد زغيب المدعوم من 14 آذار مع جوزف دياب المعلوف المدعوم من ايلي سكاف.

غموض في بيروت

أما في بيروت، فالمشهد البلدي لازال غامضا، رغم التدخلات السياسية والروحية، وفي هذا السياق أجرى الرئيس سعد الحريري سلسلة اتصالات ولقاءات شملت نائب الاشرفية السابق فؤاد بطرس والنائب السابق غطاس خوري، ثم النائب تمام سلام، فرئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع.

وهدفت هذه اللقاءات والاتصالات الى دفع المفاوضات بين المفاوض المسيحي المكلف من 14 آذار الوزير ميشال فرعون وبين التيار الوطني الحر، الذي كان أوصى بأن هذه المفاوضات عادت الى نقطة الصفر، بسبب مطالب التيار العوني المبالغ فيها كما يقول الاكثرويون.

الحريري على الخط

لكن الرئيس الحريري الذي قرر ان يعالج موضوع التيار العوني مع البلدية، بنفسه، لم يفقد الامل من التوافق.

التحالفات البلدية في دائرة التفاوض: اهتزاز التوافقات في جونيه وحزب الله يتوسط بين «التيار» و«المستقبل» في بيروت

بين الحديث عن معركة انتخابية هنا وتحالف هناك، رأى الرئيس سليم الحص انه كتب على اللبنانيين ان يحرموا نهائيا من الديموقراطية، في بلاد العالم، حيث تمارس الديموقراطية، حقيقة تتميز الانتخابات، سواء كانت نيابية أو بلدية، بالمنافسة الحرة بين المرشحين، فيعود للمواطن الناخب اختيار الافضل عبر صناديق الاقتراع. اما في لبنان فكثير من الحرية وانما قليل من الديموقراطية، فالتواطؤ بين المرشحين المتنافسين يلغي المنافسة عمليا تحت شعار التوافق، ويسمى التواطؤ ديموقراطية توافقية. في بلاد العالم التي اخذت بالممارسة الديموقراطية الصحيحة، فإن مفهوم الديموقراطية يتلازم مع المنافسة الحرة بين المرشحين، وكثيرا ما يكون الاختيار بينهم على قاعدة البرامج السياسية أو الاصلاحية أو الاقتصادية أو التنموية.

وأضاف: اننا نرى في الائتلاف تواطئا بين المرشحين لضمان النجاح بأقل ما يمكن من الجهد والتكلفة، وأطلقنا على التواطؤ اسما جذابا، فكان ما عرف بالديموقراطية التوافقية.

وقبل اسبوع على الموعد المرتقب للمرحلة الاولى من الانتخابات البلدية في لبنان، مازالت التحالفات البلدية في دائرة التفاوض، وتتركز الجهود على العاصمة بيروت، حيث تتأرجح الامور بين اقفال المفاوضات مع العماد ميشال عون الذي يطلب نصف عدد الاعضاء المسيحيين في المجلس البلدي «أي ستة اعضاء» وبين المزيد من الاخذ والرد معه توصلا لتفاهم ينتج عنه مجلس بلدي توافقي على صورة مجلس الوزراء الحالي. المفاوضات تدور بين «بيت الوسط» في بيروت حيث مقر رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وبين الرابية حيث مقر النائب العماد ميشال عون، ورددت بعض المواقع الاعلامية ان المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله السيد حسين خليل سيلعب دور الوسيط بين الطرفين في محاولة لإيجاد مخرج مناسب لعملية إدخال عون في تركيبة مجلس بلدية العاصمة، في ظل تمسكه بالسعر المرتفع لمشاركته، مقابل رفض قاطع من جانب نواب بيروت المسيحيين الذين يرون ان التيار العوني الذي خسر الانتخابات النيابية في بيروت، لا يحق له ان يربح الانتخابات البلدية، دون جهد، أو بمعزل عن صناديق الاقتراع.

وفي هذا السياق، رأى نائب بيروت ميشال فرعون ان حظوظ التوافق في بلدية بيروت مع التيار الوطني الحر باتت ضئيلة جدا، كاشفا انه ابلغ امس بعض الحلفاء نتيجة الاتصالات المباشرة وغير المباشرة ان التيار الحر لا يملك النية في التوصل الى حل.

