بيروت ترصد دعوة حماس حزب الله إلى فتح جبهة الجنوب ومقتل أحد المقربين من نصرالله في معارك القلمون

ترصد الأوساط السياسية في بيروت بعناية، ردود الفعل المحتملة من جانب حزب الله، وبالتالي الحكومة اللبنانية على دعوة حماس حزب الله إلى فتح الجبهة اللبنانية مع اسرائيل، وسط انطباعات مسبقة بتعذر استجابة الحزب الذي يرتبط لبنانيا بالقرار الدولي 1701 الضامن للاستقرار في جنوب لبنان وشمال اسرائيل، يقابله ارتباط الحكومة اللبنانية ببيان وزاري يوصي باعتماد سياسة النأي بالنفس عما يجري خارج لبنان.

وثمة عوامل موضوعية أخرى يتوقع معها عدم استجابة الحزب لهذا النداء، اهمها انغماسه في الحرب المدمرة داخل سورية، وثانيها الالتزام المنسوب إلى السيد حسن نصرالله الذي قطعه لنائب وزير الخارجية الروسية بغدانوف، بعدم التطلع إلى الجنوب.

ولاحظت اوساط سياسية لبنانية مستقلة لـ «الأنباء» ان حزب الله لم يطلق تظاهرة حاشدة انتصارا لغزة، على غرار تظاهرة «شكرا سورية» أو حتى أقل منها، كما لم يوص باطلاق تظاهرة من جانب الحلفاء، عدا تلك التظاهرة المتواضعة التي ذهبت باتجاه السفارة الاميركية في عوكر منذ اسبوعين، ما يعني ان الدعم الاعلامي والسياسي هو اكثر ما يستطيعه الحزب، انسجاما مع الموقف الايراني الذي ادان العدوان الاسرائيلي الاجرامي، مرفقا بدعوة العالم الاسلامي الى تسليح غزة.

في هذا الوقت يحتفل الجيش اللبناني بعيد الأول من اغسطس، حيث ذكرى تأسيسه دون الترتيبات التقليدية من احتفال المدرسة العربية بتخريج الضباط وتسليمهم السيوف من قبل رئيس الجهورية، تبعا لشغور موقع رئاسة الجمهورية، ما يفرض الاكتفاء بتوزيع الشهادات على المتخرجين، دون تقليدهم السيوف ودون استعراض عسكري رمزي.

وفي هذا السياق، فإن مجمل الاتصالات التي تخللت عطلة عيد الفطر حول الاستحقاق الرئاسي لم تؤت ثمارا، والرهان على شهر أغسطس، حيث الاستحقاق النيابي يحشر الجميع، للحصول على مواقف جديدة يؤمل أن تكون حاسمة في الملفات المعلقة منها الجلسة التشريعية لمجلس النواب، إلى بت التمديد لمجلس النواب، لان العشرين من أغسطس هو موعد دعوة الهيئات الناخبة.

وأبرز الاتصالات تنكبها النائب وليد جنبلاط والتي سجلت اكثر من محطة ونقطة أبرزها لقاؤه السيد حسن نصرالله والرئيس نبيه بري واتصاله بالرئيس سعد الحريري.

ويقلل جنبلاط من تسليط الضوء على جولته هذه وهو قال امس ان اللقاء مع بري كان للمعايدة والتشاور بالقضايا العالقة متمنيا اخراج موضوع الرتب والرواتب من عنق الزجاجة.

جنبلاط قال انه لم يبحث مع بري أو الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في الموضوع الرئاسي مؤكدا ان اللقاء مع نصرالله تركز حول غزة، مشددا على أن المقاومة في غزة ستنتصر كما انتصرت المقاومة في لبنان.

وقال جنبلاط بعد لقائه بري: ليطمئن المحروقون على الرئاسة، والذين يزايدون، وبعض المتمترسين في مواقعهم، واقول البعض لأنه ليس الكل متمترسا او متخندقا، فالاستاذ هنري حلو موجود ومستقل ووسطي، لكن الآخرين هم الذين يضعفون حالهم بحالهم.

بالمقابل يرى وزير الخارجية جبران باسيل ان للتيار الوطني الحر شرف القيام بما يقوم به لاستعادة الدور المسيحي واستعاد التوازن، مطالبا بالذهاب إلى الانتخابات والقبول بإرادة الناس.

وقال باسيل في تصريح له امس انه فكرة المساواة والتساوي تلخصت في المناصفة والعيش المشترك وهذا هو نموذج لبنان.

وقال: إذا أخطأنا في موضوع الرئاسة سابقا فلا يحق لنا أن نكرر الخطأ مستعرضا الاحداث السابقة، مذكرا بأن العماد عون رفض عام 1988 رئاسة الجمهورية على حساب الجمهورية ورفض في 2008 رئاسة الجمهورية على حساب الوحدة الوطنية.

واستبق باسيل التمديد مجددا لمجلس النواب، برفض التيار الحر للتمديد لافتا الى ان النقاش اليوم ليس في تمديد ولاية المجلس بل على فترة التمديد.

وأكد ان قنوات الحوار مع الحريري مفتوحة، وفق ما نقلت عنه قناة otv وان شبه التفاهم مع تيار المستقبل يمنع الفتنة، إذ لا مجال للخلاف الداخلي، إذا ما اردنا التصدي للإرهاب.

وفي السياق النيابي لابد من التذكير بموقف العماد ميشال عون الذي مازال على مطالبته بانتخابات نيابية تسبق الانتخابي، وهو المطلب الذي استجد بعد شعوره بتراجع فرصته الرئاسية.

لكن الاطراف السياسية الأخرى، من 8 إلى 14 آذار مجمعة على ارجاء الانتخابات النيابية ومجددا والتمديد للمجلس مرة أخرى مدة سنة وخمسة أشهر.

وكان يفترض ان تنتهي ولاية هذا المجلس في يونيو 2013، حيث مدد له في نهايته حتى الخريف المقبل.

ويعود قرار التمديد الى رؤساء الكتل النيابية، الذي لم يتفقوا على أي أمر مثل اتفاقهم على التمديد لمجلس النواب باستثناء العماد ميشال عون الذي رفض التمديد الأول، لكنه عاد وتقبله عمل به، متجاهلا الدعوات لتكريس اعتراضه بالاستقالة مع نوابه من المجلس الممدد لنفسه، بخلاف ما تجيزه له الوكالة الشعبية.

وتقول «النهار» ان ثمة اقتراحا بتمديد ولاية المجلس سبعة اشهر جديدة لتنتهي الولاية في يونيو 2015، حيث يمكن اجراء الانتخابات في موعدها الطبيعي مطلع الصيف، وآخر بالتمديد سنة وسبعة اشهر لجعل موعد الاستحقاق ايضا في الصيف وضمان تجاوز كل المرحلة الحرجة في لبنان والمنطقة.

وثالث بالتمديد لسنتين وسبعة اشهر، بحيث يكمل المجلس ولاية ثانية تامة (4 سنوات) تنتهي في يونيو 2017.

أمنيا، فقد حزب الله أحد قادته الميدانيين في المعارك الدائرة في جرود القلمون وهو ابراهيم الحاج، الملقب بأبي محمد سلمان، المقرب من السيد نصر الله، وهو من بلدة «قليا» في البقاع وسكان بلدة مشفرة.

واعلن موقع «جنوب لبنان» ان ثلاثة عناصر من حزب الله سقطوا (أثناء القيام بواجبهم الجهادي)في سورية وهم: حسين بسام شقير من برعشيت (الجنوب) محمود رياض منذر من شمسطار (البقاع) وعلي موسى موسى من سحمر (البقاع).

واعلن الموقع ايضا عن مقتل احمد ابراهيم عبدالساتر من «ايعات» (البقاع).

وذكر موقع «القوات اللبنانية» ان موكبا لاحد قتلى حزب الله مر ليلا قرب كازينو لبنان في جونيه وهو باتجاه جبيل.

وفي سلسلة جبال لبنان الشرقية الحدودية مع سورية سقطت 11 قذيفة على التلال الواقعة بين اللبوة والنبي عثمان، مصدرها جانب المعارضة السورية من دون وقوع إصابات.

وفي منطقة وادي عجرم على جرود عرسال شن الطيران السوري غارة على منزل المختار في ملحم الحجيري ما أدى إلى جرح أربعة سوريين.

واعلن الجيش اللبناني عن توقيف سبعة سوريين على علاقة بجبهة النصرة في جرود عرسال.

الراعي يُصعّد رئاسياً وفريق عون يتهمه بالتحيزو تجدد المخاوف من التصعيد العسكري انتصاراً لغزة

المشهد السياسي اللبناني في عطلة عيد الفطر هو نفسه قبلها، وربما لم يتغير بعدها، في ضوء استقراره على مسألتين: الاستحقاق الرئاسي المفتوح والتمديد المُلح للمجلس النيابي.

والجدل السياسي موزع بين الاستحقاق الرئاسي الذي نشطه حراك رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والتمديد للمجلس الذي يقترب من ان يصبح كالشر الذي لابد منه في عرف اقطاب 8 و14 آذار على حد سواء، وهذا ما يمكن توقعه قبل 20 اغسطس المقبل موعد دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب مجلس جديد.

