سليمان: أنا من طلب من الجيش مطاردة الخاطفين في «الضاحية» وأتمنى بصدق ألا تكون لسورية علاقة بمتفجرات سماحة

التجاذبات بين الرئيس اللبناني ميشال سليمان وبين حلفاء النظام السوري في لبنان لم تعد خلف الحجب او الستائر، بل خرجت مؤخرا الى العلن، مع الموقف الرئاسي الحازم من قضية المتفجرات التي ضبطت مع الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة والذي يحمل صفقة مستشار لدى الرئيس السوري بشار الاسد.

وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور مستقبلا السفير السوري علي عبدالكريم علي في مقر الوزارةمحمود الطويل

وفيما توزع حزب الله مع العماد ميشال عون اعباء الحملات الكلامية الضمنية او المباشرة على الرئيس، تتولى وسائل الاعلام والصحف السورية الصادرة في دمشق او في بيروت تسريب الاخبار والمعلومات السائدة في هذا الاتجاه. اما الرئيس سليمان فقد بات اكثر اهتماما بالرد على ما يستهدفه ضمنا او مباشرة، وفي آخر هجماته المضادة اعلانه من منطقة جبيل حيث امضى يوم السبت بطوله، قال موجها كلامه لمن يغطون الممارسات السورية ان من يزرع الفتنة لن يوفق، ولن اتراجع عن اي موقف في قضية ميشال سماحة.

وشدد سليمان على الاستقرار الامني وعلى سمعة لبنان الطيبة، رافضا قطع الطرق واحتلال المؤسسات والاعتصامات جنوبا وشمالا «وليس عبر التعرض للدول الشقيقة والصديقة».

وقال: لقد اكدنا في اعلان بعبدا حياد لبنان، ولا لزوم لأن نفسد مفعول الحياد بحركات صغيرة وغير مجدية.

ورفض سليمان خلال كلمة له في عمشيت انتقاد الجيش والقضاء، وقال: ان ما لدينا منه في لبنان تتمنى الدول العربية الحصول عليه، ووجه تحية للجيش اللبناني خصوصا على قيامه بالامس بمطاردة الخاطفين على طريق المطار، كاشفا انه هو من طلب من الجيش مطاردة هؤلاء علنا اثناء لقاءاتي مع وزير الدفاع ومع قائد الجيش، وقال: اؤكد ان الملاحقة مستمرة، متمنيا على القضاء مواكبة ذلك لتأمين العقاب للخاطفين ولتحرير المخطوفين.

وهنأ سليمان قوى الامن الداخلي على جهودها، وهنأ وزير الداخلية، وكلاهما كان موضع حملة تجريحية من العماد ميشال عون، ورد الرئيس تهنئته هذه الى ضبط قوى الامن المتفجرات «التي لو انفجرت لأدت الى سقوط مئات الضحايا في لبنان، واؤكد انني لن اتراجع ابدا عن هذه التهنئة، واتمنى بكل صدق واخلاص الا يكون لأي جهة رسمية سورية علاقة بهذه المتفجرات».

وتعقيبا على حملة العماد عون على وزير الداخلية مروان شربل وعلى المدير العام للامن الداخلي اللواء اشرف ريفي شخصيا، قال مصدر امني لـ «الأنباء» ان دمشق تقف خلف هذه الحملة، وانها كانت تريدها اشد واعنف، وفق ما ابلغ المصدر من اوساط العماد عون.

واعلن سليمان منح غطائه للقضاء وللامن لمعالجة قضية المتفجرات بالعدل حتى لا يكون هناك اتهام او ظلم لأحد.

وردا على تسريب خبر لقائه برئيس الحكومة السورية ووزير الخارجية في طهران، وفق ما اوردته «الأنباء» اول من امس، قال الرئيس سليمان: للمشككين اقول انه لا لقاء سريا جرى في ايران، ونحن لم نعتد على اللقاءات السرية، فاللقاء كان علنا، ولكن لم يكن يوجد في القاعة المترامية الاطراف، اعلاميون، والمبادرة اتت من قبل رئيس الحكومة السورية ووزير الخارجية السورية وليد المعلم، وشكرا لهما لأنهما من قصداني من على مسافات بعيدة لالقاء التحية وقد تحدثنا عن الوضع، والكلام الذي قلته لهما هو عينه الذي قلته في اليوم الاول عندما ضبطت المتفجرات.

وختم بالقول: اؤكد ان لبنان لن يكون ساحة، لكن من يحاول ان يزرع الفتنة لن ينجح.

من جهته، رد رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع على كلام رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد الذي يستخدم حزبه قضية فلسطين كشماعة او علّاقة في كل شاردة وواردة.

وقال: قضية فلسطين ليست قضية حقيقية بالنسبة اليهم، الا في اوقات محددة وتبعا للظروف، وعلى سبيل المثال اذا وقع اشتباك بين ايران واسرائيل سيرفعون شعار قضية فلسطين، مؤكدا ان اكبر تقدم تشهده القضية الفلسطينية هو في الربيع العربي، لأن الانظمة التي ستنتج عن هذا الربيع ستكون انظمة الممانعة والمقاومة الفعلية وتعبر عن طموحات شعوبها.

ولفت جعجع الى الانظمة الديكتاتورية، لاسيما النظام السوري، حتى وهي تحتضر تسعى الى جعل الناس يحتضرون معها، اذ هم يستمرون في تلقينهم مفاهيم بعيدة عن الواقع ودس السموم لدرجة انه بعد سقوطها ستبقى آثار شياطينها في اذهان الناس. وفي رد غير مباشر على العماد ميشال عون وتخويفه المسيحيين من الاسلاميين، اسف جعجع لما يحكى عن الاسلام ولمحاولة اقامة معادلة بين الاسلامي والارهابي، والاسلامي والسلفي، في حين ان السلفي يمكن ان يكون دعويا لا علاقة له بالسلاح والعنف والعبوات الناسفة في الوقت الذي تبين من يحمل العبوات ويوزعها.

النائب احمد فتفت رأى من جهته ان النظام السوري يمارس سياسة عدوانية تجاه لبنان ويحاول نقل الفتنة اليه.

لكن فتفت رفض ردا على سؤال وصف النظام السوري بالعدو، رغم ما اتاه في لبنان وضد شعبه، فعدونا هو اسرائيل وحسب. وحول نشر المراقبين الدوليين على الحدود مع سورية، قال فتفت: عام 1958 اتفق الرئيس اللبناني فؤاد شهاب مع الرئيس جمال عبدالناصر على نشر المراقبين الدوليين على طول الحدود اللبنانية ـ السورية ولم يعتبر ذلك بمنزلة عداوة، وكان الغرض حماية الحدود من الاختراقات.

ودعا فتفت حزب الله الى اجراء احصاء عن عدد اللبنانيين الذين قتلوا او دمرت منازلهم بالاعتداءات الاسرائيلية منذ العام 2006، وانا مستعد ان ابين له عشرات القتلى والجرحى اللبنانيين وبيوتهم التي دمرت بنيران النظام السوري، وخلص الى المطالبة بنشر الجيش اللبناني تماما على الحدود، وعدا ذلك انا اتهمهم بتغطية الاعتداءات السورية، واعتبر ان كل قذيفة تسقط على الاراضي اللبنانية تشكل عدوانا سورية كانت او اسرائيلية.

الجيش اللبناني اخترق «مربع الضاحية» واعتقل خاطفي السوريين والتركي ومصادر رئاسية لـ «الأنباء»: الحلقي والمعلم تقصدا لقاء سليمان في طهران

كل الجهود السياسية لإبقاء الساحة اللبنانية على استقرارها، إنجاحا لزيارة الباب بنديكتوس السادس عشر الى لبنان السبت المقبل. ردود الفعل على إطلاق الضباط الثلاثة في قضية مقتل رجلي الدين الإسلامي في عكار جمدت إلى ما بعد الزيارة، ومثلها تفاعلات سلسلة رتب ورواتب الموظفين التي ووجهت بتحفظات، وكذلك السجالات حول الحكومة ومذكرة 14 آذار المطالبة بطرد السفير السوري، وتعليق الاتفاقات مع نظام دمشق.

مفتي الجمهورية الشيخ د محمد رشيد قباني مستقبلا رئيس حزب الكتائب امين الجميل في اسطنبول 	محمود الطويل

أجواء السكون هذا اخترقته عاصفة عابرة تمثلت بمداهمة الجيش للمطلوبين من آل المقداد في المربع الأمني للضاحية الجنوبية ليلا، وأوقفت 8 مطلوبين من آل المقداد لعلاقتهم بحوادث خطف المواطنين السوريين، وشخص تركي على طريق المطار، وبينهم حسن المقداد، الذي تحدث كقائد للجناح العسكري لعشيرة آل المقداد.

وحسن المقداد هو شقيق أمين سر رابطة آل المقداد ماهر المقداد.

وعلى الأثر أعلن ماهر المقداد في اتصالات مع وسائل الإعلام ان المخطوف التركي والسوريين الأربعة الذين كانوا لدى العشرة قد فقدوا في عملية الهرج والمرج التي حصلت أثناء المداهمات العسكرية، وبالتالي نحن لم نعد نعرف شيئا عن مكانهم أو أي شيء عنه، ولم نعد مسؤولين عن سلامته.

