مجلس الدفاع يغطي تجاهل الحكومة لمقتل اللبنانيين الثلاثة بـ« الاستنكار»

أحداث الحدود الشمالية والشرقية اللبنانية مع سورية استدعت اجتماعا لمجلس الدفاع الأعلى في القصر الجمهوري صباح أمس، واوجبت توزيع المهام الأمنية على الجيش وقوى الأمن على اختلافها، بما يضمن ضبط الحدود وأمن الأهالي الذين يعيشون تحت وطأة الأحداث المتفاقمة في سورية.

جانب من اجتماع مجلس الدفاع الاعلى برئاسة الرئيس ميشال سليمان 	محمود الطويل

وواضح ان الرئيس ميشال سليمان أراد بدعوة هذا المجلس للاجتماع دفع النقاش السياسي حول هذا الموضوع الشائك الى أعلى المستويات تجنبا لسلبيات طرحه للنقاش في مجلس الوزراء، حيث أثار سجالا بين الوزراء بين مؤيد لتصريحات وزير الدفاع فايز غصن ومعارض لها، حيث أصر غصن على معلوماته الاستخباراتية ودعمه في قوله هذا وزير حزب الله حسين الحاج حسن، لكن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي رفض زج اسم بلدة لبنانية بالإرهاب، مشددا على استعداد هذه البلدة للتعامل الكامل مع الجيش لفرض سيطرته على الحدود.

تعويض «غياب» مجلس الوزراء

وثمة عامل إضافي أوجب دعوة هذا المجلس عشية عطلة رأس السنة يتمثل بتجاهل مجلس الوزراء في اجتماعه يوم الاربعاء مقتل الشبان اللبنانيين الثلاثة في وادي خالد على يد قوات الأمن السورية التي تجاوزت الحدود.

وقد أثار هذا التجاهل حفيظة المعارضة ما حتم عقد هذا الاجتماع لإعلان الموقف الاستنكاري والتدابير التي ستتخذ.

وفي معلومات غير رسمية لـ «الأنباء» ان المجلس الأعلى محص في المعلومات عن وجود عناصر من تنظيم القاعدة في بلدة عرسال، وخلص الى نفي صحة تموضع القاعدة في عرسال أو غيرها، من دون استبعاد عبور عناصر من هذا التنظيم أراضي لبنان الى سورية. وقام المجلس بتوزيع المهام على الأجهزة المعنية.

وأكد الرئيس سليمان على استمرار الجهات الأمنية والقضائية والديبلوماسية بإجراء الخطوات اللازمة، كما شدد على منع تهريب السلاح من وإلى لبنان وضبط الأمن في القرى الحدودية.

العريضي: هل نحن حكومة أم حكومات؟

وزير الداخلية مروان شربل نفى وجود عناصر قاعدية، استنادا الى عدم تلقيه أي معلومات بهذا الصدد.

اما وزير الأشغال غازي العريضي فسأل بحدة: هل نحن حكومة مسؤولة عن كل لبنان ام اننا مجموعة حكومات؟ وهل يجوز ان نرمي كلاما في الهواء من دون التأكد مما اذا كان مضللا أو ملتبسا ام غير مبني على معلومات مؤكدة؟

وشبه التناقض في معلومات اجهزة الدولة بما أثير سابقا عن تهريب أسلحة الى سورية عبر سوليدير الى ان قال المجلس الأعلى للدفاع كلمته بنفي ذلك.

بدوره، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قال امام موظفي السراي الحكومي «اننا ندين ما يحصل على الحدود مع سورية، وسنتخذ الإجراءات اللازمة».

وأكد ان لبنان اذا كان قد نجح في النأي بنفسه عن تداعيات الأحداث في عدد من الدول العربية إلا ان ذلك لا يلغي كون السنة الراحلة كانت مليئة بالصعوبات والاستحقاقات التي استطعنا تجاوزها.

ميقاتي وحول مطالبة نواب بيروت بسحب السلاح غير الشرعي منها قال ان هذا يحتاج الى آلية عسكرية ووفاق سياسي لا يمكن للحكومة ان تقوم به وحدها.

وحول مرسوم تصحيح الأجور قال ميقاتي انه ينتظر قرار مجلس الشورى، نافيا ما أشيع عن جفاء بينه وبين الرئيس نبيه بري، ورأى ردا على سؤال ان تجديد بروتوكول التعاون مع المحكمة الدولية سيجدد تلقائيا وفي عهدة مجلس الأمن ودورنا فيه استشاري فقط.

نائب عكاري يناشد الرئيس سليمان

نائب عكار عن المقعد العلوي خضر حبيب ناشد الرئيس سليمان التدخل السريع لمنع قتل أهلنا في عكار.

واستغرب كيف انه لا أحد من هذه الحكومة يتحرك بعد حوادث عديدة حصلت، وآخرها قتل 3 مواطنين لبنانيين في عكار، فيما بعض الحكومة أثار المخاوف من جراء معلومات مزعومة من قاعدة في عرسال.

وتساءل النائب حبيب، العضو في كتلة المستقبل عما اذا كنا نعيش شريعة الغاب المتحكمة بأداء لبنان الرسمي حيال مواطنيه!

واستهجن النائب حبيب كيف ان مجلس الوزراء لم يتطرق الى مقتل ثلاثة لبنانيين داخل الأراضي اللبنانية في وادي خالد، لا من داخل جدول الأعمال ولا من خارجه، فالكل مشغول بتقاسم جبنة التعيينات، واعتبر ان الأفضل للبنانيين ولأهالي عكار خصوصا ذهاب الحكومة الى الاستقالة.

التنقيب عن النفط

وفي مسألة التنقيب عن النفط في لبنان ترأس ميقاتي اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة بالشؤون النفطية بعد ظهر امس الأول في حضور الوزراء علي حسن خليل ومحمد الصفدي ومحمد فنيش وشكيب قرطباوي وجبران باسيل الذي اشار الى اتفاق اللجنة على احالة المراسيم التطبيقية للتنقيب عن النفط الى جلسة مجلس الوزراء المقبلة في الرابع من يناير.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري حذّر من انه إذا لم تصدر الحكومة المراسيم التطبيقية لقانون التنقيب عن النفط في جلستها المقررة اليوم الأربعاء، فانه سيدعو مطلع العام الجديد الى جلسة مناقشة نيابية عامة للحكومة، كونه سبق لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي ولوزير الطاقة جبران باسيل ان التزما أمام اللجان النيابية المشتركة بإصدار تلك المراسيم قبل نهاية العام الحالي.

وحذر بري من ان قبرص واسرائيل باشرتا الإجراءات المتصلة بإطلاق عمليات التنقيب بينما نواصل نحن هدر الوقت الأمر الذي لم يعد بمقدورنا احتماله بعدما صبرنا طويلا على التباطؤ في معالجة هذا الملف.

الحكومة اللبنانية ترحّل ملفات «الأجور» و«التعيينات» للسنة المقبلة وميقاتي يؤكد أنه لا أدلة على وجود القاعدة في عرسال

لا تعيينات قضائية، ولا تصحيح للأجور في القطاعين العام والخاص قبل السنة العتيدة المقبلة، فالخلاف مازال قائما بين الرئيس ميشال سليمان والعماد ميشال عون حول بعض المناصب الخاصة بالمسيحيين، وهو ما اعتبره عون «مسألة طبيعية تبعا لاختلاف النظرة الى المعايير والاسماء»، وفي موضوع الاجور مازال قرار الحكومة الذي صدر بخلاف ما كان يرى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والهيئات الاقتصادية عالقا امام مجلس شورى الدولة.

الرئيس نجيب ميقاتي مستقبلا مدير الامن العام اللواء اشرف ريفي وعددا من الضباط 	محمود الطويل

وعلى هذا، فإن آخر جلسات مجلس الوزراء اللبناني التي انعقدت في بعبدا امس تحولت الى جلسة لتبادل الكلمات والتمنيات بالسنة الجديدة، مع المرور على بعض البنود، وقد اختتمها الرئيس ميشال سليمان بغداء تكريمي للوزراء بمناسبة انتهاء السنة كما في نهاية كل سنة.

وغاب ملف الاجور والتعيينات عن جلسة الامس، وحضرت قضية عرسال المرتبطة بتصريحات وزير الدفاع فايز غصن وحديثه عن انطلاق القاعدة من هذه البلدة، وقد فرضت هذه المسألة نفسها على الجلسة بتأثير مقتل ثلاثة شبان لبنانيين متأثرين بجروح اصيبوا بها اول من امس برصاص الامن السوري داخل وادي خالد اللبنانية.

وحول ذلك استغرب رئيس الحكومة السابق سعد الحريري كيف ان الحكومة اللبنانية لم تعلق على خبر مقتل ثلاثة مواطنين لبنانيين باطلاق نار من الجانب السوري.

كما اعتبر ان ما ستقوله الحكومة على هذا الصعيد لن يكون له اي معنى. ودعا الحريري الى وقف المجازر المرتكبة في سورية، لكنه رفض التعليق على كلام رئيس بعثة المراقبين العرب حول «الوضع المطمئن» في حمص، وجدد الدعوة لانشاء قوة مشتركة مع تركيا لاسقاط النظام السوري في حال اصرت روسيا على الفيتو ضد اي قرار يدين سورية.

من جهته، طالب النائب اللبناني معين المرعبي بمد صلاحيات القوات الدولية «اليونيفيل» العاملة في الجنوب الى منطقة عكار في شمال لبنان لحماية الحدود من الخروقات السورية. المرعبي، وهو عضو من كتلة المستقبل النيابية، استنكر اشد الاستنكار مقتل ثلاثة شبان لبنانيين برصاص قوات سورية تجاوزت الحدود في وادي خالد.

والضحايا هم: ماهر أبوزيد من بلدة المجدل، والاخوان احمد وكاسر حسين ابوزيد اللذين يقيمان في بلدة هيت.

