تقدمت الأزمة الكهربائية حقوق الملفات المطروحة للمعالجة بالحاح، على مستوى فعاليات الأكثرية النيابية الداعمة لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، تبعا لاقتراب يوم السابع من سبتمبر الذي حدد لحسم هذا الملف في مجلس الوزراء تحت وطأة تهديد العماد ميشال عون بسحب وزراء كتلته من الحكومة إن لم يصادق مجلس الوزراء على المشروع الذي يتبناه صهره جبران باسيل وزير الطاقة.

وقد جدد العماد عون حملته التحذيرية من مغبة عدم تمرير المشروع البالغة كلفته المرحلية مليار ومائتي مليون دولار أميركي، وخاطب المعنيين بقوله: من له إذنان فليسمع!
التركيز على جنبلاط
واسترعى الانتباه تركيز الاتصالات والمساعي على رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط الذي التقى المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري، الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للسيد حسن نصر الله، الحاج حسين خليل، ومسؤول الارتباط في الحزب وفيق صفا، بحضور الوزير التقدمي الاشتراكي وائل ابو فاعور. وبعد اللقاء قال الوزير ابو فاعور ان ما تأكد هو أن لا خلفية سياسية لموقف جبهة النضال من الكهرباء وان النقاش هو تقني واجرائي، موضحا ان اسبابا جديدة طرحت.
جنبلاط يستبعد السياسة
بدوره النائب وليد جنبلاط وصف اللقاء بالممتاز، وأكد مكررا أن موقفه من مشروع الكهرباء تقني محض ولا علاقة له بالسياسة، وانه طلب من وزراء كتلته مناقشة هذا الأمر من هذه الزاوية مع رئيس الوزراء نجيب ميقاتي.
ويبدو ان دخول حزب الله والرئيس بري على خط الوساطة اتسم بالمنحى السياسي من زاوية احياء التضامن الحكومي وترميم الصدع الذي اصابه، خصوصا ان العماد ميشال عون، صاحب المشروع المثير للجدل، عاود حملته على بعض اطراف الحكومة. كما انه لم يحصل اي تواصل بين وزراء كتلة عون ووزراء كتلة جنبلاط في هذا الشأن.
تطمين أمل وحزب الله
النائب جنبلاط اكد في تصريح له، انه اكد اكثر من مرة ان موضوع الكهرباء ليس موضوعا سياسيا على الاطلاق، وهو تقني وقانوني محض، ويجب ان تعطى الأهمية لكيفية وضع الأسس التقنية والقانونية الصحيحة من أجل تأمين الكهرباء لكل اللبنانيين ومن أجل ضمان المبلغ الذي سيرصد لهذا الأمر وتحديد كيفية صرفه.
وبدا واضحا ان جنبلاط يريد ان يطمئن شريكيه في الحكومة بري ونصر الله بأن لا خلفية سياسية لموقف وزرائه من مشروع العماد عون الكهربائي. وقال: انا لم ادخل في السجال مع احد ولا أريد ان اتساجل مع احد، قاصدا العماد عون.
وكان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ترأس اجتماعا وزاريا في السراي، ضمه والوزراء نقولا نحاس، ومحمد فنيش، وعلي حسن خليل ووائل ابو فاعور وغازي العريضي ومحمد الصفدي لمعالجة موضوع الكهرباء قبل موعد جلسة مجلس الوزراء الحاسمة في السابع من سبتمبر، لكن المجتمعين لم يتوصلوا الى نتائج حاسمة.
الرئيس ميقاتي غادر لبنان الى الخارج لتمضية عطلة الفطر السعيد مع العائلة بعيدا عن الخضات السياسية المتلاحقة في بيروت.
شركات إيرانية غير كفؤة تقنيا
وعن سر اصرار وزراء جنبلاط على رفض مشروع عون قالت مصادر المعارضة ان استعجال وزير الطاقة جبران باسيل اقرار خطته للكهرباء يتصل باتفاقات وتفاهمات اولية عقدها مع شركات إيرانية خلال زيارته الاخيرة الى طهران، وان دفاتر الشروط التي وضعها صممت على قياس هذه الشركات والتي يعاني سجلها من نقاط ضعف تقنية.
عون يهدد
العماد ميشال عون صاحب المشروع المختلف حوله، قال من جهته إذا ارادوا الكهرباء فليوافقوا على الخطة، لقد قدمت علميا وليس فيها شائبة، مشيرا الى ان ما يحصل في البلد، هو استمرار لنهج الحريري.
وقال بعد اجتماع كتلته النيابية ان تيار المستقبل وتيار آخر (لم يسمه وان كان يقصد جنبلاط) ساهما بحرمان لبنان من الكهرباء بخلال عشرين سنة، وقد زادت الديون وتبددت الاموال ولم تأت الكهرباء.
واضاف: الخطة شفافة بالمطلق، وجميلته على البحر من يتصور انه يقدم الفلوس لنا، ونحن نستطيع ترجمة الهدر بالمليارات وليس بالملايين.







