عنوانان أساسيان سيطرا على المشهد السياسي في بداية هذا الأسبوع: الأول يتعلق بتداعيات تصاعد الحديث عن عودة شبح الاغتيالات السياسية في ضوء ما تردد عن ان الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط يضاعفان احتياطاتهما الأمنية. وأما الثاني فيتعلق باستمرار التجاذب الداخلي حيال ملفات التعيينات والكهرباء والمازوت و«داتا الاتصالات» في وقت تبدو الحكومة أمام مرحلة جديدة من التفكك نتيجة الحملات بين مكوناتها. وبالعودة إلى الملف الأمني وبعد الحديث عن اكتشاف خطة لاستهداف المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ورئيس شعبة المعلومات العميد وسام الحسن. ذكرت صحيفة «النهار» أمس ان رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب وليد جنبلاط تلقيا في الاسابيع الماضية معلومات من اجهزة امنية لبنانية دعتهما إلى أخذ الحيطة والحذر في تنقلاتهما عندما يغادران مقريهما في عين التينة وكليمنصو. واشارت الى ان بري دخل على الخط وطلب إلى جنبلاط التنبه في طريقه إلى المختارة وجولاته في الجبل وبعث إليه برسالة في هذا الخصوص خلال وجوده في موسكو وتضيف المعلومات ان مقري الرجلين يخضعان إلى مراقبة غير طبيعية. كما ذكرت «النهار» ان شخصيات تلتزم الحذر الشديد في جولاتها وزياراتها وان عددا منها يتنقل بسيارات الأجرة لدى توجهها إلى مكاتبها أو لدى قيامها بزيارة احد المراجع وأعادت هذه الاحتياطات مشهد ما عاشه السياسيون بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري في فبراير 2005. سياسيا شن النائب في كتلة المستقبل جمال الجراح هجوما عنيفا على العماد ميشال عون وفريقه على خلفية التصريحات والمواقف التي اتخذها. النائب الجراح حمل العماد ميشال عون مسؤولية اي فتنة طائفية او اي حادث أمني يحصل في الشارع وقال ان العماد عون يدعو للتظاهر ضد الحكومة وهو جزء منها وهذا أمر مستغرب وأيضا بطريقة تحجب «داتا» الاتصالات في وقت يهدد قادة امنيون مشهود لهم بنشاطهم بتفكيك شبكات التجسس الاسرائيلية. اضاف ان عون انتقل الى السطو العلني والواضح على المال العام، ونحذر عون وفريقه من السعي لاحداث فتنة طائفية كما نحمله وفريقه اي حدث امني يحصل في الشارع.
Month: جانفي 2012
مصدر أمني لبناني لـ «الأنباء»: كشف خطة التفجير في محيط «الأمن العام» يتعذر على المستوى الأوسع مع غياب داتا الاتصالات
حجبت الأخبار عن سيارتين مفخختين بالقرب من المقر العام لقوى الأمن الداخلي في بيروت، دخان القذائف السياسية التي أطلقها العماد ميشال عون ضد الرؤساء الخصوم والحلفاء، بسبب عرقلة مشاريع صهره وزير الطاقة جبران باسيل، وإعاقة التعيينات القضائية التي يحاول من خلالها إثبات وجوده في السلطة التنفيذية، الأمر الذي اعتبره خصومه مواقف عصبية غير مبررة، وأكثر من ذلك فإن بعضهم ذهب الى حد الخشية من أن تكون مثل هذه المواقف مقدمة سياسية لفوضى أمنية، تمشي على عجلات السيارات المفخخة.

هذا الوضع أعاد الى الاذهان واقع انكشاف الأمن الوطني المرشح للمزيد من التفاقم، مع حجب وزارة الاتصالات لداتا الاتصالات الخلوية عن الاجهزة الأمنية، ما أعاق قدرتها على اكتشاف الجريمة قبل وقوعها، أو معرفة المجرمين بعد وقوع الجرائم.
ويقول مصدر أمني إن الاجهزة الأمنية، اكتشفت خطة التفجير في محيط المقر العام بالجهود النظرية المباشرة، في هذا المحيط الضيق الأمر الذي يتعذر على المستوى الأوسع.
معلومات لـ «الأنباء»
وفي معلومات لـ «الأنباء» أن مسألة «داتا» المعلومات مرشحة للدخول الى حلبة الصراع داخل مجلس الوزراء، بين وزراء الخط العوني وفي المقدمة وزير الاتصالات نقولا نحاس، والوزراء الوسطيين وفي المقدمة وزير الداخلية مروان شربل.
وتخشى المراجع الأمنية استخدام الفريق العوني في الحكومة مسألة داتا المعلومات هذه لابتزاز الفريق الوزاري الآخر مواقف تتصل بمشاريع الكهرباء المثيرة للجدل، أو لغرض اقفال ملفات التحقيق المفتوحة، حول صفقات المازوت الأحمر خصوصا.
ولاحظ النائب السابق سمير فرنجية أن الهدف الأساسي للمعارضة هو إسقاط الحكومة، لكن العماد ميشال عون تكفل بالموضوع، وأفرغ الحكومة من مضمونها حتى باتت بحكم المنتهية من داخلها، والمطلوب من المعارضة التحضير للمرحلة المقبلة.
العماد عون أعرب عن استعداده للذهاب الى القضاء لملاحقة الفاسدين.
وردا على الضجة التي أحدثتها اتهاماته العشوائية للرؤساء والوزراء، قال أمس انه يميز بين الوزراء الذين يعملون والوزراء الذين لا يعملون.
توضيحات عونية
ونقلت محطة «أو تي في» الناطقة بلسان التيار الوطني الحر توضيحا لكلام عون في مؤتمره الصحافي الآخر، وقالت ان الاعلام حرّف كلامه، حيث استبدلت عبارة «اللصوص الاحياء» بعبارة «الأحياء اللصوص».
لكن الوزير ناظم الخوري المحسوب على فريق رئيس الجمهورية أمل من العماد ميشال عون الكف عن شحن الاجواء، لأن وضع المنطقة الاقليمية لا يسمح لأي فريق بالنزول الى الشارع، كما دعا هو أنصاره.
وأمل وزير الاقتصاد نقولا نحاس أن تكون مواقف عون من الرئيسين سليمان وميقاتي سحابة عابرة، ورأى أن الناس هي التي تحكم.
النائب أحمد فتفت (المستقبل) رد على عون بالقول:
لا يمكن أن يقال إن خيانة زوجية تسببت في اغتيال الشهداء في لبنان، لكن عون الذي قال ذلك ربما يتذكر ما قـــام بـــه عندما لجأ الى السفارة الفرنسية عام 1990 تاركا زوجته وبناته للسوريين، ولم يبال.
ورد فتفت ما وصفه باضطراب الجنرال الآن، الى احالة بعض الملفات الفضائحية، لوزرائه الى القضاء وتحديدا لصهره العزيز جبران باسيل، وعصبيته التي ظهرت أمس الأول هي تعبير عن إدراك الناس، انه عون أصبح في طور الافلاس السياسي، ولذلك يجد نفسه مضطرا للمزيد من الشعارات ومن رفع الوتيرة والتأزم والكلام المسيء.
النائب دوري شمعون رد على عون بدوره قائلا ان «فلتت» عون لم نشهد مثلها، ولم أسمع أحدا بكامل عقله يمكن أن يفلت مثل هذه الفلتة.
