ميقاتي: اعتماد البيان الوزاري للحكومة السابقة.. أو أتنحى!

فتح الحشد الشعبي الكبير في «ساحة الحرية» في بيروت الباب أمام فرصة جديدة للتلاقي بين الاكثرية الجديدة والمعارضة الجديدة بين 14 آذار المتجددة شعبيا وسياسيا وبين 8 آذار الممسكة بقيادة الحكومة الصعبة المراس والتشكيل.

شخصيات وقيادات في الاكثرية الجديدة خلال غداء اقامه النائب اميل رحمة امسمحمود الطويل

فبعد اعادة التوازن الشعبي بين 14 و8 اذار، هل من مبادرة الى اعادة التوازن الحكومي والسياسي، وصولا الى حوار متجدد يعيد الملفات الخلافية الى دائرة التفاهمات بالحدود الدنيا على الاقل؟

هذا ما طرحته جهتان من خط المعارضة، الجماعة الاسلامية التي لم تشارك في حشد 14 آذار بداعي الحذر من طريقة طرح موضوع سلاح حزب الله، وتيار المستقبل بشخص النائب سمير الجسر، الذي رأى العودة الى الحوار أفضل سبيل للخروج من دائرة التشنج الحاصلة.

مخاوف قيادية من الرد على الحشد بالحشد

في الوقت عينه، عبر قيادي سياسي لبناني كبير لـ «الأنباء» عن مخاوفه من المرحلة المقبلة إذا ما استمر الانقسام الحاصل على هذا النحو، المرجع المقترب من الوسطية في بعض المفاصل رأى أن أي تحرك لقوى 14 آذار انطلاقا مما ترتب على جمهور الأحد الحاشد، سيقابل بتحرك من 8 آذار في الشارع، وبالتالي في مجلس النواب، حيث ستبرز المناصفة النيابية المعطلة للإنتاج التشريعي، اقله قبل اعلان القرار الاتهامي للمدعي العام الدولي وتداعياته المرتقبة.

وقد ثبتت قوى 14 آذار موقعها التمثيلي الكبير في المعادلة الشعبية، ورسمت سقفا للتوازنات السياسية سواء في المعارضة أو في الموالاة.

بري للرد على الضجيج بتسريع تشكيل الحكومة

ردود فعل قوى الثامن من آذار اجمعت على الدعوة الى تسريع تشكيل الحكومة. زوار رئيس مجلس النواب، الذي طاله خطباء ساحة 14 آذار بالكلام نقلوا عنه ان افضل رد على «ضجيج» قوى 14 آذار يكمن في الاسراع بتشكيل الحكومة.

ويقول بري: لم يعد يوجد اي مبرر لتأجيل التأليف.

ورد على سؤال حول مهرجان قوى 14 آذار بالقول: «لا تعليق».

ميقاتي مستعد للتنحي

بدوره أكد الرئيس نجيب ميقاتي استعداده للتنحي إذا لم يستطع حماية البلد، موضحا ان هدفه من الترشح لرئاسة الحكومة انقاذ لبنان.

وقال لمـجلة «تايم» الاميــركية: لا أريد شــيئا لنفسي، وسأبذل قصــارى جهدي لانقــاذ البلاد، وانا ابحث عن مصلحة لبنان على مسـتوى المجتمع الدولي، اخذا في الاعتبار ما تريده الطائفة السنية، التي تريد الاستقرار في البلد مع عدم الافلات من العقاب لقتلة الرئيس رفيق الحريري.

وردا على سؤال قال ان حزب الله اسقط حكومة الرئيس الحريري لكن الأمر جرى بطريقة دستورية باستقالة الوزراء.

واضاف انه متــمـــسك بالبيان الوزاري الــسابق للحكومة

ما قيل يستدرج الفتنة

وكان رئيس الحكومة المكلف علّق على مضمون الخطاب في 14 آذار التي تناولته أيضا في بعض المجالات، ان ما قيل يستدرج الفتنة. ونقل عن ميقاتي القول اليوم نتأكد أكثر من اي وقت مضى ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو شهيد وحدة لبنان، لأنه لم يكن ليقبل بعض الكلام الذي يستدرج الفتنة قرب ضريحه.

باسيل وسترة الحريري

جبران باسيل لم ير في الحشود ارقاما عالية، بينما تجاوزت وسائل اعلام هذه القوى مضامين الكلام للتركيز على كيفية خلع سعد الحريري سترته، على غرار الرئيس الأميركي اوباما ونائبه جو بايدن واستحضار أشرطة ارشيفية بهذا الخصوص كما فعلت قناة الجديد المناهضة للحريري في حين بدت هذه الخطوة الشبابية للحريري محل ابتهاج العناصر الشبابية التي شاركت بالحشد الشعبي بكثافة فائقة.

الحصة العونية

إلى ذلك، تجدد الحديث صباح امس عن لقاء قريب جدا بين الرئيس المكلف والعماد ميشال عون بغية حسم الحصة العونية في الحقائب والأسماء.

وكان اللافت أمس موقف وزير الاقتصاد محمد الصفدي الداعم لتكليف الميقاتي والمدرج اسمه على لائحة حكومته العتيدة باعتراضه على كلام العماد عون عن الرئيس الراحل رفيق الحريري واصفا إياه بفقيد عائلته، وليس شهيد 14 آذار، الوزير الصفدي قال ان سلاح المقاومة تبرره وجهة استعمال واحدة وهي الدفاع عن لبنان في وجه اسرائيل، واضاف ان اي تبرير لاستخدامه في وجهة أخرى مرفوض بالمطلق ويسقط عن هذا السلاح شرعية المقاومة كما اعلن الصفدي عن رفضه التصريحات التي تناولت الرئيس الشهيد رفيق الحريري والذي هو شهيد كل لبنان.

خدمة مشروع إسرائيل

مصادر نيابية في حزب الله اعتبرت ان الشعارات التي اطلقت في ساحة الشهداء لا تخدم إلا مشروع اسرائيل وزرع الفتنة.

والموقع الإلكتروني للحزب التقدمي الاشتراكي تناول الحشد الشعبي الذي غاب عنه الحزب رسميا، وحضر شعبيا بالقول: انه لا يمكن لأحد أن ينكر بأن هذا المشهد الجامع لأطياف وقوى كبيرة في البلد يمثل نصف الشعب الذي اراد بحضوره التعبير عن رفضه لواقع وأخطاء لاسيما ما يتعلق باستخدام السلاح في الداخل، داعيا الى مراجعة نقدية لمرحلة ما بعد اسقاط الحكومة ومد جسور الحوار بين اطياف الشعب اللبناني. ويعاكس هذا الطرح الملامس لدعوة العودة الى مربع الحوار والتفاهم وجهة نظر الرئيس بري المستعجل على تشكيل الحكومة بمن حضر من قوى 8 آذار والحلفاء المستقلين.

أوساط ميقاتي: الحكومة اللبنانية نهاية الأسبوع

بعد «تسونامي» 14 آذار المشهود في بيروت امس، بات ثمة قولان حيال الحكومة الميقاتية العتيدة، الأول يرى انه من الأجدر للرئيس المكلف ان يعلن عن حكومته قبل تبلور الترجمات السياسية للحشد الجماهيري في ساحة الشهداء، والثاني يفضل التريث لمزيد من المشاورات والاتصالات، لأنه إذا تمكن الرئيس ميقاتي من تشكيل حكومة اللون الواحد، او «الألوان المتجانسة»، متخطيا الحاجز البشري الكبير الذي انتصب في ساحة الشهداء امس، فهل سيتسنى له تجاوز خط الدفاع الشعبي العريض عن المحكمة الدولية، عند صياغة البيان الوزاري، الذي تترقبه أكثر من جهة لبنانية وعربية ودولية؟

توقعات أوساط الرئيس المكلف، ان تعلن الحكومة في مدة أقصاها نهاية الأسبوع المقبل، مع إبقاء الباب مفتوحا لإمكانية إعلانها في الأسبوع التالي.

