لبنان يطوي صفحة الانتخابات البلدية من الشمال.. بسلام

أقفل ملف الانتخابات البلدية والاختيارية في لبنان بعد شهر من التنقل من محافظة الى اخرى.

وكان مسك الختام في محافظتي الشمال وعكار، حيث جرى امس انتخاب 212 مجلسا بلديا من أصل 238، حيث فازت 27 بلدية بالتزكية، و498 مختارا فاز 147 منهم بالتزكية.

 والوزير السابق سليمان فرنجية يقترع في زغرتامحمود الطويل

وقد تابع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري العمليات الانتخابية في الشمال، وكلف الرئيس سليمان وزير الداخلية زياد بارود بالتوجه الى بلدة ضهر العين، وتقديم التعزية باسمه لذوي الاخوين صالح اللذين سقطا برصاص احد ابناء بلدتهما لأسباب ثأرية.

ومع انطلاقة العملية الانتخابية صباح امس، أعلن وزير الداخلية زياد بارود، انه لن يكون هناك تهاون مع المخلين بالأمن.

وقد تعززت القوى الأمنية والعسكرية في بلدات بشري والكورة القابلة للتأثر بجريمة ضهر العين المزدوجة حيث اقدم مواطن من بزعون يدعى حنا البرساوي على قتل الشقيقين طوني ونايف صالح لأسباب ثأرية.

طرابلس إقبال ضئيل

في طرابلس، واجهت اللائحة التوافقية عدم اقبال الناخبين، وقد فسر نائب المدينة سمير الجسر هذا بانعدام المنافسة، وهذا ما جعله يحث الطرابلسيين على النزول الى صناديق الاقتراع، وهذا ما فعله نائب طرابلس روبير فاضل الذي كان اول النواب المقترعين، وقد دعا الناخبين الى التوجه الى صناديق الاقتراع دون تردد.

وفي بلدة القلمون، المدخل الجنوبي لمدينة طرابلس التي تضم 12 ألف نسمة، جميعهم من المسلمين السنة، وفيها يتقدم تيار المستقبل، والجماعة الاسلامية، اضافة الى مناصري الرئيس نجيب ميقاتي.

أما في ميناء طرابلس، فقد قاطع الأرمن الانتخابات البلدية بسبب عدم اعتماد عضو لهم في اللائحتين المتنافستين، لكن الرئيس كرامي وضع الملامة عليهم لأنهم لم يوافقوا على من اقترح لتمثيلهم.

وخاضت الانتخابات البلدية في الميناء لائحتان مكتملتان الأولى برئاسة السفير السابق محمد عيسى، والثانية برئاسة الرئيس الحالي للبلدية عبدالقادر علم الدين، الذي وعد أنصاره بالفوز على اللائحة المقابلة.

وفي قضاء الضنية سجلت مواجهات انتخابية وسياسية وعائلية في سير وبخعون وعاصون، ويدعم النائب احمد فتفت (المستقبل) لائحة انماء سير ـ الضنية، وفي بخعون يدعم زميله في المستقبل النائب قاسم عبدالعزيز لائحة بلدية بوجه لائحة يدعمها النائب السابق جهاد الصمد وذلك أيضا بعد تعثر كل محاولات التوافق.

منسق تيار المستقبل أحمد الحريري وصف التوافق في طرابلس بالحالة غير المسبوقة في عاصمة الشمال، مشددا على اهمية كثافة الاقتراع، لحماية هذا التوافق، وبالتالي لمنع الخروقات ولتوفير المجال لإنماء طرابلس العاصمة الثانية المحرومة.

من جهته، قال فيصل عمر كرامي ان التوافق البلدي جاء تلبية لرغبات الناس وقد فرض نفسه على القيادة السياسية، مشيرا الى ان التوافق الذي حصل ليس مع تيار المستقبل وحسب انما ايضا مع كل الشرائح السياسية.

في قضاء البترون التنافس كان على أشده بين قوى 14 آذار وقوى 8 آذار، بين التيار الوطني الحر والكتائب والقوات اللبنانية.

وفي مدينة البترون عاصمة القضاء وبلدة الوزير جبران باسيل، بدت المعركة محسومة للائحة «البترون بتمون» برئاسة مارسلينو الحرك المدعوم من الوزيرين جبران باسيل وخلفه التيار الوطني الحر والمردة والذي تقابله لائحة برئاسة النائب السابق سايد عقل.

زغرتا المدينة والمزارع

أما في زغرتا فقد تجسد الصراع الانتخابي بين لائحة يرأسها نعمة الله بولص المكاري مدعوما من رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض وقوى 14 آذار، ولائحة يرأسها توفيق معوض، ويدعمها النائب سليمان فرنجية والعماد ميشال عون وقوى 8 آذار.

زغرتا التي هي كبرى البلدات المارونية في شمال لبنان يضم مجلسها البلدي 21 عضوا وتشمل صلاحياته بلدة «اهدن» مصيف الزغرتاويين وناخبها يميل تقليديا لآل فرنجية.

هذا في زغرتا، أما في قرى قضاء زغرتا (مزارع زغرتا) فقد تمكنت «القوات اللبنانية» من التواجد وبالتالي التحالف مع آل معوض الذين يتصدرون الخط الآخر في زغرتا بوجه خط آل فرنجية في بعض القرى، كرشعين وعلما، حيث تتنافس لائحة برئاسة ايلي عبيد شقيق الوزير السابق جان عبيد، يدعمها النائب فرنجية واخرى مدعومة من رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض والقوات اللبنانية، وكذلك سبعل ومزيارة وغيرهما، علما ان هناك 5 بلديات فازت بالتزكية في قضاء زغرتا، وهي: كفر حانا، كفر صغاب، عرجس، عين دارين، وراس كيفا.

في عكار فقد اشار الضاهر الى ان أهالي القبيات لطالما عاشوا معا وسط أجواء التفاهم والديموقراطية آملا وصول اللائحة التي يدعمها مع التيار الوطني الحر.

والقبيات هي كبرى البلدات المارونية في عكار ويتألف مجلسها البلدي من 18 عضوا، وتتنافس عليه لائحتان، الأولى لائحة «نحو قبيات أفضل» التي يدعمها النائب هادي حبيش بالتحالف مع القوات اللبنانية وحزب الكتائب وبعض العائلات، والثانية لائحة «قرار القبيات» المدعومة من التيار الوطني الحر والنائب السابق مخايل الضاهر.

بيد ان النائب السابق لرئيس الحكومة عصام فارس عمل على تشكيل مجالس بلدية بالتوافق في 10 بلدات أرثوذكسية في عكار.

من أجواء الحدث

مواكب زهرية: سارت في شوارع مدينة طرابلس مواكب سيارات زهرية تقودها نساء دعما المرشحة تدعى فضيلة فتال.

ورقة بيضاء: دعا النائب احمد كرامي جميع الطرابلسيين إلى الاقتراع والإدلاء برأيهم ولو بورقة بيضاء من اجل رفع نسبة الاقتراع.

الإساءة للجيش: الجيش اللبناني أوقف ثلاثة اشخاص في بلدة المزيارة بعد اشكال مع الجيش والتفوه بكلام مسيء بحق المؤسسة العسكرية.

الخط الساخن: خصصت وزارة الداخلية الخط الساخن 1790 لتلقي الشكاوى والذي يمكنه تلقي 6 اتصالات خلال الدقيقة الواحدة.

عنف انتخابي محدود: حصل عراك أمام قلم الاقتراع في بلدة وادي الجاموس (عكار) بين مناصري اللائحتين المتنافستين، حيث حصل تضارب بالأيدي سرعان ما فضته قوة من الجيش. وفي بلدة بقسميا اواسط البترون توتر الوضع على اثر اقدام احد الناخبين على الانتخاب مرتين، بينما ضبط احد عناصر التيار الوطني الحر وهو يبدل اوراق بعض الناخبين، مما ادى الى إشكال بين مرشحي لائحة 14 آذار وبعض القوى الامنية.

وفي بلدة علما (زغرتا) توتر الموقف بين انصار اللائحتين المتنافستين، سارع الجيش الى السيطرة عليه.

