لبنان 2013: حوار وقانون انتخاب واستنفار لمواجهة نزوح سوري «ضخم».. حال فشل محادثات موسكو

لبنان في حالة استنفار تحسبا لارتدادات فشل محادثات موسكو على الساحة السورية، وما قد يترتب عليها من موجات نزوح باتجاه الاراضي اللبنانية.

البطريرك بشارة الراعي مستقبلا العماد ميشال عون في بكركي	محمود الطويل

عطلة الاعياد الميلادية لم تعطل الانشغالات الامنية والاغاثية خصوصا بعد تحذيرات الاخضر الابراهيمي من «صوملة» سورية، واشارته الى ان لبنان غير قادر على استيعاب المزيد من اللاجئين حال اشتداد المعارك متوقعا خروج مليون سوري آخر باتجاه لبنان والاردن.

وفي معلومات لـ«الأنباء» ان المسؤولين اللبنانيين توقفوا امام تصريحات وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف المنتقدة للائتلاف السوري المعارض الذي رفض رئيسه دعوة موسكو للحوار، مشترطا رحيل الاسد اولا.

وبدا واضحا ان رفض رئيس الائتلاف السوري احمد معاذ الخطيب تلبية دعوة لافروف الى موسكو، مشترطا اعتذار روسيا للشعب السوري عما الحقت «فيتواتها» ودعمها المباشر للاسد بهذا الشعب من دماء ودمار كان وراء استياء لافروف من رفض الخطيب الذي اصاب من السياسة الروسية في العالم العربي مقتلا.

وستضع الحكومة اللبنانية خطة لمواجهة موجات النزوح السورية الى لبنان في اول اجتماع لها في السنة الجديدة في الثالث من يناير.

وكان الاخضر الابراهيمي الذي توقع نزوح مليون سوري الى لبنان والاردن حال تدهور الاوضاع اكثر، قد التقى المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الخميس الماضي، اي قبل سفره الى موسكو واطلع منه على حجم النزوح من سورية، وكيفية معالجته من الحكومة اللبنانية. ويقول وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابوفاعور ان اجتماعا تحضيريا للجنة الوزارية المكلفة بشؤون النازحين سينعقد يوم الاربعاء في السراي الحكومي، مبديا تأكيده ان الخطة الاغاثية جاهزة وتتطلب اقرار خطة اخرى ذات ابعاد سياسية تتعلق بأمن اللبنانيين والسوريين الفلسطينيين وذات جوانب عدة.

واضاف ان للخطة عنوانا وحيدا هو قيام لبنان بواجباته وبحمايتهم من ضمن القوانين اللبنانية.

وفي موضوع السجال بين وزير الخارجية عدنان منصور ووزير الشؤون ابوفاعور حول رسالة السفير السوري علي عبدالكريم علي المنتقدة لاداء وزارة الشؤون حيال بعض النازحين السوريين قال وزير الدولة المقرب من الرئيس سليمان ناظم خوري ان رئيس الجمهورية اعطى وجهة نظره في اشكالية رسالة السفير السوري، انطلاقا من ناحية مبدئية تتعلق بضرورة ان يتقيد كل السفراء وليس السفير السوري وحده بالاصول والاعراف الديبلوماسية وان يكون تعاطيهم من خلال وزارة الخارجية واي سفير يريد زيارة القصر الجمهوري فعليه ان يطلب الموعد من وزارة الخارجية. واضاف الخوري ان الرئيس سليمان اشار الى ان السفير اللبناني في دمشق لم يلتق مرة الوزير وليد المعلم رغم طلبه الموعد اكثر من مرة، للقاء وزير الخارجية السورية وحتى الآن لم يحدد له الموعد.

وختم وزير البيئة بالقول: على السفراء ان يحترموا الاصول والاعراف سواء خلال مقابلاتهم عبر وزارة الخارجية او في تصريحاتهم لجهة عدم التدخل بالشأن اللبناني.

على المستوى اللبناني ينتهي اليوم عام وتبدأ سنة جيدة والبلد في ازمة ذاتية مرتبطة بالأزمة السورية او مستقلة عنها، والحكومة المنقسمة على نفسها تنتقل الى السنة الجديدة محملة بملفات واستحقاقات ملحة، في طليعتها الانتخابات النيابية. وقبل الانتخابات ثمة شروط ومحطات من قانون الانتخابات المتعثر الى الحكومة الحيادية التي تطالب بها المعارضة على انقاض الحكومة الحالية، يضاف الى ذلك استحقاق لا يقل أهمية يتمثل ببلوغ اللواء اشرف ريفي المدير العام لقوى الأمن الداخلي السن القانونية في مارس المقبل، وبعده بأشهر معدودة بلوغ العماد جان قهوجي قائد الجيش السن نفسها، وإذا كان تعيين ضابط او تشكيله يشغل الوسط السياسي فكيف المطلوب قائد للجيش ومدير عام للأمن الداخلي؟

بعض المراجع وبالذات الرئيس ميشال سليمان لم يمانع بتعديل قانون تقاعد العسكريين وقوى الأمن الداخلي من اجل التمديد للقادة الذين قاربوا سن التقاعد في هذا الوضع السياسي المأزوم والأمني المصاب بغبار البركان السوري مع مراعاة الموازاة الطائفية.

وفي معلومات لـ «الأنباء» ان التعديل الذي يفترض ان يمر في مجلس الوزراء ثم في مجلس النواب اصطدم بالأكثرية الوزارية للعماد ميشال عون (10 وزراء) الذي لا يرى ان التمديد للعماد قهوجي ولأعضاء المجلس العسكري المشرفين على التقاعد لا يخدم لبنان.

والراهن ان فكرة التمديد لطاقم القيادة العسكرية من قائد الجيش قهوجي الى رئيس الأركان وليد سلمان الى مدير المخابرات العميد ادمون فاضل فأعضاء المجلس العسكري الستة طرحها الرئيس نبيه بري لدى عرض فكرة التمديد للعماد قهوجي واللواء اشرف ريفي عليه وبعد اتصالات ومراجعات بعيدة عن الأضواء.

لكن العماد عون يوصي بقبول التمديد للعماد قهوجي من دون اللواء اشرف ريفي وسواه، فيما تعتقد اوساط 14 آذار ان عون يدرك أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لا يتحمل التمديد للعماد قهوجي من دون اللواء ريفي، الذي يحظى بقاعدة شعبية واسعة في طرابلس مدينة ميقاتي، بيد ان عون الذي لديه مرشحه الخاص لقيادة الجيش، يتجنب عدم الموافقة على العماد قهوجي بالتركيز على رفضه التمديد للواء ريفي، والحصيلة واحدة وهي ابعاد فكرة التمديد للرجلين.

وإذا كان التمديد لقائد الجيش مرتبطا باستحقاق رئاسة الجمهورية بعد سنتين تقريبا فإن رفض قوى 8 آذار وخصوصا كتلة التغيير والاصلاح التمديد المتوازي للواء أشرف ريفي مرتبط بالانتخابات النيابية المقبلة.

وفي معلومات 14 آذار لـ «الأنباء» ان العماد ميشال عون وحلفاءه في 8 آذار يتريثون في حسم الموقف من التمديد للعماد قهوجي، الى ما بعد بلوغ اللواء ريفي سن التقاعد اي بعد شهرين او ثلاثة، كي يضمنوا ابتعاد الأخير عن قيادة قوى الأمن الداخلي قبل الانتخابات النيابية، لكن يبدو ان الرئيس ميشال سليمان الذي يعرف اللواء ريفي جيدا كضابط قائد متميز لن يسمح بالشتاء والصيف تحت سقف واحد.

على مستوى الحوار الوطني المنتظر استئنافه في السابع من يناير تشير معلومات لـ «الأنباء» الى اتجاه لدى الرئيس ميشال سليمان لتأجيله في ضوء مواقف المدعوين من فريق 14 آذار.

النائب وليد جنبلاط حذر من جر المجتمع اللبناني الى انقسامات اضافية وقال ان مواجهة الفتنة تستوجب قدرا من المسؤولية والتأكيد على تعزيز وترسيخ العيش الواحد، وشدد جنبلاط أمام وفود زارته في المختارة على اهمية الحوار بين جميع مكونات الوطن لإنقاذ لبنان وحماية سلمه الأهلي.

وردا على معلومات عن لقاء جمعه مع العماد ميشال عون على عشاء في احد مطاعم بلدة عيتات (عاليه) وأحيط بإجراءات أمنية خاصة، قال جنبلاط لـ «النهار»: لست معتادا على عقد اجتماعات سرية من هذا النوع وإذا تمت فسأعلن عنها.

قانون الانتخابات سيكون على طاولة اجتماع اللجنة النيابية المصغرة في الثامن من يناير.

ومن بكركي أعلن العماد ميشال عون بعد لقائه البطريرك بشارة الراعي استعداده «للقاء أي كان حتى ايجاد الحل»، معتبرا ان البديل عن الحوار هو القتال، اما الحل فلا يكون من خلال المقاطعة، وقال للصحافيين: أفكارنا متطابقة حول الأمور الأساسية التي لن نعلن عنها. وواضح انه يقصد لقاء النائب وليد جنبلاط الذي كان نفى ان يكون التقاه سرا.

السفير السوري يتجاهل ملاحظات سليمان ويحذّر من «ارتداد الإرهاب» و 14 آذار تتهمه بلعب دور «المراقب العام» للدولة اللبنانية

يوم واحد بقي من عمر السنة الميلادية الحالية، وسنة كاملة تطل على لبنان الأسير لأزمة المنطقة غدا لتجد في استقبالها الاستحقاقات الحوارية والحكومية والانتخابية المدورة من السنة الماضية.

متظاهرون لبنانيون يطالبون امام السفارة الاميركية بعدم عرقلة الافراج عن المعتقل جورج عبداللهمحمود الطويل

الرئيس ميشال سليمان الذي غادر أمس الى جنيف في اجازة عائلية أمل أن يلبي الفرقاء دعوته لاستئناف الحوار في السابع من يناير المقبل، ونقل عنه زواره، التمني بأن تنعكس الأجواء التوافقية على طاولة الحوار.

أما رئيس مجلس النواب نبيه بري فقد أكد على أولوية قيام اللجنة النيابية الفرعية بالدور المطلوب منها، وهو اعداد الصيغة الأكثر ملاءمة لقانون الانتخابات، ورفع حصيلة اجتماعاتها، الى الهيئة العامة للمجلس كي تقول كلمتها في القانون المنتظر، نافيا علمه بطرح 14 آذار أسماء لحكومة محايدة.