وقال ماهر ان عملية استدراج مخابراتية حصلت لشقيقه حسن المعروف بالشيخ من جانب أحد الضباط في الجيش اثر مشكلة بسيطة وتافهة، ليتم بعدئذ توقيفه بشكل فاجأنا تماما، والعائلة مستنفرة حاليا ومجتمعة، لأننا لن نقبل ان يحصل ما حصل ونبقى مكتوفي الأيدي.

وثمة معلومات تفيد بأن الجيش بصدد توقيف ماهر المقداد بذاته، بموجب ملاحقة قضائية على خلفية قوله ان المخطوف التركي الذي كان اعترف بوجوده لدى العائلة، اختفى ولم يعد لدينا.

لكن مصادر أمنية أكدت أن ماهر المقداد يعرف مكان المخطوفين ويتوقع نقلهم الى مكان آخر.

إشاعة تحرير المخطوفين

غير ان وكالة أنباء الأناضول التركية أعلنت من جهتها ان الجيش اللبناني نجح في اطلاق المختطفين السوريين والتركي.. بيد ان الجيش نفى بحسب مصادره صحة هذا النبأ مؤكدا استمرار البحث عن المخطوفين.

حول لقاء سليمان والحلقي والمعلم

على المستوى السياسي مازال الكلام الذي تناقلته احدى الصحف حول لقاء الرئيس ميشال سليمان في طهران برئيس الحكومة السورية ووزير خارجيتها موضع أخذ ورد وقد أكد مصدر في بعبدا لـ «الأنباء» ان رئيس الحكومة السورية وائل الحلقي ووزير الخارجية وليد المعلم هما من تقصّدا لقاء الرئيس سليمان، وان اللقاء لم يتخلله أي عتاب من الجانب السوري، وتميز فيه موقف رئيس الجمهورية بالصراحة التامة، حيث أعاد تأكيد مواقفه التي كانت أثارت حفيظة السوريين، من الإشكالات على الحدود الى عدم اتصال الرئيس الأسد به لتوضيح مسألة المتفجرات التي استقدمها ميشال سماحة من مكتب اللواء علي مملوك من دمشق.

بدوره الرئيس سعد الحريري أكد من باريس انه إذا كان حزب الله حريصا على لبنان، فمن المفروض ألا يعطي الفرصة للنظام السوري كي يؤزم الأوضاع فيه.

وتساءل عما كان سيحدث لو لم يكتشف مخطط التفجير السوري المتورط به الوزير السابق ميشال سماحة، وقال للحياة ان علاقته بوليد جنبلاط علاقة صداقة وأخوة والتقاء سياسي، وانهما توافقا على ان قانون الانتخاب الذي أقرته الحكومة سيئ، كاشفا عن رواية الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي حول اتصال الرئيس الأسد به وإبلاغه ان الحريري لن يكون رئيس حكومة لبنان، وان الرئيس الجديد لن يكون من 8 أو 14 آذار.

ورأى الحريري انه كان على الحكومة اللبنانية ان توجه شكوى الى مجلس الأمن ضد القصف السوري على القرى اللبنانية، موضحا أنه سيساعد ثورة الشعب السوري بكل الوسائل السياسية والإعلامية.

العماد ميشال عون هاجم قوى الأمن الداخلي ومديرها العام اللواء أشرف ريفي ووزير الداخلية مروان شربل، وسأل: كيف تدار قوى الأمن الداخلي، حيث يتصرف مدير هذه القوى بطريقة أحادية.

واستنتجت مصادر الداخلية ان ثمة مطالب وظيفية للعماد عون لم تؤخذ بعين الاعتبار.

اما عن الوضع في سورية فقال: نسمع كثيرا عن ان التوازن في سورية يعيد التوازن الى لبنان، فالتغيير اذا حصل في سورية دون ان نعرف أو نقدر صورة النظام المقبل، فإنه يعني القضاء عليكم وعلينا وعلى لبنان، لأن وجود أنظمة متشددة سينعكس سلبا على لبنان.

وعن الرهان على الخارج قال عون ان الأميركي يعتبر لبنان «غلطة فرنسية» والفرنسي يعتبر لبنان قلة لا تقدم ولا تؤخر.

وأضاف: هناك من يقول فليحكم الاخوان، انا اختبرت المجتمع الدولي بنفسي وأشهد أمامكم ان الأميركي يقول ان لبنان «غلطة فرنسية» والفرنسي يقول «اننا كمية قليلة لا تحرز..» مع هؤلاء لا نستطيع ان نتعاطى ولن نكون خدما عندهم يستعملوننا ساعة يشاءون ويبيعوننا ساعة يشاءون، فليقولوا هناك وطن للفلسطينيين أين هو؟ فليضعوا حدودا لهذا الوطن.

من جهته، البطريرك الماروني بشارة الراعي اعتبر من الشوف حيث جال أمس على القرى المارونية، ان ثقافة اللبنانيين هي العيش معا، مما يحافظ على الوحدة الداخلية بروح الشراكة والمحبة وكل جمال لبنان هو بالوحدة.

وأشار في كلمة له من بلدة «الكنيسة» الى ان البابا بنديكتوس السادس عشر اختار لبنان ليوقع الارشاد الرسولي لأن لبنان أرض سلام، وستكون زيارته بمثابة مساهمة من لبنان في الربيع العربي.

وبالعودة الى موضوع سلسلة الرتب والرواتب لموظفي الدولة، حل مشكلة قديمة تتعلق بحقوق هؤلاء، واثار مشكلة جديدة تتعلق بعدم إيجاد الحكومة حتى الآن المصادر الواجبة لتمويل هذه السلسلة.

وفي هذا السياق، قال أحد الوزراء ان ثمة مشكلة ثالثة ظهرت في جلسة مجلس الوزراء الذي أقر السلسلة، تمثلت بكون الحس الانتخابي عند الوزراء تغلب على روح المسؤولية، حيث أقروا سلسلة تبدو الحكومة عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها فمالية الدولة مرهقة بالديون والفوائد، مما يجعل من السلسلة الجديدة المقسطة الدفع على مدى أربع سنوات أشبه بالشيك الخالي من الرصيد.

مؤتمر نقابي في 20 سبتمبر

بالمقابل، رحبت هيئة التنسيق النقابية بإقرار السلسلة لكنها اعتبرتها غير كافية، وأعلنت عن مؤتمر نقابي موسع في العشرين من سبتمبر لاستكمال الضغط من أجل تحقيق جميع المطالب، ففي ذلك التاريخ تكون زيارة البابا الى لبنان قد انتهت، وينتهي معها مفعول «ضبط النفس» من قبل أصحاب المطالب من الحكومة الميقاتية، وبين هؤلاء بعض أهالي عكار الذي أرجأوا تحركهم ضد إخلاء العسكريين الذين أطلقوا النار على الشيخ أحمد عبدالواحد ورفيقه محمد المرعب وأردوهما في الكويخات في مايو الماضي، الى ما بعد الزيارة البابوية.

وقد التقت فعاليات من عكار أمس مع الأمانة العامة لـ 14 آذار في مقرها في بيروت ظهر أمس السبت لمعالجة الوضع في عكار، بما لا يشوش على زيارة البابا، وأعلن المجتمعون رفضهم تصوير لبنان كقبائل طائفية في ظل زيارة البابا، وان قضية الشيخان عبدالواحد ومرعب قضية وطنية حقة.

جعجع وسعيد اتصلا بضاهر

وقد اتصل د.سمير جعجع ود.فارس سعيد بنائب عكار خالد ضاهر الذي وصف إخلاء سبيل العسكريين الموقوفين بقضية قتل الشيخين بإنه أمر مشبوه في توقيته قبل عشرة أيام من زيارة البابا، ونحن نتفهم من كان وراء هذا الإخلاء بمحاولة الإساءة إلى زيارة البابا.

وقال فارس سعيد ان هذه المسألة ستتابع سياسيا وقضائيا بعد انتهاء زيارة البابا وعلى قاعدة وطنية وليست مذهبية.

حزب الله يهدد بموقف حال تطبيق مذكرة «14 آذار» ضد السفير السوري

فيما يبدو بمنزلة هجوم مضاد على مذكرة 14 آذار الى رئيس الجمهورية المطالبة بطرد السفير السوري علي عبدالكريم علي والغاء المعاهدات المعقودة مع النظام السوري ونشر قوات دولية على الحدود المشتركة، شن حزب الله بلسان النائب محمد رعد هجوما على اصحاب المذكرة، مهددا بالرد اذا ما سلك مطلبهم الطريق الرسمي، وفي هذا تحذير مبطن للجهات الرسمية التي بيدها القرار، ليقابله هجوم آخر من حلفاء النظام السوري في لبنان بلسان النائب السابق ناصر قنديل وعبر قناة «المنار» بالذات.

رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد متحدثا في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب امس بحضور عدد من نواب الكتلة 	محمود الطويل

وكان النائب رعد اعلن من الديمان، وبعيد لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي، رفض اي اجراءات ضد السفير السوري او بلاده، وتوقف امام تجاهل مذكرة 14 آذار لانتهاكات العدو الاسرائيلي والنظر الى سورية، وهذا غريب عن منطق العقلاء في هذا البلد كما قال.

وأكد رعد ان المذكرة التحريضية ضد سورية تضمنت جملة مطالب تعكس الشرود الكامل عن العدو الإسرائيلي ومخاطره، مشيرا الى ان المذكرة تتوجه لاستهداف سورية بشكل عدائي خلافا لما نص عليه اتفاق الطائف وتجاوزا للآليات والإجراءات المتضمنة في معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق الموقعة بين البلدين.

