لبنان: توقيع الحكومة لدعوة الناخبين «رفع عتب».. والتمديد للبرلمان بات على الأبواب رغم المزايدات

المشهد السياسي الداخلي مازال ضبابيا ومربكا، بين الدعوة للانتخابات النيابية والسعي لتمديد ولاية مجلس النواب، لكن ثمة بارقة أمل، ظهرت في سماء العراق، حيث تلاقت القوى الإقليمية المتناحرة، مع المصالح الأميركية على محاربة «داعش» مقابل تسليم ايران بانتقال السلطة في بغداد من رجلها الأول نوري المالكي إلى رجلها الثاني العبادي، ما رفع من مدرجات الأمل باحتمال تمدد الانفراج الحاصل في العراق إلى لبنان، الذي مازال نوابه عاجزين عن انتخاب رئيس للجمهورية منذ 89 يوما بالتمام والكمال.

على أن ملف الرئاسة اللبنانية لن يكون على الطاولة قبل أواخر سبتمبر وفق مصادر على صلة بالقرارات الدولية المتناغمة مع القوى الإقليمية، ومن هنا انشغال الحكومة بالحواضر الداخلية، وهاهي حفظت بالأمس ماء الوجه بتوقيع مشروع مرسوم دعوة الهيئة الناخبة إلى انتخاب برلمان جديد بعد ثلاثة أشهر من يوم أمس، علما أنها الأدرى بأن مثل هذا الأمر لا يتخطى عملية رفع العتب، على اعتبار أن التمديد لمجلس النواب الحالي بات على الأبواب.

ومع ذلك لا قيمة لقرار مجلس الوزراء ما لم يقترن بمصادقة مجلس النواب الممنوع من عقد جلسات تشريعية قبل انتخاب رئيس الجمهورية.

وهذا القرار عرضة للطعن أيضا أمام مجلس الشورى من قبل أي متضرر، على خلفية أن مصادقة مجلس الوزراء تمت بشكل استلحاقي، وفي اليوم الأول من مهلة التسعين يوما بينما المفروض أن يتم ذلك قبل بداية هذه المهلة.

على أي حال، ترافق قرار مجلس الوزراء مع ارتفاع منسوب الكلام عن توافقات سياسية تحت الطاولة، لتمديد ولاية هذا المجلس مرة أخرى.

وفيما اعتبر البعض في التوقيع الحكومي إلقاء لعبء التمديد للمجلس على كاهل صاحب المصلحة، الذي هو مجلس النواب، رأى رئيس المجلس أن خطوة الحكومة تعبد الطريق امام الانتخابات النيابية.

وحول احتمال عقد جلسة تشريعية لمجلس النواب لاستكمال قوننة منح الافادات للطلاب قال: يجب أن تستكمل هذه الخطوة بإقرارها في جلسة عامة، ولكن لا نقاش لأي بند قبل البت في مصير سلسلة الرتب والرواتب لموظفي الدولة.

النائب السابق ايلي الفرزلي قال انه لم يقرأ شيئا غير عادي في قرار الحكومة سوى التدليل على مدى تخبط النخبة الحاكمة بعملية افلاس سياسي كبير جدا، وعلى عدم وجود وجهة نظر حقيقية واحدة تتعلق بالنظام الذي هو عبارة عن تحالف بين كيانات مذهبية أو تفاهمات مذهبية، بحيث يكون لكل فريق حياته واسلوبه وطريقته.

وأضاف هذه الدعوة مجرد اعلان ليس إلا، كونها تحمل في طياتها مخالفة دستورية بسبب تجاوزها حدود مهلة التسعين يوما التي بدأت ليل 18 اغسطس، مما يجعل المرسوم الموقع أو الذي سيوقع عرضة للنقد، لذلك أنا أرى ان اقرار الدعوة في مجلس الوزراء هو نوع من تبرئة الذمة.

يبقى ان احتمالات عقد جلسة تشريعية تصطدم كما هو معروف برفض 14 آذار وبالتحديد الفريق المسيحي، التشريع قبل انتخاب المجلس لرئيس الجمهورية، وعلى أي حال هذا الموضوع طرح في اجتماع قياديي 14 آذار، وتناول ايضا ما جرى في عرسال ومصير الانتخابات النيابية.

وعلمت «الأنباء» أن المجتمعين انتقدوا بشدة النائب الاميركي اللبناني الأصل داريل عيسى، الذي جال على المسؤولين والسياسيين في لبنان، خصوصا لجهة قوله لهم: دبروا الحال.

وتساءل مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء» عما إذا كان النائب الأميركي يريد منا التفاهم مع حزب الله، فهو من جهة دعا إلى انتخاب رئيس من خارج 8 و14 آذار، ومن جهة اخرى حث على تدبير الحال مع حزب الله الذي يقول بدوره: اتفقوا مع العماد عون فيما لا يرى العماد عون إلاه رئيسا، ما يعني أن حزب الله ليس مستعجلا على انتخاب الرئيس، وفي معلومات 14 آذار أن الرئيس سعد الحريري باق في جدة حتى آخر الشهر، يعود بعدها إلى بيروت بخطوات تنفيذية لهبة المليار دولار السعودية للجيش وللقوى الأمنية، إضافة الى معالجة الاستحقاقات السياسية.

وفي معلومات المصدر عينه أن السفير السعودي علي عواض عسيري موجود في المملكة العربية السعودية، بمناسبة عائلية، ولإجراء مشاورات مع حكومته، وسيرجع الى بيروت بعد أسبوع.

وبالعودة الى الاستحقاق النيابي، قال وزير الداخلية نهاد المشنوق صاحب مرسوم الدعوة للانتخابات إنه مقتنع، وأكثر من أي وقت مضى، بأن الوضع الأمني لا يسمح بإجراء انتخابات نيابية.

المشنوق أكد أنه ووزير العدل أشرف ريفي يتابعان ملف العسكريين المختطفين ولا صحة لما يقال عن شروط ومعطيات رافضا منطق التبادل والمقايضة. وما سمعناه مجرد اقتراحات يختلط فيها المسلح بالمدني، وأكد متابعة الملف بمنتهى التكتم والهدوء والجدية، وأن أي أسلوب آخر سيزيد من تعقيد الملف.

وعلى هذا الصعيد تلقت الجهات الرسمية شريطا مصورا آخر يظهر فيه أربعة من العسكريين المختطفين يعرفون عن أنفسهم. وذكرت مصادر إعلامية أن جماعة داعش تطرح مقايضة كل عسكري أو أمني لديها بعشرة من الموقوفين الإسلاميين في سجن رومية، والجنود الأربعة كانوا لدى مجموعة أبوحسن الفلسطيني، وباتوا الآن لدى داعش.

وتحدث الشيخ عدنان إمامة من هيئة علماء المسلمين القائمة بالوساطة في هذا الشأن، ان الهيئة طلبت الى الخاطفين أن تكون شروطهم غير مستحيلة، لأن أي عفو يحتاج الى وجود رئيس للجمهورية، الذي هو وحده المخول بذلك.

ويستفاد من هذا أن الخاطفين يطالبون بإصدار عفو عن السجناء المطالب بإطلاقهم، ونفى إمامة أن تكون الحكومة قد تسلمت لائحة بالأسماء التي تريد داعش إطلاقها من سجن رومية.

بدوره قائد الجيش عماد جان قهوجي جدد التأكيد على الالتزام بمتابعة قضية العسكريين المختطفين في جرود عرسال.

وقال أمام وفد من عائلات العسكريين، إن الشهداء العسكريين الذين سقطوا في المواجهات مع الإرهابيين غير مجرى لبنان وتاريخ لبنان.

وفي مجال آخر، كشف العماد قهوجي عن اتجاه لتنويع مصادر السلاح للجيش، وقال إن الرئيس سعد الحريري أبلغه، حين التقاه بموضوع صرف هبة المليار بأن يبحث عن أي عقد مناسب للمؤسسة العسكرية، وقال له بالحرف، حسب جريدة السفير: نحن نسير خلفك.

وفي معلومات الصحيفة أن قهوجي سيزور موسكو قريبا، وقد أعد للزيارة خلال لقائه بالأمس السفير الروسي في بيروت للتوقيع على صفقة سلاح، على أن يطرق أبواب دول أخرى فيما بعد.

كتلة المستقبل، دعت إلى أخذ العبرة مما حصل في عرسال، وطالبت بانسحاب حزب الله من سورية، وبعدم استخدام الشعارات التحريضية، كما جددت التأكيد على انتخاب رئيس للجمهورية.

تجميد دعوة الهيئات الناخبة مقدمة للتمديد للبرلمان اللبناني.. وبري: الرئاسة مشكلة المسيحيين لا المسلمين

جُمّد اصدار مرسوم دعوة الهيئات الناخبة قبل 90 يوما من موعد الانتخابات النيابية الممددة قانونا في 16 نوفمبر المقبل، علما ان هذا المرسوم الذي اعده وزير الداخلية نهاد المشنوق وارسله الى مجلس الوزراء كان يفترض نشره في الجريدة الرسمية في مهلة انتهت امس.

وهكذا فتحت الابواب امام التمديد المطروح لمجلس النواب، في استعادة لذكريات الحرب اللبنانية، حيث كان التمديد لمجلس النواب ممرا الزاميا لضمان استمرار الحياة التشريعية.

وزير الداخلية نهاد المشنوق قال انه قام بواجبه كاملا وارسل الدعوة الى مجلس الوزراء ضمن المهلة القانونية.

وشدد على الحاجة الى صدور مرسوم بدعوة الهيئات الناخبة عن مجلس الوزراء كي تصبح نافذة، مؤكدا ان مجلس الوزراء سيطرح هذه المسألة خلال جلسته الاستثنائية غدا، على ان تبقى العبرة من اصدار هذا المرسوم من عدمه فيما اذا كان سيحظى بتواقيع الوزراء الاربعة والعشرين وكالة عن رئاسة الجمهورية عملا بالمادة 62 من الدستور.

ويقول وزير التنمية الادارية نبيل دو فريج ان وزراء المستقبل سيوقعون مرسوم الدعوة، لأننا لا نستطيع ان نقول من اليوم لا امكانية لانتخابات رئاسية.

وامل دو فريج ان يكون موقف 14 آذار موحدا في توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة.

وقال الرئيس فؤاد السنيورة بعد لقائه الرئيس ميشال سليمان اننا قد نضطر الى التمديد للمجلس فترة وجيزة.

