حزب الله: سنرد على القرار الاتهامي بالحجة والبرهان والاستقرار

توجه المصلون من مسجد محمد الأمين صلى الله عليه وسلم في ساحة الشهداء الى ضريح رئيس الوزراء الشهيد رفيق الحريري بعد صلاة الجمعة امس، وتلوا الفاتحة على ضريحه وعلى أضرحة مرافقيه الذين سقطوا معه.

حشد من تيار المستقبل يقرا الفاتحة على روح الشهيد رفيق الحريري وسط بيروت امس 	محمود الطويل

هذه الخطوة اقترنت بمناسبة صدور قرار الاتهام بحق اربعة من المتهمين بالتورط في الجريمة، واعتبرت أوساط المعارضة ان ثمة تحركات كثيفة اخرى على هذا المنوال تستهدف حكومة ميقاتي.

وشارك في هذا التحرك الأمين العام لتيار المستقبل احمد الحريري ونواب التيار وجماهير التيار.

وقال الأمين العام لتيار المستقبل احمد الحريري ان السيد نصرالله يحاول اخضاع العدالة والدولة لسلطة السلاح.

وقال ان تحالف المعارضة يتخطى الظروف الراهنة والتحالف العابر المبني على مصالح آنية، بل فعل ايمان بتثبيت هوية لبنان الدولة والطائف والمناصفة.

النائب حرب وإقالة وزيري الحزب

بدوره، قال النائب بطرس حرب في مؤتمر صحافي عقده في تنورين امس، ان على حزب الله ان يقتنع بتقديم المتهمين الى العدالة الدولية والا فعلى الحكومة ان تدعو وزيري الحزب الى الاستقالة او ان تقيلهما من الحكومة إذا رفضا الاستقالة.

النائب حرب تحدث عن خيار ثالث وهو إعلان الحكومة التضامن مع حزب الله في موقفه الرافض لتسليم المتهمين.

وفي بيان لرئيس المحكمة الدولية انطوان كاسيزي اعتبر فيه ان الجهود التي بذلتها السلطات اللبنانية معقولة وتستوجب الشروط المنصوص عليها في المادة 147 من قانون اصول المحاكمات اللبنانية، لكنه دعا هذه السلطات الى تكثيف جهودها لاعتقال هؤلاء المتهمين، وأعلن ان على النائب العام اللبناني ان يقدّم تقريرا شهريا للمحكمة بهذا الخصوص.

وكان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تطرق في مجلس الوزراء الى بيان كاسيزي وإلى نشر أجزاء من القرار الاتهامي، وقال ان ما يعنينا هو الوصول الى الحقيقة بعيدا عن اي تسييس او انتقام.

ولاحظ ميقاتي انه كما في المرة السابقة أظهر القادة اللبنانيون وعيا وحكمة، وعلينا التأسيس على هذا الوعي وعدم جر البلاد الى ما يريده المصطادون في الماء العكرة.

وفي إفطار رمضاني لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، قال ميقاتي ان بيروت تواقة الى لعب دورها التاريخي وقد تجاوزت جروح الأمس القريب وفتحت جناحيها لتحتضن أبناء لبنان من كل الطوائف والمذاهب والملل، لتؤكد مرة جديدة انه لا احد يمكن ان يختزلها، شخصا او جماعة او حزبا او تيارا، او ان يصادر قرارها او ان يحاصر رموزها، أو ان يحاول تبديل هويتها.

وتطرق الى تداعيات الوضع في سورية كجزء من عناصر الاستقرار في لبنان، الى جانب الوضع الأمني في الجنوب والمحكمة الخاصة بلبنان.

وحول ما يحصل في سورية، قال ميقاتي: «ما من مواطن إلا ويدين ما يحدث من إراقة دماء «من كل الأطراف» كما انه لا أحد ضد الإصلاحات الضرورية في سورية، لكن علينا ان نقيم جدارا لمنع تمدد تداعيات ما يجري في سورية الى لبنان».

وعن المحكمة الدولية قال ان الحكومة أعلنت مرارا وتكرارا التزامها بالمحكمة لإحقاق الحق ومعرفة الحقيقة كاملة ولا التباس في هذا الشأن.

في هذا الوقت، قررت قيادة 14 آذار التعامل مع حزب الله على انه معرقل لسير العدالة، وحام للمتهمين. مع وضع خطوات عملية للمواجهة السياسية ستبدأ في الظهور تبعا، منها اجتماع يعقد الأسبوع المقبل ويصدر عنه بيان مفصلي وصارم، ويليه لقاء استثنائي في فندق البريستول بموازاة الحملة المتعددة النشاطات قد تصل الى التظاهر دفاعا عن المحكمة الدولية والعدالة ولحمل الحكومة على الاستقالة.

النائب زهرمان: هل ميقاتي متعامل

النائب خالد زهرمان (المستقبل) قال ان «التناقض بين الرئيس ميقاتي والسيد نصرالله يظهر رئيس الحكومة متعاملا مع إسرائيل بحسب منطق حزب الله.. الذي يصر على اعتبار المحكمة أميركية ـ صهيونية تنفذ مؤامرة تستهدف حزب الله.. في حين يؤكد ميقاتي التزام حكومته بهذه المحكمة.

وأضاف: نحن ندرك ان حزب الله هو الممسك بزمام الحكومة، ومن هنا نحن نعتبر ان ما صدر من كلام رسمي من الحكومة حول المحكمة، لا معطيات عملية له على الأرض.

رئيس القوات اللبنانية رأى في القرار الاتهامي ما يثبت تمكن العين من مقاومة المخرز.

أما رئيس الكتائب أمين الجميل فقد وصف قرار الاتهام بالتاريخي، وان من مصلحة حزب الله ان يتعاون مع القرار وان ينفذه وان يسلم المتهمين حتى لا ترتد التهم على الحزب.

وعن تعاطي الحكومة مع موضوع المحكمة قال: هناك ازدواجية في طريقة التعاطي مع القرار ومع المحكمة، يجب الخروج منها.

النائب عن حزب الله حسن فضل الله كشف عن خطوتين للحزب في مضمار الرد على القرار الاتهامي، الخطوة الأولى تفنيد القرار الاتهامي على المستويين القانوني والقضائي، حيث سنرد عليه بالحجة وبالبرهان لنؤكد أنه قرار واهن ومجحف وفيه استهدافات سياسية.

أما الخطوة الثانية فتتمثل بتعزيز حال الاستقرار والهدوء والوحدة في لبنان. وقال: نحن لا نمارس اي ضغط على هذه الحكومة، هي تعرف دورها وتعرف واجباتها، فالأدلة ظرفية والنص غير متماسك، وقد سُرب قبل ان يعلن وهذا يعني ان المحكمة لم تكن تعمل بشفافية وسرية.

وفي هذا السياق، أكد النائب العام التمييزي سعيد ميرزا التزام القضاء اللبناني بالتعاون مع المحكمة الدولية، ومساعدتها في كل ما يؤدي الى تحقيق العدالة، لافتا الى ان النشرة الدولية ونشرة الانتربول تلزم السلطات في كل البلدان المنتمية الى الانتربول بالتعاون في القبض على المتهمين.

مصدر قانوني قال لصحيفة «اللواء» ان القرار لا يتأثر بمن يعترف او لا يعترف بالمحكمة الدولية، مشيرا الى ان المحكمة تسير في الخط الصحيح وان أحدا لن يوقفها عن تحقيق العدالة، معتبرا انه لو لم يقتنع قاضي الإجراءات التمهيدية بكفاية الأدلة التي تثبت الاتهام لما قبل بإصدار مذكرات التوقيف بحق المتهمين الأربعة.