لبنان: معلومات عن خطة أمنية لاغتيال ريفي والحسن بـ «سيارة ملغومة»
أطلق العماد ميشال عون، شحنة من الدعم لوزير الطاقة وصهره جبران باسيل المهدد بالاحتراق في نار فضيحة بيع مادة المازوت المدعومة، الى شركات تولت بيعه بالسعر الرائج.

وطالت حملة عون رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، متهما النظام اللبناني القائم بالتواطؤ ضده، وداعيا أنصاره للاستعداد للتظاهر «حتى ما ان نطلب ذلك منكم تكونوا جاهزين للتظاهر كي نفرجي الشركة المساهمة انو خلص عهدها».
وأضاف: «نحن لن نتساهل ولن ننتهي نحن وإياهم إلا بالقضاء، بدي من رئيس الحكومة الذي هو رأس السلطة التنفيذية، ورئيس مجلس النواب، ورئيس السلطة التشريعية بدي جواب منهم، من الثالث (إشارة الى رئيس الجمهورية) لن أطلب جوابا لأنني لن أجد».
لكن عون طمأن المعنيين بأنه لن يطلب من وزراء تياره (15 وزيرا) الخروج من الحكومة، حفاظا على الاستقرار ومن دون أن يحد ذلك من حركته النيابية ضد الفساد وصولا الى القضاء مميزا بين الوجود الوزاري والتحرك النيابي لكتلته.
وتعكس حملة عون على رئيس الجمهورية خصوصا، حجم التباعد بين بعبدا والرابية، حول مختلف الأمور السياسية والادارية، خصوصا حول التعيينات القضائية، لاسيما ما خص رئيس مجلس القضاء الأعلى، فالرئيس سليمان يرى في القاضية اليس شبطيني، رئيسة محكمة التمييز العسكرية الاكثر أهلية، بينما يتبنى العماد عون ترشيح القاضي طانيوس مشلب، بهدف منع شبطيني التي حكمت على القيادي في تياره فايز كرم بجرم التعامل مع العدو، من الوصول الى رئاسة القضاء في لبنان.
لكن الرئيس ميشال سليمان رأى أمام وفود اسبانية وإيطالية وهنغارية أن ما يهم لبنان في محيطه المباشر هو بروز أنظمة تحترم الديموقراطية المستنيرة بعيدا عن التعصب الطائفي، وتؤمن بالاصلاح واحترام الحريات وحقوق الانسان، وتسمح بمشاركة الجميع في إدارة الشأن العام.
وقيل هذا الكلام خلال استقباله الرئيس أمين الجميل مع وفد من الاحزاب الديموقراطية الدولية.
واستقبل سليمان كذلك، القائد السابق لليونيفيل الجنرال الاسباني ألبرتو اسارتا يرافقه القائد الايطالي الجديد باولو سيرا، وزار الأخيران أيضا وزير الدفاع فايز غصن وقائد الجيش العماد جان قهوجي.
من جانبه، اعتبر الجميل في مؤتمر الديموقراطية والتعددية، أن انتفاضة الشعوب العربية ضد الديكتاتورية هي تجربة تلتقي مع التجربة اللبنانية وتؤكد صحة اللبنانيين على هذه القيم في شرق المتوسط.
وقال: يحق لكل شعب أو جماعة مقاومة الظلم والقمع والاحتلال، ومن دون الاحتكام الى الارهاب بمفهومه الدولي، ولا يعتبر النضال إرهابا، من أجل تقرير المصير أو السيادة أو الاستقلال. ولا يحق لجماعة أن تنوب عن الدولة وتتفرد بتقرير مصير الشعب، ولا مشروعية لمقاومة لا تصب في مشروع بناء الدولة ومؤسساتها.
وما بين الكهرباء والمازوت انشغلت الاوساط الرسمية بمعلومات وردت الى شعبة المعلومات في الأمن الداخلي، من مصدرين مختلفين تحدثت من اكتشاف خطة لاستهداف المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ورئيس شعبة المعلومات العقيد وسام الحسن، وهذا ما دفع بقيادة قوى الأمن الداخلي الى اتخاذ إجراءات صارمة حول مقرها العام في الاشرفية. وتناولت الأخبار عن الخطة إمكان تفجير سيارة ملغومة قرب مجمع الأمن الداخلي وان استهداف الحسن هو الأكثر ترجيحا. وهذا ما أكدته لـ «الأنباء» مصادر أمنية واسعة الاطلاع.
وقد أكد وزير الداخلية اللبناني مروان شربل وجود معلومات محددة تهدف الى اغتيال قيادات امنية لبنانية بارزة. وقال شربل في تصريح لـ «كونا»: «وصلتنا معلومات عن مخطط لاغتيال قادة امنيين بارزين ولا أستطيع ان انفي او أؤكد صحة هذا الأمر الآن باعتبار انها معلومات وعلينا التحقق منها».
وأضاف «اننا نتابع ونلاحق هذه المعلومات للوصول الى تقاطع معين»، موضحا انه «يتم توزيع هذه المعلومات على الأجهزة الأمنية المعنية لمتابعة الموضوع للوصول الى كشف حقيقتها».
وأكد ان الأجهزة الأمنية اللبنانية اتخذت التدابير الاحتياطية اللازمة لتفادي وقوع اي عملية أمنية تشكل تهديدا للاستقرار الأمني في لبنان.
وكان العقيد الحسن، الذي يمضي معظم الايام في باريس، منذ تعاظم التهديدات ضده على خلفية إنجازات شعبته الأمنية في حقل مكافحة التجسس والارهاب عاد الى بيروت منذ ثلاثة أيام على الطائرة التي أقلت المدعي العام الدولي دانيال بلمار الى بيروت، التي غادرها أمس. ومع ان الطائرة التي أقلتهما من باريس، كانت مدنية ـ تجارية، ويمكن أن تكون المصادفة جمعتهما في رحلة واحدة، فإن وزيرا سابقا من قوى 8 آذار، أبلغ الصحافيين الذين تحلقوا حوله اثر زيارته لدار الفتوى بقوله: الخبر اليوم هو عودة وسام الحسن بطائرة دانيال بلمار.
وقد قام بلمار بجولة وداعية على المسؤولين اللبنانيين، وأبلغ من التقاهم ان المحكمة مستمرة لكشف كل الحقائق.
ودعا الى عدم الاكتراث بما يقال في الاعلام، من حملات وتشويه بل يجب النظر إلى الأمر من زاوية ان الهجوم على المحكمة معناه انها على صواب وانها ستكمل عملها في هذا الاتجاه. وجزم بلمار الذي سيترك موقعه في مارس المقبل بان قرارات تتصل باغتيال جورج حاوي ومحاولة اغتيال مروان حمادة والياس المر، ستصدر عن المدعي العام الجديد، دون ان تكون وجهة الاتهام هي نفسها التي وردت في قراره الاتهامي الأول. وذكرت صحيفة «الجمهورية» التي يشرف عليها الوزير السابق الياس المر ان الرئيس نجيب ميقاتي طلب من بلمار تأخير إصدار قرارات الاتهام باغتيال جورج حاوي ومحاولة اغتيال مروان حمادة والياس المر، الى ما بعد تجديد بروتوكول المحكمة الدولية، لكن بلمار اجاب بأنه لا يستطيع ربط مسار المحكمة بأي موضوع آخر.
