حزب الله يحسم تعيين العميد إبراهيم مديراً للأمن العام

مأدبة العشاء الجامعة التي أقامها الرئيس ميشال سليمان تكريما للبطريرك الماروني بشارة الراعي في دارته بعمشيت، غاب عنها د.سمير جعجع، وجولة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على المواقع العسكرية اللبنانية والدولية حضر فيها تشكيك المعارضة بأهداف الجولة ومعانيها.

العماد ميشال عون والرؤساء امين الجميل ونجيب ميقاتي ونبيه بري في حديث جانبي على هامش مادبة العشاء التي اقامها الرئيس ميشال سليمان تكريما للبطريرك بشارة الراعي محمود الطويل

وبالنسبة لغياب جعجع عن مأدبة حضر لها الرئيس سليمان بعناية، وحضرها الى جانب البطريرك كل من الرئيس أمين الجميل والعماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية، ردتها مصادر القوات الى وجود الدكتور في الخارج، علما أن الموعد محدد منذ فترة، وردا على سؤال حول عدم تكليف جعجع من يمثله من قادة حزبه قالت المصادر، بروتوكوليا، حيث يحضر رئيس الجمهورية شخصيا، لا مكان لممثلين عن المدعوين. لكن هل كانت هناك دعوة لنائب رئيس القوات النائب جورج عدوان؟

النائب القواتي انطوان زهرة، قال هذا صحيح لكن النائب عدوان كان مرتبطا بمحاضرة حزبية في مدينة زحلة يجري التحضير لها منذ شهر، وقد طبعت بطاقتها ووزعت على المدعوين، وابلغ هذا الواقع الى مدير البروتوكول في القصر الجمهوري، بعدها اتصل به الرئيس سليمان شخصيا وشدد على حضوره فوعده بدراسة الأمر لكنه لم يستطع الغاء الندوة الحزبية.

ونفى عدوان ما نسب إلى مصدر قواتي من انتقاد للقاء الذي تم في إدارة الرئيس سليمان وقال ان القوات عندما ترى ما يوجب الانتقاد تقول ذلك بصراحة، ولو كانت عاتبة على الرئيس لقالت ذلك صراحة، كما حصل يوم ارجأ الاستشارات النيابية لتسمية رئيس الحكومة.

وحول اهتزاز التفاهم الذي تم في بكركي بين القوات والتيار الوطني الحر، قال زهرة ان الطريق الآخر اعتبر التزامنا بالتفاهم تحييدا لمسيحيي 14 آذار تمهيدا للانقضاض على حلفائهم، وعندما انتقدنا حلفاء عون شن الهجوم على د.جعجع بصورة مباشرة.

على أن الرئيس ميقاتي استعاض عن غياب د.جعجع باحتضان لافت للدكتور فارس سعيد، منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار حيث توجه إليه وصافحه بحرارة ثم عانقه امام العدسات، ومرة ثانية انتقل الى جانبه واضعا يده على كتف سعيد الى المائدة، ومرة ثالثة وقف ميقاتي خلف سعيد واضعا يديه على كتفيه ومتحدثا في المرات الثلاث بأمور عامة.

سليمان لبلورة أطر للحوار

وخلال العشاء اعلن سليمان في خطاب مكتوب شروعه بمشاورات من أجل بلورة أطر حوارية مناسبة لحماية لبنان، وتحصينه من المخاطر الداخلية والخارجية من دون توقف عن المسعى الأساسي للتوافق على استراتيجية وطنية للدفاع.

وقال سليمان في كلمته، لقد تم استهلاك وقت طويل لتشكيل حكومات ثلاث خلال السنوات الثلاث الماضية، وقد حال ذلك، الى جانب التجاذبات السياسية داخل هذه الحكومات دون تنفيذ معظم المشاريع التي تلبي احتياجات المواطنين الاساسية والتي نصت عليها البيانات الوزارية المتتالية. الا ان الفرصة باتت متاحة اليوم على ما نأمل في ظل حكومة تعمل تحت رقابة المعارضة.

وأضاف: كم أصبح لبنان بحاجة لمصالحة حقيقية، ولحوار صريح وشامل.. ولعمل سريع هادف لاعادة بناء عناصر الثقة بين مادته ومختلف مكونات شعبه، خاصة ان النظام اللبناني يحترم التعدية ويحرص على التوافق في فلسفة تكوينه، وسعيا لذلك سأباشر سلسلة مشاورات في أقرب الآجال مع قادة البلاد وممثلي الشعب تمهيدا لبلورة وتطوير اطر حوارية مناسبة لحماية لبنان وتحصينه من المخاطر الداخلية والخارجية.

وتطرق الى جدية الاشكالات والثغرات الدستورية التي ظهرت في السنوات الماضية والتي ساهمت في تعطيل آلية عمل الدولة والمؤسسات، وحالت، بصورة خاصة دون تمكين رئيس الدولة من دفع الامور باتجاه التحسين والحسم عند الاقتضاء.

من جهته البطريرك بشارة الراعي، شدد على دور رئيس الجمهورية وسط مخاض عربي وقلق على المصير، وتوجه الى الرئيس سليمان بالقول: لقد اردتم بهذه المبادرة التعبير عن منهجكم الثابت، وهو جمع شمل العائلة اللبنانية بروح الشركة، والمحبة، انكم تعبدون كل السبل لبناء الوحدة الوطنية وتحتملون بصبر كل ما يخالفها، وتسترون العيوب بالحب وتبرزون الايجابيات، تغفرون الإساءة وتبادلون بالاكرام. ان وحدة لبنان هي في تعدديته وفي صيغة المشاركة المتوازنة بين اللبنانيين ورسالته في قلب العالم العربي ورسالته الدولية، كعنصر استقرار ونموذج.

وتوجه الى رئيس مجلس النواب والوزراء وكل معاوني رئيس الجمهورية بالقول الإنجيلي: تقدموا الى العمق وارموا الشباك للصيد، شباك الشركة والمحبة.

وفي أول رد فعل من تيار المستقبل على الأجواء الحوارية التي يشيعها سليمان قال النائب عمار حوري «عقلية الفريق الآخر وحزب الله» تحديدا هي ان يذهب الى الحوار لاخضاع الفريق الآخر لوجهة نظره أو لإجباره أو محاولة اجبار الفريق الآخر على الأخذ بوجهة نظره وهذا ليس بحوار، مشيرا الى ان هناك بندا وحيدا متبقيا اسمه الاستراتيجية الدفاعية. وتابع: «نحن نقول هذا السلاح (حزب الله) هو ثروة للبنان، لكن المشكلة معه هي في امرته فإذا كانت امرته بيد الدولة اللبنانية يمكن ان نستثمره».

ورأى حوري ان حزب الله سقط في خطيئة كبرى عند استعماله السلاح في الداخل وقد فشل في منع تورط سلاحه في الداخل، وأضاف: «نحن ضد اغراق جدول أعمال طاولة الحوار ببنود عديدة، فالبند الوحيد المطلوب مناقشته هو الاستراتيجية الدفاعية»، وأوضح «نحن سنشارك بالحوار اذا لم يكن مثل «قعدة أو ملحم» واذا تحضرت الظروف لإنجاحه وان يكون البند الوحيد في جدول الأعمال هو البند المتبقي، وهو بند الاستراتيجية الدفاعية ولا شيء آخر».

الوزير الخوري: إداراتنا محميات

وزير البيئة ناظم الخوري القريب من الرئيس سليمان قال ان رئيس الجمهورية لم يعلن موقفا من موضوع المدير العام للأمن العام، وانه يشجع حصول توافق لكن الأزمة الأساسية تكمن بوجود مخيلات في وزارات وإدارات كأنها لفئات محددة، وهذا يجب تفسيره، ورأى ان بعض الفرقاء يؤيدون مواقف الرئيس والبعض يعترضون، وهذا يعني ان موقفه من أي شخص لا ينطلق من منطلق شخصي، مشيرا الى وجود نوع من المحميات في الإدارات العامة لمذاهب أو طوائف محددة.

