قال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ان النار الموجودة في الجوار بدأت تلفحنا، ودعا المجتمع الدولي لدعم لبنان والعمل على وقف العنف في سورية، من خلال حل سياسي.
وأضاف في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني الذي انعقد في بيت الأمم المتحدة في بيروت امس، «ان الوقت ملح لوقف التباعد بين اللبنانيين للانطلاق بورشة حوارية بعيدا عن الشروط واللاءات».
وأشار إلى «أننا متفقون مع الفلسطينيين على إقرار حق العودة ومنع التوطين في لبنان مضيفا أن اتفاق إيران مع الدول الكبرى يشكل انعطافا من اجل حل الأزمات سلميا، وهذا ما كنا نشدد عليه لوقف الحروب، معتبرا أن البندقية التي توجه الى غير العدو الإسرائيلي لا يستفيد منها إلا العدو».
من جهته رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمدالله الذي شارك في الاحتفال اكد على تعليمات القيادة الفلسطينية بخضوع المخيمات الفلسطينية في لبنان إلى الشرعية اللبنانية وحث وكالة الغوث على تقديم خدماتها وصولا إلى حل عادل لقضية الفلسطينيين، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني سيتصدى لكل محاولات الانتقاص من حقوقه، حيث مازالت إسرائيل تحتل ارضنا.
على خط التواصل الداخلي، لفت امس اتصال أجراه رئيس كتلة المستقبل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري تخلله اتفاق على لقاء قريب لاستئناف البحث عن المخارج الممكنة من الجمود السياسي القائم.
ويثير تحرك السنيورة الانتباه السياسي، إذ سبق له أن التقى الرئيس ميشال سليمان، وتوجه ببيان إلى اللبنانيين عبر مؤتمر صحافي، وثمة جملة مواعيد تنتظره.
واستنتجت بعض الأوساط أن تحرك السنيورة مرتبط بالاستحقاق الرئاسي، بدليل مفاتحة كتلة المستقبل للبطريرك الماروني بشارة الراعي، بهذا الشأن عبر النائبين احمد فتفت وهاني حبيش.
مصادر متابعة كشفت لـ «الأنباء» أن البطريرك الراعي يربط بين رئاسة الجمهورية وقانون الانتخابات، مع إعطائه الأولوية للاستحقاق الرئاسي، الذي هو اكثر الحاحا وأهمية.
وأضافت المصادر أن البطريرك يرفض رفضا مطلقا شغور رئاسة الجمهورية، في حين أن هناك ثمانية مرشحين مفترضين لرئاسة الجمهورية يتعين التفاهم على اختيار أحدهم مع تلمس الاهتمام بالوجوه الجديدة.
والأسماء المتداولة للرئاسة بحسب المصادر المتابعة هي: العماد ميشال عون، الرئيس أمين الجميل، النائب سليمان فرنجية، د.سمير جعجع، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، قائد الجيش العماد جان قهوجي، الوزير السابق للخارجية جان عبيد والنائب بطرس حرب، وقد تركت المصادر مسألة التمديد للرئيس سليمان لقرار الرئيس شخصيا. ويذكر أن بين معوقات انتخاب رئيس الجمهورية عدم الاتفاق على حجم النصاب القانوني المطلوب لجلسة الانتخاب في الدورة الأولى، حيث البعض يقول بثلثي عدد أعضاء مجلس النواب بينما البعض الآخر يقول بالنصف زائد واحد.
ويبدو أن البطريرك الراعي لم يحسم موقفه بهذا الشأن، لكنه لفت إلى تمسك الرئيس نبيه بري بنصاب الثلثين كونه يضمن وصول الرئيس الأكثر توافقية.
والظاهر أن لدى البطريرك العائد من الفاتيكان، جدولا بلقاءات مكثفة مع الشخصيات اللبنانية المعنية للوقوف على رأيها من الموضوع الرئاسي، وهو يلمس تحولات عميقة على مستوى المنطقة، لكن أوساطه تعكس عدم الاطمئنان إلى المواقف الأميركية بالذات.