والمرجح حتى اليوم ان الحكومة ستكون ثلاثينية مختلطة من سياسيين وتكنوقراط ومستقلين، اذ يبدو ان حكومة من 24 وزيرا لا تفي بالمطلوب، او على الأصح بالمتطلبات، علما ان التفاهم مع العماد ميشال عون، بات أفضل إمكانية من اي وقت.

لقاء منتظر

ويفترض ان يلتقي ميقاتي بالعماد عون بين ساعة واخرى، نتيجة إصرار قيادات في قوى 8 آذار على حسم مسألة تأليف الحكومة، بالرغم من انه ليس من مستجد طارئ، او نقلة كبرى في عملية معالجة العقد وتلبية المطالب. إنما التقدم المحقق هو في توسيع دائرة الاتصالات وفتح ثغرات بحيث ان بعض الشروط السابقة لم تعد قائمة مثل استبعاد تسمية وزير الداخلية من قبل الرئيس ميشال سليمان، او إصراره على استبعاد الوزير بارود عن هذه الحقيبة الأمنية.

وأشارت المصادر الى ان العماد عون أبدى استعداده للبحث في كل الأفكار التي يمكن ان يطرحها عليه ميقاتي، من خلال التواصل المباشر وليس عبر الواسطة، لاسيما بعد إجماع حلفائه، في حزب الله خصوصا، على عدم جواز تأخير تأليف الحكومة، بعد احتفالات 14 آذار، وبعدما بين ان القرار الاتهامي للمدعي العام الدولي دانيال بلمار سيتأخر صدوره لشهرين إضافيين على الأقل.

وأوضحت أوساط ميقاتي ان اتصالاته الخارجية في شأن الوضع اللبناني، كانت إيجابية.

المصادر المتابعة قالت لـ «الأنباء» انها ليست واثقة بعد من ان القوى الاقليمية الداعمة للاكثرية الجديدة في لبنان اعطت الضوء الاخضر لتشكيل الحكومة رغم وصول احد المستشارين اللبنانيين للقيادة السورية الى بيروت وقيامه بجولة على قيادات 8 آذار، مما يفترض انه نقل رسائل تشجيعية على ازالة العقبات من طريق الحكومة، بدليل المرونة الظاهرة في موقف العماد عون.

المصادر اعتبرت ايضا ان ترجيح اسماء مرشحة للتوزير منذ الآن صعب للغاية، لكن المطروح في التداول شخصيات قريبة من دمشق ومن حزب الله، لا تشكل استفزازا لاحد.

الأولوية لمتابعة الدومينو

وحول الحديث عن قرب تشكيل الحكومة او عن تأخيرها، قالت المصادر لـ «الأنباء» ان القوى الاقليمية ربما لا تستطيع ابقاء حلفائها بلا حكومة، الا ان الحسابات العربية لهذه القوى تبقى اولويتها الاولى في ظل حركة الدومينو الشعبي التي تلف المنطقة.

ولاحظ مصدر معني لـ «الأنباء» امتناع حزب الله عن ارسال اي اشارة واضحة حول توقيت تشكيل الحكومة ونوعيتها وما سيكون عليه موقفه من البيان الوزاري وتحديدا موضوع السلاح والمحكمة الدولية وما يتفرع عنها على مستوى العلاقة مع الامم المتحدة.

بيد ان المتواضع عليه ان الحزب لا يستطيع ان يخرج عن الاستراتيجية السورية في لبنان تماما كما لا تستطيع سورية الابتعاد عن الاستراتيجية الايرانية في العراق، والامر يتناول تشكيل الحكومة ايضا وهذا ما يزيد من احراج الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي بالطبع.

وهنا يبقى السؤال ما اذا كان الرئيس سليمان سيوقع مرسوم حكومة لا تعطيه مع الرئيس المكلف الثلث الضامن كعنصر امان لها واطمئنان للغير، داخليا كان ام عربيا ام دوليا؟

«14 آذار» تختبر شعبيتها اليوم.. وتطلق «ثورة الأرز ـ 2»

انهمكت مكونات 14 آذار في التحضير للحشد الشعبي الكبير اليوم والذي سيشكل محك اختبار لشعبية 14 آذار بعد ست سنوات على انطلاقها.

«14 آذار» تختبر شعبيتها اليوم.. وتطلق «ثورة الأرز ـ  2»

وقد نصبت 3 منصات سياسية ورابعة للفن، حيث سيشارك مغنون بارزون بأغنيات وطنية، فضلا عن رسم خارطة لضمان سلامة الناس بالتنسيق مع الجيش والقوى الامنية.

منسق الامانة العامة لـ 14 آذار فارس سعيد قال ان التحضيرات ممتازة جدا وفي كل المناطق، وان عدد المتكلمين سيكون غير محدود ولن يقتصر على اربع شخصيات، انما سيعطى المجال لشخصيات اساسية في 14 آذار لأن هذه السنة استثنائية بعد العام 2005.

وقال سعيد ان الفريق الآخر بدأ يضغط بكل ما لديه من قوة من اجل تخويف الناس، وهذا الضغط سيدفع الناس الى المشاركة اكثر، وهذا الضغط يتمثل في حملة اعلانية تحت عنوان «اسرائيل ايضا تريد اسقاط السلاح»، وكذلك من خلال اتصالات بعدد من الاعلاميين صدرت لهم كتابات بعد مؤتمر «البريستول» من اجل تهديدهم بمصير مشابه للشهيد سمير قصير.

وكانت الامانة العامة لـ 14 آذار تحدثت في بيان عن معلومات تجمعت لديها عن ان هناك جهات حزبية نافذة في 8 آذار تسعى لدى بعض المطابع لطبع صور لشخصيات متوفاة او على قيد الحياة تحمل شعارات استفزازية ومسيئة وتوحي بأنها سترفع في ساحة الشهداء وقد وضعت هذه المعلومات بتصرف القيادات الامنية.

يذكر ان قيادة 14 آذار قررت منع رفع الاعلام الحزبية وصور الشخصيات في الاحتفال والاكتفاء برفع العلم اللبناني وحده.

في هذا السياق، برزت سلسلة مواقف لقيادات 14 آذار آخرها قول سمير جعجع ان العملية السياسية لن تتوقف حتى حل مشكلة السلاح غير الشرعي الذي يصوب بين الحين والآخر الى صدور اللبنانيين.

وابرز هذه المواقف الكلمة التي توجه بها الرئيس سعد الحريري الى اهلنا الشيعة قائلا: ننتفض نحن كما انتفضتم انتم على غلبة السلاح.

وقال رئيس القوات اللبنانية ان نهار الاحد (اليوم) سيكون لحظة حاسمة ابعد من كل ما شهدناه، وكما كان فبراير لحظة حاسمة في تاريخ مصر ويناير في تاريخ تونس، ومارس في تاريخ ليبيا، فمن هنا اهمية 13 آذار في لبنان.

من جهته، قال رئيس حزب الكتائب امين الجميل: لو لم تحصل التظاهرة المليونية في العام 2005 لما غادر الجيش السوري لبنان وقامت المحكمة الدولية وجرت الانتخابات.

وقال في 13 آذار سنقول: لا سلاح في لبنان الا سلاح الجيش اللبناني.

واشار رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب دوري شمعون الى ان الاخطار التي كان يشكو منها الناس زادت، لذلك توقع تواجدا شعبيا كبيرا اليوم.

حمادة: للدروز حرية المشاركة

بدوره، النائب مروان حمادة قال ان صفحة من انتفاضة 14 آذار هي صفحة التنازلات التي دفعتها اليها ارادة الوفاق فوق كل اعتبار.

واضاف: ان السلاح خارج ارادة الدولة هو السلاح الذي يخدم في النهاية ارادة اسرائيل، محذرا من اخراج لبنان من كنف الشرعية بإسقاط التزاماته تجاه المحكمة.

