لا جلسة انتخابية اليوم.. «8 آذار» لن تدخل قاعة المجلس وعون يترقب نتائج لقاء الحريري ـ باسيل في باريس

لا نصاب لجلسة الانتخاب الرئاسية في مجلس النواب اللبناني اليوم تبعا لالتزام القوى السياسية بحدود الرفض المتبادل لمرشح الطرف الآخر المعلن منهم او المضمر.

العماد ميشال عون مستقبلا السفير السوري في بيروت علي عبدالكريم علي في الرابية	 محمود الطويل

فريق 8 آذار الذي استخدم في جلسة الاربعاء الماضي «الورقة البيضاء» قبل تعطيل النصاب بالانسحاب من القاعة سيحضر نوابه الى المجلس دون الدخول الى القاعة العامة لمنع قيام النصاب الذي يفترض وجود ثلثي اعضاء المجلس اي 86 نائبا من اصل 128.

واكدت اوساط كتلة التنمية والتحرير التي يرأسها الرئيس نبيه بري ان نواب الكتلة سيحضرون الجلسة اليوم وينتظر بري في مكتبه اكتمال نصاب الثلثين، فاذا حصل يدخل ويترأس الجلسة والا يعلن تأجيلها.

ومؤكد ان نواب حزب الله والعماد ميشال عون وبعض نواب 8 آذار قادرون على تعطيل النصاب من خلال عدم دخول القاعة العامة للمجلس.

وينقل زوار الرئيس نبيه بري لـ «الأنباء» عنه استياءه من الوضع، فهو مطالب من البطريرك الراعي بعقد جلسات نيابية متلاحقة لانتخاب رئيس بمواصفات اعتدالية معينة ومحكوم بامتناع بعض الحلفاء عن تسهيل الانتخاب التزاما بمواقف واعتبارات، في حين تبدو الاسماء المطروحة حتى الآن دون مستوى الاقتناع العام.

ويبدو ان قوى 8 آذار التي ترشح العماد عون للرئاسة او لا احد بدأت تستعين بضغوطاتها السياسية بالهيئات النقابية والعمالية صاحبة المطالب المزمنة بتصحيح الرواتب او تنفيذ سلسلة الرتب والرواتب، وكل صاحب مطلب اجتماعي، ومن هنا كانت موجة الاضرابات والاعتصامات والتظاهرات التي انطلقت منذ يوم الاثنين وشملت كل مرافق الدولة ومؤسساتها وصولا الى مطار بيروت والمرفأ اللذين سيقفلان جزئيا اليوم من الساعة 11 حتى 1 ظهرا.

وقد عارضت بعض القوى النقابية في التوقيت المعلن لتصعيد التحرك وهو اليوم، الذي يصادف يوم انعقاد مجلس النواب في الجولة الرئاسية الثانية، لكن الهيئات النقابية المتأثرة بمناخ 8 آذار وحزب الله، خصوصا الاتحاد العمالي، تمسكوا بالموعد، ما اوحى ان اهداف هذه التحركات ليست مطلبية فحسب، انما غايتها الاسهام في تعطيل الاستحقاق الرئاسي ايضا.

لكن القائمين على التحركات المطلبية واصلوا الضغط وعقد اعتصامات في ساحة رياض الصلح قبالة السراي الحكومي وراحوا يتهجمون على الحكومة وعلى مجلس النواب «الذي يعكس تحالف السلطة مع حيتان المال»، كما قال محمود حيدر ممثل رابطة موظفي الادارات اللبنانية.

وعلى صعيد الاستحقاق الرئاسي وتطوراته المرتقبة، توقع النائب مروان حمادة الا يدخل نواب 8 آذار قاعة مجلس النواب اليوم.

وفي غمز من قناة العماد ميشال عون، قال حمادة: ان المرشح المتنكر لاتفاق الطائف لن يكون رئيسا، والمرشح الذي يسخر من المصالحة المارونية ـ الدرزية في الجبل لن يكون رئيسا.

وعن موقفه الشخصي، قال حمادة انه لم يخرج من اللقاء الديموقراطي عام 2011 ولم يخرج من 14 آذار عندما خرج منها جنبلاط، ودعا الى وقف شتم كل مرشح قوي.

وترصد القوى السياسية المحلية نتائج الاتصالات الدائرة في باريس والرياض وقبلها في روما التي عاد منها امس الرئيس ميشال سليمان بعد ان شارك في تطويب البابوين يوحنا بولس الثاني ويوحنا بولس الثالث والعشرين قديسين.

باريس التي تحولت ملتقى لاهل الاستحقاق الرئاسي في لبنان بعدما انتقل اليها الرئيس سعد الحريري من الرياض، حيث كان يفترض ان يجتمع بوزير الخارجية جبران باسيل لكن دخول اللقاء مع البطريرك الماروني بشارة الراعي على جدول الاعمال فرض الانتقال الى باريس التي وصلها امس ايضا وزير التربية الوطنية الياس ابوصعب وهو من الكتلة العونية ايضا.

ووصل الى باريس ايضا مستشار الحريري النائب السابق غطاس خوري لينقل الى رئيس الحكومة السابق نتائج مشاوراته مع د.سمير جعجع والرئيس امين الجميل.

كذلك وصل الى باريس نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي كان التقاه الحريري في الرياض منذ بضعة ايام، وقد استبعد مكاري حصول توافق بين المستقبل والتيار الوطني الحر يقضي بوصول ميشال عون الى القصر الجمهوري، مشيرا الى ان عون ليس مرشح 8 آذار على الرغم من انها لن تعارض انتخابه اذا ما جرى التوافق عليه، معتبرا ان الحسنة الوحيدة لهذا التوافق هي الغاء دور النائب وليد جنبلاط كبيضة قبان بين الاكثريتين في مجلس النواب اللبناني.

وتبقى العبرة فيما تبلغه الوزير باسيل من الرئيس الحريري حول الموقف النهائي من دعم المستقبل للعماد عون كمرشح رئاسي، وهو ما سيتبدى في ردود فعل العماد عون واعضاء كتلته.

وتتلمس اوساط سياسية لبنانية متابعة مؤشرات تصعيدية في الوضع اللبناني على مختلف المستويات، الرئاسية والنيابية وحتى الحكومية، في ضوء اول دعوة لرحيل حكومة تمام سلام اطلقها مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني على خلفية التباعد القائم بين دار الفتوى والسراي الكبير منذ قيام الحكومة السلامية.

بري يلوّح بأسلوب جديد في الدعوة إلى جلسات الانتخاب: مازلنا نتعامل حتى اليوم بـ «الطريقة الكلاسيكية»

حتى هذه الساعة، ليس ثمة ما يشير الى ان الجلسة النيابية الثانية المخصصة لانتخاب رئيس للبنان غدا الاربعاء، يتحصل على فرصة الانعقاد بنصاب كامل، ولا سحابة في أجواء الصيف اللبناني تنبئ بهطول المطر الانتخابي المنعش للآمال، بل جل ما نرى ونسمع كلام مكرر عن مواصفات وشروط تلتقي جميعا عند عقدة عجز القوى اللبنانية المتأثرة بتداعيات المحيط عن الانفراد بحل لعقدة الاستحقاق الرئاسي بمعزل عن حسابات واعتبارات أولي الأمر.

مجهولون يرفعون صور الرئيس الراحل فؤاد شهاب على احد جدران بيروت 	محمود الطويل

والخشية ماثلة من عجز المجلس حتى عن الانعقاد بالنصاب القانوني، ما يفسح في المجال لتوقع تأجيل الجلسة قبل وصول طلائع النواب، استنادا الى المؤشرات التي لا تشجع، في ضوء عودة فريق 8 آذار الى شروطه القديمة المتجددة، وأهمها عدم السماح بانتخاب رئيس من خارج صف الممانعة، ولا يقيم الاعتبار لفكر المقاومة، وفق آخر تصريحات لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب حمد رعد، ما يعني العماد ميشال عون أو لا أحد، الأمر الذي يقابله فريق 14 آذار بالمزيد من الالتفاف حول رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع.

النائب عمار حوري، عضو كتلة المستقبل أيد الاعتقاد بأن جلسة نيابية انتخابية لن تعقد غدا، بعد توجه فريق 8 آذار الى عدم المشاركة وهو لم ينجح في اعلان مرشحه حتى الآن، ودعا الى «كيفية الاستحقاق».

لكن الرئيس نبيه بري تحدث أمس عن اسلوب آخر في الدعوة للجلسات اذا استمر الوضع على هذا الحال، لأنه يتعامل حتى اليوم بالطريقة الكلاسيكية.

ورأى بري ان الأزمات الاقليمية والدولية الضاغطة جعلت مركز لبنان يتأخر في سلم أولويات الخارج، الأمر الذي يفرض على اللبنانيين الاستفادة منه باتجاه انتخاب رئيس صناعة لبنانية.

وفسر النائب حوري كلام بري بأنه ينوي تكثيف جلسات المجلس مع الاقتراب من نهاية المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس.

السعودية مربط خيل المتسابقين الى بعبدا، بحكم تواجد رئيس تيار المستقبل سعد الحريري فيها، بينما وصلها وزير الصحة وائل أبوفاعور موفدا من رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط، ضمن إطار تسويق المرشح الوسطي هنري حلو، وزيادة أبوفاعور للمملكة هي الثانية خلال ثلاثة أيام، وتوجه اليها نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري من باريس لإجراء مشاورات مع الرئيس الحريري ايضا.

وكان الوزير السابق جان عبيد زار المملكة الاسبوع الماضي، ولم ترشح معلومات عن أهداف الزيارة أو نتائجها.

وفي معلومات لـ «الأنباء» ان العماد عون سيتبلغ اليوم رفض تيار المستقبل التعاون معه رئاسيا عبر صهره وزير الخارجية جبران باسيل الذي انتقل من موسكو الى روما فالسعودية، من الرئيس سعد الحريري مباشرة.

ويأتي هذا الرفض بعد تردد عون في اتخاذ موقف علني متميز من سلاح حزب الله وتوجهاته في لبنان وسورية، وهو أمر اعتبره عون مستحيلا في الظروف الراهنة.

ويبدو أن الجواب جاء على لسان النائب محمد رعد، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، الذي أعلن بالأمس أنه لا مكان في لبنان لرئيس يحمل مشروعا معاديا للمقاومة.

وقال: نحن أمام استحقاق نريده أن ينتهي في موعده الدستوري، ولا نريد أن يحصل شغور في سدة الرئاسة، لكن يجب أن يتفهم الجميع أنه لا مكان لرئيس يحمل مشروعا معاديا للمقاومة، لا تضيعوا وقتكم ولا تهدروا جهودكم ولا تستعينوا بقوى دولية وإقليمية، لأن كل ذلك لن ينفعكم، نريد رئيسا يصون خيار المقاومة ويعتز بخيار المقاومة ويحافظ على الوحدة الوطنية.

