نصرالله يؤكد سقوط «قواعد الاشتباك»: الرد على أي اعتداء إسرائيلي ممكن في أي زمان ومكان

أعلن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله امس ان حزبه لا يريد حربا مع اسرائيل رغم انه لا يخشاها، محذرا من ان رد الحزب على اي اعتداء اسرائيلي يمكن ان يحصل «في اي مكان وزمان»، مؤكدا «سقوط قواعد الاشتباك».

وقال في خطاب ألقاه عبر شاشة عملاقة «نحن لا نريد الحرب لكن لا نخشاها ولا نتردد في مواجهتها وسنواجهها اذا فرضت علينا وسننتصر بها ان شاء الله»، مضيفا «لم يعد يعنينا اي شيء اسمه قواعد اشتباك ومن حقنا ان نرد في اي مكان وفي اي زمان وبالطريقة التي نراها مناسبة» على اي عدوان اسرائيلي.

واستهل نصر الله بالتبريك لعوائل الشهداء ارتقاء أحبتهم من مستوى الحياة البائسة الفانية الى مستوى الحياة الحقيقية الخالدة.

ونوه بشهداء الجيش في رأس بعلبك بوجه الجماعات التكفيرية الارهابية التي تثبت في كل يوم انها تكمل ما قامت به اسرائيل. وهنأ شهداء عملية القنيطرة ورجا الله تعالى ان يمن علينا بهذا الشرف، لقد ارتحتم من همّ الدنيا، وبقينا نحن نكابد صعوبات هذه الحياة.

وقال: ان هذه الثلة من شهداء القنيطرة تعبر من خلال امتزاج الدم اللبناني والايراني على الارض السورية، ودعا الى الانتباه جيدا لهذه العبارة، عن وحدة القضية ووحدة المصير ووحدة المعركة التي عندما جزأتها الحكومات والتيارات السياسية والتناقضات دخلنا زمن الهزائم في الستينيات وعندما وحدها الدم من فلسطين الى لبنان الى سورية الى ايران دخلنا في زمن الانتصارات.

وتناول قضية فلسطين والقـــدس، والعربـــدة الاسرائيلية في كل مجال الى جانب الغياب الكامل لما يسمى بالجامعة العربية، التي هي غير موجودة اساسا، لا شيء اسمه جامعة الدول العربية، البعض يقول ما في عرب، كلا، هناك عرب لكن لا وجود للجامعة العربية ولا للقرار العربي ولا للسلاح العربي، كل هذا غير موجود عندما تكون المعركة مع اسرائيل، اما عندما تكون المعركة في الداخل العربي في شمال سيناء تحضر الاموال والسلاح وعندما تكون المسألة مع ايران يطرحون القرار العربي.

مضيفا: في هذه الاجواء جاءت عملية الاغتيال في القنيطرة، الاخوة كانوا في جولة في المنطقة بعد قرار من الحكومة الاسرائيلية وحتى زعيم المعارضة احيط علما بذلك، ما يعني ان الجريمة عمدية، اما انكارهم او عدم معرفتهم بمن كان في الموكب، فلا قيمة له، ما يعني اننا امام عملية اغتيال واضحة.

وشبه هذه العملية بعملية اغتيال الامين العام الراحل للحزب عباس الموسوي وعائلته بقذيفة من مروحية.

ولاحظ ان اسرائيل لم تعترف صراحة بالعملية رهانا على تجاهل الحزب للامر، تجنبا للرد، لكن يبدو ان اسرائيل فوجئت بإعلان الحزب عن العملية فتحول الارتباك الى الجانب الاسرائيلي، وحيا بالمناسبة شهداء حزب الله في سورية ووصفهم بشهداء الطريق الى فلسطين.

وقال: ما هي حجتهم للاغتيال؟ تارة قالوا انها كانت تريد تنفيذ عملية بالجولان، علما انها كانت تبعد ستة كيلومترات عن الشريط حيث الآلاف من جبهة النصرة.

وقالوا انهم جاؤوا لوضع قواعد صواريخ على الشريط، مفترضين ان هناك بنية مقاومة وعلينا ان نضربها.

السؤال الكبير الذي يطرح على المعارضة السورية قبل الحكومة وعلى الشعب السوري والفلسطيني هو: من على حدود اسرائيل الآن؟ توجد جبهة النصرة معها دبابات ومدافع وصواريخ وكميات هائلة من المتفجرات، جبهة النصرة من الجناح السوري لتنظيم القاعدة المصنف دوليا وعربيا بالإرهابي.

وتابع: اسرائيل لا تشعر بأي قلق لهذا الوجود وتغطيه جويا، ويذهب نتنياهو شخصيا لتفقد هؤلاء الجرحى، لكنها تشعر بالقلق من سيارتين مدنيتين غير مسلحتين؟

وقال أنا بكيت، مثل أي أب، نحن نتألم إنسانيا.. أما في غير البعد الإنساني فلا نرى فيها إلا الإيجابيات والخير والبركة على مسارنا ومقاومتنا. نحن في هذه المعركة نتألم على من فقدنا.

وأوصى نصر الله بأن إيران وسورية يمكن أن تعترض على الرد، لكن لا إيران ولا سورية يرضون لنا بالمذلة، ولا شيء في لبنان له علاقة بالملف النووي، لا رئاسة الجمهورية ولا غيرها.

واضاف: كان علينا أن نرد ويجب أن يعاقب العدو على جريمته في القنيطرة. يجب وضع حد لهذا التمادي.

وأن الأمر يستحق التضحيات حتى لو ذهبت الأمور إلى النهايات، وقد حضرنا أنفسنا لاسوأ الاحتمالات، والإسرائيلي فهم ان من يطلق النار الآن مستعد أن يذهب إلى آخر المدى، وكانت العملية الجهادية في مزارع شبعا ظهر الأربعاء وكان الاتكال على الله.

وحصلت العملية في ذروة الاستنفار الإسرائيلي، لأنه منذ الأحد مساء، تبلغ شيئا فاعلن الاستنفار، لكن المقاومة نفذت عمليتها في وضح النهار.

هذه رسالة لشعب العدو، والى شعبنا الذي يعمل على هز ثقته بالمقاومة.

وعن نتائج العملية: قتلونا في وضح النهار وقتلناهم في وضح النهار 11.30 قبل الظهر 11.35 قبل الظهر.. سيارتين بسيارتين صواريخ مقابل صواريخ.

وثمة فارقان، الأول لأنهم جبناء غدرونا، أما رجال المقاومة فجاؤهم من الأمام.

الفارق الثاني: ان الاسرائيلي لم يجرؤ على تبني عمليته، اما المقاومة الإسلامية فقد تبنت العملية بالبيان رقم واحد فور حصولها.

وتوجه بالشكر للمقاومة وخص بالذكر الذين نفذوا العملية في أرض العدو وأقبل أياديهم وجباههم.

عن الاستخلاصات قال: لقد اكتشف الاسرائيليون ان قيادتهم وضعتهم على حافة المخاطر الكبرى مع كيانهم واقتصادهم نتيجة حماقتهم.

واردف: إن الجيش الإسرائيلي عاجز عن مواجهة المقاومة ميدانيا. إسرائيل التي هزمناها في العام 2000 ثم عام 2006، وفي غزة وبالأمس، هي أوهن من بيت العنكبوت.

وتابع: إن الجماعات التكفيرية المسلحة الموجودة على حدود الجولان هي جيش لحد جديد ولو رفعوا علم الاسلام.

واضاف: أؤكد كل ما قلته في الميادين اقول للاسرائيلي جربتمونا، ما تجربونا بعد اليوم.

لقد اثبتت المقاومة انها تقدر المخاطر، يمكن هذه المقاومة شجاعة وقادرة وحكيمة وليست «مردوعة» كما يزعم الإسرائيلي، وأنا أقول له اليوم في ذكرى عملية القنيطرة وبعد عملية مزارع شبعا خذ علما ونحن لا نخاف الحرب ولا نخشاها وسنواجهها إذا فرضت علينا وسننتصر.

وختم نصرالله قائلا: لا نريد الحرب ولكن لا نخشاها.

وكشف نصرالله عن قرار كبير، مؤداه ان المقاومة الاسلامية في لبنان لم تعد تعنيها قواعد الاشتباك.

لن نعترف بقواعد الاشتباك بعد اليوم.

ومن حقنا الشرعي والقانوني أن نواجه العدوان ايا كان وفي أي زمان وكيفما كان.. انتهينا.. هيدي خلصت.

لقد هددوا إيران وسورية ولبنان، ولكن ليسمحوا لنا.. لقد فهمت من هذه التهديدات انه سيبحث عمن نفذوا العملية ليغتالهم.. وانا اقول له اي عملية اغتيال امني سيكون لها رد من وزنها.

وقال: رسالتي اليوم أي كادر او شاب من شباب الحزب يقتل غيلة فسنحمل المسؤولية للإسرائيليين وسنرد في أي مكان وزمان وبالطريقة التي نرى.

مجلس الوزراء اللبناني «احتوى» عملية مزارع شبعا ومصادر: بروجردي في بيروت لتهنئة الحزب وسماع خطاب نصرالله

استهل رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام جلسة مجلس الوزراء امس بإدانة التصعيد العسكري الاسرائيلي، معلنا تمسك لبنان بالقرار الدولي 1701 بكل مندرجاته.