والمثير للانتباه التصعيد المتصاعد في لهجة البطريرك الماروني بشارة الراعي ضد معرقلي انتخاب الرئيس، او مقاطعي جلسات الانتخاب، وهذا ما عاد يذكر الناس بمواقف البطريرك الماروني السابق الكاردينال نصرالله صفير من معارضة العماد ميشال عون لاتفاق الطائف.

وآخر اشارات الراعي اللافتة حديثه عن امتناع حزب الله عن الطلب الى العماد عون الانسحاب من المعركة، وكأنه يقول ان الحزب لا يريد عون فعلا لكنه يفضل ان يأتي الرفض من مكان آخر.

وردا على هذا، قال الوزير السابق ماريو عون ان المواقف الاخيرة وبالتحديد موازاته بالرفض لمرشحي 8 و14 آذار تجعله مع فريق سياسي ضد آخر.

وأمل عون لو ان البطريرك لم ينغمس بالامور السياسية ويبقى على مسافة واحدة من الجميع، وقال في حديث لـ «النشرة»: نحن لن نقبل برئيس يأخذ الى الهاوية ونطالب برئيس قوي يمثل المسيحيين بجدارة.

على اي حال، مازال تحرك جنبلاط «الرئاسي» محور التداول في بيروت، وقد افيد امس بأن جنبلاط اتصل هاتفيا بالرئيس سعد الحريري ووضعه في اجواء لقائه مع السيد حسن نصرالله، ما يؤكد اتساع دائرة التواصل القائمة على هذا الصعيد.

ويذكر أن آخر لقاء بين نصر الله وجنبلاط حصل في يناير 2011، وتقول اذاعة «صوت المدى» الناطقة بلسان التيار الوطني الحر، ان النائب جنبلاط يطلب اللقاء منذ عامين، وقد تبلّغ بقرب انعقاده فيما كان يقدم واجب العزاء لمعاون نصر الله الحاج حسين خليل.

علما ان رامي الريس مفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي اشار الى ان جنبلاط طلب الموعد اثر العدوان الاسرائيلي على غزة.

واضافت ان اللقاء استغرق ساعتين ونصف الساعة كانت كافية لعرض كافة الامور، وترى ان الطرفين بحاجة الى التلاقي، فالحزب لا يبدو منزعجا من وسطية جنبلاط او من حراكه السياسي انطلاقا من هذا الخط، وجنبلاط بحاجة إلى المحافظة على شعرة معاوية مع الحزب تسهيلا لعملية توسيع دائرة اتصالاته وتعزيز دوره.

وبات واضحا أن الاهتمام بالاستحقاق الرئاسي في دورة انتخابه العاشرة يوم 12 اغسطس، ملموس، ولكن الحصيلة قد لا تختلف عن سابقاتها لجهة عدم اكتمال النصاب، الا اذا استجدت ظروف اقليمية حاسمة، تخرج هذا الاستحقاق من لعبة المحاور، وتلزم فريق 8 آذار وعلى رأسه حزب الله بمصارحة العماد ميشال عون، بأن لا حظ له في جنة بعبدا.

وتقول اوساط سياسية لـ«الأنباء» ان جنبلاط وسواه من العاملين على خط الرئاسة التوافقية، يلقون على حزب الله وبنسبة اقل الرئيس نبيه بري مسؤولية اخراج انفسهم من دائرة الوعد الضمني للعماد عون، وبالطريقة التي يريانها ملائمة. وهذه الاوساط واثقة من ان العماد عون سيرفض اي باب من ابواب الانسحاب من مولد رئاسة الجمهورية صفر اليدين، لكن بالمقابل ترى الاوساط ان على حزب الله ان يبذل جهدا اكبر في هذا الشأن اذا كان جادا في موقفه المعلن عن الاستحقاق الرئاسي.

لكن الأوساط عينها لا تبدو مرتاحة للتطورات في غزة، وهي تخشى ان يفضي التعنت الاسرائيلي المشوب بالإصرار على نزع سلاح القطاع، الى توسيع دائرة الحرب من جانب حلفاء طهران، تحت عنوان مؤازرة غزة، استجابة لدعوة المرشد الأعلى علي خامنئي الى تسليح الفلسطينيين.

وتقرأ الأوساط شيئا ما في زيارة مساعد وزير الخارجية الايرانية حسين امير عبداللهيان الى بيروت والاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية محمد جواد ظريف بالأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله علما ان اتصالات الخارجية الايرانية لا تتعدى الامور السياسية عادة، اما الاعمال العسكرية فلها مرجع آخر في طهران ووسائل اتصال اخرى.

وزير العمل سجعان قزي، دعا في ندوة الى الشراكة المسيحية ـ المسيحية لإنقاذ لبنان، من خلال تعزيز الشراكة مع المسلم، التي اعتبرها قضاء وقدرا، قدرا تاريخيا وجغرافيا وخيارا وطنيا وإنسانيا وروحيا.

من جهته، أكد منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار امس ان د.سمير جعجع لازال مرشح 14 آذار للرئاسة.

أمنيا، تحدث وزير الداخلية نهاد المشنوق عن استكمال الخطة الامنية في البقاع وبيروت خلال شهر اغسطس المقبل، لاسيما بعد قرار مجلس الوزراء إلغاء وثائق الاتصال ولوائح الاخضاع التي تتضمن آلاف الاسماء من المطلوبين.

وعلى صعيد الوضع في البقاع الشرقي افيد امس عن سقوط 4 صواريخ بين مقراق واللبوة دون اصابات.

لقاء نصرالله ـ جنبلاط خرق الجمود السياسي اللبناني ومصادر: جزء من حراك جنبلاطي للتوافق على رئيس للجمهورية

اخترق لقاء الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط، الجمود السياسي المخيم على لبنان منذ الدخول في عطلة عيد الفطر.

واللقاء الذي انعقد في الضاحية الجنوبية بحضور مسؤول الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا، هو الأول بين الرجلين منذ نحو 3 سنوات.

امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله مستقبلا النائب وليد جنبلاط مساء امس الاول 



وحمل جنبلاط معه هدية لنصرالله هي عبارة عن كتاب لجيمس بار عن تقسيم المنطقة.

وأكد الطرفان على ضرورة تمثيل الاستقرار الداخلي، وتفعيل العمل الحكومي وتنشيطه والإسراع بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية من أجل إنهاء حال الشغور القائم.

كما بحث في الوضع الأمني في لبنان وجرى التوافق على ضرورة رفع مستويات التنسيق بين الأجهزة الأمنية.

قناة «المنار» قالت: ان اللقاء كان إيجابيا جدا، وان جنبلاط حضر وحده على غير العادة وبدا مرتاحا جدا، وأبلغها قوله: فلسطين تجمعنا.

جنبلاط، وحول ما اذا كان طلب من نصرالله وقف دعم العماد عون لرئاسة الجمهورية، أجاب: لم أطلب شيئا في هذا الخصوص وقال لصحيفة «السفير»: أحببت لقاء نصرالله للحديث عن غزة لمعرفة تقييمه للموضوع خصوصا ان فلسطين هي الأساس الجامع للأمة العربية والإسلامية، وخلصنا الى استنتاج مشترك يفيد بأن حركة حماس وغزة ستكونان منتصرتان.

وتطرق البحث الى «الظاهرة الداعشية» وفق تعبير جنبلاط الذي قال: عندما نرى تهجير المسيحيين من الموصل بالاضافة الى احراق الأضرحة ومنها ضريح النبي يونس نتذكر هجوم المغول وإحراقهم بغداد، وان داعش هي خطر على الجميع ويجب التنبه منها في لبنان.

وكان جنبلاط زار الضاحية الجنوبية الاسبوع الماضي، حيث قدم التعازي للمعاون السياسي للسيد حسن نصرالله، الحاج حسين خليل على وفاة والدته.

اما آخر لقاء كان بينه وبين نصرالله، ففي مناسبة تشكيل حكومة ميقاتي قبل 3 سنوات.

نصرالله تلقى اتصالا من وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ناقشا خلاله آخر المستجدات في غزة، وأشكال الدعم المطلوب لوقف العدوان عليها وفك الحصار عنها.

والتقى مساعد وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان.

رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع رأى انه لا واقع سياسيا للقاء نصرالله ـ جنبلاط، مشيرا الى انه يصب في نطاق تأكيد العلاقات القائمة بينهما، أو الأحرى تظهير الإيجابيات فيها.

ونفى جعجع في تصريح له امس، حصول اي تطور في موضوع رئاسة الجمهورية، ولاحظ ان الفريق الآخر من 8 آذار لم يصدر ـ وياللأسف ـ أي إشارة الى استعداده للحديث عن مرشح غير مرشحه العماد ميشال عون، فيما الأخير مازال متمسكا بموقفه ولا يقبل بغيره.

وكشف جعجع انه برز تفكير في الاسبوعين الماضيين في قوى 14 آذار في جدوى اقتراح اسماء، لكنه ثبت له ان الباب موصد والفريق الآخر غير جاهز للحديث عن الموضوع، نافيا الحديث عن انتقال فريق 14 آذار الى الخطة «ب»، ليس لأنها لا تريد ذلك بل لأن الفريق الآخر مازال على موقفه.