وعلى صعيد التنافس في جبيل وكسروان، اعلنت لائحة جبيل برئاسة زياد حواط، التي زارت توا رئيس البلدية الحالي جوزف الشامي، وقدمت له برنامجها الانتخابي ونالت الدعم.

وفي جونيه، اهتزت صورة التوافق الذي تم بين مختلف عائلات البلدة، على ان يكون انطوان افرام رئيسا لبلدية المدينة، بعدما قرر رئيس البلدية الحالي اعادة ترشيح نفسه، ردا على محاولات فتح ملف صفقات عقدتها البلدية برئاستها، تثير الشبهات!

وفي صيدا تم التوافق على تقاسم مقاعد البلدية الواحد والعشرين مثالثة بين رئيس البلدية المرشح محمد السعودي، وبين تيار المستقبل والجماعة الاسلامية، وبين فريق النائب السابق أسامة سعد، بمعدل 7 اعضاء لكل من هؤلاء. وفي بتغرين (المتن) توصل النائب ميشال المر الى التحالف بلديا مع القوات اللبنانية والتيار الحر والكتائب مستبعدا الحزب السوري القومي الاجتماعي بعدما تعذر الاتفاق معه.

وزير الداخلية زياد بارود اعلن قبول الاقتراع لمن يحمل جواز سفر عاديا أو بطاقة الهوية اللبنانية العادية، ودعا القوى الامنية الى مراعاة حسن التعامل مع الناخبين من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وفي الغبيري وبرج البراجنة أطلق حزب الله وحركة أمل باكورة تحالفهما البلدي بإعلان لائحة «التنمية والوفاء» المدعومة منهما ومن العائلات. النائب علي عمار اكد ان تحالف حزب الله وحركة أمل هو انعكاس لإرادة العائلات وتجسيد للرغبة في مواجهة التحديات التي لها علاقة بالوضع الانمائي وايضا التحديات التي تستهدف لبنان من خلال التهديدات الاسرائيلية.

بدوره، اعتبر نائب رئيس المكتب السياسي لحركة أمل الشيخ حسن المصري ان هذا التحالف «رد طبيعي على رهانات الخارج لتمزيق الصف المقاوم».

أبوالغيط من بيروت: أكذوبة «السكود» مضحكة والعلاقة مع سورية محورية

في ظل عاصفة السكود المحتدمة في أجواء لبنان انضم وزير الخارجية المصري احمد ابوالغيط الى القائلين بكذب وعدم جدية القول بان مثل هذه الصواريخ البعيدة المدى عبرت من سورية الى حزب الله في لبنان، وقال فور وصوله الى مطار رفيق الحريري الدولي امس، ان ما يقال في هذا السياق اكاذيب تدعو الى الضحك. واعلن ابوالغيط في دردشة مع الصحافيين في مطار بيروت، وقوف مصر مع لبنان ضد اي عدوان، كما اكد دعم مصر لسورية ولبنان حال تعرضهما لعدوان اسرائيلي.

محمود الطويلالاف الارمن خرجوا في بيروت احياء لذكرى المجازر

وعن لقاء مرتقب بين الرئيسين حسني مبارك وبشار الاسد، قال ابوالغيط ان الرئيس الاسد مرحب به دائما في مصر.

وقد التقى ابوالغيط رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية علي الشامي، نافيا ان يكون حاملا رسالة تحذير، حيث قال: نحن لا نحمل رسائل لشقيق عربي من طرف عدو.

مصادر لبنانية رسمية ردت زيارة ابوالغيط والزيارات العربية الاخرى الى رغبة الاشقاء العرب بتجنيب لبنان الشرور الاسرائيلية.

لا رسائل

وعقب لقائه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أكد وزير الخارجية أحمد أبوالغيط أن العلاقات المصرية ـ السورية علاقات محورية على صعيد العمل العربي المشترك، معربا عن أمله في أن تتطور هذه العلاقات إلى «ما نبتغيه لها». وأوضح أبوالغيط أنه تناول هذا الموضوع خلال مباحثاته مع المسؤولين اللبنانيين مؤكدا أنه نقل دعوة إلى رئيس مجلس النواب اللبناني لزيارة مصر، مشيرا إلى أن البحث بينهما تناول تطورات الأوضاع في المنطقة إلى جانب الشأنين العربي واللبناني، ومؤكدا وجود تفاهم حول الكثير من القضايا التي طرحت.

