مصادر حزب الله لـ «الأنباء»: المخابرات التركية تتابع موضوع المخطوفين

خيمت قضية المخطوفين اللبنانيين الاحد عشر على جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في بعبدا قبل ظهر امس الى جانب مشروع الموازنة العامة وقضية مياومي كهرباء لبنان الذين اقتحموا مبنى المؤسسة في وقت مناقشة مطالبهم امام مجلس الوزراء، وافترشوا الشوارع والطرق في مختلف الاقضية والمحافظات، وقد حاول احدهم احراق نفسه امام مؤسسة كهرباء لبنان في منطقة نهر بيروت فسقط مغشيا عليه قبل ان يتسنى له اشعال عود الثقاب.

سعد الحريري

وهتف المقتحمون ضد وزير الطاقة جبران باسيل وضد مرجعيته السياسية العماد ميشال عون الذي كان هدد بتسمية النواب القائمين بتحريض مياومي الكهرباء على التحرك تحت غطاء المطالبة بتثبيتهم من غير وجه حق، وقد سلم المعتصمون كتابا الى الوزير باسيل وفيه تحذير من قطع الكهرباء في لبنان ما لم يتم انصافهم.

الرئيس سليمان استهل الجلسة بالحديث عن اهمية الحوار الوطني الذي دعا اليه في 11 يونيو المقبل، معتبرا ان قدر اللبنانيين هو الحوار ولو اختلفوا بالآراء، الا ان التفاهم لا يتم الا بالجلوس على هذه الطاولة.

وفي مسألة المخطوفين اللبنانيين من قبل المعارضة السورية، اكد ان الاتصالات مستمرة رغم الغموض الذي يلف هذه القضية، كاشفا عن موعد بدء جولته على الدول العربية التي حذرت سابقا رعاياها من التوجه الى لبنان وذلك نهاية هذا الاسبوع انطلاقا من الكويت يوم الاحد المقبل.

وعن موضوع المخطوفين، تحدث الوزير محمد فنيش مشيرا الى ان الموضوع قيد المتابعة والمعطيات اذا توفرت فهي ليست للتداول الاعلامي.

لكن جديدا طرأ على هذا الموضوع ما جعل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يغادر الى تركيا عصر امس.

وكان السفير التركي في بيروت اينان ازويلديز زار الرئيسين بري وميقاتي اضافة الى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد مؤكدا بذل حكومته كل الجهود لتأمين الافراج عن المخطوفين اللبنانيين.

بدوره، رأى النائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة ان الافضل لاطلاق سراح هؤلاء المختطفين ان ننأى بقضيتهم عن الاعلام وعن تناول التفاصيل، لأن الاعلام تناول الكثير من الامور التي تبين انه لا صحة لها على الاطلاق.

وتناولت وسائل الاعلام امس ان المفاوضات بشأن الافراج عن المخطوفين ستتوقف الى حين اعلان حزب الله ادانة علنية صريحة وفاضحة للنظام السوري على خلفية مجزرة الحولة، غير ان مصادر الحزب تجاهلت الامر.

وفي معلومات لـ «الأنباء» من مصادر حزب الله ان السفير التركي اوضح موقف بلاده من الالتباسات التي حصلت يوم الجمعة الماضي حول المعلومات المتضاربة عن الافراج عن المخطوفين، مؤكدا ان بلاده بذلت جهودا كبيرة للوصول الى المخطوفين لكن تعذر ذلك.

المصادر قالت لـ «الأنباء» ان المخابرات التركية تتابع الموضوع، لكن حتى الآن لا معلومات عن الجهة التي تحتفظ بهم، انما ما يؤكده هؤلاء هو ان المخطوفين مازالوا داخل الاراضي السورية.

وتعقيبا، قال مصدر وزاري انه لو لم يكن ثمة جديد ايجابي لما كان رئيس الحكومة تجشم عناء السفر الى تركيا امس.

وبالعودة إلى ملف الحوار، فقد رأى رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط ان الاحداث الاخيرة تؤكد حتمية العودة الى الحوار، واذا تعذرت الحلول النهائية ـ يقول جنبلاط ـ علينا تنظيم الخلافات.

د.سمير جعجع رئيس القوات اللبنانية اعتبر ان الحوار المطروح سيكون مضيعة للوقت في ظل هذه الحكومة وموقفنا ليس ضد الحوار بذاته.

اما الشيخ احمد الاسير الشخصية الدينية المسموعة الكلمة في صيدا فقد ايد الحوار الجدي وليس حوار الشعارات على ان يتناول سلاح حزب الله وسلاح الزواريب، كما قال مسؤول في حزب الله، لأننا شبعنا من كذب السياسيين، فسلاح 7 مايو هو سلاح زواريب وكذلك سلاح جبل محسن وبرج ابي حيدر وغيرهما.

كتلة المستقبل اعلنت انها اعدت مبادرة انقاذية ستطرح على رئيس الجمهورية، معتبرة ان منطلق اي حوار هو حسم مسألة السلاح الذي يجب ان تكون امرته بين الدولة، وليس احد غيرها.

مصادر الكتلة استبعدت لـ «الأنباء» امكانية مشاركة الرئيس سعد الحريري شخصيا في جلسات الحوار للاسباب المعروفة، اضافة الى اعتبارها الحكومة الحالية غير صالحة كي تكون اطارا مواكبا للحوار بسبب احاديتها وانحيازها السياسي وفشلها الذريع، لكن 14 آذار لابد ان تشارك في الحوار الذي كان منطلقه رسالة خادم الحرمين الشريفين الى الرئيس سليمان، وهذا ما توقعه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الذي رأى ان قوى 14 آذار ستشارك في نهاية المطاف بطاولة الحوار.

في حين لم يستبعد وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي استقالة الحكومة بنتيجة الحوار اذا تم التوصل الى التوافق على نقاط عدة.

لبنان: الخاطفون يطلبون إدانة من حزب الله لنظام سورية لاستعادة المفاوضات

الدعوة للحوار التي أطلقها الرئيس اللبناني ميشال سليمان، هي الآن محل حوار بين المدعوين الذين مازالوا منقسمين حول جدواه، في ظل حكومة يعتبرها البعض طرفا، لا حكما، وعبر جدول أعمال يتناول السلاح غير النظامي، على اختلاف انتمائه وأهدافه وكيفية شرعنته، وسط قناعة أصحابه باستحالة التخلي عنه.

لبنان: الخاطفون يطلبون إدانة من حزب الله لنظام سورية لاستعادة المفاوضات

صاحب الدعوة الرئيس ميشال سليمان الذي حدد يوم 11 يونيو للعودة الى طاولة الحوار، يرى ان الوضع الذي يمر به لبنان يستدعي عودة الموالاة والمعارضة الى التواصل المباشر فيما بينهما بهدف حماية السلم الأهلي والاستقرار الداخلي، ويرى ان المصلحة الوطنية تقتضي التجاوب مع هذه الدعوة بعيدا عن اي شروط مسبقة يمكن اعتبارها بمثابة عقبات توضع في طريق الحوار.

وقد تناول الرئيس ميشال سليمان هذا الاستحقاق في خطاب له لضباط الجيش اللبناني في وزارة الدفاع، مجددا التأكيد على انه لا تهاون مع كل ما يعرض أمن لبنان واللبنانيين واستقرارهم للخطر.

في هذا الوقت التقى رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة، الرئيس سليمان، وعرض معه الدعوة للحوار، ملاحظا ان الموضوع يحتاج لمزيد من الدرس، ولهذا تقرر ان يزور وفد من 14 آذار القصر الجمهوري لهذه الغاية بينما أبدى الرئيس أمين الجميل الذي التقى الرئيس سليمان أمس، مرونة اكبر من حلفائه، انطلاقا من حرصه على تمييز حزب الكتائب، عن باقي الحلفاء الذين يتضامن معهم بالمطالبة بتشكيل حكومة حيادية للإشراف على الانتخابات التشريعية في الربيع المقبل، على ان يتم ذلك قبل انعقاد مؤتمر الحوار. لكن تيار «المستقبل»، حسم موقفه مسبقا بالتأكيد على انه لا حوار مع وجود هذه الحكومة، لأن الحوار بوجودها «يجعلنا شهود زور على إحراق لبنان او في أفضل الأحوال مشاركين في إحراقه، لذلك فإن مطلب الحد الأدنى هو الإتيان بحكومة لا تضم أيا من مكونات 14 او 8 آذار، كما لا تضم مرشحين للانتخابات المقبلة.

وتقول مصادر «المستقبل» ان قوى 14 آذار لن تجلس مع الرئيس السوري بشار الأسد الى طاولة الحوار وهو ممثل بحكومة يديرها، وترسل إليه التقارير ليستخدمها في الأمم المتحدة ضد لبنان.

غير ان الرئيس نجيب ميقاتي لا يبدي اي نية للاستقالة، وقد جاهر بذلك أكثر من مرة، وذلك لأن أسباب القبول برئاسة الحكومة من احتقان سياسي وتسيب أمني لاتزال قائمة، وانه يعي جيدا ان رحيل هذه الحكومة سيدخل البلد في المجهول، وان الدعوة للحوار التي أطلقها الرئيس سليمان امس، هي بديل حقيقي عن التشنج الحاصل.

