الاستحقاق الرئاسي اللبناني بين الدول الخمس الكبرى وعون يتخطى الرئاسة بإثارة ملف الانتخابات النيابية اليوم

الاستحقاق الرئاسي مازال الطبق الأساسي على موائد الاتصالات السياسية والديبلوماسية في لبنان وكل كلام عن انتخابات نيابية او قوانين انتخابات نيابية، أو غيرها من الملفات والقضايا هو خارج سياق الاهتمامات الفعلية.

هذا الاستحقاق اللبناني الوطني سيكون محور لقاء الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان وليد جنبلاط.

النائب جنبلاط تمنى عودة الهوية العربية الكبرى لتعم هذا الشرق الممزق اليوم اربا اربا بين طوائف ومذاهب وأعراق وعلى امل ان تجمعنا ايضا تحت اطار من الوحدة الوطنية والديموقراطية والتعددية.

كلام النائب جنبلاط جاء خلال حفل تأبين الصحافي والممثل الأميركي من اصل لبناني من بلدة المختارة كايسي قاسم الذي اقيم في موقف عام المختارة.

من جهة ثانية اثنى النائب جنبلاط على اداء الاجهزة الامنية وإنجازاتها الاخيرة، مشيرا الى ان الاجهزة اثبتت فاعليتها في موضوع التفجيرات رغم الخلافات السياسية لكننا سنجتاز المحنة.

في هذا الوقت، كشف السفير البريطاني توم فليتشر عن تواصل بريطاني ـ فرنسي ـ أميركي ـ سعودي من أجل العمل على إنهاء الشغور الرئاسي في لبنان، لكن من دون التدخل في اختيار الرئيس.

فليتشر أبلغ المستقبل أن البطريرك الراعي عرض خلال لقائه سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن مشكلة الشغور في الرئاسة الأولى، معبرا عن المعاناة التي يواجهها في هذا الموضوع، لافتا الى سعيه ليل نهار مع الكتل النيابية لإقناعها بالتوجه الى مجلس النواب وانتخاب رئيس جديد، متمنيا على الدول الخمس مساعدته في هذا المجال.

وردا على سؤال، قال إن بريطانيا تؤيد مساعي البطريرك لإنهاء الشغور الرئاسي ونتمنى على الجميع تحقيق ذلك في أسرع وقت.

وربما كان مهما ترقب تصريحات العماد ميشال عون في المؤتمر الصحافي الذي قرر عقده اليوم الاثنين.

ويبدو أن العماد عون بصدد فتح ملف الانتخابات النيابية، بعدما تعذر عليه ضمان الوصول الى رئاسة الجمهورية عن طريق البرلمان الحالي.

وعلقت مصادر تيار المستقبل لصحيفة النهار، مستغربة كيف يمكن التفكير الآن في فتح ملف الانتخابات النيابية التي ستؤدي الى برلمان جديد يتولى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، في حين يبقى استحقاق الرئاسة معلقا!

وتحدثت صحيفة «السفير» عن عزم عون فتح ملف قانون الانتخابات، باقتراح نسخة معدلة عن القانون الأرثوذكسي المرفوض من 14 آذار بالمطلق.

ويخشى أن تؤثر هذه التطورات على مسار الحكومة، مع ملاحظة أن رئيسها تمام سلام لم يحدد موعدا لاجتماع جديد يعقده مجلس الوزراء منذ اجتماعه الأخير الأسبوع الماضي.

وفي معلومات «الأنباء» ان مجلس الوزراء المقبل سيواجه مشكلة جديدة أثارها لقاء وزير الخارجية مع سفراء الدول الكبرى في بيروت، ثم مع السفير السوري علي عبدالكريم علي حول النازحين السوريين في لبنان.

وتحفظ وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس المسؤول عن هذا الملف، بسبب عدم التشاور معه.

وقال نائب بيروت عماد الحوت، إن أي تفاوض مع ممثلي دول يتعين أن يقرره رئيس الجمهورية، أو مجلس الوزراء بغياب الرئيس، ليتولى وزير الخارجية أو أي وزير هذا التفاوض، ملاحظا أن الوزير جبران باسيل لم يطلع مجلس الوزراء على قرار استدعاء السفراء.

وردا على رفض السفير السوري إقامة مخيمات للنازحين السوريين في لبنان دون التنسيق مع دمشق، قال الحوت: لا تنسيق مع نظام يقتل شعبه بالكيماوي والبراميل المتفجرة، ولا كلام مع سفير حوّل أبنية سفارته الى معتقلات لمواطنيه، ثم ما علاقة النظام السوري بإقامة لبنان مخيمات لنازحين على ارضه؟

أمنيا، داهمت مخابرات الجيش مغارة في بلدة فنيدق كانت تستخدم لصناعة العبوات الناسفة والأحزمة المتفجرة للانتحاريين.

وتقع المغارة في ارض يملكها الموقوفان علاء كنعان ومحمود خالد، حيث عثر ايضا على قذائف هاون من مختلف العيارات والصواعق والحشوات، اضافة الى اقراص مدمجة وشرائح خطوط هاتف وكتبا تتضمن دروسا في تصنيع المتفجرات.

وكانت «الأنباء» نقلت عن مصدر لبناني بارز خشيته من ان تكون العبوات المتفجرة والاحزمة الناسفة التي تفجرت في ضهر البيدر وجادة هادي نصرالله في الضاحية الجنوبية واخيرا في فندق «دبي روي» في الروشة، صناعة محلية.

وتبين لاحقا ان هذا المصدر البارز كان يشير الى ما عثرت عليه المخابرات في «مغارة فنيدق» من مصنع للمتفجرات والعبوات الناسفة، التي تعتمد على الحشوات المستخرجة من قذائف الهاون وغيرها من القذائف.

وفي هذه الأثناء، تلقى الجيش اللبناني ابراج مراقبة حدودية كمساعدة من بريطانيا لضبط حدوده الشرقية مع سورية، بدءا من النهر الكبير في الشمال الى جرود عرسال في الشرق، على ان تستكمل هذه السلسلة جنوبا حتى مزارع شبعا في الجنوب الشرقي، والمحتلة حاليا من اسرائيل، وستكون مدعومة بطيران متطور، تقول مصادر اعلامية ان الجيش بدأ يتلقاه تباعا.

في المقابل، أعربت مصادر لبنانية مسؤولة لـ «الأنباء» عن خشيتها من تفاعلات انضمام أوكرانيا وجورجيا، وغيرهما من دول الاتحاد السوفييتي السابق، الى الاتحاد الأوروبي، وانعكاسات ذلك على الأوضاع المضطربة في سورية والعراق، وامتدادا لبنان.

في الوقت ذاته، أعلن عباس البياتي، عضو اللجنة الأمنية العراقية عن تسلم العراق 10 طائرات حربية روسية في إطار صفقة طائرات وقعتها بغداد مع موسكو في وقت سابق، وقد حطت هذه الطائرات في مطارات عراقية حربية عدة، وهي بالمناسبة طائرات مستعملة، ما يعني ان حكومة المالكي طلبتها على عجل.

وقرأت المصادر في الإمداد الأميركي للمعارضة السورية، مقابل التسليح الروسي للنظامين السوري والعراقي المتحالفين مع إيران، مشروع صراع دولي ساخن على الأراضي العربية وضمنها لبنان.

تحرك دولي ضاغط لتسريع انتخاب رئيس للبنان اتساع نطاق إلغاء الإفطارات الرمضانية في بيروت والضواحي

اطلت بداية تحرك دولي باتجاه حلحلة عقدة رئاسة الجمهورية، المؤشرات الأولية للتحرك تمثلت في زيارة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ديريك بلامبلي الى العماد ميشال عون في الرابية، والذي جاء ليضعه في أجواء اجتماع السفراء الكبار بالبطريرك الماروني بشارة الراعي قبل يوم وبحضور بلامبلي نفسه، حيث تقرر دفع الامور الرئاسية الى الامام من خلال دعوة القيادات المسيحية المتعنتة الى تسهيل الامور.

وفي المعلومات ان موفدا بابويا سيصل الى لبنان الاسبوع المقبل لتحمية ملف الرئاسة اللبنانية.

وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل مستقبلا السفير السوري علي عبد الكريم لبحث ازمة النازحين السوريينمحمود الطويل 

وكان وزير الخارجية الاميركية جون كيري تطرق الى الاستحقاق الرئاسي اللبناني في باريس والرياض. البطريرك الماروني بشارة الراعي جدد الدعوة الى الصلاة من أجل ان يكف نواب الأمة، ومن وراءهم عن الطعن في الدستور والميثاق الوطني وحرمان الجمهورية اللبنانية من رئيس يضفي الشرعية على كل مؤسسات الدولة.

وقال الراعي ان البرلمان ملزم بانتخاب رئيس للجمهورية اما الحكومة فتسد الفراغ المؤقت في رد على الآلية التي اعتمدها مجلس الوزراء لسد غيبة رئيس الجمهورية، بأنه لا أحد يستطيع ان يحل محل رئيس البلاد ومحملا مجلسي النواب والحكومة مسؤولية تعطيل شؤون المواطنين وحاجاتهم.

وتعقد الجلسة التاسعة لانتخاب الرئيس في البرلمان في الثاني من يوليو، دون ظهور مؤشرات تنبئ بالخير، في ظل العمليات الانتحارية المتفاقمة، والتي تخشى اوساط رسمية لبنانية لـ«الأنباء» ان تكون متفجراتها باتت تصنع داخل الاراضي اللبنانية!

رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة قال من صيدا ان الرئيس القوي الذي نريد هو صاحب الرؤية الصحيحة المنثقة عن اتفاق الطائف وصاحب المواهب القيادية، وذلك بعكس المفهوم الذي يروج له، بان يكون متشددا ونحن لنا تجارب مع هؤلاء وقد جنى لبنان المآسي.

امنيا، ادانت واشنطن بشدة التفجير في احد فنادق بيروت، وباقي الانفجارات، وقالت انها تعول على نجاح السلطات اللبنانية في سوق المجرمين الى العدالة.

ونقلت صحيفة «السفير» ان وزير الخارجية جون كيري حذر من تداعيات المشهد العراقي على لبنان، وفهم على هامش لقاءات كيري في باريس، قبل ان ينتقل الى الرياض، ان دولاً خليجية أوحت لكيري بانه عندما استهدف النظام السوري معارضيه في سورية بالكيميائي لم تتدخل واشنطن عسكريا، فلماذا تريد ادارة اوباما التدخل عسكريا الآن ضد سنة العراق؟

النائب وليد جنبلاط رأى أن على الأجهزة الأمنية اللبنانية أن تثبت فعاليتها في مواجهة التفجيرات الانتحارية، رغم الخلافات السياسية.

وقال جنبلاط في تصريح له أمس: سنجتاز المحنة.