وبعيدا عن عشاء عمشيت عاد السجال الى التعيينات الأمنية المرتقبة لملء الشواغر، الا ان الحسم في لهجة حزب الله حول طائفة المدير العام للأمن العام بدد آمال مسيحيي 14 آذار أو حتى مسيحيي الأكثرية باسترجاع هذا الموقف اذ أكدت مصادر واسعة الاطلاع لـ «الأنباء» ان حزب الله أبلغ من يعنيهم الأمر بأنه لا نقاش حول تعيين العميد عباس ابراهيم مديرا عاما للأمن العام باعتبار ان ذلك يرتبط بالأمن الاستراتيجي لحزب الله. بدوره قال الوزير السابق وئام وهاب أمس: ان كل الموظفين الدروز يخصونني سواء كانوا من خطي السياسي أو لا.

وأشار الى انه لا مشكلة لديه مع النائب وليد جنبلاط في التعيينات، لكن كان هناك شبه اتفاق على تعيين العميد منير شعبان قائدا للشرطة القضائية، لكن لا أدري ما هي الحسابات التي أتت بغيره، واعتبر ان وزير الداخلية مروان شربل هو الذي غير هذه الحسابات، وهو بالمناسبة يذكرني بالمستر «دين» ويجب مساءلته لماذا حدث ما حدث.

ولم يوضح وهاب ما يقصد بـ «المستر دين»، الا انه اضاف ان مرجعا كبيرا تدخل بالأمر، وتوجه الى الحكومة الميقاتية بالقول: اذا لم تقدموا الانموذج في الأمن والقضاء والإدارة تصبحون حكومة سنيورية جديدة ولن اضطر للدفاع عنكم، بل سأدك مسمارا في نعشكم.

ميقاتي من الجنوب: الاستقرار هنا مفتاح استقرار الشرق الأوسط

زحمة محطات سياسية شهدها لبنان أمس، رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي في الجنوب لأول مرة منذ تشكيله الحكومة داعما للقرار الدولي 1701، ومعتبرا ان الاستقرار في الجنوب هو مفتاح الاستقرار في الشرق الأوسط.

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يراقب الاوضاع على الحدود الجنوبية

هذه الزيارة تزامنت مع لقاء وطني جنوبي دعت إليه النائبة بهية الحريري في مجدليون، وبدا ان توقيت زيارة ميقاتي استهدفت التغطية على هذا اللقاء وفق تفسيرات المعنيين في تيار المستقبل، ومن هنا كان قول الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري لقناة المؤسسة اللبنانية للارسال ان هذه الزيارة زيارة ميقاتي ليست هي التي تحمي القرار 1701، مشيرا الى ان القرارات الدولية مرتبطة ببعضها ولا نستطيع تنفيذ قرار وعدم تنفيذ الآخر.

ودعا الحريري الحكومة إلى الكشف عمن يقوم بالاعتداءات على اليونيفيل، معتبرا ان الحكومة الحالية هي حكومة «حزب الله» ورئيسها ميقاتي هو مجرد وكيل يغطي اعمال الحكومة.

زيارة شكر لحزب الله

كما اعتبر عضو المكتب السياسي في «تيار المستقبل» النائب الاسبق مصطفى علوش في تصريح لقناة «أخبار المستقبل» ان زيارة ميقاتي الى الجنوب طبيعية ليشكر «حزب الله» على تعيينه رئيسا للحكومة ويحاول أن يبرز أنه للبنانيين جميعا.

النائب ميشال موسى أكد من جهته أن الزيارة وعد بها ميقاتي منذ تشكيله الحكومة، لكن السجال حول التوقيت.

غير ان اوساط رسمية قريبة من تفكيرها من المعارضة، دعت قوى 14 آذار التي ستجتمع على المستوى الحقوقي في فندق البريستول يوم 26 الجاري إلى متابعة الموقف في سورية حيث تتعاظم الثورة السورية.

وفي معلومات «الأنباء» ان هذه الاوساط ابلغت من يعنيهم الأمر، بأن تصحيح الوضع في سورية، يصحح الوضع في لبنان تلقائيا كاشفة عن ورود اسمين اثنين لقياديين سوريين في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والشهداء الآخرين وان إذاعة الاسمين مقرونين بمذكرتي اتهام، سيهز الوضع الآن في لبنان او في سورية.

وبالعودة الى الزيارة الميقاتية فقد بدأت صباحا من ثكنة الجيش في مرجعيون يرافقه وزير الدفاع فايز غصن وقائد الجيش العماد جان قهوجي، توجه بعدها إلى بلدة العريسة حيث تفقد حاجز الجيش الذي خاض المواجهة الشهيرة مع قوات العدو، ثم تفقد بعض مركز الجيش في المنطقة وانتقل بعدها إلى مقر القوات الدولية في الناقورة حيث التقى مع الوفد المرفق الجنرال اسارتا، قائد القوات الدولية وضباطها.

وتحمل هذه الزيارة دلالات وابعادا عدة أهمها التمديد للقوات الدولية، تأكيدا على التزام لبنان بالقرار 1701، وكذلك للتأكيد على تمسك لبنان بحدوده البحرية التي تعبث بها اسرائيل.

عشاء سليمان الماروني

أما المحطة السياسية الثانية فكانت في عمشيت حيث أقام الرئيس ميشال سليمان عشاء تكريميا للبطريرك الماروني بشارة الراعي، شكل محطة سياسية جامعة نادرا ما تحصل مع الانقسام السياسي القائم، وهذا ما فهم من الحشد السياسي الكبير لكل القيادات المسيحية والمارونية خصوصا.

وشارك الرئيسان نبيه بري ونجيب ميقاتي في العشاء الى جانب الرباعي الماروني المتنافس الرئيس امين الجميل والعماد ميشال عون ود.سمير جعجع والنائب سليمان فرنجية.

وتخلل العشاء مواقف وكلمات منها كلمة الرئيس سليمان الذي ركز فيها على التحديات التي تواجه لبنان الآن، وكلمة للبطريرك الماروني بشارة الراعي الذي أقيم العشاء تكريما له بمناسبة أولى جولاته كبطريرك في منطقة جبيل التي كان مطرانا عليها.

سعيد: مناسبة عادية

وكان اللافت كلام النائب السابق فارس سعيد منسق الأمانة العامة لـ 14 آذار، وهو احد المدعوين الى عشاء عمشيت وفيه دعوة الى عدم تحميل هذه المناسبة اكثر مما تحتمل، على المستوى السياسي.

14 مذكرة توقيف بجريمة الحريري تشمل نواباً ووزراء حاليين وسابقين

فيما اتسمت نهاية مسلسل اختطاف الاستونيين السبعة بالغموض، وترقبا لما ستؤول إليه جلسة «التعيينات» للحكومة اللبنانية بعد غد، تزايدت الإشارات الواردة من لاهاي عن قرب صدور مذكرات اتهام جديدة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

فقد قدرت أوساط ديبلوماسية على علاقة بالأمم المتحدة لـ «الأنباء» هذه المذكرات بـ 14 مذكرة تشمل لبنانيين سياسيين وعسكريين ومن مختلف الفئات، وتشمل الأسماء المتداولة بحسب المصادر نوابا ووزراء حاليين وسابقين يفترض ان تظهر المذكرات بحقهم إلى العلن قبل نهاية الشهر الجاري.

مصادر لـ «الأنباء»: 14 مذكرة توقيف بجريمة الحريري قبل نهاية الشهر تشمل نواباً ووزراء حاليين وسابقين

تجاوزت حكومة نجيب ميقاتي «مطبين» سياسيين حتى الآن، مطب اختلاف الحلفاء على طائفية المدير العام للأمن العام، بين ثنائي أمل وحزب الله، وبين تكتل العماد ميشال عون ومسيحيي الاكثرية الجديدة، حيث تم تسليم رئيس التغيير والاصلاح بإبقاء هذا المنصب في الحيز الشيعي، وستكون الترجمة العملية يوم الاثنين.

مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله السيد عمار الموسوي مستقبلا ممثل الامين العام للامم المتحدة مايكل وليامز امس	محمود الطويل

والمطب الآخر تمثل بالافراج عن السواح الاستونيين السبعة الذين اختطفوا في مارس الماضي، لكن هذه الخطوة لم تكتمل فرحتها بالنسبة للحكومة اللبنانية التي تواجه منذ صباح الخميس حملة ناقدة لما تعتبره غيابا عن مفاوضات الافراج التي أدارها الفرنسيون بمشاركة استونية، مع جهة لا تعتبر نفسها هي الخاطفة، بل تمون على الخاطفين.

المصادر المتابعة ترى أن الارتياح العام الذي ترتب على الخطوتين، خطوة التعيينات، وخطوة الافراج عن الاستونيين، قد لا يعمر طويلا في ضوء تزايد الاشارات الواردة من لاهاي عن قرب صدور مذكرات اتهام جديدة، قدرتها أوساط ديبلوماسية على علاقة بالأمم المتحدة بـ 14 مذكرة تشمل لبنانيين سياسيين وعسكريين، وغير لبنانيين من مختلف الفئات، ويفترض أن تظهر الى العلن قبل نهاية هذا الشهر.

واللافت ان الاسماء المتداولة تشمل نائبا حاليا ونوابا ووزراء سابقين.

مقررات مجلس الوزراء

وبالعودة الى موضوع تعيين مدير عام للأمن العام، واضح أنه تم التفاهم بين الاكثرية في مجلس الوزراء على العميد عباس ابراهيم، لكن المعارضة، خصوصا المسيحية، قررت أن يكون لهذا الموقف ثمنا سياسي دفعه العماد عون حامل لواء الحقوق المسيحية.

وكان مجلس الوزراء جدد تعيين رياض سلامة حاكما لمصرف لبنان المركزي للمرة الثالثة، ولست سنوات، كما عين العميد الركن وليد سلمان رئيسا لأركان الجيش بعد ترفيعه الى رتبة لواء، وانطوان شقير مديرا عاما لرئاسة الجمهورية.

وقالت مصادر وزارية لصحيفة «السفير» ان التوافق تم على تعيين المدير العام للأمن العام من دون أي تعديل في مذهب من سيتولى الموقع، في الجلسة التالية لمجلس الوزراء المقررة يوم الاثنين.

ومعنى ذلك ان العميد الركن عباس ابراهيم المساعد الاول لمدير المخابرات سيصبح المدير العام الجديد للأمن العام، يوم الاثنين.

وتجري اتصالات منذ بضعة أسابيع لاختيار ضابط شيعي لإحلاله في موقع ابراهيم، كمساعد أول لمدير المخابرات، وثمة اسم مطروح، يجري التداول به لتأمين الموافقات حوله.

ميقاتي يرد على الافتراءات

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي رد في جلسة مجلس الوزراء، ضمنيا على الرئيس السابق سعد الحريري، معتبرا ان ما يطلق على الحكومة من توصيفات (حكومة سورية وحزب الله) هي محض افتراءات، مؤكدا «ان حكومته لم تكن انقلابية».

الرئيس سليمان تناول في جلسة مجلس الوزراء موضوع تحرير الاستونيين المخطوفين، معتبرا انه لولا تمكن قوى الأمن من توقيف بعض العناصر المتورطة بتنفيذ عملية الخطف، والاجراءات الميدانية والاستعلامية لهذه القوى ولقوى الجيش لما تم الإفراج عنهم، منوها في ذات الوقت بدور السفارة الفرنسية في بيروت.

عون: خطار أهل للموقع

النائب جورج عدوان (القوات اللبنانية) قال امس ان المدير العام للأمن العام بالوكالة (العميد ريمون خطار) اثبت كفاءته بأنه أهل لهذا الموقع، ونقله من موقعه يبدو وكأنه انتزاع الطائفة المسيحية موقعا هي فيه.

وكان الرئيس سليمان طلب تأجيل بت تعيين المدير العام للأمن العام الى ما بعد العشاء التكريمي الذي سيقيمه اليوم السبت للبطريرك بشارة الراعي بحضور العماد ميشال عون ووزراء ونواب الطائفة.

نقولا: إبراهيم ليس ضابطاً عادياً

عضو كتلة التغيير والإصلاح النائب نبيل نقولا قال ان العقيد عباس ابراهيم ليس ضابطا عاديا وهو يتمتع بكفاءة عالية، واعتبر انه اذا لم يكن المسيحيون في الأمن العام يكونون في أماكن بالأهمية نفسها. وقال لإذاعة لبنان الحر، المهم إعادة التوازن الى السلطة.

وقال: ليس مركز الأمن العام من يعيد حقوق المسيحيين المهم رجوع الدور المسيحي للإدارة.

وردا على سؤال قال النائب نقولا: مازالت الحريرية السياسية معشعشة في كل الإدارات، والخلاص منها يتطلب وقتا، والحريرية السياسية ليست الرئيس الحريري كما يفكر البعض إنما هي نهج حكم دام عشرين، ولم يجرب البحث عن النفط، الذي بدأت اسرائيل تستغله اليوم، بينما نحن ترهقنا الديون والفقر.

حوري: «الحريرية» أتت بعد دمار حروب عون

النائب عمار حوري عضو كتلة المستقبل، رد للتو على كلام النائب نقولا (كلاهما طبيب أسنان) بالقول: ما يقصده الزميل ان مرحلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري اتت بعد مرحلة دمار كان أحد ابطالها العماد ميشال عون الذي خاض حروبا عبثية، حروب التحرير والالغاء ونفذ سياسة لا علاقة لها بالدولة ولا بمجلس النواب يوم شكل حكومة لم تمثل امام مجلس النواب، ولا قدمت موازنة ولا اجرت قطع حساب، وفوق كل هذا تعرضت لمباني وزارة المال ودمرتها الى القصة التي يعرفها الجميع.

وأضاف: اما عن التذرع بالحريرية السياسية فابسط الأمور ان يتطلعوا الى من يجلس حول طاولة مجلس الوزراء، حيث ابطال الفساد في تلك المرحلة، وعندما كنا معا في حكومة الوحدة الوطنية كان شعارهم: ما لنا لنا وما لكم لنا ولكم.

اطلاق الأستونيين «فجأة» يغطي على الملفات السياسية الساخنة

غطت مفاجأة اطلاق المخطوفين الاستونيين السبعة على كل ما عداها في لبنان امس، وحتى على قمة الاهتمامات المحلية المتمثلة بالتعيينات الأمنية التي هددت بتصادم اكبر كتلتين داخل تجمع الاكثرية الجديدة المتحالفة كتلة العماد ميشال عون من جهة، وكتلتي حزب الله وحركة امل من جهة ثانية، حيال طائفة المدير العام للأمن الداخلي.

الاستونيون السبعة على شرفة السفارة الفرنسية في بيروت بعد اطلاق سراحهم	محمود الطويل

واطلقت استنتاجات كثيرة حول توقيت اطلاق هؤلاء منهم من اعتبرها بمثابة استرضاء سوري للدول الأوروبية، على ابواب وصول ملف الأوضاع السورية الى مجلس الأمن، والمقصود استرضاء فرنسا بشكل خاص ومنهم من ادخل ايران على الخط كالنائب السابق مصطفى علوش ومن تحدث عن اشتراط جهة ما اطلاق الاستونيين كمقابل لتأمين انعقاد مجلس الوزراء امس، وهذا ما سخر منه وزير الداخلية مروان شربل، لكن مصدرا رسميا مطلعا ابلغ «الأنباء» وجوب النظر الى توقيت العملية بالتزامن مع العيد الوطني الفرنسي الذي صادف امس 14 يوليو ما بدا وكأن اطلاقهم في سهل بلدة الطيبة في قضاء بعلبك القريبة من بلدة بريكال معقل طريدي العدالة جاء بمثابة تهنئة من جهة ما، لفرنسا بعيدها الوطني.

وكان اللافت الى جانب التوقيت غياب الدولة اللبنانية عن عملية التفاوض وعن عملية التنفيذ وقد بدأ دورها عبر الأجهزة الأمنية والعسكرية بعد وصول المخطوفين الى سهل الطيبة، حيث تسلمهم ممثلون للسفارة الفرنسية وواكبهم الامن الى مشترورة ومنها الى السفارة الفرنسية في بيروت حيث كان بانتظارهم فريق طبي وبعثة قضائية استونية.