وقال حمادة ان الدروز غير منغلقين وهم مواطنون لبنانيون كالآخرين، ولهم حرية اختيار المشاركة من عدمه.

وعن العلاقة مع حليف الامس وليد جنبلاط قال ان جنبلاط صديق ولن يفسد اي موقف سياسي الود المتجذر بيننا منذ 40 سنة.

الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون تحدث عن استراتيجية جديدة لقوى 14 آذار منفتحة على المعارضين الآخرين، وانا منهم، وقال ان مرجعية الرئيس ميقاتي هي التي رفضت ان تشارك 14 آذار في الحكومة.

وأضاف: اذا شكل ميقاتي حكومة الثلثين لقوى 8 آذار فستكون حكومة حزب الله وستكون معزولة داخليا وعربيا ودوليا، وإذا شكل حكومة دون الثلثين لـ 8 آذار فسيوجع له العماد عون رأسه والأحزاب الأخرى المتحالفة كل منها تريد لائحة وزراء، وقال: الرئيس ميقاتي عنده مشكلة كبيرة.

عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس ادة قال ان المحكمة الدولية مهمة جدا ليس فقط لمحاسبة القتلة بل ايضا لمنع العنف وقال انه سيكون موجودا في ساحة الشهداء اليوم.

وفيما يشبه الرد على خطابات سعد الحريري نقلت اوساط 8 آذار لـ«النهار» ان ذلك سيكون حافزا لتشكيل حكومة بأسرع وقت.

ميقاتي لحكومة تصريف أعمال!

اما على الصعيد الحكومي فقد زار الرئيس ميقاتي بعبدا مساء امس الأول وعرض مع الرئيس ميشال سليمان نتائج اتصالاته، واشارت مصادر 14 آذار الى ان ميقاتي قد يرفع الى الرئيس سليمان صيغة اقرب الى التكنوقراط قد تحظى بموافقته وان لم تنل موافقة الثامن من آذار، وبمجرد صدور مراسيم هذه الحكومة تصبح حكومة تصريف اعمال بدلا من حكومة الحريري التي سيصدر الرئيس مراسيم قبول استقالتها حتما.

لكن مصادر بعبدا ذكرت ان ميقاتي ابلغ سليمان أن تشكيل الحكومة يلزمه المزيد من الوقت، لأن التقدم على صعيد الاتصالات بطيء ولم يتم بعد حسم شكل الحكومة سواء كانت تضم ثلاثين وزيرا او 24 وزيرا.

من جهته، الوزير جبران باسيل، قال ان الرئيس ميقاتي لم يتكلم مع العماد عون لا بالحقائب ولا بالأسماء انما مصادر ميقاتي املت أن يكون الاسبوع المقبل اسبوع الحسم على هذا الصعيد، انطلاقا من احتمال حصول لقاء بن الرئيس المكلف والعماد عون.

وقالت اوساط الأكثرية الجديدة انه في ضوء ما يتردد عن احتمال تأخير صدور القرار الاتهامي، فإن تأخير صدور مراسيم الحكومة لم يعد مبررا.

توزير كرامي الابن

وأضافت الأوساط ان توزير فيصل عمر كرامي عن طرابلس الى جانب الرئيس ميقاتي والوزير محمد الصفدي سيسهل العقبات مشيرة الى ان حزب الله هو من دعم توزير كرامي الابن بهدف امتصاص تفضيل الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله تكليف ميقاتي بتشكيل الحكومة بدلا من الرئيس عمر كرامي لاعتبارات صحية، غير ان فيصل كرامي ربط موافقته بنوعية الحقيبة الوزارية التي ستسند إليه.

في هذه الأثناء نقل زوار النائب وليد جنبلاط عنه تشاؤمه من المرحلة المقبلة وتخوفه من ان تتأخر ولادة الحكومة الى وقت بعيد.

الحريري: لا قرار حرب وسلم بعد اليوم إلا بيد الدولة

في ذروة التحضيرات ليوم أحد 14 آذار غدا، أطلق رئيس حكومة تصريف الأعمال خطابا توجه فيه الى الشيعة في لبنان، ضمنه مواقف إضافية توضيحية لشعارات 14 آذار وأولاها السلاح والمحكمة الدولية.

رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري خلال خطاب له امس

وشن الحريري هجوما على الفريق الذي سماه بفريق «السلاح» بأن قراره وقرار سلاحه ليس بيده بل بيد القوى الخارجية التي تسلّحه وتموّله لتغليب السلاح على بلدنا، لافتا الى انه «صحيح ان صاحب السلاح قادر على الاعتداء والعنف لكن اصحاب الحق هم اصحاب القدرة على الانتصار لأن الحق أقوى من اي سلاح».

واعتبر الحريري أن «الحق لا يحتاج الى سلاح ولا غلبة السلاح بل يحتاج الى عقول اللبنانيين وقلوبهم وأصواتهم»، مشيرا في هذا السياق، الى ان «الخوف من الحقيقة يحتاج الى سلاح ووحده الباطل لا يصمد من دون سلاح»، موجها سؤالا للخائفين من السلاح: «لماذا تخافون الحقيقة؟ وتخافون ان تعرف الناس الحقيقة وغلبة السلاح لن تنفعكم في مواجهة الحقيقة»، مضيفا: «هم خائفون من انكشاف حقيقة من اغتال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري وكل «الشهداء» وحقيقة ان اللبنانيين يريدون العيش بحرية والعمل والابداع بحرية والعلم والأمن بحرية والتطور بحرية وتحقيق حلم كل «الشهداء» بحرية من دون عنف ومن دون غلبة السلاح».

وعن ذكرى 14 آذار، قال الحريري: «قرار النزول الى ساحة الحرية لنقول لا سلاح بعد اليوم الا سلاح الدولة، ولا قرار حرب ولا سلم بعد اليوم الا بيد الدولة ولن يدافع عن لبنان الا الجيش تحت إمرة الدولة وراية الدولة وإرادة الدولة بيدكم، وجيشنا الوطني بات منتشرا في الجنوب وهو الذي يتصدى للعدو، ونحن جميعا معه وسنتصدى لأي اعتداء اسرائيلي على اي قطعة من أرضنا وعلى اي واحد من أهلنا في الجنوب وفي اي بقعة من ارض لبنان، ونحن ليس لدينا اي مشكلة مع السلاح الموجه ضد إسرائيل لكننا نريده تحت إمرة الجيش والدولة لانها الضمانة لان لا يتحول وصاية على دستورنا وعلى حياتنا السياسية ولا يوجه الى اللبنانيين».

نرفض الابتزاز

ورفض الحريري اللجوء الى الابتزاز عبر الطائف، مشددا على ان «ايام الابتزاز بالطائف انتهت، ونحن اول من يطالب بتطبيقه وهو مبني على حصرية امتلاك الدولة للسلاح وعلى بناء الدولة».

وتوجه الحريري في كلامه للطائفة الشيعية بالقول: «نحن لسنا مجرد شركاء بالمسؤولية تجاه لبنان ونحن شركاء دم في تقرير المصير والحرية وسنبقى لانه ليس بيننا في 14 آذار من يعمل ضد الطائفة الشيعية، ونحن قلنا انه ليس من حق احد ان يستدرج كلامنا الى ساحة المواجهة مع الطائفة الشيعية لانهم اول المنتفضين على غلبة السلاح»، مذكرا في هذا السياق بأن «والده الراحل اول من انتفض على فلتان السلاح في القرى والبلدات، والإمام موسى الصدر اعتصم في الكلية ضد الفتنة والحرب الأهلية وضد فلتان السلاح، والإمام شمس الدين حرّم استخدام اللبناني السلاح بوجه أخيه اللبناني، واعدا بأنه سيستكمل كلامه لاحقا بما كان يقوله له السيد محمد حسين فضل الله».