واضاف السنيورة، بعد اللقاء، ان لبنان بحاجة الى رئيس قوي تكون لديه قدرة القيادة ورؤية للبلد ويحترم الدستور.

وجدد رفضه كل اعمال التطرف، داعيا الى الاعتدال الذي يمثله لبنان وشعبه.

رئيس كتلة نواب زحلة انطوان ابوخاطر اصر على اولوية انتخاب رئيس الجمهورية، اما عن التمديد فقال: نحن مع التمديد التقني البسيط الذي يساعد في تسريع انتخاب رئيس الجمهورية.

مصدر في كتلة المستقبل ابلغ «الأنباء» بأن مختلف الكتل تتقبل التمديد للمجلس مرة اخرى بحكم الضرورة والاضطرار، والا يصبح لبنان بانتهاء ولاية مجلس النواب في نوفمبر بلا حكومة ولا سلطة تنفيذية في ظل غياب رئيس الجمهورية.

ومن هنا، قال المصدر ان الاتجاه نحو تمديد مؤقت مشروط بانتخاب رئيس الجمهورية ومرتبط بانتخاب هذا الرئيس، وبتشكيل الحكومة التي تلي، بعدها يجري حل مجلس النواب فور حصول الحكومة الجديدة على الثقة وتقر قانون انتخابات جديد لتجري الانتخابات ضمن المهلة الدستورية، بعدها يصبح المجلس الممدد له بحكم السابق.

في غضون ذلك، تابع رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط جولاته على فعاليات 8 آذار، حيث التقى امس النائب سليمان فرنجية في بنشعي.

ولفتت مصادر بارزة في تيار المستقبل الى ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لم يتعلم شيئا بعد مما حدث ويحدث، وهو لايزال يرزح حتى اليوم تحت اوهام الامبراطورية التي يسعى الى بنائها، وهو مصمم على مشاريعه الداخلية من دون ان يتعظ من الدروس، واولوياته لم ولن تكون لبنانية ابدا، لكنه عمليا ادخل المنطقة برمتها في شتى انواع التطرف، واساسا حزب الله شكل من اشكال هذا التطرف.

وكان وزير حزب الله في الحكومة محمد فنيش اعلن ان يد الحزب ممدودة لحل كل الخلافات ومعالجة كل المسائل، وانه ـ اي الحزب ـ مستعد لأن يكون جزءا من اي حل مقبل تتحقق فيه مصالح اللبنانيين.

وردت مصادر في 14 آذار بالقول ان على الحزب التواضع عندما يتحدث عن الحوار وان المستقبل مستعد للحوار اذا امكن الوصول الى نتيجة.

رئيس مجلس النواب نبيه بري ردا على ما يطرح حول حاجة الرئاسة اللبنانية الى توافق سني ـ شيعي، قال ان المشكلة لا تكمن عند المسلمين، فليتفق المسيحيون اولا، ولن تكون هناك مشكلة ولا ينبغي تحميل المسلمين الموضوع، وتكفي قراءة حضور جلسات انتخاب الرئيس التي لم يكتمل نصاب اي منها ليتبين ان نحو 90% من النواب السنة يحضرون، و98% من الدروز يحضرون، اضافة الى 50% من الشيعة، وفي الخلاصة هناك 87% من النواب المسلمين يحضرون الجلسات مقابل نسبة ضئيلة من المسيحيين الذين يأتون الى المجلس اثناء انعقاد الجلسات.

واضاف: اقول هذا من منطلقات وطنية لا طائفية.

وحول الافادات التي قررت وزارة التربية منحها لطلاب السنة الاخيرة في المرحلتين التكميلية والثانوية كبديل عن الشهادات بسبب امتناع المعلمين عن تصحيح المسابقات، قال بري ان قرار وزير التربية إلياس بوصعب وحده لا يكفي، انما يتعين قوننة هذه الافادات في مجلس النواب، نافيا امكانية تجاوز بند السلسلة على جدول اعمال مجلس النواب.

من جهته، اكد وزير التربية إلياس بوصعب على ألا عودة نهائيا عن قرار اعطاء الافادات للطلاب المتقدمين للامتحانات، وهو بات ساري المفعول، وقال انه راض عن القرار بوصفه الخيار الامثل لمصلحة الطلاب بعدما تبلغ من هيئة التنسيق رفضها التصحيح نهائيا، وكشف ان ثلاثة من اعضاء الهيئة اكدوا له ان كرامتهم الشخصية لا تسمح لهم بالعودة الى التصحيح.

واضاف: حتى لو قرروا العودة الى التصحيح الآن، فإن الوقت اصبح ضيقا كونهم يحتاجون الى ثلاثة اسابيع، فمتى نجري الدورة الثانية؟

واشار الى ان لجنة التربية النيابية ستعقد جلسة اليوم بحضوره لمعرفة كيفية قوننة قرار الافادات، علما ان ثمة اتفاقا بين رئيس المجلس ورئيسة اللجنة النيابية في اول جلسة تشريعية لمجلس النواب.

في المقابل، قال عضو هيئة التنسيق النقابية حنا غريب ان الهيئة ستناقش موقف وزير التربية، نافيا مسؤولية الهيئة في موضوع الافادات المسؤولية، بل الوزير هو المسؤول، والحكومة التي غطت قرار الوزير الذي يضرب التربية والتعليم، كاشفا ان قرار مقاطعة التصحيح جاء بطلب من وزير التربية وتم اعلانه من مكتب الوزير بحضور النائب بري.

نقيب المعلمين نعمة محفوظ قال من جهته: لم نكن نتخيل ان هناك مسؤولا عاما يلجأ الى الافادات!

لبنان: معطيات عن صيغة للتمديد للبرلمان فانتخاب رئيس فإجراء انتخابات نيابية في الربيع

بعض الانفراجات الامنية المتمثلة في إطلاق عنصرين من الامن الداخلي من اصل العسكريين والامنيين المحتجزين لدى جبهة النصرة عززت التفاؤل بقرب تحرك رياح الحلول السياسية.

ومن يقرأ عظة البطريرك الماروني بشارة الراعي في الديمان امس يلاحظ ان كيل البطريرك طفح جراء المماطلة السياسية في انتخاب رئيس الجمهورية، ومن هنا كانت مطالبته الكتل السياسية ونواب الامة بالكشف عن مخالفة الدستور بعدم انتخاب رئيس الجمهورية وعدم انعقاد مجلس النواب بحالة دائمة انتخابية وعن المخاطرة بمصير لبنان وتفكيك اوصاله.

وقال الراعي ان انتخاب الرئيس يعيد لمجلس النواب حقه في التشريع، ويسهل عمل الحكومة التي لا يمكن ان تحل محل الرئيس وان تمارس جميع صلاحياته، وقال: وحده رئيس الجمهورية يحفظ كرامة الدولة ووحدتها، وحرمان لبنان من رئيس منذ 3 اشهر طعنة في صميم الوطن.

وتنطوي هذه العظة على رفض مباشر للتشريع في مجلس النواب بغياب الرئيس، وعلى رفض ضمني لحلول الحكومة محل الرئيس وربما جاءت هذه العظة لتعزز التحرك السياسي المرتكز على التمديد لمجلس النواب، ثم انتخاب رئيس للجمهورية بعد التمديد، وبعد الانتخاب يصار الى حل مجلس النواب الممدد له، واجراء انتخابات نيابية في الربيع او في مطلع الصيف المقبل على اساس قانون انتخابي جديد.

لكن هذه الصيغة تصطدم برفض فريق 8 آذار التمديد لمجلس النواب رغم سعي بعضها للوصول اليه عن طريق غيرها، ويرفض العماد ميشال عون البحث بأي مرشح رئاسي سواه ويدعم حزب الله هذا الموقف العوني المعبر عنه بالتصريح الاخير للسيد حسن نصرالله والذي اكد فيه ان لفريق 8 آذار مرشحا واضحا ومحددا للرئاسة دون ان يسميه، لكنه لفت الساعين لحل موضوع الفراغ الرئاسي الى انهم يعلمون مع من يجب ان يتحدثوا، والمقصود هنا العماد ميشال عون بالتأكيد.

النائب وليد جنبلاط ايد قول السيد نصرالله بأن داعش تشكل خطرا وجوديا، لكنه اختلف معه في موضوع الرئاسة، حيث دعا جنبلاط الى رئيس تسوية وفاقي وذلك في تصريح ادلى به لقناة «سكاي نيوز عربي».

وقال: انا لست ممن ينتظرون الاشارة الاميركية اذا كانت هناك من اشارة اميركية او ما يسمى الحوار السعودي ـ الايراني، واعتقد ان وسط هذه الفوضى الرهيبة التي يمر بها الشرق العربي لا احد يهتم بلبنان.

اما رئيس تنظيم المردة النائب سليمان فرنجية فقد تبنى دعم نصرالله للعماد عون، وقال في تصريح لـ «المنار» الناطقة بلسان حزب الله: انا داعم لترشيح العماد عون، حتى يقول عون انا لست مرشحا، وفي هذه الحالة لا يعود له علي ان اترشح ام لا. وتعتبر اوساط سياسية متابعة ان النائب فرنجية التالي بعد عون على مستوى الترشيحات المدعوة من النظام السوري حتى ان البعض يصفه بمرشح التحدي. ويورد البعض اسم الوزير السابق وديع الخازن رئيس المجلس الماروني العام بين المرشحين الاعتداليين القادرين على استقطاب دعم نظام الاسد وحلفائه.

في غضون ذلك، تمت دعوة الهيئات الناخبة قبل 90 يوما من موعد الانتخابات النيابية المقررة في 16 نوفمبر المقبل، علما ان المهلة الاخيرة لتوقيع مرسوم الدعوة ونشره هو اليوم وفقا للمادة 44 من قانون الانتخابات.

ويقتضي ان يحمل المرسوم تواقيع الوزراء الـ 24 وفقا للآلية المعتمدة في مجلس الوزراء لممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية عملا بالمادة 62 من الدستور اللبناني.

ويعرض الاخلال بمهلة التسعين يوما للطعن امام مجلس شورى الدولة.

