«اللجان» اجتمعت بغياب المستقبل ومددت لـ «الفرعية» وترقب لمشروع الحريري الانتخابي مساء اليوم

الرئيس ميشال سليمان في الكويت مشاركا باجتماع المانحين للنازحين السوريين، والرئيس نجيب ميقاتي في انقرة للقاء رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان لاستطلاع اخبار المخطوفين اللبنانيين في اعزاز في ضوء زيارة اردوغان الى قطر، وقائد الجيش العماد جان قهوجي.

الرئيس سعد الحريري مستقبلا النائب وليد جنبلاط في باريس 	محمود الطويل

لذلك فالحراك السياسي، تحول الى مجلس النواب، تبعا لسفر السلطة التنفيذية، بعد تأجيل تأليف الهيئة المكلفة بادارة ورعاية الانتخابات، ما سرع الاستنتاج بان الانتخابات ستؤجل حتما.

الحراك النيابي اقتصر على اجتماع اللجان المشتركة للاطلاع على محضر اجتماعات اللجنة الفرعية، وقد تميزت جلسة الامس بمقاطعة تيار المستقبل، على خلفية مشاركة بعض الوزراء في الجلسة المشتركة، بينما حضر نواب «القوات» و«الكتائب» والجماعة الاسلامية وجبهة النضال الوطني.

وبعد الاجتماع قال النائب روبير غانم: انه بعد الاطلاع على المحاضر والمشاريع ابدى كل فريق في هذا الاجتماع رأيه في الموضوع، وقد طرح بعض النواب جملة اقتراحات حول اللجنة الفرعية ومصير الاقتراحات والقوانين، وبنتيجة التداول بالمقترحات التي تقدم بها النواب آلان عون، جورج عدوان، سامي الجميل وابراهيم كنعان توصلت اللجان الى التفاهم على تمديد مهلة عمل اللجنة الفرعية ويحصر عملها لمدة 15 يوما فقط، ويكون مجال بحثها النظام المختلط بين النسبي والاكثري والذي كان قد سمح بالتقارب في وجهات النظر بين الفرقاء، وهذه المهلة تبدأ اعتبارا من يوم الاثنين، لكن بالنسبة للآراء التي طرحت، فقد قرر رئيس المجلس نبيه بري دعوة اللجان المشتركة منذ الآن الى جلسات متلاحقة تعقد بدءا من 18 فبراير تباعا، وتبدأ بمناقشة ما تتوصل اليه اللجنة الفرعية، والا تتحول الى درس الاقتراح المقدم من «اللقاء الارثوذكسي».

واضاف الجلسات ستتواصل قبل الظهر وبعده، وعسى من الآن الى حينه أن نتوصل الى جامع مشترك، او ما قاله الرئيس بري في الجلسة وهو ان كل اللبنانيين مع اسوأ قانون نتفق عليه جميعا ونرضى عليه جميعا افضل للبنان من ان نصل الى قانون نكون فرقاء في هذا البلد غير راضيين عنه.

بري استغرب عدم حضور نواب المستقبل بذريعة مقاطعة الحكومة، وقال لـ «السفير» ان اللجان لا صفة تقريرية لها وبالتالي لا مبرر لعدم المشاركة، و«على الرغم من وصفنا حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بالبتراء، الا انه لم تتم حينها مقاطعة اللجان، وقد ظلت تلك الحكومة تعمل بغياب طائفة كاملة، بينما حكومة ميقاتي ميثاقية وتمثل جميع الطوائف. وقال بري ان النظام الانتخابي المختلط بين النسبي والاكثري، يشكل ارضية ملائمة للتوافق، وان المشكلة في رفض البعض للنسبية متجاهلا انها اصبحت الممر الالزامي للتوافق.

وفي هذا السياق، كشف النقاب عن اتصال بين الرئيس بري والرئيس فؤاد السنيورة عاتب فيه بري السنيورة على عدم اطلاعه على المشروع الذي تنوي كتلة المستقبل طرحه قائلا له: وعدتموني باطلاعي على المشروع عندما تقررونه، فالمشروع يحتاج الى تعديل للدستور خلافا لما يقوله «الطائف»، متوجها اليه بالسؤال هل تعلمون انكم تحدثون ثورة دستورية؟

النائب محمد الحجار عضو كتلة المستقبل معقبا على حضور نواب الكتائب والقوات جلسات اللجان النيابية رغم مقاطعة تيار المستقبل قال ان هذا الموقف الى جانب موقف الحلفاء من المشروع الارذوكسي يصعب امكانية تحالف قوى 14 آذار انتخابيا. وفي لقاء مع قناة الجديد قال الحجار ان قوى 8 آذار تريد تأجيل الانتخابات بقرار ايراني اذ لم تتوصل الى قانون انتخابات يؤمن دوام سيطرتها على لبنان، حفاظا على استثماراتها في هذا البلد بعد تداعي النظام السوري الحليف.

بدوره العماد ميشال عون حذر تيار المستقبل من ان مقاطعته لن تمنع التصويت على مشروع القانون.

وبعد توجيهه الشكر إلى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لمساهمته في اخماد خطورة جريمة وطى الجوز، حيث اقدم احد ابناء حراجل على قتل اب وابنه من لاسا لخلاف على المرور، اكد العماد عون انه دفن قانون 1960، منتقدا من يقول ان طرح اللقاء الارثوذكسي يشعل العصبيات الدينية والمذهبية والعنصرية.

وقال بعد لقاء كتلة التغيير والاصلاح: العنصرية هي تراتبية الاعراق ويبدو اننا نحن المسيحيين صرنا المتخلف او الجنس الواطي كما وصفنا احدهم ولا اريد ان اسميه وبالتالي ايا كان يستطيع اخذ حقوقنا واستطرادا: انا اتهم الكل بالعنصرية عدانا نحن.

وتوجه الى تيار المستقبل بالقول اما انتم سنة، او انتم نواب فاذا قاطعتم الجلسات كسنة انتم احرار اما اذا كنتم تقاطعون كنواب فهذا لا يحق لكم، انه خروج على كل الممارسات الديموقراطية، علما ان غيابهم لن يؤثر لان اللجان تبحث في قانون عادي لا يتطلب الثلثين او الاجماع.

في غضون ذلك، تفيد المعلومات الواردة من باريس بان عشاء العمل الذي اقامه الرئيس سعد الحريري للنائب وليد جنبلاط انتهى الى اتفاق الرجلين على رفض مشروع اللقاء الارثوذكسي للانتخابات وتم التعرض لافكار اخرى مازالت بحاجة الى المزيد من النقاش، علما ان الحريري سيتقدم بمشروع لقانون الانتخابات متكامل يجمع بين انتخاب مجلس النواب وفي آن معا مجلس الشيوخ المفترض استحداثه بموجب اتفاق الطائف.

وقال جنبلاط ان النقاش مع سعد الحريري كان وديا وصريحا ومهما وقد توصلنا الى ان الارثوذكسي يطعن في الميثاق الوطني وترك التحالفات النيابية الى وقت لاحق. وقال جنبلاط ان الهم الاساسي اليوم هو الحوار الداخلي والانتخابات ليست سوى مرحلة عابرة.

وبانتظار الكشف عن مضمون مشروع المستقبل الانتخابي والذي من المتوقع ان يعلنه الرئيس الحريري في اطلالته المتلفزة اليوم الخميس، ظهرت معالم هذا المشروع الذي يستند الى النظام الاكثري مع اقتراح موازنة مجلس الشيوخ.

سليمان: لبنان لن يغلق أبوابه أمام أي سوري خائف أو جائع أو مصاب وسنطرح على مؤتمر المانحين خطة لإغاثة النازحين السوريين

أكد الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان ان لبنان لن يغلق الباب امام اي سوري خائف او جائع او مصاب، مشيرا الى امكانية اقامة مخيمات للنازحين السوريين.

الرئيس اللبناني ميشال سليمان خلال لقائه مراسلي الصحف العربية في لبنان	محمود الطويل

وقال سليمان، خلال لقائه مع جمعية مراسلي الصحف العربية في لبنان، عن المشاركة اللبنانية في اجتماع الكويت لمساعدة النازحين السوريين: ان اجتماع الكويت دعا اليه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الدول المانحة لدعم النازحين السوريين، ولبنان يتحمل عبئا كبيرا جراء هذا النزوح يقارب العبء الذي يتحمله الاردن، ونحن بحاجة لدعم عملي في قضية النازحين، لاسيما الدعم المادي، والى جانب ذلك شرح وضع النزوح بحد ذاته، لأن هذه العملية تحتاج الى ضبط لمعرفة النزوح الحقيقي من النزوح غير الحقيقي، علما انه لن يقفل الباب امام خائف او جائع او مريض او مصاب على الاطلاق، لكن يجب ضبط عملية النزوح لجهة الدخول والخروج في اماكن التواجد من النواحي الامنية والقضائية والغذائية والتعليمية، كل هذه الامور تحتاج الى خطة وضعها وزير الشؤون الاجتماعية، وهناك لجنة وزارية برئاسة رئيس الحكومة تتابع هذا الموضوع، والخطوات تأتي تباعا، وكما قلت فإن الدعم المادي هو اساسي ولكن هناك ايضا، تفهم لهذا الوضع وشرحه للدول العربية التي عليها مجتمعة حل هذه القضية، واكرر انه تحت 3 مسلمات لن يقفل الباب امام جائع او خائف او مصاب، لكن على الدول مساعدتنا في تقاسم الاعباء، وهذا يحقق العدالة عبر الجامعة العربية لأن جميع الدول عليها واجب المشاركة اذا حلت مصيبة بأي بلد، ففي حرب فيتنام عقد مؤتمر في جنيف وجرى توزيع النازحين على الدول، وبالتالي ليس امرا جديدا البحث في كيفية تقاسم الاعباء، وسأعرض هذا الموضوع في اجتماع الكويت بشكل واضح، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:

هل من تقديرات لحاجة لبنان المالية في اطار تقاسم الاعباء حسبما قمتم بتحديده؟

٭ حاجة لبنان للعام 2013 تبلغ 320 مليون دولار، وهذه تكفي لـ 200 الف نازح، لكننا نتجاوز هذا العدد والخطة الموضوعة تحتاج الى اعادة تحديث.

