لبنان: «العميل الكبير» و«الحقوق المدنية للفلسطينيين» تجاوزا «قانون النفط»

تراجع السجال السياسي حول قانون التنقيب عن النفط مع إمهال اللجان النيابية الحكومية أسبوعين لبلورة الصيغة الأفضل للقانون من خلال اللجنة الوزارية التي يرأسها الرئيس سعد الحريري التي اجتمعت امس، ليستمر السجال حول حقوق الفلسطينيين، مع الاهتمام بقضية جاسوس الهاتف الخليوي «العميل الكبير» كما وصفه البعض والذي اعتقله الجيش الخميس الماضي شربل قزي معترفا بتمكينه المخابرات الإسرائيلية من السيطرة فنيا، على إحدى شبكتي الهاتف الخليوي «ألفا»، يضاف الى كل هذه القضايا الإشكالية احتكاك بين أهالي بلدة العديسة في الجنوب والقوات الدولية امس، وقطعهم طريقها الى البلدة، بينما كانت تجري مناورة مؤللة.

لبنانيون يشجعون هولندا بالزي الشعبي اللبناني في جنوب افريقياافپ

التنقيب عن النفط

ملف التنقيب عن النفط والغاز على السواحل اللبنانية انتقل امس الى اللجنة الوزارية التي يرأسها رئيس الحكومة سعد الحريري، والتي اجتمعت امس واطلعت على مشروع قانون معد لهذه الغاية.

ويرتبط تحرك اللجنة الوزارية هذه بسقف زمني حدده مجلس النواب وهو الثاني عشر من يوليو، وضمن دائرة التوافق بالطبع.

وكانت اللجان النيابية أقرت مادة واحدة من اقتراح القانون المقدم من المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري، علي حسن خليل، مع تأكيد رئيس المجلس، انه لا تزاحم او تنافس بين المجلس والحكومة.

وقال النائب أنطوان زهرة (القوات اللبنانية) امس ان على الحكومة المبادرة الى تأكيد حق لبنان في المياه الإقليمية وإبلاغ الأمم المتحدة بتكريس هذا الحق من خلال إعلامها نية استثمار الثروات الطبيعية له في المياه الإقليمية، وتحديد نقاط الحدود المائية لهذه الثروات، وانه يرفض اي اعتداء عليها.

النائب احمد فتفت (المستقبل) أكد ان الحكومة جدية في متابعة مشروع التنقيب عن النفط، لافتا الى انه، اي مشروع مطروح منذ عهد حكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

ورد فتفت غاية البعض من إثارة هذا الموضوع على هذا النحو العلني والصارخ هدفه تسجيل نقاط لا أكثر.

رئيس الحكومة سعد الحريري وإلى جانب الموضوع النفطي انصرف امس الى متابعة موضوع حقوق اللاجئين الفلسطينيين غير خاضع للجدل او النقاش مؤكدا على ان لبنان لا يتخلى عن التزامه القومي تجاه الشعب الفلسطيني، بحق العودة وتقرير مصيره بكل الوسائل التي تقرها المواثيق الدولية.

الحريري وفي كلمة ألقاها في مؤتمر لجنة الحوار اللبناني ـ الفلسطيني دعا الى وقف السباق السياسي والإعلامي حول حقوق الفلسطينيين ولا مكان فيها لأي نافذة يمكن ان تطل على التوطين.

وأشار رئيس الحكومة الى ان من واجب الدولة اللبنانية تأمين سلامة المقيمين على أراضيها وبسط سيادتها على الأراضي كافة داخل وخارج المخيمات، لافتا الى ان الواقع الأمني داخل المخيمات مأساوي.

ممثل منظمة التحرير السفير عبدالله عبدالله طمأن الى ان الفلسطينيين هم ضد التوطين، مؤكدا اصراره على ان ضمان اللاجئين الاجتماعي هو مسؤولية الأمم المتحدة لا لبنان، لأن الفلسطينيين لا يريدون من الدولة اللبنانية أموالا اضافية، وانهم لا يريدون الحصول على حقوقهم في ظل موافقة طرف لبناني دون آخر، بل يريد هذه الحقوق عنصرا جديدا للتوافق اللبناني. ممثل الأمين العام للأمم المتحدة مايكل ويليامز رحب بالمواقف اللبنانية الداعية الى مساعدة الفلسطينيين، كاشفا ان الأمم المتحدة انشأت مجموعة مهمتها جمع الموارد لدعم لجنة الحوار اللبناني ـ الفلسطيني واللاجئين.

رسالة لبنانية ومناورة دولية

في هذا الوقت وجهت الحكومة اللبنانية رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عشية صدور تقريره الجديد حول مدى تنفيذ القرار 1701 حضت فيه المجتمع الدولي للضغط على اسرائيل للالتزام بتنفيذ هذا القرار. وعددت الرسالة الانتهاكات الاسرائيلية منذ صدور القرار عام 2006 بنحو 6945 خرقا. وعشية صدور التقرير ايضا باشرت القوات الدولية في الجنوب مناورة مدرعة في المنطقة الحدودية.

بري رد بغضب على الكلام المنسوب للسنيورة: النفط ليس شيعياً!

انعقدت امس اللجان النيابية المشتركة برئاسة الرئيس نبيه بري وبحثت في اقتراح القانون المقدم من النائب علي حسن خليل حول الموارد النفطية في لبنان واكتفت بمناقشة بعض البنود ثم أرجأت جلستها الى 12 يوليو، تاريخ عدوان يوليو الاسرائيلي على لبنان من العام 2006.

نقاش ثلاثي بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري والوزيرين جبران باسيل ومحمد رحال على هامش اعمال اللجنة المشتركةمحمود الطويل

ويعكس تأجيل اللجان مدة أسبوعين تفاهما ضمنيا على إمهال الحكومة التي ستجتمع اليوم في إطار اللجنة الوزارية المكلفة بدراسة قانون التنقيب عن النفط، لإنجاز مشروع القانون إياه.

ودافع رئيس المجلس نبيه بري عن حق مجلس النواب في تشريع قانون النفط بينما تعتبر الحكومة ان هذه المسألة من شأنها.

وتحدثت مصادر مطلعة لـ «الأنباء» عن جوانب خلفية إصرار رئيس المجلس نبيه بري على إصدار هذا القانون والتعجيل بالتنقيب على النفط والغاز، تتمثل في استياء بري من كلام منسوب الى رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، وبرر حماسة بري لموضوع النفط المكتشف وجوده على الساحل الجنوبي للبنان، لاعتبارات مذهبية.

وتقول المصادر ان الرئيس بري اتصل بالرئيس سعد الحريري معربا عن غضبه من الأقوال المنسوبة للسنيورة ثم أطلق العنان لكتلته اندفاعا من اجل القانون المطلوب.

وعكس قول بري في احد تصريحاته (النفط ليس شيعيا) مدى استيائه، من تصنيف حملته من اجل هذا المورد الطبيعي للبنان، في الخانة المذهبية.

الشجرة المثمرة ترمى بالحجارة

وفي رد غير مباشر على حملة بري ضده قال السنيورة بعد زيارته مطران صيدا للأرثوذكس والكاثوليك، انه لا يعير اهتماما للحملات التي تشن عليه، مشيرا الى ان الشجرة المثمرة وحدها ترمى بالحجارة.

وأشارت المصادر الى ان الخلاف على صياغة الإدارة الحكومية المفترض توليها إدارة المرفق النفطي في المستقبل، في ظل تنازع الأطراف السياسية على بساط هذه الثروة، غير ان مصدرا حكوميا حسم الأمر بالتوجه نحو تحويل واردات هذا القطاع على حساب واردات الدولة في مصرف لبنان أسوة بالواردات الأخرى، في حين تتولى شركة متخصصة التزام تشغيل المشروع بعيدا عن الاصطفافات الحزبية والطائفية النفعية.