وزير الداخلية نهاد المشنوق قال امس انه قام بواجبه كاملا وارسل الدعوة الى مجلس الوزراء ضمن المهلة القانونية. ويقول المرجع الدستوري د.حسن الرفاعي ان مهلة الـ 90 يوما ملزمة ويجب ان تجري الانتخابات قبل انتهاء ولاية المجلس بأيام على الاقل منعا لحدوث فراغ نيابي، وفي حال تأخر صدور المرسوم ونشره بامكان المجلس تعديل قانون المهل تقصيرا او اضافة ايام التأخير الى موعد اجراء الانتخابات، وهو ما يسمى بالتمديد التقني تلافيا للفراغ. ولكن ماذا اذا رفض وزير او اكثر من الـ 24 التوقيع لعدم اقتناعه باجراء الانتخابات في هذه الظروف بناء على نصيحة الاجهزة الامنية؟

وزير الاتصالات بطرس حرب استغرب كيف ان من يعلن موقفا ضد التمديد لمجلس النواب هو نفسه من يدفع باتجاه التمديد، وقال حرب لـ «المستقبل»: التمديد غير مقبول، لكن ثمة من يدفع البلد باتجاه حالة تتعرض فيها مؤسسات الوطن للسقوط، وكذلك النظام من خلال تعطيل كل النظام بدءا من رئاسة الجمهورية.

واضاف حرب: كيف يمكن اجراء انتخابات نيابية ثم انتخاب رئيس للمجلس ورحيل الحكومة التي تعتبر مستقيلة فور انتخاب برلمان جديد، كل ذلك قبل انتخاب رئيس للجمهورية الذي يفترض ان يجري الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة الجديدة؟

وخلص حرب الى اعتبار عرقلة انتخاب رئيس للجمهورية جريمة بحق لبنان، وكشف انه سيقوم بمبادرة باتجاه الرئيس بري لبحث افكار جديدة تسمح بكسر الحلقة المفرغة.

من جهته، انصرف رئيس الحكومة تمام سلام امس الى متابعة مصير العسكريين والامنيين المحتجزين لدى المسلحين السوريين في جرود عرسال والقلمون، وقد تبلغ بارتياح نبأ افراج جبهة النصرة عن رجلي الامن مزين حسن وكمال المسلماني وتسليمهما الى الشيخ مصطفى الحجيري وهيئة علماء المسلمين وذلك من اصل 42 عسكريا وامنيا قيد الاحتجاز.

سلام اكد ان الدولة لا تفرط بمصير ابنائها ولن تتخلى عنهم، واشار الى ان المساعي تحتاج صبرا، واعتبر ان ما حصل في عرسال كاد ان يهدد الوطن برمته.

ورأى سلام، امام اهالي العرساليين المختطفين، ان ما جرى في عرسال لم يكن ابن ساعته، ودعا الاهالي الى الصبر والتنبه الى محاولات استغلال مأساتهم واستثمار عواطفهم.

على صعيد ازمة الشهادات الرسمية، فإن «حل الضرورة» الذي لجأ اليه وزير التربية والتعليم العالي باعطاء 141 الف طالب لبناني ثانوي وتكميلي افادات رسمية تثبت تقدمهم للامتحانات نهاية المرحلة بعد تعذر التفاهم مع هيئة التنسق النقابية على تصحيح الامتحانات من قبل المعلمين المطالبين باقرار سلسلة رتبهم ورواتبهم، لم يسمح لأي طرف بادعاء ربح المعركة، والصحيح ان الجميع خرج خاسرا من المعركة بين الحكومة والقوى السياسية الرافضة عقد جلسات تشريعية لمجلس النواب، قبل ان ينتخب هذا المجلس رئيسا للجمهورية، وبين هيئة التنسيق النقابية المدعومة ضمنا من القوى السياسية التي تريد فرض التشريع في مجلس النواب بغياب رئيس الجمهورية.

ومن هنا يمكن فهم خلفيات الصراع حول سلسلة الرتب والرواتب والامتحانات المدرسية التي ذهبت ضحيتها السلسلة وطلاب الصفوف النهائية للمرحلتين التكميلية والثانوية.

فهيئة التنسيق خسرت معركة السلسلة الى اجل غير معروف، ووزارة التربية ومن خلفها الحكومة التي وافقت على اعطاء الافادات بدل الشهادات استنادا الى سابقة حصلت في العام الدراسي 1987 ـ 1988، وللمصادفة ان وزير التربية الياس بوصعب الذي كان طالبا في ذلك الوقت حمل واحدة من تلك الافادات بعدما تعذر اجراء الانتخابات، خسرت من حيث الفشل في تأمين الشهادات الرسمية للطلاب التي اضحت بلا قيمة، وهذه الشهادة خسرها الطلاب انفسهم ايضا وخسروا بخسارتها المستوى التربوي الذي اضحى على المحك.

لا سلسلة رواتب للمعلمين ولا شهادات للطلاب، لكن ماذا عن التشريع في مجلس النواب؟ وهل تصبح الافادات قانونية لمجرد توقيعها من الوزير ام يتعين المصادقة عليها في مجلس النواب؟

المعلومات لـ «الأنباء» تؤكد ان الرئيس نبيه بري وعد رئيسة لجنة التربية النيابية بهية الحريري بالمصادقة على القرار سريعا، لكن ألا يشكل ذلك عملا تشريعيا من الاعمال التي يرفض الفريق المسيحي خصوصا ان يأتيها مجلس النواب قبل انتخابه رئيسا للجمهورية.

ردود فعل واسعة على خطاب حسن نصرالله وباسيل يحذر من وجود إخوة لداعش في لبنان

تستمر حالة الانتظار اللبنانية، محفوفة باستقرار الضرورة، وبسيناريوهات لحلول لم تبصر النور آخر طبعاتها غير المعتمدة رسميا بعد، تسوية تقوم على التمديد لمجلس النواب قبل انتهاء ولايته في نوفمبر بشرط انتخاب الرئيس خلال مدة محدودة كما يقترح النائب وليد جنبلاط، الذي يرى العامل المحلي اساس المشكلة.

من جهته، الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله حذر من خطة بتهديد الوجود اللبناني، يتمثل بوجود داعش وجبهة النصرة، وقال نصر الله في إطلالة تلفزيونية بمناسبة ذكرى نهاية عدوان يوليو 2006 ان المقاومة لن تتخلى عن مسؤولية حماية لبنان، مبديا ثقته في إمكان إلحاق الهزيمة بداعش والواقفين خلفها، رغم التهديد الذي تشكله لسورية والعراق والخليج وتركيا والذي وصفها بالخطر الوجودي.

واعتبر نصر الله ان المواجهة مع اسرائيل اصعب، وإن بقاء لبنان بتنوعه، كما هو ممكن، مشددا على ان بوسع لبنان تغيير وجه المنطقة عبر إفشال المشاريع التي تحاك لها، ومعتبرا ان ما يحمي لبنان هي معادلة جيش وشعب ومقاومة وليس القرار 1701 او قوات اليونيفيل التي بحاجة الى من يحميها.

وسأل نصر الله هل من يصدق ان سياسة النأي بالنفس تحمي لبنان؟

وأضاف ان مواجهة الخطر التكفيري الذي يهدد لبنان يتطلب اخلاصا وجدية وتضحية وحث على دعم الجيش ماديا ومعنويا، وأعطى الأولوية لتحرير الضباط والجنود المخطوفين والأسرى.

واعتبر نصر الله في إطلالته عبر «المنار» التي بثتها في آن قنوات «الجديد» و«او تي في» و«ان بي ان» و«الميادين» انه من غير المسموح انفراط الحكومة الحالة لأنها المؤسسة الوحيدة العاملة. وعن الاستحقاق الرئاسي اكد نصر الله ان لفريق 8 آذار مرشحا واضحا ومحددا، والساعي لحل موضوع الفراغ الرئاسي يعلم مع من يجب ان يتحدث، داعيا الى عدم انتظار اي قرار خارجي ومشددا على ان حل ازمة النازحين السوريين في لبنان لا يتم إلا بتواصل مع سورية.

ودعا نصر الله الدولة الى تفادي الاذلال المتمثل في التأخير في بث قضية العسكريين الرهائن.

ووصف النائب الشيعي عن البقاع الغربي عضو كتلة المستقبل امين وهبي كلمة نصر الله بقمة الاستقواء والاستكبار على الشركاء في الوطن، وتمنى له انه دعا الى الالتفاف حول مؤسسات الدولة، بدل الحديث عن «الخطر الوجودي» ثم يتطرق الى الشغور الرئاسي في آخر كلمته، مكتفيا بالقول إذا شئتم الوصول الى حل أنتم تعرفون الاسم الأول للمرشح المطلوب، قاصدا العماد عون.

وقال وهبي انا كنائب ناخب للرئيس انتظر من المرشح ان يأتي الي ومعه برنامجه الانتخابي لا ان يطلب مني الذهاب إليه، معتبرا ذلك نوعا من الاستكبار او الشعور بفائض القوة الذي يستطيع تعطيل البلد كما حصل مع حكومة ميقاتي ولا يقود البلد.

وخلص وهبي الى القول: المؤسف اصرار السيد نصر الله على الحالة المذهبية المدعومة من الخارج، مشيرا الى ان قرار حزب الله في النهاية مصدره ايران.

النائب أنطوان زهرة عضو كتلة «القوات اللبنانية» وردا على كلام السيد نصرالله، قال: لولا تدخل حزب الله والميليشيات العراقية لما بقي النظام السوري الذي اقتصر عمله العسكري على قصف الطائرات والبراميل والمدفعية، ملاحظا انه بعد احتلال الحزب للقصر أقفلوا كل الطرق إلا باتجاه لبنان، وبعد الاستيلاء على قلعة الحص، أغلقت كل الطرق امام المسلحين إلا الطريق الى عكار اللبنانية.

وأضاف يقول: ان ما قام به حزب الله في سورية هو لصالح النظام وليس لصالح لبنان، مذكرا بسؤال للشيخ صبحي الطفيلي لحزب الله عام 2012 موجه للحزب وفيه: هل تفرون الى إسرائيل اذا ما بات 90% من الشعب السوري ضد النظام؟

وعن دعوة نصرالله للتنسيق مع الحكومة السورية قال زهرة: نحن لا نعترف بالنظام القائم، أما السيد نصرالله فيستطيع ان يفعل ما يشاء.

النائب حكمت ديب عضو كتلة التغيير والإصلاح كشف عن وثيقة قال ان داعش وزعتها عام 2012 وفيها دليل الترويع الذي يجعل الناس يفرون، في إطار تطهير المنطقة من الآخرين.

وقال ديب ردا على سؤال لقناة الجديد ان تكتله، والعماد عون يرفضون العماد جان قهوجي لرئاسة الجمهورية لأسباب عديدة تناول بعضها ومنها ما حدث للجيش في عرسال.