أمام قلم اقتراع في زغرتا، واثناء خروج النائب سليمان فرنجية من القلم حصل تدافع بين بعض عناصر المردة من انصاره، وعناصر من تيار الاستقلال المنافس، لكن الجيش تدخل ايضا، وفض الاشكال من قبل مغاوير الجيش.

فرنجية يفتح النار: جعجع مجرم والحريري وغيره يدعمون مشروعه الإجرامي

يقفل ملف الانتخابات البلدية والاختيارية مع اتمام المرحلة الرابعة والاخيرة من هذه الانتخابات اليوم وسط صخب سياسي اقليمي ومحلي مرتبط به، عبرت عنه احداث امنية تمثلت في اقفال طريق مطار رفيق الحريري الدولي ليل امس الاول باطارات المطاط المشتعلة، قبيل وصول طائرة الرئيس سعد الحريري آتيا من نيويورك تحت ذريعة القطع المتواصل للتيار الكهربائي عن الضاحية الجنوبية، وبمقتل شقيقين ينتميان الى تيار المردة في منطقة الكورة الشمالية برصاص مواطن لهما ينتمي الى حزب القوات اللبنانية لاسباب فردية خاصة، سرعان ما اكتسبت ابعادا سياسية.

رؤساء وموظفو اقلام الاقتراع يتسلمون الصناديق تمهيدا لانتخابات الشمال البلدية اليوم

رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان تابع حادث الكورة (ضهر العين)، داعيا الاجهزة الامنية والعسكرية الى اقصى الاجراءات من اجل القبض على قاتل الاخوين طوني ونايف صالح، المدعو حنا البرساوي، والى اتخاذ كل التدابير الآيلة الى اجراء الانتخابات البلدية في الشمال تحت اي ظرف.

من جهته رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية شن حملة شعواء على رئيس القوات سمير جعجع قائلا ان كل من يدعم جعجع من رئيس الحكومة الى الدولة اللبنانية انما يدعم مجرما وصاحب تاريخ دموي واجرامي وصاحب مشروع سياسي اجرامي لن يؤدي الا الى الفتنة.

وذكر فرنجية من وصفهم بداعمي جعجع انهم لم يدعموا شخصية سياسية او مشروعا سياسيا بل دعموا شخصية سياسية او مشروع سياسي بل دعموا مجرما خارجا من السجن، ووضعوا له قانونا على قياسه كي يخرج من السجن ثم زرعوه في داخل طائفة كي يقود نفوذهم ومشروعهم السياسي داخل هذه الطائفة، وهو خرج بقانون من السجن وليس بحكم براءة، مذكرا بأنه لم تكن هناك اشتباكات مسيحية ـ مسيحية طوال فترة سجن جعجع.

لا تأجيل للانتخابات

وبخصوص الانتخابات البلدية والاختيارية، قال النائب فرنجية انها ستمر اليوم على الرغم من حادثة بزغون ـ ضهر العين في الكورة، معتبرا ان وظيفته ليست ان يحل مكان الدولة التي عليها ان تكون مسؤولة عن الجميع.

فرنجية وفي مؤتمر صحافي عقده في مقره في بنشعي بقضاء زغرتا، علق على حادثة مقتل الاخوين من تيار المردة برصاص قواتي واشار الى ان القضاء هو الذي يحدد المسؤوليات، لافتا الى ان الانتخابات لا تلغى بشكل عام، انما يمكن الغاؤها في قرية معينة، حاملا بعنف على رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع.

وردت القوات اللبنانية مستنكرة امس الحادث الاليم.

وقال بيان للقوات ان جميع ابناء بزغون اخوة واهل اعزاء ولا تمييز بينهم، أيا تكن انتماءاتهم السياسية.

واكدت القوات انها دائما مع تطبيق القانون في كل الظروف والاحوال، وهي لهذه الغاية ترفع الغطاء عن كل شخص له علاقة بالحادث.

ستريدا جعجع ترد على فرنجية

من جانبها قالت النائبة ستريدا جعجع ان القوات بصدد تشكيل وفد للتعزية بالضحيتين، واستغربت الكلام الصادر عن النائب فرنجية الذي حاول التحدث بمنطق الدولة والايحاء بأن القوات تتصرف بمنطق اللادولة. وذكرت جعجع بحادثة ضهر العين عام 2005 حين استشهد الرفيقان عزيز صالح وطوني عيسى، وكيف ان ابو وجية فرنجية الذي اطلق النار على شابين من خيرة شباب بزعون اصبح في اقل من 24 ساعة خارج الاراضي اللبنانية.

بعيدا عن الاشكالات الامنية واستعدادا لليوم الانتخابي الاخير، استكملت التحضيرات اللوجستية في اقضية الشمال، حيث تم توزيع صناديق الاقتراع في طرابلس واقضيتها على مراكز الاقتراع في معرض كرامي الدولي.

وفي سراي زغرتا الحكومي، جرت عملية تسليم صناديق الاقتراع ولوائح الشطب الى رؤساء الاقلام والكتبة لتوزيعها على قرى القضاء وبلداته.

اما في عكار فقد احتشد اكثر من الفي موظف بين رئيس ومساعد امام السراي الحكومي، حيث حصلت عمليات تدافع استدعت تدخل القوى الامنية.

وفي البترون استخدمت التجهيزات استعدادا للعملية الانتخابية، حيث حضر رؤساء الاقلام والكتبة وتسلموا الصناديق.

معركة البترون

من جهته، حذر رئيس لائحة البترون النائب السابق سايد عقل من خطورة دعوة العماد ميشال عون العناصر الغريبة الى الوجود صباح اليوم امام مراكز الاقتراع في البترون بعد اصراره على ترسيخ الاستحقاق الديموقراطي الانمائي ووصفه بـ «ام المعارك».

وتتقدم مدينة البترون مسرح المواجهات السياسية بلديا اليوم وتتنافس في البترون لائحتان: لائحة البترول بتمون برئاسة رئيس البلدية الحالي مرسلينو الحرك المدعومة من التيار الوطني الحر والمردة والوزير جبران باسيل، والثانية لائحة البترون برئاسة الوزير السابق سايد عقل المدعوم من 14 آذار مجتمعة.

وفي البترون القضاء 54 بلدية لم يفز بالتذكية فيها سوى مجلس بلدية آسيا، اما على صعيد المخاتير فإن المعركة بين 79 مختارا.

وتتركز المعارك الى جانب البترون في الكورة، زغرتا والضنية وبعض بلدات عكار باستثناء طرابلس التي انتهت الى التوافق بعد توزيع مجلسها البلدي على القوى السياسية. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في محافظة لبنان الشمالي 514063 ناخبا. ويبلغ عدد البلديات 136 بلدية وعدد اعضاء المجالس البلدية 1548 عضوا واكثر من نصف هذه البلديات بلديات صغيرة ويبلغ عدد المخاتير 396 مختارا.

وفي محافظة عكار ومركزها حلبا، يبلغ عدد الناخبين المسجلين 220173 ناخبا، ويبلغ عدد البلديات 102 منها 49% بلديات صغيرة ولا توجد فيها اي بلدية تضم 21 عضوا.

وتتمركز المعارك السياسية في بلدات حلبا والقبيات وفي جبل فنيدق ومنيارة، وهناك معارك سياسية وعائلية في ببنين وتكريت وعكار العتيقة.

وعلى المستوى المسيحي، ستتركز المعركة في بلدة القبيات بين التيار الحر المدعومة من الوزير السابق مخايل الضاهر وبين القوات اللبنانية والنائب هادي حبيش، وكذلك الحال في منيارة، اما على المستوى الاسلامي ـ السني فهناك معركة في عكار بين تيار المستقبل بشكل مباشر وبين قوى وعائلات كانت محسوبة على هذا التيار وقد تحالفت الآن مع المعارضة. اما في حلبا، عاصمة المحافظة، فهناك مواجهة مكشوفة بين 14 آذار و8 آذار.

