جلسة حاسمة لمجلس الوزراء اللبناني اليوم: تمويل أو تأجيل وإلا فاستقالة الحكومة

اليوم الاربعاء جلسة حاسمة لمجلس الوزراء اللبناني الذي يخيره رئيسه نجيب ميقاتي العائد من الفاتيكان بين الموافقة على تمويل المحكمة الدولية، وفاء لالتزامات لبنان الدولية أو الاستقالة.

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في عين التينة امس	محمود الطويل

حزب الله على رفضه التمويل وكذلك كتلة العماد ميشال عون، فيما يعول الرئيسان ميشال سليمان ونجيب ميقاتي على دور يقوم به رئيس مجلس النواب نبيه بري مع حليفه حزب الله.

وزير في الاكثرية كشف لـ«السفير» عن بارقة أمل للتمويل قد تلوح عبر حل من ثلاثة مستويات، تقوم على إقرار تمويل المحكمة بالاستناد الى روحية ما نص عليه البيان الوزاري للحكومة، وإعلان الحكومة رغبتها في إعادة التفاوض على البروتوكول مع المحكمة الذي سيطرح في مارس المقبل، وإحالة ملف شهود الزور الذي أدى الى استقالة الحكومة السابقة على المجلس العدلي.

وقال الوزير علي حسن خليل، وهو المعاون السياسي للرئيس بري، ان الامور لم تنضج بعد، ويجب أن تبحث بين الرئيسين بري وميقاتي، لكن الابواب ليست مقفلة.

الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون قال لتلفزيون «المستقبل» ان الرئيس بري سبق أن قال انه لا أحد يفرض فيتو على البلد، بينما هو وحلفاؤه من يضعون «الفيتو» على البلد.

وأضاف بيضون يقول: ان حزب الله يتعامل مع ميقاتي بمنطق نفذ ثم اعترض، وهو الذي يمنع الحكومة ومجلس النواب من تمويل المحكمة، وطالب بلجنة عربية لمعالجة الامور في لبنان على غرار سورية.

الرئيس نبيه بري اعتبر من جهته أن المطلوب من الحكومة في هذه المرحلة التاريخية من حياة لبنان والمنطقة، أن تعمل لا أن تستقيل.

والرئيس نجيب ميقاتي العائد من الفاتيكان، حيث التقى البابا بنديكتوس السادس عشر، وكانت مناسبة لتأكيد دور لبنان في الحوار بين الاديان وكهمزة وصل بين الشرق والغرب.

وأضاف انه التقى مسؤولين كبارا في دولة الفاتيكان، حيث تم التأكيد على الالتزام بالباب المفتوح، للمنفعة المتبادلة.

وشدد ميقاتي على أن تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان يعني الالتزام بالعدالة الدولية المؤدية الى الاستقرار بالإضافة الى التزام لبنان بالقرارات الدولية.

ميقاتي عاد بوعد من البابا بزيارة لبنان في الخريف المقبل، بناء على دعوة الرئيس سليمان التي حملها إليه رئيس الحكومة معتبرا أن هذا البلد سيبقى وطن الرسالة بين دول العالم.

الوزير أحمد كرامي، عضو كتلة ميقاتي، كشف أمس أن العمل يجري على بعض المخارج للتمويل، لكن هذا الأمر ليس مضمونا تماما، وان المسألة صعبة ومعقدة، وان الرئيس بري يتولى الأمر.

وزير الاقتصاد نقولا نحاس قال إن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يتلاقى في تطلعاته مع أهل طرابلس، مشيرا الى انه سيدرس كل موضوع في حينه والحكومة تعرف أولوياتها، وحول قرارات الجامعة العربية خالف نحاس زميله وزير الخارجية عدنان منصور بقوله ان النأي بالنفس لا يعني عدم تطبيق قرارات الجامعة فنحن ملتزمون بها.

نحاس كان قد التقى السفيرة الاميركية مورا كونيللي التي اكدت ان الولايات المتحدة تلتزم بلبنان مستقر ومستقل، واعربت عن خشية بلادها من ان يؤدي فشل لبنان في تلبية التزاماته تجاه المحكمة الى عواقب جدية.

اما الوزير فادي عبود عضو الكتلة العونية فقد اعتبر ان استقالة الحكومة في غير محلها، وان تمويل المحكمة لا يبحث في جلسة واحدة، مشيرا بذلك الى احتمال تأجيل بند التمويل المفترض طرحه على مجلس الوزراء اليوم.

وتمنى وزير السياحة ألا يجبرنا أحد على الاستقالة لوزراء التكتل لان التمويل جزء من الموازنة فليتابع كجزء من الموازنة.

لكن النائب وليد جنبلاط جدد النصيحة للجميع بان تمرير التمويل فيه مصلحة وطنية عليا وبحصوله نتلافى السقوط في عقوبات اقتصادية او تشنجات سياسية داخلية.

وقال جنبلاط في موقف له امس: نعم لتمويل المحكمة، نعم لاستمرار الحكومة، لا للتوتير لان الوضع لا يحتمل ذلك.

بدوره البطريرك الماروني بشارة الراعي اعتبر ان الوقت غير مناسب للتهديد باستقالة الحكومة، وشدد على التزام لبنان الشرعية الدولية والقرارات الصادرة عنها ومن بينها المحكمة الدولية، وعدم المغامرة او المقامرة بمصير الوطن وشعبه ومصالحه المشروعة في الحياة الكريمة والأمن والسلام.

ويبقى الرهان على تواصل الرئيس بري مع الرئيس ميقاتي من اجل ايجاد مخرج آمن من جلسة مجلس الوزراء اليوم الأربعاء بتأجيل الجلسة او تأجيل بند تمويل المحكمة، او عقد الجلسة وطرح بند التمويل ومن ثم تأجيل مناقشته الى وقت لاحق فالجهد اليوم سينصب على منع تفجر الحكومة من الداخل في هذا الوضع الاقليمي المأزوم.

الحريري غاب شخصياً وحضر جماهيرياً في مهرجان «خريف السلاح وربيع الاستقلال» والسنيورة: جئنا لنمد يدنا لا لنرفع إصبعنا والشعب يريد تسليم المتهمين

حدثان هامان شهدهما لبنان امس، رياضي يتمثل في انطلاق ماراثون بيروت السنوي، من السابعة صباحا بمشاركة ما يزيد على 31876 عداء، وسياسي في طرابلس التقت فيه المعارضة مع بعض الموالاة لاسقاط الحكومة الميقاتية، كل من منطلق معاكس للآخر.

سيارة مشاركة بالمهرجان ترفع العلم اللبناني والسعودي والتركي وعلم الاستقلال السوري	محمود الطويل

في بيروت، كان الماراثون محور الاهتمام، سواء من حيث المشاركة الكثيفة، او من نوعية المشاركين من سياسيين ورياضيين من مستوى الخمس نجوم، وقالت منظمة الماراثون مي الخليل، ان سباق هذه السنة يتميز عن سواه، بالحضور الاجنبي اللافت، اما في طرابلس، فقد كان هناك «ماراثون» آخر، سياسي الهوى وشعبي الحضور، تحت عنوان «خريف السلاح وربيع الاستقلال».

وقد شاء صاحب هذا المهرجان الرئيس سعد الحريري احياء ذكرى الطائف، والتعبير عن التضامن مع الشعب السوري، وقد شارك في المهرجان من خلال الرئيس فؤاد السنيورة.

وقال السنيورة ممثلا الحريري في المهرجان «جئنا إلى طرابلس مدينة عبدالحميد كرامي ومدينة الشهيد الرشيد، والشيخ محمد الجسر، وفوزي القاوقجي، وجورج صراف، لكي نوحد لبنان لا لنقسمه، جئنا إلى طرابلس لنمد يدنا لا لنرفع اصبعنا».