وزير الكهرباء اللبناني: «بدهم كهرباء بدهم وإلا عمرهم» و «المحاسبة»: 60 شركة محروقات ضالعة في فضيحة المازوت!
تتجه الانظار في لبنان مثلما في سورية الى مجلس الامن الدولي، حيث يصل اليوم الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ورئيس اللجنة الوزارية العربية المعنية بالشأن السوري الشيخ حمد بن جاسم لابلاغ اعضاء مجلس الامن بعد غد قرار وزراء الخارجية العرب بشأن سورية وطلب مصادقته عليه.

وتضج الصالونات السياسية في بيروت بالشائعات حول مصير نائب الرئيس السوري فاروق الشرع الذي يرسمون له دور نائب رئيس اليمن.
على الصعيد الداخلي اللبناني، مازال ملفا الكهرباء والمازوت في واجهة الاهتمامات، وقد ظهر وزير الطاقة جبران باسيل في مقابلة مع المؤسسة اللبنانية للارسال تناولت ازمة تمرير خط التوتر العالي في المنصورية ونظرته الى حلول معضلة الكهرباء.
وقال باسيل: «كلهم يريدونني ان اخالف، انا لا اريد ان اخالف، تعلقون الخط او عمركم ما تعلقوه، بدهم كهرباء بدهم يعلقوا الخط، وما بدهم راح اطلع خبر الناس من قال نعم ومن قال لا».
وتطرق الى حملات المعارضة، فقال ان كتلة المستقبل تريد تطفيش الحكومة وتريد كهرباء في الوقت نفسه.
قباني يرد على باسيل
رئيس لجنة الطاقة في مجلس النواب محمد قباني وعد بالرد مفصلا على وزير الطاقة جبران باسيل وبالارقام غدا، وقال ان ما شاهدناه استعراضات اعلامية فيها ارقام لكنها مطروحة بشكل «ديماغوجي» وفيها الكثير من خلط الحقائق والتفنيص على الناس، ويكفي انه شكك فيما قاله لوفد صندوق التنمية الكويتي في حين سمعت انا حرفيا ما قاله الوفد كما سمعه الرئيسان نبيه بري ونجيب ميقاتي.
واضاف: عندما تكلم باسيل عن البواخر وقال ان هناك ستة عروض، وهذا حدث اليوم، لكن ماذا عن العام الماضي عندما قدم عرضا واحدا بقيمة 500 مليون دولار للتعاقد مع شركة واحدة وبالتراضي، لو عرضه آنذاك لما كنا وصلنا اليوم الى ستة عروض، واوضح ان كلام باسيل عما يعرقل اعماله، وهو يقصد من يريدون منه الالتزام بالقوانين والاعراف في تنفيذ المشاريع، فهذا الكلام حفلة ضحك على الناس باختصار شديد تحت عنوان «اما تفعلون ما اريد او العتمة وسقوط الحكومة».
التحقيق بفضيحة المازوت الأحمر
وسط هذه الاجواء، تحرك التحقيق في ملف فضيحة المازوت الاحمر عبر ايفاد مدققين من ديوان المحاسبة الى محطة دير عمار في الشمال للاطلاع على الايصالات والمستندات ومعرفة كيفية بيع مادة المازوت ولماذا بيعت في آخر يوم من شهر الدعم، وذلك من اجل المحاسبة كما قال رئيس ديوان المحاسبة القاضي عوني رمضان.
وبعد ان تبين ان الكمية المبيعة في هذه الليلة تجاوزت الثمانية ملايين ليتر، اوضح رمضان انه طوال شهر الدعم لم يتم بيع سوى مليوني ليتر، واضاف القاضي رمضان: اين بيع المازوت؟ الله اعلم.
وقد أبلغ القاضي رمضان في حديث لـ «صوت لبنان» أمس أن المؤشرات تدل على ضلوع 60 شركة توزيع محروقات في الفضيحة وأضاف إذا ظهر في التحقيق أن هذه الشركات لم تكن مستفيدة من كميات كبيرة من المازوت المدعوم واستفادت في شهر الدعم فهذا يؤكد تورطها في الفضيحة».
بدوره، طلب وزير الاقتصاد نقولا نحاس من المدير العام للمنشآت النفطية تزويده بالمزيد من المعلومات حول التصرف بمادة المازوت على اعتبار ان المعلومات التي وردتنا منه اما ناقصة واما غير واضحة، متوقعا صدور قرار مصلحة حماية المستهلك في هذا الشأن في غضون 15 يوما.
وكان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي طلب احالة هذا الموضوع على التفتيش المركزي ايضا.
وازاء كل هذه السجالات ووفق مصادر مراقبة، فإن العماد ميشال عون يتجه نحو رفع منسوب تصعيده السياسي باتجاه بعبدا والسراي الحكومي بتغطية من حليفه حزب الله، متوقعة ان يبلغ الخلاف بين عون والرئيس نجيب ميقاتي الذروة في المرحلة المقبلة على خلفية ملفات تتصل بالتعيينات وتجديد بروتوكول المحكمة الدولية، اضافة الى الكهرباء ورفض رئيس الحكومة اي مقايضات بشأنها.
المصادر لفتت الى ان هذا المسار يرتبط ايضا بأزمة قوى 8 آذار الناتجة عن شعورها بتسارع التطورات على خط الازمة السورية واتساع وتيرة الضغوط العربية والدولية، وهذا ما يجعلها في سباق مع الوقت من اجل الامساك بكل المفاصل السياسية والامنية والعسكرية للدولة اللبنانية في محاولة لتعويض انهيار النظام السوري وخوفا من ان تؤدي التحولات الجدية الى انهيار مشروعها وانكفائها الى داخل مربعاتها الطائفية.وتضيف المصادر ان التيار الوطني الحر الذي يضعه حزب الله باستمرار في الواجهة السياسية تلافيا لحساسيات سنية ـ شيعية يدفع دائما من رصيده المتراجع وصدقيته المتهالكة، ورأت ان عون في ضوء ذلك تحول الى المكون الاضعف داخل الحكومة لأن رضوخه للاولويات السورية المتمثلة باستمرار الحكومة يحرمه من تحقيق اي مكسب عملي او معنوي يعوض عبره خسائره حيال بيئته، خصوصا ان اي تنازل من قبل ميقاتي لمصلحة عون سيرتد عليه داخل بيئته وفي علاقته برئيس الجمهورية ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط، وهذا ما يجعله في غير هذا الوارد في ظل تفلته من اي ضغوط تحت عنوان ان من يهدد بالاستقالة في حال رفض التمويل لن يتوانى في التهديد بهذه الاستقالة في حال الاصرار على جعله رهينة لدى حزب الله ـ عون.
وترى المصادر ان الجنرال بات اليوم امام مأزق مثلث الاضلاع، فشل خياراته الاقليمية بالرهان على محور يسير باتجاه التفكك وصولا الى الزوال بعد انهيار النظام السوري والحصار المفروض على النظام الايراني، ومن ثم العزلة العربية والدولية التي يعيشها نتيجة خياراته، فضلا عن عجز حزب الله عن الوفاء بالتزاماته حياله لناحية التعويض له حكوميا واداريا وخدماتيا، مقابل الغطاء المسيحي الذي يوفره عون للحزب، وذلك نتيجة الظروف الموضوعية التي جعلت الحزب بحاجة الى ارضاء ميقاتي من اجل استمراره في الحكومة التي تشكل حاجة سورية في اللحظة السياسية الراهنة، كما استفاد رئيس الحكومة من هذا العمل، والحاجة لتوسيع هامش دوره الحكومي.