مصدر لـ «الأنباء» يدافع عن الأدلة الظرفية

مصدر قانوني آخر قال لـ «الأنباء» تعليقا على قول حزب الله بأن الأدلة المعتمدة عليها ظرفية، وتتمثل بالاتصالات الهاتفية، ان الأدلة الظرفية هذه عينها، أفضت بالمحكمة العسكرية اللبنانية الى الحكم بالسجن المؤبد وأحيانا بالإعدام على العديد من الجواسيس والعملاء، فكيف تكون هذه الأدلة ظرفية في قضية المتهمين باغتيال الحريري ورفاقه ولا تكون ظرفية في قضايا العملاء لإسرائيل؟

مصادر لـ «الأنباء»: الحريري يعود إلى بيروت لخوض معركة «المحكمة»

قبيل إعلان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان المزيد من مذكرات التوقيف في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وجورج حاوي ومحاولة اغتيال الوزيرين مروان حمادة والياس المر، أعلنت مصادر في قوى 14 آذار عزمها إطلاق سلسلة من التحركات دفاعا عن المحكمة وقراراتها قريبا.

وفي معلومات لـ «الأنباء» ان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري سيقود هذه المعركة من بيروت التي يفترض ان يعود اليها بعد عيد الفطر وربما في الأسبوع الأول من سبتمبر.

الحريري يعود إلى بيروت لخوض معركة «المحكمة».. وسعي «أكثري» لـ «تطيير» الحكومة

الى جانب ملف الكهرباء المرشح لأن يصبح اداة شلل للحكومة، استعرض مجلس الوزراء في اجتماعه امس برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي القرار الاتهامي بحق العناصر الاربعة من حزب الله المتهمين بالاشتراك في اغتيال الرئيس رفيق الحريري وتداعياته.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي بعد رفع العلم الفلسطيني فوق سفارتها في بيروت	 محمود الطويل

هذا القرار كان محور الكلام السياسي في بيروت امس، وقد بدا هذا الكلام عالي النبرة متجاوزا للمنطق في مناح وغلب عليه التشنج والتحدي في بعض الاحيان، الامر الذي يخشى معه على مصير الحكومة.

ميقاتي: نحترم القرارات الدولية

وكان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اكد على احترام حكومته للقرارات الدولية، لاسيما فيما يخص عمل المحكمة الخاصة بلبنان، والقضاء الدولي الذي نشر القرار الاتهامي بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وهي خطوة متوقعة في اطار الاجراءات التي تعتمدها المحكمة.

ودعا ميقاتي الى التعاطي مع هذه المستجدات بوعي وحس عميقين بالمسؤولية الوطنية، آملا ان يتمكن التحقيق الدولي من جلاء الحقيقة كاملة احقاقا للحق والعدالة مع المحافظة على استقرار لبنان ووحدته واستتباب الامن فيه.

الحريري: لم تكن موفقاً يا سيد

من جهته، الرئيس الحريري اصدر عقب نشر اجزاء من القرار الاتهامي بيانا دعا فيه السيد حسن نصرالله وحزب الله الى موقف تاريخي يعلن فيه فك ارتباطه بالمتهمين، معلنا ان الحقيقة ابلغ من ان يتم الالتفاف عليها وان العدالة آتية.

وبعد اطلالة نصرالله، رد عليه الحريري في ساعة متأخرة بالقول: لم تكن موفقا يا سيد لجهة الكلام غير البريء الذي يضع الطائفة الشيعية في خطر، وكأنك تعمل من خلال ذلك الى تجيير الاتهام من اربعة حزبيين محددين بالاسم الى الطائفة الشيعية بأكملها، في حين ان حزب الله يعترف باختفائهم، اما الطائفة الشيعية فهي اشرف من ان تتورط بدم الرئيس الحريري، وما يهددها يهدد جميع اللبنانيين، ونحن جميعا في مركب واحد.

نصرالله: لا دليل حسيا

وكان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اعتبر ان لا دليل حسيا وملموسا يؤكد تورط الحزب في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، واصفا القرار الاتهامي بأنه مسند الى التحليل والاستنتاج ويجري على درجة عالية من الظلم والتفريق.

وما بدا كأنه رد على قاضي الاجراءات فرانسين الذي اعتبر ان ما ورد في القرار يشكل دليلا على التورط، قال نصرالله: ما ذكر لا يكفي ان يكون دليلا، وهو ليس بدليل، وهؤلاء المقاومون الشرفاء لا يجوز ان يقال عنهم حتى انهم متهمون، هم مفترى عليهم، انا اؤكد لكل الشعب اللبناني ولكل المؤمنين وداعمي المقاومة في العالم العربي ان هذه الضغوط والمؤامرات والتشويهات لن تستطيع المس بعزم وارادة المقاومة على الاطلاق.

ردود الحزب وحلفائه

عضو كتلة الاصلاح والتغيير النائب الان عون قال: من حق الفريق الآخر المطالبة بالعدالة كما من حق الفريق المقابل الممانع مواجهة استهدافه، الأمر الذي يجعلنا ضحية لعبة كبيرة.

النائب حسن فضل الله عضو كتلة الوفاء للمقاومة وصف القرار الاتهامي بانه تعبير عن مهزلة حقيقية لهذه المحكمة التي باتت اليوم في قفص الاتهام.

وعن موقف الحكومة اللبنانية قال فضل الله الحكومة ليست في وضع صعب او موقف محرج، مشيرا الى ان حزب الله لا يضغط على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وان الأخير يتصرف ضمن مسؤولياته السياسية والوطنية.

اما النائب نواف الموسوي فقد نفى وجود ادلة في القرار الاتهامي وهو اعتمد على الاقتران المكاني للمكالمات الهاتفية واشار الى امكانية للاسرائيليين ضمن العملاء الذين قبض عليهم في شركات الاتصالات، وتساءل الموسوي: كيف عرفوا شخصية مصطفى بدر الدين بعد القول ان المتهمين استخدموا اسماء مستعارة.

بدوره الوزير السابق وئام وهاب اعتبر ان كل مؤسسات الأمم المتحدة مسيسة ونصح الرئيس سعد الحريري عدم التسرع في اخذ المواقف استنادا الى هذا القرار.

هجمات دفاعية

بالمقابل تتجه قوى 14 آذار لسلسلة هجمات دفاعية عن المحكمة الدولية وقراراتها واجراءاتها، وفي معلومات لـ «الأنباء» ان الرئيس سعد الحريري سيقود هذه الهجمات من بيروت التي يفترض ان يعود اليها بعد عيد الفطر وربما في الاسبوع الاول من سبتمبر.

شل الحكومة

اوساط المعارضة تحدثت عن اتصالات تجري بين فرقاء آخرين في الحكومة، وخصوصا حزب الله والتيار الوطني الحر وحركة امل للبحث في الخطوات الواجب اتخاذها بعد نشر القرار الاتهامي وما يمكن ان يصدر عن المحكمة في قضايا محاولتي اغتيال الياس المر ومروان حمادة واغتيال جورج حاوي قريبا.

