الأسير يؤكد أن طريق صيدا لن تفتح حتى لو اجتمع «مجلس الأمن»: هل المطلوب «الانبطاح» على طريقة السنيورة والحريري؟!

احتوى اعتصام انصار الشيخ احمد الاسير في صيدا المشهد اللبناني امس بكل ألوانه السياسية والامنية الهادئة والصاخبة وعلى نحو أعاد الاستقرار النسبي القائم الى حافة الهاوية.

الشيخ الاسير، الذي ينتمي اساسا الى جماعة اهل الدعوة، واجه امس فعاليات مدينته صيدا بسياسييها وبرجال الدين فيها، بدءا من رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة ومفتي المدينة الشيخ سليم سوسان وامين عام تيار المستقبل احمد الحريري والمفتي الجعفري الشيخ محمد عسيران ورئيس البلدية السابق د.عبدالرحمن البزري، وغابت النائبة بهية الحريري لوجودها في الولايات المتحدة والنائب السابق اسامة سعد لعدم انسجامه مع الآخرين، الذين اجمعوا على ادانة قطع الطرق اينما كان، لكن سعد اعتبر في تصريح لقناة «المنار» انه متخوف من عمل ما في الساحة الجنوبية بحيث تتاح اللحظة لمن يسعى لضرب خيار المقاومة في لبنان عبر اطلاق الفتنة المذهبية.

ومع ذلك، اصر الشيخ الاسير على موقفه، مبديا اسفه «لاخواننا الذين قد يتأذون من قطع الطريق»، واعلن اعتذاره من رئيس الجمهورية ومن قائد الجيش والاجهزة الامنية، مؤكدا في خطبة الجمعة ان الاعتصام لن يتوقف الا اذا اقنعونا ان حزب المقاومة وأمل قبلوا بمساع جدية لمعالجة قضية السلاح، معتبرا انه ليس هناك طاولة حوار بل طاولة غوار، نافيا ما يتردد عن دعم قطر لتحركه.

وردا على اجتماع فعاليات صيدا، جدد الشيخ احمد الاسير التأكيد على عدم فتح الطريق ولو اجتمع مجلس الامن وليس مجلس بلدية صيدا. وقال الاسير ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قطع الطرقات سنوات في بيروت، ولم نر المطالبات بفتح الطرقات، وسأل: هل المطلوب القبول بالهيمنة والانبطاح على طريقة سعد الحريري والسنيورة وامثالهما؟

وتوجه الى السيد نصرالله والرئيس بري بالقول: اقسم بالله العظيم اننا سندفعكما الثمن سلميا، وفي جعبتنا الكثير.

واضاف: اننا نقطع الطريق على حزب المقاومة وحركة امل المهيمنين على البلد، واي اعتداء يقع علينا سيكون اعتداء من حزب المقاومة ونحمل السنيورة المسؤولية لأنه بكلامه اليوم اعطاهم الضوء الاخضر.

واعتبر الاسير في جلوس الرئيس السنيورة مكان مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان في اجتماع الفعاليات اهانة لكل علماء الدين.

وشدد على القول الا فتنة سنية ـ شيعية، بل مجرد تهويل علينا، واضاف: يخيروننا بين القبول بالهيمنة والسكوت او عدم القبول على طريقة سعد الحريري.

وكان انصار الشيخ الاسير اعادوا نصب خيم الاعتصام المفتوح احتجاجا على ما اسماه وجود السلاح غير الشرعي لدى حزب الله والاطراف الاخرى.

وعلى الاثر، عقد اجتماع ضم مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان ومحافظ الجنوب بالوكالة نقولا ابوضاهر وقائد منطقة الجنوب في قوى الامن العميد طارق عبدالله، وطلب سوسان من الاسير نقل الاعتصام الى مكان آخر وفتح الطريق، وأوفد وزير الداخلية مروان شربل ابوضاهر وعبدالله دعوة الشيخ الاسير الى حصر الاعتصام في مكان واحد، لكن الاسير تمسك بموقفه، واعلن استعداده للبقاء في الاعتصام حتى الموت.

وقال الشيخ الاسير انه لم يقتنع بالعروض والطروحات، وقال: انا لا أرى في الامر فتنة، الفتنة الحقيقية هي في السكوت عن هيمنة السلاح، نحن اقمنا عدة اعتصامات دون تسكير طرقات، لكن اليوم نريد ايصال رسالة قاسية اذا لم يتعاملوا معنا كشركاء ومواطنين سواسية، فستكون لنا مواقف تصعيدية موجعة، مبديا الاستعداد للاعتصام حتى الموت.

وشمل الاعتصام ثلاث خيم، واحدة للنساء والثانية للرجال والثالثة للاسير ومعاونيه، وقد ضمت الخيام الثلاث نحو 100 شخص.

فعاليات صيدا، اجتمعت في مقر البلدية، وقررت في بيان أذاعه نائب المدينة رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة المطالبة بفتح كل الطرق ورفع كل الاعتصامات ومطالبة الحكومة بتحمل مسؤولياتها.

وقال السنيورة: نحن نحترم كل الآراء بل ندافع عن حرية الرأي والتعبير، لكن علينا الانتباه من ان يتحول هذا الامر الى تعطيل لحياة الآخرين وحقهم المقدس بالوصول الى اي منطقة من لبنان، دون عقبات او حواجز، وما نرفضه من غيرنا يجب الا نمارسه نحن في صيدا.

واضاف: اننا نحترم رأي من اعلن الاعتصام في صيدا ونحترم الاهداف التي اعلنها، وله الحق في ممارسة حريته وحرية التعبير عن رأيه وما يؤمن به، لكننا في الوقت عينه نكرر موقفنا وهو ان حرية المواطن تقف عند حدود حرية غيره، ودعا الى مساعدة الدولة في فتح الطرق، مع التمسك بالاسلوب الديموقراطي وعدم الانجرار الى ما قد يمارسه البعض من حملة السلاح المتطاولين على القانون والمؤسسات.

وخلص الى المطالبة بفتح كل الطرق في صيدا ولبنان، وليس فقط فتح طريق مطار رفيق الحريري الدولي، بل كل الطرق، وان يتم التوقف عن هذا الاسلوب الاحتجاجي.

مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان قال من جهته: لا نريد صيدا ارضا للتجارب، بل اريد ان اسمع صدى اصواتنا في ضواحي صيدا، مؤكدا حرصه على كل الحوار كما على صيدا.

في غضون ذلك، اعتبر الرئيس سعد الحريري ان ما جرى في بيروت وصيدا اساءة كبيرة للدولة ودورها، وان من شأنه تعريض السلم الاهلي والاستقرار الوطني لخطر كبير.

ونقلت صحيفة «المستقبل» عن الرئيس ميشال سليمان بعد استماعه الى الرئيس نجيب ميقاتي ووزراء امل وحزب الله في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء قوله: لقد ادليتم بدلوكم، وانا سأدلي بدلوي، كلنا غطينا اناسا لا يفترض تغطيتهم من العملاء لاسرائيل الى شادي المولوي، الى الذي افرج عنه ونقل الى زحلة، فقط لنقول لهؤلاء اننا خدمناهم.

واضاف سليمان قائلا: لكن اللبنانيين يتابعون ما يحصل ويتساءلون: هل يعقل ان تقف السلطة الى جانب الباطل بدلا من الحق؟ فالعميل عميل والمولوي مولوي، والذي نقل الى زحلة مرتكب، وعندما يشعر المواطنون ان هؤلاء يعاملون بهذه الطريقة تفلت الامور، نحن اخطأنا، وغطينا المرتكب واعطيناه مالا، وطلبنا رضاه، فالى اين نحن سائرون؟ بيروت في حالة رعب وعشرون دراجة نارية ترعب بيروت، فهذا امر غير مقبول، وسأستدعي قادة الاجهزة الامنية كي اعطيها التعليمات امامكم وباسمكم. وتساءل: ماذا نترك لاولادنا؟ انتم التابعون لجهات سياسية على الطاولة، يجب ان تساعدونا، قد يقول بعضكم انني اتكلم شعرا، لكن لأكن صريحا لم نعد نستحق الالقاب، لا الفخامة ولا الدولة ولا المعالي.