في هذا الوقت ناشد أهالي بلدة «النورا» الحدودية الجيش والدفاع المدني التدخل لإخماد الحرائق الناتجة عن إطلاق نار من الجانب السوري على أحراج البلدة وبساتينها.

وقال مختار البلدة علي سليمان في اتصال هاتفي إن النيران وصلت الى البيوت.

الى ذلك، قرر حزب الله وحركة أمل إلغاء حفلات الإفطار الرمضانية الجماعية في بيروت وضواحيها، بسبب الظروف الأمنية بينما تبقى الإفطارات في الجنوب والبقاع على موعيدها وكذلك فعلت هيئة المبرات الخيرية التي أسسها العلامة الراحل محمد حسين فضل الله.وعلى مستوى الجمعيات الدينية والاهلية السنية، فقد قرر معظمها تقليص افطاراته الرمضانية أيضا، تحسبا للظروف الأمنية، وللاعتذارات التي بدأت تنهال من المدعوين.

واتخذت القوى الأمنية تدابير وقائية، منها تسيير دوريات والتقصي عن أشخاص غير لبنانيين في فنادق صيدا والنبطية ومرجعيون وحاصبيا وصور، حيث تم إعلان تلك الفنادق والمقاهي والاستراحات بضرورة الإبلاغ عن روادها غير اللبنانيين.

وقد غادر وزير الداخلية نهاد المشنوق أمس الى باريس للقاء الرئيس سعد الحريري، وتناول التطورات الأمنية معه، في حين وصل الى بيروت وفد أمني سعودي لتقديم الحمض النووي للأجهزة اللبنانية بغية التثبت عن هوية الانتحاريين في فندق «دي روي»، ولتبادل المعلومات.

وفي غضون ذلك تتواصل التحقيقات مع الانتحاري الذي قبض عليه قبل أن ينفذ عملية مترافقة مع تشديد الإجراءات الأمنية والحواجز في الضاحية الجنوبية ومحيط وزارتي الدفاع والداخلية وسجن رومية، وعلى طول الحدود الشرقية مع سورية.

وكشفت التحقيقات أن منذر خلدون الحسن من إحدى قرى عكار كان يتولى كل الترتيبات الخاصة بمهمة الانتحاريين، من التجهيز بالمتفجرات الى تحديد الأهداف إلى الاستدلال على هذه الأهداف.

وذكر شهود في الفندق أن الحسن التقى الانتحاريين في فندق «دي روي» ثم خرج برفقتهما.

وقد أعيد الانتحاري الثاني الى المستشفى بعد استجوابه تبعا لسوء حالته، وتردد أنه أدلى باعترافات جديدة، ومنها أنه كان ورفيقه علي بن إبراهيم الثواني قاما بتنفيذ هجوم انتحاري مزدوج يستهدف اللواء عباس إبراهيم بتكليف من المطلوب منذر الحسن، وذلك في خلال احتفال مقرر في مطعم حنوش في شتورة بحضور البطريرك لحام ومطارنة زحلة، واللواء إبراهيم، وقد أكدت ذلك مصادر أمنية لـ «الأنباء».وتقول معلومات «للسفير» إن سياسة المرسيدس التي انفجرت بسائقها الانتحاري في جادة هادي نصرالله، لم تأت من سورية ولا من عرسال ولا حتى من خارج بيروت، ما يعيد تسليط الأضواء على بعض المخيمات الفلسطينية حول العاصمة.

وتقول الصحيفة ان الأمن العام قرر إعادة نحو عشرين مواطنا خليجيا الى بلادهم ضمن إطار الأمن الاستباقي.

على صعيد معالجة النزوح السوري قال وزير الخارجية جبران باسيل إن لبنان لا يستطيع حل أزمة النازحين السوريين من دون التواصل مع السلطات السورية.

ومن هنا كان لقاء باسيل بالسفير السوري علي عبدالكريم علي، بعد لقائه سفراء الدول الخمس الكبرى والبحث معهم بإقامة مخيمات للسوريين على الحدود وسبل عودتهم إلى وطنهم.

السفير السوري أعلن رفض حكومته لإنشاء المزيد من المخيمات، داعيا إلى التنسيق بين الدولتين والجيشين لتسهيل العودة.

وقال إن حل هذه المشكلة لم يتم بالاتهامات أو بالقفز على الحقائق ولا بإرضاء جمعيات تريد الاتجار بالنازحين.

«داعش» تُعلن بدء «غزوة» لبنان.. ومصادر: خلايا نائمة ومتفجرات محلية

استكملت الاجهزة الامنية اللبنانية المسح الامني لكل الفنادق العاملة في بيروت والضواحي اضافة الى مباني الشقق المفروشة بحثا عن عناصر مرتبطة بموجة العمليات الانتحارية التي اجتاحت لبنان خلال هذا الاسبوع، واسفرت عملية المسح عن اعتقال مواطنين يمنيين في فندق رمادا المقابل لفندق دي روي الذي شهد المواجهة بين الامن العام اللبناني وانتحاريين يحملان الجنسية السعودية كان يفترض ان ينفذا عملية ارهابية في مطعم الساحة الشهير على طريق المطار خلال مناسبة حاشدة كان موعدها مساء الخميس.

«داعش» تُعلن بدء «غزوة» لبنان.. ومصادر: خلايا نائمة ومتفجرات محلية

ويقع مطعم الساحة، الذي تقصده فعاليات حزب الله عادة، قبالة مستشفى الرسول الاعظم الواقعة على الرصيف الشرقي لطريق المطار وتلاصقه محطة ضخمة لتوزيع المحروقات تعرف بمحطة الايتام.

من جهته، السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري لم يستبعد في تصريحات له امس ان يكون هدف انتحاريي دي روي السفارة السعودية المجاورة للفندق وفقما ابلغه الى تلفزيون المستقبل.

مسؤول لبناني بارز نقل عنه زواره لـ «الأنباء» خشيته من تصنيع بعض المفخخات محليا، مشيرا الى تنسيقات امنية داخلية وخارجية لمواجهة ما يخشى من وجوده من خلايا ارهابية نائمة.

المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم اكد التنسيق مع باقي الاجهزة الامنية، وقال: نحن في اعلى جاهزية وقادرون على خوض التحدي الى النهاية والقضاء على الارهاب، ولفت الى ان ما قام به الامن العام عمل استباقي، مضيفا ان لبنان ليس جزيرة معزولة عن محيطه الملتهب في العراق وسورية، لذلك لا يمكننا اهمال اي رواية او معلومة سواء كانت مهمة او بسيطة.

واوضح اللواء ابراهيم ان الارهابي يتمتع بعنصر المفاجأة الذي يعطيه القدرة على التنفيذ من حيث لا ندري انما الرد على عنصر المفاجأة يكون برفع الجاهزية وببث الثقافة الامنية بين العناصر والضباط من دون ان نتجاهل التنسيق بين الاجهزة الامنية، مشيدا بدور وزير الداخلية نهاد المشنوق ورئيس الحكومة في هذا المجال.

وعاب ابراهيم على بعض وسائل الاعلام انها عمدت الى تضليل الرأي العام اللبناني والعربي بالقول ان عناصر من حزب الله دخلوا شقة الانتحاري وقتلوه ثم وضعوا متفجرات موقوتة وابلغوا بعدئذ عن وجود مشتبه به في الفندق، واكد ان الامن العام على تواصل مستمر مع السفارة السعودية، وقد تم تأكيد الامور للسفير عسيري، على ان الارهاب لا علاقة له بأي جنسية.

وتبنت ولاية دمشق ـ القلمون التابعة لتنظيم داعش التفجير الانتحاري الذي وقع في فندق دي روي في الروشة، معلنة انطلاق «غزوة» لبنان.

وفي تغريدة لها على موقع تويتر، اشارت الى ان من وصفتهما بانغماسيين من اسود الدولة الاسلامية في العراق والشام» قاما بالانغماس داخل مدينة بيروت في فندق دي روي بمجموعة امنية تابعة للامن العام، زاعمة ان هذه المجموعة وقعت بين قتيل وجريح.

وفيما اطلقت على العملية اسم غزوة اول الغيث، توجهت الى حزب الله بالقول: ما هذا الا اول الغيث فأبشروا بالمئات من الانغماسيين.

يذكر ان حساب الولاية، غير المعروفة سابقا، على تويتر لا يتضمن الا هذه التغريدة، مما يدل على ان الحساب فتح حديثا نظرا لعدم وجود اي تغريدة سابقة له.

في هذا السياق، كشف رئيس اتحاد المؤسسات السياسية بيار الاشقر ان نسبة الاشغال الفندقي تراجعت في لبنان من 85% الى 59% بعد اول انفجار في ضهر البيدر.

وعزا الاشقر تراجع الحجوزات الى حلول شهر رمضان، وقال: اننا نعول على اقبال السياح في عيد الفطر.

على صعيد الاستحقاق الرئاسي في لبنان، تبلغ رئيس الحكومة السابق سعد الحريري من وزير الخارجية الاميركية جون كيري ان واشنطن لا تضع فيتو على اي مرشح للرئاسة اللبنانية ولا يؤيد اي شخص معين.

لكن مصادر ديبلوماسية في العاصمة الفرنسية قالت ان الاميركيين لا يؤيدون رئيسا للبنان يكون في حلف مع حزب الله، ما يخيب آمال العماد ميشال عون.

من جهته، اعتبر الرئيس سعد الحريري ان الفراغ الرئاسي في لبنان امر بالغ الخطورة ويتمنى ان يتحاور مسيحيو لبنان كي يتوافقوا على مرشح للرئاسة، وتمنى على جميع الاطراف ان يساعدوا في هذا الاطار.

كيري اكد للحريري في نطاق عرضه للسياسة الاميركية في سورية والعراق ان الادارة الاميركية لن تترك المجال لداعش لتقوم بأعمالها الارهابية في هذين البلدين، وستقدم المزيد من الدعم للمعارضة السورية المعتدلة والتدريب، وان المساعدات سيتم تعزيزها في خلال الشهرين المقبلين.

وتزامن هذا القول مع الاعلان عن طلب الرئيس باراك اوباما من الكونغرس الموافقة على تخصيص نصف مليار دولار للمعارضة السورية المعتدلة.

كما شدد كيري على ان واشنطن لا تريد التحدث مع ايران حول موضوع حزب الله، علما ان مساعد وزير الخارجية الاميركية وليام بيرغ اجرى محادثات مع المفاوض الايراني حول العراق بحسب مصادر ديبلوماسية غربية.

مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني توجه برسالة رمضانية وداعية للبنانيين على اساس انتهاء ولايته في 15 سبتمبر، اعتبر فيها ان الفراغ في رئاسة الجمهورية هو حالة غير طبيعية، توجب علينا العمل على انهائها فورا، رغم اننا نرى وللاسف من يفرضون علينا الفراغ والتعايش معه، كما ان رئاسة الجمهورية فينا ليست ميراثا ليندفع الساسة الى تقاسم حظوظهم منه عند حصول الفراغ، وينشغل كل فريق منهم بتعزيز نصيبه من هذه التركة كما يفعلون على مشهد منا اليوم.

وحذر قباني من المزيد من التفجيرات والضحايا والدماء، مستبعدا ايجاد الحلول بغياب رأس الدولة، فلبنان بلا رئيس يعني وطنا بلا رأس، منبها من «التمديد المتتالي» الذي يغتصب المؤسسات الدينية والمدنية، منبها من الفتن المفاجئة على مستوى الافراد او الجماعات التي بذلت غاية جهدي للحيلولة دون وقوعها خلال فترة ولايتي.

بدوره، مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار دعا في مؤتمر صحافي بمناسبة حلول شهر رمضان الى عقد مؤتمر اسلامي ـ مسيحي للاتفاق على كلمة سواء، وقال: نعم للقاء، لا للتقاتل، لا للارهاب، لا للصراع بين السنة والشيعة او بين المسلمين والمسيحيين، اسرائيل هي عدونا الوحيد وكل ما يحدث في عالمنا العربي يصب في مصلحة هذا العدو.

ورفض الشعار الدعوة الى مؤتمر تأسيسي وتمسك باتفاق الطائف، وقال: ان سلاح حزب الله يجب ان يكون في الجنوب.

من أجواء الحدث الأمني

٭ انتحاريا الروشة: تبين من التحقيقات ان الانتحاري الذي قتل حضر الى لبنان من اسطنبول في تركيا في 11 يونيو الجاري وهو كان موجودا فيها منذ مارس الماضي وهو مطلوب من السلطات السعودية، وان السعوديين كانا يحجزان غرفا لهما في ثلاثة فنادق مختلفة للتمويه، واتضح ان الشخص الثالث الذي قيل انه ضمن الخلية وتعقبته الاجهزة الامنية وكان متواريا لحظة اقتحام الفندق هو منذر خلدون الحسن (مواليد 1990 من بزبينا عكار ويحمل الجنسية السويدية).

واوضح الامن العام (الذي اصدر بيانا عمم صورته من خلاله) انه مشتبه بتأمينه الاحزمة الناسفة والمتفجرات للشبكة، والحسن هو شقيق لانتحاريين قضيا في سورية قبل نحو سنة، وقد تولى حجز الفندق ونقل الانتحاريين وتزويدهما بالعتاد اللازم.

وكان منذر الحسن وضع على صفحته على الفيسبوك قبل عشرة ايام، في المكان المخصص لصورته الشخصية، صورة من داخل مطعم الساحة الذي اقر الانتحاري الموقوف بأنه كان هدف العملية الانتحارية.

٭ مستشفى الرسول الاعظم: في حين ذكرت معلومات ان الموقوف السعودي عبدالرحمن الشنيفي اقر بأنه مع السعودي الآخر الذي فجر نفسه كانا سيستهدفان مطعم الساحة في الضاحية الجنوبية بتفجير مزدوج عبر احزمة ناسفة، ذكرت معلومات اخرى ان التحقيقات الاولية بينت ان هدف الانتحاريين كان «مستشفى الرسول الاعظم» في الضاحية الجنوبية.

٭ خلايا منفصلة: اوضحت مصادر امنية انه لا ربط بين تفجير ضهر البيدر الجمعة الماضي وتفجير الطيونة ليل الاثنين – الثلاثاء وتفجير «دو وري» وان الخلايا الارهابية منفصلة بعضها عن بعض ولا يعرف اعضاء كل منها عناصر الاخرى، وان مشغل كل واحدة منها يتواصل مع الانتحاري ليؤمن له الحزام الناسف او المتفجرات او السيارة المفخخة.

٭ لواء التوحيد: يرجح امنيون بملف الارهاب ان تكون «كتائب عبدالله عزام» تقف فعلا خلف انتحاريي الطيونة وضهر البيدر، لكنها تشدد على ان تعقب الانتحاريين المفترضين في فنادق بيروت ينطلق من وقائع ومعطيات تفيد بأن هؤلاء يحملون برنامج عمل مقررا سلفا خارج لبنان، الامر الذي يجزم بأن تنظيم «داعش» يقف خلف هؤلاء.

وذكرت معلومات ان الامن العام اوقف احد امراء «لواء التوحيد» (داعش) في منطقة الرقة في سورية، ويعرف بلقب «ابو جعفر» وهو اردني (شقيق الموقوف الاردني في سجن رومية عبدالملك محمد يوسف عثمان عبدالسلام)، هو الذي اعطى الاوامر للسعوديين القتيل الثويني (20 عاما) والشنيفي (19 عاما) بالتوجه الى لبنان جوا عن طريق تركيا، وهو من يقف خلف الاعداد والتخطيط للعملية.

٭ مصادر السيارات: يجري البحث حاليا عن مصادر السيارات التي يجري تفخيخها، خاصة بعد ان تبين في ادعاء القاضي صفر ان احدى هذه السيارات جهزت في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين.

٭ بنك اهداف افتراضية: وضع حزب الله بنك اهداف افتراضيا للاماكن والمراكز التي يمكن ان تستهدف بعمليات ارهابية، وتقول المعلومات ان حالة الاستنفار في الضاحية ومناطق نفوذ لحزب الله بلغت الدرجة القصوى خلال الايام الماضية.

٭ الغاء الافطارات: تردد ان حزب الله يدرس مع مرجعيات امنية شيعية قرارا بالغاء كل الافطارات في شهر رمضان تفاديا لاي عمليات انتحارية، كما وضعت خطة امنية عاجلة لمتابعة المقاهي والمطاعم وخصوصا التي تقدم خدمة مشاهدة المونديال خشية تعرضها لمثل هذه العمليات.

٭ رصد مخيم البرج: يجري رصد دقيق لمخيم برج البراجنة على اثر معلومات عن تحويلات مصرفية خارجية لجهات اصولية ناشطة في بيروت، في وقت يشهد المخيم تحركا خفيا لمجموعات تكفيرية.

لبنان: انتحاريا الروشة كانا ينويان تفجير مطعم الساحة

أصداء التفجير الانتحاري الثالث في بيروت خلال اسبوع خيمت على مجمل الحياة السياسية والاقتصادية في لبنان، وقد غابت الزحمة عن شوارع بيروت، وخلت فنادق العاصمة من نزلائها الخليجيين خصوصا فيما استهدفت بعض هذه الفنادق بمداهمات امنية، بحثا عن مشبوهين بعلاقتهم مع الشبكات الداعشية، التي بدا انها تقف خلف هذه التفجيرات.

هذه التطورات دفعت بعض المسؤولين الى التفكير بالعودة الى نظام التأشيرات القديم بالنسبة للخليجيين الذين يحصلون الآن على تأشيرات دخولهم في المطار أو في المراكز الحدودية، ويقول اللواء عباس إبراهيم المدير العام للأمن العام الذي يتحمل جهازه عبء مواجهة الشبكات الارهابية بالتنسيق مع مخابرات الجيش و«معلومات» الأمن الداخلي، ان الأمن العام طالب بألا تكون التأشيرات تلقائية على المعابر الحدودية، لكنه عاد وأكد أن هذا القرار عائد الى السلطة السياسية.

وكانت الصحف القريبة من 8 آذار أثارت هذا الموضوع وثبنت المطالبة بإخضاع التأشيرات الى مبدأ المعاملة بالمثل، بمعنى أن يعود الخليجي إلى سفارة لبنان في بلده للحصول على تأشيرة سياحية الى لبنان.

لكن وزراء 14 آذار رفضوا مسبقا اي طرح كهذا، فقال وزير العدل اشرف ريفي ساخرا، وماذا عن الإيرانيين؟

وزير الداخلية نهاد المشنوق رفض هذا الطرح من اساسه، وأكد المشنوق ان انتحاريي الروشة هما سعوديان بالفعل.

اما وزير العمل سجعان قزي فقد اصر على افضل العلاقات مع الإخوان العرب خصوصا الخليجيين، لا بل انه طالب الحكومة بتعويض اصحاب الفنادق والمؤسسات السياحية الخسائر التي منوا بها جراء إلغاء الحجوزات لديهم، ذلك عبر اعفائهم من بعض الرسوم والضرائب.

وبعد النقاش قرر مجلس الوزراء إبقاء حال التأشيرات على حاله، وتحدث الرئيس تمام سلام عما جرى في الجلسة، مؤكدا على منهجية التوافق داخل مجلس الوزراء دون التصويت مع استبعاد بنود جدول الاعمال الخلافية او التي يمكن ان تفضي الى خلاف.

وكانت دورية من الأمن العام اللبناني داهمت شقة في الطابق الرابع من فندق «دي روا» في محلة الروشة، قبالة السفارة السعودية في بيروت، بحثا عن اشخاص خليجيين تقول معلومات انهم على صلة بداعش، وبمجرد فتح الباب اقدم واحد من اثنين على تفجير شحنة ناسفة بوجه الدورية، لم يحدد ما إذا كانت ضمن حزام او حقيبة يد، ما تسبب في إشعال حريق كان المفجر اولى ضحاياه، وهو سعودي 20 سنة الذي تفحمت جثته فيما اصيب خمسة من رجال الامن العام اثنان منهم بحالة حرجة حتى الآن، اضافة الى سبعة مدنيين من نزلاء الفندق والمباني المجاورة بسبب شظايا الزجاج، فيما اعتقل سعودي آخر 18 سنة الذي اصيب وقد حاول القفز من النافذة لكنه لم يفلح.

واعترف الموقوف السعودي، بأنه ورفيقه الانتحاري كانا بصدد تنفيذ عملية تفجير انتحارية مزدوجة داخل «مطعم الساحة» الضخم على طريق مطار بيروت، الذي يعتمده حزب الله في مناسباته.

وقال إن شخصا سوريا تابعا للواء التوحيد (القاعدة) هو الذي زوده ورفيقه بالمتفجرات وأرشدهما الى المطعم ودرسا معا مداخله والمخارج، وراقبا أوقات الذروة فيه من حيث الحضور.

واستنكرت سفارة المملكة العربية السعودية في بيروت في بيان لها العمل الإرهابي الذي وقع في منطقة الروشة وإدانته بشدة، لأنه عمل لا يمت إلى القيم الإنسانية أو الإسلامية بأن صلة ويمثل اعتداء على الأبرياء والحرمات.

وقالت السفارة في بيانها: ان المملكة العربية السعودية اكتوت بنار الإرهاب في محطات عدة وهي لا توفر أي جهد في سبيل مكافحة هذه الآفة الغريبة عن مجتمعنا العربي وقيمنا الإسلامية، وللأجهزة الأمنية في المملكة استراتيجية واضحة المعالم لمكافحة الإرهاب نالت تقدير المجتمع الدولي لما قدمته ولاتزال من إسهامات فعالة في تعزيز الأمن العالمي، وتتعاون لهذه الغاية مع كل الدول الصديقة.