سلام دعا الوزراء الى اقصى درجات التضامن الداخلي والوحدة الوطنية في هذه الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان.

هذه القضية خيمت على جلسة مجلس الوزراء من زاوية الانقسام الحاصل بين وزراء 8 و14 آذار، الامر الذي حدا برئيس الحكومة الى اسداء النصح للوزراء بعدم التحدث الى الصحافيين وهم في الطريق الى قاعة مجلس الوزراء، فيما تم ابعاد الصحافيين ورجال الاعلام عن ممر الوزراء الى القاعة.

كتلة المستقبل النيابية تقف دقيقة صمت على روح الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيزمحمود الطويل 

غير ان بعض الوزراء تحدث لوسائل الاعلام باقتضاب قبل الجلسة، حيث اعتبر وزير العدل اشرف ريفي ان عملية مزارع شبعا كان يمكن ان تعرض لبنان لخطر كبير، لكن وبغض النظر عن حصولها فنحن نرفض تفرد طرف لبناني بالاستيلاء على قرار الحرب والسلم.

بدوره، اكد وزير البيئة محمد المشنوق تمسك الدولة بالقرار 1701 الذي حصلت العملية خارج نطاقه او خارج نطاق ما يعرف بـ «الخط الازرق»، وشدد على حق لبنان في تحرير المزارع، معتبرا عملية حزب الله بمنزلة الرد على القنيطرة.

الوزير الكتائبي آلان حكيم قال انه مع القرار 1701 ومع النأي بالنفس، علما ان عملية المزارع كانت محدودة بالمكان والزمان ولم تفض الى عواقب.

بدوره، اكتفى الوزير وائل ابوفاعور بالقول: المهم انتهت بسلام، اما الوزيرة أليس شبطيني فقد لاحظت عدم اتفاق اللبنانيين على قرار الحرب والسلم.

وكان رئيس الحكومة تمام سلام ادان التصعيد العسكري الاسرائيلي في جنوب لبنان، معربا عن قلقه من النيات العدوانية التي عبر عنها المسؤولون الاسرائيليون وما يمكن ان تسفر عنه في لبنان والمنطقة، مشددا على التمسك بالقرار 1701، داعيا الاسرة الدولية الى كبح النزعة الاسرائيلية للمغامرة بالاستقرار في المنطقة.

وفي حين ألغى النواب مؤتمرات صحافية تقليدية كانوا يعقدونها بعد كل تأجيل لجلسة الانتخاب الرئاسية، حول رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع مؤتمره عن الانتخابات الرئاسية الى الحديث عن التطورات في الجنوب، محملا حزب الله مسؤولية ما حصل وقد يحصل، من حادثة القنيطرة التي لا علاقة لها بلبنان الى الرد عليها من لبنان مما يرتب على الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني من تبعات خطيرة.

وكشف د.جعجع انه في الحوار بين القوات والتيار الوطني الحر لم نستطع التفاهم على شيء ما بخصوص هذا الموضوع.

التيار رحب بعملية حزب الله، فالارض لبنانية والمهاجمون لبنانيون، والنطاق خارج القوات الدولية والقرار 1701 والمحتل صهيوني والحصيلة 9 اصابات ورد اسرائيلي اقتصر على الاحراج البعيدة.

في هذه الاثناء، قالت قناة «المنار» الناطقة بلسان الحزب ان المقاومة اثبتت في هذه العملية انها هي من ترسي معادلات حماية لبنان.

واضافت: لقد اُحرق الاسرائيلي بنيران اوقدها في القنيطرة السورية، وقد اجتمع قادته واجمعوا على صعوبة المغامرة بعدما اتفق المحللون على ان المأزق كبير والارباك اكبر.

وخارج مجلس الوزراء ومناقشاته، وصل الى بيروت امس رئيس لجنة الامن القومي والسياسات الخارجية في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي في زيارة لم يعلن عنها سابقا، وترتبط برد حزب الله على عملية القنيطرة في مزارع شبعا كما يبدو،

ويرافق بروجردي وفد نيابي. يذكر ان بروجردي كان دعا حزب الله صراحة الى الرد على اسرائيل اثر عملية القنيطرة التي كان بين ضحاياها عميد في الحرس الثوري الايراني.

وعلمت «الأنباء» ان المسؤول الايراني آت للقاء بعض القيادات الفلسطينية، وقد التقاها بالفعل في مقر السفارة الايرانية في محاولة لإعادة ربط العلاقة مع بعض هذه القيادات، خصوصا تلك التي صفقت لعملية حزب الله ضد الاسرائيليين في مزارع شبعا ووزعت الحلويات ابتهاجا.

كما سيشارك في احتفال حزب الله بذكرى مقتل قيادييه في القنيطرة ويستمع الى خطاب السيد نصرالله والذي منحت عملية مزارع شبعا الانتقامية مادة غنية لخطابه المنتظر اليوم، والذي تم تأجيله من يوم الجمعة الماضي الى اليوم لهذه الغاية.

في المقابل، احيت هذه العملية الجدل الداخلي حول جر الحزب لبنان للحرب منفردا، تارة في سورية واخرى مع اسرائيل، بمعزل عن الاعتبارات والدوافع، ورفعت درجة الشكوك بجدوى الحوار الدائر بين الحزب وتيار المستقبل.

وفي تقديرات ديبلوماسية في بيروت لـ «الأنباء» ان اسرائيل وجدت نفسها عند مفترق صعب، اما ان تقوم بعملية عسكرية محدودة فتقحم الجيش اللبناني والدولة اللبنانية في الصراع الى جانب حزب الله او احتواء الضربة الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية على الاقل.

وهكذا اتفق نتنياهو وأركان حربه على الاكتفاء بإطلاق القذائف على مصادر نيران الحزب، وكفى الناخبين شر القتال.

لقد كانت الانتخابات التشريعية التي استبكرها نتنياهو في خلفية غارته على موكب حزب الله في القنيطرة السورية، وكانت هي ايضا المعيار في رده على رد حزب الله عبر مزارع شبعا المحتلة، فإما ان تجبره على الرد بعملية عسكرية واسعة ردا لاعتباره واما ان تثنيه عن توسيع الرد كي لا يخسر الانتخابات التي لن يفوز بها على نحو ما كان ينتظر بفارق كبير.

ويقول الصحافي ابراهيم الامين رئيس تحرير جريدة «الاخبار» القريبة من حزب الله ان عملية مزارع شبعا استهدفت سيارتين في القافلة العسكرية الاسرائيلية، كما استهدفت الغارة الاسرائيلية سيارتين في موكب حزب الله في القنيطرة.

وردا على سؤال لقناة «الجديد» حول مبرر تنفيذ العملية في مزارع شبعا بدلا من الجولان، قال ان المزارع تشكل نقطة تقاطع بين سورية ولبنان، وهناك من يقول ان نقطة العملية يمكن ان تكون سورية.

واستطرد قائلا: بعد اليوم لا يمكن فصل جبهة الجنوب عن جبهة الجولان وايران، لقد اصبح هناك توحد عملاني مباشر بين ايران وسورية وحزب الله.

في هذه الاثناء، خيم الاستقرار على الوضع في لبنان، واعادت المدارس فتح ابوابها وكذلك المؤسسات، فيما لم يغب الطيران الحربي الاسرائيلي من سماء الجنوب، ولم تحرك اي دوريات على الارض او مقابل الاراضي اللبنانية.

سيناريو الجلسات الرئاسية الفاقدة للنصاب يتكرر للمرة الـ 18 وكتلة عون تدعو للتنسيق مع الجيش السوري دون خجل

بموازاة المشهد الميداني الملتهب تكرر المشهد النيابي في بيروت امس للمرة الثامنة عشرة، حيث عقدت جلسة انتخاب رئاسية طيرها غياب النصاب القانوني نتيجة مقاطعة نواب حزب الله والعماد ميشال عون لجلسات الانتخاب، طالما كان هناك مرشح آخر او اكثر بوجه العماد ميشال عون وخصوصا د.سمير جعجع.

فقد حضر 49 نائبا بينما المطلوب 86 نائبا ما حمل الرئيس نبيه بري على تأجيل الجلسة الانتخابية الى 18 فبراير.

هذا المشهد سيتكرر امام مجلس الوزراء اليوم الخميس في سياق التجاذبات المستجدة بين الوزراء المحكومين بتوافق الضرورة، حول بعض الملفات الإدارية والأمنية، التي ارتفعت حرارتها بالغارات المدفعية والصاروخية الإسرائيلية.

رئيس الحكومة تمام سلام مازال على تبرمه من الحال الراهن، وقد قال امس، انه مازال متمسكا بالصبر، لكن الصبر لا يعني ان الحال على ما يرام.

وقال بداية لابد من الاعتراف بأن واقع هذه الحومة، منذ اليوم الأول، كان صعبا وشائكا ومعقدا استغرقنا 11 شهرا حتى توصلنا الى مخرج الإفراج عن حكومة ائتلافية، بدأت العمل والإنجاز، لكن ما ان انقضت الأشهر الثلاثة الأولى حتى دخلنا في شغور رئاسة الجمهورية.