ولدى وصول مدعي عام التمييز سعيد ميرزا وقادة الجيش والامن وخلال النقاش حول الاجراءات القضائية اللازمة لمواجهة ما جرى، سأل الوزير علي قانصو (الحزب القومي) القاضي ميرزا عن صلاحياته بشأن الاعلام عندما يتجاوز دوره، فأجابه ميرزا ان صلاحياتنا محصورة بقانون المطبوعات. وسأل قانصو مجددا: ومتى يمكن للنيابة العامة التدخل تلقائيا؟ فأجاب ميرزا: عندما يمس برئيس جمهورية لبنان او برئيس دولة شقيقة. ورد قانصو: لماذا لم تتدخلوا اذن عندما شتم الشيخ احمد الاسير الرئيس بشار الاسد في ساحة الشهداء ولم تتحركوا لملاحقته، ألم يكن جرمه مشهودا؟ وقبل ان يجيب ميرزا، تدخل سليمان قائلا: توقف، عندما يتعلق الامر برؤساء دول اخرى، فيا سعيد ميرزا لا تفعل شيئا قبل ان تشاورني.

خاطفو اللبنانيين يطالبون بفدية سلاح وإطلاق هرموش

احتل الملف الأمني الخيار الاكبر من جلسة مجلس الوزراء التي استمرت حتى منتصف ليل الاربعاء ـ الخميس، وتوجه الرئيس ميشال سليمان الى قادة الأمن الذين جرى استدعاؤهم للمشاركة بالجلسة بالقول: ان مجلس الوزراء وهيئة الحوار الوطني يؤمنان الحماية المطلقة لهم، داعيا اياهم الى التشدد في ضبط الأمن بكل حسم.

وكرر سليمان لمرات ثلاث: ممنوع قطع طريق المطار، وقد سمع صوته خارج قاعة مجلس الوزراء.

وكان الرئيسان سليمان وميقاتي توافقا على دعوة قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية الى المشاركة فحضر العماد جان قهوجي والنائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، واللواء جورج قرعة، المدير العام لأمن الدولة، وعرضوا لوجهات نظرهم في الاوضاع الأمنية، خصوصا قطع الطرق، وبالذات طريق المطار، بتغطية سياسية معينة.

الرئيس سليمان قلل من أهمية التشكيك بفاعلية «الشهر الأمني» الذي أعلنه وزير الداخلية، مشيرا الى أن مثل هذا الشهر من شأنه تأكيد حضور الدولة وممارستها لمهامها عبر المؤسسات الرسمية وهذا أمر مهم جدا.

أما ميقاتي فقد اعتبر ان لكل شيء حدودا، والحدود وضعناها، ولا تراخي بالأمن، كما قال لوفد من الهيئات الاقتصادية.

بين الأمن الشرعي والفوضى

ولكن يبقى السؤال، لمن ستكون الغلبة في لبنان الآن، للأمن الشرعي، أم للفوضى التي تجرأت على «الشهر الأمني» الذي اعلنه وزير الداخليه في يومه الأول؟

واضح ان ما حصل يوم الثلاثاء، لم يستهدف الخطة الأمنية المطروحة بل هيبة الدولة، ومفهومها وكيانها، واللافت ان الوزراء الذين يمثلون الميليشيات المسلحة داخل الحكومة تبرأوا من الاعمال الحاصلة، من إحراق مدخل مبنى قناة الجديد، الى التخطيط لإحراق قناة المستقبل، الى إغلاق طريق المطار مكررا، رغم دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى تحييد هذا الطريق الحيوي عن مجرى الغضب الشعبي المتعدد الاسباب والاهداف.

ما حصل الثلاثاء من أعمال شغب على مداخل بيروت وفي داخلها، يوحي بأن القائمين بمثل هذه الاعمال تفلتوا من قياداتهم، وباتوا فاتحين على حسابهم.

تغطية مطلقة للأجهزة الأمنية

مجلس الوزراء الذي استمر منعقدا حتى منتصف الليل، وشهد مداخلات أجمعت على رفع الغطاء السياسي عن كل «المخلين»، ورفض الفوضى من كل الوزراء، وقد توجه الرئيس سليمان الى قادة الاجهزة العسكرية والأمنية بالقول: لديكم غطاء مني ومن مجلس الوزراء ومن هيئة الحوار الوطني، وعليكم التصرف بحزم، خصوصا بالنسبة لطريق المطار.

في غضون ذلك، رفض وزير الداخلية مروان شربل أن تكون الاجهزة الأمنية كبش محرقة من الآن وصاعدا. ورفض بصوت عال أي انتقاد لدور الاجهزة الأمنية، كما رفض مقولة ان بعض هذه الاجهزة تنبه المطلوبين قبل وصول القوى الأمنية اليهم لاعتقالهم، وقال: يمكننا فتح الطرقات بدقيقتين لكننا لا نريد إراقة الدماء.

مصدر أمني أبلغ صحيفة «السفير» أن إعلان خطة أمنية مستدامة على امتداد السنة يحتاج الى 50 ألف عنصر، ليسوا متوافرين في الوقت الحاضر.

500 رجل أمن لحراسة المسؤولين؟

ولاحظ المصدر أن الآلاف من العناصر الأمنية وزعت على المسؤولين كمرافقين أو فرق مواكبة، وهي لا تقتصر ع‍لى النواب والوزراء، الحاليين والسابقين، بل على السفارات والقضاة وبعض الشخصيات وكشف المصدر عن وضع 500 عنصر أمني بتصرف أربعة مسؤولين فقط!

مروان حمادة: مطلوب هزة أرضية

النائب مروان حمادة، قال انه يقدر حسن نية وزير الداخلية، لكنه لاحظ فقط فقدان سيطرة أصحاب الميليشيات على ميليشياتهم.

وأضاف: هذه ظاهرة عرفناها في لبنان، وهذا ما أدى الى حل الميليشيات 1992، لأنه أكثر من اتفاق الطائف الذي نص على حلها، كانت حاجة قادة الميليشيات للتخلص من هذه الآفة التي ضغطت عليهم لاتخاذ هذه الخطوة، وقد تمت تنقية الاوضاع من جزء من الميليشيات، وبقي حزب الله بحجة تحرير الجنوب، وبعد العام 2000 انتفت هذه الحجة، ونحن الآن نعيش المأساة المتولدة من السلاح الداخلي، الذي تحول الى سلاح مثقل على الحياة الدستورية والأمنية، لا أمل بالخروج من ذلك إلا من خلال «هزة أرضية» لا سمح الله.

وتوقف حمادة أمام الاعلانات التي صدرت برفع الغطاء عن المسيئين والحرص على السلم الاهلي وعدم استعمال السلاح بالداخل، اذا بنا نرى ان كل ما قالوه للرئيس سليمان هراء بهراء، ربما ان انهيار نظام بشار الاسد بدأ بدفع البعض الى التوتير في لبنان، واما انهم فعلا فقدوا السيطرة ويطالبون بخطط أمنية لضبط مناطقهم.

من جهة أخرى، برزت مطالب جديدة لخاطفي اللبنانيين الاحد عشر تمثلت في المطالبة بفدية كبيرة لشراء سلاح نوعي للمعارضة السورية، وباطلاق حسين هرموش، احد مؤسسي الجيش السوري الحر والذي تقول المعارضة انه اسير لدى النظام.

وتقول صحيفة اللواء اللبنانية نقلا عن مراسلها في اسطنبول، ان المطروح عملية تبادل، يجري خلالها اطلاق المخطوفين اللبنانيين على دفعتين.

التحقيق بحادثة «الجديد» يكشف خطة لإحراق «المستقبل» ومسؤول في حزب الله يزور «المنفّذ» وضغوط لاطلاقه أسوة بـ «مولوي»

في غمرة متابعته اليوم الأول من الشهر الأمني الذي اعلنه وزير الداخلية مروان شربل، اعلن الوزير شربل من الضاحية الجنوبية حيث معقل حزب الله، الحاجة الى قرار سياسي لنزع السلاح غير الشرعي من المناطق اللبنانية كلها.

قوى الامن اللبناني خلال تنفيذ اليوم الاول من الشهر الامني انطلاقا من الضاحية الجنوبية لبيروت	محمود الطويل

واضاف: الأجهزة الأمنية ستفرض الأمن على المناطق كلها، والخطة ستمتد وممنوع قطع الطرقات وسنواجه كل مخل بالأمن، لكن على السياسيين تحمل مسؤولياتهم.

وقال ان قطع الطرق شأن السياسيين ايضا وعليهم ألا يوتروا الاجواء او يدفعوا الناس الى قطع الطرق، مؤكدا تحمل الاجهزة الامنية لمسؤولياتها.

وتابع يقول: انا الآن في الضاحية وسامتحن حقيقة اقتناع السياسيين بأمن الدولة او غير مقتنعين.