وتوقف رعد خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في مجلس النواب عند الخروقات الإسرائيلية منذ تطبيق القرار الدولي رقم 1701 عام 2006 والتي يبلغ معدلها 12 خرقا يوميا، مستغربا كيف ان نبض السيادة عند فريق 14 آذار ومنذ تشكله في العام 2005 لا يخفق لديه إلا ضد سورية ولم يرفع طوال السنوات الست الماضية اي مذكرة لا لرئيس الجمهورية ولا لأي هيئة اقليمية او دولية متهما فريق 14 آذار بصرف النظر عن الاعتداءات الإسرائيلية رغم فداحتها وينشغل بتغيير وجهة الصراع وفقا لأجندة خاصة تفتعل عداوات بديلة من شأنها ان تحول الاهتمام والفعالية عن التصدي للعدو الصهيوني، معتبرا ان المذكرة هدفها التغطية على تورط فريق 14 آذار ومشاركته في العدوان على سورية بالمال والسلاح والمقاتلين وبالتحريض الإعلامي وبالتواصل المباشر مع المجموعات المسلحة في سورية.

وقال ان هذه المذكرة زادتنا قناعة بأن الحكومة اللبنانية لو كانت بإدارة فريق 14 آذار لأخذت لبنان الى حرب مع سورية وأخذت لبنان الى الخراب والدمار وهو الأمر الذي يحقق أهداف أسياد هذا الفريق.

وعن مطالبة المذكرة بنشر قوات اليونيفيل على الحدود مع سورية، اعتبر رعد ان هذا المطلب هو نفس ما كان يريده فريق 14 آذار شرطا ملازما لأي وقف للعدوان الإسرائيلي على لبنان والمقاومة في يوليو 2006 ونفس ما كان يطلبه من كونداليزا رايس ويحاول الآن تحقيق ذلك الحلم بعد فشله قبل سنوات مضت، لافتا الى ان هذه المطالبة تنطوي على تشكيك بالجيش اللبناني وعلى رفض عملي لانتشاره على الحدود.

وعن الخروقات الأمنية التي تحصل على الحدود اللبنانية ـ السورية وتطال اللبنانيين طالب النائب رعد بفتح تحقيق لمعرفة ما اذا كانت هذه الخروقات المدعاة تحصل ابتداء من الجانب السوري ام تحصل ردا على تسلل مهربين ام تهريب أسلحة ومسلحين او افتعال اشتباكات من النقاط الحدودية اللبنانية ـ السورية من قبل الذين يؤويهم فريق 14 آذار داخل الحدود اللبنانية.

ورفض النائب رعد الرد على سؤال يتعلق بتوقيف الوزير السابق ميشال سماحة متذرعا بأن المؤتمر الصحافي هو للرد على مذكرة فريق 14 آذار، ورأى ان المراهنين على التحولات في الوضع السوري لمصلحة المشروع الأميركي في المنطقة هم مخطئون وقد فاتهم القطار.

وردت اوساط 14 آذار على رعد بالقول: اسرائيل عدو دائم للبنان وشعبه وهذا امر مفروغ منه وليس ضروريا اجراء فحوصات دم دورية في الوطنية، وكلما رغب الفريق المؤيد للنظام السوري في ذلك خصوصا ان فريق 8 آذار يتعامى كليا عن الاعتداءات السورية والخروقات شبه اليومية للحدود وعن القتلى اللبنانيين الذين يسقطون في المناطق المتاخمة للحدود بنيران الشقيق السوري الذي كاد يدمر لبنان في متفجرات المملوك ـ سماحة.

وقال النائب الكتائبي فادي الهبر ان اسرائيل عدو ولكن النظام السوري لم يكن اقل عداوة، وهو الذي ارتكب سلسلة الاغتيالات السياسية من النائب كمال جنبلاط الى الرئيس المنتخب بشير الجميل الى الرئيس رينيه معوض فالمفتي حسن خالد وغيرهم العشرات اضافة الى حروب الهيمنة.

وتساءلت اوساط 14 آذار عن اسباب صمت حزب الله و8 آذار عن ملف الوزير السابق ميشال سماحة، وذكرت بسحب النائب رعد تصريحا كان ادلى به فور توقيف ميشال سماحة والذي قال فيه: الخبر مريب والمنفذ مريب، وصاحب القرار يبعث على الريبة، فكيف لنا ان نصدق وحتى ما نراه يكاد يكون مفبركا امام اعيننا؟ اننا بانتظار استبيان الحقيقة.

لكن رغم نشر الاعترافات والادلة وكل ما رآه رئيس الجمهورية بعينيه لم يدل رعد بدلوه في هذا الموضوع امس، وعندما سئل في مؤتمره الصحافي عن رأيه في هذا الموضوع قال ان المؤتمر الصحافي مخصص لشأن آخر.

بيد ان ما لم يتطرق اليه رعد خصص له النائب السابق ناصر قنديل ـ الوثيق الصلة بالقيادة السورية ـ لقاء مطولا مع قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله.

ورأى قنديل ان البعد السوري ـ السوري في الازمة اصبح ذا مستوى درجة ثانية في تقرير مصير الازمة السورية، ولم يعد خافيا على احد انها حرب عالمية ثالثة، والمواجهة في سورية على المستوى الاقليمي سيكون فيها رابح وخاسر، فتركيا والخليج اما ان ينتصرا او يهزما شر هزيمة. واشار الى المعركة السورية ـ السورية التي انتهت منذ نهاية بابا عمرو لتتحول الى معركة وقود اعلامي.

غلطة الشاطر سليمان!

وفي سياق منفصل، اشار قنديل في حديثه لـ «المنار» الى ان الرئيس ميشال سليمان ارتكب «غلطة الشاطر» في تعامله مع ملف الوزير الاسبق ميشال سماحة، ليكتشف فيما بعد انه «اطعم كذبا»، سيما ان الفريق الذي يخوض حربا ضد النظام السوري يعلم ان نهايته قد قربت.

ولفت الى ان كل قضية سماحة قد تكون قضية مخابرات جرى تقسيمها على ثلاث مراحل وقد صورت على ثلاث مراحل ايضا، نسجت خيوطها بين فرنسا ودمشق، خصوصا في ضوء كمية الكلام الذي كشف عنه في التسجيل والذي تطرح الاسئلة لجهة موافقة سماحة على تسجيل كل هذا الحوار او الادلاء به.

اتهام للمخابرات الفرنسية

وتوسع قنديل في الدفاع عن سماحة الذي كان مستشارا للرئيس امين الجميل ووزيرا ومفكرا سياسيا متهما المخبر الذي ابلغ عنه وعن متفجراته ميلاد الكفوري بالعمل لحساب المخابرات الفرنسية، وتلقي التدريبات في اسرائيل ضمن فريق للقوات اللبنانية، زاعما ان ما حصل كان فخا فرنسيا، وطالب فرنسا باعادة الكفوري الى بيروت للادلاء بشهادة امام المحكمة.

يذكر ان سماحة سيمثل امام قاضي التحقيق الثلاثاء المقبل.

وكانت جريدة «الاخبار» القريبة من دمشق ذكرت ان الرئيس ميشال سليمان التقى في طهران على هامش قمة عدم الانحياز رئيس الحكومة السورية وائل نادر الحلقي ووزير الخارجية السورية وليد المعلم، وقالت ان اللقاء كان هادئا وتفصيليا وتخللته اجواء اخوية، وقد حصل سليمان في هذا اللقاء على التفسيرات التي ينتظرها من السوريين في قضية الوزير السابق ميشال سماحة وما اثير عن تورط ضباط سوريين فيها، وتطرق الطرفان الى ما هو ابعد من هذا الملف على ما قالته الصحيفة.

ونقلت عن مسؤول رسمي ان مذكرة 14 آذار تحرج الرئيس سليمان.

لكن مصدرا في 14 آذار اكد لـ «الأنباء» ان اجواء الرئيس سليمان ليست كذلك ابدا، وهو يرى بحكم ما لديه من معطيات تشجعه على المحافظة على مساره القائم.

في المقابل، اعتبر الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري امس ان المذكرة التي رفعتها قوى 14 آذار لرئيس الجمهورية تهدف الى رفع ما تبقى من زمن الوصاية السورية على لبنان.

ولاحظ ان مشكلة النظام السوري هي في خشيته من انتقال عدوى الديموقراطية من لبنان الى سورية، وهذا الخوف كان وراء دخول الجيش السوري الى لبنان عام 1976، وتحكم نظامه في كل مفاصل الدولة، ورأى انه لا سبيل لحماية لبنان من تداعيات ما يجري في سورية الا بتطبيق البنود التسعة الواردة في مذكرة 14 آذار والتي تؤسس لعلاقة جديدة بين لبنان وسورية الغد.

الخارجية اللبنانية في رئاسة مجلس الجامعة العربية كغريب الدار ومصادر: لقاء «معراب» رفض اقتراحاً بإعلان العصيان الدستوري

استقر رأي الحكومة اللبنانية على تسلم رئاسة مجلس وزراء خارجية الجامعة العربية بعد المفاضلة بين سريان سياسة النأي بالنفس على هذا الاستحقاق تجنبا للاحراج المحتمل تجاه النظام السوري الذي يعاني من العزلة العربية وبين قبول المنصب الدوري الذي يشغله لبنان مرة كل 11 سنة، احتراما لالتزامات لبنان العربية وحفاظا على دوره العربي والدولي.

رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع متوسطا قيادات 14 اذار في معراب امس الاول 	محمود الطويل

وفي ضوء سياسة النأي بالنفس في الملف السوري الدامي المعتمدة من جانب الحكومة اللبنانية ووسط شبه اجماع عربي على ادانة النظام السوري بات وزير الخارجية عدنان منصور في الجامعة كغريب الدار او الضيف الثقيل خصوصا بعد البيان الختامي الذي اقرت مسودته ولا مع اجواء الدورة الجديدة لمجلس وزراء الخارجية العرب ولاسيما كلمة الرئيس المصري محمد مرسي الذي خاطـــب القيــــادة السورية قائـــلا: الان هو وقت التغيير ولا تستمعـــوا الى الاصوات التي تغريكم بالبقاء ولن يــدوم وجودكــم طويــلا.

نظرة الآخرين لمواقف لبنان الرسمي

ولم تغير كلمة وزير الخارجية اللبنانية عدنان منصور بعد تسلمه رئاسة المجلس من واقع نظرة الاخرين الى لبنان الرسمي، ولا من ارباكات سياسة النأي بالنفس المطروحة في اجواء عربية تميل الى الحسم مع النظام الدموي في دمشق، فقد اكد على سعي لبنان لبذل الجهود الحثيثة للتوصل الى حل يخرج سورية وشعبها من ازمتها، معتبرا ان الاسراع في الحل واجب قومي ومصلحة عربية.

الحق على الابجدية

الابجدية التي اوصلت لبنان الى رئاسة وزراء خارجية الجامعة احرجت الكثيرين في لبنان نظير الخشية من احراج البلد عربيا وبالذات حيال النظام السوري الذي لا زال يعتبر لبنان عروة في سترته وخصوصا في ظل الحكومة القائمة، لكن الرأي استقر في النهاية على عدم تفويت هذه الفرصة التي تأتي مرة كل احد عشر عاما.

لبنان ابجديا بعد الكويت

وبحسب التسلسل الابجدي اتى دور لبنان في الرئاسة بعد الكويت مباشرة وفيما لو رفض لبنان ترؤس هذه الدورة فقد يفسر موقفه هذا اعترافا بكونه دولة فاشلة، اما وقد قبل رئاسة الدورة فقد بات عليه التحرر من الانطباع السائد بانه ظل النظام السوري في المحافل العربية والدولية. ويذكر انه من اصل 22 دولة عربية هناك اثنتان قريبتان من النظام السوري المعلقة عضويته في الجامعة هما العراق والجزائر اما الدول الاخرى فتتفاوت نسب معارضتها لهذا النظام ومنها لبنان.

استمرار الحملة على السفير السوري

في هذا الوقت تواصلت الحملة على السفير السوري في بيروت علي عبدالكريم علي من جانب قوى المعارضة اللبنانية، وقد وصفه النائب العلوي عن عكار خضر حبيب بـ «السفير الوقح» الذي يتصرف وكأنه رئيس الحكومة اللبنانية، أو كأن «عنجر» والبوريفاج (المقرين السابقين للمخابرات السورية في لبنان) مازالا قائمين.

النائب حبيب تناول مواقف العماد ميشال عون في هذا السياق بالقول: ان عون يعيش في زمن آخر في حين طالب اللواء العوني السابق عصام أبوجمرة بسحب ترخيص استعمال منبر الرابية بسبب «فجوره الإعلامي».

الوزير السابق عبدالحميد بيضون دعا في حديث لإذاعة «لبنان الحر» الى تعليق العلاقات مع سورية بانتظار تغيير النظام، الذي بدأت تصريحات المسؤولين الروس تمهد لحصوله عبر المطالبة بتأمين ملجأ آمن لأركان النظام.

وقد رد الوزير السابق عبدالرحيـــم مراد على المطالبــــة بسحـــب السفيــر السوري بطلب طــــرد السفيرة الأميركيــة بالمقابل.

الأزمة السورية في لقاء معراب

هذه الأوضاع السورية كانت محور اللقاء التشاوري الذي عقدته قوى 14 آذار في معراب يوم الأربعاء، والتي حذرت فيه من ثلاثة أخطار داهمة: اصرار النظام السوري على تفجير الوضع في لبنان، واصرار حلفاء ايران على رفض منطق الدولة، والتمسك بمقومات الدويلة التي أنشأها في أحضان الدولة وعلى حسابها، والإفلاس الذي يهدد الاقتصاد اللبناني، في وقت تبدو الحكومة المثقلة بالتناقضات عاجزة عن مواجهة مطالب أقل تعقيدا كتمويل سلسلة رتب ورواتب موظفيها.

واعتبر المجتمعون ان المذكرة التي سلمت باسم 14 آذار الى الرئيس سليمان تشكل المرتكز لسياستها العامة في المرحلة المقبلة.

جعجع: مخاطر حقيقية

د.سمير جعجع تحدث عن مخاطر حقيقية يمر بها البلد، ما يستدعي اقامة استراتيجية معينة، للمواجهة أمنيا وسياسيا واقتصاديا، اما النائب نهاد المشنوق فقد تحدث عن سياسة صدمة يجب ان تعتمدها 14 آذار مثل اعلان العصيان الدستوري والنيابي تجاه الحكومة ومجلس النواب، الا ان المجتمعين لم يتوسعوا في قراراتهم الى هذا الحد، علما بأن حزب الكتائب غاب عن اللقاء في معراب، لأن انعقاده جاء بدعوة من الأمانة العامة لقوى 14 آذار التي للكتائب تحفظات على تركيبتها، وقد حضر النائب الكتائبي نديم الجميل بصفته الشخصية لا الحزبية.

ووفق قيادي بارز في المعارضة شارك في اجتماع معراب، فإن قوى 14 آذار نجحت في إنشاء لقاء تشاوري دائم ومفتوح يضم كل القوى التنظيمية المستقلة الداعمة لثورة الأرز والعناوين السيادية، وان ذلك جاء كأول نتيجة عملية للقاءات التشاورية التي دعت اليها الأمانة العامة لهذه القوى وبدأتها في معراب. وبالتالي بات يمكن الحديث من الآن فصاعدا عن إطار جديد يضاف الى الأطر المعلومة.

وفي معلومات «الأنباء» ان اجتماعات لاحقة سيعقدها اللقاء التشاوري في بيت «الوسط»، وفي بكفيا مقر إقامة الرئيس أمين الجميل ونجله سامي، علما أن حزب الكتائب لم يشارك في اجتماع معراب على خلفية ان الحزب لا يلبي دعوات موجهة من قبل أمانة 14 آذار، وان مشاركة النائب نديم الجميل كانت بصفة شخصية.

والمشكلة التي طرحها غياب الكتائب لا تتوقف على عدم المشاركة وتسجيل موقف، بل في الاجتماع الثاني للقاء المرتقب في بكفيا، حيث يخشى أن يغيب عنه نواب القوات اللبنانية الا اذا نجحت الاتصالات في تذليل هذه المسألة.

وثمة من يقول ان منسق أمانة 14 آذار فارس سعيد نجح في انتزاع اعتراف من المصدر بإضافة اللقاء التشاوري بدلا من المجلس الوطني الذي تقرر انشاؤه قبل أشهر، وكان سيهمش دور الامانة العامة، وبدا لبعض المشاركين انه بقدر ما أمنت الأمانة العامة لرئيس حزب القوات سمير جعجع حضورا واسعا قابلها سمير جعجع بالموافقة على تشكيل اللقاء التشاوري.

وفي معلومات «الأنباء» ان اللقاء رفض اقتراحا للنائب نهاد المشنوق يرمي الى اعتماد «العصيان الدستوري» أى مقاطعة نواب 12 آذار لجلسات مجلس النواب، الا ان هذا الاقتراح لم يلق قبولا من المشاركين.

وكشف بعض المشاركين عن محاولات جديدة لاستهداف قيادات من 14 آذار، بعد محاولات استهداف جعجع والنائب بطرس حرب، وأكد هؤلاء ان احتياطات قد اتخذت في هذا الشأن.

في هذا الوقت انتهت جلسة الوزراء أمس باقرار سلسلة الرتب والرواتب كاملة وواحدة غير مجزأة مع تقسيطها على 4 سنوات.

حزب الله يرفض نشر «الدوليين» على الحدود السورية وعون يدعو «14 آذار» إلى «ضب المذكرة» !

مجلس الوزراء اللبناني انشغل امس بموضوع ضاغط، دونه تجدد الاضرابات والاعتصامات على مستوى موظفي الدولة، هو موضوع سلسلة الرتب والرواتب التي لا مانع لدى مجلس الوزراء من اقرارها، في حال تم تأمين الموارد المالية لتغطية الزيادات الجديدة من دون اللجوء الى المزيد من الضرائب، ويبدو ان الكفة ستميل لمصلحة الاستثمار العقاري، عبر السماح بانشاء طابق اضافي فوق كل عمارة لقاء رسم مالي مرتفع.