عندما تألفت قيل انها حكومة موقتة لثلاثة اشهر ونصف شهر تجري خلالها الانتخابات الرئاسية، ثم تخلفها حكومة اخرى لم يحصل الانتخاب بل وقع الشغور ثم راحت تتعثر جلسات متتالية لانتخاب الرئيس ظللنا نعمل في اعتقاد ان مهمتنا مؤقتة لبضعة اشهر ينتخب خلالها الرئيس، ما يتيح بعد ذلك تأليف حكومة للاضطلاع بدورها.

حال المؤقت رافقت حكومتنا منذ اليوم الأول، ما حملنا فيما بعد الى اعتماد بعض الاجراءات التي قيل عنها آنية على نحو مؤقت ايضا لتفادي الشلل وتعطيل العمل والانتاج.

واضاف في حديث لصحيفة «الاخبار» الا ان ما حصل لم يكن ابدا امرا مثاليا، اليوم بعد انقضاء كل هذا الوقت، نحار فيما نحن فيه.

جديد الحراك السياسي، بقي ضمن إطار زيارة العماد ميشال عون الى الرياض، وغياب الصورة التي تظهر لقاءه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وقد اوضحت مصادر معنية لـ «الأنباء» ان وصول العماد عون في اليوم الرابع، اي بعد اقفال باب التعزية الرسمية حال دون لقائه الملك سلمان، وعلى هذا فقد توجه الى قصر الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز وقدم العزاء لعائلته.

على ان هذه الزيارة قربت المسافة بين الرئيس سعد الحريري والعماد عون، الى درجة تبادل القبل.

اوساط قريبة من العماد عون اعتبرت ان الزيارة اضافة الى كونها واجبا اجتماعيا، فهي عمليا كسرت الجليد الذي يكسو العلاقة بين الرياض وعون، من دون الذهاب بعيدا في الاستنتاجات.

وفي المعلومات ان المسؤولين في البروتوكول السعودي تعمدوا ان يجلس الرئيس الحريري الى جانب العماد عون افساحا في المجال امام الرجلين للتشاور.

لكن اوساط ديبلوماسية في بيروت لاحظت لـ «الأنباء» عدم إشارة كتلة التغيير والإصلاح التي اجتمعت برئاسة عون بعد ظهر الثلاثاء، الى زيارته للسعودية، ولا إلى العزاء الذي قدمه لعائلة الملك الراحل.

لا بل كان اللافت اكثر انضمام هذه الكتلة النيابية الى المطالبين رسميا بالتنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري علنيا، ضد المنظمات الارهابية وقال الوزير السابق سليم جريصاتي الذي تلا بيان الكتلة: يجب تنسيق الاعمال الحربية مع الجيش السوري دون وجل او خجل او حسابات سياسية ضيقة لا تصب قطعا في مصلحة الجيش والشهداء.

وسارع عضو كتلة المستقبل النائب زياد القادري الى رفض دعوة بعض السياسيين بفتح خطوط التنسيق بين الجيش اللبناني وجيش نظام بشار الاسد في منطقة القلمون السورية وعلى الحدود الشرقية اللبنانية

أمنيا، قال وزير الداخلية نهاد المشنوق ان الخطة الامنية للبقاع الشمالي وضعت على نار حامية وأوضح ان الوضع الامني حضر في جلسة الحوار الرابعة بين المستقبل وحزب الله وأن الاستثناء هو في الضاحية الجنوبية والجنوب لأنهما يندرجان ضمن الخطة الدفاعية.

وعلمت «الأنباء» ان قرار ازالة الصور والشعارات الذي اتفق عليه بين حزب الله والمستقبل، لن يشمل الضاحية وضمنها طريق المطار القديمة التي تعد جزءا من الضاحية.

وفي معلومات «الأنباء» ايضا ان جواب حزب الله عن سؤال المستقبل حول الاستحقاق الرئاسي، ارجئ الى ما قبل 14 آذار، وليس 14 شباط، كما كان مقررا في السابق، افساحا في المجال للتطورات.

«حزب الله» ردّ على غارة القنيطرة في شبعا .. ونتنياهو : اعتبروا من غزة

رد حزب الله على الغارة الاسرائيلية التي استهدفت رجاله في ريف القنيطرة السورية، بعملية داخل مزارع شبعا اللبنانية المحتلة اشعلت المثلث الحدودي بين سورية ولبنان وإسرائيل، وبعد انباء عن استهداف دبابة بصاروخ أفيد بأن عناصر من الحزب قاموا بزرع عبوات ناسفة في منطقة «بركة النقار» جرى تفجيرها تباعا أثناء مرور قافلة للجيش الاسرائيلي ما ادى الى اعطاب وتدمير عشر سيارات، ومقتل وجرح 16 جنديا بينهم ضابط رفيع كما تقول وسائل الاعلام اللبنانية.

وقالت المصادر ان كمينا نصب للقافلة الاسرائيلية بحيث تم تفجير العبوة بعربة المقدمة، ثم انهالت الصواريخ المضادة للدروع على القافلة المتوقفة، ولم يتأخر الرد الاسرائيلي حيث قامت قوات الاحتلال بقصف عدة مواقع لبنانية في المنطقة.

«حزب الله» ردّ على غارة القنيطرة في شبعا .. ونتنياهو : اعتبروا من غزة

وكان الرد على عملية القنيطرة واردا من دون تحديد المكان او الزمان او الوسيلة، ويبدو ان خيار المقاومة وقع على مزارع شبعا، بسبب تعقيدات الرد من موقع الفعل المردود عليه، اي من الجولان، فضلا عن ان مزارع شبعا مازالت خارج وصاية القرار 1701 بوصفها ارضا محتلة.

اما التوقيت، فقد ارتبط بالخطاب الذي ينويه الامين العام للحزب السيد حسن نصر الله غدا الجمعة.

وقد تبنى حزب الله العملية الهجومية امس حيث اصدر بيان البيان «رقم واحد» وفيه ان مجموعة تابعة للحزب قامت باستهداف موكب عسكري اسرائيل مؤلف من عدد من الآليات ويضم عددا من الضباط والجنود الصهاينة بالأسلحة الصاروخية المناسبة ما ادى الى تدمير عدد منها ووقوع اصابات عدة في صفوف العدو، وما النصر إلا من عند العزيز الجبار.

وجاءت عملية الرد من حزب الله قبل إطلالة أمينه العام السيد حسن نصرالله الخطابية يوم غد الجمعة

الرد الاسرائيلي تمحور حول المجيدية ومزرعة حلتا ومحيط كفر شوبا، وهي المناطق المفترض انطلاق الصواريخ منها، وقد رد حزب الله بقصف مدفعي، وافيد عن اصابة جندي اسباني بشظايا قذيفة اسرائيلية في العباسية.

وقالت وسائل اعلام الحزب لاحقا انه قتل.

وفي المقابل نفت اسرائيل ما نقلته الوكالة الوطنية للاعلام عن اسر جندي اسرائيل.

وكانت اسرائيل طلبت من روسيا اقناع ايران، ان يكون الرد بمستوى عملية القنيطرة لا اكثر والا فانها لن تتحمل سقوط قتلى من المدنيين.

وقد سألت «الأنباء» السفير الروسي الكسندر زاسكفين عن صحة هذه المعلومات فقال: لا معلومات لدي.

في هذا الوقت نقلت وكالة أنباء الاناضول عن مصدر امني لبناني ان حزب الله اخلى ليلة امس الاول، مراكزه الأمنية في ضاحية بيروت الجنوبية تحضيرا لعملية نوعية في جنوب لبنان، وقد اشتعلت الضاحية بالرصاص ابتهاجا عن الاعلان عن العملية.

رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط قال تعليقا على ما يجري: يبدو اننا سندخل في مرحلة اضطراب كبيرة.

اما رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، فقال ان ما فعله حزب الله لا يأتي في سياق تغيير موازين القوى ولن يغير بالمعادلات، وجل ما في الأمر انه وسع خط التماس بين ايران واسرائيل، لكن هذا العمل ليس لمصلحة لبنان ولا لمصلحة القضية الفلسطينية.

وسأل: من كان يمثل حزب الله خلال وجوده في الجولان؟ لقد كان يمثل مصالح ايران، لقد كنا ننتظر اي شيء الا ان يرد على عملية في الجولان، من لبنان مما يرتب تبعات خطيرة على لبنان والشعب اللبناني كله.

وبعد هدوء استمر منذ حرب إسرائيل على لبنان في يوليو 2006، تم إخلاء جميع مدارس الجنوب تحسبا لأي تصعيد، فيما توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حزب الله اللبناني برد قوي وقال: «الجيش مستعد للرد بقوة على أي جبهة».

وأضاف في مؤتمر صحافي عقب اجتماع أمني مع عدد من الوزراء وقادة الأجهزة الأمنية بعد الهجوم إن «إسرائيل مستعدة للرد بكل قوة»، مؤكدا ان الجيش الإسرائيلي «لن يقف مكتوف الأيدي».

ووجه نتنياهو رسالة إلى حزب الله اللبناني بأن «يأخذ العبرة مما حدث في قطاع غزة»، مشيرا إلى العمليات التي قام بها الجيش الإسرائيلي وأسفرت عن تدمير للمنازل والمنشآت والبنية التحية.