وكان وفد من عرسال زار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي لاحظ عدم وجود ادلة على وجود عناصر قاعدة في هذه البلدة، واطلع مجلس الوزراء على معطيات الوفد العرسالي.

وسيزور الوفد العرسالي المؤلف برئاسة رئيس البلدية قائد الجيش العماد جان قهوجي اليوم.

في هذا السياق، تساءل الرئيس نجيب ميقاتي: ما تعريف القاعدة؟ هل هي تعريف لكلمة ارهاب؟ هل هناك ادلة على وجود ارتباط بين الموجودين في لبنان وتنظيم القاعدة الاساسي؟ في ليل 21 نوفمبر الماضي دخل الجيش بلدة عرسال بناء على معلومة عن وجود شخص في البلدة ربما مرتبط بتنظيم ارهابي دولي، لكن لم ترد معلومات عن وجود جماعات منظمة او تنظيم معين وليست هناك ادلة ثابتة حول وجود تنظيم القاعدة في عرسال، لقد باتت كلمة القاعدة توصيفا عاما يطلق بمناسبة او من دونها، والحديث عن وجود معلومات لا يعني انها باتت حقيقة قائمة، ولا يجوز التعاطي مع هذا الموضوع الحساس والدقيق على نحو يضر بلبنان وبالتالي فإن الاجهزة الأمنية التي كلفت بالتدقيق في المعلومات ستحمل الى اللبنانيين الخبر اليقين.

وعن اجتماعه مع وفد بلدة عرسال بالأمس قال: لقد التقيت وفدا من البلدة ولاحظت أنهم مدركون لدقة الوضع ويتمنون أن يكون الجيش حامي الحدود، وأنا أقول ان الجيش يقوم بواجبه كاملا.

وعن موضوع سحب السلاح من بيروت كما يطالب نواب بيروت قال: هذا الموضوع يحتاج إلى آلية عسكرية ووفاق سياسي لتنفيذه، ولا يمكن للحكومة ان تقوم به وحدها. منذ الاستقلال وحتى اليوم والسلاح الخفيف والمتوسط ينتشر بأيدي الناس، ومطلب نزعه هو حق ولكنه يحتاج إلى قرار سياسي يتخذ من خلال الحوار وإلى آلية عسكرية لتنفيذه.

وفيما ما بدا ردا على رئيس الحكومة قال وزير التنمية الإدارية محمد فنيش (حزب الله) ان الذي ينفي وجود القاعدة في لبنان يجب ان يستند الى معلومات مؤكدة.

الوزير منصور يستبعد الدخول السوري

بدوره وزير الخارجية عدنان منصور جزم بأنه لن يكون هناك أي تدخل عسكري سوري مباشر داخل الاراضي اللبنانية، إلا إذا اخطروا لملاحقة عناصر مسلحة هاربة باتجاه لبنان.

كلام الوزير منصور جاء قبل مقتل الشبان اللبنانيين الثلاثة بالرصاص السوري داخل وادي خالد اللبنانية.

عرسال أمام المجلس الأعلى للدفاع

وقال وزير الإعلام وليد الداعوق ان مجلس الوزراء بحث موضوع عرسال وتم توضيح الامور.

واشار الى ان وزير الدفاع فايز غصن عرض المعلومات التي لديه.

ولمواصلة معالجة هذا الموقف تمت دعوة المجلس الأعلى للدفاع للانعقاد اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية، للنظر بمعلومات الوزير غصن.

مراسيم التنقيب عن النفط

وكان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي التقى رئيس المجلس نبيه بري في عين التينة مساء امس الاول ووصف الزيارة بالمعايدة، لكن الأوساط الاعلامية ربطت بين اللقاء وبين مواقف الرئيس نبيه بري الذي دعا فيها الحكومة إلى إصدار المراسيم التطبيقية لقانون التنقيب عن النفط.

ومع تعذر بحث الموضوع في مجلس الوزراء، دعا الرئيس ميقاتي اللجنة الوزارية المكلفة بالشأن النفطي الى الاجتماع بعد ظهر امس، حيث باشرت اعداد هذه المراسيم، بناء على طلب ميقاتي.

وزير الطاقة جبران باسيل قال امس انه كوزير للطاقة ارسل المراسيم التطبيقية لقانون التنقيب عن النفط الى الامانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء منذ ثلاثة اشهر مؤيدا تحرك الرئيس بري على هذا الصعيد.

وزير الاقتصاد وأولويات الحكومة

عن أولويات الحكومة في السنة الجديدة قال وزير الاقتصاد نقولا نحاس: ان اهم ما يجب ان تقوم به الحكومة هو الأمن والاستقرار في كل الميادين، والحكومة التي لا تعمل على نمو اقتصادي لا تكون حكومة، الاساس هو النمو والاستقرار والامن والحرية.

وتتجه الهيئات الاقتصادية في الشق المعيشي لاتخاذ قرار من طرف واحد، يقضي بتطبيق الاتفاق مع الاتحاد العمالي، الذي اتخذ قبيل قرار مجلس الوزراء، وبالتالي تخطي قرار مجلس شورى الدولة، ايا يكن.

أهالي عرسال يجولون على القيادات «احتجاجاً» على اتهامات غصن والحريري يسخر منها ويعتبر الحوار نكتة لأنه مع أشخاص لا يسمعون

تبلغ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من وفد ضم فعاليات بلدة «عرسال» البقاعية يتقدمه رئيس البلدية علي الحجيري احتجاجا صارخا على اعلان وزير الدفاع فايز غصن تسلل عناصر قاعدية من عرسال الى سورية.

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مستقبلا وفد اهالي عرسال امس	محمود الطويل

في هذا الوقت، كان الوزير غصن يعرض المستجدات مع البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي.

الراعي استقبل أيضا السفير السوري في بيروت علي عبدالكريم على مدى نصف ساعة تخللها الحديث عن آخر التطورات على الساحة السورية، وقد امتنع علي عن التصريح.

رئيس بلدية عرسال، رفض بعد لقاء رئيس الحكومة الاتهامات الموجهة ضد البلدة بالتعامل مع اسرائيل أو باحتواء عناصر من القاعدة، مطالبا وزير الدفاع باستبدال هذه الاتهامات بالانماء والأمن وقال ان البلدة بإمرة الجيش اللبناني.

عرسال القومية العربية والعلمانية

ويعرف أهالي بلدة عرسال بميولهم القومية العربية والعلمانية، وقد كان للأحزاب، كالبعث العراقي والشيوعي وفتح تنظيمات فيها.

وتبعد عرسال مسافة 15 كلم عن أقرب نقطة حدودية مع سورية ويعمل معظم أهلها في تقطيع الصخور، ومن هذه المنطقة الحدودية عبر خاطفو السياح الاستونيين الى سورية ذهابا وإيابا.

نائب رئيس البلدية احمد فليطي نفى وجود قاعدة أو أي جهة مسلحة في البلدة، لافتا الى ان أطرافا لبنانية لا توافق على الدور الإنساني الذي تلعبه عرسال بالنسبة للثورة السورية.

وقال فليطي ان الرئيس ميقاتي وضع يده على الموضوع، وقد طالبناه بنشر الجيش كي يوقف هدر الدم العرسالي ويوقف التهريب، واضاف: ليس في عرسال ميليشيات وسلاح الاحزاب تسلمه السوريون عام 1985، واضاف: عرسال حيثية في منطقتها وتتميز عن محيطها.

الوفد العرسالي يلتقي قائد الجيش العماد جان قهوجي يوم غد الخميس للغرض عينه.

والراهن ان مسألة تصريحات وزير الدفاع مازالت تشغل الوسط السياسي اللبناني، وخصوصا المعارضة التي وجدت فيها فرصة للإضاءة على حجم تورط جهات رسمية لبنانية بما يجري في سورية.

دعوة لجنة الدفاع للاجتماع

وفي هذا السياق أبلغ رئيس لجنة الدفاع البرلمانية النائب سمير الجسر (المستقبل) جريدة اللواء بأنه سيدعو اللجنة الى جلسة طارئة ما لم يقدم الوزير غصن إجابات شافية ويضع حدا للالتباسات الحاصلة، علما ان هذه المخاوف والتهديدات باتت حيوية، بعد الأنباء التي تحدثت عن تحليق للطيران السوري فوق الحدود اللبنانية ـ السورية.

وفي هذه الأثناء سخر رئيس الحكومة السابق سعد الحريري من تصريحات وزير الدفاع فايز غصن وقال عبر موقع «تويتر» هناك قاعدة واحدة وهي شبيحة بشار الأسد.

ودعا الحريري الجامعة العربية الى نقل الملف السوري الى مجلس الامن وفرض حظر الطيران فوق سورية معتبرا ان الرئيس السوري يعتبر نفسه اذكى من الجامعة العربية ومن العالم لكنه سيسقط سقوطا عنيفا. كما دعا الى القيام بكل ما يلزم لايقاف المجزرة في حمص وفي كل سورية واضاف: ان نأي لبنان بنفسه عن احداث سورية كان ضمن تعليمات نظام الاسد للحكومة اللبنانية، لكن لا شيء سيبقى على حاله وسننتصر في النهاية، وسنستطيع ان نغير الكثير في لبنان واصفا الحوار بشأن الاستراتيجية الدفاعية بانه نكتة لاننا سنتكلم مع اشخاص لا يسمعون. في المقابل الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة القريب من دمشق وجه نعوتا وشتائم للرئيس الحريري «الذي لن يعود رئيسا للحكومة ونحن احياء» بحسب قوله.

من جهته، النائب وليد جنبلاط رئيس جبهة النضال الوطني النيابية الذي توجه امس الى القاهرة أدان تفجيري دمشق، مشددا على الحل السياسي في سورية. وتوقف جنبلاط عن تزامن وقوع الانفجارين في دمشق مع وصول بعثة المراقبين العرب ما يثير علامات استفهام عديدة.