المصادر استبعدت حيال هذا المنحى حدوث تبدلات مهمة او تغييرات جذرية ملموسة في المشهد السياسي العام او في موازين القوى القائمة حاليا قبل جلاء الصورة نهائيا عن المشهد السائد على الساحة السورية ومعرفة نتائجها السياسية.
عقارات كويتية وإماراتية كادت أن تفجر جلسة الحكومة اللبنانية.. ونحاس: البلد ليس للبيع.. وميقاتي يرد: حل عنّا بقى ولن أقبل التعرض للحرية الاقتصادية!
انعكس التوتر الكهربائي بين المعارضة ووزير الطاقة جبران باسيل على مجلس الوزراء، رغم اقراره مشروع مد خطوط التوتر العالي في بلدة المنصورية، المثير للجدل، في جرع دعم سياسية لوزير الطاقة، غير ان النقاش الحاد الذي تفجر بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير العمل شربل نحاس على خلفية تملك مواطن كويتي وآخر اماراتي عقارين في تلك المنطقة، وبين نحاس ووزير الداخلية مروان شربل الذي رفض طلبه باقالة المدير الـعام لقوى الامـن الداخلي اللواء اشرف ريفي.

بداية المواجهة كانت في قول نحاس للرئيس ميقاتي: البلد ليس للبيع!
فضرب ميقاتي بيده على الطاولة قائلا له: هل تريد تأميم البلد؟ حل عنا بقى.. كل شيء تعترض عليه.. انا لا اقبل التعرض للحرية الاقتصادية في البلد.
اما عن السجال بين نحاس وشربل فقد بدأ اثر مطالبة نحاس باقالة اللواء ريفي على خلفية منعه شخصيا من دخول احد مقسمات الهاتف التابعة لشركة «اوجيرو» يوم كان نحاس وزيرا للاتصالات في الحكومة السابقة، ورد شربل رافضا تدخل نحاس بشؤون وزارته، خصوصا ان ما يطالب به حصل في عهد تولي زياد بارود لوزارة الداخلية، وسأله لماذا لم تسع الى اقالة المدير العام للامن الداخلي في الحكومة السابقة.
وتطور الجدال بين شربل ونحاس، فما كان من وزير الداخلية الا ان حمل اوراقه واتجه لمغادرة قاعة مجلس الوزراء، لكن بعض الوزراء لحقوا به واقنعوه بالبقاء.
وسألت «الأنباء» مصدرا في قوى 14 آذار عن رأيه في هذا الشأن فأجاب: اللواء ريفي نموذج للضابط المثالي في حرفيته وانضباطه، وهو محل تقدير كل الاطراف، عدا من كشف مستورها على صعيد التعامل مع العدو، او الانتماء الى الجماعات الارهابية التي لعب الامن الداخلي ومخابرات الجيش ادوارا حاسمة في كشفها، وفي طليعتها، كشف خيوط وخطوط منفذي اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الآخرين، واكتشاف جماعة «فتح الاسلام» قبل الاجهاز عليها في طرابلس والشمال.
وفي رأي المصدر ان اللواء ريفي وغيره من الضباط المميزين، سيظلون حصرمة في عيون محترفي الدجل السياسي والديماغوجية الشعبية.
الامانة العامة لقوى 14 آذار اعتبرت من جهتها ان التحركات الشعبية المطالبة بالكهرباء هي رد على استهتار الوزير المعني، وزملائه وزراء «الاصلاح والتعتير» كما تصفهم المعارضة.
غير ان حزب الله الذي شاركت جماهيره في التظاهر واحراق اطارات المطاط في الضاحية وعلى طريق المطار احتجاجا على انعدام التغذية الكهربائية، وجد نفسه ملزما بالدفاع عن الوزير باسيل الحليف السياسي، نافيا عنه مسؤولية التدهور الكهربائي وعازيا ذلك الى الحكومات المتعاقبة وان التصدي لهذه الازمة من واجب الحكومة.
وكان باسيل قد توجه الى وزير حزب الله حسين الحاج حسن بالقول لقد كنت دائما ادعوكم الى عدم الدفع باتجاه رفع الدعم عن المازوت الأحمر لان التجار هم الذين يستفيدون وادى اصراركم على رفع الدعم الى حرمان الناس من المازوت.
ورد الوزير باسيل على المطالبة باستقالته بالقول لصحيفة «النهار» أنا مازلت على موقفي المعروف اما كهرباء واما لا حكومة ولا بلد اما ان تمشي كل مشاريع وزارته واما ألا تكون هناك حكومة ابدا.
ويذكر ان ما يعرف بفضيحة المازوت الأحمر كلفت المواطنين نحو 15 مليون دولار بين ليلة وضحاها ذهبت الى جيوب السماسرة وشركات توزيع النفط الوهمية.
وفي موضوع المازوت الاحمر المعد للتدفئة ابلغ الرئيس ميقاتي مجلس الوزراء تكليف التفتيش المركزي اجراء تحقيقات حول السمسرات والهدر.
ولم تستبق مصادر قضائية توقيف المسؤولين عن شركات توزيع النفط التي زاد عددها في الآونة الاخيرة من اربعين الى مئتي شركة ونيف في حال ظهور نتائج خطرة في التحقيق.
واعلن رئيس ديوان المحاسبة القاضي عوني رمضان انه سيتابع تحقيقاته اليوم مع المسؤولين في مصفاتي النفط في طرابلس والزهراني، مؤكدا ان لا حصانة ولا حماية لاحد، وتوقع انجاز تحقيقات ديوان المحاسبة خلال عشرة ايام، وهو يتركز بشكل اساسي على دور شركات التوزيع التي يبدو ان بعضها خزن كميات كبرى من المازوت الاحمر من اجل بيعه باسعار مرتفعة بعد فترة الدعم.
وزير الاقتصاد نقولا نحاس قال انه عازم على معاقبة المسؤولين في مصلحة حماية المستهلك التابعة لوزارته والذين كان عليهم متابعة موضوع المازوت الأحمر والاعمال المشبوهة التي واكبت فترة دعمه من الحكومة معتبرا ان دعم المازوت الاحمر ولمدة محدودة اقام التلاعب والربح غير المشروع.
وزير الطاقة والنفط جبران باسيل الذي ارتفعت الاصوات المطالبة باستقالته حتى من جانب جمهور حزب الله المتحالف مع تياره قال امس ان منشآت النفط التي يراد اتهامها بالفساد يجب ان تكافأ.
واضاف ان الكمية التي بيعت في الفترة الاخيرة من فترة الدعم متقاربة مع الكميات التي بيعت خلال اسبوع من فترة الدعم.
رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة دعا الى التعقل في معالجة هذا الأمر، والى عدم الوقوع في الفخ الذي يريده الوزير الذي ينتمي الى ذلك الفريق والذي يريد احداث نوع من الخلاف بين اللبنانيين يبعدهم عن رؤية حقيقة، المشكلة التي تعقدت بعد توقف استيراد الطاقة من سورية ومصر.
لبنان: نشر أول صورة للحريري في المستشفى الأميركي بباريس.. ومعركة «كهربائية» بين بري وعون و«الوطني الحر» يتحضَّر للنزول إلى الشارع!