لكن الاوساط السياسية اعطت اهتماما اكبر لبرنامج زيارة البابا بنيديكتوس السادس عشر، وخصوصا للقاءاته المقررة مع رجال الدين، وبالذات المسلمون منهم، في القصر الجمهوري، فضلا عن تداعيات مذكرة 14 آذار الى رئيس الجمهورية، التي تطالب بتعليق المعاهدات مع سورية وبطرد السفير السوري، وبنشر قوات دولية على الحدود مع سورية، الامر الذي رفضه حزب الله وحلفاؤه واثاره بعض وزراء الاكثرية في مجلس الوزراء، واعتبرت قناة «المنار» ان على الحكومة ان تتخذ موقفا من هذه المذكرة كونها تكرس ارتهان اصحابها الى المحور الاميركي في المنطقة، وطالبت «المنار» بمساواة سورية بكيان العدو الذي تخرق طائراته الاجواء اللبنانية يوميا، وقالت ان طلب نشر قوات دولية على الحدود مع سورية يخفي غايات خارجية.

وكان 57 نائبا من 14 آذار وقعوا المذكرة التي رفعت سقف مطالبهم، وقد سلمها الرئيس فؤاد السنيورة الى رئيس الجمهورية، حيث طالبت اولا: بإحالة مخطط من وصفتهما «بالمجرمين» سماحة والمملوك الى المجلس العدلي، لانها جريمة تمس امن الدولة وثانيا: تعليق العمل بالاتفاقية الامنية الموقعة بين لبنان وسورية، وتجميد العمل بالمجلس الاعلى اللبناني ـ السوري، ثالثا: طرح موضوع الاعتداءات السورية المتكررة على لبنان على مجلس الوزراء واتخاذ القرار برفع شكوى الى جامعة الدول العربية، رابعا: اخطار مجلس الامن بجريمة اعتداء مسؤولين سوريين على امن الدولة اللبنانية ومطالبة اليونيفيل بالمساعدة على ضبط الحدود اللبنانية ـ السورية، خامسا: اعتبار السفير السوري شخصا غير مرغوب فيه لدوره الأمني والاستخباراتي ولاشرافه على عمليات خطف وتصفيات، سادسا: تجريد منطقتي بعل محسن والتبانة في طرابلس، بالتوازي من كل سلاح غير شرعي، سابعا: مطالبة الحكومة باتخاذ قرار واضح بتكليف الجيش اتخاذ الخطوات الضرورية لتحرير المخطوفين في لبنان وتوقيف الخاطفين، ثامنا: اعتبار الحكومة اي هجمات وقعت بعد 12 ديسمبر 2005 متلازمة مع جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، تاسعا وأخيرا: ضرورة العمل على تأليف حكومة انقاذ وطني تتبع نهج الحياد وتحل حكم القانون.

السنيورة الذي سلم المذكرة لرئيس الجمهورية اطلع كتلة المستقبل على مضمون لقائه برئيس الجمهورية، وقد اكدت الكتلة في هذا السياق تصميمها على تطبيق هذه المذكرة بالكامل، وبالتعاون مع الحلفاء في 14 آذار، الا انها لم تشر الى تسليم المذكرة للرئيس.

بيد ان المذكرة المرفوعة الى رئيس الجمهورية لم يظهر اي شيء عن مضمونها في بيان النشاط اليومي للرئيس سليمان، حيث اكتفى بايراد خبر استقباله السنيورة مع اضافة القول «عرضنا الاوضاع الراهنة».

قناة «المنار» وصفت مذكرة 14 آذار الى رئيس الجمهورية بالجريئة وقالت: انها جرأة في الدعوة لقطيعة تامة مع الجارة الشقيقة، وجرأة في اعلان ما يشبه حالة الحرب، وحجتهم خروق على الحدود الشمالية، اكد السفير السوري علي عبدالكريم علي لـ «المنار» انها تحصل لكن على شكل اعتداءات يومية انطلاقا من لبنان ضد سورية.

وفي الموازاة تتحدث القناة الناطقة بلسان حزب الله عن امتعاض من تفرد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في ارسال مذكرة احتجاج الى الخارجية السورية والأمر كان موضع تساؤلات في مجلس الوزراء أمس ايضا.

العماد ميشال عون سخر من مذكرة 14 آذار، وطالب بتقرير رسمي مفصل عن الوضع الحدودي، وسأل: هل هناك تحكم بالحدود وهل لا يتسلل أحد، او يطلق النار من لبنان باتجاه سورية؟ وفي موقف لافت ابدى العماد عون استعداده لحماية اللبنانيين اذا ثبتت الاذية من الجانب السوري.

وقال: الموقف الذي قدمه السنيورة باسم «ما يعرف مين نريد ان نعرف ما يجري على الحدود رسميا، وإلا فليضبوا المذكرة تبعهم ويأخذوها ما بعرف لوين؟

عون بمناسبة قانون منع التدخين في الأماكن المقفلة قال انه طلق السيجارة منذ عام 1985 وهو يؤيد هذا القانون وبالمقابل قال انه لا يؤيد اعطاء «داتا» الاتصالات الهاتفية لفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي لأن هذا الجهاز لم يكشف جريمة واحدة منذ العام 2005، ولم يضبط حتى صرصورا.

وردا على هذا القول ذكر مصدر قضائي لـ «الأنباء» ان المعلومات كشفت نحو 26 شبكة تجسس لإسرائيل إضافة الى شبكات تخريبية وآخرها شبكة المتفجرات التي يلاحق بها الوزير السابق ميشال سماحة واللواء السوري علي المملوك.

وعن لقاء الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط قال عون: الله يديم الوفاق.

وعن كلام سمير جعجع عن الزيارات الى «براد» في سورية حيث مسقط رأس مار مارون قال عون: انا كنت اصلي على ضريح مار مارون، فعلى ضريح من يصلي جعجع في قطر والسعودية والامارات؟

القوات اللبنانية ردت على عون من خلال مصادرها بالقول انه كان من اكثر المفسدين في السلطة، اما عن كلامه حول زيارة براد للصلاة على ضريح مار مارون فإن السؤال هو: على اي ضريح صلى د.جعجع في قطر والسعودية؟ قالت مصادر القوات ان العماد عون ذهب الى سورية ليس للصلاة بل لتغطية السماوات بالعبوات.

أما عن زيارات جعجع الى دول الخليج فقال جعجع ان السياسيين يذهبون الى الخارج لنسج علاقات سياسية لصالح اوطانهم اما الصلاة فيقومون بها في بلادهم.

مصادر «8 آذار» لـ«الأنباء»: النظام السوري سيحسم الوضع ويستعيد دوره السابق حتى في لبنان!

الرسائل السورية الساخنة الى لبنان مستمرة، وعلى عنوان بعبدا بالذات، وليس من تفسير آخر لاستمرار القصف السوري للقرى العكارية الحدودية ذات الاغلبية المارونية سوى اشعار الرئيس ميشال سليمان بالانزعاج السوري من وضعه النقاط على الحروف.

الرئيس ميشال سليمان مستقبلا رئيس الحكومة الاسبق فؤاد السنيورة في بعبدا امس 	محمود الطويل

ويظهر ان الرد اللبناني الذي وجهه الرئيس نجيب ميقاتي شخصيا هذه المرة وعبر السفير اللبناني لدى دمشق ميشال خوري لم يكن كافيا، وثمة من اعتبره خالي الدسم، وان اثره كان اكبر فيما لو وجه الى السفير السوري في بيروت علي عبدالكريم علي مباشرة، وهذا ما يبدو ان رئيس الحكومة تجنبه قصدا.

اوساط الرئيس ميقاتي ذكرت ان الرسالة الى السوريين هي من اجل وضع حد لممارسات تصيب اللبنانيين وتوقع بينهم قتلى وجرحى، وهذا ما لا يمكن التهاون حياله، وان رئيس الحكومة يأمل في معالجة هذا التدهور جذريا، وهو سيكثف اتصالاته بهذا الشأن توصلا الى النتيجة المرجوة.

واشارت الى ان خطوة رئيس الوزراء اقترنت بالتنسيق مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان في لقائهما الاخير في بعبدا.

لكن الرد السوري على هذا الرد جاء ناريا كالعادة وبسرعة القذائف والصواريخ التي تساقطت ليلا على القرى العكارية بتقديم من وزير الاعلام السوري عمران الزعبي الذي انكر ان يكون نظامه دخل الاراضي اللبنانية او عرضها للقصف في اي يوم من الايام!

وبالتوازي، كانت هناك رسائل سورية على عنوان رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط الذي هزه التعرض لبلدة جرمانا الدرزية ـ المسيحية في ريف دمشق بالتفجير، ما اعتبره جنبلاط محاولة من النظام السوري لجر الدروز في سورية للمواجهة مع الثوار.

بدورها، اعتبرت اوساط في 8 آذار ان الاداء الجديد لرئيس الجمهورية ميشال سليمان جعله اقرب الى 14 آذار وخرج من موقعه المحايد او الوسطي والتوافقي، وهو مؤشر الى ان الرئيس سليمان بات يتماهى مع التحولات التي تجري في سورية ورهانه على ان النظام يتجه الى السقوط.

الاوساط اشارت الى ما اعتبرته انسياب افكار وتوجهات 14 آذار الى منهج الدولة، ولفتت الى ان مواقف الرئيس بدأت تأخذ الطابع الجديد منذ خطابه في عيد الجيش.

