سلام يخشى من الحكومة اللبنانية الموسعة على قانون الانتخابات.. ورئيس «الدستوري» لـ «الأنباء»: اتجاه لرفض الطعن بـ «تعليق المهل»

تحفظ النائب وليد جنبلاط على المقترح النيابي الذي عرضه عليه رئيس المجلس نبيه بري بعد يومين من الدرس والتمحيص.

وابلغ وفد من الجبهة ضم الوزير وائل ابو فاعور والنائب اكرم شهيب والقيادي في الحزب هشام ناصر الدين، الرئيس بري بان العلاقة بين الرئيس بري والنائب جنبلاط لا تحكمها اللاءات، بل السعي المشترك لانتاج صيغ توافقية، وان هذه العلاقة ولادة للاقتراحات والتصورات المشتركة.

الرئيس المكلف تمام سلام مستقبلا عددا من النواب المستقلين بينهم بطرس حرب ودوري شمعون محمود الطويل 

واضاف: لقد اتفقنا من خلال النقاش مع الرئيس نبيه بري على ان الاقتراح المطروح لا نستطيع ان نكفل عبره التمثيل الشعبي المحق لكل الاطراف، ولا نكفل التوافق الوطني الكامل، وان النقاش مستمر.

ابو فاعور نفى ان يكون طرح مع بري موضوع التمديد لمجلس النواب.

لكن مختلف القوى باتت ترى ان التمديد لمجلس النواب الحالي صار امرا واقعا تحت مسمى التمديد التقني، اما المدة الممددة فهي بيد المجلس الذي هو سيد نفسه.

بيد ان الرئيس بري تطرق الى التمديد بضعة اشهر فقط ريثما تتهيأ وزارة الداخلية للانتخابات، اما اذا لم يقر قانون للانتخابات لسبب من الاسباب فعندها يصبح على مجلس النواب ان يتحمل مسؤولياته، حيث سيكون محكوما بالتمديد لنفسه، والا كيف تحكم الحكومة من دون وجود مجلس النواب؟ مضيفا ان مدة التمديد يحددها المجلس وهي قد تمتد لستة اشهر او سنة او سنتين او اربع.

في هذا الوقت، عقد المجلس الدستوري اجتماعا امس برئاسة د.عصام سليمان وعين مقررا لدراسة الطعن المقدم من جبهة النضال الوطني النيابية تمهيدا لاصدار المجلس قراره في غضون خمسة ايام.

وابلغ سليمان «الأنباء» في اتصال هاتفي بان المجلس ميال الى رفض الطعن، وبالتالي الابقاء على قرار التعليق حتى 19 من الشهر المقبل، لأن الغاء قانون التعليق يسمح بفوز كل من تقدم بترشيحه استنادا اليه مما من شأنه احداث ازمة نيابية.

على صعيد تشكيل الحكومة، ابلغ الرئيس المكلف تمام سلام زواره امس بان الفريق الوسطي هو الضمانة بغياب ما يسمى الثلث المعطل في مجلس الوزراء، وقال سلام: صحيح انا اتيت من بيت الوسط (حيث مقر كتلة المستقبل) لكن منذ تكليفي قررت أن اكون على مسافة واحدة من الجميع.

واعرب عن خشيته في حال تشكيل حكومة موسعة كما تطالب 8 آذار ألا يكون هناك قانون انتخابات، وبالتالي انتخابات نيابية.

مصادر في 8 آذار نفت ان تكون طلبت من سلام الحصول على «الثلث الضامن» او «الثلث المعطل» كما هو في المفهوم الصحيح، وان كل ما اصرت عليه هو ان تتمثل الكتل النيابية بحسب احجامها، كاشفة أنها طرحت على الرئيس سلام صيغة حكومة من 24 وزيرا، عشرة وزراء لها و10 لـ 14 آذار واربعة للوسطيين، اي للرئيسين سليمان وسلام وللنائب وليد جنبلاط الذي يحتفظ بوزيرين لأن لا كتلة نيابية لدى سليمان وسلام.

من جهتها، اصدرت الهيئة القيادية في حركة «المرابطون» الوثيقة الارتباط بالنظام السوري بيانا امس وصفت فيه استقالة حكومة نجيب ميقاتي باللغم الاميركي الهادف الى اخراج الوزراء الوطنيين من وزاراتهم.

واعتبر المرابطون في بيان أن تمام سلام هو لغم اميركي اشد خطورة من لغم نجيب ميقاتي ومفتاح تفجيره اصبح بيد الولايات المتحدة الاميركية مباشرة وسيستخدم عندما تدعو الحاجة الاميركية حسب معطيات تطور الازمة في سورية.

وعلمت «الأنباء» ان الهيئة القيادية للمرابطين برئاسة العميد المتقاعد مصطفى حمدان طلبت موعدا لزيارة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني وحدد موعد الزيارة ظهر امس، لكن ما إن علم المفتي بالبيان الصادر عن الهيئة حتى الغى الموعد فورا.

مصادر متابعة لزيارة بوغدانوف: الشهران المقبلان سيكونان حاسمين على صعيد الأزمة السورية والوضع في لبنان

انتهت الايام الروسية الثلاثة في لبنان الى نتائجها المتوقعة، ايجابية في شمولها مختلف القوى والتيارات، وغامضة في حصيلتها العملية، حيث اصطدم الموفد الروسي بوغدانوف بواقع كون معظم القيادات والشخصيات التي التقاها لا تملك قرارها منفردة به، بل ان الغالبية اوحت له، او على الاقل افسحت له مجال الاستنتاج بان قرارها فيما حول احداث سورية في مكان آخر.

امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله مستقبلا نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف 	محمود الطويل

وهذا ما تبدى اكثر عند مطالبة حزب الله عبر امينه العام السيد حسن نصرالله في اللقاء غير المعلن بينهما بحضور مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب عمار الموسوي بوقف انخراط حزب الله في النزاع انطلاقا من تأييده سياسة النأي بالنفس واعلان بعبدا والتشديد على رفض بلاده اراضي الدول المجاورة للتدخل بشؤون سورية.

وتقول مصادر متابعة ان بوغدانوف دعا حزب الله، الذي اولم له في مطعم الساحة الواقع ضمن المربع الامني للحزب، الى سحب مشاركته في الحرب في سورية خشية تمدد الحريق السوري الى لبنان، لكن اشارات الديبلوماسي الروسي لم تلق الصدى المطلوب، لا بل انه ادرك انه اخطأ في العنوان، ومثل هذا الطلب مرده طهران وليس حارة حريك او بئر العبد.

والراهن ان بوغدانوف حاول من خلال شمولية جولته على حلفاء النظام السوري وخصوم هذا النظام وعلى وسطيي السلطة الرسمية من رؤساء ورؤساء كتل اثبات ان موسكو على مسافة واحدة من الجميع خلافا لواقع الحال الملموس، والكل يعلم في بيروت ان الدم السوري الذي سال هادرا تحت ضغط السلاح الايراني ما كان ليسيل على هذا النحو لولا حماية الفيتو الروسي في مجلس الامن، او لولا «التأني الروسي» بحسب تعبير رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع.

بوغدانوف الذي غادر بيروت باكرا امس قال في مؤتمر صحافي في المطار ان لقاءاته في لبنان ساعدته في بلورة المواضيع التي ناقشناها، خاصة لجهة تطوير العلاقات الروسية ـ اللبنانية، وسجل بصورة خاصة اللقاء الذي تم في السفارة الروسية مع وفد من المعارضة السورية برئاسة الامين العام لهيئة التنسيق الوطنية حسن عبدالعظيم الذي قدم من دمشق بحثا عن خارطة حلول.

وكان بوغدانوف التقى في اليوم الثامن الرئيس المكلف تمام سلام ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع والرئيس فؤاد السنيورة والعماد ميشال عون، حيث اعلن مرارا تأييد بلاده لاعلان بعبدا.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر ديبلوماسية ان المهمة الفعلية للزيارة التي قام بها نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الى بيروت كانت تكوين ملف ديبلوماسي ـ سياسي ـ عسكري عن الاوضاع في لبنان كجزء من الملف الذي تحضره روسيا ليكون بين يدي الرئيس بوتين خلال لقائه الرئيس الاميركي باراك اوباما في 16 و17 يونيو المقبل في قمة تعتبر مفصلية لتقرير العديد من الملفات الساخنة في منطقة الشرق الاوسط بدءا من الحرب في سورية ومصيرها وموضوع النووي الايراني وغيرها من القضايا الاستراتيجية.