إقرار المادة الأولى

وحضر جلسة اللجان امس، وزراء الطاقة والبيئة والمال، وقد ناقشت اللجان الاقتراح وأقرت المادة الأولى منه.

وبعد تقديم لمحة تاريخية حول ملف النفط لفت الرئيس بري الى حرصه الكامل على عدم الظهور بمظهر المتنافس او المزاحم للحكومة، وقال اننا نتعاطى مع الحكومة من منطلق الحرص على الإسراع، وليس الخلاف.

وقال بري انه سبق ان أثار هذه المسألة على طاولة الحوار قبل الاخيرة، داعيا الى تثبيت حقوق لبنان في مياهه الإقليمية في الأمم المتحدة، في وجه التهديدات الإسرائيلية.

وقال وزير الطاقة جبران باسيل ان إقرار المشروع الموجود في مجلس الوزراء يحتاج الى 3 أسابيع على الأقل، وستجتمع اللجنة الوزارية برئاسة الرئيس الحريري اليوم.

ودعا باسيل الدولة والقطاع الخاص للمشاركة من خلال شركة معينة لأن التنقيب عن النفط مسألة مهمة، مشددا على الإسراع في تحديد الحدود المائية الاقتصادية للبنان، كما دعا الى إنشاء صندوق مستقل لعائدات النفط.

أما النائب إبراهيم كنعان (التيار الحر) فأشار الى مبدأ الفصل بين السلطات الدستورية.

صاحب الاقتراح النائب علي حسن خليل اعتبر ان مهلة الأسبوعين التي أعطيت الى الحكومة يجب ان تكون كافية لإنجاز المشروع.

وكان الرئيس بري أبلغ الصحف ان بحث اللجان في اقتراح القانون المقدم من النائب علي حسن خليل، لا يعني اي تضارب في عمل الحكومة، مشيرا الى انه متى أنجزت الحكومة مشروعها للتنقيب عن النفط تضمه الى الاقتراح وإذا وجدت نقاط تباين أو تناقض بين الطرحين فإن اللجان المشتركة ستعمل على الخروج بصيغة واحدة.

وأوضح بري ان الاتصالات التي تمت في الأيام الماضية ساهمت في تأمين اجواء ايجابية لجلسة اليوم، لافتا الى ان العدو الاسرائيلي باشر في الاجراءات العملاتية للتنقيب عن النفط.

باسيل يبشّر بالتفاهم

وزير الطاقة جبران باسيل كشف عن تفاهم بين رئيسي المجلس والحكومة على ان تناقش اللجان الاقتراح النيابي للقانون، بما يكمل روحية ما بدأته الحكومة، على ان تنعقد اللجنة الوزارية اليوم الثلاثاء، مشددا على أهمية الخروج بتصور لبناني موحد لهذا الموضوع الاستراتيجي الا اذا كانت هناك نيات مبيتة بالتعطيل، وهذا ما ستبينه الأيام المقبلة.

لبنان يناقش «التنقيب النفطي» برلمانياً اليوم.. ووزارياً غداً

تنعقد اللجان النيابية المشتركة في مجلس النواب اللبناني اليوم للنظر في اقتراح القانون الذي قدمه عضو كتلة التنمية والتحرير علي حسن خليل حول التنقيب عن النفط في المياه الإقليمية اللبنانية.

الرئيسان ميشال سليمان وسعد الحريري وعدد كبير من الشخصيات السياسية والاجتماعية في حفل اعلان اسطفان نعمة طوبويا في دير قبريانوس ويوتسينا في كفيفان محمود الطويل

ويرأس جلسة اليوم الرئيس نبيه بري، الذي قرر معالجة الموضوع شخصيا إثر فقدان نصاب اجتماع هذه اللجان الاسبوع الماضي نتيجة تباين في الآراء بين كتلتي التحرير والمستقبل، وذلك قبل انتقاله الى دمشق غدا للمشاركة في اعمال الدورة الاستثنائية لمؤتمر اتحاد برلمانات الدول الاسلامية.

ويقف الخلاف حول صلاحية اقرار قانون النفط والغاز بين مجلسي النواب والوزراء حائلا دون ولادة هذا القانون بالسرعة التي تتطلبها الظروف المحلية والاقليمية.

الوزير باسيل وسيطاً

من جهته جال وزير الطاقة والمياه جبران باسيل بين مقر رئاسة المجلس في عين التينة ومقرر رئاسة الحكومة في بيت الوسط، مقربا المسافات ومدورا الزوايا، فيما شدد وزير الزراعة حسين الحاج حسن (حزب الله) على ضرورة إنهاء الجدل القائم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، حول قانون الثروات النفطية، معتبرا ان كلام المسؤولين الاسرائيليين حول الثروة النفطية اعتداء على لبنان وثروته وان التهديدات الجوفاء لا تمنعنا من الدفاع عن ثرواتنا وحقوقنا.

وانتقد الوزير الحاج حسين صمت دول الثماني أو العشرين المعنية حيال هذه التهديدات، وهي التي كانت ستبادر الى رفع الصوت بالاستنكار لو ان التهديد موجه للعدو الاسرائيلي.

خليل: مصرون على اقتراحنا

المعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل صاحب اقتراح القانون في مجلس النواب اكد امس الاصرار على اقتراحه امام اللجان النيابية اليوم، ليس على قاعدة التحدي، إنما التأخير حتى الآن يحمل عناوين واهية لم تقنع احدا.

ورأى خليل ان لبنان يخسر الكثير من الأموال خاصة بعدما بدأت اسرائيل بتركيب منصات لاستخراج الغاز من عشرات الحقول.

الحص يستعجل القانون

وفي السياق عينه اكد الرئيس سليم الحص ان على لبنان ان يطلق بأسرع ما يمكن فرق عمل لترسيم الحدود البحرية اللبنانية ومباشرة التنقيب عن النفط داخل المياه الإقليمية اللبنانية ومباشرة الاتصالات مع الدول العربية والأمم المتحدة. وتوجه الحص الى رئيس الجمهورية والحكومة للمبادرة الى المطلوب على هذا الصعيد فورا، معتبرا ان اي تأثير لا يصب في خدمة المصلحة اللبنانية وانما يشكل خدمة مجانية للعدو الاسرائيلي.

عموما الأجواء السياسية تميل نحو الانفراج عشية جلسة اللجان النيابية المشتركة التي تنعقد اليوم برئاسة الرئيس نبيه بري، لمناقشة الآلية القانونية لموضوع النفط والغاز علما ان هذه الآلية ستكون على طاولة اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة هذا الملف، وبرئاسة الرئيس سعد الحريري لتسريع إحالة مشروع القانون على مجلس الوزراء.

باسيل لمرور القانون في الحكومة أولاً

الوزير جبران باسيل قال بعد الجولة، ان الجميع مقتنع بأن اقرار قانون التنقيب عن النفط يحتاج إلى إنجاز في الحكومة اولا، والتصويت عليه في مجلس النواب تاليا.

النائب محمد قباني رئيس لجنة الطاقة النيابية قال بدوره انه لا خلافات جوهرية والساعات الفاصلة عن موعد جلسة اللجان ستحمل المزيد من المشاورات لتقريب وجهات النظر حول الشكل القانوني علما ان كتلة المستقبل اكدت حضورها جلسة اللجان النيابية اليوم، الى جانب مختلف الكتل النيابية.

النائب هاني قبيسي (أمل) اكد عدم وجود خلاف سياسي على المبدأ فيما خص اقتراح القانون المتعلق بالتنقيب عن النفط في لبنان، لافتا الى ان ثمة امورا غير واضحة لدى بعض الاطراف.