وفي الكورة الحركة الانتخابية استمرت على نشاطها رغم جريمة ضهر العين، فقد اعلن فوز 5 بلديات بالتزكية من اصل 34، ابرزها بلدة انفة حيث فازت لائحة توافقية برئاسة مكارم مكاري شقيق نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، كما فازت بالتزكية المجالس البلدية في بزيزا، كفتون، دار بشمزين ورأس مسقا.

اما البلدات والقرى الاخرى فإنها تتجه الى معركة يحضر فيها البعد العائلي والسياسي.

لبنان يؤجل حواره الوطني إلى 17 يونيو ..وجعجع : لن أحضر

فيما يستمر النقاش بصوت مرتفع حول تصريحات الرئيس اللبناني ميشال سليمان بمناسبة عيد التحرير والمقاومة، اعلن عن قمة لبنانية ـ سورية قريبة سبقها ارجاء لمؤتمر الحوار الوطني المقرر في الثالث من يونيو المقبل الى السابع عشر منه.

لماذا تاجلت جلسة الحوار الوطني وهل تؤدي التجاذبات السياسية المستجدة الى غياب بعض الاقطابمحمود الطويل

وتقول مصادر لبنانية ان اللقاء بين الرئيس سليمان ونظيره السوري بشار الاسد سيركز على تطورات المنطقة، اضافة الى العلاقات الثنائية.

تأجيل الحوار

وكشف النقاب عن تأجيل جلسة الحوار الوطني التي كانت مقررة في الثالث من يونيو المقبل، حيث قال الوزير جان اوغاسبيان ان التأجيل حصل منذ اسبوعين دون اعلان، وقد حدد موعد آخر في 17 يونيو المقبل بسبب انشغال المسؤولين اللبنانيين بالانتخابات البلدية والاختيارية ونظرا للسفرات الخارجية لكبار المسؤولين.

واوضح اوغاسبيان ان هذا القرار اتخذه رئيس الجمهورية منذ 15 يوما، وهو ليس مرتبطا بالسجالات الدائرة حول سلاح حزب الله وموقف سليمان من ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، ورد رئيس حزب القوات د.سمير جعجع عليه، وقال ان هذا التباين ليس جديدا وهو ظهر عند اعداد البيان الوزاري، لذلك اضيفت الى المادة 6 فقرة تؤكد ان هذا الموضوع سيبحث على طاولة الحوار الوطني، لأن هناك تباينا حوله، كما حصل تباين على طاولة الحوار عندما اقترح حذف هذه العبارة، واحيل الامر الى طاولة الحوار مجددا.

واستبعد اوغاسبيان ان يكون هناك فريق سياسي لديه موقف سلبي من رئيس الجمهورية، وقال ان الرئيس يلعب دورا ايجابيا في تقريب وجهات النظر، لكن دون شك هذا الموضوع موضوع السلاح والمقاومة ليس من توافق حول طريقة ادارته واستثماره من خلال السلطة الشرعية.

وعن اللقاء الوزاري اللبناني ـ السوري في دمشق، قال ان التحضيرات مستمرة له.

بدوره، قال الوزير ميشال فرعون ان ارجاء الحوار الى 17 يونيو المقبل كان مطروحا قبل السجال حول مواقف الرئيس من المقاومة.

جعجع يرد على الرد

جعجع الذي رد امس على منتقدي موقفه من التصريحات الاخيرة للرئيس سليمان عبر قناة «المنار» بالقول: انا لم اتخذ موقفا من رئيس الجمهورية بل ذكرته بما ورد في كتاب القسم، اعلن انه لن يتمكن من حضور جلسة الحوار لارتباطه بمواعيد مسبقة، متمنيا ان يتم تحديد موعد جديد للجلسة. وكان جعجع أكد أن حزب الله يعمل على كشف لبنان امام اسرائيل وتغيير موقع لبنان المحايد في العالم.

وتساءل: هل الحكومة اللبنانية اتخذت قرارا يسمح لحزب الله باستقدام الصواريخ؟ مذكرا بخطاب القسم الذي يدعو الى حصر السلطة الامنية والعسكرية بيد الدولة، سائلا: هل السلطة العسكرية والامنية محصورة في يد الدولة؟

عون يرد على جعجع

بدوره رد العماد ميشال عون رئيس التيار الوطني الحر على كلام جعجع واتهامه بكشف لبنان قائلا: ان الطيران الاسرائيلي لم يغادر سماءنا طيلة يوم امس، وقد كنت اتمنى عليه ان يقول لنا ما قوة الردع عندنا. واعتبر عون ان هذه التصريحات مسيئة وهي من يكشف لبنان وان ما تقوم به المقاومة حق طبيعي في الدفاع عن النفس.

لبنان على خط الزلازل

من جانبه اعتبر حزب الكتلة الوطنية برئاسة كارلوس اده العضو في قوى 14 آذار في بيان له ان خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في عيد النصر والمقاومة، عاد ليضع لبنان على خط الزلازل الحربية.

وقال: في الحروب وخصوصا مع الكيان الصهيوني يعلم الجميع ان الشعب والجيش هما اكثر من يدفع الثمن لأن المقاومة تكون محصنة بخنادقها ومقراتها الخفية والمموهة، واضاف: ان انتصارا في حرب كهذه لهو انتصار بطعم الهزيمة، وربما غير وجه لبنان الى الابد.

الشمال يلتهب بلدياً: البترون «أم المعارك».. و«الجماعة» انسحبت من التوافق الطرابلسي

حوار دولي في نيويورك تحت عنوان الحفاظ على الأمن والسلام الدوليين برئاسة لبنانية لمجلس الأمن الدولي، وتراجع للغة الحوار حول سلاح حزب الله في لبنان نتيجة السجال الذي ترتب على كلام الرئيس ميشال سليمان ورد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع عليه. فيما يلتهب الشمال تحضيرا للمرحلة الرابعة والنهائية من مسلسل الانتخابات البلدية بعد غد.

رئيس الحكومة سعد الحريري يستعرض صور والده داخل مبنى رفيق الحريري في جامعة جورج تاون في واشنطنمحمود الطويل

مميزات الديموقراطية اللبنانية

الى ذلك اختتم الرئيس الحريري زيارته للولايات المتحدة بالمشاركة في حفل استقبال أقامه على شرفه سفير لبنان في الأمم المتحدة نواف سلام، معتبرا ان بعض التناقضات التي نعيشها في لبنان هي من مميزات ديموقراطيتنا اللبنانية.

الاستقبال أقامه السفير سلام في منزله لممثلي الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، كما كان هناك حفل استقبال آخر أقامه سلام مع سفير لبنان في واشنطن انطوان شديد في فندق روزفلت في نيويورك للجالية اللبنانية، بحضور أعضاء الوفد اللبناني.

الوزير سلام قال في افتتاح استقبال الجالية، ان هذا الحضور يا دولة الرئيس، هو أفضل كلمة ترحيب بكم، وما رغبة هذا الجمع بالاستماع الى ما ستقولون الا تعبير عن الآمال الكبيرة التي يعلقها اللبنانيون على وعد حكومتكم بأن تكون أولويات المواطنين هي أولوياتها.

ورد الرئيس الحريري بالقول: ان لبنان الذي نريد، نريده ان يكون بلد العيش المشترك، بلد المناصفة والحرية بلد قبول الآخر.

كما تحدثت في الاحتفال ملكة جمال الولايات المتحدة الأميركية ريما فقيه، التي شكرت الاهتمام الذي أحيطت به، وعلى دعوة الرئيس سعد الحريري لها لزيارة لبنان.

بلديا، وعلى مسافة يومين من المرحلة الانتخابية الرابعة والأخيرة، مسرحها شمال لبنان، ترتدي المعارك وجها سياسيا واضحا خصوصا في قضاء «البترون» و«زغرتا» و«عكار».

وقال نائب عكار نضال طعمة، ان الانتخابات البلدية في عكار انمائية في بعض القرى وسياسية في أخرى، كالبترون وزغرتا والقبيات وحلبا. بيد ان النائب طعمة لاحظ غياب البرامج الانمائية للوائح المرشحة، لأن الصراع العائلي الحاد، غيب هذه الأمور الأساسية، وقد يؤدي الى مجيء الشخص غير المناسب.