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اعلن دعمه لخطة الشهر الامني وقال انه توافق مع الرئيس ميشال سليمان على تأمين عناصر نجاح هذه المهمة، مشيدا بجهود وزير الداخلية. لكن ميقاتي لاحظ في تصريح لـ«السفير» ان امور حكومته تسير حتى الآن على ما يرام. العماد ميشال عون اعتبر ان المسؤولين في اغلب الاحيان يتواطأون مع الاحداث الامنية ويحرضون على التظاهر واحراق الاطارات.

وردا على وصف النائب وليد جنبلاط اياه بالسلطان، قال عون ان السلطان جنبلاط استقبل شيمون بيريز في العام 1982 وجبران باسيل طرد سفير اسرائيل في قبرص بالامس.

عون اتهم جنبلاط وبالاتفاق مع رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية بأنهم عمدوا الى عرقلة مشاريع ميشال عون وجبران باسيل وكثر خير الجماعة الذين نتعاون معهم، وختم بالقول شكرا وليد بك كمل سبابك ولن ارد عليك يجب ان تشتمني كي يتأكد الناس من انني ادمي.

د.سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية رد على عون بالقول منذ العام 2008 الى اليوم فان وزارة الطاقة بيد جماعة التغيير والاصلاح وبدلا من ان ينخفض التقنين من 12 ساعة عام 2008 زاد الى 18 ساعة عام 2012.

وتوجه جعجع الى اهالي دائرة الكورة الانتخابية حيث ستجري انتخابات فرعية يتنافس فيها مرشح من القوات مع مرشح من الحزب القومي وقال للمواطن الكوراني فكر و«صوت لبناني ولا تصوت قومي سوري».

في هذا الوقت اخضع الموقوف في محاولة حرق مبنى قناة الجديد في بيروت وسام علاء الدين للتحقيق حيث يعالج في مستشفى رفيق الحريري الحكومي.

وذكرت صحف بيروتية ان خطة اعدت لاحراق مبنى تلفزيون المستقبل في التوقيت نفسه، وانه تم توقيف شخص بالقرب من مبناه في محلة القنطاري وان الخطة كانت تقضي بتوزيع بيان بتوقيع «أهل السنة» وفيه ان احراق «الجديد» هو رد على الاساءات التي الحقتها هذه القناة بالرئيس سعد الحريري.

وبالتزامن كانت مجموعة اخرى تتحرك باتجاه مبنى تلفزيون المستقبل الذي يملكه الرئيس سعد الحريري لاحداث حريق فيه، واذاعة بيان على الاثير يعتبر ذلك ردا من فريق سني انتقاما لاحراق «الجديد».

وقد انكشفت هذه الخطة بعد اعتقال دورية للجيش شخصا يحمل عدة الحريق قرب مبنى المستقبل في ساعة متأخرة من الليل، وقد فر رفاق له، واعترف بهذه الوقائع.

بالنسبة للموقوف علاء الدين، فقد تبين انه يملك موقعا على الـ «فيسبوك»، وهو يقود مجموعة تعمل في مواقف السيارات (فاليه باركينغ) وكان استبعد هؤلاء من حركة «أمل» نتيجة تخطيهم حدود الانضباط، فاستوعبهم حزب الله ضمن ما يعرف «بسرايا المقاومة» وقد زار المسؤول في الحزب أبوعلي كحلون، الموقوف المصاب بحروق وسام علاء الدين في المستشفى، وأظهرت التحقيقات أن قائد سرايا المقاومة في بيروت محمود عكنان، كان يقود السيارة التي أقلت المجموعة الى مبنى الجديد ثم الى الشوارع التي قطعتها تلك المجموعة بإطارات المطاط المشتعلة.

ولاحظت صحيفة «المستقبل» أن قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله أعدت تقريرا مع عائلة علاء الدين في زقاق البلاط، ظهرت فيه صورة الرئيس الشهيد رفيق الحريري معلقة على الجدار، في محاولة للايحاء بأن من أضرموا النار بمبنى قناة الجديد يدورون في فلك تيار المستقبل.

وناقش مجلس الوزراء في جلسة عصر أمس، الاوضاع العامة في البلد، وسلسلة الرتب والرواتب التي يطالب بها الاساتذة موظفو الادارات العامة، الذين نفذوا اعتصاما رمزيا لساعتين أمس.

واتخذ المجلس قرارات متصلة ببعض التعيينات الأمنية والادارية والمالية. أما عن التعيينات الديبلوماسية، فقد توقعها وزير الخارجية عدنان منصور الاسبوع المقبل.

ودعا في تصريح اذاعي الى أخذ مصلحة البلد بعين الاعتبار، وان التسيب الأمني لا يجوز، وانه آن الأوان لضبط الأمور بعيدا عن كل تغطية سياسية، ولا يجوز الاستمرار في هذا الشكل، خاصة أن البلد كان على مرحلة من الوعد السياحي.

الوزير منصور أكد أن الأمن بالتراضي لا يولد الأمن أبدا، بل انه يؤسس لفوضى في المستقبل، وبالتالي لابد من اجراءات سريعة وخطوات حازمة لوضع حد لكل هذا الفلتان.

وحول المخطوفين اللبنانيين في سورية، قال الوزير منصور لإذاعة «صوت لبنان»، ان المسؤولين الاتراك قالوا انهم يريدون معالجة هذه المسألة بهدوء، وان هذا يحتاج الى وقت، وبالفعل الاتراك مستمرون في اتصالاتهم وتواصلهم حول هذه القضية، من دون ضجة، وبعيدا عن وسائل الإعلام.

النائب نبيل دو فريج، عضو كتلة المستقبل وردا على سؤال حول رأيه في الشهر الأمني الذي بوشر به أمس، قال: والله بحياتي لم أسمع«بشهر أمني»، فإما أن يكون هناك أمن دائم أو لا أمن، وإذا الأمر يقتضي تدابير صارمة على فترة طويلة، فأعتقد أن الشعب اللبناني يرحب بحماس، حتى في المناطق الخاضعة لسلطة السلاح غير الشرعي، الناس تريد الأمن الدائم، مهما استوجب من تدابير.

ورأى دو فريج انه مع ازدواجية السلاح، لا أمل بنجاح الخطة الأمنية الجديدة، اضافة الى ان الغطاء السياسي لبعض المرتكبين، ما زال قائما.

وسجل النائب المستقبلي على حكومة نجيب ميقاتي انعدام رؤيتها الاقتصادية، والتي يفترض أن تتبلور بالموازنة العامة، وحتى اليوم لم نقرأ شيئا عن مشروع الموازنة، ما قرأناه في الصحف عبارة عن ضرائب جديدة يمكن أن تضرب الاقتصاد الحر الموجود في لبنان.

وقال: المشكلة ليست في فرض المزيد من الضرائب بل في توقيت هذه الزيادات، فعندما يكون البلد في حالة ركود اقتصادي وتراجع مدخول الدولة، لا يجوز فرض ضرائب على المواطنين الذين خف مدخولهم في الوقت نفسه، ونتيجة ذلك نشوء التضخم، وإضعاف القوة الشرائية.

وأضاف: الحكومة تخطط لصرف 21 ألف مليار ليرة بين موازنة 2005، وسلفة 2012، من دون أن تقول للنواب من أين ستأتي بهذه المبالغ.

لبنان: «معجبون» بالأسد ونصرالله يهاجمون «الجديد» استنكاراً لتصريحات «الأسير».. و«أمل» تتبرأ من الفاعلين

يبدو أن النأي بلبنان أمنيا وسياسيا عن التطورات والعواصف الاقليمية أصعب مما تصوره وزير الداخلية مروان شربل، عندما أعلن عن شهر أمني في كل المدن والمناطق اللبنانية اعتبارا من صباح اليوم الاربعاء.

ويحضرون الاطارات لاشعالها امام مدخل المبنى

فالاحداث التي شهدتها بيروت حوالي منتصف ليل الاثنين ـ الثلاثاء، انطلاقا من إضرام النار بمدخل قناة «الجديد» في وطى المصيطبة ببيروت، ومن ثم قطع بعض طرق العاصمة بإطارات المطاط المشتعلة، احتجاجا على توقيف أحد مضرمي النار، أوحت للجميع بأن أي «شهر أمني» لا يمكن أن ينجح ما لم يكن مسبوقا بشهر توافق سياسي، يتخطى بفعاليته جولات الحوار الشهرية المتتالية في القصر الجمهوري.

ما حدث في منتصف ليل بيروت يعكس حجم الفلتان الأمني والاعلامي، خارج كل الضوابط السياسية والقانونية. والمشكلة بدأت بنقل محطة الجديد تصريحات للشيخ السلفي أحمد الاسير ينتقد فيها بشدة حزب الله وحركة أمل، ويتوعد رئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بمنعهما من نوم الليل.