وزير الداخلية مروان شربل كان اول الواصلين الى السفارة، وكذلك اللواء اشرف ريفي المدير العام لقوى الامن الداخلي، حيث اطمأنا على حالة الاسرى المحررين.

وبوشرت إجراءات قضائية لاستجوابات فورية للشبان السبعة، استكمالا للملف قبيل مغادرتهم لبنان بمعية وزير خارجية استونيا الذي وصل الى بيروت في العاشرة ليلا خصيصا لهذه الغاية.

وتأمل المراجع اللبنانية إحاطتها علما من الجانب الأستوني بالمفاوضات التي افضت لتحرير المخطوفين منذ مارس الماضي، واين كانوا ومع من جرت هذه المفاوضات.

وفي معلومات «الأنباء» ان استونيا تقول انها اجرت المفاضات بمساع سورية مع جهات لا تعرفها والفرنسيون يؤكدون وساطتهم انما مع جهات يعرفها الاستونيون وحدهم، ومن تسنى له رؤية المخطوفين المحررين ينقل عنهم عدم معرفتهم اين كانوا داخل لبنان ام خارجها وانه كان يجري تحريكهم وهم معصبو الأعين

ولاحظ من تسنى له رؤية هؤلاء في السفارة ضمورهم، وطول لحاهم، وقد اجمعوا على انهم تلقوا معاملة حسنة.

لا معلومات قبل الخروج من لبنان

مصادر لبنانية مسؤولة قالت لـ «الأنباء» انه من الصعب اقناع هؤلاء او المسؤولين عنهم سواء اكان من طرف السفارة الفرنسية أم الموفدين الاستونيين بالإفصاح عما لديهم طالما انهم على الاراضي اللبنانية، وان هذه المسألة تصبح ممكنة بعد المغادرة، حيث سيتم تزويد القضاء اللبناني الذي يحتجز ثلاثة من المتورطين بعملية الخطف، بكافة المعطيات الواجبة لمحاكمتهم وانزال العقوبة المناسبة بهم.

وقد بذل مراسلو الصحف ومحطات التلفزة جهودا كثيفة مع المعنيين في السفارة الفرنسية ريثما اقتنعوا بضرورة إظهار المخطوفين امام العدسات، وهكذا كانت الصور الجماعية التي التقطت لهم وهم على شرفة مبنى السفارة.

وردا على سؤال حول اشتراط الخاطفين ابعاد قوى الأمن عن عملية التسليم، قال وزير الداخلية مروان شربل، هذا الأمر لا يعنينا، ما يعنينا انهم تحرروا والمعلومات متوافرة لدينا اساسا، من الموقوفين الذين تولوا الخطف وسلموهم للجهة التي خطفتهم وهي تطعمهم وتسقيهم.

ورفض الوزير شربل القول اين كان هؤلاء محتجزين داخل لبنان او خارجه، وأضاف: ما أعلمه انهم سلموا داخل الأراضي اللبنانية (سهل الطيبة ـ قرب بلدة بريتال معقل العاملين بالممنوعات).

وعما اذا كان ثمة من اشترط لانعقاد مجلس الوزراء، إطلاق الأستونيين السبعة، سخر وزير الداخلية من هذه المعلومات وأبدى استعداده لتوظيف صاحب هذه المعلومات لديه كمخبر لقاء إغراءات، وردا على القول انها تسريبات صحافية، قال: الصحافة دقة وليست مجرد تعبئة ورق.

مجلس الوزراء والتعيينات الأمنية

على صعيد اجتماع مجلس الوزراء، الذي انعقد في اولى جلساته بالقصر الجمهوري وبرئاسة الرئيس ميشال سليمان وحضور الرئيس نجيب ميقاتي والوزراء، وعلى جدول أعماله 71 بندا، أبرزها إقرار التجديد لحاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، ودراسة مواجهة العبث الإسرائيلي بالحدود البحرية مع لبنان، وجرى تعيين رئيس لأركان الجيش هو العميد الركن وليد سلمان والمدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير، فيما اتفق الرئيسان سليمان وميقاتي على تأجيل البت بتعيين مدير عام للأمن العام الى الجلسة المقبلة، إفساحا في المجال للتوافق بين كتلة عون وكتلة أمل وحزب الله على الانتماء الطائفي لهذا المدير العام، مارونيا أم شيعيا.

الحملة على عون

النائب سامر سعادة سجل على العماد ميشال عون تراجعه الواضح في موضوع تعيين مسيحي مديرا للأمن العام. وقال: يبدو ان عون غير قادر إلا على مخاصمة المسيحيين على مواقعهم وشرذمتهم.

ويبدو ان العماد عون لا يمانع جديا في إبقاء الأمن العام في الخانة الشيعية لقاء حصوله على مركز آخر، اما الرئيس سليمان فيصر على تأجيل البت بهذا الموضوع الى ما بعد العشاء الذي يقيمه غدا السبت تكريما للبطريرك بشارة الراعي ويحضره العماد عون وشخصيات مسيحية في عمشيت.

وئام وهاب ووزير الداخلية

إلى ذلك شن الوزير السابق وئام وهاب حملة عنيفة على وزير الداخلية مروان شربل بسبب تعيين العقيد وليد المصري قائدا للشرطة القضائية بالوكالة، بدلا من نسيبه العميد منير شعبان الذي أوصى به وهاب.

وتجدر الإشارة الى ان موقع قائد الشرطة القضائية مناط بالضباط الدروز، وقال الوزير شربل انه يرفض تدخل السياسيين في المؤسسات الأمنية كما يرفض الرد عليهم، واعتبر ان اللواء ريفي الذي أصدر قرار تكليف العقيد المصري، أدرى بمن هو الأفضل بين ضباطه.

مصادر لـ «الأنباء»: مذكرات توقيف دولية إضافية لشخصيات سياسية وعسكرية في قضية الحريري

كانت اطلالة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري التلفزيونية من باريس، مساء امس الأول، محور ردود فعل تفاوتت بين الترحيب والاستغراب حينا والهجاء أحيانا، لكن بشكل عام كانت مهمة في توقيتها وفي مضمونها الاستجابي لتوجهات قوى 14 آذار التي اعتبرت انه إذا لعبت الضرورة الأمنية دورها في تغييب رئيس تيار المستقبل عن لبنان، فإن هذا الغياب لا يحتم الصمت الحاصل.

العلامة السيد علي فضل الله مستقبلا النائبة بهية الحريري		 محمود الطويل

وأبرز ما قاله الحريري رفضه المقايضة على المحكمة، والتعهد بإسقاط الحكومة بمعارضة سلمية ديموقراطية، منها النزول الى الشارع مطمئنا الى ان المعارضة لن تقفل مطارا او تحرق دواليب مطاط.

وفي إطار ردود الفعل على اللقاء اعتبر عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب نبيل نقولا ان وصف الرئيس سعد الحريري رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون بأنه ضابط صف ثان يدل على مدى الحقد في داخله بسبب خروجه من السلطة وسقوطه، مضيفا: كلنا في خدمة لبنان من التيار الوطني الحر الى حزب الله الى الفرقاء الآخرين وليس هناك احد في خدمة احد.

وفي حديث الى محطة «المنار» وتعليقا على قول الحريري انه لو حصل 300 مؤتمر صحافي لنصرالله فلن يغير شيئا في القرار الاتهامي للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان قال: معه حق، لأن هذا القرار اتخذ لضرب الاستقرار في لبنان، لافتا الى ان هناك ارباكا كبيرا عند فريق الحريري وهناك تناقضا فيما يقولونه.

وطمأن نقولا انه يجب الا يكون هناك خوف من المحكمة الدولية، مضيفا: عندما ترى الدول ان مصلحتها لا تتناسب مع المحكمة الدولية ستتناسى هذه المحكمة.

فتفت: لا جدوى من الحوار

بدوره، أكد النائب احمد فتفت «المستقبل» ان المعارضة ستلجأ الى الشارع بصورة لا تعطل الحركة الاقتصادية، مذكرا بما شدد عليه الحريري في اطلالته التلفزيونية معتبرا انه لا جدوى من الحوار.