عضو كتلة المستقبل النائب جان أوغاسبيان قال ان اللقاء بين السيد نصرالله والنائب وليد جنبلاط يؤكد ان الحراك على مستوى تيار المستقبل مع الرئيس فؤاد السنيورة ونادر الحريري له علاقة بإيجاد مخرج للأزمة الرئاسية.

وقال ان نقاشا جديدا يدور داخل 14 آذار لطرح أسماء غير د.سمير جعجع اذا أمنت هذه الأسماء أصواتا إضافية.

وإذا لم يتوافر ذلك لقوى 14 آذار فسنعمل للوصول الى مرشح تسوية كما قال أوغاسبيان في تصريح إذاعي صباح امس.

بدوره، النائب غازي العريضي اكد لإذاعة صوت لبنان ان لقاء نصرالله جنبلاط محاولة جديدة من قبل الأخير لتأكيد التواصل والخطوط المفتوحة في كل الاتجاهات ومع كل القوى والتركيز على أولوية وضرورة انتخاب رئيس الجمهورية، ما يؤدي الى تشكيل حكومة جديدة وانتخاب مجلس نواب جديد، على قاعدة تثبت الأمن والاستقرار في البلد، وضم العريضي صوته الى صوت البطريرك بشارة الراعي لجهة دعوة الجميع الى المشاركة في انتخاب رئيس للجمهورية.

مصادر سياسية مستقلة أشارت لـ «الأنباء» الى ان لقاء جنبلاط ـ نصرالله جزء من حراك رئيس اللقاء الوطني النيابي على صعيد التسوية الرئاسية.

وأعادت هذا التحرك الى زيارته باريس ولقائه الرئيس أولاند والرئيس سعد الحريري، ثم لقائه قائد الجيش العماد جان قهوجي مؤخرا مع تركيزه على رئيس تسوية لا من 8 آذار ولا من 14 آذار.

وردا على سؤال قالت المصادر: لا شك ان الرئيس الحريري في أجواء لقاء جنبلاط بنصرالله..

الوزير آلان حكيم (كتائب) قال من جهته ان الرئيس أمين الجميل هو مرشح حزب الكتائب، وهو يتمتع بكل الصفات التي تجعل منه الرجل الأفضل لهذه المرحلة.

الرئيس ميشال سليمان وردا على سؤال افتراضي لصحيفة «النهار» حول ما اذا كان يوافق اذا ما عرض عليه تعديل الدستور لإعادة انتخابه لولاية جديدة، أجاب: عندما يعدل الدستور ويصبح من حقي ان أترشح أنظر حينها اذا كانت لدي أكثرية عددية بين النواب، واذا كانت الأكثرية معي فلم لا؟ المهم ان يكون هناك مرشحون ضدي، بمعنى ألا تكون العملية عملية تمديد، نعم حينها أقبل بذلك، ولكن كما أنا 24 قيراطا، بالمواقف التي اتخذتها وأتمسك بها، لتكون نقاطا في خطاب القسم، وأنا أطلب الآن ان ترد هذه المواقف في خطاب قسم أي رئيس جديد سيأتي، لكن أصلا اذا كان هناك مرشحون آخرون فمن المؤكد انهم لن يعيدوا انتخابي.

وقال سليمان ردا على سؤال ان حزب الله لم يستشر أحدا حين ذهب الى سورية، وبالتالي هو من كسر معادلة الشعب والجيش والمقاومة، بتفرده بالذهاب الى سورية دون مراجعة الضلعين الثانيين في المعادلة، باعتبار انه حين نكون 3 وأقوم بعمل منفرد وحدي، فمن الطبيعي ألا نعود في معادلة ثلاثية، لقد تجاهل الحزب رئيس الدولة والحكومة اللذين يمثلان الشعب والجيش، ولنرى ما اذا كان الجيش يستطيع تحمل انعكاسات هذا التدخل.

وحين طالبوني بالتخلي عن إعلان بعبدا كي لا يفشل البيان الوزاري وافقت بشرط التخلي عن «المعادلات الخشبية» التي تعوق صدور البيان، ولا مشكلة في عدم إدراج الإعلان في البيان الوزاري لأن الإعلان صار وثيقة دولية.

لبنان في عيد الفطر: جمود سياسي وحذر أمني وتدفق سياحي

دخل لبنان عطلة عيد الفطر، جمود سياسي، وحذر امني، وتدفق سياحي من لبنانيين ومغتربين تغص بهم قاعات مطار رفيق الحريري الدولي منذ اكثر من اسبوع، متجاوزين الاعتبارات الامنية على اختلافها، والسياسية، وبطليعتها استمرار فراغ رئاسة الجمهورية نتيجة مقاطعة فريق من النواب جلسات الانتخاب.

لكن على المستوى الرسمي ليس من مسؤول فتح ابوابه لاستقبال المهنئين، فالرئيس تمام سلام اعتذر مسبقا ومثله مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني وآخرون من الصف السياسي والروحي الاول، بداعي ان الظروف الوطنية والاقليمية موشاة بالحزن، ولا طاقة للتمنيات على تغيير الواقع.

اعتصام للجان المخيمات فى لبنان امام الاسكوا								محمود الطويل

وثمة مفارقة سجلت في جلسة مجلس النواب الاستثنائية اول من امس، حيث حضر نواب حزب الله والكتلة العونية لاول مرة في سياق التضامن مع غزة ومسيحيي الموصل.

وكانت رئاسة الجمهورية حاضرة في هذه الجلسة، ودار همس حول امكان طرح انتخاب رئيس اذا ما توافر النصاب القانوني، لكن الحاصل ان عدد النواب الذين حضروا لم يتجاوز الـ 69 نائبا، بينما يتطلب النصاب حضور 86 نائبا.

غير ان الرئيس تمام سلام اثار موضوع الرئاسة في كلمة ومثله النائب دوري شمعون.

سلام قال اننا في لبنان لسنا محايدين ازاء المقصلة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، داعيا الامم المتحدة الى مغادرة عجزها المزمن امام الصلف الاسرائيلي.

وقال ان المسيحيين ليسوا طارئين على هذه الارض، لهم ملحها واهلها تماما كما هم المسلمون، والمسيحيون ليسوا في ذمة احد، انهم اسياد المكان تماما كما هم المسلمون.

وبهذه المناسبة، ناشد سلام جميع القوى السياسية والنواب لايجاد حل لمسألة الشغور الرئاسي والمسارعة الى انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، الرئيس المسيحي الوحيد في عالمنا العربي.

العماد ميشال عون اعاد الى الذاكرة المجازر الطائفية الاولى في لبنان وسورية عام 1860 وفي دياربكر (تركيا) عام 1895 والارمن عام 1915 والعراق عام 1933 وفلسطين عام 1948.

واضاف: كم كانت شعوبنا على خطأ عندما اعتقدت انها صارت بمأمن من شر الاشقياء بعد انشاء المحاكم الدولية.

رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة قال في كلمته: لا علاقة لما تقوم به داعش بالاسلام، ونحن مسلمين ومسيحيين واقعون في كماشة الاستبداد والتطرف في العالم العربي.

وغمز من قناة حزب الله عندما قال: ليس صحيحا ان التدخل في سورية والعراق يهدف الى حماية اللبنانيين، ولا خلاص لنا الا بالاحتماء بالدولة لا بالميليشيات وفرق الامن الذاتي.

النائب جورج عدوان تحدث باسم كتلة القوات اللبنانية فقال: سواء في غزة او العراق، مجتمع عربي عاجز ودول كبرى تنكرت لما تنادي به من حقوق الانسان، وقال ان المسيحيين لا يختصرون بحرف النون (كما جرى في الموصل) بل هم ارباب اللغة العربية، وحبر الابجدية وحروف الحضارة.

رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون قال من جهته ان التضامن مع المسيحيين يكمن بانتخاب رئيس للبنان.

الرئيس امين الجميل الذي غاب نواب حزبه عن الكلام في جلسة التضامن مع غزة والموصل تمنى لو ان يقظة الضمير التي حركت النواب للتضامن مع غزة والموصل تدفعهم الى انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت، وياليتهم فعلوا ذلك في جلسة التضامن يوم السبت الماضي، وكان ذلك افضل ردة فعل لما يحصل في الجوار.

لكن التوصيات لم تتطرق الى هذا الشأن وقد تلاها الرئيس نبيه بري متضمنة الدعوة الى رفع الحصار الظالم عن غزة والافراج عن المعتقلين الفلسطينيين وانشاء مجلس عربي اعلى يعنى بشؤون القطاع واعادة اعماره مع جميع المناطق الفلسطينية المستهدفة ومحاكمة المسؤولين الاسرائيليين كمجرمي حرب كما هو الحال مع التكفيريين في الموصل الذين يهجرون المسيحيين والاعتداء على دور العبادة والممتلكات العامة والخاصة.

البطريرك الماروني بشارة الراعي دعا من مقره الصيفي في الديمان الى وجوب اختيار رئيس الجمهورية من خارج فريقي 8 و14 آذار، مشددا على ان ا لمهم انتخاب رئيس يكون على مستوى حاجات البلد وتحدياته السياسية والاقتصادية والامنية.

واسف الراعي لعمل بعض الدول على تغذية الحركات الاصولية لاهداف ارهابية وسياسية.

امنيا، افيد بأن حزب الله سيطر على معبرين غير شرعيين يربطان بلدتي فليطا بعرسال في سلسلة جبال لبنان الشرقية.

