الاستحقاق الرئاسي مازال الطبق الأساسي على موائد الاتصالات السياسية والديبلوماسية في لبنان وكل كلام عن انتخابات نيابية او قوانين انتخابات نيابية، أو غيرها من الملفات والقضايا هو خارج سياق الاهتمامات الفعلية.
هذا الاستحقاق اللبناني الوطني سيكون محور لقاء الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان وليد جنبلاط.
النائب جنبلاط تمنى عودة الهوية العربية الكبرى لتعم هذا الشرق الممزق اليوم اربا اربا بين طوائف ومذاهب وأعراق وعلى امل ان تجمعنا ايضا تحت اطار من الوحدة الوطنية والديموقراطية والتعددية.
كلام النائب جنبلاط جاء خلال حفل تأبين الصحافي والممثل الأميركي من اصل لبناني من بلدة المختارة كايسي قاسم الذي اقيم في موقف عام المختارة.
من جهة ثانية اثنى النائب جنبلاط على اداء الاجهزة الامنية وإنجازاتها الاخيرة، مشيرا الى ان الاجهزة اثبتت فاعليتها في موضوع التفجيرات رغم الخلافات السياسية لكننا سنجتاز المحنة.
في هذا الوقت، كشف السفير البريطاني توم فليتشر عن تواصل بريطاني ـ فرنسي ـ أميركي ـ سعودي من أجل العمل على إنهاء الشغور الرئاسي في لبنان، لكن من دون التدخل في اختيار الرئيس.
فليتشر أبلغ المستقبل أن البطريرك الراعي عرض خلال لقائه سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن مشكلة الشغور في الرئاسة الأولى، معبرا عن المعاناة التي يواجهها في هذا الموضوع، لافتا الى سعيه ليل نهار مع الكتل النيابية لإقناعها بالتوجه الى مجلس النواب وانتخاب رئيس جديد، متمنيا على الدول الخمس مساعدته في هذا المجال.
وردا على سؤال، قال إن بريطانيا تؤيد مساعي البطريرك لإنهاء الشغور الرئاسي ونتمنى على الجميع تحقيق ذلك في أسرع وقت.
وربما كان مهما ترقب تصريحات العماد ميشال عون في المؤتمر الصحافي الذي قرر عقده اليوم الاثنين.
ويبدو أن العماد عون بصدد فتح ملف الانتخابات النيابية، بعدما تعذر عليه ضمان الوصول الى رئاسة الجمهورية عن طريق البرلمان الحالي.
وعلقت مصادر تيار المستقبل لصحيفة النهار، مستغربة كيف يمكن التفكير الآن في فتح ملف الانتخابات النيابية التي ستؤدي الى برلمان جديد يتولى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، في حين يبقى استحقاق الرئاسة معلقا!
وتحدثت صحيفة «السفير» عن عزم عون فتح ملف قانون الانتخابات، باقتراح نسخة معدلة عن القانون الأرثوذكسي المرفوض من 14 آذار بالمطلق.
ويخشى أن تؤثر هذه التطورات على مسار الحكومة، مع ملاحظة أن رئيسها تمام سلام لم يحدد موعدا لاجتماع جديد يعقده مجلس الوزراء منذ اجتماعه الأخير الأسبوع الماضي.
وفي معلومات «الأنباء» ان مجلس الوزراء المقبل سيواجه مشكلة جديدة أثارها لقاء وزير الخارجية مع سفراء الدول الكبرى في بيروت، ثم مع السفير السوري علي عبدالكريم علي حول النازحين السوريين في لبنان.
وتحفظ وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس المسؤول عن هذا الملف، بسبب عدم التشاور معه.
وقال نائب بيروت عماد الحوت، إن أي تفاوض مع ممثلي دول يتعين أن يقرره رئيس الجمهورية، أو مجلس الوزراء بغياب الرئيس، ليتولى وزير الخارجية أو أي وزير هذا التفاوض، ملاحظا أن الوزير جبران باسيل لم يطلع مجلس الوزراء على قرار استدعاء السفراء.
وردا على رفض السفير السوري إقامة مخيمات للنازحين السوريين في لبنان دون التنسيق مع دمشق، قال الحوت: لا تنسيق مع نظام يقتل شعبه بالكيماوي والبراميل المتفجرة، ولا كلام مع سفير حوّل أبنية سفارته الى معتقلات لمواطنيه، ثم ما علاقة النظام السوري بإقامة لبنان مخيمات لنازحين على ارضه؟
أمنيا، داهمت مخابرات الجيش مغارة في بلدة فنيدق كانت تستخدم لصناعة العبوات الناسفة والأحزمة المتفجرة للانتحاريين.
وتقع المغارة في ارض يملكها الموقوفان علاء كنعان ومحمود خالد، حيث عثر ايضا على قذائف هاون من مختلف العيارات والصواعق والحشوات، اضافة الى اقراص مدمجة وشرائح خطوط هاتف وكتبا تتضمن دروسا في تصنيع المتفجرات.
وكانت «الأنباء» نقلت عن مصدر لبناني بارز خشيته من ان تكون العبوات المتفجرة والاحزمة الناسفة التي تفجرت في ضهر البيدر وجادة هادي نصرالله في الضاحية الجنوبية واخيرا في فندق «دبي روي» في الروشة، صناعة محلية.
وتبين لاحقا ان هذا المصدر البارز كان يشير الى ما عثرت عليه المخابرات في «مغارة فنيدق» من مصنع للمتفجرات والعبوات الناسفة، التي تعتمد على الحشوات المستخرجة من قذائف الهاون وغيرها من القذائف.
وفي هذه الأثناء، تلقى الجيش اللبناني ابراج مراقبة حدودية كمساعدة من بريطانيا لضبط حدوده الشرقية مع سورية، بدءا من النهر الكبير في الشمال الى جرود عرسال في الشرق، على ان تستكمل هذه السلسلة جنوبا حتى مزارع شبعا في الجنوب الشرقي، والمحتلة حاليا من اسرائيل، وستكون مدعومة بطيران متطور، تقول مصادر اعلامية ان الجيش بدأ يتلقاه تباعا.
في المقابل، أعربت مصادر لبنانية مسؤولة لـ «الأنباء» عن خشيتها من تفاعلات انضمام أوكرانيا وجورجيا، وغيرهما من دول الاتحاد السوفييتي السابق، الى الاتحاد الأوروبي، وانعكاسات ذلك على الأوضاع المضطربة في سورية والعراق، وامتدادا لبنان.
في الوقت ذاته، أعلن عباس البياتي، عضو اللجنة الأمنية العراقية عن تسلم العراق 10 طائرات حربية روسية في إطار صفقة طائرات وقعتها بغداد مع موسكو في وقت سابق، وقد حطت هذه الطائرات في مطارات عراقية حربية عدة، وهي بالمناسبة طائرات مستعملة، ما يعني ان حكومة المالكي طلبتها على عجل.
وقرأت المصادر في الإمداد الأميركي للمعارضة السورية، مقابل التسليح الروسي للنظامين السوري والعراقي المتحالفين مع إيران، مشروع صراع دولي ساخن على الأراضي العربية وضمنها لبنان.