هذا وقال مصدر عسكري ان الجيش الإسرائيلي بدأ أمس البحث عن أنفاق ربما حفرها مقاتلو حزب الله اللبناني بعد ان عبر سكان قرية صغيرة في شمال إسرائيل قريبة من الحدود عن مخاوفهم في هذا الصدد.

وظهرت حساسية إسرائيل من الانفاق التي تحفر تحت حدودها خلال الحرب التي خاضتها في يوليو ـ أغسطس مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة اثر تسلل فلسطينيين من شبكة من الإنفاق لشن هجمات.

وقال المصدر العسكري: «نحن نفتش على الأرض بعد ان عبر السكان عن مخاوفهم.

ليس لدينا معلومات تشير الى ان حزب الله حفر نفقا، لكن كل شيء ممكن.

وهذه هي أول مرة نقوم فيها بعملية بحث في هذا النطاق».

وأبلغ سكان المنطقة عن سماع ضجيج تحت الأرض في أحيان ويخشون من ان مقاتلين ربما يحفرون أنفاقا.

وفي السياق، قال اندريا تينينتي المتحدث باسم وحدات اليونيفيل لوكالة فرانس برس «يمكننا ان نؤكد مقتل جندي»، من دون ان يحدد جنسية هذا الجندي او ظروف مقتله.

لكن مصدرا في السفارة الإسبانية في بيروت أكد في تصريح لفرانس برس ان الجندي الذي قتل يحمل الجنسية الإسبانية.

وذكر تينينتي ان الحادث وقع على مقربة من منطقة مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل.

وقال المتحدث إن اليونيفيل على اتصال وثيق مع كل الأطراف لبحث «ملابسات هذا الحادث المأساوي» وحث على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لمنع التصعيد.

وتنتشر قوة الأمم المتحدة المؤقتة لحفظ السلام منذ العام 1978، اثر احتلال إسرائيل أجزاء واسعة من جنوب لبنان، وتوسعت مهماتها في العام 2006 أثر صدور القرار 1701 الذي وضع حدا لحرب يوليو التي استمرت 33 يوما بين حزب الله اللبناني وإسرائيل.

دعوات للوقوف خلف الحكومة

بري: عملية حزب الله ضمن الأراضي اللبنانية سليمان: أين مصلحتنا في حرب تريدها إسرائيل؟

بيروت ـ الأناضول: اعتبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن عملية حزب الله التي استهدفت دورية إسرائيلية على الحدود الجنوبية «وقعت ضمن الأراضي اللبنانية».

وجاء تصريح بري خلال لقائه عددا من النواب في مقر رئاسة مجلس النواب بالعاصمة بيروت امس إن العملية.

أما الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان فسأل في بيان «أين مصلحة لبنان في جره إلى حرب تحتاجها إسرائيل؟»

ودعا سليمان إلى ضرورة التنبه للأهداف الإسرائيلية التي تعمل لأسباب انتخابية يحتاجها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في معاركه الداخلية واختلافه الواضح مع الرئيس الأميركي باراك أوباما.

ورأى أن إسرائيل تعمل على «جر لبنان إلى خرق القرار 1701 وبالتالي إلى معارك تستفيد منها إسرائيل من جهة للعبث بالاستقرار اللبناني النسبي الناتج عن الحوار الداخلي، والمجموعات الإرهابية المتربصة بلبنان شرا من جهة أخرى».

وطالب سليمان «جميع القوى اللبنانية الفاعلة بالوقوف خلف الحكومة اللبنانية التي تضم جميع الأطراف، ودعمها وتحصين موقفها في هذا التوقيت الحرج، لعدم السماح لإسرائيل أو غيرها من الاستفادة من تشتت الموقف اللبناني في ظل الفراغ الرئاسي».

وصفتها بـ«البطولية» و«النوعية»

فصائل بغزة تبارك عملية حزب الله وتدعو لـ «جبهة مقاومة موحدة في فلسطين والمنطقة»

غزة ـ أ.ش.أ: باركت فصائل فلسطينية في قطاع غزة العملية التي نفذها حزب الله اللبناني ضد دورية للجيش الإسرائيلي في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، واصفة إياها بـ«البطولية» و«النوعية».

وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ في بيان صحافي امس ـ «إن الحزب أكد من خلال العملية مصداقيته وقدرته على رد الصاع صاعين، وعلى أهمية الثقة بالنفس وامتلاك الإرادة والشجاعة لقوى المقاومة في التعامل مع العدو ووجوده الغاصب على أرض فلسطين وأي بقعة في الأراضي العربية».

واعتبرت الجبهة (يسار فلسطيني) أن هذه العملية عدا كونها ردا على جريمة العدو الصهيوني باغتياله ستة مقاومين من حزب الله – بحسب وصفها – فإنها أيضا تعبير وتجسيد لخط الحزب بالمقاومة الذي لم يتوقف في الدعوة والعمل عليها كمحدد رئيسي في إطار الصراع الأشمل مع الكيان الصهيوني، مجددة دعوتها لتشكيل جبهة مقاومة موحدة لقوى المقاومة في فلسطين والمنطقة العربية.

كما باركت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي العملية، وقالت في بيان مقتضب: «إنها تبارك بكل فخر وعزة العملية البطولية التي نفذها مجاهدو حزب الله اللبناني، ضد جنود الاحتلال الصهيوني في مزارع شبعا، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة عدد منهم».

بدورها، اعتبرت لجان المقاومة الشعبية أن العملية «النوعية» تؤكد أن خيار المقاومة هو الأنجع لردع العدو الصهيوني، وقالت «إن على العدو الصهيوني أن يدفع الثمن غاليا على جرائمه».

ترقب خطاب نصرالله الجمعة حول الرد على عملية القنيطرة ومصادر: «المستقبل» ينتظر موقفه من الرئاسة قبل 14 فبراير

جلسات نيابية انتخابية فاقدة النصاب، واجتماعات حوارية بلا نتائج حاسمة، وجولات غامضة النتائج للمبعوث الفرنسي جان فرانسوا جيرو على عواصم المنطقة وفعالياتها.

اليوم تنعقد الجلسة النيابية الـ 18 لانتخاب رئيس للجمهورية، وغدا جلسة لمجلس الوزراء عابقة بروائح البيئة وصفقات «الفيول» لصالح كهرباء لبنان، البقرة الحلوب التي جففت ضرع الدولة، ولم توفر الشبع لحيتان المصالح الشخصية المغلفة بحقوق الطوائف والمذاهب.

وفي كل الحالات، حركة بلا بركة، فلبنان مازال اسير الوقت الاقليمي الضائع، ومجلس نوابه يطير بنصاب كامل الى الرياض للتعزية بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ولتهنئة الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولا يلتقي في ساحة النجمة في بيروت، حيث مقر مجلس النواب، لينتخب رئيسا للجمهورية الشاغرة رئاسيا منذ 8 اشهر.

على اي حال، الكل يترقب ما سيعلنه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بعد غد الجمعة حول الغارة الاسرائيلية على القنيطرة التي استهدفت قيادات ميدانية للحزب ومعها العميد في الحرس الثوري الايراني، اي رد سيكون؟ واي نوع من الردود في ظل التهديدات الاسرائيلية بتدمير لبنان اذا حصل رد ما وكان متجاوزا لنطاق ومدى الفعل المردود عليه؟

وضمن المتوقعات من السيد نصرالله اطلاق موقف اكثر مرونة من استحقاق رئاسة الجمهورية، وهذا على الاقل ما ينتظره تيار المستقبل من الحزب قبل 14 فبراير المقبل موعد الاحتفال السنوي بذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، حيث سيكون للرئيس سعد الحريري كلمة بالمناسبة، ينوي تضمينها الكثير مما يجب قوله في الحوارات وفي الموضوع الرئاسي فيها بالذات، وفق معلومات «الأنباء».

وكان وفدان من تيار المستقبل وحزب الله عقدا جلسة حوار رابعة مساء الاثنين الماضي في عين التينة بحضور ممثل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري بينما لم تظهر اي مؤشرات على قرب لقاء العماد ميشال عون ود.سمير جعجع حتى الآن. وقد خيم الامن على الجلسة الحوارية للمستقبل وحزب الله من زاوية مؤازرة الجيش والقوى الامنية في مواجهتها الشرسة والمفتوحة مع داعش والنصرة على الحدود الشرقية وامتداداتها الداخلية المحدودة، واشار البيان المقتضب الصادر عن المجتمعين الى التوافق على بعض الخطوات العملية التي تعزز مناخ الاستقرار وكذلك دعم الجيش والقوى الامنية بكل الوسائل بمواجهة الارهاب، مثمنا التطور الايجابي للحوار وآثاره لدى الرأي العام.

ويبدو ان الرأي استقر على ازالة الشعارات والاعلام والصور من شوارع بيروت تمهيدا للتوسع على هذا الصعيد باتجاه المناطق، وتوقعت صحيفة «المستقبل» ظهور خطوات عملية في هذا المجال على ان تعقد الجولة الحوارية الخامسة الثلاثاء المقبل.

