ترصد الأوساط السياسية في بيروت بعناية، ردود الفعل المحتملة من جانب حزب الله، وبالتالي الحكومة اللبنانية على دعوة حماس حزب الله إلى فتح الجبهة اللبنانية مع اسرائيل، وسط انطباعات مسبقة بتعذر استجابة الحزب الذي يرتبط لبنانيا بالقرار الدولي 1701 الضامن للاستقرار في جنوب لبنان وشمال اسرائيل، يقابله ارتباط الحكومة اللبنانية ببيان وزاري يوصي باعتماد سياسة النأي بالنفس عما يجري خارج لبنان.
وثمة عوامل موضوعية أخرى يتوقع معها عدم استجابة الحزب لهذا النداء، اهمها انغماسه في الحرب المدمرة داخل سورية، وثانيها الالتزام المنسوب إلى السيد حسن نصرالله الذي قطعه لنائب وزير الخارجية الروسية بغدانوف، بعدم التطلع إلى الجنوب.
ولاحظت اوساط سياسية لبنانية مستقلة لـ «الأنباء» ان حزب الله لم يطلق تظاهرة حاشدة انتصارا لغزة، على غرار تظاهرة «شكرا سورية» أو حتى أقل منها، كما لم يوص باطلاق تظاهرة من جانب الحلفاء، عدا تلك التظاهرة المتواضعة التي ذهبت باتجاه السفارة الاميركية في عوكر منذ اسبوعين، ما يعني ان الدعم الاعلامي والسياسي هو اكثر ما يستطيعه الحزب، انسجاما مع الموقف الايراني الذي ادان العدوان الاسرائيلي الاجرامي، مرفقا بدعوة العالم الاسلامي الى تسليح غزة.
في هذا الوقت يحتفل الجيش اللبناني بعيد الأول من اغسطس، حيث ذكرى تأسيسه دون الترتيبات التقليدية من احتفال المدرسة العربية بتخريج الضباط وتسليمهم السيوف من قبل رئيس الجهورية، تبعا لشغور موقع رئاسة الجمهورية، ما يفرض الاكتفاء بتوزيع الشهادات على المتخرجين، دون تقليدهم السيوف ودون استعراض عسكري رمزي.
وفي هذا السياق، فإن مجمل الاتصالات التي تخللت عطلة عيد الفطر حول الاستحقاق الرئاسي لم تؤت ثمارا، والرهان على شهر أغسطس، حيث الاستحقاق النيابي يحشر الجميع، للحصول على مواقف جديدة يؤمل أن تكون حاسمة في الملفات المعلقة منها الجلسة التشريعية لمجلس النواب، إلى بت التمديد لمجلس النواب، لان العشرين من أغسطس هو موعد دعوة الهيئات الناخبة.
وأبرز الاتصالات تنكبها النائب وليد جنبلاط والتي سجلت اكثر من محطة ونقطة أبرزها لقاؤه السيد حسن نصرالله والرئيس نبيه بري واتصاله بالرئيس سعد الحريري.
ويقلل جنبلاط من تسليط الضوء على جولته هذه وهو قال امس ان اللقاء مع بري كان للمعايدة والتشاور بالقضايا العالقة متمنيا اخراج موضوع الرتب والرواتب من عنق الزجاجة.
جنبلاط قال انه لم يبحث مع بري أو الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في الموضوع الرئاسي مؤكدا ان اللقاء مع نصرالله تركز حول غزة، مشددا على أن المقاومة في غزة ستنتصر كما انتصرت المقاومة في لبنان.
وقال جنبلاط بعد لقائه بري: ليطمئن المحروقون على الرئاسة، والذين يزايدون، وبعض المتمترسين في مواقعهم، واقول البعض لأنه ليس الكل متمترسا او متخندقا، فالاستاذ هنري حلو موجود ومستقل ووسطي، لكن الآخرين هم الذين يضعفون حالهم بحالهم.
بالمقابل يرى وزير الخارجية جبران باسيل ان للتيار الوطني الحر شرف القيام بما يقوم به لاستعادة الدور المسيحي واستعاد التوازن، مطالبا بالذهاب إلى الانتخابات والقبول بإرادة الناس.