وردا على سؤال حول إمكانية إقدام إسرائيل على عمل عدواني تجاه لبنان، أعرب أبوالغيط عن عدم اعتقاده بوجود احتمال لمثل هذا العمل، معربا عن أمله في ألا تحدث مثل هذه الأعمال التي قد تعقد الوضع في المنطقة وتضيف مزيدا من التوتر لا داعي له ولا يمكن السماح به، ومؤكدا رفض مصر وتصديها لمثل هذه الأعمال. ونفى أن تكون الولايات المتحدة قد أرسلت رسائل من خلاله إلى الأطراف اللبنانية. موضوع صواريخ سكود مازال الشغل الشاغل في بيروت، وبعد رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي تحدث نافيا دخوله لبنان، من البرازيل، حيث يقوم بزيارة رسمية، ورئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الدفاع الياس المر توقع قائد الجيش العماد جان قهوجي صيفا افضل من الصيف الماضي ناصحا الجميع بالافادة منه في معرض استبعاده اعتداء اسرائيليا على لبنان. وردا على سؤال قال: في اي لحظة يمكن لاسرائيل ان تشن حربا لكن المؤشرات حتى الساعة توحي بأن لا حرب في المدى المنظور ولا اسباب موجبة للحرب والجنوب هادئ كليا ولا احد يتعدى خارج الحدود.

العماد قهوجي «السكود» سياسي

واضاف العماد قهوجي: انا مقتنع بأن لا صواريخ «سكود» في لبنان وان الكلام عن هذا الموضوع سياسي وليس عسكريا. وعن مصير المعاهدة مع سورية بشقيها العسكري والامني قال قهوجي اذا قررت اسرائيل القيام بأي عمل ضد لبنان وسورية فلا بد من ان تكون سورية في مواجهة العدوان الاسرائيلي، مشددا على الالتزام باتفاق الامن والدفاع مع سورية، وقال ان لبنان لن يكون ممرا سهلا او خاصرة رخوة لاي عدوان اسرائيلي على سورية او لاي عمل ارهابي. وكان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود بارك افترض في تصريح له حول موضوع السكود ان حزب الله يتلقى اسلحة متطورة، بما في ذلك صواري في ارض ـ ارض من طراز «سكود» وقال اننا ننظر الى ذلك بخطورة ومؤكدا بأن اسرائيل لن تبادر الى شن حرب في الشمال، من جانبه وبعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري اوضح وزير الدفاع الياس المر انه ليس لدى الجيش او المخابرات اي معلومات عن نقل صواريخ «سكود» الى حزب الله من سورية، لافتا الى ان الحكومة ملتزمة بالقرار 1701 وان ما تقوله اسرائيل لا يعنينا وليس سوى تهويل ودعاية هدفها الفتنة. وقال اذا كان الهدف ان يتواجه اللبنانيون مع بعضهم بعضا، او الجيش مع اي طرف لبناني، فإن هذا لن يحصل لاننا نعرف الفتن الاسرائيلية ولذلك لن نقع في هذا الفخ. هذه المواقف والمعلومات ابلغها الوزير المر الى السفيرة الاميركية في بيروت ميشال سيسون التي التقاها امس.

هل يسعى الأميركيون من الـ «سكود» إلى تدويل الحدود اللبنانية – السورية؟!

صاروخ «سكود» المزعوم اسرائيليا ان سورية «سربته» الى حزب الله في لبنان، مايزال نجم الموسم السياسي الإقليمي، وربما على مستوى العالم، والجدل حول شحنات الأسلحة السورية والإيرانية لحزب الله يتصاعد بوتيرة متسارعة لاسيما بين دمشق وواشنطن، الأمر الذي غطى، والى حد بعيد، على الانتخابات البلدية والاختيارية، ما يبرر القلق اللبناني المتفاوت من الاشارات الأميركية اليومية، المصحوبة بتهديدات إسرائيلية، تتصاعد يوما وتخبو آخر.

الرئيس ميشال سليمان خلال لقائه الجالية اللبنانية في البرازيل مساء امس الاولمحمود الطويل



أبوالغيط في بيروت

ويصل اليوم الى بيروت وزير الخارجية المصرية أحمد أبوالغيط، في زيارة ليوم واحد، للتداول مع المسؤولين اللبنانيين في واقع استمرار الجدل حول صواريخ «سكود».