هل من وعود مؤكدة بالدعم؟

٭ وصلتنا اشارات ان هناك دعما، لكن لا اريد ان نصل الى مقولة «تسمع.. تفرح.. جرب.. تحزن»، لكن التجارب السابقة ليست مشجعة كثيرا غير ان الكلام الى الآن جيد.

ملف النازحين مفتوح مادام النزف في سورية مفتوحا، فهل يقتضي اقامة مخيمات مضبوطة؟ وهل نحن امام مخيمات نازحين سوريين تضاف الى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين؟ ناهيك عن الوضع الاقتصادي الصعب، الا ترى ان التوجه الى المجتمع الدولي لشرح هذه القضية اصبح مطلبا وطنيا.

الوضع وطني وقومي وبعده عربي بالتأكيد، وله بعد الزامي خاص يتعلق بلبنان وسورية والعلاقة التي تربط البلدين، وهي علاقة متميزة عن كل العلاقات، وهي ليست مرهونة بالنظام او بالحكومة الموجودة في سورية او بالحكومة الموجودة في لبنان، هذه علاقة تتخطى الانظمة السياسية، وهي علاقة يجب ان تبقى وستبقى، وعندما نص اتفاق الطائف على علاقات مميزة مع سورية فهو يعني ما نص عليه، وذلك لا يعني ان كل الاتفاقيات التي انجزت يجب ان تبقى اما ما يجب ان يبقى وفقا للطائف الذي هو اساس دستورنا فهي العلاقات المميزة مع سورية لأنه لا جار لنا الا سورية، والعلاقات بين الشعبين قديمة وعميقة، لذلك عندما نفكر بهذا الموضوع مع كل اعبائه وتكاليفه يجب ان ننظر الى هذا البعد، علينا الحرص على انفسنا ووطننا لكي نستمر في قدرتنا على استيعاب النازحين والاهتمام بهم بموازاة حرصنا عليهم، واذا قمنا بخطوات كبيرة ولم نقدر ان نفي بالتزاماتنا وعرضنا النازحين وانفسنا للمشاكل الامنية والاجتماعية، نكون بذلك نؤذي النازحين، لذلك فإن تنظيم العمل هو لمصلحة الجميع، لذلك اذا قلنا غدا ان هناك اعباء لم نعد نقدر على تحملها حتى لو توافرت الاموال، لأنه ديموغرافيا لا نقدر على ذلك، وندعو الى البحث عن حل، يجب ألا يؤخذ الأمر ببعد عنصري، وكأننا لا نريد استقبال النازحين السوريين، لذلك أقول ان هذا الأمر يحتاج الى مقاربة وطنية عاقلة، وإذا اضطررنا الى مخيمات نزوح فلم لا؟ وقد يأتي وقت ننظم هؤلاء من اجل اعانتهم ودعمهم لأنه بتفرقهم تضيع الأمور ولا تعرف من يحصل على المساعدة ومن لا يحصل عليها، هناك امكانية لإقامة وحدات استشفائية للنازحين لأن هناك دولا ابدت استعدادا لتقديم الدعم ولكن شرط ان تكون الامور محصورة ومخيمات يتواجد فيها النازحون، نحن ليس هدفنا اقامة مخيمات لكن بالبعد الانساني والأخوي والعربي لا يجوز ابدا الانطلاق بالسلبية في التعامل مع هؤلاء، لكن كما يقول المثل «بحبك يا إسواري ولكن قد زندي لا» يجب ان «أحب زندي بالبداية حتى استطيع ان احب اسواري، اذا ليس لدي زند لا استطيع ان اضع السوار، لذلك هذه العملية دقيقة جدا، وفي ظل وجود الوزير ابوفاعور بموقفه السياسي والإنساني يعتبر ضمانة لمعالجة هذا الموضوع بدقة تراعي مصلحة لبنان من دون التنكر للبعدين الإنساني والعربي، لأننا لن نسجل في تاريخنا انه عند الأزمة لم نستقبل النازحين السوريين، خصوصا انه لا مبرر لبقائهم في لبنان وهذه التجربة لن تعاد عندما يعود الاستقرار الى سورية كل اللبنانيين سيكون موقفهم موحدا بوجوب ان يعود النازحون الى بلدهم، وهم يفضلون العودة الى بلدهم وهذا الأمر مزروع في الدم وينبذون البقاء مهجرين ونازحين في بلد آخر.

هناك برودة عربية تجاه المساعدة المقدمة اللبنانية بملف النازحين وتحديدا لجهة التعاون مع الحكومة اللبنانية، لهذه البرودة جوانب سياسية تتحمل الحكومة مسؤولية فيها، ما الذي ستفعلونه لكسر هذه البرودة؟

٭ لا اريد تجاهل البرودة السياسية القائمة مع رئيس الحكومة او الحكومة، ولكن على مستوى رئاسة الدولة هناك علاقة جيدة مع كل الدول العربية، آمل ان تترجم هذه العلاقة بمعاملة لبنان عبر إعطائه الأولوية لأنه يستحق ذلك، وأنا اتكل ايضا على دعم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الأساسي للبنان كما عودنا في كل المحطات، حيث كان الى جانب لبنان، علما ان الجميع كانوا الى جانب لبنان لاسيما دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والدولة المضيفة الكويت ستكون الى جانبنا بقوة الى جانب علاقاتنا مع الدول الاخرى.

في ضوء الواقع القائم على الأرض أكثرية اللبنانيين يقولون انه لا توجد دولة، ماذا يقول رئيس الدولة؟

٭ بسبب وجود هذه السمعة السيئة علينا العمل لكي تصبح هناك دولة.

نأيت بنفسك عن الرئيس السوري بشار الأسد ويتردد أن هذا الموقف ناجم عن طلب من قوى خارجية، ما مدى صحة ذلك؟

٭ انا لم استخدم عبارة النأي بالنفس ولا أستخدمها انا طلبت الحياد عن المحاور والتداعيات المحيطة بنا وكرستها بإعلان بعبدا، لا يستطيع الإنسان النأي بنفسه انما يتسطيع ان يكون حياديا في موضوع ما، اما مع الرئيس الأسد فهناك موضوع تحدثت عنه محدد ووحيد وهو قضية ميشال سماحة، وكان السؤال هل تحدثت مع الرئيس الأسد حول هذا الموضوع، وكان جوابي لم أتحدث معه ولكن الأكيد هو سيتحدث معي حول هذا الموضوع، هذا هو الموضوع فقط، وأي أمر آخر بحاجة له بلدنا انا مستعد ان اقوم به من دون اي حرج، وأعتقد انه بعد خمس سنوات من ولايتي الرئاسية يعرف اذا كانت الدول تؤثر بي أم لا.

ماذا اذا اقفلت كل السبل، لا قانون انتخابات ولا انتخابات ولا تأجيل ولا تمديد يعني لبنان من دون سلطة تشريعية؟

٭ تحل الشرعية الواقعية والرئيس المنتخب من النواب اي منتخب من الشعب يصبح هو الشرعية.

ما هو شعورك مع اقترابك من السنة الأخيرة من ولايتك الدستورية؟

٭ شعوري كلما اسرعت كلما كان افضل، وأنا أحسبهم بالدقائق وسأنقصهم دقيقة واحدة.

قلت انك لم تستخدم عبارة النأي بالنفس لكن الحكومة اللبنانية تستخدم هذه العبارة دائما؟

٭ هذا خطأ في التعبير، كيف لنا ان ننأى بأنفسنا والشظايا نتحملها، وأبرز التجليات ان الأزمة في سورية قائمة وهناك نزوح، وعبارة النأي لغويا ليست في مكانها ونحن نتحدث عن الحياد نحن لسنا مع المعارضة ولا مع الموالاة ولم نحضر اي اجتماع يخص المعارضة او الموالاة، ونحن لم نسمح بمرور سلاح او بمنطقة آمنة، اعطينا اوامر واضحة للجيش بأن كل مسلح يمر باتجاه سورية او قادم منها يجري توقيفه ومحاكمته وهذا هو الموقف الجاري.

تردد ان خاطفي اللبنانيين في اعزاز طرحوا اطلاق سراح الف معتقل سياسي سوري في لبنان مقابل الافراج عن اللبنانيين التسعة؟

٭ ليس في لبنان معتقلين سياسيين سوريين.

ما سر هجوم بعض السياسيين الشديد على شخصكم؟

٭ هذا يشعرني بأنني موجود، ولو كنت نأيت بنفسي لما هجم علي احد، لأن هناك مواقف هم ضدها، واليوم استقبلت زوارا سألوني عن اقتراع المغتربين، قلت لهم هل على القانون الارثوذكسي؟ نذهب الى اللبناني في السويد او في اي بلد اغترابي، ونسأله ما طائفتك وانتخب بناء على انتمائك الطائفي؟ هل هذا هو لبنان الذي نبحث عنه؟ ووفق القانون الارثوذكسي من الافضل الا يقترع المغتربون، واخبرتهم عن مشاركتي في عيد الانطونية بحضور نواب المنطقة وهم مسيحيون من كل الشرائح السياسية، وكلام رئيس الرهبنة ورئيس الدير كان مؤيدا بقوة لمواقفي، ولاحقا سألوني عن رأيي بالقانون الارثوذكسي، قلت لهم هذا هو امامي، انتم المطارنة والكهنة تترشحون الى الانتخابات وكذلك الشيوخ في الطوائف الاسلامية هذا هو القانون الارثوذكسي.

قضية مخطوفي اعزاز انسانية وترخي بأعبائها على عائلات المخطوفين وعلى اللبنانيين ما هي آخر المعلومات بهذا الملف؟

٭ هذا العمل خارج عن الإنسانية والمنطق لأنني لا أعرف ماذا يريدون من تسعة لبنانيين عائدين من ممارسة طقوسهم الدينية، ولا أعرف ما هي الفائدة التي تعود على هؤلاء الذين يدعون أنهم معارضة، التفاصيل إيجابية وليس مطلوبا ان نعطي تفاصيل لأن من يعملون على القضية طلبوا الاقلال من الكلام، وكل الدول التي تعمل على قضية مخطوفي أعزاز يقولون ان قضية الايرانيين المخطوفين جرى العمل عليها بهدوء ومن دون أن يعلم أحد وتوصلوا الى حل، هناك اجواء ايجابية نأمل أن تعطي نتيجة. وأنا مستعد لكل شيء وأساعد في كل الأمور، علما أنه لا لزوم لكي يشرح رئيس الجمهورية على الدوام ما يقوم به.