ورغم صدور إعلان من قناة الجديد بنفي مسؤوليتها عن كلام الاسير ورفضها تبني هذا الكلام، بموازاة التزام قيادتي حزب الله وحركة أمل بالاستقرار وعدم الرد على مثل هذه المواقف، فقد انطلقت ليل الاثنين مجموعة مسلحة من احياء الخندق الغميق وزقاق البلاط في بيروت، باتجاه محطة الجديد الكائنة في حي وطى المصيطبة، وفاجأوا حارس المدخل برمي عدد من اطارات المطاط، ومن ثم صب المواد الحارقة وإضرام النار فيها.

في هذه اللحظات هرع حراس المحطة والجيران باتجاه المدخل المشتعل وعملوا على اطفاء الحريق، وألقوا القبض على أحد الفاعلين الذي فشل في الهرب أسوة بالآخرين نتيجة وصول النار الى قدميه، وتبين انه يدعى وسام علاء الدين، وهو ينتمي الى مجموعة تابعة لحركة «أمل» تتأثر بأحد حلفاء النظام السوري، وقد سلم الى الاجهزة الأمنية حيث اعترف بأنه معجب بالرئيس بشار الاسد وبالسيد حسن نصرالله، وكذلك بالوزير السابق وئام وهاب.

وأعقب اعتقال علاء الدين قطع طرق في عدد من شوارع العاصمة بواسطة إطارات المطاط، كشارع فردان والحمراء وجسر فؤاد شهاب، في تحد واسع ومسبق للمخطط الهادف الى ضبط الأمن.

وجاءت هذه التحركات أيضا بعد ساعات من انفضاض هيئة الحوار الوطني التي انعقدت في القصر الجمهوري التي بحثت في مصير السلاح غير الشرعي والاستراتيجية الدفاعية، وكيفية الاستفادة من سلاح المقاومة في الدفاع عن لبنان.

وانهالت الاستنكارات على قناة الجديد، وكان الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي، في طليعة المستنكرين، وأوفد بري معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل الى محطة الجديد لتقديم الاستنكار، حيث نقل تبرؤ «أمل» من الموقوف علاء الدين، وقدم النائب حسن فضل الله استنكاره لما حصل باسم حزب الله. بدوره الرئيس سعد الحريري أرسل عبر «تويتر» يقول: ان ما تعرضت له «الجديد» غير مقبول. الوزراء والنواب ووسائل الاعلام على اختلافها استنكروا لتحسين الخياط، رئيس مجلس ادارة «الجديد» ما تعرض له الاعلام اللبناني من خلال محطته التلفزيونية.

وما تعرضت له قناة «الجديد» وتاليا شوارع بيروت، رسم علامة استفهام واسعة حول أمن وسائل الإعلام في لبنان، وقد عقدت القيادات الأمنية المشرفة على تنفيذ «الشهر الأمني» اجتماعا خاصة للبحث في أمن وسائل الإعلام، والاجراءات الواجبة لحماية المؤسسات الاعلامية من تداعيات الأحداث السورية وانعكاساتها على لبنان، وقال مصدر امني لـ«الأنباء» اننا نعيش فلتانا امنيا غير مسبوق، وهذه مسؤولية القوى السياسية قبل غيرها.

وسمى المصدر بعض احياء بيروت وكل الضاحية الجنوبية بما فيها طريق مطار رفيق الحريري الدولي فضلا عن طرابلس.

في هذا الوقت ابلغ مصدر عسكري الى قيادات 14 آذار معلومات عن توسع وجود المعارضة السورية داخل الاراضي اللبنانية في وادي خالد وعكار ومن خلال تجمعات النازحين، وحث المعنيين من ذوي الخطوط المفتوحة مع المعارضين السوريين على إثارة انتباههم للوضع.

بدوره، مرجع لبناني كبير، ابلغ صحيفة السفير بأن عناصر الفتنة متوافرة في لبنان، مشيرا الى انها تنمو في تربة خصبة وترتوي من منابع التحريض والتعبئة، الأمر الذي يجعل الوضع الداخلي قابلا للانفجار في اي لحظة.

وأمل المرجع الكبير ان يتمكن الحوار الوطني المتجدد من السيطرة على هذا الواقع الخطر اذا كانت معالجته متعذرة حاليا.

الشيخ الأسير حمّل مسؤولية الاعتداء على محطة «الجديد» الى الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصر الله لانهما خلقا جوا في البلد أصبح بموجبه هناك طرف يستقوي على آخر ويريدان الهيمنة على البلد.

واعتبر الاسير ان ما حصل نموذج فعلي عما نعاني منه يوميا متحدثا عن عمل منظم.

مصادر القوات اللبنانية لاحظت ان ما حصل لمحطة «الجديد» ظهر مجددا السلاح كعنوان للمشكلة وكعامل خلل واستقواء وهذا ما يطرح اسئلة حول جدوى الحوار مع تغيب عنوان السلاح.

وذكر موقع القوات اللبنانية ان الموقوف وسام علاء الدين يعاني من حروق في يده ورجله بعدما امتدت اليه النار التي اشعلها، وهذا ما حال دون تمكن الأجهزة الأمنية من استجوابه لمعرفة اسماء شركائه في عملية اضرام النار.

غير ان جهاز «المعلومات» في الأمن الداخلي تمكن من تحديد هويات المشاركين في الحادثة الى جانب علاء الدين الموجود في احد المستشفيات.

وأعرب الموقع عن تخوفه من وجود حمايات سياسية على هؤلاء.

مصادر لـ «الأنباء»: تصور سليمان للإستراتيجية الدفاعية ينطلق من معركة العديسة

خلصت جلسة الحوار الوطني اللبناني الى موعد انعقاد جديد لها في مثل هذا اليوم من شهر يونيو المقبل، ومجرد الاتفاق على الموعد الجديد يعني ان اركان هيئة الحوار متفقون على متابعة الحوار بخلاف بعض التوقعات، وان الفشل الذي توقعه البعض لم يحصل.

هيئة الحوار الوطني التأمت في جولتها الثانية برئاسة الرئيس ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا بغياب كل من الرئيس سعد الحريري والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، اضافة الى الوزير محمد الصفدي المتوعك صحيا ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي غادر الى باريس لضرورة عائلية، لكن الحريري ونصرالله تمثلا في الاجتماع برئيسي كتلتيهما النيابيتين.

وافتتح الرئيس سليمان الجلسة بتقويم لاعمال الجلسة السابقة وما لاقاه «اعلان بعبدا» من ترحيب داخلي واقليمي ودولي، خصوصا من امين عام جامعة الدول العربية ومن امين عام منظمة الامم المتحدة، مؤكدا ضرورة التزام تنفيذ مدرجاته.

ونتيجة مداولات الامس، وافق المتحاورون على الآتي:

1 ـ ضرورة الالتزام بشكل فعلي ببنود «اعلان بعبدا»، لاسيما ما يتعلق منها بالتهدئة الامنية والسياسية والاعلامية، ودعم الجيش، وتحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية والدولية وعدم السماح باستعمال لبنان مقرا او ممرا او منطلقا لتهريب السلاح والمسلحين.

2 ـ استئناف البحث بموضوع الاستراتيجية الوطنية الدفاعية ومن ضمنها موضوع السلاح في الجلسة المقبلة، واعتبار التصور الذي سيقدمه الرئيس منطلقا للمناقشة.

3 ـ التمني على الحكومة وضع الآليات المناسبة لتنفيذ القرارات السابقة التي تم التوافق عليها في طاولة وهيئة الحوار الوطني.

4 ـ التمني على الحكومة متابعة تنفيذ قرارات وثيقة الوفاق الوطني في الطائف وطاولة وهيئة الحوار الخاصة بالموضوع الفلسطيني من جميع جوانبه ووضع آلية لتنفيذ هذه القرارات بما في ذلك تفعيل وانشاء اللجان اللازمة، سواء ما يتعلق منها بمعالجة المسائل الحياتية والاجتماعية والانسانية بالتعاون مع وكالة الاونروا والمنظمات الدولية او ما يتعلق بالسلاح خارج المخيمات.

5 ـ التأكيد على عدم جواز اقتناء او استعمال السلاح في الداخل اللبناني، ورفع اي غطاء سياسي عن هذا السلاح.

6 ـ التأكيد على انه لا بديل عن الحوار لأجل التوصل الى استراتيجية وطنية دفاعية ومن ضمنها موضوع السلاح ومن اجل المحافظة على الاستقرار والوحدة الوطنية، والعمل تاليا على المحافظة على دينامية هذا الحوار وعلى استمراريته عن طريق التوافق على خارطة طريق وخطوات متكاملة وآليات تنفيذ لما يتم اتخاذه من قرارات.

