حملة أكثرية مباشرة ضد جنبلاط واتهامه بـ «المتلاعب» وأوساط المختارة تحذّر من امتداد الحريق السوري إلى لبنان

الصورة السياسية قاتمة، وبعض المراجع تخشى من توسع الاحتدام السوري باتجاه لبنان، فيما ينصرف المسؤولون اللبنانيون الى البحث عن جنس الحوار، وكيفية اخراج اسرائيل من المدى البحري اللبناني المليء بالنفط، مع تقطيع الوقت بسبحة التعيينات الادارية وما يواكبها من محاصصات.

امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله مستقبلا الوزير السابق وئام وهاب 	محمود الطويل

التوتر السياسي المتزايد يرده البعض الى انطلاق عجلة المحكمة الدولية، اضافة الى انعطافات بعض القيادات السياسية، وهذا على الاقل ما تؤشر اليه الحملة المستجدة ضد رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط، من جانب رموز الاكثرية الجديدة، وبعض حلفاء دمشق، وآخر ما قيل على هذا الصعيد كلام نسبه موقع «ليبان كول» الى السيد حسن نصرالله الامين العام لحزب الله، وفيه يزعم الموقع ان نصرالله وصف جنبلاط بـ«المتلاعب»، وانه لا علاقة له بالسلم الاهلي، بل هو من اشعل الفتنة.

وفي الوقت الذي كان فيه السيد نصرالله مستقبلا الوزير السابق وئام وهاب على مدى ساعتين، بحضور القيادي في الحزب محمود القماطي، كان تلفزيون «المنار» الناطق باسم حزب الله يجري مقابلة مع اللواء جميل السيد، احد الضباط الاربعة الذين اوقفوا في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري لنحو 4 سنوات، والذي قال عن جنبلاط انه يعتبر نفسه اكبر من الدولة، وانه لو كان محصنا في موقعه مع 14 آذار لما اتى بشروط الى موقعه الجديد، وانه اليوم مع الاكثرية وغدا ليس معها، وهو غير قادر على ان يكون حصان طروادة حينها، وهو لا علاقة له باستقرار لبنان.

ويسجل السيد على جنبلاط عدم مماشاة الاكثرية في موضوع ملف شهود الزور، او في موضوع المحكمة الدولية.

جنبلاط منزعج

اما زوار جنبلاط فينقلون لـ «الأنباء» انزعاجه من حملة الاكثرويين عليه، بسبب المحكمة الدولية او بسبب عدم صمته حيال ما يجري في سورية، حيث المطلوب منه ان يصمت عن عدم التجاوب مع الدعوات للاصلاح «رغم بلوغ عدد المعتقلين العشرة آلاف والمفقودين الألفين والضحايا الألف وخمسمائة.

وتقول اوساط المختارة ان سيدها يخشى جديا من تمدد الحريق السوري الى لبنان، اذا ما شعر اهل النظام السوري بالخطر الداهم.

وفي معلومات لـ «الأنباء» ان ثمة مخاوف لدى البعض في بيروت، من الموقف الغربي المتحرك حيال الوضع في سورية خصوصا، وفي تقدير هذا البعض ان سياسة المراوحة الغربية الحاصلة في ليبيا واليمن، تبدو اكثر جلاء بالنسبة للوضع في سورية.

مشاورات سليمان الحوارية

في هذا الوقت تابع الرئيس ميشال سليمان امس لقاءاته التحضيرية للحوار، واجتمع الجمعة الى العماد ميشال عون، حيث ذكرت المعلومات الرسمية ان البحث تناول السبل الكفيلة بانجاح الحوار، نظرا لما له من انعكاسات ايجابية لتخفيف حدة الاحتقان وتأسيس مرحلة جديدة.

في حين ابدى عون «كل الاستعداد» للمشاركة في الحوار وتسهيل اموره.

وسيتناول الرئيس سليمان في كلمته بعيد الجيش اليوم ملف الحوار الوطني، والذي سيتحدث عنه باسهاب في الافطار الرئاسي في بعبدا في 11 اغسطس.

التعيينات والنفط

اما عن التعيينات الامنية والادارية فتعتمد بطريقة التقسيط، وستوزع على جلسات مجلس الوزراء، وتشمل الجلسة المقبلة تعيينات تربوية وفي وزارة الطاقة.

لكن الملف النفطي سيكون الشاغل الاساسي لمجلس النواب ومجلس الوزراء في آن معا، فالحكومة تستعد لانجاز مشروع قانون لترسيم الحدود البحرية، ولهذا الغرض ترأس الرئيس نجيب ميقاتي اجتماعا وزاريا في السراي امس السبت.

كما وزع امس ملحق لجدول اعمال مجلس الوزراء، يتضمن تعيين مدير عام للتعليم المهني، والاسم المقترح احمد دياب، ومدير عام للطاقة والاسم المقترح غسان بيضون.

على المستوى النيابي سرع رئيس المجلس نبيه بري التحضيرات لانجاز مشروع قانون حول المناطق البحرية اللبنانية والذي اعده رئيس لجنة الطاقة النائب محمد قباني، وستعقد اللجنة اجتماعا استثنائيا غدا الاثنين لمناقشة المشروع على امل انجازه وعرضه على الجلسة التشريعية المقررة الاربعاء والخميس المقبلين.

وفي هذا السياق نقل عن الرئيس بري قوله انه يسعى الى صيغة توثيقية بين مشروعي الحكومة ولجنة الطاقة، حول انجاز سريع لقوننة التنقيب عن النفط.

رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع اكد دعم الحكومة في موضوع الثروة النفطية، رغم الخلاف السياسي معها.

لكن جعجع تساءل في مؤتمر صحافي عمن كلف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الدفاع عن مصالح الشعب اللبناني وحقوقه بالنفط والغاز؟

واضاف: لو ان كلام نصرالله صدر عن رئيس الجمهورية، لوقفت وراءه دون سؤال او جواب، ولو صدر عن رئيس الحكومة والحكومة لوقفت خلفه، باعتبار ان هناك حكومة موجودة، واذا لاحظت اخطاء اذهب الى رئيس الحكومة واحدثه عنها في غرفة مغلقة.

وحتى لو وزير الدفاع قال ذلك لصفقنا له، لكن من كلف السيد حسن بهذا الامر؟

وزير الطاقة جبران باسيل عرض من جهته الاجراءات المطلوبة لاستكمال ملف الحقوق اللبنانية في الثروة النفطية، وطالب بعدم المزايدة في هذا المجال.

وفي رد ضمني على جعجع قال باسيل: عندما يطلع احدهم ويسأل من كلف فلانا او فليتانا بالدفاع عن حقوقنا، فأنا اسأله من سمح لك بان تبقى حدود لبنان وثرواته معرضة للهدر.

وزير الدولة سام مناجيان توقع توافق الفرقاء اللبنانيين على موضوع النفط، لان التوافق يساعد على مواجهة اي اختلال ضد لبنان من جانب العدو الاسرائيلي الذي يستغل اي تصريح في هذا السياق ضد اي سياسي لصالح مصالحهم العدوانية ضد لبنان.

وردا على سؤال قال ان الحكومة اللبنانية لاخلاف بينها وبين الامم المتحدة، وما نفعله هو للمحافظة على حقوقنا في مياهنا الاقليمية التي تعتدي عليها اسرائيل، ونحن متعاقدون باتفاقية مع قبرص، وسنجدد الاتصال بقبرص لعقد اتفاقية جديدة، على اساس ان تجدد قبرص اتفاقيتها مع اسرائيل، التي تحاول استغلال هذا الموضوع لاجبار لبنان على التفاوض معها، وهذا يرفضه لبنان.

وكشف الوزير مناحيان عن اقتراح اميركي الى لبنان بالمباشرة في التنقيب عن النفط في المناطق غير المختلف عليها مع اسرائيل، كي نسرع الموضوع، ولا ننتظر حل الخلاف الذي قد يذهب لسنوات وسنوات.

وعن تحرك المحكمة الدولية والرد اللبناني على عدم تنفيذ مذكرات التوقيف، قال الاسماء التي اذيعت، كانت معروفة للمتهمين الاربعة، بينما الحكومة اللبنانية واجهزتها تتابع البحث عن المطلوبين، فإذا لم يعثر عليهم، فستجيب بأنهم ليسوا موجودين، تمهيدا لمحاكمتهم غيابيا، وتستطيع الحكومة اقناع المؤسسات الدولية بعدم العثور عليهم.

مصادر لـ «الأنباء»: لا حوار لبنانياً قبل استقرار الصورة السورية

تستمر القراءات السياسية للعملية الهجومية ضد القوات الفرنسية التابعة لليونيفيل وآخر هذه القراءات استقرت على نسبها الى متضررين من سياسة فرنسا في سورية وليبيا.