وكانت قيادات 14 آذار اجتمعت في البيريستول برئاسة الحريري، حيث تولى النائب مروان حمادة اعلان الوثيقة المؤلفة من ثلاثة أقسام رئيسية تناولت في القسم الأول قراءة هذا الفريق للحوادث والتطورات التي حصلت منذ ربيع 2005، تاريخ إنهاء الوصاية الأمنية والسياسية على القرار الوطني وما تعرض له خلالها رموز الحركة الوطنية من موجات اغتيال وترهيب.وتناول القسم الثاني من الوثيقة الأخطار التي تهدد وجود لبنان وكيانه ومستقبل أبنائه، لاسيما منها خطر خسارة استقلاله مجددا، والعودة الى الانقسامات الطائفية والمذهبية التي تسهل الوصايات، وخطر خنق ديموقراطيته وتحويل نظامه بقوة السلاح الى قبضة الحزب الواحد.وتطرق القسم الثالث الى الثوابت الوطنية التي تعهدت هذه القوى بالدفاع عنها، ومنها الدستور واتفاق الطائف وإنهاء وصاية السلاح على الحياة السياسية والاجتماعية وإسقاط تلك البدعة التي جعلت لبنان والدفاع عن لبنان اختصاصا حزبيا.

واتسمت النقاشات داخل قاعة البريستول التي اتسعت لما يزيد على مائتي شخصية سياسية من وزراء ونواب وناشطين بالهدوء انما طرح بعض المشاركين الكثير من التعديلات على بنود الوثيقة.

وأبرز التعديلات ما اقترحه عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده، عبر سؤاله عن أسباب عدم الإشارة الى سورية في الوثيقة التي ركزت على موضوع سلاح حزب الله، فتولى الرئيس الحريري الرد عليه بالقول ان الوثيقة تعرض لما حصل في السنوات الماضية وتحدد الأهداف المطلوبة لاحقا، معتبرا ان معركتنا الآن مع غلبة السلاح الذي يفرض نفسه على الحياة السياسية اللبنانية وان كان له حليف في الخارج سواء كان سورية أو إيران.

لو كنت أريد السلطة لتنازلت

وردا على ما قاله رئيس مجلس النواب من ان هدف فريق «14 الشهر» أي 14 آذار السلطة وليس العدالة، قال الحريري: إننا في 14 آذار لا نريد السلطة، بل العدالة والوطن، وتابع: لو أردت ان أبقى في السلطة لكنت تنازلت، مشيرا الى ان على الطامحين الى السلطة تعبئة استمارات والموافقة على شروط وإجراءات فحص دم كل يوم.

بري هاجم «14 الشهر» بشراسة.. والمستقبليون يصفونه برئيس ميليشيا!

الاحتدام السياسي السائد في لبنان، وسط الضجيج الكلامي الخارج من كل مكان، على خلفية ظروف استقالة حكومة سعد الحريري وانتقال الأكثرية من ضفة 14 آذار الى ضفة 8 آذار، تواكبه عاصفة مناخية لا تقل حدة عن الزوابع السياسية المتلاحقة مصحوبة ببرودة ملحوظة على محور تأليف الحكومة، رغم تأكيدات الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بأن اتصالاته التأليفية متواصلة بعيدا عن الأضواء.

البطريرك نصرالله صفير مستقبلا الجنرال ميشال عون مساء اول من امس قبل اقفال ابواب بكركي استعدادا لانتخاب بطريرك جديدمحمود الطويل

ميقاتي: الحكومة مطلع الأسبوع المقبل

زوار الرئيس نجيب ميقاتي نقلوا ترجيحه تفعيل العمل من اجل تشكيل الحكومة مطلع الاسبوع المقبل، لا بل ان حكومته ستولد قبل نهاية ذلك الاسبوع بعد انقضاء ذكرى 14 آذار، وان لقاء سيجمعه بالعماد ميشال عون قبل اعلان الحكومة لمعالجة التباين حول التأليف لاسيما حصة تكتل التغيير والاصلاح وحلفائه في الحكومة الجديدة.

ووصفت أوسـاط ميـقــاتي علاقــته بالعماد عـون بالجيدة جدا، وان الاتصالات قائمة بينهــما خـلافا لما يــروّجه البعض، نافية ارتباط تأليف الحكومة بصدور القرار الاتهامي بجريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه، الذي سيصدر على مراحل، بل ان ميقاتي يربط عوائق التأليف باعتبارين أساسيين، الأول هو عدم السماح بتجاوز اتفاق الطائف، والثاني عدم الـسماح بمس موقع رئاسة الجمهورية، لأن النيل من هذا الموقع يكون مقدمة للنـيل من رئـاســة الحكـومة.

وكان ميقاتي التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري بعيدا عن الاعلام الثلاثاء الماضي، كما التقى الوزير غازي العريضي موفدا من النائب وليد جنبلاط، ميقاتي التقى أيضا فيصل كرامي نجل رئيس الحكومة الأسبق بناء على طلب ميقاتي.

الرئيس عمر كرامي لم يعد يرى مبررا للتأخير في تشكيل الحكومة، وقال للصحافيين: لم أعد أفهم سر التأخير، لقد سألت الكثيرين ولم أحصل على جواب، علما ان حكومة اللون الواحد لا تعني حكومة 8 آذار، اذ هناك مستقلون وهناك أناس موثوق بهم.

في السياق عينه، ذكرت صحيفة «السفير» انه خلال اللقاء الوداعي بين البطريرك صفير والعماد عون في بكركي ألمح البطريرك للعماد بما يعكس رغبته بتسريع تشكيل الحكومة.

الحريري: المرحلة صعبة ومعقدة

رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري وصف المرحلة بالصعبة والمعقدة آملا في تخطيها بتعاون ودعم اللبنانيين المخلصين لبلدهم وسيادتهم.

وقال الحريري ان لبنان الذي نريده لا تفرقة فيه بين لبناني وآخر، لبنان الحريات والدولة المدنية واللاطائفية واللامذهبية، حيث الكل تحت القانون، ودعا اللبنانيين الى النزول صباح الأحد الى ساحة الحرية، ساحة الشهداء، للتعبير عن ارادتهم في مسيرة السيادة والاستقلال.

وستكون للحريري كلمة وصفت بالمهمة، خلال لقاء مع رجال دين وفعاليات اليوم.

بدوره، رئيس المجلس نبيه بري الذي يتعرض لحملة عنيفة من فرقاء المعارضة الجديدة، دعا الى تشكيل الحكومة في اسرع وقت من اجل الانصراف الى مواجهة الاستحقاقات المقبلة، ويلتقي بري هنا مع معظم قيادات 8 آذار التي تدفع بقوة من اجل استعجال تشكيل الحكومة ردا على مواقف قوى 14 آذار العالية النبرة، لاسيما منها الحملة على سلاح حزب الله.

وقال بري ان حملة التزييف والتحريض التي يقوم بها ما وصفه بفريق «14 الشهر» هو البكاء على السلطة وليس على العدالة، معتبرا ان هذه الحملة خرجت عن كل الضوابط والثوابت الوطنية.

بالمقابل رد نائب رئيس تيار المستقبل النائب السابق انطوان اندراوس بهجوم اعنف على الرئيس بري بالقول انه يطعن في كل مرة بالظهر، وانه بارع في الابتزاز والمراوغة وكسب المواقع، وان تاريخه اسود، وآخر شخص يحق له التحدث عن تداول السلطة، لانه يشغل منصب رئيس مجلس النواب منذ 20 سنة وهو رئيس ميليشيا.

أحمد الحريري: لا لغلبة السلاح

من جهته الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري قال من «عرسال» في البقاع ان السلاح عندما يستدير الى اهله في الداخل يفقد صدقيته وقدسيته، ولن تحميه اي معادلة اقليمية او توازنات دولية.

وشدد احمد الحريري على انه لا المقايضة بين المحكمة والعدالة.