7 ـ تحديد الساعة 11 من قبل ظهر الثلاثاء في 24 الجاري موعدا للجلسة المقبلة لهيئة الحوار الوطني.

وعلمت «الأنباء» ان تصور الرئيس سليمان للاستراتيجية الدفاعية ولموضوع السلاح ينطلق من معركة العديسة بين الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي في الجنوب، معتبرا في تلك المواجهة نموذجا يحتذى ، اي انه عندما تتواجد الدولة تتولى الدفاع عن الارض، وسرعان ما ظهرت ردود الفعل على هذه المقاربة، فقد اعتبر ممثلو المعارضة انه في حال التوافق على هذه المعادلة فإن ذلك يشكل بداية جيدة للبحث المفصل بالسلاح. يذكر ان المعارضة، اي 14 آذار، اشترطت ان يكون موضوع سلاح حزب الله على رأس جدول اعمال امس، فيما اصر حزب الله على حصر البحث بالاستراتيجية الدفاعية.

وقرر المعارضون خلال غداء عمل على مائدة الرئيس السابق امين الجميل انه في حال قرر حزب الله رفض اي مقاربة لسلاحه الانسحاب الى اي قاعة اخرى في القصر الجمهوري وليس مغادرة القصر، تأكيدا منهم على تأييد مبادرة الرئيس سليمان لاحياء الحوار وانجاحه.

وحمل فريق 14 آذار الى اللقاء الحواري ثوابته المتمثلة باقرار مبدأ وضع سلاح حزب الله وغير حزب الله بتصرف الدولة، مع ترك الصيغة التفصيلية للنقاش المرن، في حال اقر بالمبدأ، وبرمجة المقررات السابقة المتعلقة بالسلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتفعيل اعلان بعبدا الصادر عن الجلسة السابقة، فضلا عن ترسيم الحدود مع سورية. لكن اوساط رئاسيـــة نقلـــت لـ «الأنباء» اصرار الرئيس سليمان على منع الفشل، وعلى ضرورة التوصل الى قواسم مشتركة، معتبرا في انموذج معركة العديسة التي خاضها الجيش اللبناني بوجه الجيش الاسرائيلي بصورة مباشرة. وقبل انعقاد الجلسة، كان هناك كلام لرئيس مجلس النواب نبيه بري بالمعنى نفسه: ان كل شيء مسموح بالحوار الا الفشل، معتبرا ان من حق كل طرف طرح ما لديه وكل ما يفكر به.

من جهته، أكد النائب وليد جنبلاط انه لا بديل عن الحوار، لكنه رفض الدوران في الحلقة المفرغة لأن اهمية الحوار تكمن في ان يكون منتجا.

وانتقد جنبلاط المكابرات والمبالغات السياسية التي تطلقها بعض قوى 14 آذار تجاه الحكومة، خصوصا من قبل القابع على التلة سمير جعجع ومثل فؤاد السنيورة وزعيم الكاثوليكية الدولية ميشال فرعون وسائر عباقرة 17 آذار المطالبين بتغيير الحكومة، وقال: لدينا رئيس حكومة ممتاز وعلينا ان نوفر له المعنويات وليحل عنه ميشال عون.

عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد قال من جهته ان نتائج حرب يوليو 2006 اكدت صحة مقاربة حزب الله القائمة على التنسيق والتناغم بين الجيش والمقاومة، لكن الملاحظ ان كل ما سمعناه هو مواقف وخطابات، علما اننا منفتحون على اي نقاش حول هذه الاستراتيجية.

ودعا رعد الى اقامة الدولة العادلة والقادرة، وقال في تأبين والدة رئيس الجامعة اللبنانية عدنان السيد حسين انه اذا كان لدينا مثل هذه الدولة لا نعود بحاجة الى المقاومة، موضحا ان المقاومة نشأت من قصور الدولة عن حماية مواطنيها، واضاف: يطالبون بجعل قرار المقاومة بيد الدولة، وتساءل: اي دولة؟ الدولة التي يطالب البعض بإخراج جيشها من الشمال ام الدولة التي يحكمها الفلتان الامني، ام الدولة التي تباع حبوب المخدرات في صيدلياتها؟ الدولة التي نستغيث بها من اجل ان تدخل سرية درك او قوة مخابرات الى الضاحية الجنوبية فتستنكف؟ وبعد 7 سنوات من المطالبة ارسلوا لنا 15 شرطي مرور!

«حوار» الأضداد يتجدد اليوم والمعارضة متمسكة بطرح «السلاح» وعون يصف البعض بـ «العظام» في الدست وشهيب: «العمر له حق»!

اليوم الاثنين، جولة حوارية جديدة في القصر الجمهوري يراهن الرئيس ميشال سليمان ان تنتج ما يضمن مبرر استمرارية الحوار الذي يشكك كثيرون بجدواه، تبعا للتجارب السابقة.

العماد ميشال عون خلال زيارته مدينة زحلة	محمود الطويل

وقد أعد الرئيس سليمان ملف الجولة الجديدة من حوار الأضداد بتأن وضيّق هامشها، كي لا يتعدى البحث موضوع السلاح والاستراتيجية الدفاعية، ذلك عبر لقاءات بعيدة عن الأضواء مع أركان الحوار وفي طليعتهم الرئيس فؤاد السنيورة والنائب محمد رعد.

وتضمنت الدعوة لجلسة اليوم البحث في موضوع السلاح والإستراتيجية الدفاعية وكيفية الاستفادة من سلاح حزب الله في الدفاع عن لبنان.

ويأمل الرئيس سليمان الخروج من جلسة اليوم بإعلان بعبدا (2)، في موضوع السلاح وإمرته، وفي هذا السياق كان اجتماع الرئيس سليمان مع فريق عمله، بحثا عن المزيد من القواسم المشتركة، او ما يمكن اعتبارها «قواسم مشتركة»، فيما خص الإستراتيجية الدفاعية، فيما تترك التفاصيل للجيش، بوصفه الجهة المعنية. ويدعو رئيس الجمهورية الجميع الى تهيب خطورة ما يجري حول لبنان، وهو يعمل من اجل إطار عمل يريح كل الأطراف من دون أن يلزمها التراجع عن مواقفها الأساسية.

وكان عدد من المعارضين اجتمعوا في دارة الرئيس امين الجميل في بكفيا قبل 3 أيام وقرروا، كما كشف الجميل امس، ان المعارضة لن تستمر في المشاركة بالحوار ما لم يطرح ملف سلاح حزب الله على الطاولة.

نائب رئيس النواب فريد مكاري قال ان قوى 14 آذار، التي هو منها، تذهب الى الحوار وهي متمسكة بطرح قضية السلاح غير الشرعي واصفا لقاء البطريرك بشارة الراعي بأنه ضروري وفاعل، وأعلن دعمه لمرشح القوات في الكورة فادي كرم متوقعا فوز 14 آذار بانتخابات 2013.

النائب أكرم شهيب عضو جبهة النضال الوطني قال ان الجلسة الأولى للحوار شهدت قراءة سياسية لما يمر به البلد وجولة أفق وغسل قلوب، داعيا الى الانطلاق من الأحداث الأخيرة التي حصلت في المخيمات لطرح بند السلاح الفلسطيني على طاولة الحوار.

شهيب وردا على تصريحات للعماد ميشال عون أطلقها من زحلة قال: من بدع الجنرال عون ان كلامه يرد عليه والعمر له حق.. فالرجل انفصل منذ زمن بعيد عن الواقع، فأنت تتحدث بالسياسة وهو يرد بالشخصي، انه ملك في استعداء الجميع، يعيش في عالم آخر، الجميع على خطأ، وهو وحده على صواب، الجميع مدان وهو وحده قديس!

وكان العماد ميشال عون ختم زيارته التحضيرية للانتخابات الى زحلة امس. وشبه عون البعض بالعظام في «الدست» التي تقرقع دون نتيجة، بينما التيار الوطني الحر ملتزم بالهدوء.

وقال عون: كلا لن نكون هادئين.

وركز عون على الجماعات الأصولية المسلحة، متغاضيا عن سواها، مدعيا ان هناك ألف مسلح في طرابلس يأخذون 400 ألف مواطن رهينة.

ورفض عون ظهور مذاهب جديدة تقضي على حضارة العصور، ولا يمكن اليوم ان تأتي سلفية، خلافا لكل النصوص القرآنية، وتتطاول علنيا بفرض مبادئ وأفكار عفى عليها الزمن.