وبحسب المصادر عينها فان من بين الافكار المطروحة بين الفرقاء الثلاثة اسقاط الحكومة الحالية التي يمثلون الاكثرية فيها، وبالتالي ابقاؤها ضمن اطار حكومة تصريف الاعمال، تبعا لتعذر امكانية تشكيل حكومة جديدة في الظروف الراهنة المشوبة بعدم الاستقرار، وبذلك تعفى السلطة اللبنانية من مسؤولياتها تجاه المحكمة وتجاه المجتمع الدولي، بحجة غياب السلطة التنفيذية القادرة على اتخاذ القرار.

نائب معارض

وفي هذا السياق يؤكد نائب لبناني معارض لـ «الأنباء» ان استقالة الحكومة بحسب هذا السيناريو ستعطي سببا آخر بعيدا عن المحكمة الدولية واجراءاتها وتورط عناصر حزب الله في جرائم الاغتيالات.

ولم يستبعد النائب المعارض ان يتحول ملف الكهرباء الذي هدد العماد ميشال عون بسحب وزرائه من الحكومة بسبب عدم اعتماد هذا الملف، الى اداة لشل الحكومة الميقاتية وهو الملف الذي تصدر جدول اعمال مجلس الوزراء امس الخميس.

لبنان: المفتي قباني يستقبل وفداً من حزب الله لأول مرة منذ 6 سنوات اليوم

أكدت مصادر تيار المستقبل في بيروت لـ «الأنباء» قرار الرئيس سعد الحريري الغاء موائد الإفطار الرمضانية التقليدية هذا الشهر، بسبب التزامات توجب بقاءه خارج لبنان في هذه المرحلة.

الرئيس ميشال سليمان مستقبلا سفير لبنان لدى سورية ميشال خوري في بعبدا امس	محمود الطويل

وكان التيار أعد العدة لإقامة 5 مآدب رمضانية كبرى في قاعة «بيال» الشهيرة للفعاليات السياسية والدينية الأساسية اضافة الى 20 مأدبة إفطار أو سحور في المناطق اعتبارا من 11 رمضان، وقد أعدت لوائح المدعوين، لكن تعذر مجيء الحريري في الظروف الإقليمية الراهنة أفضى الى ترجيح كفة التأجيل.

وذكرت المصادر المطلعة لـ «الأنباء» ان ثمة عاملا اضافيا أفضى الى غياب الزعامة الحريرية عن المآدب الرمضانية لأول مرة، وهو دقة الموقف في سورية، وتجنب التصعيد في الخطاب السياسي.

في هذا الوقت، يزور وفد من حزب الله مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني قبل ظهر اليوم «الأربعاء» لتوضيح مواقف الحزب ودحض ما يُنشر عن تحركات واشكالات أو عن علاقة حزبيين بتفجيرات حصلت وآخرها متفجرة انطلياس التي قتلت حاملها.

وستكون هذه هي الزيارة الرسمية الأولى من الحزب الى دار الفتوى منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري عام 2005.

وردا على ذلك، قررت كتلة نواب المستقبل زيارة دار الفتوى واطلاق مواقف داعمة لانتفاضة الشعب السوري، ومنددة بـ«النظام القاتل» وحلفائه في لبنان.

وكان المفتي قباني أبلغ نواب المستقبل انه باستقباله حزب الله ومثله السفير السوري علي عبدالكريم علي انما يؤكد الموقف الذي عليه التزامه وهو الوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف.

الرد على الشيخ قاسم

وفي هذا الوقت رد النائب أحمد فتفت على اتهام نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم لتيار المستقبل بأنه «ميليشيا»، مؤكدا انه إذا كان السلاح الفردي ميليشياويا فإننا مستعدون لتسليمه، لافتا الى ان حزب الله لا يرى إلاتيار المستقبل، لأنه البديل الديموقراطي للميليشيات.

واعرب فتفت عن خشيته من ان يكون الحزب في طور التحضير لعمل أمني.

بدوره نائب «المستقبل» عن دائرة زحلة د.عاصم عراجي استغرب مهاجمة حزب الله لتيار المستقبل على هذا النحو، لكنه عاد واعتبر ان من مصلحة الحزب تأجيج الوضع الداخلي استجابة لمتطلبات الاوضاع في سورية، وذلك من خلال اتهام المستقبل بافتعال المشاكل وتهريب السلاح، مؤكدا عدم صحة هذه الاتهامات لانه لو كان لدى تيار المستقبل سلاح لدافع عن نفسه يوم 7 مايو 2008.

عراجي قال: خوفنا من خضة أمنية كبرى في لبنان تكون امتدادا لما يجري في سورية.

مجدلاني: الميليشيا هي ما يمارسه الحزب

على الوتيرة عينها رد نائب بيروت عن تيار المستقبل عاطف مجدلاني اتهامات الشيخ قاسم وحزب الله الى قائليها.

وقال مجدلاني «الميليشيا» هي تماما ما يمارسه حزب الله، اما تيار المستقبل فانه يتصدى ديموقراطيا في مجلس النواب اليوم لمحاولات تمرير محاولة سرقة موصوفة للمال العام، من خلال مشروع الكهرباء بموجب قانون.

حوري: قاسم أخطأ

نائب بيروت عمار حوري قال ان خطأ ارتكبه الشيخ نعيم قاسم، عندما وصف تيار المستقبل بالميليشيا، لان كل هذه الصفات تنطبق على حزب السلاح الذي اعتدى على الجيش وارتكب احداث السابع من مايو وشارك في قتل المواطنين السوريين المطالبين بالحرية، بالتعاون مع «شبيحة» النظام السوري، وهو الآن محشور في زاوية المحكمة الدولية الغربية، الى جانب المتغيرات الاقليمية المتسارعة، ولذلك يقوم بهجومه الوقائي هذا.

المرعبي: نحن نهرب الدم

نائب عكار معين المرعبي استغرب وصف تيار المستقبل «بالميليشيا» وسأل الشيخ نعيم قاسم، عمن انفجرت بهم العبوة في انطلياس، هل هم من «المستقبل» او من حزب الله!

وكذلك متفجرة الرويس التي قيل انها قارورة غاز، وسأله ايضا عن مبرر انتشار حزب الله في شمال لبنان وعكار؟ ولماذا نصب مدافع الحرب على اسرائيل في اقصى شمال لبنان؟

ونفى المرعبي تهريب السلاح الى سورية، وقال نحن نهرب اكياس الدم واللقاحات الى الشعب السوري.

حزب الله للمراهنين على متغيرات سورية: «لا تضيعوا وقتكم»

مجلس وزراء غارق بالاستحقاقات الأمنية، والكهربائية والتعيينات منتظرة يوم الخميس المقبل، بعده تدخل الحكومة بإجازة قصيرة لـ 4 أيام، هي المدة التي يمضيها الرئيس ميشال سليمان في إمارة موناكو في إطار زيارة خاصة.

بعلبكيون يذبحون الذبائح تعبيرا عن الفرح بزيارة البطريرك بشارة الراعي الى منطقتهم	محمود الطويل

ويدخل الحوار الذي يمهد له الرئيس سليمان على خط السجالات بعد انضمام حركة أمل وحزب الله الى المنادين به ضمن شروط حصرية حددها نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بالإستراتيجية الدفاعية، بينما ترفض المعارضة أي حوار يستثني سلاح حزب الله من التداول، ولا يبتعد النائب وليد جنبلاط كثيرا عن هذا الجو، وان كان ركز حملته أخيرا على «النسبية» في قانون الانتخابات التي يعتبرها البعض «بالوعة» للأقليات.