واضاف: سنكون معا يوم الاحد لنعلنها: لا للغدر، لا للخيانة، لا لغلبة السلاح، لا للوصاية ولا للولاية، ونعم للحرية والديموقراطية والسيادة، نعم للاستقلال، وللبنان اولا.

وردا على هذا الخطاب لقوى 14 آذار قالت صحيفة «الوطن» السورية النافذة ان الغالبية الجديدة في لبنان لن تسكت عن سطوة 14 آذار الخطابية، والكباش السياسي يؤشر الى ان التأليف مؤجل الى ما بعد الاحد.

عون لـ «العاهرات على التلفزيونات»: قابضون على «زلاعيمكم»!

لا جديد مفيدا على صعيد تشكيل الحكومة في لبنان، الرئيس نجيب ميقاتي مشغول بتدوير الزوايا وترضية الخواطر، بينما رئيس حكومة تصريف الاعمال، العائد من الرياض بنبرة عالية، يصرف الوقت بشحذ الهمم الشعبية، للحشد الجماهيري المنتظر في ذكرى 14 آذار يوم الاحد.وانطلاقا من هذه الذكرى، مرورا بانتظار صدور القرار الاتهامي وصولا الى الحصص وتناتش الحقائب الوزارية داخل البيت الواحد كلها عوامل تؤخر ولادة الحكومة العتيدة، اضافة الى تمسك رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالتشكيل ورفضه التنازل عن موقعه التوافقي، بينما يصر العماد ميشال عون على الا تكون في عهدة الرئيس اي حقائب وزارية وتحديدا الداخلية، ومن دون ان يوفر الرئيس نبيه بري من انتقاداته في معرض رده على سؤال باشارته الى «ان الذين يقولون لاحق له بالمطالبة بوزارة الخارجية هم قليلو الحياء».

لافتة للمشاركة في احياء ذكرى 14 اذارمحمود الطويل

وفيما تابع حزب الله استهدافه للمحكمة الدولية قال عون انه يرفع رأسه بسلاح المقاومة، متسائلا في مؤتمر صحافي هل تخرب الدنيا اذا لم يكن السنة الاوائل في الدولة؟ ما دفع تيار المستقبل الى القول: ان العماد عون يتحدث بخلفية مشغلية. وكرد ضمني على النائب المستقبلي غازي يوسف في مؤتمره الصحافي الذي عرض فيه وثائق حول تحويلات مالية اجراها العماد عون يوم كان رئيسا للحكومة العسكرية، قال عون «كل من لديه وثيقة فليرنا اياها، لا ان يطلع كعاهرة في السوق على التلفزيونات، وقال: نحن قابضون على زلاعيمهم وسندخلهم خلف القضبان». واضاف: ثلاثة ارباع النواب عليهم الاستقالة بعد وثائق ويكيليكس.

عيب هذا الكلام عن سلاح المقاومة

واضاف: عيب هذا الكلام عن سلاح المقاومة وعن الشهداء الذين سقطوا بهذا الاسلوب الفاحش متحدثا عن تدرج نحو الانحطاط في كل الخطابات السياسية لانها تمس بالثوابت الوطنية والعيش المشترك والاحترام المتبادل بين الطوائف.

وردا على اتهامه بعرقلة تشكيل الحكومة قال: اعطوني دليلا على هذا والفقرة ليست عندي، ولن اعطي ميقاتي اسماء ليستحي بها او ليفخر بها، انما لا مانع لدي ان يأخذ وقته بالتشكيل.

الحريري يرد على بري

الرئيس سعد الحريري وامام وفود شعبية في بيت الوسط، اكد أن لا تراجع عن الاجماع الوطني حول المحكمة، مؤيدا معادلة الجيش والشعب والمقاومة، ولكن تحت سقف الدولة.

كلام الحريري هذا جاء ردا على رئيس مجلس النواب نبيه بري، حول هذه المعادلةحيث رأى فيه ان فريق 14 آذار تخلى عن معادلة الجيش والشعب والمقاومة.

ووصف تصوير الحملة على السلاح بأنها ضد الطائفة الشيعية بأنها اكذوبة بامتياز.

وقال الحريري ان هناك من يريد لهذه المعادلة ان تعلوا فوق سقف الدولة، ونحن مع هذه المعادلة اذا كانت تحت سقف الدولة، ولن نكون معها اذا افترض البعض ان الجيش والشعب والدولة ادوات في اي سلاح.

ورأى الحريري ان الطائفة الشيعية هي اول المتضررين من هيمنة السلاح، وان العمل الجاري لعسكرة هذه الطائفة الاساسية في حياة لبنان يسيء اليها والى دورها الديموقراطي في لبنان.

جعجع: حزب الله مربك

أما رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، فقد اعتبر في حديث «لإخبارية المستقبل» ان حزب الله مربك، وان قرار سلاحه الاستراتيجي في سورية وايران، مؤكدا انه لا أمل بعودة مساعي الـ «س.س»، أي السعودية ـ السورية.

واعتبر جعجع ان السلاح غير الشرعي خطر على لبنان.

وتحدث جعجع عن مفاجآت كثيرة في مهرجان 14 آذار يوم الاحد، لم يفصح عنها، وربما كانت على صعيد المشاركة وقال جعجع: لقد وصلنا الى قناعة بأننا لا نستطيع التقدم على أي جبهة من جبهات بناء الدولة، وفي وضع متمثل بوجود جيش الى جانب الجيش اللبناني.

وأضاف: هذا السلاح يفيد حزب الله بالذات، لكنه يكشف لبنان، شئنا أم أبينا.

وبالعودة الى موضوع تشكيل الحكومة، قال خلدون الشريف الشخصية المقربة من الرئيس ميقاتي، ان الاخير يريد تشكيل حكومة تريحه ويوافق عليها الرئيس سليمان، وتحصل على ثقة المجلس وافتخار اللبنانيين.

على أن الشريف تحدث عن تيارين في وجهات النظر بين الرئيس ميشال سليمان وبين العماد ميشال عون، وان الرئيس ميقاتي يعمل على تدوير الزوايا بينهما.

لبنان: الحريري «ولّعها» من طرابلس والسيد نصرالله يُطلّ اليوم

خلافا لكل انطباع مغاير، بدا امس ان مشروع تشكيل الحكومة اللبنانية مازال في البدايات، فلا تصور موحدا حول العدد او النوعية، ولا تفاهم، حتى بين اطراف الصف الواحد، حول الحصص والحقائب، ولا حماسة اقليمية لاستعجال التشكيل في ضوء الارتجاجات الشعبية التي تعم المنطقة.

حشود طرابلسية لحظة وصول رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري الى مكان المهرجان في معرض رشيد كرامي الدولي	محمود الطويل

واستنادا الى اوساط متابعة فان دمشق وطهران فضلتا التريث ومن هنا كانت عودة المعاونين السياسيين لرئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي حسن خليل، وللامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، الحاج حسين خليل، من دمشق بالتأكيد على ان تشكيل الحكومة اللبنانية شأن اللبنانيين، وهذا ما فهم على انه دعوة ضمنية للتريث في وقت تميل فيه قيادتا حزب الله وحركة أمل الى استعجال تشكيل الحكومة اليوم قبل الغد تحسبا للمستجدات.

سليمان: الحكومة متأخرة

الى ذلك نقل زوار الرئيس سليمان عنه ان الحكومة الجديدة متأخرة الولادة، مشيرا الى ان هناك عقدا قيد المعالجة ولم تحل بعد.

ونقل عن الرئيس ايضا عدم الرضا عن تصريحات تتحدث عن قرب تشكيل الحكومة خلافا للواقع.

ومن مؤشرات التأخير فشل الاجتماع الذي عقد ليل الخميس بين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي وبين المعاونين السياسيين لبري ونصرالله، علي حسن خليل وحسين خليل والوزير جبران باسيل، على مدى ساعتين، في احراز اي خرق جدي.