جلسة استثنائية للبرلمان تضامناً مع غزة ومسيحيي الموصل سلام: ما يحصل في سورية مغاير لمبدأ النأي بالنفس

عقد مجلس النواب اللبناني جلسة استثنائية امس السبت تضامنا مع غزة ومسيحيي الموصل تحدث فيها رئيس المجلس نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام، ورؤساء الكتل النيابية، وصدر في نهاية الجلسة بيان عبر عن وحدة الموقف اللبناني من العدوان على غزة، والتضامن مع أطفالها ومقاومتها والتنديد بتهجير مسيحيي الموصل ودعوة العالم للتدخل واعادة العراقيين الى بلادهم.

وتحدث اولا العماد ميشال عون رئيس كتلة التغيير والاصلاح وتلاه الرئيس فؤاد السنيورة من كتلة المستقبل والنائب ميشال موسى باسم كتلة التنمية والتحرير والنائب مروان فارس عن كتلة الحزب القومي والنائب علي فياض باسم حزب الله.

وعكست هذه الجلسة صورة سياسية جامعة لا تبدو متوافرة في أشد الملفات الداخلية الحاحا كانتخاب رئيس للجمهورية في ضوء استمرار فريق 8 آذار في تعطيل النصاب.

وقال رئيس الحكومة تمام سلام في تصريح له ان الحكومة قررت المضي بتحمل مسؤولياتها بمقاربة الأمور الملحة والضرورية عبر اعتماد التوافق في اتخاذ القرارات وعدم التصويت.

وعن قتال حزب الله في سورية وتأثيراته ذكر ان الحكومة اقرت بكل مكوناتها في بيانها الوزاري مبدأ النأي بالنفس عما يحصل في سورية، وهذا لا يمنع ان هناك فجوة بين الموقف والواقع، وهذه الفجوة يجب ردمها.

سلام التقى نائب وزير خارجية إيران للشؤون العربية والافريقية حسين أمير عبداللهيان بحضور السفير الايراني.

الوفد التقى ايضا الرئيس نبيه بري، وقال اللهيان ان المقاومة ستتصرف بشكل يصعق اسرائيل في الفترات المقبلة.

ولفت بعد لقائه وزير الخارجية جبران باسيل الى ان حماس لديها امكانات كبيرة من اجل الاستمرار في مواجهة اسرائيل، وهي لم تستنفد سوى 3% من امكاناتها العسكرية.

وتقاطعت هذه الجلسة مع مواقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الذي اكد فيها انه لن يبخل بأي شكل من أشكال الدعم التي نستطيعها ونقدر عليها لغزة.

وكما توقعت «الأنباء» حصر نصر الله خطابه بيوم القدس العالمي بغزة مؤثرا البقاء في الملف الفلسطيني.

وكان اللافت في كلمته انطلاقه من مأساة غزة ليهاجم بعض الدول العربية دون تسمية.

وقال انه واثق بأن بعضهم يتصل برئيس حكومة إسرائيل نتنياهو حاضا إياه على استكمال حربه على غزة.

وأطل نصر الله شخصيا في الاحتفال لأول مرة منذ 8 سنوات، مغادرا معتقله الطوعي، مركزا على اعتراف جيش العدو بفشله.

وقال ان غزة انتصرت بمنطق المقاومة والصهاينة عجزوا عن تحقيق أي من أهدافهم.

ودعا نصر الله الى وضع كل الخلافات جانبا، ودعم غزة، كل حسب قدرته واستطاعته، وعدم التلهي بالمزايدات.

نصر الله اعرب عن خشيته ان يكون تدمير دور العبادة ومراقد الأنبياء في العراق مقدمة لتدمير المسجد الأقصى!

واضاف: نقول لإخواننا في غزة، نحن معكم وإلى جانبكم، وواثقون من ثباتكم وانتصاركم ونحن سنقوم بكل ما نرى أنه من الواجب ان نقوم به وعلى كل صعيد.

وتوجه إلى الإسرائيليين بالقول: انتم الآن في دائرة الفشل، فلا تذهبوا أبعد من ذلك إلى دائرة الانتحار والسقوط.

وقال: من لا يريد أن يتعاطف مع المقاومة فليسقط حتى لا يحمل أمته هذا العار.

بالمقابل، كان هناك احتفال آخر في معراب اعتبر فيه الدكتور جعجع ان المشكلة في لبنان هي انه في زنزانة كبيرة.

ووجه جعجع انتقادات قاسية لبعض القوى، وخصوصا للعماد ميشال عون على خلفية موقفه من الرئاسة، ما يعني ان الازمة الرئاسية مستمرة.

وعرض جعجع لمجسم للزنزانة التي سجن بها 11 سنة، وتحدث عن سجانين يتناوبان على الزنازنة الكبيرة في لبنان، الأولل هواه ليس لبنانيا والثاني هواه مع مصالحة، ونحن نقول «لبنان أولا» وهو يقول انا أولا واخيرا.

وقد شاكر وزراء ونواب 14 آذار في الاحتفال الذي اقيم في معراب، وتحدث جعجع عن الزنزانة تحت أرض وزارة الدفاع ويومياتها، مشيرا إلى أنها احدى نقاط ارتكاز ثورة الأرز التي أخرجته منها، وأعلن أن الزنزانة الصغيرة باتت وراءنا وهي الآن مجرد ذكرى للعبرة، أما المشكلة في الوقت الحاضر فهي في الزنزانة التي نعيشها اليوم في لبنان وفي السجن الكبير الذي يعاني منه الشرق الكبير بأكمله.

واعتبر أن أسوأ ما في الزنزانة ان الطاسة ضايعة فيها، الحكومة حكومات والسلطة موجودة حيث تريد وغير موجودة حيث لا تريد، إذا أطلقت رصاصة على إسرائيل يعتقلونك، وتستطيع إطلاق عشرة صواريخ على المعارضة السورية، ولا أحد يقول لك «ما أحلى الكحل بعينك».

وتابع «الزنزانة ابوابها مخلعة وحدود ما الها ورئيس ما الها أيضا».

وتعليقا على احتفال معراب، قال النائب وليد جنبلاط، ماتديلا تقمص في معراب.

النائب أحمد فتفت اعتبر في كلمته أنه يوم عجزت الوصاية السورية والمخابرات اللبنانية في إخافة الناس لجأوا إلى تركيب الملفات والاغتيالات والتصفيات.

وسأل فتفت السيد حسن نصرالله من دون أن يسميه، ما الفرق بين طفل فلسطيني يقتل برصاص إسرائيلي وطفل سوري يقتل برصاص بعثي في سورية؟

منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار د.فارس سعيد دعا جعجع إلى الحفاظ على موقعه الوطني العابر للطوائف، وعلى الجهود التي بذلها مع البطريرك صفير لإيقاف الحرب الأهلية عام 1990 والتأكيد على الالتزام باتفاق الطائف.

أمنيا، نعى حزب الله أحد مقاتليه حمزة ياسين، الذي سقط خلال قتاله المعارضة السورية في سورية.

وحمزة ياسين هو ابن شقيق زوجة السيد حسن نصرالله الأمين العام للحزب. 

«الشيعة المستقلون» نحو توجيه نداء يحذّر من جر الشيعة إلى المحرقة

يتحضر «الائتلاف الديموقراطي اللبناني» الذي يتألف من شخصيات شيعية مستقلة لاصدار نداء للبنانيين، وبالذات الشيعة الذين يعتبرون انفسهم متضررين من حكم ثنائية امل وحزب الله او مستغلين من هذا الثنائي، الى وعي خطورة ما اصبح عليه وضعهم في لبنان، وخارج لبنان.

وعلمت «الأنباء» ان النداء سيصدر بعد اسبوع من عيد الفطر، وسيتضمن التحذير من ان «حزب الله» و«أمل» يأخذان لبنان والشيعة الى المحرقة.

الحكومة اللبنانية تُسقط آخر متروكات النظام السوري: إلغاء وثائق الاتصال المخابراتية ولوائح الإخضاع الأمنية

مشى مجلس الوزراء اللبناني في طريق التوافق مجددا واتخذ سلسلة قرارات امنية ومعيشية وجامعية انعشت فيه الروح بعد خمود اسبوعين.

وتجاوز مجلس الوزراء عقدة دفع مرتبات موظفي الدولة وملف الجامعة اللبنانية، والاهم من كل ذلك الغاء مجلس الوزراء لظاهرة ما كان يعرف بـ «وثائق الاتصال» المخابراتية و«لوائح الاخضاع الامني» العائدة لحقبة الوصاية السورية.

اعتصام لمصلحة الطلاب في حزب الكتائب احتجاجا على تهجير مسيحيي الموصل	 محمود الطويل

وتسببت هذه الوثائق المتجاوزة للسلطة القضائية بأحداث امنية كثيرة ذهب ضحيتها رجال امن ومطلوبون بموجب هذه الوثائق والتي تعكس حقيقة ازدواجية المعايير الامنية التي كانت سائدة في زمن الوصاية وحتى الأمس.

ووصف وزير الداخلية نهاد المشنوق قرار إلغاء «وثائق الاتصال» التي تعتمدها مخابرات الجيش ولوائح الاخضاع المعتمدة من الامن العام بالانجاز التاريخي الاول من نوعه والذي ينهي آخر معالم الوصاية السورية على لبنان، وهذا القرار هو بمنزلة «عيدية» للبنانيين قبل عيد الفطر.