بدوره المرشح الرئاسي هنري حلو شدد على ضرورة التوافق لانتخاب رئيس جديد للجمهورية وإلا فسنقع في الفراغ، ولفت إلى أن كتلة اللقاء الديموقراطي لن تسير مع فريق ضد آخر، مشيرا إلى أنه في الحسابات الجميع يحتاج إلى الجميع.

رئيس حزب القوات اللبنانية المرشح الرئاسي سمير جعجع لاحظ أن من وصفه بالفريق الآخر، مصمم كما المرة الماضية على أن يعطل جلسة الانتخاب الرئاسية المقررة غدا الأربعاء.

واعترف جعجع بأن الاقتراع بورقة بيضاء حق ديموقراطي، لكن هذه الورقة ليست موجودة لتستعملها كتل نيابية بأكملها، تهربا من الانتخاب الرئاسي ولتعطيل الانتخابات.

وأضاف: الذين وضعوا أوراقا بيضاء لم يتكلفوا عناء الاقتراع بها، في الجلسة التالية إنما قاطعوا الجلسة فغادروا القاعة وعطلوا النصاب.

وتوجه جعجع بنداء إلى فريق 8 آذار يقول فيه: إذا استمررنا على هذا الحال فالاستحقاق الرئاسي في خطر ويمكن أن نصل إلى الفراغ، والأخطر منه أننا سنستجلب بذلك مجموعة القوى الإقليمية والدولية، إلى لبنان للضغط على كل اللبنانيين والوصول فيما بعد إلى رئيس ليس برئيس، لأنه سيكون ممثلا لتوازن القوى الإقليمية والدولية ولن يكون بأي حال ممثلا لأي مصلحة لبنانية.

وعليه رأى جعجع أن على فريق 8 آذار اختيار مرشح للرئاسة، وان يزوده ببرنامج وأن يطرح المرشح مع برنامجه ونذهب جميعا إلى جلسة الأربعاء، أو أي جلسة أخرى.

الرئاسة اللبنانية في عهدة الاتصالات الدولية مصادر لـ «الأنباء»: 8 آذار ترد تأخر الانتخاب إلى غياب الحريري

لا توافق حتى الآن على رئيس جديد للجمهورية، وبالتالي لا جلسة نيابية انتخابية يوم الاربعاء ايضا.

رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مستمر في ترشحه ومن خلفه فريق 14 آذار وحتى اشعار آخر، بينما يواصل العماد ميشال عون مساعيه واتصالاته وتحديدا مع تيار المستقبل لاقناعه ان في وسعه ان يكون مرشحا قادرا على التوفيق بين مختلف الاطراف، وضمنا بين تيار المستقبل وبين حزب الله، ومن معه من قوى 8 آذار.

في حين يرى نواب في المستقبل ان تيارهم لا يحتاج الى وساطة احد، اذا ما شعر ان المصلحة السياسية والوطنية تملي الانفتاح على حزب الله وغير حزب الله، بدليل التوافق الذي افضى الى تشكيل الحكومة ومن ثم الى تنفيذ الخطط الامنية في طرابلس والبقاع الشمالي ولاحقا في بعض مناطق العاصمة بيروت.

بيد ان الاوساط السياسية المتابعة استبعدت لـ «الأنباء» ان تنتج الاتصالات والمشاورات الجارية توافقا على اسم معين قبل نضوج الاتصالات الدولية والاقليمية التي مازالت في بداياتها، خصوصا الاتصالات الاميركية ـ الفرنسية، حيث يقوم السفير الاميركي ديفيد هيل بجولة على المرشحين المعلنين او المفترضين تحضيرا لزيارة مساعد وزير الخارجية الاميركية الى بيروت، وآخر من زارهم هيل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وهو كان التقى الوزير بطرس حرب.

وبمعزل عن الاستحقاقات الاقليمية الانتخابية المرتبطة بها انتخابات الرئاسة اللبنانية، تستغرب اوساط 14 آذار طموح العماد عون الى استقطاب تيار المستقبل المرتبط عفويا بفريق 14 آذار الملتزم بدوره تأييد جعجع، ما يعكس جرأة في التفكير، كما تقول الاوساط، خصوصا انه لم يصدر عن العماد عون اي موقف يوحي بالعودة عن مواقفه السابقة الداعمة لحزب الله في كل مجال.

ويلاحظ ان حزب الله لم يعلن دعمه لترشيح عون بالشكل الصريح والمباشر، اوساط 14 آذار تعتقد ان في الامر توزيع ادوار، بينما يرى النائب آلان عون ان المسألة ابسط من ذلك، وبرأيه كيف لحزب الله ان يعلن دعمه ترشيح العماد عون قبل ان يعلن الاخير ترشيحه رسميا؟

نائب رئيس مجلس النواب عضو كتلة المستقبل فريد مكاري قال ان 14 آذار ستخوض معركة جعجع حتى النهاية، وفي هذا الكلام رسالة الى الفريق العوني الذي مازال يراهن على اقناع الرئيس سعد الحريري بتوافقيته.

الاصرار عينه يوليه رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط لترشيح عضو كتلته هنري حلو، ويقول الوزير وائل ابوفاعور في هذا الصدد ان الكتلة الجنبلاطية ستشارك في جلسة الاربعاء وفي كل الجلسات وان مرشحها هو هنري حلو.

حزب الله وبلسان النائب نواف الموسوي اوضح ان الرئيس المفترض انتخابه يجب ان يكون قادرا على جمع اللبنانيين على اختلافهم، وهذا الامر يتعلق بتاريخه وبتطلعاته المستقبلية، وسأل عن موقف الرئيس الجديد من المقاومة التي اثبتت انها قيمة اساسية في تحرير لبنان.

وردا على طروحات الحزب، قال عضو القوات اللبنانية النائب انطوان زهرة: انهم لن يسمحوا للعملية الانتخابية بالاكتمال من اجل فرز من يؤيد ومن يعارض، وبالتالي لا يركن الى نتائج الدورة الاولى في تاريخ لبنان باستثناء الرؤساء المعينين من الخارج، أكان من نظام الوصاية السورية او من التفاهمات الدولية، لم يحصل احد على الاكثرية التي تؤهله للفوز من الدورة الاولى.

وسأل زهرة عن اي دولة وسيادة يتكلم من يعتدي على السيادة ومن يمنع اي خطوة فعلية لقيام الدولة؟ وقال: حزب الله صاحب مشروع اقليمي والمقاومة ليست موجودة الا في ادبياته، اعتدى في الداخل وفي سورية، ويضيف الآن الى الاستواء، منطق الاستغباء، ظنا ان الحجة للاقوى، ولديه ادوات تتراوح بين المأجورة والمذعورة، اي الخائفة منهم كثيرا، تدين له بالولاء والتبعية.

منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد اكد ان التحالف بين المستقبل والقوات اللبنانية بشكل خاص و14 آذار بشكل عام يتجاوز الوقائع السياسية الى ما هو مسألة اخلاق، وقال ان جعجع هو مرشح 14 آذار والقرار لا عودة عنه، وهندسة المعركة لن تتغير قبل الاربعاء، بينما يشكل المعنيون في 14 آذار بمن فيهم الرئيس الجميل وحزب الكتائب ادارة جماعية لمعركته والمراحل الانتخابية اللاحقة.

وزير العدل اشرف ريفي اعتبر ان محاولة التيار الوطني الحر طرح عون كمرشح توافقي نكتة، بينما د.جعجع هو المرشح التوافقي الذي يعترف بالآخر ويقبل به.

اذاعة «صوت المدى» الناطقة بلسان التيار الوطني الحر تحدثت عن تواصل الاتصالات الهادفة الى ايصال الرئيس القوي الى بعبدا قبل 25 مايو المقبل، في حين لن تتبلور اي نتائج ايجابية قبل جلسة الاربعاء المقبل التي لن تلتئم بحسب هذه الاذاعة بسبب فقدان النصاب.

ونقلت الاذاعة العونية عن كريم بقرادوني الرئيس السابق لحزب الكتائب ان مفاوضات «المستقبل» و«التيار الوطني الحر» ستؤمن حلا لملف الرئاسة. وقال بقرادوني ان النائب وليد جنبلاط لن يعطي اصواته لجعجع، لكنه قد يعطيها للعماد ميشال عون الذي امن الجانب الشيعي من المعادلة.

هو آت ليحكم، الاقوى من يحكم، ثلاثة اقوياء: ميشال عون رئيسا للجمهورية، بوصفه الاقوى والاكثر تمثيلا عند المسيحيين، سعد الحريري الاكثر تمثيلا عند السنة، ونبيه بري الاكثر تمثيلا عند الشيعة.

اما بالنسبة لوليد جنبلاط، فيقول: جنبلاط لا يريد عون ولا جعجع، انه يفتش ليس عن الرئيس القوي بل عن الرئيس القادر على الامساك به.

على ان الجديد اللافت في هذا السياق ما ذكره مصدر قريب من 8 آذار لـ «الأنباء» من ان انتخاب رئيس الجمهورية رهن عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت!

وحجة المصدر ان استمرار غياب الحريري يعني ان الازمة مستمرة حتى ولو انتخب رئيس جديد، ولهذا اصرار بعض الفعاليات على عودته اولا لاستكمال ما بدأ مع تشكيل الحكومة وحصولها على الثقة.

مصادر 14 آذار رأت في مثل هذا الطرح محاولة مزدوجة للايحاء بأن الحريري هو من يعوق انتخاب الرئيس، وبالتالي هو المسؤول عن الشغور المرتقب في سدة الرئاسة، وفي الوقت ذاته حثه على العودة من البوابة المفتوحة له الآن وهي بوابة التفاهم مع العماد ميشال عون كأحد الثلاثة الاقوياء بحسب كريم بقرادوني وهم عون وبري والحريري.

النائب جان اوغاسبيان عضو كتلة المستقبل اعتبر في حديث لقناة «المستقبل» ان التفاهم الذي ادى الى تشكيل الحكومة هدف الى ملء الفراغ الرئاسي وليس لانتخاب رئيس جديد.

وقال: هناك اجندة ايرانية اضحة تشمل العراق وسورية ولبنان وفلسطين (حماس) تقابلها الدول العربية والخليجية الاخرى، وبموازاة الحرب مصالح باردة بين روسيا ودول البيركس من جهة والغرب من جهة ثانية، وبدلا من ان ننأى نحن في لبنان بأنفسنا جرنا حزب الله الى الحرب في سورية، وهذا ما دفعنا الى ان ارجعنا امورنا الى الخارج بما فيها رئاسة الجمهورية.

واكد اوغاسبيان على استمرار المستقبل في دعم ترشيح جعجع، ودعا الآخرين الى انتخاب سواه، مشيرا الى ان العماد عون وضع نفسه ضمن فريق «الورقة البيضاء» بدلا من ان يميز نفسه، وهو هكذا منذ العام 2006، مشكلتنا معه سلاح حزب الله، لقد ربط سلاح حزب الله بسلاح المخيمات الفلسطينية ثم بحل ازمة الشرق الاوسط، لقد رشحنا جعجع لأنه يمثل ثورة الارز، ونحن في «المستقبل» لا نعترف بغير سلاح الشرعية، وانا شخصيا لن اصوت لأي مرشح يخالف هذا المنطق.