في غضون ذلك، مازال الغموض يلف مصير المخطوفين اللبنانيين في منطقة حلب، لكن المعنيين بالأمر لم يفقدوا الأمل بوضوح هذا المصير خلال الساعات القليلة المقبلة، خصوصا أن الحكومة اللبنانية طلبت تدخل الجامعة العربية التي يبدو أنها أصبحت جزءا من الوضعية الاقليمية المرتبطة بالحالة السورية.

الى ذلك، كشف السفير الايراني غضنفر ركن أبادي من وزارة الخارجية أن ثمة ثلاثة من سائقي الشاحنات الايرانيين قد اختطفوا في المكان عينه، وان طهران دخلت على موجة الاتصالات الاقليمية، خصوصا مع تركيا لذات الغرض. بدوره، استبعد المتحدث اللبناني الرسمي باسم حزب الاحرار السوري بلال دمقاق حلا قريبا.

وفي جديد المعلومات حول المخطوفين اللبنانيين ما كشفته احدى المخطوفات المفرج عنها، وهي انه قبيل عملية الاختطاف تلقى سائق الحافلة اتصالا هاتفيا من مجهول، فإذا به يرتبك، ولا يتفوه بأي كلمة سوى بعبارة «نعم.. هونيك» أي نعم هناك، وبعد إنهاء المكالمة قالت السيدة لصحيفة الجمهورية طلب مني السائق إعطاءه المتوجب على الركاب وهو أربعة آلاف دولار أميركي، لكنني امتنعت مصرة على عدم تسليمه المال إلا بعد الوصول الى المكان المتفق عليه.

ولاحظت أنه كان باستطاعة السائق أن يهرب من الخاطفين في لحظة ما، إلا أنه أوهمنا بأنه لا يستطيع الهروب من السيارتين اللتين لحقتا بالحافلة، وانه اضطر الى الركون في جانب البساتين.

رئيس مجلس النواب نبيه بري قال إن المساعي مستمرة لإطلاق سراح المخطوفين متوقعا أن تتبلور الصورة وتتضح الرؤية خلال 24 ساعة.

بدورها أفادت قناة «الجديد» ان خاطفي اللبنانيين قالوا للوسيط ان الطابة اصبحت الآن في ملعب «حزب الله».

وأشارت «الجديد» الى انه لن تكون هناك مفاوضات بعد الآن ولن تبحث هذه الجهة مع اي وسيط قبل ان تصدر عن «حزب الله» ادانة واضحة وصريحة للنظام السوري عن مجزرة الحولة. وعن البيان الذي صدر عن حزب الله بشأن المجزرة، قال الخاطفون: ان هذا البيان صدر مموها لم يدن النظام السوري بشكل واضح وإنما ادان من ارتكب هذه المجزرة. ولفتت «الجديد» الى انهم يريدون ادانة واضحة من حزب الله للنظام السوري قبل ان تكمل المفاوضات طريقها. وقالت: المخطوفون ليسوا على الحدود السورية التركية، بل ونتيجة القصف والمعارك المتواصلة بين الخاطفين والنظام ادى الأمر الى نقلهم الى مناطق اخرى في الداخل السوري.النائب وليد جنبلاط دان أعمال الخطف من أي جهة أتت داعيا الى إعادة تسليم المخطوفين وعدم الانجرار وراء الخطوات الانتقامية. جنبلاط تطرق الى ما يجري في سورية خصوصا بين جبل العرب، ذي الأكثرية الدرزية وبين أهالي درعا، ذات الأكثرية السنية، وقال ان النظام السوري يرمي الى الإيقاع بين أبناء البلد الواحد.

الحريري عرض دفع فدية لإطلاق المختطفين اللبنانيين في حلب والزعبي ينسحب من الوساطة.. وبري يدعو لعدم التشاؤم

المعلومات كثيرة حول المخطوفين اللبنانيين في ريف حلب، لكن ما من معلومات حاسمة، حيال مصيرهم الغامض.

وزير الصحة علي حسن خليل والنائب علي عمار يستقبلان جرحى انفجار الرمادية خلال عودتهم الى لبنان 	محمود الطويل

جديد المعطيات امس اعلان الشيخ ابراهيم الزعبي الانسحاب من مهمته كوسيط بالقول ان القضية تحولت من انسانية الى سياسية، في حين خرجت الديبلوماسية التركية عن صمتها في بيان مقتضب طمأنت فيه الى ان المخطوفين بخير وانهم على مقربة من الحدود التركية.

الزعبي الذي يرأس حزب «أحرار سورية» تحدث عن تدخل شخصية عربية مع تركيا حول القضية الى قضية سياسية.

الناطق بلسان الشيخ الزعبي، وهو الشيخ بلال دقماق، رفض الاجابة عن سؤال حول ما اذا كان الخاطفون يطالبون بالاموال، وقال «لصوت لبنان» ان الحكومة اللبنانية لا تتعاطى بجدية مع هذا الملف، بدليل عدم اتصال احد بالوسيط الشيخ الزعبي، ما حدا بالاخير الى اعلان انسحابه من الوساطة، مشيرا الى جهود الرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر لانهاء هذا الملف. وفي هذا السياق تقول صحيفة «الاخبار» القريبة من 8 آذار، نقلا عن «مصادر مطلعة» ان الرئيس سعد الحريري عرض تقديم فدية مالية للمخطوفين لقاء الافراج عنهم، وهو ما سهل التوصل الى الاتفاق يوم الجمعة الماضي، والذي تعرقل لاحقا، واكدت الصحيفة ان الحريري ابلغ الحكومة التركية اعتباره هذه القضية، قضية لبنانية وطنية يجب حلها بأي طريقة حفاظا على السلم الاهلي في لبنان.

حزب الله يقول انه لا جديد في قضية المخطوفين اللبنانيين في ريف حلب، كما لا اجابات عن جرعات التفاؤل التي اطلقها المسؤولون الاتراك بادئ الامر، ثم الانكفاء تدريجيا وسحب الكلام الايجابي، وصولا الى القول: لا تقدم ولا تراجع في هذا الموضوع حسب تعبير الوزير احمد اوغلو، لاعضاء في المجلس الوطني السوري.

من جهته رئيس المجلس الوطني المستقيل برهان غليون اعرب عن اعتقاده ان المخطوفين اللبنانيين مازالوا في سورية على الاقل حتى الآن، بينما يؤكد د.نذير الحكيم، امين سر المجلس الوطني السوري ان المجموعة التي نفذت الخطف يقودها المدعو عمار الزادخلي، وهو غير عمار الواوي الضابط في الجيش الحر. وقال الحكيم ان الزادخلي طالب بداية بفدية مالية، ووافقوا له، لكن بعد خطاب نصرالله في مناسبة 25 مايو الذي شكر فيه الاسد على ارسال النساء اللاتي افرج عنهن بالطائرة الى بيروت، تراجع وغادر المنطقة الحدودية التي كان يتواجد فيها مع المخطوفين الموزعين على مساكن متباعدة وافرادية.

رئيس مجلس النواب نبيه بري دعا الى عدم الاخذ بالشائعات التي تتحدث بتشاؤم عن مصير المخطوفين، مشيرا الى ان المسؤولين الاتراك والمعارضة السورية، كانت ولاتزال تؤكد انهم على قيد الحياة. وسط هذا الضياع، فاجأ المترقبين من ذوي المخطوفين اعلان علي خليل سفير ما يعرف بمنظمة حقوق الانسان، عن قرب وصول تسجيل صوتي من المخطوفين يؤكد سلامتهم، وقد ابلغنا الشيخ ابراهيم الزعبي ذلك، على اساس وصول الشريط يوم الاحد، لكن يبدو انه الخاطفين المتواجدين بين الاراضي السورية والتركية، صرفوا النظر عن الامر بعد التصريحات والشكر الذي وجه للرئيس الاسد.

في هذا الوقت اعلن العميد في الجيش الحر حسام العواك احد المخطوفين «شعيب» خبير متفجرات، ومنتظم مع 4 من المخطوفين بحزب الله.

وقد رد شقيق شعيب بالقول انه الاخير يعمل في طرش البيوت وجلي البلاط، ويعمل معه نحو 30 عاملا سوريا، ولو كان قياديا إو خبيرا بالمستوى الذي يقولون، ما كان الحزب ليفرط فيه، بإرساله برا مع 50 او 60 امرأة.

في شوارع الضاحية الجنوبية تأكيد على الالتزام بالهدوء مهما طال الانتظار، وفيها مخاوف من غموض المصير، الى جانب الأمل في اللقاء الذي يتضاءل يوما بعد يوم.

حزب الله اصدر بيانا ينفي صحة ما تداولته وسائل الإعلام حول كون أحد المخطوفين هو أبن شقيقة الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله، نافيا أي صلة بين السيد نصر الله وأي من المخطوفين.

وكان برهان غليون رئيس المجلس الوطني المستقيل قال ان خمسة اشخاص من بين الـ 11 موقوفا منتظمون مع حزب الله، وهذا ما سبق ان اورده العميد العواك.

لكن المتحدث باسم الخارجية التركية سلجوق اونال اشار الى جهود تبذل من قبل السلطات التركية للافراج عن المخطوفين، والاتصالات بين السلطات التركية والسلطات اللبنانية بهذا الخصوص، نافيا أن تكون تصريحات الوزير اوغلو قد ضللت المسؤولين اللبنانيين.