وزير العدل اشرف ريفي قال ان الغاء هذه الوثائق ترك ارتياحا عاما بعدما رفع الظلم عن كثير من الشباب اللبناني منذ حقبة الوصاية السورية، وهو بمنزلة طي لفصل اسود والعودة الى دولة المؤسسات.

واتصل ريفي خلال الجلسة بمدعي عام التمييز سمير حمود وطلب منه تعميم قرار مجلس الوزراء والعمل به فورا ووقف العمل بالوثائق الملغاة.

واثنى عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل د.مصطفى علوش على الغاء مجلس الوزراء لوثائق الاتصال المعتمدة من قبل بعض الاجهزة الامنية.

وقال علوش لـ «الأنباء» ان هذا القرار صائب 100% وانه يضع حدا لآليات معتمدة لم تكن مؤاتية على الاطلاق وقد ألحقت الظلم بحق الكثيرين من اللبنانيين ولأبناء الشمال حصة الاسد من هذا القبيل.

واشار علوش الى انه حكى عن اكثر من 10 آلاف وثيقة اتصال ولائحة اخضاع سطرت بحق مواطنين من الشمال، موضحا ان الاستياء من هذا كله بلغ حد الاحتقان.

وطالب علوش بوضع آليات واضحة المعالم تتم على اساسها عمليات التوقيف والملاحقة خلافا لما كان يحصل مع تجارب وثائق الاتصال، حيث غالبا ما كان يتضح ان المعلومات المعطاة لا اساس لها من الصحة وان الموقوفين يتركون في السجون من دون محاكمة فترة طويلة من الزمن.

وجدد علوش التأكيد على تمسك تيار المستقبل وقوى 14 آذار بالاعتدال وسلطة الدولة وسلطان القانون ورفضها التطرف والتكفير والسلاح غير الشرعي والخروج على الشرعية وخرق السيادة اللبنانية، ومحذرا من مغبة المخاطر المحدقة بلبنان من جراء استمرار حزب الله في تورطه سوريا وعراقيا وغدا قد يعيد الخطر الى الجنوب اللبناني.

وقد اتخذ مجلس الوزراء هذا القرار بالاجماع، وهو يشمل ـ حسب معلومات لـ «الأنباء» ـ 1500 وثيقة بحق اشخاص في محافظة الشمال ومثلهم في البقاع الشمالي، وهنا يكمن سر الاجماع على الغائه تبعا للتوازن الجغرافي والطائفي.

في هذا الوقت، الرئيس نبيه بري عبر امام زواره عن ارتياحه الى التسوية المالية في مجلس الوزراء، وقال ان الاجراء المتعلق بصرف الرواتب ليس نهائيا ويخدم لمدة ثلاثة اشهر، مؤكدا تمسكه بعملية الاصول القانونية للانفاق العام، وانه لن يقبل بتجاوز القانون املا ان يكون قد انتخبنا رئيس الجمهورية في هذه الفترة.

وزير الاتصالات بطرس حرب اشاد باقفال ملف الجامعة اللبنانية (تعيين العمداء وتفريغ الاساتذة) بما يرضي اكاديميا وسياسيا.

واشاد بإلغاء وثائق الاتصال الصادرة عن المخابرات ولوائح الاخضاع التي يعدها الامن العام والتي قال انها كانت تشكل مخالفة لاصول المحاكمات الجزائية، وتناقض الحريات العامة وتعطل دور القضاء من حيث توقيف الناس بناء على اشاعة او لسبب سياسي دون اي رقابة قضائية.

وقال: هذه الظاهرة ادخلها السوريون الى القضاء اللبناني بوسائلهم المعروفة.

وتوقف حرب امام مسألة عرضت في مجلس الوزراء وتقدم شخصيا بمداخلة قال فيها: نحن نمارس الوكالة عن رئيس الجمهورية، ولا يجوز اعطاء اي وزير حقا او صلاحيات تتجاوز صلاحيات رئيس الجمهورية نفسه، فهو الاصيل ونحن وكلاء عنه بغيابه، وبالتالي لا يجوز ان نعطي الوزير حق تعطيل مجلس الوزراء، في وقت لا صلاحيات لرئيس الجمهورية تمكنه من تعطيل قرار لمجلس الوزراء.

في غضون ذلك، اعلن وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل عن تقدم لبنان بشكوى امام المحكمة الجنائية الدولية ضد اسرائيل لارتكابها جرائم حرب في غزة، وعلى داعش للجرائم ضد الانسانية التي ارتكبتها ضد المسيحيين في الموصل بالعراق، حيث هبط عديد المسيحيين من 15 الفا الى 100 شخص فقط بعد نزوح الآخرين اثر تخييرهم بين الدخول في الاسلام او دفع الجزية او النزوح.

وقال انه اقترح الامر على مجلس الوزراء في جلسته مساء اول من امس فوافق عليه، واعاد الى الذاكرة ان السلطة الفلسطينية كانت تقدمت بمراجعة مماثلة ضد اسرائيل عام 2009، لكنها لم تكن حينذاك عضوا في الامم المتحدة، وهي الآن عضو مراقب منذ نوفمبر 2012.

وقال: في الموصل 32 كنيسة وديران، دمروا او دخل اليهم المسلحون ونزعوا عنهم الصلبان، ولم يعد في العراق سوى سهل نينوى حيث يوجد 200 الف مسيحي و600 الف من اقليات اخرى، فيما داعش على بعد كيلومترين منهم.

وبرر ادعاء الحكومة اللبنانية بالعمل الانساني وايضا بناء لطلب بطاركة الطوائف المسيحية في العراق الذين التقينا بهم وقد طالبوا الدولة اللبنانية بالوقوف الى جانبهم لأنهم يعتبرون الدولة اللبنانية والمسيحيين في لبنان مرجعهم الاخير بغياب الدولة العراقية التي اخفقت في حمايتهم.

واعترف باسيل بأن الدولة اللبنانية لا تستطيع ان تأخذ مكان احد، لكنها تستطيع ان تقف وقفة انسانية، وقد اجرينا العديد من الاتصالات مع العديد من وزراء الخارجية العرب وغير العرب، وطلبنا دعمهم لعقد مجلس حقوق الانسان في جنيف لادانة ما يحصل في الموصل، ولدعوة الدول الموقعة على معاهدة جنيف 1949 لحماية المدنيين خلال النزاعات الى الاجتماع، والأهم انه بعد هذه المراجعة لا نعتقد ان دولة موقعة على نظام المحكمة لديها سبب لعدم التجاوب.

وعن كيفية ملاحقة داعش وهي تنظيم مسلح ليست له الشخصية المعنوية ولا توقيع لها على معاهدة المحكمة، قال باسيل ان العناصر المسلحة في داعش تنتمي الى دول موقعة على نظام المحكمة.

إطلالة لنصرالله اليوم.. والرئاسة اللبنانية في خبر كان والراعي: مبادرة الحريري «ممتازة جداً ويجب أن تنفذ»

الوضع الاقليمي على حماوته، وزير الخارجية الاميركية جون كيري للمرة الثانية في القاهرة، ومساعد وزير خارجية ايران حسين امير عبداللهيان في بيروت، مسبوقا باتصال هاتفي من وزير الخارجية محمد جواد ظريف مع وزير خارجية لبنان جبران باسيل وحصر مهمة اللهيان بالتشاور مع المسؤولين اللبنانيين في تطورات غزة والمنطقة.

وطبيعي ان تشمل مشاورات اللهيان كل الاطراف المعنية بالوضع في غزة، في لبنان، وكذلك الاستحقاقات اللبنانية المعلقة على مشجب التطورات الاقليمية والعالقة في انقسامات البلد الداخلية، التي تبقيه من دون رئيس، مع الارجاء التاسع للاستحقاق الرئاسي الى 12 اغسطس المقبل.

البطريرك الراعي الذي يناضل من اجل تحقيق الاستحقاق الرئاسي علق على فشل الجلسة الانتخابية التاسعة بالقول ان نواب الامة يطعنون مرة اخرى بكرامة رئاسة الجمهورية وبكرامة الشعب اللبناني عبر عدم اكمالهم النصاب بعد مرور اربعة اشهر، تماما، على شغور الرئاسة، ومن دون ان يتمكنوا من اتخاذ اي مبادرة شجاعة من الفريقين 8 و14 آذار لا على صعيد المرشحين ولا على صعيد الحلول.

ودعا الراعي رئيس مجلس النواب والنواب الى الالتزام بالدستور الذي يوجب على المجلس ان ينتخب فورا رئيسا للجمهورية وبجلسات يومية والا يكون الا هيئة انتخابية لا اشتراعية.

وقال الراعي لـ «المستقبل» ان المبادرة التي اطلقها الرئيس الحريري في خطابه الاخير «ممتازة جدا ويجب ان تنفذ».

من جهته، قال الشيخ احمد الاسير وفي تغريدة على تويتر ان فلسطين وسورية والعراق واليمن ووسط افريقيا وميانمار وافغانستان وباكستان تشابهت مجازرهم والضحية واحدة.

واعتبر ان كل من يوالي ويحب المجتمع الدولي الذي يقتلنا بطرق ممنهجة، لاسيما في فلسطين وسورية، هو منهم ومعهم.