وعن انتخاب رئيس الجمهورية، قال: اننا وسط رحلة البحث عن رئيس، وهي رحلة يمكن ان تكون طويلة وصعبة، وقد ابلغنا بجلسة الاربعاء الماضي الدول اننا عاجزون عن انتخاب رئيس.

وعن الوضع في سورية واثره على لبنان، قال اوغاسبيان انه حضر مؤتمرا في المانيا وعاد بانطباع يشير الى انعدام اي رؤية حول مستقبل سورية وسط انتفاء الامل باستئناف جنيف 2.

حراك فرنسي ـ أميركي على محور الرئاسة اللبنانية ومصادر: جنبلاط متمسك بالحلو.. وجهات دولية تفضِّل سلامة

المشهد الرئاسي في لبنان على حاله، الكل بانتظار الجولة الانتخابية الثانية يوم الاربعاء، دون الأمل بحصولها، حيث لا جديد على قديم الاربعاء الماضي، سوى القليل من الاتصالات خلف الكواليس المحلية، والكثير من المهاتفات الخارجية، البطريرك بشارة الراعي التقى في روما الرئيس ميشال سليمان في إطار مشاركتهما بتطويب البابوين يوحنا بولس الثاني ويوحنا بولس الثالث والعشرين قديسين، ومن ثم أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس سعد الحريري الموجود في الرياض، مستبدلا بالاتصال، لقاء كان حُكي عنه في العاصمة الايطالية، وعلمت «الأنباء» من مصادر 14 آذار أن الحريري تجنب الانتقال الى روما حتى لا يعطي للقاء تفسيرات انتخابية تتجاوز الواقع.

رئيس الوزراء تمام سلام مترئسا جلسة الحكومة للمرة الاولى منذ تسلمه في السراي	محمود الطويل

ونقلت صحيفة «السفير» عن البطريرك الراعي إبلاغه الأقطاب الموارنة الاربعة، أمين الجميل وميشال عون وسمير جعجع وسليمان فرنجية، بأنه ليس من الضروري أن يأتي أحد منهم الى الرئاسة، بل عليهم أن يشكلوا مظلة للرئيس المقبل الذي يجب أن تكون مهمته إعادة المسيحيين الى الشراكة الحقيقية في السلطة لا الى الشراكة الصورية.

وفي مـــعـــلــومــات

لـ «الأنباء» ان جهات دولية، بدأت تتحرك على مسرح الرئاسة اللبنانية تداولت اسم حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، مع بعض «المرجعيات اللبنانية» المشاركة في حياكة الثوب الرئاسي، انطلاقا من حاجة البلد الى شخصية وسطية في السياسة، ومتشددة في لعبة المال، وان هذه الاتصالات شملت من لديهم مرشحوهم أيضا.

وفي الرياض التقى الرئيس سعد الحريري وزير الخارجية الاسبق المرشح الرئاسي جان عبيد، الذي كان التقى عددا من المسؤولين السعوديين، ويُعد عبيد أول مرشح رئاسي لبناني يزور الرياض في هذه المرحلة.

في المقابل مصادر التيار الوطني الحر، قالت إن مسألة ترشح العماد عون بلغت مرحلة متقدمة في ظل اتصالات تقريبية.

وكشف النائب ألان عون أن العماد عون ينتظر ردا من الرئيس سعد الحريري حول دعمه كمرشح توافقي للرئاسة، وقال ان النقاش مستمر، ولاحظت أوساط التيار الوطني الحر سرعة التحضيرات لتولية الوزير جبران باسيل مسؤولية التيار كمؤشر على قرب تحول اهتمامات العماد عون الى نواح سياسية أخرى.

النائب دوري شمعون أيد استمرار ترشح الدكتور سمير جعجع، لكنه رأى أن على 14 آذار أن تبحث عن مرشح آخر حال فشل جعجع في الدورة الثانية.

بدوره النائب وليد جنبلاط الذي ينسق خطواته الرئاسية مع رئيس مجلس النواب نبيه بري عادة، كشف أمس عن مساع توفيقية للتقريب، بحثا عن حلول وسطية على طريقة ما حصل لدى تكليف الرئيس سلام وبإجماع الكتل النيابية.

واستبعد جنبلاط انتخاب رئيس الأربعاء المقبل، تبعا لعدم التوافق على شخصية معينة، وقال لـ «السفير» انه وجه الدعوة الى الرئيس سعد الحريري للعودة الى لبنان اليوم قبل الغد، لأنه لم يعد هناك مبرر للغياب، كما قال جنبلاط مضيفا أنه مع أن يعود الحريري ويترأس حكومة جامعة، بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية، «لنوفر بذلك على البلد وعلى أنفسنا الكثير من التأزم والتوتر».

وأعلن جنبلاط تمسكه بمرشحه هنري حلو، وقال إنه مع رئيس يدير الأزمة بالشكل الذي يزيل التأزم.

وفي باريس ثمة نشاط لبناني ـ فرنسي، هادف إلى تجنيب لبنان خطر شغور الموقع الرئاسي نتيجة تنافر الزعامات المارونية.

وفي المعلومات المتواترة في بيروت، أن الديبلوماسية الفرنسية قررت التواصل مع العاصمة الأميركية لهذه الغاية، وسط الرغبة في إنجاز الانتخابات الرئاسية اللبنانية، قبل 25 مايو، وبمعزل عن الانتخابات السورية في الثالث من يونيو، وغيرها من الاستحقاقات الإقليمية الأخرى، وان هناك موفدا أميركيا سيصل قريبا إلى باريس لهذه الغاية.

ويدخل في هذا السياق التحرك الذي يقوم به السفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل، رغم الانطباعات اللبنانية العامة، بأن هم لبنان آخر مما يشغل الإدارة الأميركية، في ضوء المستجدات الأوكرانية الساخنة، والكورية الشمالية المتسارعة التداعي، والفلسطينية ـ الإسرائيلية المعقدة، إلى جانب اعتقاد أطراف لبنانية كثيرة ان الدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، قررت تحويل سورية إلى ساحة تصفية لقوى التطرف على اختلافها، والتي ساهمت هذه الدول في نشأتها وتمويلها بالمال، والأفكار المغذية للتناقضات المذهبية والاثنية.

ومع ذلك مازالت حركة السفير الأميركي، توحي للناس هنا، بأن واشنطن على الخط، وهذا ما أوصت به زيارة السفير هيل إلى وزير الاتصالات بطرس حرب، الذي شدد بعد اللقاء على أهمية الوصول إلى رئيس جمهورية قوي، وألا تعترض مسيرة هذا الرئيس مصالح شخصية، قد تطيح بالرئاسة، لافتا إلى خطورة سياسة تعطيل انتخاب الرئيس، والانعكاسات السلبية لها.

«المستشار العام» لحزب الانتماء اللبناني أحمد كامل الأسعد يرى في رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الخيار الأفضل لرئاسة الجمهورية، لكن بما أن الأصوات اللازمة لانتخابه غير متوافرة، فقد دعا الأسد قوى 14 آذار إلى تبني ترشيح العماد ميشال عون لعدة أسباب، كونه قد يقول لا لحزب الله، وفي أسوأ الاحتمالات أن يكون رئيس منصاعا مائة بالمائة لحزب الله كأي رئيس رمادي توافقي، بمعنى أنه لا شيء نخسره في هذه الحالة.

في هذه الأثناء زار النائب السابق غطاس خوري المستشار السياسي للرئيس سعد الحريري «معراب» وتباحث مع د.جعجع حول الجلسة الانتخابية على مدار ساعتين وتم وضع تصور لجلسة الأربعاء النيابية الانتخابية المقبلة والمحاطة بالغموض.

في غضون ذلك استبعد منسق الأمانة العامة لـ 14 آذار فارس سعيد صحة الكلام العوني عن تقارب بين العماد عون والرئيس سعد الحريري، على صعيد رئاسة الجمهورية.

وقال سعيد: هذه انتهازية انتخابية، ولو كان عون يريد ان يصبح مرشح 14 آذار، عليه ان يتبنى خطاب 14 آذار، فما من يوم سمعناه يتحدث عن اطفال سورية الذين تقتلهم البراميل المتفجرة، وما من يوم ادان فيه تورط حزب الله في الحرب السورية.

واستبعد سعيد عودة سعد الحريري الى بيروت الآن، لأن الظروف الأمنية لا تسمح، ونحن لم ننس اغتيال الوزير محمد شطح، فاغتياله حملنا على القبول بما لم نكن نقبل به بالحكومة، ونخشى من اغتيال جديد لحملنا على القبول بما لم نكن نقبل به في رئاسة الجمهورية.

وفي حديث لقناة المستقبل بارك سعيد للبنانيين بذكرى 26 أبريل، ذكرى انسحاب الجيش السوري من لبنان، واصفا هذا اليوم باليوم المبارك والعظيم. ولو ان ما حدث كان استبدال القبضة السورية بالقبضة الايرانية.

في غضون ذلك ترأس الرئيس تمام سلام جلسة مجلس الوزراء في السراي، لأول مرة منذ تشكيل الحكومة في ضوء وجود الرئيس ميشال سليمان في الفاتيكان للمشاركة في تطويب البابوين يوحنا بولس الثاني ويوحنا بولس الثالث والعشرين قديسين.

هذه الجلسة للحكومة اعتبرها البعض «بروفة» تجريبية لمرحلة الفراغ الرئاسي المحتمل، لكن الرئيس سلام شدد على رفض الفراغ الرئاسي، وقد احال مجلس الوزراء جرائم التفجير بواسطة السيارات الملغومة التي حصلت في طرابلس والهرمل والضاحية على المجلس العدلي بناء لاقتراح وزير العدل أشرف ريفي.

وحصل نقاش بين وزير الإعلام رمزي جريج ووزيري حزب الله حسين الحاج حسن ومحمد فنيش حول إحالة المحكمة الدولية لقناة «الجديد» وصحيفة الأخبار الى المحاكمة لديها بجرم تحقير المحكمة وعرقلة سير العدالة.

وقال الوزير الحاج حسن لماذا لم يستدعوا من سرب المعلومات من داخل المحكمة الى مجلة دير شبيغل، فرد وزير الاعلام جريج بالإعراب عن الأمل بألا يكون الاعلاميون اللبنانيون مذنبين تجاه المحكمة الدولية، نافيا ان يكون في الامر محاكمة رأي، الامر الذي اثار وزيري حزب الله ـ وانتهى السجال بتأكيد الحكومة على حرية الرأي.

مصادر 8 آذار لـ «الأنباء»: المجتمع الدولي يرفض رئيساً له أعداء والمواصفات المطلوبة تنطبق على هنري حلو

تتجه سفينة الرئاسة اللبنانية نحو المرفأ التوافقي الخاضع للعناية العربية والدولية، كما يبدو، والرئيس التوافقي هو غير الرئيس التوفيقي الذي يطرح العماد عون نفسه من خلاله، انما ذلك الرئيس الذي لا خصوم له ولا أعداء والذي بوسعه أن يقود البلد في خضم الأزمة الإقليمية المشتعلة في كل لبنان، بدراية وعناية تحفظه من ارتداداتها عليه.