النائب وليد جنبلاط متوسطا البطريرك الحالي بشارة الراعي والسابق نصرالله صفير وعددا من نواب ووزراء الاشتراكي في الديمان امس 	محمود الطويل

الى ذلك ثمة من قرأ فيها رغبة بعض القوى المتواجدة على الساحة اللبنانية في فتح معركة شاملة مع أوروبا ومع المجتمع الدولي، انطلاقا من الوضع في المنطقة بأسرها.

وبعيدا عن القراءات التي تصوب السهام نحو مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين والذي يبعد بضعة أمتار عن مكان التفجير، فقد كان لافتا عدم تطرق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى حادث التفجير في الكلمة التي كانت له في مساء اليوم عينه، فيما اكتفى حزب الله بإصدار بيان مختصر دعا فيه الى كشف المرتكبين.

حادثة التفجير التي دفعت ايطاليا الى تقرير سحب 700 من جنودها العاملين في اطار اليونيفيل، ملأت في الواقع فراغا أحدثه غياب الحكومة بإجازة رئيسها نجيب ميقاتي عشية حلول رمضان المبارك.

سينغ: الاتهامات مجرد تكهنات

ميراج سينغ، المتحدث باسم القوات الدولية وجد أن من المبكر الحديث عن نتائج التحقيقات بشأن التفجير الحاصل في صيدا، وقال: لا يمكن الإفصاح عن أي معلومة، لأن ذلك يمكن أن يؤثر على مجريات التحقيق.

وقال ردا على سؤال: ان قرار بقاء القوات الدولية في الجنوب متخذ في مجلس الأمن.

وأضاف: لا نستطيع اتهام أي جهة حتى الآن، بانتظار التحقيقات، وكل ما يقال في هذا السياق مجرد تكهنات. لكن من المهم أن تتقدم التحقيقات بسرعة لمصلحة السلام اليونيفيل ولبنان والسلام في المنطقة، ومن هنا تأكيدنا على استمرار التعاون مع الجيش في الجنوب، وان هذا الاعتداء لم ولن يخيفنا ولن يلهينا عن مهامنا لأن المنطقة حظيت بسلام وأمان لا مثيل لهما في السنوات الماضية.

وقد طالبت الحكومة الفرنسية بالمشاركة في التحقيقات الجارية بهذه الحادثة، وسيصل وفد فرنسي مختص الى بيروت لهذه الغاية.

العين على عين الحلوة

ولم تقلل الاوساط الأمنية أن يكون وراء التفجير أفراد منظمة إرهابية قد تتخذ من عين الحلوة نقطة انطلاق لعملياتها، أسوة بما كان في عملية تفجير القافلة الايطالية في الرميلة، حيث وجهت أصابع الاتهام الى تنظيم «جند الشام».

وتلقت القيادات الفلسطينية في المخيم رغبة لبنانية في الانضمام الى الجهود الحاصلة، بحثا عن الفاعلين.

السفير الفرنسي دوميت ياتوف، طالب السلطات اللبنانية بالمزيد من الرقابة الأمنية خارج نطاق انتشار اليونيفيل.

وكانت القيادات الأمنية تلقت مثل هذه الرغبة خلال اجتماع بضباط اليونيفيل في سراي صيدا.

معطيات متشابهة

ولوحظ أن ثلاثة أمور تتكرر في التفجيرات التي تستهدف اليونيفيل، ما يبرر الاعتقاد أن ثمة جهة واحدة وراءها، وهي اختيار مسارح مكشوفة وغير مأهولة لتنفيذ هذه الاعتداءات، مما يسهل عملية تنقل الفاعلين، ولا يوقع ضحايا من المدنيين، فضلا عن وقوع هذه العمليات في محيط مدينة صيدا ومخيم عين الحلوة، حيث تكثر المنظمات والفصائل المتعددة الاتجاهات والانتماءات.

بدوره، النائب وليد جنبلاط نظر بريبة الى استهداف الوحدة الفرنسية مبديا خشيته من ان تكون خلفية هذا الحادث احداث فراغ في الجنوب بما يعني رحيل اليونيفيل بالكامل، وهذا قد يؤدي الى بقاء «قشرة» يونيفيل ما قد يتيح تسلل من يريد تعريض الجنوب ولبنان الى المخاطر مجددا وفي ذلك مصلحة كبرى لإسرائيل.

جنبلاط اكد لصحيفة «السفير» رغبته في عدم قطع شعرة التواصل الداخلي مع احد وما تواصلي مع سعد الحريري سوى تأكيد لهذا المنحى.

واضاف: هو ارسل اشارة ايجابية في مقابلته التلفزيونية وانا تلقفتها واتصلت به وشكرته لا أكثر ولا أقل.

وانتقد جنبلاط من اسماهم ببعض المجانين الذين يتحكم بهم العقل المؤامراتي فيفتعلون قصة كبيرة ويحدثون جلبة سياسية وتساءل: كيف لي الا اتكلم مع سعد الحريري بما يمثل وانا الذي لطالما كنت ومازلت ادعو للحوار والتلاقي بين الجميع وخصوصا بين سعد الحريري والسيد حسن نصرالله.

واضاف: صحيح اننا اتخذنا خيارنا بتغليب لغة الحوار لكن ما العمل اذا نحن استمررنا في الدعوة الى الحوار دون ان يستجيب احد؟!

وفي تقدير المتابعين في بيروت لـ «الأنباء» ان الحوار الذي يسعى إليه الرئيس سليمان استباقا للاستحقاقات الشائكة وفي مقدمتها استحقاق المحكمة الدولية والاتهامات التي تلاحق عناصر من حزب الله في اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، لا يمكن ولوجه مع غياب الحد الادنى من التفاهم حول جدول الاعمال، الذي تريده المعارضة حصرا بسلاح حزب الله بينما يرفض حزب الله وحلفاؤه مثل هذه المقاربة من اساسها.

واستطرادا يقول هؤلاء ان العودة الى طاولة الحوار، باتت كمعظم الاحتياجات اللبنانية الأمنية والسياسية رهينة مآل الأوضاع السائدة في سورية.

مصادر عن جنبلاط لـ «الأنباء»: لا انعطافة جديدة

تقدّم الأمن خطوات على بساط الاهتمامات اللبنانية، ومن حساب المشاورات الحوارية والتعيينات الأمنية والإدارية والديبلوماسية، التي تراجعت حكما، على دوي الأحداث الأمنية التي توزعت بين جنوب وشمال، وحملت مخاطر وأبعادا مقلقة، لاسيما من يرتبط منها باستهداف القوات الدولية في الجنوب، وكذلك باستعادة المناخات المعادية للأجانب في لبنان، حيث ترصد الدوائر الأمنية دخول مجموعات متخصصة بخطف الأجانب على غرار ما تعرض له السياح الاستونيون مؤخرا بظاهر الحصول على فدية تغطية لأغراض سياسة أبعد.

فرنسيون في اليونيفيل يتفقدون مكان الانفجار الذي استهدف دورية لهم في صيدا	افپ

فالتفجير الذي استهدف الدورية الفرنسية المؤلفة من آليتين مصفحتين جنوبي صيدا وأسفر عن اصابة خمسة جنود، حالة أحدهم صعبة، جاء بعد التقرير الذي ناقشه مجلس الأمن حول مدى تنفيذ القرار 1701، الذي وصف الوضع جنوبا بالمستقر، وقبل التمديد سنة اضافية لليونيفيل في جنوب لبنان، بناء على طلب الحكومة اللبنانية والذي يبدأ سريانه في اغسطس المقبل.

وواضح للمراقبين في بيروت ان هذا الاستهداف تناول تشويه الزيارة الناجحة لقائد الجيش العماد جان قهوجي الى باريس، حيث تعهد بمنع التعرض للدوليين في لبنان.

وقدّر الخبراء وزن العبوة المتفجرة بثمانية كيلوغرامات من مادة «تي.ان.تي» شديدة الانفجار، واستنتج بعض الخبراء من هذا ان الجناة كانوا يريدون توجيه رسالة الى الفرنسيين ليس أكثر.

وكانت قافلة ايطالية دولية تعرضت لتفجير أشد عند المدخل الشمالي لمدينة صيدا في 27 مايو الماضي.

وقال المتحدث باسم الدوليين ميراج سنغ ان خبراء جنائيين تابعين لليونيفيل باشروا مسحا ميدانيا لمكان الانفجار، بالتزامن مع التحقيقات القضائية العسكرية التي باشرها النائب العام العسكري القاضي صقر صقر.

تنديدات رسمية

وتوالت المواقف المنددة بهذا الاعتداء، حيث أعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عن تضامنه مع القوات الدولية، وان هذا الاعتداء سيعزز التصميم على التعاون مع هذه القوات.