النائب ميشال موسى عضو كتلة التحرير والتنمية وردا على سؤال حول مآل الحوارات الرئاسية، قال: المؤسف انه لم يتغير شيء في المشهد الخارجي حتى الآن، ويمكن ان تتغير الامور في اي لحظة، لكن حتى الآن لا جديد، فجزء من الاستحقاق الرئاسي مربوط بهذه الامور.

النائب القواتي فادي كرم رد التأخير في لقاء العماد عون ود.سمير جعجع الى تحضير الارضية الملائمة للقاء، وقال ان الامور تتطور نحو الايجابية وفي كل اجتماع يحصل، يحصل تقدم.

ولاحظ ان التركيز في هذه الاجتماعات يحصل على الملفات الشائكة والمختلف عليها وليس على الرئاسة.

ورد النائب اميل رحمة، المقرب من حزب الله، بعقد مؤتمر صحافي حيا فيه تضحيات شهداء الجيش اللبناني والذين سطروا بدمائهم بطولات بمواجهة الارهاب، وطالب بالتنسيق الامني والعسكري بين الجيش اللبناني والجيش السوري لاستئصال الجماعات التكفيرية.

كما طالب بترجمة معادلة الجيش والشعب والمقاومة على الارض، وهذه المعادلة المرفوضة من قوى 14 آذار ارجأت تشكيل الحكومة عدة اشهر، وطالب ايضا بإسراع شحن الاسلحة للجيش اللبناني في اطار الهبة السعودية وفتح باب الحصول على الاسلحة من اي مصدر.

في هذا الوقت، دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي للقضاء على التنظيمات الارهابية ووقف دعمها واغلاق الحدود.

الراعي كان يتحدث في اجتماع بطاركة لبنان في بكركي وقد تمنى ان تساهم الاتصالات الراهنة في حل ازمة رئاسة الجمهورية.

امنيا، تابعت مدفعية الجيش اللبناني قصف مواقع داعش والنصرة في وادي رافق في جرود القاع، واكدت مصادر وزارية ان ما تردد عن محاولات لهذين التنظيمين اجتياز الحدود الشرقية قد تأكد.

وفي معلومات لـ «الأنباء» ان الجيش اللبناني ثبت مواقفه في تلال رأس بعلبك التي كانت مسرحا لهجمات التنظيميين المتطرفين الذين تشتت قواهما في تلك المنطقة.

الى ذلك، دعا رئيس الحكومة تمام سلام اعضاء اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة قضية النازحين السوريين الى اجتماع يعقد في السراي الحكومي اليوم يخصص للبحث في التدابير المتخذة على الحدود وحصيلة الاتصالات التي اجراها سلام مع المؤسسات الدولية والدول المانحة.

ويجتمع مجلس الوزراء غدا وعلى جدول اعماله 51 بندا ابرزها رفع عدد قوى الامن الداخلي من 29 الى 40 الفا.

خادم الحرمين لبري: لبنان في قلبي

المزيد من الوفود التي غادرت الى الرياض للتعزية بالملك عبدالله بن عبدالعزيز عادت الى بيروت، بمواقف مطمئنة داعمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.

ونقل العائدون عن الملك سلمان قوله للرئيس نبيه بري عندما ردد امامه عبارة ان لبنان كان في قلب الملك عبدالله، بالتأكيد لبنان في قلبي ايضا.

بري التقى وزير خارجية ايران في قصر الضيافة وعرض معه مجمل الاوضاع في لبنان والمنطقة، بينما كان لقاؤه مع الرئيس الحريري على الواقف.

الرئيس تمام سلام نقل بدوره تأكيدات على لسان خادم الحرمين على استمرار دعم الاستقرار في لبنان وعدم حصول اي تغيير في علاقة لبنان بالمملكة.

وكانت زيارة التعزية للرياض مناسبة جمعت الوفود اللبنانية مع الرئيس سعد الحريري، وكان وفد عسكري يضم قائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم قدم التعازي في الرياض يوم الاحد الماضي.

كما قدم التعازي النائب وليد جنبلاط على رأس وفد من وزراء ونواب حزبه.

حواريا، انعقدت جولة الحوار الرابعة بين حزب الله وتيار المستقبل في مقر رئاسة النواب بعين التينة، وهي الجولة الاولى بعد الغارة الاسرائيلية على القنيطرة.

رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد اشار الى ان الحوارات التي تحصل بين كل المكونات والفرقاء تلقى تشجيعا وترحيبا واقرارا من المقاومة، آملا ان تخرج هذه الحوارات بنتائج لمصلحة الناس، كما قال لجريدة «الجمهورية».

قناة «او.تي.في» الناطقة بلسان تيار العماد عون لاحظت انه رغم انشغال الرياض بالتغيير الحاصل في قيادتها لم تتأخر في ابلاغ دعمها للحوارات القائمة، والمقصود حوار المستقبل ـ حزب الله، وحوار التيار الوطني ـ القوات اللبنانية.

ودعت القناة البرتقالية الى رصد حركة المعزين في السعودية خلال الايام القليلة المقبلة، وهو ما استنتجت منه الاوساط النيابية لـ «الأنباء» ان العماد ميشال عون الذي لم يقدم التعازي بالملك عبدالله بعد سيكون في الرياض قريبا.

وكان رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع وزوجته النائبة ستريدا عادا من زيارة التعزية في الرياض امس بينما سبقهما الوفد النيابي القواتي قبل يوم.

من جهة أخرى، شكا الرئيس سلام في تصريح له من عمل مجلس الوزراء «الذي تحول إلى معاناة دائمة تتخذ أشكالا مختلفة خصوصا في ظل الشغور الرئاسي، والحكومة تمر بوضع غير طبيعي وغير مريح، لكن مع ذلك لم يتوقف التفكير في كيفية استيعاب هذا الوضع وسبل تحسين إنتاجية الحكومة لمواجهة الاستحقاقات الكثيرة المنتظرة بأفضل الوسائل».

النائب مروان حمادة شبه الرئيس تمام سلام بالرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الذي قال إنه اسم على مسمى.

وقال إن سلام رجل آدمي ومرتب لكن البعض يضايقه وقد زادوها عليه.

ورد حمادة في تصريح متلفز الفوضى الحاصلة في اليمن إلى التدخل الإيراني وسط الضعف الروسي بالإمكانات والأميركي في القرار.

في هذه الأثناء، التقى وفد من تجمع علماء المسلمين القريب من حزب الله رئيس الحكومة الأسبق د.سليم الحص، وتحدث باسمه الشيخ حسين عنبريس، مؤكدا على دعم الجيش والقوى الأمنية بوجه الإرهاب التكفيري، وأكد لـ «أهلنا المسيحيين» أننا سنكون إلى جانبهم.

امنيا، الحذر في البقاع مستمر منذ مواجهة الجيش لجماعة النصرة وداعش في التلة الحمراء بجرود رأس بعلبك، فالمعلومات المتوافرة تفيد بأن المسلحين الأصوليين يبيتون خوض اختراق آخر باتجاه رأس بعلبك وصولا إلى السهل، وبالتالي التموين، وتشير مصادر أمنية إلى العثور مع أحد القتلى بين المهاجمين على خريطة تشير إلى مهاجمة تلة أم خالد بعد التلة الحمراء وخطف جنود لبنانيين ونقلهم إلى جرود القلمون السوري.

وقد اندلعت اشتباكات عنيفة في القلمون السوري طوال الليل الماضي سمعت اصداؤها على الجانب اللبناني، وتحديدا في منطقة جرود نحلة، وقد قصف الجيش اللبناني تجمعات المسلحين في الجرود اللبنانية خصوصا في وادي رافق وجرد القاع.

في هذه الأثناء، أشار وزير الداخلية نهاد المشنوق إلى ان هناك العديد من المطلوبين داخل المخيم بجرائم مختلفة، وان الدولة لن تتراجع عن القبض على كل المطلوبين داخل المخيم، وان هذه المهمة أسندت إلى الفصائل الفلسطينية، وهي فرصة يجب التقاطها.

ووضع المشنوق المواجهة في رأس بعلبك ضمن إطار المواجهة مع الذين يريدون استهداف الجيش، وعن الخطة الأمنية في البقاع قال: إنها لم تنطلق رسميا بعد.

وفي الأمن شمالا، سقط المؤهل في شعبة المعلومات في الأمن الداخلي غسان عجاج برصاص مجهول أمام منزله في بلدة مرياطة بقضاء زغرتا ولم تعرف الأسباب. ووصف رئيس بلدية مرياطة الجريمة بالاغتيال.

في السياق الأمني، دعت السفارة الأميركية رعاياها عبر رسائل هاتفية إلى اعتماد الحذر أثناء التجول في لبنان.

وردا على سؤال، قال وزير الداخلية إن الأميركيين لم يتشاوروا معنا مسبقا بشأن هذا البيان، خلافا للعادة، ويبدو أن تحذيرهم عائد إلى تقارير أمنية متصلة بالأحداث التي حصلت في الأيام الماضية.

«حزب الله» يعزي السفير السعودي بالملك عبدالله

بيروت: اختتم سفير المملكة العربية السعودية في لبنان علي عواض عسيري تقبل التعازي بخادم الحرمين الشريفين الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمس بتقبل تعازي العديد من الشخصيات اللبنانية السياسية والدينية والاقتصادية الرسمية والأهلية.