البطريرك الراعي تحدث أمس من روما عن صفات الرئيس المقبول، والقادر على محاورة الجميع، وأيده في هذا الرئيس بري الذي وجد في كلام البطريرك نافذة على الاستحقاق، خصوصا عندما طالب برئيس مقبول من الأطراف، وهذا منطق جديد يساعد على التوافق.

بدوره، نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اعتبر أن حصول جعجع على نسبة 37% من عدد النواب، أي الثلث، يعني بنظره الرفض الساحق لهذا الخيار، ونحن كحزب الله نريد رئيسا يحمل سجلا تاريخيا نظيفا، ولا أفهم كيف يستغرب البعض مطالبتنا بالسجل النظيف؟

من جهته، الوزير السابق فيصل كرامي وصف ترشيح رئيس القوات اللبنانية لرئاسة الجمهورية بالمؤشر الخطير، لأن لبنان قائم على توازنات خطيرة، وقال: نحن آل كرامي تحت القانون، لكن عليهم ألا يجربونا، مشيدا بنواب طرابلس الذين رفضوا التصويت لجعجع.

بالمقابل، تعتقد القوات اللبنانية أن فريق الثامن من آذار يعتمد سياسة تعطيل الجلسات الانتخابية المتتالية، إذا لم يضمن وصول مرشحه إلى سدة الرئاسة، وأنه يروج عبر إعلامه بأن العماد ميشال عون هو المرشح «التوفيقي» الذي يتوقع أن يتبنى الرئيس سعد الحريري ترشيحه، علما أن عون والقول للقوات اللبنانية، ليس وفاقيا ولا توافقيا، ولا يؤمن حتى باللعبة الديموقراطية، وقد ترجم ذلك في جلسة الأربعاء الماضي بتطيير النصاب، بإيعاز من حزب الله الرافض وصول مرشح سيادي، معارض لدويلته.

مثل هذا الرهان للعماد عون، تبدى باستمهاله حزب الله والرئيس بري، ردا على استيضاحه حول موقفه الترشيحي، بضعة أيام من أجل التشاور مع الرئيس سعد الحريري لمعرفة موقفه من ترشيحه كمرشح توفيقي، بحسب تعبيره، وعلى هذا الأساس فإن الرئيس بري ومعه حزب الله ينتظران ما ستنتهي إليه هذه المشاورات، علما أن أحد نواب تكتل الإصلاح والتغيير الذي يرأسه عون، أبلغ «الأنباء» بأن نتيجة انفتاح عون على الحريري وتيار المستقبل «كانت سلبية تماما»، لكن يبدو أن رئيس تكتل الإصلاح والتغيير قرر أن يقرع باب الحريري للمرة الأخيرة.

والمعلوم أن الرئيس الحريري قد يتوجه إلى روما للقاء البطريرك الماروني بشارة الراعي للتشاور معه في الملف الرئاسي، إلا أن موعد هذا اللقاء لم يتحدد بعد.

في غضون ذلك، يستعد رئيس مجلس النواب نبيه بري الى تحديد جلسة انتخاب اخرى بعد جلسة الاربعاء المقبلة، على ان يكون موعدها في السابع من مايو، ثم قد يدعو الى جلسات اخرى مع تقصير المدة الفاصلة بين كل جلستين كي ينقذ الاستحقاق الرئاسي.

وأبلغ بري زواره امس بان لقاءه البطريرك الراعي وكلامه يشكلان نافذة على الاستحقاق الرئاسي، خصوصا عندما طالب برئيس مقبول من الاطراف، وهذا برأي بري، موقف جديد يساعد القوى على الوصول الى رئيس توافقي يحظى بقبول اللبنانيين.

وقال بري: انا اريد مرشحين معلنين عندها فعلا يتحرك الاستحقاق، واعتبر ان كل الاطراف اظهرت احجامهم في الجلسة الأولى، ولا احد قادر على احداث اختراق واعتبر ان الصحف كانت سوداوية بعد الجلسة، لكن الوقائع كانت عكس ذلك، بحسب رأيه فنحن لانزال ضمن المهلة الدستورية، والجلسة المقبلة ليست فقط جلسة مرشحين بل جلسة رئيس، لكن ذلك يقتضي وجود مرشحين الى جانب حضور 86 من اصل 128 وعندما تكون لدي معطيات جدية لانتخاب رئيس ادعو للجلسة في اليوم نفسه ولا انتظر اليوم التالي.

من جهته، رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة، قال انه لم يجر مشاورات جديدة بين قوى 14 آذار، لكن موقفنا واضح ونحن مازلنا في طور تقويم ما جرى في الجولة الانتخابية الأولى، وسنبدأ التشاور مع 14 آذار بشأن المرحلة المقبلة في خلال اليومين المقبلين.

وما لم يقله الرئيس السنيورة، هو ان وفدا من 14 آذار سيغادر الى السعودية يوم الاثنين للقاء الرئيس سعد الحريري والتشاور معه في الخطوة التالية.

والجديد على مستوى المملكة زيارة المرشح الرئاسي جان عبيد لها، ويقول النائب السابق انطوان اندراوس وهو عضو في تيار المستقبل، ان لعبيد اصدقاء في المملكة. واتهم النظام السوري باختلاق الاخبار حوله والايهام بأنه مرتبط به، انتقاما من عبيد لرفضه التمديد للرئيس اميل لحود عام 2004، ومقاطعته جلسة التمديد في مجلس النواب، حيث كان وزيرا للخارجية رغم الايحاء السوري بوجوب حضور الجميع.

واضافة الى ذلك، تقول مصادر في 14 آذار ان لعنة النظام السوري حلت على عبيد، عندما تناهى للمخابرات السورية انه التقى نائب الرئيس السوري السابق عبدالحليم خدام، رغم نفي عبيد حصول مثل هذا اللقاء.

اندراوس نفى صحة الايحاءات التي تطلقها مصادر العماد عون، حول ضمانات لديه من الرئيس سعد الحريري لدعمه، وان الحريري وفي قسطه لسمير جعجع، وقال: كل غاية هذه التسريبات احداث شرخ بين قيادات 14 آذار.

وفي حديثه لقناة «المستقبل» قال اندراوس عون لن يصوت لغير عون، وهو مصر على الترشح هذه الدورة، ولن يكرر ما حصل عام 2008، وبالتالي لن يقبل برئيس آخر، لأن العمر لم يعد يسعفه، ولئن كان حزب الله يتريث في دعم ترشيحه علنا حتى اليوم.

اندراوس قال انه لا يسقط من اعتباره العودة الى التمديد للرئيس ميشال سليمان.

السفير السعودي علي عواض عسيري اكد من الرياض ان بلاده لم تسم في تاريخها رئيسا لأي دولة، وهناك مثل في السعودية يقول «أهل مكة ادرى بشعابها».

وأضاف لصحيفة «السفير» اللبنانيون وحدهم يعرفون من هي الشخصية التي يمكن ان تقود لبنان وبالتالي الخيار يجب ان يكون لبنانيا. المرشح الرئاسي سمير جعجع أكد الاستمرار في الترشح حتى النهاية. ولفت الى أن فريق 8 آذار يعمل على عرقلة الاستحقاق الرئاسي، بينما سيذهب فريق 14 آذار الى المجلس يوم الأربعاء بجدية تامة، معتبرا أن سياسة الفريق الآخر هي انتخاب مرشحهم، أو لا انتخابات رئاسية.

وقال جعجع لقناة «ال بي سي اي»: إن ترشيحي لا علاقة له بترشح عون، معتبرا أن تفاهما على الرئاسة بين 8 و14 آذار على رئيس توافقي يعني وضع رئاسة الجمهورية في البراد.

وتوجه جعجع الى النائب وليد جنبلاط، الذي يقود الكتلة الوسطية القادرة على ترجيح الكفة الانتخابية بالقول: بين سنتي 2005 و2010 لعبت دورا أساسيا ومحوريا في تاريخ لبنان، ولم تلعب هذا الدور ليكون لبنان ما هو عليه الآن، بل ليكون وطنا جديا، ودولة جدية، وجنبلاط شخصيا وضع روحه على كفه عدة مرات، في محاولة للوصول اليها، والآن أنا مرشح لأكمل هذا المشروع حتى الآخر، ولن يمشي لا لبنان ولا المسيحيون ولا المسلمون ولا الدروز إلا بقيام دولة فعلية في لبنان، وبرئيس فعلي.

نائب من فريق الثامن من آذار قال لـ «الأنباء» إنه يتمنى فوز العماد ميشال عون، لكنه لا يرى الاجواء مشجعة لا له ولا للدكتور سمير جعجع أو أي مرشح من 8 و14 آذار، متوقعا الفوز لمرشح وسطي قادر على إدارة حالة الاستقرار المطلوبة بعيدا عن المواقف المسبقة والتحديات.

النائب الذي تمنى عدم ذكر اسمه، رأى أن المواصفات الدولية لرئيس المرحلة اللبنانية تنطبق الى حد بعيد على المرشح الوسطي هنري حلو، الوحيد بين الأسماء المطروحة الذي لا عداوات له ولا خصوم، وإلا فإننا ذاهبون إلى الفراغ.

النائب عينه استبعد إجراء انتخابات نيابية في الخريف المقبل متوقعا التمديد لمجلس النواب مرة أخرى.

مصادر مطلعة كشفت لـ «الأنباء» أن الفرنسيين والمصريين أعطوا إشارات إيجابية بالنسبة للمرشح حلو.

البطريرك الراعي إلى الفاتيكان لدعم الاستحقاق الرئاسي وزوار سليمان لـ «الأنباء»: الرئيس ممتعض من بعض الزعماء الموارنة

من الواضح للمراقبين في بيروت ان مشهد اعضاء مجلس النواب اللبناني وهم يغادرون قاعة المجلس «جاريّن» خطى الفشل في انتخاب رئيس جديد للجمهورية سيتكرر يوم الاربعاء المقبل وما بعده من اربعاءات مصحوبا بإعلان رئيس المجلس نبيه بري عن موعد انتخابي جديد.

الرئيس ميشال سليمان مستقبلا النائب احمد فتفت في بعبدا امس 	محمود الطويل

في الجلسات اللاحقة لن تكون هناك اوراق بيضاء او سوداء كما وصفها «المستقبل»، انما لعبة افقاد النصاب القانوني لانعقاد الجلسة الانتخابية (ثلثا اعضاء المجلس) هي من ستكون البديل للورقة البيضاء التي اجهضت اول جولة انتخابية على مستوى الاستحقاق الرئاسي، وريثما تصل كلمة السر الخارجية، موحية بمن يجب ان يضع النواب بأكثريتهم اسمه كاملا ودون اضافات او رموز في صندوق الاقتراع الزجاجي.

