تلاقت المؤشرات الإيجابية مساء أمس لتصب في خانة التفاؤل بقرب إطلاق سراح المواطن الكويتي المخطوف في لبنان م.عصام الحوطي، فقد أبلغت مصادر مطلعة قريبة من الأحداث «الأنباء» أن المفاوضات جارية بشكل مكثف بين الخاطفين والجهات اللبنانية المختصة بعلم وتنسيق ودعم من «الخارجية الكويتية».
وفيما أكد وكيل الخارجية خالد الجارالله أن المحادثات جارية مع الخاطفين وأنه متفائل بقرب الإفراج عن الحوطي، أبلغت مصادر مطلعة «الأنباء» بأنه تم تحديد المكان الذي يتواجد فيه المواطن، مشيرة الى ان الجهات الأمنية اللبنانية تحاصر المكان إلا ان الخاطفين ينقلونه من منزل إلى آخر، آملة ان يطلق سراحه قريبا جدا.
من جهته، أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري انه يتابع قضية خطف المواطن الكويتي عصام الحوطي عن كثب واعدا بالعمل على إطلاقه في أقرب وقت مع الاعتذار.
وقال بري انه تلقى اتصالات من الكويت وهو ينسق مع السفارة الكويتية.
زوجة الحوطي اللبنانية فوزية عرفات شاركت في اعتصام لذويها أمام ثكنة الجيش وقد حملت قطعة من ثيابه وجدت في المكان وعليها دماؤه، بينما رفع الآخرون صورا له.
وقالت الزوجة ان زوجها اختطف على مرأى من الجيش اللبناني، ولدينا أدلة، وبكل وقاحة أخذوه من أمام منزله ولا أحد تدخل لإنقاذه، وقالت: أتمنى ان يقولوا لنا ماذا يريدون؟
الخاطفون ينتمون لإحدى العشائر
عبدالهادي العجمي
علمت «الأنباء» من مصادرها الخاصة ان خاطفي المواطن عصام الحوطي ينتمون لاحدى العشائر وحتى الآن لم تعرف دوافع الخطف واسبابه حيث لم يطالبوا بفدية او مطالب اخرى حتى كتابة هذا التقرير وفي السياق نفسه نفذ عدد من اقارب المخطوف واصدقائه اللبنانيين اعتصاما في لبنان من اجل اطلاق سراحه.
اتصالات مباشرة بين الخاطفين وأسرة المخطوف
المصدر أكد أن ثمة وسائل متابعة أخرى بيد السلطات الأمنية. وفي التقرير أن اتصالات مباشرة تجري بين الخاطفين الثلاثة وبين أسرة المخطوف في الكويت، في إطار التفاوض بشأن الفدية المالية، لكن على المستوى اللبناني الرسمي، لم يتبن أي طرف عملية الخطف، وبالتالي لم يتقدم أحد بطلب فدية. وفي التقرير أيضا ان هذه الاتصالات تجري من خلال الهاتف النقال المخطوف عينه، تجنبا لمراقبة خطوطهم اللبنانية وتسريعا للأمور.
الجارالله يؤكد التحادث مع الخاطفين
وكان وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجرالله نفـى لـ «العربية» ما تردد في بعض وسائل الإعلام عن الافراج عن المواطن الكويتي عصام الحوطي المختطف في لبنان، مؤكدا أن الخارجية الكويتية تتابع القضية مع سفارتنا في بيروت وتوليها اهتماما بالغا.
وكشف الجارالله أن المحادثات جارية مع الخاطفين، وانه متفائل بقرب الافراج عن المواطن الكويتي، مؤكدا أنه لا نية لاتخاذ إجراء ضد اللبنانيين المقيمين على أراضيها، مشددا على أن الخاطفين لا يمثلون الشعب اللبناني.