وكانت أوساط جنبلاط نفت ان يكون بصدد العودة الى مساره السياسي القديم رغم الانفتاح الاجتماعي، ذي الخلفية السياسية، على تيار المستقبل من خلال إفطارات شهر رمضان وحضور المناسبات الشعبية، لكن مصادر اخرى تحدثت لـ «الأنباء» عن إشكالات بين الاشتراكي وحزب الله ناجمة عن ممارسات اعتبرت استفزازية من جانب عناصر تنتمي الى حزب الله، في مناطق الشويفات ودير قوبل وعرمون، وهي البلدات الدرزية الواقعة على تخوم الضاحية الجنوبية.

وأشارت المصادر الى ما حكي عن نصب قواعد لإطلاق الصواريخ في تلة «الثلاث ثمانيات» فوق عالية، وقد تبين انها لجهات فلسطينية تابعة لسورية، ولا علاقة للحزب بها. هذه الأمور وسواها كانت محور محادثات وزير الأشغال غازي العريضي مع الأمين العام لحزب الله منذ يومين، وبتكليف من النائب وليد جنبلاط.

ويقول مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء» ان حزب الله، بدأ ما يمكن وصفه بالهجوم الإعلامي المضاد على تيار المستقبل وحلفائه، وان الحزب يراقب بدقة كل ما يدور من حوله في لبنان وسورية والمنطقة، في حين لم يتبين لقوى المعارضة اللبنانية طبيعة التحرك الإيراني على مستوى لبنان والمنطقة، وان بدا من ردود فعل طهران على ما يجري في سورية انها جاهزة للدفاع عن الحلفاء في سورية.

وربما كلام نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم خير دليل على هذا الطرح إذ أكد امس في تصريح لـ «السفير» جزم بأن المقاومة لا تتأثر بأي وضع سياسي داخلي او إقليمي، ناصحا المراهنين على متغيرات في سورية والمنطقة للمس بالمقاومة، ألا يضيعوا وقتهم.

وعن مسار الحكومة الميقاتية أكد الشيخ قاسم انها ناجحة من ناحية التوجه السياسي.

أما عن الحوار فقد جدد الشيخ قاسم موقف حزب الله قائلا ان نقطة الحوار الوحيدة الواجب بحثها هي الاستراتيجية الدفاعية وحسب. قاسم وصف تيار المستقبل بالميليشيا الذي لا يريد أن يحكم أحد سواه، وأنه يستخدم ميناء «سوليدير» لأغراض التسلح ضد سورية.. (النيابة العامة اطلقت موقوفين من تيار المستقبل ثبتت براءتهما من مسألة تهريب السلاح إلى سورية).

في غضون ذلك اكدت قيادتا امل وحزب الله على الوقوف الى جانب سورية قيادة وشعبا بتصديها للمؤامرة التي تنفذ ضدها تحت شعارات التغيير والإصلاح والتي تخفي حقيقة ما يخطط له لإخراج دمشق من جهة الممانعة وعزلها عن قوى المقاومة في المنطقة على حد ما جاء في البيان.

خلوة سليمان مع رعد وجعجع

في هذا الوقت ذكرت صحيفة اللواء البيروتية ان الرئيس سليمان عقد في اعقاب الافطار الرمضاني الرئاسي الخميس الماضي خلوة مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، وأخرى مع رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، في اطار دعوته لانعقاد طاولة الحوار وتخفيف حدة الخطاب السياسي، تحضيرا لارضية الحوار «الذي لابد منه لمواجهة التحديات الراهنة» كما جاء في كلمة الرئيس بالإفطار.

فرار المساجين يشغل السلطة

موضوع فرار السجناء الخمسة وبينهم الكويتي محمد الدوسري (ابوطلحة) مازال الشغل الشاغل للمسؤولين في بيروت.

وأمس اعلنت قيادة الجيش عن توقيف السجين الفار مدحت حسن خليل أحمد، الأردني الجنسية، المحكوم بالإعدام، لعلاقاته بتفجير حافلة الركاب في عين علق، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

ولمعالجة اوضاع السجون، يعقد اليوم اجتماع في السراي الحكومي للبحث في انتقال صلاحية السجون من وزارة الداخلية الى وزارة العدل.

وزير العدل شكيب قرطباوي اكد الاصرار على استكمال التحقيق حتى جلاء كل ملابسات الهروب، وقد اعلن ان العمل جار على خطين، لاتخاذ التدابير الفورية لتفادي تكرار ما جرى، وخطة متكاملة تتيح نقل ادارة السجون من الداخلية الى العدل.

قرطباوي دعا ايضا الى التعامل مع المساجين باعتبارهم بشرا يحتاجون الى الرعاية.

اما وزير الداخلية مروان شربل فقد اعتبر ان اهمالا قد حصل من قبل الضباط والعناصر الامنية في السجن وهذا الامر مثبت ولا يحتاج الى تحقيق.

قائد الدرك العميد صلاح جبران قال من جهته: لا جهات سياسية وراء تهريب السجناء، وما حصل هو نتيجة الاهمال من بعض الحراس الذين لم يدققوا في هوية الزوار، واعتبر جبران ان نقل صلاحية السجون الى وزارة العدل لن يغير شيئا في ظل غياب الرقابة الحقيقية ككاميرات المراقبة والاضواء الكاشفة والاقفال الالكترونية.

وفي المعلومات ان اتصالين هاتفيين من مجهول وردا بعد الفرار الى غرفة عمليات درك «جديدة المتن» زعم خلالها المتصل المجهول ان السجناء الخمسة الفارين موجودون في جونيه عند شخص يدعى م.م. وتمت مداهمة منزل الاخير فلم يعثر على احد من السجناء، كما لم تعرف هوية المتصل او دوافع الاتصال.

وفي المعلومات ايضا ان مجموعة «فتح الاسلام» في السجن ضغطت على الموقوفين المضربين عن الطعام في رومية لتعليق اضرابهم عن الطعام الاسبوع الماضي لتوفير فرص عملية الفرار.

سجن بلا أبواب!

النائب غسان مخيبر عضو كتلة التغيير والاصلاح، لاحظ ان الفرار من سجن رومية ليس الاول من نوعه مذكرا بتقرير وضعه منذ سنة ويقع في مائة صفحة يتناول حل قضية السجون.

واضاف: في الشق الامني يجب ان يعلم الناس انه في سجن رومية اليوم لا ابواب داخل السجن، هناك عدد قليل من الابواب بين الاقسام والخارج انما كل الزنزانات مفتوحة على بعضها بعضا، ولا توجد كاميرات مراقبة ولا بوابات الكترونية للتفتيش، المال لم يكن يؤمن، تبعا لغياب الارادة السياسية الجدية لحل هذه القضية، اليوم وصلت هذه القضية الى مجلس الوزراء ومجلس النواب ومجلس القضاء الأعلى.

عن الحلول المطلوبة قال النائب مخيبر مطلوب جهاز امني كامل لحماية السجون واعادة تركيب ابواب لسجن رومية واقامة ابراج مراقبة وبوابات الكترونية، معتبرا ان نقل ادارة السجون من الداخلية الى العدل مجرد نقل لكرة النار من وزارة الى أخرى، مع غياب التدابير الامنية والادارية والقضائية، اذ هناك 40 ألف موقوف سنويا، وان القضاء بوقف 37 ألف شخص دون حاجة ضرورية وهذا يؤشر على الاسراف في التوقيف.