وأكمل «من هنا من طرابلس أقول تحية لكم يا شهداء سورية الأبرار. ونحن بصدد الحديث عن ثورة الشعب السوري، دعوني وأنتم جماهير تيار المستقبل وقوى 14 آذار وصناع الاستقلال الثاني، أقول شيئا لا أظنكم تجهلونه: الشعب السوري هو الذي يصنع التغيير في سورية وليس أحدا سواه، أبطال وثوار سورية ادرى بشعاب بلدهم، أبطال سورية يصنعون تجربتهم، وليسوا بحاجة إلى من يعلمهم ويدلهم على الطريق. هم سيقررون ماذا سيكون نظامهم وكيف يتم تغييره وتطويره. لكننا نقول لهم قلوبنا معكم نحن ابناء الحرية في لبنان، ننتظركم نراقبكم وأنتم تعبرون جسر صنع التاريخ المجيد، تعبرون جسر المستقبل بصلابة واتفاق منقطع النظير. أذرعنا تمتد اليكم جسرا وطيدا نحو الغد العربي الجديد، تعبرون الجسر يا احرار سورية حيث سنتلاقى في الغد القادم وفي المدى العربي الكبير في عصر الحرية والديموقراطية العربية حيث ربيع الثوار وخريف الديكتاتوريات والجمهوريات الوراثية».

التمسك بالمحكمة الدولية

وتابع السنيورة «نتمسك بالمحكمة الدولية ليس من اجل الانتقام والتنكيل بل من اجل حماية لبنان المستباحة ساحته عبر الاستهداف الدائم والاغتيال المتكرر لقادته، من أجل الحفاظ على الحريات والعدالة ووقف مسلسل الإفلات من العقاب، والخيار واضح وصريح ولا تلاعب فيه بين من يقف مع الشهداء وحق الأبرياء والمظلومين ومن يقف مع المجرمين وحماية الإرهابيين. اليوم وقد تغير الزمن، وانتقل من زمن «الحاكم يريد» إلى زمن «الشعب يريد أن يعرف الحقيقة» كل الحقيقة، والشعب يريد ان يحاكم القتلة والعدالة لشهدائنا، فنتوجه إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ابن طرابلس الذي نجح في الانتخابات بأصواتكم، نتوجه بالسؤال لنقول ألستم مع ما يريد شعب طرابلس وأبناء الشمال؟ ألستم مع الثوابت الوطنية والإسلامية؟ نفذوا ما يريد هذا الشعب الأبي. المحكمة الدولية والتعاون معها والتمويل لها ليس منة من أحد، إنه حق وواجب، لأن الشعب يريد المحكمة أراد البعض ام لم يرد، الشعب يريد المحكمة والشعب يريد العدالة، والشعب يسأل لماذا حماية المتهمين باغتيال رفيق الحريري، فالشعب يريد تسليم المتهمين ونصرة المظلومين».

بدوره، ألقى عضو تكتل «لبنان أولا» النائب محمد كبارة كلمة في المهرجان، قال فيها «لابد أيضا من إنجاز إسقاط السلاح المجرم المتهم باغتيال الرئيس الشهيد وبقية الشهداء، كما اغتال بيروت وتربع على قبر كرامتها، واغتال لاسا واحتل كنيستها، واغتال بعلبك وأقفل مسجدها، كما حاول اغتيال ترشيش فسقط على ترابها، كما يحلم باغتيال طرابلس وسيتحطم على صخورها، بإذن الله». وأردف «الأسد في سورية يترنح، والطاغية في لبنان يتبجح، والاستقلال استبيح، وما تبقى منه يتأرجح تحت معادلة ثالوث الغاء الدولة التي لا يذكرها في صيغة الجيش والشعب والمقاومة، هذا الثالوث غير المقدس، الذي فرض علينا اولا وثانيا وثالثا، سيسقط بإذن الله، سيسقط بسقوط هذه الحكومة التي فرضت على طرابلس وعلى كرامة اهلها قبل ان تفرض على كل اللبنانيين، هذه الحكومة ستسقط في طرابلس قبل ان تسقط في كل لبنان».

وتابع كبارة «لا يوجد شيء اسمه مقاومة في لبنان، فمن احتل بيروت ليس مقاومة، ومن هاجم الجبل الدرزي وهزم ليس مقاومة، ومن تعدى في عكار والبقاع وإقليم الخروب وصيدا وردع، أيضا ليس مقاومة، ومن يقيم مربعات أمنية في الشمال ويوزع سلاحا، ليس مقاومة، ومن يرسل مسلحين بسيارات رباعية الدفع علنا إلى سورية لضرب الشعب السوري، ليس مقاومة. ومن يرسل ضابط مخابرات أسديا ليراقب بكركي وطريقها وزوارها فيقتل ضحية شابة مؤمنة، هو أيضا ليس مقاومة، بل هو ممانعة متآمرة على لبنان، كل لبنان. هذه كلها ممانعة مسلحة مجرمة هدفها الأساس هو ممانعة استقلال لبنان، وممانعة سيادة لبنان، وممانعة ظهور الحقيقة في لبنان، وممانعة ممارسة الحرية في لبنان، وممانعة تحقيق العدالة في لبنان، هذه كلها تنظيمات إرهابية هدفها قتل أحرار لبنان، كما هدف قائدها الأسدي، قتل أحرار سورية، وكما هدف مرشدها الفارسي ضرب كل العرب».

كما تحدث النائبان سمير الجسر وبطرس الحرب بالمناسبة.

هذا المهرجان أعاد تظهير الطاقة الشعبية الهائلة لتيار المستقبل في طرابلس أمس، وردت الحشود الغفيرة على كل ما قيل عن تضاؤل رصيد المستقبل وزعيمه سعد الحريري في عاصمة الشمال، كما وجهت رسائل سياسية عديدة باتجاه الداخل والمحيط.

مهرجان المعارضة في طرابلس طرح مصير الحكومة ومصير اجتماعات مجلس الوزراء، الذي ينتظر عودة الرئيس ميقاتي من الفاتيكان حيث سيقابل البابا بنديكتوس السادس عشر اليوم الاثنين.

ميقاتي يؤكد على الاستقالة

ومع وصوله الى روما اكد الرئيس ميقاتي على موقفه القائل بالاستقالة في حال الفشل في تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

وجدد ميقاتي التأكيد على ان صلاحيات رئيس الحكومة مناطة به ويجب عدم التعرض لها.

الوزير أحمد كرامي سجل على العماد ميشال عون ووزرائه انهم يتناولون الطائفة السنية بمناسبة ودون مناسبة، اعتقادا منهم ان هذا الأسلوب يظهر بموقع القبضايات والقادرين على فعل ما يريدون في البلد وعلى تجاوز الدستور والتطاول على المقامات.

وردت منسقية الإعلام في التيار الوطني الحر نافية تعرض عون للطائفة السنية ومؤكدة ان كلامه ليس مذهبيا.

المعارضة: الحكومة في حالة احتضار

على اي حال يبدو ان المعارضة اللبنانية بدأت تتعامل مع حكومة الرئيس ميقاتي على اساس انها في حالة احتضار، اما متى تلفظ أنفاسها الأخيرة فهذا رهن بكمية الأكسجين الإقليمي الممكن ضخها إليها.

وفي تقدير احد المعارضين لـ «الأنباء» ان ميقاتي لم يكن يتصور ان الأوروبيين والأميركيين يلوحون بالعقوبات ولا يفرضونها، في حال امتنع عن التمويل وانهم يفضلون بقاء حكومة ميقاتي بتعاون الحد الأدنى الذي تبديه على الفراغ الذي سيحل بعدها بالتأكيد، كما ان حزب الله كان يتوقع ألا يقدم ميقاتي على اي موقف حاسم دون التنسيق معه، او مع الرئيس نبيه بري على الأقل.

نائب من 8 آذار لـ «الأنباء»: استقالة ميقاتي مرفوضة لأنها تهدم أحد أعمدة النظام السوري

لأول مرة في تاريخ حكومة الرئيس نجيب ميقاتي تتعطل جلسة مقررة لمجلس الوزراء بسبب مقاطعة وزراء كتلة العماد ميشال عون من قبيل الرد على تلويح رئيس الحكومة بالاستقالة، إذا لم يوافق مجلس الوزراء على تمويل المحكمة الدولية.

لبنانيون يحرقون الاطارات ويقطعون الطريق بين البقاع وبعلبك احتجاجا على غلاء اسعار المازوتمحمود الطويل

وبالرغم من الأعذار الاجتماعية التي أثارها العماد عون كمبرر لمقاطعة وزرائه، فان الأجواء التي ولدتها هذه المقاطعة توحي بأن الحكومة اللبنانية في الطريق إلى احتجاب طويل علما ان الكلمة الفصل في هذا الشأن تبقى لحزب الله الذي اطل أمينه العام السيد حسن نصر الله في أول أيام عاشوراء.