ويشار الى انه ضمن اهتمامات رئيس برلمان لبنان موضوع النفط الكامن في قعر الساحل اللبناني، وقد أعلن أمس ان لبنان بدأ مرحلة التنقيب عن النفط وأصبح بالإمكان القول ان الدين العام هو على مستقبل البترول وليس على مستقبل أولادنا.

النائب وليد جنبلاط شدد من جهته على ضرورة تلبية الدعوة الرئاسية للحوار، وقال بمناسبة انتهاء السنة ان الحوار لمصلحة الجميع، وأضاف: في الأساس كنت من اول الداعين للحوار بين اللبنانيين، باعتباره الخيار الوحيد المتبقي وأنا أذكر من لا ذاكرة لهم بأهمية الحوار الذي دعا إليه الرئيس بري في أقسى الظروف عام 2006.

وأضاف جنبلاط بالقول: الشروط التعجيزية لن تؤدي الى اي مكان، وكذلك المزايدات الانتخابية لبعض السياسيين.

اما الرئيس نجيب ميقاتي فقد سأل ما اذا كانت المعارضة من اجل السلطة ضربة لمقومات الوطن؟ فرد عليه الرئيس فؤاد السنيورة بأن المسألة ليست «قم لاقعد مطرحك»، ونحن جاهزون للحوار بعد استقالة الحكومة واعلان حزب الله وضع سلاحه في كنف الدولة اللبنانية.

نائب من القوات اللبنانية توقع لـ «الأنباء» ان يقتصر اجتماع اللجنة الفرعية في الثامن من يناير، على طرح المشاريع الأربعة المطروحة لقانون الانتخاب، ومن ثم تحويل هذه المشاريع الى الهيئة العامة للمجلس النيابي، لاستنساب الأفضل.

النائب القواتي المطلع استبعد ان تنجز اللجنة المؤلفة من ستة نواب اعداد مشروع قانون انتخابي خلال اسبوع واحد، من اصل الاسابيع الثلاثة التي مضى منها اسبوعان.

ويذكر ان اعضاء اللجنة سيقيمون في فندق «اتوال» المجاور لمبنى المجلس النيابي ويعقدون اجتماعاتهم في المجلس بعدما أكد لهم رئيسه نبيه بري مسؤوليته عن اي نائب ضمن نطاق أمن مجلس النواب، كما نقل احد النواب لـ «الأنباء» عنه.

رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع كرر اشتراطه قيام حكومة انتخابات حيادية، اما التيار الوطني الحر فقد رأى ان رفض 14 آذار الحوار في ظل وجود حكومة ميقاتي ورفض «النسبية» الانتخابية بوجود حزب الله يكشف عن لعبة تبادل أدوار بين هذه القوى، حيث قسم منها يراهن على الرئيس بري وآخر على التطورات الدراماتيكية في سورية، أما حزب الكتائب فقد قرر حضور الحوار بمعزل عن امتناع الحلفاء في 14 آذار.

في غضون ذلك، سجل السفير السوري علي عبدالكريم علي المزيد من الملاحظات على الأداء اللبناني تجاه الأزمة السورية، وذلك بعد زيارته العماد ميشال عون في الرابية مهنئا بالأعياد.

وقال علي بلهجة تحذيرية: نرجو للبنان أن يبرأ من ارتدادات هذا الذي أقدم عليه سياسيون لبنانيون وأحزاب لبنانية وقوى لبنانية، من تساهل في محطات معينة وفساد في محطات أخرى، لذلك فإن هذه القوى الارهابية سواء كانت لبنانية أو من الوافدين، نرجو ان يشخص لبنان الأمر تشخيصا صحيحا ويعالج الأمور بالمنطق السياسي والأمني والإعلامي وإلا فإن الارهاب سيرتد عليه.

كلام السفير السوري التحذيري أحدث رد فعل سياسي غاضب، حيث اعتبرت قوى 14 آذار انه يشكل تحديا للسلطة اللبنانية وللسيادة اللبنانية، حيث انه لم تكد تمضي بضع ساعات على انعقاد مجلس الوزراء الذي تحدث فيه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان حول ضرورة تقيد السفراء بالأصول الديبلوماسية لجهة آلية الزيارات واطلاق المواقف، حتى زار السفير السوري الرابية وأدلى بتصريحه التحذيري للسلطات اللبنانية. واعتبر مصــدر فـــي 14 آذار لـ «الأنباء» ان السفير علي مصر على دور «المراقب العام» لأداء الدولة اللبنانية، كما لو اننا مازلنا قبل ربيع العام 2005، وهو يختار لاطلاق مطالعاته وتقييماته المراكز الرسمية، وخصوصا وزارة الخارجية التي يزورها شبه أسبوعيا، مع العلم ان سفير لبنان في دمشق ميشال خوري لم يلتق وزير الخارجية السوري وليد المعلم منذ تعيينه قبل ثلاث سنوات، وقد أفهم من قبل الجهات المعنية انه ممنوع من لقاء الوزير شخصيا، ما يعطي فكرة عن صورية الاعتراف الديبلوماسي السوري بالدولة اللبنانية.

في هذا الوقت، جال السفير الايراني غضنفر ركن ابادي على المسؤولين اللبنانيين شارحا مبادرة بلاده تجاه الأزمة السورية، وقال بعد لقائه الرئيس نجيب ميقاتي ان المبادرة مؤلفة من ستة بنود.

الحكومة اللبنانية أطلقت تراخيص التنقيب عن البترول في البحر وباسيل يقترح 25 ألف دولار شهرياً لكل عضو بـ «الهيئة»!

يتهيأ لبنان الدولة لدخول العام الجديد، بصورة يشوبها الانقسام، حيث هناك حكومة ومجلس وزراء، ولكل منهما سياساته الخاصة، مجلس الوزراء يقرر، لكن كل وزير ينفذ ما يخدم مصالحه ومصالح الجهة الحزبية او الطائفية، التي ينتمي اليها، وبعض الوزراء يقرر وينفذ دون مراجعة الحكومة، وبعضهم الآخر يقرر لكن يبقى تنفيذ قراراته مجرد وجهة نظر.

السيد علي فضل الله خلال زيارته بكركي امس لتهنئة البطريرك الراعي بالميلاد	محمود الطويل

هذه الصورة تتبدى اكثر في الوزارات السيادية خصوصا، كالخارجية والداخلية والمالية والدفاع، يضاف اليها وزارة الطاقة التي يشغلها الوزير النافذ جبران باسيل، ووزارة الاتصالات التي يشغلها زميله في التيار العوني نقولا صحناوي، الذي يتحكم في أخطر وسائل ضبط الجرائم والاغتيالات وهي «داتا الاتصالات»، كما يتحكم بواردات وزارته الضخمة من خلال الاحتفاظ بها، في حساب للوزارة، بدل احالتها الى البنك المركزي اسوة بباقي الوزارات والمؤسسات العامة.

كما يتجلى هذا الوضع، بازدواجية الإمرة الدفاعية بين قيادة الجيش وحزب الله، والتي يغطيها حد ادنى من التنسيق، المثير لغضب المعارضة في معظم الاحيان.

بالمقابل، ظهرت حالة من الاعتياد على رمي المشكلات باتجاه اللجان النيابية او الوزارية، او الهيئات وأبرزها هيئة الحوار الوطني المتعثرة في الوقت الحاضر فيما يغيب مجلس النواب والمؤسسات الدستورية الاخرى.

رئيس الجمهورية ميشال سليمان يحاول رغم كل هذا التردي الذي يستمد طاقته من الانقسامات الاقليمية، والصراعات المرتبطة بالمحور السوري ـ الايراني، ترميم هذا الوضع، وقد نجح الى حد بعيد في المحافظة على الملامح السيادية للدولة، ورفع اصبعه بوجه المتجاوزين اكثر من مرة، ما اعاد الى رئاسة الجمهورية بعض البريق الذي افتقده على طريق الازمة الطويل، مع ان ذلك جعله عرضة لحملات بعض القوى المحلية المرتبطة جذريا بالنظام السوري، منذ قطع اتصاله مع رأس هذا النظام، في اعقاب ضبط متفجراته المرسلة الى لبنان في بريد الوزير السابق الموقوف ميشال سماحة.

المنحى السيادي للرئيس سليمان، أثار حفيظة قوى الثامن من آذار، مقابل ترحيب فريق 14 منه، وبلغ الامر بالفريق الاول وعبر بعض المرتبطين علانية بالنظام السوري، حد التطاول على الرئيس والتشكيك في وسطيته واعتداله، في حين قابلت قوى 14 آذار دعوته لاستئناف الحوار بالتحفظ او الرفض، مع بالغ التقدير والاحترام، بداعي ان الوضع في لبنان يتطلب اسقاط حكومة ميقاتي واقامة حكومة انتخابات حيادية، اكثر مما يتطلب حوارا ينتهي مفعول مقرراته مع انتهاء جلسة النقاش، كما جاء في الرسالة المفتوحة التي وجهها رئيس القوات اللبنانية إلى الرئيس سليمان أمس الاول.

رئيس الجمهورية قال أمس انه وجه الدعوة الى الحوار ولن يتراجع عنها الى أن تنعقد الطاولة أو يقدم من يرفضها البديل.

وأضاف لصحيفة «الجمهورية» يقول: الامور لا تعالج بكبسة زر، وعلينا أن نؤكد سلسلة الثوابت والمبادئ التي توافقنا عليها لتكريس ثقافة سياسية وطنية جامعة.

سليمان رفض كل مشاريع التمديد أيا كانت هذه المشاريع، نافيا وبشكل قاطع ما تردد عن أن الفرنسيين اقترحوا تمديدا شاملا، وعلى مستويات عدة، وتحديدا للمجلس النيابي ورئيس الجمهورية بعد تعذر إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية الربيع المقبل.

أوساط قريبة من الرئيس سليمان ردت على رسالة جعجع المفتوحة الى رئيس الجمهورية بالقول: لا يمكن للمعارضة أن ترمي بموضوع تغيير الحكومة في ملعب رئيس الجمهورية، من خلال ربط هذا الموضوع بالحوار، مشيرة، أي الاوساط، الى ان حالات استقالة الحكومة يحددها الدستور، وأي رمي لمسألة تغيير الحكومة عند رئيس الجمهورية أمر خارج الدستور.

ونقل زوار الرئيس سليمان أمس انزعاجه من الرسالة المباشرة التي وجهها له رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في شكلها، حيث ظهر وكأنه يساجل أحدا في الشارع، حيث توجه الى رئيس الجمهورية بطريقة غير مستحبة، وعلى قاعدة انت قلت وأنا أقول.