رصاص على منزل فرنجية في إهدن وتحذيرات من جولة متفجرات تملأ الفراغ

حصل تبادل لاطلاق النار في محيط منزل الرئيس الراحل سليمان فرنجية في اهدن (قضاء زغرتا) فجر امس بين مجموعة من حراس المنزل الذي ينزل فيه حفيده النائب سليمان فرنجية وعائلته وبين مجموعة مسلحة تستقل سيارة، ما ادى الى اصابة اثنين من حراس فرنجية هما بطرس اسكندر وباخوس ابراهيم، كما اصيب احد المسلحين المهاجمين.

امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله مستقبلا الوزير غازي العريضي مساء امس الاول 	محمود الطويل

رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية تمنى الا يعطى موضوع اطلاق النار قرب منزله في اهدن اكثر من حجمه، مؤكدا ضرورة وضع الامور في اطارها الصحيح وان تتحرك الاجهزة القضائية والامنية، خصوصا ان هوية هؤلاء المسلحين باتت معروفة.

ولفت فرنجية الى ان حوادث مماثلة لن يكون لها اي تأثير على حركة الاصطياف في اهدن.

الحادث الذي اتصف بالفردية لم يغط على ما سبقه، من فرار السجناء من سجن رومية وبينهم الكويتي «ابوطلحة» محمد عبدالله الدوسري ومتفجرة انطلياس التي اودت بناقليها، وسوى ذلك من حوادث متنقلة وبعضها مرتبط بالاحداث في سورية.

وزير العدل لتحديد المسؤوليات

في هذا الوقت، طلب وزير العدل شكيب قرطباوي من السلطات القضائية المختصة فتح تحقيق مع جميع المسؤولين في السجن من ضباط وعناصر دون عطلة او انقطاع.

وقال قرطباوي ان اجتماع مجلس الوزراء في السراي الثلاثاء سيبحث في انتقال صلاحيات السجون من وزارة الداخلية الى وزارة العدل، وان خفض سنة السجن من 12 الى 9 اشهر يخضع الآن للمعاينة داخل مجلس النواب.

وزير الداخلية مروان شربل حمل جزءا من مسؤولية الفرار من سجن رومية المركزي الى مجلس النواب، وحث المجلس على تحديث القوانين لاسيما قانون العقوبات.

وكان مجلس النواب اللبناني رفض اقتراحا بخفض سنة السجن من 12 الى 9 اشهر.

وقال الوزير شربل في تصريح له امس انه سينزل العقوبات الصارمة بالمسؤولين عن السجن ولن يسكت عما حصل، علما ان ابواب السجن بأغلبيتها بلا اقفال منذ الفوضى الاخيرة.

وكان خمسة سجناء قد نجحوا في الفرار من داخل السجن بعد نشر حديد احدى النوافذ، فيما اعيد توقيف سادس وهو لايزال ضمن نطاق السجن، وفجرا سلمت فتح في مخيم البداوي احد السجناء الفارين ويدعى مدحت خليل احمد (اردني) بينما لايزال البحث جاريا عن الكويتي محمد عبدالله الدوسري الملقب بأبي طلحة والثلاثة الآخرين.

وقد تدلى هؤلاء من الطبقات العليا بواسطة حبل من الشراشف واندسوا بين زوار السجن وتمكنوا من الفرار.

في هذا الوقت قرر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية في لبنان القاضي صقر صقر توقيف ضابطين و9 حراس في سجن روميه بعدما امضى ليلته مع معاونيه القاضيين سامي صادر وداني زعني في سجن روميه.

وقد أجروا التحقيقات في حادثة فرار 6 سجناء من السجن أمس، وأن التحقيقات مازالت مستمرة مع آخرين.

وتم نشر صور للفارين من سجن رومية الذي يعانى من اكتظاظ المحكوم عليهم والموقوفين من جانب السلطة القضائية والامنية وطالب اهالى السجناء والموقوفين بخفض سنة السجن الى 9 شهور وتعديل قانون العفو العام للتخفيف من اوضاع هؤلاء الاشخاص وان الاهالى نظموا العديد من الاحتجاجات وقطعوا بعض الطرق للضغط على البرلمان والحكومة لاصدار هذه القوانين بالإضافة الى ما شهده امس سجن رومية من حالات فرار من السجن وقبلها حالة اشعال النار ومصرع أحد السجناء.

النائب مروان حمادة انتقد التصريحات الرسمية التي اعتبرت انفجار انطلياس حادثا فرديا.

وقال: يمكن ان يكون القتيلان اللذان ذهبا ضحية الانفجار تاجري سيارات وقد اختلفا ماديا، لكن ان تعتمد وزارة الداخلية بعد ثوان نظرية قناة «المنار» لتهجم على المحكمة الدولية ورئيسها لمنع العدالة ومنع كشف الحقيقة، فهذا يطرح السؤال حول ما يجبر وزير الداخلية وقبل الاطلاع على محضر تحقيق واحد من الشرطة القضائية ليقول ان هذين سقطا بقنبلة يدوية ولخلاف فردي.

واضاف: «سي 4» وكرات معدنية ومسامير، كله من اجل خلاف شخصي؟ الخلاف الشخصي يمكن حسمه برصاصة، لكن ليس بمثل هذه المتفجرة.

ورأى حمادة انه كان على الوزير مروان شربل ترك القوى الأمنية لتصل الى نتائج أولية، وإذ لا يسمح لوسائل إعلام مغرضة بان تعرقل التحقيق.

ولفت الى تفادي مجلس الوزراء ثم مجلس الدفاع الأعلى بحث هذا الموضوع الذي يمكن ان يكون باكورة جولة جديدة من التفجيرات، وتحديدا في المنطقة الشرقية.

الوزير فنيش: انطلياس فردي

الوزير محمد فنيش، رد على ما يقال حول متفجرة انطلياس، ان البعض اراد استغلال هذه المتفجرة لصوب اتهاماته باتجاه المقاومة. وعندما أوضح وزير الداخلية مجريات التحقيق والاستنتاجات الأولية، بأن الحادث فردي لم يعجب الأمر هذا الفريق، ما يعني ان هناك من يناصب المقاومة العداء إرضاء لعلاقاته الخارجية، ولأهداف لا تمت بصلة لمصلحة الوطن.

إطلالة قريبة للرئيس ميقاتي

هذه الاضطرابات الأمنية تأتي وسط التعقيدات الحكومية الناجمة عن عدم التجاوب مع اقتراح العماد ميشال عون بمنح الوزير جبران باسيل سلطة التصرف بمليار و200 ألف.

أوساط رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قالت انه منشغل في هذا الملف.

وعلمت «الأنباء» ان الرئيس ميقاتي سيقيم إفطارا رمضانيا كبيرا في السراي يوم الجمعة المقبل (17 أغسطس) يطلق فيه سلسلة مواقف سياسية ويرد على الكثير من المتناولات السياسية لشخصه.

وسيكون هذا الإفطار على شرف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي يأتي لمطالبة لبنان بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وتبني قضاياها المعدة للطرح في مجلس الأمن خلال سبتمبر، حيث يكون لبنان الرئيس الدوري لهذا المجلس.

واستغربت أوساط ميقاتي حملات عون على رئيس الحكومة، مشددة على ان ميقاتي أكد دعمه لمشروع عون الكهربائي شرط إضافة بعض الضوابط عليه. معتبرا ان التصعيد على هذا النحو لا يفيد أحدا.