وتقول مصادر المعارضة لـ «الأنباء»: ان حملة وزير الطاقة العوني جبران باسيل على «تفرد» رئيس الحكومة بإعداد جدول أعمال مجلس الوزراء يسلط الضوء على الأسباب الحقيقية للمقاطعة، وهي إصرار رئيس الحكومة على إدراج بند تمويل المحكمة على جدول أعمال جلسة الأربعاء المقبل 30 نوفمبر، رغم نصائح رئيس مجلس النواب نبيه بري ومختلف قوى الثامن من آذار بعدم إدراجه في الوقت الحاضر، لكن ميقاتي حظي بموقفه هذا بموافقة ودعم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وهو ما كان يستطيع إدراج هذا البند على جدول أعمال مجلس الوزراء من دون موافقة رئيس الجمهورية عملا بالدستور الذي يحصر حق إعداد جدول أعمال مجلس الوزراء برئيس الحكومة وبعد التشاور مع رئيس الجمهورية.

بروفة المقاطعة

مصادر المعارضة اعتبرت في مقاطعة وزراء عون العشرة أمس الأول «بروفة» لمقاطعة جلسات لاحقة، وبالتحديد جلسة «التمويل» يوم الأربعاء المقبل، وكل جلسة يكون التمويل مدرجا على جدول أعمالها، وبهذا تنتفي الحاجة إلى استقالة الحكومة، وبالتالي يكتفي بشلها.

وهذا ما يفهم من مضمون بيان الكتلة الوزارية للعماد عون التي اجتمعت في الرابية أمس، وأعلن الوزير باسيل باسمها ان التكتل لا يسعى إلى استقالة الحكومة.

سابقة كرامي

وثمة تجارب عديدة في لبنان كهذا إلا ان اكبر سابقة جرت في عهد حكومة الرئيس الراحل رشيد كرامي عام 1969، عندما استقال ثم أعيد تكليفه ومضت سبعة أشهر قبيل تشكيل الحكومة، حيث كان الخلاف على توقيع اتفاقية القاهرة مع منظمة التحرير الفلسطينية والتي عرضتها الدول العربية على لبنان.

الوزير جبران باسيل تحدث بعد اجتماع وزراء الكتلة العونية فقال ان البعض ربط عمل الحكومة وبقاءها بموضوع تمويل المحكمة، أما نحن فقد درسنا العوامل التي ترتبط بالبقاء في الحكومة او مغادرتها، ومن بين هذه العوامل أولوية تسليح الجيش والبت بالمالية العامة للدولة والموازنة، والبت بالمشاريع الإنمائية ولاسيما المتصلة بخدمات الكهرباء والاتصالات، وتصحيح الأجور، في جلسة الأربعاء المقبل وملء الشواغر الإدارية.

باسيل لم يتطرق الى موضوع تمويل المحكمة، انما ربط الاستجابة الى هذه البنود بالاستمرار في الحكومة أو الاعتكاف، واضاف: ليس هدفنا إسقاط الحكومة بل تصحيح الأداء ولهذا تركنا اجتماعاتنا مفتوحة.

وحول إعداد جدول أعمال مجلس الوزراء، قال باسيل: صحيح ان الدستور مقدس وان من حق الرئيس ميقاتي ان يضع جدول الأعمال بالتشاور مع رئيس الجمهورية، لكن هناك أمورا اجتماعية، يجب ان تعطى الأولوية.

وقد رد النائب كاظم الخير على باسيل عبر المؤسسة اللبنانية للإعلام ساخرا من هذه اليقظة المتأخرة من جانب الوزير باسيل والكتلة العونية على امور الناس، ومستشهدا بحالة الكهرباء المذرية في لبنان ومثلها الماء والهاتف والانترنت منذ أصبحت في عهدة الوزراء العونيين وباسيل خصوصا.

وعن استقالة رئيس الحكومة، قال الخير ان الاستقالة يقررها حزب الله وليس أي طرف آخر.

وحول موضوع الاستقالة التي هدد بها ميقاتي، قال نائب وعضو 8 آذار لـ «الأنباء»: الوضع السياسي خطير، لكن استقالة الحكومة ليست بمستطاع أحد الآن.

وتساءل النائب الذي فضل عدم ذكر اسمه قائلا: كيف تستقيل في هذا الظرف دون ضمان عودة 14 آذار للسلطة؟

وقال: ان استقالة حكومة ميقاتي الآن أشبه من حيث نتائجها بهدم عمود من أعمدة النظام السوري!

بري: الحل ليس باستقالة الحكومة

رئيس مجلس النواب نبيه بري رأى من جهته ان الحل لا يكون باستقالة الحكومة، بل بإيجاد الحل والحرص على لبنان يكون بالتفاهم وباستمرار البحث عن حل.

وتمنى بري في كلمة له بالمؤتمر البلدي الوطني الذي أقامته حركة أمل أمس، على الجميع الانتباه الى دقة المرحلة، التي تفترض بنا الانتباه الى ان الخطر الذي يهدد وطننا هو من إسرائيل.

وتطرق بري الى الأحداث المؤسفة في سورية، وتحدث عن محاولات لإثارة الفتنة بين السنة والشيعة على مستوى المنطقة، وسأل أين صارت عضوية فلسطين في الأمم المتحدة؟ وأين الديموقراطية التي يتحدثون عنها؟ وخلص الى القول: علينا ألا نجعل من لبنان خاصرة موجعة لسورية والعرب

عون لوفد سوري: لا أصدق المجتمع الدولي

بدوره العماد ميشال عون، كرر إدانته لما يجري في سورية، واعتبر ان ما يحصل هو خدمة للآخرين وتنفيذا للمخططات التقسيمية.

وخلال استقباله وفدا نسائيا سوريا قال عون أنا لا أصدق المجتمع الدولي الذي يدعم الحركة العنيفة في سورية، وتوجه الى الشعب السوري مطالبا إياه بأن يحاور لا ان يحمل البنادق.

حمادة: عون يسير كالأعمى

ورد النائب مروان حمادة بالقول ان العماد عون يسير كالأعمى في هذه الحكومة، ويغطس في أعماق أحقاده القديمة وأحلامه الشمولية التي لم تفارقه لا يوم قاد البلاد الى حرب أهلية ولا بعدما تحالف مع جلاديه السابقين. ورأى ان هذه الحكومة هي تفصيل من حزب الله. وقال ان من كان يتبهور من شرفات قصر بعبدا، ترك عائلته وفر الى الخارج، ولاحظ ان حزب الله وحركة امل بدءا دراسة تداعيات سقوط النظام السوري عليهما.

فتفت: ميقاتي لا يملك الاستقالة

من جهته، النائب احمد فتفت رأى ان الرئيس نجيب ميقاتي يناور بالنسبة الى طرح جهوزيته للاستقالة في حال قرر مجلس الوزراء عدم تمويل المحكمة الدولية.

واشار الى ان ميقاتي اتى الى رئاسة الحكومة بقرار سياسي من سورية وحزب الله وهو بالتالي لا يملك قرار الاستقالة وهذا ما قاله العماد ميشال عون، وان حزب الله يتمسك بحكومة علاقات عامة.

رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، اعتبر بدوره ان ما تبقى من الدولة هو بعض أشلاء في المجال الإداري والضرائب وغيرها، ولكن عمليا السلطة ضائعة.

ودعا جعجع الى الوقوف على ارض صلبة، في ظل سلطة ضائعة اذ بدون سلطة لا يمكن ان نتأمل بأي شيء.

وقال: ان الوصول الى دولة قوية وقادرة لا يكون إلا عبر طريق واحد وهو تسلم قوى 14 آذار السلطة، عبر المشروع الأصلي لثورة الأرز لتعكف على تنفيذه.

تلويح ميقاتي بالاستقالة أربك حلفاء دمشق: عون يهدد بسحب وزرائه وبري «يدوّر الزوايا» حفاظاً على الحكومة

شغلت المهلة الجديدة والأخيرة التي اعطتها الجامعة العربية لسورية، وليوم واحد انتهى أمس، للموافقة على البروتوكول المتعلق بالمراقبين التابعين للجامعة، مختلف الأوساط في لبنان مطلقة موجات من القلق والإحباط بالتوازي مع معلومات عن تعزيز روسيا لأسطولها في المياه السورية الدافئة.