وكان جعجع اعتبر في رسالة مفتوحة الى رئيس الجمهورية ان البديل عن الحوار هو استقالة الحكومة اللبنانية وتشكيل حكومة جديدة تشرف على الانتخابات. مع الاستعداد لخرق مقاطعة 14 آذار لمجلس النواب، والمشاركة في جلسة عامة لإقرار قانون الانتخابات الجديد.

في غضون ذلك، تطرق رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى الاوضاع العامة في لقائه مع موظفي السراي الحكومي والاعلاميين المعتمدين في السراي ظهر أمس، بمناسبة السنة الجديدة، الى مختلف المواضيع المطروحة، مؤكدا أنه لا خيار أمام اللبنانيين سوى التعايش، وان الدولة ليست مزرعة ومفهومها يقفز فوق الاحزاب والطوائف.

وقال: الخطر الأمني لا يطول فئة دون أخرى، والمشاحنات السياسية سيدفع ثمنها من يأتي من المعارضة الى الحكم، معلنا التفاؤل بالسنة الجديدة وكان مجلس الوزراء عقد جلسته الاخيرة هذا العام في القصر الجمهوري أمس الأول الخميس، أبرز مقرراته اطلاق التراخيص للتنقيب عن النفط في المياه اللبنانية.

ولكن اللافت في هذا الاطار اننا اذا جمعنا رواتب ثلاثة نواب في البرلمان اللبناني، فقد تساوي راتب عضو واحد في هيئة قطاع النفط التي تضم ستة أعضاء، بعدد الطوائف الرئيسية في لبنان، والتي اقترح وزير الطاقة جبران باسيل، اعطاء كل من اعضائها راتبا شهريا بحوالي 36 مليون ليرة لبنانية (24 ألف دولار).

ويقول النائب غازي يوسف (المستقبل) ان الراتب مع الاضافات قد يبلغ نحو 30 ألف دولار، فيما لم يظهر النفط على السواحل اللبنانية.

وتساءل عن ماهية القرارات المصيرية التي يتخذها هؤلاء ليستحقوا مثل هذه المبالغ، علما أن راتب النائب في لبنان 12 مليون ليرة (8 آلاف دولار) بينما يزيد راتب رئيس الجمهورية ورئيس المجلس ورئيس الحكومة عن ذلك بقليل.

وردا على سؤال حول من قرر هذا المستوى من الرواتب قال النائب يوسف: انه «الإمبراطور» جبران، الذي لا مشكلة عنده وعند تياره «الوطني الحر» في هدر المال العام.

وبالمقارنة مع رواتب الهيئة الناظمة للاتصالات التي عينت عام 2008، تبين أن راتب العضو في هذه الهيئة لا يتجاوز 15 مليون ليرة (10 آلاف دولار).

واستنادا الى هذه الفوارق قرر مجلس الوزراء في اجتماعه يوم الخميس خفض راتب العضو في هيئة النفط الى 22 مليون ليرة + 3 ملايين بدل مسكن فيغدو 25 مليونا، ستدفع من خزانة الدولة المرهقة ريثما يتم انتاج النفط في يوم من الأيام، في وقت تعم الاضرابات والاعتصامات من جانب موظفي الدولة، احتجاجا على عدم اقرار سلسلة الرتب والرواتب.

وزير الطاقة جبران باسيل جادل في مجلس الوزراء بهذا الشأن الا انه اضطر لتقبل خفض ارقام الراتب المقترح من جانبه بحوالي 11 مليون ليرة.

وفي دفاعه عن اقتراحه قال بعد اجتماع كتلته النيابية: ان من تحدث عن هذا الموضوع لا يعرف المعايير الدولية المعتمدة في هذا القطاع، وان هذه الأرقام هي لحماية القطاع وحماية موارد لبنان، كي نستطيع ان نحضر افضل الخبرات واكبر الشركات. وقارن باسيل بين الرواتب المقترحة من جانبه ورواتب بعض الهيئات في لبنان التي تحصل على مخصصات اكبر من هذا، وعدّد بعضها وهي هيئة الاسواق المالية، هيئة الرقابة على المصارف، شركة طيران الشرق الاوسط، كازينو لبنان، مصرف لبنان المركزي.

مصادر لـ «الأنباء»: وزير الداخلية السوري تم تهريبه من بيروت تخوفاً من ملاحقة «الإنتربول».. والأسير لـ «الأنباء»: الأسد ينتظر يوم دفنه وستسقط معه جميع ملحقاته الإرهابية في لبنان

يلف الغموض مساعي المبعوث الأممي والعربي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي مع طرفي النزال، كل المؤشرات تدل على ان الحل بات على نار حامية، ويتم التداول به في الأوساط السورية ويحضر اليوم في لقاءات نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد في موسكو التي وصلها مع مساعده أحمد عرنوس، ليناقش مع القادة الروس ما حمله الإبراهيمي الى دمشق، قبل وصول الأخير الى موسكو غدا.

جانب من جلسة الحكومة اللبنانية برئاسة سليمان امس	 محمود الطويل

ولوحظ ان المقداد وعرنوس غادرا الى موسكو عن طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وهو بات كبوابة وحيدة للمسؤولين السوريين على الخارج. بدوره، الموفد الأممي الأخضر الإبراهيمي وصل الى بيروت آتيا من دمشق بطريق البر استعدادا للمغادرة الى موسكو غدا.

وقبل مغادرة دمشق قال في مؤتمر صحافي الوضع في سورية يشكل خطرا على الشعب وعلى المنطقة، ودعا الى تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات.

وكانت تسريبات تحدثت عن حكومة انتقالية من دون الإشارة الى مصير الرئيس الأسد، علما بأن شرط المعارضة الذي لا عودة عنه، يبقى تنحية الأسد قبل فتح الملفات السياسية.

والى موسكو وصل أيضا وزير خارجية مصر محمد كامل عمرو للقاء وزير الخارجية سيرغي لافروف لبحث العلاقات الثنائية وللوقوف على تطورات الملف السوري.

الأسد تبلغ المحاذير

مصادر لبنانية معنية أكدت لـ «الأنباء» ان الجهات الدولية المهتمة بالأزمة السورية أبلغت الأسد الذي يواجه مصيره في دمشق وريفها، بأن التفكير في الانتقال الى الساحل السوري، حيث الأقلية العلوية، وإقامة دويلة له هناك لن يكون مقبولا أو مسموحا به لاعتبارات وطنية تتعلق بالوحدة السورية، ولاعتبارات عملية سبق ان أفشلت فكرة تقسيم سورية الى دويلات، وأبرز هذه الاعتبارات عزل سورية الداخلية عن البحر، وهذه من الكبائر التي يلتقي على رفضها السوريون الموالون أو المعارضون، عدا أهل النظام القائم بالطبع.

الدور الروسي في الحل

المصادر اللبنانية عينها، تعتقد أن موسكو باتت ميالة الى إنهاء الوضع المتأزم في سورية، بعدما أعطاها الأميركيون الدور الرئيسي في الحل، ووافقوا كما يبدو على ان تكون موسكو مرجعية الحل، الذي قد يعلنه الأخضر الإبراهيمي من منبرها، اذا ما توصل مع المسؤولين الروس لقناعات مشتركة، الى جانب المحافظة على مصالحها السورية في العهد الجديد.

وما الذي يمكن ان يحصل حينها لو رفض الأسد مقترحات مؤتمر جنيف ومحادثات موسكو على هذا السؤال تجيب المصادر لـ «الأنباء» بالقول: عندها الله يستر.. حيث ستشهد العاصمة السورية معارك طاحنة في إطار خطة المعارضة لإخراج النظام من دمشق، ولا تخفي المصادر قلقها حيال ما قد ينال لبنان من لهيبها المتطاير.

الأزمة في مجلس الوزراء اللبناني

الازمة السورية اقتحمت مجلس الوزراء اللبناني الذي انعقد في بعبدا امس، من زاويتين، زاوية الجدل حول اغاثة النازحين السوريين الذي اثاره السفير السوري علي عبدالكريم علي مع وزير الخارجية عدنان منصور، وزاوية «تهريب» وزير الداخلية السوري محمد الشعار من مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت قبل استكمال علاجه.

خلفيات تهريب الشعار

وتقول مصادر متابعة لـ «الأنباء» ان «تهريب» الشعار من المستشفى في بيروت على هذا النحو وقبل استكمال علاجه من اصابات لحقت به نتيجة تفجير استهدف وزارة الداخلية تحسبا لاحتمال ملاحقته من الانتربول، نتيجة ملاحقته بجرائم ارتكبت بحق متظاهرين في سورية، او تحرك القضاء اللبناني استنادا الى شكاوى تقدم بها اهالي طرابلس على خلفية المجزرة التي ارتكبها في باب التبانة عام 1986، حيث كان مسؤولا عن المخابرات السورية في المدينة.

اللواء غزالة وزيرا للداخلية؟

وتردد من جهة اخرى ان الشعار استعجل العودة، بعدما تناهى اليه احتمال تعيين اللواء رستم غزالة وزيرا للداخلية مكانة، وفق اذاعة لبنان الحر المعارضة للنظام السوري.

ولم يصدر اي بيان عن مستشفى الجامعة الاميركية حول الوضعية الصحية للشعار، لكن علم ان ثمة فريقا طبيا رافقه الى دمشق لمتابعته هناك.

سليمان القانون 1960 معدلا

من جهة اخرى وعلى صعيد الانتخابات النيابية ابلغ الرئيس ميشال سليمان المصر على اجراء الانتخابات في موعدها مجلس الوزراء في اجتماعه امس بوجوب اقرار قانون الانتخابات للعام 1960 معدلا او تأجيل مشروع الحكومة لقانون الانتخابات الذي ترفضه المعارضة الى جلسة لاحقة.

وفي اشارة الى تهديدات اطلقها اهالي المخطوفين اللبنانيين في اعزاز ضد المصالح التركية، قال ان اي تهديد بضرب مصالح الدول يرتد على لبنان.