ويلتقي أبوالغيط رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء المختصين، بغياب الرئيس ميشال سليمان الموجود في البرازيل.


وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، قالت: ان الادارة الأميركية ملتزمة بتحسين العلاقة مع سورية على الرغم من تحركاتها المزعجة لمساعدة حزب الله».


وردا على سؤال حول صواريخ «سكود» قالت كلينتون: هناك قصص حول تمرير بعض التكنولوجيا، ولقد عبرنا عن قلقنا.


وفي حديث لافت ولأول مرة تخوف مصدر ديبلوماسي لبناني من ان يكون التداول الواسع بقضية السكود مقدمة لتدويل قضية الحدود اللبنانية – السورية، ورأى المصدر ان الحدود، بما تمثله من دعم سوري لحزب الله هي آخر ورقة في الملف اللبناني يمكن للأميركيين ان يستخدموها للضغط على السوريين.


الى ذلك يجتمع وزير الدفاع الياس المر بعد غد بسفيرة الولايات المتحدة في بيروت ميشال سيسون، وقال المر اذا كان لدى الجانب الأميركي فعلا الصور عبر الأقمار الصناعية عن نقل الصواريخ فليتقدموا بها الى مجلس الأمن الدولي.


وكانت «الأنباء» كشفت عن تسليم السفيرة سيسون لرئيس المجلس والحكومة نبيه بري وسعد الحريري صورا ووثائق تظهر قافلة شاحنات يزعم انها محملة بصواريخ ضخمة.


وزير السياحة فادي عبود استبعد امكانية شن حرب على لبنان، والعادة انه عندما تكون اسرائيل في وارد حرب جدية، فهي لا تهدد، ولا أعتقد ان هناك مصلحة لأحد في الحرب على لبنان والمنطقة، ولا أعتقد ان بوسع أحد ان يسجل انتصارات على إيران بالنسبة للموضوع الإقليمي وأي حرب على إيران ستشعل الحرب في المنطقة.


أما بالنسبة للبنان فالمصلحة الاسرائيلية بالحرب ليست ظاهرة كليا، و«لا اعتقد ان الموضوع وارد».

شمعون: «وليد أولا»

وتعليقا على ما قاله جنبلاط حول رفضه تسمية مسيحيي قوى 14 آذار بحلفائه، قال رئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون: أعلق على كلام وليد جنبلاط بجملة واحدة وليس عندي غيرها، نحن في 14 آذار وبشكل خاص مسيحيي 14 آذار، بما انه خص المسيحيين بالذكر، عندنا لبنان أولا، اما الأستاذ جنبلاط فعنده وليد أولا.


عضو قيادة حزب الله غالب أبوزينب رأى رد جنبلاط على جعجع طبيعيا، «كون جعجع لا يريد المقاومة ولا مفهوم السيادة الفعلية».


غير ان النائب انطوان زهرة عضو كتلة القوات اللبنانية، رد بالقول: لا علاقة لنا مع جنبلاط، كما في السابق، ولا عدائية ايضا.

قيادة الجيش تنبه العسكريين

في هذا الوقت عممت قيادة الجيش، مديرية التوجيه، نشرة توجيهية على العسكريين بعنوان الاستحقاق الانتخابي وتوفير الحرية للجميع، واعتبرت ان الانتخابات البلدية والاختيارية تشكل واحدة من الاستحقاقات الوطنية الأكثر دقة وشفافية نظرا لتدخل الاعتبارات السياسية والمناطقية والعائلية وحتى الشخصية.


وشدد بيان قيادة الجيش الموجه للعسكريين على الأمور التالية:


ـ لقد تزايدت وتيرة التهديدات الاسرائيلية في الآونة الأخيرة، وبالتالي لم يعد مسموحا التفريط في الثقة الغالية التي منحها الشعب اللبناني للجيش، نتيجة التزامه الوطني الرفيع وبطولاته وتضحياته في مواجهة العدو والإرهاب.


ـ ان الوحدات العسكرية في جميع المناطق مدعوة للقيام بالتحضيرات اللوجستية والميدانية واتخاذ التدابير الوقائيــة اللازمة قبــــل العمليــــة الانتخابية وخلالها وبعدهـــا لاستدراك الثغرات ومعالجة الحوادث الطارئة الــــى جانـــب التنسيق مع القوى الأمنيـــة وتقديم المساعدات المطلوبـــة للادارات المعنيــة بالعمليــة.