وهذا دونه ايضا استحقاقات اقليمية كثيرة، الانتخابات الرئاسية السورية في مطلع يونيو، فالانتخابات العراقية، ولا ننسى الانتخابات المصرية، وربما لاحقا انتخابات نصف الولاية للكونغرس الاميركي، كل هذه المحطات مطلوب ان تمر قبل الوصول الى ساعة الفرج اللبنانية.

لقد اثبتت الجولة الانتخابية الاولى ان فريق 14 آذار قادر على صيانة وحدته السياسية، وهذا يعتبر عنصر الانتصار فيما حققه سمير جعجع من ارقام نيابية الى جانب تكريسه شخصيا كقطب سياسي بحيثية نيابية الى جانب حيثيته الحزبية، بقدر ما اثبتت تلك الجولة شدة انتماء العماد ميشال عون الى فريق الورقة البيضاء الذي حقق الفوز على 14 آذار في الجولة الاولى من السباق الى بعبدا، بفارق اربعة اصوات، وبالتالي اثبت انه مع تمايز الكتلة الجنبلاطية الوسطية يستطيع افشال اي محاولة لاكمال نصاب اي جلسة انتخاب لا يرتاح مسبقا لنتائجها.

اما بالنسبة للنائب وليد جنبلاط فقد عاد بالاصوات الستة عشر التي حققها مرشحه هنري حلو الى موقع «بيضة القبان» في لعبة الانتخابات الرئاسية، وانه ان لم يكن قادرا على بلورة قوة سياسية ثالثة تضاهي 8 و14 آذار فإنه امسك بأصواته الستة عشر القادرة على تأمين الاكثرية لأي الفريقين.

بيد ان اوساط اللقاء النيابي الديموقراطي الذي ينتمي اليه المرشح هنري حلو لفتت لـ «الأنباء» الى ان المجال بات مفتوحا امام حلو للمنافسة في الجولات الانتخابية المقبلة كمرشح اعتدال ووسطية، ما يوحي ان ترشيحه مدعوما من وليد جنبلاط، ليس مجرد عملية تمايز عن 8 و14 آذار انما هناك في بعض الاوساط العربية والفرنسية من بدأ يتحدث عنه، كمرشح بمواصفات مطلوبة، موجود وقادر على التحدي والمنافسة.

اما عن انتقاد البعض خصوصا تيار المستقبل لإعلان ترشيح حلو من منزل رئيس كتلته النيابية وليد جنبلاط، فقد ذكرت الاوساط انه سبق للرئيس الراحل كميل شمعون ان اعلن ترشحه من منزل كمال جنبلاط عام 1952، واذا كان بعض الموارنة نظر الى هذا الترشيح من زاوية هاجس طموح كمال جنبلاط لتوسيع دوره على حساب نظام المارونية السياسية الذي كان سائدا في ذلك الوقت، فإن وليد جنبلاط ليس في هذا الوارد الآن ولا الظروف السياسية الراهنة بعد الطائف تبرر مثل هذه المخاوف.

من هنا ترى اوساط اللقاء الديموقراطي ان تبني جنبلاط لترشيح النائب حلو لا يختلف كثيرا عن تبني «المستقبل» ومن بعد 14 آذار لترشيح د.سمير جعجع.

وحذرت الاوساط من اتجاهات لدى بعض اوساط 14 آذار مناقضة تماما لما كانت عليه الحال في الجولة الانتخابية الاولى.

وما يمكن الخشية منه هو ان تكون الجولة الانتخابية الاولى هي الجلسة الاخيرة من تأمين نصابها وريثما يتم التوافق على رئيس لا ينفرد بترشيحه اي من الفريقين المتنازعين.

هذا الواقع اثار امتعاض الرئيس ميشال سليمان حسب بعض زوار بعبدا من بعض الزعماء الموارنة دون ان يسميهم.

ويقول هؤلاء الزوار لـ «الأنباء» ان رئيس الجمهورية شبه التعاطي مع الاستحقاق الرئاسي من جانب بعض هؤلاء الزعماء كتعاطيهم مع قانون الانتخابات النيابية الذي سموه بالارثوذكسي والذي تمسكوا به تحت عنوان نحن من يختار الرئيس ولا احد يفرضه علينا.

والآن يخشى الرئيس سليمان ان تؤول امور الرئاسة الى ما آل اليه القانون الارثوذكسي للانتخابات، حيث ضاع القانون ومعه الانتخابات النيابية.

من جهته، التقى البطريرك الماروني بشارة الراعي الاشد حراكا من اجل انتخاب رئيس الجمهورية رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل مغادرته بيروت الى روما في زيارة تستمر حتى السادس من مايو يلتقي خلالها الرئيس سعد الحريري الاحد المقبل.

وردا على سؤال حول دعوته الى قمة روحية للضغط على النواب، قال: هذا ليس ضروريا، فواجب النائب ان يحضر الى مجلس النواب وهو موكل لانتخاب رئيس للجمهورية ولا يحق له التصرف وكأن الوكالة ملك خاص، ودعا الى اتخاذ تدابير بحق النائب الذي يغيب عن الجلسة دون عذر مقبول، وليس بطولة ان نكسر نصاب الجلسات.

وعن القمة الروحية التي تحولت الى مؤتمر وطني، والمفترض عقدها في بكركي بعد عودة البطريرك، علمت «الأنباء» ان الرأي استقر على تحويل القمة الروحية الى لقاء روحي تشاوري، بحيث يشمل حضورها شخصيات دينية بارزة غير رؤساء الطوائف بغرض عدم ابراز دور مراجع دينية بارزة ونزولا عن ضغوط سياسية معروفة.

ومن موسكو، قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير خارجية لبنان جبران باسيل ان عملية انتخاب الرئيس اللبناني تعكس خصوصية التركيبة السياسية للدولة اللبنانية، وقال: ليس لدينا افضلية في هذا الشأن، وسنتعامل مع اي شخصية ينتخبها البرلمان بناء على الدستور، نافيا ضمنيا ما تردد عن دعم موسكو لمرشحين للرئاسة اللبنانية.

واشار لافروف الى استعداد بلاده لتقديم المساعدات العسكرية للجيش وقوى الامن وفي موضوع النازحين السوريين.

اما باسيل فقد دعا الى البحث عن اشكال حل جديدة من اجل التعاون على حل قضية النازحين السوريين الى لبنان وايجاد الظروف الملائمة لاعادتهم الى بلدهم، وقال باسيل: يمكن لروسيا ان تلعب دورا في تعزيز استقلالنا، ودعا الى رئيس قوي وحكومة قوية.

«السيد فراغ» يطل على الرئاسة اللبنانية.. وبكركي لِقمة «روحية ـ سياسية» عاجلة

سمير جعجع وهنري حلو والورقة البيضاء، نجوم مجلس النواب اللبناني في دورته الانتخابية الرئاسية الأولى أمس.

جعجع حصل على 48 صوتا والمرشح الوسطي هنري بيار حلو على 16 صوتا، بمقابل 52 ورقة بيضاء لفريق 8 آذار وكتلة العماد ميشال عون، ووجدت ورقة باسم الرئيس أمين الجميل، فيما اعتبرت 7 أوراق بأسماء ضحايا الصراع بين القوات اللبنانية والمردة مثل جيهان طوني فرنجية، بالاضافة الى طارق داني شمعون الذي اغتيل مع أفراد عائلته بظروف لاتزال غامضة، وابنته تريسي التي تطمح للترشح للنيابة.

المرشح الرئاسي سمير جعجع يتابع اليوم الانتخابي من معراب محمود الطويل



فضلا عن د.إلياس الزيك الذي اغتيل بصراعات داخلية، والرئيس الشهيد رشيد كرامي المنسوب لجعجع التورط باغتياله.

سيناريو جلسة الأمس، كان واضحا قبل انعقادهما: النصاب مؤمن لكن لا انتخاب رئيس!

14 آذار صوتت لصالح المرشح د.سمير جعجع مع تحفظ بعض نواب طرابلس، وفريق الثامن من آذار لجأ الى الأوراق البيضاء، كما أشارت «الأنباء» أمس الأول.

أما كتلة النائب وليد جنبلاط فقد اخترعت مرشحا، منها ولها، هو النائب هنري بيار حلو حتى لا تُحرج بانتخاب جعجع، أو من هو في مواجهته.

بدوره، قال المرشح لرئاسة الجمهورية عضو جبهة النضال الوطني النائب هنري حلو، إن ما رأيناه اليوم هي عملية ديموقراطية والجلسة النيابية الانتخابية كانت لبنانية بحتة بدون أي تدخل خارجي وهذا أمر جيد.

وأضاف في مؤتمر صحافي أن الـ 16 صوتا التي أخذتها تشير إلى أن الخيار الثاني الذي يعطي الانفتاح والاعتدال والحوار مع الجميع في ظل الانقسام العمودي لكل المؤسسات، هو الملتقى، فالتعطيل والاصطفاف لا يؤديان إلا إلى الفراغ، فمرشح الاعتدال هو الذي يجمع الكل ولا خروج من الفراغ إلا بالاعتدال والانفتاح والمشاركة من قبل كل الفرقاء في هذا البلد.

وأكد استمراره في المعركة الانتخابية أو الحملة الانتخابية، أن موقف الكتلة واضح ومستمرون للنهاية في المعركة الانتخابية.

من جانبه، كشف عضو كتلة التغيير والإصلاح زياد أسود انه هو من خرق قرار كتلة بالتصويت بورقة بيضاء، وقال في تصريح له انه «هو من صوت إلى الشهيدة المغدورة جيهان طوني فرنجية (شقيقة النائب سليمان فرنجية التي سقطت مع أهلها في هجوم كتائبي على اهدن أثناء الحرب الاهلية».

جعجع تابع المعركة من مقره في معراب عبر شاشات التلفزة، محاطا بمنسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار د.فارس سعيد وبالأمين العام لحزب الوطنيين الاحرار.

ورأى جعجع في تصريح له بعد انتهاء الدورة الأولى من جلسات انتخاب الرئيس ان ما حصل هو انتصار كبير وبعضهم حاول تشويه هذا الانتصار بتصرفات غير مسؤولة، مشيراً الى انه خطونا خطوة كبيرة الى الامام ويجب الا ننسى كيف كانت تتم الانتخابات سابقا وانه في العام 1995 كان الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد في القاهرة وقال ان الشعب اللبناني سيحدد للرئيس الياس الهراوي وفي اليوم التالي اجتمع المجلس وجدد له.

واشار الى ان الفرقاء اللبنانيين تفاهموا في اخر الانتخابات الرئاسية ولكن اتى التفاهم بعد احداث امنية، وجعلت قوى 14 آذار الانتخابات الرئاسية تبدأ في لبنان.

واوضح جعجع انه كان هناك فريق يحمل مشروع لبنان والوطن والدولة وذاهب بكل قوته لمحاولة ترجمته ولو على حساب خسارته، وكان هناك فريق اخر يتصرف كأن البلد ليس بلده.