رئيس حزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط أوجب على المسيحيين في لبنان ان ينحوا خلافاتهم جانبا وأن يتفقوا على من يشغل مقعد رئيس الدولة في الوقت الذي تواجه فيه الأقليات الموت والاضطهاد على يد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسورية.

وأشار جنبلاط في مقابلة مع «رويترز» الى انه قلق مثل غيره من صعود جماعة إسلامية راديكالية تتبنى رؤية متشددة للإسلام وان هذا يشكل تهديدا كبيرا للأقليات الدينية بما في ذلك بلاده.

وقال جنبلاط: «انه خطأ مسيحي. هم لا يرون ما «يحدث» من حولهم.. عليهم ان يعرفوا انهم بمواصلة هذا الانقسام هم يجعلون الوجود المسيحي في لبنان أضعف، إنهم يضعفون أنفسهم ويضعفون لبنان».

وربط جنبلاط تأييده لتمديد آخر لفترة ولاية البرلمان الحالي بانتخاب رئيس قائلا: «سأدعم فقط تمديدا فنيا لبضعة أشهر، ربما 6 أشهر بشرط انتخاب رئيس».

وفي إشادة بالجيش، أضاف جنبلاط: «بعيدا عن خلافاتنا السياسية «الغبية» لايزال لدينا مؤسسات بإمكانها المقاومة».

إلى ذلك، دعا جنبلاط الحريري الى ان يذكر الناس بأن المسلمين في لبنان لا يمكن ان ينزلقوا الى التطرف.

وفي الشأن السوري، تمسك جنبلاط بتوقعاته بأن الأسد سيسقط في نهاية المطاف، لكنه أوضح أنه لا جدوى من إلقاء اللوم على «حزب الله» لقتاله في سورية، مشيرا الى ان الجماعة تنفذ السياسة الإيرانية.

النائب جمال الجراح عضو كتلة المستقبل قال: ان الاتصالات شبه متوقفة مع المجموعات الإرهابية لإيجاد مخارج لقضية العسكريين المخطوفين. وبرر الجراح تهجم هيئة علماء المسلمين على الدولة اللبنانية، وقال: ان المشكلة هي بانسحاب المسلحين ومعهم المخطوفون الى الجرود العالية وربما داخل النطاق السوري.

التيار الوطني الحر لاحظ انه تم فتح بورصة التمديد لمجلس النواب وأغلق مؤقتا، وربما الى وقت طويل، «بازار» رئاسة الجمهورية، إلا إذا وافقت «الليو جيرغا» اللبنانية على اقتراح النائب وليد جنبلاط ربط التمديد ستة أشهر بإجراء الانتخابات الرئاسية، في وقت يرفض الرئيس نبيه بري فكرة التمديد من أساسها، بينما لم يظهر بعد موقف حزب الله من التمديد، وفق قناة o.t.v الناطقة بلسان الحزب رغم ان الفريق الشيعي يحبذ التمديد من منطلق ان الأزمة السورية ومعها الوضع العراقي المستجد يستوجب إبقاء الوضع الداخلي اللبناني في ثلاجة الانتظار الإقليمي.

وزير الخارجية جبران باسيل حذر من وجود اخوة لداعش في لبنان، وتحدث لقناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله، عن ضرورة طمأنة المسيحيين من انه لا داعش قادمة من الخارج، تقطع الرؤوس، ولا داعش في الداخل تريد اقتلاع المسيحيين، ولو سياسيا من الجذور.

الأمين العام لتيار المستقبل احمد الحريري أكد ان موقف التيار واضح وهو انتخاب رئيس الجمهورية أولا، ومع تمديد تقني لمجلس النواب كما حدده النائب وليد جنبلاط لبضعة أشهر تلافيا لمرحلة مشابهة لما جرى في العراق، داعيا الى الابتعاد عن الخيارات الأمنية للخارج على الطريقة العراقية، حيث لم يتخل المالكي عن السلطة إلا بعد الانفجار. ولم يستبعد الحريري ان يكون «داعش» يبيع النفط السوري منذ سنة ونصف السنة بالتعاون مع النظام.

أمنيا انشغلت الأوساط السياسية بمتابعة التحقيق مع الموقوف حسين سليمان الحسين، الذي اعترف بأنه مشغل موقع لواء أحرار السنّة ـ بعلبك، وانه ينتمي الى حزب الله وكذلك والده سليمان.

وكان ألقي القبض على الحسين، في حي الشراونة في بعلبك، بعد تعقب الرقم التسلسلي لهاتف البلاك بيري الذي كان يدير منه الحساب أحيانا، وقد حدد رقم الهاتف ومعه هوية صاحبه.

يذكر أن الموقوف البالغ من العمر 19 سنة، لم يعترف بوجود أي شخص أو جهة متواطئة معه في إدارة الموقع، علما أن «لواء أحرار السنة» كان تبنى سابقا عمليات انتحارية استهدفت حزب الله والسفارة الايرانية وتدمير كنائس، وأطلق تغريدات تحريضية باسم السنّة، ضد حزب الله والصليبيين خصوصا، ولم يوفر وزير الداخلية نهاد المشنوق من تهديداته الذي وصفه يوما بالصليبي، وكذلك رئيسة مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية الرائد سوزان الحاج، التي تعرضت للتهديد الشخصي والعائلي.

ويقول النائب زياد القادري ان «لواء أحرار السنة» لم يكن إلا جزءا من سياسة ينتهجها النظام السوري وحزب الله في لبنان، وهو كان يعتبر لعبة استخبارية مفبركة، ليظهر النظام ومعه الحزب بمظهر حامي المسيحيين من التكفيريين السنة.

وبغض النظر عن صحة أو عدم صحة كونه مكلفا بهذه المهمة، قال القادري، فإن الموقوف ينتمي سياسيا الى حزب الله، وهذا أمر خطير للغاية، من حيث كونه يحرض على الفتنة وعلى الاقتتال الأهلي في لبنان.

القادري اعتبر أن مخطط تخويف المسيحيين لن ينجح لأنهم يسلمون أمرهم للدولة، كالمسلمين، علما أن سياسة تخويف الأقليات والتحريض على السنة، نهج يتبعه النظام السوري وحزب الله، وما أحداث عرسال الاخيرة إلا دليل على عدم وجود بيئة حاضنة لفكر التطرف والإرهاب الذي تمارسه داعش وأخواتها.

لكن قناة «الجديد» القريبة من حزب الله، لفتت الى أن الموقوف كان يشغل موقعه ببلاك بيري قديم، ومن منزل بلا كمبيوتر، وهو سوري الأصل مجنّس لبنانيا، ولاحظت أن حزب الله لم ينف بأن الحسين من بيئته ومن أنصاره، لكن مصادر الحزب قالت لـ«الجديد» لدينا شكوك أمنية حيال هذا الأمر.

لكن مصدرا أمنيا أكد أنه مقتنع بأن الموقوف الحسين، كان يعمل بدفع من جهات تقف وراء البيانات المدروسة التي كانت تصدر عنه ومن ثم توقيت بثها في الوقت المناسب، كما أكد العثور على كمبيوتر محمول عنده.

الى ذلك عادت بلدة «الطفيل» الى واجهة الأحداث من خلال إنذار تلقاه من بقي فيها من الاهالي، من الحرس الجمهوري في دمشق بإخلاء البلدة والا تعرضوا للقصف.

وعلمت «الأنباء» أن أحد وجهاء الطفيل اتصل هاتفيا بنواب البقاع الغربي، وأبلغهم تلقي فعاليات البلدة إنذارا من الحرس الجمهوري السوري بإخلائها خلال ساعات وبداعي وجود مسلحين فيها، ونفى المتكلم صحة ذلك وقال في البلدة 12 عائلة فقط أمام المسلحين الموجودين بداخلها أو حولها فهم من حزب الله.

وردا على سؤال أجاب: كنا بصدد العمل على إخلاء مخيم «الطفيل» في عرسال وإعادتهم الى بيوتهم، فإذا بنا نفاجأ بالدعوة الى إخلاء من بقي في البلدة من سكان.

تحضيرات لمؤتمر عام 14 آذاري بحضور الحريري

بحسـب قيـادي بـــارز في قـــوى 14 آذار، فإنــه لا مؤشرات على انفراج وشيك في العقدة الرئاسية، اما التمديد للمجلس النيابي فهو واقع لا محالة ولكن تحت سقف التوافق الحكومي.

ووفق هذا القيادي، فإن معايير انتخاب الرئيس تجاوزت الاطار الداخلي، وبات هذا الاستحقاق جزء هندسة اكبر من لبنان، لافتا الى ان الاسماء المطروحة للمعركة الانتخابية لم تعد واردة لاعتبارات كثيرة، والمرحلة المقبلة ستعطي مؤشرات اوضح لمقاربة جديدة للاستحقاق الرئاسي تستبعد اسم رئيس حزب القوات سمير جعجع او العماد ميشال عون الذي يصر على انه الرئيس العتيد تحت طائلة الفراغ ولو استمر اسابيع او أشهرا أو سنوات.

الا ان القيادي في 14 آذار اشار الى ان البدائل لن تكون كأسماء مثل قائد الجيش العماد جان قهوجي او حاكم مصرف لبنان رياض سلامة او الوزير السابق جان عبيد، وذلك لاعتبارات تتصل بمعطيات وملفات لبنانية وخارجية، داعيا المعنيين الى اعارة المتغيرات الاقليمية الاهمية القصوى نظرا لتداعياتها على الساحة اللبنانية، وهي بدأت تطل برأسها في العراق وغزة وقد تطاول الملف النووي الايراني، اضافة الى التقارب الملزم بين الدول الفاعلة في المنطقة من السعودية الى القاهرة واسطنبول لمواجهة التسونامي الارهابي الذي يهدد بتغيير معالم الشرق الاوسط.

في سياق متصل، كشفت معلومات لـ «الأنباء» عن تحضيرات لعقد مؤتمر عام لقوى 14 آذار يشارك فيه الرئيس سعد الحريري وذلك لتقييم تجربة ومسار عمل هذه القوى، اضافة الى وضع استراتيجية تحرك مستقبليـة لبنانيــا وعربيا.

آفاق رئاسة جديدة فتحتها معطيات تمديد السعودية لمهمة سفيرها في لبنان

تجددت محاولات فتح ابواب الاستحقاق الرئاسي المقفلة منذ 84 يوما في ضوء معطيات جديدة يمكن ان تنشأ، وفي هذا المجال يقع قرار المملكة العربية السعودية تمديد مهمة سفيرها في لبنان علي عواض عسيري الذي كان يتحضر للمغادرة الى مقر عمله الجديد في باكستان.