وزير الداخلية اللبنانية مروان شربل، اسف لان تأخذ قضية المخطوفين هذا المنحى السياسي، متمنيا التوقف عن اثارة هذا الموضوع بالشكل الذي يثار به، كي نصل بأسرع وقت ممكن لحل نهائي، ما يجري الآن نوع من شد الحبال، وقال ان المخطوفين متواجدون في مناطق حدودية لا تخضع للسلطة التركية او السورية.

ونصح الوزير شربل وسائل الإعلام اللبنانية بالتوقف عن التداول بتصريحات لذوي المخطوفين في الضاحية الجنوبية، لان هؤلاء ملسوعون ومقهورون، ويتحدثون احيانا بكلام يؤثر على المخطوفين، وقال: انا بكل صراحة افضل احاطة هذا الموضوع بالسرية التامة.

ورأى الوزير شربل ان الحل لأزمات لبنان هو بالحوار الذي دعا اليه رئيس الجمهورية لوأد الفتنة المذهبية. ورد التردي الامني الى سهولة خروج الجناة من السجون بفعل التدخل السياسي، مؤكدا أن قوى الأمن تقوم بواجباتها.

واضاف: كنا نتصل بالسياسيين ليقنعوا جمهورهم بفتح الطرق التي اقفلوها، الان لم يعودون ينصتوا اليهم، ما اضطره الى النزول شخصيا الى الارض لاقناعهم.

شُكر نصرالله للأسد وتعدد الأطراف عرقلا إطلاق المخطوفين وحزب الله ينفي وجود ابن شقيقة أمينه العام ضمنهم

يبدو لغز مصير المخطوفين اللبنانيين الاحد عشر في ريف حلب بدأ يخرج من دائرة الغموض، وفق معلومات النائب عاطف مجدلاني عضو كتلة المستقبل الذي توقع الافراج عنهم في اي لحظة، علما ان المفاوضات الحاصلة بين وزير الخارجية التركية احمد داود اوغلو وبين المعارضين لم تؤكد جديدا.

اعتصام في طرابلس تنديدا بمجزرة الحولة	محمود الطويل

وفي تصريح له امس، رد مجدلاني اللغط الذي حصل حول مصير هؤلاء الى التصريحات التركية، ما افضى الى انتشار شائعات حول وجودهم في تركيا، متمنيا وضوح الصورة سريعا، واصفا اياهم بالمظلومين.

وكان تأجيل زيارة الرئيس نجيب ميقاتي الى انقرة لـ «الشكر» على فرضية اطلاق المخطوفين التي كانت قائمة ولد خيبة امل واسعة لدى ذوي المخطوفين، كما لدى الاوساط السياسية التي اجمعت على التضامن ضد مبدأ خطف المدنيين واطلقت العنان لسيل من الاستنتاجات القائمة حول مصير هؤلاء، نجح حزب الله وحركة امل في استيعابها من خلال الدعوات المتكررة الى افساح المجال للاتصالات والمراجعات وسط التطمينات التركية التي فقدت بعض مصداقيتها بعد التناقضات التي وقعت بها يوم الجمعة الماضي.

ففي حين اكد وزير الخارجية احمد داود اوغلو ان المخطوفين اصبحوا على الاراضي التركية ما شجع الرئيس سعد الحريري على ارسال طائرته الخاصة لنقلهم الى بيروت، نفى مستشار الرئيس التركي غول ارشد هرموزلو صحة وصولهم الى تركيا مع التأكيد على انهم بصحة جيدة.

وسط هذا الغموض، تسربت معلومات حول طلب الخاطفين فدية مالية ارتفعت في اللحظة الاخيرة، وان هؤلاء هم جماعة من المهربين الذين يقدمون خدماتهم للجيش السوري الحر، وقد طلبوا فدية مالية، لكن المحامي نبيل الحلبي الناشط في مجال حقوق الانسان تحدث عن عقدة اخرى تمثلت في اصرار بعض اطراف المعارضة السورية على تسلم عباس شعيب وترك العشرة الآخرين كون شعيب مطلوبا لدى الثوار لضلوعه بتدريب عناصر الشبيحة التابعة للاسد.

اما عن المطالب المادية فقد حصلت بداية، وان جهات لبنانية ابدت استعدادها للدفع ولم يوضح ما هي هذه الجهات.

الامين العام لحزب الاحرار السوري ابراهيم الزعبي ، قال ان اللمسات الاخيرة كانت ستوضع على عملية اطلاق الحجاج اللبنانيين المخطوفين لولا ردة فعل المجموعة التي تحتجزهم على تصريحات الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في بنت جبيل، حيث اهان قيمة عمل الثوار السوريين بتوجيهه الشكر للرئيس بشار الاسد الذي كان ولا يزال اهم سبب من اسباب عدم تسليم المخطوفين.

ولفت الزعبي الى ان المحتجزين كانوا في المناطق الحدودية المشتركة بين سورية وتركيا من الناحية التركية، وان حزبه لا علاقة له بعملية الاختطاف انما لعب دور الوسيط، وقد انتهى دوره عندما وصل المحتجزون الى تركيا.

الى ذلك، تردد ان بين المخطوفين ابن شقيقة الامين العام لحزب الله. لكن حزب الله، نفى في بيان له أمس، أن يكون ابن شقيقة الأمين العام للحزب حسن نصرالله أو أي من أقاربه في عداد اللبنانيين المخطوفين في سورية.

وقال النائب علي عمار (حزب الله) ان المسؤولين اللبنانيين يتواصلون مع جهات لبعضها نفوذ على هؤلاء المسلحين، اذ لا السلطات اللبنانية تملك خطا مباشرا مع الخاطفين ولا نحن بالطبع.

من ناحيته وحول مسألة الزوار الشيعة اللبنانيين المخطوفين أيضا، قال برهان غليون الرئيس المستقيل للمجلس الوطني السوري المعارض، «كانت لنا اتصالات مع بعض الاطراف التي ربما تواصلت مع المجموعة (الخاطفة) وعرضنا مساعينا من اجل اطلاق سراح اللبنانيين، وبسبب تدخل اطراف متعددة وتصريحات السيد نصر الله لم تسفر المساعي عن نجاح». وأشار الى ان هناك معلومات تفيد بأن بين هؤلاء قياديين عسكريين من حزب الله مسؤولين عن تدريب الشبيحة. واضاف غليون «اعتقد انهم مازالوا في سورية حتى اليوم ونحن مستمرون في مساعينا وسوف نبذل كل جهد للعمل على اطلاق سراحهم».

في هذه الأثناء، قتل شاب لبناني على حاجز للجيش في منطقة جسر المدفون بشمال لبنان أمس جراء عدم توقفه على الحاجز، بحسب المصادر الرسمية.

ونقلت الوكالة الوطنية للاعلام أن الشاب شربل رحمة قتل نتيجة إطلاق النار عليه بعد عبوره حاجزا للجيش عند جسر المدفون من دون توقف وقد أصيب برصاصة في رأسه وتوفي على الفور.

وأضافت أن جثة رحمة نقلت إلى المستشفى فيما حضرت الشرطة العسكرية إلى مكان الحادث للتحقيق.

إلى ذلك، نفى المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي نفيا قاطعا أن تكون الامم المتحدة بصدد دراسة نشر قوات من اليونيفيل على الحدود الشمالية مع لبنان. وقال لا ارى أن لبنان يشكل مصدر خطر لسورية، ولافتا الى أن ما عاينه في عكار ميدانيا مخالف للوصف الذي ورد في رسالة المندوب السوري لدى الامم المتحدة بشار الجعفري وما اورده من اتهامات للبنان.

ووصف بلامبلي في تصريح له صباح أمس دعوة الفرقاء السياسيين في لبنان الى الحوار بالمهمة جدا. وشدد على ضرورة أن يكون السلاح غير الشرعي المنتشر في الداخل اللبناني أحد المواضيع المدرجة على طاولة الحوار لأن مثل هذا السلاح يثير الخوف ويجب النظر الى هذا الموضوع من منطلق الحرص على تأمين رخاء وسلامة المجتمع اللبناني ككل، وأن تجري جردة لهذه الظواهر والحوادث غير اللائقة وغير السليمة، ومشيرا إلى أن هذا الموضوع يحتاج الى خطوات على المستويين السياسي والامني.

ميقاتي يؤجل زيارة «الشكر» إلى تركيا ومصادر لـ «الأنباء»: بين المخطوفين اللبنانيين مدرب عسكري

بعد أجواء الارتياح التي أشاعتها المعلومات عن اطلاق سراح اللبنانيين القادمين من ايران والمخطوفين في حلب ووصولهم الى تركيا توالت الأنباء المؤسفة التي أعادت القلق الى الشارع اللبناني.

وزير الداخلية وعدد من المسؤولين خلال انتظارهم وصول المخطوفين في المطار حتى وقت متاخر امس الاول محمود الطويل

فقد أعلن المستشار الرئاسي التركي ارشاد هرموزلو، الذي اكد في اتصال مع وسائل اعلامية انه لا معلومات محددة عن مكان اللبنانيين المخطوفين في سورية انما هناك معلومات مؤكدة انهم بخير، بيد انه لفت الى الكثير من المشاورات لانهاء هذا الموضوع على خير، وقال: لا معلومات حول دخولهم الى الاراضي التركية او عن طبيعة اوضاعهم حاليا، نافيا ان تكون السلطات التركية ابلغت مسؤولين لبنانيين بأنهم اصبحوا داخل الاراضي التركية.