النائب علي حسن خليل اشار الى اجواء ايجابية رافضا الحديث عن ازمة حكومية، بقدر ما هي تباينات تفصيلية يمكن تذليلها.

صحيفة «اللواء» القريبة من 14 آذار نقلت عن الرئيس ميقاتي قوله للخليلين وباسيل ان الخيار النهائي لديه ان تكون حصة كتلة العماد عون عشرة وزراء وليس احد عشر، حتى لا يكون هناك ثلث معطل بيد أحد.

وطبعا هذا اذا كانت الحكومة مؤلفة من ثلاثين وزيرا، اما اذا تألفت من 24 وزيرا فستنخفض حصة عون الى ثمانية وزراء لا تسعة.

واوضح ميقاتي لمحدثيه انه متفق في هذا الشأن مع الرئيس ميشال سليمان، وان تصوره لتوزيع الحصص في وزارة من ثلاثين هو ان يكون لرئيس الجمهورية والحكومة عشرة وزراء، وان يكون للحلفاء الآخرين اي عون وحركة امل وحزب الله وجنبلاط الثلثان الآخران، ولا بأس ان يكون لعون عشرة وزراء اضافة الى عشرة وزراء لتحالف حزب الله وأمل فضلا عن كتلة جنبلاط.

الخليلان لدعم اقتراح ميقاتي!

مصادر المعلومات قالت ان هذا الاجتماع لم يتطرق الى حقيبة وزارة الداخلية، ولا الى توزيع الحقائب بانتظار رد عون على طرح المثالثة، علما ان ممثلي أمل وحزب الله أبديا الاستعداد لدعم اقتراح ميقاتي، عبر السعي لإقناع العماد عون به، علما ان الخليلين عادا من دمشق مؤخرا برغبة دمشق في عدم التدخل في الشأن الحكومي، ما يعاكس التوجه الاستعجالي في تشكيل الحكومة، علما ان بعض قوى الثامن من آذار ترى ان كل يوم يمر بعد 14 آذار من دون تأليف الحكومة ينعكس سلبا الى رئيس الحكومة المكلف والأكثرية الجديدة.

على أي حال، سيكون للأمين العام لحزب الله كلمة اليوم، في السابعة مساء، في احتفال تضامني مع انتفاضات الشعوب في تونس ومصر والبحرين وليبيا واليمن، في مجمع سيد الشهداء في الضاحية، ومع كلمة نصرالله تتوضح الى حد بعيد صورة الوضع الحكومي من زاوية العقد والعوائق.

الحريري إلى عكار

في غضون ذلك، أنهى امس رئيـس حكومة تصريف الأعـمال ســعد الحريري زيارة لمدينة طرابلس استغرقت 3 أيام، بمهرجان شعبي حاشد في معرض رشـيد كرامي الدولي، وانتقل الى عكـار ضمن إطار الشـكر للأهالي الذين لبوا دعوتـه للاحتفال بذكـرى 14 آذار فـي بـيـروت.

وفي كلمة نارية تصعيدية ألقاها أمام اهالي طرابلس رأى الحريري ان الخلاف السياسي في لبنان ليس من مصلحة احد ولكن الفريق الآخر سعى للسيطرة على البلد بإسقاط الحكومة بطريقة باتت معلومة.

وأشار الحريري الى ان هذا الفريق يريد ان يفرض إرادته على جميع اللبنانيين بقوة السلاح لمصالح خاصة، مؤكدا ان قوى 14 آذار ستجابه هذا الأمر بالوسائل الديموقراطية.

سلاح في طرابلس

وسأل الحريري: لماذا يوزع حزب الله الســلاح فـي مـناطق شمالية على مجموعات تحمل اسم «سرايا المقاومة»؟ وهل توزع السلاح هذا لمحاربة إسرائيل من طرابلس ام لزرع التفرقة بين اللبنانيين؟

وقال: ما حصل مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 2004، يحصل معي اليوم، حيث يريد هذا الفريق إلغاءنا من المعادلة السياسية ليتمكن بعدئذ من وضع يده على البلد، لكني أؤكد اننا سنتصدى لهم ديموقراطيا لأننا طلاب حق ونريد قيام الدولة.

وأضاف: لقد زرت سورية 5 مرات وزرت ايران ومددت الجسور مع الرئيس بري والسيد حسن نصرالله لكن الأمور صارت بعكس ما اتمنى، حيث أعلنوا المعارضة من ضمن الحكومة ومنعوه من اتخاذ اي قرار لمصلحة البلد.

وقال: لا خلاف حول الإستراتيجية الدفاعية بل مع حملة السلاح الذين يهددون اللبنانيين به في كل مناسبة. ونفى ان يكون المبادر الى كسر الجرة مع ميقاتي والصفدي، انما رد على من تطاولوا عليه بالحديث عن تداول السلطة في حين انهم في السلطة منذ أكثر من 20 عاما.

ويذكر ان الرئيس ميقاتي قام بزيارة خاطفة الى طرابلس عصر الخميس وعاد مساء الى بيروت، بعد ان قام بواجب اجتماعي.

دمشق متمسكة بميقاتي ولن تقبل ببديل في هذه المرحلة

التحضيرات لاستحقاق 14 آذار الذي يقام الاحد المقبل جارية على قدم وساق، والدعوات للمشاركة اطلقت في جميع الاتجاهات وسط سكون مشهود على محور تأليف الحكومة تتوقعه مصادر 8 آذار اكثر زخما وحرارة بعد الاحد المقبل، علما ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الواثق من تشكيل الحكومة في نهاية المطاف يؤكد قدرته على الانتظار طويلا انما لا يريد حكومة من لون واحد.

البطريرك الماروني نصرالله صفير مستقبلا رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري في بكركي امسمحمود الطويل

«الأكثرية الجديدة» تتوقع ولادة الحكومة في 20 الجاري، بناء على جملة معطيات، منها تبدد الانقطاع الذي كان قائما بين الرئيس المكلف وبين العماد ميشال عون وبروز مؤشرات على احتمال اجتماع قريب بين الرجلين، كما بين الرئيس ميشال سليمان والعماد عون في وقت يدرس النائب وليد جنبلاط امكانية الدخول وسيطا لتقريب وجهات النظر بين ميقاتي وعون.

دمشق متمسكة بميقاتي

وتقول هذه الاكثرية نقلا عن زوار دمشق ان القيادة السورية التي لطالما تجنبت الظهور المكشوف على مسرح تشكيل الحكومة اللبنانية متمسكة بالرئيس نجيب ميقاتي، وهي لا تقبل ان يتولى رئاسة الحكومة شخص آخر في هذه المرحلة.

ولا يخفي هؤلاء الزوار عتب المسؤولين السوريين على الاطراف اللبنانية التي «تتناتش» الحصص الوزارية دون ان تكون الحكومة قد خرجت الى النور بعد.

بيد ان مصادر المعارضة الجديدة، اي قوى 14 آذار، تقرأ في هذا القول رسائل سورية الى الطرف الآخر في معادلة الـ «س.س» التي نعاها الامير سعود الفيصل منذ بضعة اسابيع، اشبه ما تكون بدعوة لاستئناف التواصل في وقت يتضح فيه الموقف السعودي الى جانب رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري اكثر فأكثر.

وتضيف المصادر لـ «الأنباء» ان التبني السوري لحكومة ميقاتي مهما كانت الابعاد لا يكفي لانضاج تركيبة حكومية بالالوان التي يطمح اليها الرئيس المكلف، وفي الوقت الذي تتمناه اوساط 8 آذار اي بحدود العشرين من هذا الشهر على اعتبار ان توقيت تشكيل الحكومة وحده مرتبط الى حد بعيد بنهائيات الاعصار الشعبي القائم في معظم المنطقة العربية.

ميقاتي على ثوابته

من جهته، رأى الرئيس ميقاتي ان اكثر ما آلمه هو اعلان 14 آذار عدم المشاركة في حكومته لأنا كنا تفاهمنا او كدنا نتفاهم.