وكان عسيري استكمل جولته الوداعية على المسؤولين اللبنانيين، وقد اقام له الرئيس تمام سلام غداء وداعيا في السراي الكبير، وكان آخر لقاءاته في نقابة محرري الصحافة اللبنانية، حيث كرر التأكيد على وقوف المملكة الى جانب لبنان بكل فئاته وشرائحه.

مفتي الجمهورية المنتخب الشيخ عبد اللطيف دريان والرئيس فؤاد السنيورة خلال زيارة لضريح الرئيس الشهيد الحريري	محمود الطويل

ورفض اعتبار الهبة السعودية للجيش ضد حزب الله، مؤكدا انها ستسلم للجيش المؤلف من كل الطوائف.

وعلمت «الأنباء» ان شخصية سياسية لبنانية بارزة تواصلت مع المسؤولين في المملكة، مستغربة نقل عسيري الى باكستان في هذا الوقت اللبناني المأزوم، حيث يتعين على اي سفير يحل محله تمضية ستة اشهر ليلم بتعاريج الازمة اللبنانية التي يتابعها السفير عسيري بأدق التفاصيل، واستنادا الى الوضع الاستثنائي في لبنان، اضافة الى تعذر قبول اعتماد اي سفير سعودي جديد بشغور موقع رئاسة الجمهورية في الوقت الحاضر.

وقال عسيري ردا على سؤال: ان حكمة الملك قضت بإبقائي في بيروت.

في هذا الوقت، ترأس البطريرك الماروني بشارة الراعي قداسا بمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء في الديمان لراحة انفس شهداء الجيش بحضور قائد الجيش العماد جان قهوجي.

واكد الراعي في عظته انه بفضل التضحيات انتصر الجيش على داعش والنصرة في عرسال، معربا عن دعمه الكامل للمؤسسة العسكرية، ومتمنيا على الشباب اللبناني الانخراط في الجيش والقوى الامنية، ودعا الراعي السياسيين الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

ولاحظت «الأنباء» ان العماد قهوجي تولى شخصيا تقديم كأس القربان للبطريرك، وهذه خطوة لها معناها الديني والسياسي الواسع، فإذا كان البطريرك هو من رغب الى العماد قهوجي في تقديم القربان المقدس له، يكون في الامر لون من التبني البطريركي لقائد الجيش كمرشح لرئاسة الجمهورية، واذا كان العماد نفسه صاحب الفكرة يكون للخطوة معنى المخاطبة الايمانية المباشرة للجمهور الماروني الذي يعتقد البعض ان قهوجي بعيد عنه في السياسة.

الرئيس نبيه بري ذكّر بان مجلس النواب اسمه المجلس التشريعي، مشيرا الى ان تعطيل التشريع فيه مخالف للدستور، ومؤكدا عبر صحيفة «المستقبل» انه «مش ماشي بالتمديد لولاية المجلس الحالي اذا بقي الوضع على ما هو عليه».

وقال: على اي اساس اوافق على التمديد؟ ما الضمانة للتشريع؟ القصة ليست هواية، المبدأ الاساس هو اجراء الاتخابات النيابية، الا اذا حالت ظروف استثنائية دون ذلك، وماذا نكون فعلنا اذا تم التمديد للمجلس واستمر تعطيل الجلسات؟

واضاف: المثل الشعبي يقول من جرب المجرب يكون عقله مخرب، ونحن جربنا التمديد سنة وخمسة اشهر على اساس اننا سنقر قانونا انتخابيا جديدا وننتخب رئيس جمهورية جديدا، الا اننا لم نقر قانون انتخاب ولم ننتخب رئيسا.

وقال: بصراحة هذا الموضوع كان مدار بحث بيني وبين الرئيس سعد الحريري وقد اتفقنا على انتخاب رئيس للجمهورية، واضاف: الصيغة المثلى ان ننتخب رئيسا ثم ننتخب مجلس النواب في موعده.

النائب ميشال المر التقى مع كتلة نواب الارمن على رفض التمديد لمجلس النواب ايضا، وقال المر: انا سأصوت ضد التمديد للمجلس واريد الانتخابات النيابية اليوم قبل الغد، واضاف: الرئيس الحريري من هذا الرأي لماذا التمديد؟ فلتجر الانتخابات.

من جهته، الرئيس السابق ميشال سليمان قال عند زيارته الرئيس امين الجميل في بكفيا: لقد توافقنا على العمل معا للبحث عن طريقة للخروج من الازمة وايصال الاستحقاق الرئاسي الى شاطئ الامان بأسرع وقت ممكن.

وبالنسبة للانتخابات النيابية، واذا تقرر وضع قانون جديد للانتخابات او تعديل القانون الحالي، اتمنى ان يدرج بند حول الانتخابات الرئاسية يلزم النواب بتأمين نصاب الانتخاب من الآن وصاعدا.

في غضون ذلك، مجلس الوزراء في اجتماع ماراثوني دام سبع ساعات، قبل الهبة السعودية (المليار دولار) وكلف وزير التربية بإعطاء افادات للطلاب الذين يتقدمون للامتحانات الرسمية اليوم السبت واقر سلفات ومنح للمتقاعدين وابناء الموظفين. وفي مستهل الجلسة، اثار الرئيس سلام موضوع عرسال، مشددا على ان الحكومة ستلجأ الى اجراءات مهمة لتحرير العسكريين الرهائن وطلب الى الوزراء ابقاء بعض التفاصيل طي الكتمان لخصوصيتها العسكرية.

وواضح ان الموقف على هذا الصعيد لا يشجع، خصوصا انه لا الجهة الخاطفة محددة ولا الجهة المؤثرة على الخاطفين معروفة حصرا، بعد نفي قطر رسميا علاقتها بالمسلحين السوريين وتجاهل تركيا الاتصالات الرسمية اللبنانية، مما يبرر خوف السلطات اللبنانية ان يطول بقاء العسكريين الرهائن وقتا طويلا.

وذكرت مصادر متابعة أنه لا سبب لوجستيا لتأخير تسليح الجيش اللبناني بموجب الاتفاق السعودي ـ الفرنسي، اذ ان قيادة الجيش اللبناني زودت الفرنسيين بلائحة الاسلحة التي تحتاج ولم تتأخر بهذا الصدد.

وقد اطلع قائد الجيش العماد جان قهوجي رئيس مجلس النواب نبيه بري على واقع الحال، كما اطلعه على اجواء معركة عرسال، واكد له عدم تفاوض الجيش مع قادة المسلحين السوريين الذين كانوا وراء خطف العسكريين.

وتطرق رئيس المجلس وقائد الجيش الى هبة الثلاثة مليارات دولار المقدمة من السعودية والبطء الحاصل من طرف الفرنسيين حيالها.

وعلمت «الأنباء» من خبراء عسكريين لبنانيين ان الفرنسيين يتذرعون دائما بان بعض الاسلحة المطلوبة تثير اعتراضات اسرائيلية، لكن حقيقة الامر ان الفرنسيين يريدون تزويد الجيش اللبناني بأسلحة فرنسية مستعملة، وفي اطار عملية تجديد اسلحة الجيش الفرنسي او بقطع بحرية كبيرة تتطلب صيانة سنوية بنحو 50 مليون يورو.

واعطى العميد المتقاعد نزار عبدالقادر مثالا برفض الفرنسيين تزويد الجيش اللبناني بدبابات لوكلير الثقيلة بحجة انها تزن 50 طنا ومن شأن مرورها على الطرق تكسير البنى التحتية!

في المقابل، كان هناك من يبرر الحذر الفرنسي خصوصا والاوروبي ـ الاميركي عموما من تزويد الجيش اللبناني بالاسلحة المتقدمة، ويعطي الدليل بعدم المباشرة بتنفيذ النسخة البقاعية عن الخطة الامنية الشامية التي نفذ الفصل الاول منها في طرابلس.

كما جرى الحديث عن سمسرات مالية.

الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اعتبر ان الرعاية اللبنانية المسلحة في سورية لاتزال قائمة تمويلا وتسليحا وتوجيها، متهما تركيا وقطر بدعم داعش.

وكرر القول لصحيفة «الاخبار» القريبة من الحزب: لو لم نقاتل في القصير والقلمون لكانت داعش وصلت الى بيروت والساحل، نحن موجودون حيث يوجد دفاع عن محور المقاومة، على حد تعبيره.

واضاف: ان الاحساس بالخطر يكبر والمزاج الشعبي بات اكثر تقبلا لقتالنا ضد التكفيريين.

في هذا الوقت، كشفت شعبة المعلومات في الامن الداخلي هوية مشغل موقع لواء احرار السنة ـ بعلبك الذي دأب على اطلاق التغريدات المذهبية المقيتة باسم اهل السنة، مصحوبة بالتهديدات للمسيحيين خصوصا.

وقال مصدر امني ان الموقوف يدعى حسين سليمان الحسين المولود عام 1995 وهو لبناني من سكان حي الشراونة في مدينة بعلبك وقد اعترف بانه ينتمي تنظيميا الى حزب الله.

وكانت شعبة المعلومات تعقبت الكترونيا هذا الموقع الذي وصفته 14 آذار بالموقع المخابراتي الوهمي الذي دعا الى تدمير الكنائس في لبنان وتبنى عددا من العمليات الانتحارية في الضاحية الجنوبية.

قانون تمديد للبرلمان اللبناني لسنتين وسبعة أشهر والحريري: هذا الحل أفضل من الذهاب إلى مؤتمر تأسيسي

لا نصاب انتخابيا ولا رئيس للجمهورية، ولا انتخابات نيابية بل تمديد للسلطة التشريعية، الممنوعة من الانتخاب او التشريع.