هل يمكن أن يسير مجلس النواب بالمشروع الأرثوذكسي وما هي المخاطر؟

٭ أنا سأقدم مراجعة دستورية ولن أكون وحيدا فكثر سيقدمون طعونا أمام المجلس الدستوري، وهذا المشروع يؤدي إلى ما هو ابشع من الانقسام، وهذا المشروع لم تتبعه أي دولة، وهو ينقلنا الى القائمقاميات، هذا المشروع لا يشبه شيئا ولا علاقة له لا بالجغرافيا ولا بالديموقرغرافية، على الاقل فليقولوا الترشيح ليس على مستوى القضاء إنما على مستوى لبنان، يريدون الترشح على القضاء ويريدون من المذاهب التي ليس لها نائب في أقضية ما أن ينتخبوا من دون أن يحق لهم انتخاب نائب منطقتهم تماما كما الارثوذكسي والكاثوليكي والسني والارمني والدرزي في جبيل، إذن لماذا لا يتم الترشح على أساس الوطن ولنبحث عن نظام جديد، لم يوجد حتى في النظام الشيوعي بحيث قد يؤدي ذلك الى فوز مرشحين من منطقة واحدة.

لماذا لا يطبق المشروع الارثوذكسي في انتخابات مجلس الشيوخ؟

٭ حتى على مجلس الشيوخ معاب، هل بالإمكان فك الجغرافيا عن التمثيل، بالإمكان إعداد صيغة تؤمن انتخاب ابن المنطقة الشيخ الذي سيمثل منطقته أيا تكن طائفته، لا يمكن نزع الناس عن الجغرافيا. في فرنسا هناك مقاطعة فيها 500 نسمة تمثيلها في مجلس الشيوخ نفس تمثيل باريس، لأسباب اقتصادية لانها منطقة زراعية اساسية، هل يعقل مثلا أن مائة نسمة من هؤلاء لا يكون لهم علاقة بانتخاب أي من ممثليهم بسبب الانتماء الطائفي.

انتخابات عام 2005 تمت في ظل تفاهم اقليمي دولي، وانتخابات 2009 تمت بموجب اتفاق الدوحة والانتخابات الحالية لا توجد لها مظلة اقليمية ودولية وهناك خشية من عدم اتفاق اللبنانيين على قانون وألا تحصل الانتخابات؟

للاسف إذا سارت الأمور كذلك فهذا يعني أنه لا أهلية عند اللبنانيين، وهذا دليل نقص في الأهلية إذا لم نستطع اعداد قانون انتخابات، وهذا أمر معيب، أنا لدي ثقة باللبنانيين بأنهم سيحصلون في النهاية الى قانون انتخاب وتجري الانتخابات، وأنا متأكد من ان الانتخابات ستجري، ولكن هذه الضجة مثل كل ضجة التي نقوم بها وتؤدي إلى اضرار انفسنا ومن ثم نعيد الأمور إلى نصابها، وحصل خلال السنتين المنصرمتين ضجيج كبير على أمور تافهة وظهرنا بمظهر التخلف والفوضى وهرب أحبابنا واشقاؤنا وأصدقاؤنا والنتيجة هي هروب الناس، يبدو أننا أصبحنا معتادين على الضجيج.

هل ستجري الانتخابات النيابية وبإشراف الحكومة الحالية؟

٭ ظروف بقاء أو عدم بقاء الحكومة يحدده الدستور والتوازنات النيابية ولا استطيع التكهن، وكل شخص يتغير رأيه وفقا للمعطيات الجديدة، الآن الحكومة موجودة وليس هي المرة الأولى التي تشرف حكومة سياسية على الانتخابات، ولا أعتقد أنه مسموح لأحد بأن يجري انتخابات على ذوقه. ماذا يستطيع رئيس الحكومة التأثير بالانتخابات؟ على المستوى الشخصي يجلب له الأخصام اكثر من الاصدقاء، وهو كان نائبا، واعتقد ان الرجل من هذه الناحية نزيه وشريف. ودائما كانت تحصل الانتخابات في ظل حكومات سياسية والاستثناءات كانت غير ذلك. مثلا وزير الداخلية ماذا يؤثر في الانتخابات في لبنان؟ وبوجود قبعة رئيس الجمهورية لا يسمح بالتطرف والاستغلال للانتخابات لأي أحد ان كان وزيرا او غير وزير مع ثقتي بهم.

اثمرت جلسات الحوار اعلان بعبدا لماذا لا يكرس في مجلس النواب الى جانب الطائف؟

٭ اتابع هذا الأمر، وأنا سأطرح ان يدرج في مقدمة الدستور، اما القول بالنزول به الى مجلس النواب، فأقول حبذا لو أن أمورا أدنى من ذلك تمر، ابسط الأمور لا تمر.

ولكن كل الفرقاء وافقوا عليه؟

٭ صحيح، ولكن «اسمع تفرح جرب تحزن» وأحمد الله أنهم وافقوا عليه، وعلى الأقل هو مستند لرئيس الجمهورية ولغيره حتى لا يلاموا في مواقفهم، هناك خروقات من هنا وهناك ولكن الاساس الموقف الرسمي يستند إلى إعلان بعبدا، وأنا سأحاول إدراجه في مقدمة الدستور.

«الزواج المدني» يشغل مجلس الوزراء وقانون الانتخابات يشغل البرلمان.. والحريري يطرح مبادرة انتخابية غداً

انشغل مجلس الوزراء اللبناني في اجتماعه امس برئاسة الرئيس ميشال سليمان بزيارة الرئيس سليمان الى الكويت لحضور اجتماعات المانحين للنازحين من سورية، فيما اللجان النيابية «معجوقة» باجتماعات عقيمة حول قانون الانتخابات، بينما الحراك السياسي اللبناني ناشط في باريس على نطاق واسع.

سعد الحريري مستقبلا الرئيس السابق امين الجميل في باريس امس الاول	محمود الطويل

في مجلس الوزراء، استهل الرئيس بعرض نتائج زيارته الى روسيا الاتحادية وما اسفرت عنه من تعزيز للاتفاقات بين البلدين الى جانب البحث المستفيض بقضية النازحين السوريين الى لبنان، وتناول الرئيس سليمان الحوادث الاخيرة ودعا الاجهزة الامنية الى المعالجة الصحيحة.

وتطرق الرئيس الى موضوع داتا الاتصالات واعمدة الاتصال وطلب الى وزير الاتصال ايجاد حل لهذه المشكلة مع الاجهزة المعنية، وقد وافق مجلس الوزراء على التمديد شهرا واحدا لشركتي الخليوي ريثما تستطيع المراجع المعنية حسم العلاقة التقنية مع الشركتين «الفا» و«ام تي سي».

الرئيس سليمان توقف امام موضوع الزواج المدني المطروح منذ الخمسينيات، والذي اعيد طرحه في عهد الرئيس الياس الهراوي، وقال: لا نستطيع ان نشيح بنظرنا عن التطور الحاصل، خصوصا على مستوى الشباب، ويجب مواكبة التطور وبشكل مدروس وبما لا يجرح احدا.

واعتبر الرئيس سليمان ان عدم توقيع اي قرار متخذ في مجلس الوزراء ممارسة مخالفة لروح الطائف، وهذا يجعل البحث في موضوع الثغرات والاشكالات الدستورية امرا ملحا.

وشدد على ان شرط عقد الزواج هو حرية وتمام رضا طالبيه، وطلب من وزير الداخلية التأكد من قانونية عقد الزواج المدني للمواطنين نضال درويش وخلود سكرية.

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي يعارض اعتماد هذا القانون رد قائلا ان موضوع الزواج المدني موضوع حساس، والمواقف منه متعارضة ولسنا بحاجة الى موضوع اشكالي آخر في البلد، اذ ان التوافق عليه غير وارد.

في غضون ذلك، اجتمعت اللجنة النيابية المصغرة امس، وستجتمع اللجان النيابية المشتركة اليوم بدعوة من رئيس مجلس النواب نبيه بري وحضور من نواب الاكثرية بالاضافة الى نواب حزبي الكتائب والقوات اللبنانية بمعزل عن حليفهما تيار المستقبل الذي اكد على موقفه المقاطع لاجتماعات اللجان النيابية التي تحضرها الحكومة.

الرئيس فؤاد السنيورة ابلغ الرئيس ميشال سليمان موقف كتلة المستقبل الرافضة لقانون اللقاء الارثوذكسي، وكذلك لحضور اجتماع اللجان المشتركة اليوم اذا ما حضرت الحكومة.

كما وضع الرئيس سليمان في اجواء مبادرة للحل سيعلنها الرئيس سعد الحريري باسم تيار المستقبل غدا عبر لقاء متلفز، ونقل السنيورة الى سليمان تقدير المستقبل لموقفه كحكم ومؤتمن على الدستور.

والمطروح الآن البحث عن مخرج يغيب وزراء الحكومة عن اجتماع اللجان المشتركة اليوم، بحيث يتسنى لتيار المستقبل الحضور انسجاما مع المقاطعة التي اعلنها للحكومة.

وعقدت اللجنة النيابية الفرعية اجتماعها المقرر امس، وأعدت محضرا بمباحثاتها يتعين ان تدفعه الى رئيس المجلس بعد اسبوعين.

نواب 8 آذار نسقوا مواقفهم في اجتماع موسع في مجلس النواب امس، فيما تخطت الكتائب والقوات مقاطعة حليفها المستقبل للجان المشتركة وقررت المشاركة على اساس انها شاركت في اجتماعات اللجنة الفرعية، فكيف لا تشارك باجتماعات اللجان المشتركة؟

والمشاريع المطروحة على اللجان هي: مشروع الحكومة، المشروع الارثوذكسي والمشروع المختلط، اما مشروع الخمسين دائرة فقد اصبح خارج التداول، وقانون الستين مستبعد.

الرئيس سعد الحريري تشاور هاتفيا مع النائب وليد جنبلاط الموجود حاليا في باريس، ثم التقى به شخصيا، واستقبل الحريري منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار د.فارس سعيد يرافقه عضو الامانة العامة سمير فرنجية.