واضاف: يرتكب الصهيوني المجازر في غزة ويقصف جنوب لبنان ويقصف جوه وبره وبحره فيرد عليه حزب الله بقتالنا في القلمون وحلب، وقال: خائن لله ولرسوله وللمؤمنين كل من يتحالف او يتقارب او يشارك نصرالله بعد كل الجرائم التي ارتكبوها في لبنان وسورية والعراق.

بدوره، اعرب الرئيس سعد الحريري عن تضامنه الكامل مع اشقائنا المسيحيين في الموصل.

واضاف، في تغريدة عبر «تويتر»، ان ما يتعرض له هؤلاء مرفوض بكل المعايير الدينية والانسانية وهو اعتداء على عروبتنا وانسانيتنا.

هذا التضامن مع غزة والموصل غمر فريقي 8 و14 آذار اللذين سيلبيان دعوة الرئيس بري الى جلسة نيابية تضامنية غدا.

هذه المرونة النيابية بشأن ملفين اقليميين ترافقت ايضا مع توافق داخلي بشأن رواتب القطاع العام والجامعة اللبنانية، وقد ظهر الحل في جلسة مجلس الوزراء امس لتأمين دفع رواتب الموظفين من احتياطي الموازنة، في حين ان ملف الجامعة اللبنانية ينتظر اتصالات ربع الساعة الاخيرة.

في السياق عينه، اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان التعطيل الحاصل للجلسات الانتخابية لا مبرر له على الاطلاق، وربما هناك سبب واحد ووحيد هو رغبة فريق من النواب بإيصال مرشحهم الى الرئاسة والا فلا داع لوجود رئيس.

واستغرب جعجع طرح العماد عن دون ان يسميه تعديلات دستورية في ذروة تعطيل انتخابات الرئاسة، وهي التي تتطلب اشهرا واشهرا من المناقشات.

وقال ان هذه الطروحات هدفها ذر الرماد في العيون لرفع اسعار بعض الاشخاص ضغطا على الآخرين كي يجرونهم الى انتخاب من يريدونه رئيسا، وهذا برأيه يدخل في سياق غش الناس.

النائب القواتي جو معلوف قال في تصريح لاذاعة لبنان الحر ان العماد عون بغوغائيته قد يودي بنا الى الهاوية، واضاف ردا على سؤال ان حزب القوات اللبنانية ليس في نيته التمسك بترشيح د.سمير جعجع.

اما الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري فقد رأى في مأدبة افطار ان حزب الله يحترف التخريب ويضع على كاهل القوى السياسية الاخرى هم إصلاح ما افسده جراء الارتهان للاجندة الايرانية التي لا تهتم لغير حضورها في المنطقة.

واضاف الحريري يقول: ان الرد على سلوك حزب الله في القرصنة السياسية والامنية والاقتصادية يكون بعدم الانجرار الى منطقه، بل بتغليب منطق الاعتدال وبعدم التحول الى نفق للفتنة والفوضى.

الى ذلك، يترقب المراقبون هنا خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بمناسبة يوم القدس العالمي، اليوم، والذي تقول مصادر قريبة من الحزب لـ «الأنباء» انه سيركز على الوضع في غزة وموقف الحزب منها بعد اعادة فتح الخطوط مع حركة حماس والجهاد الاسلامي.

8 آذار تطيّر نصاب جلسة الانتخاب الرئاسية التاسعة وعون: لا أريد انتخاب رئيس الجمهورية أولاً بل مجلس النواب

اذا كانت الطموحات الرئاسية دفعت بالعماد ميشال عون الى اعتماد الخط الوسط، محاولا تمهيد الطريق الى بعبدا، عبر التفاهم مع الرئيس سعد الحريري، وهو ما افضى الى تشكيل الحكومة السلامية وبتسهيل امورها بالحد الادنى، فإن الصورة بدأت تتبدل مع اطلاق الحريري مبادرة الست نقاط الرئاسية، حيث ادرك العماد عون ان خارطة طريق رئيس تيار المستقبل لن توصله الى قصر بعبدا.

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلا الرئيس السابق ميشال سليمان في عين التينة امس	 محمود الطويل

وهذه النتيجة كانت منتظرة، اقله من فريق 14 آذار ومن تيار المستقبل ضمنا، وقد تلمسها الفريق العوني متأخرا، او هذا ما اوحى به اجتماع كتلة التغيير والاصلاح في الرابية عصر الثلاثاء، حيث اعلن العماد عون ان هدفه ليس انتخاب شخص بل اصلاح القوانين الانتخابية، رئاسية او نيابية.

وتساءل عون: لماذا يخشون انتخاب الرئيس من الشعب؟ رافضا الرد على اسئلة طرحت عليه حول خطاب الرئيس سعد الحريري الاخير، معتبرا ان طرح الحريري ليس ضدنا، بل الى جانبنا.

وفي موضوع رواتب موظفي الدولة التي حلت محل سلسلة الرتب والرواتب وغطت على ازمات الماء والكهرباء، بقيت المواجهة قائمة بين رئيس المجلس نبيه بري وبين تيار المستقبل، بينما دخل رئيس الحكومة تمام سلام على خط المعالجة بزيارة قام بها الى الرئيس بري في عين التينة بهدف لملمة الخلاف الذي بدأ يهدد الحكومة بعد شغور الرئاسة وتعطل التشريع.

بري قال انه لا شيء جديدا في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، انهم يقولون لي ان ادعو الى المزيد من الجلسات، وقد وجهت حتى اليوم عشر دعوات ولم نتوصل حتى الآن الى انتخاب رئيس.

وعن لقائه الرئيس سلام، قال: انا ابذل كل قواي لفصل موضوع الشغور في الرئاسة والتعطيل في مجلس النواب عن جلسات مجلس الوزراء حتى لا تتعطل كل المؤسسات الدستورية في لبنان ويقتصر عمل الحكومة على تسيير شؤون المواطنين، بل هناك ملف امني دقيق جدا ويتطلب الكثير من العناية.

وتمسك بري بصرف رواتب الموظفين، موضحا ان اقرار سلسلة الرتب والرواتب لن يسوى في النهاية الا تحت سقف القانون، ولا خيار آخر سوى ذلك.

من جهته، قال الرئيس تمام سلام ان البحث مع بري تركز على اولوية انتظام عمل مجلس الوزراء وعدم التعطيل مهما كانت الاسباب، وكان هناك توافق تام على هذا الامر، وتحدث عن صيغة يتم التداول بها لاقرار موضوع صرف رواتب الموظفين سيطرحها وزير المال في جلسة الغد.

وتلحظ هذه الصيغة دفع الرواتب من احتياط الموازنة عبر بنود اخرى يؤخر دفعها، على ان يسحب مشروع القانون الذي ارسله الوزير علي حسن خليل بـ 1500 مليار ليرة لتغطية الرواتب والبحث بتسوية تشمل كل الحسابات المالية العالقة منذ العام 2005.

النائب احمد فتفت رد على اجراءات وزير المال فقال: كل هذه القصة مخترعة ولا اساس لها، فالوزير يملك امكانية الصرف وليس بحاجة الى مجلس الوزراء، وكل شيء مؤمن وموجود بالموازنة، وكل هذه القصة من اجل جر الناس الى مجلس النواب للتشريع، لأن الرئيس بري هيك بدو.

وبالعودة الى جلسة الامس النيابية ـ الانتخابية التي «طارت» امس ايضا بسبب انعدام النصاب، قال العماد ميشال عون انه لا يريد انتخاب رئيس الجمهورية اولا بل انتخاب مجلس النواب وبعده انتخابات الرئاسة، معتبرا ان انتخاب الرئيس من الشعب يؤمن له حرية انتهاج السياسة التي تحافظ على مصالح الوطن، ورأى ان ما يترتب من تخويف من العودة الى ضرب الوحدة الوطنية ونسف التعايش نتيجة طرح قانون انتخابي يؤمن الحقوق هو خوف غير مبرر.

وقال عون ان قانون الانتخاب الارثوذكسي الذي يجعل كل طائفة تنتخب مرشحها هو الوحيد الذي يحفظ حق الجميع باختيار من يمثل ودون ان يمس بحقوق اي مذهب آخر.

وردا على عون، قال النائب فادم كرم، عضو كتلة القوات اللبنانية، ان عون يقول انه لا يهمه من يُنتخب رئيسا للجمهورية لأن كل ما يهمه ان يكون رئيسا للجمهورية ولا تهمه الجمهورية.

وقال ان المسيحيين في الشرق تعرضوا على مدى عشرات السنين للهجرة والتهجير والاستغلال من قبل الانظمة القمعية واولاها حليف الجنرال عون نظام الاسد الذي حاول الغاء لبنان والقضية الفلسطينية واستخدامها في المساومات الاقليمية.

بدورها، اكدت كتلة المستقبل ان الاولوية هي للانتخابات الرئاسية.

وامام عدم توافر النصاب بسبب مقاطعة نواب حزب الله والعماد عون، اعلن رئيس المجلس عن جلسة انتخابية عاشرة في 12 اغسطس المقبل، كما دعا بري الى جلسة تضامنية مع غزة ومع مسيحيي العراق يوم السبت المقبل، في حين يعقد نواب 14 آذار اجتماعا تضامنيا مع مسيحيي الموصل في مجلس النواب اليوم.