ماذا بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة الإصلاح والتغيير العماد ميشال عون؟

بري قرر طرح ملف «ليلة وقف الدعم الحكومي لمادة المازوت» الى النيابة العامة، والذي يطول وزير الطاقة جبران باسيل، وعون يستبقه أو يرد عليه، بدعوة أنصاره للتظاهر في الشوارع، تحت عنوان الرد على التظاهرات المنددة بالكهرباء ووزيرها!
وهكذا يواجه اللبنانيون لونا جديدا من التخبط الرسمي في مواجهة معضلة حياتية تتمثل في الكهرباء، بالتزامن مع ما يفوح في الأروقة الرسمية من روائح المازوت المدعوم والتي تتناول أكثر من مسؤول في وزارة النفط والطاقة وخارجها.
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ترأس أمس اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بموضوع الكهرباء، وخرج وزير التنمية الإدارية محمد فنيش بعد الاجتماع ليقول إن البحث تناول التعديلات على القانون 462 وتبين أنه يحتاج الى جلسة أخرى في ضوء ملاحظات الوزراء على الملاحظات التي تقدم بها باسيل. وبالفعل فقد ناقش مجلس الوزراء أمس اقتراح الوزير باسيل بتملك الأبنية المعترضة على خطوط التوتر العالي في بلدة المنصورية، وقال جوزف ابراهيم ممثل العائلات المعنية في المنصورية إن الاهالي يوافقون على أن تستملك الدولة البيوت المضروبة بخط التوتر بالأسعار الرائجة، معتبرا أن الحل الوحيد عبر هذه الخطوط تحت الأرض. ومن عقدة الكهرباء الى أزمة المازوت، والسؤال المطروح من المسؤول عن إخفاء المازوت الأحمر المدعوم من الحكومة، ثم إنزاله الى الأسواق دفعة واحدة عشية انتهاء شهر الدعم؟
التفتيش المركزي يخفق، وسهام الاتهام باتجاه منشآت النفط في طرابلس ووزارة الطاقة. وكانت كميات كبيرة من المازوت المدعوم تقارب 8 ملايين ليتر، انزلت الى الأسواق في ليلة واحدة عشية انتهاء شهر الدعم، بحيث دخل فارق السعر الى جيب أو جيوب أكثر من جهة على حساب وجع الناس ومعاناتهم من البرد القارص. رئيس مجلس النواب نبيه بري قال انه سيدعو النيابة العامة الى فتح تحقيق في قضية احتكار المازوت وإنزاله في ليلة انتهاء الدعم، وقال انه ينتظر تقرير هيئة التفتيش المركزي التي بدأت بتقصي الأمر.
الرئيس بري ترأس أمس اجتماعا لرؤساء اللجان النيابة، مهد فيه لاجتماع مصالحة بين رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان (كتلة عون) وبين نواب تيار المستقبل المقاطعين لاجتماعات اللجنة بسبب أداء رئيسها. وكما رئيس الحكومة، أشاد بري بسياسة النأي بالنفس التي اعتمدها لبنان في الجامعة العربية، وقال إنها أثبتت جدواها كونها الخيار الأفضل للبنان.
وقال: لو جرى سلوك طريق آخر لكان الوضع على غير ما هو عليه. لكن العماد ميشال عون انتقل في موضوع الكهرباء من الدفاع الى الهجوم، حيث دعا المواطنين الذين يدفعون الفواتير الى التظاهر في الشارع. أما عن التعيينات فقد واصل عون حملته على رئيس الجمهورية الذي «جيء به كحكم، فإذا به يعمل حيثيات على حسابنا». وزير البيئة ناظم خوري المحسوب على فريق الرئيس ميشال سليمان استغرب دعوة عون الى التظاهر، نافيا وجود مطالب لرئيس الجمهورية في التعيينات، وقال إن الحكومة حققت إنجازات فقدت وهجها بسبب حالة الكهرباء.
بدوره، النائب ايلي ماروني رأى في حديث لإذاعة الشرق ردا على دعوة تكتل التغيير والإصلاح الى التظاهر احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي، أن هذا التكتل هو الذي يتولى حقيبة الطاقة منذ أربع سنوات.
أمين «البعث» فايز شكر لجنبلاط: «سد بوزك وشد السحّاب وما تتفلسف»!
توقفت الأوساط السياسية اللبنانية، الرسمية والحزبية أمام تصريحات المبعوث الرئاسي الروسي الى أفريقيا، ميخائيل مارغيلوف بأن موسكو لا يمكنها عمل المزيد من أجل الرئيس السوري بشار الأسد.
أول ردود الفعل صدرت عن رئيس جبهة النضال الوطني النيابية وليد جنبلاط الذي دعا الجنود الدروز في الجيش السوري الى رفض الأوامر «بقتل اخوانهم أبناء الشعب السوري والتزام منازلهم على الأقل».
وكان جنبلاط ناشد القيادتين الروسية والايرانية اعادة النظر بموقفهما الداعم للأسد الذي يقتل شعبه كل يوم.
وعن موقف لبنان في اجتماعات وزراء الخارجية العرب، دعا جنبلاط في تصريح لمجلة «الأنباء» الناطقة بلسان حزبه مندوب لبنان الى التزام الصمت بدل التنظير في الاجتماعات المتصلة بالأزمة السورية، وان يكتفي بسياسة النأي بالنفس للحد من ضرب الصدقية الدولية للبنان.
وردا على جنبلاط قال الوزير منصور في بيان: إذا كانت القاعدة الذهبية هي الصمت، فحري بنا جميعا أن نصمت، وإذا كنا نسعى الى الديموقراطية ونعمل لها، وكما للآخرين الحق في حرية التعبير اعتقد أن الجميع مشمولون بهذا الحق، وبالتالي لسنا بحاجة الى دروس من أحد.
بدوره شن الأمين القطري لحزب البعث في لبنان فايز شكر حملة كلامية عنيفة على رئيس جبهة النضال الوطني النيابية وليد جنبلاط على خلفية مواقف جنبلاط ضد النظام السوري ومطالبته وزير الخارجية عدنان منصور بالتزام الصمت في الجامعة العربية وقال شكر بعد لقائه الرئيس عمر كرامي في بيروت على جنبلاط ان يشد السحاب والا يتفلسف كثيرا وان يرتاح.
ورأى شكر ان جنبلاط يحاول اطلاق النار على سورية من جبل العرب لكنه بهذا سيصيب اناسا في لبنان فالجميع يعرف قدر هذا الرجل المتقلب ويكون افضل اذا سد بوزه.
الأوضاع في سورية والعلاقات مع إيران تطرق اليهما الرئيس ميشال سليمان في جلسة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري في بعبدا، والتي كانت مخصصة أصلا لدراسة مشروع الموازنة العامة، لكن الموازنة تأجلت بانتظار مقترحات خاصة للرئيس نجيب ميقاتي، كما تأجلت جلسة تالية لمجلس الوزراء أمس الثلاثاء، الى الثلاثاء المقبل.