وابدى ميقاتي عتبه على هذه القوى لأنها تركته ورئيس الجمهورية يواجهان الوضع بمفردهما على حد ما نقلت «النهار» عنه.

ووصف ميقاتي الرئيس سليمان بالحكيم المدرك الذي يزن الامور بدقة متناهية، واكبر دليل على وطنيته ان فريقي 8 و14 آذار يهاجمانه. وعلى الرغم من الصعوبات، ابدى ميقاتي ثقته بنجاح مهمته في النهاية، وقال: استطيع ان انتظر، لا اريد حكومة من لون واحد ولن اعلن حكومة لا تضم على الاقل عشرة وزراء او 15 وزيرا افخر بهم، مؤكدا ان الحكومة هي صورة الدولة وليس مجلس النواب.

واكد ميقاتي ايمانه بثوابت دار الفتوى واتفاق الطائف وسلطة الدولة ورفضه لضرب موقعي رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ورفضه ايضا تخلي لبنان عن التزاماته الدولية حيال المحكمة وغيرها.

ونفى ميقاتي ان يكون منتظرا مرور 14 آذار لاعلان حكومته.

وتفسيرا لقول ميقاتي انه لن يعلن حكومة من لون واحد لا تضم عشرة وزراء على الاقل يفخر بهم، قال مستشاره في طرابلس خلدون الشريف: انا من موقع العارف اقول ان هذا الكلام ناقص، لأن الرئيس ميقاتي يريد تأليف حكومة يفخر بها كلها، وهذا امر طبيعي، لكن ربما يكون قد قصد ان هناك عددا من الكفاءات يجب ان تساهم في تفعيل العمل الوزاري وهذه الكفاءات يجب ان تكون بين 10 و15 وزيرا وما يزيد، والكفاءات عادة ليست من فريق سياسي دون آخر، لكنها تستطيع ان تكون مرتبطة مع اي فريق سياسي، انه يريد حكومة كاملة ترضيه ويفتخر بها.

حديث عن زيارة لعون إلى بعبدا لحلحلة «العقد» الحكومية

التوقعات السياسية، ان الحكومة مرجأ تشكيلها الى ما بعد 13 مارس واحتفاله الشعبي السياسي الكبير في ساحة الشهداء، وإذا لم يحصل التشكيل بعدئذ، فإن موقف قوى الموالاة الجديدة الداعمة لتكليف الرئيس نجيب ميقاتي سيكون حرجا للغاية، بحكم المسؤولية التي ستُلقى عليها، في عرقلة طريق الرئيس المكلف نحو انجاز مهمته.

ولي العهد السعودي الامير سلطان بن عبدالعزيز مستقبلا رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري في الرياض مساء امس الاول	 واس

وبرأي النائب دوري شمعون رئيس حزب الوطنيين الأحرار ان العماد ميشال عون يستهدف بالعرقلة رئاسة الجمهورية حتى انه اذا استطاع اسقاط الرئيس ميشال سليمان فلن يتردد.

لكن رئيس المجلس نبيه بري نفى ان يكون ثمة من يرفض اعطاء حصة وزارية لرئيس الجمهورية، بمن فيهم العماد عون، ثم استدرك قائلا: انما هناك آراء تتعلق بنوعية هذه الحصة.

نصيحة شمعون لميقاتي

ويقول النائب شمعون في تصريح له امس انه نصح الرئيس نجيب ميقاتي بالقول انه من غير المقبول ان نسحب لبنان من تحت مظلة الأمم المتحدة وهو عضو فيها.

وقال شمعون: لقد أتوا بالرئيس المكلف لهذا الغرض ويقول: لا للمحكمة الدولية ونعم للسلاح.

وعن التشكيلة الحكومية قال شمعون انه مع تقلبات النائب وليد جنبلاط استطاع الفريق الآخر ان يحصل على الأكثرية، وعليه فليشكل الحكومة بأسرع وقت وليجنب البلد الانتظار.

مصادر ميقاتي ذكرت ان مجريات التأليف لاتزال تدور في دائرة المراوحة والجمود، وهو لذلك اهتم امس بالأوضاع المصرفية مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

من جهته، الرئيس بري اعتبر ان الحكومة «تحت الدرس» وانها لا تواجه مشكلات غير قابلة للحل، مراهنا على بال الرئيس ميقاتي الطويل والذي يتقن فن تدوير الزوايا.

وشدد رئيس المجلس على ان المعركة التي يخوضها البعض ضد حزب الله هي عبثية ومن دون أفق سياسي او وطني، وأضاف: ان البلد غير الطائفي يقدس المقاومة، اما في لبنان فإن الطائفية البغيضة تتحصن بمواقف البعض وبمصالحهم، مستشهدا بكلام الرئيس ميقاتي عن عمل دؤوب يجري لاستصدار قرار دولي تحت الفصل السابع.

وأشار في تصريح لصحيفة «الجمهورية» الى ان الحكومة المقبلة ستكون سياسية مطعمة بالتكنوقراط.

مجدلاني يرد

ورد النائب عاطف مجدلاني على كلام بري عن عبثية المعركة ضد سلاح المقاومة بالقول لاخبارية المستقبل، ان لبنان غير الطائفي مع المقاومة الوطنية وليس مقاومة طائفية اسلامية او مذهبية شيعية.

وقال قابلوا يدنا الممدودة باتهام وطعن بالظهر والصدر، ولا نستطيع التكلم بعد اليوم عن سلاح مقاومة؟

وأضاف: بعد العام 2006 لم تعد من مقاومة ضد العدو الاسرائيلي، بل مقاومة في 7 مايو 2008 وفي برج ابي حيدر، مقاومة القمصان السود في شوارع بيروت.

وقال ان المحكمة الدولية هي سبيلنا للعدالة والحقيقة والاستقرار.

أما النائب السابق صلاح حنين، فقد اعتبر ان مطالبة المقاومة بضب السلاح لا يعني أن الطالب مع اسرائيل، فاسرائيل عدو لجميع اللبنانيين، اما المقاومة فلكي تنجح فعليها ان تكون كما يريدها الشعب، وليس أن تكون مقاومة لذاتها. مقاومة تقررها المؤسسات الدستورية لا مقاومة من خارج النظام تقرر الحرب عن اللبنانيين.

حنين، اعتبر ان رئيس الجمهورية، هو الأولى والأول في موضوع تشكيل الحكومة، كونه هو من يصدر مرسوم تشكيلها بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء.

وفي اشارة الى موقف العماد عون من الرئاسة قال حنين: على المطالبين بصلاحيات لرئيس الجمهورية دعم صلاحياته الحالية.

وفي هذا السياق، تتجه الانظار نحو مآل العلاقة بين القصر الجمهوري و«الرابية» ويراهن المتابعون على زيارة يقوم بها العماد ميشال عون الى بعبدا، كمدخل لازالة العراقيل والعقد من طريق تشكيل الحكومة، علما أن مثل هذه الزيارة مرتبط بـ «تأشيرة» خارجية.

النائب عمار حوري (المستقبل) التقى الرئيس سليمان امس، ووصف جو الرئيس بالجيد، وقال ان الرئيس يعتمد الهدوء والروية والانطلاق من الثوابت الوطنية في تعاطيه مع الاوضاع المتصلة بتشكيل الحكومة، مشددا على النظام الديموقراطي.

اندفاعة 14 آذار

أما «المعارضة الجديدة» فهي على موعد مع اندفاعة قوية بدءا من يوم 13 آذار، حيث سيكون هذا اليوم منطلقا جديدا وعمليا لاثبات الشعارات الجديدة والقديمة على مستوى الوضع المحلي والاستحقاقات المقبلة علما أن الوثيقة الجديدة لـ 14 آذار ستولد الخميس محددة شعارات المرحلة المقبلة.