وأضاف فتفت لإذاعة «صوت لبنان»: أريد ان أوضح ما قاله الرئيس الحريري حول طريقة المعارضة، حيث اعتبر ان النزول الى الشارع لا يشمل لا الاعتصامات ولا التعرض للاقتصاد الوطني بشكل من الأشكال.

وقارن فتفت بين هذا الاسلوب الحضاري وبين ما كان يمارسه الفريق الآخر عندما حاصر رئاسة الحكومة وعندما منع الحياة الاقتصادية في وسط بيروت، وقال ان هناك اختلافا كبيرا، عندما نتحدث عن اللجوء الى الشارع نقصد فقط حق التظاهر الديموقراطي.

أما في موضوع التعيينات المنتظرة اليوم فقد أحجم فتفت عن تسمية مرشحين للوظائف الرئيسية، حتى لا يوضع فيتو على اي اسم نقترحه، انما سنراقب كيف ستمارس الحكومة هل ستعتمد الأفضليات من ناحية الكفاءة ام انها ستدخل في المحاصصة والكيدية وتصفية الحسابات.ونفى فتفت وجود قنوات تواصل بين المعارضة وبين الحكومة وأقله رئيسها نجيب ميقاتي.

وعن الإجراءات الاقتصادية قال فتفت: اذا اتخذت الحكومة قرارات جيدة فسنقول انها جيدة، وإذا كانت سيئة فسنقول ذلك ويكون من حقنا مقاومة هذه الاجراءات او القرارات بالطريقة الديموقراطية السياسية، دون التعرض للاقتصاد الوطني، مع التذكير بأن المشكلة الأساسية عندنا هي السلاح غير الشرعي.

النائب آلان عون، عضو كتلة التغيير والإصلاح أيضا قال انه لم يفاجأ بكلام الرئيس سعد الحريري وانه سبق ان قيل في مؤتمر البريستول وطبيعي ان تسعى المعارضة الى تغيير السلطة القائمة وهذا حق لها طالما انه سيتم بالوسائل الديموقراطية.وحول المطالبة المسيحية للعماد عون باستعادة منصب المدير العام للأمن العام قال: مهما كانت نتيجة التعيينات لا يجوز ان يشعر احد بأن نتيجة التعيينات خسارة لطائفة على حساب طائفة، ان وضع الأمور في هذا المنحى أشبه بعملية مزايدة سياسية، بينما مقاربتنا للتعيينات ستكون مختلفة كليا، وما يهمنا وجود أشخاص على مستوى الموقع الذي يعينون فيه.في غضون ذلك، تشير مصادر متابعة لموضوع المحكمة الدولية الى توقع صدور المزيد من مذكرات التوقيف الاتهامية ضد متورطين بجريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه.وذكرت المصادر لـ «الأنباء» ان شبهات القضاء الدولي ستتناول شخصيات سياسية مدنية محلية وعسكريه سبق ان خضعت للاستجواب امام لجنة التحقيق الدولية، او اتخذت بحقها اجراءات قضائية.

تعيينات منتظرة اليوم

إلى ذلك، ينتظر ان تنجز الحكومة بعض التعيينات الأمنية اليوم الخميس، فيما يجري ترتيب تسويات بعيدة عن الأضواء حول باقي الشواغر.

ويبلغ عدد الوظائف الشاغرة في الفئة الأولى 65 مركزا من أصل 151، اي 34%، وبحسب التوزيع الطائفي هناك 16 وظيفة للموارنة وسته وظائف للروم الأرثوذكس، وخمس للروم الكاثوليك، و13 وظيفة للسنة، وللشيعة 15 وظيفة، وللدروز 4 وظائف، وللأقليات وظيفة واحدة في الشواغر وهي رئيس الهيئة الناظمة للاتصالات الهاتفية.

لبنان: النائب صقر يعلق عضويته في «14 آذار» و«المستقبل» والحريري يضع النقاط على الحروف اليوم

عكست التصريحات السعودية ـ الإيرانية المتبادلة تقدما ملموسا للمساعي التركية بين البلدين.

الرئيس ميشال سليمان مستقبلا الوزير مروان شربل في بعبدا امس 	محمود الطويل

ورغم ان الوضع في سورية هو المعني الأول بهذا التطور الاقليمي فإن ارتدادات له بدأت تظهر على صفحة المشهد اللبناني العابق وهو ما ينتظر ان يضع الرئيس سعد الحريري النقاط على حروفه في اطلالته التلفزيونية من باريس مساء اليوم.

واستبقت قناة الـ «ام تي في» لقاءها مع الحريري بلقاء مع حليفه القديم وليد جنبلاط مساء امس والذي مازال يصر على أولوية السلم الأهلي على ما عداه في لبنان بما في ذلك الحقيقة والعدالة.

وكان رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة قد تلقى في الرياض دعما سعوديا لاستقرار لبنان ووحدته، وأشار الى ان المملكة دعت اللبنانيين الى الحوار لحل الأزمة، خاصة بعد صدور القرار 1757 حول المحكمة الدولية.

ولاحظت مصادر متابعة ان زيارة السنيورة الى الرياض سبقت زيارة مرتقبة للرئيس نجيب ميقاتي الى السعودية والتي ستكون الأولى له بعد تسلمه رئاسة الحكومة.

تصريح الفيصل ورد صالحي

وسجلت المصادر تصريح وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الاسبوع الماضي حول ترحيب بلاده بالحوار مع ايران، إذا رغبت الأخيرة في ذلك.

وقد رد وزير خارجية ايران علي اكبر صالحي بالايجاب خلال الاحتفال بالذكرى الـ 29 لاختطاف الديبلوماسيين الإيرانيين الأربعة في لبنان.

وتزامنت هذه الرسائل الديبلوماسية المفتوحة بين العاصمتين مع احتدام الأزمة في سورية، وصدور القرار الاتهامي ضد كوادر من حزب الله في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، الى جانب جولة وزير خارجية تركيا احمد داود أوغلو الى الرياض وطهران، مركزا على أولوية الملف السوري في هذه الاتصالات.

ويتوقع في بيروت ان يعيد الرئيس سعد الحريري في اطلالته التلفزيونية اليوم التأكيد على مخرج المصارحة والمسامحة، في قضية اغتيال والده ورفاقه الشهداء ما قد يشكل قوة دفع معنوية خلف الجهود الديبلوماسية الموظفة في هذا الاتجاه.

المصدر المعارض رأى ان نقطة ضعف الأكثرية الحكومية تبقى عكس المنطق الذي يحكم أداءها في خدمة النظامين السوري والإيراني الى جانب التغطية على الأعمال الاجرامية.

تعليق عضوية

ويزيد من التصعيد الضمني اعلان النائب عقاب صقر عضو كتلة المستقبل النيابية وعضو 14 آذار من بروكسل عن تعليق عضويته في الكتلة وفي 14 آذار.

وقال صقر في مداخلة تلفزيونية «يجب الا نستمر في الكذب على أنفسنا، وعلينا الاعتراف بأن النظام السوري انتهى ويجب التعاطي مع هذا الأمر بواقعية».

المعارضة المعترضة

لكن مصدرا في المعارضة توقع لـ «الأنباء» ان يضع الحريري في اطلالته المباشرة من باريس النقاط على الحروف ويقدم مشهدا سياسيا جديدا يعزز الموقف الذي أعلنته المعارضة في مؤتمر البريستول الأخير، وانه سيتفاعل بشدة مع ما أعلنه الرئيس فؤاد السنيورة والنائب سامي الجميل في مجلس النواب أثناء مناقشة البيان الوزاري للحكومة.

وبخلاف الانطباعات المرنة التي ولدتها التصريحات السعودية ـ الإيرانية المرتبطة بالمساعي التركية على خط العاصمتين، فإن المصدر المعارض تحدث عن عزم المعارضة متابعة الحملة على الحكومة حتى نهاية المطاف، لمنعها من اقتناص الفرص والاقتصاص من الطرف الآخر، مراهنا على اختلاف الأكثرية الحكومية على اقتسام جبنة الحكم.

