خرج لبنان من قمة شرم الشيخ بموقف مؤيد للقرار العربي الموحد، من غير ان يهتز التوازن الحكومي القائم، وفي هذه الأثناء تلاحظ أوساط سياسية مستقلة لـ«الأنباء» وكأن ثمة استدارة ما من جانب حزب الله على المستوى اللبناني ـ السوري، كجزء من التعامل مع مرحلة ما بعد التطورات الأخيرة في اليمن يمكن رصدها بتمسك الحزب بالحوار مع تيار المستقبل، حتى بلغ الأمر بنائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم، التمايز كليا عن المواقف الأخيرة لنصرالله، عندما أكد في تصريح له امس على استمرار الحوار بين الحزب والمستقبل، لأن الحوار هو طريق المحافظة على الاستقرار وتجنيب لبنان الفتن والرعب، وتوجه الى جهة ما، بقوله: «موتوا بغيظكم سنستمر في الحوار ولو لم يعجبكم…»
ولم يكن الرئيس نبيه بري، راعي الحوار الثنائي بين الطرفين، اقل حماسة على هذا الصعيد، وقد اكد امس ان الحوار مستمر وهو ضرورة، موضحا ان الكل حريص عليه وموعد الجولة التالية الخميس المقبل، والخميس عينه هو موعد الجلسة الثانية والعشرين لانتخاب رئيس الجمهورية حيث مشكلة انعدام النصاب لاتزال قائمة.
منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار د.فارس سعيد، قال من جهته ان كل الحوارات الثنائية القائمة بنيت على اساس ان توقيع الاتفاق النووي بين ايران والغرب حاصل، وان على اللبنانيين ان يلحقوا انفسهم بانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية افضل من أن يأتي عون مفروضا عليكم من الخارج.
وفي رأي سعيد ان احداث المنطقة برهنت على ان كل الحسابات بلا جدوى، وان العماد عون كعادته راهن على صدام حسين في وقت كان الكل ضد صدام، ودفع الثمن، واليوم يراهن على ايران في حين ان كل العالم العربي يقول ان تدخل ايران في العالم العربي هو تدخل سلبي ويزعزع الاستقرار، وبالتالي سيدفع عون ثمن رهانه.
وردا على سؤال لقناة المستقبل قال سعيد إن معيار نجاح القمة الروحية الإسلامية – المسيحية المنعقدة في بكركي جملة يتضمنها البيان الختامي تقول: «ان انتخاب رئيس جمهورية لبنان مسؤولية وطنية مشتركة»، وبهذا يكون البطريرك بشارة الراعي انتقل الى البحث المشترك مع مسلمي لبنان بوضع حل لهذه الأزمة.
في غضون ذلك، انعقدت القمة الروحية الإسلامية – المسيحية التي أشار اليها سعيد في بكركي قبل ظهر أمس، بحضور البطريرك بشارة الراعي ومفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبدالأمير قبلان وشيخ عقل الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن ورئيس المجلس العلوي الشيخ أسد عاصي، وعدد من رجال الدين المسيحي.
وطالب المجتمعون القيادات السياسية بالاحتكام الى صندوق الاقتراع الرئاسي حالا «لأن الرئيس المسيحي الماروني هو الضمانة الأساسية لاستمرار العيش معا»، وبالتالي لبقاء الدولة اللبنانية، ولإبعاد خطر الحرب الأهلية عن لبنان.
وحث البيان على إعارة الاهتمام للقضية الفلسطينية، التي تواجه زرع المستعمرات الاسرائيلية في القدس والضفة، مما يجعل من إقامة الدولة الفلسطينية مهمة مستحيلة.
وأكدوا على توصية القمة السابقة التي انعقدت في دار الفتوى والتي نصت على تشكيل وفد مشترك يمثل القمة الروحية للجولة على بعض العواصم الشقيقة والصديقة لشرح معاناة اللبنانيين. وأشاد المجتمعون بما يقوم به الجيش اللبناني من دور مسؤول وبنّاء ودعوا الى تأمين كل احتياجاته مع قوى الأمن الداخلي.
وبعد الاجتماع، دعا رؤساء الطوائف الى غداء نباتي على مائدة البطريرك الراعي، وجرى الإيضاح للمسلمين منهم بأن الصوم الكبير الحاصل الآن لدى المسيحيين يلزمهم بتناول المآكل النباتية وحسب.
أعلن رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام عن مطالب لبنان من مؤتمر المانحين الثالث لدعم الشعب السوري الذي سيعقد في الكويت غدا ضمن خطة أمل ان تلقى كل اهتمام.
ويغادر سلام بيروت اليوم (الاثنين) الى الكويت يرافقه وفد وزاري يضم وزير الداخلية نهاد المشنوق، ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، ووزير العمل سجعان قزي للمشاركة في مؤتمر المانحين، مزودا بخطة أعدها الوزير درباس ونائب الأمين العام للأمم المتحدة يان الياسون تتعلق بإيواء النازحين السوريين ودعم الأسر الفقيرة التي تستقبلهم.
ورغم اتساع الصوت بين تيار المستقبل وحزب الله على خلفية التطورات الخارجية فإن الطرفين المتحاورين مقتنعان بضرورة صمود الحوار، ولو بالصورة لأن لسقوطه محاذير كارثية في ضوء ما يتردد في الأوساط الديبلوماسية عن سناريوهات ساخنة، هدفها الأخير تعميم الخطط الأمنية من طرابلس الى البقاع الشمالي الى بيروت فضاحيتها الجنوبية، بهدف تعزيز الاستقرار الأمني والسياسي والدستوري، خصوصا ان بعض الأطراف الدولية ترسل إشارات الى الداخل بما يعني وجوب انتخاب رئيس للجمهورية، ضمن مواصفات التوافق التي لا تسمح بوصول رئيس الى بعبدا بمواصفات الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، والتشبيه لأحد النواب المستقلين لـ «الأنباء».
لكن القناة البرتقالية الناطقة باسم العماد ميشال عون ترى ان الصورة أكثر تشويشا لأن كل ما سبق من رهان على الحوار الاقليمي ذهب ادراج الرياح، وان الملفات المرتبطة بالحوارات الدائرة تم ترحيلها الى أجل غير مسمى. بيد ان مصادر رئيس مجلس النواب تنقل عنه انه رغم انتشار الأزمات في كل الساحات يبقى الحوار الواعي والعقلاني المتجنب للإيحاءات الخارجية السبيل الوحيد لإيجاد تسويات سياسية تخرج العرب من أزماتهم وتوحد الجهود لمكافحة التطرف.