كما استنكر رئيس مجلس النواب نبيه بري الاعتداء، معربا عن أسفه لوقوع اصابات.

بدوره الرئيس سعد الحريري، أدان بشدة حادثة التفجير، لافتا الى ان مثل هذه الاعتداءات الارهابية ضد مصلحة لبنان، وتشكل خرقا صارخا للقرار 1701 وللالتزامات التي تعهد بها لبنان والتي لا يصح ان يخرج عنها تحت اي ظرف من الظروف.

دوليا، أدان الان جوبيه وزير خارجية فرنسا الاعتداء وطالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون باعتقال الفاعلين واحالتهم للقضاء.

في ذات الوقت، كان ثمة اهتزاز أمني في الشمال، حيث جرى استهداف منزل رفعت علي عيد زعيم العلويين في جبل محسن بطرابلس، وتبعه اطلاق نار على منزل مرافق النائب القواتي فريد حبيب.

وقال النائب حبيب ان احد مرافقيه، ايلي حبيب، في «كوسبا» استهدف بـ 15 طلقة نارية، أصيب منها بثلاث، وقد نقل الى مستشفى سان لويس، وقد أجريت له عملية جراحية، وهو مازال بحاجة الى عمليات أخرى.

وحول دوافع الفاعلين قال النائب حبيب: أنا أضع المسؤولية على الفلتان الأمني، فكل شيء بات مستباحا في البلد، فالمواطن لم يعد يأمن العيش في بيته، متهما التسيب الأمني، وهو مسؤولية الحكومة، رافضا تسمية جهة بالذات.

في غضون ذلك، كشفت مصادر مقربة من رئيس جبهة «النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط لـ «الأنباء» وجود قلق كبير ينتاب الرجل من تداعيات ما يمكن أن يحصل وما هو حاصل في سورية الآن. وشددت المصادر على كلام جنبلاط الذي يكرره دائما، خصوصا في اجتماعات الحزب التقدمي الاشتراكي من ان الاهمية تكمن في إيجاد مساحة مشتركة يلتقي عليها الفرقاء اللبنانيون من أجل تمرير العواصف بأقل الأضرار الممكنة. بدءا من تطورات سورية، ثم القرار الاتهامي وما سيليه في إطار المحكمة الدولية.

وإذ يشدد جنبلاط على الحوار لامتصاص الصدمات الخارجية الكبيرة، خصوصا اذا كانت ثمة اجتماعات حوار حول طاولة واحدة ويتواصلون بالحد الادنى لأن القطيعة تزيد الأزمات.

ونفت المصادر أي تحول أو انعطافة سياسية في مواقف جنبلاط الاخيرة، بل واقعية سياسية تدعو اللبنانيين الى التعاون المحكومين به لتجاوز الأزمات.

بدوره، اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية د.سمير جعجع ان المشروع الاستراتيجي العريض للجهة السياسية التي تتحكم بالحكومة اليوم، لا علاقة له لا بالهم المعيشي ولا بتحسين أحوال المياه والكهرباء، ولا بأوضاع التعليم ولا بالوضع المالي للخزينة ولا بالاصلاح ولا بمحاربة الفساد، مشددا على أن المشروع السياسي والعقائدي لحزب الله كما هو واضح ليس سوى خدمة للمشروع الآخر، الذي لا ترجمة عملية له الا تعزيز النفوذ الايراني في الشرق الاوسط، وصولا الى جعل ايران القوة الاقليمية الاولى.

جعجع كان يتحدث خلال حفل اطلاق التلفزيون الالكتروني «للقوات اللبنانية» وتساءل: هل من المنطق أو المعقول أن تبقى لقمة عيش اللبنانيين ومصالحهم واستقرارهم مسخرة لتحويل إيران الى قوة في الشرق الاوسط وآسيا الوسطى وشمال افريقيا؟

ميرزا يحضر

رده على مذكرات المحكمة في غضون ذلك وعلى صعيد المحكمة الدولية، باشر النائب العام التمييزي سعيد ميرزا إعداد جوابه الرسمي حول تعذر إبلاغ المتهمين الاربعة، مذكرات اتهامهم المرافقة بمذكرات توقيف. وسيتضمن الجواب شرحا مفعلا حول تعذر ذلك، لعدم العثور عليهم.

نصرالله يُطلق «معادلة مائية»: من يعتدي على منشآتنا النفطية ستُمس منشآته

تشتتت اهتمامات اللبنانيين امس باتجاهين متناقضين، احدهما الى الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث أقام حزب الله احتفالا بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لحرب يوليو، والأخرى الى البريستول حيث عقدت قوى 14 آذار مؤتمرا قانونيا تحت عنوان «العدالة للاستقرار».

امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله خلال خطابه امس

في الاتجاه الأول، قال نصرالله ان لدى المقاومة الجهوزية الكاملة لإلحاق الهزيمة بأي عدوان إسرائيلي محتمل، مؤكدا على حق لبنان في ثروته النفطية.وأعلن نصرالله عن معادلة جديدة تتعلق بالردع البحري، في إشارة الى صواريخ الحزب التي تطول عمق المياه الإسرائيلية في حال حاولت إسرائيل استخراج النفط والغاز من المنطقة البحرية المختلف عليها بين لبنان وإسرائيل.

وقال السيد نصرالله ان «اللبنانيين امام فرصة حقيقية في ان يصبح لبنان بلدا غنيا، لبنان لديه ثروة هائلة بمياه من النفط والغاز، وهذه ليست ملك طائفة ولا جهة وهي ثروة وطنية، الحديث الرسمي وهو حديث صحيح ان ما يوجد من ثروات يقدر بمئات مليارات الدولارات ونحن امام فرصة حقيقة اذا احسن اللبنانيون التصرف وتعاطوا مع الملف بمسؤولية وطنية بعيدا عن المناكفات والعقل الصغير نحن امام فرصة لسد ديوننا وتحسين اقتصادنا ونطور المستوى المعيشي ويصبح لبنان دولة قوية ومقتدرة».

ودعا السيد الحكومة الى الإسراع بالخطوات لترسيم المراسيم التطبيقية وبدء العمل فالوقت مهم جدا وعلى الحكومة ان تتعاطى مع الملف كأولوية وطنية، في هذه النقطة وفي الشق الداخلي حول المياه الاقليمية استطيع ان اقول بكل ثقة لكل الدول او الحكومات التي تريد ان تقوم بمناقصات مع لبنان لبدء استخراج النفط ان لبنان قادر على حماية هذه الشركات ومنشآت النفط والغاز ولبنان قادر لأن من الممكن ان يعتدي على هذه المنشآت لديه منشآت نفط وغاز ومن يمس المنشآت المستقبلية في المياه الاقليمية اللبنانية ستمس منشآته.

أما فيما يخص اجتماع 14 آذار في البريستول فقد صدر عن اللقاء توصيات أبرزها تأكيد تنفيذ القرار 1757 والتعاون الجدي مع المحكمة الدولية وعدم المراوغة والالتفاف على قراراتها، ودعوة نقابة المحامين في لبنان الى اتخاذ المواقف التاريخية الى جانب الحق والعدالة.

ووجه المؤتمر رسالة الى الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون ووزير العدل شكيب قرطباوي والمدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا تمحورت حول اهمية المحكمة من خلال تأمين العدالة والاستقرار والدفع باتجاه تحميل الحكومة اللبنانية مسؤولية اي تقاعس في التراجع عن المحكمة بما فيها التزامات الدولة اللبنانية من خلال بروتوكول التعاون.

كما تضمنت الرسالة عناوين ثلاثة: الثقة بالقضاء الدولي، حث بان كي مون على الاستمرار فدعم المحكمة والشعب اللبناني مؤتمن على عدم التفريط بدم الشهداء، وبأن المحكمة لا تعني فقط فريق 14 آذار بل العدالة بحد ذاتها والعدالة ليست لفريق دون سواه. وشكل المؤتمر مكتبا حقوقيا مهمته متابعة اعمال المحكمة في كل قراراتها التي صدرت والاخرى التي ستصدر لاحقا واجراء الدراسات القانونية لاعطاء الرؤية والمشهد القانوني من خلال الدراسات القانونية البحتة والتقنية وفي شكل موضوعي وبحثي.

في غضون ذلك باشر الرئيس ميشال سليمان مشاوراته الحوارية مع الاطراف المعنية ابتداء من رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد وحزب الكتائب بشخص الرئيس امين الجميل.