على اي حال الرهانات كثيرة حول التحول في الموقف الايراني من مجمل الأوضاع الاقليمية، وبالذات لبنان، ويُروى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري عاد بأجواء مشجعة على توقع تحريك عجلات تشكيل الحكومة، بتسهيل من حزب الله وبمعزل عن التشويش المتعدد الوجوه على مسيرة الرئيس المكلف تمام سلام بدفع من جهات اقليمية لا تريده في السراي الكبير كما يبدو.
وتشير أوساط بري الى انه حمل من ايران ما يمكن اعتباره تأكيد المؤكد، بأن الحل في لبنان يجب ان يمر من ايران عبر السعودية، خصوصا بعد تلقفها الايجابي للتقدم المحرز بين طهران والغرب.
في هذا الوقت، تدهور الوضع في طرابلس مجددا الليل ما قبل الماضي على خلفية اطلاق مسلحين تابعين لما يسمى «باللجنة العسكرية لأولياء الدم» الرصاص على أقدام ثلاثة أشخاص من جبل محسن، أثناء مرورهم بالتبانة، وذلك من باب المطالبة باستكمال التحقيق في تفجير المسجدين والذي جمد رغم كشف المسؤولين.
الى ذلك، كان هنالك خلاف متجدد بين الجبل والتبانة حول رفع العلمين السوريين علم النظام وعلم الجيش الحر في مناطق متقابلة حيث راح كل طرف يطلق النار على علم الطرف الآخر! وقد تدخل الجيش اللبناني بين الطرفين فسقط له جريحان هما: علاء الرفاعي وحسين نجم.
رفعت عيد المطلوب للقضاء بجرم هدر دم شعبة المعلومات، قال أمس ان الوضع لم يعد يحتمل، لكنه استبعد ان تدخل طرابلس في جولة عنف جديدة.
وخلال الليل حصلت اشتباكات في الأحياء المتقابلة ترتب عنها جرح اربعة مواطنين عرف منهم الطفل بلال المحمد، زبيدة مناوي وبراء العلي.
واعترف وزير الداخلية مروان شربل بان عديد قوى الأمن الداخلي لا يسمح لها بتغطية كل لبنان وإن على السياسيين تقديم الدعم وكما في الشمال ذلك في البقاع حيث قطعت الطريق الدولية المؤدية الى سورية في منطقة المصنع، بدعوة من المسؤول السلفي داعي الإسلام الشهال احتجاجا على توقيف د.عبدالناصر شطح وعبدالقادر عبدالفتاح من الجماعة السلفية.
وقد أقيمت صلاة الجمعة على الطريق الدولية عينها أمس بدعوة من الداعية الشهال.
وفي الهرمل (البقاع الشمالي) أقام الجيش حواجز متعددة بعد معلومات عن تسلل سيارة ملغومة الى هذه البلدة، التي تشكل معقلا لحزب الله في هذه المنطقة.
وتولت حواجز المداخل التدقيق بهويات الداخلين، وشهدت مدينة بعلبك ارباكا أمينا اثر الاشتباه بسيارة، لكن تبين انها خالية مما يقلق، بينما عثر على قنبلة يدوية معدة للتفجير في علبة صغيرة في زحلة، وسجل تبادل اطلاق نار في البقاع بين سيارة مجهولة ودورية لأمن الدولة ولم تقع اصابات.
وكان اتصال كاذب حول تفجير ارهابي مزعوم الى مدرسة «الكوليج بروتسنت» يستهدف السفارة السعودية المجاورة للمدرسة، أدى الى بلبلة بين الطلاب وأهلهم.
وفي مخيم عين الحلوة حصل اطلاق نار بين عناصر من حركة فتح ومجموعة من جند الشام في حي الطوارئ، قبيل منتصف الليل ما افضى الى نزوح العديد من سكان هذا الحي. حرب الشائعات بلغت حد الادعاء بأن حزب الله طلب الى قوى الأمن رفع حواجزها من مدينة النبطية لتحل عناصره محل تلك الحواجز من باب التشدد في المراقبة تبعا للمخاوف من السيارات الملغومة، وقد نفت قوى الأمن ذلك.