واشارت المصادر الى انه ورغم تعقيدات الحرب السورية وانخراط حزب الله في هذه الحرب والتجاذب السعودي ـ الايراني في المنطقة، فإن هناك توافقا دوليا ـ اقليميا ـ عربيا على حماية الاستقرار في لبنان وعدم السماح بوصول تداعيات الخلافات الخارجية الى الداخل اللبناني.

في سياق متصل، تحدثت معلومات عن ان بوغدانوف نقل صراحة الى قيادة حزب الله دعوة لسحب مقاتليه من سورية خشية ان يتمدد الحريق السوري الى لبنان، الامر الذي سيزيد الازمة السورية نفسها تعقيدا ويضع حزب الله امام خطر يؤدي الى انفجار شامل في لبنان، واضافت المعلومات ان معطيات بوغدانوف تؤكد انه لا تقدم على الاطلاق في الحوار الروسي ـ الاميركي حول سورية.

وتؤكد المصادر الديبلوماسية ان الشهرين المقبلين سيكونان حاسمين على صعيد الوضع السوري، او لجهة الوضع اللبناني الداخلي، واذا نجح اللبنانيون وبدعم دولي ـ اقليمي ـ عربي في تشكيل حكومة جديدة والتوافق على قانون الانتخابات الجديد، فإن ذلك سيؤدي الى اعطاء دفعة قوية للاستقرار الداخلي رغم ما يجري في سورية.

«الماراثون الروسي» شمل كل المحاور والقوى والاطراف، لكنه لم يعدل من مواقف القوى المحلية الموزعة بين 8 و14 آذار، لا حيال الازمة السورية، ولا حيال الازمة الحكومية المحلية، حيث على الرغم من تمنياته بنجاح الرئيس المكلف في تشكيل الحكومة بأسرع وقت، فإن ما تحقق على هذا الصعيد مازال مجرد افكار متداولة خارج التفاصيل، التي فيها يكمن الشيطان، اذ لم تلامس بعد توزيع الحصص والاسماء ولا حتى البيان الوزاري وعقدته الثلاثية (الشعب والجيش والمقاومة).

والمحسوم حتى الآن ما اكدته اوساط الرئيس المكلف تمام سلام لـ «الأنباء» من نفيه العزم على الاعتذار عن متابعة تشكيل الحكومة، عكس ما نسبت اليه احدى الصحف الخليجية، وقالت الاوساط انها تستطيع ان تؤكد جازمة ان سلام لم يقل ما نسب اليه، بل انه مصمم على تشكيل الحكومة مهما كانت العقبات.

في المقابل، صوب الاعلام الناطق بلسان كتلة العماد ميشال عون رماياته باتجاه رئيس الجمهورية ميشال سليمان لغاية التغطية على عرقلة الكتلة لسلسلة التشكيلات المقترحة لحكومة سلام، تارة بالاصرار على عدد اكبر مما تستحق من الوزراء واخرى عبر التمسك بوزارتي النفط والاتصالات المدرتين اللبن والعسل، خلافا لمبدأ المداورة في الوزارات الذي يعتمده الرئيس المكلف.

الحملة على الرئيس سليمان الذي يقف بالمرصاد لمخططات التمديد لمجلس النواب خلافا لأهداف 8 آذار، اعتمدت طريقة اتهامه بما هو ضده، اي التمديد. وتقول قناة «او.تي.في» الناطقة بلسان عون ان الخطاب الوردي المعتمد من البعض يضمر شرا مستطيرا هدفه الابعد التمديد لرئيس الجمهورية مدة سنتين.

وربطت القناة العونية هذا الكلام بمشروع قانون اللقاء الارثوذكسي، معتبرة ان التمديد للرئيس سيكون النتيجة الحتمية لتعطيل اقرار هذا المشروع.

مصادر وسطية قريبة من بعبدا اكدت لـ «الأنباء» ان الرئيس سليمان يرفض مبدأ التمديد لنفسه او لغيره، وان استعجال الفريق العوني فتح باب معركة الرئاسة من محور التمديد لرئيس الجمهورية انما هدفه ابتزاز رئيس الجمهورية الرافض بالمطلق اقرار مشروع القانون الانتخابي المعروف بالارثوذكسي، بسبب تكريسه للطائفية السياسية وابتعاده عن الميثاقية الوطنية والعيش المشترك المرتبطة به، فضلا عن تهديده المكرر بالطعن في هذا المشروع حال تمريره في مجلس النواب بأي طريقة من الطرق.

وينتظر رئيس المجلس نبيه بري ان يسمع رد النائب وليد جنبلاط على اقتراح بري قانونا مختلطا للانتخابات اليوم.

رئيس الحكومة المكلفة يرفض منح «وزير ملك» لحزب الله وكتلة عون تتمسك بوزارتي النفط والاتصالات

الدوران في الحلقة المفرغة مستمر في لبنان، أكان على مستوى تشكيل الحكومة أو الاتفاق على قانون انتخابات، قبل انتهاء ولاية البرلمان الحالي في العشرين من يونيو المقبل.

ورغم مظاهر الاقتراب من حلول للتشكيلة الحكومية، فإن مصادر وسطية، أعربت لـ «الأنباء» عن قلق كبير حيال المد والجزر الحاصل على أرض المعركة بين المعارضة السورية وبين نظام بشار الاسد المدعوم بالحرس الثوري الايراني وحزب الله اللبناني، والقوى العراقية المتأثرة بالمشروع الايراني للمنطقة، على اعتبار أن الموقف السياسي في لبنان سريع التفاعل مع المستجدات السورية في أي اتجاه ذهبت، فبمجرد أن يتقدم جيش النظام وحلفاؤه على محور، ترتفع شروط قوى 8 آذار في بيروت وتتعاظم مطالبتها، وكلما استعادت المعارضة السورية الزمام، تتنفس قوى 14 آذار الصعداء في العاصمة اللبنانية.

الرئيس ميشال سليمان مستقبلامدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم 	محمود الطويل 

والإضافات المقلقة على كل هذا، تتمثل بالتصريحات الاميركية والروسية المتقاطعة، حول استمرارية الأزمة السورية، الى ما بعد نهاية ولاية الرئيس الاسد.

ومن هنا قناعة 14 آذار الآن بأن الفريق الآخر السائد في ركب المحور السوري – الايراني، يكبل مساري تشكيل الحكومة وقوننة الانتخابات بشروطه التعجيزية، لأهداف غير مبهمة وهي الاطاحة بالاستحقاق الانتخابي، وصولا الى التمديد لمجلس النواب الحالي، بغية تمكينه من انتخابات رئيس الجمهورية العتيد في أواخر 2014، مع إبقاء السلطة التنفيذية الهجينة بيد حكومة تصريف الأعمال، التي هي منها ولها، الا في حال وافق الرئيس المكلف تمام سلام على تشكيل حكومة تضم ما يفوق الثلث المعطل من الوزراء لفريق الثامن من آذار، الى جانب إبقاء وزارتي الطاقة والنفط والاتصالات مع وزيرين من كتلة العماد ميشال عون كما كشف القيادي العوني ماريو عون.

وعلى هذا، فإن الحديث عن تقدم بطيء في مساعي تشكيل الحكومة، ليس سوى مهدئات موضعية للاجواء الداخلية المشحونة، والتي ازدادت احتقانا مع إطلاق الطائرة من دون طيار، في أجواء حيفا، بمعزل عن إنكار حزب الله للأمر، وادعاء تنظيمات مفبركة مسؤوليتها عن إطلاقها، ما جدد المخاوف من فتح الجبهة الجنوبية مجددا، رغم كل القرارات الدولية والوجود الدولي في الجنوب.

من جهته، نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف حذر من بيروت من استخدام الاتهامات، باستخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية ذريعة لشن الحرب على سورية، مذكرا بالتدخل الاميركي في العراق، تحت ذريعة السلاح النووي.

رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع غمز من قناة من يطالبون دوما بحقائب وزارية على حساب المصلحة الوطنية، وقال في تصريح لصحيفة «الجمهورية» انه في الوقت الذي بات مصير البلاد بكاملها على المحك، لا أفهم كيف يصر شخص أو حزب أو مجموعة أو حتى تكتل على حقيبة معينة، ويدعي تسهيل مهمة الرئيس المكلف؟

ودعا جعجع الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام الى تقديم تشكيلة وزارية انطلاقا من مسؤوليتهما الوطنية وبما يرضي ضميرهما، محملا الكتل النيابية مسؤوليتها أمام الشعب اللبناني، مشددا على أن ترك البلاد من دون حكومة في هذه الظروف الدقيقة أمر لا يجوز على الاطلاق.