وركز المجلس على تحويل مطار القليعات (مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض الى مطار مدني) وعلى الحوادث المتكررة على الحدود مع سورية، وعلى ردود الفعل اللبنانية الرسمية على تصريحات قائد فيلق
وقد أشار الرئيس ميشال سليمان الى تصريحات قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني حول جنوب لبنان ووقوعه تحت سيطرة ايران وإمكان إقامة حكومة اسلامية فيه، مشيرا الى أن السفير الايراني في لبنان ووزارة الخارجية الايرانية نفيا هذا الكلام، وانه طلب من السفير الايراني في لبنان نقل مضمون المناقشة بينهما الى الرئيس الايراني أحمدي نجاد، مع تأكيد حرص لبنان على قيام علاقات ثنائية مع الدول الشقيقة والصديقة وعلى قاعدة الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وتطرق الرئيس سليمان الى الحوادث الأمنية التي وقعت أخيرا على الحدود مع سورية مجددا استنكاره لها، وداعيا الى التعاون اللبناني ـ السوري لمنع تكرارها.
الى ذلك، أعلن وزير الداخلية مروان شربل أن لبنان طلب من السلطات السورية المختصة، إعطاء الجانب اللبناني التوضيحات الضرورية لما حصل لقضية زورق الصيادين والتحقيقات السورية التي أجريت مع ركاب الزورق، وتباين هوياتهم ليصار الى مقارنتها مع نتائج التحقيقات اللبنانية مع المعنيين وشهود العيان من صيادين وأهالي. الوزير شربل أجرى اتصالات مع نواب منطقة عكار، داعيا الى ضبط النفس والمحافظة على الاستقرار.
بدوره وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبوفاعور، اعتبر في تصريح لـ «الأنباء» أن قرار لبنان النأي بالنفس عن الأزمة في سورية، لا يجوز أن يعني استباحة دماء اللبنانيين بالشكل الذي حصل في شاطئ العريضة الشمالي أو سواه.
وقال أبوفاعور إن هذا الأمر مستنكر وغير مقبول، وعلى الحكومة التي نحن جزء منها أن تضع اتفاقا واضحا مع السلطات السورية لعدم تكرار هذا الأمر.
وان على الجيش اللبناني والجيش السوري اتخاذ اجراءات، وهناك لجنة تنسيق بين الجيشين يجب أن تتحمل مسؤولياتها.
سليمان يستدعي السفير الإيراني ويستوضحه عن تصريحات سليماني
يحتفل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي غدا الاربعاء 25 يناير بذكرى مرور سنة على تكليفة تشكيل الحكومة اللبنانية، وسط اوضاع حكومية مثقلة بالاستحقاقات من التعيينات الى انقطاع الكهرباء الى الخروقات السورية للحدود الشمالية والايرانية للسيادة اللبنانية.
يضاف الى كل ذلك اتساع شقة التباعد بين المكونات الاساسية للحكومة وبين الرئيس ميشال سليمان وبين العماد ميشال عون حول التعيينات التي تتناول وظائف المسيحيين الرئيسية في الدولة ومحاولات عون الاستقواء داخل مجلس الوزراء بالأكثرية التي يوفرها له حزب الله وحلفاؤه.
واخيراً بين العماد عون من جهة وبين حزب الله وحليفه الرئيس نبيه بري في موضوع تصحيح الاجور الذي اثار الكثير من الجدل وبدلات النقل التي يرفض وزير العمل المحسوب عليه شربل نحاس توقيعها فضلا عن موضوع الكهرباء الذي كاد ان يخرج رئيس مجلس النواب نبيه بري عن طوره بحيث لم يستطع الاستمرار في الصمت حيال اداء وزير الطاقة جبران باسيل القاطع للكهرباء عن معظم الاراضي اللبنانية بالاضافة الى قانون الانتخابات الذي يشكل هاجسا للجميع. ويبقى انقطاع الكهرباء الاكثر اثارة لحفيظة الشارع العام خصوصا بعد رسوخ القناعات بين وزير الطاقة جبران باسيل بتعمد تقنين التيار الى درجة ساعتين في كل 24 ساعة في بعض المناطق من قبيل الضغط على الحلفاء في الحكومة لاقرار الاعتمادات المالية لمشاريع وزارته المتواضعة من حيث الشفافية ما افضى الى دخول حزب الله وهو الحليف الاساسي للتيار العوني على خط انتقاد اداء الوزير العوني على صعيد الكهرباء عبر تظاهرات منددة به في الضاحية الجنوبية وعلى طريق المطار الدولي بينما دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله الى توزيع عادل للكهرباء محملا الحكومة المسؤولية.
باسيل يرد
ورد الوزير جبران باسيل بالقول ان الذي يريد ان يرفع لنا صورة نرفع مائة صورة لمن اوصلوا الكهرباء الى هذا الوضع المزري وان الآتي اعظم.
الرئيس بري ابلغ زواره عدم موافقته على ما قاله الوزير باسيل حول الآتي الاعظم ودعاه من موقع المحبة والصداقة والتحالف الى مصارحة اللبنانيين حيال ما يحدث، مشددا على عدم التمييز في التقنين ما عدا العاصمة بيروت للاسباب المعروفة سائلا عما حدث في موضوع المازوت وعن العائلات المعوزة التي لا تستطيع تأمين ثمنه وتقديم الحلول وطرح المعضلات التي تقف في وجهه، مشيرا الى ان مجلس النواب قام بدوره حين اقر خطة الكهرباء.
وكان ممثلو بري وحزب الله في اللقاءات الاجتماعية والشعبية في الجنوب والبقاع والضاحية قد اثاروا بحدة موضوع النقص في الكهرباء.
وتبلغ المعنيون ان الاحتجاجات الشعبية بدأت تخرج من ايدي البلديات والهيئات المحلية والسياسية على اختلافها.
وعلى هذا اعتبر رئيس مجلس النواب ان من واجب الوزير باسيل ان يعلن على الملأ عن خريطة طريق للمعالجة ومراحلها كما عليه ان يكشف عن هوية المعرقلين ان وجدوا.
إما الكهرباء وإما لا حكومة!
ورد باسيل مكررا بالقول ان هناك عرقلة من جهات عدة وعلى الحكومة ان تعلم بانها امام خيارين اما ان تتحمل المسؤولية قدرا باكثريتها النيابية او الوزارية باتخاذ الخطوات المناسبة لدفع المشاريع المجمدة الى الامام واما ان تصبح كلها مهددة لان ملف الكهرباء لا يحرق الوزير بل يحرق الحكومة وان نعود للتفكير بالمعادلة السابقة، اما كهرباء واما لا حكومة. وقال ان الخطة التي اقرها مجلس النواب جزء من كل وان هناك مسارات موازية يجب ان تتحرك باطلاق المناقصات واستقبال البواخر ومقدمي الخدمات وتأهيل المعامل والخطوط، وان الكهرباء تأتي بتنفيذ المشاريع والحد من عرقلتها.
ويذكر ان شعار «اما كهرباء واما لا حكومة» اطلقه باسيل في ظل دعم حزب الله وحركة امل له، اما اليوم فالقواعد الشعبية للطرفين على الاقل تجاهر بالتنديد بسياساته الكهربائية.
موضوع الكهرباء هذا كان على طاولة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري امس.
نحاس: لن أوقع ولن أستقيل
في هذا الوقت اعلن وزير العمل شربل نحاس انه لن يستقيل من الحكومة التي صوتت غالبيتها ضد مشروع لتصحيح الاجور كما انه لن يوقع مرسوم بدلات النقل للعمال، لانه لم يقتنع به كونه مخالفا للقوانين وللمعاهدات الدولية المرتبطة باوضاع الاجراء.