وكان جنبلاط شدد بعد لقائه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على اهمية المحافظة على استقرار لبنان وعلى عدم نقل الازمة السورية اليه، وقال: اذا فكر احد انه يستطيع الغلبة على الآخر في الانتخابات فهو مخطئ.

جنبلاط دعا دروز سورية مجدداً إلى الانخراط في الثورة ضد النظام.

في باريس ايضا، التقى الرئيس امين الجميل بالرئيس سعد الحريري، ووصف الجميل اللقاء بالمثمر وان البحث تناول تداعيات الوضع السوري وقانون الانتخاب، وقال ان الجهد منصب حاليا على تحقيق الشراكة الحقيقية ضمن اطار المحافظة على 14 آذار والمصلحة الوطنية، مبديا تفهمه للظروف التي تمنع عودة الرئيس الحريري الى لبنان الآن، الجميل التقى ايضا مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار في باريس ودعا الدولة لحماية ابنائها.

الحريري كان قد التقى اول من امس نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري والنائب مروان حمادة ووفدا من 14 آذار ضم كلا من فارس سعيد وسمير فرنجية، واتصل هاتفيا بالرئيس ميشال سليمان ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع والنائب بطرس حرب.

نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي كان تخلى عن رئاسة اللجنة النيابية الفرعية بسبب مخاوف امنية، رأى ان العودة بقوانين الانتخاب الى اللجان المشتركة اليوم قبل ان ينضج حل توافقي ينطوي على خطر اقرار قانون يشكل تحديا لمكونات المجتمع اللبناني وليس لاحد مصلحة فيه.

مكاري اجتمع امس مع الرئيس امين الجميل في باريس التي تحولت الى مربط لخيول المعارضة اللبنانية.

ويفترض ان تجري اللجان النيابية المشتركة اليوم غربلة لمشاريع قوانين الانتخابات المطروحة بغية استخلاص القانون الاكثر قبولا لدى مختلف الفئات اللبنانية.

رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد رأى انه ليس امام اللبنانيين في هذه المرحلة الا التوافق حتى يحصل الاستحقاق الانتخابي في موعده، واذا لم يحصل التوافق فليس امام هؤلاء جميعا الا «التأجيل التقني» ريثما يحصل التوافق.

من جهته، قال نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان الحزب وافق على القانون الارثوذكسي لأنه يبدد هواجس المسيحيين ويعتمد النسبية.

لكن النائب التقدمي الاشتراكي اكرم شهيب اكد ان التواصل مستمر مع رئيس مجلس النواب توصلا الى قانون يرضي الجميع ويؤمن الاستقرار في البلد، شهيب تحدث بعد لقائه الرئيس بري وقال: لا يمكن ان يكون هناك فريق منتصر في قانون الانتخابات قبل الانتخابات.

النائب امين وهبة (المستقبل) قال ان كتلته ضد النسبية في قانون الانتخابات، لأنها لا تستوي في ظل السلاح ولا يمكن ان تعكس رأي الناس.

وحول ما يطمئن جميع الناس، قال: هذا ما سيطرحه الرئيس الحريري من خلال الذهاب باتجاه مجلس الشيوخ وحجم الدوائر التي يساعد تصغيرها على تقريب النائب من ناخبيه، فضلا عن انه لا احد يتكلم عن النسبية او الدوائر المختلطة قبل شهر واحد من دعوة الهيئات الناخبة الى الانتخاب، وليس هكذا تورد الابل.

وهبي اكد ان التنسيق السياسي بين تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي لم ينقطع يوما، اما التنسيق الانتخابي فخاضع لقانون الانتخابات الذي لم تظهر ملامحه بعد.

وبعد اجتماع اللجنة الفرعية، اوضح رئيسها روبير غانم انه تم في مستهل الاجتماع عملية غسل قلوب لتبديد الانطباعات السيئة عن الجلسات السابقة، وقال انه عرض مسودة تقرير اللجنة وأبدى كل طرف ملاحظاته وسيعرض التقرير على اللجان المشتركة اليوم والتي ستنعقد برئاسة نبيه بري على امل خرق الجدار القائم بين الاطراف.

من جهته، اقترح ممثل القوات اللبنانية جورج عدوان لتجنب غياب نواب المستقبل بحصر اجتماع اليوم لبحث التمديد للجنة الفرعية لمدة اسبوعين على ان يقتصر عملها على مشروع النظام الانتخابي المختلط الذي يلتقي معظم الاطراف على مساحة للتفاهم فيه.

«القوات» و«الكتائب» يحضران اجتماعات اللجان بمشاركة الحكومة و«المستقبل» يتحفظ ويؤجل إلى اليوم قراره الأخير

حرص الرئيس ميشال سليمان على ان يرأس شخصيا وفد لبنان الى مؤتمر الدول المانحة للنازحين السوريين، تلبية لدعوة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد وهو سيكون في الكويت مع الوفد المرافق صباح الخميس المقبل.

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بحضور الوزير علي حسن خليل	محمود الطويل

وفيما يشارك سليمان بالمعالجة العربية لمأساة النازحين السوريين في الكويت، ستكون الساحة اللبنانية مسرحا للمزيد من المناقشات النيابية حول قانون الانتخابات الذي تعددت صيغه ودوائره، من دون ان يرسو اعضاء المجلس النيابي الحالي على واحد يرضي مصالح الجميع.

وكان رئيس المجلس نبيه بري قرر حشر القوى السياسية والنيابية في زاوية الوقت المتسارع باتجاه موعد الانتخابات في يوليو المقبل، بدعوته اللجنة النيابية الفرعية الى الانعقاد اليوم لتوقيع محاضر اجتماعاتها الاخيرة، ثم دعا اللجان النيابية المشتركة الى تولي امر مشاريع القوانين المطروحة، مع التلويح بطرح الامور على الهيئة العامة للمجلس برسم التصويت والمشروع الذي يحصل على اكثرية اصوات النواب يصبح نافذا.

وفي هذه الحالة، قد يفوز مشروع «اللقاء الارثوذكسي» القائم على انتخاب كل طائفة لنوابها، خلافا لروح الدستور اللبناني الذي ينص على العيش المشترك بين جميع الفئات والطوائف اللبنانية، بحكم تأييده من قوى 8 آذار ومسيحيي 14 آذار، لكن مصدرا في 8 آذار استبعد لـ «الأنباء» ان يتابع الرئيس بري في طريق المشروع الارثوذكسي، حرصا على علاقته التحالفية مع النائب وليد جنبلاط، ولقناعته بعدم ميثاقية هذا المشروع في ظل رفضه من قبل طائفتين اساسيتين هما السنة والدروز.

وثمة عنصر آخر تقول المصادر لـ «الأنباء» انه يتمثل في لقاءات يعقدها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مع الفعاليات اللبنانية في سياق تدوير الزوايا المعرقلة للتفاهم على قانون انتخابات جديد، وقد التقى هولاند بالنائب جنبلاط امس الاثنين وسيلتقي الرئيس امين الجميل غدا، ويلتقي الرئيس سعد الحريري الذي انتقل من السعودية الى باريس لهذه الغاية، كما ستكون لقائد الجيش العماد جان قهوجي لقاءات مهمة في باريس، وسيكون الوضع السوري حاضرا في لقاءات الرئيس الفرنسي مع الشخصيات اللبنانية.

على المستوى النيابي، برزت اشكالية مشاركة كتلة المستقبل في اجتماعات اللجنة المشتركة في حال حضور الحكومة التي تقاطع اجتماعاتها في حين حسم حلفاؤها في 14 آذار الامر بالمشاركة وبالتحديد «القوات اللبنانية» و«حزب الكتائب».

الموقف النهائي لتيار المستقبل يعلن رسميا اليوم الثلاثاء في ضوء دراسة الامور واجراء الاتصالات والمراجعات مع الرئيس الحريري الموجود حاليا في باريس.

الحكومة التي التقى رئيسها نجيب ميقاتي مع رئيس المجلس نبيه بري مساء الاحد قررت المشاركة في اجتماع اللجان، كما اعلن الرئيس ميقاتي، اما الرئيس بري فقد رد على متهميه باحراج المعارضة في مثل هذه الدعوات بالقول: بعد الذي جرى في لجنة التواصل النيابية، ما الذي كان مطلوبا مني؟ هل كان يجب ان اقف مكتوف اليدين فيما الوقت يداهمنا؟

واوضح بري انه سبق ان ابلغ رئيس اللجنة روبير غانم استعداده لدعوة اللجان المشتركة التي يعود اليها تقرير مصير اللجنة الفرعية الى الاجتماع، وقال: ليس مقبولا الاستمرار في تضييع الوقت، منبها الى ان الانتخابات لن تتم بموجب قانون 1960، ومن يعتقد ان ذلك مازال ممكنا في حال تعذر الوصول الى قانون جديد، فهو جاهل بالحقيقة القانونية والدستورية، كاشفا ان المادة 11 من قانون الستين نصت على تشكيل الهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات، والتي تعتبر منتهية الصلاحية بعد ستة اشهر، وان الحكومة التي ترفض قانون الستين، هي من تشكل هذه الهيئة، وهذا يعني انه لن تكون هناك انتخابات بحسب قانون 1960 لاسباب قانونية قبل ان تكون سياسية.

وقال ان اهم قانون انتخابي ليس افضل من اسوأ قانون يحظى بالتوافق الوطني.

وزير الداخلية مروان شربل علق على كلام الرئيس بري بالقول ان عدم تطبيق اي مادة من مواد قانون الستين لا يعطل الانتخابات، لكنه يشكل سببا وجيها للطعن بنتائجها، واضاف: من سيطعن سيفوز بالدعوى.

شربل قال انه سيشارك في جلسة اللجان النيابية اذا لم يغادر الاربعاء الى تركيا، داعيا في الوقت عينه مجلس النواب الى الاسراع في انجاز قانون جديد، معتبرا ان تأجيل الانتخابات سيكون حتميا اذا تضمن القانون الجديد مسائل اجرائية لم يلحظها قانون الستين.

من جهته، قال رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ان الاختلاف داخل قوى 14 آذار محصور بقانون الانتخاب، معتبرا ان الاصرار على قانون يصحح التمثيل يأتي في سياق مبادئ 14 آذار ويساهم في الاستقرار الذي تطمح اليه.