وعاد رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري من الرياض فجر أمس، بعد سلسلة لقاءات عقدها مع قادة المملكة، حول مجريات الامور في لبنان.

وشملت لقاءات الحريري الأمراء نايف وسلمان وسعود وأخيرا ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز.

ولم يُشر الى لقائه الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي مازال في فترة نقاهة.

وبددت هذه اللقاءات كل ما اثير حول برودة علاقة المملكة برئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان، الأمر الذي كان محل رهان الكثير من خصومه المحليين.

أحمد الحريري واليوم المجيد

وفي سياق التحضيرات للذكرى السادسة لانطلاقة 14 آذار شدد الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري على ان المعركة هي انتصار لحقنا في الحياة والحرية والديموقراطية وانتصار للبنان الدولة والمؤسسات.

وسأل الحريري في حفل جماهيري عن نتيجة التغاضي عن يومهم المجيد في 7 مايو غير تعطيل الحكومة واستباحة الدستور وتكرار 7 مايو في برج ابي حيدر ثم اسقاط اتفاق الدوحة.

واعتبر الحريري ان الحزب الحاكم نزع كل الاقنعة واعلن بكل وضوح لا للمحكمة ولا للعدالة.

بدوره، عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا اعلن انه لا عودة الى الظلامية وان مشروع ثورة الارز لن يعود الى الوراء وان الحزب الحاكم يفضل خيار اللاحكومة في مواجهة القرار الاتهامي مع وزراء مضغوط عليهم، لكي لا يتعاونوفي مواجهة المجتمع الدولي وسلخ لبنان عن الشرعية الدولية والقانون الدولي.

النائب هاني قبيسي عضو كتلة التحرير والتنمية(امل) قال ردا على كل ذلك ان البعض الذي يدعي اليوم وصلا بالمقاومة عليه كي يكسب هذا الشرف الرفيع ان يكون سطر في سجله انه اطلق ولو رصاصة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي.

واضاف ان هذا البعض الذي امتهن تحريف الحقائق لن يحظى في ماضيه ولا في حاضره بشرف المقاومة والمقاومين.

وسأل الوزير المستقيل عدنان السيد حسين كيف يطلب نزع سلاح المقاومة ونحن لم نتمكن من ادانة اسرائيل في مجلس الامن لخرقها شبكة الاتصالات اللبنانية ولا خروقها الجوية.

أوساط ميقاتي تتحدث عن محاولات «خبيثة» لإغراقه.. ومعارضون يرجحون اعتذاره!

المراوحة الحكومية مستمرة، أقله حتى نهاية هذا الاسبوع الذي سيقفل على مهرجان شعبي حاشد لقوى 14 آذار في ذكرى نشوئها السادس، في شهداء لبنان الاحد المقبل، وربما الى ما بعد صدور القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والشهداء الآخرين، المرتقب في أي وقت من هذا الشهر.

النائب الثاني لرئيس الوزراء ووزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبدالعزيز مستقبلا رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري في الرياض امس	واس

لكن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي سيواصل تحركه على طريق التأليف المزروع بالاشواك في مسعى لتحضير الارضية الداخلية للحدث المرتبط بأكثر من وتر داخلي واقليمي ودولي.

الرئيس المكلف امام حملة يشنها مرشحوه الى رئاسة الحكومة، على المعارضة الجديدة التي كان منها ولها، من محور المحكمة الدولية البالغ الحساسية، عبر المطالبة بتجميد التعاون مع هذه المحكمة الى حين تشكيل الحكومة المراد منها فك العلاقة مع تلك المحكمة، وهذه سابقة غير معهودة بالنسبة للبنان العريق في التزام تعهداته حيال المنظمة الدولية.

يقابل ذلك حملة من هذه المعارضة، أي من 14 آذار، على الرئيس المكلف، من زاوية استشعار ميله نحو الاستجابة لرغبات حلفائه الجدد، بما يخص المحكمة الدولية.

وفي هذا الوقت، تواصل القوى المتحالفة تحت مظلة 8 آذار، حملاتها الاستفزازية على رئاسة الجمهورية، ويعكس الوزير السابق وئام وهاب توجهات هذه القوى، بإطارها المحلي والاقليمي، وفي آخر تصريحات وهاب مساء السبت لقناة otv التابعة للعماد ميشال عون، اعتبر وهاب ان المشكلة هي مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، بداعي إصراره على حصة في الحكومة موازية لحصة كتلة نيابية، قاصدا كتلة العماد عون.

وقال وهاب ان العماد عون «سيأخذ حقه حتى آخر بارة» متوقعا ولادة قريبة للحكومة، وسخر وهاب من مطالبة المعارضة الجديدة بمعالجة سلاح حزب الله في الداخل، معتبرا الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يهدد به البعض كذبة كبيرة.

أوساط ميقاتي

أوساط ميقاتي تحدثت لـ «النهار» عما أسمته محاولات خبيثة لإغراق رئيس الحكومة المكلف في سجالات والتزامات قبل تأليف الحكومة وقبل إنجاز البيان الوزاري، الذي يحدد سياستها في حين انه يعرف دوره، ويركز اهتمامه على تأليف حكومة تطمئن الجميع وهو يدرك أيضا هذه المحاولات الهادفة الى تحويل الأنظار عن تأليف الحكومة نحو محاور أخرى، حسبما قالت الاوساط، التي أضافت ان ميقاتي آل على نفسه عدم الدخول في سجالات مع أحد، وعدم الانزلاق في سياسة المحاور المحلية، وانه في الوقت نفسه لن يتأخر في الرد، ولن يتردد في وضع النقاط على الحروف عند الضرورة، وهذا ما فعله في غير مناسبة، وذلك حسب مصادر الرئيس المكلف.

عراجي يرجح اعتذار ميقاتي

لكن النائب عاصم عراجي (المستقبل) اعتبر ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي غير قادر على تشكيل الحكومة لأنه محاصر من قبل حلفائه الجدد، مرجحا وصول ميقاتي الى مرحلة يعتذر فيها عن التأليف، مرجعا الأسباب الى الاعتبارات الاقليمية.

مستشار رئيس حكومة تصريف الأعمال الوزير محمد شطح أكد ان عدم تشكيل الحكومة لا يؤثر على عمل المحكمة الدولية.

وأضاف لإذاعة «صوت لبنان» ان الرئيس المكلف أراد ان يدخل من باب رئاسة الحكومة بين فريقين أساسيين في البلد لكن الآن هناك مشكلة تشكيل الحكومة التي لم يحلها التكليف، بسبب عراقيل أتت من الفريق الذي أتى بميقاتي، وربما وجد بعضها في استمراره كمكلف دون تأليف له جدواه، بحيث يظل الوضع الدستوري في لبنان معلقا وبالتالي هذا ما يفيد بإعاقة المحكمة الدولية كما يعتقد البعض.

وحول دعوة النائب محمد رعد لتجميد المحكمة الدولية حتى تأليف الحكومة، قال هناك جانب قانوني حيث لا وجود للتجميد.

الحريري قابل الأمير نايف

إلى ذلك التقى رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري الموجود حاليا في الرياض أمس النائب الثاني لرئيس الوزراء الأمير نايف بن عبدالعزيز حيث عرض معه الموضوعات ذات الاهتمام المشترك والعلاقات بين البلدين. وكان الحريري التقى أمير الرياض الأمير سلمان بن عبدالعزيز يوم السبت بحضور الوزير السابق باسم السبع والمستشارين نادر الحريري وهاني حمود وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين والوضع السائد في لبنان والمنطقة.

وذكرت معلومات ان وفدا موسعا من قيادات 14 آذار ووزرائها ونوابها يستعدون للتوجه الى المملكة العربية السعودية للانضمام الى الحريري في زيارة الاطمئنان على خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وتهنئته بالتعافي. وأظهرت الاتصالات التي أجراها الحريري في الرياض استمرار الدعم السعودي للبنان وقضاياه.