وعن تصريحات وزير الدفاع فايز غصن تمنى جنبلاط معالجة المسائل الأمنية الحساسة من خلال رفع مستوى التنسيق الامني بين الاجهزة الامنية وتحديدا مخابرات الجيش وفرع المعلومات اسوة بما حصل في مرحلة كشف شبكات التجسس الاسرائيلية وملف «فتح الاسلام».

بدوره الوزير السابق حسن منيمنة (المستقبل) رد على تصريحات الوزير غصن التي كررها امس الاول بالقول انها مبنية على معلومات، بالقول ان هذا الاتهام هو لخدمة النظام السوري فمنطقة عرسال حدودية معظم سكانها مع توجه تيار المستقبل ونحن موقفنا واضح من النظام السوري وما يدور في سورية حيث تستمر السياسة الامنية القاتلة وبالتالي يستمر النظام في قتل شعبه ونعتقد ان هناك محاولة لتوريط منطقة عرسال فيما يجري بسورية والكل يسخر من مثل هذه الاتهامات للقاعدة والكل يعلم من يدعم القاعدة فعليا، وما اذا كان لها وجود في لبنان.

واعتبر منيمنة ان النظامين السوري والايراني هما من يدعمان القاعدة في البلدان العربية واستبعد المواجهة بين الجيش اللبناني وأهالي عرسال، وقال ان دور الجيش هو حماية الناس وحماية الحدود والمناطق واذا كان من مشاريع لصراع داخلي مع اهله وناسه في هذه المنطقة او تلك فعلينا افشال هذا المخطط.

ولم يستبعد منيمنة في تصريح لاذاعة «صوت لبنان» وجود من يخطط لمثل هذا الأمر لكن الجميع يراهن على حكمة قيادة الجيش ووعيها لما يخطط ضد البلد.

ليقدم الوزير إثباتاته

وحول تحرك نواب بيروت لمساءلة الوزير غصن، قال منيمنة هذا واجب وليس مسموحا لبعض الوزراء المعروفي الانتماء السياسي والى من يدينون بوجودهم السياسي وفي الحياة العامة الى الخارج، بأن يلعبوا بمثل هذه الموضوعات خدمة لأطراف خارجية، لقد تحدث عن اثباتات فليتفضل ويظهر اثباتاته حول وجود القاعدة في عرسال، وفي اعتقادي ان ثمة من ورط غصن بهذا الكلام، لقد دفع الى قول ما قاله، واذ بعد يومين وقع تفجيرا دمشق ووجهت التهمة للقاعدة وكأن هناك سيناريو معدا لهذه الغاية ما يضعف اقوال غصن.

واعتبر ان المراهنة على سقوط النظام السوري لم تعد مجرد مراهنة امام هذا الاصرار الرائع من الشعب السوري الذي دخل شهره العاشر ومازال مصرا على اسقاط النظام الذي عجز عن اسكاته.

ودعا اللبنانيين الى نسيان الماضي ونسيان ما ألحق هذا النظام بوطننا، معتبرا الحوار الآن مضيعة للوقت.

صورة الحكومة اللبنانية «الغامضة» تتظهّر في آخر جلساتها غداً والمعارضة تطالبها بموقف من غصن المتمسك بتصريحاته

حضرت السياسة الداخلية والاقليمية احتفالات الميلاد في لبنان ولن تبرح مكانها في الاسبوع الاخير من السنة، حيث تتراكم الاستحقاقات السياسية والاقتصادية الى جانب التعيينات الادارية والقضائية على اختلافها، ومع الخلافات بشأنها، التي قد تجر حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الى حافة الشلل التام.

ناشطون يساريون لبنانيون يتظاهرون امام السفارة المصرية في بيروت تضامنا مع متظاهري التحرير 	محمود الطويل

هذه الصورة الغامضة ستظهر حتما في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء هذا العام، يوم غد الاربعاء، والتي يفترض ان يسبقها مجلس شورى الدولة بحسم الموقف من مرسوم تصحيح الاجور للمرة الثالثة، في حين يؤكد وزير العمل شربل نحاس انه لا عودة عن قرار مجلس الوزراء الاخير بصرف النظر عن الرأي المرتقب لمجلس الشورى.

ويأتي استحقاق التعيينات القضائية والادارية في المرتبة الثانية بعد استحقاق الاجور، وقد تناوله الرئيس ميشال سليمان بعد لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي، من حيث التمسك بآلية التعيينات التي اعتمدت من قبل حكومة فؤاد السنيورة، وقال سليمان: البطريرك الراعي مع آلية التعيينات، وكذلك العماد عون الذي اعاد مد جسور التفاهم مع الرئيس.

وفي موضوع قانون الانتخابات، رأى سليمان وجود قانون يجمع كل الهواجس القائمة من حيث تأمين المساواة بين المواطنين تحت سقف الطائف من خلال الحوار الذي كان يجب انعقاده بالامس قبل الغد.

واستبعد سليمان، ردا على سؤال، الحاجة الى جهود البطريرك الراعي بينه وبين العماد عون في موضوع التعيينات لانعدام الخلاف حول الآلية.

جعجع في الرياض: نسبة إنجاب المسيحيين 15%!

في غضون ذلك، نقلت مصادر عن رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الذي غادر الى الرياض مساء اول من امس بدعوة رسمية قوله عن قانون الانتخابات ان نسبة الانجاب عند المسيحيين في لبنان تبقى في حدود 15%، وبالتالي لابد من اطلاق حوار واسع، وعليه فإن ما طرحه اللقاء الماروني في بكركي يشكل مادة للنقاش ولا نتوخى فرضه على احد.

المصادر عينها نقلت عن النائب سامي الجميل قوله للمجتمعين في بكركي: نحن لا نخفي هواجسنا، واعتبر ان البيان الصادر عن اللقاء الماروني كأنه نداء تحذيري من اللعب بالمعادلة السياسية اللبنانية ومن تهميش المسيحيين.

من جهته، وصف العماد ميشال عون الاداء الحكومي بالبسيط، ووعد في حديث لموقع «الانتقاد» الناطق بلسان حزب الله بمتابعة مسيرة الاصلاح واحالة المخالفين الى القضاء، لافتا الى وجود عراقيل أمام جهوده في ظل وجود شخصيات ومجموعات لا تقيم وزنا للمصلحة الوطنية انما تعمل من اجل تسجيل النقاط وعرقلة الانماء.

في المقابل، انتقد الوزير احمد كرامي، وهو من فريق الرئيس نجيب ميقاتي، التعاطي داخل الحكومة مع قضية الاجور والعمل على كسر قرار رئيس الحكومة واعتبرها اشارات غير مريحة.

الاختلاف ليس خلافاً

متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عودة اكد في عظة الميلاد على وجود وجهات نظر عديدة بين اللبنانيين، وهذا امر صحي، لكن الاختلاف يجب الا يتحول الى خلاف.

واضاف: لنتذكر دائما اننا رغم اختلافاتنا كلنا بشر توحدنا الانسانية وكلنا لبنانيون يجمعنا حب الوطن والانتماء اليه، ولن يخرج وطننا من الصعوبات والمحن الا متى احس كل واحد منا، كل لبنان، ان لبنان وطنه وان اللبناني الآخر اخوه.

يبقى ان تصريحات وزير الدفاع فايز غصن حول دخول القاعدة من بلدة عرسال اللبنانية الى سورية ستكون على طاولة مجلس الوزراء يوم غد، حتى ولو من خارج الجدول، بعد مطالبة المعارضة بكل اطيافها بموقف حكومي رسمي مما قاله وزير الدفاع.

النائب معين المرعبي قال من جهته ان ما صرح به وزير الدفاع كلام مأمور به قوله من النظام الذي جاء به وزيرا، وسأل المرعبي من الذي لديه الصواريخ والمتفجرات، أليس النظام الذي يدافعون عنه وليس اهالي عرسال؟

وطالب الحكومة بدحض كلام الوزير غصن في بيان رسمي والا اعتبرت متبنية له.

اللقاء العلمائي في عكار اصدر بدوره بيانا هاجم فيه وزير الدفاع وتصريحاته، مستغربا ما صدر عنه وهو الوزير المفترض ان يكون مسؤولا وان يدرك مدلولات كلامه، وطالب اللقاء الذي انعقد في بلدة الكواشرة بتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق مع الوزير غصن وبالتالي تحميله مسؤولية اقواله.

في المقابل، استغرب وزير الدفاع فايز غصن امس الحملة التي يتعرض لها، مجددا قوله ان ما اعلنه عن تسلل عناصر القاعدة الى سورية لم يكن من قبيل التكهن او التحليل او الاستنتاج انما هو نتيجة معلومات مؤكدة ارتأينا ان من المفيد اطلاع الرأي العام عليها في محاولة للتنبيه الى خطورتها على لبنان.

وأسف غصن للردود التي صدرت والتي اعطت كلامه بعدا طائفيا وكأنه موجه الى طائفة معينة او النيل من كرامة بلدة لبنانية من خلال زجها في موضوع الارهاب.

وقال ان الجيش اللبناني يقوم بكل ما هو مطلوب منه ودعا للالتفاف حوله ودعمه.

في هذا الوقت، ذكرت الوكالة الوطنية للاعلام ان طيرانا حربيا سوريا حلق مساء اول من امس فوق سلسلة جبال لبنان الشرقية في البقاع حيث الحدود مع سورية، وتقع بلدة عرسال ضمن دائرة جولته.

موقف متقدم للبطريرك الراعي يدعو لحصر السلاح في الشرعية وسليمان: الرهان على الربيع العربي خسارة للبنان

الأجواء الميلادية في لبنان كما في المنطقة بدأت امس مشحونة بالغليان السياسي والشعبي على مستوى المنطقة، علما ان قداديس الميلاد في لبنان شكلت فرصة للتلاقي بين مختلف الاطياف السياسية، وابرز هذه القداديس قداس بكركي الميلادي الذي حضره رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وسمع خلاله من البطريرك الماروني بشارة الراعي دعوة صريحة لنزع السلاح غير الشرعي من كافة المدن والمناطق باعتبار ان الدولة وحدها المؤتمنة على أمن المواطنين.