وتوقع رئيس تكتل التغيير والإصلاح نهاية سعيدة للأحداث في سورية مؤكدا ان النظام يتغير ديموقراطيا لكنه لا ينهار.

من جهته، النائب محمد رعد نائب كتلة الوفاء للمقاومة دعا الى المشاركة الفاعلة في طاولة الحوار الوطني اليوم.

وقال في احتفال تأبيني في بلدة انصار: اننا لم نعد نخشى عدوانا إسرائيليا، معتبرا ان عقول أمهاتنا وآبائنا وأجدادنا تفرز حلولا أكثر مما يفرزه كل من نعايشه من مسؤولين غارقين في أطماعهم ومصالحهم الخاصة.

بدوره النائب علي بزي (أمل) دعا الى ان تكون جلسة مجلس الوزراء يوم الأربعاء المقبل حاسمة على صعيد الكهرباء.

بدوره، بطريرك الروم الكاثوليك غريغوريس الثالث لحام تمنى لطاولة الحوار ان تبقى مفتوحة للجميع.

لحام كان يتحدث في ختام سينودس الأساقفة الكاثوليك الذي انعقد في مقر البطريركية الصيفي في عين تيريز، حيث دعا الى سماع صوت الله وليس فقط صوت المصالح.

في غضون ذلك، قيادتا أمل وحزب الله حذرتا من استمرار التقنين القاصي للتيار الكهربائي والذي يلقي بثقله على كاهل المواطنين والمؤسسات التجارية والتنموية وتهدد سلامة الغذاء على أبواب شهر رمضان المبارك، وطالبتا المعنيين باستعجال الحلول.

واعتبرت القيادتان ان قطع الطرق وحرق الإطارات لن يزيد إلا تفاقم الأعباء، كما أكدتا على الاستقرار بعيدا عن التشنج، وعلى دور الجيش، ودعتا الى إطلاق المخطوفين في سورية.

ويفترض ان يطرح موضوع استئجار بواخر الكهرباء في مجلس الوزراء المقرر الأربعاء المقبل.

قيادات زحلة قاطعت زيارة زعيم التيار الوطني الحر وعون يحذر من الإسلاميين: ما يحدث للمرأة في مصر لا تقبله الجاهلية

غداة جولة الحوار الثانية غدا الاثنين، مازال الجو اللبناني على ضبابيته، وبالتالي على شكوكه بأن يكون لهذا الحوار مفعول، في ظل اقتناع فريق المعارضة بعدم استعداد حزب الله لمناقشة موضوع سلاحه، وعدم ثقة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري بجدوى حوار في ظل الحكومة الحاضرة، إضافة الى الأخذ بالاعتبار التطورات الاقليمية المتصاعدة، على إيقاع إسقاط سورية لطائرة الاستطلاع التركية، ومنح الاردن اللجوء السياسي لطيار سوري فر بطائرته، وتخبط مصري حول نتائج الانتخابات الرئاسية.

فضلا عن ذلك، تتراكم الأزمات والملفات على طاولة مجلس الوزراء الذي عاد رئيسه نجيب ميقاتي من البرازيل أمس، وزار للتو رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وقد بدا متضايقا من القول انه غطى نفقات وكفالات الافراج عن بعض الموقوفين في أحداث مخيم نهر البارد على نفقته، وقد أبلغ الفريق الاعلامي المرافق، بأن مطالبتنا ببت الملف القضائي لأحداث مخيم نهر البارد ليست جديدة، انطلاقا من أن إحقاق الحق والعدالة أمر واجب، وان الحس الانساني أيضا لا يسمح بالتغاضي عن استمرار توقيف أشخاص لسنوات من دون محاكمة، وشدد على «اننا نحن من يعطي المثل في كيفية احترام القوانين ولا نقبل بأن يزايد علينا أحد في ذلك أو يعطينا دروسا ومواعظ».

وأضاف: «أنا رئيس حكومة لبنان وطبعا أعمل على هذا الاساس، ولكن هل تسلم رئاسة الحكومة يقتضي مني الانسلاخ عن أهل مدينتي وتهميشهم؟ وهل كتب على طرابلس أن تدفع الثمن بوجود رئيس حكومة منها وبعدمه؟».

ونفى ميقاتي تسليح السلفيين أو غيرهم، وقال: «أنا أسلح بالعلم والمعرفة وليس بأي سلاح آخر».

وعن لقاءاته في مؤتمر التنمية المستدامة في البرازيل، وخاصة مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون. وأضاف ميقاتي: ان الوزيرة الاميركية جددت التنويه بأهمية سياسة النأي بالنفس التي يتبعها لبنان لتحييده عما يجري في المنطقة، كما طرحت مع رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان موضوع اللبنانيين المختطفين في سورية وتمنيت عليه استمرار مساعيه للافراج عنهم.

وعن ملف الكهرباء، قال: سيكون استئجار البواخر المنتجية للتيار على طاولة مجلس الوزراء الاسبوع المقبل، بالتزامن مع استكمال مناقصات شراء محطات توليد جديدة.

في غضون ذلك، أمضى زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون يومه الثاني في زحلة أمس، ويــــــبدو أن زيــــارته الزحلاوية لم تحقق غرضها الســـــياسي والانتــــخابي بعد مقاطعة زعيم المديـــــنة الـــــياس اسكاف للزيارة، وغياب منافسه النائب الكاثوليكي نقولا فتوش عن ولائم التكريم، الى جانب اعتذار عدد من المدعوين.

وكان الانطباع أن هدف الزيارة تجديد التحالف مع اسكاف، الذي تخلى عنه عون، بعد فشله في الانتخابات الاخيرة، وعن هذا قال اسكاف: زحلة تتكلم ونحن نسمع، منذ ثلاث سنوات حتى اليوم لم نشاهد أيا من حلفائنا، لم نر منهم أي مبادرات تحترم العلاقات، فلا الخدمات موجودة ولا حصة زحلة بالتنمية تحققت، ما يعني أن هناك استخفافا كبيرا بالمدينة وبدورنا.

وأعطى اسكاف الكهرباء مثالا، وقال هل هكذا تكافأ زحلة؟ وأضاف: اليوم كل الشغل انتخابات لكن الزحليين يملكون خياراتهم.

وقال: زحلة أكبر مدينة مسيحية في الشرق، لماذا يأتون لقسمتها وأخذ خيراتها.

ويذكر أن مدينة زحلة عـــاصمة البقاع اللبناني تقودها 7 عائلات سياسية، وغير حزبية، وأي زائر حزبي لا يرحب به عادة.

ورد نائب زحلة السابق سليم عون، عضو كتلة العماد عون، فقال ان عون ليس ضيفا ولا غايته الدخول في الزواريب الانتخابية للمدينة، إنما الهدف الأساسي هو الاضاءة على أحداث المنطقة ومدى خطورتها على لبنان سلبا وإيجابا.

اما العماد عون فقد ركز على المخاوف من انتصار التيارات الاسلامية في المنطقة، مبررا زيارته بذلك وقال بعد لقائه مطارنة المدينة، «ان البديل في سورية عن نظام الاسد لا يؤمن بالديموقراطية، لانه يعتبرها ضد الشريعة، كما يقول عون».

عون قال ايضا كنا ومازلنا في قلب الصدامات، والبدائل في سورية لا تؤمن بالديموقراطية، والبرهان على ذلك ما حصل في الثورات العربية.

واضاف: قد يعدون بأشياء كثيرة لكن كلام الليل يمحوه النهار، فالتشريعات التي نراها لا يقبلها انسان يعيش الحداثة.

وقال: حتى الذين عاشوا في عصر الجاهلية لن يقبلوا بما تتعرض له المرأة في مصر، اما نحن فلا يمكن ان نأمن على انفسنا، لمن لا يؤمن بحرية المعتقد، ان حق الاختلاف هو ما ينبت الحضارة، نرفض ان نمشي اليوم قطعانا بين الجماعة، لا نريد وحدة غنمية، وحدة القطيع، نريد وحدة القيم المشتركة.

لبنان: 14 آذار في بكركي لأول مرة وعون في زحلة لتجديد التحالفات

حوار لبناني بالمفرق، في بعبدا، وفي بكركي، سبق الحوار بالجملة المرتقب في القصر الجمهوري بعد غد، الرئيس ميشال سليمان مهد لـ «حوار الاثنين» بلقاءات بعيدة عن الاضواء مع اهل الحوار، ومثله البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي التقى امس وفي استدارة واضحة القيادات المسيحية في 14 آذار لأول مرة بهذا الحجم والوزن.