وختم: ان سفارة المملكة العربية السعودية في بيروت إذ تؤكد شجبها لهذا العمل الإرهابي، تهنئ الحكومة اللبنانية على ما تحققه من نجاحات في ملاحقة الخلايا الإرهابية وتتمنى للجرحى من العسكريين والمدنيين الشفاء العاجل وللبنان العزيز كل الأمن والرفاه والاستقرار.

السفير السعودي قال ان موضوع التأشيرات قرار اللبنانيين، وردا على سؤال المؤسسة اللبنانية للإرسال أنه يدعو الرعايا السعوديين للحذر.

ولاحقا تبنى ما يسمى لواء أحرار السنة في بعلبك المتفجر وقال انه استهدف قوى أمنية صليبية بعد محاولتها القبض عليه.

وزير الداخلية نهاد المشنوق اعتبر أن ما حصل ضربة استباقية للأمن العام لأن هذا الانتحاري كان سيفجر نفسه في موقع آخر، ونفس الشيء حدث في «ضهر البيدر» ونفس الشيء حدث بالضاحية الجنوبية، وقال ان الإجراءات الأمنية تمنع الانتحاري من الوصول إلى هدفه، وهذا أمر يؤكد جدارة الأجهزة اللبنانية.

اللواء عباس إبراهيم تفقد جرحى الأمن العام في مستشفى الجامعة الأميركية وقال بغضب، ليس الأمن العام هو المستهدف بل لبنان هو المستهدف، وردا على سؤال قال: نحن لسنا بحاجة إلى خطابات ولا لأحد يعلمنا ما يجب أن نعمل.

ولاحقا فتشت «معلومات» الأمن الداخلي فندق «رمادا» (السفير سابقا) الواقع قبالة «دو روا» ودققت بهويات بعض النزلاء، ولم تحتجز أحدا.

رئاسيا، شهدت باريس أمس تحركا استثنائيا أميركياـ فرنسيا لمعالجة الشأن اللبناني، والبحث في المعوقات التي عطلت حتى الآن انتخاب رئيس للجمهورية.

وقد التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.

كما التقى كيري رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري في مقر السفير الأميركي في باريس، اللقاء استمر ساعة كاملة وتخلله فطور عمل، وتركز على ضرورة انهاء الفراغ الرئاسي في لبنان، والعمل بكل جهد لانتخاب رئيس بأسرع وقت مع ضمان الاستقرار وتعزيز القوى الأمنية والعسكرية، فضلا عن مشكلة النازحين السوريين.

مصادر في 14 آذار، اعتبرت أن الحل السياسي هو بحتمية انسحاب حزب الله من سورية، وبالتالي النأي بلبنان عن ازمات المنطقة، واضافت لـ«الأنباء» ان الضربات الامنية الاستباقية المعتمدة ضد الارهاب ليست قليلة الكلفة البشرية ايضا.

وان كانت اقل بالتأكيد، فيما لو توصل الانتحاري الى بلوغ هدفه المرسوم والذي بقيت عناوينه مجهولة حتى الان.

النائب معين الرعبي عضو كتلة المستقبل قال لاذاعة لبنان الحر انه اذا كان هناك من زعيم للارهاب فهما حزب الله وايران اما السعودية فقد كانت ولا تزال عامل استقرار في المنطقة.

المرعبي دعا الى اجراء فحص دم للعماد ميشال عون لمعرفة ما اذا كان لبنانيا بالفعل!

هذا الكلام لعضو في كتلة المستقبل فرض التساؤل عن مصير المفاوضات بين عون والحرير، وجوابا قال مصدر في 8 آذار لـ«الأنباء» الاتصالات مستمرة برغم بعض الاصوات، ولو كان الوضع خلاف ذلك لكان الجنرال فتح النار فورا.

الضاهر يحذر من أن يحصل في لبنان ما حصل في العراق والحريري رداً على عون: لست بحاجة لأي أمن سياسي

يقلل بعض المسؤولين اللبنانيين من اهمية وخطورة الوضع السياسي المأزوم والامني الخاضع لترددات الاحداث السورية بداية والعراقية تاليا، من خلال التفجيرات الانتحارية المتنقلة وسط العجز عن ضبط ايقاع بعض الاطراف اللبنانية بعيدا عن التورط بحرب داحس والغبراء السورية.

رئيس مجلس النواب نبيه بري وصف الوضع الامني امام زواره بالخطير جدا، خصوصا بعد الاختراق الذي حصل في العراق بين السعودية وايران، داعيا اللبنانيين الى ان يترابطوا اكثر بغية ايجاد عوامل اطمئنان اكثر.

بيد ان رئيس الحكومة تمام سلام استمر في دعوة اللبنانيين الى عدم الاستسلام للمخاوف وقطع الطريق على العابثين بأمن البلاد.

من جهته، حذر النائب خالد الضاهر من امكانية ان يحصل في لبنان ما حصل في العراق، وتوجه الى قائد الجيش العماد جان قهوجي داعيا اياه الى وقف ممارسات مخابرات الجيش مع اهل السنة كما لو انهم «مكسر عصا».

النائب الضاهر عضو كتلة المستقبل اضاف قائلا: نحن لم نرسل مقاتلين الى سورية، كما فعل البعض، بدليل انه لم يسقط لنا شهداء هناك، بينما 80% من شهداء الجيش اللبناني هم من اهل عكار السنة الذين يتم ارسالهم الى مناطق القتال عمدا.

وكرر الضاهر في حديث تلفزيوني القول: نحن لسنا مكسر عصا لاحد، ولا استقرار ولا امان في لبنان بسبب بقائه ساحة لمصلحة النظامين السوري والايراني.

وكان الشيخ سالم الرافعي حذر في اعتصام حاشد للملتزمين دينيا في طرابلس من تجاوزات تحصل، مشيرا الى وجود 11 الف مذكرة بحق الشبان الاسلاميين في طرابلس بينما المطلوبون من الاطراف الاخرى لا يتجاوزون اصابع اليد.

في السياق الانتقادي نفسه، يقول رئيس المكتب السياسي للجماعة الاسلامية في لبنان عزام الايوبي ان قوى 14 آذار ليست كيانا سياسيا متماسكا، بسبب ما وصفه بتخبط تيار المستقبل الذي رده لامرين: اما انهم رضخوا لهذه البلطجة السياسية واما ان هناك صفقة ما للحفاظ على الكرسي الذي لا يساوي ثمن الخشب الذي صنع منه.

في غضون ذلك، ينعقد مجلس الوزراء اليوم بينما لاتزال مسألة التوقيع على القرارات وكالة عن رئيس الجمهورية عالقة.

ويقول مصدر وزاري قريب ان الاقتراح بتولي لجنة سباعية تمثل الكتل الحكومية اضافة الى رئيس الحكومة تمام سلام نائبه سمير مقبل عملية التوقيع لم يسلم من تحفظات اكثر من طرف.

وابرز المتحفظين حزب الله من خلال وزيره في الحكومة محمد فنيش الذي قال امس: لا لجنة وزارية ثابتة تتولى التوقيع، لأن كل الامور ستتم بالتوافق وحسب الموضوع المطروح، فربما يوقع سبعة وزراء او اكثر او اقل وربما كل الوزراء، واذا اقر التوافق في جلسة اليوم فقد لا تكون هناك مشكلة.

بدوره، ايد وزير المال علي حسن خليل (حركة امل) اولوية التفاهم والتوافق.

وفي معلومات لـ «الأنباء» ان ما يمكن التوافق عليه في هذا الشأن حتى الآن هو استبعاد البنود التي تتطلب تواقيع رئاسية عن جلسة اليوم وربما عن الجلسات اللاحقة.

لكن يبقى السؤال المطروح: من سيوقع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة بين 20 يوليو و20 اغسطس المقبل نيابة عن رئيس الجمهورية الى جانب توقيع رئيس الحكومة؟ رئاسيا، استأنف البطريرك الماروني بشارة الراعي تحركه الدافع لاستعجال ملئ الشغور الحاصل في القصر الجمهوري، واستقبل لهذه الغاية امس سفراء الدول الكبرى الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن، طالبا عون بلادهم لتسهيل الاستحقاق الرئاسي في لبنان من خلال الضغط على الدول او القوى المعرقلة.

وشارك في اللقاء السفراء: الاميركي ديفيد هيل والبريطاني توم فليتشر والصيني جانغ يانغ والروسي الكسندر زاسبكين، وحضر عن السفارة الفرنسية القائم بالاعمال لوجود السفير في باريس، والسفير البابوي غبريال كاتشيه وممثل الامين العام للامم المتحدة ديرك بلامبلي.

واتصل الراعي بقائد الجيش العماد جان قهوجي وقادة الامن وثمن جهودهم الامنية.

في هذا الوقت، رد الرئيس سعد الحريري من باريس على حديث العماد ميشال عون بشأن تأمين أمنه السياسي، نافيا حاجته لأي امن سياسي، وواصفا كلام عون بأنه لم يكن في محله، وهو لا يقال لسعد الحريري ولا لأي سياسي آخر في لبنان، معتبرا ان تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية جريمة بحق اللبنانيين.

الحريري الذي كان يتحدث بعد لقائه الرئيس السابق ميشال سليمان في باريس، قال عن سليمان انه كان يمثل قمة الاعتدال بين السياسيين، وكان يدور الزوايا ويعطي النصيحة الصحيحة، وجدد الحريري الدعوة الى حوار مسيحي ـ مسيحي، مشددا على ان يتصالحوا ويتسامحوا ويتحاوروا في مكان ما، فجميعهم لديهم خشية على المسيحيين في الشرق ونحن ايضا لدينا هذه الخشية، آملا ان يتسنى انتخاب رئيس للجمهورية في الجولة البرلمانية المقبلة.

الرئيس الحريري وصف التفجيرات الانتحارية في لبنان بالعمل الجبان من جانب مجموعات لا تريد الدولة، ودعا حزب الله الى الخروج من سورية وتجنيب لبنان هذه المآسي، فالنار ستصل الينا اذا ما استمر تدخل بعضنا في سورية والعراق.

الحريري يلتقي اليوم في باريس وزير الخارجية الاميركي جون كيري.

اول رد على كلام الحريري جاء من النائب سليمان فرنجية الذي قال: انا لم ار جدوى من حوار عون ـ الحريري.