جنبلاط: مسيحيو 14 آذار ليسوا حلفائي .. ولم أنسَ دروس 7 مايو

الانتخابات البلدية على الأبواب، لكن المخاطر الاسرائيلية قاربت الداخل، أو هذا على الأقل ما تنبئ به مخاوف ملك الأردن عبدالله الثاني من وقوع الحرب الاسرائيلية خلال مايو ما لم تبادر ادارة الرئيس أوباما الضعيفة أمام الاسرائيليين، الى خطوات باتجاه السلام.

متظاهرون يمنعون احدى سيارات التاكسي من العمل في يوم اضراب اتحادات قطاع النقل

بيد ان نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم يعتبر ان الحرب قد تشن على ايران، واضاف: في هذه الحالة ستشتعل المنطقة بأسرها، وضمنها بالطبع لبنان.

لكن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري استبعد مجددا حصول أي تطورات عسكرية في المنطقة رغم التهديدات التي تطلقها اسرائيل على خلفية التهويل ضد حزب الله والزعم بامتلاكه جيلا جديدا من الأسلحة المتطورة.

وأكد الحريري خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء على ضرورة انسحاب اسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة ومنها الغجر ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا، مؤكدا على وجوب السير في عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط على أساس المبادرة العربية للسلام، كما أكد على ان التهديدات الاسرائيلية الأخيرة والكلام عن أسلحة متطورة لدى حزب الله، هو من باب التخويف والتهويل وان جميع المؤشرات تستبعد المواجهات العسكرية.

وجنبلاط يحذّر

وعلى العكس منه فإن رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط حذر من الكلام الاسرائيلي عن امتلاك حزب الله صواريخ «سكود» ورأى فيه مقدمة لضرب سورية ولبنان، ورفض السير مع المنطق القائل بأن سلاح المقاومة يشكل خطرا على لبنان.

جنبلاط نزع عن سياسيي 14 آذار صفة الحلفاء، وأطلق على البعض منهم لقب أصدقاء، وقال انه خسر لصالحهم الانتخابات الأخيرة، معتبرا ان لبنان موجود حاليا «وبحكم الأمر الواقع» ضمن المحور السوري – الايراني بهدف «حفظ الوحدة الوطنية». وأوضح جنبلاط في حديث الى صحيفة «لوريان لو جور»الناطقة بالفرنسية نشر أمس «نحن بحكم الأمر الواقع ضمن المحور السوري ـ الايراني من اجل حفظ الوحدة الوطنية ولا يمكننا إلا البقاء في هذا المحور».

وطالب جنبلاط بالتركيز على «الاستراتيجية الدفاعية بدلاً من الإكثار من الحديث عن سلاح حزب الله»، مضيفا «لم انس دروس السابع من مايو». ورأى جنبلاط «ان أحدا لا يستطيع إجبار حزب الله على تسليم أسلحته»، مضيفا «لم عليه أصلا ان يفعل ذلك؟ فالجيش اللبناني لا يملك العتاد ولا الوسائل اللازمة في مواجهة اسرائيل، علما ان الخطر الاسرائيلي هو نفسه ولم يتغير منذ عقود». واعترف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي بانه وقع في «خطأ استراتيجي في السابع من مايو (2008) من خلال التسبب في قرارين حكوميين» قضيا بالتحقيق في شبكة اتصالات خاصة بحزب الله، وتغيير رئيس جهاز أمن المطار القريب من الحزب بسبب شكوك في تسهيله مسألة مراقبة حركة المطار للحزب الشيعي. واعتبر حزب الله في حينه هذين القرارين مساً بأمنه. وقال جنبلاط «كان هذا الأمر بمنزلة فخ لإشعال حرب مذهبية في لبنان». وفي حديث الى صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية الصادرة في لندن نشر أمس أيضا، تطرق جنبلاط إلى الاتهامات الاسرائيلية الأخيرة لسورية بنقل صواريخ «سكود» الى حزب الله. وقال «انه صاروخ قديم، الكلام عنه فقط دعاية اسرائيلية قد تكون تحضيرا لضرب لبنان وسورية». واضاف ردا على سؤال حول احتمالات توجيه ضربة اسرائيلية للبنان، «في أي لحظة».