وتقول اوساط بعبدا لـ «الأنباء» ان الرئيس سليمان يجري جمع مختلف الآراء المطروحة حول جدول اعمال الحوار في طبعته الجديدة تمهيدا لغربلتها والاندفاع بما يحوز قبول الاطراف المختلفة.وتتمحور التجاذبات حول سلاح حزب الله ودوره في الاستراتيجية الوطنية الدفاعية بين من يريد طرح هذا السلاح على طاولة الحوار وبين من يعتبره فوق الشبهات، بين من يريد مناقشة مقررات الحوار السابقة وبين من يريد تنفيذ هذه المقررات وليس اعادة مناقشتها مجددا من قبيل الهروب الى الامام.

النائب وليد جنبلاط رأى من جهته ان المضي قدما في معركة السلاح بالشكل المطروح، عبر التراشق الاعلامي والسياسي، هو معركة بلا أفق. وقال ان النتيجة الوحيدة والأكيدة لهذه المعركة هي المزيد من التوتر المذهبي والمزيد من تمترس كل خلف مواقفه.

وأبلغ جنبلاط صحيفة «اللواء» ان الحوار يمتص التوتر الطائفي او المذهبي ويعزز من فرص النجاة من تداعيات العواصف السياسية في المنطقة.المكتب السياسي لحزب الكتائب، قال انه من المشجعين لأي حوار بين مكونات الوطن، في ظل الدعوات التي تطلق لإعادة انعقاد طاولة الحوار. على صعيد المحكمة الدولية والقرار الاتهامي المنتظر، اوضح مارتن يوسف الناطق بلسان المحكمة ان مهلة الثلاثين يوما المعطاة للقضاء اللبناني كي ينفذ مذكرات التوقيف الاتهامية بحق العناصر الاربعة من حزب الله بدأت في اول يوليو وتنتهي في 11 اغسطس، وليس في 30 يوليو، كما ساد الاعتقاد لان المقصود ثلاثين يوم عمل، دون عطل دورية او رسمية.يوسف وهو اميركي من اصل مصري لم يربط صدور القرار الاتهامي بهذه المهلة، علما بأن بعض التقارير تحدثت عن نشر القرار بين 4 و7 اغسطس، وتقول مصادر قانونية لـ «الأنباء» ان انتهاء المهلة في 11 اغسطس تسمح للمحكمة بإجراء محاكمة غيابية للمتهمين الذين سيعتبرون فارين من وجه العدالة. ولاجراء هذه المحكمة يتعين اصدار قرار الاتهام الذي ستجرى المحاكمة على اساسه مسبقا.

وفي معلومات لـ «الأنباء» من مصادر المعارضة ان احد المتهمين الاربعة مصطفى بدر الدين غادر الاراضي اللبنانية منذ اسبوع.

انفجار يستهدف اليونيفيل جنوب صيدا

انفجرت عبوة ناسفة كانت مزروعة الى جانب الطريق عند مدخل صيدا الجنوبي اثناء مرور قافلة للقوات الدولية الفرنسية المتجهة الى الجنوب، ما اوقع ثلاثة جرحى في احد الآليات العسكرية احدهم في حالة خطرة.وسارعت قوات الجيش والأمن الداخلي وبوشرت التحقيقات.وكانت عبوة مماثلة استهدفت قافلة للقوات الدولية الإيطالية عند المدخل الشمالي لمدينة صيدا في محلة الرميلة يوم 27 مايو الماضي.القافلة كانت مؤلفة من آليتين مصفحتين، استهدف الانفجار الآلية الثانية.

وبدا واضحا انه لولا ان الآلية مصفحة لكانت الإصابات أبلغ.وفي مكان آخر نقلت «الأنباء» عن اوساط قيادية معارضة معلومات عن احتمال التعرض لليونيفيل قريبا للإلهاء ولدفع هذه القوات للانسحاب.وعلمت «الأنباء» امس ايضا ان احدى الجهات الفاعلة استقدمت مجموعات خارجية متخصصة في خطف الأجانب.

الحريري يتهم نصر الله بـ « الكراهية الشخصية» له ولعائلته وجنبلاط يدعوهما للحوار «كل على طريقته»

اربكت حملة اعلامية ذات طابع شخصي وعائلي ضد الرئيس سعد الحريري الجو السياسي العام عشية التحضير لحوار وطني جديد ما استوجب ردا عنيفا من المكتب الاعلامي للرئيس الحريري بلغ حد اتهام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بالوقوف خلف هذه الحملة بهدف عرقلة مسار المحكمة الدولية الذي لن يوقفه شيء بحسب مصادر 14 آذار.

النائب وليد جنبلاط خلال زيارته منطقة البقاع امس 	محمود الطويل

وتولت جريدة «الأخبار» القريبة من حزب الله هذه الحملة الجارحة عبر سلسلة مقالات سخرت فيها من قدسية العائلة الحريرية وتمادت في التعرض لمسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ثم الى علاقة الرئيس سعد الحريري بالسعودية وصولا الى نشر تحقيق مفصل عن شركة سعودي – اوجيه، تحت عنوان «مغارة سعودي اوجيه» متناولة العلاقات بين الرئيس الحريري واخوانه واخته، الأمر الذي اثار حفيظة قيادات تيار المستقبل و14 آذار التي استغربت كيف تشن مثل هذه الحملة الكيدية عشية التحضير لمؤتمر الحوار، وعلى ابواب صدور القرار الاتهامي وفيه اتهام لعناصر من حزب الله باغتيال الرئيس الحريري وصحبه من الشهداء.

وقال بيان للمكتب الاعلامي للحريري ان بعض وسائل الاعلام نظمت حملات للرد على المقابلة التلفزيونية الأخيرة للحريري، عبر التعرض للمسائل الشخصية، تارة عن طريق رصد تحركاته في الخارج والاجازة التي يمضيها مع عائلته، وتارة اخرى عن طريق تجميع الاضاليل حول وجود مشكلات في الشركات التي يملكها آل الحريري التي تتناول العلاقات الداخلية بين الأهل والاخوة.

ورأى مكتب الحريري في هذه الحملات التي يقف وراءها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مجرد خطوات في مسلسل طويل بدأ مع الشهيد رفيق الحريري ويستكمل اليوم تنفيذا لامر عمليات سياسية يتولاها ويرعاها حزب الله وأمينه العام السيد حسن نصر الله الذي اختار ان يرد على الحريري عبر ادواته الاعلامية وبالوسائل التي اقل ما يقال فيها عنها ضرب من ضروب الكراهية الشخصية لكل ما يمت للحريري وعائلته بصلة.

بدوره، حث النائب وليد جنبلاط الطرفين على الحوار «كل على طريقته»، قائلا: «فلتكن تلك القواسم أعلى من كل شيء وليكن الحوار قاعدة مجددا كما أشار الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، وكما أشار الرئيس السابق للحكومة الشيخ سعد الحريري، كل على طريقته، للانطلاق إلى المستقبل من أجل الخطة الدفاعية لتحصين المقاومة». وأضاف جنبلاط، أثناء رعايته مهرجان بمدرسة العرفان في بلدة ضهر الأحمر: «قبل أن يتقدم أحدهم في الدولة من جديد لمحاسبة أحد الأمنيين، نقول لكل الدولة اللبنانية، بأمنييها وسياسييها، نريد الحقيقة حول اختفاء المقاوم العربي شبلي العيسمي من عاليه»، رافضا «السكوت عن اختفائه»، ومتوجها للأجهزة الأمنية اللبنانية بكل فئاتها لـ «معرفة الحقيقة».

وفي الشأن السوري، أشار جنبلاط إلى أن «سهل حوران اليوم جريح وسورية جريحة»، لافتا في المقابل إلى أن «شفاء سورية بمحاسبة ومعاقبة المسؤولين عن الارتكابات والجرائم بحق الشعب السوري والتي انطلقت من درعا»، داعيا إلى إطلاق «سراح جميع المعتقلين السابقين والحاليين ووقف إطلاق النار على المتظاهرين، وإدانة كل عمل مسلح على المنشآت أو المؤسسات أو على الجيش العربي السوري، وإدانة كل كلام أو عمل طائفي تحريضي من هنا أو من هناك»، وإذ شدد على «وضع دستور جديد يسمح بتعدد الأحزاب ويفتح الآفاق للطاقات الهائلة للشعب السوري أمام التنوع والتحديث من أجل زيادة الممانعة السورية»، رفض جنبلاط «أي تدخل أجنبي في سورية»، وأضاف: «هذه أفكار كل الشعب السوري وأيضا وردت في الوعود المتتالية للرئيس السوري، لكن يبدو أن البعض في النظام لا يريد ترجمة هذه الوعود من أجل سورية أفضل»، وقال: «يا أهل درعا، يا أهل الشام، يا أهل سورية أحزانكم أحزاننا وأفراحكم أفراحنا».