وردا على سؤال حول ما إذا كان نفوذ تيار المستقبل الى تراجع كما حصل في البقاع الأوسط، قال النائب طعمة، وهو عضو في كتلة المستقبل، ان بعض المناطق، خسر فيها تيار المستقبل، لكن في بيروت وصيدا ثبت أن لتيار المستقبل جمهوراً لا يستطيع أحد أن يلغيه.

أنا أو لا أحد

وفي عكار قال طعمة نحن نواب تيار المستقبل هناك اماكن نجحنا فيها واخرى لم ننجح ليس بسبب تراجع التيار بل لكثرة الطامحين للخدمة العامة، وارتفاع موجة «الأنا» عند الناس «أنا أو لا أحد».

وفي البترون رفض النائب السابق سايد عقل رئيس لائحة 14 آذار الحديث عن «متسللين ليلا» الى البترون والتدخل في الانتخابات، وقال هذه اتهامات باطلة لأنه لا احد يأتينا بالليل، لقد اتهموا الوزير طارق متري بالتدخل، وقد كذبهم الوزير، والوزير بطرس حرب يأتيني في رابعة «النهار». والعماد ميشال عون قال ان معركة البترول هي «أم المعارك» ومعنى ذلك انه هو من يتدخل في الانتخابات ولسنا نحن. والوزير جبران باسيل ليس مرشحا ومع ذلك يتدخل.

وردا على سؤال قال: وصفها بأم المعارك لأن صهره (باسيل) يعمل ضدنا، وصهره ترشح على البلدية مرتين وسقط، ثم ترشح مرتين على النيابة وايضا سقط، والآن يأتي الجنرال عون ويقول «أم المعارك» فماذا يقصد؟ لا أدري.

وبرر عقل ترشحه لرئاسة البلدية وهو الذي كان نائبا في البرلمان لأكثر من دورة، لحبه لمدينته البترون ولمنطقته.

وفي المقابل، قال رئيس لائحة «البترون بتمون» مرسلينو الحرك ان المعركة الانتخابية في البترون واقعة، وليس صحيحا الكلام عن سعي الى اقفال البيوت السياسية مؤكدا انه يخوض المعركة انمائيا.

نائب البترون انطوان زهرا (القوات) قال للمؤسسة اللبنانية للارسال ان العماد ميشال عون وصهره الوزير جبران باسيل، يستعملان في انتخابات البترون البلدية وسائل غير شرعية.

وفي طرابلس اعلنت الجماعة الاسلامية انسحابها من اللائحة التوافقية برئاسة نادر غزال، لكنها أبقت على مرشحة الجماعة هبة مراد.

وتحتج الجماعة على اعطاء الرئيس السابق عمر كرامي 7 اعضاء في المجلس البلدي، ضمنهم ممثل عن الاحباش وآخر عن جبهة العمل الاسلامي وثالث عن التوحيد الاسلامي، وكلها جماعات لا تلتقي مع الجماعة الاسلامية التي خصت بعضوين فقط، عدا هبة مراد.

الحريري مترئساً مجلس الأمن: تحقيق السلام يقرّب الغرب من المسلمين والعرب

ترأس رئيس الحكومة سعد الحريري امس جلسة لمجلس الأمن الدولي، حيث تم عرض موضوع الحوار بين الثقافات لاجل السلم والأمن الدولييــن، للنقــاش بيــن الدول الـ 15 في المجلــس، والقى الحريري كلمة قــارب فيها الحــوار بين الثقافات من باب الأمــن والسلم الدوليين وكأداة من أدوات الديبلوماسيــة الوقائيــة واداة لحــل الصراعــات وبناء السلام، وتحدث عن دور لبنــان في هذا الحوار، وهو الذي يجسد الرسالة المميزة في حوار الثقافات والنموذج في رسالة التسامح بحكم تكوينه.

الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مستقبلا رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري بمقر الامم المتحدة في نيويورك امس	اپ

كما تحدث عن دور لبنان في السلم والامن الدوليين عبر المدى الاوسع مرورا بالمتطلبات المباشرة في تطبيق القرار 1701 أو متطلبات الحل لمشكلة الشرق الاوسط وتطبيق المبادرة العربية للسلام.

ودعا في كلمته إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة والتوصل إلى «سلام حقيقي وعادل» في فلسطين بغية تحقيق تقارب بين العالمين العربي والإسلامي والغرب.

وتساءل الحريري في الكلمة التي ألقاها أمام مندوبي الدول الأعضاء في المجلس «كيف يمكن للحوار أن يبني الثقة ويؤسس لعلاقات جديدة في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية والانتهاك المتمادي لحقوق الفلسطينيين الوطنية والإنسانية وعلى رأسها حقهم في العودة إلى دولة مستقلة عاصمتها القدس؟».

وجدد دعمه لمبادرة السلام العربية بالقول «لا يخفى عليكم أن صنع السلام الحقيقي والعادل في فلسطين وهو ما تسعى إليه مبادرة السلام العربية يؤثر بصورة بالغة على العلاقات بين الثقافات والأديان. أكثر من ذلك انها ضرورة لإنجاح الحوار نهجا لمعالجة المشكلات ولتحقيق تقارب فعلي بين العالم الغربي والعالمين العربي والإسلامي».

وأضاف «لابد لروح العدالة واحترام القانون الدولي والشرعية الدولية أن تسود لكي يقوم حوار حقيقي نتطلع إليه لاسيما أن القدس مدينة السلام ولقاء المؤمنين بأديان التوحيد لا تحقق دعوتها التاريخية ما لم يرفع الظلم عن أبنائها وما لم يوضع حد لتغيير هويتها البشرية والعمرانية وللاحتلال».

واستطرد قائلا: «يصح ذلك بشكل جلي في بلدنا الذي عانى قرابة ربع قرن من الاحتلال الإسرائيلي والحروب الإسرائيلية المتكررة عليه فدفع آلاف الأرواح من خيرة أبنائه وبناته وعانى استقراره واقتصاده ولايزال من التهديدات الإسرائيلية بتكرار المجزرة بحقهم فيما الاحتلال ما يزال يجثم على جزء من أراضينا».

وكان الحريري التقى في نيويورك الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، وكان محور اللقاء كما كان بالنسبة للقيادة الاميركية القرار الدولي رقم 1701 المطلوب تنفيذه بالكامل.

النائب السابق غطاس خوري المواكب لرئيس الحكومة قال ان الرئيس الحريري يتطلع الى ايجاد فرص للسلام الحقيقي في المنطقة.

واضاف عن لقاء الحريري مع ثلاثة آلاف من اعضاء الجالية اللبنانية في واشنطن قائلا: لقد ظهرت اندفاعة حقيقية جديدة في واشنطن باتجاه لبنان وباتجاه تفويت اي فرصة باتجاه اي اشكال عبر الحدود.

وقال ان تحرير الارض واجب كل لبناني، وقد اكد الرئيس الحريري هالا تنازل عن المسلمات الوطنية بالتحرير وبسيادة لبنان.

الحريري مترئساً مجلس الأمن: لبنان يجسد الرسالة في حوار الثقافات والتسامح

ترأس رئيس الحكومة سعد الحريري امس جلسة لمجلس الأمن الدولي، حيث تم عرض موضوع الحوار بين الثقافات لاجل السلم والأمن الدولييــن، للنقــاش بيــن الدول الـ 15 في المجلــس، والقى الحريري كلمة يقــارب فيها الحــوار بين الثقافات من باب الأمــن والسلم الدوليين وكأداة من أدوات الديبلوماسيــة الوقائيــة واداة لحــل الصراعــات وبناء السلام، وتحدث عن دور لبنــان في هذا الحوار، وهو الذي يجسد الرسالة المميزة في حوار الثقافات والنموذج في رسالة التسامح بحكم تكوينه.

مصافحة حارة بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس مجلس النواب الاميركي نانسي بيلوسي في مقر الكابيتول في واشنطن محمود الطويل

كما تحدث عن دور لبنان في السلم والامن الدوليين عبر المدى الاوسع مرورا بالمتطلبات المباشرة في تطبيق القرار 1701 أو متطلبات الحل لمشكلة الشرق الاوسط وتطبيق المبادرة العربية للسلام.