الوزير منصور اتصل بصباح الخالد
وكان وزير الخارجية اللبنانية عدنان منصور أجرى اتصالا بوزير الخارجية الكويتية الشيخ صباح خالد الصباح، معربا له عن إدانته الشديدة لخطف المواطن الكويتي عصام ابراهيم ناصر الحوطي في منطقة البقاع، مؤكدا أن هذا الخطف ليس له أي أبعاد طائفية، وانه حادث فردي يراد منه الابتزاز.
منصور أكد أن العلاقات الاخوية والمميزة جدا بين البلدين أكبر من أن تعكرها عملية فردية بغيضة نستنكرها وندينها بكل شدة.
وقال أحد جيران منزل الحوطي لـ «الأنباء» إن المخطوف، قد حاله، موظف في بلده ويمكن ما يكون معه مصاري، وعسى أن تكون قضية مصاري، وبلا خلفيات أخرى.
وأضاف: لقد حضرت قوة من الجيش الى المكان لكن الخاطفين كانوا فروا بالمخطوف.
وعن سبب وجود الحوطي في حوش الغنم، قال شاهد العيان: ربما انه جاء لزيارة ذوي زوجته في طليا.
استبعاد القيام بعمل أمني مباشر في حال محاصرة الجناة ومعهم المخطوف في منطقة جغرافية محددة
استنفار أمني ومخابراتي حول «بريتال» بحثاً عن الحوطي ومصدر قضائي لـ «الأنباء»: أسرة المخطوف لا تتجاوب معنا ومعلومات عن اتصالات مباشرة للخاطفين مع الكويت
بيروت ـ عمر حبنجر ويوسف دياب
الى ذلك لايزال الاستنفار الأمني والمخابراتي على أشده حول بلدة «بريتال»، البقاعية، حيث تشير المعلومات الى وجود المواطن الكويتي عصام ناصر الحوطي، مع خاطفيه الثلاثة.
لكن جرود «بريتال» التي تحتضن العديد من «الطفّار» واسعة وشاسعة، يقول مصدر قضائي لـ «الأنباء» وعلى هذا فقد تم استنفار كل القوى الأمنية والشرطية والقضائية والمخبرين لدى المباحث العامة. واستبعد المصدر القضائي القيام بعمل أمني مباشر في حال حضر الجناة ومعهم المخطوف في منطقة جغرافية محددة، حرصا على حياة الأخير، والمطروح الآن تشديد الطوق حول المكان، بما يسمح بمفاوضة الخاطفين بظروف أفضل. المصدر أسف لـ «الأنباء» لعدم تعاون أسرة السيد الحوطي مع الاجهزة الامنية، خصوصا زوجته فوزية عرفات وأفراد أسرتها اللبنانية، «فقد أرسلنا دوريات من «المعلومات» ثم من درك مخفر طليا، لطرح بعض الاسئلة عليهم، حول ما اذا كان المخطوف تلقى أي تهديدات، أو أن أحدا كان يراقبه، ولكنه لم يحصل أي تجاوب من قبلهم، وربما هذا بتحذير من الخاطفين».
روت من الشقة المستأجرة منذ 4 سنوات في مدينة «رياق» البعيدة 100 كيلومتر عن بيروت حكاية الخطف
فوزية عرفات زوجة عصام الحوطي: الخاطفون ظنوه ثرياً فطمعوا في فدية لكنهم لا يعلمون أننا بسطاء نعيش على الراتب وبيتنا بالإيجار
- أحد الخاطفين ترك عمامة كانت على رأسه في موقع الحادث وزميله ترك بصمة على سيارة زوجي
- بيتنا في الفيحاء بالإيجار أيضاً وراتب زوجي لا يزيد على 1500 دينار وهي بالكاد تكفينا
من جهتها قالت اللبنانية فوزية عرفات، زوجة م.عصام الحوطي، المخطوف منذ السبت في لبنان، ان خاطفيه «ظنوه ثريا على ما يبدو فطمعوا بفدية، لكنهم لا يعلمون أننا بسطاء ونعيش على الراتب، وشقتنا نفسها هي بالايجار».