جعجع وبعد لقائه الموفد الروسي في معراب قال ان روسيا كانت دائما مع لبنان، وان كانت تأنت في بعض القرارات الدولية، وأضاف انه دعا موسكو الى تسريع الحل في سورية لأن استمرار الأزمة سيكون دمارا لسورية، ومن بعدها الأردن ولبنان، وقال: اتفقنا على استعجال تأليف الحكومة وتأليف دولة فعلية وضبط الحدود.

أما بوغدانوف فقد كرر المطالبة بعدم التدخل الخارجي في شؤون لبنان، وكان الموفد الروسي زار رئيس الحكومة المكلف تمام سلام ودعا الى اقصى الجهود للحفاظ على سيادة لبنان ووحدته ولتأليف الحكومة بسرعة.

وبالنسبة للرئيس المكلف تمام سلام، فقد واصل اتصالاته ومساعيه، لتشكيل الحكومة واستقبل مساء الجمعة الوزير علي حسن خليل موفدا من الرئيس نبيه بري وعرض معه لمدة ساعة التطورات المتعلقة بتأليف الحكومة، وقالت أوساطه انه ينتظر موقفا موحدا من 8 آذار بعد اطلاعه على مواقفها افراديا، اي ان على هذا الفريق ان يأتي الى رئيس الحكومة المكلف بتصوره للمشاركة بالحكومة، وأعطت الأوساط مثالا بالقول ان حصة 8 آذار في الحكومة العتيدة هي 8 وزراء من شخصيات غير حزبية ترضى عن تمثيلها، وذلك من اصل 24 وزيرا يذهب ثلثها الثاني الى 14 آذار وثلثها الاخير الى الفريق الثاني وعليه يتعين على فريق 8 آذار ان يقرر كيف ستوزع المقاعد الثمانية على اطرافه، كأن يأخذ حزب الله حقيبتين ومثله حركة امل على ان تتوزع على التيار العوني والمردة الحقائب الأربعة الباقية، وفي هذه الحالة ربما كانت حصة عون ثلاث حقائب ورابعة للمردة.

وبحسب مصادر لـ «الأنباء» يبدو ان حزب الله الذي وافق على صيغة الثلاث ثمانيات التي تمنع وجود ثلث معطل عاد وطالب بأن يكون ضمن الفريق الوسطي وزير شيعي من حصته بمنزلة وزير ملك، على غرار الوزير عدنان السيد حسين الذي اطاح بحكومة الوحدة الوطنية، الأمر الذي رفضه الرئيس المكلف، الذي عاد الى صيغة 7+7+10 اي سبعة للثامن من آذار وسبعة الرابع عشر منه وعشرة للوسطيين بحيث تكون الكتلة الوازنة للوسطيين اي لسليمان وسلام وجنبلاط.

النائب وليد جنبلاط وبعد زيارة مفاجئة للرئيس نبيه بري دعا الى المحافظة على الاستقرار وتشكيل الحكومة ارضاء لجميع الفرقاء وتحت شعار «المصلحة الوطنية» لكن بعد ان تشمل التيارات السياسية كافة.

وعلى صعيد قانون الانتخابات قدمت امس جبهة النضال الوطني طعنا امام المجلس الدستوري بقانون تعليق المهل الدستورية لقانون الانتخابات، وسيدعو رئيس المجلس د.عصام سليمان الى جلسة بعد عشرة ايام لدراسة الطلب وإصدار قرار.

وقد وقّع الطعن 11 نائبا هم نواب جبهة النضال الوطني، اضافة الى النواب فريد مكاري، احمد فتفت ومروان حمادة.

في غضون ذلك، توقف اللبنانيون امس الأول امام محطة الانسحاب السوري في 26 ابريل 2005 التي شكلت مفصلا سياسيا لبنانيا ودوليا.

الى ذلك تلقى اللواء عباس ابراهيم المدير العام للأمن العام اللبناني تهاني الرئيس ميشال سليمان وشخصيات أمنية ورسمية، على تقليده ميدالية وزارة الداخلية، تقديرا لجهوده ولخدماته المميزة للمؤسسة الأمنية.

وكان وزير الداخلية مروان شربل قلد اللواء ابراهيم ميدالية الداخلية باحتفال رسمي أمس الأول.

تحرك جنبلاطي على خط السعودية لحلحلة العقد الحكومية ومعلومات عن اقتراح بالتمديد لمجلس النواب يقدمه فتوش

جديد الازمة الحكومية، ان العماد ميشال عون يريد حكومة من 30 وزيراً على غرار حكومة تصريف الاعمال، شرط ان يكون له فيها ستة وزراء، ولحلفائه في امل وحزب الله والمردة ستة اخرون، وهذا يعني العودة الى الثلث المعطل.

لكن الرئيس المكلف تمام سلام جدد تحديد رؤيته للحكومة ضمن مسلمتين: ان تكون من 24 وزيرا والمداورة في توزيع الحقائب، يضاف اليهما رفض تمكين اي طرف من الحصول على الثلث المعطل في مجلس الوزراء. وبالتالي فإن طرح العماد عون لن يأخذ طريقه الى الوجود.

الوزير مروان شربل يقلد المدير العام للامن العام اللواء عباس حسن ميدالية وزارة الداخلية تقديرا لجهوده

اما بالنسبة لمجلس النواب فيبدو ان البحث بدأ جديا في تأجيل الانتخابات التشريعية، وبالتالي التمديد لمجلس النواب سنة كاملة.وتقول صحيفة «اللواء» القريبة من 14 آذار ان كلا من تيار المستقبل وحزب الله وحركة امل وجبهة النضال الوطني وحزب الكتائب لا يمانعون في ذلك، وان كان البعض يرى التمديد لسنتين مرة واحدة، وعلمت «الأنباء» ان نائب زحلة نقولا فتوش (8 آذار) سيتولى طرح اقتراح التمديد في جلسة 15 مايو.

وقد دخل الرئيس نبيه بري امس مباشرة لتقريب المسافات لانتاج قانون انتخاب جديد، وكانت باكورة لقاءاته الاجتماع مع ثلاثة من اعضاء لجنة التواصل النيابية التي علقت اجتماعاتها بعد الفشل في الوصول الى صيغة توافقية، والثلاثة هم: رئيس لجنة التواصل روبير غانم وممثل جبهة النضال اكرم شهيب وممثل القوات اللبنانية جورج عدوان.

وقالت اوساط بري انه بدأ بطرح افكار جديدة لعلها تساهم في تذليل العقبات وقد شدد امام من اجتمع بهم على انه مصمم على السعي ولن يتوقف حتى الوصول الى قانون الانتخاب حتى الخامس عشر من مايو، وقد زار موفد من البطريرك الماروني بشارة الراعي، الموجود في اميركا اللاتينية، الرئيس بري ونقل اليه اجواء البطريرك والمعطيات المتوافرة انتخابيا وحكوميا.

رئيس جبهة النضال وليد جنبلاط زار الرئيس بري في عين التينة ظهر امس.

وكان جنبلاط اوفد وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور الى المملكة العربية السعودية الذي غادر اليها امس الاول مع السفير السعودي علي عواض عسيري على طائرة واحدة.

وربطت مصادر لـ «الأنباء» زيارة جنبلاط الى بري ظهر امس بنتائج محادثات ابو فاعور في الرياض، وانطلاقا من بعض المؤشرات توقعت قيادات في 14 آذار حلا سريعا لعملية تشكيل الحكومة خلال عشرة ايام.

وتسلم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أمس رسالة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نقلها اليه ممثله الخاص لشؤون الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف الذي يزور لبنان مع وفد.

وتضمنت الرسالة دعما للجهود التي يبذلها رئيس الجمهورية للحفاظ على الاستقرار في لبنان، وتأييدا للحوار بين الفرقاء اللبنانيين ولإعلان بعبدا المرتكز على عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى ولاسيما منها سورية.

وخلال اللقاء وضع بوغدانوف الرئيس سليمان في أهداف زيارته التي تشدد على دعم الموقف اللبناني بالنسبة الى موضوع النازحين لجهة عقد مؤتمر دولي للبحث في هذا الشأن، وتم التأكيد ايضا على وجوب وقوف كل القوى السياسية خلف المساعي التي يقوم بها رئيس الجمهورية للحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار في البلاد اضافة الى تضافر الجهود الاقليمية والدولية للمساعدة في ايجاد حل سياسي للأزمة في سورية ورفض روسيا اي تدخل عسكري خارجي.