فبعد اجهاض الجلسة العاشرة لانتخاب رئيس الجمهورية بمقاطعة المقاطعين لجلسات الانتخاب بذريعة صحة التمثيل المسيحي المعقود اللواء، برأيهم، لشخص معين واتجاه معين، تقدم النائب نقولا فتوش المُنظر الدستوري لفريق 8 آذار باقتراح قانون التمديد لمجلس النواب سنتين وسبعة اشهر، راعى في تحديد مدتها اكمال ولاية الاربع سنوات الاضافية التي مدد المجلس لنفسه الجزء الاول منها المقرر انتهاؤه في نوفمبر، ولتجدن اكبر الكتل النيابية رفضا له، تعلقا به، ورغبة في حصوله، فالنائب فتوش الذي تبرع باقتراح الفصل الاول من فترة التمديد تحت حجة الظروف الامنية والموانع الانتخابية، اعاد اللعب على الظروف والموانع نفسها، مكتفيا بتجديد التواريخ، وهو واثق من ان جميع الكتل النيابية حاضرة للمصادقة، ضمنا ان لم يكن علنا، لأن هذه الكتل تركت الوقت يحشرها لتصل الى زاوية التمديد والتي من اهدافها استدراج فريق 14 آذار الى التسليم بمبدأ عقد الجلسات النيابية التشريعية بغياب رئاسة الجمهورية، هو ما لم توفق به من خلال حشر هذا الفريق بسلسلة رتب ورواتب الموظفين وعبر هيئة التنسيق النقابية التي بدأت العض على اصابع رافضي التشريع النيابي بغياب رئيس الجمهورية بأسنان الطلاب الثانويين من خلال رفض تصحيح امتحانات نهاية السنة ما يهدد بهدر سنة من حياتهم الجامعية.

اعضاء هيئة التنسيق محقون بالضغط الذي يمارسونه على الحكومة وصولا الى مطالبهم المزمنة، والممنوعة من التلبية، بذريعة عدم توافر التمويل الكافي، لكن بعض هؤلاء الاعضاء يطرحون مطلب حق يريدون به باطلا، يرمون الى جر مجلس النواب بالتناغم مع فريق 8 آذار الى عقد جلسة تشريعية لاقرار سلسلة الرتب والرواتب، ولو بصورة استثنائية، متجاوزين الدستور وروحه الذي يجير كل اعمال مجلس النواب الى انتخاب رئيس للجمهورية، عند شغور الرئاسة، وكأنهم باصرارهم على رفض تصليح المسابقات لـ 100 الف طالب قبل اقرار السلسلة في مجلس النواب يكملون ما بدأته الكتل النيابية المقاطعة لجلسات الانتخاب وعلى رأسها كتلة الوفاء للمقاومة وكتلة التغيير والاصلاح المتضامنتان حول احقية العماد ميشال عون برئاسة الجمهورية، كما كان حال طهران مع المالكي الحزين في العراق قبل ظهور داعش الكاسح في المشهد العراقي، وكأن المطلوب داعش لبنانية من لون آخر.

وبالعودة الى الملف السياسي بعيدا عن مطالب الشارع المشروعة، فقد اعلن تكتل التغيير والاصلاح انه ضد العبث بالدستور وان الحلول موجودة وتكمن في الذهاب الى المجلس النيابي لاقرار قانون انتخاب يؤمن الشراكة الفعلية.

وسأل امين سر التكتل النائب ابراهيم كنعان الذي تحدث بعد الاجتماع نيابة عن العماد عون: لماذا تعديل الدستور من اجل التمديد للمجلس مسموح، وتعديل الدستور لجهة قانون انتخابي على مرحلتين ممنوع؟

ويتمسك التيار العوني بإجراء انتخابات نيابية قبل انتخاب رئيس، اعتقادا انه قد يحقق الاكثرية التي تؤمن له رئاسة الجمهورية في هذه الانتخابات بعد فقدانه الامل من بلوغه بعبدا عبر المجلس النيابي الحالي.

الرئيس بري قال امام زواره من يضمن ان يؤدي التمديد الى انتخاب رئيس الجمهورية، فعندما مددنا اضطررنا الى جعل التمديد سنة وخمسة اشهر بدل سنة، حتى لا يتعارض ذلك مع انتخاب رئاسة الجمهورية، خصوصا ان مرحلة التمديد ادت الى تعطيل دور المجلس واعمال التشريع، واعتبر ان عدم التمديد ورقة تعجل في انتخاب رئيس الجمهورية، والاحصاءات المنشورة تشير الى رفض التمديد، وهذا ما يعكسه المزاج الشعبي، خصوصا ان مفتاح التمديد هو بيد الحكومة التي هي من سيصدر قانون التمديد ان صادق عليه مجلس النواب وصادق عليه، مشيرا الى ان اعتراض وزير واحد عليه يكفي لنسف القانون.

وعن اجتماعه الاخير بالحريري، اوضح بري انه اتفق معه على اعطاء الاولوية لانتخاب رئيس الجمهورية وتفعيل مجلسي النواب والوزراء.

على صعيد التمديد لمجلس النواب، تابع رئيس المجلس نبيه بري رفضه المعلن للتمديد لمجلس النواب رغم تقدم النائب نقولا فتوش باقتراح التمديد لسنتين وسبعة اشهر، في حين ابلغ الرئيس سعد الحريري كتلة المستقبل انحيازه نحو التمديد، وقال لاعضاء الكتلة، وفق معلومات «الأنباء»: انا صريح، التمديد للمجلس حتى لا نذهب الى مؤتمر تأسيسي، فالمرحلة تفرض التمديد بغياب رئيس للجمهورية.

الجدير بالذكر ان الرئيس الحريري غادر ليل الثلاثاء الماضي الى جدة لمتابعة المشاورات حول توزيع هبة المليار دولار على المؤسسات العسكرية والامنية وفق مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

النائب وليد جنبلاط قال انه لا يمانع في التمديد اذا كان مقرونا بانتخاب رئيس الجمهورية لأنه في هذه الحال يمكن اجراء تمديد تقني لبضعة اشهر.

الانتخابات الرئاسية التي هي اولوية اللبنانيين المطلقة، يقول وزير الداخلية نهاد المشنوق انها خرجت من اطارها المحلي الى الواقع الاقليمي، وعلينا انتظار ما يمكن ان تتفق عليه القوى الاقليمية وخصوصا السعودية وايران.

يذكر ان الرئيس بري ارجأ جلسة الانتخاب الى 2 سبتمبر المقبل على امل ان تكون الجلسة الحادية عشر ثابتة.

مصادر في 14 آذار اوضحت لـ «الأنباء» ان المراهنة على التغيير المستجد في العراق كمدخل للتغيير في بلدان اخرى في المنطقة ومنها على مستوى مرشحي الرئاسة في لبنان مستمرة انما يتطلب التغيير في مسار الترشيحات بعض الوقت لتبيان توجهات رئيس الوزراء العراقي الجديد حيدر العبادي، فهل هو يمثل حالة اعتدالية كالمطلوب في المرحلة الراهنة؟ ام انه وجه آخر للعملة الايرانية التي يمثلها نوري المالكي.

النائب وليد جنبلاط جدد الدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية في اسرع وقت، مقدما هذا الاستحقاق على الاستحقاقات الاخرى الملحة.

وكان جنبلاط قام بزيارة تهنئة الى مفتي الجمهورية الجديد الشيخ عبداللطيف دريان في منزله ببيروت على رأس وفد ضم وزراء ونواب كتلته النيابية، وقد اشاد بانتخاب دريان، مؤكدا على اهمية وحدة صف السنة في لبنان.

سقوط ورقة المالكي في العراق تثير تفاؤل «14 آذار» ومصدر لـ «الأنباء»: ننتظر سقوط ورقة ترشيح عون

تبخرت الجلسة النيابية العاشرة لانتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية، على نار استمرار مقاطعة نواب كتلتي حزب الله والعماد عون النيابيتين بحيث حضر 40 نائبا بينما المطلوب لاكتمال النصاب الانتخابي حضور 86 نائبا.

وعلى هذا، اعلن الرئيس نبيه بري تأجيل الجلسة الى الثاني من سبتمبر المقبل، على أمل ان تتبلور الأفكار التوافقية بما يفضي الى التوصل الى الرئيس المطلوب.

ولم يحضر الرئيس سعد الحريري الى المجلس لاعتبارات امنية بالدرجة الأولى ولعلمه بأن تكتلي عون وحزب الله لن يسمحا بإكمال النصاب.

واعتبر د.سمير جعجع ان مقاطعة العماد ميشال عون ونوابه مسؤولة عن تعطيل الرئاسة، وهذه جريمة بحق رئاسة الجمهورية على أن أجواء نواب 14 آذار كانت اكثر ارتياحا في هذه الجلسة، لسبب خارج عن نطاق الاستحقاق الرئاسي اللبناني المتعثر، وهذا السبب يتصل بالتطورات السياسية المتسارعة في العراق، حيث كلف حيدر العبادي بتشكيل حكومة وحدة وطنية، ما اوحى بخسارة ايران لورقة المالكي السياسية بعد خسارتها ورقة السيطرة الميدانية على وسط العراق، امتدادا الى سورية، ومن ثم لبنان.

وكانت «الأنباء» نقلت عن مصدر في 14 آذار، عدد 1/8/2014 ربطه مصير الرئاسة اللبنانية بمصير المالكي في العراق.

المصدر نفسه كرر لـ «الأنباء» ما سبق ان قاله بهذا الخصوص، مضيفا الى ذلك، بأن تخلي طهران عن المالكي، سوف يجرها الى التخلي عن بشار الاسد، واستطرادا عن العماد ميشال عون في لبنان، لكن المسألة مسألة اولويات.

لكن ثمة نوابا من 8 آذار توقعوا حصول مقايضة في هذا الشأن كأن يوافق الايرانيون على التخلي عن المالكي مقابل الاحتفاظ بالورقة السورية من خلال نظام الاسد، واللبنانية من خلال تحالف حزب الله والعماد عون، غير ان المصدر عينه نفى مثل هذا الاحتمال، وأضاف ان تصدير الموجات المتطرفة من قبل طهران ودمشق وادعاء محاربتها لم يعد ينطلي على الغرب، وعلى رأسه الولايات المتحدة، والمرحلة اللبنانية والإقليمية الآن هي مرحلة إشاعة الاعتدال على حساب التطرف، وحكومات الوحدة الوطنية على حساب حكومات اللون الواحد.

وفي تقدير المصادر ان طهران التي انكسر ظهر هلالها الممتد عبر العراق الى سورية فلبنان لا تستطيع ترميمه من خلال مواصلة عرقلة انتخاب الرئيس في لبنان، حتى تتمكن من فرض العماد ميشال عون كمرشح بلا منافس للرئاسة.

اما بالنسبة لبورصة الاسماء المطروحة كمرشحي توافق فقد برز اسم ثالث الى جانب العماد جان قهوجي والوزير السابق جان عبيد، هو السفير لدى الفاتيكان مدير المخابرات السابق جورج خوري.