وفي السياق عينه، أضاف جنبلاط: «نحن شعب واحد في سورية، فانتبهوا من هنا أو هناك من أي مفتن أو مغرض أو أي رأي يريد تحميس بعض منا في مواجهة الآخر أبداً، نرفض هذا كما رفضنا الفتنة في 11 أيار في أوج التمحور الداخلي في لبنان آنذاك»، مطالبا «أهل العرفان بأن يستمروا في النجاحات في العلم في المعرفة وفي هذا المناخ من الحرية»، واعتبر أن «الشعوب الحرة وحدها تحرر الشعوب المضطهدة أو المقهورة، ونظرية الأنظمة الممانعة لا قيمة لها، وحدها الشعوب الحرة هي التي تستطيع أن تمد اليد إلى الشعوب المقهورة والمحبوسة والمأسورة». بدوره منسق الامانة العامة لـ 14 آذار وخلال مخيم شبابي لتيار المستقبل قال ان النظام السوري سيسقط عاجلا ام اجلا، مؤكدا ضرورة النظر الى ما يحصل في سورية بعيون ما بعد نظام الاسد. وشدد سعيد على ضرورة الا يظهر الجانب السني في لبنان في موقع من يشعر بالنشوة المذهبية حيال ما سيحصل في سورية.

لكن النائب العوني زياد اسود اعتبر ان المراهنين على سقوط النظام في سورية مخطئون فالاستقرار السوري مصلحة للبنان، رافضا توصيف ما يحصل في سورية بالثورة الشعبية.

الحريري «يُرمضن» في بيروت وعلاقته بجنبلاط عادت إلى طبيعتها!

مع غياب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وعدد من الوزراء في اجازات ما قبل حلول شهر رمضان، لم تغب الأحاديث السياسية عن التعيينات والمناقلات في مختلف الوزارات والمؤسسات.وفي هذا السياق قال وزير الداخلية مروان شربل، ان تغيير العناصر والضباط في فرع المعلومات وباقي الأقسام والدوائر الأمنية مسألة طبيعية.

الرئيس امين الجميل مستقبلا وفدا زحلاويا في بكفيا امس 	محمود الطويل

وفي حديث لتلفزيون «المنار» الناطق بلسان حزب الله قال الوزير شربل، ان وسام الحسن كان يلعب دورا سياسيا في موقعه، وكان فعل ماض ناقص. وأضاف: ممنوع على تيار المستقبل أو أي حزب آخر التدخل بشؤون الأمن الداخلي، وسأقاتل من اجل ذلك.

وشدد شربل على ان المدير العام لقوى الأمن الداخلي لا يحق له الإدلاء بأي تصريح سياسي من دون اذن مسبق من وزير الداخلية.

وفي الكلام عن التعيينات قال الوزير محمد فنيش (حزب الله) ان المعايير التي ستعتمد في الاختيار ستستند الى الكفاءة والجدارة واعطاء الفرصة للمستحقين بعيدا عن الكيدية.اما وزير العدل شكيب قرطباوي فقد توقع تعيين مجلس القضاء الأعلى، في المدى القريب، ويذكر ان هذا الموقع القضائي الرفيع هو من حصة الموارنة.

بدوره، جدد وزير الخارجية عدنان منصور الإعلان عن انجاز قريب للتشكيلات الديبلوماسية.

على صعيد الحوار، موقف جديد للنائب وليد جنبلاط أكد فيه على ضرورة الحوار اليوم وأكثر من أي وقت مضى، لحماية لبنان وللتخفيف من أجواء التشنج.

وأكد جنبلاط انه ضد أي طرف يرفض الحوار أو يضع شروطا عليه بحسب جريدة «السفير».

غير ان الوزير التقدمي الاشتراكي وائل أبوفاعور أكد ان الرئيس ميشال سليمان لن يوجه الدعوة للحوار إلا بعد الموافقة المسبقة من مختلف الأطراف.

ويذكر ان هذا ما أشار اليه الرئيس سليمان في خطابه بحفل تكريم البطريرك بشارة الراعي في دارته بعمشيت.وشدد الوزير أبوفاعور على القول لجريدة «المستقبل» ان العلاقة بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط رئيس جبهة النضال الوطني النيابية الى طبيعتها.

وقال ابوفاعور: من الأساس، قال جنبلاط انه لا يتموضع مع قوى 8 آذار، بل مع السلم الأهلي، وهو اليوم لا يتموضع مع 14 آذار ضد 8 آذار، والعلاقة بينه وبين الحريري، سياسيا وشخصيا، من الحقيقة ما يفوق اجتهادات بعض الغيارى والمتضررين.

وأضاف: في مرحلة ما نشأ مناخ غير سليم بين الرجلين لا يعبر عن طبيعة العلاقة بينهما لا تاريخيا ولا مستقبلا.

وقال: جنبلاط يتموضع اليوم كما الأمس مع السلم الأهلي.

إيجابية كبرى بحديث الحريري

وتعقيبا على ترحيب وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف بكلام الحريري عن عدم اقفال باب الحوار مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، قال الوزير أبوفاعور، ان ثمة ايجابية كبرى في حديث الحريري المتلفز تتمثل بموضوعين أساسيين: الأول هو رفض الفتنة وتأكيده بأنه لن يسمح بها، والثاني تشديده على الحوار من حيث المبدأ.

النائبة بهية الحريري شددت على ضرورة خلق بيئة حوارية بين كل الأطراف، ولفتت الى ان ارادة الناس تستطيع الوقوف بوجه كل المحاولات التي قد تثير القلق والهواجس.

علوش يتوقع محاكمات غيابية

النائب السابق مصطفى علوش وعن توقعاته لمرحلة ما بعد شهر يوليو حيث تنتهي مهلة الشهر التي حددتها المحكمة الدولية لتبليغ المتهمين الأربعة باغتيال الرئيس الحريري وصحبه، قال: الحكومة بلسان رئيسها وعدت بالقبض على المتهمين، وبالطبع هذه الوعود لن تتحقق لان القوى النافذة، والحاكم الفعلي (السيد حسن نصرالله) اعلن انه لن يكون هناك تسليم ولو بعد ثلاثمائة سنة.

بعد هذا على الحكومة العودة الى المحكمة لتبلغها عدم القبض على المتهمين، ومن ثم تباشر المحكمة بالمحاكمة الغيابية.

وعن لقاء محامي 14 آذار في فندق البريستول الثلاثاء المقبل، قال ان الهدف ترسيخ موضوع المحكمة في اذهان اللبنانيين.

الحريري «يرمضن» في بيروت

وتوقع علوش عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت في مطلع اغسطس، لتمضية شهر رمضان المبارك في لبنان كالعادة، وستكون له جولة من اللقاءات والمواقف، وقال: هو وعد بأن يكون في بيروت في أقرب وقت، وان شهر رمضان مناسبة منطقية لكي يعود الى لبنان.

النائب العكاري هادي حبيش، دعا حزب الله الى تحديد خياراته، اذا ارادوا البقاء كمقاومة فعليهم تقديم استقالتهم من الحكومة ومن مجلس الوزراء، وان يذهبوا الى الجنوب ليقاوموا، اما ان اراد امتلاك السلاح والسلطة في مجلسي الوزراء والنواب، فهذه قد تستمر لشهر او اثنين او ثلاثة او سنة او اكثر، لكن بالتأكيد هذه المعادلة ستنتهي.

وقال حبيش: لا يمكن الاستمرار بهذه المعادلة في لبنان بعد اليوم.

بدوره النائب جان اوغاسبيان استغرب كيف ان السيد نصرالله يصف المحكمة الدولية «بالمؤامرة الاسرائيلية»، ومن يؤيدها بالعميل، بينما يعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي التزامه بتمويل المحكمة وحماية القضاة، وتساءل اوغسبيان، هل الرئيس ميقاتي عميل، وبالتالي هل حزب الله يشارك بحكومة يرأسها عميل؟

ميقاتي واجهة حضارية

وقال: الرئيس ميقاتي يحاول استيعاب الداخل والخارج، ورأى في ذلك رهانا خاطئا لانه سيصطدم بالاستحقاقات المقبلة، هناك قرارات عليه اتخاذها، قرارات في موضوع تنفيذ مذكرات المحكمة الدولية، وموضوع الاستونيين، حيث لا مفر من قرار قضائي بحقيقة ما حصل.وفي رأي اوغاسبيان ان حزب الله اختار ميقاتي لرئاسة الحكومة كواجهة حضارية لها علاقاتها الدولية والعربية ليغطي حكم الحزب الواحد، لكن الحزب احتفظ لنفسه بالقرار الامني وبقرار السياسة الخارجية، وترك الباقي للحلفاء والشركاء.

في هذا الوقت نظم قطاع المرأة المركزي في تيار المستقبل و14 آذار، تجمعا في ساحة سمير قصير في الاشرفية، تحت عنوان «العدالة آتية»، ضمن اطار مواكبة عمل المحكمة الدولية واقتراب العدالة.

