اضافة الى نفي حزب الله ما تناقلته المواقع الالكترونية عن سفرة مرضية لامينه العام السيد حسن نصرالله الى طهران، اطل نصرالله في السادسة والنصف من مساء امس عبر شاشة «المنار»، ليؤكد بالصوت والصورة ان ما نشر حول سفره ومرضه غير صحيح، وليرد ضمنا او مباشرة على «الحملات المستنكرة» لتورط الحزب في الدفاع عن النظام السوري ضد الثورة الشعبية القائمة بوجهه، دون اي مبرر سياسي منطقي مقبول.

واجمعت التقارير الديبلوماسية على التحذير من انعكاسات التصعيد العسكري في سورية على الاستقرار في لبنان، وآخر من حذر من هذا مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان امس، وقبله دق العماد ميشال عون ناقوس الخطر، وقبلهما كتب الشيخ احمد الاسير وصيته، وطلب من مساعديه كتابة وصاياهم، وقال في ختام مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء «اذا جاءكم خبر مقتلي فسامحوني على تقصيري لأنني فعلت ما بوسعي». هذه الاجواء المكفهرة، دفعت بالبعض الى ادراج هذه التوترات الامنية والسياسية في خانة تبرير تأجيل الانتخابات النيابية، او التمديد للمجلس، بالرغم من رفض رئيس الجمهورية ميشال سليمان مثل هذا الحل، واكدت مصادر رئاسية لـ «الأنباء» ان التأجيل غير مطروح وغير مبرر، واذا لم يتم التوافق على قانون، فقانون الستين حاصل.
لكن الرئيس ميشال سليمان سارع الى دعوة المجلس الاعلى للدفاع الى الاجتماع في القصر الجمهوري صباح امس، حيث ناقش التطورات على الحدود اللبنانية واعمال الخطف من اجل الفدية وفلتان السلاح في كل مكان. وترأس الرئيس ميشال سليمان اجتماع المجلس الاعلى بحضور رئيس الحكومة ووزراء الدفاع والداخلية والعدل والمال وقائد الجيش وقادة المؤسسات الامنية، وفيه جرى البحث بالاوضاع على الحدود الجنوبية بعد تكثيف العدو الاسرائيلي من خروقاته، وفي بعض مناطق الحدود الشرقية والشمالية. وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري شدد على دعوة المجلس الأعلى للدفاع الى الاجتماع لان الوضع الأمني لم يعد يطاق، وهو اتصل لهذه الغاية بالرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي وعرض معهما للوضع الأمني في البلد من الخطف الى المظاهر المسلحة الى الاساءات اليومية التي توجه الى الأجهزة الأمنية والقضائية.
واكد بري لرئيس الجمهورية والحكومة انه لا غطاء فوق احد من عصابات الخطف وسرقة السيارات في الضاحية الجنوبية وبعض المناطق البقاعية والفلتان الحاصل في طرابلس وصيدا، وقال بري في تصريحات صحافية ان هيبة الدولة على المحك.
في سياق آخر، زار وزير الخارجية عدنان منصور البحرين بطلب من الحكومة، لتوضيح مواقف لبنان الرسمية والقول للمسؤولين البحرينيين ان التصريحات المسيئة للعلاقات هي مجرد آراء لأصحابها.
بيد أن كتلة المستقبل استغربت ما وصفته بموقف وزير الخارجية منصور المتماهي مع النظام السوري، بسبب عدم تقيده بتوجيهات رئيس الجمهورية لعدم تقديمه احتجاجا على الاعتداءات العسكرية لهذا النظام على لبنان، ما أدى الى مقتل مواطنين من وادي خالد، وأدانت الكتلة أي عدوان على الاراضي اللبنانية من أي جهة أتى من النظام السوري أو من معارضيه.
وحول الانتخابات أعلنت الكتلة تمسكها بإجراء الانتخابات في موعدها.
في غضون ذلك، انطلقت من ساحة البربير في كورنيش المزرعة أمس تظاهرة «الزحف الكبير» التي نظمتها هيئة التنسيق النقابية، باتجاه السراي الكبير، احتجاجا على مماطلة الحكومة في إحالة سلسلة رتب ورواتب موظفي الدولة ومعلمي المدارس الرسمية والخاصة الى مجلس النواب.
وشارك في التظاهرة الآلاف من الموظفين العاملين والمتقاعدين، ووصف نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوظ هذا التحرك بالناصع البياض، والمتحرر من الفئوية والطائفية وكل ما يسمم النضال المشترك بين اللبنانيين.
واتسمت التظاهرة بالغضب، نتيجة تجاهل الحكومة لمطالب الموظفين وحتى عدم إدراج طلب الاحالة على جدول أعمال مجلس الوزراء، ورفع المتظاهرون يافطات تندد بالهدر وتدعو لتمويل «السلسلة» من زواريب الهدر والفساد وأرباح المصارف والمضاربات العقارية.
وهددت هيئة التنسيق النقابية بتنفيذ إضراب عام وشامل في كل لبنان إذا لم تحل الحكومة سلسلة الرتب والرواتب الى المجلس النيابي لإقرارها خلال أسبوع.
وأكد رئيس الهيئة حنا غريب في كلمة ألقاها أمام الآلاف من المعلمين وموظفي القطاع العام والمتقاعدين المشاركين في اعتصام أمام مقر الحكومة في وسط بيروت ان هذه التظاهرة «ليست الذروة في هذا التحرك»، مشيرا الى انها «البداية لانتفاضة ثورة الجياع في لبنان».
وتوجه الى رئيس الوزراء نجيب ميقاتي والوزراء بالقول «احترموا تواقيعكم وكونوا على قدر المسؤولية ليكون في لبنان مسؤولون يستحقهم الشعب اللبناني».
وقال غريب موجها كلامه للحكومة «اذا لم تحيلوا السلسلة هذا الاسبوع فاستعدوا لإضراب شامل في كل لبنان ليس فقط في القطاع العام والمدارس، انها دعوة الى شعب لبنان بأكمله».