من ناحيته، البطريرك بشارة الراعي قال ان الحوار الحقيقي لا يحتاج الى وساطة ووسيط. بل يحصل بالمواجهة الشخصية والاتصال وجها لوجه. تصريحات الراعي سبقت انطلاق أعمال القمة الروحية الإسلامية ـ المسيحية بحضور رؤساء جميع الطوائف في بكركي اليوم والتي تحدثت عنها «الأنباء» منذ اسبوعين.
وحدد للقمة ساعة ونصف الساعة من الوقت، تخصص لاستعراض الأوضاع اللبنانية الدستورية والتشريعية في ظل غياب رئيس للجمهورية، ولمناقشة بيان وزاري أعد مسبقا إلا انه مازال خاضعا للمراجعة. ومن أبرز نقاط البيان: ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والنزوح السوري ومستقبل المسيحيين العرب، إضافة الى الوضع الإقليمي، على ان تتولى لجنة متابعة شكلت سابقا، عرض هذه المواضيع ضمن جولة خارجية.
الراعي وفي قداس «أحد الشعانين» في بكركي امس، قال ان الظروف التي نعيشها ضاغطة بسبب الهموم التي تحيط بنا. وعلى الرغم من كل هذه الهموم نعلن اليوم اننا عازمون على حمل السلام والطمأنينة لشعبنا.
ورأى الراعي ان على المسيحيين نزع الخوف السياسي والمادي والقلق من قلوبهم على الرغم من الضغوط.
بدوره، الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى انتقد التصريحات الإيرانية القائلة ان الاستحقاق الرئاسي اللبناني هو بيد طهران، وقال لإذاعة «صوت لبنان»، ان الوقت قد حان لتفعيل العمل العربي المشترك لقطع الطريق على إعطاء مفتاح المنطقة لغير العرب.
وفي هذه الأثناء، النائب وليد جنبلاط عبر تويتر «الثوار السوريون الذين حرروا بصرى الشام والذين حرروا ادلب»، وأضاف: بئس الدعوات المشبوهة من بعض رجال الدين المشبوهين الذين يطالبون بالتسلح في مواجهة الشعب السوري، وختم بالقول: سورية ستنتصر عاجلا ام آجلا، فهذا هو منطق التاريخ.
لليوم الثالث على التوالي، تواصل العملية العسكرية التي تقودها المملكة العربية السعودية، «عصفها» بمواقع الحوثيين وحلفائهم في مختلف المحافظات اليمنية، فيما أبلغت واشنطن الرياض بأنها ستحارب بكل قوتها من يعتدي على المملكة. في غضون ذلك، أكد المتحدث باسم غرفة عمليات «عاصفة الحزم» العميد احمد العسيري، ان طائرات التحالف قطعت خطوط الإمداد بين صنعاء وصعدة، مجددا التأكيد على أنه لن يسمح لأحد بأن يزود الحوثيين بالسلاح.
وأضاف العسيري في مؤتمر صحافي بالرياض أمس، ان الجيش اليمني مازال صامدا ويواصل حماية الشرعية والشعب اليمني، لافتا إلى وجود تواصل وتنسيق مباشر بينه وبين التحالف، مشددا على أن حماية الرئيس عبدربه منصور هادي جزء من حماية الشرعية باليمن. وقال ان «القوات الجوية الاماراتية كانت حاضرة بكثافة، حيث قصفت مخازن ذخيرة ومنصات صواريخ سام».
ويبدو أن عملية عاصفة الحزم بدأت تؤتي ثمارها، فقد طرح الرئيس السابق علي عبدالله صالح مبادرة عاجلة تتضمن الدعوة لوقف جميع الأعمال العسكرية فورا من قبل التحالف بالتزامن مع وقف عمليات السيطرة والنهب التي يقوم بها جميع الاطراف على مؤسسات الدولة والمعسكرات في جميع المحافظات.
ودعا صالح إلى العودة للحوار برعاية أممية ونقل مقره إلى الامارات أو أي من مقار الأمم المتحدة، لاستكمال ما تبقى من قضايا لم يتم بعد التوافق عليها.
وكانت انشقاقات كبيرة قد برزت في صفوف القبائل والقوات الموالية للحوثيين وصالح في عمران وصعدة، حيث تبادلوا الاتهامات بالخيانة. من جهته، أكد وزير الخارجية اليمني المكلف رياض ياسين أن الرئيس عبد ربه منصور هادي سيعود بعد حضوره قمة شرم الشيخ الى اليمن لمتابعة الأوضاع، مستبعدا استمرار العملية العسكرية أسابيع وقال إن العملية ستنتهي «إن شاء الله خلال أيام».
الملك سلمان تلقى اتصالا من الرئيس التركي.. والملك محمد السادس: المغرب مستعد لتقديم كل الدعم.. والسيسي: أمن الخليج خط أحمر خادم الحرمين هاتف زعماء الدول المشاركة في «عاصفة الحزم» أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اتصالات هاتفية، مع 8 زعماء وقادة تشارك دولهم في عملية «عاصفة الحزم» التي تقودها المملكة ضد الحوثيين في اليمن، في وقت تلقى فيه اتصالا من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذي أعلنت بلاده دعمها للعملية.
وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن هاتف، مساء أمس الخميس، كلا من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وعاهل البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وعاهل الأردن، الملك عبدالله الثاني، ورئيس السودان، عمر حسن البشير، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وعاهل المغرب، الملك محمد السادس.
من جانبه، ذكر الديوان الملكي المغربي ان العاهل المغربي الملك محمد السادس اكد خلال الاتصال عزم المغرب تقديم كل أشكال المساعدة والدعم للتحالف العسكري الذي تقوده الرياض من أجل المساهمة في إيجاد حل للأزمة التي يشهدها اليمن وإعادة الشرعية له.
واضاف الديوان الملكي في بيان امس ان الملك محمد السادس شدد على ان «وضع القوات الجوية المغربية في دولة الإمارات العربية المتحدة رهن إشارة التحالف».
وبحث الجانبان خلال الاتصال الأوضاع في اليمن والتطورات التي تشهدها المنطقة بشكل عام. وأضاف الديوان أن خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز أعرب عن شكره للعاهل المغربي على تضامن المغرب ودعمه للمملكة العربية السعودية ولكافة دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي السياق نفسه اكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ان «أمن الخليج خط أحمر وجزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري» مشددا على ان «التحديات التي تحدق بالمنطقة العربية تعد واحدة ويتعين التكاتف ووحدة الصف في مواجهتها من أجل صون مقدرات الدول والشعوب العربية».
وذكر المتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف الليلة قبل الماضية أن خادم الحرمين الشريفين أعرب خلال الاتصال بالرئيس المصري عن خالص الشكر وعميق التقدير للدعم الذي تقدمه مصر لعملية «عاصفة الحزم» سياسيا وعسكريا.