جعجع دعا من يهاجمون مشروع اللقاء الارثوذكسي الى اضاءة شمعة صغيرة بدلا من ذلك.

النائب علي فياض (حزب الله) اوضح ان الاشكال الذي سجل بعد آخر اجتماع للجنة الفرعية كان خارج السياق ولا يعكس الاجواء داخل اللجنة.

امنيا، اصبح انطوني خليل قاتل غسان سيف الدين وولده هادي بالرصاص في منطقة وطى الجوز اثر الخلاف على افضلية المرور بيد القضاء، وقد سلم نفسه الى شعبة المعلومات في قوي الامن الداخلي عبر وزير الداخلية مروان شربل والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي متخطيا محاولات قيادة التيار الوطني الحر في بلدته حراجل، اقناعه بتسليم نفسه من خلالها، بناء على رغبة العماد ميشال عون.

بري يحشر اللجنة الفرعية بدعوة اللجان المشتركة للاجتماع «المستقبل» يغيب إذا حضرت الحكومة والسنيورة

بعدما دار البحث عن قانون انتخابات دورته المتعثرة مع اللجنة النيابية الفرعية وبعد الاشتباك السياسي والقانوني بين أعضاء هذه اللجنة، توصل رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى اقناع هؤلاء الأعضاء بالاجتماع غدا الثلاثاء لصياغة اي محضر لجلساتهم.

نائب الامين العام للجامعة العربية خلال زيارتها للنازحين السوريين في البقاع 	محمود الطويل

وزاد بري على ذلك بأن حشر أعضاء هذه اللجنة، بدعوته اللجان المشتركة الى الاجتماع يوم الاربعاء، حول مجموعة افكار وضعها برسم البحث عن قانون انتخاب يزاوج بين النسبية والاكثرية بعدما اصبح مشروع اللقاء الأرثوذكسي خارج التداول.

وتقول مصادر بري ان رئيس المجلس بدا كمن يسابق الوقت لإنجاز خطوات يبدؤها بتنظيم علاقات الكتل بعد مشهد اللجنة الفرعية، حيث نشب اشتباك كلامي بين بعض اعضاء اللجنة الفرعية، وأعقبه توتر سياسي، وهكذا قرر ان يتحرك قبل ان ينتقل النقاش الحاد الى قرارات اللجنة الفرعية.

وهكذا يعود القانون الانتخابي ليتقدم صفوف الاهتمامات السياسية بدءا من الغد.

ويبقى السؤال: هل المعارضة ستشارك في اجتماعات اللجان بوجود الحكومة التي اعلنت مقاطعتها لها منذ اغتيال اللواء وسام الحسن، ام ان هناك مدخلا آخر؟ وقد اعلنت كتلة المستقبل امس انها لن تشارك في أي اجتماع للجان في حضور الحكومة.

إضافة الى اجتماع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مع النائب وليد جنبلاط اليوم الاثنين وبعد غد الأربعاء مع الرئيس امين الجميل.

في بعبدا، بحث الرئيس ميشال سليمان مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ما دار في مؤتمر دافوس الاقتصادي العالمي، فضلا عن جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء ودعا الرئيس سليمان الى مناقشة قانون الانتخاب الذي اعدته الحكومة والموجود في مجلس النواب، والذي يجمع بين النظامين الأكثري والنسبي معتبرا انه لا يجوز على الاطلاق الذهاب الى قوانين تخرج كتلا متطرفة لدى كل الطوائف ودعا من جهة ثانية الى ايجاد القوانين المناسبة لموضوع الزواج المدني.

رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة جدد رفض تيار المستقبل اقتراح ما يسمى باللقاء الأرثوذكسي، وكذلك النسبية معلنا ان الكتلة ستقدم في وقت قريب اقتراحا متكاملا وشاملا يعالج الهواجس التي أبداها المسيحيون والمخاوف لدى البعض بطريقة تحافظ على العيش المشترك والاعتدال.. ومشددا على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها على أساس قانون يتفهم هذه الهواجس ولا يدخل البلد في مخاطر من نوع جديد.

كلام الرئيس السنيورة جاء خلال ندوة صحافية عقدها في مكتبه في الهلالية في صيدا على هامش استقباله وفودا صيداوية بحث معها شؤونا إنمائية ومعيشية، حيث أطلق عدة مواقف رد فيها ضمنا على كلام أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الأخير، فيما يتعلق بقانون الانتخاب، واعتبر الرئيس السنيورة ان النسبية فكرة نبيلة وجيدة ولكن دخول سلاح حزب الله كعامل أساسي في الوضع الداخلي خلق هواجس كبيرة لدى اللبنانيين يجعل تطبيق هذا الأمر الآن في غير موقعه.

بدوره، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد شدد على إجراء الاستحقاق الانتخابي في موعده، وفق قانون يرضى به الشركاء في هذا الوطن. النائب الان عون كرر اتهامه لتيار المستقبل بعرقلة المساعي للتوصل الى قانون جامع، داعيا في حديث الى إذاعة «صوت لبنان» رئيس مجلس النواب الى نشر محاضر الجلسات.

من جهته، البطريرك الماروني بشارة الراعي دعا الى الصلاة من أجل التضامن والسلام في سورية ولبنان والمنطقة، ودعا النازحين من سورية الى حفظ الجميل للدولة اللبنانية وشعبها ومؤسساتها للاستقبال والاهتمام كما دعاهم الى المبادلة بالمثل من الاحترام والتقدير، وناشد الدول التي تحارب في سورية بالمال والسلاح، سواء للنظام او المعارضة ناشدهم التوقف عن فعلهم السيئ والتحريض.

أمنيا، تم احتواء حادثة وطى الجوز، حيث قتل غسان سيف الدين ونجله هادي على يد أنطوني خليل، بعد تدخل حزب الله وإقناعه أهالي الضحيتين بتسلم جثمانيهما ودفنهما في بلدتهما «لاسا»، وتوقفت موجة التهديد والوعيد على الجبهتين. وتقول مصادر متابعة ان العماد ميشال عون لعب دورا في تحريك حليفه حزب الله لاحتواء الجريمة الفردية الحاصلة، والتي كادت ان تحدث شرخا عميقا بين شيعة منطقة جبيل وموارنة كسروان، خصوصا بعد تهديد أهالي لاسا بلسان الشيخ أحمد عيتاوي بقتل الجاني أنطوني خليل ما لم يقدم على قتل نفسه.

بري بين قانون انتخاب جامع أو ترك الأمور للتصويت ونصرالله يحذّر من المارد الطائفي وجنبلاط في باريس

الأجواء الانتخابية فلي لبنان مشحونة طائفيا، والمعارك السياسية تنتقل من ملف الى آخر، وسيشهد الاسبوع المقبل مواقف حاسمة، ففي الشكل ستختتم اللجنة الفرعية المكلفة بقانون الانتخابات أعمالها ليبدأ عمل اللجان المشتركة مجتمعة.

اهالي بلدة لاسا يقطعون طريق حراجلميروبا	 محمود الطويل

أما في الجوهر فسيكون رئيس المجلس النيابي نبيه بري أمام خيارين اما ان ينجح في تقديم قانون يجمع بين الأكثري والنسبي، واما انه سيكون أمام آخر الدواء «الكي»، اي دعوة الهيئة العامة للتصويت على مشاريع القوانين مع ما يعنيه هذا الأمر من تحد لبعض الفئات بالنسبة لمشروع الفرزلي.

نقاش حول قانون الانتخابات تناوله الرئيس ميشال سليمان مع رئيس حزب الكتائب أمين الجميل، وقد شدد الرئيس سليمان على قانون النسبية، الذي يؤمن المشاركة الحقيقية لكل مكونات المجتمع انطلاقا من المناصفة الثابتة وترجمتها من خلال النسبية.

وقد أعرب بري عن استيائه من المشهد الذي انتهت اليه اللجنة النيابية الفرعية، وقال: لكن رغم كل ما حصل لابد من اصلاح ما جرى وترميمه في أسرع وقت.

وفي هذا السياق نقل عن النائب وليد جنبلاط القول انه لا يمانع في دخول تجربة النظام الانتخابي المختلط بشرط ان تبدأ عملية انشاء «مجلس الشيوخ» الملحوظ في اتفاق الطائف، وقد أبلغ جنبلاط هذا الموقف الى الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي.

وفي معلومات لـ «الأنباء» ان جنبلاط توجه الى باريس للقاء الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، في ذروة التورط الفرنسي في أحداث مالي، وما رافقه او ترتب عليه من تراجع الحماسة الفرنسية للمعارضة السورية.

وفي المعلومات أيضا ان جنبلاط سيعرج على تركيا لمقابلة بعض مسؤولي المعارضة السورية لوضعهم في أجواء محادثاته في موسكو وباريس.

الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله تحدث بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف وأسبوع الوحدة الاسلامية، وقد قدمت له «المنار» بالحديث عن مشهد الانقسام الذي يكاد يكون الأقوى والأخطر في الساحتين العربية والاسلامية، في اسبوع الوحدة الاسلامية، وذكرى المولد النبوي الشريف.

ودعا نصرالله الى التمسك بمعادلة الشعب والجيش والمقاومة، كرد وحيد على نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة.

وأضاف: انا سمعت بعض القيادات تقول ان مشروع اللقاء الارثوذكسي هو أساسا مشروع حزب الله، وان حزب الله هو الذي أملاه على حلفائه المسيحيين، وفرضه على العماد عون وعلى الوزير فرنجية وعلى حزب الطاشناق، ووصف هذا بالافتراء والكذب وان فيه إهانة لكل القيادات المسيحية. وقال ان المبدأ الأساسي في أي قانون انتخابات نتطلع اليه هو النسبية، لأنه بمعزل عن حجمنا، نحن الآن نقبل بلبنان دائرة انتخابية واحدة على أساس النسبية، أو محافظات على أساس النسبية أو حتى على أساس دوائر موسعة، وحتى نقبل بالنسبية على قانون الحكومة (13 دائرة) كما نقبل باقتراح اللقاء الارثوذكسي.

وقال بالنتيجة خيارنا النسبية ومع الاقتراح الارثوذكسي لأنه فرصة للمسيحيين. وأضاف: النزاعات اليوم سياسية وحذاري المارد الطائفي.

