جلسة حاسمة للجنة البيان الوزاري عصر اليوم الجمعة، وأوساط النائب وليد جنبلاط تبدو متفائلة بخروج أرنب البيان من تحت قبعة الحاوي اليوم، في حين يبدو فريق 14 آذار أقل حماسة في توقعاته، تبعا لتشدد فريق الثامن من آذار المدعوم بالتطورات الميدانية لصالح النظام في سورية، وتاليا بالغارة الإسرائيلية على مواقع حزب الله في سلسلة جبال لبنان الشرقية، ما يبرر لهذا الفريق التمسك ببند المقاومة في البيان الوزاري.
وثمة عنصر سلبي آخر معرقل ويتمثل فيما تبقى من السياسيين المتناغمين مع النظام السوري في لبنان، الذين دأبوا على مهاجمة الحكومة السلامية منذ لحظة إعلانها، ومن يتابع تصريحات النائب عاصم قانصو، والنائب طلال ارسلان والوزير السابق وئام وهاب يدرك أن النظام السوري ليس راضيا عن تشكيل حكومة في لبنان، أو بالأحرى ليس مرتاحا للتقارب الأميركي ـ الإيراني، الذي أسهم في إطلاق هذه الحكومة.
ويعتبر الرئيس ميشال سليمان إعلان بعبدا، ارفع سياسيا من البيان الوزاري الذي يتبدل بتبدل الحكومات في حين أن الإعلان تحول إلى وثيقة دولية بعد اقره المتحاورون بالإجماع ولا يجوز التنكر إليه لاحقا.
ويقول زوار الرئيس أن البيان الوزاري يجب أن يأخذ هذا الواقع بعين الاعتبار، وان الرئيس مهتم بأن تأخذ الحكومة ثقة مجلس النواب قبل مشاركته في مؤتمر باريس في الخامس من الشهر المقبل، حيث سيرافقه وزراء الدفاع والخارجية والشؤون الاجتماعية، نظرا لعلاقتهم بالملفات المطروحة أمام المؤتمر.
ويقول وزير الصحة وائل أبوفاعور أن اللجنة الوزارية أنجزت معظم القضايا التي يمكن أن تكون ذات طابع إشكالي في البيان الوزاري، وهناك بعض القضايا سنعود إلى مناقشتها بعد ظهر الجمعة (اليوم)، وعلى أمل أن تكون خاتمة الجلسات.
عضو اللجنة سجعان قزي، قال من جهته لا اعتراض أي تعبير يتصل بالمقاومة إذا اقترن بعبارة تحت سلطة الدولة، وقال إننا مصرون على ألا تكون التسوية لغوية وحسب وعلى حساب المبادئ الأساسية.
وتوقع أعضاء في اللجنة أن تتكثف الاتصالات قبل اجتماع اللجنة بغية إيجاد إجماع على الفقرة المتعلقة بالمقاومة، وإلا فان اللجنة قد تعجز عن إيجاز مهمتها، في حين تخوف البعض من أن يكون لبنان انتقل من مرحلة الرئيس المكلف إلى مرحلة اللجنة الوزارية المكلفة.
وكانت اللجنة تبنت في جلستها السادسة اقتراح النائب وليد جنبلاط، وفق صيغة مرضية تم التوصل إليها على النحو التالي:
1 – ذكر مقررات الحوار عموما.
2 – التزام متابعة هذه المقررات وتنفيذها.
3 – إعلان بعبدا، الصادر عن اجتماعات بعبدا وهذه البنود مبدئية، ولا تصبح نافذة قبل الاتفاق على «فقرة المقاومة».
النائب وليد جنبلاط شدد على صيغة مقبولة للبيان الوزاري، وعلى ضرورة التوصل الى رئيس توافقي.
وقال جنبلاط لقناة المستقبل، ان اللغة العربية غنية ونستطيع ان نوفق في الأمر، آخذين في الاعتبار وجود ارض لبنانية محتلة من اسرائيل، وأكد على حقوق لبنان من الشعب والجيش والدولة ان تقاوم وهي قامت تاريخيا عندما كانت الدولة مقصرة.
عن الاستحقاق الرئاسي قال جنبلاط: لا مرشح لدي، انا مع التوافق ولابد من التوافق على الرئيس نبيه بري ومع الشيخ سعد الحريري، ولابد من الحوار لتخفيف الاضرار وانتخاب رئيس توافقي، ومادامت سورية معرضة لهذه الحرب الطاحنة فهي معرضة للتقسيم، وعندما ننادي حزب الله للخروج من سورية القرار ليس هنا، لا اتوقع الوصول الى وقف المسلسل الارهابي.
العماد ميشال عون رد على دعوة جنبلاط الى رئيس توافقي، وقال: التوافقي يعني رئيسا ضعيفا، يعني حذف الاقوياء والاتيان برئيس سهل الانقياد.
وقال عون لقناة «ان بي ان» انه مرشح للرئاسة إذا كانت لديه افضلية للفوز تكون هناك لبناء الدولة.
عضو اللجنة الوزارية عن حزب الكتائب شجعان قزي اكد امس على وجود ذكر اعلان بعبدا في البيان الوزاري بشكل أو بآخر، بعدما اصبح مرجعية دولية وعربية.
كتلة المستقبل النيابية اكدت اهمية ان تنجح الحكومة في إنجاز البيان الوزاري استنادا الى نقاط الاجماع الوطنية وأهمها اعلان بعبدا ووثيقة بكركي مع التشديد على تأييد سياسة النأي بالنفس.
كما طالبت الجيش والأجهزة المختصة بمعلومات واضحة عن طبيعة ومكان العدوان الإسرائيلي الجوي لما يمكن الدولة اللبنانية من اتخاذ الخطوات اللازمة.
رئيس حزب القوات اللبنانية د. سمير جعجع اطلق عصر امس موقفا يتعلق بمضمون البيان الوزاري من معراب ويدعم فيه فريق 14 آذار القائل باستبعاد ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، والتمسك بإعلان بعبدا ووثيقة بكركي.