وكان الحريري التقى في نيويورك الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، وكان محور اللقاء كما كان بالنسبة للقيادة الاميركية القرار الدولي رقم 1701 المطلوب تنفيذه بالكامل.

النائب السابق غطاس خوري المواكب لرئيس الحكومة قال ان الرئيس الحريري يتطلع الى ايجاد فرص للسلام الحقيقي في المنطقة.

واضاف عن لقاء الحريري مع ثلاثة آلاف من اعضاء الجالية اللبنانية في واشنطن قائلا: لقد ظهرت اندفاعة حقيقية جديدة في واشنطن باتجاه لبنان وباتجاه تفويت اي فرصة باتجاه اي اشكال عبر الحدود.

وقال ان تحرير الارض واجب كل لبناني، وقد اكد الرئيس الحريري هالا تنازل عن المسلمات الوطنية بالتحرير وبسيادة لبنان.

الى ذلك توالت ردود الفعل على خطاب السيد حسن نصر الله بمناسبة عيد التحرير واهمها جاء من تيار المستقبل الذي اصدر بيانا اعتبر يوم تحرير الجنوب والبقاع الغربي يوما مميزا في تاريخ لبنان، لان اللبنانيين نجحوا بتعاضدهم منذ اتفاق الطائف دولة وجيشا وشعبا ومقاومة في تحرير القسم الاكبر من ارضنا المحتلة وتسجيل انتصار استثنائي في تاريخ العرب.

من جهتها النائبة بهية الحريري اعتبرت ان عيد المقاومة والتحرير هو عيد الكرامة بالنسبة الى جميع اللبنانيين واكدت ان هذا الانتصار تحقق بسواعد المقاومين وباحتضان الاهالي.

ووجهت الحريري تحية كبيرة للمقاومين وللاهالي الذين بذلوا التضحيات وصمدوا وبقي رأسهم مرفوعا.

التنظيم الشعبي الناصري برئاسة اسامة سعد قال ان التحرير تحقق بفضل التعامل بين الجيش والشعب والمقاومة.

من جهته العماد ميشال عون اعلن دعمه للمقاومة التي اعتبرها خيارا وطنيا ثابتا ولا يحاولنّ احد الاجتهاد منتقدا ربط المساعدة الاميركية العسكريــة للبنان بالقرار 1701 وبوقــف تهريــب الســلاح الى لبنــان، وقــال: نحــن نربــط هذا بحــل قضيــة اللاجئين، فاذا كانت اميركا تريد ان تكون محبوبة من اللبنانيين، فاننا لا نستطيع ان ندعم سياسة اوباما او غيره، اذا كانت سياسته الداعمة لاسرائيل تهدد وجودنا فلا اميركا ولا غيرها مهما عظمت يمكن ان تعتمد سياسة ضد وجودنا، ونحن معها او نسايرها.

اهتمام لبناني بزيارة رئيس الحكومة إلى أميركا وميتشل جدد رفض الإدارة الأميركية توطين الفلسطينيين في لبنان

استعاد الحراك السياسي اللبناني الخارجي توهجه مع وجود الرئيس سعد الحريري في الولايات المتحدة، ولقائه الرئيس باراك اوباما بعد انتهاء الجولة الثالثة من الانتخابات البلدية في الجنوب. 
«كلام أوبامي» هادئ حيال لبنانوفي واشنطن حيث تتركز الانظار اللبنانية الآن توج رئيس الحكومة ايام واشنطن الحريرية، باللقاء المنتظر مع الرئيس أوباما، حيث سمع كلاما هادئا تجاه لبنان الحرية والسيادة والقرار 1701 والمحكمة الدولية الخاصة لأجل لبنان. 

الرئيس الاميركي باراك اوباما في حديث باسم مع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري خلال استقباله في البيت الابيض مساء امس الاول محمود الطويل


وقد لمس الوزراء المرافقون لرئيس الحكومة، الانسجام التام بين الرئيس اوباما والرئيس الحريري، وقد اكد احد الوزراء ان الكلام الاميركي كان اهدأ من الكلام الذي سمعه حين زار البيت الابيض ضمن الوفد المرافق لرئيس الجمهورية ميشال سليمان. 
وتقول معلومات الوفد الصحافي المرافق لرئيس الحكومة ان اللقاء الذي كان محددا بنصف ساعة، قارب الساعة الكاملة، تلا بعدها الرئيس الحريري على وسائل الاعلام تصريحا مكتوبا بالانجليزية شارحا فحوى المحادثات التي تركزت على السلام، وأهمية حماية لبنان، وقال: لقد شكرت الرئيس اوباما على التزامه ودعمه لاستقلال وسيادة لبنان، وعلى المساعدة التي تقدمها بلاده لكل القوات المسلحة اللبنانية، وشددت امامه على ضرورة استمرار هذا الدعم لمساعدة لبنان على زيادة قدراته الدفاعية ولمساعدة مؤسساته الأمنية على فرض سيادتها على كامل الاراضي اللبنانية، واكدت له مجددا على التزامنا بقرار مجلس الأمن 1701 وضرورة استعادة السيادة على قرية الغجر ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا. 
وقال الحريري: أهم ما تكلمنا به هو السلام ولنكن واقعيين، هل هناك شيء غير السلام يوصلنا لتكون هذه المنطقة آمنة، نستطيع أن نتحدث عن كل أنواع التعديات التي تحصل، كل تركيزي أنه مهما حدثت حروب هل تقدمت الأمور أم ساءت؟ الأمور لن تصلح إلا عندما يكون هناك سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط. 
ومضى يقول: أبلغت الرئيس اوباما اننا نعلق آمالا على جهوده لتحقيق السلام، لكنني شددت كذلك على الشك السائد في العالم العربي والإسلامي حول إمكانية نجاحه في جهوده فالوقت يمر وهو لا يلعب في مصلحة من يريد السلام في الشرق الأوسط، ولابد أن نتحلى بالصبر لأن الحرب لم تكن حلا لشيء علينا أن نكون متأكدين أن فشلنا سيؤدي الى حروبب ومشاكل مستقبلية. وذكر ان الحديث لم يتناول موضوع صواريخ «سكود». 
بدوره اكد الموفد الاميركي جورج ميتشل بعد زيارته الرئيس الحريري في مقر اقامته، ان الادارة الاميركية ترفض توطين الفلسطينيين في لبنان. 
واضاف: ان الولايات المتحدة متمسكة بعملية السلام، ولكن لن يكون السلام على حساب لبنان او اي جزء من اراضيه، وان السلام العادل والشامل لا يمكن التوصل اليه على حساب الشعب اللبناني او سيادة لبنان. 
وعلقت مصادر سياسية متابعة في بيروت لـ «الأنباء» على صراحة ووضوح موقف ميتشل بالقول، ان هذا الكلام بالغ الاهمية، ويلخص جوهر المطالب اللبنانية من واشنطن، شرط الا يكون انعكاسا لواقع العلاقة المتردية بين واشنطن وبعض دول المنطقة، وتحديدا سورية. 
لقاءات كثيفة 
والتقى الحريري على فطور صباحي امس اصدقاء لبنان في مقر اقامته، ثم اجتمع مع نائب وزيرة الخارجية الاميركية جيمس فيتبورغ، ثم توجه الى مقر الكونغرس الاميركي في مبنى الكابيتول هيل حيث التقى رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، وبعدها التقى رئيس البنك الدولي روبرت فولز في مقره. وفي مقر اقامته التقى الرئيس الحريري رئيس اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الاوسط وغرب آسيا غاري اكرمان، كما التقى لاحقا السيناتور جون كيري، ثم التقى اللجنة الاميركية للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية.