النائب ميشال المر ناشد رئيس مجلس النواب نبيه بري لعب دور المنقذ وطرح قانون يؤمن الوحدة الوطنية بين اللبنانيين ويحافظ على مبدأ المناصفة في عدد النواب بين المسلمين والمسيحيين.

المر كان يتحدث في لقاء مع رؤساء البلديات في المتنين الجنوبي والشمالي وفعاليات سياسية، وقال: لا علاقة للارثوذكسي بالاقتراح المسمى باسمهم.

بدوره رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية اعتبر ان اقتراح اللقاء الارثوذكسي فخ نصب لمسيحيي 8 آذار، مشيرا الى ان شرط المعارضة كان قبول الأكثرية الشيعية به وقبلت، فلماذا الآن التراجع عنه؟ لقد انقلب السحر على الساحر، لقد نظروا اليه كفخ.

فرنجية ابلغ صحيفة «الأخبار» انه يؤيد النظام النسبي بالكامل، وأشار الى انه لايزال يرى ان قانون 1960 جيدا ويتيح لكل الطوائف التمثيل بشكل ملائم في مجلس النواب لكن ثغرته المال.

فرنجية، الذي يناصب الرئيس ميشال سليمان العداء، منذ اتخاذ الأخير الموقف المعروف من تهريب ميشال سماحة للمتفجرات من سورية الى لبنان، استغرب رفض الرئيس سليمان للاقتراح الارثوذكسي، وعزا رفضه الى ان فرنسا وقطر رفضتاه، واصفا الرئيس سليمان «بحصان طروادة» لقوى 14 آذار وللمشروع الآخر، معلنا انه لن يوافق على التمديد لرئيس الجمهورية دقيقة واحدة لأنه يريد شخصية مارونية غير وسطية.

وعن الوضع في سورية قال فرنجية: «الأسد باق وحتى حافظ بشار الأسد باق». الفتنة تلوح من «لاسا» وأهلها يقطعون الطريق إلى فاريا

من جهة أخرى قطع أهالي بلدة «لاسا» في جرود جبيل طريق حراجل ـ ميروبا المؤدية الى منتجعات التزلج في فاريا، احتجاجا على عدم تسليم المتهم بقتل ابني البلدة غسان سيف الدين ونجله الجندي هادي، في محلة «وطى الجوز» انطونيو خليل.

وأعلن امام بلدة لاسا محمد عيتاوي عدم استلام الجثتين ودفنهما قبل توقيف مطلق النار، ودعا الى تسليم الجاني الذي يقول ذووه انه اصيب بضربة ساطور من قبل المجني عليه غسان، معربا عن خشيته من تحويل حادثة فردية الى فتنة، وقال: رسالتنا للدولة بكل مكوناتها من رأس الهرم الى القاعدة، اذا شئتم تحاشي حرب فتنة عليكم بتسليم الجاني، المنطقة على ابواب حرب طائفية، وهذا نداؤنا الاخير.

والضحيتان من اهالي بلدة لاسا الشيعية، اما الجاني فمن بلدة حراجل المارونية، وقد حصل الحادث بسبب الخلاف على افضلية المرور.

العونيون يقفلون طريق كسروان بوجه الأسير المتجه للتزلجوعون يذكّر بـ «بوسطة عين الرمانة» وشرارة الحرب!

اللغط حول تأجيل الانتخابات النيابية المفترض حصولها في يونيو المقبل، او الغائها، بدأ يخرج من السير الى العلن، النائب آلان عون ممثل التيار الحر في اللجنة النيابية الفرعية ذهب الى هذا الحد بعد ارفضاض الاجتماعي المسائي للجنة بلا مشروع قانون انتخابي.

الشيخ احمد الاسير محاطا بمرافقيه بعد اقفال الطريق بوجهه في كفرديبان خلال توجهه الى فاريا للتزلجمحمود الطويل

فقد هدد عون بعدم اجراء الانتخابات ما لم يجر التوافق على قانون انتخابات يرضي تياره وترافق ذلك مع موجة تهديدات الكترونية ضد شخصيات سياسية ومدنية ناشطة، استتبعها رد من عضو اللجنة عن تيار المستقبل احمد فتفت وانتهى الأمر بإحالة موضوع الانتخابات الى اللجان المشتركة والتي توصف بمقبرة المشاريع عادة، انها حصيلة 18 اجتماعا للجنة النيابية على امتداد ثلاثة أسابيع قضاها ممثلو 14 آذار في فندق محصن أمنيا قرب مجلس النواب.

النائب آلان عون أعلن بعد الجلسة المسائية للجنة انه ما لم تحصل جلسة تصويت على المشاريع الانتخابية فنحن مقبلون على ازمة مفتوحة لا احد يعرف متى تنتهي.

وقد رد عليه النائب اكرم شهيب (كتلة جنبلاط) ثم النائب احمد فتفت وتحول الجدل الى سجال عنيف بين عون وفتفت استعملت فيه كلمات خارجة عن اللياقات.

المشادات الكلامية بين عون وفتفت فاجأت المراجع السياسية التي عملت على اعادة ضبط ايقاع الخلافات وحصرها ضمن اطار مجلس النواب، وهي بدأت بتبادل الاتهامات بين النائبين، حول تعطيل المسعى التوافقي حول مشروع انتخابي مختلط يعتمد النظامين الأكثري والنسبي قبل ان ينضم النائب علي فياض ممثل حزب الله الى المعترك.

النائب عون قال: ان عدم التوصل الى قانون انتخاب من اليوم الى 11 مارس سيدخلنا في أزمة مفتوحة لا احد يعلم متى تنتهي، وأتمنى على الجميع التعامل بايجابية داخل اللجان المشتركة ومن ثم في الهيئة العامة كي نصل الى نتيجة.

النائب فتفت رد على عون بهجوم مضاد، وما ان سمعه آلان عون حتى قال له انت كاذب فالتفت اليه فتفت قائلا: انت الكذاب، يا عيب الشوم عليك، يا عيب الشوم عليك يا آلان، ما هذا مستواك الذي نحن معتادون عليه.

بدوره رد النائب أكرم شهيب على آلان عون بالقول: أنا لم أكن أريد قول هذا الكلام، لكن بعدما سمعت زميلي آلان عون وصلنا بالنقاش الى ما وصلنا اليه، اما القول هذا القانون او ذاك او التعطيل، ارد بالقول: لا أحد يستطيع الغاء احد في البلد، هذا بلد لا يقوم الا على التوافق، والأمل ألا يقفل باب النقاش.

النائب سامي الجميل «الكتائب» رفض طرح آلان عون بمقاطعة الانتخابات او تأجيلها اذا لم يُقر قانون جديد، معتبرا ان الكتائب بقدر اصرارها على تغيير القانون الحالي بقدر ما تصر على احترام المواعيد الدستورية الا اذا كان التأجيل تقنيا ولفترة محددة.

المشكلة بدأت عندما طرح النائب علي بزي صيغة مختلطة لقانون انتخاب يجمع بين النسبية والأكثرية، واضح انها من بنات أفكار رئيس مجلس النواب نبيه بري، مع اعتماد 26 قضاء في الانتخاب الأكثري واعتماد المحافظات في الانتخاب النسبي، وقد وافق ممثل «المستقبل» فتفت على اعتماد النسبية والأكثرية، بينما لم يقدم ممثل التيار الوطني عون اي اقتراح، وقالت أوساط التيار ان عون لم يعارض اي صيغة مختلطة، وان كان موقفه واضحا من تأييد مشروع الأرثوذكسي وان حزب الله أصر على معرفة موقف تيار المستقبل، وان الجلسة انتهت دون التوصل الى اتفاق، خصوصا بعدما اصطف ممثل حزب الله علي فياض الى جانب عون وتساجل بدوره مع فتفت، انما بلهجة هادئة.

رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع أكد على تحالفه مع تيار المستقبل وشدد على أنه لا أحد يمكنه أن يفرق بيننا، وطمأن جعجع بحسب زواره أنصار 14 آذار الى أن هذه القوى مستمرة في توحدها على الاهداف بمعزل عن الجدل حول القانون الانتخابي الامثل، وهي تختلف على مقاعد أو مناصب، ولا ترى القوات المستقبل إلا مع المستقبل، وتحدث زوار جعجع عن كيمياء خاصة بين جعجع والحريري.

في غضون ذلك، أقفل أنصار التيار الوطني الحر طريق بلدة كفر ذبيان (كسروان) بطريق موكب الشيخ أحمد الأسير، المتجه الى كفر ذبيان وفاريا في نزهة على الثلج، وتدخل الجيش لفتح الطريق وتنظيفها من الصخور والحطام، وحصل تدافع مع أنصار الحر أفضى إلى إصابات محدودة.

العماد ميشال عون تدخل من جهته، داعيا الى فتح طريق كفر ذبيان، مذكرا بـ «بوسطة عين الرمانة» التي كانت الشرارة لبدء الحرب اللبنانية.

بوتين يتبنى اقتراح سليمان بعقد مؤتمر حول اللاجئين وشربل عن الانتخابات: «تعا ولا تجي وكذوب عليّ»

في الأحداث اللبنانية تقدم أمس لقاء الرئيس ميشال سليمان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين، تلته الاجتماعات اليومية العقيمة للجنة النيابية المصغرة المكلفة بصياغة قانون انتخابات مقبول من الجميع، وواكبته تظاهرة نقابية بالتزامن مع اضراب عام للمدارس والادارات العامة احتجاجا على عدم إحالة سلسلة الرتب والرواتب الى مجلس النواب وقد تعمد مجلس الوزراء الذي انعقد مساء الثلاثاء تجاهل ذلك، بسبب تعذر العثور على مصدر لتمويل تلك السلسلة حتى الآن.

الرئيس اللبناني ميشال سليمان

يضاف الى ذلك اقتراح لوزير الطاقة جبران باسيل بمساواة العاصمة بيروت على صعيد تقنين التيار الكهربائي بباقي المناطق بدلا من مساواة المناطق ببيروت التي تحصل على ساعات كهرباء أكثر بحكم كونها العاصمة، وبحكم منع انتشار المولدات الخاصة فيها، الأمر الذي أغضب نواب بيروت وأهلها، مع تبخر وعود وزارة الطاقة بوصول بواخر توليد الطاقة التركية التي تعاقد معها الوزير وسدد ما عليه لها!