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في حوار تلفزيوني مع الاعلامي مارسيل غانم	محمود الطويل

على الرغم من الشعور بالمخاطر الفعلية في لبنان، جراء التدهور المرتقب في الموقف داخل سورية، واحتمالات تمدده الى لبنان، فقد كانت لتصريحات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، والتي أعلن فيها صراحة عزمه الاستقالة في حال خذله مجلس الوزراء بعدم التصويت لصالح تمويل المحكمة الدولية، ارتدادات مقلقة على المستويين السياسي والشعبي، وقد صدرت بعض ردود الفعل، إلا من جانب حزب الله وحلفائه الذين سربوا بعض الملاحظات على مواقف الميقاتي دون الاقتراب من تحذيراته المتصلة بضرورة تمويل المحكمة.

الاستقالة تحمي لبنان

وكان ميقاتي أطل عبر المؤسسة اللبنانية للإرسال، مؤكدا عزمه الاستقالة اذا لم يوافق مجلس الوزراء على تمويل المحكمة، التي التزم ورئيس الجمهورية بتمويلها، ما اثار قلق حلفائه في حزب الله والتيار الوطني الحر، دون ان يرضي معارضيه، الذين شككوا بشفافية هذا السيناريو.

الباب المفتوح

ولوحظ ان الرئيس ميقاتي ابقى الباب مفتوحا عندما اقترح مخرجين ضمنيا: الأول تمثل في استمرار رهانه على حكمة الرئيس نبيه بري في كل الامور والثاني عبر حضه عددا من الوزراء على لعب دور الوزير الملك لإنقاذ الموقف حتى لا يأتي التصويت ضد تمويل المحكمة ويضطر الرئيس ميقاتي الى الاستقالة او الاعتكاف.

وباختيار ميقاتي طرح المسألة على النقاش قبل جلسة الثلاثين من هذا الشهر، يكون استبق مهرجان المستقبل في طرابلس يوم الاحد والالتفاف حول موضوع تمويل المحكمة كما استبق الجلسة الوزارية، دافعا حزب الله والفريق الشيعي تحديدا لإبعاد الفتنة المذهبية عن الساحة.

ونقلت صحيفة «السفير» عن الرئيس نبيه بري انه سعى في الايام القليلة الماضية الى محاولة نزع فتيل التمويل المتفجر عبر مشاورات اجراها مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي وبالتنسيق مع مراجع قيادية في الأكثرية لكن الرئيس ميقاتي رفض سحب هذا الملف وعدم ادراجه على جدول اعمال جلسة الثلاثين من هذا الشهر، اما الرئيس سليمان فقد رفض ذلك ايضا وقال لبري انا شخصيا مع تمويل المحكمة.

المصادر المتابعة توقعت اتصالات قريبة بين ميقاتي وحزب الله في ضوء التطور الذي تمثل في رفع التيار الوطني الحر القبضة بوجه رئيس الحكومة عبر التلويح باستقالة وزراء التيار العشرة.

وزراء عون لوحوا بالاستقالة

واعتبر وزير السياحة فادي عبود ان موقف وزراء تكتل التغيير والاصلاح من ملف تمويل المحكمة الدولية، يعود الى وجود خلل قانوني ودستوري في المحكمة.

وعن احتمال استقالة وزراء التكتل من الحكومة وهو منهم قال الوزير عبود للمؤسسة اللبنانية للإرسال كل الاحتمالات مفتوحة وقال اننا مصابون بإحباط في هذه الحكومة اكثر من الاحباط الذي اصبنا به في حكومة سعد الحريري.

من جهته، النائب عمار حوري عضو كتلة المستقبل رأى ان من الواضح ان الحكومة في حال احتضار ومن الواضح ايضا ان كلام رئيسها نجيب ميقاتي يعكس حجم الضغط الذي يتعرض له، وقال في تصريح اذاعي لقد وصلنا الى لحظة الحقيقة والمهل انتهت امام المحكمة والحكومة.

بدوره المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان دعا اللبنانيين جميعا الى التمسك بالحق والانحياز الى كل صدق، لان الامور تكاد تتفلت من عقالها في ظل هذا الارباك السياسي والارتباك في المواقف.

شدت الاهتمامات في بيروت زيارة سعد الحريري الى باريس واستقباله من الرئيس الفرنسي ساركوزي في هذا الوقت، وهذا ما يعكس جدية الموقف الاوروبي من المحكمة والاوضاع في سورية.

وربطت الاوساط المعنية بين لقاء ساركوزي ـ الحريري وبرقية التهنئة بالاستقلال التي ارسلها ساركوزي الى الرئيس سليمان متضمنة الاشارة الى ضرورة وفاء لبنان

بالتزاماته تجاه المحكمة الدولية.

وتزامن الاستقبال مع وصول عدد من اركان 14 آذار الى العاصمة الفرنسية للقاء الرئيس الحريري ومسؤولين في الخارجية الفرنسية، وزوار باريس هم: فارس سعيد وسمير فرنجية ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري.

ما بعد الأحد

وعلمت «الأنباء» ان مباحثات اركان 14 آذار مع الحريري ستتناول ترتيبات مهرجان المستقبل في طرابلس يوم الاحد، الى جانب مرحلة ما بعد مهرجان الاحد، حيث التوجه التصعيدي يطفو على السطح بصورة واضحة.

تخيير بشار بين نهايتين

وقال قيادي في 14 آذار لـ «الأنباء» ان توقيع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح اتفاقية نقل السلطة في اليمن برعاية سعودية، يشكل رسالة مفتوحة الى الرئيس بشار الاسد مضمونها ان يختار بين نهاية نظام صالح الذي اختار فرصة الخروج من الحكم محصنا ضد الملاحقة، ونهاية نظام القذافي في ليبيا، وان المهلة القصيرة الجديدة التي اعطاه اياها وزراء الخارجية العرب تتناول هاتين النقطتين بتعابير مختلفة.

وزراء حزب الله طلبوا استدعاء كونيللي على خلفية عملاء الـ «سي آي أيه» وميقاتي اكتفى بالاستيضاح وتحدث عن الاستقالة تلفزيونياً

طغت الأخبار عن خرق استخباراتي أميركي للبنان على مداولات مجلس الوزراء اللبناني، حتى كاد يحدث شرخا بين وزراء حزب الله وحلفائهم الذين طالبوا باستدعاء السفيرة الأميركية وبين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي قرر ان يتولى وزير الخارجية عدنان منصور استيضاح السفيرة مورا كونيللي حقيقة ما نشر في الولايات المتحدة. وبسبب الجدل الذي حصل لم يتسن للمجلس البت في العديد من البنود المطروحة على جدول الأعمال، علما بأن التطورات المتسارعة في سورية، وفي مصر، خيمت على الأجواء، ولئن لم تطرح مباشرة على بساط البحث، بينما استهلك النقاش حول تمويل المحكمة الدولية الجزء الآخر من الجلسة.

خلية الاستخبارات الأميركية

وكان وزيرا حزب الله حسين الحاج حسن ومحمد فنيش اثارا خلال الجلسة المعلومات التي تشير الى اعتراف الاستخبارات الأميركية بوجود خلية للتجسس في السفارة الأميركية في بيروت. وطالب مجلس الوزراء بموقف من هذا الأمر الذي يعرض لبنان لمخاطر شتى.