وقال باسيل في تصريح له امس انه فكرة المساواة والتساوي تلخصت في المناصفة والعيش المشترك وهذا هو نموذج لبنان.
وقال: إذا أخطأنا في موضوع الرئاسة سابقا فلا يحق لنا أن نكرر الخطأ مستعرضا الاحداث السابقة، مذكرا بأن العماد عون رفض عام 1988 رئاسة الجمهورية على حساب الجمهورية ورفض في 2008 رئاسة الجمهورية على حساب الوحدة الوطنية.
واستبق باسيل التمديد مجددا لمجلس النواب، برفض التيار الحر للتمديد لافتا الى ان النقاش اليوم ليس في تمديد ولاية المجلس بل على فترة التمديد.
وأكد ان قنوات الحوار مع الحريري مفتوحة، وفق ما نقلت عنه قناة otv وان شبه التفاهم مع تيار المستقبل يمنع الفتنة، إذ لا مجال للخلاف الداخلي، إذا ما اردنا التصدي للإرهاب.
وفي السياق النيابي لابد من التذكير بموقف العماد ميشال عون الذي مازال على مطالبته بانتخابات نيابية تسبق الانتخابي، وهو المطلب الذي استجد بعد شعوره بتراجع فرصته الرئاسية.
لكن الاطراف السياسية الأخرى، من 8 إلى 14 آذار مجمعة على ارجاء الانتخابات النيابية ومجددا والتمديد للمجلس مرة أخرى مدة سنة وخمسة أشهر.
وكان يفترض ان تنتهي ولاية هذا المجلس في يونيو 2013، حيث مدد له في نهايته حتى الخريف المقبل.
ويعود قرار التمديد الى رؤساء الكتل النيابية، الذي لم يتفقوا على أي أمر مثل اتفاقهم على التمديد لمجلس النواب باستثناء العماد ميشال عون الذي رفض التمديد الأول، لكنه عاد وتقبله عمل به، متجاهلا الدعوات لتكريس اعتراضه بالاستقالة مع نوابه من المجلس الممدد لنفسه، بخلاف ما تجيزه له الوكالة الشعبية.
وتقول «النهار» ان ثمة اقتراحا بتمديد ولاية المجلس سبعة اشهر جديدة لتنتهي الولاية في يونيو 2015، حيث يمكن اجراء الانتخابات في موعدها الطبيعي مطلع الصيف، وآخر بالتمديد سنة وسبعة اشهر لجعل موعد الاستحقاق ايضا في الصيف وضمان تجاوز كل المرحلة الحرجة في لبنان والمنطقة.
وثالث بالتمديد لسنتين وسبعة اشهر، بحيث يكمل المجلس ولاية ثانية تامة (4 سنوات) تنتهي في يونيو 2017.
أمنيا، فقد حزب الله أحد قادته الميدانيين في المعارك الدائرة في جرود القلمون وهو ابراهيم الحاج، الملقب بأبي محمد سلمان، المقرب من السيد نصر الله، وهو من بلدة «قليا» في البقاع وسكان بلدة مشفرة.
واعلن موقع «جنوب لبنان» ان ثلاثة عناصر من حزب الله سقطوا (أثناء القيام بواجبهم الجهادي)في سورية وهم: حسين بسام شقير من برعشيت (الجنوب) محمود رياض منذر من شمسطار (البقاع) وعلي موسى موسى من سحمر (البقاع).
واعلن الموقع ايضا عن مقتل احمد ابراهيم عبدالساتر من «ايعات» (البقاع).
وذكر موقع «القوات اللبنانية» ان موكبا لاحد قتلى حزب الله مر ليلا قرب كازينو لبنان في جونيه وهو باتجاه جبيل.
وفي سلسلة جبال لبنان الشرقية الحدودية مع سورية سقطت 11 قذيفة على التلال الواقعة بين اللبوة والنبي عثمان، مصدرها جانب المعارضة السورية من دون وقوع إصابات.
وفي منطقة وادي عجرم على جرود عرسال شن الطيران السوري غارة على منزل المختار في ملحم الحجيري ما أدى إلى جرح أربعة سوريين.
واعلن الجيش اللبناني عن توقيف سبعة سوريين على علاقة بجبهة النصرة في جرود عرسال.