وقال المتحدث ان الزعيمين تطرقا الى أهم القضايا المطروحة على جدول أعمال القمة العربية وفي مقدمتها سبل التصدي للارهاب ودحره والقضاء عليه باعتباره تهديدا مباشرا يمثل خطرا على الأمن القومي العربي.
واضاف ان الزعيمين تباحثا كذلك في العديد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك والتي تتعلق في المقام الأول بتعزيز التضامن العربي وتطوير آليات العمل العربي المشترك.
من جانبه ذكر خادم الحرمين الشريفين أن موقف مصر بالمشاركة بقوات بحرية وجوية للمساهمة في اعادة الأمن والاستقرار الى اليمن «ليس غريبا على مصر قيادة وشعبا».
كما تلقى الرئيس السيسي اتصالا هاتفيا من وزير الدفاع السعودي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان تناول آخر المستجدات على صعيد عملية «عاصفة الحزم».
الى ذلك، تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اتصالا هاتفيا من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وجرى خلال الاتصال بحسب ما اوردته وكالة الانباء السعودية امس استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين ومجمل الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.
صورة الطيار خالد يقبل يد وزير الدفاع السعودي
الرياض ـ «العربية.نت»: نشرت «العربية.نت» صورة للأمير الطيار خالد بن سلمان، وهو يقبل يد شقيقه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع رئيس الديوان الملكي المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، قبل مشاركته في عمليات عاصفة الحزم مساء أمس الاول، تنفيذا لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان بأن يكون مرابطا في الصف الأول.
يذكر أن الأمير خالد، كان من ضمن الفريق السعودي الجوي الذي شارك في القصف الجوي على مواقع تنظيم داعش الإرهابي.
وزير الخارجية اليمني يؤكد أنها ستستمر أياماً ولا يستبعد تدخلاً برياً
«عاصفة الحزم» تدخل يومها الثالث وتدك المزيد من مواقع الحوثيين
عواصم ـ وكالات: دخلت عملية «عاصفة الحزم» لوقف تمدد الحوثيين يومها الثالث، بقيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن الذي يضم المملكة العربية السعودية وبمشاركة الكويت والإمارات وقطر والبحرين و5 دول عربية وإقليمية أخرى، وسط غارات مستمرة على مواقع ومعسكرات الميليشيات المتمردة والقوات التابعة للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح في صنعاء وباقي المحافظات اليمنية.
وتركزت خاصة على مواقع الحرس الجمهوري الموالية له في محيط جبل نقم وجبل الصمع في محيط العاصمة بحسب ما أوردت قناة العربية التي أفادت عن وقوع انفجارات عنيفة هزت العاصمة.
ونقلت عن شهود عيان أن غارة جوية نفذها التحالف ضد عناصر الحوثي وأنصار صالح في قاعدة الاستقبال العسكرية عند المدخل الغربي لصنعاء.
وأضاف الشهود أن الغارات استهدفت أيضا تحييد قاعدة عسكرية شمال صنعاء تستخدمها وحدات الجيش اليمني، التي تأتمر بأوامر أحمد علي صالح، نجل الرئيس السابق. واستهدفت غارتان جويتان قاعدة العند العسكرية التي استولى عليها الحوثيون الأربعاء الماضي، بحسب مصادر عسكرية.
كما استهدفت غارة جوية أخرى قاعدة لوحدة من القوات الخاصة موالية للحوثيين في قعطبة شمال عدن، كبرى مدن الجنوب والعاصمة التي اعلنها الرئيس عبد ربه منصور هادي مؤقتا بعد سيطرة جماعة الحوثي على صنعاء.
من جهتها نقلت وكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ» عن مصادر محلية أن طيران قوات التحالف «نفذ غارات جوية مكثفة، استهدفت مديرية «شداء» الحدودية بين اليمن والسعودية، والتابعة لمحافظة صعدة شمال اليمن.
وفي محافظة مأرب الغنية بالنفط شرق اليمن، وجهت طائرات التحالف ضربة لقاعدة جوية تسيطر عليها القوات الموالية للرئيس السابق المتحالف مع الحوثيين، حسبما قال قبليون. وأضافوا أن الضربات دمرت محطة رادار داخل القاعدة الواقعة في محيط حقل صافر النفطي.
وأكد مصدر قبلي لوكالة الأنباء الألمانية عبر الهاتف إن العمل في منشآت النفط في المنطقة توقف بسبب الضربات. وذكرت مصادر محلية لـ «د.ب.ا» إن انفجارات عنيفة هزت المنطقة العسكرية السادسة ومعسكر الصباحة ومحيط دار الرئاسة في صنعاء. كما استهدف القصف الجوي مقر قوات الأمن الخاصة الأمن المركزي سابقا، التابع لصالح.
وتعليقا على العمليات العسكرية، أعلن وزير الخارجية اليمني المكلف رياض ياسين أن عاصفة الحزم ستستغرق أياما، مستبعدا أن تمتد لأسابيع. إلا أنه لفت إلى إمكانية حصول عمليات برية إذا استدعى الأمر ذلك، وهو أمر متروك للمختصين. وأضاف أن عاصفة الحزم عملية عسكرية متكاملة، والكثير من الدول تقدم الدعم لها.
ولفت في مقابلة مع قناة «العربية الحدث» إلى أن قوات إيرانية دخلت إلى صنعاء لدعم الحوثيين. وأكد أن الضربات الجوية استهدفت مقار علي عبدالله صالح والحوثي العسكرية فقط.
كما أعرب عن تقدير اليمن لكل دولة مشاركة في عاصفة الحزم، متمنيا أن تليها عاصفة الاستقرار والتنمية، التي تجعل من اليمن عاصمة الجميع. وشدد على أن الرئيس اليمني سيحمل إلى قمة شرم الشيخ «مشروع مارشال» لوحدة اليمن وتنميته، لافتا إلى وجود وعود عربية ودولية لإعادة تنمية اليمن.
على هامش العاصفة
«عاصفة الحزم» اسم يستلهم مقولة الملك المؤسس عبدالعزيز
العربية: كشفت قناة العربية الفضائية أمس ان اسم مسمى «عاصفة الحزم» الذي اطلق على العملية العسكرية العربية – الإقليمية في اليمن والتي تقودها السعودية استلهم من مقولة لمؤسس المملكة الراحل الملك عبدالعزيز التي يقول فيها:
الحزم أبو العزم أبو الظفرات
والترك أبو الفرك أبو الحسرات
وجاءت «عاصفة الحزم» الضارية لتحقق معنى هذه المقولة الحكيمة.
حيث أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان قراره الحازم والعازم على إعادة الأمور إلى نصابها وإرجاع الحق لأهله وحماية الحدود السعودية وجيرانها من المعتدين.