لكن مجلس الوزراء لم يجار الوزير باسيل في اقتراحه هذا، وأرجأ البحث حتى لا يكون ظلم في سوية عدل في الرعية!

الرئيس سليمان أنهى زيارته الروسية أمس بلقاء الرئيس الروسي بوتين وكان التقى قبله رئيس الوزراء ديمتري مدفيديف الذي هنأه بالجائزة الأرثوذكسية العالمية وبحث معه توسيع أفق التعاون الروسي ـ اللبناني، وعرض بوتين استضافة بلاده لمؤتمر دولي حول اللاجئين السوريين في لبنان بناد على اقتراح سليمان واكد ان بلاده مستعدة لتقديم كافة المساعدات المالية والانسانية للبنان.

على صعيد الحراك الانتخابي رئيس مجلس النواب نبيه بري يحرص على الابقاء على اللجنة النيابية الفرعية وعدم تفكيكها بل ابقائها مساحة للتلاقي لتستمر في اجتماعاتها بمواكبة اجتماع اللجان المشتركة حال انتقال النقاش الى اللجان.

وتشاور رئيس المجلس مع رئيس الحكومة في الاستحقاق الانتخابي وغيره.

في غضون ذلك، توسعت دائرة المشاورات بين أركان 14 آذار، فبعد ساعات من زيارة الوزير السابق محمد شطح للدكتور سمير جعجع في معراب، بصفته مستشارا للرئيس سعد الحريري، قام نائب جعجع جورج عدوان بزيارة للرئيس فؤاد السنيورة، كما زارت كتلة نواب زحلة معراب مؤيدة طروحات جعجع.

النائب وليد جنبلاط اعلن من جهته انه منفتح على اي فكرة انتخابية ايجابية ومستعد لمناقشتها، وقد شبه محيط لبنان بالبركان، ودعا الى تفادي الحمم، لافتا الى ان البعض لا يرى الصورة الكبرى ويغرق في التفاصيل.

جنبلاط وفي تصريح له امس قال ان الانتخابات عابرة ولا يمكن لأي فريق يظن انه يستطيع الانتصار على الفريق الآخر من خلال تركيبة قانون الانتخابات، ودعا الى توافق وطني بعد الانتخابات.

بدوره، قال رئيس اللجنة النيابية روبير غانم قبل استئناف اجتماعات اللجنة امس انه في حال عدم توافر امكانية للتوافق فإن اللجنة سترفع تقريرا الى الرئيس بري، واذا حصل العكس فإنها ستمدد فترة انعقادها.

العماد ميشال عون دعا النائب بطرس حرب والنائبين السابقين ادمون رزق وبيار دكاش ليقولوا ما اذا كانوا تنازلوا في مؤتمر الطائف عن ثلث المقاعد المسيحية للمسلمين.

وبعد الاجتماع الاسبوعي للتكتل، اعلن التمسك بما وصفه بـ «المناصفة الحقيقية»، وقال: لن نسمح لأي قانون بأن يمر دون المناصفة الحقيقية باسم الميثاقية.

النائب خالد زهرمان (المستقبل) قرأ في المداولات الانتخابية المطروحة خصوصا مشاريع القوانين المركبة الجامعة بين النسبية والاكثرية ما يستحق النقاش، لكن مع الاسف رفضها ممثل التيار العوني قبل بلورة اي رؤية حولها او حول اي صيغة اخرى.

وطمأن زهرمان الى متانة التحالف بين مكونات 14 آذار حتى لو حصل اختلاف بين بعض وجهات النظر حول بعض المواضيع، فنحن مجموعة قوى سياسية ولسنا حزبا.

كتلة المستقبل قالت بعد اجتماع لها انها ليست متمسكة بقانون بعينه، بل منفتحة على نقاش اي صيغة لقانون الانتخاب، لكنها في الوقت ذاته تشدد على ان اي قانون يجب الا يناقض مبدأ العيش المشترك بين اللبنانيين، وان يتوافق مع الميثاق الوطني واتفاق الطائف والدستور ويؤمن صحة التمثيل وحرية الاختيار. مسيحيو 14 آذار والمستقلون قرروا بعد اجتماعهم في منزل النائب بطرس حرب امس اطلاق حركة اتصالات للتقريب بين القوى.

وأكد د.انطوان حداد باسم المجتمعين على ايجاد بديل للقانون النافذ حاليا يؤمن تمثيلا صحيحا وعادلا لكل المجموعات والفئات، لاسيما المسيحيين منهم، وانهم سيتصدون لكل محاولات الغاء الانتخابات او تأجيلها.

وازاء الحديث عن احتمال ارجاء الانتخابات مع تعذر استحداث قانون انتخابي، قال وزير الداخلية مروان شربل: الانتخابات في موعدها.

واستطرد قائلا مع فيروز: تعا ولا تجي وكذوب علي..

لكن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كان حاسما اكثر في هذا المجال، حيث اكد ان الانتخابات في موعدها، وان مشروع قانون الانتخابات الذي اقرته الحكومة يشكل ارضية صالحة للبناء عليها.

في غضون ذلك، ستكون هناك اطلالة تلفزيونية جديدة للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله غدا بمناسبة المولد النبوي الشريف واسبوع الوحدة الاسلامية.

لقاءات ميقاتي السعودية تنعش الموالين في بيروت وبري يطرح انتخاب مجلسي النواب والشيوخ بالتزامن

توزعت الاهتمامات السياسية في بيروت امس باتجاهين في استقبال ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي، من خارج جدول الزيادة المرتبطة بقمة الاقتصاد والتنمية، وما وفره هذا اللقاء من فرصة لصحف الموالاة لإبراز ما وصفته بالاعتراف السعودي بحكومة ميقاتي، ومتابعات اللجنة النيابية الباحثة عن قانون انتخابي يؤمن قبول مختلف الاطراف السياسية اللبنانية المتعارضة.

نجيب ميقاتي

وكان صاحب السمو الملكي ولي العهد السعودي نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز استقبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بحضور وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل والوفد اللبناني الذي يضم الوزراء: عدنان منصور، محمد الصفدي، نقولا نحاس، اندريه صابونجيان، كما حضر اللقاء السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري.

وقد بحث اللقاء العلاقات السعودية ـ اللبنانية اضافة الى الاوضاع في المنطقة وكيفية تجنيب لبنان تأثيراته السلبية.

وحث ولي العهد السعودي على ضرورة ان يحافظ لبنان على قيم التعايش والانفتاح التي يتميز بها.

ميقاتي استقبل في مقره نائب وزير الخارجية السعودية، صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن عبدالله ما اعطى وجود ميقاتي في المملكة بعدا سياسيا يتخطى المؤتمر الاقتصادي الذي يحضر، وهو ما فسره الموالون على أنه بداية خروج سعودي من قطبية سعد الحريري على المستوى الاسلامي في لبنان.

وكان ميقاتي دافع عن سياسة النأي بالنفس وعن العلاقة مع سورية في تصريحات للاعلام السعودي، حيث ركز على التاريخ الذي يربط لبنان بسورية، وقال: لقد اعتمدنا سياسة النأي بالنفس كي لا نأخذ موقفا من هذه العلاقة التاريخية، وفي ذات الوقت لنراعي ارادة دول الخليج بالذات وحتى لا يكون أي موقف لنا مناقضا او مناهضا لسياسات هذه الدول.

في اتجاه المساعي لصياغة قانون الانتخابات تحدثت مصادر مواكبة لـ «الأنباء» عن رؤية مشوشة حول احتمالات التوصل الى مشروع توافقي بسبب التحفظات التي تبادلها اعضاء لجنة التواصل النيابية في جلسة الاثنين التي لم تحرز أي تقدم، لكن الجميع اتفقوا على المضي في البحث.

وقد اقترح النائب اكرم شهيب باسم الحزب التقدمي الاشتراكي، مشروع انتخاب بنسبة 65% اكثري و35% نسبوي، باعتبار ان المناصفة في معادلة الاكثري والنسبي لا تلقى تأييدا واسعا، كذلك سعى فريق المعارضة إلى تعزيز نسبة الاكثري في المشروع المقترح لكن فريق الثامن من آذار رفض ذلك.

النائب وليد جنبلاط تحدث عن حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات، بمعنى لا حكومة من لون واحد: 8 أو 14 آذار بعد اليوم.

ودعا إلى بحث جدي بتوحيد الرؤية الدولية والعربية لمفهوم الحل السياسي في سورية مع الانتباه إلى توارد الزيارات إلى موسكو، فبعد الرئيس سليمان سارع وزير خارجية مصر محمد كامل عمرو إلى موسكو لشرح موقف القاهرة الرافض للتدخل الاجنبي ضد الاسلاميين في مالي، فضلا عن التطورات السورية المتجانسة معها إلى حد بعيد.

ويخشى، في ضوء ما تقدم أن تكون هناك مواقف سياسية حاسمة بعدم تقديم تنازلات بما يفضي إلى وصول اللجنة إلى الحائط في آخر اجتماعاتها المقررة مبدئيا اليوم الاربعاء.

وردا على سؤال حول ما إذا كان الجو يوحي بتأجيل الانتخابات قال مفوضي الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس، ان ذلك مستبعد وغير مقبول.

وتطرق الرئيس إلى زيارة النائب وليد جنبلاط الى موسكو ووصفها بالناجحة والتاريخية، نافيا ان يكون الروس كلفوا جنبلاط بأي مهمة على المستوى السوري.

بدوره نائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان زار رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة، ودار البحث حول ضرورة عدم تأثر العلاقات بين مكونات 14 آذار بالتباينات حول قانون الانتخاب وقال عدوان ان التحالف قائم وثابت على المستوى الوطني وان كان التباين حول قانون الانتخاب مستمر!

وفي الاطار عينه، زار منسق امانة 14 آذار فارس سعيد د.سمير جعجع في مقر القوات اللبنانية في معراب.

بالمقابل عقد اجتماع موسع في منزل الوزير علي حسن خليل حضره الوزراء محمد فنيش، جبران باسيل، علي قانصو، فايز غصن، مروان خير الدين، ونقولا فتوش، ودار البحث حول ملف قانون الانتخابات.

واجتمع مستقلو 14 آذار في منزل النائب بطرس حرب امس وبحثوا في خريطة طريق تشمل الوسطيين وقوى 14 آذار.