حوار ما قبل الحوار بدأه الرئيس سليمان في اطار عملية تحضيرية لتدوير الزوايا قبل الدخول في نفق الاستراتيجية الدفاعية الضيق، وشمل الاعضاء السبعة عشر في هيئة الحوار، حيث تناول معهم اطار عمل للسلاح وامرة السلاح باعتبار ان الاستراتيجية الدفاعية ستكون البند الاول على جدول اعمال جلسة الاثنين على امل التوصل الى قواسم مشتركة على غرار اعلان بعبدا.

وخيمت اجواء الحوار المرتقب على لقاء الرئيس ميشال سليمان مع وزراء الخارجية الاوروبيين، حيث توقع ان تكون جلسة الاثنين منطلقا لاحراز تقدم في مناقشة جدول الاعمال.

وكشف سليمان عن ان المشاركين في الحوار اجمعوا على امرين: تحييد لبنان عن انعكاسات الوضع في سورية وعدم اقامة منطقة عازلة، قد تستخدم معبرا للسلاح الى سورية.

اما عن استقبال النازحين، فقال سليمان انه قرار انساني، وفور عودة الامور الى طبيعتها فإن النازحين سيعودون الى بيوتهم.

وشدد سليمان امام وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي (السويد، بلغاريا وپولندا) على ايمان لبنان بالحريات العامة والديموقراطية ونبذ العنف، متحدثا عن تعاون الجيش مع اليونيفيل في الجنوب.

البعثة الاوروبية اكدت الحرص على سيادة لبنان وامنه واستقراره، لافتا الى استمرار الدعم الاوروبي في مؤازرة الجيش.

في سياق متصل، اطلع الرئيس سليمان من قائد الجيش العماد جان قهوجي على التدابير المتخذة حول مخيمي النهر البارد وعين الحلوة، وقد شدد سليمان على اهمية الحؤول دون قيام المتضررين بأعمال مخلة بالعلاقات بين الجيش والفلسطينيين.

في بكركي، كان هناك حوار من نوع آخر بين البطريرك الراعي وبين مسيحيي 14 آذار، وهم الرئيس امين الجميل والنائبان بطرس حرب ودوري شمعون والنائبة ستريدا جعجع والنواب السابقون نايلة معوض وفارس سعيد وكميل زيادة.

وكان يفترض انضمام ميشال بشارة الخوري الى الوفد، إلا انه اعتذر لاسباب شخصية، مؤكدا تضامنه مع الوفد بكل طروحاته.

وعن العلاقة بين «القوات اللبنانية» والبطريرك الراعي، قال عضو كتلة القوات جوزف معلوف: الكل يعلم انه كان هناك تباين بالمواقف بين بكركي والقوات اللبنانية، ومن هذا المنطلق باتت هناك علاقة غير طبيعية، وعسى ان يؤدي هذا اللقاء الى اعادة فتح صفحة جديدة.

الرئيس امين الجميل وصف اللقاء بعد الاجتماع الى البطريرك بالجيد، وانه يؤسس لمرحلة جامعة لمصلحة السلام اللبناني.

الجميل الذي غادر الاجتماع قبل انتهائه لارتباطه بموعد آخر، قال ايضا ان ما سمعه من البطريرك شفى غليله، وان البطريرك اكد على شعاره «شركة ومحبة»، لافتا الى ان المجتمعين عادوا الى الخط الصحيح والتواصل مع بكركي بعد غيمة الصيف التي خيمت على بكركي ومسيحيي 14 آذار.

واشار الى ضرورة التفاهم حول بعض المسلمات وان البطريرك استمع الى هواجس 14 آذار حيال سلاح حزب الله وبعض الامور الاخرى، وتم التوقف امام امرين: مستلزمات الوحدة الوطنية والسيادة الوطنية، وضرورة عدم اقحام لبنان فيما يدور حوله والاهتراء الحكومي الذي لا يجب ان يستمر على هذا النحو، كما حضر موضوع سورية، حيث حدد مسيحيو 14 آذار موقفهم منه، وتم التوافق على اعتبار بكركي مرجعية وطنية ومسيحية.

النائب بطرس حرب قال ان الاجتماع كان جيدا وتبين انه كان ثمة سوء تعامل مع التصاريح التي صدرت عنه.

اما النائبة ستريدا جعجع فقد قالت انها تمنت على البطريرك انه في هذا الظرف السياسي الدقيق في الشرق الاوسط ان يبقى موقع بكركي التاريخي والوطني فوق كل الصراعات، ووصفت الجلسة بالتاريخية. وردا على سؤال حول زيارة د.سمير جعجع الى بكركي، قالت ان الزيارة واردة، فالدكتور جعجع هو ابن الكنيسة وابن الصرح. وعلى وقع الانتقادات للاداء الحكومي وتحديدا لعدد من الوزراء غير المنتجين، اعلن النائب وليد جنبلاط ان كتلته باقية في الحكومة حتى اشعار آخر، منتقدا بعض الاطراف في 14 آذار لمطالبتها برحيل الحكومة، ومحذرا من اسقاطها في هذا الظرف الذي سيؤدي الى المزيد من الانكشاف الامني والسياسي.

وسأل: ما الحلول السحرية التي يملكون، الا اذا كان في حوزتهم اعلان دستوري جديد اسوة بما يجري في بعض البلدان العربية يخرج البلاد بسحر ساحر من ازمتها؟ وتساءل جنبلاط من خلال صحيفة «الجمهورية» عن سبب عدم الافادة من القروض العربية والكويتية، خصوصا لحل مشكلة الكهرباء.

العماد ميشال عون رئيس تكتل الاصلاح والتغيير امضى ليلة في مدينة زحلة امس في اطار جولاته المتباعدة على الدوائر الانتخابية التي لتياره نفوذ فيها، وقد زار امس مطرانية الفرزل وزحلة للروم الكاثوليك الذين يشكلون غالبية سكان المدينة، وعقد خلوة مع كهنة المدينة، واليوم يزور مطرانيات زحلة المارونية والسريانية والارثوذكسية، ويعقد سلسلة لقاءات حول الاوضاع في لبنان وانعكاس احداث المنطقة عليه. وضمن جدول زيارة عون الى زحلة لقاء النائب السابق ايلي سكاف والذي جرى التحضير له طويلا من اجل اعادة التحالف الانتخابي بين الطرفين.

قرار وفتوى بتحريم قطع الطرق العامة في لبنان وجنبلاط يتهم «صهر السلطان» بأزمة الكهرباء

المشهد اللبناني من هموم الحدود مع سورية الواقعة في مرمى نظام الاسد الى ازمة الكهرباء وامتداداتها الشارعية، حيث بات قطع الطرق حالة يومية مقلقة، في وقت يتحضر الرئيس ميشال سليمان لاستئناف هيئة الحوار الوطني يوم الاثنين المقبل، بغياب رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الذي كشف امس امام طلاب عرب عن مخرج روسي ـ اميركي للمأزق السوري على الطريقة اليمنية.

على الصعيد الحدودي، حلقت 4 طائرات مروحية سورية فوق النهر الشمالي الكبير امس، وراحت تقصف بلدة القصير السورية الحدودية، ما اقلق سكان القرى اللبنانية المجاورة في وادي خالد.

في الوقت ذاته، سقطت 4 قذائف صاروخية (آر.بي.جي) على بلدة المشرفة اللبنانية الحدودية والتي تقطنها عائلة الحاج حسن بالاضافة الى قذيفتين صاروخيتين كبيرتي،ن احداهما سقطت في حي مأهول لكنها لم تتفجر.

قرار وفتوى بمنع قطع الطرق

وبالنسبة لقطع الطرق العامة وخاصة طريق المطار من جانب محتجين، أكان بسبب خطف اقارب لهم ام بسبب الانقطاع المزمن للكهرباء؟ فقد اعلن وزير الداخلية مروان شربل عن قرار عالي المستوى بمنع قطع الطرق اي كانت الاسباب. الى ذلك، علمت «الأنباء» ان فتوى دينية صدرت بتغطية من حزب الله وحركة امل بتحريم قطع الطرق.

د.سمير جعجع وصف الحكومة بحكومة «الغياب عن السمع» وليس النأي بالنفس، وتساءل: لماذا لا يستقبل الوزير باسيل طالما انه ليس قادرا على معالجة انقطاع التيار؟ ودعا وزير الطاقة الى الاستقالة اذا كان عاجزا عن اصلاح الكهرباء.