ورحب الرئيس سليمان بالموفد الروسي شاكرا لروسيا مواقفها الداعمة باستمرار لبنان، طالبا منها بذل المزيد من المساعي مع الدول الفاعلة والمؤثرة على الساحتين الاقليمية والدولية للمساعدة في ايجاد حل سياسي للأزمة في سورية ومنع انعكاساتها على الداخل اللبناني.

وأشار رئيس الجمهورية الى اهمية تضافر الجهود الدولية من اجل عقد مؤتمر للبحث في موضوع النازحين في ضوء العبء البشري والاجتماعي والأمني الحاصل نتيجة الاعداد المتزايدة من جهة وعدم قدرة الدولة اللبنانية بامكانياتها المحدودة على ايوائهم وتنظيم أوضاعهم.

وعلى جدول زيارة بوغدانوف اللقاء مع عشرين شخصية لبنانية رسمية وسياسية، وقد استهلها بلقاء رئيس حزب الكتائب أمين الجميل ثم النائب وليد جنبلاط الصديق القديم لروسيا منذ المرحلة السوفييتية والمتجاوز لهنات روسيا البوتينية، تحت ضغط اليأس مما تصفه قوى 14 آذار بالنفاق الأميركي غير المحدود في التعاطي مع الشعوب المتطلعة للحرية الحقيقية.

وبين من التقاهم الديبلوماسي الروسي الرئيس نبيه بري والرئيس ميقاتي ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام وعددا من الشخصيات.

وزار الموفد الروسي بعض المطارنة الأرثوذكس، واستنكر بشدة خطف مطراني حلب للروم الأرثوذكس والسريان الأرثوذكس في سورية، واصفا ذلك بالجريمة الكبرى.

ونقلت شخصية شاركت بلقاءات الديبلوماسي الروسي الكبير لـ «الأنباء» انه بالإمكان اسباغ الطابع الديني على زيارة نائب وزير الخارجية الروسية، انطلاقا من تركيز اهتمامه على مرجعيات طائفة الروم الأرثوذكس التي تمثل الغالبية المسيحية في سورية ولبنان، وان كانت من الأقليات في لبنان حيث الغالبية مارونية.

ويذكر انه في أواخر عهد السلطنة العثمانية تقاسمت الدول الأوروبية النفوذ في لبنان من خلال طوائفه، فرعا الفرنسيون الموارنة، والنمساويون الكاثوليك، والانجليز الدروز، واهتم القياصرة الروس بأتباع الروم الأرثوذكس.

وكان بوغدانوف قدم الى بيروت من طهران وسيغادر الأحد الى عمّان.

وتناول بوغدانوف في محادثاته مواضيع تتصل بالحدود اللبنانية ـ السورية واستخراج النفط من المياه اللبنانية فضلا عن مستجدات الوضع في سورية.

وقال بوغدانوف بعد لقائه الرئيس ميقاتي بضرورة تعاون المجتمع الدولي مع لبنان لمعالجة ملف النازحين السوريين الى لبنان، وتمنى ان ينعم لبنان بالاستقرار والأمن. والتقى بوغدانوف المطران الياس عودة متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس.

سلام لحكومة انتخابات مثالية من 24 وزيراً

أكد الرئيس المكلّف بتشكيل الحكومة اللبنانية تمام سلام ان اتصالاته مستمرة لتشكيل الحكومة في اقرب وقت نافيا في لقاء مع جمعية مراسلي الصحف العربية في لبنان صحة ما يقال من انه امهل المعنيين مدة شهرين لإنجاز التشكيلة الحكومية الملائمة وإلا سيكون له موقف آخر، وقال سلام: ما من مهلة محددة والمساعي مستمرة ونأمل فيمن اجمعوا على تسميتي لتشكيل الحكومة ان يجمعوا على التشكيل دعما للأجواء الإيجابية التي شاعت في البلد بفضل هذا الإجماع.

ونقل زوار الرئيس المكلف عن مصادره أن تصوره لحكومة الانتخابات هي من 14 الى 24 وزيرا، والمثالية منها تكمن في 24 وزيرا ليكون التمثيل أفضل على أن تشمل المداورة كل الحقائب.

رئيس الحكومة المكلف مستقبلا وفدا من مراسلي الصحف العربية برئاسة الزميل عمر حبنجر محمود الطويل

ورأت أن سلام يعتبر حكومة الوحدة الوطنية أداء قبل اي شيء آخر، وهو يرفض حكومة تحد او مواجهة.

ولفتت المصادر الى ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان متعاون ومتفهم الى أبعد الحدود.

كما نقلت عن سلام تمنياته في اعطاء البلد فرصة لكي يرتاح، واعتبر ان الارتياح الذي ترتب على تكليفه ليس مردودا لشخصه بل لحاجة اللبنانيين اليه ولتوقهم للخروج مما هم فيه.

وأكدت أن استشارات التكليف والإجماع محطتان قلبتا الأمور من مناخ سوداوي في البلد إلى مناخ مشرق، مشددة على أن الإجماع هو مسؤولية عند أصحابه، فكما أجمعوا في التكليف يجب أن يجمعوا في التأليف.

وقالت: نحن حريصون على ألا تكون الحقائب محصورة بشخص او طائفة وألا يكون فيها مرشحون للانتخابات او وزراء يشكلون تحديا او استفزازا لأحد لأن سلام يطمح لأن تكون الحكومة مرتاحة ومنسجمة وحكومة كل اللبنانيين.

ونقلت المصادر اصرار الرئيس المكلف على التعاون مع جميع القوى السياسية، مبديا استعداده للتجاوب والتداول مع ما يطرح من أسماء ضمن اطار مفهومه لحكومة الانتخابات، ورفضت المصادر القول بان حكومة الانتخابات يمكن ان تستمر سنة وربما سنتين لان هذه الحالة تعني لا انتخابات، بدليل ان حكومة الانتخابات لا تستطيع ان تعمر اكثر من موعد الانتخابات بعدها يتعين وفق الدستور تشكيل حكومة جديدة، وفي حال نجحت حكومة الانتخابات فذلك سيكون انجازا تاريخيا على مستوى المؤسسات الديموقراطية علما أن الصراع السياسي في البلاد كان وسيبقى، ومن الأفضل أن يكون داخل المؤسسات الديموقراطية على أن يكون من خارجها.

واشادت المصادر بالدعم الدولي والعربي الذي أعقب التكليف.

وعن دور المملكة العربية السعودية فيما خص الحكومة، أكدت المصادر أن المملكة لعبت دورا ايجابيا في لبنان وكانت دائما داعمة كما هو حال الكويت ودول الخليج الاخرى، ولاحظت ان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وصاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد وزعماء الدول الخليجية الاخرى ابرقوا مهنئين الرئيس المكلف وهذه من الحالات النادرة فالتهنئة تكون لرئيس الوزراء بعد الثقة اما تهنئة الرئيس المكلف فتشكل الدليل على حجم تطلع الزعماء العرب الى رؤية الاستقرار في لبنان. الرئيس المكلف نوه بالحضور العربي الى لبنان متوقعا صيفا مشجعا. في غضون ذلك، حذر وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال ناظم الخوري من أن «اقحام أي فريق لبناني في الوضع الداخلي السوري ستكون له ارتدادات على الوضع اللبناني والاستقرار الداخلي»، مؤكدا أن «هذا الاقحام لن يقدم أو يؤخر في المعادلة السورية»، وآمل «الا يتخطى ما حصل لغاية الآن».

وقال في حديث إلى «إذاعة الفجر»:«إن فرقاء لبنانيين تورطوا في الأزمة السورية وأن شعار النأي بالنفس الذي طبقته الحكومة المستقيلة لم يحصل»، ولفت إلى «أن تورط اللبنانيين في الموضوع السوري لا يؤمن استقرارا داخليا وسيخلق معادلة جديدة على الأرض اللبنانية»، مشيرا إلى أنه لا يوافق على «تدخل حزب الله في سورية لحماية القرى الشيعية».

وفي الملف الحكومي، دعا إلى «إعطاء أولوية لتشكيل حكومة تتمثل فيها كل التيارات السياسية»، مشددا على «ضرورة أن يقوم المجلس النيابي بعمله في أسرع وقت ممكن لإقرار قانون جديد للانتخابات يرضي تطلعات الشعب اللبناني ويدخل نوعا من الاصلاح السياسي في البلد».

بدوره، علق عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نوار الساحلي على ما أثير عن تدخل لـ«حزب الله» في القتال في سورية، فقال «لم نسمع من قبل خصومنا في السياسة وشركائنا في الوطن أي استهجان أو تنديد للقصف الذي تعرضت له مدينة الهرمل» من الأراضي السورية.