وهذا ما أكده مسؤول تركي لوكالة الأنباء الفرنسية مشيرا إلا أن التباسا حصل بشأن هؤلاء المختطفين فهم لم يدخلوا الأراضي التركية.

وكان وزير الخارجية التركية داود اوغلو نقل الى ميقاتي الدعوة للزيارة بالهاتف يوم امس الاول الجمعة.

وعلى هذا اقتصر الحضور الى مطار بيروت امس على الاعلاميين، في حين غابت الجماهير التي كانت احتشدت خارج المطار وعلى الطريق اليه طوال ليل الجمعة ـ السبت.

ليلة الانتظار الطويل

فبعد انتظار طويل جاء من يبلغ الاهالي المحتشدين في محيط مطار رفيق الحريري الدولي ما عكر فرحتهم ـ طائرة المخطوفين المحررين لم تنطلق، وعليكم العودة الى البيوت، بانتظار الغد.

هذه النصيحة من قبل مسؤولي حزب الله وحركة أمل اسديت ايضا، وبالطبع الى الشخصيات السياسية والحزبية التي هرعت الى المطار للمشاركة في استقبال المحررين، وقد غلبت مظاهر الخيبة، واحيانا الاستياء، فالانتظار كان طويلا، وقارب منتصف الليل وبلا طائل.

وسرعان ما تحول الاستياء الى غضب بعد منتصف الليل تمثل في قطع طريق مار مخايل ـ الشياح في الضاحية الجنوبية باطارات المطاط المشتعلة، رغم اللاجدوى، من عمل كهذا، كما قال السيد حسن نصرالله الامين العام لحزب الله في خطاب عيد المقاومة والتحرير من «بنت جبيل»، وقد سارعت القوى الامنية الى اخماد الحرائق واعادة فتح الطريق.

كما ساهم في حالة الإستياء والقلق إعلان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى تأجيل زيارة «الشكر» الى تركيا واوضح في بيان صادر عنه انه نتيجة المعطيات التي كانت قائمة بالامس من اجل الافراج عن اللبنانيين المختطفين في سورية والمساعي الحثيثة التي تقوم بها السلطات التركية الصديقة وبعد اتصالات مكثفة مع القادة الاتراك كان من المقرر ان اقوم اليوم بزيارة شكر الى تركيا نتيجة افتراض الافراج عن المواطنين اللبنانيين.

واضاف ميقاتي في بيانه: «لكن، وطالما تأجل هذا الامر وبعد التشاور مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري، والاتصالات مع المسؤولين الاتراك، قررت تأجيل الزيارة الى وقت قريب لان كل المعلومات تؤكد استمرار الاتصالات والمساعي لاطلاق سراح اللبنانيين بعد التأكد من سلامتهم».

هنا عادت الشكوك تحوم حول صحة المعلومات الرسمية التركية الى المسؤولين اللبنانيين، وكان وزير الداخلية مروان شربل تحدث عن اسباب لوجستية وان الخاطفين احتفظوا بالاوراق الشخصية والثبوتية للمخطوفين، مما اعاق تصرف السلطات التركية، والاصح ما قاله مصدر في المجلس الوطني السوري لوكالة رويترز ان المخطوفين مازالوا بين ايدي الخاطفين، وسيكون تسليمهم قريبا، وهذا في الواقع ما اكده المستشار الرئاسي التركي هرمزلو.

انفراج وسط الخيبة

على ان الخيبة التي عمت في اعقاب عدم وصول المخطوفين في الوقت المفترض، لم تقلل من حجم الانفراج السياسي الداخلي الذي تأتى من الاجماع الوطني على ادانة الخطف، وخصوصا تفاعل الرئيس سعد الحريري مع الحدث سواء بإجراء الاتصالات مع أصدقائه الأتراك او بإرسال طائرته الخاصة الى تركيا لاحضار المخطوفين المحررين، ما استحق شكر الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله، الى جانب عبارات وشعارات التضامن والتلاقي ما عزز مناخ الحوار الذي دعا اليه الرئيس ميشال سليمان.

التواصل بين الرئيس نبيه بري ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري على خلفية المساعي للافراج عن المخطوفين شكل الفرصة المواتية لعودة المياه الى مجاريها بين الرجلين، الى ذلك كان تنويه السيد نصرالله بجهود الرئيس الحريري اضافة الى وضع طائرته بتصرف المخطوفين بعد تحريرهم.

وزير الخارجية عدنان منصور امتنع عن التعليق حول مسألة تأخر وصول الزوار المحتجزين في سورية قبل بروز معطيات ملموسة، بينما رد وزير الداخلية مروان شربل التأخير في وصول هؤلاء الى بيروت الى اخضاعهم للتحقيق من قبل السلطات التركية في ظروف خطفهم، نافيا علمه بموعد عودتهم الى بيروت، مشيرا الى ان وزير الخارجية يتواصل مع القنصل اللبناني في تركيا.

بين المخطوفين مسؤول عسكري

مصادر لبنانية متابعة أشارت لـ «الأنباء» الى أنها تلقت معلومات تفيد بأن أحد المخطوفين الاحد عشر، يخضع للتحقيق من جانب جهات معينة بشبهة دور عسكري تدريبي من خلال حزب الله لمصلحة النظام السوري وهو يدعى عباس شعبان او عباس شعيب. وقد صدر بيان باسم عائلات المختطفين أمس يحمّل السلطات التركية مسؤولية عودتهم الى لبنان سالمين وبأسرع وقت، مؤكدا الثقة التامة والكاملة برئيس مجلس النواب نبيه بري وأمين عام حزب الله حسن نصرالله، كما طالب البيان المجتمع الدولي بجميع هيئاته الانسانية والاجتماعية القيام بدورهم لإنهاء هذه القضية الانسانية البحتة.

النائب وليد جنبلاط أمل بأن تشكل عملية خطف اللبنانيين والحوادث في سورية دافعا الى استئناف الحوار، واعتبر ان الاتصال الذي جرى بين الرئيس بري والرئيس الحريري هو الأساس في التواصل في عودة الحوار وعندما يعود الحوار تهون الأمور وتحل المشاكل حتى ولو كانت في مرحلة معينة معقدة كموضوع خطف الحجاج، لذلك أعود لأقول فلنجلس معا ولنتحاور من أجل انقاذ هذا الوطن، وان يتوسع تلبية لنداء الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس ميشال سليمان.

سليمان يدعو للحوار في الأسبوع الثاني من يونيو ويطالب الحريري بالعودة إلى لبنان

فاجأ الرئيس ميشال سليمان مختلف الاطراف السياسية بالدعوة التي اطلقها لاستئناف الحوار في الاسبوع الثاني من يونيو، معيدا النقاش السياسي الى دائرة الحوار بمعزل عن النتائج، آملا من قوى 14 آذار الاستجابة على اعتبار ان موافقة قوى 8 آذار مضمونة، وفق ما اكد عليه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في اطلالة جديدة له بمناسبة عيد التحرير.

في المقابل، ردت قوى 14 آذار النقاش الى محور بقاء الحكومة او استقالتها، واشترطت للجلوس الى طاولة المفاوضات تشكيل حكومة محايدة.

وبين دعوة رئيس الجمهورية للحوار ودعوة المعارضة لاستقالة الحكومة، يتبدى ان الانقسام اللبناني على حدته، الا في حال بروز وساطة خارجية مؤثرة وقادرة على احتواء التناقضات.

بيد ان دعوة الرئيس سليمان للحوار الآن تعكس الرغبة في العودة الى المجال الوحيد المتاح للبنانيين كي يعالجوا تناقضاتهم بأنفسهم في ظل الانشغال العربي بالربيع الداهم، وانصراف النظام السوري الى مواجهة مآزقه الذاتية.

وتقول مصادر ديبلوماسية عربية في بيروت لـ «الأنباء» ان نظام الاسد تلقى شحنة دعم روسية جديدة من خلال تشجيعه على مضاعفة الضغط على معارضيه.

وتكشف المصادر عن استعدادات ايرانية في الوقت ذاته لتقديم تنازلات للولايات المتحدة والغرب في مضمار الملف النووي مقابل عدم تنفيذ المقاطعة النفطية.

وازاء هذا، كان توجه الوسطيين في الحكومة وتحديدا الرئيس ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط نحو التمسك بالحكومة الميقاتية بوجه المطالبين باستقالته، لاعتبار اساسي وهو الخوف من النزاع.

في هذا السياق، لفت امس استقبال الرئيس سعد الحريري في جدة ممثل الرئيس الروسي المتخصص بشؤون الشرق الاوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل ميخائيل دوغرانوف، وقد استبقاه الى مائدته.

وقالت مصادر ان البحث تناول اوضاع المنطقة والاحداث الاخيرة في لبنان وسورية.

وبالعودة الى ملف الحوار، فقد اعلن الرئيس سليمان لمن يعنيهم الامر رفضه الربط بين الحوار والحكومة.