وتقول المصادر المتابعة ان خوري كان مسؤولا عن المخابرات في محافظة جبل لبنان عام 2005 وبعد ملاحقة مدير المخابرات ريمون عازار اثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري عين خوري مديرا للمخابرات بناء على نصائح كثيرة ابرزها نصيحة البطريرك السابق نصرالله صفير.

واستمر خوري في منصبه حتى تعيينه سفيرا لدى الفاتيكان من خارج ملاك وزارة الخارجية وهو يحظى الآن باحترام الفاتيكان وتاليا البطريركية المارونية في بكركي، ولا يستلزم انتخابه تعديل الدستور لتغطية مهلة استقالته من الوظيفة، كونه سفيرا من خارج الملاك.

في غضون ذلك، رأى رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط بعد لقائه الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط مساء الاثنين، ان وجود الحريري عامل اساسي، مؤكدا ان بجهوده وجهود السعودية هناك نوع من المظلة التي تحمي لبنان، انما علينا الا نكتفي بالقول ان هناك مظلة بل علينا ان نعزز ونساعد في تثبيت تلك المظلة.

وشدد جنبلاط على حرصه على انتخاب رئيس للجمهورية، مؤكدا ان مرشح جبهة النضال الثابت هو النائب هنري حلو. وحول التمديد لمجلس النواب، قال ان الفراغ التشريعي يضرب كل مؤسسات الدولة، ولا يجوز ان نذهب الى حالة شبيهة بحالة العراق.

ويذكر ان النائب نقولا فتوش تقدم امس باقتراح قانون للتمديد للمجلس النيابي لمدة سنتين و7 أشهر.

بدوره، الرئيس الحريري قال ان اجراء انتخابات نيابية قبل انتخاب رئيس للجمهورية امر مرفوض، مضيفا انه اذا تعذر انتخاب رئيس فإنه مع التمديد للمجلس النيابي.

واستقبل الرئيس الحريري وفدا من أهالي وادي خالد، ضم رؤساء البلديات والعشائر والمخاتير، ورأى أمام الوفد ان ما تتعرض له منطقة وادي خالد من أحداث ومخاطر، وما حصل بالأمس القريب في عرسال يأتي في إطار استهداف المناطق التي وقفت وقفة تاريخية في أعقاب استشهاد الرئيس رفيق الحريري في العام 2005 ولاحتضانها اللاجئين الهاربين من سورية.

كما استقبل الحريري مطران بيروت للموارنة بولس مطر موفدا من البطريرك بشارة الراعي، حيث رحب كل الترحيب بعودة الحريري الى بيته ووطنه وبين أهله جميعا، متمنيا ان تكون هذه العودة خيرا وبركة لجمع الكلمة وتوحيد الصفوف وحل المشاكل المعقدة.

وأوفد الحريري وفدا من كتلة المستقبل يتألف من النواب زياد القادري وجمال الجراح وعاصم عراجي وأمين وهبي الى عرسال. وقال النائب القادري ان هناك توجيهات واضحة من الرئيس سعد الحريري بالوقوف على حاجات البلدة ومطالب أهلها والاطلاع على حجم الأضرار والحاجات الأساسية في البلدة، انطلاقا من تبرعه بمبلغ الـ 15 مليون دولار لعرسال، تخصص لبناء المدارس والمستشفى.

الحريري قال أمام وفد عرسالي ان المخطط المرسوم لضرب عرسال لم يمر وسنحرص على ألا يتكرر ما حصل لعرسال مرة أخرى.

وحضر اللقاء رئيس البلدية علي الحجيري والنواب عاصم عراجي وجمال الجراح وزياد القادري وأمين وهبي.

ولفت الحريري الى ما حصل في عرسال، منوها بما قدمته المدينة للنازحين السوريين، وعلينا ان نحمي عرسال ونثبت أهلها في أرضهم.

وتوجه الحريري الى أهل عرسال قائلا: أعدكم بأن أقوم بكل الجهود الممكنة لإيفاء البلدة بحقها الطبيعي من المشاريع والخدمات من خلال الدولة، وهذا واجبي كابن رفيق الحريري، ونحن نعلم ان هناك أخطاء ارتكبت، لكنكم مع الجيش.

أوساط الحريري نقلت ارتياحه الى الاجتماع الذي عقده مع الرئيس نبيه بري في عين التينة، حيث تم التأكيد على أولوية الانتخابات الرئاسية، بعكس ما يطرحه العماد عون من إجراء الانتخابات النيابية أولا، تجنبا لوقوع لبنان في سيناريو الفراغ الحاصل في العراق.

لبنان يترقب «الحراك الرئاسي» هذا الأسبوع

نقل زوار الرئيس سعد الحريري عنه امس، انه مستعد لتقديم التسهيلات لانتخاب رئيس للجمهورية شرط ان يلاقيه الطرف الآخر.

الحريري اضاف انه لن يطرح اسم اي مرشح بانتظار ما يقرره المسيحيون في هذا المجال، وانه كان يفضل ان يزور قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية فور عودته الى لبنان، واكد زواره انه لن يدخل في بازار الأسماء مع الأشخاص الذين يلتقيهم في لبنان، بانتظار الاتفاق على المرحلة المقبلة، وعلى مواصفات الرئيس الجديد، وقال ان الرئيس القوي هو القادر على جمع اللبنانيين.

وفي هذا السياق نسب الى اوساط تيار المستقبل عدم الرغبة في تعديل الدستور إلا في ظروف قاهرة.

وقريبا من هذا جاء كلام نائب الجماعة الاسلامية د.عماد الحوت منذ يومين حيث رفض مبدأ تعديل الدستور من اجل انتخاب قائد الجيش العماد قهوجي للرئاسة او اي شخص آخر من كبار الموظفين.

وفي معلومات «الأنباء» ان اجتماعات الرئيس سعد الحريري هذا الاسبوع، ستركز على الاستحقاق الرئاسي، الى جانب المستجدات الطارئة.

ولا يبدو ان هذه الاجتماعات ستشمل أيا من قيادات حزب الله، التي رغم موافقتها على البيان الوزاري للحكومة، فانها تعمل على ابقاء الجيش والشعب اللبناني يتحملان تبعات الحرب السورية التي يشارك الحزب فيها، ولذلك فان على الحزب اذا شاء فعلا اخراج لبنان من هذه المحنة الخروج من سورية وافساح المجال امام نشر الجيش على الحدود مع سورية.

اما الرفض المطلق وبلا حلول مطروحة فمعناه ان الحزب يترك البلد مفتوحا لكل المشكلات المستقدمة من الخارج.

رئيس مجلس النواب نبيه بري وقبل استقباله الرئيس الحريري على العشاء في عين التينة اعلن مجددا رفضه التمديد لمجلس النواب الممدد له. وقال بري لـ«السفير» انه مرتاح لعودة الحريري في سياق مواجهة التطرف وتعزيز الاعتدال، لانه عندما يقرر الحريري ان يكون في الصفوف الامامية ضد الارهاب والتطرف، لا يمكننا الا ان نثني على هذا الخيار. ودعا بري المؤسسة العسكرية الى عدم التفاوض مع المجموعات المسلحة فيما خص ملف الأسرى من العسكريين والعناصر الامنية.

وقال بري: لو طلب مني الرئيس سلام نصيحة لكنت نصحته بان تتم الاستعانة بالاتراك والقطريين لمعالجة هذا الملف، رافضا مبدأ القبول بالمفاوضة على اي طلب يتعلق بالمقايضة على سجناء في رومية. بري قال انه لا يزايد ولا يناور في موضوع التمديد لمجلس النواب بل يعني ما يقوله، لانه في خلال الولاية الممدة لم ينتخب المجلس رئيسا للجمهورية ولم يضع قانونا للانتخابات النيابية ولم يقر العديد من القوانين الملحة وفي طليعتها مشروع سلسلة الرتب والرواتب، ولم يمارس دور الرقابة والمحاسبة معتبرا ان مجلسا من هذا النوع هل يجوز التمديد له، وقبل ذلك هل يجوز لاعضائه ان يتقاضوا رواتبهم مشددا على ان الأولوية هي لانجاز الاستحقاق الرئاسي ثم اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، ولو على اساس قانون الستين السيئ الذكر لان السيئ يبقى افضل من التمديد لمجلس مكبل وخارج الخدمة. وأضاف بري : اما اذا تعذر حصول انتخابات لسبب ما فسأدفع باتجاه وضع النظام برمته في «بيت البيك» مع انتهاء ولاية المجلس رسميا في نوفمبر المقبل حتى لو وقع عندها الفراغ الكبير وأصبحنا بلا رئيس للجمهورية ولا رئيس للمجلس ولا حكومة، لأنه إذا ما كبرت ما بتصغر.

وزير الداخلية نهاد المشنوق، كرر القول بأن الأولوية هي لانتخاب رئيس جديد للجمهورية وأن الأولوية المطلقة هي لقيادة الاعتدال وتقوية الأجهزة الأمنية المعنية وانتخاب رئيس الجمهورية قبل القيام بأي شيء آخر.

واعتبر المشنوق ان انتخاب رئيس للبنان هو قرار اقليمي دولي، لا احد يستطيع البت به في الداخل، اما الانتخابات النيابية فقد اعتبر انه لا يرى في الوضع الأمني ما يسمح بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد في نوفمبر.

المشنوق وحول قضية اللاجئين السوريين اكد ان دمشق ترفض بالمطلق اعادة هؤلاء ايا كان وضعهم القانوني. وقال انه لم يفاتح الرئيس بري بالتمديد لمجلس النواب، علما انه وقع دعوة الهيئات الناخبة للانتخابات وستنشر في الجريدة الرسمية الخميس، واعتبر ان التمديد للمجلس امر واقع، انما الخلاف على المدة. وعن هبة المليار السعودية للجيش وقوى الامن، قال المشنوق لـ «الأخبار» انها ستوضع في المصرف المركزي بعد ان يقرها مجلس الوزراء.

حزب الله لم يستكمل نقاشه الداخلي، حول التمديد لمجلس النواب، ولا كذلك تشاوره مع الحلفاء لجهة السير بالتمديد، وأشارت مصادر مقربة من الحزب لصحيفة «الأخبار» الى ان الحزب يقدر جيدا معطيات وزير الداخلية وتقديراته الذاتية لجهة الخطر الامني المحدق بأي عملية انتخابية على ساحة لبنان.