وبرر في حديث إلى قناة «المنار» التدخل بالتذكير بأن «هناك 18 قرية لبنانية أصبحت تابعة لسورية بعد اتفاقية «سايكس ـ بيكو»، ولكن سكانها لبنانيون أبا عن جد»، مشددا على أنه «من حق سكان هذه القرى الدفاع عن أنفسهم بوجه المعارضة المسلحة في سورية»، وقال «نفتخر بمساعدتهم».

ودعا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى «إرسال الهيئة العليا للإغاثة إلى تلك القرى للكشف على الأضرار المادية للتعويض على المواطنين».

وعلى صعيد قانون الانتخابات، أكد رئيس لجنة التواصل النيابية النائب روبير غانم أن «اللجنة لم تستسلم بسرعة»، موضحا أن «الدعوة إلى آخر اجتماع لم تكن رسمية وكانت لمتابعة الجهود السابقة، انما لم يتم التوافق على أي حل». ولفت ـ في حديث إلى قناة «ال.بي.سي» ـ إلى أن «حزب الله لم يتخذ أي قرار وترك الحل للتيار الوطني الحر»، مؤكدا أن عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب آلان عون لم يقدم أي اقتراح ولم يكن متمسكا بصيغة معينة، أما تيار المستقبل فقدم طرحا رغم معارضته للنسبية بادئ الأمر أي انه تقدم خطوة إلى الأمام كما فعلت القوات والكتائب والحزب التقدمي الاشتراكي.

سلام متخوف من امتداد النار السورية إلى لبنان.. والحريري والسنيورة يرفضان الدعوات للجهاد

بمعزل عن ظواهر الأمور السياسية، فإن زوار رئيس الحكومة المكلف تمام سلام ينقلون عنه تفاؤله بإمكانية تشكيل الحكومة قريبا، في ضوء المرونة المستجدة من جانب «أمل» و«حزب الله».

لكن سلام متخوف من امتداد النيران السورية الى لبنان، معتبرا ان هذا الخطر يحتم على الجميع الارتقاء الى أعلى درجات المسؤولية الوطنية، ملمحا بذلك الى الدعوات الجهادية في طرابلس وصيدا.

سلام جدد التأكيد على انه غير مستعد لتهريب أو تشكيل حكومة من خلف ظهر أحد، وبالتالي فهو منفتح على الجميع، على أساس انه لا مرشحين للانتخابات ولا أسماء نافرة للتوزير تشكل تحديا لأحد، بل أشخاص اكفاء يعطون الثقة للبلد.

وعن لقائه بالمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، قالت مصادر مقربة من الرئيس سلام ان أفكار خليل كانت منفتحة جدا، وانه لا مطالب تعجيزية للحزب في عملية تشكيل الحكومة.

ويستذكر تمام سلام تجارب والده الرئيس صائب سلام (ست حكومات) وقال: في الأحوال العادية يستلزم التأليف وقتا، والعملية مثل البازل إذا ما عُدّل اسم تتغير التركيبة كلها، واعتبر ان تأليف الحكومة قبل إنجاز قانون جديد للانتخابات، سيؤثر إيجابا على إنجاز القانون الانتخابي.

لكن مصادر التيار الوطني الحر ترى ان التفاؤل بحصول تقدم في حسم معايير التأليف غير دقيق، مؤكدة أن التيار لايزال يعترض على المداورة في الحقائب لأنه المستهدف الأول منها. كما انه لم يوافق بعد على مبدأ توزير غير المرشحين للانتخابات، لأن وظيفة الحكومة قد لا تكون محصورة بإجراء الانتخابات، في ظل استمرار الخلاف على قانونها.

رئيس مجلس النواب نبيه بري، قال أمس ان المعطيات التي تجمعت حول تشكيل الحكومة، تبشر بالخير، مؤكدا حرص «أمل» و«حزب الله» على تسهيل مهمة سلام. واعتبر ان الأمر المنطقي هو ان تعكس التركيبة الحكومية المقبلة لوحة التوازنات في مجلس النواب، وان يكون الى جانب رئيس الحكومة وزراء سياسيون يتمتعون بالصفة التمثيلية، ويساهمون معه في تحمل المسؤولية.

وبالنسبة للجنة التواصل النيابية، رأى بري ان اللجنة تسرعت في وقف عملها، معبرا عن امتعاضه مما حصل، لأنه بالحوار فقط يمكن الوصول الى قواسم مشتركة.

وأوضح الرئيس بري ردا على سؤال حول امكانية دعوة مجلس النواب الى جلسة عامة سريعة من دون ان يكون بين يديه مشروع توافقي، أو على الأقل شبه توافقي، وإذا انعقدت الآن فلن يكون على جدول أعمالها سوى المشروع الارثوذكسي، ان من يحلم بالعودة الى قانون الستين عليه ان يظل حالما، لأنه لن يتحول واقعا وانه إذا وصلنا الى موعد الجلسة المقررة في 15 مايو من دون التوافق على مشروع انتخابي، فسيدعو الى جلسات عمل متلاحقة، صباحا وظهرا ومساء، وإذا أخفقنا فسنصوت على المشروع الذي نال موافقة اللجان المشتركة وهو المشروع الأرثوذكسي.

هنا يقول النائب السابق طلال المرعبي ان قانون الستين المجمد حاليا، يستعيد مفاعيله بعد 19 مايو، لأن تجميد القانون لا يعني إلغاءه.

مصادر في 14 آذار استبعدت لـ «الأنباء» اي أمل في توافق الفرقاء على قانون انتخاب توافقي او مختلط، لسبب بسيط وهو عدم رغبة حزب الله وخلفه العماد ميشال عون في مثل هذا القانون، بدليل ان الحزب ربط موقفه من اي قانون انتخابات بموافقة الحليف العوني بينما يتهرب الفريق العوني من تقديم اي مقترح، مكتفيا بمطالبة الآخرين بتقديم ما عندهم، ليبدي هو رأيه فيه.

ويقول النائب د.عاصم عراجي ان الفريق الآخر، لا يريد قانون انتخابات ولا انتخابات ولا حكومة، إنما المطلوب الوصول الى التمديد لمجلس النواب، حتى اذا ما طعن الرئيس ميشال سليمان في قانون التمديد نصل الى الفراغ الدستوري الذي يراهنون عليه وصولا الى المؤتمر التأسيسي الذي تحدث عنه حسن نصرالله منذ 6 أشهر، (بهدف الخروج من ميثاق الطائف، وبالتالي طرح المثالثة بين الطوائف الرئيسية الثلاث، بدل المناصفة الراهنة).

وتجنبا لكل هذا دعا رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الى تشكيل حكومة في أسرع وقت، وان تتحمل الكتل مسؤولياتها، مشيرا الى ان تدخل حزب الله في سورية اتخذ أبعادا استراتيجية، محملا مسؤولية المعالجة للسلطة اللبنانية.

وقال جعجع ان إيران ترى في سقوط نظام الأسد سقوطا لكل نفوذها في المنطقة، وخارج حدودها وهو ما عملت عليه منذ 35 سنة، ومن هذا المنطلق اتخذت قرارها الإستراتيجي بالدفاع عن النظام السوري حتى آخر عنصر في حزب الله، وإزاء ذلك فإن رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال عقدا جلسة لمجلس الوزراء يقرران فيها دعوة حزب الله والمجموعات الأخرى الى عدم التدخل في سورية، التزاما بموقف النأي بالنفس.

في غضون ذلك، رفض رئيس الحكومة السابق سعد الحريري كل دعوة للجهاد في سورية، محذرا من أن مثل هذه الدعوات تحقق هدف بشار الاسد المعلن بزج لبنان في اتون النار السورية.

وقال الحريري ان ما يقوم به حزب الله في سورية جريمة موصوفة بحق اللبنانيين بقدر ما هي بحق سورية وشعبها.

وقال الرئيس فؤاد السنيورة، إن تداعيات التطورات السورية تضع لبنان في مرحلة خطيرة. وناشد الرئيس ميشال سليمان القيام بمسؤولياته لمواجهة هذه التداعيات والتعامل معها بوصفها مؤشرا لتفكيك الدولة والمجتمع.

الأسير والرافعي يدعوان لتشكيل «كتائب سنية» لنصرة أهالي القصير رداً على حزب الله !

المراوحة مستمرة في موضوع تشكيل الحكومة، وآلية الاتفاق على قانون جديد للانتخابات التشريعية، لكن التهافت واضح ولافت على التورط اللبناني في الأحداث السورية.