وانتقدت اوساط 8 آذار مواقف سليمان الاخيرة، وخصوصا بعد توقيف الوزير السابق ميشال سماحة، اما مواقف النائب وليد جنبلاط فتبدو وفق الاوساط عنصرا فاعلا ومؤثرا انطلاقا من انحيازه الكلي والمعلن الى الثورة السورية ضد النظام، سائلة: اين مصلحة لبنان الدولة في استعداء سورية الشقيقة والاصطفاف في المحور الغربي المناهض؟!

في سياق متصل، يقول محسوبون مباشرة على النظام السوري كلاما كبيرا، خصوصا بعد انكشافه في قضية سماحة، فحواه: الجميع يغسلون ايديهم اليوم، امس كان رئيس الجمهورية يدور الزوايا واليوم اصبح لا يساير، اما جنبلاط فيركب القطار نحو السعودية لأنه موعود، ويبقى ميقاتي متأرجحا، اما الحلفاء الذين عليهم الاعتماد فنحن نقدر ظروفهم وخوفهم من الاحتراق، لكن من مصلحتنا جميعا ان نتضامن للخروج من المأزق فكلنا في مركب واحد، اما ان نغرق فيه واما ان نعوم.

ويضيف هؤلاء ان المراهنان على سقوط النظام سيصابون بالخيبة، والمسألة قد تستغرق بعض الوقت، الا ان النظام سيحسم الوضع في سورية ويستعيد دوره حتى في لبنان!

في هذا الوقت، وطبقا لمعلومات تيار المستقبل، فإن جنبلاط غادر الى باريس للقاء الرئيس سعد الحريري الذي لم يلتقه منذ قيام حكومة ميقاتي بدعم منه.

من جانبه اكد أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الذي كرر الوقوف الى جانب نظام الاسد، ان اي اعتداء على ايران سيكون لحزب الله بنك من الاهداف، وهذه المرة لن يكتفي بالدفاع بل سيصل الى الجليل الفلسطيني.

وردا على مطالبة خاطفي اللبنانيين العشرة في اعزاز السورية له بالاعتذار من الشعب السوري الذي يناصر حزب الله نظامه الظالم، قال نصرالله ان من يصف المخطوفين بالضيوف لا يحتجزهم.

في المقابل وبعد التحرك الطلابي المطالب بطرد السفير السوري، تحركت قوى 14 آذار باتجاه بعبدا حاملة الى الرئيس ميشال سليمان مذكرة تطالب بطرد السفير وبوقف العمل بالمعاهدات القائمة بين البلدين والمبنية على اسس مغايرة للدستور اللبناني، خصوصا الى المعاهدة الامنية التي تلزم لبنان بتسليم سوريين لسلطتهم حتى لو لم يكونوا ارتكبوا جرما على الاراضي السورية.

وتطالب المذكرة بنشر قوات دولية على حدود البلدين.

ويعقد اليوم لقاء تشاوري لأمانة 14 آذار في مقر رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب من اجل تنسيق المواقف للمرحلة المقبلة.

ونفت مصادر 14 آذار ما يردده حزب الله من ان المطالبة بنشر قوات دولية على الحدود مع سورية هي لاقامة مناطق عازلة.

مصادر توضح لـ «الأنباء» أسباب امتعاض سليمان من الأسد وميقاتي يوجه رسالة احتجاج «عاجلة» لسورية على «الخروقات» الأمنية

جددت مصادر حلفاء النظام السوري في لبنان الاضاءة على انزعاج القيادة السورية من أداء الرئيس اللبناني ميشال سليمان في المرحلة الاخيرة، وتحديدا مواقفه من اتهامات السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري للبنان، مرورا برفضه الصريح للخروقات العسكرية السورية لحدود لبنان الشمالية والشرقية وصولا الى وصفه لمخطط التفجير الذي عهد به مسؤول المخابرات السورية اللواء علي المملوك الى الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة بالمرعب، بعد رؤيته بأم العين العبوات الناسفة التي صودرت.

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مستقبلا السفير اللبناني لدى سورية نصري خوري في السراي امس 	محمود الطويل

واضافت صحيفة «الأخبار» الوثيقة الصلة بالنظام السوري الى ذلك قول مصادر سياسية وصفتها بالقريبة من دمشق مسألة اعلان الرئيس سليمان انه ينتظر اتصالا من الرئيس السوري بشار الاسد بشأن قضية الوزير السابق ميشال سماحة ثم حدث القصف على بلدة «منجز» في عكار والذي اعقبه اتصال بين قيادة الجيش اللبناني وقيادة الجيش السوري التي اكدت ان القصف حصل خطأ ووعدت بعدم تكراره وبمعاقبة المسؤول عنه.

قنوات الاتصال الرئاسية مقطوعة

واشارت المصادر الصحافية عينها الى ان قنوات الاتصال بين الرئاستين اللبنانية والسورية مقطوعة المشتركة الا انها حذرت من ان اي تصعيد سياسي من شأنه ان يرتد سلبا وبالتالي يقطع الاتصالات الأمنية لتسوية اي مشكلة تقع من نوع القصف الذي استهدف منجز.

وتساءلت المصادر عما اذا كان في جعبة الرئيس سليمان اهداف سياسية بعيدة عن سياسة النأي بالنفس التي تنتهجها الحكومة برفع لهجته تجاه سورية؟

بيد أن مصادر ديبلوماسية لبنانية وثيقة الاطلاع، استغربت عودة بعض المحللين للعلاقات اللبنانية السورية الى اللعب على وتر الاستياء السوري من مواقف الرئيس سليمان حتى بلغ الامر بالبعض حد اتهام الرئيس اللبناني بدعم الارهاب في سورية.

والراهن ان المطلعين على حقيقة الامور رسموا لـ «الأنباء» صورة مغايرة لما يجري تداوله، ويقول المصدر الديبلوماسي: صحيح انهم في دمشق منزعجون ويشعرون بالحرج جراء تعاط لبناني معهم، في اعقاب بعض الخروقات وأنهم يريدون من يقف معهم لا من يزيد موقفهم احراجا، لكن الصحيح ايضا انه اذا كانوا هم وراء متفجرات ميشال سماحة وبعض الامور الاخرى المعروفة، من حق لبنان ورئيس لبنان ابداء الانزعاج والحصول على توضيح.

برقية تهنئة دون اتصال هاتفي

وردا على سؤال لـ «الأنباء» قال المصدر: في عيد الفطر ابرق الرئيس سليمان الى جميع القادة العرب مهنئا ومن ضمنهم الرئيس السوري لكنه لم يرفق البرقية باتصال هاتفي كما درجت العادة لأنه كان ينتظر مثل هذا الاتصال من الرئيس الاسد فور الاعلان عن اعتقال ميشال سماحة وضبط المتفجرات ولم يكن محبذا، لا رسميا ولا شعبيا ان يبادر الرئيس سليمان الى اجراء هذا الاتصال حول قضية الاسد معني بتوضيحها.

وكشف المصدر لـ «الأنباء» ان الرئيس سليمان عقد سلسلة لقاءات جانبية مع رؤساء الوفود المشاركة في قمة عدم الانحياز في طهران منها المعلن رسميا، لاقترانه بموعد مسبق ومنها غير المعلن، لانعقاده على هامش الجلسات او محطات الانتظار او خلال حفلات العشاء وقد شملت هذه اللقاءات معظم رؤساء الوفود العربية وبينهم رئيس الحكومة السورية الذي ترأس وفد بلاده الى القمة والذي صادف وقوفه الى جانب الرئيس سليمان خلال التقاط الصور التذكارية، وكانت اجواء اللقاء ودية وإيجابية كما يجب ان تكون عندما تكون المصارحة والمكاشفة هي الاساس.

من هنا كان استغراب المصادر المطلعة للحملة المتجددة على الرئيس ميشال سليمان، بسبب مواقفه المبدئية والشجاعة خصوصا امام التهديد الوارد عبر الاخبار بقطع الاتصالات الامنية التي هي قناة التواصل الرئيسية وربما الوحيدة بعد التجميد العملي لدور السفارة، او المجلس الأعلى المشترك، اذا ما تواصل التصعيد من الجانب اللبناني على حد قول المصادر القريبة من دمشق وفي هذا تلويح بعدم معالجة مشكلة من نوع القصف السوري لقرى عكار او اختراق الحدود البقاعية باتجاه القاع.

ميقاتي يحتج لدى الخارجية السورية

هذا الوضع جعل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وفي موقف غير مسبوق له، يطلب من سفير لبنان لدى دمشق ميشال خوري، خلال استقباله في السراي امس، توجيه رسالة عاجلة الى وزارة الخارجية السورية وإبلاغها عن استمرار تعرض بلدات لبنانية قريبة من الحدود اللبنانية ـ السورية للقصف من المواقع العسكرية السورية المتاخمة والتداعيات السلبية التي يمكن ان تحدثها تلك الخروق على الاجراءات الأمنية التي اتخذها الجيش اللبناني للمحافظة على الاستقرار على الحدود بين البلدين تنفيذا لقرار السلطة السياسية الحريصة على حماية اللبنانيين المقيمين قرب الحدود وتجنيبهم اي خسائر في الارواح والممتلكات.

ويلاحظ هنا ان ميقاتي تجنب الاتصال بالسفير السوري في بيروت وتجاهل الامين العام للمجلس الأعلى اللبناني السوري نصري خوري ليطرح الموضوع على المستوى الديبلوماسي المباشر.