وقال لاذاعة «النور» ان ما يهمنا اقرار قانون على مستوى الدولة اللبنانية بشكل كامل لكي لا تعتبر اسرائيل اننا لا نسعى لاستغلال ما يتوافر لنا من امكانات وقدرات حول هذا الموضوع.

نقولا: سلاح الحزب للدفاع عن الثروة!

وعلى خط مواز اعتبر النائب نديم نقولا، عضو كتلة التغيير والاصلاح التي يرأسها العماد عون ان سلاح حزب الله والمقاومة اصبحا ضرورة وحاجة للدفاع عن ثروات لبنان خصوصا بعد اكتشاف حقول النفط والغاز والتهديد الاسرائيلي بنهبها، لافتا الى ان موضوع التنقيب عن النفط موضوع حيوي ويمكن ان يخرج لبنان من الازمة الاقتصادية التي يتخبط فيها، ويؤمن فرص عمل للبنانيين. في هذا الوقت، سجلت جولات لسفيري سورية وايران، علي عبدالكريم علي وغضنفر ابادي على فعاليات طرابلس والشمال، في حين التقى الامين العام للمجلس الاعلى اللبناني ـ السوري، الرئيس ميشال سليمان ثم قائد الجيش العماد جان قهوجي، في حين اقام الحزب الديموقراطي اللبناني الذي يرأسه النائب طلال ارسلان، احتفالا في مصيف «صوفر» تضامنا مع ايران.

الحريري في دمشق مطلع يوليو

وفي سياق متصل تحدثت صحيفة «الوطن» السورية عن تحديد موعد لزيارة رئيس الحكومة لدمشق في الخامس او السادس من يوليو المقبل.

بري يستعجل قانون التنقيب «ولو طارت الحكومة» و8 آذار تدعو إلى «المقاومة النفطية»

صب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري الماء البارد على ملف الثروة النفطية المشتعل منذ اسبوعين على خلفية المرجعية التشريعية لاقرار القانون الذي يرعى استثمارها، وذلك تمهيدا لمناقشة هادئة للمشروع في اجتماع اللجان النيابية المقررة غدا.

رئيس الحكومة الاسبق نجيب ميقاتي مستقبلا السفير السوري لدى لبنان علي عبدالكريم خلال اول زيارة له الى طرابلسدالاتي ونهرا

واستبق نواب المستقبل الجلسة التي ستكون برئاسة رئيس المجلس نبيه بري بإعلان عزمهم الحضور والمشاركة في المناقشة ردا على من اتهمهم بإسقاط النصاب في جلسة اللجان السابقة حول هذا الموضوع، وقال النائب عمار حوري: لا قرار بعدم حضور جلسة اللجان المشتركة الاثنين.

فقد اولى الرئيس ميشال سليمان اهتماما كبيرا لموضوع التنقيب عن حقول النفط والغاز الموجودة في المياه الاقليمية اللبنانية، مشيرا الى انه استمع الى شرح مفصل حول هذا الموضوع من وزير الطاقة جبران باسيل الذي بحث الموضوع نفسه اول من امس مع الرئيس نبيه بري.

ونقل عن الرئيس ميشال سليمان قوله ان هذا الموضوع مهم جدا، ويجب ان توضع التشريعات القانونية اللازمة له من اجل تحديد كيفية استفادة لبنان منه.

مهاتفة الرئيس بشار الأسد

الرئيس سليمان تواصل هاتفيا مع الرئيس السوري بشار الاسد منذ ايام وتناول امورا مشتركة، وقال ان الحديث كان ايجابيا ووديا.

واكد رئيس الجمهورية على عمق العلاقة مع دمشق وحرص امام زواره على تظهير حميمية العلاقة مع الرئيس الاسد واصفا العلاقة بينهما بالممتازة، وان الاسد سيزور لبنان قريبا بناء على دعوة منه خلال القمة الاخيرة بينهما، موضحا ان الزيارة المنتظرة ليست مرتبطة بموضوع الانعقاد المقرر للمجلس الاعلى اللبناني ـ السوري برئاسة رئيسي البلدين.

سليمان قال انه طرح موضوع ترسيم الحدود وخاصة البحرية مع الرئيس الاسد ولم يلمس انزعاجا او استياء منه حول هذا الطرح خلافا لما جرى تسريبه من استياء سوري بل على العكس كانت المحادثات ودية.

من جانبه، تناول رئيس الحكومة سعد الحريري موضوع التنقيب عن النفط في ختام زيارته الى تونس اول من امس ولقاءه الرئيس زين العابدين بن علي.

وردا على سؤال لاحد اعضاء الوفد الاعلامي المرافق، قال الحريري: ليس هناك اي اشكال مع الرئيس بري بالنسبة لموضوع التنقيب عن النفط.

واضاف: الحكومة قامت بعمل كبير خلال السنتين الماضيتين، وانه يجب التعامل مع هذا الامر بشكل يفيد اللبنانيين، وهذا الامر «نتفاهم عليه» مع الرئيس بري ان شاء الله.

الحريري للبنانيين: لا تخافوا

وردا على سؤال حول تصاعد التهديدات الاسرائيلية، قال الحريــري: اسرائيــل لا عمــل لديها ســوى التهويــل على اللبنانييــن، وانــا اقول للبنانيين: لا تخافوا، ان شاء الله وضعنا ممتاز، والناس رجعت الى لبنان وهذا الامر يزعج اسرائيل، بل ان الاستقرار الموجود في لبنان الآن هو ما يهدد اسرائيل.

من جانبه، نقل وزير الطاقة والمياه جبران باسيل عن الرئيس بري حرصه على الاسراع في اصدار قانون التنقيب عن النفط، واكد بعد زيارته له في عين التينة انه لن يوفر جهدا لاقرار القانون بالسرعة اللازمة، خصوصا ان هناك تهديدات اسرائيلية تتطور في هذا الاطار.

وشدد باسيل على الاسراع بارسال قانون الحدود البحرية الى الامم المتحدة كي تصادق عليه.

وقال: لقد اقرت الحكومة اللبنانية هذه الحدود في مايو 2009، والمطلوب المصادقة على هذه الحدود في مجلس النواب، وبالتالي ارسالها الى الامم المتحدة لاخذ العلم، وهذا الامر ليس موضوع نزاع الا اذا ارادت اسرائيل خلق نزاع.

داعيا الى «المقاومة النفطية» للاطماع الاسرائيلية بالبدء بالتنقيب عن النفط بسرعة.

من جهتها، ابلغت كتلة المستقبــل «النهار» ان المشــروع المطــروح اليــوم بوشــر بانجازه عام 2003 لكن وزير الطاقة يومذاك ايوب حميد (امل) اوقفه، غير ان اللجنة الوزارية الخاصة التي يرأسها الرئيس الحريري قبل ثلاثة اشهر انجزت مشروع القانون بصيغته النهائية.

حزب الله والحملة النفطية

في هذا الوقت، تجندت وسائل اعلام حزب الله للدعوة الى «استغلال ثروة لبنان وحمايتها كحق طبيعي واصدار القوانين المطلوبة للاستفادة من هذه الثروة».

ونقلت اذاعة «النور» عن النائب علي بزي استغرابه السجال الداخلي حول موضوع حق لبنان في استغلال ثرواته النفطية، وقال في احتفال مدرسي ان هذا الموضوع سيادي ووطني، وليس موضوعا مناطقيا او طائفيا او مذهبيا، كي يسجل اي طرف نقاطا على اي طرف آخر.

من جهته، دعا رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك الى حماية حقوقنا وثرواتنا الطبيعية بما نملك.

بدوره، اكد مسؤول حزب الله في الجنوب الشيخ نبيل قاووق على حق لبنان في كل نقطة نفط في سواحله، كما هو حقه في كل حبة تراب في مزارع شبعا، وان اي تأخير في اقرار قانون تنظيم استثمار الثروة النفطية في البحر يخدم الاهداف الاسرائيلية.