وروت من الشقة المستأجرة منذ 4 سنوات في مدينة رياق البعيدة 100 كيلومتر عن بيروت، أن أحد خاطفيه ترك عمامة كانت على رأسه في موقع الحادث كما ترك زميله بصمته على سيارة زوجها، وهي ماركة «كيا سول» كورية الصنع، لذلك فهي تأمل أن تكشف أجهزة الأمن عن خاطفيه وتعتقلهم وتحرره.
وذكرت أنها ليست من أقرباء الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات «فنحن لبنانيون وهو فلسطيني» كما قالت انها تزوجت في 2007 من عصام الحوطي، وهو مهندس يعمل في شركة نفط الكويت وعمره 52 سنة، وهي أم منه لابنة وحيدة اسمها حنان وعمرها عامان ونصف العام.
وشرحت فوزية ان البيت الذي تقيم فيه مع زوجها وابنتها في منطقة الفيحاء بالكويت «هو بالايجار أيضا، فراتب عصام لا يزيد عن 1500 دينار، أي تقريبا 5800 دولار، ومع ذلك فبالكاد يكفينا، ولا يمكن أن يصبح صاحبه ثريا، لكن يبدو أن الخاطفين لاحظوا أن لوحة سيارته، كويتية، فظنوه من أثرياء الكويت. مع ذلك لم يطلبوا فدية الى الآن» (عند الواحدة فجر امس الأحد بتوقيت بيروت).
وذكرت فوزية البالغة من العمر 28 سنة أن لها شقيقين يعملان مهندسين في الكويت، وتزور لبنان مع زوجها من حين لآخر، والبيت الذي يبنيه في حي «حوش سنيد» ببلدة «طليا» القريبة ربع ساعة بالسيارة من رياق، هو من النوع العادي والبسيط «ويغنينا عن دفع الايجارات هنا وهناك (..) لو كنا أغنياء لبنيناه في بيروت» وفق تعبيرها.
كما لفتت عرفات الى تلقيها اي اتصالات من السلطات اللبنانية تطمئنها عن حالة زوجها ومصيره، موضحة انها واسرتها يعيشون ظروفا صعبة للغاية نظرا لغياب المعلومة الصحيحة من المصادر المسؤولة.
واشارت عرفات، في تصريح خاص لـ «الأنباء» عبر الهاتف من لبنان، الى انه يتملكها الخوف كلما مر الوقت دون اخبار عن مصير زوجها، لافتة الى انها تتصل يوميا بالسفارة الكويتية للاطلاع على آخر مستجدات الوضع الا ان الجواب لا يتغير حيث لا جديد ولا اخبار مفرحة.
وبينت عرفات انه لا توجد اي حماية خاصة لها ولأسرتها وفرتها السلطات اللبنانية، الا ان الامور في مجملها طبيعية وان كانت لا تنكر مشاعر الخوف التي تتملكها والقلق على مصير زوجها. واوضحت عرفات انها لم تتلق اي اتصالات من الخاطفين الى الآن، مطالبة السلطات اللبنانية والكويتية بتكثيف جهودهما لحل مشكلة زوجها في اسرع وقت وخصوصا انه يعاني من مشاكل صحية في القلب.
خميس عرفات، والد زوجة المخطوف أكد ما روته ابنته فذكر من بيته في «طليا» أن عصام الحوطي «كان عندنا يتناول الافطار، وعند خروجه الساعة 11 صباحا، وكان بالقميص والشورت، هاجمه 3 مسلحين، فحاول مقاومتهم، عندها اعتدوا عليه بالضرب» كما قال.
ووصف المشهد بأنه كان سريعا حيث وضع أحد الخاطفين مسدسا على رأس الحوطي بعد أن رماه أرضا، وقام آخر بنزع القميص عنه ورماه، فتناثرت بقع من دم المخطوف على القميص الذي أصبح الآن بحوزة زوجته، ثم غادروا خاطفين الحوطي وتاركين سيارته وأغراضه فيها من دون أن يمسوها.