بلديات الجنوب: صيدا فرضت «زرقتها» وجزين «برتقاليتها» والأخضر والأصفر اكتسحا

فيما تتحضر محافظة الشمال لخوض الجولة الرابعة والاخيرة من البلدية الاحد المقبل وسط توقعات بان تشهد المناطق المسيحية نزال كبير بين 8 و14 آذار، فاز تيار «المستقبل» المتحالف مع الجماعة الاسلامية في مدينة صيدا عاصمة الجنوب على اللائحة البلدية المدعومة من النائب السابق اسامة سعد بالضربة القاضية مثبتا زرقة السماء بينما فاز التيار الوطني الحر «البرتقالي» على منافسيه من قوى 14 آذار في مدينة جزين بالنقاط واثبت التحالف الشيعي «الاخضر» و«الاصفر» المؤلف من حركة امل وحزب الله في أقضية النبطية وصور وبنت جبيل انه فارس الميدان بلديا واختياريا، رغم بعض الخروقات اللافتة للمستقلين واليساريين الى جانب حضور قوى 14 آذار في مرجعيون والقرى المسيحية الحدودية بوجه التيار الوطني الحر.

 والاحتفالات عمت صيدا بفوز المستقبلمحمود الطويل

ومن اللافت ايضا وجود اختراقات في الجنوب الشرقي وخصوصا في حاصبيا وبعض القرى الحدودية، حيث سجل فوز لائحة العائلات والمستقلين على لائحة الحزب السوري القومي في بلدة راشيار حيث عقر دار رئيس الحزب النائب اسعد حردان.

البداية من صيدا، حيث ظلت «السماء زرقاء» بحسب شعار «تيار المستقبل» الذي اكتسح صناديق الاقتراع بالتحالف مع «الجماعة الاسلامية» بوجه لائحة التنظيم الشعبي الناصري برئاسة النائب السابق اسامة سعد، وبفارق كبير في الاصوات.

النائبة بهية الحريري هنأت رئيس اللائحة الحليفة محمد السعودي «ابن صيدا» مشددة على ان احدا لم ينتصر واحدا لم ينهزم، وقالت صيدا نجحت بارادة اهلها.

واضافت: نحن ود.اسامة سعد اولاد بلد، ولابد من ان نلتقي جميعا لنعمر البلد معا.

بدوره رئيس بلدية صيدا الجديد محمد السعودي دعا النائب السابق اسامة سعد الى مراجعة حساباته وقال امس: كان من الافضل ان يكون هناك توافق وان تكون صيدا كلها يدا واحدة.

واضاف: هذه النتيجة كانت متوقعة ومعروف ان لائحتنا كانت ستفوز بفارق كبير، انما كنا نأمل عدم حصول اشكالات امنية كما حصل، لكن الذي حصل حصل.

وتوجه الى اهالي صيدا بالقول: هذه البلدية هي لانماء صيدا، وستكون بلدية للجميع، بما فيهم اسامة سعد وتياره الذين هم اخوان لنا.

الى ذلك رد الرئيس نبيه بري على انتقاد لوائح التزكية التي رعاها تحالف امل وحزب الله في الجنوب بالقول: كأن الجنوب مقسوم بين امل وحزب الله والعائلات، وكأن امل وحزب الله ليسا اولاد عائلات، او كأن العائلات بعيدة عن امل وحزب الله.

واضاف: في الجنوب هناك معطى للمعركة سواء ربحت امل او ربح حزب الله او ربح التوافق بين امل وحزب الله او ربحت ما تسمى بلائحة العائلات فالهدف لم يتغير فانا عندما اهاجم هذا الكلام عن العائلات ليس لان الناس اتية من المريخ، بل لاجل شيء اخطر وهو محاولات تفكيك اللبنانيين، كنا نطالب بالغاء الطائفية فبتنا نطالب بالغاء المذهبية ومن المذهبية يحاولون تفكيك الاواصر العائلية واعادة الناس الى العشائرية وهنا يكمن الخطر.

جزين بين البرتقالي والعائلي

وفي جزين البلدة المارونية في شرق صيدا، فازت لائحة التيار الوطني الحر باعضائها الثمانية عشر كاملة، بينما فاز اربعة مخاتير من لائحة التيار الوطني ومختار واحد من اللائحة المنافسة.

ورد فوز لائحة التيار في جزين الى كتلة الاصوات التي انهالت عليها من منطقة «عين مجدلين» والتي احدثت الفارق لمصلحة لائحة التيار.

التيار الحر فاز ايضا في كبرى بلدات جزين كالحمصية ومشموش والعيشية وردم ووادي جزين وحيطورة وقيتولي وبكاسين.

بالمقابل فازت لائحة الوفاق للجرمق المدعومة من 14 آذار على لائحة العودة المدعومة من بعض مؤيدي التيار الوطني الحر، كما فازت لوائح 14 آذار في بلدات عازور، صيدون، الميدان، كفر فالوس، جرنايا وصباح.

لوائح التحالف تغزو الجنوب

وفي المناطق الجنوبية الاخرى فازت عشرات اللوائح المدعومة من تحالف امل وحزب الله في النبطية وصور وبنت جبيل ومرجعيون.

وفي حاصبيا تقدمت اللائحة المدعومة من الحزب التقدمي الاشتراكي والقومي السوري في حين فازت في راشيا لائحة العائلات المدعومة من احزاب 14 آذار على اللائحة المدعومة من الحزب القومي السوري ورئيسه النائب اسعد حردان، ابن البلدة.

بري: الجنوب «يس 3بـ 1»!

أنجزت امس المرحلة الثالثة من الانتخابات البلدية والاختيارية في لبنان، وانضم الجنوب الى الجبل وبيروت والبقاع في اختيار مجالس البلدية والاختيارية وسط غليان سياسي وامني في صيدا وجزين، ومنافسات اقل حرارة في المدن والبلدات ذات الاكثرية الشيعية، حيث اكتسحت لوائح تحالف حركة أمل وحزب الله الموقف بوجه مرشحي أحزاب أو عائلات أرادت اثبات وجودها بوجه هذا الثنائي.

رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال مؤتمره الصحافي في المصيلح

وقد شهدت محافظتا الجنوب والنبطية اعلان فوز عدد من مجالس البلديات بالتزكية، تحت لواء تحالف امل وحزب الله وبعض العائلات، خصوصا في القرى الأمامية المواجهة لإسرائيل، حيث بدأت اسرائيل مناورات عسكرية تحت عنوان «نقطة تحول 4» لاختبار جهوزية جبهتها الداخلية لمواجهة سيناريو هجوم يفترض تعرضها لآلاف الصواريخ القادمة من سورية ولبنان وإيران وغزة.

ومن البلديات التي اعتبرت فائزة بالتزكية بدعم من تحالف التنمية والوفاء بلديات: صور، الخيام مارون الراس، العديسة، كفر كلا، سجد، الدوير، شوكية، الشعيتية، المالكية، دردغيا وعين قانا.

في هذه الأثناء وصف وزير الصحة العامة محمد خليفة التحالف بين امل وحزب الله بأنه قرار حكيم من القيادات العليا، لاسيما في ظل ما يتعرض له لبنان من تهديدات اسرائيلية.

أما عضو كتلة الوفاء للمقاومة نواف الموسوي فقد لفت الى ان المخاطر التي تحدق بنا لا تنحصر في العدوان الاسرائيلي لأن خطر الهيمنة الاميركية قائم، مشيرا في هذا الاطار الى ان تسرب مواد قانونية الى الموازنة العامة تتسلل منها الهيمنة الاميركية على شكل هبات وإدراجها في هذه الموازنة.

إلى ذلك دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري البعض إلى «الخروج من لعبة التفرقة أو أن الجنوب ثلاثة أثلاث، فالجنوب «يس 3 ب1»، والجنوب هو لحفظ وحدة لبنان، ولحماية وحدة لبنان، لأن الذي يقف في مواجهة اسرائيل ومن يأخذ هذه المواقف في أكثر من ستين بلدية من خلال تحقيق التزكية، التي لا يمكن أن تحصل إلا برضا العائلات فهو بذلك يحمي لبنان».

وعن عملية فصل عناصر في «حركة أمل» نتيجة الاستمرار في الترشح، ضد لوائح «التنمية والوفاء»، أجاب بري خلال مؤتمر صحافي في الجنوب: «سبق ان أوضحت في بيان قبل الانتخابات أن من تم فصلهم خالفوا أوامر الحركة، وبالتالي نحن تنظيم، فلا يجوز مخالفة قرار التنظيم، خصوصا حين تكون هناك تزكية في البلدة والمسألة تقف عند ترشيح شخص او شخصين».