القانون ولو طارت الحكومة

وقال عضو كتلة الاصلاح والتغيير عباس هاشم ان رئيس مجلس النواب نبيه بري لن يتراجع عن اقرار قانون التنقيب عن النفط حتى لو طارت الحكومة.

ورد عضو كتلة المستقبل النائب غازي يوسف بالقول ان المعارضة تحاول الظهور بمظهر من يحقق الانجازات وان الرئيس بري والنائب علي حسن خليل يبدوان وكأنهما وحدهما المعنيان بالتنقيب عن النفط، في حين ان هذا المشروع موجود منذ سنوات، وقد بدأ به الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ملاحظا وجود مساعي لافشال حكومة الحريري او دفعه الى اماكن مكلفة جدا.

زهرة ومسامير جحا

من جهته، رأى النائب انطوان زهرة (القوات) في تصريح له امس ان مسامير جحا لن تنضب من اجل تبرير استمرار المشروع الاقليمي المسلح في لبنان خارج اطار الشرعية اللبنانية، ودعا الاطراف السياسية الى التوقف عن خلق مواضيع جديدة لغاية الالهاء السياسي.

لبنان: مرجعية «قانون النفط» تفجّر الصراع بين البرلمان والحكومة

تتضاعف التحمية السياسية بين الاطراف المتعايشة داخل حكومة الوحدة الوطنية في لبنان والمتشابكة خارجها، عشية الجلسة النيابية المقررة بعد غد الاثنين، بهدف بث موضوع قانون النفط الذي يدعمه رئيس المجلس نبيه بري بمواجهة مشروعي قانون للغاية نفسها موجودين لدى مجلس الوزراء.وتشكل التجاذبات المتنامية بين رئاسة مجلس النواب والحكومة ورئيسها مرآة للواقع الاقليمي الراهن والمشحون بالتناقضات العربية والطحشة التركية، والتراجع العربي حتى على مستوى ارسال السفن المدنية باتجاه غزة المحاصرة، بعدما رفعت اسرائيل اصبع الشر بوجه الجميع، بغياب من يملك القدرة على كسر هذا الاصبع.وواضح في بيروت ان التخبط اللبناني، حول اي موضوع وطني او قومي، مرتبط بالمناخ الاقليمي السائد، فالتباينات حول الحقوق المدنية للفلسطينيين ذهبت او تكاد بهذا الاستحقاق الملح ادراج الرياح، وها هي التعارضات في وجهات النظر حول مرجعية قانون النفط بين مجلس النواب والحكومة تكاد تطيح بهذا الملف قبل الدخول الى عمقه، فبري مصر على حسم هذا القانون عبر الاقتراح المقدم من النائب علي حسن خليل، ووزير الطاقة وهو المرجع المعني، يرى ان وزارة الطاقة هي الاساس ومنها يذهب مشروع القانون الى رئاسة مجلس الوزراء فمجلس النواب.

صورة التقطت جوا لنادي اليخوت فيالسان جورج ببيروت في اشارةالى ارتفاع النمو الاقتصادي في لبنان وسط توقعات ان يصل عدد السياح الى 22 مليون هذا الصيف

مبارك ـ جعجع.. والأسد ـ عون

والمسألة ليست شكلية، وان بدت كذلك انها انعكاس للواقع الاقليمي المضطرب والذي لعب ويلعب دوره على المسرح اللبناني المفتوح، فبعد استقبال الرئيس المصري حسني مبارك لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، كان استقبال الرئيس السوري بشار الاسد للعماد ميشال عون.

من جهة اخرى بات السفير السوري على عبدالكريم علي نجم الولائم السياسة فبعد استضافته في المختارة من قبل النائب وليد جنبلاط سيكون اليوم بضيافة فعاليات طرابلس القريبة من الوهج السوري، وذلك بدعوة من رجل الاعمال مارون عدرة حيث سيحضر رئيس الحكومة السابق عمر كرامي والوزير محمد الصفدي وسيغيب رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الذي اعتذر عن عدم تلبية الدعوة مع 45 شخصية من اصل 450 مدعوا.

اما الترجمة العملية لهذه التشابكات، فقد ظهرت في الاختلاف على موضوع الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين، ثم الان على مرجعية قانون النفط والغاز، والمنافسة قائمة بين رئاسة المجلس التي تريد صندوقا للنفط والغاز مستقلا، عن وزارة المال، وبين الحكومة التي ترفض سياسة المجالس والصناديق وتعتبر ان اقتراح قانون للنفط شأنها وحدها اساسا.

وفي هذا السياق يقول وزير الطاقة جبران باسيل (تيار وطني حر) يجب الا يتصارع مجلسا الوزراء والنواب على اقرار قانون النفط.

ولاحظ ان اقتراح القانون الذي قدمه النائب خليل (كتلة بري) ليس كمشروع القانون الذي اعدته اللجنة المختصة، وقال نحن تبنيناه كوزارة، بل تبين ان هناك بعض الفروقات، انما المكان الذي وصلنا اليه اصبح مختلفا، من يناقش القانون.. الحكومة ام مجلس النواب؟

واضاف باسيل الخلاف ليس هنا، فالقانون يأتي من الحكومة تلقائيا، وقبل الحكومة من الوزارة المختصة، وبعد ذلك تقره الحكومة ومن ثم مجلس النواب.

ولفت الى مسألتين تحوم حولهما العين السياسية، هما الصندوق المالي (الخاص بالنفط) وادارة هذا القطاع.

الارباح النفطية لسداد الديون

وحول ما يقال عن افضلية تسليم هذا الصندوق الى رئيس الجمهورية يعاونه اختصاصيون، قال باسيل: هذا الصندوق لا يدخل في المالية العامة، ندخل عليه يوميا ونصرف منه هكذا، هذا الصندوق لحفظ الارباح عن الاستثمارات، واستخدامها في وفاء الدين العام، هذا الصندوق نحن اقترحنا بان يكون ضمانة للاقتصاد الوطني، يكون برئاسة رئيس الجمهورية وعضوية رئيس الحكومة ووزير الطاقة ووزير المال ووزير الاقتصاد وحاكم مصرف لبنان يعاونهم فريق من الخبراء.ومضى باسيل يقول ان الخبراء كشفوا عن وجود الغاز في البحر اللبناني انما على لبنان التحرك لضبط الموضوع، من خلال اقرار القانون، وتحديد حدود لبنان البحرية، وارسالها الى مجلس النواب لاعتمادها والى الأمم المتحدة لإعلامها بالأمر، مؤكدة على الفصل بين إقرار الحدود البحرية وقانون النفط.

زهرا لترسيم الحدود البحرية

النائب أنطوان زهرا (قوات) كان أكثر صراحة في تناوله لهذا الموضوع الخلافي الجديد، وقد أبلغ إذاعة صوت لبنان أمس ان من يجب ان يدير ملف التنقيب عن النفط من الناحية التقنية هي وزارة الطاقة والأموال تذهب الى وزارة المال.

وقال زهرا ان اللبنانيين وضعوا امام خيار وجوب وضع قانون لحماية الثروة النفطية وترسيم الحدود البحرية الآن، ليصار لاحقا الى ترسيم الحدود البرية مع سورية، مشددا على وجوب ألا يفكر احد في الحصص في حال وجد النفط لأنه ملك للشعب اللبناني، وعلى مردوده ان يذهب الى صندوق وزارة المال كغيره من الموارد.

إسرائيل تدرب قوات «كوماندوز» نسائية لمهاجمة «مريم» اللبنانية

في غمرة انشغال اللبنانيين بالملفات المحلية، تستعد اسرائيل لتكرار سيناريو مواجهة اسطول الحرية، حيث كشفت تقارير إسرائيلية أمس أن الجهات الأمنية المختصة قررت تدريب وتأهيل 20 شرطية مقاتلة من وحدات حرس الحدود المختلفة لمهمة التصدي للسفينة النسائية «مريم» المرتقب إبحارها من لبنان إلى غزة.