رئيس بلدية «طليا» أنطوان عزيز أبي حيدر، قال انه لا يعرف الحوطي شخصيا «لكني سمعت بأنه يبني بيتا قرب كنيسة البلدة». وقال انه يعرف أن الحوطي يزور المنطقة دائما، لأن فيها عائلة زوجته، وأكد أنه لم يسمع أبدا أن الحوطي مليونير أو شيء من هذا القبيل.
مصدر أمني في منطقة البقاع، شرح بأنها «ليست المرة الأولى التي تشهد فيها مناطق خاضعة لنفوذ حزب الله في المنطقة عمليات خطف، فقد تم خطف 3 أشخاص من جنسيات مختلفة في أسبوع واحد، وقيل ان منفذيها طالبوا بمبالغ مالية كشرط للافراج عن «ضيوفهم» من دون التأكد من طلب أي فدية حتى الآن» كما قال.
وقال ان هناك مؤشرات كثيرة تؤكد أن هناك نية «من قوى خفية تستهدف احداث البلبلة وتعميم الفوضى في المنطقة» حيث تم خطف اللبناني الحاصل على الجنسية الفرنسية، محمد حسن صبرا، وهو في سوق الخضار ببلدة «الفرزل» البقاعية، وقيل ان الخاطفين طلبوا فدية قيمتها 400 ألف دولار لاطلاق سراحه. وصبرا، المنتمي بحكم الولادة الى الطائفة الشيعية، هو أصلا من سكان بلدة «النبي ايلا» الواقعة شرق مدينة زحلة، وجار المدير العام الأسبق للأمن العام اللبناني اللواء جميل السيد.
ويوم الاثنين الماضي تم خطف السوري خالد محمد المشهداني، الذي أسرعت زوجته رهف حسن مشهداني الى مخفر بلدة «بيت شاما» القريبة من مدينة بعلبك فروت أن 4 ملثمين خطفوه عند منتصف الليل من أمام منزله قرب مفرق بلدة «بدنايل» ووضعوه في سيارة جيب ولاذوا به فرارا الى جهة مجهولة، ثم أفرجوا عنه السبت.
وحملت عملية الافراج عن المشهداني أكثر من علامة استفهام، لأنها تمت تحت ما وصفوه بسيناريو «غير مقنع» اذا ما تم التسليم بأن خاطفيه طمعوا بالمال، لأن المخطوف يحتاج أصلا الى من يعيله وهو مرهق بالديون، ، لذلك يتوقعون أن يكون خطف الحوطي هو من ضمن «السيناريو» نفسه.
مصادر لـ «الأنباء»: المخطوف يقوم ببناء منزل له ولأسرته بمنطقة «الريا» اللبنانية وليس من أجل السياحة
فرج ناصر
من جهة أخرى قالت مصادر لـ «الأنباء» إن وزارة الخارجية أبلغت أسرة المواطن الكويتي المخطوف عصام الحوطي بأن الوزارة تبذل جهودا مضنية وكثيفة مع الخارجية اللبنانية من أجل إطلاق سراح ابنهم.
وأضافت أن السفير الكويتي في لبنان التقى عددا من المسؤولين هناك للتباحث معهم حول عملية الخطف والشؤون العالقة بهذه القضية، مؤكدين أن الجهات الأمنية في لبنان قامت بوضع طوق أمني على محيط المنطقة المشتبه بوجود المختطف الكويتي فيها.
وقال أحد أقارب المخطوف إن الغريب في الأمر ورغم مرور أكثر من 48 ساعة، أن الخاطفين أو الجهة التي قامت بخطفه لم تعلن صلتها بعملية الخطف أو حتى المسلحين.
وأضاف ورغم الكلام الذي نسمعه بأن المخطوف خالف كلام الحكومة الكويتية بالخروج من لبنان قائلا: حالة ولدنا تختلف عن الآخرين، حيث إنه لديه أرضا في لبنان، ويقوم بتعمير بيت له ولأسرته وليس من أجل السياحة، مؤكدا أن البيت الذي يقوم ببنائه يقع في منطقة «الريا».