السعودية تستأنف حركة الطيران في 5 من المطارات الجنوبية
الرياض – وكالات: أعلن الطيران المدني السعودي أمس، استئناف الرحلات الدولية والداخلية في 5 من بين 6 مطارات جنوبي البلاد، متاخمة للحدود مع اليمن، كان قد تم تعليق الرحلات بها أمس الأول على خلفية بدء عملية «عاصفة الحزم».
وقالت الهيئة العامة للطيران المدني، في بيان رسمي نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس»، انه وبالتنسيق مع الجهات الأمنية تم «البدء تدريجيا بتسيير الرحلات الداخلية والدولية المتجهة من والى مطارات المملكة الواقعة في المنطقة الجنوبية».
الصحافة البريطانية: حلف «عاصفة الحزم» هائل ويعيد التوازن مع إيران
لندن – عاصم علي
فيما أكدت مصادر في جنوب اليمن لـ«الأنباء» التأييد الواسع للضربات الجوية وسط السكان الذين كانوا يخشون التقدم الحوثي، خرجت الصحافة البريطانية بتغطية مؤيدة لحملة «عاصفة الحزم» الخليجية ضد «التمدد الايراني». ورأت صحيفة «ذي ديلي ميل» أن الجيش السعودي يتفوق عسكريا على ايران وحلفائها بسلاح الطيران الذي يضم 391 طائرة متطورة، واصفة الحلف العسكري بأنه «هائل». وزادت الصحيفة أن ايران استغلت ضعف القيادة الرسمية اليمنية بعد الثورة، «من خلال دعم الحوثيين والتأسيس لنفوذ ايراني». وأكدت أن التقدم الحوثي شكل تجاوزا أخيرا للخطوط الحمراء، لافتة الى أن «الهم الأساسي للرياض هو استقرار اليمن». وشددت على أن الرياض ترى في «النفوذ الايراني في اليمن دليلا على اندفاعة جديدة من ايران من أجل الهيمنة الاقليمية».
كما اعتبرت صحيفة «ذي تايمز» البريطانية أن قرار السعودية ودول الخليج، للتدخل في اليمن «يرفع مخاطر التنافس الاقليمي مع ايران». إلا أن اللافت كان مقالا لصحيفة «ذي ديلي تلغراف» سخرت فيه من تصريحات سابقة لعلي رضا زاكاني القريب من مرشد الثورة الايرانية علي خامنئي، قال فيه إن ايران تسيطر على 4 عواصم عربية، واصفة اياه بالـ «تضخيم». واعتبرت الصحيفة أن ايران تستغل الحوثيين «كورقة ضغط من أجل رفع سعر النفط عبر خفض الانتاج لأن طهران تحتاج الى أن يكون سعر البرميل 130 دولارا».
هذا وأكد ناشط يمني جنوبي لمراسل «الأنباء» في لندن «أن هناك تأييدا واسعا للضربات الجوية ضد الحوثي في الأوساط الشعبية الجنوبية التي كانت تخشى تقدم الميليشيات المدعومة من ايران. وأشار الى تأييد الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض، للضربات في بيان له مساء أمس، رغم تحالفه سابقا مع ايران التي دفعه تدخلها إلى مغادرته بيروت الى النمسا».
هل بدأ التصدع في حلف صالح ـ الحوثي؟
صنعاء ـ العربية: في اليوم الأول لانطلاق غارات عملية «عاصفة الحزم»، أعلن حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح أنه لا علاقة له بالتحركات التي تقوم بها جماعة الحوثي المسلحة ومحاولتها إسقاط المحافظات الجنوبية وإكمال عملية الانقلاب على السلطة الشرعية في البلاد.
وقال بيان صادر عن اللجنة العامة «المكتب السياسي» لحزب المؤتمر، وأوردته قناة العربية الإخباري «ان ما يجري في اليمن هو نتيجة لصراع على السلطة بين بعض الأطراف ولا علاقة للمؤتمر الشعبي العام به من قريب أو بعيد على عكس ما تروج له وسائل الإعلام المغرضة وبعض القوى السياسية ولا يمثل تهديدا لأمن واستقرار أشقائه».
ورأى مراقبون أن بيان حزب المؤتمر الشعبي العام يكشف عن بوادر تصدع في جبهة تحالف صالح والحوثيين نتيجة الغارات الجوية التي يقوم بها ائتلاف دعم الشرعية الدستورية في اليمن والمتمثلة في الرئيس عبدربه منصور هادي.
أئمة وخطباء الحرمين: المبادرة لنصرة الأشقاء اليمنيين ستقطع يد البغي وتطهر المنطقة من خلايا الفساد
الرياض ـ واس: أشاد أئمة وخطباء الحرمين الشريفين، بالموقف الشجاع والحكيم والمبادرة السريعة الموفقة التي اتخذها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لنصرة الأشقاء اليمنيين الذين تعرضت بلادهم للدمار والتخريب من قبل المليشيات الحوثية المدعومة من جهات أجنبية، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السعودية «واس». وأكدوا أن «هذه المبادرة سوف تحسم مادة الشر والفساد قبل أن تستفحل، وتقطع يد البغي والعدوان قبل أن تعبث وتخرب، وتطهر المنطقة من خلايا الفساد والإجرام قبل أن تهلك الحرث والنسل».
ونقلت الوكالة عن بيان أصدره نيابة عنهم إمام وخطيب المسجد الحرام الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ د.عبدالرحمن السديس «إن هذه المواقف الكبيرة والشجاعة لتستمد ضخامتها من مكانة المملكة العربية السعودية التي هي مأرز الإيمان وحصن الإسلام ودرع التوحيد وموئل القاصدين وملاذ المستضعفين».
وأكد أن هذه «المبادرة الإيمانية ليست بمستغربة على قيادتنا الحكيمة التي ما فتئت تسعى إلى نصرة قضايا المسلمين والاهتمام بشؤونهم وتقديم أشكال الدعم والمؤازرة لهم كما أنها لم تأل جهدا ولم تدخر وسعا في تأمين سبل الراحة والاطمئنان في تأدية مناسكهم وعباداتهم عبر مشاريع خدمية متميزة راقية، وأن هذه المواقف الثابتة للمملكة داخليا وخارجيا لتدل على أنها رائدة العالم الإسلامي ومركز القيادة فيه، ولا عجب فهي البلاد المباركة التي تحتضن أقدس مسجدين وأطهر بقعتين في العالم».
وقال الأئمة بحسب البيان إنه انطلاقا من «الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة التي تحث على نصرة المظلومين وإغاثة الملهوفين وإعانة المستضعفين، فقد بادرت المملكة العربية السعودية وأشقاؤها من دول مجلس التعاون الخليجي ودول العالم الإسلامي والعربي في نصرة أهلنا وأشقائنا في اليمن ورفع الظلم الذي تعرضوا له من قبل العصابات الحوثية المدعومة من جهات خارجية تسعى لإثارة البلبلة وإشاعة الفوضى ونشر الدمار والخراب لتنفيذ مخططاتها الخبيثة الماكرة في بلاد العالم الإسلامي بعامة وبلاد الحرمين الشريفين بخاصة».