مجندات اسرائيليات خلال تدريبهن

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن صحيفة «يديعيوت أحرونوت» أن المصادر العسكرية رأت أنه «سيكون باستطاعة شرطيات حرس الحدود التعامل بشكل أحسن مع النساء المتظاهرات على ظهر السفينة المذكورة خاصة في ضوء الاعتقاد السائد بان عملية الاستيلاء على هذه السفينة ستتم ايضا أمام عدسات الكاميرات مثلما حدث في الاستيلاء على مرمرة التركية».

تدريبات بحرية

وأوضحت الصحيفة أن الشرطيات يتلقين هذه الايام تدريبا خاصا مع مغاوير البحر ومع باقي القوات المقرر مشاركتها في مهمة الاستيلاء على السفينة النسائية، وأكدت جهات أمنية مع ذلك ان مقاتلي الكوماندوز البحري هم الذين سينفذون عملية الاستيلاء بالذات. أما قوات الكوماندوز النسائية فسينضممن إلى العملية في المرحلة الثانية.

وبحسب الصحيفة فإن القوات المكلفة بمهمة إيقاف السفن المقبلة المرتقب ابحارها الى غزة تتدرب هذه الأيام على أساس «العبر المستخلصة» من عملية الاستيلاء على مرمرة، حيث تجري في هذه التدريبات محاكاة سيناريوهات مختلفة مع التشديد على تأهيل وإعداد المقاتلين والمقاتلات من الناحية النفسية خشية ان يضطروا مرة أخرى الى مواجهة «متظاهرين يلجأون إلى العنف».

وأضافت أن من هذه العبر «تعزيز التعاون مع سلاح الجو وتغيير طريقة الاستيلاء على السفينة»، إضافة إلى دراسة احتمال تنفيذ «إيقاف بارد للسفن الأمر الذي لا يستوجب سيطرة جسدية على السفينة ولا يعرض حياة القوات أو الركاب للخطر».

وفيما تتواصل تحضيرات سفن كسر الحصار، قال تقرير إن مسؤولين سياسيين إسرائيليين عبروا عن تخوف من نشوب حرب في المنطقة جراء سيطرة عنيفة محتملة على قافلة السفن اللبنانية لكسر الحصار على غزة، ان السفينة «ناجي العلي» تابعة لشركة ملاحة سورية يملكها قريب للرئيس بشار الأسد.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس عن المسؤولين السياسيين تخوفهم من أن يستخدم حزب الله اعتراض قوات الجيش الإسرائيلي للقافلة اللبنانية بالقوة وسقوط قتلى بين النشطاء على متنها كذريعة لإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل وجر سورية إلى مواجهة عسكرية.

ضغوط غربية

ويبدو أن إسرائيل تستغل سيناريو كهذا في محاولة لدفع دول غربية إلى ممارسة ضغوط على سورية ولبنان لمنع إبحار القافلة باتجاه شواطئ غزة.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تجري اتصالات مكثفة مع الولايات المتحدة ودول أوروبية تقول من خلالها إن حزب الله وجهات سورية تقف وراء القافلة وذلك بهدف بلورة شرعية لسيطرة قوات الجيش الإسرائيلي على القافلة.

في غضون ذلك تستمر التجاذبات المتفاقمة بين طرفي الصراع الداخلي اللبناني السريع التأثر بالعوامل الخارجية، وأبرزها الحملات المتبادلة بين حزب الله ومعه قوى 8 آذار من جهة، وقوى 14 آذار المسيحية، خصوصا من جهة ثانية.

وفي هذا السياق، أسف البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير للانفجار الذي حصل في زحلة عشية زيارته للمدينة، وشكر الله «لأنه قيد لنا بأن نعود بسلامة الى مقرنا البطريركي»، رافضا الدخول في التفاصيل لأنه لا يمكنني تأزيم الأمور موحيا بأن وراء الأكمة ما وراءها.

صقر الذي زار صفير أمس أسف لوجود أقلام وأبواق احترفت عملية الانقاص والتحريف على كلام البطريرك، وان هذه «الفرقة المحترفة» او «المنحرفة» عليها ان تفهم ان هذا المرجع الوطني الكبير يعلن آراءه بكل جرأة ويحافظ على الوحدة الوطنية.

وقال ان البطريرك كان واضحا بقوله: انه مع الحقوق المدنية لكل اللاجئين الفلسطينيين كما لكل مقيم على ارض لبنان وهذه حقوق مكتسبة، لكنه يتحفظ على المساس بالهوية اللبنانية.

واستغرب صقر التشويش على طاولة الحوار التي يعتبرها البطريرك هي المدخل الوليد لاخراج البلد من أزمته.

من جهته، أثار النائب غازي زعيتر عضو كتلة الرئيس نبيه بري مسألة الخمسمائة مليون دولار التي قيل ان اميركا دفعتها في لبنان لتشويه صورة حزب الله. داعيا الى كشف أسماء المستفيدين سواء أكانوا سياسيين ام وسائل اعلام.

وقال زعيتر ان الحملة التي يقودها جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ناجمة عن رغبته في اعطاء نفسه دورا هاما في المفاصل الأساسية في لبنان، معتبرا ان التغيير بين السفراء الأميركيين لن يجدي نفعا.

عضو كتلة الوفاء للمقاومة نواف الموسوي قال امام وفد من الفعاليات السورية يزور لبنان الآن ان الادارة الأميركية صرفت في السنوات الماضية مليارات الدولارات لتشويه صورة حزب الله في العالم العربي وخصوصا لدى الشباب.

وردا على طلب الموسوي الى السفارة الاميركية اذاعة اسماء المستفيدين من منحة الخمسمائة مليون دولار، قال بيان لحزب الكتلة الوطنية العضو في قوى 14 آذار ان الموسوي محق في طلبه لكننا نريده ايضا ان يطول السفارات الأخرى ولاسيما منها السفارة الايرانية التي قدمت مساعدات ومولت جهات مسلحة معروفة، وكان تأثير مساعداتها ومايزال اقوى من المعادلة اللبنانية الداخلية، ومن كل المساعدات الأخرى.

عون نقلاً عن الأسد: الوضع ليس مقلقاً.. ولا حرب قريبة

يتنامى القلق اللبناني من التهديدات الاسرائيلية، على خلفية حملات سفن الحرية باتجاه غزة، رغم التأكيدات اللبنانية أن القوانين السارية لا تسمح للسفن بأن تغادر موانئ لبنان الى ميناء اسرائيلي، والمقصود غزة.

محمود الطويلرئيس الحكومة سعد الحريري اولم على شرف رئيس المجلس البابوي للحوار بحضور رؤساء الطوائف وعدد من الشخصيات السياسية

وفي هذا السياق رد لبنان على اسرائيل امام مجلس الامن بهذا عن رسالة الى بان كي مون محملا اسرائيل مسؤولية اي عدوان عليه داعيا المجتمع الدولي للضغط عليها وتنفيذ القرار 1701.

وكان وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي اعلن ان احدى السفن طلبت الاقلاع من ميناء طرابلس باتجاه قبرص وان هذا ليس ممنوعا، وقد سارعت قبرص الى اعلان وجود مرسوم يقضي بمنع ابحار السفن من الموانئ القبرصية الى غزة.

وزير الاعلام اللبناني طارق متري اكد من القاهرة استحالة اتجاه سفينة من موانئ لبنانية الى غزة «لاننا في حالة حرب مع اسرائيل».