«النهار» تصف عملية الخطف بأسلوب «على عينك يا تاجر» و«الجمهورية» تورد معلومات عن اعتصام أقارب المخطوف أمام مركز الجيش لإطلاقه
وفيما يتعلق بالتغطية الاعلامية للحدث في لبنان فقد اكتفت معظم الصحف اللبنانية الصادرة امس بتغطية خبرية موجزة لحادثة اختطاف المواطن الكويتي عصام الحوطي حيث ادانت الصحف التي تصدر الأحد (وهو اليوم الذي تحتجب فيه معظم الصحف الأخرى في لبنان) عملية الخطف.
فكتبت صحيفة «النهار» واصفة عملية الخطف قائلة: انه الأسلوب نفسه سيارة يستقلها مسلحون غالبا ما تكون مسروقة يلاحقون بها سيارة الضحية المستهدفة يعترضون طريقها يخطفون ضحيتهم تحت تهديد السلاح بإطلاق النار اذا لزم الأمر مع الحرص على حياة الضحية التي سيقايضونها لاحقا بمبلغ من المال بعد ان يقتادوها الى جهة مجهولة ـ معلومة حيث يحتجزونها مدة إجراء المفاوضات مع العائلة عبر وسيط يتوقف خفض المبلغ على حنكته. لكن هذه المرة المخطوف ليس سورياً ولا هو سوري يحمل الجنسية اللبنانية ولا هو لبناني ينعم بالجنسية الفرنسية. أمس خطف مواطن كويتي. هذه المرة لا تحسد الأجهزة الأمنية على ورطتها وان كانت قد رجحت منذ اللحظة الأولى ان تكون عملية الخطف بهدف طلب فدية.
بورصة المخطوفين حتى ظهر السبت أقفلت على عصام ابراهيم ناصر الحوطي وهو كويتي موظف في شركة نفط في بلده ومنهم من قال انه مدير وهو متأهل من لبنانية من عائلة عرفات من بلدة طليا – قضاء بعلبك وله منها ابنة ويحضر مع عائلته سنويا الى لبنان لقضاء فترة من الصيف حيث يقيمون في شقة استأجرها منذ نحو سبع سنوات في مبنى عند مفترق بلدة حوش الغنم.
وقد قدم هذه السنة إلى لبنان مع عائلته قبل عيد الفطر كان عصام عائدا ظهر أمس من ورشة بناء المنزل الذي يشيده في طليا مسقط زوجته ومنهم من قال انه كان عائدا من بعلبك حيث تسوق، المهم انه ما ان دخل المفترق المؤدي الى المبنى الذي يقطنه بسيارته التي تحمل لوحة كويتية، سامحه الله، فهناك من نصحه من جيرانه بأن «يتوقف عن التجول بسيارته بلوحتها الكويتية في حين الخليجيون مستهدفون اعترضت طريقه سيارة «مرسيدس لف» فستقية كانت تلاحقه ما أدى الى اصطدام بين السيارتين خرج على أثرها احد الجيران مستطلعا.
بوجوه مكشوفة وعلى مرأى من متفرجين عاجزين عن التدخل تمت عملية الخطف التي قاومها عصام الخمسيني الذي يعاني مشكلات في القلب. حاول الخاطفون الباسه قناعا قبل إنزاله من سيارته لكنه تمكن من الإفلات منهم حاول الهرب في اتجاه المبنى الذي يقطنه فاطلقوا النار بين رجليه ومن ثم أوسعه اثنان منهما ضربا بمسدس على رأسه حتى تبلل قميصه الأبيض بالدم.
عصام يستغيث طالبا النجدة ولا احد قادر على نجدته ثالث الخاطفين «رجل ضخم البنية وقبيح جدا» لم يكن يرد على من حاول ان يتدخل وإن بالسؤال «ماذا تريدون من الرجل؟»، هزم عصام واقتاده خاطفوه في سيارتهم سالكين الطريق المؤدية إلى اوتوستراد بعلبك، تركوا في سيارته القناع وعلى الأرض قطعة ثيابه المبللة بالدماء وآثار إطلاق النار.