السنيورة «يُثمن» خطاب بري.. وجعجع لإلغاء المعاهدات مع سورية والجيش اللبناني ينفي وجود مسلحين ضد النظام السوري في معربون

الامن على حدود لبنان الشمالية الى التدهور مجددا مع تجدد تساقط قذائف مدفعية النظام السوري على بلدة منجز اللبنانية والقرى المجاورة ليل امس رغم اعتذار القيادة السورية عن قصف سابق لهذه المنطقة قبل يومين، وقد تبلغه قائد الجيش العماد جان قهوجي، وابلغه بدوره الى الرئيس ميشال سليمان العائد من مؤتمر عدم الانحياز في طهران.

النائب نديم الجميل يقود دراجة هوائية في مهرجان الاشرفية امس

الرئيس سليمان قدم مسألة الحدود الشمالية على ما عداها من مسائل امس، واطلع من قائد الجيش على ملابسات ما يجري، وعلى نتائجه المباشرة، حيث اصيب جندي في الجيش وتضرر عدد من المنازل.

وضمن الخروقات السورية المثيرة للاهتمام دخول قوات سورية الى منطقة مشاريع القاع الحدودية في البقاع وخطف مواطن، وتبلغ الرئيس سليمان من العماد قهوجي تعهد المسؤولين السوريين بمحاسبة من قام بالقصف على المناطق الحدودية عكار من دون علم القيادات المختصة.

هذا الوضع تناوله الرئيس سليمان مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من زاوية تعزيز الاجراءات الواجبة من قبل وزارة الخارجية والجيش لمعالجة الخروق السورية للحدود اللبنانية ومنع تكرارها مجددا، وهو ما عرضه العماد قهوجي على القيادات العسكرية خلال جولته التفقدية عليها اول من امس، لكن لم تمض ساعات على الاعلان عن هذه الاتصالات والاجواء المرتبطة بها حتى تجدد القصف على المناطق العكارية عينها، وبالذات على قرية منجز والمورة والكواشرة.

من جهته، طالب رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع بالغاء كل المعاهدات والاتفاقيات مع سورية، واصفا المرحلة الراهنة بأنها عتمة ربع الساعة الاخير قبل انبلاج الفجر، مجددا التأكيد على ان هناك من لا يريد دولة في لبنان انما حكم الدولية.

جعجع كان يتحدث بذكرى شهداء المقاومة اللبنانية في معراب، واضاف: حدودنا عرضة للانتهاكات العسكرية، توقع اللبنانيين قتلى وجرحى ومن دون اي ردة فعل من قبل الحكومة، معابرنا سائبة الى حد ان مئات الكيلوغرامات من المتفجرات محملة وليست مخبأة في سيارة الوزير والنائب السابق ميشال سماحة مرت عليها وكأن شيئا لم يكن، خطف لاسباب سياسية او مادية، قطع طرقات، مخاطر استراتيجية هائلة ناتجة عن وجود دويلة على ارض الدولة، لا سلطة للدولة عليها، كهرباء مقطوعة، واتصالات متقطعة، مشوشة، موقوفة وموسمية، تراجع اقتصادي مخيف.

ورد جعجع كل ذلك الى تحكم زمر بالسلطة في لبنان.

في هذا الوقت، نفت قيادة الجيش اللبناني وجود اعداد كبيرة من المسلحين في بلدة معربون البقاعية القريبة من

الحدود السورية، بحسب قول النائب السابق ناصر قنديل لاحدى القنوات الفضائية، وقال بيان لمديرية التوجيه ان هذه الواقعة لا وجود لها جملة وتفصيلا، وتمنت على الذين يتعاطون الشأن العام توخي الدقة في تناول الامور التي تثير البلبلة.

سياسيا، تركز الاهتمام في لقاء سليمان ـ ميقاتي على زيارة البابا الى لبنان منتصف هذا الشهر، وقد عرض الرئيس سليمان الامر مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي كان امضى معظم يوم السبت الماضي عند البطريرك الراعي في الديمان وتناول معه زيارة البطريرك والاجراءات الواجبة والمواقف.

وعلمت «الأنباء» في هذا السياق ان منظمي الزيارة البابوية جالوا على المرجعيات الدينية الاسلامية، عارضين استعداد الزائر الكبير للقاء رؤساء المذاهب الاسلامية الاربعة معا وعلى هامش اللقاء العام المقرر له في القصر الجمهوري في بعبدا، وشملت الدعوة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبدالامير قبلان وشيخ عقل الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن ورئيس المجلس العلوي الشيخ اسعد عاصي، وقد ادخل هذا اللقاء الرباعي مع البابا ضمن برنامج الزيارة.

بدوره، اعتبر الرئيس سعد الحريري زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر بادرة امل للبنان الرسالة، ونجاحها يمثل نجاحا للصفة اللبنانية.

هذه القضايا كانت مدار بحث خلال العشاء العائلي الذي اقامه رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط لرئيس الحكومة ميقاتي في المختارة الى جانب الملفات المطروحة الاخرى وتم التوافق على تنسيق المواقف حيالها.

ويقول مصدر قريب من المختارة لـ «الأنباء»: مباحثات ميقاتي وجنبلاط استغرقت زهاء ساعتين وجرى التطرق الى الاحداث السورية ومدى انعكاسها على لبنان.

وعلى صعيد الاتصالات، اجرى رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة اتصالا بالرئيس نبيه بري ثمن فيه خطابه في مهرجان ذكرى غياب الامام موسى الصدر في النبطية لما تضمنه من تشديد على الوحدة الوطنية والاسلامية ونبذ للفتنة وحض على المصلحة الوطنية العليا، املا ان تكون هذه الكلمة منطلقا للمتابعة والتواصل مستقبلا.

لبنان: سليمان العائد من طهران مرتاح لـ «المستقبل» وبري يدافع عن «النأي بالنفس» وميقاتي ينفي الخلاف مع عون

الرئيس ميشال سليمان عاد من قمة عدم الانحياز في طهران مرتاحا الى مستقبل لبنان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي في الديمان ليبلغ البطريرك الماروني بشارة الراعي ترحيب الحكومة والطوائف الاسلامية بزيارة البابا الى لبنان في 16 الجاري الى جانب شكره على دعمه المستمر للحكومة، وقائد الجيش العماد جان قهوجي يتفقد مواقع الجيش في طرابلس والشمال مشددا على مواجهة المخلين بالأمن والاستقرار ومؤكدا على حضوره وحضور الجيش في طرابلس والشمال بوجه من يقولون العكس.

البطريرك بشارة الراعي مستقبلا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في الديمان امس	 محمود الطويل

وكان ختام هذا اليوم السياسي اللبناني الطويل خطابا لرئيس القوات اللبنانية سمير جعجع في يوم شهداء القوات اللبنانية بينما تتحضر قوى 14 آذار وفق معلومات لــ«الأنباء» الى المزيد من التصعيد بوجه بقاء السفير السوري علي عبدالكريم علي في لبنان، فضلا عن اعتماد اجراءات تحمي اللبنانيين من خروقات النظام السوري عند الحدود، ومن هذه الاجراءات الاصرار والتأكيد على نشر قوات دولية على الحدود الشرقية والشمالية مع سورية، وهو ما رفضه حزب الله امس بلسان نائب امينه العام الشيخ نعيم قاسم بينما ذهب الحزب التقدمي الاشتراكي عبر منظماته الشبابية الى المطالبة ليس فقط بطرد سفير نظام القتل بل ايضا باحضار الضباط السوريين المتورطين مع الموقوف ميشال سماحة وكشف اوراق التحقيق معه امام جامعة الدول العربية والامم المتحدة.

الرئيس ميشال سليمان اعرب عن ارتياحه للاجواء التي رافقت انعقاد قمة عدم الانحياز في طهران وطمأن الى مستقبل لبنان معتبرا ان الديموقراطية في الدول المجاورة من شأنها اعطاء لبنان فرصة لممارسة ديموقراطيته العريقة.

واستذكر الرئيس سليمان بمناسبة الذكرى الـ 34 لغياب الامام موسى الصدر ورفيقيه مواقف الامام الوطنية والذي لم يميز بين مسجد وكنيسة وقد طرق كل الابواب من اجل وحدة لبنان.

وافادت مصادر الوفد المرافق لسليمان الى طهران بان المحادثات التي اجراها مع المسؤولين الايرانيين الكبار ركزت على تعزيز العلاقات الثنائية وتناولت الوضع اللبناني في ظل الازمة السورية وقد سمع الجانب الايراني من الرئيس اللبناني موقفه الثابت من حيث تأييده للحل السياسي للازمة السورية بعيدا عن العنف واعتماد الحوار ورفض اي تدخل عسكري خارجي في سورية، وقال ان لبنان بحاجة الى مقاومة ما دام هناك احتلال ولكن بشرط ان تكون مضبوطة الايقاع وان تتناغم مع الدولة.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري اكد في خطاب له بمناسبة تغييب الامام موسى الصدر ان الوحدة في لبنان هي السلاح في وجه اسرائيل، وان قوة لبنان هي بجيشه ومقاومته ووحدته، وقال: سنبقى ندعم مشروع الدولة الحديثة.