اريد ان اسأل الجميع: هل تحددت الانتخابات بالامس؟ لماذا الفريق الآخر غير جاهز؟ لانه لا يريد اجراء انتخابات رئاسية سيما وانه قام بافعال مقززة اليوم واستخدم الشهداء في معاركه؟ وكنت اتمنى لو استخدموا وسائل شريفة تؤدي لانتخاب رئيس اخر، الفريق الاخر لم يتحمل حصول دورة ثانية وانسحب منها.

واشار جعجع الى ان ما حصل هو محاولة لتعطيل الانتخابات والاستحقاق الرئاسي ليحصل ما يحصل دوما ولكن هذه المرة الامر مختلف وستحصل انتخابات رئاسية.

وزاد: احترم كل المرشحين واتمنى ألا يكون هناك لغط عند الرأي العام، القول اننا مرشحون توافقيون جميل ولكن لا ترجمة له على ارض الواقع.

وهنأ الشعب اللبناني وقوى 14 آذار بالخطوة التي حصلت اليوم، موضحا اننا سنكمل في محاولة اخرى.

واكد عدم الذهاب الى تسوية في الانتخابات الرئاسية موضحا ان هذا المنطق الديموقراطي ووسائل التعطيل كثيرة ولكن لن تعود الى ما حصل في السنوات السابقة والاتفاق على رئيس في غرف مغلقة وفرصة رئيسا على اللبنانيين، ولفت الى انه في الجولات النيابية التي حصلت جلنا على كل الفرقاء واذا كان هناك فريق لا يريد التعاطي معنا فلا يمكن فعل شيء.

هل المطلوب مرشح لا برنامج له؟ معتبرا ان التلطي وراء شعارات غير مفهومة امر لا يفيد الديموقراطية.

ولكن بما ان الطبخة الرئاسية لم تنضج بعبدا، فلماذا استعجل رئيس مجلس النواب نبيه بري تحديد موعد الجلسة الانتخابية؟

الجواب تقول مصادر نيابية ان بري يرى انه قد لبى رغبة البطريرك الماروني بشارة الراعي في تحديد موعد الجلسة، اما اكتمالها بعد جلسة الامس فيتعدى الرغبات المحلية الى الحسابات الخارجية، بخلاف ما تمنى السفير الروسي، ومعظم سفراء الدول التي تنصح بالابتعاد عن الشيء ثم تأتي بمثله.

فبعد يوم امس سيعود النواب اللبنانيون الى انتظار كلمة السر، بعدما فشلوا في التفاعل مع كلمة العلن.

في هذا الوقت شكر النائب وليد جنبلاط الرئيس ميشال سليمان على ما قام به خلال السنوات الست من حكمة وكأنه اراد الايحاء بأن صفحة التمديد طويت، مع ان طي مثل هذه الصفحة، كمثل فتح صفحة اخرى في السجل اللبناني المفتوح على تطورات المنطقة، بتخطي القدرات المحلية عادة.

اما حزب الله فقد اعتبر ان الجد سيبدأ فيما بعد الجلسة الانتخابية الأولى، والى الدورة الثانية يسير ودونها نصاب بالثلثين وتوافق على الرئاسي والا كان الفوز للسيد فراغا، حسب قناة المنار. الرئيس نبيه بري اعلن عن جلسة الانتخاب التالية يوم الاربعاء المقبل.

هذه الملابسات لم تثر ارتياح البطريرك الماروني بشارة الراعي المصر على اجراء الانتخابات الرئاسية قبل نهاية ولاية الرئيس ميشال سليمان، ولهذا علمت «الأنباء» انه قدر الاستعانة برؤساء الطوائف اللبنانية للضغط على القيادات السياسية والنواب عبر اجتماع قمة روحية في بكركي باشر الاتصالات بشأنها اعتبارا من صباح امس بدءا من دار الفتوى الى المجلس الشيعي الاعلى الى مشيخة عقل الطائفة الدرزية فالمجلس الاسلامي العلوي.

ولاحقا علمت «الأنباء» ان البطريرك الراعي قرر توسيع الدعوة لتشمل القيادات السياسية ايضاً، مع تحويل القمة الروحية الى مؤتمر سياسي حول مذكرة بكركي الشهيرة.

لقطات

٭ عاش مين شافكم مجتمعين: دخل الرئيس نبيه بري قاعة المجلس الثانية عشرة ظهرا وهو الموعد الذي حدده لانعقاد الجلسة في هذا الوقت كانت القاعة تزدحم بالنواب الذي وصل عددهم إلى 124 فبادرهم بري بالقول «عاش مين شافكم والله مجتمعين».

٭ فرنجية لم يعر ستريدا أهمية: دخلت النائبة ستريدا جعجع قبيل انعقاد الجلسة بدقائق قليلة وهي ترتدي اللباس الأحمر الذي شد أنظار النواب وبدأت بمصافحة النواب في الصفوف الأمامية، وفيما كانت تصافح النائب أحمد فتفت صودف دخول النائب سليمان فرنجية الذي مر بجانبها دون أن يعيرها أي اهتمام.

٭ عون حضر باكرا: رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون حضر إلى ساحة النجمة عند العاشرة والدقيقة الأربعين بخلاف ما تردد أنه لن يحضر الجلسة.

٭ المتغيبون: أبرز المتغيبين عن الجلسة الرئيس سعد الحريري والنواب عقاب صقر، خالد الضاهر وايلي عون بسبب وجوده في المستشفى.

٭ حضور السفير الفرنسي: حضر السفير الفرنسي في لبنان مع وفد من جمعية الصداقة اللبنانية ـ الفرنسية في البرلمان الفرنسي.

٭ مصافحات حامية: حرص رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط على مصافحة نواب تكتل التغيير والإصلاح فردا فردا فيما كانت المصافحات حامية بين النواب وكأنهم في مجلس شكل حديثا.

٭ حضور إعلامي كثيف: امتلأت المقاعد المخصصة للإعلاميين بمراسلي وسائل الإعلام على مختلف أنواعها المرئية والمسموعة والمكتوبة المحلية منها والعربية فضلا عن المستشارين التابعين للوزراء مع الإشارة إلى أن الجلسة قد نقلت مباشرة على الهواء.

٭ روحة مع رجعة: الجلسة التي لم يستغرق انعقادها أكثر من ثلاثة أرباع الساعة كان أول من غادرها عند بدء فرز الأصوات نواب حزب الله وحركة أمل ثم نواب التيار الوطني الحر وتيار المردة ما دفع بالرئيس بري إلى القول «روحة مع رجعة» فرد النائب مجدلاني «الظاهر أنها روحة مش مع رجعة».

٭ السجاد الأحمر: لم يدس النواب على السجاد الأحمر الذي يفرش عادة للشخصيات العربية والأجنبية.

٭ إجراءات أمنية: أحيطت ساحة النجمة بإجراءات أمنية عزلتها عن محيطها مسافات بعيدة بسبب الحدث الانتخابي.

لبنان: الأربعاء الانتخابي الكبير .. جلسة أم لا جلسة؟

اليوم، الأربعاء الكبير المنتظر في لبنان، يوم المواجهة الديموقراطية الموعودة على جلسة مجلس النواب، بين المرشح المعلن للرئاسة المدعوم من فريق 14 آذار سمير جعجع، وبين مرشح غير معلن يفترض ان يخرج الى النور، قبل انبلاج هذا الصباح، على إيقاع فريق الثامن من آذار الحائر في كيفية الجمع بين عدم مقاطعة الجلسة وفي الوقت ذاته عدم كشف تكتيك العماد ميشال عون الانتخابي وصولا الى القرار، بعقد الجلسة، او بتطيير النصاب!

النائب ميشال المر، أعلن بعد لقائه الرئيس نبيه بري في عين التينة، ان النصاب النيابي سيبدأ من اليوم، اما لمن سيصوت من المرشحين فقد اكد ان موقفه سيعلنه داخل الجلسة.

النائب روبير غانم الذي كان مشروع مرشح للرئاسة، زار بكركي مهنئا البطريرك بالفصح، ثم زار معراب امس معلنا تأييده ترشيح جعجع الذي تلقى ايضا تأييد الوزير بطرس حرب في اتصال هاتفي، كما في كل الأوقات.

وعقدت الكتل النيابية اجتماعات مكثفة امس، وحددت مواقفها من جلسة الانتخاب وقد سارعت 14 آذار الى تبني ترشيح جعجع رسميا.

بعض المصادر المتابعة توقعت، ورغم المؤشرات الإيجابية، ان يستدعي الرئيس نبيه بري رؤساء الكتل الى مكتبه صباح اليوم ويقنعهم بتأجيل الجلسة، نظرا لتعذر النصاب في ضوء المواقف الملتبسة لبعض القوى، والمقصود هنا كتلة حزب الله وكتلة عون.

وكان النائب جنبلاط استقبل بعد وفد «القوات» برئاسة ستريدا جعجع، وفدا من التيار الوطني الحر برئاسة وزير الخارجية جبران باسيل، ثم وفدا من الجماعة الإسلامية، وكانت الجلسة الانتخابية محور هذه الزيارات.

وزير الدولة محمد فنيش (حزب الله) قال في موقف له، ان موقع رئيس الجمهورية يجب ألا يكون إلا لمن يملك موقفا واضحا من معادلة الشعب والجيش والمقاومة، ومن يملك تاريخا مشرفا. وموقفا واضحا تجاه عدو هذا البلد وبحفظ مقومات القوة لهذا البلد.

الى ذلك، أطلق حزب الله عبر قناة «المنار» عشية الجلسة النيابية شعار «رئيس جديد.. عهد جديد».

وقال: حال من التخبط بين الغموض والاستعراض تحكم المشهد عشية انتخابات الرئاسة اليوم، فمن يشارك ومن لا يشارك ومن يشارك نصف مشاركة ومن يربط مشاركته بمشاركة الآخرين، ومن لا يريد المشاركة أصلا، والمضمون أنه لا انتخابات من الجلسة الأولى، ان حصلت، أما الجلسة الثانية فدونها ما دونها من حسابات وتفاهمات داخلية في بعضها وخارجية في جُلها.

وفي رأي الحزب أنه لا رئيس بلا توافق والتوافق بعيد، ونضوجه يحتاج الى متممات إقليمية ودولية وكل ما عدا ذلك فلكلور واستعراض يبدو ان القوات اللبنانية تبرع به عبر احتلال مشهد الاتصالات فيما ذهب رئيسها جعجع في الاستراجيويا الدعائية، مذهب حبس نفسه في زنزانة استحدثها في مقره في معراب.

أوساط الثامن من آذار حرصت على استباق الجلسة بتأكيد لا قدرة الأطراف على تأمين أصوات الثلثين، ولا حتى النصف زائدا واحدا، للحسم.

وتقول أوساط كتلة التنمية والتحرير: مع غياب منافس، فإن جعجع سينافس الأوراق البيضاء في الجولة الأولى. أما معركة الرئاسة فتتهيأ لما بعد جلسة الأربعاء. فنواب الثامن من آذار مع الحلفاء لا يستطيعون تأمين نصاب الجلسة، ونواب 14 آذار مع الحلفاء عاجزون ايضا عن توفير النصاب، حتى في حال انضمام الوسطيين للكتلتين، من هنا تبدو الأمور مرهونة بخرق أو بتسوية، فهل يحصل هذا دون استحضار العناصر الخارجية؟ حتى الآن لا سفراء تحركوا ولا وشوشات سمعت، أو مؤشرات دولية رصدت.