كما أوردت جريدة «النهار» في حديث مع رئيس مجلس النواب نبيه بري أجري قبل عملية الخطف ان نحو 50 ألف كويتي كانوا سيأتون إلى بيروت ومنعتهم الحوادث واعمال الخطف من القدوم.
اما جريدة «الجمهورية» فنقلت خبرا عن قيام أهالي المخطوف الكويتي باعتصام امام مركز الجيش اللبناني في رياق على بعد امتار من مكان خطفه مطالبين الدولة اللبنانية والمعنيين بالإسراع في كشف مصيره كما أوردت «الجمهورية» تغطية موقع «العربية» لحادثة الخطف ولقائه مع زوجة المخطوف فوزية عرفات. ان أحد خاطفيه ترك عمامة كانت على رأسه في موقع الحادث كما ترك زميله بصمته على سيارة زوجها لذلك فهي تأمل بأن تكشف أجهزة الأمن عن خاطفيه وتحرره.
وذكرت أنها تزوجت في 2007 من عصام الحوطي وهو مهندس يعمل في شركة نفط الكويت وعمره 52 سنة وهي أم منه لابنة وحيدة اسمها حنان وعمرها عامان ونصف العام. وشرحت أن البيت الذي تقيم فيه مع زوجها وابنتها في الفيحاء بالكويت «بالإيجار أيضا فراتب عصام لا يزيد عن 1500 دينار أي تقريبا 5800 دولار مع ذلك فبالكاد يكفينا ولا يمكن أن يصبح صاحبه ثريا لكن يبدو أن الخاطفين لاحظوا أن لوحة سيارته كويتية فظنوه من أثرياء الكويت مع ذلك لم يطلبوا فدية الى الآن».
وذكرت فوزية البالغة من العمر 28 سنة أن لها شقيقين يعملان مهندسين في الكويت وتزور لبنان مع زوجها من حين لآخر والبيت الذي يبنيه في حي «حوش سنيد» من النوع العادي والبسيط يغنينا عن دفع الإيجارات هنا وهناك».
وتحدثت «العربية» أيضا الى شاهد مهم وهو خميس عرفات والد زوجة المخطوف الذي ذكر أن الحوطي «كان عندنا يتناول الإفطار وعند خروجه الساعة 11 صباحا وكان بالقميص والشورت هاجمه 3 مسلحين فحاول مقاومتهم عندها اعتدوا عليه بالضرب».
ووصف المشهد بأنه كان سريعا حيث وضع أحد الخاطفين مسدسا على رأس الحوطي بعد أن رماه أرضا وقام آخر بنزع القميص عنه ورماه فتناثرت بقع من دم المخطوف على القميص الذي أصبح الآن بحوزة زوجته ثم غادروا خاطفين الحوطي وتاركين سيارته وأغراضه فيها من دون أن يمسوها.
وفي السياق عينه أوضح مصدر أمني في البقاع أنها «ليست المرة الأولى التي تشهد فيها مناطق خاضعة لنفوذ حزب الله في المنطقة عمليات خطف فقد تم خطف 3 أشخاص من جنسيات مختلفة في أسبوع واحد وقيل ان منفذيها طالبوا بمبالغ مالية كشرط للإفراج عن «ضيوفهم». وأشار الى أن «هناك مؤشرات كثيرة تؤكد بأن هناك نية «من قوى خفية تستهدف احداث البلبلة وتعميم الفوضى في المنطقة».
أما جريدة «المستقبل» فاكتفت بذكر الخبر ناقلة تصريح وزير الداخلية مروان شربل الى اذاعة «صوت لبنان» حول ملاحقته للموضوع آملا الوصول الى ايجابيات في أقرب وقت وكذلك جريدة «الديار» التي اكتفت بنقل الخبر فقط.