الانتهاكات الاسرائيلية

موقف متري هذا جاء في اعقاب لقائه الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى على هامش مشاركته في اجتماع وزراء الاعلام العرب، حيث تطرق البحث الى كيفية التعاطي مع السفن المتجهة الى غزة والتهديدات الاسرائيلية للبنان، وقال ان هناك انتهاكات اسرائيلية يومية للسيادة اللبنانية وللقرار 1701، وان هناك حربا نفسية يشنونها علينا يوميا.

لكن العماد ميشال عون العائد من لقاء الرئيس بشار الاسد في دمشق، اكد أنه لا حرب قريبة في المنطقة ونقل عن الرئيس الاسد قوله ان الوضع ليس مقلقا، «الا اذا كان هناك في الداخل من يريد الحرتقة وخلق الفتن».

وقال عون في هذا الضوء نطلب من الجميع الاهتمام بما يعذب الشعب اللبناني وليس بما لا يعذبه، واضاف: الشعب اللبناني لا يتعذب من سلاح حزب الله الذي لا احد يراه، وتساءل: اين سلاح حزب الله؟ انه لا يزعجنا ابدا، نحن مزعوجون من الفساد في الدولة.

وعن الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين قال عون ان لبنان لا يستطيع تحمل اعباء اللاجئين ماديا.

باسيل: علاقة عون حصرا بالأسد

وتعليقا على زيادة العماد عون الى دمشق قال الوزير جبران باسيل لـ «السفير» ان علاقة العماد عون هي حصرا مع الرئيس بشار الاسد والتواصل مع القيادات السورية يتم من خلاله فقط، وبالتالي انه كان من الطبيعي، بعد مرور اشهر عدة على آخر لقاء بينهما ان يجتمعا للبحث في آخر التطورات الاقليمية والدولية.

واشار باسيل الى انه لم يتم التطرق خلال اللقاء الى تفاصيل لبنانية داخلية «لان علاقة العماد عون بالرئيس السوري هي استراتيجية».

كما ان النقاش لم يتناول ترسيم الحدود لان النقاش هو من اختصاص المؤسسات الرسمية بين البلدين ورئيس الجمهورية والحكومة يتابعان مثل هذه المواضيع.

عدوان يميز بين تحييد لبنان وحياده

وردا على الحملات ضد الدعوة لتحييد لبنان من جانب سمير جعجع، دعا نائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان من بكركي الى التمييز بين تحييد لبنان وحياده، مؤكدا ان لبنان لا يستطيع ان يكون على حياد في الصراع العربي ـ الإسرائيلي، لكنه شدد على ان استعمال لبنان ورقة ضغط او كساحة في صراعات، لا يؤمّن مصلحة لبنان.

وعن المنشورات الطائفية التي وزعت في شرق صيدا قال عدوان: كل المحاولات الحاصلة من رمي مناشير او فتح صفحات قديمة مع الفلسطينيين الهدف منها تعكير أجواء العيش المشترك التي هي دعامة استقلال لبنان.

وقال: المسيحيون يؤيدون الحقــوق المدنيــة للشــعب الفلسطينــي الذي تربطنا به مسألتــان: إنسانيتنــا كلبنانيين ودفاعنا عن حقــوق الإنســان، والتزامنــا بقضية العرب الأولى التي هي القضية الفلسطينية.

منشورات شرق صيدا محاولات سخيفة

بدورها كتلة نواب المستقبل، اعتبرت في بيان لها تلاه النائب باسم الشاب، ان رسائل التهديد الطائفية في شرق صيدا «ما هي إلا محاولات دنيئة وسخيفة ولا تنطلي على أحد من اللبنانيين، ولن تفلح في زعزعة الاستقرار والتضامن والتماسك اللبناني ـ المسيحي»، كما تؤكد الكتلة ان ما يستهدف المسيحيين في لبنان يستهدف المسلمين أيضا لأن شراكة العيش المشترك بين اللبنانيين شراكة متينة صلبة، ومن هنا فإن محاولات الإيحاء بأن هناك استهدافا للمسيحيين محاولات فاشلة.

الحقوق المدنية للفلسطينيين

وعلى صعيد الحقوق المدنية للفلسطينيين، قررت لجنة الإدارة والعدل في اجتماعها امس الشروع بدراستها اعتبارا من الاثنين في الثاني من يوليو المقبل. ودعا النائب أكرم شهيب عضو اللقاء النيابي الديموقراطي، النواب والمسؤولين والهيئات المحلية والدولية الى زيارة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والوقوف على أوضاعها المأساوية. وقال شهيب لوفد فلسطيني ان اللقاء الديموقراطي برئاسة النائب وليد جنبلاط مستمر في طرح القوانين المتعلقة بالحقوق المدنية بعيدا عن إثارة الحساسيات.

حزب الله لساركوزي: إذا لم تكن اليونيفيل لحمايتنا.. فلنُعِد النظر في وجودها

التوافق السياسي المتعثر في بعض المجالات الحكومية، حضر كهربائيا في مجلس الوزراء امس، بموافقة المجلس على خطة وضعها وزير الطاقة والمياه جبران باسيل لهذا القطاع، ويبدو توافقا يُعد للحضور تربويا، في ضوء موافقة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على الاجتماع برابطة الاساتذة الثانويين، دون اشتراط وقفهم الامتناع عن تصحيح مسابقات امتحانات نهاية السنة، في وقت يرتفع غليان التهديدات الاسرائيلية ضد لبنان على خلفية الاستعداد لإبحار سفن الحرية من شواطئه باتجاه غزة.

الرئيس السوري دبشار الاسد مستقبلا رئيس الاصلاح والتغيير النائب ميشال عون بحضور وزير الطاقة جبران باسيل في قصر الشعب بدمشق امسسانا

وفي غمرة ازدحام الملفات الشائكة في بيروت، استقبل الرئيس السوري د.بشار الأسد امس رئيس تكتل الإصلاح والتغيير الجنرال ميشال عون ووزير الطاقة جبران باسيل في دمشق حيث عقد الجانبان جلسة محادثات تناولت العلاقات السورية ـ اللبنانية والتطورات الايجابية التي تشهدها العلاقات السورية ـ اللبنانية والجهود المبذولة للارتقاء بها إلى أفضل مستوى من خلال تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات وتم التأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتشاور حيال القضايا التي تهم الشعبين الشقيقين.

كما جرى خلال اللقاء استعراض آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وخاصة في ضوء التهديدات الإسرائيلية المستمرة والتي تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة.

من جهة اخرى برز امس تطور سياسي ميداني تمثل بكلام مسؤول العلاقات العامة في حزب الله عمار الموسوي الذي علق على كلام الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي انه وفي حال ارادت اسرائيل القيام بعدوان على لبنان طلب تحييد القوات الفرنسية، فقال: اذا كانت هذه القوات غير موجودة لتحمي اللبنانيين فالنعد النظر في وجودها.

الى ذلك مجلس الوزراء لم يكن كهربائيا في جلسة أمس الاول وحسب، فقد أثار الوزيران بطرس حرب وميشال فرعون (14 آذار) حادث توزيع المنشورات الداعية المسيحيين لمغادرة منطقة شرق صيدا، كما أثارا حادث الانفجار الذي حصل في محل لقطع غيار السيارات في الكرك (زحلة) عشية زيارة البطريرك الماروني نصرالله صفير للمدينة، وطالبا الحكومة باتخاذ التدابير الأمنية الرادعة.

الرئيس سعد الحريري اكد خلال الجلسة ان التحقيقات جادة لملاحقة موزعي المنشورات واعتقالهم ومحاكمتهم.

كما أثار الوزير حرب موضوع السفن التي ستتوجه من لبنان الى غزة، رافضا الحصار الاسرائيلي لغزة، وطالب الحكومة بأن تتعامل مع الموضوع بمسؤولية وجدية تفاديا لتعريض لبنان الى مخاطر غير محسوبة.