وجهتا نظر عن الأوضاع السورية

تصريحات صقر التي نقلها تلفزيون «الجديد» أوحت بوجود وجهتي نظر داخل المعارضة، وربما داخل تيار المستقبل من التقييم السياسي لواقع النظام السوري، احداهما تصغي للمحاولات الدولية والاقليمية الساعية لاقناع النظام بإجراء الاصلاحات الدستورية الضرورية، وأخرى تعتبر انه انتهى، وبالتالي لا مبرر لعدم التصرف حياله على غير هذا الأساس.

انما يبقى المعيار فيما سيقوله سعد الحريري مساء اليوم.

في هذا الوقت كانت التحضيرات للاجتماع الأول لمجلس الوزراء الجديد الخميس المقبل، منصبة على التعيينات الأمنية والإدارية والديبلوماسية وإذ طرأ جديد على جدول الأعمال يتمثل في الاعتداء الإسرائيلي على حدود لبنان المائية من خلال كتاب وجهه وزير الطاقة والنفط جبران باسيل الى كل من رئيسي الجمهورية والحكومة والذي يتضمن طلبا يرفع الى الأمم المتحدة لرسم حدود لبنان النفطية على اساس اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

وسيرفق بهذا الطلب اللبناني طلب آخر بالتمديد ستة اشهر جديدة للقوات الدولية العاملة في الجنوب والتي سبقتها إشارة إيجابية من حزب الله أشاد بعمل القوات الدولية كخطوة دعم لالتزام الحكومة باحترام القرارات الدولية.

بالنسبة إلى الرئيس نجيب ميقاتي من الواضح انه سيتعاطى مع التعيينات في مراكز الفئة الأولى بتؤدة وانتباه، وتقول مصادر وزارية انه قرر تركيز الاهتمام على ملء المراكز الشاغرة قبل مقاربة المراكز المشغولة حاليا، مع الحرص على عدم الاقتراب من بعض المواقع السنية في الإدارة والأمن والقضاء، بل انه سيحافظ على القيمين على هذه المواقع، خصوصا من كانوا هدفا لبعض شركائه في الوزارة، كالنائب العام التمييزي سعيد ميرزا، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي ورئيس فرع المعلومات في الأمن الداخلي العقيد وسام الحسن، والمدير العام للاستثمار في وزارة الاتصالات عبدالمنعم يوسف وغيرهم من ذوي المناصب الأساسية المحسوبين عمليا على الرئيس سعد الحريري، وبعضهم جرى تعيينهم في عهد حكومة ميقاتي الأولى عام 2005.

حزب الله للمحكمة الدولية: قرار الاتهام لا يساوي قيمة الحبر الذي كتب به

المبارزة على أشدها بين المعارضة والموالاة في ساحة الصراع السياسي المحتدم في لبنان، الموالاة منتشية بالثقة النسبية التي حصلت عليها، والمعارضة مستقوية بالإرباك الذي تواجهه الموالاة، وكلتاهما منصرفة الى التمجيد المبهرج لمواقفها.

المفتي د محمد رشيد قباني والسفير التركي انان اوزلديز ووزير الاعلام وليد الداعوق خلال افتتاح الدار اللبنانية - التركية للرعاية التربوية في بيروت امسمحمود الطويل

وبانتظار ما سيقوله زعيم المعارضة سعد الحريري مساء غد الثلاثاء لقناة «ام تي في» اللبنانية يبقى القرار الاتهامي والمحكمة الدولية، ملف اللحظة اللبنانية الراهنة، وقد تم تحريكه بحرارة أمس، من خلال تعميم اسماء المطلوبين الأربعة من عناصر حزب الله على 188 بلدا، عبر الشرطة الجنائية الدولية الانتربول، وبين هذه الدول سورية وإيران وبالطبع لبنان. الانتربول عمم بطاقات حمراء تحمل اسماء المطلوبين بموجب القرار الاتهامي الصادر عن المحكمة تمهيدا لتوقيفهم وسوقهم الى مقر المحكمة في لاهاي، وعلى كل دولة مر بها المتهمون او احدهم ان تتولى توقيفه بموجب اتفاقات مبرمة بين المنظمة الدولية والدول الأعضاء.

البطاقات الحمراء

وتدل التحريات التي أجريت حتى الآن من قبل العناصر الجنائية المركزية التابعة للنيابة العامة التمييزية لمعرفة أماكن المطلوبين الأربعة من عناصر حزب الله الى المحكمة الدولية، على ان الاحتمال ضئيل ان يكون هؤلاء مازالوا موجودين في لبنان، مرجحة فرضية مقتل أحدهم، دون ذكر اسمه، لكن رغم ذلك فإن المتابعة الداخلية مستمرة.

وقد طلبت لجنة التحقيق الدولية المواكبة لعملية البحث هذه، معلومات مفصلة عن دخول او خروج بعض اللبنانيين عبر الحدود البرية والبحرية والجوية في اطار تعقب المطلوبين الأربعة: مصطفى بدر الدين وسليم عياش وأسد صبرا وحسين عيسى.

وتضمنت البطاقات الواردة من الانتربول الاتهامات التالية:

1- التآمر للقيام بعمل ارهابي عبر استخدام جهاز تفجير.

2- مقتل متعمد لرفيق الحريري عن سبق اصرار وتصميم باستخدام كميات كبيرة من المتفجرات.

3- قتل متعمد لـ 21 شخصا.

4- محاولة قتل متعمدة لـ 231 شخصا.

وطلبت المذكرة القبض على الأشخاص الأربعة ونقلهم الى مقر المحكمة في لاهاي.

الوزير شربل: المذكرات شأن النيابة التمييزية

السلطات اللبنانية اعتبرت ان موضوع تنفيذ هذه المذكرات شأن النيابة العامة التمييزية، التي هي المرجع لمثل هذه الأمور وفق ايضاح وزير الداخلية مروان شربل، الذي أكد أن لا علاقة للحكومة اللبنانية بالأمر.

المدعي العام التمييزي سعيد ميرزا أوضح لصحيفة «المستقبل» أنه تسلم نسخا مقفلة من القرار الاتهامي بحق المطلوبين على أن يبلغ القرار لكل من يتم توقيفه، لكن في حال تعذر ذلك بعد انقضاء مهلة الثلاثين يوما يُرد القرار مقفلا الى المحكمة الدولية التي لها القرار بكشف مضمونه أو لا.

الحزب على مقاطعته للمحكمة

مصادر إعلامية ذكرت أن حزب الله رفض اقتراحا بلقاء رئيس مكتب الدفاع في المحكمة الدولية فرانسوارو عندما كان في بيروت، للبحث في كيفية مواجهة القرار الاتهامي الصادر عن المدعي العام الدولي دانيال بلمار وقاضي الإجراءات التنفيذية دانيال فرنسين في جريمة الاغتيال. لكن قيادة الحزب رفضت خرق موقفها الرافض للتعاون مع المحكمة التي تعتبرها مسيسة وأداة تستهدف الحزب.

بدوره، دعا رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، في ذكرى أسبوع والد الشهيد رضوان محيي الدين، في النادي الحسيني لبلدة كفرفيلا، الى «ضرورة الالتفات الى أن القرار الاتهامي الذي صدر بحق عدد من الأشخاص يهدف الى استدراج المقاومة، وذلك عبر تحميلها مسؤولية جريمة ارتكبت في لبنان والمقاومة كانت أول وأكثر المتضررين من نتائجها، هي ومن يحمل رايتها ومن يلتزم بنهجها وخطها».

ورأى «ان سبب استهداف المقاومة من خلال هذا القرار الاتهامي أمر لا يحتاج الى فلسفة وتنظير، فلقد جربوا كل الأوراق لإسقاط المقاومة فلم يفلحوا». وقال: «لقد جربوا المناوشات والحرب وتشويه صورة المقاومة عبر الشائعات، جربوا إغراءها بالسلطة والضغط عليها اقتصاديا وماليا، جربوا التهديد واختراقها وإغراءها بالكثير من الوعود، وجاءت الإغراءات من أكثر من جهة دولية مرسلة من الادارة الأميركية: «ما شأنكم بالقدس والشعب الفلسطيني وما شأنكم بتحرير بقية الأراضي اللبنانية المحتلة، اتركوا سورية وإسرائيل والمنطقة العربية تعالج أوضاع أراضيها المحتلة بالديبلوماسية والمفاوضات، ونحن نضمن لكم ان تكونوا الرقم الاول في السلطة في لبنان»، لكن كل هذه المعطيات والتهديدات والأوراق التي استخدمت من أجل ان تسقط المقاومة وسلاحها لم تفلح ولم تجد نفعا، وبقي أن تستخدم ورقة التجييش الدولي».