وفيما التزم بعض الوزراء الصمت اقترح البعض الآخر استدعاء السفيرة الأميركية مورا كونيللي وابلاغها احتجاجا رسميا على هذا الخرق الاستخباراتي للسيادة اللبنانية. واعتبر وزيرا حزب الله ومعهما بعض وزراء الثامن من آذار، ان هذه المسألة لا يجوز ان تمر، وناقش عدد من الوزراء الإجراءات الواجبة في هذه الحالة، وهل ينبغي استدعاء السفيرة لإبلاغها بموقف حازم أم يتعين الاكتفاء باستيضاحها؟

البيان الرسمي تجاهل الموضوع

لكن البيان الرسمي لمجلس الوزراء الذي تلاه وزير الإعلام وليد الداعوق خلا من أي إشارة الى موضوع الاستخبارات لكن الداعوق أوضح ردا على أسئلة الصحافيين انه لم يكن هناك استدعاء بالمعنى الكامل لكلمة السفيرة الأميركية، وإنما الرئيس ميقاتي طلب من وزير الخارجية الحصول على معلومات من السفيرة الأميركية حول صحة الأخبار الصحافية التي تحدثت عن هذا الموضوع. وأضاف وزير الإعلام: نحن ندرك جميعا ان هذه ليست سوى معلومات صحافية لا نعلم مصدرها، وسيتم التحقق منها حسب الأصول الديبلوماسية.كتلة المستقبل اجتمعت في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة وتوقفت امام ما نشر عن الاستخبارات الأميركية، واعتبرت الكتلة ان على الحكومة ايضاح الأمر للناس. ويظهر ان الرئيس ميقاتي وبعد مرور أربعة أشهر على قيام حكومته قرر الخروج عن صمته والتحدث عن كل ما يشغل اللبنانيين مستبقا بالإطلالة الإعلامية على قناة المؤسسة اللبنانية للارسال مساء أمس بعدم مجاراة حزب الله بالمطالبة باستدعاء السفيرة الأميركية في لبنان مورا كونيللي لسؤالها عن وجود خلايا تجسس في السفارة الأميركية في عوكر. وتناول ميقاتي الحديث عن استقالته بوصفها أحد الخيارات التي لاتزال قيد الدرس في حال فشل مجلس الوزراء في إقرار تمويل المحكمة. وتخشى أوساط متابعة ان تؤدي استقالة الحكومة الى تعذر تشكيل حكومة بديلة، وبالتالي الاعتماد على تصريف الأعمال من جانب الحكومة المستقيلة، حتى موعد الانتخابات التشريعية عام 2013. يضاف الى هذا المخاطر التي ستحيق بلبنان تحت ضغط العقوبات الدولية التي قد تنهال عليه نظير عدم الالتزام بتعهده للمحكمة الدولية. غير ان موضوع استقالة الحكومة، مازال موضع رفض الحكومة السورية التي ترى في الوضع اللبناني الراهن، متنفسها الوحيد على الخارج، ومن هنا الاعتقاد ان دمشق قد تغامر بتسهيل تمويل المحكمة الدولية من جانب الحكومة اللبنانية، تجنبا لخسارة هذه الحكومة، في هذا الوقت السوري المأزوم. هنا ثمة من يرجح ان يلجأ الرئيس ميقاتي إلى الاعتكاف بدل الاستقالة، تاركا الاطراف على تخبطها، ريثما تجري المياه بحسب مشتهاه. وقد باشر موفدون من قبل رئيس الحكومة محادثات مع مسؤولين في حزب الله وحركة أمل، بحثا عن مخارج من حالة الضياع الراهنة، والناجمة عن استحقاق تمويل المحكمة. أحد الوزراء المقربين من رئيس الحكومة، قال ان الأخير لم يحمل وزر التمويل وحده، خاصة إذا نتجت عنه اضرار على لبنان، ويجب ان يحمله معه كل اطراف الحكومة، وهو لن يقف متفرجا على البلد وهو ينهار في حال فرضت عليه عقوبات اقتصادية. تمويل المحكمة، طرح في اجتماع في دارة العماد ميشال عون في الرابية امس الاول حضر اليه المعاون السياسي للسيد حسن نصر الله الحاج حسين خليل ورئيس وحدة الارتباط في الحزب وفيق صفا، والوزير جبران باسيل، حيث اكد الطرفان الحرص على استمرار الحكومة على قيد الحياة. في هذا الوقت أبلغ الرئيس ميقاتي الوزراء الحاضرين تمنياته بمناقشة موضوع تمويل المحكمة الدولية فور عودته من الفاتيكان نهاية هذا الشهر داعيا الفرقاء الى تحمل مسؤولياتهم. ونقلت صحيفة «النهار» البيروتية عن أحد وزراء جبهة النضال الوطني ان الرئيس ميقاتي جدد يوم الثلاثين من الشهر الجاري لمناقشة التمويل، ولا خيار امامه إذا لم يتم الأمر سوى الاستقالة. واضاف الوزير المذكور: سواء استقال الميقاتي ام لا فنحن وزراء جبهة النضال سنستقيل.

مصدر في جبهة النضال، وردا على سؤال لـ «الأنباء» كشف ان الوزير المقصود هو وائل أبو فاعور، وان الاخير قال ما قاله لاحدى المندوبات في السراي الكبير، ردا على سؤال وفي معرض دردشة غير مرتبطة بالنشر، وكان المصدر اراد ان يشير إلى ان كلام أبوفاعور ليس جديا.

التمويل محسوم

في الوقت ذاته، أكد نائب عضو في جبهة النضال لـ «الأنباء» ايضا، ان تمويل المحكمة الدولية مسألة محسومة بالنسبة لجبهة النضال ورئيسها وليد جنبلاط، وانه من غير الممكن التراجع عن هذا الالتزام. واضاف: في حال لم يتخذ مجلس الوزراء قرارا بذلك فإننا سنطرح الموضوع على مجلس النواب، حيث الاكثرية ستكون الى جانب التمويل. النائب النضالي اكد أهمية الحفاظ على الاجواء السياسية والحكومية بأفضل حال تجنبا للدخول في الفراغات الامنية او السياسية في ظل التطورات الاقليمية.

بري يطالب ميقاتي بـ «التريث» في إدراج بند التمويل ووزراء رئيس الحكومة يحذرون: كل الاحتمالات مفتوحة

بعد قرار مجلس حقوق الانسان بادانة النظام السوري، يترقبون في بيروت قرار الجامعة العربية اليوم، خصوصا بعد اعلان دمشق انها ارسلت الى الجامعة العربية توضيحات وليس شروطا.

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مستقبلا رئيس المحكمة الدولية ديفيد بارغوانث امس 	محمود الطويل

ولاشك ان التلازم سيكون ملموسا بين قرار الجامعة وموقف الحكومة اللبنانية من تمويل المحكمة الدولية، التي وصل رئيسها ديفيد باراغوانث الى بيروت اول من امس قادما من باريس في ضوء استمرار رفض الاكثرية الوزارية المدعومة من سورية وحزب الله الموافقة على التمويل لاسباب خارجة عن المنطق غالبا.

موضوع التمويل تصدر الاهتمامات حتى خلال استراحة عيد الاستقلال، ليتخذ مع وصول رئيس المحكمة الدولية الى بيروت بعدا اكثر إلحاحا من اي وقت، وقد تم عرض الوضع مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي صباح امس ثم مع الرئيس ميشال سليمان.

وزير الاقتصاد نقولا نحاس المقرب من الرئيس ميقاتي قال ان تمويل المحكمة سيكون على جدول اعمال مجلس الوزراء في 30 الجاري، لأنه حان الوقت لأن يأخذ هذا الموضوع مداه، بعيدا عن التكهنات، ويجب ان يناقش ويبت طبقا لمصلحة لبنان، ويجب الا يبقى مادة اعلامية للسجال، خصوصا ان الرئيس سليمان والرئيس ميقاتي اكدا انه حان الوقت لاقرار الامر.

الاستقالة ليست غاية

وردا على سؤال حول قول زميله وزير الدولة احمد كرامي ان سقوط بند التمويل في مجلس الوزراء، يعني استقالة رئيس الحكومة، قال نحاس: بالطبع كل الاحتمالات مفتوحة، لكن علينا الذهاب بلبنان الى مكان آمن، الاستقالة ليست غاية ولا وسيلة وهي ان حصلت ستكون هناك ظروف املتها، ومن المبكر التطرق الى هذا، الرئيس ميقاتي تهمه مصلحة بلده.

طرح التمويل قبل وصول رئيس المحكمة

وعن تزامن زيارة رئيس المحكمة الدولية الى بيروت، وما اثاره هذا الموضوع، قال: الرئيس ميقاتي وضع موضوع التمويل على جدول اعمال مجلس الوزراء، ليس لأن رئيس المحكمة آت، وقبل ان يعرف ان رئيس المحكمة آت، وهذا الاخير آت، للتعارف كونه عين حديثا، ولا رابط بين الامرين، انما حان الوقت لحسم الموضوع، ويجب ان تكون الحكومة متماسكة امام هذا الخيار وسواه.

يذكر ان تمويل المحكمة سيكون العنصر الاساسي في خطاب الرئيس سعد الحريري امام الحشود الطرابلسية يوم الاحد المقبل وعبر الشاشة العملاقة.