واوضح نحاس لصحيفة «السفير» امس بالقول اذا كان موقفي لا يعجب البعض في مجلس الوزراء فما عليهم الا توفير عشرين وزيرا لاقالتي.
وأكد نحاس ان موقفه هذا يحظى بتغطية من رئيس كتلته العماد ميشال عون، لكن اوساطا سياسية لفتت الى انه ليس من حق وزير مخالفة قرار مجلس الوزراء بعد صدوره لان من شأن ذلك المس بجوهر المؤسسة.
سليمان يستدعي السفير الايراني
في غضون ذلك استدعى الرئيس ميشال سليمان السفير الايراني لدى لبنان غضنفر ركن ابادي وبحث معه ما نشر من كلام منسوب الى قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني حيال لبنان، حيث جدد السفير الايراني تأكيد التوضيحات التي صدرت عنه وعن وزارة الخارجية الايرانية والتي تنفي ذلك.
وقد طلب الرئيس سليمان في ضوء هذه التوضيحات ان ينقل السفير ركن ابادي الى الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد حرص لبنان على قيام علاقات ثنائية مع الدول الشقيقة والصديقة على قاعدة الاحترام المتبادل للسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
نواب المعارضة اللبنانية يطلبون سحب سفير لبنان من سورية
حوادث الحدود اللبنانية ـ السورية تتفاقم، والدولة اللبنانية مكبلة بارتباطاتها الاقليمية وانقساماتها السياسية الداخلية، والناس حائرون في معيشتهم، في خضم ازمة انقطاع التيار الكهربائي في زمن وزراء «التغيير والاصلاح»، حتى ان قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله انضمت الى الحاملين على هذا الوضع، واصفة اصحاب المولدات بالملوك، وتحدثت عن الشمع الذي بعث في لبنان من جديد.
وشارك انصار الحزب وحركة امل في التظاهرات الاحتجاجية وقطع الطرق غضبا بسبب الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي، بينما يصرح وزير الطاقة جبران باسيل مبشرا بالمزيد، طالما ان الحكومة التي هو عضو اساسي فيها ترفض تمرير مشاريعه الكهربائية العالية الكلفة وغير المضمونة النتائج. في هذا الوقت، تجاهل اعلام حزب الله لليوم الثالث على التوالي تفاعلات تصريحات قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني اللواء قاسم سليماني حول السيطرة الايرانية على العراق وجنوب لبنان، ومثله الدولة اللبنانية التي غيبت هذا الموضوع تماما، في وقت اصدرت فيه وزارة الخارجية العراقية بيانا اعلنت فيه ان العراق لن يكون تابعا لاحد ولن يكون ساحة لتصفية حسابات الآخرين وان الشعب العراقي سيد نفسه وخياراته.
وحيال حادث اطلاق النار على زورق الصيد اللبناني قبالة شاطئ العريضة في شمال لبنان من قبل البحرية السورية وقتل احد الاخوة الثلاثة الذين كانوا على متنه، اشارت مصادر اعلام حزب الله الى الحديث المتصاعد عن تهريب السلاح، مع تأكيدات وسائل اعلامية وامنية لبنانية وغربية من الشمال اللبناني الى سورية.
وكانت السلطات السورية افرجت عن الصيادين اللبنانيين المخطوفين فادي وخالد حمد عند معبر العريضة، وسلمت جثة شقيقهما الثالث الفتى ماهر الذي سقط برصاص البحرية السورية بينما كان الاخوة حمد يعملون على رفع شباكهم من عرض البحر داخل المياه الاقليمية اللبنانية.
وكان الرئيس ميشال سليمان تباحث مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في معالجة هذا الامر الواقع داخل المياه اللبنانية وادلى بتصريح اكد فيه على ضرورة احترام سيادة كل دولة على اراضيها، داعيا الى التعاون بين الجانبين لعدم تكرار ما حصل، وطالب باطلاق المحتجزين بالسرعة الممكنة واجراء التحقيقات واتخاذ الاجراءات لعدم تكرار ما حصل.
لكن نائب عكار خالد زهرمان دعا الى سحب السفير اللبناني من دمشق احتجاجا واستدعاء السفير السوري علي عبدالكريم.
كما طالب زهرمان ايضا ببيان توضيحي من الحكومة الايرانية لما ادلى به قائد فيلق القدس وعدم الاكتفاء بتصريح السفير في بيروت غضنفر ركن ابادي.
في هذا السياق، ابرزت المعارضة اللبنانية حديث عضو لجان التنسيق المحلية في الزبداني فارس محمد عن دخول رتل من السيارات من لبنان عبر «جديدة بابوس» يشتبه في أنها تابعة لحزب الله ولم يعرف الى اين توجهت او اين توقفت.
وقال محمد انه تكررت في الآونة الاخيرة ظاهرة وجود عناصر تابعة لحزب الله على حواجز الامن السورية في المدينة تعرف عليهم ناشطون من الزبداني اثناء مرورهم على هذه الحواجز بحكم زواجهم من لبنانيات من مدينة بعلبك.
الى ذلك، انصرف اهتمام المسؤولين اللبنانيين الى متابعة مجريات الامور في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة امس والذي خصص لمناقشة تقرير لجنة المراقبين المؤلف من 40 صفحة وتقرير تمديد مهمة المراقبين شهرا آخر. وقلل نائب لبناني وسطي لـ «الأنباء» من جدوى الرهان على المراقبين العرب وعلى الجامعة ككل، لافتا الى ان تسمية المراقبين وتحديد مهمتهم تم بالتنسيق مع النظام السوري، وقد اغرق هؤلاء المراقبون الجامعة بتفصيلات يومية منذ بدء عملهم حول النسبة المئوية لمطلقي النار وجعلوا من انفسهم «خبراء سير» فيما الشعب السوري ينزف.
تصريحات سليماني حول تبعية لبنان لإيران تتفاعل والمعارضة تطالب حزب الله والسلطة بالتفسير والرد
مع غياب التطورات السياسية المحلية، انشغلت المعارضة اللبنانية بالعزف على إيقاع التطورات الاقليمية لاسيما تصريحات قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني، التي تضمنت الاعتراف بإمساك إيران لزمام الموقف في العراق وجنوب لبنان، إضافة الى اختطاف 3 صيادين لبنانيين من قبل زورق للقوات السورية قرب بلدة العريضة.

فقد طالب المحتجون من تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية الرئيس ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي بموقف مما قاله الضابط الايراني الكبير، كما طالبوا حزب الله بتفسير وحلفاء الحزب من اللبنانيين بإبداء الرأي حول معنى تحالفهم مع المحور الإيراني ـ السوري في ضوء كلام سليماني الذي نقلته وكالة ايستا الطلابية الايرانية للأنباء والذي قال فيه ان العراق ولبنان يخضعان لإيران.
وسرعان ما جاء الرد الايراني بصفة العاجل على الموقع الالكتروني لصحيفة السفير البيروتية بلسان سفير إيران في لبنان غضنفر ركن ابادي وفيه يختصر بالقول: ان ثمة تحريفا مقصودا في ترجمة كلام اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس. وأضاف ركن أبادي في حديث الى السفير ان سليماني تحدث عن مدى استلهام العديد من بلدان المنطقة ومن ضمنها لبنان والعراق لفكر الثورة الايرانية بمواجهة الظالمين والمحتلين وتأثرهم بهذا الفكر، واكد ركن ابادي ان سياسة ايران ومبادئها ثابتة في التأكيد على استقلال وسيادة وعزة دول المنطقة والعالم وعدم السماح بالتدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول.