البطريرك بشارة الراعي خلال عظة عيد الميلاد بحضور الرئيس ميشال سليمان وعدد من المسؤولينمحمود الطويل

ويسجل هذا الموقف للبطريرك الراعي بحضور الرئيس ميشال سليمان والعماد ميشال عون، حليف حزب الله، تطويرا واضحا لموقفه السابق، الذي أثار جدلا بسبب ربطه سلاح حزب الله بالوجود الاسرائيلي في بعض الاراضي اللبنانية وبحل ازمة الشرق الأوسط وعودة الفلسطينيين الى ديارهم.

وأكد البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظة قداس الميلاد في بكركي ان «من واجب الدولة المؤتمنة وحدها على أمن المواطنين والسلام في البلاد ان تجمع السلاح وتحصره في القوى الشرعية اللبنانية، فتكون بيروت وكل لبنان منزوعة السلاح وعلى الدولة ان تخضع كل المهام الدفاعية والأمنية لقرار السلطة السياسية دون سواها وتعزز الثقة بقواها المسلحة».

ورأى الراعي انه ما من أحد يستطيع ان يوقف العدالة أو يعطلها بالوعيد والتهديد أو يسيسها لغايات شخصية أو فئوية مهما كانت مسؤوليته أو سلطته أو نفوذه، داعيا الى أن تتسم السلطة القضائية بالاستقلالية التامة وتؤمن لها الحصانة والحماية وتحترم أصول التقاضي الضامنة لإعطاء كل ذي حق حقه والقادرة على وضع حد للظلم والاستضعاف والإجرام، اننا نتطلع الى عدالة عندنا ومحاكم يزينها قضاة مميزون بالشجاعة والنزاهة والتجرد والكرامة.

وفي رده على أسئلة الصحافيين بعد الخلوة التي جمعته مع البطريرك الراعي أوضح رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ان البطريرك الراعي يؤيد آلية التعيينات، وكذلك العماد ميشال عون يؤيد الآلية التي توصل الكفؤ الى الوظيفة العامة.

وأضاف ان الحوار سيعود على أساس الطرح الذي طرحته سابقا لدرس الاستراتيجية الوطنية للدفاع وبحث موضوع السلاح، أولا: لجهة تنفيذ المقررات السابقة حول السلاح الفلسطيني، ثانيا: سلاح المقاومة للإفادة ايجابيا منه للدفاع عن لبنان ومعرفة كيفية استعماله ومتى وأين والاجابة عن الأسئلة العديدة، اما ثالثا: فالسلاح المنتشر في المدن الذي يجب نزعه وهو بات مطلبا لبنانيا شبه جامع.

وفي رده على سؤال عن اللقاء الماروني، اجاب بأن اللقاء الماروني وضع أساسا للانطلاق في مناقشة قانون الانتخاب، وبرأيي يجب ان نتوصل الى قانون انتخاب يجمع كل الهواجس الموجودة في المجتمع ويكون تحت سقف الطائف، بما يعني ذلك من تأمين المساواة بين المواطنين في حق الانتخاب وان ينص على الصفة التمثيلية التي وضعها النظام اللبناني بحيث تكون حقيقية غير وهمية، فبإمكاننا ان نتوصل الى قانون من هذا النوع الذي ينسجم مع روحية الطائف ويجمع كل المواصفات لقانون انتخابي عصري.

وحول حديث الرئيس الحريري عن ان هناك في الحكومة من يحاول زج لبنان في مسار الارهاب من أجل التغطية على جرائم النظام السوري. أجاب: ان لبنان هو ضد الارهاب، وقد دفع أكبر ثمن لمحاربته وهذا يسجل له واني على يقين ان أي لبناني أو أي بلدة لبنانية لا تقبل بإيواء الإرهاب، وهؤلاء يتعاونون مع الدولة لمنع حصول إرهاب أو إيواء إرهابيين.

وعن توقيت الحوار قال ان الحوار كان يجب ان ينعقد بالأمس قبل الغد، وهو أمر ضروري وبات مطلوبا في كل دول العالم.

وبخصوص العوائق التي تؤخره قال: لم يحظ الطرح الذي قدمته بقبول من الطرفين، بسبب المراهنة واذا أردنا المراهنة على ما سيؤول اليه الربيع العربي، حيث ثمة من يقول ان عليه ان ينجح لنربح أو انه سيخسر وسنربح نحن، فبهذا خسارة للبنان.

ومن أبرز الذين حضروا قداس الميلاد الرئيس أمين الجميل والعماد ميشال عون.

بدوره رئيس الحكومة السابق سعد الحريري هنأ اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا بالميلاد ورأس السنة، آملا ان تحمل السنة المقبلة بشائر الانتصار لقوى العدالة والحرية والديموقراطية، وان يبقى السلام الوطني اللبناني نعمة نستظل بها، ورأى ان هذه المناسبة تؤكد أن العيش المشترك سيبقى أمانة في اعناق المخلصين للبنانيين ولقضايا العرب، وان النموذج اللبناني سيكون علامة مشرقة لكل المطالبين بالحرية والديموقراطية في الوطن العربي.

على ان عطلة الميلاد لم تشغل اللبنانيين عن الهموم السورية الملتصقة بهم عن قرب. وكان الرئيسان ميشال سليمان ونجيب ميقاتي توافقا على النأي بلبنان عن المشاركة بفريق المراقبين العرب الى دمشق، وقال وزير الخارجية عدنان منصور ان هذا الموقف لن يؤثر على العلاقة مع سورية.

ويبدو ان هذه المشاركة كانت ممكنة من خلال مجموعة عسكرية وحقوقية رمزية، قبل حصول التفجيرين في المركزين الأمنيين بدمشق، والذي نسبته وزارة الداخلية السورية الى جماعة القاعدة المتسللة من بلدة عرسال اللبنانية، استنادا الى تصريح لوزير الدفاع اللبناني فايز غصن، ثم الى جماعة الاخوان المسلمين في سورية في مرحلة لاحقة.

تفجيرا دمشق وتفجيرات بغداد

وتعليقا على التخبط في الاتهامات المتصلة بتفجيري دمشق، قالت مصادر لبنانية متابعة لـ «الأنباء» ان مثل هذا التخبط ناجم عن غموض ظروف ومعطيات العمل الحاصل، وهو ما يسمح لكل طرف بإطلاق الاتهام الذي يخدم مصالحه.

واعاد المصدر للذاكرة نماذج من احداث حصلت في لبنان والمنطقة العربية، وخصوصا في مصر بأواخر عهد مبارك، حيث كانت اصابع الاتهام باتجاه، والحقيقة التي ظهرت لاحقا باتجاه آخر تماما، حيث مازال وزير الداخلية العادلي رهن المحاكمة.

وفي موضوع تصريحات وزير الدفاع اللبناني فايز غصن، الذي استبق تفجيرات دمشق بالإعلان عن دخول القاعدة من بلدة عرسال اللبنانية الى الاراضي السورية، اعاد المصدر الى الذاكرة ما كان يحصل في زمن بعض الانظمة

العربية، حيث كان يجري تسريب أخبار مقصودة إلى صحف لبنانية أو عربية معينة، لتتولى وسائل إعلام هذا النظام، نقل الخبر المسرب من طرفها، عن الصحف وسائل الإعلام اللبنانية أو العربية التي نشرته بما يُبعد الشك عن علاقتها بالخبر، وتاليا بالحدث الذي مهد له أو ترتب عليه. في هذه الاثناء، لم تتوقف التعليقات على اعلان وزير الدفاع فايز غصن عن وجود عناصر من القاعدة في بلدة عرسال اللبنانية.النائب محمد الحجار (المستقبل) انتقد تصرف وزير الدفاع، وقال: لأول مرة أرى وزيرا للدفاع بدل من ان يحمي البلد والناس يقف ضدهم.. ودون اي اثباتات أو وقائع.

ووسط هذا التضارب في الاتهامات السابقة لأي تحقيق رسمي، وآخرها اعتبار حزب الله ان التفجير من صنع اميركي.

من جهته، عضو كتلة نواب حزب الله نوار الساحلي، قال ان الفتنة تطل علينا من البوابة العراقية، وأمس من البوابة السورية، وهذه الفتنة تذكرنا بالكلام الاميركي عن الفوضى البناءة؟

الساحلي اعتبر من بعلبك ان ما حصل الاسبوع الماضي في الحكومة، يؤكد أنها ليست حكومة اللون الواحد بل حكومة اطراف عدة. وما حصل في موضوع الاجور ليس صراعا على النفوذ بل انجاز للحكومة.

لكن نائب الجامعة الاسلامية عماد الحوت رأى من جهته ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بات في موقف صعب نتيجة تلقيه الضربات من حلفائه ويخاصم من هم خارج الحكومة، وان سقوط الحكومة سيعني انقلاب الاكثرية من مكان إلى آخر، ولا ينفع معها القمصان السود.

عيد بلا عيدية

في غضون ذلك، اللبنانيون لم يحصلوا على عيدية الاجور التي غادر مرسومها الى مجلس شورى الدولة مرة ثالثة، وازمات الكهرباء والتدفئة وشلل الادارات والغلاء، مقيمة، ولا معطيات توحي بقرب رحيلها، نتيجة التفاعل، بل الانغماس اللبناني بتوترات المنطقة، المطلة على المزيد من التدهور بحكم الانهيار المتزامن للاوضاع في سورية والعراق، وتعاظم حدة الصراع الخليجي ـ الايراني.