الباب اللبناني الى جهنم السورية فتحه حزب الله، بذرائع شتى، ثم كرّت سبحة الأصوليات الأخرى المناهضة، وتحولت الدعوات الى مجاهدة النظام السوري وحليفه الإيراني من السر الى العلن، بعد تحول تورط حزب الله من المقاومة الجهادية لحماية أهلنا في سورية، الى الواجب الوطني دفاعا عن أرض لبنان.

مجموعة من الشباب السني يقدم طلبات للجهاد في سورية في القصير بعد دعوة الشيخ احمد الاسير اب

واعتبر حزب الله رسميا، ان ما يفعله رجاله في سورية واجب وطني، بعدما كان يرى فيه واجبا جهاديا، وهذا ما بدأ يستتبع خطوات مقابلة على غرار دعوة الشيخ أحمد الأسير في صيدا وسالم الرافعي في طرابلس للجهاد دعما للثورة السورية.

وهذا التطور قرّب لبنان من دائرة الحريق السوري الذي تحدث عنه الرئيس بشار الأسد للمجموعة اللبنانية الحزبية التي التقته في دمشق، من دون الإشارة الى أسبابه الحقيقية.

وكان البارز أمس إعلان إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير عن تأسيس «كتائب المقاومة الحرة» انطلاقا من صيدا، «وأن يكونوا على أهبة الاستعداد لمواجهة اعتداءات حسن نصرالله عليهم أو على غيرهم».

وفي الوقت ذاته، أعلن الشيخ سالم الرافعي رئيس هيئة علماء المسلمين في الشمال التعبئة العامة في طرابلس والشمال لنصرة المسلمين السنة الذين يتعرضون للعدوان في مناطق القصير وريفها في سورية، من خلال جميع أشكال الدعم للحفاظ عليهم وتثبيت وجودهم، معتبرا ان حزب الله هو البادئ بسياسة النأي بالنفس، وان دعوة الجهاد من شأنها ردع حزب الله عن مساندة القتلة.

والبدايات المقلقة، أطلت أمس من مدينة بعلبك، حيث أطلق رصاص كثيف في الهواء إثر ملاسنة بين أشخاص من آل الصلح المسلمين السنة في المدينة وبين أشخاص من عشيرة جعفر الشيعية عبر الأجهزة اللاسلكية تخللته شتائم ذات طبيعة مذهبية، تبعها نزول مسلحين من آل جعفر في حي الشراونة في المدينة وراحوا يطلقون النار في الهواء.

وعلى الأثر انتشرت دوريات الجيش في المدينة.

وفي مدينة طرابلس، سقطت قذيفة خلف صيدلية المنار في جبل محسن، كما سقطت قذيفة أخرى في شارع سورية، الذي يتوسط التبانة وجبل محسن.

الى ذلك، رصدت هيئات أهلية في البقاع تحركات غير مسبوقة لعناصر من حزبي البعث والسوري القومي الاجتماعي في قرى البقاع الأوسط، على الطريق الدولي من شتورا حتى المصنع، مرورا ببر الياس وبوارج وصولا الى صوفر. وتحدثت مصادر أمنية عن استئجار عناصر من الحزبين بيوتا ومحلات تجارية، لاستخدامها كمقرات لمجموعات عسكرية باللباس المدني مهمتها مراقبة المارة بالاتجاهين، والتدخل عند الحاجة.

مصادر في 14 آذار أبلغت هذه المستجدات الى الجهات اللبنانية المسؤولة، باعتبار ان هذه الإجراءات جزء من توصيات الأمن السوري، الذي أعاد تموضعه في لبنان، من خلال الشخصيات اللبنانية التي زارت دمشق والتقت الأسد.

لكن نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق يرى ان الحزب يقوم بواجبه الوطني في القرى الحدودية حيث يدافع عن لبنانيين يتعرضون للقتل والخطف، وان اي موقف للحزب في سورية ولبنان يتصل أولا وأخيرا بمعادلة المقاومة.

غير ان رئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرا دعا الحكومة اللبنانية الى التعامل بجدية مع مقاتلي حزب الله الذين يعبرون الحدود الى سورية، لأن السوريين لن يتسامحوا مع من يحتل أرضهم ويقتل أبناءهم من قبل أي جماعة لبنانية وغير لبنانية.

وقال عضو كتلة حزب الله النائب وليد سكرية ان نحو ألفي مقاتل دخلوا الأراضي السورية من شمال لبنان باتجاه منطقة حمص دون ان يحدد هويتهم، ولو انه أوحى بأنهم من الجماعات الإسلامية السنية، مبررا «لحزب الله ما يفعله في سورية».

رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع قال لجريدة «اللواء» ان حزب الله بتورطه هذا يدمر المقاومة والشيعة ولبنان، وما يقوم به في سورية سيؤدي الى نقل الحرب من سورية الى لبنان.

جعجع استنكر عملية خطف مطراني بولس اليازجي، شقيق البطريرك الأرثوذكسي يوحنا العاشر اليازجي، والمطران يوحنا إبراهيم في سورية ودعا الى اطلاق سراحهما.

وكانت عناصر مسلحة اعترضت سبيل المطرانين العائدين من تركيا وقتلت سائق سيارتهما واختطفتهما الى مكان مجهول.

وقالت مصادر ان المطران اليازجي أدلى بتصريحات في تركيا لغير مصلحة النظام، واتصل بالبطريرك اليازجي مبديا استعداده للمزيد من الاتصالات.

وشجب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خطف المطرانين بولس اليازجي ويوحنا إبراهيم وقتل سائقهما، داعيا الى اطلاقهما فورا، مشددا على ان مثل هذه الأساليب لا تحقق أهداف القائمين بها ولا تساهم تاليا في تحقيق الديموقراطية التي يطالب بها هؤلاء، كما دعا ايضا الى اطلاق جميع المخطوفين من أماكن احتجازهم واعادتهم الى عائلاتهم وأوطانهم.

وفي هذا السياق، رأى مفتي لبنان الشيخ د.محمد رشيد قباني ان هناك محاولات لاصطناع اشعال صراعات طائفية بين المسلمين والمسيحيين في سورية لتنعكس صراعا بين المسلمين والمسيحيين في المنطقة وهو ما يؤدي الى هلاك كبير وتشويه صورة الاسلام عن قصد او غير قصد، وأدان جريمة خطف متروبوليت حلب والاسكندرون وتوابعهما للروم الأرثوذكس بولس يازجي ومتروبوليت حلب للسريان الأرثوذكس يوحنا ابراهيم، مستنكرا التعرض لأي مرجعية دينية من أي طائفة او مذهب، داعيا الى اطلاق سراح المطرانين، مذكرا بالحديث الشريف الناهي عن التعرض للرهبان.

واستنكر عملية الخطف كل من نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنائب مروان حمادة.

على الصعيد الداخلي، التعثر مازال عنوان المرحلة بشقيها الحكومي والانتخابي، حكوميا بلغ عدد الأسماء المرشحة للتوزير لدى الرئيس المكلف تمام سلام 180 اسما ينتمون الى مختلف القوى والتيارات، وانتخابيا مازالت لجنة التواصل النيابي في الدوامة.

حكوميا، التقى الرئيس المكلف تمام سلام بالمعاون السياسي للسيد حسن نصرالله الحاج حسين خليل، وكان التقى قبله الوزير علي حسن خليل المعاون السياسي للرئيس بري وسيلتقي لاحقا الوزير جبران باسيل الذي يصح اعتباره المعاون السياسي للعماد ميشال عون تمهيدا للتداول مع الرئيس ميشال سليمان بهذه الحصيلة.

سلام بعد اجتماع الـ 5 ساعات مع جنبلاط: نميل إلى حكومة وفاق من سياسيين «غير ملتزمين»

يتجه الوضع الحكومي الى نوع من الحلحلة مع اقتراب الرئيس المكلف تمام سلام من حلول وسطية بعد لقاء مطول تجاوز الخمس ساعات مع رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط العائد من الخارج ثم مع الوزير في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل موفدا من رئيس المجلس نبيه بري ومع وزير الحزب السوري القومي علي قانصو.

جنبلاط الذي سيكون له كلام في كل هذه الامور اليوم الاثنين لم يعلن شيئا عن لقائه مع سلام، لكن الوزير حسن خليل اشار الى ان الجلسة كانت صريحة واتفقا على التواصل، ورأى ان لبنان انتقل من مرحلة الى اخرى، وقال: نحن امام تغيير كبير جدا في حياتنا السياسية.