العريضي بحث العلاقات الثنائية بين جنبلاط ونصرالله

وقال وزير الأشغال العامة غازي العريضي ان الكثير من القرارات تتخذها الحكومة لكن عندما تصل الى المجلس النيابي تلقى اعتراضا من النواب المشاركين في الحكومة من خلال كتلتهم، وتساءل: هل اذا طرحت المعارضة امرا نغمض العين عنه؟

وعن لقائه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لفت العريضي الى ان البحث تناول العلاقات الثنائية والوضع الداخلي المعقد والتطورات في سورية، مشددا على ان ما يهم هو المحافظة على وحدتنا ومنع الفتنة، نافيا ان يكون تطرق مع نصرالله الى موضوع المحكمة الدولية.

«مغيطة» الحوار

عن الحوار المطروح قال العريضي انه أصبح كـ «المغيطة»، ويجب ان يبقى مفتوحا من دون استباق نتائجه وإلا فإن التوترات ستملأ الفراغ.

وأضاف: لقد سبق لقوى 8 آذار قبل تشكيل الحكومة ان رفضت العودة الى الحوار، وعند مناقشتنا البيان الوزاري للحكومة رفضت إدراج عبارة هيئة الحوار في متنه، فكان ان استبدلت بالدعوة الى «تعزيز مناخات الحوار».

فرار 5 سجناء من سجن رومية اللبناني بينهم «أبوطلحة الكويتي» محمد الدوسري

تمكن 5 سجناء بينهم الكويتي محمد عبدالله الدوسري الملقب بـ «أبوطلحة الكويتي» (38 عاما) من الفرار من داخل سجن رومية المركزي شرق العاصمة بيروت امس بنشر حديد احدى نوافذ السجن.

والقى رجال الأمن اللبناني القبض على سجين سادس، كان تمكن من الفرار مع رفاقه ويدعى وليد عصام لبابيدي.

وهؤلاء ملاحقون بجرم الانتساب الى تنظيم فتح الاسلام، باستثناء الدوسري المتهم بالعمل لحساب القاعدة، والموريتاني مدحت حسن خليل أحمد (48 سنة)، المتهم بجرم جنائي.

اما السجناء الاخرون الفارون فهم: السوريان: عبدالله سعد الدين الشكري (27 سنة) وعبدالعزيز احمد المصري (26 سنة) واللبناني عبدالناصر سعيد سنجر.

لبنان: «كهرباء» عون ومتفجرة «أنطلياس» وضعا مصير الحكومة على المحك

الارباك، افضل توصيف للوضع اللبناني بشقيه السياسي والامني، فآثار الصدمة السياسية التي فاجأت العماد ميشال عون بعرقلة مرور مشروعه الكهربائي في مجلس النواب مازالت تداعياتها ماثلة، والانفجار في انطلياس عكس بجلاء حجم الارباك الحاصل، فالرواية الرسمية لوزير الداخلية مروان شربل التي تحدثت عن خلاف شخصي وراء الانفجار ناقضها كليا القضاء العسكري باعتباره العمل ارهابيا.

الرئيس ميشال سليمان معزيا نائب رئيس المجلس الشيعي الاعلى الشيخ عبدالامير قبلان بوفاة حرمه	محمود الطويل

الى ذلك، يتلمس المتابعون هشاشة التماسك الحكومي عبر تعاظم التهديد باسقاط الحكومة من الداخل، ما يوحي بان التشكيلة الحكومية الراهنة مهددة بالتداعي في اي وقت.

عون والتغيير

وفي تقدير قيادي سابق في التيار الوطني الحر لـ «الأنباء» ان رد فعل العماد عون على عدم المصادقة على مشروع المليار والمائتي مليون دولار لوزارة صهره جبران باسيل، لمعالجة الازمة الكهربائية بدا مبالغا به، وقد رده البعض الى طبيعة عون الانفعالية، وبالتالي الى خيبة امله في الحلفاء الذين لم يتضامنوا معه كما كان يجب، لكن القيادي عينه لمس في غضبة عون مقدمة للخروج من الموالاة التي تحدث عن تمزيق ثوبها، وبالتالي من الخط السياسي الذي يجمعه بسورية وحزب الله، مع تحميل هؤلاء الحلفاء مسؤولية المبادرة الى التخلي.

ويضيف القيادي عينه قائلا: اشعر بشعور العماد عون وهو يرى التطورات الاقليمية ذاهبة في غير اتجاه، وان المشاعر العامة والمسيحية خصوصا بدأت تتحول الى الناحية الاخرى، ومن هنا اهمية عدم الاستخفاف بالتصريحات الصادرة عنه او عن احد من اعضاء كتلته السريعي التأثر بأقواله وافكاره، ضد الحكومة الميقاتية، لأن مشكلته ليست مع الحكومة التي رفضت الاستجابة الى رغباته ذات الطابع الكيدي احيانا، بل مع الحلفاء الذين لم يتجاوبوا معه في موضوع اعادة المديرية العامة للامن العام الى الحيز الماروني، ولم يصدقوه الفعل في قضية اراضي «لاسا» رغم انتقال البطريرك بشارة بطرس الراعي من جبيل الى بكركي ليلتقي ممثلين عن حزب الله من الدرجة الرابعة، كما قال خصوم عون يومذاك، وصولا الى موضوع مشروع قانون الكهرباء في جلسة مجلس النواب الاخيرة والتي ارجئت الى الاسبوع المقبل، فضلا عن حملة تحطيم الانصاب وصناديق النذورات المسيحية بصورة تبدو متعمدة في ضواحي بيروت الشرقية.

هزة عصا أم انفجار بالمصادفة؟

وفي موضوع متفجرة انطلياس، التي اعتبرت الاوساط المتابعة انها قد تكون «هزة عصا» للمجتمع المسيحي، وربما لسكان الرابية التي تمر طريقها بساحة الانفجار، لوحظ ان التناول القضائي للمسألة اختلف جذريا عن الكيفية التي عرضها وزير الداخلية مروان شربل.

ففي حين رجح الوزير العامل الفردي وراء الانفجار نتيجة خلاف القتيلين وشخص ثالث على تجارة السيارات، ادعى النائب العام العسكري صقر صقر على مجهولين بجرم الاقدام بالاشتراك مع القتيلين حسان نايف نصار واحسان علي ضيا على تجهيز عبوة وتفجيرها استنادا الى قانون مكافحة الارهاب الصادر عام 1958.

الوزير شربل وامام هذا التباين في وجهات النظر مع القضاء، قال امس: الموضوع بالنسبة لنا كان استنتاجا اولا، استنادا الى افادات الشهود واصحاب العلاقة، وقد اظهرت هذه الافادات المدونة أن صديقا للقتيلين يتعامل معهما بتجارة السيارات، وهذا الشخص مدين لاحدهما بـ 150 الف دولار، وهذا ما افاده الشخص الذي يرسل لهم السيارات من المانيا، والمقيم في المانيا، واعتقد انه حصل تجاذب بين الرجلين بالعبوة، التي لا يمكن ان تنفجر لمجرد ان يحملها احد، وهي معدة لتوضع على باب سيارة او على عجلة سيارة، ومن اجل هذا نحن نتابع التحقيق، ويمكن ان نصل الى غير نتيجة.