وقال ان ما يخطط للمنطقة اكبر منا، وان من يرسم الجغرافيا الديموقراطية لا دين له ولا اخلاق بل مصالح، واضاف ـ في مقابلة مع قناة «او.تي.في» الناطقة باسم التيار العوني ـ ان المناخ الامني السائد لا علاقة له بالاستحقاق الرئاسي، انما بتنا في مناخ جديد بعد دخول داعش في المنطقة ومنها لبنان، لكنه لم ير امكانية انتخاب رئيس في المناخ الحالي والتسوية الكبرى هي من تأتي برئيس، وهذه المرحلة لم تأت بعد.

وقال ان خلافه مع سمير جعجع سياسي، اما شخصيا فقد وضعت يدي بيده في بكركي وطويت صفحة شخصية من العلاقة معه.

واعتبر فرنجية الا وقت لسورية لتتعاطى بالملف الرئاسي اللبناني الآن، مؤكدا ان سورية لديها الدور الاكبر في المنطقة ولذلك اقول انه لن يأتي رئيس في لبنان لا يرضى عنه الرئيس الاسد.

مصدر وزاري لبناني لـ «الأنباء»: الأمن الوقائي لا يمنع المفاجآت المكلفة.. و«قصتنا طويلة»

الأمن في لبنان، تخطى الهواجس الى الكوابيس، تفجير انتحاري آخر هز المدخل الشمالي لضاحية بيروت الجنوبية، عند منتصف ليل أمس الاول، على مقربة من مقهى يعج بالمتابعين لمونديال البرازيل، وضمن مسافة أمتار من حاجز للجيش، في الجادة التي تحمل اسم «الشهيد هادي حسن نصرالله»، نجل الأمين العام لحزب الله الذي استشهد في المواجهة مع العدو الإسرائيلي.

محاولة لاخماد النيران التي التهمت عددا من السيارات جراء التفجير الانتحاري في الطيونة 	محمود الطويل

التفجير الجديد طرح علامات استفهام حول كلام رئيس الحكومة تمام سلام عن الأمن الممسوك، أو المتماسك، وهو جاء بعد ثلاثة أيام من التفجير الذي استهدف حاجز قوى الأمن الداخلي في ضهر البيدر، وهنا تقول القوات اللبنانية «إن ذلك مردود بوضوح الى إصرار حزب الله على التورط في سورية، وربما في العراق أيضا، في وقت يعرقل مع حليفه العماد ميشال عون الاستحقاق الرئاسي ويواصل المحاولات لقضم الدولة وتغييبها».

«القوات» وفي تعليق لإذاعة «لبنان الحر»، رأت في تفجير «جادة نصرالله» دليلا آخر على فشل مقولة إن حزب الله يحمي لبنان في حربه داخل سورية.

في الواقع ان الانفجار حصل نحو الساعة الثانية عشرة ليلا إلا 7 دقائق، على مقربة من مقهى عساف التي تعج بالرواد من متتبعي المونديال العالمي.

تتركز التحقيقات القضائية والأمنية التي تجري حول تفجير الضاحية على تحديد هوية الانتحاري الذي فجّر نفسه قرب حاجز للجيش اللبناني، في ظل توافر خيوط بسيطة تفيد بأن السيارة المتفجرة وهي من نوع مرسيدس «300s» بيضاء اللون باعها شخص الى معرض للسيارات في منطقة الشياح في شهر مايو الماضي، وقام المعرض بدوره ببيعها اواخر مايو لشخص سوري يحمل اوراقا ثبوتية، ويجري التحقق مما اذا كانت هويته صحيحة ام مزورة.

وكشف مصدر قضائي لـ«الأنباء» ان الانتحاري لم يكن يقصد تفجير نفسه في المكان الذي وقع فيه التفجير، انما تشير المعلومات الى انه كان يقصد هدفا آخر داخل ضاحية بيروت الجنوبية، وانه تعمد دخول المنطقة عبر الشوارع الضيقة وبما يمكنه من اجتياز حاجز الجيش من دون توقيفه، الا ان عطلا طرأ وأدى الى توقيف محرك السيارة وانطفائه بشكل مفاجئ في وسط الطريق، وارتباك سائقها الذي كان يحاول اعادة تشغيلها، ما اثار انتباه عنصرين من الأمن العام اللذين اقتربا منه، وعندما استفهما سبب توقفه في منتصف الطريق ابلغهما بان مفتاح السيارة تعرض للكسر، ما اثار الشكوك حوله فسارع احدهما نحو حاجز الجيش لابلاغه، فيما بقي المفتش الاول عبدالكريم جورج بالقرب منه لمنعه من الفرار، عندها اقدم الانتحاري على تفجير نفسه، ما ادى الى مقتل جورج وتحول جثته الى اشلاء.

واوضح المصدر القضائي ان العبوة التي انفجرت تقدر ما بين 30 و35 كيلوغراما مربوطة بفتيل صاعق وموزعة على كل أبواب السيارة، الا ان قسما من هذه الصواعق لم ينفجر والا لكانت الاضرار اكبر بكثير.

وزير الداخلية نهاد المشنوق عقب على التفجير الجديد بالقول ان الانفجار وبالطريقة الحاصلة يدل على ارتباك الانتحاري، وهذا يقدم الدليل على ان الوضع الأمني ممسوك، وانه لولا الاجراءات الأمنية والعسكرية المتخذة لما جاءت السيارة المفخخة عكس اتجاه السير، ولما انفجرت بطريقة عشوائية على غرار ما حصل في ظهر البيدر.

النائب علي عمار عضو كتلة الوفاء للمقاومة، قال من جهته، نحن ليس لدينا رد على هذه الأعمال إلا الإسراع في إنجاز الاستحقاق الرئاسي، بدرجة عالية من التفاهم على رئيس وفاقي يمثل كل اللبنانيين، وإعادة الاعتبار الى المؤسسات الدستورية وعلى رأسها مجلس النواب والحكومة.

أما رئيس مجلس النواب فقد رأى ان على لبنان ان يحمي نفسه من تحت الى فوق، داعيا الى العمل لانتخاب رئيس وعدم تعطيل المؤسسات والسير في نهج النكايات، مؤكدا ان لبنان عائلة واحدة وما يجري في المنطقة ترسيم حدود وأين منها «سايكس بيكو».

لكن الشيخ نبيل قاووق نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله فتحدث عن وجود بؤر إرهاب في مناطق معروفة، في الجنوب ثمة بؤرة وفي البقاع وحتى في أطراف بيروت.

وقال في حفل تأبيني في بلدة شوكين ان مواجهة الإرهاب التكفيري لا تحتمل أي تساهل أو استخفاف، وهذه مسؤولية وطنية جامعة.

وأضاف: ان حزب الله بدأ بتدمير مقرات الموت في القلمون، فلم نكن ننتظر الإرهاب التكفيري لكي يفجر في ضهر البيدر، لنستكمل معركة القلمون الثانية.

وتجدر الإشارة الى أن كلام قاووق سابق للتفجير الجديد في الضاحية الجنوبية.

وقد تحدثت أوساط أمنية عن دخول انتحاريين اثنين آخرين الى لبنان تبحث عنهما الأجهزة الأمنية وكانت «الأنباء» كشفت عن دخول 4 سيارات مفخخة الى لبنان تطاردها القوى الأمنية، انفجرت منها اثنتان حتى الان، الأولى في ضهر البيدر والثانية امس، في جادة هادي نصر الله في الضاحية الجنوبية.

مصدر وزاري ابلغ «الأنباء» ان مختلف القوى السياسية والحكومة اللبنانية شديدو الحرص على متابعة اجراءات الامن الوقائي، لكن مثل هذا الأمن قد يحد من شبكات الارهاب، بيد انه قد يحمل مفاجآت مكلفة.

وبرأي المصدر الوزاري لـ«الأنباء» لبنان مرتبط بالتوازنات الاقليمية، والمؤسف ان قصتنا طويلة.

بدوره العميد وهبي قاطيشا مستشار رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، قال: مادام بلدنا ساحة مستباحة لازمات المنطقة ومادمنا نتدخل في هذه الازمات علينا ان ننتظر المزيد.

عن التحقيق مع الموقوف الفرنسي الجنسية، والذي اساسه من جزر القمر، صحيفة «السفير» القريبة من 8 آذار قالت انه اعترف بانتمائه لداعش وانه مكلف بمهمة تفجير شاحنة تحمل ثلاثة اطنان من المتفجرات، كان بانتظار من يرشده الى هدفها، فيما ذكرت صحيفة الشرق الاوسط، ان الموقوف الجزري القمري لم يعترف بعد بأي شيء حتى الان.

رئيس الحكومة تمام سلام قال خلال استقباله وفدا من السيدات السعوديات العاملات في الحقل العام، ان لبنان ليس بمنأى عن الارتدادات المحتملة لما يجري في جواره لكننا في الوقت نفسه نؤكد ان الوضع في لبنان مستقر والامن ممسوك.

وكان السفير الاميركي في بيروت ديفيد هيل ابلغ سلام دعم الولايات المتحدة لحكومته في تحمل مسؤولياتها، مع تسهيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وان التعابير التي وردت في البيان الختامي لمؤتمر روما دعما للجيش اللبناني كانت بطلب من الجانب الاميركي المشارك في المؤتمر.

الى ذلك تقول «النهار» ان مساعد الامين العام للامم المتحدة الاميركي جيفري فيلتمان ابلغ مستشارة الاسد بثينة شعبان عندما التقاها في اوسلو، وجوب الا تعرقل دمشق انتخاب رئيس جديد للبنان.

وسيجري وزير الخارجية الاميركية جون كيري محادثات مع المسؤولين الفرنسيين هذا الاسبوع حول الملف الرئاسي في لبنان قد دعا الى باريس من اجل ذلك سفير فرنسا في لبنان باتريك باولي.

كيري سيلتقي الرئيس سعد الحريري الذي سيلتقي ايضا وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس.

مصادر 14 آذار لـ «الأنباء»: «حزب الله» والنظام السوري اقتحما «الطفيل» أثناء انشغال الدولة اللبنانية باحداث بيروت وضهر البيدر

الهواجس الأمنية مازالت في الواجهة اللبنانية، بل تقدمت أكثر مع دخول حزب الله وكتائب الأسد إلى بلدة الطفيل اللبنانية ونزوح سكانها عبر الجبال إلى بلدة عرسال، وسط صمت الحكومة وانشغال القوى الشرعية بإجراءاتها وحواجزها الباحثة عن انتحاريين مفترضين في الفنادق وعلى الطرقات.

المؤسسة الرسمية الوحيدة التي تحركت كانت هيئة الإغاثة العليا التي أعلنت عن وصول 110 عائلات نازحة من الطفيل إلى عرسال، بينما طمأن وزير الداخلية نهاد المشنوق إلى عدم وجود إصابات تذكر في صفوف النازحين من جراء القصف العنيف الذي استهدف البلدة.