واستغربت وسائل الاعلام كيف ان هذا الكلام للسفير ابادي لم ينشر في عدد السفير الصباحي، انما ظهر فجأة على الموقع الإلكتروني للصحيفة، وكان الجواب على الموقع الإلكتروني نفسه: هذا الكلام بث قبل ساعة، وفي هذا تبرير لعدم وروده في الصحيفة المطبوعة.
الضاهر: كلامه يعبر عن مأزق
واستبق عضو كتلة «المستقبل» النائب خالد الضاهر توضيحات السفير الايراني بالتعليق على كلام سليماني ان بلاده حاضرة في الجنوب اللبناني والعراق، وان هاتين المنطقتين تخضعان بشكل او بآخر لإرادة طهران وأفكارها، بالقول: ان هذا الكلام يهدد الامن القومي العربي، ويظهر حقيقة المشروع الايراني للمنطقة، مشيرا في حديث لصحيفة الجمهورية الى ان فكر تصدير الثورة الايرانية الى البلدان العربية ادى الى حرب في العراق، وجرّ الويلات على لبنان. وأضاف: ومن هذا المنطلق بدأ بناء حزب الله في لبنان تحت شعار فلسطين ومقاومة اسرائيل، على الرغم من ان اللبنانيين مجمعون على مقاومة العدو لأنه واجب وطني، مذكرا بأن مقاومة الحزب في بداياتها عمدت إلى قتل 11 مقاوما في الحزب الشيوعي، وأطبقت على مواقع للجماعة الاسلامية، كما قتلت القائد المقاوم محمد سليم والعديد من عناصر حركة امل.
واعتبر ان المشروع الايراني وبمعاونة النظام السوري هو الذي اسقط مشروع الوحدة الوطنية في لبنان التي عمل عليها جاهدا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، لأن هذا النظام يريد من لبنان ساحة تخدم مشاريعه ومصالحه ومشروعه التوسعي.
وشدد الضاهر على ان كلام سليماني يعبر عن المأزق الذي وقع فيه النظامان الايراني والسوري، وهو نوع من التهديد المبطن في محاولة لتهديد المنطقة وتحصيل بعض المكاسب اذا لم تتم مراعاة مصالح ايران، مشيرا الى ان هذا الكلام «فيه إحراج كبير لـ «حزب الله» لأنه نزع عنه الصفة الوطنية اللبنانية ويكشف ستره ويظهره على حقيقته أمام الرأي العام اللبناني».
زهرا: ماذا يقول حلفاء الحزب
من ناحيته علق عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب انطوان زهرا على تصريحات قائد فيلق القدس فرأى فيها انخراطا لسلاح حزب الله في المشروع السياسي الإيراني، واستعداد إيران عند الحاجة إلى تحريك هذا المشروع على الجغرافيا اللبنانية رغما عن إرادة كل اللبنانيين».
ووجه سلسلة اسئلة الى حلفاء «حزب الله» في الداخل، وللحكومة التي تدعي السلطة على الأراضي اللبنانية بواسطة مؤسساتها وقواها الشرعية: ما هو رأيها وما هو موقفها وكيف ستتصرف؟ وسأل حلفاء هذا السلاح: «كيف سيغطون مواقفهم من هذا السلاح بعد اليوم؟ وماذا سيبيعون للجمهور من كلام؟
القادري وحجم الاختراق الإيراني
بدوره، استنكر عضو كتلة «المستقبل» النائب زياد القادري تأكيد قائد «فليق القدس».
واعتبر في بيان له «ان ما قاله سليماني يثبت حجم الاختراق الإيراني للساحة اللبنانية، ويعبر بوضوح عن خطورة النوايا الإيرانية المضمرة تجاه لبنان، والتي يتم اخفاؤها بمساحيق تجميلية وبمواقف أقل ما يقال فيها انها كاذبة وغادرة.
وإذ رأى «أنه إذا كان هناك استكبار في المنطقة، فهو الاستكبار الإيراني الذي بات لا يطاق»، سأل: «هل يعني حديث سليماني عن تشكيل حكومات اسلامية بغية مكافحة الاستبكار ان ايران ترى أن الوقت اصبح مناسبا لاعطاء الضوء الأخضر لـ «حزب الله» كي يحقق حلمه بإقامة الجمهورية الإسلامية في لبنان على شاكلة الجمهورية الاسلامية في إيران؟».
وأكد أن هذا الكلام الإيراني يسقط آخر أوراق التوت عن «حزب الله» ورأى إنه «لا بد من وقفة وطنية جامعة ترفض استباحة إيران لاستقلال لبنان ولقراره الحر، وتندد بهذا الاعتداء السافر على سيادتنا وكرامتنا الوطنية».
عضو الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية إدي أبي اللمع طالب من جهته حزب الله بتوضيح كلام سليماني، وقال ان تصريحات قائد فيلق القدس تشكل خطرا على أهالي الجنوب بتوقيتها مطالبا السلطة اللبنانية الشرعية باعطاء توضيحات. كما تطرق ابي اللمع الى تصريحات السفير السوري في بيروت علي عبدالكريم علي، وقال ان عليه ان يعلم انه لا يستطيع ان يتكلم بالمعاهدات بين البلدين، والتي فرضت على لبنان في زمن الوصاية، وقال ليس هو من يفرض علينا إذا كنا نريد التدخل بالشأن السوري او النأي بأنفسنا فهذا الزمن انتهى.
وفي هذا السياق، جاء حادث اختطاف 3 صيادين لبنانيين على يد قوات البحرية السورية ومقتل احدهم عند منطقة العريضة ليصب مزيدا من الزيت على نار الانتقادات للصمت الرسمي على مقتل 4 لبنانيين في الشمال برصاص القوات السورية.
فقد شهدت منطقة العريضة عند الحدود اللبنانية ـ السورية حالة غضب شعبية عارمة اثر خطف الصيادين اللبنانيين وعرف منهم فادي حمد وخالد حمد وابن شقيقه ماهر من قبل القوات البحرية السورية، وقطع «الأهالي الطريق الدولية بالإطارات المشتعلة، موجهين الدعوات الى الدولة اللبنانية بوجوب السعي للإفراج عنهم». وسرت شائعات بأن احد المخطوفين ماهر حمد قد قتل برصاص البحرية السورية.
بالعودة الى الشأن الداخلي ينعقد مجلس الوزراء يومي غد الاثنين وبعد غد الثلاثاء، للبحث في موضوع الموازنة العامة. ويبدو ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أعد مراجعة اقتصادية ـ اجتماعية ـ مالية، يمكن ان تحل محل مشروع الموازنة الذي تقدم به وزير المال محمد الصفدي. ويوم الاربعاء يكون مجلس الوزراء على موعد مع جلسة عادية تخصص لبحث الملفات المطروحة على الجدول.
من جهته، رئيس مجلس النواب نبيه بري باشر اتصالاته لإنهاء مقاطعة نواب 14 آذار لاجتماعات لجنة المال والموازنة التي يرأسها النائب العوني ابراهيم كنعان، على ان يكون الاجتماع الأول للجنة «المتصالحة» في مكتبه الاربعاء المقبل.