مضت سنة الانهيارات الامنية والدستورية في لبنان لتأتي سنة اخرى جديدة محملة بالآمال العريضة في ان تعيد وصل المقطوع بين اطراف الدولة المشلعة واحياء المؤسسات وانتخاب رئيس للجمهورية.
والرهان مع حلول السنة الميلادية الجديدة على حوار الحد الادنى من التفاهم بين تيار المستقبل وحزب الله ولقاء الضرورة بين العماد ميشال عون ود.سمير جعجع الهادف الى اعادة احياء الدور الماروني في لعبة السلطة اللبنانية، بما يؤدي الى بعث مشروع الدولة مرة اخرى.
وضمن الاماني والرهانات تقع المبادرة الفرنسية المغطاة اميركيا وفاتيكانيا، بادرة الموفد الديبلوماسي جان فرانسوا جيرو مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية الذي يستأنف جولته الاقليمية في الاسبوع الاول من السنة الجديدة، متابعا السعي لقواسم مشتركة بين طهران والرياض، اللتين سيزورهما على التوالي، في تمكين البرلمان اللبناني المصادر الارادة والقرار من انتخاب رئيس للجمهورية المهجورة منذ سبعة اشهر. وفي معلومات لـ «الأنباء» ان توقيت جولة جيرو يرتبط بتاريخ محدد وهو 7 يناير المقبل موعد الجلسة السابعة عشرة لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، علما بان المؤشرات والمعطيات تؤكد ان مصير هذه الجلسة لن يكون افضل مما آل اليه مصير سابقتها من السقوط بضربة عدم اكتمال النصاب بالقاضية.
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة «الاخبار» البيروتية القريبة من حزب الله عن زيارة غير معلنة لمسؤول ايراني الى بيروت قبل ايام اقتصرت على لقائه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله دون سواه من المسؤولين في لبنان تناول اللقاء الموقف الايراني من احداث المنطقة ومن سورية خصوصا وموقف طهران من الاستحقاق الرئاسي في لبنان الذي ابلغته الى اكثر من جهة دولية واقليمية معينة عملت على خط الوساطة، ومفاده انها (طهران) ليست من يقرر في الرئاسة اللبنانية بل حزب الله، وان طهران هي من يصغي الى الحزب في هذا الموضوع وليس العكس، ما يعني وفق مصادر لـ «الأنباء» ان على الوسيط الفرنسي ألا يتجشم العناء!
وفي الاتجاه عينه، نقل زوار السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري عنه توقعه انتخاب رئيس للجمهورية خلال شهرين.
اما على صعيد الحوارات السياسية فلم يحدد الموعد الاول للقاء العماد ميشال عون ود.سمير جعجع بعد، بانتظار جولات جديدة من التواصل بين ممثلي الطرفين للاتفاق على الامور المشتركة، اذ ان ما تردد عن لقاء قريب في منزل احد الوزراء عار من الصحة.
من جهته، قال رئيس جهاز الاعلام والتواصل في القوات اللبنانية ملحم رياشي للمؤسسة اللبنانية للارسال، ان القوات والتيار لديهما نوايا ايجابية لتفعيل الحوار، وتحدث عن سلسلة لقاءات محتملة، معتبرا ان هذه اللقاءات هي جزء من الحوار ومن مساره لوضع اجواء جديدة بين الطرفين.
ونفى رياشي ان يكون ثمة من طلب من العماد عون سحب ترشيحه للرئاسة تمهيدا للاتفاق على المرشح التوافقي، بل يكمل هو في ترشيحه ومثله د.سمير جعجع، والنقاش ينطلق من هنا، ومن الممكن ان تحصل المواجهة الانتخابية في مجلس النواب ومن الممكن الاتفاق على قضايا اخرى.
النائب ابراهيم كنعان المكلف بالتواصل من جانب العماد عون قال ان اللقاء بين العماد والحكيم سيحصل بعد وقت غير طويل، وقد وصلنا الى القراءة المشتركة في اكثر من ملف، حتى اذا توافقنا على عقد اللقاء تكون ظروف نجاحه مؤمنة. بدوره، قال نائب رئيس القوات اللبنانية النائب جورج عدوان عن اللقاءات مع التيار الحر: لا جديد تحت الشمس، ولا تغيير في المعطيات، هناك قرار دولي بفعل كل ما يجب فعله في لبنان لتعزيز الاستقرار وتنفيس الاحتقان، ما يستدعي ايضا السعي لحل ازمة الاستحقاق الرئاسية، حتى ولو كان هذا السعي حركة بلا بركة.