موافقة العائلات

ولفت بري الى أن «حركة «أمل» و«حزب الله» هم من العائلات، وبالتالي لا يمكن أن تجدوا نتيجة في الجنوب ضد التنمية وضد التحرير، آسفا لعدم التوصل الى «اقرار الاصلاحات على قانون الانتخابات وبخاصة المتعلقة بموضوع الكوتا النسائية بنسبة 30%».

واعتبر بري أن «الأمن في البلد أساسي، وكان يمكن اجراء الانتخابات في أسبوعين»، سائلا «لماذا تمديدها على مدة شهر؟».

من جهة ثانية، رأى بري أن «الوفود الأجنبية تأتي الى لبنان للتهويل في سبيل أن يكون هناك دخان يمر عبره التفاوض بين الفلسطينيين والاسرائيليين على حساب القدس وحقوق الفلسطينيين».

وفي تفاصيل الجولة الثالثة لانتخابات البلدية والاختيارية شهدت مدينة صيدا اشرس معاركها الانتخابية التي تخللتها سلسلة من الاشتباكات الأمنية أوقعت عددا من الجرحى بين تيار المستقبل المتحالف بلديا مع الجماعة الاسلامية من جهة وتمثل في لائحة الانماء والتنمية برئاسة رجل الأعمال محمد السعودي، وبين التنظيم الشعبي الناصري برئاسة النائب السابق اسامة سعد، وحلفائه الداعمين للائحة الإرادة الشعبية برئاسة عبدالرحمن الانصاري، تخللتها توترات امنية استدعت تحويل المدينة الى منطقة عسكرية تعج بوحدات الجيش والأمن الداخلي التي شكلت عوازل بين جمهور هذا الفريق وذاك، بعدما وقعت سلسلة اشكالات اسفر بعضها عن اصابات نتيجة التراشق بالاسهم النارية التي تحولت الى صواريخ يدوية يطلقها بعض الغوغائيين في احياء المدينة القديمة خصوصا.

عراك في مهنية صيدا

وأعنف هذه المواجهات حصلت في مبنى مهنية صيدا، اثناء اقتراع النائب السابق اسامة سعد حيث حصل عراك بين احد مرافقيه واشخاص من انصار لائحة السعودي، وتخلله تحطيم كراسي وطاولات، لكن القوى الأمنية المتواجدة بكثافة استطاعت السيطرة على الوضع واخرجت المرافق «المعارك» من المبنى فيما توجه سعد الداعم للائحة الانصاري الى منصة الاعلاميين ليدلي بتصريح توجه فيه الى «احرار صيدا» غير المرتهنين لتحالف المال والسلطة داعيا اياهم الى التعبير عن مواقفهم في صندوق الاقتراع.

سعد هاجم الراشين والمرتشين وحمل الحكومة وآل الحريري تحديدا مسؤولية تراجع التنمية في صيدا الى وضعها بثاني افقر مدينة في لبنان، ولو انه لم يذكر المدينة الأولى فقرا، وتحدث عن هجرة الشباب وعن المديونية العامة، ودعا الصيداويين الى انتخاب اللائحة التي يدعمها.

لكن احمد الحريري نائب رئيس بلدية صيدا بحسب لائحة محمد السعودي ونجل النائب بهية الحريري نفى ان يكون في نية تيار المستقبل إلغاء احد في صيدا، وأنه، اي تيار المستقبل، حاول بناء لائحة توافقية، لكن الفريق الآخر لم يتجاوب.

وكما في صيدا، كذلك في جزين، اتسمت المعركة البلدية بالطابع السياسي، مع فارق ان الصوت الانتخابي الطاغي في صيدا هو لتيار المستقبل وحلفائه، بينما القوى أكثر تقاربا في جزين.

من جهته، رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون دعا الجنوبيين الى ممارسة حقهم الانتخابي بحرية.

ووصف ما يقال عن مشاكل في مدينة جزين بالاشاعات المغرضة والهادفة الى اخافة المواطنين ومنعهم من ممارسة حقهم الانتخابي، داعيا الجزينيين جميعا للمشاركة في هذا الاستحقاق أيا كان الحزب أو التيار الذي ينتمون اليه.

نية سياسية لا إنمائية

وقلل عون من شأن المناورات الإسرائيلية التي تتزامن مع الانتخابات البلدية في الجنوب وقال: ليست المرة الأولى التي تجري فيها انتخابات في لبنان في ظل المناورات والتهديدات الاسرائيلية التي وصفها بالاستعراضات العسكرية التي اعتدنا عليها، وأضاف: لكننا نحتفظ باليقظة والانتباه تجاه اي غدر عسكري. وفي الشأن الانتخابي قال: لقد فوجئنا بمطالب غير معقولة من الطرف الآخر، تبرهن على نية سياسية أكثر منها انمائية.

من أجواء الحدث

300 مليار ليرة: وقع وزير الداخلية والبلديات زياد بارود مشروع مرسوم توزيع عائدات البلديات واتحادات البلديات عن العام 2008، والبالغ مجموعها ثلاثمائة مليار ليرة لبنانية وارسل المشروع الى وزارة المال.

اشتراكيون بعضهم ضد بعض!: فشلت الجهود الجنبلاطية والارسلانية في التوصل الى لائحة توافقية في بلدة الخلوات، مسقط رأس الوزير وائل ابو فاعور. وسقط التوافق ببلدة ميمس نتيجة انقسام الحزب التقدمي الاشتراكي، وتشكيل قيادته المحلية لائحتين متنافستين بالتعاون مع العائلات والقوميين.

حاصبيا تخرج عن القاعدة: فشلت المحاولات لتشكيل لائحة توافقية في حاصبيا، وهكذا دارت المعركة بين لائحتين: الاولى يدعمها النواب وليد جنبلاط وطلال ارسلان وانور الخليل برئاسة غسان خير الدين، وتضم 15 مرشحا.

قابلتها لائحة كرامة حاصبيا برئاسة رئيس البلدية السابق امين شمس وتضم 12 مرشحا والذي اعلن عزمه التحدي رغم عدم التكافؤ، الامر الذي اعتبر خروجا عن قاعدة ارتباط شمس بالزعامة الجنبلاطية في المختارة.

إشكالات أمنية: سجلت التقارير الامنية سلسلة اشكالات بين الناخبين في مدينة صيدا في مراكز اقتراع «مكسر العبد» ومدرسة البهاء، نتيجة احتكاكات بين عناصر التنظيم الشعبي الناصري برئاسة النائب السابق اسامة سعد وبين تيار المستقبل.

وتبادل الطرفان التطاعن بالسكاكين واطلاق الاسهم النارية، واعتقل الجيش احد هؤلاء الجرحى بعدما تبين انه كان المسبب للحادث.

وفي مركز اقتراع اخر نشب عراك داخل القلم اثناء وجود اسامة سعد بداعي ان احدى السيدات حاولت الاقتراع مرتين.

واضطر الجيش الى اقفال بعض مراكز الاقتراع مؤقتا ريثما تتم معالجة الاشكالات العفوية او المفتعلة، ثم اعاد فتحها امام الناخبين.

في مدينة صور حصل عراك وتضارب في بلدة الرمادية بين عناصر لائحتين متنافستين احداهما من حزب الله واخرى من امل، وقد طوق الجيش البلدة وعالج المشكلة. وفي بلدة «شمع» ايضا المجاورة للرمادية حصل عراك انتهى دون اصابات.

ريفي وضرورة الحيادية: اصدر المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي تعميما لرجال قوى الأمن الداخلي، اكد فيه على ضرورة الحيادية اثناء عملية الاقتراع: ولفت التعميم الى الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظات جبل لبنان وبيروت والبقاع التي جرت دون اي حوادث تذكر، ان كان على الصعيد الأمني او على صعيد شفافية العملية الانتخابية ونزاهتها.