واضاف: لا اعلان لفوز بلديات بالتذكية قبل هذا التاريخ.

قرار سعودي ـ سوري بالتوافق

من جهتها، قالت اذاعة «صوت لبنان» ان هناك قرارا كبيرا موحى به من السعودية وسورية يكمن وراء التوافقات البلدية في صيدا، وقريبا في طرابلس، وربما لاحقا في بيروت، اذا أمكن اقناع التيار الوطني الحر بخفض سقف مطالبه ولعل هذا ما كان وراء زيارة وزير الاعلام والثقافة السعودي عبدالعزيز خوجة الى لبنان أمس.

وتردد ان الرئيس سعد الحريري بات مستعدا لمنح العماد عون بعض المقاعد في المجلس البلدي للعاصمة، وان يكن ليس العدد الذي يطالب به عون (40% من المقاعد البالغ عددها 24 مقعدا).

لبنان: توافق متني بين التيار والمر والطاشناق والكتائب.. و«جعجع برّا»!

لاهتمام الشعبي في لبنان منصب على الانتخابات البلدية والاختيارية التي تنحو نحو التوافق في مختلف المدن والبلديات الكبرى بناء لتمنيات يصعب ردها، مع بعض الاستثناءات بالطبع، اما الاهتمام السياسي الرسمي والحزبي فيتركز على الحرب الباردة التي تشنها اسرائيل وبعض المؤسسات الأميركية الرئيسية على لبنان من خلال صواريخ الـ «سكود» المزعوم ارسالها من سورية الى حزب الله، والتي اعتبرتها رئيسة لجنة المخابرات في الكونغرس الاميركي تشكل خطرا على اسرائيل.

الرئيس السوري دبشار الاسد مستقبلا النائب سليمان فرنجية في قصر الشعب في دمشق امسمحمود الطويل

ولم توفر الحملة الاميركية رئيس الحكومة سعد الحريري وتصريحاته الايطالية التي تحمل اسرائيل اعاقة عملية السلام في المنطقة.

وقال لصحيفة «لاستامبا» الايطالية ان حكومته ستبحث موضوع الملف النووي الايراني مع جامعة الدول العربية.

وسأل الحريري عن المشكلة الحقيقية الكامنة وراء هذا الملف، أهي كامنة في تطوير ايران لبرنامجها النووي؟ ام في الغموض الذي يلف هذا البرنامج؟ ولفت الى ان اسرائيل تمتلك 200 رأس نووي وقد رفضت المشاركة في مؤتمر القمة حول الأمن النووي في واشنطن، وردا على الاشارة الى ان اسرائيل لم تهدد يوما بمحو دولة عن خريطة العالم أجاب الحريري قائلا ان نتنياهو قال انه في الصراع المقبل مع لبنان سيحطم كل بنيته التحتية وهذا شبيه بكلمات الرئيس نجاد.

ومن اسبانيا اعلن العماد ميشال عون رئيس التيار الوطني الحر انه من غير الممكن مقارنة صواريخ سكود بالطيران الحربي الاسرائيلي والرؤوس النووية التي تمتلكها اسرائيل.

واعتبر عون ان سلاح حزب الله موجه ضد اسرائيل وان الجيش اللبناني لمواجهة المشكلات الداخلية.

الوزير نجار: تحذيرات أميركية

ومع تعاظم التجاذبات السياسية الاقليمية ولبنان جزء من ملعبها المفتوح خصوصا بعد تصاعد اخبار الـ«سكود» من المنابر الاسرائيلية والاميركية بمواكبة احداث امنية متنقلة في لبنان على امتداد الاسبوعين الاخيرين بدا الانتباه اللبناني مشدودا الى الصواريخ السياسية والاعلامية المتطايرة.

وزير العدل اللبناني ابراهيم نجار لاحظ انه من خلال قراءة السياسة الخارجية الاميركية في المنطقة واضح ان تصعيد الكلام عن صواريخ السكود يشكل تحذيرا اميركيا لسورية لمنع تراكم الأسباب التي قد تؤدي الى حرب في المنطقة، انه استباق ديبلوماسي احترازي، ما يعني اننا مازلنا في المرحلة الديبلوماسية ولم نصل الى المرحلة العسكرية بعد.