وكان أبرز المعزين قبل ظهر أمس نائبي حزب الله د.علي المقداد ونوار الساحل، حيث نقلا الى السفير عسيري تعازي قيادة الحزب، وذلك بحضور النائبة بهية الحريري.

قاسم يؤكد أن عملية القنيطرة تستهدف حزب الله ومصادر 8 آذار تدعو لتحرير الأسرى بالقوة حتى لو قتلوا

اليوم الاثنين تنتهي فترة الحداد الرسمي في لبنان على خادم الحرمين الشريفين الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، لتبدأ العودة السياسية إلى الملفات الخلافية المعلقة، والاستحقاقات الدستورية الممنوعة من الصرف، من جلسة الانتخاب الرئاسية الجديدة الى قضية العسكريين المخطوفين لدى داعش والنصرة الى النفايات الصلبة القابلة للتقاسم، الى الكهرباء المقننة، والغاز والنفط، الراكدين تحت مياه البحر، وكلها قضايا وملفات، تجعل الحكومة على حافة الهاوية دوما. ولا تغيب المواجهات شبه اليومية بين الجيش اللبناني والمسلحين، عن بال الحكومة والناس، وقال الاستنزاف التي تشكله بالنسبة للجيش، وآخرها معركة «تلة الحمراء» في رأس بعلبك.

الرئيس سعد الحريري يقيم حفل عشاء في منزله في الرياض للشخصيات اللبنانية التي شاركت في عزاء الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيزمحمود الطويل

مصادر مطلعة أكدت لـ «الأنباء» ان المعركة كانت ايضا محل اختبار للدور الذي تستطيع ان تلعبه المروحيات العسكرية في مثل هذه المعارك، وكانت نتيجة التقييم، بعد المعركة جيدة، فإلى جانب الاستخدام الملائم للمروحيات شكلت المعركة درعا عسكرية وديبلوماسية تمنع تواصل الجبهات المفتوحة في المنطقة عبر لبنان. وهذا ما كان محل إشادة ودعم من جانب الرئيس سعد الحريري للجيش.

وأضافت المصادر ان معركة «تلة الحمراء» التي استقطبت الدعم الوطني للجيش، بصرف النظر عن الظروف والمعطيات، التي أوصلت المسلحين الى سلسلة جبال لبنان الشرقية، حولتها بعض الأطراف في الثامن من آذار الى مدخل للغمز من قناة الرئيس ميشال سليمان وصفقة السلاح الفرنسي الممول سعوديا، من زاوية التشكيل والتهكم، وهو ما ذكّر بعض الأوساط بالذباب الذي لا يقع إلا على الجروح، كعد الأيام التي مضت على خروج سليمان من القصر الجمهوري.

في حين خلصت أقنية أخرى، وبالتحديد قناة «الجديد» من معركة «التلة الحمراء» الدامية، الى القول ان «قدر الجيش الشهادة وعنوانه الذود عن الوطن، وأن المخطوفين من العسكريين في عرسال بالأمس لن يكونوا أقل او اكثر من شهداء الجيش في رأس بعلبك، والدم أهون من التفاوض على الجيش، فمن تفاوضهم الدولة اليوم هم من قتلونا في رأس بعلبك، فلماذا لا نقول للجيش الأمر لك فاذهب وفاوض بالنار وحرك ما لديك من سلاح ثقيل وطائرات واضرب حيثما يتحصن الإرهاب، فإذا عدت بالمخطوفين تفك الأمر عن كل الوطن، وان استشهدوا في المعركة، فإنهم على مسيرة ضباط وجنود سبقوهم الى الشهادة الموضوعة بالحسبان، مستشهدة باليابان التي اختبرت مر الخطف وقبلها اميركا وبريطانيا».

نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اكد في هذا الوقت ان موقف الحزب من عملية «القنيطرة» سيحدد في الايام القليلة المقبلة، وهو ربما اشار بذلك الى الخطاب الذي سيلقيه الأمين العام السيد حسن نصر الله يوم الجمعة المقبل.

واضاف في كلمة له بذكرى مرور اسبوع على اغتيال جهاد مغنية ان المعلومات المتوافرة تشير الى الاعتداء على موكب القادة الأمنيين بالقنيطرة مباشرة ويستهدف حزب الله، وهو محاولة اسرائيلية لتكريس معادلة جديدة في الصراع القائم.

وقال: سنتابع جهادنا ونكون حيث يجب ان نكون دون ان يقف بوجهنا اي عامل من العوامل، ونحن ندرك تماما ماذا نفعل وندرك من نواجه، ولا يمكن لاسرائيل ان تنجح والمقاومة هي الفائزة في نهاية المطاف.

واستنتجت مصادر سياسية من حصر قاسم الاعتداء الاسرائيلي بحزب الله في القنيطرة رغبة ضمنية في اخراج ايران من دائرة رد الفعل.

وتبنى قاسم شهداء الجيش اللبناني من خلال اعتبارهم اخوة لشهداء حزب الله على درب واحد وخط واحد وهدف واحد ضد اسرائيل وإحدى دعائم ثلاثية القوة والشرف: الجيش والشعب والمقاومة.

لكن حزب الله أسف من خلال رئيس مجلسه السياسي السيد ابراهيم امين السيد، لان الجيش لم يتلق حتى الساعة أيا من المساعدات التي خصصت له، ويقصد العسكرية.

وقال ان العدو واحد في محورين، الاسرائيلي والتكفيري، مضيفا القول نحن والجيش محور واحد، وقد تحول الثالوث الذهبي الشعب والجيش والمقاومة الى الجيش والمقاومة.

وفي سياق آخر، قال السيد هاشم صفي الدين رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله ان الاسرائيليين يعرفون انهم اخطأوا وارتكبوا حماقة بعدوانهم وهم يوغلون في الحماقة عندما يسأل قادتهم ماذا يفعل حزب الله في القنيطرة؟

واضافت قناة المنار التي نقلت كلام صفي الدين ان الاعلام الاسرائيلي كشف عن رسائل بعثوا بها الى حزب الله عبر روسيا مفادها انهم يتقبلون الرد شرط ان يكون متناسباً مع حجم غارة القنيطرة.

وهذا اول كلام مباشر يصدر عن مسؤول في حزب الله بمستوى السيد صفي الدين، حول غارة القنيطرة.

وينتظر ان يقال الكثير من قبل السيد حسن نصر الله يوم الجمعة المقبل.

لكن ايران واصلت تهديداتها الى حد قول نائب القائد العام للحرس الثوري الايراني حسين سلامي، ان هناك ردا خاصا سيأتي على الاعتداء الاسرائيلي وتفعيل جبهات جديدة لايجاد توازن قوي آخر.

في غضون ذلك، دعت السفارة الاميركية في بيروت رعاياها الى تجنب السفر الى لبنان بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة والامن.

وتأتي هذه التطورات الامنية في ظل مؤشرات سياسية لم تبدل من معطيات الاستحقاق الرئاسي على جلسة الانتخاب الجديدة المنتظرة الأربعاء المقبل، يتقدمها مرشح الفراغ المستمر.

التحذيرات الإسرائيلية للبنان من السر إلى العلن والجيش يستكمل السيطرة على جرود رأس بعلبك

التحذيرات الإسرائيلية الموجهة الى لبنان، عبر الحقائب الديبلوماسية، من مغبة الرد على غارة القنيطرة، أخرجها وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون الى العلن أمس، من خلال وعده لبنان وسورية بعدم التسامح مع محاولات الإضرار ببلاده، وبأنها سترد على أي من تلك المحاولات، مؤكدا أن إسرائيل ستحمل الحكومات والمسؤولين والأنظمة والمنظمات في الطرف الآخر المسؤولية «إذا حصل انتهاك للسيادة أو هجوم على المدنيين».

نشطاء المجتمع المدني ينظمون اعتصاما امام مقر الامن العام احتجاجا على الاجراءات الجديدة بحق اللاجئين السوريينمحمود الطويل 

ونشر الجيش الإسرائيلي قبته الحديدية وجنود الاحتياط لديه على الحدود الشمالية مع لبنان وسورية من قبيل الاستدراك، كما انتشرت سفن حاملة للصواريخ حول حقول الغاز البحرية، خوفا من أن يستهدفها حزب الله بصواريخ بر – بحر. ولم يغب الطيران الإسرائيلي الاستطلاعي والحربي عن أجواء جنوب لبنان أمس.

وقد أخذت الاوساط اللبنانية هذه التحذيرات الإسرائيلية بعين الاعتبار وأحيط سفراء الدول الكبرى علما، مع التأكيد على عدم مسؤولية لبنان عن أي عمل يستهدف إسرائيل أو إسرائيليين من خارج الأراضي اللبنانية، خلافا لما تلحظه تحذيرات يعالون.

هذه الأوساط أكدت لـ «الأنباء» تفهم حزب الله للمخاوف الرسمية من استخدام الأراضي اللبنانية للرد على العدوان الإسرائيلي، في أي مكان أو اتجاه، وقد نقل الوزير محمد فنيش ذلك لمجلس الوزراء يوم الخميس عندما قال: إن لدى المقاومة ما يكفي من الحكمة. وانه اذا كان من رد فسيأخذ مصلحة لبنان بعين الاعتبار.