مصادر: حزب الله قرر «التخلص السياسي» من ميقاتي ويخيره بين الحكم بشروطه أو الاستقالة

التفجيران «الانتحاريان» في دمشق، مازالت أصداؤهما تترى في بيروت، حيث أجرى الرئيس ميشال سليمان اتصالا هاتفيا بالرئيس بشار الأسد مستنكرا التفجيرين اللذين استهدفا مراكز أمنية سورية في دمشق، ومثله اتصل الرئيس نبيه بري، إلا أن موقفا رسميا لبنانيا من الاتهام السوري للقاعدة «المتسللة» من بلدة عرسال، لم يصدر!

اضاءة شجرة الميلاد امام مسجد الامين في قلب بيروت امس الاول	محمود الطويل

وهذا اللاموقف يسمح بالاعتقاد أن ما ورد في بيان وزارة الخارجية السورية، من ربط التفجيرين بتنظيم القاعدة انطلاقا من بلدة عرسال، صحيح، وهو الذي يستند الى تصريحات لوزير الدفاع اللبناني فايز غصن في لقاء مع ضباط الجيش، أثارت استياء عارما ولاتزال، أولا لانتفاء الدليل على ما قاله، وثانيا لانعدام المسؤولية الوطنية في قول ما قاله، لما قد يترتب على كلامه من ارتدادات عدائية ضد بلدة لبنانية يتجاوز عدد سكانها الأربعين ألفا.

تصريحات سطحية!

وفي نقاش رفيع المستوى لتصريحات الوزير غصن، ذكرت مصادر متابعة لـ «الأنباء» أنه حتى لو حصل وجود عناصر متطرفة، من القاعدة أو من سواها، في بلدة لبنانية بهذا الحجم، فإنه من السطحية المطلقة، تحميل كل أهالي هذه البلدة وزر شخص أو أكثر، فضلا عن أنه إذا صح مثل هذا القول لوزير الدفاع، أو بعضه، فالمسؤولية لا تقع على الأهالي أيا كانوا، وإلا أين مسؤولية وزارة الدفاع، ووزارة الداخلية والاجهزة التابعة لهما؟ بل أين مسؤولية الجيش السوري، الذي عليه، قبل أن تتبنى وزارة خارجيته اتهاما بهذه الصراحة الى بلدة لبنانية، أن يحمي الحدود من جانبه على الأقل؟

وزير الخارجية عدنان منصور سئل فأجاب في هذا المجال بالقول «ان لبنان لم يبلغ رسميا وزارة الخارجية السورية بأي مذكرة تتضمن تسلل عناصر من القاعدة الى سورية، لكن هناك تصريحا للوزير غصن في هذا الصدد».

وفي هذا السياق، نقلت «النهار» البيروتية عن مصادر أمنية وثيقة الصلة، ان الحديث عن دور للقاعدة انطلاقا من لبنان، لا صدقية له لكون ظاهرة القاعدة تلاشت تقريبا بعد مقتل قائدها أسامة بن لادن. وإضافة الى انه في عز أيام هذا التنظيم لم يكن لبنان مدرجا على خريطته بعدما صنف «أرض نصرة» وليس «أرض جهاد». أي انه استخدم لبنان لتجنيد عناصر لبنانية وفلسطينية خلال حروبه، لاسيما في العراق، الى أن تلاشى تقريبا.

رئيس بلدية عرسال

من جهته، رئيس بلدية عرسال علي محمد الحجيري دعا الحكومة اللبنانية الى نشر الجيش وقوى الأمن في البلدة، خصوصا على الحدود مع سورية من أجل القيام بدورها والتأكد من عدم وجود أي عناصر أصولية أو سلفية في البلدة. وأعلن الحجيري عن لقاء قريب لفعاليات عرسال مع قائد الجيش العماد جان قهوجي لتوضيح الأمور. وكشف عن أن المخابرات السورية اختطفت أحد أبناء عرسال المقيم في منطقة المشاريع ولايزال مصيره مجهولا، كما اعتقلت مزارعين لبنانيين في المنطقة عينها، تم اعادتهما بعد تعذيبهما بشدة.

استهداف غزالة ومملوك

وكانت وزارة الداخلية السورية أعلنت مقتل 44 شخصا وجرح 166 آخرين في تفجيرين وقعا في مركزين للأمن في دمشق. ووصلت الى بيروت معلومات تشير الى أن التفجير الأول استهدف مقر اللواء رستم غزالة مسؤول الأمن السوري السابق في لبنان، والثاني نال من مقر مسؤول المخابرات العامة علي مملوك.

وفيما لم تعلن أسماء القتلى والمصابين، فإن الأخبار الواردة الى بيروت تقول ان اللواء غزالة غادر قبل التفجير بدقائق، ثم عادت لتقول إن الموكب الذي غادر كان وهميا، وبالتالي فغزالة لم يكن بداخله، وقد ظهر غزالة لاحقا بينما لم يشر أحد الى مغادرة اللواء مملوك مكانه.

«إذاعة النور» الناطقة بلسان حزب الله، قالت إن جمعة سورية الدامية فتحت وجهة حرب جديدة، لكنها أعلنت عن إسدال الستار على المؤامرات ومشاريع التفتيت، رغم عالمية عمليات التضليل والتحريض.

بدوره، النائب سليمان فرنجية، رأى أن ما حصل يستهدف المشروع الروسي والحل العربي، مما يؤكد حجم المؤامرة على سورية.

وغير بعيد عن ارتدادات الاحداث السورية على لبنان، اعتبرت مصادر متابعة، ان التصويت في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، إن دل على شيء فعلى ان ضابط إيقاع الحكومة، اي حزب الله مازال ممسكا بقواعد اللعبة من داخلها، وان دور الرئيس نبيه بري يتسع هامشه ويضيق تبعا لموقف الحزب.

وبالتالي فإن التصويت الذي تم لغير مصلحة الرئيس ميقاتي. جاء ليسقط اي رهان على كتلة وسطية تضم الرؤساء الثلاثة زائدا النائب وليد جنبلاط، اذ عندما حسمت الضاحية موقفها عاد رئيس حركة «أمل» الى قواعده سالما بمعزل عما اذا كان ضد هذا التموضع على قاعدة «مُكره أخاك لا بطل»، ولم يقتصر التصويت على كتلة بري، إنما وهنا كانت المفارقة، فقد تعداه الى تصويت وزير الداخلية مروان شربل المحسوب على رئيس الجمهورية، ضد رئيس الحكومة كما ان الوزير وائل أبوفاعور امتنع عن التصويت فيما يمكن اعتباره رسالة جنبلاطية برفض الكسر مع حزب الله بشكل نهائي، وما يؤشر الى ان ميقاتي ترك وحيدا في هذه المواجهة.

ولفتت المصادر الى ان ما حصل في مجلس الوزراء جاء غداة اللقاء بين السيد حسن نصرالله والعماد ميشال عون، ما أوحى بأن هناك ترجمة فورية لمفاعيل هذا الاجتماع الذي جدد خلايا التحالف الاستراتيجي وآلياته التنسيقية متجاوزا التباينات التكتيكية في المرحلة الأخيرة، وكذلك فقد أبرز التصويت مجددا حاجة الحزب للعماد عون، كما الحاجة الى إعادة توثيق التفاهم بينهما، في ظل تراجع العلاقة الى حدودها الدنيا بين الحزب وبين رئيس الحكومة والذي رد له ضربة التمويل عبر الأجور بمفعول رجعي، ولكن لا يبدو ان مفاعيل هذا التصويت ستقتصر على هذا الحد، إنما سيكون لها تداعيات على مستقبل العمل الحكومي الذي بات فعليا في مرحلة تصريف الأعمال.

وتضيف المصادر ان حزب الله قد اتخذ قراره «بالتخلص السياسي» من ميقاتي واعتباره مستقيلا مع وقف التنفيذ، فضلا عن ان الحزب في غير وارد المساومة معه من الآن وصاعدا على اي موضوع من اي طبيعة، مخيرا اياه بين الحكم بشروط الحزب او الاستقالة، لأن معادلة التصويت التي وضعها على طاولة مجلس الوزراء ستتحول الى قاعدة وليس استثناء. وهذا ما لا يتوافق مع رئيس الحكومة الذي يصبح في ظل الأكثرية الراجحة لقوى 8 آذار «باش كاتب» لدى هذه القوى.

المصادر تؤكد ان أولوية ميقاتي كانت ومازالت الحفاظ على موقع الرئاسة الثالثة ودورها وعدم التفريط في ذرة من صلاحياتها، وبالتالي لن يكون بوارد التسليم بتحوله الى منفذ امين لرغبات حزب الله بتعزيز موقع حليفه عون وإضعاف الطائفة السنية.

ولكن إدراك الحزب تماما لهذا الواقع يعني انه يدفع ميقاتي الى الاستقالة بغية إعادة خلط الأوراق مجددا، لعله يستطيع في هذه اللحظة السياسية ممارسة أقصى الضغوط لإعادة تشكيل حكومة بمواصفات 8 آذارية صافية تستطيع الصمود بعد انهيار النظام السوري.

وترى المصادر انه اذا كان يصعب من اليوم تحديد مسار الأمور واتجاهاتها بشكل نهائي، إلا ان الأكيد ان «الجرة» انكسرت بين ميقاتي والحزب، وهي غير قابلة للترميم. ولا شك ان كل طرف بدأ يبحث عن التوقيت السياسي الملائم لإعلان انفراط هذه المساكنة.

لبنان ينأى بنفسه عن المشاركة في وفد المراقبين العرب إلى سورية

يبدو ان التضامن الحكومي في لبنان سيكون بعد المواجهة بين فريق 8 آذار الوزاري وبين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي حول تصحيح الاجور غيره قبلها، وربما اصيب بالشلل نتيجة مطالبات رئيس كتلة الاصلاح والتغيير الاحراجية للخط الوسطي في الحكومة واضطرار حلفائه السياسيين الى مماشاته حرصا على استمرارية التزامه بهم في المرحلة الاقليمية الصعبة.