واستنكر نجار وضع قنابل يدوية على مدخل منزل النائب ايلي ماروني في زحلة، ودعا الأجهزة المعنية الى كشف الفاعلين، مؤكدا ان الوضع الأمني في لبنان لا يستدعي القلق بالمعنى الأمني.

وفي مجال آخر، دعم وزير العدل وهو بالمناسبة ممثل «القوات اللبنانية» في الحكومة حضور وزراء ونواب قوى 14 آذار احتفال السفارة السورية في بيروت بعيد الجلاء الرابع بعد الستين، وقال لإذاعة «صوت لبنان»: لا يمكن مقاطعة دعوة رسمية من سفارة سعينا منذ عشرات السنين لفتحها رمزا للاعتراف بسيادة لبنان وفي حين تتفاوض الحكومة اللبنانية مع الدولة السورية باتفاقات سورية جديدة وقديمة والمطلوب قيام السفارة السورية بنشاطها الديبلوماسي.

البلديات إلى التوافق

بلديا، وبعد إنجاز التوافق في مدينة جونية على انطوان افرام كرئيس للبلدية بين التيار الوطني الحر والأفرقاء الآخرين، يبدو ان التوافق بدأ يقترب من المجلس البلدي لطرابلس، كما أكد النائب عماد الحوت (الجماعة الإسلامية) امس، وكذلك من مدينة جزين حيث الصراع على أشده بين تيار العماد عون الذي فاز بالنيابة عن هذه الدائرة وبين خصومه من القوى المسيحية الأخرى التي تريد ان تثأر من الانتخابات النيابية، بتحقيق الفوز في الانتخابات البلدية. على ان أعنف المعارك الانتخابية هي تلك التي يجري التحضير لها في مدينة زحلة، حيث يحاول نواب المدينة المنتمين الى قوى 14 آذار منع رئيس الكتلة الشعبية الياس سكاف وحليفه القديم الجديد نقولا فتوش. أما في بيروت، فمازال الغبار السياسي يحجب الرؤية الحقيقية للواقع البلدي في ظل تمسك نواب بيروت المسيحيين برفض ضم مرشحين عونيين الى لائحة الوفاق البلدية على خلفية سقوط جميع مرشحيه في الانتخابات النيابية الاخيرة عن بيروت. ويقول النائب الحوت ان الاتصالات متواصلة من اجل تظهير لائحة توافقية في بيروت، كما حصل في صيدا، غير ان هذه الاتصالات لم تصل الى نتائج بعد، وقال ان المفاوضات مستمرة حول عدد المقاعد لكل لفريق، وهناك اتصالات أولية حول هذا الموضوع، لكن المتوقع الوصول الى نتائج أوضح نهاية هذا الأسبوع، موضحا ان التيار الوطني الحر يسعى الى ان يقرر تمثيلا له في مختلف الطوائف، وهذا الأمر غير مقبول. وعن الوضع البلدي في طرابلس قال ممثل الجماعة الإسلامية في البرلمان ان هناك مسعى صادقا الى لائحة تضم كل الفرقاء، من الجماعة الاسلامية الى تيار المستقبل الى تيار الرئيس نجيب ميقاتي فالوزير محمد الصفدي وصولا الى الرئيس عمر كرامي، ونتوقع النتائج خلال الأسبوع المقبل.

المتن الشمالي تحت التحالف

أما في منطقة المتن الشمالي، حيث الصراع البلدي على أشده، يقول النائب اغوب بقرادونيان، ان حزبه (الطاشناق) ملتزم في المتن بالتحالف مع النائب ميشال المر والتيار الوطني الحر، وفي حال عدم التوافق، نظرا لتغييب الكتائب والقوات اللبنانية، قال بقرادونيان ان الصوت الأرمني سيصب لصالح الأكثر جدارة، ولكن اكدت مصادر متنية ان الساعات الاخيرة حسمت شبه تحالف بين التيار الوطني الحر والمر والطاشناق وحزب الكتائب. وفي هذا الاطار اكد المصدر ان الرئيس القوات اللبنانية سمير جعجع هو الخاسر الاكبر في انتخابات المتن وسيكون «برّا» اللعبة ولن يعود الى صلب الحلبة السياسية قبل تغيير مواقفه بحسب المتغيرات في المنطقة.