وبالنسبة للانفجار في زحلة فالتحقيقات مستمرة مع الجرحى، ويؤمل ان يوضح هؤلاء ما اذا كان في الامر تدبير لعمل ارهابي يتناول زيارة البطريرك نصرالله صفير الى زحلة، لكن استبعاد المحققين للطابع المهني للانفجار عزز الاتجاه الى اخراج زيارة البطريرك من دائرة الاهداف المحتملة.

غير ان مصادر أمنية اكدت عبر بعض وسائل الاعلام ان التحقيقات مازالت تدور حول فرضيتين، الاولى هي ان يكون الهدف الاعتداء على قائد فوج التدخل الثالث بالجيش العميد أمين أبومجاهد، على اعتبار ان قتيل الانفجار زياد حسين، هو شقيق عمار حسين الذي قتل منذ بضعة اشهر في اشتباك مع فوج التدخل الثالث الذي يقوده أبومجاهد، والثاني أن يكون الانفجار عرضيا.

أما بالنسبة للمنشورات الموزعة في شرق صيدا فابلغ المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي رجال الدين المسيحيين في المنطقة بان قوى الأمن بدأت من صباح امس الثلاثاء انتشارا أمنيا واسعا في شرق صيدا، وكان وفد من قوى الأمن جال في المنطقة واجتمع بكهنتها.

كما قام عضو المكتب السياسي في حزب الله محمود قماطي بجولة على فعاليات شرق صيدا، مستنكرا ما وصفه بالتصرفات الحمقاء.

أما بالنسبة لحملات فك الحصار عن غزة، فقد تواصلت الاستعدادات من قبل منظمي سفينتي «جوليا» و«مريم» حيث من المقرر ان تبحرا من لبنان الى قبرص ومن ثم الى ميناء غزة ضمن اطار الحملة لفك الحصار عنها.

وقالت لجنة المبادرة الوطنية لكسر الحصار عن غزة، ان اسطول الحرية2 سينطلق عشية حلول رمضان المبارك.

وكان رئيس الحكومة الاسرائيلية جدد حملته التهديدية ضد هذا التحرك وحمل الحكومة اللبنانية مسؤولية ما قد يقع.

كما حذر وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك من تبعات السماح بإبحار السفن من لبنان لكسر الحصار عن غزة، ملمحا بعد لقائه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في نيويورك الى ان القوات الاسرائيلية ستستخدم القوة في اعتراض هذه السفن، وأشار الى احتمال حصول احتكاك يؤدي الى عنف وهذا شيء لا ضرورة له على الاطلاق كما يزعم.

وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي أوضح أمس ان السفينة اللبنانية «جوليا» المتوجهة الى غزة طلبت الانتقال الى قبرص، وقد أبلغت المعنيين في لبنان بذلك، حيث لا توجد مشكلة هنا، في توجهها الى قبرص بعدما تكون قد استوفت كل الشروط القانونية.

وحول توجه السفينة الى غزة قال العريضي ان هذا الامر يعود الى السلطات القبرصية، التي لها أن تسمح بتوجهها الى غزة أو لا.

مصادر لـ «الأنباء»: «متفجرة زحلة» محاولة لاغتيال البطريرك.. وإلباسها لحزب الله!

الطقس في لبنان امس ليس اسوأ مما هو عليه من حرارة مرتفعة في الخليج، لكن طقس لبنان عندما يرتفع يرفع معه حرارة الجو السياسي ايضا، فبعد الانتخابات البلدية جاءت تداعياتها، بعضها ظل بلديا والبعض الآخر تسيس، فإلى جانب السجال غير المباشر بين البطريرك نصرالله صفير وحزب الله، هناك المنشورات الطائفية المرذولة في شرق صيدا والتي اكتسبت اهمية بعد «تفجير الكرك» عشية زيارة صفير الى زحلة والاستنتاجات التي رافقتها وردود الفعل عليها.

قوارب فلسطينية تبحر في بحر غزة للترحيب بالسفينتين اللبنانيتين المتضامنتين مع غزة

الى ذلك استمرت التحقيقات في مديرية المخابرات في الجيش اللبناني مع الموقوفين على خلفية الانفجار الذي وقع في احدى المحلات في المدينة الصناعية في زحلة عشية زيارة البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير الى المدينة.

وأوضح مصدر متابع لـ «الأنباء» ان «التحقيقات مستمرة مع الموقوفين الذين لم يدلِ أي منهم باعترافات أساسية بعد، كون هؤلاء مدربين على مواجهة التحقيقات معهم على قاعدة ان السجن أفضل من الاعدام في حال ثبوت التهمة.

وقال المصدر: ان ترجيح العمل الأمني استنادا الى المعاينة الميدانية والسياق الأمني للحادثة يتقدم على ما عداه بنسبة 80% الى الآن. وان المعلومات الاولية تشير الى ان نفس الجهة التي تقف وراء حوادث مجدل عنجر ومن ثم التخطيط للاختطاف المزعوم للشيخ المجذوب التي ترافقت مع تحريض مذهبي وطائفي، والتي وزعت المنشورات في مناطق شرق صيدا تقف وراء السيارة التي كانت تفخخ بالمتفجرات والمواد الحارقة تمهيدا لتفجيرها في منطقة الكرك، حيث خط سير البطريرك صفير لإحداث فتنة طائفية يتم استغلالها من جهات اقليمية ومحلية تحرك جماعات كهذه.

وأشار المصدر الى ان الفتنة هي الهدف الرئيسي لحركة جماعة كهذه، والاستنتاج بوقوف جهات اقليمية وراءها يعود لكون ان الاعداد للسيارة المفخخة تزامن مع احتدام السجال بين البطريرك صفير وحزب الله في ضوء المواقف التي أعلنها صفير قبل سفره الى باريس وخلال لقاءاته الباريسية وبعد عودته الى لبنان، وبالتالي أي استهداف للبطريرك يسهل تلبيس التهمة لحزب الله.

وأكد المصدر ان «كل ما حصل على صعيد المواقف او التحرك الميداني في الاسابيع الاخيرة يصب في خانة تطويق حزب الله بالسياسة محليا واقليميا ودوليا على أبواب القرار الذي سيصدر عن المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري».

بري ومنشورات الفتنة

في هذا الوقت، انشغل الرئيس بري بالبيانات الطائفية في شرق صيدا، بينما بدا رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد بالغ الاستياء من تصريحات البطريرك صفير دون ان يسميه، فقد وصف الرئيس نبيه بري البيان الذي وزع في منطقة شرق صيدا وفيه دعوة للمسيحيين الى مغادرة تلك المنطقة بـ «بيان الفتنة» الذي وزع تحت جنح الظلام بأنه محاولة يائسة لن يحصد القيمون عليها سوى الخيبة، لأن ابناء صيدا وشرقها وجميع القرى المتجاورة لعاصمة الجنوب سيثبتون ان الوحدة الوطنية وصورة التعايش الواحد لا يعكر صفوهما بيان كتب في ليل لاهداف مشبوهة ومعروفة المصدر والغايات.

واعتبر بري في مأدبة اقامها على شرف رؤساء بلديات صيدا وشرق صيدا ان هذه المنطقة انموذج للعيش المشترك والتعايش الاسلامي ـ المسيحي.

من جهة ثانية، رأى رئيس مجلس النواب في ابعاد اسرائيل للنواب الفلسطينيين عن القدس والضفة الغربية استمرارا للعدوانية الاسرائيلية من خلال سياسة الاستيطان في القدس.

ودعا بري اتحاد البرلمانات العربية والاسلامية والدولية الى التصدي لذلك وجعله بندا على جدول اعمالها.