وسيرسم الحريري سقف المرحلة بالنسبة لقوى 14 آذار، لاسيما بالنسبة للوضع في سورية التي هنأ شعبها امس بادانة النظام في الامم المتحدة، واصفا التصويت الحاصل بالانجاز.

المهرجان سيقام عند الثانية من بعد الظهر، وسيتحدث خلاله الى جانب الحريري النائبان بطرس حرب ومروان حمادة، وستكون كلمة الافتتاح لمفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار.

الحريري قال لموقع «رويترز» ان اللبنانيين يستحقون حكومة تمثل قرارهم الديموقراطي ولا يفرض عليهم من خارج الحدود.

بدورها أوساط حكومية ذكرت لـ «الأنباء» ان رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يتجنب حتى اليوم كشف موقفه الأخير من تمويل المحكمة الدولية، نصح رئيس الحكومة ميقاتي بالتريث في ادراج بند التمويل على جدول أعمال مجلس الوزراء لنهاية هذا الشهر.

ويعتقد ميقاتي انه لم يعد يجد مبررا للتريث في موضوع هو محل التزام الدولة اللبنانية حيال المجتمع الدولي، وقبله حيال الحقيقة والعدالة التي لا يختلف عليها اثنان في لبنان.

استحقاق تمويل المحكمة الدولية يؤزم الوضع اللبناني

عادت قضية تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، إلى واجهة الأحداث السياسية في بيروت، لا بل ان تأكيد رئيس الجمهورية ميشال سليمان على الالتزام بالتمويل في رسالة الاستقلال التي اطلقها من راشيا في البقاع الغربي، عكس مدى أهمية وخطورة هذا الاستحقاق على الوضع الداخلي اللبناني المأزوم.

الرؤساء الثلاثة خلال الاحتفال بعيد الاستقلال اللبناني امس 	محمود الطويل

ويلعب تضاؤل هامش الوقت أمام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي تبتنى عملية التمويل من خلال اعداد سلفة خزينة تتطلب موافقة مجلس الوزراء، دوره في تأزيم الأجواء، وهذا ما سيفرض عليه تأجيل ادراج الموضوع على جدول اعمال مجلس الوزراء لجلسة الجمعة المقبل. وعلى هذا فقد بات مرجحا الا يطرح ميقاتي موضوع سلفة الخزينة لتمويل المحكمة على أي من الجلستين المقبلتين اليوم الأربعاء، وبعد غد الجمعة، إنما سيدرجه على جدول أعمال جلسة الأربعاء في الثلاثين من هذا الشهر، وذلك بعد عودته من زيارة مقررة للفاتيكان. وردت مصادر ميقاتي هذا التأجيل إلى الحاجة لمزيد من الاتصالات والمشاورات، وبالتالي عزلها عن المواقف السياسية المتشنجة، حول سياقات أخرى.

والراهن ان كل الاتصالات التي اجراها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، مع الأطراف الممانعة في تمويل المحكمة بما فيها حزب الله لم تفض الى نتيجة حاسمة، بل أن تشبث الحزب وحلفائه برفض التمويل لايزال كما كان.

رئيس مجلس النواب نبيه بري، بدأ بتلمس صعوبة الحوار الذي يدعو اليه ومعه رئيس الجمهورية في الوقت الراهن، وقد بدأ يتحدث امام زواره عن مبادرة معينة لحماية البلد ومنعه من الانفجار.

اما رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة فقد اعتبر ان من يتنكر للمحكمة الدولية يعرض لبنان للمخاطر.

واضاف السنيورة، لكن الرئيس ميقاتي تنكر فعليا لهذا الالتزام، وقد سمعنا الكثير من التعهدات اللفظية والذي يتنكر للتعهدات للمحكمة، هو فعليا من يعرض لبنان للخطر.

وخلص الى القول: على الرئيس ميقاتي ان يصل بهذه المسألة إلى خواتيمها، وبالتالي الالتزام بالتمويل لأن التمويل هو احد جوانب التعاون مع المحكمة الدولية.

رئيس جبهة النضال الوطني النيابية وليد جنبلاط قال امس ان تمرير تمويل المحكمة الدولية فيه مصلحة وطنية لبنانية، لن تتحقق في حال الاحجام عن التمويل.

واضاف من الانسب لحزب الله مع الاخذ بتحفظاته التعاون الايجابي في هذه المسألة بما يخفف من الاحتقان. جنبلاط رأى ان حساسية الوضع السياسي الحالي تحتم أقصى درجات التضامن الحكومي للحؤول دون سقوط لبنان في الفراغ وسط هذه اللحظة الاقليمية الحساسة.

وتساءل جنبلاط في موقفه الاسبوعي لجريدة «الأنباء» الناطقة بلسان حزبه بالقول: كم كان من الافضل تلافي لبنان الموقف الذي اتخذه في الجامعة العربية وبالتالي اعتماده موقفا اكثر توازنا؟

بدوره النائب اكرم شهيب قال ان تمويل المحكمة خيار حاسم.

نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري تمنى تمرير مشروع تمويل المحكمة الدولية في مجلس الوزراء، مستبعدا قيام المعارضة بأي خطوة في اتجاه اسقاط الحكومة لانها كما قال بعد لقائه رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ستسقط بنفسها. مكاري اعرب عن ثقته بان الرئيسين سليمان وميقاتي لن يتمكنا من نيل موافقة مجلس الوزراء على عملية التمويل، واضاف على أي حال ساعة الاستحقاق اقتربت وسنرى مدى الالتزام بالتعهدات.

مكاري استبعد نشوب حرب اهلية في سورية لكنه توقع ان يحاول النظام السوري افتعال المشاكل في لبنان لتحويل الانظار عما يجري عنده.

في هذا الوقت يصل رئيس المحكمة الدولية القاضي ديفيد براغونات الى بيروت اليوم الأربعاء يرافقه نائب رئيس المحكمة القاضي اللبناني رالف رياشي.

وسيلتقي رئيس المحكمة الرئيس ميشال سليمان ومسؤولين آخرين يعملون مع المحكمة، اضافة الى مؤسسات وافراد من المجتمع الاكاديمي والقانوني.

واكد القاضي الدولي ان قضاة المحكمة لا يعتبرون انفسهم قضاة دوليين فحسب بل قضاة في خدمة لبنان ويحترمون سيادة لبنان وشعبه، وشدد على ان لديه النية على ضمان الانصاف وسرعة عمل المحكمة واحترام حقوق المتهمين ومصلحة المتضررين، احتراما تاما.

لبنان يحتفل بالاستقلال اليوم في ظل الربيع العربي ورئيس المحكمة الدولية الجديد يزور بيروت غداً

يحتفل اللبنانيون اليوم بذكرى الاستقلال الـ 68 في ظل الربيع العربي الساخن والى جانب رسالة الاستقلال التي اطلقها الرئيس ميشال سليمان من قلعة الاستقلال في بلدة راشيا حيث احتجز الانتداب الفرنسي رئيس حكومة الاستقلال الاول رياض الصلح وبعض وزرائه في نوفمبر 1943، يقام اليوم الثلاثاء عرض عسكري تقليدي في بيروت تليه استقبالات رئاسية للتهنئة في القصر الجمهوري يقف فيها رئيس الجمهورية ومعه رئيسا المجلس والحكومة نبيه بري ونجيب ميقاتي لتقبل التهاني.

اهالي السجناء الموقفين يقتحمون باحة السراي الحكومي للمطالبة بالعفو عن ابنائهم	محمود الطويل

ورغم جلال المناسبة وزحمة الاحتفالات، بقي ملف تمويل المحكمة متصدرا في ضوء طلب وزير المال سلفة خزينة لتسديد حصة لبنان من موازنة المحكمة ووسط السؤال عن امكانية ادراجه كبند على طاولة مجلس الوزراء قبل نهاية هذا الشهر، بالاضافة إلى اعلان رئيس المحكمة الدولية القادم سير ديفيد باراغوانث.

بري يستمهل ولا يرفض

اوساط ميقاتي لاحظت ان الاتصالات الجارية وخصوصا مع حزب الله لا تبدو مشجعة حتى الآن، الا انها ستتواصل مع سائر الجهات المعنية، خصوصا ان رئيس مجلس النواب نبيه بري استمهل بمزيد من الوقت للتشاور ولم يرفض كما سبق ان حصل.