وفي لقاء مع طلاب عرب، قال جعجع ان نظام الاسد اصبح معزولا، والاميركان والروس يعملان لايجاد مخرج له على الطريقة اليمنية عبر انسحاب الاسد من السلطة وعودة الجيش السوري الى ثكناته مع دخول قوة عربية ودولية لاستلام الامن في مرحلة انتقالية يتخللها اجراء انتخابات لمجلس شعب جديد. واعتبر جعجع ان الربيع العربي هو لحظة تاريخية قد تتعثر في بعض المحطات وهذا امر طبيعي لكن مارد الديموقراطية والحرية في الشرق قد خرج من قمقمه ولن يعود اليه.

جنبلاط يتهم «صهر السلطان»

الى ذلك، قال النائب وليد جنبلاط امس ان هناك جهة تعطل الكهرباء في لبنان هي التيار الوطني الحر الذي لا يريد الاستفادة من الصناديق العربية ولا يريد اعطاء دور للقطاع الخاص، وبالتالي يتحمل المسؤولية المباشرة عن هذا الواقع المزري الذي وصلت اليه الكهرباء.

واضاف جنبلاط يقول: كفى تمويها وعبثا، وليتحمل صهر التيار «الداماد» مسؤوليته.

والداماد باللغة التركية تعني صهر السلطان، وهذا ما فسره السفير التركي في بيروت للنائب محمد قباني بناء على سؤال الاخير. وردا على جنبلاط، قال الوزير السابق ماريو عون لاذاعة «لبنان الحر» ان جنبلاط يعرف فعلا من هو السلطان والاقطاعي، واضاف: لن نقدم هدية لاحد بخروجنا من الحكومة. وتابع يقول: ان الجنرال عون هو في الحقيقة من الشعب وكلنا يعلم كيف وصل الى المسؤولية السياسية في البلد، وقال ردا على سؤال: لا مجال لتغيير الحكومة الآن في ظل تعذر البديل. ورد عجز الكهرباء الى عرقلة تمويل مشاريع الوزير جبران باسيل.

لبنان: «الكهرباء» تفجر «التفاهم» بين حزب الله و«الوطني الحر»

في خضم الارتباك السياسي والامني الذي يعيشه لبنان، وسط تقطع طرقه شمالا ووسطا وجبلا، احتجاجا على حوادث خطف او على انقطاع الكهرباء وصولا الى التأزيم المستجد على مستوى المخيمات الفلسطينية، برزت ملامح عدم تناغم بين حزب الله وبين حليفه العماد عون على خلفية التباين حول معالجة ازمة كهرباء لبنان التي يتولاها وزير الطاقة جبران باسيل احد اركان التيار العوني بلا طائل.

متظاهرون يحرقون الاطارات احتجاجا على وزير الطاقة وانقطاع التيار الكهربائي	محمود الطويل

وكان العماد ميشال عون تحدث عن وجود مؤامرة خارجية بمشاركة داخلية.

ورأى عون في اشارة الى الحملة الشعبية ضد صهره الوزير جبران باسيل ان من يحرض الناس على اقفال الطرق هو من حجب المال عن مؤسسة كهرباء لبنان كي لا تستكمل المشاريع.

والراهن ان الفلتان الامني في لبنان ظاهر للعيان، والاستهداف واضح للجيش بغية تعطيله عن مهماته.

فالى جانب الظهور المسلح في المخيمات الفلسطينية والاعتداءات على الحواجز العسكرية، اعاد الاسلاميون نصب خيمة اعتصام في طرابلس رغم اطلاق عدد من الموقوفين الاسلاميين (14 موقوفا) بموجب كفالات سددها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عنهم، فضلا عن استمرار اعمال قطع الطرق حول العاصمة وفي المناطق احتجاجا على الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي في اكثر المناطق، ويأتي طريق المطار في طليعة الطرق الحيوية التي يصب عليها حراق الدواليب المطاطية غضبهم بصورة شبه يومية، وآخرها صباح امس، حيث اضيف الى الشعارات والهتافات مطالبة وزير الطاقة جبران باسيل بالاستقالة الفورية.

الوزير باسيل وقبل مغادرته الى البرازيل تحدث عن عدم تمسك التيار الوطني الحر بالتفاهم القائم مع حزب الله، متهما شركاء في التفاهم بالتغطية على العمال المياومين الذين نفذوا اعتصامات ضد وزيرهم الى جانب قطع الطرق مطالبين بتثبيتهم.

كلام باسيل هذا اثار ردود فعل مستهجنة لدى قيادتي حزب الله وحركة امل، ومن دون اصدار نفي لكلامه او توضيح عنه او عن قيادة التيار، الامر الذي من شأنه هز التماسك الحكومي، فضلا عن انعكاساته السلبية على العلاقة بين حزب الله والتيار العوني.

ولاحظت مصادر سياسية متابعة لـ «الأنباء» انفتاحا من حزب الله على رئيس حزب الكتائب امين الجميل الذي ابدى استعداده للقاء السيد حسن نصرالله، ما فسرته المصادر على انه بداية توجه من حزب الله للبحث عن غطاء مسيحي آخر غير العماد ميشال عون، الذي يبدو ان استطلاعات الرأي

بدأت تقنعه بأن استمراره على خط التفاهم مع حزب الله اكل من جمهوره الانتخابي الى حد الاعتقاد بأن فوز تياره في الانتخابات النيابية المقبلة بات علامة استفهام كبيرة.

وفي سياق التباعد بين عون وحزب الله، كان البيان الذي اصدره اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية الذي اتهم باسيل بممارسة الاستقواء على الضاحية الجنوبية بحرمانها من التيار الكهربائي، في وقت دافع فيه العماد عون عن صهره باسيل، متهما من هم من دون ضمير بالتحريض على وزير الطاقة، قائلا: يا جبل ما يهزك ريح، فنحن باقون اما البقية فذاهبون.

واشار عون بعد اجتماع كتلته الاسبوعي ان اغلاق الطرقات باطارات المطاط المشتعلة لا ينفع بالنسبة لقطع الكهرباء، لافتا الى ان من يحرضون الناس على قطع الطرقات هم من قطعوا الاموال عن مؤسسة كهرباء لبنان، وانا مستعد لتسمية من اوقفوا مشاريع الكهرباء، وقال: يستهدفون وزراءنا عبر ازمات وهمية، وان مسؤولية وزارة الطاقة عن ازمة الكهرباء انتهت عام 2010 عندما اعدت المشاريع واليوم اصبحت المسألة مسؤولية الحكومة مجتمعة لايجاد الاموال اللازمة لهذه المشاريع.

ولاحقا، ادلى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد بتصريح دافع فيه عن الوزير باسيل، معتبرا انه يقوم بواجبه ضمن صلاحياته الدستورية، وان ازمة الكهرباء مسؤولية الحكومات السابقة ايضا.

وابدى رعد تفهمه لغضب الناس من قطع الكهرباء، لكنه اعتبر ان حرق الدواليب لا يفيد بالمعالجة.

وعلى صعيد المخيمات الفلسطينية، تحدث الرئيس نبيه بري عن جهات داخل المخيمات الفلسطينية تعمل على تخريب الاوضاع.

وابلغ بري النائب وليد جنبلاط في اتصال هاتفي ان كل ما قاله له، اي جنبلاط، في هذا السياق كان صحيحا.

وهذا ايضا ما رآه العماد ميشال عون عن الاحداث الممتدة من الشمال الى الجنوب والذي قال ان هناك من يحركها لزرع القلق والفوضى في لبنان.

لكن مسؤولا في احدى الفصائل الفلسطينية في مخيم النهر البارد اركان بدر اكد ان اتفاقا تم بين الفصائل والجيش اللبناني يتضمن اربع نقاط هي: اولا تشكيل لجنة تحقيق في مقتل الفلسطيني احمد قاسم وفؤاد لبناني داخل المخيم، ثانيا رفع الحالة العسكرية عن المخيم، ثالثا الغاء تصاريح الدخول الى المخيم، رابعا واخيرا اطلاق 11 شخصا اوقفوا اثناء المواجهات الاخيرة.

وقال بدر ان الجيش وعد بوقف تصاريح الدخول الى المخيم اعتبارا من نهاية الشهر المقبل.

في هذا السياق، قال امام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الاسير لصحيفة «اللواء» البيروتية انه يرفض النيل من هيبة الجيش اللبناني او اهانة المخيمات، وقال: يحزنني كثيرا ما حصل ولدي خشية من ان من فشل في اثارة الفتنة شمالا يسعى الى نقلها الى المخيمات سواء في نهر البارد او عين الحلوة، وقال: الجيش عين من عيوننا والشعب الفلسطيني عيننا الثانية.

وكان موقع للجيش في محلة درب السيم جنوبي صيدا التي تشكل امتدادا لمخيم عين الحلوة قد رشق بالحجارة من جانب فلسطينيين كما يبدو.