وأضاف الشيخ السديس: إن أئمة وخطباء الحرمين الشريفين إذ يشيدون بهذا الموقف الشجاع والحكيم ليرفعون من الشكر أوفره وأكمله وأجزله لله تعالى ثم لمقام خادم الحرمين الشريفين على اهتمامه أيده الله بقضايا الأمة الإسلامية والحرص على وحدة صفها واجتماع كلمتها ويدعون الله بأن يحفظ على هذه البلاد أمنها وأمانها واستقرارها ورخاءها وازدهارها وسائر بلاد المسلمين وأن يوفق خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد وسمو ولي ولي العهد لكل خير، وأن ينصر جنودنا وقواتنا ورجال أمننا بنصره المؤزر أنه قوي عزيز وأن يرد عن بلادنا كيد الكائدين ومكر الماكرين وحقد الحاقدين وعدوان المعتدين بمنه وكرمه إنه ولي ذلك والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وأن يجمع كلمة المسلمين ويوحد صفوفهم وينصرهم على عدوهم.
«علماء المسلمين» يؤيد «عاصفة الحزم» ويدعو السعودية إلى استعادة الحقوق من الانقلابيين وتسليمها لأهلها
عواصم ـ الأناضول: أعرب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن تأييده لعملية «عاصفة الحزم» التي تقودها المملكة العربية السعودية، لـ «دعم الشرعية» في اليمن، وحمل الحوثيين «المسؤولية الكاملة لما آلت إليه الأوضاع في اليمن، لانقلابهم على الشرعية ورفضهم دعوات الحوار».
جاء هذا في بيان أصدره الاتحاد ونشره على موقعها الرسمي، مذيلا بتوقيع رئيسه د.يوسف القرضاوي وأمينه العام علي القرة داغي، ودعا فيه إلى «توقف القتال إذا أذعن الحوثيون إلى الحق، وعادوا إلى الرشد». وقال الاتحاد في بيانه إنه «يتابع باهتمام شديد تكوين حلف عسكري من السعودية والكويت وقطر والبحرين والإمارات العربية المتحدة ودول إسلامية وعربية أخرى، من أجل التصدي للبغاة الانقلابيين من الحوثيين على أرض اليمن، وذلك بناء على طلب من الرئيس الشرعي لليمن عبد ربه منصور هادي».
وأشار إلى أن طلب هادي جاء «بعد أن وصلت الأمور إلى ما لا تحمد عقباه، وتوغلت قوات الانقلاب الحوثي إلى أن وصلت إلى العديد من المواقع الاستراتيجية في اليمن ومحافظاتها بدءا من صنعاء حتى تمكنوا من عدة أيام من الدخول غير الشرعي إلى عدن لفرض السيطرة على اليمن بالقوة، مدعومين بقوة إقليمية لم تعمل يوما لصالح أمتنا العربية والإسلامية».
وطالب الاتحاد الحلف العسكري بقيادة السعودية «باستعادة الحقوق من الانقلابيين وتسليمها إلى أصحابها، والانتصار لشرعية اليمن وثورة شبابها ودمائهم التي سقطت». وحمل الحوثيين «المسؤولية الكاملة لما آلت إليه الأوضاع في اليمن، بعد رفضهم العديد من دعوات الحوار، التي وجهها إليهم المخلصون من أبناء الأمة في شتى البلدان، مع استمرارهم في محاولة فرض الهيمنة على أغلب محافظات ومدن اليمن بقوة السلاح، مع ما هو معروف من أنهم أقلية محدودة، لا تبلغ 5%».
وحذر الاتحاد من «المشاريع الإقليمية التي تسعى للتوسع في الأراضي العربية والإسلامية، شرقا وغربا، بلا وجه حق، الأمر الذي يدفع الأمة الإسلامية إلى توحيد جهودها واتحادها في وجه أي مشروع يسعى لفرض هيمنته عليهم والسيطرة على مقدراتهم».
مسؤولون أميركيون يؤيدون السعودية
واشنطن ـ أحمد عبدالله
أدت عاصفة الحزم التي قادتها المملكة العربية السعودية وشاركت فيها دول مجلس التعاون وعدد من الدول العربية لمواجهة التمرد الحوثي في اليمن، الى عاصفة سياسية موازية في واشنطن حين وجه عدد من اعضاء الكونغرس انتقادات إلى إدارة الرئيس باراك أوباما بدعوى تخبط استراتيجيته في الشرق الاوسط.
وخلال جلسة للجنة الخدمات العسكرية في مجلس الشيوخ اول من امس ظهر فيها قائد المنطقة العسكرية المركزية في الپنتاغون الجنرال لويد اوستن قال الجنرال انه لا يعرف على وجه الدقة أهداف الحملة العسكرية في اليمن، ما دفع بالسيناتور جون ماكين الى التعليق ساخرا بأن الإدارة تبدو دوما آخر من يعلم.
وقال ماكين: «لقد أطلعتنا السعودية على عزمها القيام بالعملية العسكرية قبل ساعات قليلة من بدئها وعلى هيئة إخطار وليس استشارة. أليس غريبا ان إحدى أكبر الدول الحليفة لنا في الشرق الأوسط تكتفي فقط بإبلاغنا قبل ان تقوم بعمل عسكري رئيسي بهذا الحجم. إن ذلك يعبر عن ان اي من حلفائنا في الشرق الأوسط ليست لديه الرغبة او الثقة في العمل مع الولايات المتحدة، وذلك على الرغم من علاقاتنا التاريخية بالإقليم. لقد أصاب السعوديون بالتصرف وحدهم وإلا كانت إمدادات النفط التي تعبر الى البحر الأحمر ستتعرض لمشكلة حقيقية بسيطرة مجموعة متمردة على مضيق باب المندب».
وقال السيناتور الديموقراطي روبرت مانديز في تعليقه على العملية العسكرية: «ان اليمن مصدر حقيقي للقلق. لقد كانت محطة أساسية في مواجهتنا مع القاعدة. وأعتقد ان الظروف الحالية هناك ستمنح القاعدة مناخا مواتيا للنمو، لاسيما بعد ان سحبنا أغلب وحداتنا لمكافحة الإرهاب من هناك».
وقال السيناتور الجمهوري ليندسي جرام: «نحن على حافة حرب الوكالة واسعة النطاق في اليمن بين إيران وجيرانها. ويمكن لهذه الحرب ان تمتد الى خارج حدودها. إن الشرق الأوسط يحترق بينما تكتفي الإدارة بالمشاهدة. الأصدقاء في المنطقة لا ينظرون إلينا الآن كأصدقاء وعلينا ان نعي حجم الخسائر على مصالحنا القومية التي يمكن ان يجلبها ذلك».