رئيس الحكومة تمام سلام مستقبلا السفير الاميركي ديفيد هيل في السراي امس محمود الطويل

المشنوق الذي كان تبنى ملف الطفيل ووعد بشق طريق مباشر لها من داخل لبنان باعتبار أن طريقها الوحيد الآن يمر بسورية، قال ان المعارضة السورية انسحبت من حيث كانت في نطاق البلدة منذ يومين، وقد تولينا الاهتمام بالنازحين.

وفي تقدير مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء» أن اقتحام الطفيل، تم في أثناء انشغال الدولة بالتفجير الانتحاري في ضهر البيدر، والمداهمات الأمنية في شوارع بيروت، وبالتالي خلال وجود الرئيس تمام سلام في الكويت.

لكن لم يصدر أي موقف أو بيان رسمي أو شخصي عن أي مسؤول لبناني، باستنكار ما حصل، وكأنه من تحصيل الحاصل.

الرئيس تمام سلام وفي دردشة مع صحيفة السفير قال: لا شيء يشغل البال في الوضع الأمني، انما ما يشغل البال هو الوضع السياسي، مع شغور موقع الرئاسة.

بيد أن السفير الأميركي ديفيد هيل التقى رئيس الحكومة سلام أمس، ليؤكد بعد اللقاء دعم واشنطن لأمن لبنان، داعيا إلى العمل على الابتعاد عن الحرب الدائرة في سورية.

بدوره، النائب خالد زهرمان، عضو كتلة المستقبل أكد أمس أن لبنان لم يخرج من عين العاصفة.

الرئيس نبيه بري، الذي ربما كان بين الأهداف الافتراضية للعمل الانتحاري الذي انتهى في ضهر البيدر، بدا أكثر تحسسا بالمخاطر الأمنية الماثلة، بعد الانفلات الحاصل في العراق.

فقد شدد الرئيس بري أمس على ضرورة الاستثمار بالأمن في لبنان.

وقال في تصريحات له انه سيدعو الحكومة إلى تطويع ثلاثة آلاف عنصر في الجيش وألف في قوى الأمن الداخلي وألف في الأمن العام، معتبرا انه لا مبالغات في الاحتياطات التي اتخذت، ولا نخفي ان ثمة معلومات وصلت الى الاجهزة الأمنية، وكان مصدرها الاستخبارات الاميركية وجهات غربية أخرى.

ونبه بري الى ان ارتدادات ما يجري في الأراضي العراقية سينعكس على الملفات الداخلية، في لبنان وعلى الاستحقاقات ومنها رئاسة الجمهورية، وسارع وزير الداخلية نهاد المشنوق إلى تأييد اقتراح بري تطويع عناصر عسكرية وأمنية لاسيما ان هناك انتشارا واسعا وغير مسبوق للجيش وقوى الأمن من الحدود إلى الحدود.

وكان المشنوق طرح خلال الاجتماع الوزاري الأمني تطويع عشرة آلاف عنصر من الجيش والأمن، لمواجهة التحديات المتزايدة، ودعا الى حلحلة الامور على المستوى السياسي وتخفيف ترف الاستغراق في الملفات التي تستنزف الجهود.

وقال المشنوق ان الجهد الأمني المبذول اربك المجموعات الارهابية وجعل حركتها أصعب وأن هناك اكثر من طرف خبط جدى في حوزة الاجهزة الامنية، متوقعا ان تصبح المعطيات اكثر وضوحا، خلال 72 ساعة، معتبرا ان الكلام الصادر عن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد غير واقعي وغير مبرر في هذا الوقت الذي يتطلب المزيد من الواقعية والمسؤولية.

وكان رعد ذكر ان «داعش» تتلقى دعما من بعض الدول الإقليمية، وهو ما يصب في مصلحة الاسرائيليين والاميركيين، وان انفجار ضهر البيدر هو من بقايا ما يمكن ان يتسلل ويستقر في مناطقنا، لان رأس السهم لهؤلاء الجهاديين التكفيريين قد انتهى.

وقال رعد: لقد تجاوزنا رحلة الخطر الاستراتيجي على الأمن في لبنان والوضع تحت السيطرة، داعيا الاجهزة الأمنية إلى التفرغ لمهمات الأمن الداخلي وإلى تفتيح العيون ضد الارهاب التكفيري على صعيد التحقيق في التفجير الانتحاري في ضهر البيدر فقد اثبت ان المنفذ سوري الجنسية، ولم يكن يستهدف شخصية سياسية او امنية بل تجمعات بشرية.

مصدر عسكري اكد ان مخابرات الجيش اوقفت مجموعة لبنانية ـ سورية يشتبه بانتمائها إلى «جبهة النصرة» عند حاجز بلدتي «حربتا ـ اللبوة (بعلبك) وتتألف من عمر مناور الصاطم، ابن عم الانتحاري قتيبة الصاطم الذي فجر نفسه في الضاحية الجنوبية (حارة حريك) والمدعو ابراهيم علي البربري والسوريين عطاالله راشد البري وعبدالله محمود البكور وجودت رشيد كمون.

لكن عائلة الصاطم ابلغت الجهات الأمنية بان المطلوب هو عمر أحمد الصاطم ابن عم الانتحاري وليس عمر مناور الصاطم.

التحقيق مع من تبقى من موقوفي فندق نابوليون فتقول المصادر المتابعة انه لم يعد موقوفا سوى شخص واحد من جزر القمر ويحمل الجنسية الفرنسية.

وقد سرت معلومات انه انتحاري وأنه كان ينتظر اتصالا من مشغليه، للتحرك، وأن المخابرات الأميركية أبلغت الاجهزة اللبنانية بانه مكلف بقيادة شاحنة محملة بثلاثة اطنان من المتفجرات لتنفيذ عمل انتحاري كبير.

مصادر امنية لبنانية فضلت التريث في تحديد الاحتمالات بانتظار المزيد من التحقيقات المستمرة.

وقالت ان السيارة التي انفجرت في ضهر البيدر هي واحدة من ثلاث سيارات مشتبه بأنها مفخخة.

على المستوى السياسي عاد إلى بيروت أمس رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط قادما من باريس حيث التقى رئيس الحكومة السابق سعد الحريري.

وتقول صحيفة «الأخبار» ان جنبلاط اكد للحريري رفضه دعم عون للرئاسة.

فأجابه الحريري قائلا: اذا انت لن توافق عليه ورفضه سمير جعجع فأنا سأقول ايضا: لا لعون.

وأضافت: ان جنبلاط جزم برفضه انتخاب العماد جان قهوجي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، فسأله الحريري عمن يكون البديل فأجابه جنبلاط: هنري حلو.

هنا اصر جنبلاط على النائب حلو عندها اكد له الرئيس الحريري انه لا مانع من انتخاب حلو في حال اقتناع المسيحيين به وإذا اتفق المسيحيون حوله نسير به.

وذكرت مصادر جنبلاط ان حلو سيطلب موعدا من جعجع لمقابلته وطلب دعمه للرئاسة كمرشح توافقي وفي حال وفق حلو في مهمته يتولى جنبلاط مفاتحة حزب الله وحركة أمل بالأمر، وبدا لـ «الأنباء» ان معراب ليست متحمسة لهذا اللقاء.

من جهته، الرئيس الحريري سيلتقي في باريس الخميس وزير الخارجية الاميركي جون كيري.

وزير العمل سجعان قزي قال ان قوى 8 آذار مستمرة في تعطيل مجلس الوزراء، وعن ممارسة المجلس لصلاحيات رئيس الجمهورية قال ان صلاحيات الرئيس موجودة في بعبدا وليس في السراي.

وفي رأي قزي فان التيار الوطني الحر يعمل على تعطيل مجلس الوزراء كما عطل انتخاب رئيس الجمهورية وهو يصنع 7 مايو مؤسساتي لفرض عون رئيسا للجمهورية.

واعتبر ان اجراء الانتخابات النيابية قبل انتخاب رئيس الجمهورية وموقف العماد عون منها مردود لأسباب شخصية.

بدوره، النائب نديم الجميل قال ان العماد عون مستعد لإحراق بلد بكامله كي يشعل سيجارة وهو يقدم مصلحته الشخصية على مصلحة الدولة.

الجيش اللبناني يوقف خلية كانت تحضر لعمل إرهابي ومصادر خليجية: الواقع السياسي يصعّب الإمساك باللعبة الأمنية

انعكاسات التفجير الانتحاري في ضهر البيدر، والاعتقال العشوائي لنزلاء فندق نابليون في الحمراء، على السياحة في لبنان، تشغل بال المسؤولين اللبنانيين، إلى جانب انشغالهم بتداعيات أحداث العراق، كما سورية على الاستقرار النسبي الذي يعيشه لبنان.

وزير السياحة ميشال فرعون أكد أن على الحكومة أن تعمل على تطمين اللبنانيين والسياح إلى الإجراءات المتخذة، لأن ما حصل جرى تضخيمه بشكل ملحوظ.

الوزير فرعون قال إن وزارته اعتذرت من السياح الذين جرى استجوابهم «على البلبلة التي حصلت».

ونتيجة الظروف الأمنية السائدة طلبت السفارة الأميركية في بيروت من رعاياها تفادي السفر إلى لبنان، وحذرت السفارة الفرنسية رعاياها في لبنان من خطورة الأوضاع، أما السفارة الإيرانية فقد اعتبرت أن المرحلة تتطلب من اللبنانيين التكاتف.

بدورها، دولة الإمارات العربية المتحدة دعت مواطنيها إلى عدم السفر إلى لبنان في هذه المرحلة وطلبت إلى مواطنيها المتواجدين على الأراضي اللبنانية المغادرة فورا.

هذه المواقف والأوضاع صعبت من مهمة الرئيس تمام سلام في الكويت أمس، حيث يفترض أن ينقل إلى القيادة الكويتية تطمينات أمنية تشجع المواطنين الكويتيين على الاصطياف في لبنان.

وتقول مصادر خليجية في بيروت لـ «الأنباء»: إن القوى السياسية القائمة، عجزت حتى الآن عن انتخاب رئيس للجمهورية، استكمالا للهيكلية الدستورية للبلد، وطبيعي والحال هكذا أن تواجه ما تواجهه من صعوبة من الإمساك بزمام اللعبة الأمنية على النحو المأمول والمرتجى.

السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري، أوضح أمس أن السعوديين الذين كانوا متواجدين في فندق نابليون في شارع الحمراء يوم الجمعة وجرى توقيفهم حضروا من أجل المشاركة بمؤتمر يقام في بيروت، وأوضح عسيري لعكاظ السعودية أن السلطات اللبنانية أفرجت عنهم بعد التحقيق معهم مباشرة وتبين أن تواجدهم في لبنان لا علاقة له بأي شبكة إرهابية.