الرئيس نبيه بري أبدى استعداده للموافقة على انتخاب مجلس الشيوخ وفق مشروع اللقاء الارثوذكسي، على ان ينتخب مجلس النواب خارج القيد الطائفي، ووفق النسبية وعلى اساس ان لبنان دائرة انتخابية واحدة مع المحافظة على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين وليس بين المذاهب.

واقترح بري ان تتم انتخابات مجلس النواب والشيوخ بالتزامن والتوازي، واشار الى انه اذا كان الآخرون مستعدين للقبول بهذا الطرح فإنه مستعد للتعاطي معه بجدية، على الرغم من ان مجلس النواب سيفقد بموجبه بعض الصلاحيات، علما أن مهمة مجلس الشيوخ يتتركز على الأمور المصيرية ومن بينها إعلان الحرب والسلم وحالة الطوارئ، ويمكن ان يكون معنيا أيضا بالأحوال الشخصية والاتفاقات الدولية.

رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع تحدث عن محاولة جدية للتوصل الى قانون انتخابات جديد من كل الفرقاء السياسيين في لبنان، فنحن مع قانون يرتاح إليه كل اللبنانيين ويؤمن افضل تمثيل.

وأضاف ان الحكومة الحالية اثبتت فشلها في المجالات كافة، من أمنية وسياسية وحتى في السياسة الخارجية، وهي مستمرة بوهج سلاح حزب الله مبديا خشيته من عودة الاغتيالات الى الساحة اللبنانية.

جعجع سأل عما استفاد من وصفه «بالفريق الآخر» من اغتيال الرئيس رفيق الحريري؟ وجبران تويني او بيار الجميل او سمير قصير او وسام الحسن؟ لقد كان الهدف من كل هذه الاغتيالات تصحير الساحة السياسية من القيادات ومن كل الشخصيات المؤثرة.

جعجع كان يتحدث لـ «سي بي سي» المصرية وقد اوفد مسؤول مكتب القوات اللبنانية في باريس زاهي هليط للقاء مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار في بارس للاطمئنان عليه، وتم اللقاء بحضور منسق تيار المستقبل في العاصمة الفرنسية عبدالله خلف.

وكشف جعجع ان آصف شوكت صهر الرئيس بشار الأسد كان يطرح نفسه كبديل لفترة انتقالية، وكانت ثمة اتصالات بينه وبين الأميركيين ولا أستبعد ان تكون عملية اغتياله تمت من داخل النظام.

بري: دفنّا قانوني الـ «60» و«الأرثوذكسي» معاً

ثمة من يستبعد ان تؤدي خلطة الزيت بالماء الى إنتاج قانون انتخابات نيابية يجمع بين الأكثري والنسبي في فرز وعدّ الأصوات.

نبيه بري

وتندر البعض في بيروت امس بواقعة منح الرئيس ميشال سليمان جائزة المؤسسة الدولية لوحدة الشعوب الأرثوذكسية باسم لبنان، فيما هو يعارض في بيروت مشروع قانون الانتخابات الذي يحمل الصفة الأرثوذكسية، رغم معرفة الجميع بأنه لا علاقة للطائفة الأرثوذكسية بهذا القانون.

فهل تستطيع اللجنة النيابية الفرعية التي استأنفت اجتماعاتها امس، جمع الأضداد للخروج بصيغة توافقية، كالدمج بين المشروعين الأكثري والنسبي في ظل اللاءات المتقابلة إزاء الصيغتين؟

اما اذا استمرت المراوحة فقد يكون اللجوء الى التصويت في الهيئة العامة للمجلس، كما لوّح الرئيس نبيه بري، الفصيل في هذا الشأن.

بري قال ان اللجنة أمام أسبوع فاصل، والتمديد ممكن في حال ظهور ما يشجع، مؤكدا دفن قانوني الستين والأرثوذكسي معا.

والراهن ان اللجنة مطالبة بالحسم في مسائل شائكة ومتداخلة، وأكثر من ذلك متعارضة الى مستوى الاستحالة، فالرئيسان ميشال سليمان ونجيب ميقاتي ضد المشروع الأرثوذكسي ويدعمان مشروع الحكومة القائم على 13 دائرة انتخابية مع اعتماد النسبية، و«المستقبل» و«جبهة النضال الوطني» ضد المشروع الأرثوذكسي ويتمسكان بقانون 1960، او اي مشروع آخر يعتمد نظام الأكثرية، بينما يصر تكتل الإصلاح والتغيير على المشروع الأرثوذكسي مدعوما من حزب الله والرئيس بري المنفتح على بديل يؤمن بالمناصفة، اما القوات اللبنانية والكتائب فيدعمان المشروع الأرثوذكسي يليه مشروع الخمسين دائرة.

أمام هذه الخريطة المعقدة من المشاريع والطروحات، هل سيكون بإمكان اللجنة الدمج بين النسبي والأكثري؟

رئيس اللجنة النائب روبير غانم رأى ان اي حل يجب ان يتلازم مع اللامركزية الإدارية ومجلس الشيوخ. وقال ان علينا إصدار قانون بهذا يطبق في العام 2017، بهذا الشأن مضافا إليهما البطاقة التي تسمح للبناني بالاقتراع أينما كان.

النائب آلان عون قال ان اجتماع اللجنة خصص للاطلاع على البدائل المقترحة للقانون الأرثوذكسي، من قبل الحزب التقدمي وتيار المستقبل، وان الكرة في ملعبهما.

أما النائب علي فياض، فقد تحدث عن صيغ مركبة جرى عرضها وبحث إمكانية التوافق حولها، نافيا عن حزب الله تهمة الاستئثار او رفض المناصفة، مؤكدا تأييد الحلفاء في دعم مشروع اللقاء الأرثوذكسي مع الاستمرار الإيجابي في عمل اللجنة، مستغربا إقدام البعض من نواب 14 آذار على خرق سرية المداولات في اللجنة الفرعية.

والذي حصل ان اللجنة لم تخرج من اجتماعها الصباحي بما يبشر بالخير، ولهذا عقدت اجتماعا ثانيا في المساء بعيدا عن الإعلام للدخول في التفاصيل، كما قال احد أعضاء اللجنة لـ «الأنباء».

رئيس اللجنة روبير غانم قال بعد الاجتماع الصباحي، في الجلسة السابقة طرحنا على الزملاء أسئلة حول الصيغة المختلطة بين النظام النسبي والنظام الأكثري وانتظرنا الجواب اليوم، والأسئلة تتناول: هل لديكم تعليق على الآلية النسبية ضمن الصوت التفضيلي الواحد اذا كان صوتا او صوتين؟ وما هو حجم الدوائر بالنسبة للنظام النسبي والنظام الأكثري؟ وما نسب التوزيع بين الأكثري والنسبي والمعايير في هذا التوزيع؟ وهل يمكن البحث والقبول بنقل بعض المقاعد من دائرة الى أخرى؟ وقد جاءت الإجابات متباعدة ولذلك ستجتمع بعد الظهر لتدوير الزوايا.

أضاف: «استمعنا الى الأسئلة المطروحة حول النظام الأكثري ونسبة كل من الأكثري والنسبي في القانون وإمكان نقل المقاعد بين الدوائر وسنتابع البحث حول تدوير الزوايا، ونقاشاتنا ستستمر مادام تبين اننا يمكن ان نصل الى نتيجة.

النائب أحمد فتفت قال: هناك موضوعان مطروحان، النظام المختلط ونحن نرفض النسبية، وطرحنا صوتا واحدا لمرشح واحد واعتماد الدائرة الفردية وقد رفضه حزب الله بشكل قاطع.

النائب علي فياض قال: رفضنا الدائرة الفردية لأنها تعني تعطيل الانتخابات ورد على فتفت بالقول: من يرفض النسبية يخاف على حجمه السياسي.

نائب القوات جورج عدوان قال: هناك تقدم نحو المساحة المشتركة ونحن نرفض مجلس الشيوخ مادام المجلس النيابي لا تتوافر فيه صحة التمثيل.

النائب أكرم شهيب قال: قانون الانتخاب هو جزء من المشكلة السياسية وطرحنا مجلس الشيوخ واللامركزية هدفنا الى تقريب وجهات النظر وسأل الى أين نذهب في ظل هذا الجو بعدما نعى أطراف أساسيون المشاريع المطروحة.

النائب علي بزي أكد على جدية النقاش وان المطلوب العمل من أجل مساحة مشتركة وبيئة ملائمة للوصول الى قواسم مشتركة.

النائب آلان عون اعتبر ان الهوة مازالت كبيرة بين الأطراف وان النقاش يجب ان ينتقل الى مرحلة ثانية معتبرا انه لا بديل عن اللقاء الارثوذكسي.

في هذه الاثناء يواصل الرئيس ميشال سليمان زيارته الى موسكو وقد تسلم أمس جائزة المؤسسة الدولية لوحدة الشعوب الارثوذكسية وسيلتقي الرئيس بوتين غدا.

وأعلن الرئيس سليمان عبر «تويتر» عن دعمه لقوننة الزواج المدني الذي يشكل خطوة من خطوات إلغاء الطائفية وتعزيز العيش المشترك، وقد قوبل هذا الموقف بأصداء إيجابية مرحبة.

وحول هذا الموضوع أوضح وزير الداخلية مروان شربل ان الزواج المدني الاختياري يحتاج الى قانون تفصيلي يصدر عن مجلس النواب. وأوضح انه أحال طلب خلود سكرية ونضال درويش بالموافقة على زواجهما مدنيا الى هيئة الاستشارات في وزارة العدل، وقد أعيد الى «الداخلية» مع عدم الموافقة لعدم وجود القانون الناظم.

وكان نضال وخلود وهما مسلمان سنيان، قررا الزواج مدنيا عند كاتب العدل، استنادا الى قانون من زمن الانتداب الفرنسي يسمح بذلك لمن ليس من ذكر لطائفته على بطاقة الهوية.

لكن وزير العدل شكيب قرطباوي أكد على ضرورة إقرار القانون الخاص بالزواج المدني الاختياري، وقال: كفى تكاذبا على النفس نذهب الى قبرص ونتزوج مدنيا، يعتبر زواجنا قانونيا ونسجله عندنا، اما تزوجنا مدنيا في لبنان فلا مجال له. وأضاف: أنا مع الزواج المدني.