وفي المقابل، اكتفت الإدارة بدفاع غير متماسك عن موقفها لاسيما في معرض تبرير ما سبق أن قاله الرئيس باراك أوباما قبل شهور قليلة من أن اليمن يعد «نموذجا» لنجاح الولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب، فيما قال الناطق باسم البيت الأبيض جوس ايرنست ان الأزمة في اليمن نابعة من تعقيدات سياسية وليست لها علاقة بمحاربة الإرهاب.
موريتانيا: الوضع في اليمن «مؤسف فعلاً» ونوافق على التدخل العسكري العربي
ألمانيا: نتفهم التدخل العسكري السعودي في اليمن
عواصم ـ وكالات: قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير امس ان حكومة بلاده تتفهم التدخل العسكري في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية.
وقال الوزير الألماني في تصريح صحافي ان «الميليشيات الحوثية عزلت رئيسا منتخبا ديموقراطيا وطردته من صنعاء وواصلت ملاحقته في عدن الأمر الذي دفعه الى طلب المساعدة من السعودية التي بدأت يوم امس مع دول عربية أخرى تلبية هذا الطلب ونظرا لكل ما ذكرته فنحن نتفهم الموقف السعودي».
في السياق نفسه، صرح الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز ان موريتانيا تدعم التدخل العسكري بقيادة السعودية في اليمن ضد المتمردين الحوثيين.
وقال الرئيس عبدالعزيز في مؤتمر صحافي في نواكشوط مساء امس الاول ان «هذا التدخل السعودي وافقت عليه بعض الدول العربية ونحن جزء منها».
وأضاف ان الوضع في اليمن «مؤسف فعلا».
وجاءت تصريحات الرئيس الموريتاني قبل توجهه امس الى مصر للمشاركة في القمة العربية في شرم الشيخ.
في غضون ذلك، دعت تونس رعاياها في اليمن، امس إلى التزام أعلى درجات الحيطة والحذر حفاظا على سلامتهم.
جاء ذلك في بيان صادر عن الخارجية التونسية امس إنها «تدعو الجالية التونسية باليمن إلى ضرورة تجنب التنقلات إلى حد الأقصى وعند الضرورة القصوى إعلام مصالح السفارة بوجهة تنقلاتهم والتزام أعلى درجات الحيطة والحذر، حفاظا على سلامتهم». كما دعت الوزارة وفق البيان نفسه «الجالية التونسية إلى ضرورة توخي ضوابط السلامة وأنه على الراغبين في مغادرة الأراضي اليمنية والعودة إلى أرض الوطن الاتصال بمصالح السفارة التونسية بصنعاء لطلب المساعدة أو لتسهيل عودتهم رفقة عائلاتهم إلى تونس».
إلى ذلك، قال مسؤول هندي امس ان حكومة بلاده قررت إرسال سفينتين الى جيبوتي لإجلاء الهنود الذين تقطعت بهم السبل في اليمن، وقال رئيس وزراء ولاية كيرالا الهندية أومن شاندي في تصريحات صحافية ان الحكومة الهندية أرسلت سفينتين الى جيبوتي لإجلاء الهنود الموجودين في اليمن يأتي هذا الإعلان بعدما أجرى شاندي محادثات مع وزيرة الخارجية الهندية سوشما سواراج حول مصير مئات الممرضات الهنديات العاملات في اليمن المتحدرات من ولاية كيرالا.
وبحسب المسؤول الهندي فإن قرار إرسال السفينتين الى جيبوتي جاء نظرا لإغلاق المطارات اليمنية وفرض منطقة حظر جوي وبحري على اليمن.
مفتي لبنان: أمن الدول العربية خط أحمر.. وجعجع: لولا العملية لأمعن الحوثيون في التمدد
بيروت ـ عمر حبنجر
يقولون «العين لا تعلو على الحاجب»، لكن الحوثيين لم يترددوا في الوقوف على رؤوسهم، لإثبات عكس المنطق والواقع، وكانت النتيجة ما نرى، فلا العين تعلو الحاجب، ولا الخنجر المعكوف يستطيع مواجهة السيف القاطع.
والموقف اللبناني الرسمي من ذلك كله سيعبر عنه الرئيس تمام سلام في قمة شرم الشيخ العربية اليوم.
غير ان مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان تخطى بعض الاعتبارات ليعلن من دار الفتوى وخلال استقباله وفد نقابة الصحافيين برئاسة النقيب عوني الكعكي، «ان أمن الدول العربية والأمن القومي خط أحمر، ولن نسمح لأحد بتجاوزه او بتجاهله او بالتلاعب به، ونحن من دعاة الوحدة العربية والتضامن العربي. وكل موقف جامع يتفق عليه العرب، نحن معه نؤيده وندعمه لإنقاذ اليمن من الوضع الشاذ الذي يعانيه.
وحيا دريان المملكة العربية السعودية على قرارها الشجاع، بعد ان استنفدت كل الوسائل السياسية، لجأت الى الحل العسكري الذي كان صائبا.
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أكد ان الخطوة التي قامت بها السعودية مع الائتلاف الإسلامي ـ العربي الكبير، لولاها لكان أمعن الحوثيون في التمدد واختلط الحابل بالنابل، واصفا عاصفة الحزم بالخطوة الإنقاذية لمصلحة شعب اليمن والشعوب الخليجية والعربية.
في حين اعتبر سعد الحريري رئيس تيار المستقبل أن العملية العسكرية الحاصلة تشكل عونا لليمن بوجه الميليشيات التي تحاول السيطرة على هذا البلد.
وكرر وزير العدل أشرف ريفي بعد جلسة مجلس الوزراء أننا أمام فرصة تاريخية، قد تكون مواتية سياسيا لانسحاب حزب الله من الساحات العربية، والانكفاء إلى داخل الحدود اللبنانية والاستجابة لطلبات المحكمة الدولية والالتزام بإعلان بعبدا.
بدوره، وزير الداخلية نهاد المشنوق دعا من واشنطن إلى القضاء على التهديد الذي تشكله المنظمات الإرهابية وقال إن ايران تعتبر لبنان اليوم مرتبطا بها، علما أن تدخلها في شؤونه يحدث الانقسام في صفوف شعبه.
وقال الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون إن الحوثيين هم ذراع ايران في اليمن، لقد أدركت الدول العربية أن انتشار الميليشيات في العالم العربي هو ما يمزق هذا العالم.
ولاحظ بيضون أن بيان مجلس التعاون الخليجي تضمن الدعوة إلى استئناف المفاوضات حول المبادرة الخليجية، بينما قام الحوثيون بانقلاب واطلقوا إعلانا دستوريا، والضربة الخليجية هدفها، دفع هؤلاء الناس للتعقل.