الى ذلك، استبعد مصدر وزاري لـ «الأنباء» ان يتوصل مجلس الوزراء في جلسة اليوم الى حلول للملفات العالقة وابرزها تعيين عمداء الجامعة اللبنانية ومديري المستشفيات الحكومية، حيث يشترط وزراء كتلة عون تعيين مديرين لمستشفيي الكرنتينا وضهر الباشق، ويفاوضون لتعيين د.مارون غباش مديرا لمستشفى بعبدا الحكومي حال ابعاده عن عمادة كلية الطب في الجامعة اللبنانية، وهذا ما لا يسر وزير الصحة وائل ابوفاعور.

يضاف الى ذلك تأزم العلاقة بين وزير العمل الكتائبي سجعان قزي ووزير التربية والتعليم العالي العوني الياس بوصعب حول عمداء الجامعة اللبنانية، فبالامس ادلى قزي بتصريح قال فيه ان حزب الكتائب ينتظر جواب وزير التربية الياس بوصعب بخصوص ملف الجامعة اللبنانية، مضيفا قوله: نحن ننصح بوصعب بأن يقارب المسألة بموضوعية والا يحاول التذاكي.

فرد بوصعب عصرا عبر تويتر بالقول: من المؤسف ان يحاول احدهم خداع اهل الجامعة عندما يوحي بأنه مع مصلحة الجامعة، وسرعان ما ينقلب على مواقفه من دون معرفة الاسباب. واضاف: لا هو ثابت على موقف ولا احد يعرف ماذا يريد سوى العرقلة، لكنه لن ينجح.

وردا على سؤال لمحطة تلفزيونية، اعترف بوصعب انه يقصد الوزير قزي الذي لا يبدو انه على دراية بمواقف حزبه، حيث يقول انه ينتظر جوابا مني، بينما الواقع هو العكس، فأنا الذي انتظر جوابا من الكتائب وقد اتصلت بالوزير الان حكيم الذي قال انه سيبلغني الجواب خلال 24 ساعة، وختم بالقول: الوزير قزي بات خارج الملف.

غير ان مصادر متابعة اكدت لـ «الأنباء» ان جميع الفرقاء داخل الحكومة تعهدوا للرئيس سلام بأن البند الذي يتفق عليه في مجلس الوزراء يقر والذي لا يتفق عليه يوضع جانبا.

يبقى موضوع رواتب موظفي الدولة الممنوعة من الصرف هذا الشهر وفق تأكيدات وزير المال علي حسن خليل الذي تنصل من توقيع مذكرة الصرف امس، وقال على مسامع الصحافيين في مجلس النواب: لا صرف مرتبات دون المرور في مجلس النواب.

خارطة طريق الحريري تواجه بحملة عونيةوسلام يُعلن: لا خطة أمنية بالتراضي بعد اليوم

بثت محطات التلفزة اللبنانية نشرة اخبار موحدة مساء الاثنين الثلاثاء تحت عنوان «فلسطين لست وحدك».

وتزامن توحد الشاشات اللبنانية حول غزة مع اتصال اجراه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مع المسؤول السياسي لحماس خالد مشعل مؤكدا له وقوف المقاومة الى جانب الانتفاضة الفلسطينية والشعب الفلسطيني قلبا وقالبا، وارادة ومصيرا، مع استعداده للتعاون والتكامل، بما يخدم تحقيق اهدافها وافشال اهداف العدوان.

مواقع التواصل الاجتماعي تخطت الاحداث الامنية والتطورات لتركز على مبادرة توحيد نشرات الاخبار حول غزة.

في المقابل، كان هناك من لم تعجبه المبادرة الى درجة اعلان الاستياء من الاعلام اللبناني، حيث قالت احدى المغردات: انتظرتم غزة كي تتوحدوا وتتوقفوا عن سب بعضكم بعضا، وقال آخر: لبنان لم يجمعنا، جمعتنا غزة. وغرد احدهم ساخرا بالقول: اليوم ولاول مرة شاهدنا على قناة «المنار» (حزب الله) مذيعة بلا حجاب.

وامام هذا المشهد الاقليمي المشتعل، بدا ملف رئاسة الجمهورية اللبنانية عشية الجلسة التاسعة لانتخاب الرئيس اليوم باردا وسط ارتفاع وتائر السجال بين تيار المستقبل وبين التيار الوطني الحر بعد بيان «اللقاء المسيحي» المحسوب على هذا التيار، والذي رفض مبادرة سعد الحريري، وقد استتبع امس بموقف لكتلة التغيير والاصلاح ربما افضى الى كسر الجرة نهائيا بين الحريري وعون.

وعشية الجلسة النيابية التاسعة المقررة اليوم لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، لم تظهر معطيات مشجعة، واللافت جولة كتلة المستقبل على عدد من قيادات 14 آذار للبحث في خريطة الطريق التي عرضها الرئيس سعد الحريري وصولا الى انتخاب رئيس الجمهورية، وقد استهل الرئيس فؤاد السنيورة الجولة، بزيارة الرئيس امين الجميل في بكفيا يرافقه نادر الحريري مدير مكتب سعد الحريري وسيلتقي وفد المستقبل د.سمير جعجع.

واكد الجميل والسنيورة على وجوب الخروج من مربع الانتظار واحياء دينامية تقوم على طرد شبح التعطيل بدءا من انتخاب رئيس الجمهورية، ودعا حزب الكتائب الى انهاء ولاية الفراغ الرئاسي، ودعا الى حماية دولية للمسيحيين في العراق.

هذه الجولة طرحت تساؤلات حول ما اذا كان في وارد 14 آذار ترشيح شخصية مارونية من صفوفها في اطار «الخطة ب» الرئاسية، وبعدما اكد رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع استعداده لسحب ترشيحه الرئاسي.

وتقول اوساط متابعة لـ «الأنباء» ان معالم الخطة (ب) لم تتبلور بعد، مشيرة الى ان في صفوف 14 آذار اكثر من مرشح، وان الرئيس امين الجميل مرشح تلقائي، يرى انه يمتلك فرصة جيدة، وهو الذي كان التزاما بإجماع 14 آذار على ترشيح جعجع، وينظر الى وحدة هذه القوى، معتبرا ان الالتفاف حول ترشيحه من الآن وصاعدا سيتخذ مسارا جديدا يؤدي الى نجاح هذا التحالف.

وترافقت جولة السنيورة والحريري مع تحرك فاتيكاني تحدثت عنه «الأنباء» في وقت سابق، وقد باشره السفير البابوي غبريال غاتشيا الذي اجرى اتصالات مع سفراء الدول الاساسية المعنية بالاستحقاق الرئاسي في لبنان، ومن بينهم السفير الايراني الجديد في محاولة لاستكشاف آفاق تحريك ملف الاستحقاق.

وسيلتقي غاتشيا البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي اكد من جهته ان المسيحيين سيواصلون صمودهم في لبنان والشرق الاوسط من دون خوف، وقال: من غير الممكن ان تعيش دولة من دون رئيس، واصفا ما جرى بأنه اغتيال لرئاسة الجمهورية.

من جهته، ابلغ السفير الايراني محمد فتح علي وزير العمل سجعان القزي نه لا فيتو ايرانيا على اي مرشح للرئاسة في لبنان، باستثناء ان يكون الرئيس قادرا على الحفاظ على الاستقرار والاستقلال والعلاقات الجيدة مع محيطه. واضاف: الاستحقاق الرئاسي هو استحقاق لبناني بامتياز، واللبنانيون هم اصحاب القرار في هذا الشأن.

في المقابل برز امس تصعيد لافت من جانب التيار الوطني الحر في المبادرة عكسه بيان اللقاء المسيحي- بيت عينا الذي تلاه النائب السابق ايلي الفرزلي ورد فيه على طروحات الحريري حول رئاسة الجمهورية رافضا اياها بالمطلق، وقد سارع مكتب الحريري الى الرد اسفا للقراءة المغلوطة لخطابه، والتي تعمدت تحريف مقاصده النبيلة واغراقه بتحليلات ومحاسبة نوايا غير موجودة اصلا، والعودة بالحوار السياسي الى دائرة التعقيد.

في هذا الوقت جدد حزب الله الدعوة لانتخاب رئيس بالتوافق.

بدوره، النائب ابراهيم كنعان امين سر كتلة التغيير والاصلاح علق على مبادرة الحريري بالقول ان الحاصل هو اعطاء كل طرف وجهة نظره باتفاق الطائف، وسأل هل يقول الطائف انه يجب الا يتمثل المسيحيون في الرئاسة بمن يمثلهم لذلك نحن نقول باحترام ارادة المسيحيين بمن يمثلهم.

وعلى صعيد جلسة مجلس الوزراد غدا، قال رئيس الحكومة تمام سلام ان ملحق بند الرواتب اضيف الى جدول اعمال الجلسة بناء على طلب وزير المال علي حسن خليل، موضحا ان بند تفريغ اساتذة الجامعة وتعيين العمداء مازال في المقدمة، واصفا هذه الجلسة بانها امتحان للنيات حيال تسهيل عمل الحكومة.

في غضون ذلك، ذكرت مصادر هيئة علماء المسلمين انها تلقت وعدا من وزير الداخلية نهاد المشنوق، بالافراج عن الشيخ حسام الصباغ خلال 48 ساعة، والا فالنزول الى الشارع.