مصادر 8 آذار قالت لـ «الأنباء» انها لم تفاجأ بخطوة ميقاتي، بل كانت تنتظرها قبل نهاية الشهر الجاري، لكنها لا تعتقد ان طرحها على جلسة مجلس الوزراء يوم الجمعة المقبل، اي قبل مهرجان المعارضة في طرابلس، ممكن، في ضوء الحاجة الى المزيد من التشاور.

اما عن طرح الموضوع على التصويت في مجلس الوزراء فقد اوضحت المصادر ان ذلك شأن من يترأس جلسة مجلس الوزراء الرئيس ميشال سليمان أو الرئيس ميقاتي، وفي التقرير يرجح ان يكون الرئيس سليمان على رأس الجلسة تبعا لاهمية الموضوع، علما ان القاعدة المعتمدة تقضي بالتوافق على الموضوع قبل طرحه للتصويت، وفي حال التعذر يكون التصويت الحل الاخير.

وقبل كل ذلك يتعين على وزير العدل شكيب قرطباوي عضو التكتل العوني توقيع السلفة المالية التي اعدها وزير المال لتمويل المحكمة، الامر الذي لم يحصل بعد، والتقرير ان قرطباوي لن يوقع انسجاما مع سياسة كتلته الممانعة بالتمويل، الامر الذي قد يفرض عليه السفر الى الخارج كي يتسنى لوزير العدل بالوكالة وزير الاعلام وليد الداعوق ان يوقع عنه، والداعوق موجود الآن في استراليا في اطار افتتاح مكتب للوكالة الوطنية للاعلام الا انه يفترض ان يعود الى بيروت اليوم. في هذا الوقت، اعلن رئيس الحكومة السابق سعد الحريري على موقع «تويتر» امس انه لم يقل انه ينتظر سقوط النظام السوري ليعود الى لبنان، واضاف: سأعود عاجلا وليس آجلا.

وعن قدرة الحكومة الحالية على تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، قال: جميعنا يعرف ماذا قال الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، في اشارة الى رفضه التمويل، ولهذا فأن التذاكي على الاذكياء لن ينجح إذا ارادوا تمويل المحكمة حقا، فليبادروا الى تحويل الاموال.

وردا على سؤال قال: لا اعتقد اننا سنواجه 7 مايو جديدا، ولكن اذا فعلوا ذلك مرة اخرى فيكونون كمن ينتحرون.

واعتبر الحريري ان الحكومة الحالية لا تمثل ارادة الشعب، لقد عينها الرئيس السوري بشار الاسد وشركاؤه لتقف معه في كل شيء.

وقال ان وزير الخارجية السورية وليد المعلم اعاد في مؤتمره الصحافي تكرار حديث معلمه في الصنداي تايمز معتبرا ان هذا الاخير (يقصد الاسد) يقول كلاما قاله من سبقه من ديكتاتوريين، مشددا على أن العالم العربي برمته سيستفيد من سقوط نظام الاسد.

نفي محاولة اغتياله

ونفى الحريري صحة ما قيل عن محاولة لاغتياله قرب مطار بيروت، يوم كان في لبنان، وعما اذا كان سيتحالف انتخابيا مع ميقاتي اذا استقال الاخير بسبب رفض تمويل المحكمة، اكد أنه لن يتحالف مع ميقاتي.

مصادر 8 آذار تتخوف من انتقال الانقسام بشأن الأزمة السورية من الإطار السياسي إلى المدار الأمني

المشهد اللبناني اسير التطورات السورية، وقد ازدادت هذه التطورات تسارعا سلبيا امس، مع رفض الجامعة العربية التعديلات السورية على المبادرة العربية، ما زاد من منسوب القلق اللبناني العام.

رئيس مجلس النواب نبيه بري مترئسا برلمان الاطفال بحضور الرئيس ميقاتي والسيدة الاولى وفاء سليمان والسيدة رندة بري	محمود الطويل

يضاف الى ذلك الاستحقاقات الداخلية على حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وابرزها اثنان: تمويل المحكمة الدولية الذي دقت ساعته، كما يقول ميقاتي، ومهرجان تيار المستقبل في طرابلس يوم 27 الجاري الذي يجري تحضيره ليشكل ذروة التحدي لرئيس الحكومة في عقر داره.

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قال ان المسار الذي يضمن تمويل المحكمة الدولية وصل الى نهايته وقد دقت ساعة الحقيقة.

ونقل زوار ميقاتي عنه قوله ان الوقت الذي سعينا الى كسبه انتهى وبات علينا اتخاذ القرار، وذلك في اشارة الى المراسلات التي توالت على لبنان منذ نهاية سبتمبر مذكرة لبنان بضرورة تسديد حصته من تمويل المحكمة. واضاف: لقد تعمدنا في حينه رفع تلك المراسلات الى وزارتي المال والعدل لاتخاذ الاجراء المناسب الذي يترجم التزام لبنان بتعهداته الدولية.

وكان واضحا من تلك المراسلات ما نبه اليه الامين العام للامم المتحدة من ان المهلة الاخيرة لتسديد المتوجبات هو 25 ديسمبر المقبل، اي خلال اقل من شهر من اليوم، والا سيضطر الامين العام الى رفع الموضوع الى مجلس الامن لاتخاذ القرار المناسب. وحول ما اذا كان موقفه هذا سيؤدي الى انفجار الحكومة او دفعه الى الاستقالة، قال رئيس الحكومة: لنترك الاتصالات تأخذ مجراها، وبعدها لكل حادث حديث. واعتبر د.محمد شطح المستشار الديبلوماسي للرئيس سعد الحريري انه اذا حصل التمويل فالحكومة تثبت التعاون مع المحكمة وعليها ان تكمل ذلك عبر خطوات اخرى، وقال: نحن لا نعتبر هذه الحكومة تخذم لبنان واللبنانيين وهذه المقاربة ستستمر، واردف: رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لن يقبل ان يأخذه اعضاء الحكومة الى مكان آخر.

ولجهة امكانية سقوط الحكومة والبديل عن ذلك، شدد شطح على ان سقوط الحكومة لا يأخذ لبنان الى الفراغ انما هناك على الاقل بديلان هما ان تأتي حكومة اخرى ذات اغلبية نيابية وهذه هي العملية الديموقراطية، والبديل الآخر هو قيام حكومة تقنية حيادية تركز على طريقة العمل، واعتبر ان هذه الحكومة تراوح بين الضعف والارتباك، وقد رأينا مسألة تصحيح الاجور والوزراء فيها يشتكون اكثر مما يعملون ولا ارى مؤشرا لتغيرات كبيرة، وسأل: من قال ان حكومة محايدة ستطيح الاستقرار بالبلد فهل الاستقرار مرتبط بحكومة يترأسها حزب الله والتيار الوطني الحر؟ وفي حال كان الوضع كذلك فإن وضعنا لا يختلف عن وضع الانظمة الاستبدادية التي لا تقوم الا بطرف واحد. ولفت شطح الى ان حزب الله موجود في المحكمة عبر ممثل المتهمين الاربعة المحامي سليم جريصاتي.

عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس رأى انه لايزال هناك وقت كثير لمناقشة موضوع تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، معتبرا ان هناك ملفات اهم هي الآن قيد البحث.

في هذا الوقت، تعتقد مصادر نيابية في 8 آذار ان النار السورية بدأت تقترب من لبنان والزلزال الذي يضرب سورية سيصيبه، وان دعوة الرئيس نبيه بري الى استعادة الحوار ورسالته الى العاهل السعودي الملك عبدالله لمصالحة العرب فيما بينهم خير وقاية مما سيأتي من كوارث في الايام والاسابيع المقبلة.