رئيس الحكومة المكلف تمام سلام مستقبلا وفودا شبابية 	محمود الطويل

ويظهر التباين في المواقف بين الرئيس المكلف ومكونات 8 آذار حول المبدأ المعتمد في التأليف وشكل الحكومة، لكن هذا لا يعني استحالة التوصل الى حلول، فالرئيس سلام يريد حكومة من غير المرشحين، ولا بأس ان كانوا سياسيين انما غير ملتزمين بأحزاب او تيارات فاقعة، وغير منغمسين في السياسات اليومية ولا يستفزون احدا ولا تساؤلات حول سمعتهم.

سلام متمسك باجراء الانتخابات، لكن قوى 8 آذار ربطت تأليف الحكومة بالاتفاق على قانون الانتخاب، وقد قال ممثلو الفرقاء هذا الكلام لسلام مباشرة، لكنه رفض هذا الربط بالمطلق لأنه يعني المزيد من التأخير لتشكيل الحكومة. وبالتالي، فإن الرئيس المكلف يصر على الفصل بين التأليف و قانون الانتخابات.

رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي وبعد لقائه الرئيس نبيه بري تمنى على سلام تأليف الحكومة سريعا وعلى قانون انتخاب يمثل جميع الشرائح، وتوجه الى سلام بالقول: المثاليات شيء والواقع شيء آخر، وقال: انا لا ادخل في سجال معه انما انا ارى ان يكون الانسان واقعيا. وعن دعوته الوزراء الى التقيد بأصول تصريف الاعمال، قال انه لم يقصد احدا بالتحديد، لكن وزير الاقتصاد نقولا نحاس لاحظ ان بعض الوزراء يتخطون تصريف الاعمال اليومية كما هو مفترض، كما ان الوزير جبران باسيل دعا الى تدشين احد مشاريع الوزارة في البترون دون ان يوجه الدعوة للرئيس ميقاتي لايفاد من يمثله وهذا غير مقبول.

بدوره، لاحظ النائب انطوان زهرة عضو كتلة القوات اللبنانية ان تسمية قوى 8 آذار لتمام سلام مؤشر واضح على نيتها بتكبيله بالشروط التعجيزية لمنعه من تشكيل الحكومة، وبالتالي متابعة تصريف الاعمال بواسطة الحكومة المستقيلة وسط الاصرار على انها اعمال غير منجزة، وبالتالي ادعاءات فارعة، وتمنين اللبنانيين بحقوق لم يحصلوا عليها بعد وهذا امر معيب للغاية.

من جهته، لفت نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق الى ان الحكومة السياسية و يجب الا تكون غير سياسية، واشار الى ان الحكومة السياسية قائمة الآن لأن رئيسها سياسي، واضاف: لن نسمح بأي اقصاء او الغاء لأحد.

حزب الله يصر على حكومة سياسية وسلام: الاعتذار ولا تشكيل حكومة تفشل

المساعي لتشكيل الحكومة اللبنانية في الدوامة التقليدية، والاتصالات بشأن قانون الانتخابات في الحلقة المفرغة، ورغم نصائح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للبنانيين بضرورة اجراء الانتخابات لحماية بلدهم من آثار الأزمة السورية فإن الأيدي مازالت مكبلة بالاعتبارات الاقليمية والحسابات الدولية.

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلا رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي في عين التينة امسمحمود الطويل

وثمة من يراهن على جديد يمكن ان يكون عاد به الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من طهران بعد المقابلة المنشورة صورتها مع المرشد الأعلى علي خامنئي، لكن أحمد الحريري الأمين العام لتيار «المستقبل» يرى ان الجرح الذي أحدثه حزب الله في الجسم اللبناني مازال قائما وهو لم يحاول حتى اليوم العمل على بلسمته، بدليل تورطه الدامي في الأحداث السورية، دون اي حساب يحسبه لمصالح اللبنانيين في سورية والعالم العربي المتعاطف مع ثورتها.

وبين الاصرار على حكومة سياسية من جانب 8 آذار، والرغبة في حكومة حيادية او تكنوقراط لدى الرئيس المكلف تمام سلام، يتمدد الوقت الضائع ويغرق رئيس الحكومة في دوامة الشروط المتبادلة.

في غضون ذلك، أبدى رئيس الحكومة المكلف تمام سلام استعداده لمحاورة اي طرف، وقال ان بيته وقلبه مفتوحان لأي حوار مع 8 آذار او مع الوزير جبران باسيل، وقال على عكس ما قيل، فأنا أنتظر زيارتهم في اي ساعة يريدون للوقوف على آرائهم.

وأضاف في تصريح له أمس: من قال انني لا أريد ان أشاور القوى السياسية أو اني لا أريد التوافق حول تشكيل الحكومة، وأنا بشخصي توافقي كما يعرفني الجميع، لذلك أنا من ينتظر منهم اشارة او زيارة ليعرضوا ما لديهم.

لكن سلام جزم بأنه لن يقوم بما قام به من سبقه بالاتصال بكل كتلة او شخصية، كما جرت العادة، من أجل دخول البازار والمحاصصة في التوزير، تكون نتيجتها تشكيل حكومة غير متجانسة يختلف أعضاؤها في أول جلسة.

وردا على سؤال رفض سلام تشكيل حكومة تفشل عند أول استحقاق مفضلا في هذه الحالة الاعتذار عن التشكيل على التشكيل والفشل.

صحيفة «السفير» نقلت عن سلام تمسكه بلاءاته الثلاثة: لا بازار، ولا محاصصة،، ولا سياسيين في الحكومة، بمقابل تمسك فريق 8 آذار بضرورة الوقوف على رأيها بتسمية الوزراء وتوزيع الحقائب الوزارية.

لكن الوزير محمد فنيش «حزب الله» رد العرقلة الى فريق «14 آذار» بدعوته الأخير الى عدم تكبيل الرئيس المكلف على نحو يجعله عاجزا عن التأليف.

في هذا الوقت رأى نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان الحكومة غير السياسية ليست واقعية، داعيا الى حكومة وطنية جامعة، مؤكدا جاهزية المقاومة لمواجهة اي خطر محتمل، وان الحزب سيواجه الفتنة ورؤوس الفتن من دون الانجرار اليها.

بيد ان اوساط تيار المستقبل تحدثت عن اربعة مؤشرات لا توحي بانفراج في الافق وهي :التصعيد السلبي في لجنة التواصل النيابية على خلفية موقف حزب الله والتصعيد بوجه المصالح التركية في لبنان، والتمسك بحكومة سياسية، ونشر موقع «العهد» الالكتروني التابع لحزب الله صورة للامين العام للحزب السيد حسن نصر الله مع المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية علي خامنئي للايحاء بان سلوك الحزب في لبنان وسورية هو بتوجيه المستوى الايراني الاعلى.

وكانت بعض الصحف اشارت الى زيارة قام بها نصر الله الى طهران اخيرا، لكن الحزب لم يؤكد او ينفي في وقت بدأت اوساط 14 آذار تراهن على موقف جديد للحزب في ضوء الزيارة المفترضة.

انتخابيا، الانظار كلها مشدودة الى الاجتماع المقرر الثلاثاء في لجنة التواصل النيابية لكن الممهدات لا تبدو مشجعة.

النائب علي فياض ممثل حزب الله في اللجنة رأى ان «بيضة القبان» في امكان الوصول الى توافق ما ،هي القوى المسيحية وقدرتها على التوافق فيما بينها، وبالتالي يجب ان تدخل افكار جديدة على الخط لإحداث فرق، خصوصا ان الامور مازالت غير واضحة في اللجنة.

لكن النائب التقدمي الاشتراكي اكرم شهيب اعلن رفض جبهة النضال الوطني التي ينتمي اليها صيغة «الصوت الواحد للمرشح الواحد» وقال ليس امامنا سوى ان نسير في اتجاه الصيغة المختلطة، فلنتفق على الدوائر ولنحدد نقاط الاختلاف ولنعمل على تذليلها فان نجحنا كان به وان لم ننجح فلنتركها الى ما بعد 19 مايو، ونذهب بها الى مجلس النواب ونجد لها حلا كما جرى في القانون الاخير حول المهل الذي اقر رغم عدم موافقتنا عليه، اما اذا كان المقصود اغراق اللجنة بالتفاصيل والتعقيدات فقانون الستين موجود.

وتردد ان تكتل العماد عون ينوي طرح صيغة الصوت الواحد في جلسة الثلاثاء، لكن النائب آلان عون لم يؤكد ذلك واعتبر ان هذه فكرة من بين الافكار المطروحة للتداول.