أكد ان النار في صيدا مازالت تحت الرماد   .. والأسير لـ «الأنباء»: الأسد ينتظر يوم دفنه وستسقط معه جميع ملحقاته الإرهابية في لبنان و المنطقة

بيروت ـ زينة طبارة

أكد امام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الاسير ان ما تشهده صيدا من هدوء امني، لم يأت نتيجة تسطير مذكرات توقيف بحق عدد من انصاره وانصار فيلق ايران في لبنان او ما يسمى بـ «حزب الله» على حد تعبيره، ولا هو الهدوء ما قبل العاصفة، انما حصل نتيجة اتخاذه اقصى درجات الحيطة والحذر في تنقلاته بعدما تبين له ان «حزب الله» افتعل الحادثة الاخيرة عبر رفعه لافتات عاشورائية استفزازية لاصطياده جسديا وابعاده نهائيا عن الساحة الصيداوية، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان «حزب الله» يحاول بعد ان فشل في تصفيته جسديا، تشويه صورته عبر اطلاق الشائعات المغرضة والكاذبة بحقه كالتعامل مع منظمات ارهابية، وذلك ضمن حملات منظمة ومبرمجة اشتركت فيها العديد من الوسائل الاعلامية سواء اكانت حليفة للحزب ام مأجورة له ام خاضعة لهيمنته، اضافة الى ان بعض الوسائل الاعلامية الاخرى تتعمد التعتيم على نشاطاته ما يحول دون وصول تحركاته الى المتابعين للوضع في صيدا.

وردا على سؤال أكد الشيخ الاسير في تصريح لـ «الأنباء» ان «حزب الله» لم يستطع تسجيل النقاط عليه لا بل العكس هو الصحيح بعدما تمكن انصاره ومؤيدوه ومحبوه في صيدا والجوار من استرداد كرامتهم التي كان «حزب الله» قد اعتقلها لفترة طويلة من الزمن، معتبرا في المقابل ان مذكرات البحث والتحري بحق انصاره ما هي الا نموذج عن هيمنة السلاح غير الشرعي على الدولة شعبا وحكومة ومؤسسات وعن خبرة حزب الله في كيفية تحويل الضحية الى جلاد، مستدركا بالقول ان ذيول الحادثة الاخيرة لم تنته بعد وان النار ما زالت تحت الرماد خصوصا في ظل استمرار «حزب ايران في هيمنته سياسيا وعسكريا على الدولة اللبنانية، واصراره على تحقيق مصلحة ايران وما تبقى من النظام السوري على حساب لبنان ومستقبل اللبنانيين، مؤكدا لـ «حزب الله» ولكل حلفائه في لبنان ان المشروع الايراني لن يتحقق مادامت هناك دماء تجري في عروقه وعروق الشرفاء في لبنان».

ونفى الشيخ الاسير ما تناقلته بعض الوسائل الاعلامية في اطار الحملة الايرانية ضده بأنه يؤوي عناصر من القاعدة ضمن بيئته وداخل مراكزه، مؤكدا ان «حزب الله» وحلفاءه في لبنان، يحملون هذه التهمة في جعبهم بشكل دائم ليلصقوها بكل من يؤيد ويدعم ثورة الشعب السوري، وذلك في محاولة يائسة بائسة منهم لإخافة اللبنانيين عبر ايهامهم بأن الامن في لبنان سيسقط مع سقوط النظام السوري، مشيرا من جهة ثانية الى انه وبغض النظر عن الحملات الاعلامية الرخيصة التي يقودها «حزب الله» لتشويه صورته، فإن ما وصف زورا بـ «المال النظيف» يفعل فعله على مستوى استقطاب الشباب العاطلين عن العمل عبر شراء تبعيتهم للمشروع الايراني بالاغراءات المالية وتأمين الرخص على جميع انواعها واشكالها ومن ثم الحاقهم بما يسمى زورا بـ «سرايا المقاومة» وزرعهم في احياء وشوارع صيدا لمواجهته عند اي تحرك يقوم به.

واشار الشيخ الاسير الى ان عكار على موعد مع مواقفه يوم الاحد المقبل وذلك في اطار تلبية الدعوة التي وجهت اليه من قبل شباب عكار لزيارة المنطقة، مؤكدا ردا على سؤال ان غدا لناظره قريب حيث سيرى الجميع بأم العين ان الحضور لن يكون من المتشددين اسلاميا انما من جميع الشرائح الوطنية في عكار، ما يعني ان زيارته ليست لمخاطبة المتشددين كما يحلو للبعض تسويقه انما لمخاطبة جميع الشرفاء الغيارى على اهلهم في سورية.

وختم الشيخ الاسير مؤكدا ان النظام السوري سقط وانتهى وبالتالي فإن ابطال سورية يواجهون النظام الايراني وعصاباته وفيالقه المزروعة في المنطقة، بدليل اعتراف السيد نصرالله نفسه بأن مقاتلي الفيلق الايراني في لبنان (حزب الله) يقاتلون في سورية لكن تحت عنوان «الدفاع عن النفس» لاعتقاده (اي نصرالله) ان عنوان الدفاع عن النفس قد يحافظ على بريق الاكذوبة المسماة «النأي بالنفس»، معتبرا من جهة ثانية ان مشاركة المنظومة الايرانية بالقتال الى جانب النظام السوري شجعت السيد نصرالله على القول إنه واهم من يراهن على سقوط الاسد عسكريا، مؤكدا له ان الاسد سقط وينتظر يوم دفنه وستسقط معه جميع ملحقاته الامنية والارهابية والاستخباراتية في لبنان والمنطقة تماما كما تسقط احجار الدومينو تبعا لسقوط الحجر الاساسي.

ساعة مبادرة بري «تدق».. وصراع الأولويات بين 8 و14 آذار على حاله .. و«الاشتراكي» يدعو الطرفين إلى تنازلات متبادلة

مع انقضاء استراحة الاعياد ومساجلات تعزيز المواقف السياسية وتحسين شروط التفاوض بين 8 و14 آذار حول قانون الانتخابات اولا ثم حول الحكومة المفترض ان تشرف على هذه الانتخابات، تدق ساعة مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري التي لا تختلف في جوهرها عن «اعلان بعبدا» ومبادرة ميقاتي وجنبلاط، وتقوم على عزل الوضع اللبناني عن الازمة السورية وتحصين الداخلي بما يكفل قدرته على مواجهة التطورات السلبية المرتقبة على الساحة السورية.

تدابير امنية مشددة وسط بيروت 	محمود الطويل

وهذا التحصين يكون بحسب القوى الوسطية من خلال الالتزام اكثر بسياسة النأي بالنفس واعطاء الاولوية لحوار وطني شامل وملزم، في حين يرى حزب الله والتيار الوطني الحر المتحالف معه ان الاولوية هي للشأن النيابي والحكومي المتصل بإجراء الانتخابات، اما الاستراتيجية الدفاعية فبوسعها ان تنتظر، وهذا ما توافق عليه قوى 14 آذار التي ترى البلاء في سلاح حزب الله وقرار الحرب والسلم المرتبط به والمتصل بمصالح المحور الايراني ـ السوري، اما عدا ذلك فيستطيع الانتظار، او يفقد دواعيه لمعالجة المسألة السلاحية.

مطلوب تنازلات متبادلة

بالنتيجة، المطلوب تنازلات متبادلة وحلول وسط تستند الى طرح الرئيس ميقاتي قانون انتخابات جديدا تقابله حكومة جديدة للاشراف على الانتخابات بمقتضى بيان وزاري مضمونه «اعلان بعبدا».

وتسجل المعارضة على الحكومة نأيها بالنفس عن الازمة السورية بالعلن فيما هي تنغمس فيها بالامن والديبلوماسية امتدادا الى الاستحقاق الانتخابي اللبناني الذي يبدو للمعارضين من غلاة 14 آذار ان النظام السوري ليس بعيدا عن بعض المشاريع الانتخابية التي طرحتها الموالاة ورفضتها المعارضة، وحجتها ان الانتخابات التشريعية في لبنان جزء من مكونات التحالف السياسي والامني مع دمشق النظام.

القرار للخارج!

وفي النهاية، لا يراهن كثر على المناقشات التي سيشهدها فندق لاتوال في ساحة النجمة في ضوء اتساع المسافة بين ما تريده قوى 8 آذار من قانون الانتخابات، وعلى صعيد عدد الدوائر خصوصا، وبين ما ترمي اليه قوى 14 آذار، واذا اضفنا العنصر الخارجي المقرر بالنتيجة فسيصبح مبررا الاعتقاد ان اجتماع قلعة لاتوال لن تغلق الذرة، وبالتالي لن تستطيع ان تحقق في اسبوع او اسبوعين، في مجال التفاهمات الوطنية على الانتخابات وغيرها ما عجزت عن تحقيقه منذ استقالة حكومة سعد الحريري.

سليمان: الحوار أو بديله

من هنا، يرى الرئيس ميشال سليمان ان الحوار هو افضل السبل للتفاهم، ويطلب من المعترضين عليه لعلة عدم الجدوى ان يقدموا للرئيس البديل، كي يغدو اعتراضهم مبررا.

والمعروف ان 7 يناير المقبل هو آخر موعد حدده الرئيس سليمان للحوار في القصر الجمهوري، اي بعد نحو اسبوعين، واذا استمرت المعطيات الحوارية على سلبيتها فعلينا انتظار موقف رئاسي دافع بهذا الموعد شهرا على الاقل الى الامام.

فتفت وطاولة التكاذب

وكانت القوات اللبنانية المبادرة الى الاعتكاف عن متابعة الحوار، لعلة اللاجدوى، ثم تلتها بعض قوى 14 آذار، وقد برر ذلك لـ «الأنباء» القيادي في تيار المستقبل النائب احمد فتفت، واصفا طاولة الحوار بـ «طاولة التكاذب الوطني»، بدليل انها لم تحقق اي شيء منذ 2006 بسبب تمنع حزب الله عن الالتزام بمقرراتها، والتي كان آخرها «اعلان بعبدا»، مشيرا الى ان امتناع 14 آذار عن الجلوس الى طاولة الحوار لا يمكن اعتباره موجها الى الرئيس ميشال سليمان، فهذه القوى ترى في «اعلان بعبدا» الذي هندسه الرئيس سليمان أنه بمنزلة منطلق للحلول شرط التزام حزب الله وحلفائه، وان 14 آذار تدعم الرئيس سليمان بقوة في مساره الحواري بينما المشكلة في حلفاء النظامين السوري والايراني.

آراء متعارضة

بدوره، قال النائب هادي حبيش (المستقبل): نحن نريد التزاما واضحا من حزب الله بعدم تكرار ما فعله عندما اطلق طائرة «ايوب» فوق اسرائيل بعد ساعات من موافقته على اعلان بعبدا.

لكن النائب اكرم شهيب (جبهة النضال الوطني) رأى ان طاولة الحوار هي الخيار الوحيد امام الفرقاء السياسيين، وقال: على الفريق الاول ان يتواضع وعلى الفريق الآخر ان يتنازل.