وبالنسبة للملف النووي قال: المفاوضات انتهت خلال سنتين ونصف السنة وايران استخدمت كل اذرعها، الآن خلصت المفاوضات وعليها لملمت هذه الأذرع.
ويعتقد بيضون أن الحرس الثوري هو الذي يعرقل توقيع الاتفاق النووي حتى لا ترفع العقوبات، لأنه من خلال العقوبات يسيطر على الحركة الاقتصادية في إيران باسم المقاومة الأمر الذي لطالما أثار احتجاج الرئيس حسن روحاني.
أكد أن الغالبية العظمى من الدول العربية أيدت التحالف
نبيل العربي: التحالف العسكري هدفه دعم الشرعية المتمثلة في الرئيس هادي
شرم الشيخ – أ.ش.أ: أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي، أن الهدف من التحالف العسكري ضد الحوثيين في اليمن هو دعم الشرعية، التي يمثلها الرئيس عبدربه منصور هادي الذي طلب من الجامعة العربية أن تنعقد رسميا لدعم الشرعية في اليمن بقوة عسكرية، وقدم نفس الطلب لمجلس الأمن.
وقال العربي – في مقابلة خاصة مع قناة «العربية» الإخبارية – «إن الغالبية العظمى من الدول العربية أيدت التحالف العسكري، وهو أمر غير مسبوق في العصر الحديث»، مضيفا أن الحل العسكري جاء بعد محاولات لإقناع الحوثيين باءت كلها بالفشل.
واضاف أن قرار تشكيل «القوة العربية المشتركة» يعد حدثا تاريخيا، وسيتم رفعه للقمة، فهو أول رد فعل جماعي للدول العربية منذ فترة طويلة، مؤكدا أن هذه التحالفات اختيارية فلا يوجد إكراه في القانون الدولي أو العلاقات الدولية إلا بقرار مجلس الأمن.
وأشار الأمين العام إلى أن معاهدة الدفاع العربي المشترك تأسست في ظروف مختلفة تماما، وأنه تم بحث أهمية الوصول إلى قرار جماعي لمواجهة شاملة للجماعات الإرهابية في سبتمبر الماضي.
وحول تسليح الجيش الليبي، قال العربي «إن دولتين تحفظتا على التسليح من منطلق تأثيره على الحل السلمي، لكن لا يوجد خلاف على الشرعية».
وشدد على أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المحورية المركزية، لافتا إلى أن وزيري الخارجية البريطاني والفرنسي يؤيدان اتخاذ قرار ينهي الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف العربي أنه من الوارد ترتيب لقاء بين الرئيس عبدالفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، وذلك بمباركة الملك سلمان خادم الحرمين الشريفين، مؤكدا في الوقت ذاته حضور الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي القمة العربية قادما من الرياض. وعما تردد من أنباء حول عزمه ترك منصبه أمينا عاما للجامعة العربية وطرح اسم أحمد أبوالغيط، وزير الخارجية المصري الأسبق للمنصب، نفى العربي هذه الشائعات وقال إنه باق في منصبه.نحيي الشيخ أحمد الفهد على شجاعته بالاعتذار
الجلال: مشاركة الكويت في «عاصفة الحزم» دستورية 100%
طلال الجلال
أكد النائب طلال الجلال تأييده للإجراءات الحكومية تجاه الأزمة اليمنية، مشيدا بالضربة التي تم توجيهها من قبل دول مجلس التعاون الخليجي بقيادة المملكة العربية السعودية، مؤكدا دعمه التام لما تقوم به القيادة السياسية.
وقال الجلال في تصريح صحافي ان ما اتخذته الحكومة الكويتية من إجراءات بشأن المشاركة في عاصفة الحزم، لا يتعارض مع الدستور الكويتي، لأن هذه الحرب تعد حربا دفاعية، بسبب الخطر الذي تتعرض له دول الخليج والكويت من جماعة الحوثيين، المعروفة أهدافهم.
وأوضح الجلال ان التدخل العسكري من أجل تعديل الأوضاع في اليمن كان أمرا لابد منه، بعد ان تم الانقلاب على الرئيس اليمني، من قبل الحوثيين، الذين يشكلون خطرا على دول مجلس التعاون.
وشدد الجلال على وقوف كل أهل الكويت مع دول مجلس التعاون الخليجي في كل ما من شأنه الحفاظ على أمننا ووحدتنا.
وأعرب عن سعادته بالنجاح الذي حققته الضربة العسكرية و«روح التعاون العربي الذي لمسناه من أجل إصلاح الأوضاع في اليمن».
من جهة أخرى، قال الجلال: نحيي الشيخ احمد الفهد على شجاعته بالاعتذار.
وشدد الجلال في ختام تصريحه على أن المرحلة الحالية تتطلب توحيد الصفوف والالتفاف حول القيادة السياسية، سائلا الله أن يحفظ الكويت وأهلها من كل مكروه، ويديم عليها نعمة الأمن والأمان.
عضو «البلدي» أكد أن «الانقلاب» في اليمن يهدد أمن المنطقة واستقرارها
العجمي: نشكر القيادة السياسية على قرارها الحكيم
توجه عضو المجلس البلدي مانع العجمي بالشكر والتقدير لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لتقديم الدعم لليمن الشقيق في مواجهة العدوان الحوثي، مؤكدا التأييد الكامل لهذا القرار الحكيم.
وأضاف العجمي في بيان صحافي: أثمن بكل الاعتزاز قرار سموه الحكيم لقوات التحالف العربي ومجلس التعاون الخليجي لبذل كل الجهود للوقوف الى جانب الشعب اليمني الشقيق في محاولاته لاسترجاع امنه واستقراره، وردع العدوان الحوثي من خلال البناء على العملية السياسية التي أطلقتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ولحماية المنطقة من تداعيات هذا الانقلاب على الشرعية اليمنية وتقديم مساندة فورية بكل الوسائل بما فيها التدخل العسكري في اليمن، حيث ان هذه التطورات اصبحت تشكل تهديدا كبيرا لامن المنطقة واستقرارها وتهديدا للسلم والامن الدوليين.
وزاد: كما ان حكمة قائدنا وحنكته وادراك سموه لحجم التحديات والمخاطر التي تواجه دول الخليج والمنطقة العربية تترجم ايمان سموه الراسخ بوحدة المصير والهدف والتي نجحت في لَمّ شمل الدول العربية والاخوة الاشقاء والاتحاد لمواجهة اي خطر يهدد المنطقة سعيا الى غد افضل لشعوبنا، لتحقيق تطلعات الدول الخليجية والعربية وشعوبها المنشودة.