وقال نوفل ضو: بعد 30 يوليو، نصبح امام نشر القرار الاتهامي وحينها لا يعود ينفع التهديد او التخويف.

وحذرت منسقة قطاع المرأة في تيار المستقبل عفيفة السيد الحكومة من تغطية المجرمين، او التمييع، او تهديد السلم الاهلي، فنحن الغرقى وما خوفنا من البلل.

عون: الحكومة قوية وستدوم

الوزير السابق ماريو عون، رد على الحملات ضد الحكومة بالقول ان هذه الحكومة قوية وستدوم، وهي مدعومة من اكثرية النواب، وان التجانس واضح داخلها.

واعتبر ان اسقاط حكومة سعد الحريري جاء بطريقة ديموقراطية.

وفي موضوع المحكمة، قال: يتعين تصحيح مسارها لانها مسيسة.

جنبلاط العائد من موسكو اتصل بالحريري مشجعاً على لقائه نصرالله

غادر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى جنوب فرنسا عصر أمس، في إجازة عائلية، قبيل حلول شهر رمضان.

ويجري أركان حكومة ميقاتي المستريحة حتى الثاني من أغسطس، مشاورات فيما بينهم لاعتماد واحدة من وجهتي نظر مطروحتين حول الاولويات، أولوية الشأن المعيشي والاقتصادي، على خلفية مطالبة الاتحاد العمالي العام بمضاعفة الحد الادنى للأجور مرة ونصف المرة، وبما يتجاوز المليون وربع المليون ليرة لبنانية شهريا، وأولوية الملفات السياسية، لاسيما ما يتعلق بالمحكمة الدولية الضاغطة على الوضع العام، بالتزامن مع اقتراب نهاية مهلة الشهر المعطاة للسلطة القضائية، لتنفيذ مذكرات التوقيف بحق العناصر الاربعة في حزب الله المتهمين بالتورط في جريمة اغتيال الرئيس الحريري ومن تلاه على طريق الشهادة.

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مستقبلا الوزير جبران باسيل في السراي الحكومي امس	محمود الطويل

وواضح أن طريقة تعامل لبنان مع طلبات المحكمة، تبقى في أولوية الهموم السياسية التي تتصدر كل ما عداها من الهموم، تبعا لما ستترتب عليه من مواقف أميركية ـ فرنسية ازاء المساعدات العسكرية للبنان. وفي هذا السياق قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان لفضائية «الحرة» الاميركية:

كما فهمت وكما قيل لي، ان البحث جار لتوقيف المتهمين المطلوبين للمحكمة. انها مسؤولية الحكومة في لبنان وكيف ستتصرف، وهو أفضل امتحان لها حول ما اذا كان لبنان سيبقى داعما لما طالب به المجتمع الدولي، أي انشاء المحكمة الدولية.

وأضاف فيلتمان أن بلاده تعتزم الاستمرار في دعم القوات المسلحة اللبنانية، مادامت استمرت هذه القوات ملتزمة بالحفاظ على السيادة على كل الاراضي اللبنانية. وختم بالقول انه يتشاور مع الكونغرس لإيجاد قاعدة دائمة تحدد كيفية الشراكة مع لبنان. وعلى مقربة من خط المحكمة الدولية وإرهاصاتها الداخلية، سجلت أمس مخابرة هاتفية أجراها النائب وليد جنبلاط، العائد من موسكو، مع الرئيس سعد الحريري، شكره فيها على ما ورد في كلام الحريري الاخير تعقيبا على حديث جنبلاط الى قناة «أم تي في» اللبنانية، وقال: لقد سمعت منه كلاما مؤثرا أحتفظ به لنفسي.

جنبلاط جدد الدعوة الى عقد لقاء بين الرئيس الحريري والسيد حسن نصرالله «لأننا محكومون بالعيش المشترك، ولا يستطيع أحدنا إلغاء الحريري. وقال ان الاصطفاف السياسي الجديد لا ينبغي ان يمنع التلاقي بين سائر الفرقاء».

ورحب جنبلاط بدعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان لاستئناف الحوار بغية التوصل الى الاستراتيجية الدفاعية والبحث في مركزية السلاح، مع شرط عدم استخدامه في الداخل، كما أيد انطلاقة الحكومة شرط ألا تمارس سياسة ثأرية.

جنبلاط نقل لـ «النهار» البيروتية وعدا روسياً بالمساعدة العسكرية، التي قال انها قطعت شوطا كبيرا، وقال ان موسكو مستعدة ايضا للمساعدة في قطاع السكك الحديدية.

.. وجعجع التقى الحريري

بدوره عاد الى بيروت بعد اجازة قصيرة في الخارج رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع، وقد تخللتها لقاءات سياسية منها لقاء مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في باريس.

واشارت معلومات الى اجتماع قريب لقوى 14 آذار في معراب مقر د.سمير جعجع لتحديد عناوين المرحلة المقبلة على مستوى المعارضة. وضمن عناوين اللقاء المرتقب البحث في المواجهة مع الحكومة الميقاتية والتعيينات واللقاء الحقوقي الذي تحضر له قوى 14 آذار يوم الثلاثاء 26 الجاري، والحوار الوطني، وقضية اراضي «لاسا» المختلف عليها بين الكنيسة المارونية وبعض اهالي البلدة الجبيلية.

حوادث لاسا

وعلمت «الأنباء» ان المجتمعين قرروا التركيز على ملابسات حوادث «لاسا»، والدور الذي اعطي لحزب الله في حلها، كما ركزواعلى الحوار الذي يشترط حزب الله ان تكون المحكمة الدولية احد بنوده، في مقابل بند سلاح الحزب الذي تريد المعارضة ان يكون البند الوحيد.

الأمين العام لتيار المستقبل احمد الحريري، اعلن عن التمسك باتفاق الطائف وبكل ما يرتضيه الشارع اللبناني، مشددا على التمسك بالعيش المشترك بين جميع اللبنانيين.

وتطرق الحريري الى الاجتماع المهم، لمحامي قوى 14 آذار يوم الثلاثاء المقبل، من اجل مواكبة المحكمة الدولية.

بدوره النائب يوسف المعلوف اصر على وضع سلاح حزب الله على طاولة اي حوار يحصل.

وقال عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر، ان كلام السيد نصرالله عن عدم تنفيذ مذكرات التوقيف الدولية، يؤكد حجم امساك حزب الله بقرار الحكومة.

الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون، قال امس ان ثلاثية «الشعب والجيش والمقاومة» صيغة مبدأية ليس لها اي قيمة قانونية، وهي لا تعني ان مسؤوليات الدفاع الوطني اصبحت بيد المقاومة.

بيضون وفي حديث لموقع «ناو ليبانون» شدد على وجوب الدعوة لحوار محدد زمنيا، ومقتصر على بند وحيد، ويقصد الاستراتيجية الدفاعية.

من جهته النائب الكتائبي ايلي ماروني شبه لـ«المستقبل» الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بالحاكم بأمره، وان الباقين مجرد كومبارس في حكومته.

حزب الله يرد عن الحكومة

تلفزيون «المنار» الناطق بلسان حزب الله رد على حملة قوى 14 آذار ضد الحكومة، بالقول ان هذه القوى تغرق في محاولاتها العقيمة والمكشوفة للتشويش على مسيرة الحكومة وانطلاقتها، غير آبهة بما يواجه لبنان من تحديات واستحقاقات في مقدمتها الاعتداء على حقوق لبنان البحرية.

محكمة الحريري تتجه إلى تلاوة القرار الاتهامي علناً بين 4 و8 أغسطس

أطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مجددا أمس، في حفل التخريج الثاني الذي أقامه الحزب لأبناء الشهداء الذين وصلوا الى مرحلة الاعتماد على النفس، وذلك في مجمع «شاهد» على طريق المطار عصر أمس.

الرئيس ميشال سليمان مستقبلا وفدا ايرانيا في بعبدا امس	محمود الطويل

وتناول السيد نصرالله مختلف المستجدات المحلية والاقليمية.

وترافقت إطلالة نصرالله مع تصريحات للرئيس ميقاتي للإعلام الأميركي جدد فيه تأكيده الالتزام بالمحكمة الدولية وتمويلها، مع تحضيرات للمعارضة لاطلاق حملة قوية ضد قرارات وتعيينات اتخذتها الحكومة.

وقال الرئيس ميقاتي لقناة «سي.ان.ان» الأميركية ان المحكمة الدولية اصدرت قرارا دوليا يحترمه لبنان ويلتزمه ولا نية لتغيير هذا القرار، مؤكدا ان ما يسعى اليه هو علاقة ثقة بين كل الأطراف من دون تنازل عن دور الدولة وسلطتها، وهذا الأمر ينطبق ايضا على ملف شهود الزور الذي مازال مفتوحا.