رعد والعازفين على وتر الحياد

رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد انتقد اولئك الذين بدأوا يعزفون على وتر الحياد، وقال في احتفال في بلدة زوطر الشرقية ان الحياة مسألة مستحيلة في لبنان، معربا عن اسفه الشديد لأن هناك من يتعامل مع اسرائيل على اساس انها جار. وهو هنا يغمز من قناة البطريرك الماروني نصرالله صفير الذي يتحدث عن ضرورة اقامة علاقات طبيعية بين لبنان وجيرانه، خصوصا الجارة الاقرب سورية، الامر الذي يعتبره حزب الله وضعا لاسرائيل في خانة جيران لبنان. واضاف رعد: نحن قد نمرر تصريحا ونعتبره فلتة لسان او زلة او سقطة او غفلة عن المضمون السياسي للتصريح، نحن لا نحرص على احسن العلاقات مع كل الجيران للبنان، واذا كان هناك من يعتبر ان قرار المقاومة ليس بيدها فليذهب.

مشروع لتأمين الكهرباء 24 × 24

في غضون ذلك، بحث مجلس الوزراء في اجتماع برئاسة الرئيس سعد الحريري امس في ملف اعده وزير الطاقة جبران باسيل لتوفير التيار الكهربائي في لبنان طوال 24 ساعة يوميا. ويتعهد الوزير بانجاز هذا المشروع في غضون اربع سنوات وهو يقوم على اساس توزيع مولدات الطاقة في جميع المناطق ودون اعتماد على المركزية. لكن الخبير الاقتصادي عدنان الحاج يرى ان ازمة الكهرباء لن تحل ما لم يتم تأمين التمويل واعادة النظر في التعرفة. وقال كل ميغاواط كهرباء يكلف مليون دولار، ولدينا اربعة آلاف ميغاوات، ثلاثة جدد دون ذكر الشبكات، ما يعني اربعة آلاف مليون دولار، وهذا يتطلب اشراك القطاع الخاص الذي لن يشارك ما لم تكن هناك اصلاحات.

لبنان يحظر «سفن الحرية».. وإسرائيل تطالب الفاتيكان بمنع مشاركة الراهبات

تأجج موضوع سفن المساعدات المنطلقة من شواطئ لبنان الى غزة تحت ضغوط داخلية ودولية لمنعها تلافيا لأي احتمال مواجهة مع اسرائيل، لذلك قرر لبنان تقديم مذكرة الى مجلس الامن برفض الاتهامات والشكوك في نوايا الناشطين من اجل فك الحصار عن غزة، التي وردت في رسالة مندوبة اسرائيل الى المجلس وتنفي المذكرة اي صلة محتملة بين الناشطين وحزب الله.

نشطاء في حملة المطالبة بمنح اللبنانيات المتزوجات من اجانب جنسيتهن لاولادهن خلال مظاهرة لهم في بيروت امس وفي الاطار الاميركية لين هورنغ تحمل لافتة كتب عليها صنع في لبنان في اشارة الى والدتها اللبنانية

واستــأثرت التهديــــدات الاسرائيلية المباشرة او عبر القنوات الديبلوماسية الدولية والتي لوحت بالاستعداد للتعامل مع اي سفينة تنطلق من لبنان على انها تأتي من دولة معادية باهتمام المسؤولين اللبنانيين في ضوء مخاوف بان كي مون وممثله في لبنان مايكل وليامز من ان يؤدي الموقف الاسرائيلي الى تفجير الموقف في لبنان.

غير ان اعلان حزب الله ابتعاده عن التحضيرات لسفن الحرية المنطلقة من لبنان وهي «مريم» و«ناجي العلي» من شأنه احباط الحملة الاعلامية الاسرائيلية لصرف الاهتمام عن فك الحصار.

وترافق مع هذا الاعلان غياب اي طلب من اي جهة يتناول اقلاع سفينة من تلك المشاركة في الحملة، لا من بيروت ولا من طرابلس، لأن القوانين اللبنانية تفرض ذلك، علما ان هذه القوانين لا تسمح ان يكون على متن الباخرة اسلحة كما تزعم اسرائيل، وانه سيتم التأكد من الطابع الانساني والمدني للحمولة قبل السماح للسفينة بالابحار.

ولاحظ رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله السيد هاشم صفي الدين ان قدرة الاسرائيلي في تراجع وسقوط بينما قدرة المقاومة تزداد، مدللا على ذلك بالخشية من سفينة مدنية تحمل مساعدات انسانية الى غزة.

بيد انه سجل تطورا جديدا على هذا الصعيد، حيث أفيد عن رسو سفينة ثانية تدعى جوليا في مرفأ طرابلس بعدما كان تم التداول باسم السفينة مريم.

الإبحار الى غزة

انما الجديد المهم في هذا السياق اعلان وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي عدم اعطاء الموافقة على ابحار اي سفينة من ميناء لبناني الى قطاع غزة، علما ان الجهة المنظمة لهذه الرحلات لم تتقدم حتى الآن بطلب الى الوزارة لتحدد وجهة سفرها، وقال انه من الممكن اعطاء ترخيص للابحار باتجاه اي مرفأ الا غزة.

العريضي انتقد عبر «النهار» المزايدة في الموضوع، مشيرا الى ان الهدف هو اظهار الناس وكأن بعضهم مع فلسطين وبعضهم ضد فلسطين، وقال: لا اسمح لأحد ان يزايد علينا، وتاريخنا معروف.

وأكد العريضي ان الدولة مسؤولة سواء في المرافئ او المطار، ولن نعرض سمعة لبنان واللبنانيين لأي اذى معنوي او جسدي، فهذه مسؤولياتي وسأتحملها.

من جهتها، ذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية ان اسرائيل تبذل منذ الاربعاء الماضي جهودا ديبلوماسية واسعة النطاق على الصعيد الدولي سعيا للضغط على الحكومة اللبنانية لمنع انطلاق الرحلة البحرية المرتقبة من الشواطئ اللبنانية نحو غزة.

ولفتت الصحيفة على موقعها الالكتروني الى انه في أعقاب طلبات اسرائيلية توجهت كل من الإدارة الأميركية وفرنسا واسبانيا والمانيا والأمم المتحدة الى ان الحكومة اللبنانية ووجهت اليها رسائل شديدة اللهجة بوجوب منع رحلة السفينتين اللبنانيتين الى غزة، الأمر الذي من شأنه ان يزعزع الاستقرار في المنطقة.

سفينة مريم

وعلمت «هآرتس» ان اسرائيل توجهت ايضا ـ بالاضافة الى الدول الغربية ـ الى الفاتيكان نظرا لأنه من المرتقب ان تتواجد على ظهر سفينة «مريم» النسائية بضع عشرات من الراهبات، وطلبت من الكرسي الرسولي الإيعاز إلى الراهبات بعدم الصعود الى ظهر سفينة «مريم». ونسبت الصحيفة الى مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الاسرائيلية قوله إن اسرائيل تجري اتصالات مع العديد من الدول سعيا لمنع انطلاق السفينتين اللبنانيتين بالطرق الديبلوماسية وذلك تجنبا للاستيلاء بالقوة عليهما. كما توجهت اسرائيل الى مصر طالبة منها نقل رسائل الى لبنان بهذا الخصوص، وقد التقى رئيس الحكومة المصرية نظيره اللبناني يوم الخميس الماضي ونقل اليه الرسالة الاسرائيلية. من جهته، اكد قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي الاستعداد التام لمواجهة كل التحديات والاخطار المحدقة بالوطن. وخلال حفل تكريم اقيم له في جونية بمناسبة منحه جائز الاب بطرس ابي عقل، قال ان المؤسسة العسكرية ثابتة في مسلماتها العسكرية وفي مبادئها الوطنية في مواجهة اسرائيل بأطماعها واعتداءاتها ومؤامراتها الى التصدي للارهاب بأصوله وأفرعه، وتفاقم شروره والى التصدي للعابثين بأمن واستقرار الوطن من حين الى آخر.