الرئيس سليمان اكد انه لن يتخلى عن النسبية في قانون الانتخابات ولا عن اجراء الانتخابات في موعدها، متمنيا ان يعود رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الى لبنان لأن لديه دورا فاعلا على الساحة اللبنانية.

واعتبر سليمان في حديث للمؤسسة اللبنانية للارسال بمناسبة مضي اربع سنوات في رئاسته ان الحملة على الجيش لا تليق بمن اطلقها لكنها كانت رد فعل على مقتل الشيخ احمد عبدالواحد، مشيرا الى عدم موافقته على الامن بالتراضي.

سليمان اكد انه لا من بيئة حاضنة للقاعدة في لبنان، اما الذين ضبطوا فقد كانوا بمعظمهم من المخيمات الفلسطينية، وهذا لا يعني ان المخيمات بيئة حاضنة للارهاب.

وحدد سليمان موعدا لاحياء الحوار الوطني في القصر الجمهوري في الاسبوع الثاني من يونيو المقبل، وقال: سأوجه رسائل خطية الى الجميع لتلبية دعوتي للحوار، ومن له تحفظات او شروط، فليبدها في اول جلسات مشاورات واذا كان يريد تخفيف البنود المطروحة من جانبه، نبحث الامر، واذا اراد اضافة المزيد نبحث ونتوافق على الامر.

ولاحظ الرئيس سليمان ان الدعوة للحوار في الاشهر الماضية لم تقبل بسبب التحفظات، اما الآن فأنا اعتقد ان ضمير السياسيين سيحتم عليهم معالجة امور البلد بالحوار، مؤيدا موقف النأي بالنفس الذي اعتمدته الحكومة حيال الاوضاع الاقليمية.

وقال سليمان: اعتقد ان خادم الحرمين الشريفين يؤيد هذا الموقف اللبناني، وأضاف: الموقف الاساسي للبنان هو مع العرب، مع الجامعة العربية، واذا كان من تباين بين موقف ايران والموقف العربي يسعى لبنان بما له من دور لتقريب وجهات النظر، وهذا ما نستطيع ان نفعله، ونحن في المبدأ مع موقف الجامعة العربية.

وكان رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة اكد ان قوى 14 آذار تريد رحيل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة انقاذ، وشدد بعد الاجتماع الموسع لقيادات 14 آذار في بيت الوسط على ان واجب الدولة اليوم الاضطلاع بكل مسؤولياتها، معتبرا ان الحكومة الراهنة متواطئة وغير قادرة على تحمل مسؤولياتها، ودعا الى تشكيل حكومة انقاذية حيادية بصفتها الخطوة الاولى الانسانية لاطلاق حوار من خلال مؤتمر وطني تجنب لبنان خطر التفكك والانهيار، وتدعو جميع اللبنانيين الى استخدام كل الوسائل العلمية الديموقراطية المتاحة لتحقيق هذه الاهداف.

واعلن ان 14 آذار ستتوجه في القريب العاجل الى رئيس الجمهورية بمبادرة للتصدي للمؤامرة على لبنان قائمة على التمسك بمشروع الدولة واقامة حكومة وحدة وطنية والتأكيد على دور الجيش بصفته المؤسسة الضامنة للوحدة الوطنية، واستكمال الحوار الوطني بشأن السلاح كل السلاح الخارج عن القوى النظامية، واخيرا ابعاد لبنان عن سياسة المحاور الاقليمية والدولية.

وردا على دعوة 14 آذار لتشكيل حكومة انقاذ وطني، قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لصحيفة «السفير» ان الانقاذ الحقيقي يكون بحوار صريح وواضح ومن دون شروط بين جميع اللبنانيين.

وقال لصحيفة «اللواء» ردا على المطالبة بالاستقالة: اضع استقالتي على طاولة الحوار اذا حصل من دون شروط مسبقة.

واضاف: ثمن استقالتي اتفاق اللبنانيين.

في السياق ذاته، نقل زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري عنه استغرابه مضمون بيان 14 آذار، وعلق بالقول: قبل ان تطالبوا بحكومة حيادية تفضلوا وشاركوا بالحوار.

النائب وليد جنبلاط رحب بمبادرة الرئيس ميشال سليمان بالدعوة الى الحوار، رافضا وضع اي شروط مع التشديد على اهمية بقاء هذه الحكومة في هذه المرحلة من اجل حماية الاستقرار.

من جهته، تساءل وزير الطاقة جبران باسيل عن مبرر اسقاط الحكومة، هل لتحل محلها حكومة التكفيريين ومشاهد الفلتان والتسيب وحكومة تهديم الجيش، وحكومة الجيش السوري الحر.

البطريرك الماروني بشارة الراعي العائد من جولة اميركية واسعة دعا الى طاولة الحوار وعن الحكومة قال: هناك طرق دستورية للتخلص منها، اما اليوم فنحن مع دعم الحكومة ودعم الاستقرار، وقال: لا احد يحمينا ويحمي الدولة سوى الجيش اللبناني.

تفجيرات أمنية متنقلة بين الشمال والجنوب والبقاع والجبل وبيروت وخطف سوريين في «الضاحية» لمقايضتهم بمخطوفي حلب!

الأمن المتفجر يتنقل في المناطق اللبنانية شمالا وجنوبا وجبلا وبقاعا، دون اعفاء للعاصمة بيروت، التي شهدت ليل الاربعاء ـ الخميس على مواجهة بين الشرطة وبعض رواد الليل في منطقة الروشة، إحدى افخم احياء العاصمة اللبنانية، الأسباب محض فردية، استمرت حتى الفجر وتمخضت عن قتل شخصين متورطين وجرح ستة من رجال الشرطة.

لعنة الأحداث السورية تتجول على غاربها من منطقة لبنانية الى اخرى، في وتيرة متناسقة تثير الاستهجان، احداث طرابلس لم تنته فصولها بعد، والشاهد ما يحصل من خروقات ليلية، الى عكار الواقعة تحت سيطرة الاحتقان وصولا الى بيروت، وضواحيها الجنوبية والشرقية، التي تشهد منذ اسبوع احداثا متنقلة من شارع الى جامعة، إلى اشعال الطرق بإطارات المطاط والتي باتت وسيلة تعبيرية عن الاحتجاج، اجدى من اطلاق الشعارات وتنظيم المواكب.

على ان الاكثر مدعاة للقلق مصير اللبنانيين الأحد عشر الذين خطفوا في منطقة ريف حلب بينما كانوا عائدين من رحلة زيارة الى ايران بطريق البر، فكل الاتصالات الرسمية اللبنانية مع الجهات المعنية العربية أو الإقليمية لم تثمر وقد أضيف الى وضعهم مقتل ثلاثة زوار لبنانيين بانفجار في العراق وهذا ما حدا بذوي المخطوفين الى التلويح بالعودة الى قطع الطرق اعتبارا من اليوم الجمعة، بمعزل عن توصية الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله والرئيس نبيه بري اللذين طلبا افساح المجال للمزيد من الاتصالات.

الوزير منصور: النظام ليس بحاجة للخطف

وزير الخارجية عدنان منصور، قال ان الاتصالات للإفراج عن المخطوفين في سورية مستمرة وعلى مختلف المستويات الرئاسية ونحن بانتظار اطلاق سراحهم، لكن هذا بحاجة الى القليل من الوقت لأن الامور تسير بسرية.

وحول الجهة الخاطفة واحتمال ان يكون النظام وراء عملية الخطف كما يقول المعارضون قال الوزير منصور: ليس النظام بحاجة لهذه العملية كي يخطف لبنانيين او غير لبنانيين لأن هذا الخطف يسيء له مباشرة، العملية حصلت من جانب قوى مسلحة معارضة على الاراضي السورية وهذا امر مؤكد منه ولا داعي للاجتهاد.

واستغرب قول معارضين انهم اشتبهوا بالحافلات بأن تكون تحمل سلاحا من ايران، وقال هذا تشويه للحقيقة وتضليل للاتصالات.

وكانت منطقة الروشة كاراكاس شهدت اشتباكات عنيفة استمرت حتى الفجر بين مرافقي مسؤول حزبي وهم سوريان وفلسطيني وقد اختلفوا وهم بحالة السكر الشديد حينما ضبط احدهم صديقته برفقة رفيقه فأرداه بالرصاص، وعندما تدخلت الشرطة راح القاتل ورفيقه الآخر يطلقان عليها النار فتدخلت قوة من الجيش استهدفت بـ 12 قنبلة يدوية القيت من شرفة العمارة واستمرت المعركة من الساعة 11.30 ليلا حتى 6.15 صباحا حيث اقتحت القوة العسكرية الشقة حيث كان يتمركز مطلقا النار فقتلت الجاني واعتقلت الفتاة موضوع النزاع والشخص الثالث الذي بقي حيا وهو الفلسطيني، واصيب ضابط وثلاثة عسكريين وعدد من رجال الشرطة واحترق جزء من عمارة عيتاني حيث حصلت المواجهة وصادرت القوة المقتحمة اسلحة وذخائر وقنابل يدوية.