وتعهد ميقاتي الالتزام بموجبات لبنان حيال المحكمة بما فيها التمويل وبروتوكول التعاون وانه سيسلم المطلوبين بمذكرات توقيف دولية اذا كانوا في لبنان، رافضا الاتهامات بأن حزب الله يعوق تعاون حكومته مع المحكمة.

وعن رأيه فيما يجري بسورية وإمكان ان يقوم شخصيا بدور ما لإقناع الرئيس بشار الأسد بمغادرة السلطة بسبب الصلات التي تربطه به، قال ميقاتي: دوري في الوقت الراهن حماية لبنان، ولا يتوجب علي القيام بأي أمر على صلة بسورية، والمهم لعب دور يجنب لبنان انعكاسات ما يجري في سورية.

من جهته، رئيس مجلس النواب نبيه بري قال ان سلوك رئيس الحكومة نجيب ميقاتي حتى الآن مشجع ويبشر بالخير، لكن المطلوب تفعيل عمل مجلس الوزراء قدر الإمكان وتكثيف اجتماعاته الاسبوعية، مشددا على أهمية ان يصدر عن كل جلسة قرارات عملية، حتى يشعر المواطن بالفارق بين الأمس واليوم على صعيد الإنتاج.

وأكد بري دعمه «النسبية» في الانتخابات النيابية على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة، معتبرا ان ذلك يحقق التمثيل الصحيح والشامل، ناصحا الأكثرية الجديدة بأن تعتاد على انها اصبحت موالاة، مشيرا لصحيفة «السفير» الى ان بعض الأكثريين مازال يتصرف وكأنه لم يغادر بعض صفوف المعارضة.

وقال بري انه ينتظر ان تحيل الحكومة الى مجلس النواب، مشروع قانون لتحديد الحدود البحرية للبنان، وبالتالي ضمان حقوقه النفطية، معتبرا ان فكرة اللجوء الى محكمة العدل الدولية لملاحقة اسرائيل على انتهاكاتها للحدود البحرية ليست واقعية، لأن العدو لا يعترف بهذه المحكمة، ولم ينضم اليها، لافتا الى انه يتم اعداد ملف قانوني متين يثبت حقوق لبنان، تمهيدا لرفعه الى الأمم المتحدة حيث تنتظرنا معركة ديبلوماسية حامية.

وأشار الى ان هناك حقلا جنوبيا في قعر مياهنا الاقليمية يضم كميات نفطية هائلة، وقد تم إبلاغ الشركات العالمية بوجود نزاع مع اسرائيل، كي لا يتمكن العدو من استدراج الشركات لبدء العمل.

بدوره، اعتبر نائب من 14 آذار في دردشة مع «الأنباء» ان صدور القرار الاتهامي وضع النقاط على الحروف في موضوع الحقيقة والعدالة ومنع الجريمة السياسية، وان السلاح غير الشرعي شكل نقطة تحول وكرس مفصلا لا يمكن ألا يتوقف عنده المتابعون وألا يحددوا التوجهات الحاسمة في هذا الإطار.

وقال: من غير الممكن الحديث عن تحالف او نصف تحالف او عن أمر ظرفي او استراتيجي على مستوى المعارضة بل يجب رسم الخط العريض والمضي به قدما الى نهاية المطاف.

من هنا توقع ان يمضي حزب الله في معركته ضد المحكمة والحقيقة تبعا للنموذج الذي قدمه.

وفي المعلومات المتوافرة للنائب المذكور عن مسار القرار الاتهامي باغتيال الرئيس رفيق الحريري فإن المحكمة ستتبلغ على ما يبدو من السلطات اللبنانية ان هذه الأخيرة سعت لإلقاء القبض على المتهمين الـ 4 لكنها لم تجدهم، وهو ما يجب ان يحصل قبل مطلع أغسطس المقبل.

وأمام هذا الواقع المرجح فإن المحكمة تتجه الى تلاوة القرار الاتهامي علنا بين 4 و8 أغسطس وإصدار مذكرات التوقيف الأخرى المتعلقة باغتيال الحريري.

وتشير المعلومات المتوافرة لدى الأوروبيين الى ان الحزب القومي قد تسلح وأصبح جاهزا للتحرك بقوة في المناطق المسيحية.

ونفى النائب وجود معلومات رسمية من المحكمة الخاصة بلبنان عن ان القوميين هم الذين اغتالوا الوزير بيار الجميل.

ومن غير المستبعد ان تفتح كل الملفات المحالة أمام المحكمة والمتعلقة بالجرائم المتصلة بالحريري، الأمر الذي قد تنطلق سبحته في غضون أشهر عدة وقد تكر تباعا.

في هذا الوقت عاد السجال على خلفية التعيينات الأمنية التي أقرتها الحكومة مساء أمس الأول اذ اعترض الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون على تعيين عسكري مديرا للأمن العام، خلافا لما درجت عليه العادة، ورد ذلك الى كسر قرار لمجلس الوزراء في عهد الرئيس الياس الهراوي عام 1991 بإرسال الجيش الى الجنوب، حينما رفض الجيش (بقيادة العماد اميل لحود) تنفيذ القرار، واستعان بسورية لكسر القرار في وقت كان فيه أهالي الجنوب يتظاهرون مطالبين بالجيش.

وأضاف: مذاك، تم وضع الجيش في خدمة حزب الله، هم يقولون بخدمة المقاومة وانا أرى انهم بخدمة الحزب، ولنفصل بين الحزب والمقاومة من سنة 1991 حتى 2005 ثم وضع الجيش بخدمة حزب الله ومنذ 2005 استمرت عين الحزب على الجيش أكثر حتى 7 مايو، حيث تأكد هذا الواقع بدليل ارسال قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيس الجمهورية الآن رسالة

شخصية لنحو ألفي ضابط يقول فيها اتفهم الشعور بالذل والاهانة التي مررتم بها لكن عليها الحفاظ على لحمة المؤسسة.

تهميش رئاسة الجمهورية

وتابع بيضون يقول: لقد وضعوا الجيش بخدمة مشروع اقليمي منذ 1991، وهذا ما انتج ضباطا نجوما، ما اوصلنا الى تهميش الرئاسة، واخراجها من القرار، كما حصل في موضوع المدير العام للامن العام، وباتت اولويات حزب الله تفرض نفسها على الجيش، وعلى الاهالي من خلال الاغراءات التي تقود الى انتخابات غير حرة.

ولاحظ بيضون كيف انتزعت وزارتا الدفاع والداخلية من الرئيس سليمان، واعطي وزارة البيئة، ولم يتوقف عند تنازل الرئيس بري عن وزير شيعي لصالح وزير سني هو فيصل كرامي، لان القرارات ليست بيد الوزراء، القرارات بأيدي امراء الحرب 6 و7 اشخاص بيدهم القرار.

وردا على سؤال: لماذا لم يتنازل الحزب عن مدير الأمن العام كما تنازل بري عن وزير لارضاء الحلفاء قال بيضون لانه لا يخشى من الخروقات فهل يسلمه الى احد من جماعة عون وكان احد كبار معاونيه فايز كرم متعاملا مع العدو؟

غرفة الاستئناف في المحكمة قررت إعادة إرسال ملف السيد إلى فرانسين للنظر به   أصدرت غرفة الاستئناف لدى المحكمة الخاصة بلبنان امس قرارا في قضية المدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيد تعيد فيه ارسال الملف الى قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين لمتابعة النظر فيه، وذكرت المحكمة في بيان أن السيد «كان قد طلب من المحكمة الكشف عن مستندات موجودة في حوزتها لتمكينه من اقامة دعوى أمام المحاكم الوطنية ضد أشخاص يزعم أنهم مسؤولون عن ادعاءات كاذبة في حقه». وأضافت: «في السابق، أيدت غرفة الاستئناف قرارا صادرا عن قاضي الاجراءات التمهيدية اعتبر فيه أن للمستدعي صفة لرفع طلبه الى المحكمة وأن للمحكمة اختصاصا للنظر فيه»، معلنة أنها «أكدت وجود حق معترف به عموما في الاطلاع على المواد المطلوبة، وأعادت القضية الى قاضي الاجراءات التمهيدية لامعان النظر فيها». وأضاف البيان أن السيد «يطعن في قرار قاضي الاجراءات التمهيدية الذي نص على وجود ثلاث فئات من المستندات لا تخضع للكشف، وهي: المراسلات بين السلطات اللبنانية ولجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للامم المتحدة والمذكرات الداخلية للجنة التحقيق وملاحظات المحققين».