وفيما ذكرت معلومات صحافية أن الجيش اللبناني أوقف في منطقة بعلبك خلية من 5 أشخاص كانت تحضر لعمل إرهابي مازال مجهولا رغم وجود صورته لدى الأجهزة الأمنية، مقرونة بمواصفات حددها شاهد العيان الرئيسي، بائع الفاكهة والخضار رمزي الصايغ الذي توقف الانتحاري امام كوخه في صوفر بداعي عطل طرأ على سيارته.

وقال الصايغ ان الانتحاري وصل في العاشرة صباحا، وشاهده يقف على حافة الطريق متأملا منطقة المتن الاعلى، فسأله من يكون؟ فأجابه بأنه سوري من الزبداني وقد تعطلت سيارته في هذا المكان وهو ينتظر ميكانيكيا من عرسال.

وبحسب الصايغ فإن هذا الشخص بدا هادئا لائقا في كلامه، وقد سأله عن أوراق السيارة فأجابه بأنها مع صديقه، الذي سيتصل به ليأتي بها، عندها شك الصايغ بالأمر ودخل كوخه المعد لبيع الفاكهة والخضار واتصل بمخفر درك حوفر واطلعه على الموقف، وخرج ليجد الانتحاري وكأنه يجري اتصالا من هاتفه الخليوي، ولما تأخر وصول الدرك ذهب بنفسه إلى المخفر، وما هي الا دقائق معدودة حتى اتصل به ابنه ليبلغه عن التفجير الانتحاري على طريق ضهر البيدر وان السيارة هي التي كانت أمام كوخه وسائقها هو نفسه من تحدث إليه.

وبناء على نصيحة الاجهزة الأمنية أقفل رمزي الصايغ كوخه، وابتعد عن الاضواء حرصا على حياته.

وبالنسبة للمجموعة التي أوقفت في أحد فنادق شارع الحمراء، قالت المصادر القضائية انهم يخضعون للاستيضاح، وليس للاستجواب كمشتبه بهم، لكن المصادر الأمنية تحدثت عن ثلاثة منهم بزعامة شخص يحمل الجنسية الفرنسية، يمكن ان يكونوا متورطين، وهم من تركز التحقيقات عليهم، بعد اطلاق الآخرين الذين تبين انهم موجودون في بيروت للمشاركة بمؤتمر سياسي.

المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم اعتبر ان التفجير الانتحاري في ضهر البيدر ليس انذارا شفويا، بل انه تفجير ارهابي فعلي، مجددا التأكيد على أننا في حرب دائمة مع الارهاب، الذي يضرب المنطقة وليس لبنان فحسب، داعيا إلى الحذر والتيقظ الدائم.

وفي تصريح للحياة، قال اللواء إبراهيم: ان الفراغ الرئاسي يؤثر سلبا وعلى جميع الاصعدة، على الداخل اللبناني، ولفت الى ان الارهاب يحاول نقل معركته الى أرض لبنان ولن يستثنى أحدا.

وكانت التطورات الأمنية المفاجئة حضرت في لقاء وزير الداخلية نهاد المشنوق مع اللواء ابراهيم في وزارة الداخلية.

وأبقت قوى الأمن على إجراءاتها المتشددة في بيروت، حيث وضعت حواجز من الاسمنت أمام المديرية العامة للأمن العام، وأمام وزارة الداخلية في الحمراء وحول سجن روميا المركزي حيث يعتقل عشرات الأصوليين.

الإجراءات نفسها اتخذها حزب الله بالتعاون مع القوى الامنية امام مستشفيات الضاحية الجنوبية وخصوصا مستشفى الرسول الأعظم على طريق المطار حيث منع مرور السيارات تحسبا لمعلومات تتحدث عن عمليات اقتحام انتحاري بواسطة شاحنات ملأى بالمتفجرات.

وفي طرابلس، اعتمدت اجراءات متشددة في محيط سراي المدينة وسجن القبة والمحجر الصحي، حيث أقيمت حواجز تفتيش وكان هناك تدقيق بالهويات.

واطلق حاجز للجيش النار على سائق دراجة يدعى محمد كرديه لم يمثل لإشارة التوقف فأصيب ونقل إلى المستشفى.

استبعاد استهداف اللواء إبراهيم بتفجير ضهر البيدر ومصادر: الهدف مؤتمر المختارين أو مستشفى الرسول الأعظم

لم تحسم التحقيقات ولا بيانات التبني، هدف الانتحاري الذي فجر نفسه في حاجز لقوى الأمن الداخلي في ضهر البيدر صباح يوم الجمعة، وقد خلت البيانات والتصريحات الرسمية من تحديد الهدف، الذي اعترف لواء أحرار السنة ـ بعلبك المزعوم بفشل الوصول إليه، واعدا بالنيل منه لاحقا، بينما اكتفى اللواء عباس ابراهيم بالقول بعد الاجتماع الأمني في السراي، بأن موكبه كان على بعد 200 متر من نقطة التفجير.

وفي هذه الحالة قد لا يكون اللواء ابراهيم مستهدفا شخصيا، بخلاف الاستنتاجات الأولية، لكنه كان عرضة للأذى بالتأكيد، لو كان موكبه أقرب إلى مكان التفجير، ولا شك انه كان للعناية دور فيما كتب له من فرصة للنجاة.

الرئيس سعد الحريري مستقبلا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في دارته بباريسمحمود الطويل 

ويقول اللواء إبراهيم بصبوص المدير العام لقوى الأمن الداخلي إن الانتحاري قدم من البقاع باتجاه بيروت، وبوصوله إلى صوفر ركن سيارته إلى جانب الطريق فاشتبه فيه بعض الأهالي، ولدى الاستفسار منه، قال إن ثمة عطلا ميكانيكيا لكنه لم يلبث أن انكفأ عائدا باتجاه البقاع، وما إن أشار إليه حاجز الأمن الداخلي في ضهر البيدر بالتوقف جانبا حتى فجر نفسه بالسيارة.

ووفق هذه المعطيات الرسمية تبين أن ثمة هدفا آخر للانتحاري الذي يقول وزير الداخلية نهاد المشنوق انه تحدث إلى من استغربوا وقوفه في صوفر بلهجة سورية واضحة.

وفي هذا الوقت كان اللواء ابراهيم في طريقه إلى مركز الأمن العام في المصنع على الحدود البقاعية مع سورية، لتفقده، ومن ثم العودة الى مدينة زحلة حيث مركز أمن عام البقاع.

عنصر آخر طرأ في هذا السياق، وهو ان الصحافية اللبنانية الحاملة للجنسية الاسرائيلية جولي ابوعراج التي نسب إليها نشر وثيقة مصدرها الموساد الاسرائيلي تتحدث عن مخطط بكتائب عبدالله عزام في مخيم عين الحلوة «يستهدف شخصية امنية رفيعة يرجح ان تكون المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم»، أصدرت نفيا قاطعا لصحة ما نشر منسوبا إليها، وقالت في رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي إنها فوجئت بخبر نشر على كل مواقع الأخبار اللبنانية تنسب إليها الكشف عن وثيقة تتعلق بمخطط اغتيال اللواء عباس ابراهيم استنادا الى معلومات الموساد الاسرائيلي.

وبالعودة إلى وقائع اليوم الأمني الطويل في لبنان، روت صحيفة المستقبل، أنه في السادسة والنصف من صباح الجمعة رن هاتف رئيس شعبة المعلومات في الأمن الداخلي العميد عماد عثمان ليقول له مسؤول أمني أميركي، إنه لديه معلومات عن تفجيرات يمكن أن تحصل خلال الساعات المقبلة في لبنان، كما نقل إليه معطيات عن خلايا إرهابية من المحتمل أن تكون موجودة في فندق «نابليون» بمنطقة الحمراء، تخطط لعمليات تفجير في بيروت ومناطق أخرى.

وفي معلومات سابقة أن الأجهزة الألمانية زودت الأجهزة الأمنية اللبنانية منذ الاثنين الماضي بمخطط لأعمال إرهابية بناء على معطيات مصدرها الموصل في العراق.

وفي معلومات «الأنباء» أن المداهمات شملت 102 نزيل في فنادق الحمراء، جرى بعد التحقيق الاحتفاظ بأربعة أشخاص منهم، وأطلق الباقون، وهم ناشطون عرب آتون لحضور المؤتمر القومي العربي الذي يعقد دوريا في بيروت، بدعوة من السيد معن بشور.

وتقول العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي، إنه في هذه الأثناء تم الاشتباه في سيارة رباعية الدفع على الطريق الداخلية في صوفر متجهة إلى بحمدون، ولدى محاولة توقيفها فر السائق من أمامها وعاد أدراجه إلى البقاع، وعلى الفور جرى إعلام حاجز «ضهر البيدر» بمواصفات السيارة، ولدى وصولها إلى الحاجز طلب عناصره من السائق الترجل فأقدم على تفجير نفسه والسيارة، ما أدى إلى مقتل عسكري وإصابة 34 شخصا بينهم 7 عناصر من الأمن الداخلي.

من ناحيته رئيس البرلمان نبيه بري الذي كان تبلغ من الوزير المشنوق صباح الجمعة المعلومات الأمنية عن إمكان حصول استهداف لمؤتمر الأونيسكو للمختارين المرجح أن يحضره شخصيا، أبدى ارتياحه إلى خطوة وزير الداخلية وطلبة تأجيل المؤتمر.

وهنا لم يستبعد مصدر أمني لـ «الأنباء» أن يكون هدفها مؤتمر المختارين والبلديات في قصر الأونيسكو الذي كان يفترض مشاركة بري فيه، علما أن أوساطا معنية أخرى ظلت على تقديرها بأن مستشفيات الضاحية الجنوبية، التي تعالج جرحى حزب الله في معارك سورية، هي الهدف استنادا إلى معلومات لديها، وفي مقدمتها مستشفى الرسول الأعظم على طريق المطار.

بدوره رئيس الحكومة تمام سلام شدد على أن المشهد الوطني في مواجهة الإرهاب يدل على استشعار الجميع حجم المسؤوليات الملقاة علينا.

سلام سيوجه غدا الإثنين الدعوة إلى مجلس الوزراء لجلسة تعقد يوم الخميس، ملتزما مهلة 72 ساعة بين توجيه الدعوة والجلسة، وقد حرص على عقد «اجتماع أمني» عصر الجمعة بدل مجلس الدفاع الأعلى الذي تعود رئاسته إلى رئيس الجمهورية الذي يملك وحدة صلاحية دعوته إلى الاجتماع.

في هذه الأثناء، الرئيس سعد الحريري بحث التطورات مع النائب وليد جنبلاط في منزله الباريسي على مأدبة عشاء بحضور الوزير وائل أبوفاعور ونادر الحريري، وقالت مصادر المستقبل لصحيفة «اللواء» إن اللقاء أسس لمرحلة جديدة للتعاون بين الطرفين، لتمرير الوضع الصعب في لبنان، والمحافظة على الاستقرار.