بعض الأوساط تؤكد أنه من غير الممكن إنجاز انتخاب رئيس للبنان قبل إعادة انتخاب الرئيس السوري بشار الأسد في الثالث من يوليو المقبل، وأيضا قبل الانتخابات العراقية وربما المصرية، لكن بعض المتفائلين يكتفون بالقول لعل وعسى.

وردت «القوات اللبنانية على حملة حزب الله ضد ترشيح رئيسها د.سمير جعجع، بالقول إن جوابها لا يقصد حزب الله حصرا، بل النظامين الإيراني والسوري».

وأضافت في تعليق بثته إذاعة لبنان الحر الناطقة بلسان حزب القوات، إذا كان الأمين العام السيد حسن نصرالله جنديا في جيش الولي الفقيه، عندها يكون الحزب مجرد فصيل في هذا الجيش والدليل مشاركته في الحرب السورية بأمر من النظام الإيراني ودعما للنظام السوري، ولعل صدقية حزب الله كمقاومة بوجه إسرائيل لم تنكفئ وحسب بل تبخرت خصوصا عندما نشهد المجازر التي يرتكبها النظام السوري سواء برمي البراميل المتفجرة على رؤوس الأبرياء من المدنيين أو باستخدام السلاح الكيماوي الذي أودى بحياة الأطفال خلال دقائق معدودة في غوطة دمشق، ولسخرية القدر فقد سقط من السوريين على يد النظام أكثر مما سقط من العرب أجمعين في حروبهم مع الكيان الصهيوني، وسقط لحزب الله قتلى في الحرب السورية أكثر مما سقط له من شهداء في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وأن النظام السوري هجر إلى لبنان أضعاف أضعاف من هجرتهم إسرائيل من الفلسطينيين إليه.

وقالت «القوات»: ان النظام السوري يتعاطى مع المسيحيين في سورية كأهل ذمة، وكمتاريس يحتاجها في صراعه مع الأغلبية السنية، فضلا عن أن جيشه تخلى عن «معلولا» مرتين وبصورة مشبوهة ليتيح للمعارضين الوصول إليها وليصب بعدها قصفه العشوائي على أديرتها وكنائسها بحجة ضرب الإرهابيين ومن ثم يستعرض هؤلاء بتخريب تلك الأديرة والكنائس والمنازل.

بدوره، الوزير السابق البير منصور قال ان انتخابات رئاسة الجمهورية لا تتم بفرض فريق رأيه على آخر، لافتا إلى وجود صراع إقليمي كبير وان الساحة اللبنانية تتأثر كثيرا بهذا الصراع، متوقعا تأجيل الانتخابات الرئاسية في لبنان حتى استقرار الأمور في مصر.

أصوات.. وأرقام

 يتوزع المجلس النيابي وفق التحالفات والتكتلات الراهنة إلى ثلاث كتل أساسية:

1 – كتلة 14 آذار وتعدادها 57 نائبا هم نواب كتلة المستقبل أو «لبنان أولا» (38) والقوات اللبنانية (8) وحزب الكتائب (5) واللقاء الديموقراطي (3) ومستقلون (2) والأحرار (1).

2 – كتلة 8 آذار وتعدادها 57 نائبا وهم نواب تكتل الإصلاح والتغيير (26) وحزب الله (13) وكتلة التنمية والتحرير (13) وأحزاب القومي والبعث والديموقراطي اللبناني (5).

3 – الكتلة الوسطية وتعدادها 14 نائبا وهم نواب جبهة النضال الوطني (8) وطرابلس (3) وهم الرئيس نجيب ميقاتي ومحمد الصفدي وأحمد كرامي، ومستقلون (3) وهم ميشال المر ونايلة تويني ونقولا فتوش.

(الكتلة الوسطية يمكن أن ترتفع إلى 18 نائبا في حال انضمام نواب اللقاء الديموقراطي (مروان حمادة ـ فؤاد السعد ـ أنطوان سعد) إلى جبهة النضال، وفي حال احتسب نائب الجماعة الإسلامية (عماد الحوت) وسطيا، وفي هذه الحال ينزل تعداد كتلة 14 آذار إلى 53 نائبا).

٭ الأصوات التي يمكن أن يحصل عليها د.سمير جعجع تتراوح بين حد أدنى هو 49 صوتا من قوى 14 آذار في حال لم يمنحه نواب الكتائب أصواتهم وامتنع النائب محمد كبارة لأسباب طرابلسية، إضافة إلى وجود الرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر في الخارج قسرا، وبين حد أقصى هو 55 صوتا (مع غياب الحريري وصقر).

٭ د.جعجع كي يفوز في الدورة الثانية (بالنصف زائد واحد أي 65 صوتا) يحتاج إلى أصوات كتلة جنبلاط زائد صوتين من طرابلس (لتعويض غياب الحريري وصقر).

٭ العماد عون كي يفوز في الدورة الثانية يحتاج إلى أصوات جنبلاط في حال صبت كل أصوات 8 آذار له.

٭ جنبلاط يمسك بزمام التصويت والنتيجة:

– فإذا صوت في اتجاه من اثنين يرجح كفة 8 أو 14 آذار..

– إذا صوت بورقة بيضاء فإنه يسقط إمكانية انتخاب رئيس جديد..

– إذا وزع كتلته في الاتجاهين تتحول قدرة الترجيح إلى نواب طرابلس زائد ميشال المر.

الحريري يتبنى ترشيح جعجع.. وجنبلاط يعلن اسم مرشحه اليوم ومصادر لـ «الأنباء»: زيارة الأسد لمعلولا لها دلالتها الرئاسية اللبنانية

اتصل رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، بالمرشح الرئاسي سمير جعجع مهنئا بعيد الفصح، متبنيا ترشيحه لرئاسة الجمهورية، عبر قوله له: هذا أول اتصال لتهنئة مرشحنا لرئاسة الجمهورية لمناسبة عيد الفحص.

وزار موفدان لجعجع الرئيس فؤاد السنيورة وكتلة نواب المستقبل، والرئيس أمين الجميل والنائب وليد جنبلاط ونائب الجماعة الاسلامية عماد الحوت والنائب دوري شمعون، وسلموا كلا منهم نسخة من برنامج جعجع الانتخابي.

قال جنبلاط انه سيشارك في جلسة الأربعاء ويعلن اليوم اسم مرشحه.

بدوره، أكد جعجع في اتصال مع الجزيرة دعم الحريري له، كما أكد مشاركة 14 آذار في جلسة الغد، مشيرا الى وجود فرصة جدية لانتخاب رئيس صنع في لبنان، معتبرا أن الفراغ أمر ممكن إذا قرر الفريق الآخر تعطيل اللعبة الديموقراطية.

وعن إمكانية تعديل الدستور لانتخاب شخصيات من خارج النطاق السياسي كحاكم مصرف لبنان المركزي أو قائد الجيش، أشاد بالشخصيتين، لكنه لم ير أيا من الكتل النيابية ميالة لتعديل الدستور الى هذه الغاية.

وردا على سؤال رأى جعجع أن الدور الاقليمي والدولي منحسر جدا في لبنان باستثناء الدور الايراني، أما الدول الكبرى فمنشغلة بأمور أخرى، والغرب بحالة صمت تام مكتفيا بترداد لازمة إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها.

مصدر في قوى 8 آذار رأى لـ «الأنباء» في زيارة الرئيس السوري بشار الأسد الى بلدة معلولا السورية المسيحية، القريبة من حدود لبنان الشرقية، لها دلالاتها اللبنانية التذكيرية بدور النظام السوري في صناعة الرئاسة اللبنانية أيضا، وليس الايراني وحسب، وفق إشارة جعجع.

وأوحى المصدر بأن الانسجام بين الموقفين السوري والإيراني في لبنان لم يعد كما كان في سالف الأزمان، موحيا بوجود دلالات كثيرة بعضها كان دمويا.

في غضون ذلك، تواصلت الاتصالات داخل 14 آذار وخارجها لبلورة موقف موحد من جلسة غد الأربعاء.

وفي معلومات «لإذاعة لبنان الحر»، الناطقة بلسان القوات اللبنانية ان الرئيس أمين الجميل ورئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون والنائب روبير غانم وافقوا على ترشيح جعجع من قبل فريق 14 آذار. كما أن معلومات أخرى أشارت الى أن هذا الفريق سيجتمع خلال ساعات لإصدار موقف بدعم ترشيح جعجع.

وفي هذا الاطار أعلن نائب بيروت محمد قباني أن سمير جعجع هو مرشح 14 آذار ونقطة على السطر، لأنه عنصر بارز وواضح في انتمائه لـ 14 آذار، أما الرئيس أمين الجميل فهو على حوار مع بعض الآخرين.

النائب في كتلة المستقبل محمد الحجار، أكد أن كل المؤشرات تدل على أن جعجع سيكون مرشح 14 آذار، ومثله النائب أحمد فتفت الذي وصف برنامج جعجع الرئاسي بالمتقدم وينطلق من تطلعات 14 آذار التي تؤيده بالمطلق، وان ترشحه للرئاسة خدمة للنظام الديموقراطي.

الوزير الكتائبي سجعان قزي قال من جهته: قد نصوت للدكتور سمير جعجع او لأي من الاقطاب الآخرين، على انه يفترض من هؤلاء التصويت ايضا للرئيس امين الجميل ونحن منفتحون على كل الاحتمالات والمهم ان يأتي رئيس قوي جامع ووفائي ومقبول من 8 و14 آذار ويستطيع ان ينقذ البلد.

وعلمت «الأنباء» ان الاتصالات على مستوى 14 آذار اكدت على قابلية التفاهم لدى «الكتائب» و«القوات» بخصوص الاستحقاق الرئاسي، وانه بالتالي لن يكون هناك خلاف.

وتبقى المسألة في انعقاد جلسة الانتخاب او عدم انعقادها، في احتمال اجراء الدورة الأولى من الانتخاب، وبمن يخوض فريق 8 آذار المعركة مع رفض العماد ميشال عون خوض غمار الرئاسة من خارج ادارة التوافق؟ علما ان النائب آلان عون توقع صدور الموقف الاخير للعماد عون بعد اجتماع تكتله النيابي اليوم الثلاثاء. في قناعة فريق 14 آذار، وبالذات القوات اللبنانية ان حزب الله سيسعى الى تطيير الجلسة النيابية المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية غدا.

ويقول نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان المرشح الذي يؤمن بثلاثية السيادة والمقاومة وبناء الدولة هو الرئيس الذي سننتخب، واظنكم تعرفونه جيدا، ولن نتحدث عن اسمه.

الرئيس نبيه بري، وخلافا لما يتردد عن توجهات فريق الثامن من آذار لافتقاد جلسة غد الاربعاء النصاب، توقع ان تعقد الجلسة وان يكتمل نصاب الثلثين، مشددا على ان عملية الانتخاب شيء آخر.