واذا كان رئيس مجلس النواب بحسب المصادر لم يضع بنودا محددة للحوار الجديد، فإنه يريد ان يستشعر الجميع بالمخاطر، وبالتالي لابد لجميع الاطراف موالاة ومعارضة ان يتحاوروا ويتناقشوا في السبل التي يحصن البلد وترسم معالم مستقبله، الا ان الخشية من ان المعارضة وفي اطار سعيها لاسترجاع السلطة وعلى خلفية ثأرية في احد وجوهها، قد تتورط في رهانات وترفع منسوب التشنج في البلد تحت شعارات براقة عن الحريات وحقوق الانسان والمزايدة في موضوع العروبة والقومية وسواها من اساليب «دس السم في الدسم». المصادر تقول ان ما سمعناه ولانزال من الرئيس سعد الحريري عبر التويتر ومن العديد من مكونات 14 آذار لا يبشر بالخير او ينسجم مع الدعوة للحوار وتحصين الساحة الداخلية، لا بل ان هذا الفريق ماض في شن حرب لا هوادة فيها على الحكومة والموالاة بكل اطرافها (ما عدا النائب وليد جنبلاط الغارق في الانخراط اكثر فأكثر بالحرب ايضا ضد النظام السوري تحت عنوان نصرة الشعب السوري).

ولفتت المصادر الى ان التصعيد الذي تشهده الساحة المحلية من قبل قوى 14 آذار متعدد الاهداف ولعل ابرزها:

٭ تأكيد مقولة انعدام الاستقرار في ظل خروج هذه القوى من السلطة.

٭ تغييب الحوار الداخلي، وبالتالي تغليب لغة السجال والصراع خدمة لاستراتيجية هذا الفريق الرامية الى اظهار ضعف وعدم قدرة الحكومة الحالية على الحكم.

٭ ملاقاة الاحداث السورية بحالة عدم توازن في لبنان، وبالتالي اقحام لبنان في الازمة القائمة في سورية وفتح الباب اكثر امام مخطط التدخل في الشأن السوري الداخلي.

٭ الرهان على التطورات الخارجية وبالتالي تغيير موازين القوى الداخلية، ما يعني اعتماد سياسة الانتظار بدلا من الدخول في الحوار، لاسيما حول المستقبل.

ووسط هذه «القراءة الاكثرية» لواقع الحال الراهن، يبدو المشهد السياسي اللبناني مغلقا امام التواصل بين اطراف الصراع، وبالتالي فإن الحوار سيبقى يتأرجح بينها الى حين جلاء الصورة الاقليمية، لاسيما في سورية، حيث الازمة هناك بدأت تنعكس لبنانيا مع اقتراب الحريق من الحدود، وثمة مخاوف من ان يؤدي الانقسام الداخلي حولها من اطاره السياسي الى مداره الامني.

مصادر لـ «الأنباء»: «سلفة» تمويل المحكمة على طاولة مجلس الوزراء استباقاً لمعركة «إسقاط حكومة النظام السوري»

انتهت امس المهلة التي اعطاها وزراء الخارجية العرب في الرباط للسلطات السورية مع نعم سورية مشروطة بقبول المراقبين العرب والاجانب.

لبنان تحت مرمى العواصف الجوية والسياسية 	محمود الطويل

في هذا الوقت، عادت المحكمة الدولية الى صدارة الاهتمامات اللبنانية مجددا، ومن بوابة حكومة نجيب ميقاتي بالذات، حيث وقع وزير المال محمد الصفدي طلبا بسلفة خزينة لتمويل حصة لبنان في موازنة المحكمة.

ويشكل هذا الاجراء خطوة اولى على طريق وفاء الرئيس ميقاتي بالتزاماته حيال القرارات الدولية ومنها المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

ومع انه لم يحدد موعد وضع هذا الطلب على جدول اعمال مجلس الوزراء، الا ان الاعلان عنه في هذا الوقت ومن خلال وزير المال وليس رئيس الحكومة مباشرة يعكس حذر ميقاتي من ردود فعل حلفائه في الحكومة، خصوصا حزب الله وكتلة العماد ميشال عون، الا انه وفي الوقت ذاته يخفف من غلواء المعارضة الناقمة على الحكومة بسبب موقف وزير الخارجية عدنان منصور الذي عارض الاجماع العربي في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة وصوت مع اليمن ضد الاجماع العربي حول تعليق عضوية سورية.

دراسة جدية

وفيما لم يصدر اي رد فعل عن حزب الله وحلفائه الممانعين بتمويل المحكمة بعد، قال وزير الاقتصاد نقولا نحاس ـ وهو من مجموعة الرئيس ميقاتي ـ ان تمويل المحكمة اصبح تحت الدرس الجدي، وان الحكومة ستبت فيه في وقت ليس ببعيد.مصادر متابعة توقعت لـ «الأنباء» عرض هذا الموضوع على جلسة مجلس الوزراء المقررة في 25 الجاري استباقا للمهرجان السياسي الذي يحشد له تيار المستقبل في عاصمة الشمال طرابلس يوم 27 الجاري تحت عنوان «بدء معركة اسقاط حكومة النظام السوري في بيروت».

وقالت هذه المصادر ان تيار المستقبل يحشد كل قواه في الشمال والبقاع واقليم الخروب وصيدا من اجل انجاح هذا المهرجان وليقدم الدليل على كونه صاحب القرار الاسلامي السني الاول في لبنان.

واضافت المصادر لـ «الأنباء» ان بعض الجهات المعنية تبلغت ما معناه انه في حال رفضت الاكثرية الحكومية طلب السلفة من اجل المحكمة، فإن الرئيس ميقاتي يعلن استقالته.

وفي اعتقاد المصادر انه في حال تفاهم رئيس مجلس النواب نبيه بري مع الرئيس ميشال سليمان والرئيس نجيب ميقاتي والنائب وليد جنبلاط يمكن ان تمر عملية التمويل في مجلس الوزراء مع غض نظر من جانب وزراء حزب الله بالطبع.

وفي هذا السياق، نقل زوار ميقاتي عنه قوله امس ان موضوع استقالته لا يحدده احد لا المعارضة ولا حزب الله، بل هو شخصيا، وفي الظروف التي يرى فيها شخصيا ان بقاءه لم يعد مستساغا له.

ووصف ميقاتي مدينته طرابلس بمدينة المشاركة والتفهم، وقال انه يحب الجنوب كما يحب الشمال.

وفي دردشة عبر موقع تويتر، رفض ميقاتي الاجابة عن سؤال حول احتمالات الحرب الاهلية في سورية، مؤكدا على ان موقف لبنان هو النأي بالنفس في ظل الحوادث المصيرية التي تشهدها المنطقة.وحول استقالته، قال انه لم يقبل التحدي بأن يكون رئيسا للحكومة في ظل الوضع اللبناني الصعب، وأضاف: «لا أقبل بالتخلي في الوقت الذي يحتاجني فيه وطني بشكل كبير».في هذا السياق، قال رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة ان على لبنان الوفاء بالتزاماته حيال المحكمة الدولية حفاظا على سمعته امام المجتمع الدولي.

السنيورة قال انه لو كان محل ميقاتي في رئاسة الحكومة لامتنع عن التصويت في الجامعة العربية.بدوره، رأى النائب خالد ضاهر عضو الجماعة الاسلامية ان لبنان وصل الى مكان فقد فيه احترامه لذاته من خلال موقفه من القرار العربي حيال سورية، ودعا الى عدم جعل لبنان اداة بيد النظام السوري.

استقالة ميقاتي

من جهته، قال النائب العلوي خضر حبيب في موضوع تمويل المحكمة: لا افهم كيف سيلتزم الرئيس ميقاتي بتمويل المحكمة في حين ان معظم الوزراء في حكومته يعارضون التمويل، متوقعا استقالة ميقاتي عند فشل التمويل في مجلس الوزراء.

في غضون ذلك، قالت صحيفة «المستقبل» ان الحكومة الفرنسية جمدت علاقاتها مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكمة نجيب ميقاتي لعلمها انهما لم يفاجآ من موقف وزير الخارجية عدنان منصور في الجامعة العربية ولأن الفرنسيين يعتبرون ان نفوذ حزب الله هو المسيطر على الحكومة.

من ناحيته، قال العماد ميشال عون في عشاء تكريمي ان لبنان ليس بعيدا عن الاحداث في سورية، ونحن بين دولة سلفية في سورية ودولة مدنية نفضل قيام الدولة المدنية، علما اننا لا نملك حيال ما يجري في سورية سوى اسداء النصح بالحوار لبناء عهد جديد من الديموقراطية.

وردا على مواقف عون من حزب الله وسلاحه، قال النائب نديم الجميل ان عون هو الناطق الرسمي باسم النظام السوري في لبنان، وهو قال ان الوضع في سورية سينتهي خلال اسبوع، وراهن الجميل على سقوط هذا النظام او اضعافه حتما.