وفي جديدة المتن (شرقي بيروت) قتل المواطن ايلي جوزف نعمان اثر اشكال فردي داخل محله لتصليح الدراجات النارية واصيب معه شخصان اخران، وتمكنت مخابرات الجيش في المتن من توقيف شخصين لبناني من آل نعمة، ومصري من آل طنطاوي، وتتعقب شخصين من آل نمور وكنعان لتوقيفهما، ولجأ اقارب القتيل الى قطع طريق الدكوانة بالاطارات المشتعلة احتجاجا، ولم يلبثوا ان انكفأوا بعد توقيف الجناة.

وفي الجامعة اليسوعية حصل اشكال بين طلاب من مناصري حزب الله واخرين من مناصري حزب الكتائب وقد سارعت قيادتا الحزبين الى تطويق ذيول ما جرى، بينما اوقفت الجامعة الدروس عصر امس الاول.

واشار تقرير امني الى انفجار محدود استهدف مجمعا للعمال السوريين في بلدة العاقبية على طريق صيدا – صور جنوبا لم يحدث اضرارا تذكر.

الى ذلك ذكرت معلومات ان عددا من العمال السوريين تعرضوا للخطف في ضاحية بيروت الجنوبية ربما من اجل مبادلتهم مع الحجاج المخطوفين في ريف حلب.

في غضون ذلك صدرت مناشدات ديبلوماسية لتلافي الانفلات الامني في لبنان، السفير الروسي الكسندر ذبسكين رأى في تصريح له ان الفرصة لاتزال متاحة امام اللبنانيين وتعليقا على منع سفر رعايا دول عربية الى لبنان قال: نحن لا نرى موجبا لذلك حتى الان اما السفيرة الاميركية مورا كونيللي فنقلت قلق بلادها من انعكاس التطورات في سورية على لبنان، بينما حذر المنسق الخاص للامم المتحدة من الفتن واشاد بجهود الحكومة.

في هذا الوقت قال داعية إسلامي سوري أمس انه يتوسط للإفراج عن اللبنانيين المختطفين، وقال الشيخ ابراهيم الزعبي رئيس حزب أحرار سورية في تصريحات لـ«رويترز» ان المخطوفين سالمون وبخير وانه يسعى لإطلاق سراحهم لكن قصف الجيش السوري للمنطقة يحول دون ذلك حتى الآن، وأضاف أن الخاطفين سيذيعون شريطا مرئيا أو صوتيا للمخطوفين قريبا لإظهار أنهم في حال جيدة.

وقال ان الخاطفين يريدون تسليم المخطوفين للسلطات اللبنانية، من جانبه اتهم الضابط في الجيش السوري الحر المقدم خالد الحمود قطاع طرق ومسلحين بالوقوف وراء عملية الاختطاف في منطقة حلب.

وقال في تصريح لمحطة تلفزيون «او تي في» ان جيشه لا يقوم بأعمال تعارض القوانين الدولية، مؤكدا ان المناطق التي يسيطر عليها الجيش الحر لا يوجد فيها جريمة.

وتابع الحمود في حديثه ان الجيش الحر لا يملك اي تواصل مع العميد المنشق حسام العواك، مشيرا الى أن الكتائب الموجودة على الأرض تلتزم بالقوانين والأعراف.

واشار الى ان الاختطاف قد يكون لاهداف مادية، كاشفا ان احد الخاطفين اسمه عبد الله حسين وهو من قطاع الطرق وسمعته سيئة، وأكد ان حزب الله وشيعة لبنان ليسوا اعداء للجيش الحر وانما اعداؤه من يقاتلونه على الارض.

في المقابل قال العميد السوري المنشق حسام العواك لموقع «النشرة» اللبناني الالكتروني ان كتيبة «شهداء الثورة» تحتجز اللبنانيين المختطفين، مستبعدا اطلاقهم خلال ساعات، لان المفاوضات لاتزال في مراحلها الاولى.

14 آذار لاستقالة الحكومة

ووسط انتظار ما سيقوله الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله اليوم بمناسبة يوم التحرير اطلقت قوى 14 آذار طرحا جديدا قالت ان من شأنه ابعاد لبنان عن الانزلاق الى الفتنة.

واجتمعت قيادات 14 آذار في بيت الوسط في بيروت حيث مقر الرئيس سعد الحريري الموجود في الخارج، وقررت تبني الحملة لاستقالة الحكومة بالطرق الديموقراطية.

ترحيب لبناني واسع بدعوة خادم الحرمين للحوار وقضية المخطوفين في حلب تكسر الجليد بين بري والحريري

الدخول السعودي على خط التهدئة في لبنان من خلال الرسالة الملكية الى الرئيس ميشال سليمان، فرض نفسه على مجمل الحراك السياسي في بيروت، الى جانب متابعة قضية اختطاف الزوار اللبنانيين إلى الأماكن المقدسة في ايران اثناء عودتهم داخل الاراضي السورية.

رسالة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الى الرئيس سليمان تناولت الاعراب عن القلق ازاء التطورات في لبنان داعيا جميع الفرقاء الى التدخل لانهاء الازمة التي تهدد بفتنة طائفية خدمة لمصالح اطراف خارجية.

ونقل عن مصادر رئاسية ان عناوين الحوار ستبحث الى جانب بند السلاح، في اطار الاستراتيجية الدفاعية، إمكانية التفاهم على أي بند يوافق عليه الاقطاب، مع إدراج البحث في السلاح داخل وخارج المدن كبند ملح في ضوء الاحداث الأخيرة. مصادر في 14 آذار قرأت في الرسالة الملكية السعودية أنها «بمثابة تبليغ عربي بأن استمرار الوضع في ظل الحكومة الحالية غير ممكن».

بدوره، رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري في الرسالة الملكية السعودية دعوة صريحة ومباشرة لمعاودة الحوار وتأييدا واضحا لسياسة النأي بالنفس عما يحصل في سورية. وقال: اذا دعيت للحوار فسألبي من اجل حوار مفتوح حفاظا على لبنان وتجنبا للعواصف التي تتهدده.

وعلق بري على اتصال الرئيس سعد الحريري به، مستنكرا خطف اللبنانيين في حلب، وما اذا كان كسرا للجليد بالقول: عند وقوع الأزمات على القادة في أي موقع كانوا ان يلتقوا، فالمسألة ليست كسرا للجليد، وليس المطلوب قطع قنوات الحوار.

ونقل عن الرئيس بري قوله للرئيس الحريري انه بعد الاستماع الى استنكاره والرئيس فؤاد السنيورة كان هو من سيبادر الى الاتصال بهما. ولفت الى الجهود المشكورة التي بوسع الرئيس الحريري القيام بها لإطلاق المخطوفين.

من جانبه، قال الرئيس نجيب ميقاتي ان برقية الملك السعودي تؤكد مرة أخرى صوابية السياسة التي تعتمدها الحكومة بالنأي بالنفس عن تداعيات الأزمة السورية داعيا الى قراءة جيدة للرسالة وإلى الابتعاد داعيا الى قراءة جيدة للرسالة والابتعاد عن التهور. في غضون ذلك، دان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خطف اللبنانيين في حلب، وأشاد بمواقف عدد من القيادات اللبنانية، لاسيما منها رئيس المجلس النيابي نبيه بري والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله التي احتوت ردود الفعل وضبطتها.

وأجرى الرئيس سليمان اتصالات مع قادة الدول شملت كلا من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حيث تم التشاور في المعالجات والسبل الآيلة الى ترسيخ الاستقرار، كما كانت له سلسلة اتصالات مع عدد من سفراء الدول العرب والأجانب في بيروت.

وبعث الرئيس سليمان برسالة الى الرئيس التركي عبدالله غول وإلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بواسطة المنسق الخاص للبنان السفير ديريك بلامبلي الذي زار بعبدا أمس. وردا على استفسار بلامبلي عن الرسالة التي وجهها المندوب السوري في الأمم المتحدة، أوضح الرئيس سليمان انها لا تستند الى وقائع مثبتة بل ان التقارير الواردة من قيادة الجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية تشير الى عكس ذلك تماما.

وكانت حادثة اختطاف الزوار اللبنانيين في منطقة حلب السورية اثارت ردود فعل نارية في شوارع الضاحية الجنوبية لبيروت التي اقفلت بإطارات المطاط المشتعلة قبل ان يطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بالدعوة للتهدئة وفتح الطرق والافساح للاتصالات الخارجية.

وفي ضوء هذه الاتصالات اعلن الرئيس نجيب ميقاتي ان مكان المخطوفين بات معروفا، وقد شملت الاتصالات التي تولاها وزير الخارجية عدنان منصور وزراء خارجية سورية وتركيا والكويت والأمين العام للجامعة العربية.

وكانت هذه القضية اعادت حرارة الاتصال بين المراجع السياسية المتباعدة، وقد طلب الرئيس سعد الحريري في اتصال مع الرئيس بري من الخاطفين ان يعلموا ان الشعب اللبناني واحد موحد في هذه القضية.

وفي سياق متصل، قتلت 3 زائرات لبنانيات للعتبات المقدسة في العراق وجرحت 8 أخريات بانفجار طال حافلة تابعة لحملة «شمس الضحى» اللبنانية في بغداد أمس.

وذكرت معلومات وصلت الى بيروت ان بين الجريحات من حالتهن حرجة.