الرئيس ميشال سليمان مستقبلا الوزير محمد فنيش في بعبدا امس	محمود الطويل

لكن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي اعتبر ما حصل في مجلس الوزراء من تصويت وزراء 8 آذار لصالح وزراء عون، وبالتالي ضد المشروع الذي توافق عليه ارباب العمل والعمال بمسعاه، رسالة سياسية لا يستطيع الا مواجهة «الترويكا» الوزارية داخل حكومته بالمزيد من التعاون مع الرئيس ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط الذي اتصل به معلنا تضامنه معه قبل ان تقلع طائرة رئيس الحكومة الى سويسرا في زيارة خاصة تستمر حتى الاثنين المقبل.

استهداف موقع رئاسة الحكومة

مصادر في قوى 14 آذار تعتبر ان ما جرى في مجلس الوزراء لا يستهدف ميقاتي وحده، بل مقام رئاسة الحكومة ودور رئيس الحكومة كرأس للسلطة التنفيذية، خاصة بعد نجاحه في التوصل الى اتفاق موقع ومكتوب مع الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي بتحديد الحد الادنى للاجور بـ 675 الف ليرة، اضافة الى الشطور، وهو ما يلبي مطالب الاتحاد العمالي ومجلس شورى الدولة، في حين لقي مشروع وزير العمل الذي صوت عليه مجلس الوزراء انتقاد زملاء الوزير شربل نحاس، وزير السياحة فادي عبود، الذي اعلن عدم اقتناعه بمشروع وزير العمل لكنه صوت عليه كموقف سياسي، وهكذا فعل وزير الصناعة صبونجيان الذي رفض المشروع لكنه صوت لصالحه تحت الضغط السياسي على وزراء التحالف.

خسر جولة وربح شعبية

ويكون ميقاتي خسر الجولة داخل مجلس الوزراء لكنه لم يخسر المعركة، فالتحالف القائم بمواجهته مجموع بالسياسة مقسوم بالمصالح، فضلا عن ارتدادات ما حصل في مجلس الوزراء ذهبت باتجاه الاعتقاد ان هذه الصدمة لميقاتي جواب على موقفه المشهود من مسألة تمويل المحكمة الدولية، وهذا ان خسره نقطة على المستوى الحكومي فلابد انه اربحه نقاطا على مستوى الشعبية السياسية.

الوزير عبود: تكتلنا وقع في الفخ

وفي تقدير الوزير عبود، وهو من التكتل العوني، ان هذا التكتل سيقع في فخ تثبيت التحالف من دون ان يضع في حسابه مصلحة البلد والتوازن الاقتصادي.

عضو كتلة المستقبل نائب بيروت عاطف مجدلاني رأى ان القرار الذي اتخذته الحكومة بشأن موضوع الاجور سياسي لمعالجة ملفات اقتصادية، لافتا الى ان القرار يظهر ان هذه الحكومة التي وصفها بشعرة معاوية للنظام السوري مع المجتمع الدولي هي حكومة سورية وحزب الله الذي يمارس سياسة العصا والجزرة للمحافظة على التشكيلة، كما وصف قرارات الحكومة بالكارثية والعشوائية، مشيرا الى ان وزراء التكتل والاصلاح وتحديدا عبود وصابونجيان انتقدا القرار ثم صوتا لصالحه، واشار مجدلاني الى ان ذلك يدل على معاناتهم انفصام الشخصية.

سعيد: 14 آذار متوافقة على الأساسيات

منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار اعتبر في حديث لاذاعة «لبنان الحر» ان هذه القوى متفقة فيما بينها الى اقصى حدود الاتفاق على المواضيع الاساسية كسلاح حزب الله ومن الطبيعي ان تكون هناك وجهات نظر مختلفة حول كيفية ادارة الدولة كالتعيينات مثلا، ورأى ان هناك من يحاول ان يعالج العوارض وليس المرض، في دراسته للحالة اللبنانية، لافتا الى انه وعلى الرغم من كل الصعوبات فلبنان حيوي والاجيال الشابة لاتزال تنتفض. رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون رأى ان المنطقة مقبلة على تغييرات ويجب الاستفادة منها لأجل الوطن، وقال: لن ندع هذه الفرصة تمر.

عون يبحث الأزمة مع الهيئات الاقتصادية

من جهته، استقبل العماد ميشال عون امس رئيس الهيئات الاقتصادية في لبنان الوزير السابق عدنان القصار وتباحث معه في موضوع قرار تصحيح الاجور الذي فرضته كتلته على مجلس الوزراء، حيث ابلغه موقف الهيئات التي قررت الطعن بالقرار امام مجلس الشورى مرة اخرى، وانها لن تقبل به ابدا لأنها لا تستطيع تحمل اعبائه.

السفير السوري عند فرنجية

في هذا الوقت، قام السفير السوري علي عبدالكريم علي بزيارة النائب سليمان فرنجية في مقره الشمالي وعرض معه مجمل التطورات على الساحة السورية.

ويعتبر النائب فرنجية من اقرب السياسيين اللبنانيين الى الرئيس بشار الاسد.

وقال السفير علي بعد الاجتماع ان هذا اللقاء شكل فرصة للبحث في العلاقة بين البلدين، ونقل عن فرنجية ضرورة ضبط الحدود واحترام الاتفاقات الناظمة للعلاقات بين البلدين، وطمأن علي فرنجية الى خروج سوري من هذه المحنة ما ينعكس ايجابا على لبنان.

ويقوم السفير علي بجولات على حلفاء دمشق ليطمئنهم الى سلامة الوضع، خصوصا بعد موافقة الرئيس الاسد على بروتوكول المراقبين العرب الذي اثار حفيظة بعضهم.

ومن هؤلاء الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة الذي يمضي معظم اوقاته في دمشق، حيث ابدى عتبه على القيادة السورية لموافقتها على دخول المراقبين العرب الذين وصفهم بالجواسيس الهادفين الى اكتشاف ماهية السلاح الذي تمتلكه سورية ولماذا هذا الصمود الداخلي وكيف يمكن فكفكته؟

سماحة، وفي تصريح لقناة «المنار»، طمأن الى ان القيادة السورية تعي الامور بشكل جيد، علما ان تصريحه هذا صدر قبل التفجيرين الانتحاريين اللذين هزا دمشق امس.

وبالمناسبة، فقد اتفق الرئيسان ميشال سليمان ونجيب ميقاتي على ان ينأى لبنان بنفسه عن المشاركة في فريق المراقبين العرب في سورية.

وقالت مصادر متابعة ان لبنان تلقى طلبا من الامانة العامة للجامعة بهذا الصدد، لكن مخاوف رئيسي الجمهورية والحكومة من حساسية الموقف في الداخل اللبناني فرضت صرف النظر عن هذا الموضوع.

«8 آذار» ردت الاعتبار لـ «عون» بتبني مشروع نحاس للأجور وميقاتي: «الرسالة وصلت» وسيلحق أذى فادحاً بالاقتصاد الوطني

حركت تصريحات وزير الدفاع اللبناني فايز غصن حول دخول عناصر القاعدة من سورية الى بلدة عرسال اللبنانية، المزيد من ردود الفعل الغاضبة إجمالا وبعثت الحيوية في الأجواء السياسية اللبنانية الهامدة، بتأثير الصخب السوري والإقليمي الهادر.

رئيس الجمهورية ميشال سليمان متوسطا عددا من الشخصيات السياسية خلال احياء الفنانة ماجدة الرومي احتفال ميلادي في بعبدا مساء امس الاولمحمود الطويل

واخترقت مناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة الميلادية هذه الأجواء وسمحت بالكثير من الاتصالات واللقاءات تحت سقف التهاني بالأعياد. وقد سنحت هذه المناسبة للرئيس نجيب ميقاتي القيام بجولة على رؤساء الطوائف المسيحية وليعلن من خلالها بعض المواقف، وقد شملت جولة ميقاتي البطريرك الماروني بشارة الراعي وبطريرك الكاثوليك ومتروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس، حيث أبدى تفهمه لهواجس مختلف الأطراف حيال قانون الانتخابات ووعد بالعمل من أجل الوصول الى القانون الأفضل.

ميقاتي والمشروع الأرثوذكسي

وقال ميقاتي: ان ما يسمى بالمشروع الارثوذكسي للانتخابات، لا يعبر عن رأي الطائفة بذاتها، انما هو لشخصيات مدنية أطلقت مثل هذا الطرح، وبالتالي علينا ان ننظر اليها بموضوعية.

واضاف: اليوم نصيحتي لكل اللبنانيين ان نؤكد على اتفاق الطائف، وان الغرق في أي سجالات لا يفيد أحدا.

في غضون ذلك، انشغل مجلس الوزراء الذي انعقد في بعبدا بمسألتين: بت الموقف من «تصحيح الأجور»، وهو ما تم بالفعل من خلال التصويت في مجلس الوزراء ضد إرادة رئيس الحكومة وتصريحات وزير الدفاع فايز غصن، عضو كتلة المردة النيابية، حول تهريب «القاعدة» من سورية الى بلدة عرسال اللبنانية، وتهريب السلاح من لبنان الى سورية.

وترافقت هذه التصريحات مع موافقة سورية على ادخال مراقبين عرب ستصل طلائعهم هذا الأسبوع، ومع مناورات عسكرية بحرية وجوية للإيحاء بجهوزية النظام لمواجهة الاحتمالات كافة.

ميقاتي لوزراء 8 آذار الرسالة وصلت

وعلى صعيد تصحيح الأجور، سجلت الأكثرية الوزارية التي تضم تحالف حزب الله وأمل والتيار الوطني الحر، هدفا في مرمى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، تمثل باستبعاد مشروعه لتصحيح الأجور وإقرار مشروع وزير العمل شربل نحاس، عضو كتلة عون.

التصويت فرض نفسه في اللحظات الأخيرة، وحصل مشروع نحاس على الأكثرية.