كما اشاد بعناصر قوى الأمن الداخلي الذين اثبتوا مناقبيتهم العسكرية وانضباطيتهم العالية وحيادهم المتجرد عن المنافسة السياسية والاجتماعية في الانتخابات التي جرت حتى الآن.

لبنان: الجنوب يخوض «المعركة» البلدية على وقع المناورات الإسرائيلية

ثلاثة ابعاد لاهتمامات اللبنانيين اليوم، أمن الحدود الجنوبية على وقع المناورات العسكرية الاسرائيلية، ومرور عملية الانتخابات البلدية والاختيارية في الجنوب بسلام، وسط التشنج السياسي وربما الامني في صيدا وجزين ابرز ساحات المواجهة في النسخة الثالثة اليوم، والحراك الدولي باتجاه لبنان، او من لبنان باتجاه الخارج الذي يتولاه رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ويتوجه بزيارة واشنطن.

تعزيزات امنية مكثفة في صيدا لمواكبة الانتخاباتمحمود الطويل

«معركة» صيدا البلدية

ومن أمن الحدود الى أمن الانتخابات البلدية والاختيارية في الجنوب حيث تتكرر الاحتكاكات وتتواصل الاجراءات لمواكبة هذا الاستحقاق خصوصا في صيدا.

لكن رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة ونائبة المدينة بهية الحريري يحثان الصيداويين على عدم الالتفات الى الاشكالات الامنية المفتعلة والى النزول اليوم الى صناديق الاقتراع، لان المعركة معركة احجام واوزان، وليس فقط ربحا او خسارة.

ويبدو رئيس اللائحة المدعومة من 14 آذار رجل الاعمال محمد السعودي، واثقا من الفوز بفارق كبير قياسا على ما حصل في الانتخابات النيابية الاخيرة، وقد جاء ترشيح مقرر لجنة التنسيق الخماسية لتيار المستقبل احمد الحريري بمثابة وزن اضافي وعامل فوز مضاعف للائحة التي تضم تحالف «المستقبل» مع «الجماعة الاسلامية» في عاصمة جنوب لبنان، وهذا ما اشعر رئيس اللائحة بأن الفوز سيكون حليف لائحته بالتأكيد.

وكان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قد دعا الجنوبيين الى الاقبال على صناديق الاقتراع من دون خوف من المناورات الاسرائيلية.

وقال في اطلالة متلفزة بمناسبة افتتاح متحف «مليتا» السياحي الجهادي ان التحالف بين امل وحزب الله هو افضل هدية في عيد المقاومة، ودعا القواعد الحزبية الى الالتزام المطلق بلوائح «الوفاء والتنمية» لان هذا الالتزام له قيمة سياسية ومعنوية واجتماعية كبرى.

واضاف متوجها الى القواعد الحزبية، لسنا بحاجة الى استفتاء عليكم ان تحولوا الانتخاب الى عرس.

وتحتل مدينة صيدا عاصمة الجنوب صدارة الاهتمام فبعدما كان مقدرا لها ان تتجنب المعركة وجدت نفسها امام استحقاق بلدي يتجاوز مبدأ المنافسة نحو معركة قاسية تختبر فيها الاحجام والاوزان بعد ان فشلت مساعي التوافق.

حيث تتنافس لائحتان، لائحة «الوفاق للانماء» برئاسة محمد السعودي والمدعومة من تيار المستقبل والمرشح على لائحتها نجل النائبة بهية الحريري، احمد الحريري ولائحة «الإرادة الشعبية» برئاسة كاتب عدل صيدا عبدالرحمن الانصاري المدعومة من التنظيم الشعبي الناصري.

لا شك ان طابع الحدة الذي اتخذه الاستحقاق البلدي في صيدا سينعكس في صناديق الاقتراع بعد الحملات الاعلامية وحرب البيانات والمناورات الانتخابية بين القوى المتنافسة، غير ان الوضع الامني يبقى الأولوية.

البزري: أنا مع صيدا

وفي هذا الاطار يستبعد رئيس بلدية صيدا الحالي عبدالرحمن البزري ان تتحول المنافسة الانتخابية على اهميتها وحماستها الى منافسة خارج صناديق الاقتراع، ويؤكد لـ «الأنباء» ان لديه ملء الثقة بان اهالي مدينة صيدا سيمارسون حقهم الديموقراطي بما يمليه عليهم ضميرهم ومصلحة المدينة، رافضا ما يشاع عن ان احداثا امنية أو ظروفا امنية استثنائية قد تشهدها صيدا لانها لا تمت للمدينة بصلة.

ولا يخفى البزري الذي لديه اصدقاء ومؤيدون في اللائحتين المتنافستين الرغبة في دعوة انصاره الى الاقتراع لمن يراه الانسب والافضل، ويقول نحن لدينا رؤية سياسية مشتركة وعلاقة سياسية تحالفية مع القوى الوطنية في المدينة من بينها التنظيم الشعبي الناصري، لكن ايضا لدينا رؤية لهذا الاستحقاق الانتخابي وسنعمل على ان يكون المجلس البلدي يمثل التعددية المطلوبة في المدينة لا طغيان رأي سياسي على الآخر بل ان تتمثل جميع القوى في المجلس البلدي.

وحول ما اذا كان سيدعو انصاره للاقتراع للائحة المدعومة من النائب سعد سارع البزري الى القول: انا لا اؤيد احدا انما اؤيد مدينة صيدا واعتبر نفسي ممثلا لتيار موجود في المدينة وله فعالياته فيها.

وعما إذا كان يعتبر أن المعركة هي معركة احجام واوزان قال: لا احد يمكن له ان يلغي احدا فهناك منهج ونمط سياسي واستقطابات معينة وتناقض في الآراء السياسية وفي امور عديدة واختلاف فى الرؤى فلا يمكن لانتخابات نيابية أو بلدية ان تلغي طرفا سواء فاز بها ام خسر، او خاضها او لم يخضها، والقوى السياسية هي التي تلغي نفسها ولا احد يستطيع إلغاء الآخر.

ويختم بالقول ان صيدا ستكون المنتصرة والمستفيدة إذا مارس اهاليها حقهم بشكل ديموقراطي وحضاري والا ينتهي الانتخاب البلدي في 23 مايو انما يبدأ مع هذا التاريخ لأن عمر المجلس البلدي 6 سنوات ما يعني ضرورة التفكير في السنوات المقبلة.

منافسة ديموقراطية

من ناحيته يرى المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية التي تشارك بثلاثة مرشحين على لائحة الوفاق للإنماء برئاسة السعودي في الجنوب بسام حمود ان صيدا ستشهد منافسة ديموقراطية لكنها حامية من حيث المشاركة وهذا سينعكس في صناديق الاقتراع.

وإذ اشار الى المشاركة القوية للجماعة الاسلامية في الانتخابات ابدى اسفه لفشل التوافق والوصول الى ما وصلت إليه الامور نتيجة تصلب المواقف التي اتخذها النائب السابق اسامة سعد الذي كان بإمكانه ان يتجاوزها إلا ان التوافق يحتاج الى مرونة من جميع الاطراف لكي يتمكنوا من تشكيل فريق عمل متجانس.

ورأى ان ثمة مبالغة في الموضوع الامني ولفت الى ان الاجواء المحمومة سببها التعبئة الحاصلة من قبل القوى المشاركة في الانتخابات.

وفي تعبير عن حماوة المعركة في جزين أيضا، أكد عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب زياد أسود وجود مبالغات كثيرة حول ما يجري في جزين من قبل الفريق الآخر، مستغربا الحديث عن «الادار البلدي وانجازات المجلس الحالي»، مؤكدا ان مسحا بسيطا لجزين يبين الحقيقة في هذا الأمر، ومعتبرا ان صناديق الاقتراع هي التي تحدد في النهاية.

واشار في حديث لتلفزيون «الجديد» الى ان أهل جزين يعرفون حقيقة الشوائب الموجودة في المدينة منذ عقود. ولفت الى ان «من يقطع الطرقات ويحرق الدواليب ويدفع أموالا بالطبع ليس نحن ولسنا بحاجة الى هذه الأساليب كي نفوز كما فزنا في 7 يونيو».