خادم الحرمين يعرب عن تخوفه من عودة الحرب الأهلية إلى لبنان والقضاء أطلق سراح «الإسلامي» الموقوف .. فانفرجت في طرابلس

فرج اطلاق سراح السلفي شادي المولوي الكرب الذي خيم على مدينة طرابلس منذ اسبوعين فرفضت الحواجز وفككت خيام الاعتصام وامتد الانفراج الى عكار، حيث تولى نواب المنطقة اقناع الاهالي المحتجين على قتل الشيخين احمد عبدالواحد ومحمد حسين مرعب، بفتح الطرق المقفلة، تجنبا لعزل المنطقة عن بقية مناطق لبنان، مقابل تعهد النواب بالمتابعة الحثيثة للتحقيق مع العسكريين الموقوفين في هذه القضية.

خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز

وقد استحوذت التطورات اللبنانية على الاهتمام الدولي، فبعث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز برقية للرئيس اللبناني ميشال سليمان متطلعا فيها الى انهاء الأزمة الراهنة في لبنان، خوفا من إعادته إلى الحرب الأهلية.

وأوضح خادم الحرمين ان السعودية تتابع ببالغ القلق تطورات احداث طرابلس، وحصوصا لجهة استهدافها لإحدى الطوائف الرئيسية التي يتكون منها النسيج الاجتماعي اللبناني، مؤكدا ان المملكة لا تألو جهدا في سبيل الوقوف الى جانب لبنان ودعمه، مؤكدا ان هذه الجهود مهما بلغ حجمها تظل قاصرة ان لم تغلب جميع الاطراف مصلحة الوطن اللبناني على ما عداه من مصالح فئوية ضيقة، او خدمة مصالح اطراف خارجية لا تريد الخير للبنان ولا المنطقة العربية عموما.

وبالعودة إلى التطورات الداخلية، وإثر جلسة تحقيق ثالثة قرر قاضي التحقيق العسكري نبيل وهبي الموافقة على تخلية سبيل المولوي لقاء كفالة مالية قدرها 500 ألف ليرة لبنانية مع منعه من الصفر خارج لبنان وقد أيد المدعي العام العسكري صقر صقر قرار المحقق.

ونفى المولوي اي علاقة له بالقاعدة او بسواها وقال وكيله المحامي محمد حافظة ان القانون هو الذي انتصر في هذه القضية الى جانب صلابة القاضي وهبي وقوة اعصابه.

وفور اعلان الافراج عنه تحدث الشيخ سالم الرافعي الى المعتصمين في ساحة النور بطرابلس طالبا منهم فك الخيم والتفرق رافضا اي مظهر احتفالي لاننا في حالة حداد على الشيخين عبدالواحد ومرعب في عكار.. وهكذا حصل.

الشيخ الرافعي توجه بالشكر الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والى وزير الداخلية مروان شربل والى اللواء اشرف ريفي المدير العام لقوى الامن الداخلي الذين ساهموا في معالجة هذه الازمة ودعا لحل مسألة الاسلاميين الموقوفين منذ 5 سنوات دون محاكمة.

المولوي انتقل من المحكمة العسكرية في بيروت الى مكتب الخدمات التابع للوزير محمد الصفدي حيث كان استدرج من جانب الامن العام وقد اقلته سيارة الصفدي ايضا حيث كان في استقباله العشرات من الشباب الاسلاميين وقد ابلغ مستقبليه انه اوقف بسبب جمعه المساعدات للنازحين السوريين.

وسئل عن رأيه فيما نسب اليه من اعترافات حول علاقته بالقاعدة فقال لقد ادليت باعترافات تحت الضغط ولكي اتخلص من الضغط ثم تراجعت عن اقوالي امام قاضي التحقيق.

في هذا الوقت قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من طرابلس انه لا حصانة لأحد في مسألة التحقيق في مقتل الشيخ احمد عبدالواحد ومرافقه بل انفتاح كامل.

وردا على سؤال حول دعوة البعض له للاستقالة كما فعل الرئيس عمر كرامي عام 2005 قال ميقاتي الرئيس كرامي استقال عند اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وانا اؤكد أنه لا هروب من المسؤولية وانني مستمر في تحمل مسؤولياتي في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها البلد.

واعتبر ميقاتي ان هذا الطلب يعكس رغبة دفينة باسترداد ما اعتبروه حقا مكتسبا، وقال انه يساعد في اخماد النار بينما بعض نواب المستقبل بمواقفهم وعنترياتهم، وفيها ما فيها من انعدام للمسؤولية الوطنية يدفعون مناصريهم الى العصيان المدني والمبارزة في الشارع في أكثر من منطقة وآخرها ما حصل في بيروت ليل الأحد ـ الاثنين.

في هذا الوقت كان نائب الجماعة الإسلامية عماد الحوت يصف من ساحة رياض الصلح وفي اعتصام لطلاب الجماعة الإسلامية الحكومة بـ «حكومة المرتزقة» معلنا انه لا أحد يمكن ان يمنعه من التضامن مع الثورة في سورية.

بيان كتلة المستقبل

وكانت كتلة المستقبل طالبت ميقاتي بالاستقالة، واستنكرت الكتلة ما تعرضت له بعض مناطق العاصمة وتحديدا منطقة الطريق الجديدة من اعمال عسكرية من قبل اشخاص مرتبطين بأجهزة النظام السوري وحلفائه في لبنان، وذلك بعد صدور «امر العمليات» بالرسالة التي تقدم بها سفير النظام السوري بشار الجعفري الى مجلس الأمن.

وقال بيان الكتلة الذي تلاه النائب نهاد المشنوق ان نواب بيروت يطالبون باستقالة رئيس الحكومة التي زعم انها «حكومة الاستقرار» واذا بها تتحول الى «حكومة تسهيل عودة الحرب الأهلية الى لبنان»!

بري متخوف

وفي هذه الأثناء توقف رئيس مجلس النواب نبيه بري امام الانتشار الكثيف للأسلحة في الشوارع والذي استخدم في معارك حقيقية روعت الناس، وشدد على ان هذا النوع من السلاح العبثي هو الذي يشكل خطرا على السلم الأهلي وعلى الحياة السياسية وليس سلاح المقاومة الذي لم يستخدم في الداخل. وسأل بري ماذا يقول الآن اصحاب نظرية لا للنسبية في ظل السلاح بعد كل ما جرى أخيرا، ورأى ان الحوادث المتلاحقة في عكار والطريق الجديدة اثبتت صوابية دعوته لطاولة الحوار بشكل عاجل.

بري تخوف مما يجري في لبنان وقال انه اذا استمر هذا الجنون في الشارع فإننا ننصح الجميع بالتعاون من اجل إعادة الحكمة وروح العقل وقطع الطريق على الفتنة التي يجري العمل من اجل نشرها بشكل متواصل اسفا لطلب بعض الدول الخليجية من رعاياها عدم السفر الى لبنان، الذي لن يغير من سياسة النأي بالنفس مهما كانت الضغوط.

وتعليقا على التصريحات التي تتحدث عن ان تيار المستقبل يستعرض قوته العسكرية، قال الرئيس سعد الحريري: «يقتلون القتيل ويمشون في جنازته».

جنبلاط: يستبيحون لبنان

بدوره، النائب وليد جنبلاط لاحظ ان النظام السوري يسعى لاستباحة لبنان ودعا القوى السياسية الى تنظيم خلافها السياسي بدل تفجيره، من خلال تفاهم الحد الأدنى لتمرير هذه المرحلة الحساسة. عبر الالتفاف حول الجيش اللبناني لحماية الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي للحيلولة دون الانزلاق نحو الفتنة أو الاقتتال الداخلي، مشيدا بإجراء المؤسسة العسكرية تحقيقات سريعة لمحاسبة المسؤولين عن مقتل الشيخ عبدالواحد ورفيقه.

وشدد جنبلاط على التنسيق بين الأجهزة الأمنية لاسيما بعدما رأينا كيف ان المسرحيات التي قامت بها بعض الاجهزة قد ادخلت طرابلس بمناخات من التوتر الجديد، وتساءل عن «هذا التناقض المعيب في التصريحات بين وزيري الدفاع والداخلية حول وجود القاعدة في لبنان، وألا يستطيع وزير الدفاع التعبير عن عبقريته السياسية والعسكرية من خلال الترويج لوجود القاعدة في لبنان بأي ثمن.

مقتل الشيخ عبدالواحد يشعل عكار وطرابلس مجدداً ومصدر ديبلوماسي لـ «الأنباء»: منع السفر إلى لبنان مرشح للتوسع

دعوة دولة الامارات العربية وقطر والبحرين مواطنيها الى عدم السفر الى لبنان بسبب ما وصفته بالاوضاع الامنية غير المستقرة جاءت بمثابة جرس انذار، ومقدمة لما هو اسوأ، في حال استمر المنحى اللبناني الرسمي الراهن باتجاه التجاوب مع متطلبات النظام السوري القائم.