سليمان من بكركي: الأتراك ليسوا من خطف اللبنانيين

البحث جدي في بيروت عن حل لمسألة النزوح السوري ـ الفلسطيني المتزايد من سورية، لكن الموقف بدا اكثر تعقيدا مما يمكن تصوره، أكان على المستوى الاغاثي او المستوى الامني في ظل سلسلة متعذرات يستحيل طرق ابوابها، كإقفال الحدود بوجه النازحين او تحمل الدولة وحدها عبء النزوح او حصر اللجوء في بقعة واحدة تسهل مراقبتها امنيا.

الرئيس ميشال سليمان والبطريرك بشارة الراعي خلال قداس الميلاد في بكركي امس	محمود الطويل 

الرئيس ميشال سليمان رد على هذه التساؤلات من بكركي بعد خلوة عقدها مع البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي قبيل قداس الميلاد مستهلا بالدفاع عن هيئة الحوار التي حققت اشياء كثيرة من «اعلان بعبدا» الى مناقشة الاستراتيجية الدفاعية ووضع الاطر السلمية لتولي الدولة اقرار استعمال سلاح المقاومة للدفاع عن لبنان والاستفادة منه.

وعن مقاطعة الحوار من جانب 14 آذار، قال سليمان: مقاطعة الحوار ماذا تعني؟ بالماضي شاهدنا مقاطعة من اجل شهود الزور ولم نفهم لماذا نقاطع الحوار من اجل شهود الزور؟ واليوم نرى المقاطعة من اجل اسقاط الحكومة ولا نفهم الرابط بين الاثنتين، فاذا كان الحوار هو جهازا او هيئة وطنية مساعدة على استتباع الوضع في لبنان، فلى العكس اذا كان لدينا موقف من الحكومة علينا ان نأتي الى الحوار، لذلك انا انتظر واتمنى واطلب من الجميع ان يعودوا الى ضميرهم، والا يخذلوا الشعب اللبناني الذي يريد منهم ان يأتوا الى هيئة الحوار، ويتناقشوا بما يشاءون، لا احد يمنع المناقشة، اتمنى ان يأتوا في 7 يناير واذا لم يأتوا فليعطوني البدائل، هل يريدون الغاء هيئة الحوار؟ انا مستعد لالغائها، لكن انا اعرف انه ما من احد يريد الغاء الهيئة، لكن بعض المواقف المؤقتة تضيع علينا فرص استقرار الوطن.

وردا على سؤال حول اجراء الانتخابات وموقفه المؤيد لاجرائها، قال: الدستور والمواثيق الدولية مع اجراء الانتخابات، هذا امر مفروغ منه، انا افضل مائة مرة القانون النسبي الذي تقدمت به الحكومة، لكن مادام مجلس النواب سيد نفسه فليتفضل ويناقش هذا القانون ويعمل التعديل الذي يراه عليه، بما يجيب على كل الهواجس، لكن اذا لم يتم اقرار قانون لا نتهرب من اقرار قانون جديد، كي نلغي الانتخابات، فاذا كان قانون 1960 سيئا أليس هو من انتج هذا المجلس؟ فكيف نمدد لمجلس انتجه قانون نحن لا نرضى عنه؟

واضاف سليمان: اذن، يبقى تداول السلطة من خلال اي قانون هو افضل من عدم اجراء الانتخابات، ولا يمكن فيما الدول العربية تتجه نحو الديموقراطية نتراجع نحن، وفور ما نتوصل الى قانون جديد نجري انتخابات جديدة مادام المجلس سيد نفسه.

ورفض الرئيس سليمان الرد على سؤال يتعلق بموقفه من قول النائب سليمان فرنجية انه لو لم يكن بشار الاسد ضعيفا لما كنتم تتخذون بعض المواقف، وقال للسائل: ما تعذب حالك لن اعلق على مواقف احد.

وعن الموقف من المخطوفين اللبنانيين في اعزاز في ضوء تهديدات اهل هؤلاء ضد المصالح التركية، قال الرئيس سليمان: هناك لجنة وزارية تهتم بالامر والامن العام مكلف بمتابعة الامر.

ودعا سليمان الى الفصل بين وضع المخطوفين الانساني والظالم ووضع التحركات المتعلقة بهم، ولا ينبغي ان نتعرض لمصلحة اي دولة وخاصة الاتراك لأنهم ليسوا هم الخاطفين، وفي الوقت ذاته نتمنى على الحكومة التركية ان تتحرك ببذل الجهد الاقصى لاطلاق سبيل هؤلاء بالضغط على الخاطفين بأسرع وقت.

ورفض سليمان الدعوة الى اقفال الحدود مع سورية لمنع النازحين لاعتبارات انسانية ودولية، لكنه اشار الى امكانية ضبط استقبال النازحين، فهذا امر ضروري ومهم، وسنخصص جلسة لمجلس الوزراء لاعتماد الضوابط التي تمنع الانعكاس الامني على لبنان والاجتماعي والاقتصادي.

بدوره، توجه البطريرك الراعي الى الرئيس سليمان خلال عظة العيد مرحبا بحضوره وعقيلته، داعيا الله ان ينير دربه الى حوار يتفاهم فيه اللبنانيون بقيادتكم على حسن العيش معا وتحقيق الديموقراطية وازدهار الاقتصاد.

وأيد الراعي الدعوة للحوار على اساس اعلان بعبدا المؤكد على مرتكزات الوفاق الوطني.

إلى ذلك، تذكر اللبنانيون مع هبوط طائرة الاخضر الابراهيمي في مطار بيروت وانتقاله برا الى دمشق ما حصل مع وزير الخارجية الاميركي الاسبق هنري كيسنجر عندما زار لبنان عام 1973، حيث هبطت طائرته في مطار رياق العسكري في البقاع، متجنبا مطار بيروت الذي كان تحت سلطة المنظمات الفلسطينية الموالية لسورية، واضطر الرئيس سليمان فرنجية واركان عهده الى ملاقاته في شتورة بالبقاع.

الاحداث تكرر نفسها وان بصورة معكوسة وفي اختيار الابراهيمي لمطار بيروت اكبر دليل على ان مطار دمشق ليس آمنا.

أما نتائج زيارة الابراهيمي ولقائه الرئيس بشار الاسد بعد انتظار اسبوع في القاهرة، فلم تقدم افضل مما قدمت زيارة كيسنجر للبنان منذ 40 عاما مع فارق ان الاولى فجرت الحرب الاهلية في لبنان بينما الثانية فشلت في انهاء مثل تلك الحرب في سورية، حيث اتضح ان رئيس النظام السوري مازال يعتقد ان ميزان القوى العسكرية مازال لصالحه، وكذلك ميزان القوى السياسية في ضوء بطء التحول الروسي عن دعم نظامه واستمرار التردد الاميركي في الضغط من اجل التعجيل بانهاء هذا النظام، لهذا كان ازدراؤه لما تم التفاهم عليه في لقاء جنيف الثاني بين نائبي وزيري الخارجية الاميركي والروسي بحضور الابراهيمي، وتعمد وزير اعلامه الزعبي انكار علمه بزيارة الابراهيمي، في وقت كان الاخير قد اصبح على ابواب دمشق آتيا من بيروت، ما يوحي بأن الزيارة لم تكن مرحبا بها ولا حتى بمهمة الزائر، الذي اصر عليه رغم يقينه بسلبية موقفه منها وغاية الابراهيمي اللحاق بالاسد الى باب داره، وكشف موقفه امام صاحبي المبادرة الاميركي والروسي.

وكان الاسد استقبل الابراهيمي بقصف الطيران لمخبز حلفايا موقعا نحو 200 قتيل، وتباحث معه بينما الجثث تتناثر.

واذا كانت الصورة هكذا في دمشق، فما عسى ظلها في بيروت يكون؟

الهاجس الامني بقي طاغيا، فعلى الرغم من موافقة نواب 14 آذار على المشاركة باجتماعات اللجنة الامنية الفرعية المكلفة بدراسة قانون للانتخابات في فندق محصن الى جانب المخاطر التي حددها رئيس مجلس النواب نبيه بري بأربعة للعام الجديد وهي: التخوف من القطيعة بين الرئيس ميقاتي ونواب 14 آذار، انعكاس هذه السياسة على البلد، استحقاق المحكمة الدولية في ظل الحديث عن استدعائها 500 شاهد وعدم التوصل الى قانون انتخابات جديد.

بري دعا الى تطبيق الحياد، مذكرا بما قاله البطريرك الراحل بولس المعوشي في عهد الرئيس كميل شمعون حول تحييد لبنان عن الصراعات الخارجية، وقال بري: ان لبنان يمكنه ان يفعل اليوم الامر نفسه.

نواب 14 آذار يوافقون على اجتماع اللجنة الانتخابية في فندق محمي والجميل يقف إلى جانب الرئيس.. والراعي لقانون وحكومة جديدين

سيكون للرئيس ميشال سليمان إطلالة إعلامية من بكركي اليوم بعد قداس الميلاد الذي تعقبه خلوة خاصة بين الرئيس وبين البطريرك بشارة الراعي، يتناول فيها القضايا الداخلية المثارة، إضافة الى انعكاسات احداث سورية على لبنان، خصوصا قضية النازحين السوريين والفلسطينيين الذين قابلهم بعض الوزراء بعنصرية بدائية غير مسبوقة.

جانب من اجتماع نواب 14 اذار في منزل النائب بطرس حرب امس		محمود الطويل

ويستبق أهالي المخطوفين اللبنانيين في «اعزاز» السورية انتقال الرئيس إلى بكركي بالاعتصام على طريق القصر الجمهوري تحت عنوان المطالبة بإطلاق سراحهم، الأمر الذي يفسره البعض على انه رسالة الى الرئيس من قبل القوى الكامنة وراء هؤلاء، تعبر عن استيائها من بعض مواقفه السياسية التي يرى فريق 8 آذار انه ينحاز الى المعارضة.

وكان أهالي المخطوفين نظموا اعتصاما أمام السفارة التركية في الرابية، ووجهوا تحذيرا الى الجانب التركي مفاده ان المصالح التركية باتت هدفا للأهالي.

ورد السفير التركي عبر «النهار» بالقول: لا نفهم ماذا يريد فرقاؤنا اللبنانيون من خلال هذه التظاهرات وقد نصحناهم سابقا بأن يكونوا أكثر صبرا وحذرا، ونكرر بأن تركيا ليست مسؤولة عن عملية الخطف، لكننا نساعد على إيجاد حل.

على الصعيد النيابي نقل عن الرئيس بري ان اللجنة المصغرة المكلفة بمناقشة قانون الانتخاب ستعود الى الاجتماع في مطلع السنة الجديدة، وقال بري ممازحا ان نحو 90 نائبا يمضون العطلة في الخارج. وفي سياق متصل، توجه عدد من نواب المعارضة الى الرياض لإجراء مشاورات مع الرئيس سعد الحريري.