إلى ذلك قال وزير الصناعة حسين الحاج حسن في تصريح له أمس أن تفجير ظهر البيدر زاد حزب الله قناعة بأنه قام بالعمل الصواب في سورية داعيا إلى تفعيل عمل المؤسسات والتوافق على انتخاب رئيس الجمهورية.

لبنان: نجاة اللواء إبراهيم من تفجير انتحاري ومعلومات عن «مخطط مخيف»

استهدف موكب اللواء عباس ابراهيم المدير العام للأمن العام اللبناني بتفجير انتحاري نفذ بواسطة سيارة رباعية الدفع رصاصية اللون.

في منطقة «ضهر البيدر» التي تشكل الممر الرئيسي من بيروت وجبل لبنان الى البقاع.

لكن موكب اللواء ابراهيم وصل الى نقطة الانفجار بعد ثوان من تفجير الانتحاري لنفسه بسيارته وبذلك لم يصب لا هو ولا أي من عناصر الموكب وسياراته بأذى.

قوات الامن تسعف احد ضحايا تفجير ضهر البيدر	محمود الطويل

وكان اللواء إبراهيم في طريقه الى البقاع، ويقول شاهد عيان ان موكبه انكفأ عائدا الى بيروت.

واللافت ان إعلامية لبنانية تحمل الجنسية الإسرائيلية تدعى جوليا أبو عراج، كشفت يوم الخميس عما تقول انه وثيقة لجهاز الموساد الإسرائيلي، تفيد بأن جماعات تابعة لكتائب عبدالله عزام تخطط لعمل إرهابي كبير في لبنان يستهدف شخصية أمنية يرجح ان تكون المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم.

وقالت جوليا، وهي كانت انتقلت الى اسرائيل عام 2000، وحصلت على الجنسية الإسرائيلية، ان الموساد حصل على هذه المعلومات من عملاء له داخل مخيم عين الحلوة.

وكان اللواء عباس ابراهيم لعب أدوارا أساسية في إطلاق المخطوفين اللبنانيين في أعزاز بالتعاون مع القطريين، وهو يعمل الآن للإفراج عن المطرانيين المخطوفين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم بالتعاون مع امنيين سوريين وقطريين بمقابل افراج عن معتقلين سوريين في سورية.

وأسفر الانفجار عن مقتل المؤهل في قوى الأمن الداخلي محمود جمال الدين إضافة الى جرح 34 مواطنا من العابرين إصابات بعضهم جرحة. أما الانتحاري فقد تلاشت جثته على مساحة واسعة.

النائب العام العسكري القاضي صقر صقر الذي انتقل الى المكان، قدر لـ «الأنباء» وزن المتفجرة المستخدمة بـ 25 كلغ من المواد الشديدة التفجير، وأكد ان موكب اللواء ابراهيم مر في المكان خلال لحيظات الانفجار لكنه رفض الجزم بأن ابراهيم كان مستهدفا. ويذكر ان مواكب وهمية تسبق موكب اللواء ابراهيم، كما ان تحركات تحاط بكتمان شديد.

وقد وزعت وزارة الداخلية صورة تظهر حصول الانفجار أثناء مرور الموكب الذي يتضمن سيارات مصفحة.

اما عن هوية الانتحاري فقد عثر في السيارة على بطاقة هوية باسم طارق لطفي الجباوي من عرسال، وسرعان ما تبين ان هذه البطاقة مسروقة وقد حضر صاحبها الى مخفر درك عرسال ليؤكد ذلك.

مصدر قضائي مسؤول ابلغ «الأنباء» ان ثمة معلومات خطيرة ومخيفة يجري تعقبها والتحقق منها، وقال: مؤسف لقد بدأنا نشعر بتشظيات احداث العراق التي ايقظت الخلايا النائمة في لبنان.

المصدر تحدث عن دخول نحو عشرة اشخاص على الاقل، يشكلون خطرا داهما، وبالتزامن مع انفجار ظهر البيدر داهمت قوى الامن الداخلي «المعلومات» والامن العام فندق نابليون في شارع الحمراء في بيروت صباح امس واعتقلت نحو 17 شخصا من جنسيات غير لبنانية كانوا وصلوا قبل يوم الى هذا الفندق، للاشتباه في نيتهم تنفيذ عمليات ارهابية، وبين هؤلاء من جنسيات اوروبية.

كما اقفلت طرقات في العاصمة والضاحية الجنوبية واستمر اقفال طريق المطار امام مستشفى الرسول الاعظم التابع لحزب الله، وتحويل المرور الى طريق رئيسي اخر.

كما اقفلت طرقات في عكار اثر حادث خطف واطلاق نار.

وكانت «الأنباء» تحدثت عن تسرب اربع سيارات مفخخة الى الداخل اللبناني ولا شيء يثبت ان السيارة التي انفجرت امس هي واحدة من تلك المجموعة.

في هذا الوقت الغت حركة امل مؤتمر المختارين الاول التي اعدت له في قصر الاوينسكو، وكان يفترض ان يحضره الرئيس نبيه بري شخصيا.

وبالسؤال اكدت مصادر الحركة لـ«الأنباء» ان المخاوف الامنية كانت وراء الغاء الاحتفال بناء لطلب وزارة الداخلية.

ويقول الوزير نبيل دو فريج انه تبلّغ كما وزراء اخرين، ان ثمة تقاطع معلومات يلزمها تأكيدات بوجوب ان يتنبه الرئيس بري وبعض اقطاب 14 آذار الى تحركاتهم.

دو فريج سئل عما اذا كان اخذ احتياطاتهم الامنية هو الاخر فاجاب: نحن عندنا الله، لكن عندما تكون بمواجهة مجرم لديه مثل هذه الامكانيات لا اظن ان الاحتياط يكون كافيا، والشاهد على ذلك ما حل بالرئيس رفيق الحريري.

وزير الاتصالات بطرس حرب رأى أن انفلات الوضع السياسي يمثل هذه الأعمال الإرهابية ما يوجب التعجيل بانتخابات رئيس للجمهورية.

حرب اعتبر أن انخراط بعض اللبنانيين بأصوات سورية والعراق جعل لبنان عرضة لهذه الاعمال.

وقال نائب البقاع الغربي زياد القادري، اننا ندفع ثمن جر لبنان إلى أحداث المنطقة من خلال تورط حزب الله في سورية والآن في العراق مما يشكل مخالفة لـ «إعلان بعبدا».

وزير حزب الله، حسين الحاج حسن رد معتبرا ان اي قول كهذا، يشكل تبريرا للارهاب.

وان تدخل حزب الله في سورية خفف من وطأة الأعمال الارهابية ولم يتسبب بها، مستشهدا بما حدث في العراق وتونس واليمن وليبيا، حيث لا وجود لحزب الله.

الرئيس يعد الحريري دعا من باريس إلى تضامن اللبنانيين من كل الفئات والطوائف بوجه الأزمة أما رئيس الحكومة تمام سلام فقد ترأس اجتماعا أمنيا امس لبحث التطورات.

هذه الأجواء الامنية الملتهبة، وضعت جانبا الاهتمامات السياسية التي كانت الشغل الشاغل للبنانيين، فيما بات واضحا ان تعطيل نصاب جلسات مجلس النواب، في اطار الصراع بين 8 و14 آذار سيقابله تعطيل جلسات مجلس الوزراء، بدليل اصطدام مساعي الرئيس تمام سلام، الذي سيكون صباح غد الاحد في الكويت، لعقد جلسة لمجلس الوزراء أمس الجمعة بالعراقيل والتحفظات الصادرة عن فريق 8 آذار ردا على إحباط فريق 14 آذار الجلسة التشريعية لمجلس النواب يوم الخميس والتي هي مخصصة لإقرار سلسلة رتب ورواتب موظفي الدولة.

لكن سلام الذي سيعود من الكويت مساء الأحد، بعد لقائه صاحب السمو الأمير وولي العهد ورئيس مجلس الوزراء بدأ اتصالاته لجمع مجلس الوزراء يوم الثلاثاء، وفق ما أبلغه الى الرئيس نبيه بري، وذلك بعدما تم التفاهم على منهجية عمل مجلس الوزراء في ظل شغور منصب رئيس الجمهورية.

وتردد ان سلام اقترح مخرجا يفضي الى توقيع وزراء يمثلون الكتل الاساسية على المراسيم والقرارات التي تحتاج إلى توقيع رئيس الجمهورية، إلى اجنب توقيع الرئيس سلام ونائبه سمير مقبل.

وهم الوزراء: محمد فنيش، جبران باسيل وعلي حسن خليل ووائل ابو فاعور.

على أن يتولى رئيس الحكومة وحده وضع جدول الأعمال ويترك للوزراء حق ابداء الرأي بالبنود وحذف أي بند متحفظ عليه.

مصادر التيار الوطني الحر قالت ان الوزير باسيل سلم سلام شروط التيار لعودة العمل الحكومي، وفي طليعتها تشكيل لجنة من الوزراء تشرف على تنفيذ الحكومة، لصلاحيات رئيس الجمهورية بالوكالة.

وتقول صحيفة الاخبار (8 آذار) ان كتلة المستقبل رفضت الاقتراح.

رئيس مجلس النواب، اعتبر ان المشكلة اولا وأخيرا هي بعدم انتخاب رئيس للجمهورية، وبالتالي فإن كل هذه العرقلة في سلسلة الرتب والرواتب وغيرها مرتبط بانتخابات رئاسية الجمهورية.

بري حذّر من انه في حال استمرار الوضع على ما هو عليه تصبح الحكومة أقرب الى المستقيلة، وتصريف الأعمال.

وقال ان الاجتماعات التي عقدت في مكتبه يوم الخميس انتهت الى الاتفاق على السلسلة بكل تفاصيلها، لكن كتلة المستقبل لم تدخل الى قاعة مجلس النواب بسبب ارتباطها بالموقف من رئاسة الجمهورية مع حزبي الكتائب والقوات اللبنانية. وقال بري لزواره: على الورقة والقلم، تم الاتفاق بأدق تفاصيله وأنا أخذت على عاتقي ان يتم تخفيض السلسلة وتقسيطها لكنني رفضت زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة لأنه لا يجوز إعطاء الناس من يد وتشليحهم باليد الأخرى، لقد تبين في النهاية ان المسألة مرتبطة بموقف سياسي ولا علاقة لها بأرقام السلسلة.

لكن رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة دعا الى خطوة «صغيرة جدا» تتحمل بزيادة الـ 1% على ضريبة القيمة المضافة، التي تمثل أهم مصدر ثابت لواردات الدولة، في مقابل الواردات الأخرى المقترحة لاحقا.

وحيا السنيورة إبقاء الرئيس بري جلسة السلسلة مفتوحة من اجل إبقاء التواصل كي نتحمل الأعباء معا.