المصادر المتابعة قالت لـ «الأنباء» ان الوزير شربل عفوي وصادق، واذا كان من خطأ في التوصيف فإنه يعود الى الجهاز او الاجهزة الامنية التي زودته بهذه المحاضر والمعلومات عن ثقة منها او للتغطية على الحقيقة.

مجلس الدفاع الأعلى يتحرك

على اي حال، هذا التباين بين معلومات الوزير واستنتاجاته وتوجه القضاء العسكري كان الدافع الاساسي للرئيس ميشال سليمان كي يدعو مجلس الدفاع الاعلى للاجتماع وتقرير المزيد من الاجراءات للمحافظة على الاستقرار الامني والسياسي.

وضمن الاحتمالات الممكنة للانفجار انه ربما نجم عن مصادفة تطابق الموجة الخاصة بالروموت كونترول الخاص بالسيارة التي كان يستخدمها القتيلان مع الموجة المبرمجة لتفجير العبوة الناسفة، تقديرا انها كانت معدة للتفجير عن بعد ومن دون ساعة توقيت.

وقد اظهر احد الاشرطة التي سجلتها كاميرا مراقبة في محيط مكان الحادث ان الانفجار حصل بعد ثوان قليلة من نزول السائق ومرافقه من السيارة.

وقال مصدر امني لـ «الأنباء» ان ثمة غموضا مازال يلف جوانب هذا الحادث، علما ان وجود كرات حديدية يعني ان العبوة معدة لايقاع اكبر عدد من الضحايا وليس للاستهداف الفردي، اذ لا مجال لوضع الكرات المعدنية داخل القنبلة اليدوية او حولها، كما ان حركة القتيلين وتنقلهما من مصرف في الحازمية الى ساحة انطلياس لا تتطابق مع احتمال انهما كانا يعدان لعمل ارهابي، الا اذا كانت حركتهما هذه للتمويه، وهذا افتراض ضعيف.

واكد المصدر ان القتيلين ينتميان الى حزب الله منذ اكثر من عشرين عاما، وقد ركز الحزب في بيانه عن الحادث على مسارعة وسائل الاعلام اللبنانية والعربية الى زج اسم حزب الله في اطار خطة اتهامية مبرمجة تحور الوقائع سعيا لتشويه صورة الحزب، الا ان البيان لم يشر الى انتماء القتيلين في انطلياس اليه.

بدوره، اعتبر نائب الحزب حسن فضل الله ان التحقيقات الاولية الرسمية اكدت وجود قنبلة بحوزة احد ضحيتي الانفجار، وانها انفجرت نتيجة مشادة تطورت الى انفجار، معتبرا ان مثل هذا الحادث تتكرر نماذج منه في مناطق لبنانية اخرى واتهم الفريق الآخر بفبركة وقائع غير موجودة وبتصنيع شهود زور.

ناطق باسم القوات اللبنانية قال ان ما حدث في انطلياس مؤشر خطير ودلالة على وجود اللادولة، مستغربا تبني وزير الداخلية لتحليل قناة «المنار» حول هذا الموضوع.

الحريري رداً على خطاب سليمان الرمضاني: مسار المحكمة والحراك الشعبي العربي يثيران الارتياح لا القلق

عقب رئيس الحكومة السابق سعد الحريري على خطاب الرئيس ميشال سليمان في الافطار الرمضاني الرئاسي في القصر الجمهوري اول من امس، فقال في بيان وزع في بيروت: لا نريد ان نضع نوايا الرئيس ميشال سليمان موضع الشك، ونحن اكثر الناس معرفة بحقيقة هذه النوايا، وما كان يفصح عنه في السر وترجمه في العلن من خلال خطاب القسم.

الرؤساء الثلاثة وشخصيات روحية وسياسية خلال الافطار الرمضاني الذي دعا اليه سليمان في بعبدا مساء امس الاول	محمود الطويل

واضاف الحريري قائلا: لكن الصراحة تحملنا على ابداء ملاحظتين حول الخطاب الاخير في افطار القصر الجمهوري: الملاحظة الاولى انه خلافا لرأي الرئيس فإن تطور الاحداث في محيطنا العربي وحال الترقب المترافقة مع مسار المحكمة الدولية يفترض الا يكونا سببا لاثارة القلق بين اللبنانيين، بل ان معظم اللبنانيين يجدون في الحراك الشعبي العربي فرصة لتعميم الديموقراطية في الحياة السياسية العربية وانكفاء زمن الانظمة القمعية والشمولية مثل ما يجدون في مسار المحكمة الدولية سبيلا لحماية لبنان من الجريمة السياسية المنظمة وتحقيق العدالة بأرقى صورها.

اما الملاحظة الثانية فقد تناولت تحديد وظيفة الحوار الوطني بالتوافق على سبل معالجة الوسائل الخلافية العالقة يعيد فكرة الحوار الى نقطة الصفر، ويضمر الدعوة الى ادراج بنود على جدول اعمال الحوار سبق بتها واتخاذ القرارات بشأنها، لكنها ومع الاسف بقيت حبرا على ورق بفعل سياسات التسلط على كل ما يتصل بحق الدولة في بسط سلطتها على كامل الاراضي اللبنانية.

وختم الحريري قائلا: الباب الوحيد للحوار يبدأ من حسم مسألة السلاح غير الشرعي وليس من المحاولات المعروفة لاستدراج قضية المحكمة الدولية الى طاولة الحوار من جديد.

وكان الرئيس ميشال سليمان شدد في الافطار الرمضاني الرئاسي الذي اقامه في القصر الجمهوري، على التمسك بالدعوة الى الحوار لاستشراف الحلول للمشاكل المستقبلية قبل استفحالها.

وغاب عن الافطار العماد ميشال عون احتجاجا على ما حصل لمشروعه الكهربائي في مجلس النواب كما غاب النائب وليد جنبلاط فيما حضر 280 شخصية سياسية وديبلوماسية ودينية.

وقال سليمان: الدعوة الى الحوار لا تهدف الى تحسين شروط فريق بعينه في وجه فريق اخر او تغليب منطق على اخر بل الى التوافق على سبيل معالجة المسائل الخلافية العالقة، ودعا الى قانون انتخاب جديد.

في هذا الوقت تابع العماد ميشال عون حملته على معارضي مشروعه الكهربائي المكلف، وابلغ قناة الـ «او تي في» الناطقة بلسان تياره انه فوجئ بوجود خيارات مسبقة لاسقاط مشروع الكهرباء في مجلسي النواب لأسباب كيدية. وقال: كنا ننتظر التصويت على الخطر بالاجماع لانها بحثت في حكومة فؤاد السنيورة.

واضاف: الخطة لا تتأجل لان الجميع يعرف تفاصيلها، ولا احد يتذرع بعدم المعرفة فهذه كذبة كبيرة لقد مر اسبوع ولم يطلعوا على الخطة وسيمضي اسبوع ولن يطلعوا عليها.

انهم مصابون بالكسل الفكري، هؤلاء يهتمون فقط بالاشارات الخارجية وكل همهم اسقاط المشاريع الخيرة، لانهم فاشلون في كل حياتهم العامة ويريدون افشال كل الناس معهم.

بدوره، الوزير العوني غابي ليون وصف المعترضين على مشروع عون الكهربائي بمنغصي الشخصية.

لكن النائب المستقبلي جمال الجراح لفت نظر العماد عون الى عدم وجود سفارة فرنسية قرب مجلس النواب الذي هدد باحتلاله غامزا بقوله هذا من قناة لجوئه الى السفارة الفرنسية بعد الانسحاب من القصر الجمهوري عام 1991!