اما التيار الوطني الحر فهو على موقفه الرافض للتمديد، لكنه بات يدرك خطورة الوضع الامني، علما ان جهات وازنة داخل التيار تؤكد ان اجراء الانتخابات النيابية الآن في ظل مزاج مسيحي متفاعل مع التيار، قد تحصد فوزا للتيار بما يحسم موضوع الرئاسة بحسب رأي التيار.

نائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان قال ان العماد عون وحزب الله يتعاونان على عرقلة انتخاب الرئيس.

النائب وليد جنبلاط قال خلال جولة على قرى قضاء عاليه امس الأول، عيب علينا كسياسيين ان نكون عاجزين عن انتخاب رئيس للجمهورية، لأن اي حل آخر هو التمديد لمجلس النواب سنة او سنتين.

وأضاف: لا نستطيع تأجيل الانتخابات وإذا كان لابد من ذلك لبضعة اشهر ولأسباب تقنية فسنشترط ذلك بانتخاب رئيس.

ونقل مواكبو جولة جنبلاط عنه لـ «الأنباء» ارتياحه البالغ لعودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت، وأنه ابلغ جمهورا من مشايخ الموحدين الدروز ان سعد الحريري برهن على انه يسير على خطى والده الشهيد رفيق الحريري.. بل انه يشكل اليوم ضمانة لجميع الاطراف والفئات في لبنان. وقال هؤلاء: ان جنبلاط سمع من مستقبليه ملاحظات لا تسر حول حزب الله ودوره.

وحول موضوع الجنود المفقودين، اكد قائد الجيش العماد جان قهوجي الاصرار على استعادة الاسرى مهما كان الثمن غاليا، لافتا الى ان الجيش انقذ لبنان عبر معركة عرسال من فتنة مذهبية قاتلة، ولو هزم الجيش لكانوا قد دخلوا الى عكار ومنها وصلوا الى البحر واعلنوا عن دولتهم وهنا الكارثة. وقال في تصريح لـ «السفير» ان الجيش حمى بمعركة عرسال كل لبنان.

واوضح انه ابلغ رئيس الحكومة تمام سلام والوزراء انه لو انهزم الجيش امام المجموعات المسلحة في عرسال لكانت الفتنة السنية ـ الشيعية القاتلة قد اشتعلت في لبنان، ولكان المسلحون قد وصلوا الى اللبوة وفرضوا خط تماس جديدا وخطيرا ولارتكبوا المجازر فيها ان تمكنوا من الدخول اليها، ولو ان الجيش انهزم لكانوا قد دخلوا الى عكار ومنها وصلوا الى البحر واعلنوا عن دولتهم، وهنا الكارثة، ولا احد بالتالي يعرف الى اين كان سيدخل لبنان، ولكن ما قام به الجيش اكبر من انجاز او انتصار، بل هو بدماء شهدائه والجرحى والمفقودين افشل اخطر مخطط ضد لبنان وحافظ عل بقائه ومنع المجموعات الارهابية من تفتيته بالفتنة.

حزب الله يتجاهل عودة الحريري.. ولا «صفقة رئاسية» في الأفق

عودة الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري الى بيروت، مازالت محور الحركة السياسية والنشاط الاعلامي لليوم الثاني على التوالي. وهو استهل نشاطه امس بلقاء سفراء الدول الداعمة للبنان.

وشارك في اللقاء سفراء الولايات المتحدة ديفيد هيل وسفيرة كندا هيلاري آدم، وممثلون عن سفارات فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وإيطاليا وألمانيا والأمم المتحدة. وقد عرض لهم الرئيس الحريري الوضع الراهن وأوجه صرف الهبة السعودية الداعمة للجيش والقوى الأمنية.

وكان الحريري عقد خلوة مع د.سمير جعجع، اثر اجتماع قياديي 14 آذار في بيت الوسط مساء امس الأول استمرت ساعة ونصف الساعة.

ونقل عن مصادر مطلعة انه تم التطرق الى الوضع الامني في ضوء احداث عرسال وإلى موضوع الهبة السعودية الى الجيش وقوى الامن، وواقع 14 آذار فضلا عن الملف الرئاسي.

وقد تم التأكيد على موقف 14 آذار الثابت من دعم ترشيح د.سمير جعجع مادام الطرف الآخر متشبثا بموقفه من مقاطعة جلسات الانتخاب الرئاسية، برغم الشغور الرئاسي الحاصل.

وهذا يعني ان الكلام على تسوية رئاسية مع عودة الحريري ليس في محله الصحيح.

وعلمت «الأنباء» ان هبة المليار دولار ستوزع نقدا على المؤسسات العسكرية والأمنية لتغطية تعويضات الشهداء ومعالجة الجرحى وإصلاح الأضرار البنيوية.

وبعودة الحريري الى بيروت، اصاب عصفورين بحجر واحد، تعزيز خط الاعتدال السني في لبنان بوجه التنظيمات الاصولية المريبة المنبت، والإسهام في دعم وتقوية الجيش اللبناني عبر الهبة السعودية الجديدة البالغة مليار دولار والرامية الى تعزيز قدراته في محاربة الارهاب.

يضاف الى هذين الهدفين تحريك ملف الاستحقاق الرئاسي المعلق، علما ان الحل الاقليمي بالنسبة لرئاسة الجمهورية لم ينضج بعد، بدليل امتناع حزب الله عن محاولة إقناع العماد عون، بإزالة عوائق طموحاته من الطريق الرئاسي.

وفي معلومات لـ «الأنباء» ان محاولات مرجعية مسيحية جرت لإقناع الرئيس الحريري صاحب الخطوط المفتوحة مع عون، بمصارحة الاخير بهذا الشأن، لكن هذا الطرح لم يجد الصدى المقنع، لأن مثل هذه المهمة الأولى ان تأتي من مرجعية مسيحية جامعة، وعلى هذا الأساس سوف تطرح بكركي عقد لقاء موسع للقيادات المسيحية السياسية، ووضعها امام مسؤولية تزكية المرشح الرئاسي الانسب للطائفة وللوطن والمشترط ان يحظى بمعايير البطريرك بشارة الراعي اي من خارج 8 و14 آذار.

وفي ضوء ما تقدم بات بحكم المستبعد التوصل الى حل لمعضلة الرئاسة الأولى في الجلسة النيابية المقررة يوم 12 أغسطس، اي هذا الاسبوع، ولا حتى ربما في الجلسة اللاحقة المهم التوصل الى خارطة طريق مستقيم وواضح الاتجاه نحو بعبدا، عبر التخفيف من رهن الرئاسة اللبنانية للارتباطات الاقليمية سورية كانت أو عراقية.

الحريري ابلغ اركان 14 آذار ان عودته الى لبنان نهائية، وهي تأتي في اطار دعم الاعتدال ومواجهة الارهاب الذي يجتاح لبنان، وهذه المواجهة لا تتم إلا من خلال دعم الدولة وإقفال الحدود والخروج من الأتون السوري، موضحا انه يتبنى الخطة التي اقرتها مؤخرا قوى 14 آذار والتي تلتزم خط الاعتدال ودعم الدولة والنهوض بها لان لا بديل عن الدولة القوية والقادرة.

وفي غياب أي موقف لحزب الله من عودة الحريري، اعتبرت اوساط تكتل الاصلاح والتغيير ان معطيات جديدة على الصعيد السياسي يفترض ان تتكشف في الأيام المقبلة.

اجتماعات مكثفة للرئيس الحريري في يومه الأول ثم الثاني أمس وابرز تلك الاجتماعات لقادة 14 آذار في بيت الوسط، بحضور الرئيسين امين الجميل وفؤاد السنيورة ود.سمير جعجع وكتلة المستقبل، حيث وصف الحريري غيابه عن لبنان بالعقوبة القصوى له، وعودته بأهم مكافأة له، ووجه الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على المساعدة التي قدمها للبنان والتي فتحت له طريق العودة واعطت الأمل لكل اللبنانيين بان بلدهم ليس متروكا من قبل اشقائه وهو محط املهم وقرارهم بحمايته من كل تهديد.

وشدد الحريري على ان الوظيفة الاساسية لهذه الهبة هي دعم الجيش والقوى الامنية والدولة، والمساهمة في استقرار لبنان ومواجهة كل محاولات تخريب العيش المشترك بين اللبنانيين، اما بالشأن الرئاسي فاكد الحريري بأن انتخاب رئيس جديد هو مسؤولية الجميع وليس صحيحا ان المسؤولية يتحملها سعد الحريري منفردا، معتبرا انه آن الأوان لنفتح الباب امام انتقال واسع لانتخاب الرئيس، والانتقال الى التضامن الوطني لمواجهة التحديات.

وشدد الحريري على انه دور تيار المستقبل هو حماية الاعتدال ومنع التطرف من التمدد والانتشار وقال: ليس لدينا خيار لتشكيل ميليشيا او حمل السلاح بوجه سلاح احد، خيارنا هو دعم الدولة ومساعدة الجيش والقوى الأمنية بمعزل عن بعض الاخطاء التي ارتكبت هنا او هناك، فاذا كان حزب الله يرتكب اخطاء بحق لبنان فهذا لا يعني ان نرد عليه باخطاء مماثلة او ان نلجأ الى كسر شوكة الدولة وهيبتها.

بعدئذ صدر عن المجتمعين بيان اعتبروا فيه ان عودة الحريري شهادة اضافية على التزام هذا البيت بوحدة لبنان واستقلاله وكيانه، واكد المجتمعون التمسك بمؤسسات الدولة السياسية والعسكرية والامنية، بوصفها الضمانة الوحيدة لأمن اللبنانيين وعيشهم المشترك.

ودعت 14 آذار الى انتخاب الرئيس، وشكرت الملك عبدالله بن عبدالعزيز على هبته الجديدة للجيش، ودعت الى ضبط الحدود اللبنانية – السورية من خلال نشر الجيش مدعوما بقوات الأمم المتحدة كما يتيح القرار «1701» معتبرة ان ضبط الحدود لا يكتمل الا بانسحاب حزب الله من سورية.

وتحدث في الاجتماع الى الرئيس الحريري الرئيس امين الجميل ود.سمير جعجع والرئيس فؤاد السنيورة ود.فارس سعيد والوزير بطرس حرب. ورفض الحريري ربط عودته بهذا الاستحقاق مبرزا استثمار السعودية في الأمن اللبناني بأربعة مليارات دولار.

كما ابلغ الحريري رئيس الحكومة تمام سلام تبرعه شخصيا بـ 15 مليون دولار لاهالي عرسال بغية معالجة ذيول المعركة الاخيرة وتأمين المرافق الحيوية والبنية التحتية للبلدة.