وتجدر الاشارة الى تصريح جديد لرئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، قال فيه ان اغتيال عناصر المقاومة على أرض سورية يدل على أن الإرهاب والصهيونية وجهان لعملة واحدة.

في غضون ذلك، استكمل الجيش اللبناني عملية تطهير «تلة الحمراء» في جرود رأس بعلبك من الجماعات المسلحة، مستخدما المروحيات والاسلحة المدفعية والصاروخية.

وأعلنت قيادة الجيش عن مقتل ضابط برتبة ملازم أول وسبعة رقباء وعسكريين، فيما ترك المهاجمون الذين ينتمون الى «داعش» كما يبدو عددا من القتلى في أرض المعركة، بينهم الأمير العام لداعش في القلمون المعروف بالأهوازي وغياث جمعة وأبو وليد الأنصاري وهما من القياديين، وجرى سحب جثث المهاجمين من قبل الجيش.

وتم تشييع شهداء الجيش كل في مسقط رأسه.

وكان قائد الجيش العماد جان قهوجي تفقد قبل يومين المواقع العسكرية المتقدمة في البقاع الشمالي وقال للعسكريين المنتشرين هناك: «أنتم هنا لحماية الدولة والشعب، معركتكم ليست سهلة لكنكم الاقوى وستنتصرون وسيكون للنصر ثمن».

ويبدو أن هذه الزيارة التفقدية وما قيل خلالها من كلام وقع في نفس داعش والنصرة وأخواتهما موقع الاستفزاز، فكانت رسالة السيارة المفخخة، استدركها الجيش قبل أن تؤدي مهمتها على طريق عرسال – اللبوة، وتلتها الاغارة على موقع مراقبة للجيش في «تلة الحمراء» في جرود رأس بعلبك.

وقد استوعب الجيش الهجوم بمساعدة المروحيات، واللواء المجوقل الذي استدعي لمؤازرة فوج الحدود البرية لكن كان للاستيعاب ثمن، وهو ثمانية قتلى وعدد من الجرحى.

ورصد الجيش اللبناني توافد مسلحين من جرود القلمون السورية، باتجاه جرود سلسلة جبال لبنان الشرقية.

وفي المعلومات ان العناصر المسلحة زرعت طرق عبور الجيش إلى الجرود بالعبوات الناسفة.

وفي بلدة عرسال نفسها، دوى انفجار عنيف حوالي منتصف الليل قبل الفائت، تبين انه استهدف غرفة في مبنى جعل منها اللاجئون السوريون في البلدة بمثابة مكتب تابع لإحدى المحاكم الشرعية لتسجيل عقود الزواج والطلاق والأحوال الشخصية.

وقد شاع بداية ان المكان المستهدف تابع لداعش او النصرة، وقد تعرض لقذيفتين الا ان التحقيقات اثبتت عدم علاقة المكان بهذين التنظيمين ولم يسجل وقوع اصابات.

في غضون ذلك، كشفت مصادر رسمية لـ «المستقبل» ان الجانب اللبناني تبلغ خلال الساعات الاخيرة من الدوائر الديبلوماسية الاميركية ان واشنطن تسعى حاليا لتسريع عملية تزويد الجيش بطائرات حربية في سبيل تعزيز قدراته الجوية على صد الهجمات الارهابية في المنطقة الجردية الحدودية، مشيرة في هذا الاطار الى بذل مساع اميركية لتسليح المؤسسة العسكرية اللبنانية بمقاتلات من دولة الإمارات العربية المتحدة ومن المملكة الاردنية بغية الاستفادة من عنصر قربهما الجغرافي من لبنان في سبيل مواجهة العمليات الارهابية بانتظار وصول اسلحة الجيش.

رئيس الحكومة تمام سلام تابع هاتفيا مع قائد الجيش العماد قهوجي التطورات في جرود رأس بعلبك وأكد سلام دعمه الكامل للجيش فيما يقوم به دفاعا عن الاستقرار وشدد على ان كل اللبنانيين يقفون وراء الجيش، ولن يسمحوا لحفنة من الارهابيين بالعبث باستقرارهم.

من ناحيته، منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب سامي الجميل زار قائد الجيش يرافقه النائب ايلي ماروني ومستشار الرئيس امين الجميل ساسين ساسين ورؤساء بلديات في شرق زحلة، حيث نوه الجميل بتضحيات الجيش وأهمية دوره في طمأنة اللبنانيين في مختلف المناطق، مجددا وضع قدرات الكتائب البشرية والمادية بتصرف الجيش.

بدوره، العماد قهوجي طمأن الوفد الكتائبي الى ان قوى الجيش تقوم بمهماتها على اكمل وجه، وهي قادرة على صد اي محاولة تسلل للقرى الآمنة شرقي البقاع.

وفي سياق آخر كشف النائب إيلي ماروني ان اجتماعا سيعقد الاسبوع المقبل بين حزب الكتائب وحزب الله لاستكمال ما بدأه الفريقان من مباحثات ومشاورات.

وأشار الى ان الكتائب من اوائل الداعمين للحوار، ورأى ان انقاذ البلد يكمن في الجلوس جنبا الى جنب والتحاور.

في هذه الأثناء أكد السفير الروسي الكسندر زاسبيكين بعد لقائه وزير الاتصالات بطرس حرب ضرورة عدم حدوث اي تصعيد امني ومواصلة الحوار من اجل حل عقدة الاستحقاق الرئاسي.

زاسبيكين اكد للوزير استمرار الدعم الروسي لمواصلة الحوارات في المجتمع اللبناني حول الرئاسة، ودعا الى توسيع الاتصالات ليس حول الأسماء، بل حول المواقف السياسية فذلك من الأمور المفيدة.

مصادر لـ «الأنباء»: حزب الله وعد بعدم الرد من لبنان واشتباك بين الجيش و«داعش» في تلة الحمراء

تخطى مجلس الوزراء اللبناني مخاطر الانقسام حيال الغارة الإسرائيلية على القنيطرة السورية، ودانت الحكومة الاعتداء، وحث الرئيس تمام سلام الوزراء على تقدير حساسية الوضع إقليميا، ودعا الى تجاوز التباينات والتركيز على استكمال الخطط الأمنية المقررة سابقا.

وأكد مجلس الوزراء على إدانة «الاعتداء الاسرائيلي على القنيطرة»، ونفض يده من اي تصريح يصدر عن أي طرف سياسي، معتبرا انه لا يعبر إلا عن رأي صاحبه.

وترجع خلفية هذا القول الى كلام الأمين العام لحزب الله عن البحرين.

واعترض الوزير المستقبلي نبيل دو فريج على ملف النفط، وطالب بتأجيل بته بانتظار بعض الاتصالات مع وزارتي الطاقة والمالية.

وخلال الجلسة قال وزير العدل اشرف ريفي: انه لا مساومة في الموقف من إسرائيل والتنديد بعدوانها، لذا علينا ان نحصن بلدنا بالتأكيد على الالتزام بالقرار 1701 و«إعلان بعبدا» الذي من شأنه ان يجنبنا معظم الصراعات.

وأضاف: «إذا كان موضوع القنيطرة طرأ، فإننا لا يمكن ان نتجاوز موضوع البحرين، إذ لا مصلحة لنا على الإطلاق ان نسيء الى علاقاتنا العربية، التي هي عون لنا في مواجهة العدوان الاسرائيلي.

واقترح ريفي الدعوة الى اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الأعلى، واذا تعذر ذلك فدعوة الوزارات والأجهزة المعنية من اجل تدارك كيفية تحصين لبنان والتحسب للأسوأ.

أما فيما يتعلق بموضوع «القنيطرة» فقد اعتبر الوزير محمد فنيش (حزب الله) ان المخاوف التي أثيرت كانت مضخمة، فالمقاومة لديها ما يكفي من الشجاعة، كما ان لديها ما يكفي من الحكمة.

وإذا كان هناك من رد فسيأخذ مصلحة لبنان في الاعتبار قبل أي شيء آخر.

وهكذا انحنت الحكومة امام موجة العدوان الاسرائيلي على موكب «حزب الله» في القنيطرة وحافظت على ديمومتها، لقاء وعد من «حزب الله» بعدم الرد من لبنان كما قالت مصادر وزارية لـ «الأنباء».

لكن الاوساط الأمنية ترى ان الحزب، المعتصم بالصمت حيال ما حصل محكوم بالرد، في اي مكان وزمان، الا انه يصطدم باحتمال ضد الهدنة بين سورية وإسرائيل.

بالنسبة لحزب الله فقد نفى ما ذكرته «رويترز» نقلا عن مصادر مقربة من حزب الله بأن قواعد اللعبة تغيرت وانه حصل استفزاز كامل للحزب، وان الحزب يريد تفادي حربا شاملة، وان الرد سيكون خارج لبنان الا اذا جلب الاسرائيليون الحرب الى لبنان.