واعتبر رعد «ان هذا الاتهام لا يساوي قيمة الحبر الذي كتب به، والمقصود منه تجييش الرأي العام الدولي وتحريض الدول العربية والاسلامية وأميركا اللاتينية والشمالية ضد المقاومة وشيء اسمه حزب الله في لبنان، علهم ينجحون في محاصرة المقاومة وتضييق الخناق عليها، نفسيا وسياسيا وماليا واجتماعيا».

وأضاف: «من تحمل حربكم العالمية في العام 2006 يهون عليه تحمل كذبتكم الأخيرة من خلال القرار الاتهامي، وكما سقطت أهدافكم في حرب الـ 2006، فستسقط مفاعيل هذه الكذبة وسترتد عليكم أيضا وعلى كل من تورط معكم في نسج المكائد والشائعات والاتهامات والادعاءات الكاذبة والاخباريات الملفقة التي ليس لها دليل على الإطلاق، فكلما تحركتم من خلال القرار الاتهامي أو من خلفه، فسنواصل الضغط من جهتنا أيضا، وهذا حق من حقوقنا من أجل ان نحاكم كل شهود الزور الذين ظلموا الضباط الأربعة على مدى ثلاث سنوات وظلموا الرأي العام العالمي اللبناني والعربي واتهموا دولا شقيقة وكادوا ان يخلقوا حالة عدائية بين لبنان وسورية جراء التلفيق الكاذب للاتهامات السابقة، من لفق تلك الاتهامات هو من لفق القرار الاتهامي وهو يقصد تحقيق نفس الأهداف، ولكن بأسلوب جديد، وسيفشل كما فشل في أسلوبه القديم».

وختم رعد: «ان المقاومة تعرف ماذا تريد وتعرف إمكاناتها وتدرك أبعاد المخطط التآمري الذي تديره أجهزة استخبارات عالمية وتقف وراء هذه الأجهزة الإدارة الأميركية وإسرائيل، وسنسقط كل مخططات هذه الأجهزة بقوة وعينا وإيماننا وصبرنا وثقتنا بشعبنا وتوكلنا على الله».

في غضون ذلك، عكس الرئيس أمين الجميل عزم المعارضة المضي في ملف المحكمة الدولية حتى النهاية، أيا كانت التضحيات.

الجميل جدد حملته على الحكومة معلنا رفضه العيش في تلك الثقة التي أعطيت لها على حد تعبيره. وسأل رئيس الحكومة الذي تمسك في جلسة الثقة بالعدالة والمحكمة الدولية عن موقفه من كلام رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في قوله إن المحكمة ليست سوى ضيعة إسرائيل وأميركا، مطالبا بالتنكر لها وعدم التقيد بقراراتها.

المعارضة اللبنانية تردّ دعوة سليمان:الحوار المطروح بات «لزوم ما لا يلزم»

المعارضة اللبنانية الجديدة في حراك متواصل في مسار مواجهة الحكومة الميقاتية بكل الوسائل الديموقراطية المتاحة، والحكومة في سباق مع مخططات المعارضة على مرمح الاستحقاقات الادارية والأمنية والقضائية والخدماتية اثباتا للجدوى وتأكيدا للجدارة.

وزير الخارجية عدنان منصور مستقبلا السفير الروسي في لبنان						 محمود الطويل

وما بين مخططات المعارضة واستعدادات الحكومة يبرز استحقاقان: دعوة هيئة الحوار الوطني للمناقشة في الأمور الشائكة تبريدا للأجواء او لتنفيس الاحتقانات، والاطلالة التلفزيونية للرئيس سعد الحريري عبر قناة «otv» يوم الثلاثاء، ليسلط الضوء على المواقف المقبلة للمعارضة، وتوضيح النظرة الى مواقف بعض المراجع واظهار خلفياتها.

بالنسبة لدعوة هيئة الحوار للاجتماع مجددا والتي اشار اليها الرئيس ميشال سليمان، ردها قيادي معارض عبر «الأنباء» مع الشكر عاكسا بذلك انطباعات قيادة 14 آذار المستجدة، حول موقع الرئيس سليمان في التطورات الأخيرة، والذي «لم يعد وسطيا ولا حياديا ولا توافقيا بكل المقاييس، بعدما اصبح شريكا محدود الفاعلية في المعادلة الجديدة الحاكمة» وبالتالي الحوار المطروح بات لزوم ما لا يلزم بحسب القيادي.

الأسد ونصرالله وراء تقارب سليمان ـ عون

ويعتقد هذا القيادي المعارض ان الرئيس السوري بشار الأسد والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لعبا دورا بارزا في اقناع الرئيس سليمان بالمسار الجديد، بدءا من مشاورات تسمية الرئيس ميقاتي، مرورا بتوقيع مراسيم حكومة لا تضم مختلف الفئات اللبنانية، وصولا الى عملية تسليم لبنان جنودا سوريين فروا من بلادهم الى سلطات بلادهم رغم الخطر المحدق بمصيرهم ما يشكل تجاوزا لحقوق الإنسان.

ولم يستبعد هذا القيادي ان يتطرق سعد الحريري الى هذه الأمور في اطلالته المقررة بعد غد الثلاثاء.

سليمان: ملء الثقة بالحكومة

بالمقابل الرئيس سليمان رأى ان أمام الحكومة الجديدة تحديات كبيرة وليست مطبات، وجميعها معروف، «لكن لدينا ملء الثقة بأن هذه الحكومة ستقلع وتطبق شعارها كلنا للعمل».

وكشف الرئيس سليمان لصحيفة «الديار» انه ستتم الدعوة لاستئناف اجتماعات هيئة الحوار لمناقشة المواضيع المتعلقة بها.

وأشاد الرئيس سليمان بالأمن القائم وقال انه سيكون من أولى الاهتمامات الرسمية مطمئنا الى الوضع الأمني بنسبة 100%، وقال ان الجيش يرهن انه الضامن الوحيد لسلامة الناس، لأنه جيش الوطن والمواطن.

الجسر: لماذا لم يعلن ميقاتي التزامه بالمحكمة؟

لكن النائب سمير الجسر (المستقبل) رأى ان البيان الوزاري للحكومة الحالية مستوحى من توجه حزب الله.

وتساءل الجسر لماذا لم يتعهد الرئيس ميقاتي، في بيانه التعقيبي على النواب، ولم يعلن التزامه الواضح بالمحكمة الدولية مكتفيا بتعهدات صادرة بلسان غيره.

وشدد الجسر على ان قوى 14 آذار لن تعطي فترة سماح للحكومة، «حتى لا تعطي شرعية لانقلابها»، معتبرا ان النزول الى الشارع هو آخر الاحتمالات.

الجسر قال ان لحزب الله عدالته الخاصة وقضاءه الخاص، بدليل كلام النائب العام السيد حسن نصرالله عن عدم تسلــــيم المطـــــلوبين.

ولاحظ الجسر ان النائب وليد جنبلاط عاد يلعب دوره على خطط دمشق، وقرأ تحولا ما في سياسة ميشال المر الذي اعطى الثقة للحكومة.

هل من تباين بين ميقاتي وحزب الله؟

بدوره النائب وليد خوري عضو كتلة العماد عون، استبعد التباين بين موقف رئيس الحكومة من المحكمة الدولية موقف حزب الله.

بيد ان النائب الكتائبي ايلي ماروني رأى ان الرئيس ميقاتي لا يستطيع السير بنهج «يناقض» نهج ورؤية حزب الله.

وقال: اذا كانت الحكومة لكل لبنان فسنكون معها اما اذا اخطأت فسنتصدى لها ونكون معارضة شرسة اذا اقتضى الامر، وضمن الاطر السلمية.