ورجح رئيس المجلس ان يضطر الى الدعوة الى عدة جلسات لاحقة من اجل الدورة الثانية لان ايا من المرشحين المطروحين لن يحصل على الاكثرية المطلوبة من دون توافق مختلف الفرقاء.

ويذكر ان رئيس المجلس ثابر على الدعوة الى جلسة انتخاب رئيس عام 2007، بعد الدعوة الأولى عشرين مرة حتى اكتمل النصاب وتم التفاهم على انتخاب الرئيس ميشال سليمان بعد ستة اشهر من الاستحقاق الدستوري الأساسي، اي في 25 سبتمبر 2008 لكن الرئيس بري التزم بعدم تكرار مثل هذا الأمر الآن.

وفي السياق الرئاسي أمل وزير المال علي حسن خليل، وهو المعاون السياسي لرئيس المجلس، بمشاركة كل مكونات مجلس النواب في جلسة غد الاربعاء، مشيدا الى عدم جواز الدخول في الفراغ وعدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية، معتبرا ان الرئيس الجديد ووفق كل التجارب السابقة يحتاج الى ارادة توافقية تجعل للموقع قدرة على لعب دور جامع.

في هذا الوقت واصل رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد حملته الضمنية ضد رافضي خيار المقاومة من خلال دعوة الذين دعموا ومولوا وسلحوا من وصفهم بنموذج الذبح على الهوية وقطع الرؤوس والتنكر للاديان، دعاهم الى اعادة النظر في رهاناتهم، وسأل هل هذا النموذج الحضاري الذي يريدون من خلاله تحقيق الاصلاح والديموقراطية في سورية وصولا الى لبنان.

بدوره نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق دعا الى العمل من اجل ايصال رئيس قوي الى سدة رئاسة الجمهورية تخشاه اسرائيل.

وقال: نحن لسنا حياديين في هذا الشأن.

وردت اوساط سياسية عبر اذاعة لبنان الحر على تحذير حزب الله من وصول سمير جعجع الى رئاسة الجمهورية، متسائلا كيف له ان ينظر في عيون الكثيرين ممن قاتلهم او كانوا ضحية له.

واكدت الاوساط ان هذا الكلام يصح على حزب الله نفسه، الذي قتل الطيار سامر حنا ويستخف بالجيش وسألت كيف لرموز حزب الله من وزراء ونواب ان ينظروا في عيون الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل وجمهوره والحزب متهم باغتيال الرئيس رفيق الحريري؟!

مصادر لـ «الأنباء»: «الرئاسة» اللبنانية إلى سبتمبر.. بانتظار 3 محطات إقليمية

الاستحقاق الرئاسي حكاية كل يوم في لبنان الآن، والى ان يقضي اعضاء مجلس النواب الامر بانتخاب رئيس جديد او تعديل الدستور من اجل التمديد للرئيس سليمان كأمر واقع لابد منه ولا مفر منه.

ورغم الاتصالات والمشاورات وتقديم الترشيحات او العزم على تقديمها عشية الجلسة الانتخابية الاولى المقررة بعد غد، مازال الكلام عن تعطيل الجلسة بالغياب او المقاطعة اكثر منه عن انعقادها، واكثر الكلام جدية قول مسؤولين في حزب الله انهم سيحضرون الجلسة اذا حضر حليفهم العماد ميشال عون، ولن يحضروا اذا لم يحضر.

النائب ستريدا جعجع تلتقي العماد عون في الرابية لاطلاعه على برنامج جعجع الرئاسي 	محمود الطويل

وآخر ما صدر عن فريق 8 آذار وبالذات حزب الله لا يشجع على التفاؤل، فالنائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة اعتبر ان بعض الترشيحات قد تعيق انعقاد جلسة الاربعاء، والمقصود ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والنائب نواف الموسوي عضو الكتلة عينها، قال ان حزبه ملتزم بانتخاب رئيس جديد ينبغي ان يكون رمزا لوحدة البلاد ولا يشعر الجنود انهم يخونون دماء رفاقهم ان هم ادوا التحية له!

وسارع عضو كتلة القوات اللبنانية النائب فادي كرم الى الرد على الموسوي بالقول: في زمن الحرب استشهد جنود معنا وضدنا من اهل القضية، اما في زمن السلم فلأي قضية استشهد ضباط كالنقيب الطيار سامر حنا (الذي اسقطت طائرته المروحية وقتل برصاص عنصر من حزب الله في اقليم التفاح)؟!

وفي سياق الاتصالات الرئاسية، زار نادر الحريري موفدا من الرئيس سعد الحريري معراب وعقد لقاء مطولا مع د.سمير جعجع، حيث تم وضع اللمسات الاخيرة لموقف 14 آذار الموحد قبل جلسة الاربعاء.

في هذا الوقت، كان وفد من القوات اللبنانية برئاسة النائبة ستريدا جعجع في الرابية، حيث سُلم العماد عون نسخة عن بيان جعجع الانتخابي وطلبت دعمه لجعجع في معركة الرئاسة.

وبرغبة من العماد عون، بقي اللقاء بعيدا عن الاعلام، مقتصرا على مصدر مرافق لوفد القوات، وقد استهلته جعجع بنقل تحيات «الحكيم» لـ «الجنرال»، وقدمت له نسخة عن البرنامج وقالت له «نتمنى تأييدك»، فرد عون بابتسامة.

وبحسب معلومات «الأنباء» انه عاد واردف قائلا: ما في شي بيمنع، وليش لأ؟

وسألته ما اذا كان سيعلن ترشيحه قبل جلسة الاربعاء، فأجابها ان القرار النهائي سيعلن بعد اجتماع التكتل الثلاثاء.

وعن برنامجه الانتخابي، اجاب: برنامجي هو الاستقرار فقط لا غير.

وانتهى اللقاء بالتوافق على مسألتين، اولاهما ان المرشح للرئاسة يجب ان يكون قويا ويتمتع بقاعدة شعبية ولديه برنامج واضح، وثانيهما حضور جلسة الاربعاء الانتخابية التزاما بموقف بكركي.

بدورها، تمنت جعجع للعماد عون التوفيق، واكدت له ان القوات اللبنانية ستكون اول من يهنئه عند فوزه، ورد عون قائلا: وانا ايضا سأكون اول من يهنئكم اذا فزتم بالرئاسة.

وفد القوات سيلتقي مطلع هذا الاسبوع الرئيس امين الجميل والرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، فيما يتولى النائب جورج عدوان التواصل مع حزب الله وتيار المستقبل.

كتلة جبهة النضال الوطني برئاسة وليد جنبلاط تعتصم بالصمت، مكتفية بمراقبة دوائر المياه التي احدثها ترشيح حزب القوات اللبنانية لرئيسه سمير جعجع في بحيرة الاستحقاق الرئاسي، وبانتظار مآل الاتصالات السياسية الداخلية على وهج التحركات الاقليمية العميقة التأثير في لعبة الرئاسة اللبنانية.

مصادر لبنانية معنية ابلغت «الأنباء» اعتقادها بأن الاستحقاق الرئاسي اللبناني امامه ثلاث محطات دولية واقليمية لابد من اجتيازها، قبل الوصول الى «العلبة الزجاجية» في مجلس النواب، هذه المحطات تبدأ بالعلاقات الاميركية ـ الايرانية، ومعيارها المفاوضات النووية بين طهران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن زائد المانيا، وتمر بالانتخابات التشريعية في العراق، فالرئاسية في سورية، ومعنى ذلك ان الرئاسة اللبنانية الى شهر سبتمبر على الاقل.

وتلاحظ المصادر اللبنانية ان المحطة الاولى اوشك تجاوزها، بعد الاتفاق الذي اعلنت عنه ايران مع الدول الغربية حول معمل «اراكس» الذي ينتج مادة البلوتونيوم بواسطة الماء الثقيل، حيث سيستمر عمل مفاعل هذا المعمل بواسطة الماء الثقيل مقابل تصغير قلبه، بحيث ينخفض مستوى انتاجه من 20 الى 5% من البلوتونيوم ولاغراض طبية.

لكن تبقى الانتخابات العراقية والسورية وكلا منهما مرتبط بالاستحقاق الرئاسي اللبناني عبر حبل السرة الايراني.

امنيا، شارك مسؤول الارتباط في حزب الله الحاج وفيق صفا في اجتماع لقادة قوى الامن الداخلي والعام وامن الدولة والمخابرات العسكرية برئاسة الوزير نهاد المشنوق لغاية ايجاد خطة لمساعدة اللبنانيين المتواجدين في قرية الطفيل اللبنانية الحدودية مع سورية والتي يحاصرها حزب الله بداعي وجود عناصر مسلحة فيها.

وتوصل المجتمعون الى وضع تصور مبدئي لتبليغ اهالي الطفيل بتأمين خروجهم الى منطقة لبنانية اخرى، على الا يكون على هذا الطريق الا الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي.

لكن بعض اهالي الطفيل رفعوا الصوت رافضين النزوح عن بلدتهم، وطالبوا الدولة بحمايتهم حيث هم، او بتأمين طريق مباشر الى بلدتهم التي مازالوا يضطرون للوصول اليها عن طريق الاراضي السورية وحدها.

وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق وعد بشق هذه الطريق البالغ طولها 23 كيلومترا، لكن يبدو ان الظروف الامنية وانتشار الالغام جعل الحكومة تصرف النظر، مكتفية بالاقتراح على الاهالي النزوح الى الداخل اللبناني!

اما بشأن حضور ممثل حزب الله الاجتماع الامني في وزارة الداخلية والذي اعتبره البعض بمنزلة احياء للثلاثية التي اسقطها البيان الوزاري للحكومة الحالية، من خلال احلال الامن مجلس الجيش في معادلة الشعب والجيش والمقاومة، فقد اعتبر الوزير نهاد المشنوق ان حزب الله موجود عسكريا في تلك المنطقة ولابد من التنسيق معه.

وقالت قناة «الجديد» المحسوبة على 8 آذار في هذا السياق: الطفيل تدخل حزب الله الى وزارة الداخلية، الدولة لمخرج آمن والاهالي مع البقاء.

ونقلت احدى الفعاليات قوله: نريد مساعدتنا امنيا كي نبقى في بلدنا، حيث لا مسلحين الا في التلال البعيدة.

وقالت «الجديد»: فعل المشنوق ما لم يفعله اي وزير داخلية، سواء كان في كنف 8 آذار او من الوسطيين، لم يدخل حزب الله الى قادته الامنيين، كما فعل وزير المستقبل!

لكن المستقبل اوضح ان خطة الطفيل سيبت بها في اجتماع امني آخر اليوم، وسيعمل على تنفيذها بعد عرضها على فعاليات البلدة.

وابلغ عضو في كتلة المستقبل «الأنباء» انها ضريبة «الامن بالتراضي»، فحزب الله لا يقدم لك شيئا الا ويكون هناك ثمن مقابل.