النائب مروان حمادة توقع ان تجتمع اللجنة النيابية المصغرة بعد رأس السنة مباشرة في أحد الفنادق. في حين أعلن الوزير غازي العريضي ان جبهة النضال الوطني ستستأنف الاتصالات مع القوى السياسية لتجميع الأفكار والاستنتاجات وتقوم بقراءة معمقة لما لمسته خلال تسويق المبادرة الحوارية التي اطلقها النائب وليد جنبلاط، مشيرا الى وجود بعض النقاط المشتركة. وقال لا حواجز ولا حرب.

بدوره، وزير الداخلية مروان شربل جدد التأكيد بأن مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة بات في عهدة رئاسة الحكومة، وهو يتضمن الدعوة للانتخابات في منتصف يونيو 2013 بموجب القانون الحالي الساري المفعول، ما لم يعدل القانون المشار اليه أو يستبدل. النائب خالد زهرمان، قال في تصريح إذاعي ان تصريحات العماد عون الأخيرة تكشف نيته تأجيل الانتخابات، أو السير بقانون الحكومة المرفوض من جانب المعارضة.

رئيس حزب الكتائب أمين الجميل قال في تصريح له أمس، انه وضع كل امكانياته بتصرف الرئيس ميشال سليمان خلال لقائهما الأخير وأبلغه انه إلى جانبه في البحث عن الصيغة المناسبة للحوار بين اللبنانيين.

وقال لا يناسبني ان أرفض دعوة رئيس الجمهورية الى طاولة الحوار أو الى أي مناسبة أخرى، وأضاف: ان البلد يعيش مرحلة استثنائية وصعبة للغاية، ونحن نعيش في محيط ملتهب ينعكس من الخارج إلى الداخل.

البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي كرر في رسالة عيد الميلاد دعوة فرقاء النزاع السياسي في لبنان المبادرة الى قانون جديد للانتخابات غير قانون 1960 الذي هو في أساس نزاعاتنا.

كما طالب بتأليف حكومة جديدة قادرة على قيادة البلد نحو انتخابات هادئة في موعدها وتجنب لبنان ارضا وشعبا ومؤسسات تداعيات الحرب في سورية والاحداث الجارية في منطقتنا العربية وتوجه نحو تحييد لبنان عن صراعات المحاور الاقليمية والدولية، ويكون مساحة حوار وسلام للجميع. وأمس اجتمع رؤساء ومقررو اللجان النيابية المنضوية تحت لواء 14 آذار في منزل النائب بطرس حرب في الحازمية وتشاوروا في موضوع انعقاد لجنة التواصل حول قانون الانتخاب، وقرروا وفق بيان تلاه النائب سمير الجسر الاستعداد للاقامة المؤقتة في فندق يقع في نطاق مجلس النواب الأمني طيلة المدة التي تتطلبها اللجنة على ألا تتجاوز المهمة الاسبوع الواحد، وان يتولى الجيش والقوى الأمنية حماية المبنى، وشدد البيان على إجراء الانتخابات في موعدها ورفض تأجيلها لاي سبب كان، معتبرا ان التأجيل مصادرة للسلطة واسقاط للمؤسسات، يشكل انقلابا على الدستور. في غضون ذلك يجتمع مجلس الوزراء الخميس المقبل ليناقش اطلاق المناقصات المتصلة بأعمال التنقيب عن النفط في المياه الاقليمية اللبنانية، تمهيدا لبدء استقبال عروض الشركات العالمية. واعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري ان هذا الانجاز من جانب الحكومة سيكون «أحلى عيدية» للبنانيين، مشددا على أهمية هذه الخطوة التي ستنقل لبنان إلى بيئة اقتصادية مختلفة.

وتبدأ الشركات العالمية الراغبة في المناقصة بتقديم العروض التي ستخضع للتأهل في مايو 2013، وبعد ستة اشهر يبدأ فض العروض. وزير الداخلية مروان شربل قال انه متفائل بالرقم «13»، بخلاف باقي الناس، وبالتالي فإنه يرى أن العام 2013 سيحمل الخير للبنان. واضاف: احد السفراء الاجانب قال لي: كيف تتفاءل بالرقم «13» وهو رقم الشؤم بالعالم؟ فقلت له: انتظر لترى.

وكان شربل اضاء شجرة الميلاد في طرابلس، وابدى ارتياحه الكامل لمسار الأمن في المدينة داعيا الى الهدوء لأن الحرب لا تجلب إلا الويلات والشهداء والخراب.

قيادة الجيش اللبناني، وعبر مديرية التوجيه توجهت بأحر التهاني الى أفراد المؤسسة العسكرية وجميع اللبنانيين والرعايا العرب، داعية إياهم إلى زيادة لبنان للاقامة في ربوعه متى يشاءون، مع تأكيدها على أنهم سيحظون بأقصى درجات الرعاية والاهتمام بفعل الجيش وباقي الاجهزة التي تتابع مهامها بكل عزم للحفاظ على مناخ الحرية والاستقرار التي ينعم بها لبنان.

لكن بول عريس نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي، لاحظ ان بعض البلدان العربية عادت تتشدد بمنع رعاياها من المجيء إلى لبنان، ما يعني اننا سنعتمد على السياحة الداخلية، مع الإشارة إلى أن اسعار الحفلات خفضت بشكل واضح عما قبله، حتى في الفنادق، لكن إذا لم تكن لدينا سياحة خارجية فلا سياحة داخلية.

عون يرى «القاعدة» على أبواب لبنان وباسيل لترحيل النازحينوالقوات تنفي خطر اللاجئين وتتمسك بالاعتبارات الإنسانية

ظلال الاحداث السورية بدأت ترمي بثقلها على الاوضاع الداخلية في لبنان، بمعزل عن سياسة النأي بالنفس التي اعتمدتها حكومة نجيب ميقاتي.

اجواء احتفالية بعيد الميلاد في وسط بيروت	محمود الطويل

في البداية ظهر الانقسام بين قوى 8 و14 آذار، حول الموقف مما يجري في سورية، الثامن من آذار مع النظام السوري والتي ترعرعت أصلا في ظله، والرابع عشر منه مع الثورة ضد النظام، المدينة لأفضاله في لبنان بالوجود.

على أن الطرفين، تفاهما ضمنا على منع تمدد النار السورية الى الداخل اللبناني، من خلال تقديم الدعم للنظام أو للمعارضة على الأرض السورية، وبالدعم المادي والمعنوي أولا ثم بالسلاح والرجال، كما يدل سقوط قتلى لحزب الله وحلفائه من جهة، وللمجموعات المتحمسة للثورة السورية من جهة ثانية.

لكن تأزم الأوضاع العسكرية في سورية، وتدفق النازحين سوريين وفلسطينيين، قلب المقاييس والمخاوف في لبنان، الى حد جعل إقفال الحدود، الذي كان مطلبا رئيسيا لقوى 14 آذار بوجه السلاح المرسل لحزب الله، يصبح عنوان الحركة المطلبية لقوى الثامن من آذار الآن، تحت داعي وقف سيل النازحين، تجنبا للمخاطر الاقتصادية والديموغرافية التي يرتبها على لبنان.

الانقسام اللبناني حول الموقف في سورية، انعكس انقساما حول النازحين من سورية، سوريين كانوا أو فلسطينيين، الحكومة برئيسها وبوزراء جبهة النضال الوطني الجنبلاطية، ومن خلفهم الرئيس ميشال سليمان مع إنسانية التعامل في موضوع النازحين، بمعزل عن إمكانيات لبنان الذاتية، وهنا يلتقي رئيس الحكومة مع قوى 14 آذار التي تعتبر رعاية النازحين الهاربين من بطش النظام واجبا قوميا، وإنسانيا أيضا، ووزراء الثامن من آذار الذين ينظرون الى هؤلاء النازحين، بنظرة النظام السوري اليهم، يرون في استقبال لبنان لهم خرقا لسياسة النأي بالنفس، كما يوحي النائب طلال أرسلان، أو معبرا للقاعدة الى لبنان، كما يخشى العماد ميشال عون الذي يريد من المسيحيين خصوصا، مشاركته خشيته المتحركة بالدوافع الانتخابية.

وفيما يتجنب حزب الله وإعلامه الخوض في غمار النزوح يبدو العماد عون وكتلته وضمنها النائب طلال أرسلان متنكبين هذه المهمة، وسط صمت حلفاء النظام الآخرين.

ويمثل وزير الطاقة جبران باسيل رأس حربة تيار العماد عون، وقد تجاوز مطالب عمه رئيس التيار بإقفال الحدود مع سورية، بترحيل النازحين السوريين والفلسطينيين الى حيث أتوا، بعيدا عن الاعتبارات الانسانية، ففي يوم «النبيذ اللبناني في فرنسا» دعا باسيل الحكومة اللبنانية الى البحث جديا في ترحيل النازحين السوريين واللبنانيين عن أرضنا.

وقال ان هؤلاء يأخذون مكان الشباب اللبناني الذي يضطر الى الهجرة!

وفي لهجة تحريضية قال: هل نريد تعليم المنهج السوري في مدارسنا؟ ان هناك مدارس لأبناء النازحين تعطي المنهاج التعليمي السوري، وتساءل: هل من بلد في العالم يعلم في مدارسه منهج بلد آخر؟ ألا يكفينا فلسطينيي لبنان كي يأتي سكان بقية المخيمات السورية الى لبنان؟ وألا يكفينا السوريين في لبنان، كي يأتينا بقية السوريين الى لبنان؟ ثم استدرك وزير الإصلاح والتغيير قائلا: هذا ليس تفكيرا عنصريا أبدا، بل هو تفكير وطني، وكل منا يشوف حاله فيه.

ارسلان: أين النأي بالنفس؟

بدوره رئيس الحزب الديموقراطي طلال ارسلان، عضو الكتلة العونية، الوثيق الصلة ببشار الاسد، ركز على انتقاد سياسة النأي بالنفس التي تعتمدها الحكومة، والتي تحولت الى مجرد شعار، من وجهة نظره.

وقال في مؤتمر صحافي: نحن نعم من انصار ومن اشد المطالبين بتطبيق سياسة النأي بالنفس، بالفعل وليس بالقول، اذا كنا فعلا نريد ان نحمي بلدنا ووحدة اللبنانيين، بغض النظر من منا مع سورية الدولة والنظام ومن منا ضد.. لا احد يستطيع التأثير على الوضع في سورية.