النائب البعثي قاسم هاشم وردا على الهوية السورية التي يعطيها البعض للحكومة اكد امس انها حكومة لبنانية بامتياز.

ميقاتي: التعيينات بلا كيدية

في غضون ذلك طلبت رئاسة الحكومة الى الهيئات الرقابية اعداد جدول مفصل حول المناصب الشاغرة في مختلف الادارات.

وقد ذكرت صحيفة «النهار» البيروتية امس ان حزب الله قد يوافق على اعادة منصب المدير العام للأمن العام الى الــموارنة شرط ان يختاره حزب الله.

الرئيس ميقاتي اكد على التعيينات الادارية واعدا بابتعاد الحكومة عن الكيدية والانتقام، مكررا الالتزام بالتعاون مع الجميع لمصلحة الوطن.

لكن النائب امين وهبي، عضو قوى 14 آذار، قال ان المعارضة، ورغم تطمينات الرئيس ميقاتي، متخوفة وتتمنى الا يقدموا على اتباع السياسة الكيدية، لاننا سنواجه هذه السياسة الكيدية من خلال القوانين ومن خلال التحرك الديموقراطي. وردا على سؤال قال: يمكن ان نلجأ الى المظاهرات السلمية، عندما نرى ان هذه الحكومة تعرض مصالح اللبنانيين للخطر.واضاف: هناك استحقاقات قريبة فيما يخص المحكمة الدولية والاستحـــــقاقات الاخرى، ونحن جاهزون لكل هذه التحركات.

الحريري يطلّ «فضائياً» الثلاثاء وقيادة المعارضة توافيه إلى الخارج وميقاتي: لا تراجع عن العدالة ولا تفريط في دماء الشهداء

تعتقد قوى 14 آذار انها استعادت المبادرة، وكرست حضورها في جلسات المناقشة الوزارية وما بعدها كحالة وطنية عابرة للطوائف كاسرة مقولة الخصوم ان خروجها من السلطة يعني الخروج من اللعبة السياسية في لبنان.

مفتي الجمهورية الشيخ دمحمد رشيد قباني ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي خلال صلاة الجمعة في مسجد العمري امس 	محمود الطويل

وسيظهّر الرئيس سعد الحريري صورة المعارضة التي يتزعم في اطلالة تلفزيونية مساء الثلاثاء المقبل، يقيّم خلالها أداء 14 آذار في مرحلة تشكيل الحكومة وما رافق منحها الثقة من كرّ وفر، ويرسم خريطة الحراك السياسي المعارض للمرحلة المقبلة، كما سيستقبل وفدا من قيادة 14 آذار في باريس لتنسيق مقتضيات المرحلة.

أما رئيس الحكومة نجيب ميقاتي فقد رأى ان الخطوة التالية بعد الثقة بحكومته دعوة رئاسة الجمهورية لاستئناف اجتماعات هيئة الحوار الوطني لمعالجة الملفات الخلافية الشائكة علما بأن المعارضة أعلنت مقاطعتها لهذه الهيئة مسبقا.

وقد أقيمت لميقاتي مراسم استقبال رسمي في السراي الكبير صباح امس، لأول مرة، وهو كان آثر تأجيل مثل هذا الاستقبال الى ما بعد الثقة وسيمضي عطلة نهاية الاسبوع في اجازة عائلية خاصة تنسيه عناء الأشهر الخمسة المنصرمة.ميقاتي وخلال عشاء تكريمي لاتحاد المحامين العرب أكد تمسك لبنان ببناء افضل العلاقات مع المجتمع الدولي.

وقال: لقد أريد للبنان في يوم اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ان يعود ابناؤه الى التقاتل الا ان اللبنانيين واجهوا هذا المخطط الاجرامي بالمزيد من التضامن والتمسك بأن احقاق الحق والعدالة ومحاسبة المجرمين والمخططين والمنفذين هو مطلب لبناني جامع.

وأضاف: اما اليوم ومع صدور القرار الاتهامي فإننا نجدد التأكيد على انه لن يكون هناك اي تفريط في دماء الشهداء، ولا اي تراجع عن تحقيق العدالة فنحفظ استقرارنا ومسيرة سلمنا الأهلي، وسنحرص على افضل العلاقة مع المجتمع الدولي.

جنبلاط: نحن حكومة وفاق وطني

النائب وليد جنبلاط لاحظ في تعقيبه على ما حصل في مجلس النواب، ان الكل يتصرف كما يهوى، ولا يتحملون تداول السلطة، فلا بأس، نحن حكومة وفاق وطني، وحتى لو كنا سمينا بالانقلابيين، فسنكون لجميع اللبنانيين وسنلتزم القرارات الدولية والاستقلال، الخطابات للمنابر، وامامنا ورشة عمل كبرى فلننصرف للعمل.

بدوره النائب سليمان فرنجية اعلن من جهته الجهوزية التامة للمصالحة والمصارحة، وقال ان فريق المعارضة توقف عند كلمتي «مبدئيا» و«احترام» في موضوع المحكمة، وعلى اللبنانيين ان ينتظروا ويراقبوا ماذا سيفعل فريق المعارضة الجديدة، مطالبا اياه بالتحلي بالروح الرياضية.

اما وزير العمل شربل نحاس، عضو التكتل العوني فقد ابلغ اذاعة النور ان اولى مهمات الحكومة هي برمجة المسألة الاقتصادية بعد فترة من التفلت.

وقال نحاس انه يدعو المعارضة الى اعتماد المعارضة البناءة وضمن القوانين، لا ان تهدد البلد بأمنه واستقراره ووضعه المالي.

وزير الثقافة غابي ليون اعتبر ان الحكومة حصلت على ثقة اجماعية، واصفا انسحاب نواب المعارضة من القاعة بـ«المسرحية اللطيفة»، معتبرا ان الخروج من الجلسة حق، لكن حجب الثقة اقوى.

وقال ردا على سؤال: الحكومة تحمل عنوانها، انها حكومة «كلنا للوطن كلنا للعمل» والعمل هو الاساس ونحن مستعدون للعمل كفريق واحد متضامن للانتاج.

وعن التعيينات المرتقبة الاسبوع المقبل والمخاوف من تعزيز الحزبية في وظائف الدولة، قال الوزير ليون: الحزبية ليست عارا، والاساس في التعيينات الادارية هو الكفاءة والسيرة الذاتية للاشخاص، وسيكون الرجل المناسب في المكان المناسب، وهناك فريق من اللبنانيين معزول عن الوظائف العامة بسبب الكيدية.

سنحاسب على الارتكابات

وردا على سؤال لصوت لبنان، حول ما اذا كان ثمة نية لتصفية حسابات مع الموظفين، قال: ليس من حسابات مع اشخاص بل مع ارتكابات، وهذا ما سنطرحه على طاولة مجلس الوزراء.

وعن التوجه لاعادة بعض المناصب الرئيسية للمسيحيين كالمديرية العامة للامن العام قال ليون: التعيينات سلة متكاملة، مادمنا في نظام طائفي ستكون للمسيحيين حصتهم، وسنتصدى لاي اجحاف، في مجلس الوزراء، بسلاسة ومرونة وبتفاهم مع الجميع.

الوزير ليون: ميقاتي ملتزم بالتعاون

وعن التباين في مضمون كلمة الرئيس ميقاتي في مجلس النواب ومضمون كلمة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، بين التزام ميقاتي التعاون مع المحكمة وبين اعلان رعد رفض حزب الله الاعتراف بها، قال الوزير ليون: لقد اوضح الرئيس ميقاتي هذا الامر، وعمليا النقاشات تمحورت حول كلمتين فقط، كلمة «احترام» المحكمة وكلمة «مبدئيا» وسنتصدى للضغوط اذا حصلت، ونحن معنيون بتطمين المجتمع اللبناني قبل المجتمع الدولي.

من جهته وزير الدفاع فايز غصن شدد في تصريح له امس، على ضرورة عدم الانجرار وراء الخطاب المذهبي والطائفي في لبنان، بضوء الانقسام السياسي الحاصل، وفي ظل تربص اسرائيل شرا بلبنان.

وجدد التأكيد بأن الامن خط احمر وليس مسموحا لاحد بتجاوزه.