واتسم الاحتفال الذي أقيم في مدينة النبطية بالحشد الجماهيري الكبير الذي أعاد الى ذاكرة اللبنانيين الحشود التي كانت تجتمع للقاء الإمام الصدر، ما يعكس توجه حركة أمل الى الإمساك مجددا بالساحة الشيعية، وضمن إطار المفاهيم الوطنية للسيد الصدر، اي الانفتاح على جميع الفئات والطوائف والأحزاب، كما قال لـ «الأنباء» مصدر قريب من أجواء الحركة.

وتطرق بري الى الوضع في سورية من زاوية الدفاع عن سياسة النأي بالنفس التي اعتمدتها الحكومة، وقال ان سورية أكبر من معركة في حلب أو ريفها أو دمشق أو ريفها، وأكثر اتساعا من معبر حدودي أو من سلاح أو من مغامرة مسلحة، ان سورية تستحق من أبنائها ومن أمتها وسيلة للعبور الى المستقبل، ودعا الى طريق للحوار، إلا انه وخلافا لمواقف حليفه حزب الله لم يدافع عن النظام السوري بوجه المعارضة، وهو ما جعله هدفا لانتقادات حلفاء دمشق، وربما لتهديدات جهات اخرى غير بعيدة عنهم، وقد تلقى تهنئة الرئيس فؤاد السنيورة على خطابه هذا.

وعن قضية إخفاء الإمام الصدر قال بري: ان الصندوق الأسود لنظام القذافي يحوي الكثير من الجرائم والمظالم الإرهابية، ورحب بري بزيارة البابا إلى لبنان.

في هذا الوقت توجه وزير الخارجية عدنان منصور الى موريتانيا لمتابعة ما يمكن ان يكون لدى رئيس مخابرات القذافي عبدالله السنوسي حول اختفاء الإمام، كونه معتقلا هناك.

بدوره، أمضى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي معظم نهاره أمس في المقر الصيفي للبطريرك الماروني بشارة الراعي في الديمان، حيث شكره على دعمه للحكومة وأبلغه ترحيبه والحكومة والأطياف الإسلامية كافة بزيارة البابا الى لبنان، مستدركا بالقول: أما إذا كان من استثناء، فإنه لا يلغي القاعدة، في اشارة الى اعتراض بعض الأصوليين في طرابلس.

وقال ميقاتي: زيارة البابا مهمة جدا للبنان، واننا في لبنان نمر بمخاض وعلينا الاتحاد، مقللا من جدية ما يقال عن خلافات على التعيينات بينه وبين الرئيس نبيه بري، ومؤكدا انها علاقة ممتازة على الصعيد الشخصي، وإذا كان من ملاحظة على صعيد الأداء العام، فلا مانع وسآخذها بعين الاعتبار، واحب أن اطمئن الجميع بأنه إذا اختلفت مع بري صباحا ففي المساء نتعشى معا، ولا أحد يراهن على أي خلاف بيني وبين الرئيس بري ولا بيني وبين الرئيس العماد عون، فنحن شركاء في هذه الحكومة، وقد تظهر عراقيل في بعض الأمور وكلاهما يتفهم البعض.

وفي موضوع الوزير السابق ميشال سماحة قال ميقاتي: نحن أثنينا على عمل جهاز المعلومات ونحن الآن بانتظار قرار القضاء، فالإدانة أو البراءة عنده.

جنبلاط ينصح 8 آذار بتناول «الفاليوم» بعد ظهور فيلتمان مع خامنئي ونواب ينصحون بطرد السفير السوري قبل أن يضطر للهرب

التحذيرات من امتداد الشرر السوري الى دول الجوار وخصوصا لبنان انتقلت امس من طهران حيث مؤتمر عدم الانحياز الى نيويورك، حيث اجتمع مجلس الامن الدولي حول الازمة السورية وتفرق دون التوصل الى علاج لهذه الازمة الدامية.

وليد جنبلاط

على المستوى اللبناني، الانقسام الداخلي حول الازمة السورية الى اتساع، في مرحلة مزدحمة بالتطورات، لكن رغم حراجة الوضع لا يبدو ان اي طرف لبناني مالك لقراره الذاتي، وبالتالي حاضرا للتفاعل مع المخاطر الماثلة بمعزل عن ارادة القوى الخارجية الداعمة له.

في هذا السياق، سجلت امس سلسلة احداث امنية تتعدى ظاهرها الفردي الى المجال السياسي الحاكم للاوضاع في لبنان، فعدا تجدد القصف السوري لبعض القرى اللبنانية العكارية، وخصوصا بلدة منجز التي استهدفت بثلاثين قذيفة جرحت عسكريا لبنانيا فضلا عن الاضرار المادية، كانت قوى الامن الداخلي هدفا لاعتداءات ظاهرة يمكن ان يكون فرديا لكن باطنها يحتمل الكثير من الاستنتاجات السياسية بحكم انتساب مرتكبها الى عشائر واحزاب موالية لـ 8 آذار وعبرها للنظام السوري الذي يصعد حملته ضد قوى الامن اللبنانية منذ اعتقال الوزير السابق ميشال سماحة ومصادرة متفجرات زوده بها اللواء علي مملوك مسؤول المخابرات السورية.

المعلومات والحزب القومي

ابرز هذه الاحداث حصل في بيروت عندما اعترض عناصر من الحزب السوري القومي الاجتماعي عنصرا من جهاز المعلومات في الامن الداخلي اثناء مروره ليلا امام مركز الحزب في شارع المقدس (الحمراء)، وانتزعوا مسدسه الاميركي، وسارعت قوى الامن الى المكان وضربت طوقا حوله وحول مراكز الحزب في الحمراء وشارع مسبيرس مطالبة بتسليمها المعتدين على عنصر المعلومات واستعادة مسدسه.

واستمرت المفاوضات بين الحزب وذوي الامن عبر وزارة الداخلية حتى الظهر حيث وافق الحزب على تسليمه اثنين من عناصره على اساس انهما اساس المشكلة، واعاد المسدس الى صاحبه، بعدها اصدر اللواء اشرف ريفي اوامره بفك الطوق عن مراكز الحزب واحالة الرجلين وهما رمزي عبده ومحمد عواد للقضاء.

ولاحقا اصدر الحزب بيانا نفى فيه وجود اي اشكال مع قوى الامن كما نفى تطويق مركزه.

الحادث الآخر تمثل بنصب كمين مسلح من قبل اشخاص من عشيرة آل جعفر في حي الشراونة في بعلبك صباح امس لدورية من الشرطة القضائية اثر اعتقالها شخصين مطلوبين للعدالة من آل جعفر وامطر الدورية بوابل من الرصاص، ما ادى الى مقتل المعاون الاول علي ناصر الدين من شمطار واصابة عنصرين، كما اصيب حمزة جعفر المعروف بحسين درة وهو احد مطلقي النار ومطلوب بعدة مذكرات قضائية.

وفي صيدا، اغلق شبان غاضبون الطريق العام لفترة من الوقت احتجاجا على عرض التلفزيون السوري اعترافات منسوبة الى الفلسطيني محمد وليد الاسدي زعم فيها ان الشيخ احمد الاسير ارسله من صيدا لتفجير نفسه ضد نظام دمشق.

هذا الافتعال للارباكات الامنية تنسبه المعارضة الى حلفاء النظام السوري بهدف اشغال اللبنانيين بالملفات الجانبية وتحويل الاهتمام عن ملف مملوك ـ سماحة التفجيري وسط الدعوات الشعبية المتزايدة لتطبيق القوانين وعدم رضوخ القضاء للضغوط وبالتالي استدعاء القضاء للواء علي مملوك للتحقيق معه.

نائب البقاع عاصم عراجي يعتقد انه مادام نظام الاسد موجودا قد لا تصدر استنابات قضائية لبنانية بحق اللواء علي مملوك، ملاحظا صمت حزب الله حيال قضية ميشال سماحة رغم الادلة الدامغة على تورطه مع ميشال سماحة.

وعن المطالبة بطرد السفير السوري علي عبدالكريم علي، قال النائب القواتي انطوان زهرا لاذاعة لبنان الحر ان السفير علي هو في الاساس عنصر امني في نظام يلفظ انفاسه الاخيرة، وان لم يطرد اليوم فسيخرج هاربا غدا.

في هذا الوقت، نظم شباب الحزب التقدمي الاشتراكي امس اعتصاما سلميا في حديقة الشهيد سمير قصير مساء امس مطالبين بطرد السفير السوري علي عبدالكريم علي من لبنان.

النائب وليد جنبلاط اوضح ان دعوة الشباب التقدمي لطرد السفير السوري لا علاقة لها بوزارة جبهة النضال الوطني الممثلين للحزب في الحكومة.

واعرب جنبلاط عن تحفظه ازاء تسلم لبنان رئاسة مجلس وزراء الجامعة العربية، وسأل ساخرا عن وقع استقبال مرشد الجمهورية الاسلامية علي خامنئي في طهران للديبلوماسي الاميركي جيفري فيلتمان الذي بات يشغل منصب وكيل الامين العام للامم المتحدة على بعض قوى 8 آذار في لبنان، وقال جنبلاط لـ «النهار» عن فيلتمان في حضرة الامام ان هذا البعض غير مرتاح وعندما يخلد للنوم سيزداد استهلاكه للحبوب الفاليوم.

قوى 14 آذار تحضر مذكرة سترفع الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان تطالبه بطرد السفير السوري من لبنان.

وقد عقد اجتماع يوم الخميس (اول من امس) بين الرئيس فؤاد السنيورة وعدد من النواب للتداول بالخطوات المقبلة.