حالة الضياع هذه يفترض ان تتبلور في اجتماع لجنة التواصل النيابية يوم الثلاثاء، والا فلا مجال لتشكيل الحكومة، كما يؤكد النائب المستقبلي خالد زهرمان، الذي لا يرى مجالا للتشكيل في ظل عدم التوافق على قانون انتخابات وفق مشيئة الثامن من آذار.

مصادر الثامن من آذار اعتبرت ان كل ما قيل عن طرح مشروع الصوت الانتخابي الواحد وعن تبني التيار الوطني الحر او تيار المردة له، لا اساس له، فالتياران يعتبران، انه في حال عدم التوافق على اي اقتراح او صيغة تبقى صيغة اللقاء الارثوذكسي المغلق الآن، هي الحل!

الجنسية اللبنانية لبطريرك الأرثوذكس و112 آخرين

بيروت: صدر عن رئيس الجمهورية ميشال سليمان مرسوما بقبول طلب بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر اليازجي المولود في اللاذقية (سورية) الحصول على الجنسية اللبنانية، نظرا للخدمات ذات الشأن التي يؤديها إلى لبنان.

واقترن المرسوم الصادر بتاريخ 22 مارس 2013 بتوقيعي رئيس الوزراء نجيب ميقاتي ووزير الداخلية مروان شربل، كما صدر مرسوم بالتاريخ عينه يقضي بقبول منح 112 شخصا الجنسية اللبنانية.

وعلمت «الأنباء» أن بين المجنسين الجدد عددا من المطارنة السوريين وغير السوريين وغالبية الآخرين من مسيحيي البلدان العربية الذين دققت وزارة الداخلية بملفاتهم.

المصادر المتابعة ذكرت ان هناك نحو سبعة آلاف ملف جنسية مازالت تحت الدرس في وزارة الداخلية وستصدر مراسيمها تباعا.

سلام لا يلتقي 8 آذار وجنبلاط ينصحه بـ «حكومة الكل» وحزب الله: إما تنازلات وإما لا قانون انتخابات ولا حكومة!

بدا واضحا منذ الايام القلائل الماضية ان مسألة تشكيل الحكومة اللبنانية تدور في فلك التقارب السعودي ـ الايراني المجهول المدى والاحتمالات، ومثلها بل تبعا لها مسألة قانون الانتخابات النيابية، حيث التطلع الآن الى الاجتماع الثالث للجنة التواصل النيابي المشترك يوم الثلاثاء.

الرئيس المكلف تمام سلام محييا المصلين بعد اداء صلاة الجمعة في مسجد الفاروق في بيروت محمود الطويل

والمسألة تبدو عند قوى 8 آذار وقوى 8 آذار عند حزب الله وفريق 14 آذار يتساءل منذ اجتماع التواصل يوم الخميس عما اذا كان الفريق الآخر بات جاهزا للافراج عن قانون الانتخاب وبالتالي السماح لاستحقاق تشكيل الحكومة بالمرور الآمن والتسليم وبرضا مختلف الاطراف وقبولها.

الراهن ان حصيلة تواصلات الخميس النيابية أظهرت ان تحالف 8 آذار لم يفرج عن قانون الانتخابات بعد، فقد استعاد ممثل حزب الله النائب علي فياض طرح رئيس مجلس النواب المختلط مع عبارة نوافق على ما يتفق عليه المسيحيون، مستفيدا من التناقضات التي تعتري مواقف هؤلاء، خصوصا حيال توزيع نسب النظامين الاكثري والنسبي. في ذلك الاجتماع، بقي كل يغني على ليلاه، والخشية من ان تتكرر هذه الحالة في اجتماع الثلاثاء المقبل، الا اذا أتعظ المتواصلون بالفلسفة القائلة ان الاموات والاغبياء وحدهم لا يغيرون آراءهم.

ويبدو ان الموعد الذي حدده رئيس مجلس النواب لحسم قانون الانتخابات في 15 مايو بدأ يضغط على الجميع، بمن فيهم اولئك الذين يثرثرون حول ضرورة قانون الانتخابات، ويعملون من اجل التمديد لمجلس النواب، في ظل الالحاح العربي والدولي الواضح على الالتزام بموجبات هذا الاستحقاق الديموقراطي الممنوع من الصرف.

في هذا الوقت يتابع رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط مساعيه للطعن بقانون تعليق مهل الترشيح للانتخابات بتواقيع من خارج كتلته النيابية، وقد حصل حتى الآن على 17 توقيعا بينهم نواب مسيحيون مستقلون.

من جهته، الرئيس نبيه بري رفض الاتهام الموجه لقوى 8 آذار بربط تأليف الحكومة بقانون الانتخاب، وقال في تصريح له امس ان هذا الربط غير دقيق، لأن اي تقدم في الحكومة يساعد في ولادة قانون الانتخاب والعكس صحيح، ووصف ما اعلنه النائب علي فياض (حزب الله) حول ان الحزب مع ما يتفق عليه المسيحيون بالكلام الجيد.

وعن وصف 14 آذار موقف الحزب هذا انه مناورة جديدة للايقاع بين المسيحيين، رد بري برفض هذا النوع من التحليلات.

وحول تأليف الحكومة، قال بري انه تلقى اصداء ايجابية لسعي الرئيس المكلف الى تأليف الحكومة ومواصفاتها، وشدد على التواصل.

بدوره، الوزير محمد فنيش (حزب الله) كان الاكثر صراحة، حيث اكد ان على الجميع القيام بتنازلات والا فلا قانون انتخاب ولا حتى حكومة ايضا.

اما كتلة الاصلاح والتغيير فقد قررت ان تعرض على لجنة التواصل الثلاثاء مشروع قانون جديد على اساس الصوت الواحد للمرشح الواحد.

وقالت مصادر الكتلة لـ «الأنباء» انه بعد تعليق مشروع اللقاء الارثوذكسي واعتبار قانون الستين ميتا لا بد من البحث عن قانون جديد يؤمن صحة التمثيل. مصادر حزب الكتائب رحبت بالاقتراح شرط اعتماد القضاء الحالي كدائرة واحدة، كما ان القوات اللبنانية مستعدة لدرسه.

لكن مصادر 14 آذار التي ادرجت هذا الطرح على خانة المماطلة والتسويف فضلت عليه بلسان الياس الزغبي عضو الامانة العامة نظام الدوائر الفردية، بحيث يقسم لبنان الى 128 دائرة بعدد النواب لتنتخب كل دائرة نائبها مع مراعاة التوزيع الطائفي. ويعكس هذا الطرح المرتقب عدم انسجام الكتلة العونية مع القانون المختلط المطروح على لجنة التواصل.

بالنسبة للرئيس المكلف تمام سلام، فلاتزال بين سلام وبين القوى السياسية الاساسية حول تشكيل الحكومة لأن النص الدستوري واضح لجهة التمثيل في الحكومات.

وعلى هذا المستوى، المراوحة مستمرة كذلك، ففريق 8 آذار على موقفه القائل بحكومة الوحدة الوطنية التي تضم كل الاطراف، بينما يتمسك فريق 14 آذار بالحكومة الحيادية، او بالاحرى حكومة غير المرشحين، وحجته ان حكومة الوحدة الوطنية تتطلب موقفا سياسيا موحدا يمكن ان يشكل قاسما مشتركا بين الجميع، وهذا الموقف او هذا القاسم المشترك لا وجود له، فعلى اي هدف يمكن جمع الوزراء وتوحيد الحكومة؟

اما بالنسبة للرئيس سلام، فلاتزال محركات التأليف لديه مطفأة، في حين صدرت اشارات جديدة من النائب جنبلاط تنبئ بتمسكه بالحكومة الوفاقية التي تضم الجميع، وهذا ما ابلغه جنبلاط الى امل وحزب الله.

لكن الرئيس سلام مازال في طور تقييم الامور، ولم يحدد اي موعد بعد للقاء جديد مع 8 آذار، وضمن طالبي الموعد الوزير جبران باسيل الساعي للبقاء في وزارة الطاقة مما يعني الا جديد لدى الرئيس سلام يبلغه لهذه القوى حتى اليوم، ومن هنا الحملات الاعلامية والصحافية عليه من منابر وصحف 8 آذار.

سلام الذي يرفض ربط تشكيل الحكومة بقانون الانتخاب سأل امام زواره عما يمكن ان يحصل لو طال البحث عن قانون الانتخاب مدة شهر او اكثر، هل تبقى البلاد بلا حكومة؟