رئيس الحكومة أكد أنه يخضع للعبة الديموقراطية ويحترم نتيجة التصويت في مجلس الوزراء محذرا في المقابل من ان التبعات الاقتصادية لمشروع نحاس ستكون كبيرة، وستلحق أذى فادحا بالاقتصاد الوطني، وعلى كل وزير صوت لصالح هذا المشروع ان يتحمل مسؤوليته.

ميقاتي اعتبر ان التصويت الحاصل واضح في السياسة، وقد وصلتني الرسالة وانا أتقبلها، لقد أراد فريق 8 آذار ان يعبر عن تضامنه مع العماد ميشال عون. ولفت الى ان مجلس شورى الدولة رفض تدخل الدولة إذا اتفق فريقا الانتاج على كيفية احتساب زيادة الأجور، وهذا ما حصل فعلا قبل طرح مشروع نحاس على التصويت، وأنا سأوقع المرسوم ان أقره مجلس شورى الدولة.

الطعن أمام مجلس الشورى

رئيس مجلس اتحاد غرف التجارة والصناعة في لبنان محمد شقير اعتبر ان ما حصل يشكل فضيحة لا يمكن السكوت عنها، وسنطعن في القرار أمام مجلس الشورى، حيث انه سيؤدي الى اقفال مئات المصانع وصرف عشرات الآلاف من العمال، مستغربا كيف ان العماد عون سار بهذا القرار بعد ان علم بخطورته من وفد جمعية الصناعيين له.

رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس وصف قرار مجلس الوزراء بالفضيحة، وقال ان اتفاق طرفي الانتاج أطاحته السياسة.

حكومتان في جلسة واحدة

بعض الوزراء وصفوا ما حصل في الجلسة بأنه أغرب فصول العمل السياسي والمؤسساتي في تاريخ لبنان بحيث كنا ازاء حكومتين في جلسة واحدة ولم يسبق ان بلغ الانقسام على خلفية حسابات خاصة وشخصية ذلك المبلغ.

فيما كان مشروع رئيس الحكومة يجعل الحد الأدنى للأجر 675 ألف ليرة لبنانية، لحظ مشروع نحاس رفع هذا الحد الى 868 ألف ليرة، بعد اضافة بدل النقل المقرر 236 ألف ليرة الى اصل الراتي.

وتدفع عن كامل هذا الاجر الاشتراكات المتوجبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ويدخل في احتساب تعويض نهاية الخدمة.

الحد الأدنى المقرر

وتضاف الى الاجر زيادة غلاء المعيشة وقدرها 18% على الشطر الاول منه حتى مبلغ مليون وخمسمائة الف ليرة، و10% على انشطة الثاني منه الذي يزيد على المليون وخمسمائة الف ليرة، ولا يتجاوز المليونين وخمسمائة الف ليرة. وتعتبر زيادة غلاء معيشة وتحسم من قيمة الزيادة المنصوص عليها اعلاه الزيادات الرضائية التي منحت منذ تاريخ 1/1/2011، واذا فاقت قيمة هذه الزيادة الزيادة الجديدة، فلا يجوز تخفيضها، اما اذا كانت اقل فيستفيد الاجير من الفارق فقط.

واثارت تصريحات غصن زوبعة من ردود الفعل، خصوصا من اهالي عرسال القرية البقاعية الواقعة على تخوم الحدود مع سورية، قبالة مدينة حمص.

ووصف احد مواطني عرسال الوزير غصن بانه «اول ارهابي في لبنان» لانه يتهم الابرياء بالارهاب وهم الذين يتلقون الضربات.

والراهن ان اتهام العرساليين خصوصا، وسكان المناطق الحدودية شرقا وشمالا، عموما بتهريب السلاح والمسلحين الى سورية، جاء ايضا على لسان السفير السوري علي عبدالكريم علي خلال لقائه مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني امس الاول.

وعلمت «الأنباء» ان السفير السوري تحدث عن ممرين للسلاح الى بلاده، الممر اللبناني المتعدد المنافذ وهو الاكبر والاخطر، كما اشار والممر التركي الذي يأتي بالدرجة الثانية.

وابدى السفير علي عتبه على القوى الامنية اللبنانية، لانها لا تضبط الحدود، وقال: السلاح يدخل من لبنان بشكل مخيف.

«الأنباء» سألت مصدرا أمنيا لبنانيا بارزا عن رأيه في ملاحظات السفير السوري، فأجاب ان القوى الامنية اللبنانية لا وجود لها على الحدود، او القرى الحدودية.

واضاف المصدر: في وقت من الاوقات حاولت الدولة اللبنانية الاستعانة بتقنيات غربية لضبط المنافذ الحدودية ومنع التهريب على اشكاله، لكن الجانب السوري اعترض وتوصل الى عرقلة المشروع بواسطة حلفائه في الداخل، وذلك بهدف ابقاء ممر السلاح لحلفائه في لبنان مفتوحا، والذي حصل، واضاف المصدر لـ «الأنباء»، ان الممرات الحدودية المخفية للسلاح من سورية الى لبنان، باتت تستعمل الآن، كما يبدو لتمرير السلاح الى سورية، ما يعني ان طابخ السم آكله.

جعجع يستغرب كلام غصن

بدوره، رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع استغرب كلام وزير الدفاع فايز غصن عن تسلل عناصر من القاعدة من سورية الى البقاع منبها من ان تكون هذه المقولة حجة للتضييق على اللاجئين السوريين. ودعا جعجع الدولة اذا كانت لديها شكوك الى اتخاذ قرار بارسال القوى الامنية والجيش الى تلك المناطق لمنع دخول عناصر امنية.

وفي حديث لاذاعة «لبنان الحر» ايد جعجع دعوة نواب بيروت الى اخلاء العاصمة من السلاح غير الشرعي، سواء كان ذلك قابلا للتنفيذ ام لا، وقال: المطلوب لبنان خال من التنظيمات المسلحة والسلاح، آسفا لعدم توقيف احد في حوادث السابع من مايو وعائشة بكار وبرج ابي حيدر واخيرا حادثة حي الزيدانية، معتبرا ان القرار السياسي للقيام بذلك غير موجود، ما دامت هناك تعويذة ثلاثية يتمسك بها بعضهم ويحصل تحت طياتها كل شيء، «ويقعد الشعب والجيش والمقاومة».

وردت بلدية عرسال ومخاتيرها على تصريحات وزير الدفاع بالاستنكار والشجب، ورأوا انه ربما كان الغرض استدراجا لحصار امني واعلامي حول البلدة.

ووصف احد مخاتير عرسال الوزير غصن بأول ارهابي في لبنان، لانه يتهم الابرياء بالارهاب، بينما هم من يتلقى الضربات.

رئيس بلدية عرسال والمخاتير اصدروا بيانا رفضوا فيه رفضا قاطعا تصريحات وزير الدفاع وطالبوا بنشر الجيش على الحدود في منطقة عرسال لمنع الخروقات السورية المتكررة للسيادة اللبنانية.

وقال رئيس بلدية عرسال: ثوب الارهاب واسع على بلدة عرسال وثوب العمالة ايضا، نحن جماعة قد نناصر الثورة السورية، ويمكن ان تكون لديهم مشكلة معنا.

الحريري التقى أردوغان: سأهنئ الشعب السوري قريباً بسقوط النظام

يعيش لبنان استحقاق التحولات العربية، خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يدعو في قمة مجلس التعاون الى الانتقال من التعاون الى الاتحاد في مواجهة ما وصفه بالخطر الايراني، والجامعة العربية تواجه لأول مرة اختبار فرض هيبتها في سورية، وقد وصف الامين العام للجامعة نبيل العربي مهمة المراقبين العرب بالمجهولة، والمعارضة السورية تحذر من «خداع النظام»، فيما النظام يواجه للمرة الاولى تجربة وجود قوات عربية بقيادة لواء سوداني على ارضه لمراقبه سلوكه واختبار التزامه واحصاء انفاسه، ان استطاعت الى ذلك سبيلا.

الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مستقبلا الجنرال ميشال عون والوزير جبران باسيل والمعاون السياسي للسيد والمسؤول الامني في حزب الله	محمود الطويل

المخاوف على المراقبين ليست اقل منها على الوضع السوري برمته، والخلاف الراهن يتناول تحديد دورهم، فالمعارضة ومن خلفها دول الجامعة تريده دورا حاسما يشهد بالواقع، والنظام يسعى لتقزيم هذا الدور من خلال الفصل بين بروتوكول المراقبين والمبادرة العربية، والذي عمليا هو جزء منها.

مراقبون لبنانيون

ولبنان مدعو للمشاركة في عملية المراقبة العربية، وقد اعلن وزير خارجيته عدنان منصور ذلك، علما ان هذه المشاركة ستكون رمزية، خمسة عسكريين وعدد من الحقوقيين، وكفى الحكومة شر النأي بالنفس او الانكفاء عن المشاركة.

على ان مهمة المراقبين والفريق اللبناني خاصة ستطرح للتداول في مجلس الوزراء قبل الشروع بالتنفيذ.

تشاغل واصطفافات

الى ذلك، فإن لبنان المنتظر على ضفة نهر التطورات السورية المتسارعة يتشاغل بالبحث عن كيفية التوصل الى مرسوم تصحيح الامور من دون خطر رده من مجلس شورى الدولة مرة اخرى، فيما اكثريته الوزارية تعمل جاهدة على تشكيل «ترويكا» اكثروية من حزب الله والتيار العوني وحركة امل بمواجهة الوسطيين الجدد المشكلين من تحالف الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي والنائب وليد جنبلاط. وكان هؤلاء يأملون ان ينضم الرئيس بري الى هذا السرب، ويبدو ان ذلك مازال مبكرا، طبقا لحسابات الطقس السوري وفق مصادر في المعارضة لـ «الأنباء».