وزيرة المال السابقة ريا الحسن وصفت مطالبة الوزير باسيل بمليار و200 مليون دولار ليتصرف بها بنفسه، كما فعل زميله شربل نحاس بواردات الهاتف الثابت والنقال بالوقاحة.

وقالت في تصريح متلفز ليعيدوا اموال الهاتف الى وزارة المال، قبل ان يطلبوا المزيد من الاموال للتصرف بها على هواهم من خارج الموازنة وكل القوانين.

في غضون ذلك مازال انفجار انطلياس يحوز اهتمام اللبنانيين حيث ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على مجهولين بالاشتراك مع المتوفيين حسان نصار وإحسان ضيا على تجهيز عبوة وتفجيرها في مرآب للسيارات في انطلياس امس، واحداث اضرار مادية وتخريب في السيارات والممتلكات وجرح عدد من الاشخاص سندا الى المادتين 5-6 من قانون 11/1/158 والمواد 325-733 و549/2001 عقوبات، وأحال الادعاء الى قاضي التحقيق العسكري المناوب.

عون يهدد بتمزيق ثوب الموالاة ويدعو اللبنانيين لاحتلال البرلمان وميقاتي وبري وجنبلاط ينضمون بوجه المشروع المريب

كهرب مشروع العماد ميشال عون لتمويل عملية معالجة انقطاع الكهرباء في لبنان الاجواء السياسية والحكومية على نحو غير مألوف في لبنان امس، الى درجة تهديد العماد عون بتمزيق «ثوب الموالاة» وحض اللبنانيين على مهاجمة مجلس النواب.

موقف مجلس النواب وبعده الحكومة خيب امل العماد ميشال عون، لكنه لم يقنعه بضرورة اعادة النظر استنادا الى تحفظات الحلفاء والخصوم، الا انه لم يجد بدا من انتظار موعد الاسبوعين لاستكمال بحث المشروع، هذا اذا لم يرسل الى اللجان النيابية حيث مقبرة المشاريع عادة. وقال عون بلهجة غاضبة ان بذلة الموالاة ضيقة علينا، وقد تتمزق في اي لحظة، بل ها هي تتمزق الآن، ملوحا بالعودة الى المعارضة، ومحملا كلفة تأجيل التصويت على المشروع في مجلس النواب والتي تبلغ 17 مليونا و200 الف دولار يوميا لكل نائب عطل عملية التصويت.

واضاف: هناك حالة لا وعي في رئاسة الحكومة ولدى بعض الوزراء والنواب، والقبضاي منهم يطلع يكذبني، هناك 12000 دولار تؤخذ في كل دقيقة من جيوب الناس لقاء تعطيل مشروع الكهرباء، بما يعني 17200000 دولار يوميا. وقال عون: هذا انذار الى الشعب اللبناني كله، اذا بدكم كهرباء عليكم باحتلال مجلس النواب وانا معكم.

وكان الرئيس نبيه بري اعتبر ان اعطاء وزير الطاقة حق الصرف المالي بالصورة الواردة في المشروع ليس جائزا حتى للحكومة مجتمعة.

واستكمالا لموقف عون، اعلن الوزير جبران باسيل لصحيفة «السفير» انه لن تكون هناك حكومة اذا لم يقر مشروع الكهرباء، لأن عدم اقراره يعني سقوط الحكومة معنويا وشعبيا.

واضاف: اما ان نكون اكثرية فعلية لتحقيق حاجات الناس الفعلية واما اننا لن نقبل ان نتحول الى شهود زور، ونبه باسيل الى ان اي ارتخاء في الحكومة ليس مقبولا منا، لأن الامر لا يتعلق بوزارة الطاقة فقط، بل يرتبط ببقاء الحكومة او ذهابها.

وردا على كل هذا، قال رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة ان الطريقة التي تم تقديم الاقتراح اغفلت قواعد الرصانة المالية.

واضاف: لقد تم التوافق على استرداد الحكومة للمشروع، وتبعث الى مجلس النواب بمشروع قانون تبين كل نظرتها الى موضوع الكهرباء، سواء أكان ما يتعلق بتوليد الطاقة ام بتطوير الشبكة الكهربائية وعملية النقل.

النائب وليد العائد من زيارة خاطفة الى دمشق قابل خلالها اللواء محمد ناصيف معاون نائب رئيس الجمهورية واطمأن الى وضعية النظام، برر وقوف نواب كتلته الى جانب تأجيل مشروع العماد عون للكهرباء، واكد جنبلاط ان هذا الموضوع حساس جدا، ويجب ان يناقش جيدا في مجلس الوزراء لأنه يتعلق بانفاق مبلغ مالي كبير من دون ان يعني ذلك اتهام العماد عون، مشددا على ان موقف نواب جبهة النضال تقني محض ولا علاقة له بالاصطفاف السياسي.

واشار جنبلاط الى ان معالجة ملف الكهرباء انطلقت بطريقة خاطئة منذ ان اقيل الوزير الراحل جورج افرام الذي قدم الحل المناسب دون ان يؤخذ به.

اتهام ميقاتي بالتواطؤ

ولامس رد فعل عون الغاضب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي اتهمه بالتواطؤ مع بعض المعارضة لاسقاط الاقتراح، وهو ما سارع الرئيس ميقاتي الى نفيه، واكد مكتبه الاعلامي موافقته على مشروع الكهرباء الذي سبق ان وافقت عليه حكومة الرئيس سعد الحريري، الا انه لا يمانع وضع بعض الضوابط اذا كانت ضرورية لنجاحه، نافيا التسريبات الاعلامية التي تزعم ان ميقاتي اوعز ضمنا بتفشيل المشروع في جلسة مجلس النواب، مؤكدا ان ما حصل في الجلسة لن ينعكس على وضع الحكومة.

وعقد اجتماع ليلي بعيدا عن الاضواء في السراي الحكومي ضم عددا من الوزراء والخبراء للبحث في ملف الكهرباء بغياب وزير الطاقة جبران باسيل.

مشروع عون ومعادلة التحدي

وكان العماد عون تقدم بصفته النيابية باقتراح قانون معجل مكرر يقضي بطلب مليار ومائتي مليون دولار لصالح وزارة الطاقة التي يشغلها صهره الوزير جبران باسيل، وهو ما رفضته قوى المعارضة ونواب كتلتي ميقاتي وجنبلاط، ما اضطر الرئيس بري الى رفعه الى ما بعد اسبوعين كي يتسنى للنواب دراسته عن كثب.

رئيس لجنة الأشغال النيابية النائب محمد قباني، قال موضحا ملابسات هذا الموضوع، ان وزير الطاقة حاول ان يضعنا امام معادلة مرفوضة وهي اما ان تعطوني ألفا ومائتي مليون دولار لأنفقها كما أشاء، واما فإنكم ستساهمون في العتمة وتمنعون الكهرباء عن الشعب اللبناني. وأضاف: طبعا هذا أمر خاطئ ومرفوض، فنحن مهتمون بمعالجة موضوع الكهرباء للبنانيين اكثر من الوزير نفسه.

ماريو عون يلوّح بأزمة حكومية

لكن الوزير العوني السابق ماريو عون دعا الحكومة الى ان تأخذ حديث العماد عون بكل جدية، «لأن هدفنا ليس المشاركة في الحكم من دون القدرة على اجراء الاصلاحات في المجالات كافة.