من جهته النائب العماد ميشال عون، قال ان هناك من يتآمر ويشجع بعض اللبنانيين على القتال في سورية وتكون النتيجة كارثية لبلدنا ولجيراننا، محذرا من ان «القاعدة» باتت على مقربة منا، فإذا خطوا خطوة واحدة، يصبحون في الداخل اللبناني ويعلنون الامارة في طرابلس.

وحول ما يجري في سورية قال عون انه خطير جدا والمهدد لوجودنا خصوصا ان القائمين بهذه الثورة الذين يدعون حقوق الانسان هم تكفيريون.

بالمنطق نفسه تحدث الوزير السابق وئام وهاب الوثيق الصلة بالنظام السوري، الى قناة الجديد امس، وانتقد سياسة النأي بالنفس غير المطبقة، واضاف اليها سياسة الرئيس ميشال سليمان الذي يحاول ان يجعل من نفسه رائد الديموقراطية في بلد يعتبره زياد الرحباني «قرطة عالم مجموعين».

وقال وهاب انه كان مع مجيء عون لرئاسة الجمهورية لكن الصراع الاقليمي حال دون ذلك.

وهاب قال انه لم يذهب الى سورية منذ فترة، حتى انه لم يحضر جنازة شيخ عقل الدروز الشيخ جربوع بسبب الظروف.

وفي خلال المقابلة دخل على الخط احد الناطقين بلسان الجيش السوري الحر بسام الدادا، وما ان ابلغ وهاب حتى هدد بالانسحاب من المقابلة، قائلا لمقدمة البرنامج: مين هيدا جيش لبنان الحر ما اضطر المحطة الى الاعتذار من المتدخل.

الجميل: لبنان سيدفع الثمن

لكن الرئيس امين الجميل رأى ان اي تطور في سورية لن يغير بشكل جذري ميزان القوى الداخلي مادامت القوى الاساسية على موقفها واحوالها وقوتها وحضورها الاقليمي سواء بالنسبة لحزب الله او بالنسبة للمقلب الآخر.

وقال الجميل: اذا لم يحصل استيعاب لخطورة التغيير في سورية فان لبنان سيدفع ثمن هذا التغيير، لاسيما ان التطرف من كل جهة لم يحقق الاستقرار، ويجب الحذر من ان يضع التطرف الكيان على المحك، لان البلد منقسم سياسيا وجغرافيا.

من هنا اطلق النائب نواف الموسوي دعوة حزب الله للمعارضة الى الحوار، لان شل قرارات الحكومة لا يؤدي الى الاطاحة بالحكومة بل الى الاطاحة بمصير اللبنانيين: فالذي يجوع اليوم لا مذهب له ولا منطقة له، واعتبروا ان الازمة الاقتصادية شأن بيئي تجب معه تنحيه الخلافات السياسية.

النائب جنبلاط من جهته وصف فريقي 14 و8 آذار بالمدمرين سياسيا واقتصاديا واجتماعيا للبلد، وقال انهما يعملان على تفصيل البدلات الانتخابية على قياسيهما زائد بدلة رئاسة، ويظن كل من الفريقين انه اذا نجح او اكتسح الانتخابات يستطيع ان يسيطر على البلد وينهي الآخرين وشكأن البلاد، محصورة بهذين الفريقين، وقال جنبلاط لـ 8 و14 آذار: إني لست ملحقا بأحد، وان هناك رأيا عاما ثالثا ووسطيا في لبنان يريد الخروج من هذه الثنائية المدمرة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا، مشددا على انه مع الرئيس ميقاتي في مركب واحد، نغرق معا او ننجو معا. أهالي مخطوفي إعزاز ينذرون تركيا بضرب مصالحها في لبنان

أعلن اهالي المخطوفين اللبنانيين في اعزاز «حلب» انهم سيبدأون مطلع يناير بالضغط تصاعديا ضد المصالح التركية ولن يوفروا وسيلة للوصول الى هدفهم. ادهم زغيب ابن المخطوف علي زغيب، قال: الضغط في لبنان وفي اي منطقة نصل اليها، لان اهلنا هم أولوياتنا الأولى، فاجمعوا امركم وشركاءهم وقرروا.

واضاف: «اعتبارا من اول سنة سنسامح باهلنا اذا لم يأتوا، لكن بالمقابل سنعتبر ان كل شيء اسمه مصلحة تركية في لبنان بده يتوقف وسننام باجسادنا امام رحلات طيرانهم وسفنهم وبرادات السمك الآتية من عندهم، فاذا قبلوا بان يضحوا بكل المصالح التركية مقابل التسعة الموجودين عندهم فليفعلوا».

عون: عجز الجيش عن إقفال الحدود بوجه النازحين يظهر الحاجة لسلاح حزب الله

اعتبر العماد ميشال عون رئيس تكتل التغيير والاصلاح ان سلاح حزب الله ضرورة للدفاع عن لبنان «لأن الجيش اللبناني ليس لديه المقدرة، والا لكان اقفل الحدود بوجه النازحين عن سورية»!

لبنانيون غاضبون يشيعون ثلاثة من قتلى كمين تلكلخ في طرابلس امس 	افپ

وكذب عون مقولة ان حزب الله لديه قرار السلم والحرب، وقال: هذا القرار بيد اسرائيل واميركا، اما نحن فإما ان نقاوم او ان نستسلم.

قاتلنا السوريين حتى أخرجناهم

العماد ميشال عون رد على الحملات التي تتهمه بالعمل على تطيير الانتخابات وبالتالي التمديد للمجلس الحالي، بالقول: نحن معارضة داخل الحكومة، ومازال التيار الوطني الحر يدافع عن السيادة وعن الاستقلال ويقاوم الفساد.

واضاف، في لقاء مع طلاب جامعيين: ما من هدف من اهدافنا تحقق كما نريد، لكن ليس علينا الخوف مما نفعله، بل خافوا من الآتي من الخارج.

عون قال: هناك امور كثيرة تهدد وجودنا، وان اي مؤامرة لا تنجح ان لم تمش الاطراف كلها معها، من هنا عندما نتحدث عن عمالة وعن تورط، نعني ما نقول، نحن قاتلنا قتالا مريرا حتى اخرجنا السوريين من لبنان، والآن راحت سورية، وبات من الواجب عودة الامور الى طبيعتها بين البلدين، لكن الى اين يذهب الآخرون بالقتال هناك؟

لماذا لم يقفل لبنان حدوده؟!

واضاف: سورية كانت في لبنان بتوكيل اميركي ـ عربي ـ اسرائيلي، الآن يذهب البعض ليقاتل هناك، فما النتيجة؟

واستطرد قائلا: كل الدول اقفلت معابرها بوجه النزوح من سورية الا لبنان، الذي مازال يرضخ للضغوط الدولية ويستقبل كل من يرفضه الآخرون.

وكان وزراء الكتلة العونية اثاروا موضوع اقفال الحدود بوجه النازحين فتصدى لهم وزراء كتلة جنبلاط رافضين هذه النزعة العنصرية كما رفضها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي.

من ناحيته، دعا النائب بطرس حرب الى ضرورة حصر مهمة سلاح حزب الله بمواجهة العدو الاسرائيلي، واعتبر في مؤتمر صحافي عقده في منزله في ضاحية الحازمية ان مشروع الحكومة لقانون الانتخابات ضرب حق المغتربين اللبنانيين عبر تهميشهم في الانتخابات.

واضاف: المشروع عينه افقد الصوت المسيحي قيمته وتأثيره بعد ضم دوائر انتخابية بهدف اغراق الصوت المسيحي الموزع بصورة ديموقراطية، بأصوات بعض المذاهب غير المسيحية، حيث لا توزيع ديموقراطي للاصوات، بل تكاليف شرعية تفرض شبه اجماع للتوجه الانتخابي.

تعطيل الانتخابات

النائب بطرس حرب تحدث عن محاولات فرقاء في 8 آذار تعطيل الانتخابات بغية استمرار الامساك بالسلطة.

واكد ان رؤساء اللجان النيابية ومقرريها واعضاء هيئة مكتب مجلس النواب من فريق 14 آذار سيعلنون موقفا مطلع هذا الاسبوع من معاودة اللجنة النيابية المكلفة بدرس اقتراحات قوانين الانتخاب، واتصل حرب برئيس مجلس النواب نبيه بري ليبلغه الاستجابة لمسعاه على هذا الصعيد وان موقف 14 آذار لن يكون سلبيا.

واضاف ان قرار 14 آذار هو تعديل قانون الانتخاب الذي طرحته الحكومة وبتغيير قانون 1960 المرعي الاجراء واجراء الانتخابات في موعدها ايا تكن الظروف والمحاولات لتعطيلها من جانب 8 آذار.

نبرة ميقاتي الهجومية

الى ذلك، لم يوفر الرئيس نجيب ميقاتي المعارضة من لهجته الجافة بحسب مصادر 14 آذار التي لاحظت النبرة الهجومية غير المعتادة لرئيس الحكومة والتي تبدت في تصريحاته الاخيرة في طرابلس قبل مغادرته لبنان لقضاء اجازة الاعياد في الخارج، حول بقاء الحكومة، هذه المصادر طمأنت ميقاتي بتمسكها بوجوب تغيير الحكومة وتأليف حكومة حيادية للاشراف على الانتخابات.

وقالت المصادر ان ميقاتي بحملته على المعارضة وضع نفسه، دون اي جدل في موقع الخصومة الحادة، ولم يعد يحفظ اي هامش محدود يمليه موقفه كرئيس لحكومة كل لبنان.

وكان ميقاتي رد على وزراء 8 آذار بإعلان استحالة اغلاق الحدود مع سورية، وقال انه سيترشح للانتخابات المقبلة، واعلن ردا على اوساط معارضيه انه لن يتخلى عن المفتي الشيخ محمد رشيد قباني ورفضه شق البيت السني متمسكا بانتخابات المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى.

أكبر عملية غش وتزوير

بدوره، تحدث رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع عن اكبر عملية تزوير وغش حين يطرح الفريق الآخر (ملمحا الى عون) مشروع القانون الارثوذكسي القائم على الدائرة الفردية، ثم يذهب ويقدم مشروع قانون آخر ومشروع قانون النسبية بثلاثة عشرة دائرة، مفصل على قياسه لهدف واحد وهو تمكين حزب الله وحلفائه من الفوز بالانتخابات، مذكرا بقول العماد عون انه لن يحصل اي شيء في حال لم تجر الانتخابات.

وتوقع جعجع ان يحاول الفريق الآخر تعطيل الانتخابات بقدر ما يستطيع، لكننا سنحاول جاهدين اجراء الانتخابات في موعدها.