هذه المصادر لم تفقد الرهان على ذلك، وفي تقديرها ان حزب الله لن يغامر في ظل الاوضاع السورية المأزومة والايرانية المتدهورة اقتصاديا، وبالتالي فان حالة الصراخ التي تظهر في بعض الاحيان ستبقى من دون مفعول على الارض.

مصادر لـ «الأنباء»: عصفور الحكومة باليد

وبمعزل عن موقف حركة امل، التي لرئيسها ظروفه وحساباته الجنوبية والبقاعية، فإن المصادر المعارضة ترى لـ «الأنباء» ان الدعم السوري للحكومة اللبنانية القائمة سيكون قادرا على التغلب على كل الاصطفافات الداخلية الضاغطة بوجه الوسطيين فيها، قناعة من دمشق بالحكمة القائلة: عصفور في اليد ولا عشرة على الشجرة.

بيد ان الاصطفاف المطروح سيكون قادرا على الامساك بمصير العمل الحكومي في القضايا الداخلية والخارجية، خصوصا ما يتعلق بالشأن السوري، والضغوط الامنية الظاهرة على اللاجئين السوريين، من خلال حديث وزير الدفاع فايز غصن المحسوب على تيار المردة عن تسلل عناصر من القاعدة من خلال هؤلاء اللاجئين ما فهم أنه تمهيد لاجراءات مشددة بوجه النازحين من اهل المعارضة السورية.

توقيت كلام غصن

وعرض الوزير غصن هذا الامر على مجلس الوزراء، الا ان مصادر المعارضة استبعدت اي اجراء لبناني رسمي وعلني في مجال التضييق على المعارضين النازحين، والذين تحولت مستشفيات المناطق اللبنانية الى ملاذ لجرحاهم.

حزب الله اعتبر في كلام وزير الدفاع مصداقا لما كان يقال من اخبار حول دخول عناصر القاعدة عبر معابر غير شرعية مع سورية، وبعضها في منطقة عرسال البقاعية.

«المنار»: مخاوف من المخيمات الحدودية

واستنادا الى معلومات غصن، قالت قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله ان المخاوف حيال مطالب البعض في لبنان بانشاء مخيمات حدودية للاجئين السوريين تتلطى تحت العنوان الانساني وتكون مهمتها الاساسية تدريب المسلحين.

وترافقت معلومات وزير الدفاع اللبناني هذه مع صدور قانون رئاسي سوري باعدام كل من يهرب السلاح او يتاجر به من اجل استخدامه في اعمال ارهابية.

وفد بكركي وعون عند نصرالله

في غضون ذلك، استقبل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وفدا من المطارنة الموارنة بتكليف من البطريرك بشارة الراعي.

ووصف احد اعضاء الوفد المطران سمير مظلوم اللقاء بأنه جيد جدا وصريح، وقال ان البحث تناول الاوضاع في لبنان والمنطقة.

وكان نصرالله التقى مساء رئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون الذي استبق اللقاء بالاعلان عن السير بالملاحقات المالية امام النيابة العامة، كما انتقد اجتماع نواب بيروت والمطالبة بجعلها منزوعة السلاح، مطالبا باعطاء المشروع الارثوذكسي للانتخابات فرصة البحث والمناقشة.

وفي رد غير مباشر على مواقف عون، شدد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري على ان السلاح يجب ان يكون بيد الجيش والقوى الامنية التي من واجبها الدفاع عن لبنان.

الحريري الذي زار أنقرة امس والتقى كلا من وزير الخارجية احمد داود اوغلو ورئيس الحكومة رجب طيب اردوغان، اعتبر في تصريح له امس، انه عندما ينتهي الاستقواء بالسلاح لن يكون حزب الله اقوى من الدولة.

واكد الحريري عبر موقع تويتر انه ليس هناك اي اتصالات بينه وبين حزب الله، وقال انه سيهنئ الشعب السوري قريبا بسقوط النظام، واعتبر ان العراق الجديد لن يحكم بعقلية غالب ومغلوب، كما تتم ادارته الآن.

كتلة المستقبل النيابية توقفت في اجتماعها الاسبوعي امام الظهور المسلح والاشكالات المتنقلة في بيروت وجددت المطالبة بجعل العاصمة مدينة منزوعة السلاح.

بدوره، شدد الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري في احتفال تكريمي لأطباء المستقبل على بناء الدولة القومية بوحدة ابنائها.

وقال الحريري ان الاعتداء على اليونيفيل هو لدفعها الى المغادرة حينا، والاحداث المتنقلة في مخيم عين الحلوة وصولا الى شوارع بيروت احيانا تشكل مظاهر عمل مستمر يستهدف دور الدولة.

حزب الله: أجهزة أمنية خارجية تتحرك بالجنوب

السلطة اللبنانية عين على الداخل وأخرى على سورية، وربما النظر الى الأحداث السورية هو الاحساس وما الالتفات الى قضايا الداخل أقرب الى «تقطيع الوقت» بعدما بدا واضحا انه دون استقرار الوضع في سورية يصعب على لبنان الاستقرار بالمعنى الكامل للكلمة.

الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مستقبلا وفدا من المطارنة الموارنة برئاسة المطران بولس مطر	محمود الطويل

وكجزء من هذا الاهتمام وهذه المتابعة نقلت أوساط رسمية حرص الرئيس ميشال سليمان على تطبيق المعاهدات الموقعة بين لبنان وسورية لاسيما المتعلق منها بالشق الأمني والقضائي.

ونفى سليمان وفق هذه الأوساط تسليم القوى الأمنية اللبنانية اللاجئين السوريين، الى القوى الأمنية السورية، مع تأكيد الحرص على ألا يتحول لبنان ملاذا للفارين من وجه العدالة في سورية.

وفي هذا الوقت اتهم العلامة الشيخ عفيف النابلسي أجهزة أمنية خارجية لم يسمها بالسعي من خلال خلاياها وافرادها في الجنوب لتوتر الأوضاع في مخيمات الجنوب وعين الحلوة خصوصا لاسيما في المنطقة الحدودية بغرض ارباك الساحة الأمنية اللبنانية وإدخال عوامل خارجية ضاغطة على الموقف اللبناني مما يجري في سورية.

كلام الشيخ النابلسي القريب من حزب الله نقلته إذاعة المنار أمس.

من جهته، بطريرك الروم الكاثوليك غريغوريوس لحام دعا الى عقد جلسات حوار لبناني مبني على الاستقلالية وعدم الرهان على الخارج، معتبرا ان التحديات التي يمر بها لبنان والمنطقة تتطلب المزيد من الوعي، البطريرك لحام وفي رسالة الميلاد استنكر التعرض للقوات الدولية في جنوب لبنان، معربا عن تطلعه الى قانون انتخاب اكثر تعبيرا عن آراء الناس، كما دعا الى تعديل صلاحيات رئاسة الجمهورية وأطلق فكرة عقد قمة عربية إسلامية ـ مسيحية على مستوى العالم العربي كرديف روحي للجامعة العربية.

مجلس الوزراء

في غضون ذلك ينعقد مجلس الوزراء اللبناني اليوم الأربعاء برئاسة الرئيس ميشال سليمان وبحضور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزراء، ليطرح مشروع قانون تصحيح الأجور للوزير شربل نحاس وملاحظات مجلس شورى الدولة عليه، تمهيدا لاقراره قبل نهاية السنة.

وسيكون ملف التعيينات القضائية والإدارية على الطاولة، ولن يكون ضمن سلة واحدة لأن الرئيس ميشال سليمان يرفض مثل هذا «البازار» ويعتبرها مخالفة للدستور.

قانون الانتخابات

يضاف الى كل ذلك السجال حول قانون الانتخاب العتيد، والتوافق الماروني الذي حصل في بكركي على اعتماد الطرح الارثوذكسي الذي يوصي بأن تنتخب كل طائفة او مذهب نوابها.

اتصالات ميقاتي

واستباقا لجلسة اليوم اجرى الرئيس نجيب ميقاتي سلسلة اتصالات ومشاورات مع الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام، لبلورة مخرج مقبول لكل الاطراف، وبعد اللقاءات تم التوافق على الارقام ضمن مشروع التصحيح الأساسي الذي اعده ميقاتي، مضافة إليه تعديلات مجلس شورى الدولة، واستبعد مشروع وزير العمل شربل نحاس، باعتبار انه يحتاج الى مسار تشريعي لا يمكن تطبيقه بمجرد قرار.

لقاء وزراء 8 آذار

في هذا الوقت اقام وزير حزب الله حسين الحاج حسن مأدبة غداء لوزراء التيار العوني وحركة امل وحزب الله، بحضور المعاون السياسي للسيد حسن نصرالله الحاج حسين الخليل، وجرت خلال اللقاء مناقشة جلسة مجلس الوزراء اليوم، وخصوصا موضوع تصحيح الاجور، حيث اتفق على الجزء الأكبر مما يطرحه وزير العمل العوني شربل نحاس، على ان تستكمل المشاورات بهذا الشأن الى حين انعقاد الجلسة الوزارية.

وكان العماد ميشال عون اوفد نهارا النائب ابراهيم كنعان للقاء الرئيس نبيه بري ووضعه في اجواء اتصالات العماد، والملفات التي سيطرحها في مجلس النواب.

الاتحاد العمالي: الإضراب قائم

رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن قال ان الاتحاد لايزال على موقفه من ضرورة زيادة 40% على الشطر الأول من الراتب و30% على الشطر الثاني، بحيث يطال الإجراء الموجودين في العمل او الجدد، لكن حتى الساعة ليس هناك اتفاق على الارقام، اذ ان المطروح على بساط البحث قرار مجلس شورى الدولة، ومشروع القرار المطروح من وزير العمل نحاس، لكن حتى الساعة لا اتفاق على اي من الاوراق المطروحة.

وأكد غصن انه اذا لم يحصل اتفاق على الارقام فإن الاضراب العام حاصل في موعده 27 الجاري.