ويقول مصدر ديبلوماسي عربي لـ«الأنباء» ان الاسوأ المنتظر يتناول انضمام دول عربية اخرى مؤثرة لمقاطعي السفر الى لبنان تحت مظلة المخاوف الامنية التي تخفي مواقف سياسية متصلة باعتبارات اقليمية لم تنجح الحكومة في النأي بنفسها عنها تماما. وفي طليعة هذه الاعتبارات الوضع في البحرين وردود الفعل الايرانية على مشاريع التوحد بين دول مجلس التعاون وخصوصا السعودية والبحرين والتي يخشى ان تتفعل سلبيا اكثر ضد رعايا دول التعاون في لبنان بالذات، حيث الاوضاع الامنية لم تعد مأمونة بالنسبة للبنانيين في بعض المناطق فكيف بالنسبة للخليجيين المستهدفين اساسا.

في هذا الوقت انتقل الحدث الامني امس من طرابلس الى عكار حيث سقط احد رجال الدين البارزين في عكار قتيلا برصاص حاجز للجيش في منطقة الكويخات قبل ظهر امس ومعه مرافقه.

وقال سائق سيارة الشيخ احمد عبدالواحد انه ترجل على حاجز الجيش للتفاهم بعد اشكال فاذا بالرصاص ينهمر على سيارة الشيخ المناصر للنائب خالد الضاهر فقضى مع مرافق له. وعلى الأثر انسحب حاجز الجيش من المكان فيما اجتمع نائبا عكار خالد الضاهر ومعين المرعبي مع فعالياتها واتخذوا قرارا باقفال طرق المنطقة حتى سحب الجيش من عكار واحلال قوى الامن الداخلي مكانه، وقد عم قطع الطرق معظم القرى وامتد حرق اطارات المطاط الى منطقة البراوي بطرابلس والمنية.

امتدت عمليات إقفال الطرق بإطارات المطاط المشتعلة الى بيروت وتحديدا في كورنيش المزرعة وتلة الخياط وشارع فردان حيث منزل رئيس الحكومة. وفي عكار خفت حدة التوتر وفتحت الطرق ليلا، بينما بقيت طرق بلدة «البيرة» مسقط رأس الشيخ عبدالواحد مقفلة وظل المسلحون منتشرين في البلدة. وعلى الطريق الساحلي بين بيروت وصيدا أقفل الأهالي طريق الناعمة بالعوائق والإطارات لفترة من الوقت.

وتبعا لكل ذلك أعلنت المدارس الخاصة في الشمال وفي القسم الغربي من بيروت تعطيل الدروس اليوم، كما أعلن وزير الداخلية حسان دياب اقفال المدارس الرسمية اليوم.

ولاحقا اكد مصدر امني
لـ «الأنباء» ان قرارا بنشر قوى الامن بدلا من الجيش في عكار قد صدر.

ويذكر ان منطقة عكار تعتبر المعقل الاساسي لرجال الجيش، من السنة والمسيحيين خصوصا.

وكان الشيخ عبدالواحد في طريقه الى المهرجان الذي دعا اليه تيار المستقبل في حلبا، بذكرى السابع من مايو والذي تزامن في المكان والزمان مع احتفال الحزب القومي السوري بذكرى ما يوصف بمجزرة حلبا، التي افضت الى مقتل عدد من عناصر الحزب في هذه البلدة. النائب خالد الضاهر طالب قائد الجيش بفتح تحقيق عاجل، مؤكدا ان هذا العمل لن يمر بطريقة بسيطة، مستغربا اعمال التشبيح التي يقوم بها بعض ضباط الجيش اللبناني كما قال، وحمل الحكومة المسؤولية واتهم الجيش بتلقي الاوامر من سورية.

بدوره رئيس الحكومة نجيب ميقاتي طلب اجراء تحقيق فوري في الحادث، واتصل بالنائب الضاهر معزيا ودعا الى معالجة الامور بحكمة.

اما تيار المستقبل فقد دعا الاهالي الى ضبط النفس.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري قال في تصريح سابق لحادثة عكار ان التهجم على الجيش غير مقبول لانه السد الرئيسي للوطن. اما بشأن جهاز الامن العام والحملات التي يتعرض لها منذ توقيفه السلفي شادي المولوي فقد رفض بري الخوض في منطق مذاهب رؤساء الاجهزة الامنية وساند الضباط في هذه الاجهزة حفاظا على القيام بالمهمات المطلوبة منهم.

من جانبه، استنكر رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري جريمة القتل التي تعرض لها الشيخ عبدالواحد والشيخ المرعب، داعيا اهل عكار الى التزام الهدوء وعدم الانجرار الى فخ الفتنة.

وأكد الحريري خلال اتصال بعائلة عبدالواحد ان «تيار المستقبل» وكتلته النيابية لن يتوقفا عن المطالبة بمحاسبة العناصر التي اطلقت النار على الشيخين الشهيدين ومن امر بإطلاق النار عليهما، ومشيرا الى ان الشيخ احمد معروف بوطنيته ووقوفه الدائم الى جانب الحق، وقد تجلى ذلك في وقوفه الى جانب قضية العدالة لرئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، كما الى جانب الشعب السوري في نضاله ضد نظام البطش والتسلط الاسدي، محذرا اهلنا في عكار من الانجرار الى اي ردود فعل تستهدف نقل الفوضى الى منطقتهم، فمن الواضح ان هناك مخططا للنيل من مناطق لبنانية بعينها واستجرار الاحداث والمشاكل اليها خدمة للنظام السوري وادواته.

وصدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه بيان عصر امس وفيه ان قبل ظهر امس ادى حادث مؤسف بالقرب من حاجز تابع للجيش في بلدة الكويخات – عكار الى اصابة كل من الشيخ احمد عبدالواحد ومرافقه بطلقات نارية، ثم ما لبثا ان فارقا الحياة متأثرين بجروحهما.

ان قيادة الجيش اذ تعبر عن اسفها الشديد لسقوط الضحيتين، تتوجه بأحر مشاعر التضامن والتعازي الى ذويهما، وأشارت الى انها بادرت على الفور الى تشكيل لجنة تحقيق من كبار ضباط الشرطة العسكرية، وباشراف القضاء المختص.

في هذا الوقت دعا مفتي لبنان الشيخ محمد رشيد قباني الى اجتماع طارئ لمجلس المفتين وللمجلس الإسلامي الشرعي الأعلى لبحث تداعيات اغتيال الشيخ عبدالواحد ورفيقه.

كما تلقى المفتي قباني اتصال تعزية من رئيس مجلس النواب نبيه بري، واطلعه على الجهود والاتصالات التي يقوم بها للتحقيق وللمحافظة على الاستقرار.

من ناحيته، دعا النائب سليمان فرنجية الى تشكيل لجنة عسكرية تضم كل الأطراف للتحقيق بمقتل عبدالواحد.

من أجواء الحدث

٭ إعلان الحداد في دار الفتوى: أعلن مفتي الجمهورية محمد قباني اقفال دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية والمديرية العامة للأوقاف الاسلامية في العاصمة بيروت وسائر دور الافتاء والأوقاف الاسلامية والمؤسسات التابعة لها في جميع المناطق اللبنانية لمدة ثلاثة ايام حدادا على مقتل الشيخ الشهيد احمد عبدالواحد.

٭ الجميل يدعو لتسريع البت في قضية الإسلاميين: دعا الرئيس اللبناني الاسبق امين الجميل القضاء اللبناني لتسريع البت في قضية الاسلاميين الموقوفين دون محاكمة فورا من منطلق احترام حقوق المتقاضين الأساسية بمحاكمة عادلة تنتهي الى الافراج عن الابرياء واطلاق سراحهم.

واوضح الجميل ـ في تصريحات له امس ـ انه يتفهم الظروف الامنية والقضائية التي تحيط بملف الاسلاميين، مقترحا لمعالجة المشكلة تسمية عدد كاف من المحققين العدليين وتفريغهم لإنجاز المهمة الى حين اتمامها من خلال الانتقال الى السجن المركزي وإجراء اعمال التحقيق داخله واستحداث قاعات محاكمة داخل السجن او في محاذاته لتسريع اعمال التحقيق والمحاكمة وإخلاء سبيل من تثبت براءته.

وقال الجميل انه بهذه الطريقة يمكن تلافي الثغرات التي تعوق التحقيق خاصة لجهة تأمين الحماية الأمنية الاستثنائية لموكب الموقوفين في ذهابهم وايابهم الى قصور العدل.

وطالب الجميل الحكومة اللبنانية باعتماد هذه الآلية بموقف رسمي من شأنه تهدئة الأجواء على ان يمتنع المسؤولون السياسيون عن اطلاق المواقف التي من شأنها اثارة اجواء القلق والاكتفاء بالتعبير عن دعم الجيش والقوى الامنية والتسليم بها في مهامها.

٭ الفتنة الطائفية ستقضي على الأخضر واليابس: حذر وزير الداخلية اللبناني مروان شربل من فتنة طائفية تطل برأسها في مدينة طرابلس، مشيرا الى ان هناك جهودا سياسية مكثفة لنزع فتيل هذه الفتنة قبل أن تأتي على الأخضر واليابس.

وقال الوزير اللبناني في حوار مع صحيفة «الشرق» السعودية الصادرة امس فيما مضى كنت اتخوف على لبنان من فتنة بين المسيحيين والمسلمين، لكن اليوم الخوف الأكبر من استيقاظ الفتنة بين السنة والشيعة، فإذا اوقظت الفتنة السنية ـ الشيعية فإنها ستقضي على كل اخضر ويابس.