دفعة ثالثة من جثامين تلكلخ

في غضون ذلك، سلم الامن السوري الى الامن العام اللبناني جثامين ثلاثة آخرين من شهداء كمين تلكلخ، وهم: مالك الحاج ديب وعبدالحكيم ابراهيم وحسن سرور ونقلوا توا الى الجامع المنصوري الكبير، حيث جرى تكفينهم ومن ثم نقلوا الى جامع التقوى حيث صلي عليهم ووروا الثرى كل في مدفن عائلته.

الشيخ محمد ابراهيم الناطق باسم اهالي ضحايا تلكلخ قال ان القضية لم تنته انما لاتزال هناك جثث في سورية بانتظار تسليمها.

أسيران و3 شهداء

واضاف: هناك اسير من طرابلس اسمه حسان سرور ومفقود ايضا من طرابلس يدعى محمد الرفاعي، كما ان هناك ثلاثة جثامين لشهداء آخرين من منطقة عكار سقطوا منذ بضعة اشهر وهم: ماهر درباس ومجاهد الدندشي وخالد صالح، ونحن نطالب السلطات اللبنانية المتابعة لهذا الموضوع بالاهتمام بأمر هؤلاء الابطال.

واعاد الى الذاكرة ان اهل شهداء تلكلخ لو لم يتحركوا ويضغطوا على السلطة حليفة النظام المجرم لما اعيدوا.

المديرية العامة للامن العام اللبناني المهتمة بهذا الشأن اعلنت استعدادها لسد اي ثغرة في هذا الملف.

ارتياح لبناني لتحييد مخيم اليرموك وعودة نازحيه.. وحزب الله لـ 14 آذار: أزمة سورية طويلة ولن تستطيعوا استثمار نتائجها

لبنان الطبيعة، غزارة في الامطار وتراكم في الثلوج لليوم الثاني على التوالي، ولبنان السياسة، ارتياح لتحييد مخيم اليرموك في سورية، وتوقف امام تصريحات الرئيس الروسي بوتين المشغول البال على سورية وليس على نظام العائلة الحاكمة منذ اربعين عاما!

تراكم كثيف للثلوج على المرتفعات اللبنانية جراء العاصفة التي تضربها

وجديد الرئيس الروسي ايضا رغبته في الاتفاق مع الائتلاف الوطني على التغيير قبل حصول التغيير لا بعده، وهنا نقطة الخلاف والتي تنتظر حلا في اللقاء الاميركي ـ الروسي الثاني على مستوى نائبي وزير الخارجية في جنيف قريبا وبحضور الاخضر الابراهيمي مرة اخرى.

لكن ثمة جديدا على الجانب الايراني، معاكسا للرياح الروسية المستجدة، اذ نقلت صحيفة «المستقبل» عن نائب وزير الخارجية الايراني حسين امير عبداللهيان ان حزب الله لم يتدخل في سورية، لكن اذا شعر في لحظة معينة بأن الشعب السوري في حاجة الى دعمه وان سورية بحاجة اليه لبقائه ضمن محور المقاومة، فهو وبكل تأكيد سيظهر رد فعل يكون مؤثرا وفاعلا.

بدوره، أسف نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، بعد لقائه رئيس حركة الناصريين المستقلين ـ المرابطين العميد مصطفى حمدان على رأس وفد من الحركة، «لأن يكون خروج فريق من السلطة سببا للهستيريا السياسية التي يمارسونها لتخريب الدولة ومؤسساتها منذ تسمية رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة وحتى الآن»، معتبرا أن «دعاة بناء الدولة وعلى رأسهم رئيس الحكومة السابق سعد الحريري يؤيدون الدولة التي يستحوذون على مقدراتها، ويعطلونها إذا لم يمسكوا بزمامها، وقد كانت لهم تجربة طويلة في إدارة البلاد راكمت أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية بنيوية يعاني منها البلد في ظل الحكومة الحالية، ومديونية فاقت الستين مليار دولار تثقل كاهل الأجيال القادمة فضلا عن جميع شرائح المجتمع، واستدرجت وصايات أجنبية أدخلت لبنان في المأزق الإقليمي، وشعارات ضد مقاومة احتلال إسرائيل بلغة وأدبيات شبيهة بتفاصيل المطالب الاسرائيلية الاميركية لمصلحة اسرائيل».

وأضاف: «نقول لجماعة 14 آذار مجددا، لا تراهنوا على تطورات الوضع في سورية، فالأزمة طويلة، ولا يمكنكم استثمار نتائجها مهما كانت، فليكن اعتمادكم على مواطنيكم وحضوركم وتعاونكم مع الجهات اللبنانية المختلفة لبناء الوطن، ونحن مستعدون للحوار البناء من موقع الحريص على بناء الدولة، ولكم الخيار فسيسألكم من تمثلونهم عما فعلتم لأبنائهم ومستقبل بلدهم»، مؤكدا ان «الحكومة الحالية مسؤولة بأن تعالج ملفات الناس مهما كانت الضغوطات التي تواجهها، والأزمات التي تراكمت في وجهها بسبب الأداء السابق، هذه الحكومة ونحن جزء منها معنية بأن تسرع في إقرار سلسلة الرتب والرواتب، وتفريغ أساتذة الجامعة اللبنانية، ونقاش الأزمة الاجتماعية الاقتصادية لتقديم الحلول المناسبة، وإنجاز التعيينات في المواقع المختلفة لتنشيط عجلة الدولة».

اما السفير السوري علي عبدالكريم علي رفض بعد لقائه الرئيس سليم الحص الدخول في شأن الدعاوى السورية ضد نواب لبنانيين، وتهجم على من اعتبر انهم وراء احداث مخيم اليرموك الهادفة الى النيل من سورية.

على صعيد الطبيعة، فإن غزارة الامطار المستمرة في الهطول على مدار الساعة، حولت الطرق الى انهار، واغرقت عشرات السيارات في منطقة الكرنتينا ـ برج حمود عند مدخل بيروت الشمالي، ما استدعى تدخل رجال الاطفاء لانتشال ركاب السيارات الغارقة، وبالتالي سحب هذه السيارات من وسط المياه الجارفة.

العاصفة اغلقت مرفأ صيدا وألحقت اضرارا بمرفأ صور والثلوج بلغت سماكتها 80 سنتيمترا في جبل الشيخ وكست سهل البقاع بردائها الابيض، وعمت جبال الارز وامتداداتها في الشمال.

اما على صعيد السياسة الداخلية، فثمة جلسة محددة للحوار الوطني في 27 الجاري، مرشحة للتأجيل مرة اخرى، افساحا من صاحب الدعوة الرئيس ميشال سليمان للجهود المبذولة للعودة الى التواصل بين الاطراف السياسية المتقاطعة.

والتقدير ان التأجيل سيكون الى اوائل فبراير، حيث تكون قد تبلورت معطيات كثيرة على المستوى الاقليمي والسوري خصوصا ومن ثم على المستوى الداخلي، حيث تكون الانتخابات النيابية اصبحت على الابواب.

ويراهن المراهنون على تحرك مرتقب للنائب وليد جنبلاط العائد للتو من باريس ضمن اطار تفعيل مبادرته التوفيقية بين 8 و14 آذار، في وقت بلغت المحادثات بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والمعارضة المقاطعة لاجتماعات مجلس النواب حد الاتفاق على بعث الروح في اللجنة النيابية الفرعية المكلفة باعداد تصور مشترك لقانون انتخابات جديد، وعلى ان تستأنف هذه الجلسة اجتماعاتها بعد اعياد الميلاد ورأس السنة.

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي دعا في طرابلس الى عدم تجاهل كون شعاع الازمة السورية يدخل الى لبنان، ومشكلة النازحين ليست الا انعكاسا لما يجري في سورية.

وعن دعوته للاستقالة، قال: الاستقالة هي القرار الاسهل، بينما تحمل المسؤولية هو القرار الاصعب، والاهم الا تقع حوادث امنية تمتد لتصبح حربا اهلية، وفي اللحظة التي اشعر فيها ان وجودي ليس ضمن هذا السياق تأكدوا اني لست متمسكا بهذا المنصب.

وعن النازحين من سورية، قال ميقاتي: البعض يقول باغلاق الحدود، والبعض يقول بضبط الحدود، وانا قلت الحدود مستحيل اغلاقها، فنحن لا ننأى بأنفسنا عن الموضوع الانساني.

المكتب الاعلامي لميقاتي نفى تقارير صحافية تحدثت عن مفاوضات سرية يجريها مع المعارضة لتشكيل حكومة جديدة برئاسته، وقال بيان مكتب ميقاتي ان كل ما ورد هو في اطار التحليلات الصحافية او الدس.

بدوره، نفى وزير الخارجية عدنان منصور ان يكون طالب مجلس الوزراء باقفال الحدود مع سورية، بل ضبطها لمعرفة من يدخل ولأي اسباب كما حصل مع النازحين الى الاردن والعراق، وقال: لا قدرة للبنان على الاستيعاب، وان حركة النازحين زادت سكان لبنان بنسبة 16%.

وذكر منصور ـ الذي ينتمي الى خط 8 آذار ـ بأن الهيئات الدولية لا تفي بوعودها، ولم يقدم الى الفلسطينيين منذ 1948 الا الفتات.

وكان وزيران من 8 آذار هما جبران باسيل وعلي قانصو طالبا مجلس الوزراء باقفال الحدود لكن وزراء التقدمي الاشتراكي تصدوا لما وصفه باللهجة العنصرية.

بدوره، وزير الدفاع فايز غصن وهو من ذات الاتجاه السياسي قال ان مسألة النزوح من سورية تستدعي جهدا خاصا وتعاطيا مدروسا.

لكن وزير الحزب التقدمي الاشتراكي وائل ابو فاعور اعلن ان واجب لبنان استقبال النازحين وعدم اقفال الحدود، ولا اعتقد ان اي مسؤول في اي بلد يستطيع ان يحمل ضميره بالقول لنازح هارب من القتل والاجرام ممنوع الدخول. من جهته، دعا وزير الاشغال والنقل غازي العريضي للوصول الى تسويات من خلال النقاش والحوار الجديين اللذين يؤديان الى استقرار البلد.

وفي احتفال اقامه في الوزارة بمناسبة الاعياد، قال: الحكومة كانت في السابق من اتجاه معين، سابقا لم تكن من هذا الاتجاه، لكن القرار السياسي واحد، فالناس يطمئنون، حتى وهم يعارضون تبعا لوجود دولة واساس ومرجعية، لذلك نحن محكومون وملزمون بتسويات بين بعضنا البعض في لبنان.