وقال الشيخ خالد السيد في اعتصام احتجاجي: ان كنتم عاجزين عن رفض الهيمنة على السلطات الانية والعسكرية لصالح حزب ايران فبئس هذه الشراكة الوطنية.

الرئيس تمام سلام قال من جهته ان الاجهزة الامنية لن تطبق الخطة الامنية بالتراضي، بعدما اظهرت جاهزية متقدمة جدا في مواجهة الارهاب الخارجي، والخلل الامني الداخلي وقال ان الاستقرار يكون بنزع فتيل الفتنة المذهبية.

لقاء جنبلاط ـ قهوجي على مائدة حريرية يعكس التحولات الرئاسية باتجاه قائد الجيش

امن الجنوب عاد الى الواجهة مجددا ومثله امن طرابلس والشمال، فيما جبهة سلسلة جبال لبنان الشرقية تعيش معارك متقطعة بين جبهة النصرة والجيش السوري الحر في جبال القلمون السورية وبين جيش النظام السوري من جهة وحزب الله من الجهة اللبنانية.

وعودة الانظار الى الجنوب ارتبطت بتحريك اسرائيل دوريات عسكرية مكثفة على طول الحدود الجنوبية للبنان تحت غطاء من الطيران المروحي الذي تخطى حدود الفضاء اللبناني في مناطق العرقوب والجنوب الشرقي، وابتعدت طائرة استطلاع اسرائيلية اكثر في العمق اللبناني وصولا الى البقاع الشمالي والشرقي اي منطقة بعلبك ـ الهرمل.

وحاول البعض هنا ربط التحركات الاسرائيلية بالاتصال الهاتفي التضامني الذي اجراه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بالمسؤول السياسي لحماس خالد مشعل وللمسؤول عن تنظيم الجهاد الاسلامي في غزة معلنا وقوف الحزب الى جانب المقاومة في غزة واستعداده للتعاون من اجل افشال العدوان.

وتقول مصادر فلسطينية في بيروت نقلا عن قريبين من حماس لـ «الأنباء» ان الحركة تشعر بالخيبة حيال الموقف المتجاهل لدول الممانعة التي كانت حماس ومازالت الى حد ما جزءا منها، واعتبرت في اتصال نصرالله تسجيلا لموقف مبدئي.

في هذا الوقت، اعتبر نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان لبنان على خط النار الملتهبة في المنطقة، وهو يتأثر بكل ما يجري من حوله ومن يتحدث عن ابعاد لبنان وتحييده والا يتأثر بأي شيء يتحدث بالفراغ، لأن واقع لبنان وتركيبته وظروفه تجعله متأثرا بالمحيط، ولبنان مستهدف لأنه اصبح قويا، لأن لبنان القوي يقول نعم ولا، وهم يريدون لبنان معبرا ومركزا لاستخبارات المنطقة.

وقال في حفل تأبيني: لأن لبنان اصبح قويا اصبح مستهدفا من ثلاثة اتجاهات: الاتجاه الاول الفتنة الداخلية، والثاني: العدوان الاسرائيلي، والثالث: الحركة التكفيرية، وقد جربوا الاتجاهات الثلاثة لاسقاط لبنان، تعلمون ان الفتنة جربت محاولاتها كثيرا وكثيرا تحت عنوان التقاتل السني ـ الشيعي، او التقاتل الاسلامي ـ المسيحي، او ايجاد شرخ بين الطوائف في لبنان، وجرى التحريض يوميا وبكل الوسائل ومن خلال بعض الشخصيات لاسقاط لبنان في الفتنة، لكن لبنان لم يسقط وبقي شامخا.

وتابع قائلا: اذا اردنا ان نصل الى الحل فهناك خطوتان لا ثالثة لهما: التوافق وتنشيط عمل المؤسسات، وكل برنامج وخطة واقتراحات من هنا وهناك لا قيمة لها ولا معنى لها لأن المحرك هو التوافق وعمل المؤسسات، الامر الأول: التوافق على رئيس الجمهورية يوجد الانتخاب خلال 24 ساعة، ولا يستطيع اي طرف ان يختار اي رئيس جمهورية من دون التوافق مع الاطراف الاخرى، واذا لم يحصل توافق يعني لا رئيس للجمهورية ويعني ان هناك مشكلة كبيرة في البلد، والامر الاخر: المؤسسات، فما معنى تعطيل المجلس النيابي؟ وما معنى تعطيل مجلس الوزراء؟ وما معنى تعطيل الحياة للناس؟

الى ذلك، استمر التوتر مخيما في طرابلس على خلفية توقيف الشيخ السلفي حسام الصباغ، وقد نظمت في منطقة التبانة ليلا تظاهرة تضامنية مع الصباغ والقى بعضهم قنابل يدوية باتجاه دوريات الجيش التي عملت على تكثيف الاجراءات.

وضمن مسلسل القنابل القيت قنبلة خلف منزل المقدم محمد عرب مسؤول شعبة المعلومات في المدينة الذي تتولى شعبته ملاحقة المطلوبين وبينهم خلدون الحسن الذي قتل اثناء اشتباكه مع القوة المداهمة لشقته، ومنسوب اليه تزويد الانتحاريين بالاحزمة الناسفة.

رئيس الحكومة تمام سلام الذي تابع الوضع في طرابلس اكد لوفد من علماء المدينة انه لا تراجع عن الخطة الامنية، وانه اذا تم توقيف احد الاشخاص وثبت انه بريء فسيطلق سراحه بموجب القانون، وهو كان هنا يجيب عن المطالبة بإطلاق الشيخ الصباغ، واكد سلام على انه لا تراجع عن الخطة الامنية.

مصدر وزاري اكد لـ «الأنباء» ان مرحلة ما بعد عيد الفطر ستشهد تطبيق الخطة الامنية في بعلبك ـ الهرمل (البقاع الشرقي) ثم في بيروت وبشكل اكثر جدية من ذي قبل.

على الصعيد السياسي كان البارز امس تناول النائب وليد جنبلاط العشاء مع قائد الجيش العماد جان قهوجي المرشح لرئاسة الجمهورية.

عشاء العمل هذا تم في منزل صديق مشترك هو السيد جميل بيرم المقرب من السيد بهاء الحريري في بلدة الوردانية (اقليم الخروب).

وهذا اللقاء، هو الأول من نوعه بين جنبلاط واي مرشح رئاسي، منذ تبنيه ترشيح النائب هنري حلو للرئاسة، وهو بذلك يكون قد كسر حصرية تأييده للنائب حلو من جهة، وفتح باب الحوار المقفل بينه وبين قائد الجيش، الذي هو من بلدة بعدران الشوفية أساسا.

اللقاء الذي وصفه البعض بالتمهيدي يعكس بالنتيجة بداية تحول جنبلاطي في موضوع الرئاسة لصالح خط الرئيس السابق ميشال سليمان، ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري، اللذين يميلان لخيار قهوجي الذي بات يحظى بقبول اقليمي من مختلف الاطراف، أكان على مستوى دول الممانعة او دول الاعتدال، الى جانب النصيحة الاميركية بأن ظروف لبنان توجب الاستعانة بالمرشح المتوافر او الموجود، اي قائد الجيش، خصوصا بعدما نفذ الجيش الخطة الامنية في طرابلس وأبلى البلاء الأمني الحسن في غير مناطق بمعيار ما يؤهله لبلوغ رئاسة الجمهورية.

إلى ذلك، أعرب رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس امين الجميل ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط لـ «المستقبل» عن تأييدهما خارطة الرئيس سعد الحريري، فأكد الجميل انها جاءت في وقتها وتشكل جرعة دفع للاستحقاق الرئاسي، مشيدا بأهمية اعطائها الأولوية لانتخابات رئاسة الجمهورية وهي أولوية أثنى عليها جنبلاط كذلك، مشددا على كون الرئاسة يجب ان تأتي اولا على طريق معالجة ازمات البلد وأي بحث في أي موضوع قبل الانتخابات الرئاسية هو في غير محله.

كذلك، أيد النائب وليد جنبلاط مبادرة الرئيس الحريري وأكد ان الحوار هو السبيل الوحيد للمحافظة على البلد وإبعاده عن آتون النيران التي تهب من كل حدب وصوب، وقال في حديثه لـ «المستقبل» الرئاسة اولا، ولا اعتقد انه اذا ما توافقت القوى الكبرى، اي تيار المستقبل، والقوات اللبنانية وحزب الله والرئيس نبيه بري والتيار الوطني الحر، على التسوية الرئاسية سنكون عقبة، مضيفا لقد كنت واضحا في دعوتي النائب ميشال عون ود. سمير جعجع الى اعلان سحب ترشيحهما لكي نبدأ مرحلة البحث عن اسم توافقي.

وفي هذا السياق، نوه الرئيس نبيه بري بخريطة طريق الحريري وتحديدا بالشق المتعلق منها بمواجهة الارهاب، وقال لـ «الجمهورية» انه يتطابق مع وجهة نظرنا في التصدي للأعمال الارهابية اما فيما يتعلق بكلامه حول ضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية قبل النيابية، فقال: اننا من المتمسكين اساسا بانتخاب رئيس الجمهورية قبل اجراء الانتخابات النيابية وأي استحقاق آخر.