مصادر لـ «الأنباء» تنفي تعيين وسام الحسن سفيراً في الرياض وبري يدعو للحوار «حتى لو على قارعة الطريق»

إلى جانب متابعة الأحداث المتصاعدة في سورية، انشغلت الأوساط اللبنانية الرسمية والسياسية بالتعيينات الأمنية والإدارية والمالية التي تواصلت أمس، فضلا عن ردود الفعل المتفاوتة حول الطرح الحواري المستجد للرئيس ميشال سليمان.

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مترئسا جلسة لمجلس الوزراء في السراي امس 	محمود الطويل

على مستوى الأوضاع السورية كان لافتا امس، كشف نصري خوري الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني ـ السوري عن وجود تعاون بين المصرفين المركزين في لبنان وسورية، أدى الى إحباط محاولة للضغط على الليرة السورية من جانب بعض المؤسسات المصرفية في لبنان.

خوري نفى أن تكون نسبة التحويلات المالية من سورية إلى لبنان مرتفعة.

وكان السفير السوري علي عبدالكريم علي زار رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس، ولم يدل بتصريحات وبالمناسبة فقد تلقى بري برقية تهنئة من الرئيس سعد الحريري بمناسبة قرب حلول شهر رمضان.

أما عن التعيينات المالية والأمنية والإدارية التي بدأت بتجديد ولاية حاكم مصرف لبنان المركزي ست سنوات أُخرى، فقد كرت سبحتها امس بتعيين مجلس الوزراء برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي العميد عباس ابراهيم مديرا عاما للامن العام، وتعيين المدير العام للامن العام بالوكالة العميد ريمون خطار مديرا للدفاع المدني خلفا للعميد درويش حبيقة المحال على التقاعد بعد أن بلغ سن التقاعد.

وضم جدول اعمال مجلس الوزراء 45 بندا اداريا عاديا إلى جانب ملحق التعيينات وتقرر ان يعقد مجلس الوزراء جلستين كل اسبوع، الاثنين، برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي والاربعاء، برئاسة الرئيس ميشال سليمان.

وذكرت صحيفة «اللواء» المعارضة ان مداولات على مستوى الاكثرية، تناولت نقل العقيد وسالم الحسن من قيادة جهاز المعلومات وتعيينه سفيرا للبنان لدى المملكة العربية السعودية، حيث يبلغ السفير الحالي اللواء مروان زين سن التقاعد نهاية هذه السنة، في حين يحتفظ اللواء اشرف ريفي المدير العام لقوى الامن الداخلي بموقعه.

وتضع الاكثرية الوزارية التي تتألف منها الحكومة على رأس قائمة استهدافاتها، كلا من اللواء ريفي والعقيد الحسن، على خلفية يتعلق بعضها بكشف جواسيس لاسرائيل بين قيادات هذه الاكثرية. وابرزهم العميد فايز كرم القيادي في التيار الوطني الحر اللصيق بالعماد ميشال عون.

مصادر معنية نفت لـ «الأنباء» صحة هذه «التسريبات» وقالت انه سبق ان اطلقت مثل هذه «التسريبة» متناولا نقل اللواء ريفي الى السلك الديبلوماسي، وتعيينه سفيرا في المملكة منذ شهرين.

المصادر اكدت ان منشأ التسريبة الجديدة واحد، وان الجواب واحد، وهو ان اللواء ريفي والعقيد الحسن واحد، وبالتالي على الكيديين اخذ هذا الأمر بعين اعتبارهم.

وعلى اي حال، واضح ان الرئيس ميقاتي اضافة الى كونه من وقع مرسوم تعيين اللواء ريفي عام 2005، يدرك القوة الشعبية للمدير العام لقوى الامن الداخلي في عاصمته طرابلس.

خير الدين وزيراً محل أرسلان

وقبل انعقاد مجلس الوزراء عصرا صدر مرسوم جمهوري بتعيين المصرفي مروان خير الدين وزير دولة، مكان الوزير المستقيل طلال ارسلان وممثلا له.

كما صدر مرسوم آخر يقضي بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب.

وكان ارسلان زار رئيس جبهة النضال الوطني النيابية وليد جنبلاط في دارته بالمختارة، وأخذ موافقته على تعيين خير الدين (شقيق زوجته) وزيرا مكانه، كما شملت المباحثات الانتخابات النيابية المقبلة وضرورة التفاهم على المرشحين الدروز.

بدوره الرئيس نبيه بري اشار الى انه ينظر الى جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت امس، كنقطة بداية كسابقتها في القصر الجمهوري، مؤكدا أن الحكومة لن تقصر في تناول كل الملفات السياسية والمعيشية.

ورحب بري عبر «النهار» البيروتية بدعوة الرئيس ميشال سليمان جميع الفرقاء الى اجراء مشاورات تمهيدية لايجاد اطر حوارية، لافتا الى انه لا بديل امام اللبنانيين عن السير في هذا الطريق والسعي الى انجاحها بأي صيغة كانت، كذلك ابدى استعداده للمشاركة في الحوار حتى لو كان على قارعة الطريق، لان المهم تجنب اي نوع من المشكلات والازمات.

من جهته النائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة اعتبر ان معادلة الشعب والجيش والمقاومة جاهزة للدفاع عن لبنان، واثقا من ان الحكومة ستنجز استعادة السيادة الكاملة على مياهنا.

ودعا رعد اللبنانيين الى عدم الخوف، معتبرا ان الحكومة اقلعت وستنجز الكثير مما لم تنجزه الحكومتان السابقتان، وان الآخرين سيضطرون للتعامل معها على قاعدة الاحترام المتبادل وحفظ الكرامة الوطنية.

وزير حزب الله محمد فنيش قال امس نحن كحكومة وكقوى سياسية يجب ان نقف معا في مواجهة محاولات اسرائيل السطو على حقوقنا النفطية في المياه البحرية، وان نستفيد من كل امكاناتنا وكل الوسائل للدفاع عن حقنا وعن ثرواتنا، وطالب فنيش من بلدة عدلون الجنوبية من المعارضة والحكومة على حد سواء عدم ممارسة الكيدية والتزام حدود القانون والنظام.

وتعليقا على دعوة الرئيس سليمان لاستئناف الحوار كأولوية ملحة قال عضو المستقبل الوزير السابق حسن منيمنة، ان اللبنانيين يعلمون ان قوى 14 آذار لا سلاح لديها، وليس لها غير الحوار سبيلا تؤمن به، لكن هذا الحوار لن نرضى بتكرار المهازل التي وافقت مرحلته السابقة، بمعنى ان تكون طاولة الحوار مجرد تغطية لامور معينة او مضيعة للوقت.واوضح منيمنة قائلا: نحن مع طاولة الحوار، لكن يجب تحديد جدول اعمالها بشكل واضح، وهو حصريا موضوع السلاح غير الشرعي، وان تتحدد مهلة زمنية لعملها، كيلا تتحول الى وسيلة لكسب الوقت، وان يتم تنفيذ ما يتفق عليه، ولا تكون مجرد حبر على ورق.

الوزير التقدمي الاشتراكي وائل ابوفاعور قال ان النقاش في مجلس الوزراء حول التعيينات تم بشكل هادئ، وشدد على التفاهم اللبناني الداخلي.

واضاف: جرى نقاش حول موقع المدير العام للأمن العام الذي كان تاريخيا للمسيحيين، وقيل انه جرت تعديلات باسناده الى الطائفة الشيعية، ولم يناقش الامر بروحية الاحتراب الطائفي، ولا بروحية الخلاف بين العماد عون وحزب الله وحركة أمل، ويجب عدم اعطاء هذا الامر ابعادا لها علاقة بالمحكمة الدولية او سواها.

الوزير محمد فنيش (حزب الله) اعلن عن عدم الوقوع في الكيدية في مقاربة التعيينات الادارية، والمطلوب ان يكون هناك التزام بالقوانين ومن يخالف يعاقب.

التجربة الحوارية لا تشجع

«اوساط» تيار المستقبل رأت من جهتها ان التجربة الحوارية السابقة كانت سيئة وان الكرة الآن في ملعب رئيس الجمهورية اولا، وهو الذي يجب ان يوفر الضمانات لحوار منتج، وايضا في ملعب حزب الله الذي يجب ان يقتنع بضرورة ايجاد حل لمشكلة السلاح وان يتحرر من تأثيرات فائض القوة.

النائب انطوان زهرة قال من جهته ان المعارضة ستلاحق هذه الحكومة بكل الوسائل، في حال حولت الادارات الى محسوبيات.

واضاف: كائنا من كان من يصل الى مركز في الدولة اللبنانية اذا كان كفؤا فلا مانع، اما اذا كانوا يريدون استبعاد الناجحين من اجل زرع ازلامهم في الادارة فهذا مرفوض.