وقال بيان للحزب انه ليس لدى الحزب مصادر مقربة تتحدث باسمه، لكن تخطي المجادلات السياسية حول عدوان القنيطرة لم يحل دون نشوب اشكالية حول طريق في منطقة صور بين وزير الأشغال ووزراء آخرين يطالبون بطرقات لمناطقهم، وقد استمر النقاش حول هذه النقطة لثلاث ساعات، حدد بعدها رئيس الحكومة تمام سلام برفع الجلسة، فهدأت الاجواء.

أمنيا، استعاد الجيش اللبناني موقعا له في «تلة الحمراء» في جرود رأس بعلبك صباح أمس، بعدما استولى عليها تنظيم داعش خلال الليل.

وشاركت مدفعية الجيش وصواريخه في الهجوم المضاد، ما افضى الى اندحار المسلحين مخلفين وراءهم ثلاثة قتلى فيما سقط للجيش شهيدان و7 جرحى.

وأفيد لاحقا عن فقدان ستة عسكريين يخشى ان يكونوا انضموا الى العسكريين الذين جرى خطفهم من عرسال.

وقال مراسلون محليون ان المهاجمين تركوا ثلاثة قتلى في ارض المعركة.

واستنكرت أمانة «14 آذار» ما تعرض له الجيش في جرود رأس بعلبك ودعا منسق الأمانة العامة فارس سعيد الى سحب الذرائع من يد الدواعش وغيرها، عبر سحب حزب الله من سورية، او على الاقل عدم حصر الملاحقات والتحقيقات بمن يسقط اولادهم في سورية، دعما للمعارضة فيما تطلق حرية الحركة لحزب الله في الجهة المقابلة.

وعرف من جرحى الجيش :حسين دندش، ربيع نصر، رواد خليل، وسامر يوسف.

في هذه الأثناء يواصل عضو اللجنة المركزية لحركة فتح المسؤول عن انشطة الحركة في لبنان عزام الاحمد لقاءاته في بيروت لمعالجة الوضع في مخيم عين الحلوة والحؤول دون تورط بعض تنظيماته مع الدولة اللبنانية على خلفية ايواء مطلوبين بقضايا ارهابية.

الوزير السابق حسن منيمنة المكلف بملف العلاقات اللبنانية- الفلسطينية اكد اجماع الفصائل الفلسطينية على احترام سيادة لبنان ورفضها تحويل المخيم الى ملجأ للهاربين او الملاحقين من قبل الدولة اللبنانية.

وهذا ما لمسناه في مخيمات الشمال، اذ ان هناك مطلوبين في مخيم البارد، يقابلهم اصرار الفصائل على تسليحهم والمساعي مستمرة.

مصدر نيابي لـ «الأنباء»: سفير غربي نقل للمسؤولين تهديداً إسرائيلياً بـ «تدمير لبنان» أياً كان مصدر الرد على الغارة

جدد مجلس الوزراء اللبناني امس التزامه بالقرار الدولي 1701 الحافظ للاستقرار على الحدود الجنوبية مع اسرائيل، وقال وزير الدولة نبيل دو فريج ان لبنان لا يتحمل ردود الفعل او ان يتهدم مرة اخرى كما حصل في العام 2006، لأنه لا احد الى جانبه اليوم، والدول الشقيقة مشغولة بأمورها، بينما اكد وزير الاعلام رمزي جريج ان موضوع القنيطرة طرح على مجلس الوزراء من خارج جدول الاعمال.

جانب من اجتماعات الحكومة اللبنانية برئاسة تمام سلاممحمود الطويل 

وتمحور النقاش حول انتفاء المصلحة اللبنانية في استدراج اسرائيل الى الحرب في لبنان، مع ظهور قناعة مشتركة بأن حزب الله يقدر الوضع، ولهذا استبعدت مصادره الرد من لبنان، وتلقى الرئيس تمام سلام تطمينات شخصية بهذا الخصوص.

وكان اللافت هنا اللقاء الذي عقد مساء الاربعاء الماضي بين رئيس الحكومة تمام سلام والسفير الاميركي ديفيد هيل تحت عنوان دعم الاستقرار في لبنان والتحذير من المس به.

وشدد السفير هيل على اهمية التزام جميع الاطراف المعنية بالقرار 1701، وقال ان بلاده تتواصل مع بعض العواصم المعنية من اجل الحث على ضبط النفس وابقاء الوضع تحت السيطرة، ملاحظا ان نبرة الكلام الاسرائيلي عن خطأ في تقدير طبيعة الموكب هو خطوة الى الوراء، نافيا ان تكون واشنطن على علم بالغارة مسبقا.

في هذا السياق، علمت «الأنباء» نقلا عن مصدر نيابي ان سفير دولة غربية تحدث عن تهديدات اسرائيلية بأن ردها على اي رد من جانب حزب الله سيكون مدمرا للبنان بصرف النظر اذا انطلق هذا الرد من الاراضي اللبنانية او خارجها.

اما بالنسبة لايران فهي تحدثت بداية عن ان حزب الله سيتولى الرد، ثم عاد قائد حرسها الثوري ليهدد اسرائيل بالرد المباشر والصاعق، ما اوحى بأن طهران باتت متيقنة ان الغارة الاسرائيلية المحكمة انما استهدفت العميد الايراني في الموكب بالذات، وبالتالي ان انكار اسرائيل معرفتها بوجوده مجرد تضليل ومحاولة للتخفيف من وطأة ردود الفعل الايرانية.

يذكر ان العميد محمد علي دادي هو ثاني ضابط ايراني كبير يسقط في سورية، الاول كان ضابطا لوجستيا اغتيل فيما كان يخطط لشبكة طرق تربط حمص بحلب ضمن اعتبارات ديموغرافية من خارج اللعبة الكبرى في سورية.

الاوساط السياسية في بيروت واثقة من ان رد الفعل الايراني لن يكون انفعاليا، بل محسوبا من مختلف وجوهه المحلية والدولية، وبحسب اوساط لبنانية قريبة من حزب الله فإن طهران تدرس بهدوء مدى الضرر او نسبة الفائدة من رد عسكري، على مصالحها العليا، والمتمثل بمتابعة المفاوضات مع الاميركيين، لكن ذلك لم يمنعها من تطيير رسائل صاعقية، الى كل من يعنيهم الامر في المنطقة من البوابة اليمنية، او من خلال التمهيد لاعلان الجولان جبهة جديدة مع اسرائيل، وتمتد جنوبا الى مزارع شبعا في جنوب لبنان بإدارة ميدانية من حزب الله، انطلاقا من هامش البيان الوزاري للحكومة الذي يعطي الحق للمواطنين اللبنانيين بمقاومة الاحتلال الاسرائيلي ورد الاعتداءات وتحرير الاراضي المحتلة.

وفي التقديرات السياسية في بيروت ان الولايات المتحدة ليست اقل احراجا مما حصل بعدما اقتربت قضية الملف النووي الايراني من الحل بجهود الرئيس باراك اوباما وتحت الحاحه، ومن هنا فالمتوقع ان تقنع واشنطن طهران بعدم ملاءمة اي تصعيد للموقف مع اسرائيل الآن للمرحلة المتقدمة التي بلغها ملف المفاوضات النووية، والملاحق السرية المفترض وجودها معه، والتي ترسم حدود النفوذ الايراني في المنطقة.

في هذه الحالة، تتوقع الاوساط السياسية لـ «الأنباء» ان تكثر حوادث الطعن والصدم للمستوطنين الاسرائيليين على غرار ما حصل اول من امس كنموذج قابل للتعميم دون ان يحرك ردود فعل اسرائيلية اكثر من امنية داخلية.

في غضون ذلك، دعا حزب الله الى احتفال كبير بذكرى اسبوع قيادييه الذين سقطوا بالغارة الاسرائيلية على القنيطرة في سورية وذلك بعد غد.

وسرت معلومات تشير الى احتمال تحدث الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بالمناسبة.

واجرى رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة اتصالا بالحاج حسين خليل المعاون السياسي للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله معزيا بالقياديين الذي سقطوا في الغارة الاسرائيلية على القنيطرة السورية.

من جهته، شدد رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط على ان الغارة الاسرائيلية على القنيطرة هي نوع من ترسيم خط تماس متقدم بين اسرائيل وايران، وفيه شيء من الحسابات الانتخابية لرئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو، وقد يكون ايضا محاولة اسرائيلية للتشويش على المفاوضات الاميركية ـ الايرانية ومنع التوصل الى تفاهم نووي.

واكد في حديث لصحيفة «السفير» الحق في تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، لكنه اكد على ضرورة عدم تحميل لبنان تداعيات مغامرة جديدة، معربا عن اعتقاده ان حزب الله سيراعي هذا الاعتبار عند تحديد زمان الرد ومكانه.

امنيا، المواجهة مع التطرف والارهاب تمثلت بخطوتين، جولة لقائد الجيش العماد جان قهوجي على مواقع الجيش في عرسال واللبوة وتأكيده على عزم الجيش منع امتداد الارهاب الى لبنان وجولة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الاحمد على المسؤولين اللبنانيين.

واوقف الجيش امس قاسم يوسف ثلجة الموصوف بالقائد اللوجستي لانتحاريي جبل محسن وتبين انه كان استقبل الانتحاريين وامّن لهما المأكل والمسكن واستطلع المكان في جبل محسن قبل ساعتين من التفجير بعد ان سلمهما الحزامين الناسفين.