وختم العجمي البيان بالدعاء بأن يوفق الله صاحب السمو الأمير دائما ويسدد خطاه لنصرة الحق دائما.
دعا القادة إلى اتخاذ التدابير اللازمة في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث
اللواء الرفاعي اجتمع بقيادات الحرس الوطني: على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ
أكد وكيل الحرس الوطني بالتكليف اللواء الركن م.هاشم الرفاعي ان الحرس الوطني يتخذ كل الإجراءات والتدابير اللازمة في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث، وأنه على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ.
وشدد وكيل الحرس الوطني بالتكليف خلال اجتماعه بقيادات وضباط الحرس الوطني على ضرورة اليقظة والانتباه والاستعداد الدائم لأي طارئ، وأخذ الحيطة والحذر في مواقع المسؤولية.
وأكد الرفاعي ان الحرس الوطني، وفي إطار خطط العمل اليومية وما يقوم به من مهام، سارع إلى اتخاذ الإجراءات الاحترازية من دون رفع حالة الاستعداد للقوات المختلفة، وذلك تحسبا لأي مستجدات.
وطالب الرفاعي قادة الحرس الوطني بأن يكونوا مع منتسبيهم دائما بمختلف رتبهم على أهبة الاستعداد في مختلف الأوقات، من أجل أمن الكويت والمحافظة عليها من المخاطر، خصوصا في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث تلقي بظلالها على أمننا القومي، مؤكدا وقوف الحرس الوطني قادة وقوات خلف القيادة الحكيمة للبلاد وما تتخذه من خطوات، ممثلة في صاحب السمو الأمير القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد.
وذكر وكيل الحرس الوطني بالتكليف أن الحرس الوطني، وفي إطار المهام المسندة إليه من قبل مجلس الدفاع الأعلى، مستعد لأي مهمة يكلف بها بالتنسيق مع رجال الجيش والشرطة.
وأضاف الرفاعي ان الحرس الوطني بكل منتسبيه سيبقى درعا حصينة، يحمي الكويت ويدافع عن أمنها من أجل أن تبقى مرفوعة الهامة في ظل قيادتها الحكيمة.
«التجمع السلفي»: مشاركة الكويت أمر تقتضيه الضرورة
أكد التجمع الإسلامي السلفي أن مشاركة الكويت في «عاصفة الحزم» أمر اقتضته الضرورة وأنه يدعم هذا التحرك الخليجي والعربي للدفاع عن أمن واستقرار وسيادة اليمن.
وقال التجمع في بيان صحافي إن مبدأ الأمن الجماعي المتكامل الذي أشارت إليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية يظهر جليا الآن ودول المجلس تقف صفا واحدا في الدفاع عن أمنها وسيادتها صيانة للأمن والسلام في المنطقة وتعزيزا للاستقرار والطمأنينة لشعوبها في مواجهة الغطرسة الحوثية التي عاثت في الأرض اليمنية الفساد، وسعت لزعزعة استقرار وأمن المنطقة بأسرها.
وأضاف البيان: لقد حاولت دول مجلس التعاون الخليجية حل الأزمة اليمنية سلميا من خلال المبادرة الخليجية التي وقعت باتفاق جميع الفرقاء في اليمن الشقيق وبمباركة عربية ودولية إلا أن العصابات الحوثية بغت على هذا الاتفاق وأهرقت الدم الحرام واحتلت العاصمة صنعاء واستولت على المقار والمؤسسات الحكومية والأسلحة الثقيلة للقوات اليمنية واستعانت بقوى أجنبية في تحويل اليمن الى ثكنة عسكرية تأتيها الأسلحة والعتاد وبدأت تحتل وتهدد المدن اليمنية الواحدة تلو الأخرى، حتى وصلت الى العاصمة الجنوبية عدن مما يعني تهديدا لأمن جميع دول الخليج العربية.
وزاد: لذلك فإننا في التجمع الإسلامي السلفي نرى ان مشاركة الكويت في الدفاع عبر عاصفة الحزم هو أمر اقتضته الضرورة القصوى فإن واجب جميع الدول الأعضاء الوقوف صفا واحدا لصد أي اعتداء أو أي خطر مرتقب يتشكل بخبث ليهدد أمن واستقرار دول الخليج وأراضيها، كما نؤكد على ما جاء في بيان دول الخليج العربية الخميس الماضي الذي أشارت فيه إلى أن عدوان الميليشيات الحوثية المدعومة من قوى إقليمية هدفها بسط هيمنتها على اليمن، مما شكل تهديدا لا يقتصر على أمن اليمن واستقراره وسيادته فحسب بل صار تهديدا شاملا لأمن المنطقة والأمن والسلم الدوليين، ومخالفة بذلك لقرارات مجلس الأمن، كما نرى ان تصدر الحكومة الكويتية المراسيم والقرارات المناسبة لدعم هذه الخطوة الضرورية.
وختم البيان: التجمع الإسلامي السلفي إذ يدعم هذا التحرك الخليجي والعربي يشيد بمواقف الدول التي ساندت دول الخليج ومواقفها الحازمة وهي مصر والسودان والمغرب والأردن وباكستان وتركيا وغيرها من الدول العالمية.
خيمت احداث اليمن على جلسة مجلس الوزراء اللبناني امس وسط الترحيب العربي والدولي بـ «عاصفة الحزم» التي شاركت فيها 10 دول عربية لحماية الشرعية الوطنية في اليمن.
وكان وزير العدل اشرف ريفي تحدث للصحافيين وهو في طريقه الى القاعة، معتبرا ان تدخل دول مجلس التعاون الخليجي في اليمن ضد الحوثيين قرار شجاع لردع هذه الاعتداءات ووضع حد لتدخلات ايران في البلاد العربية.
وقال ريفي: موقفنا واضح في لبنان، نحن مع الدولة وضد الدويلة، وان الدولة وحدها تعطي الامن لنا ولاولادنا، ولقد كنت اتمنى لو ان ظروف لبنان تسمح لنا بالتدخل او بمناصرة هذا العمل في اليمن، لكن خصوصية لبنان تقتضي ان نعتبر اننا امام لحظة تاريخية لاعادة النظر وكيف نحمي هذا البلد من التدخل ومن هيمنة السلاح، انها لحظة ضرورية ووطنية للاسراع بانتخاب رئيس للجمهورية فورا، وتطبيق اعلان بعبدا فورا، وبانسحاب حزب الله من سورية وتسليم السلاح غير الشرعي للدولة او اعادته الى ايران.
التطورات اليمنية كانت في صلب زيارة الرئيس سعد الحريري الى انقرة ولقائه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، وتقول قناة «المستقبل» ان البحث تطرق الى ضرورة توحيد الجهود المبذولة لمواجهة المخاطر التي تهدد المنطقة، ولتدعيم غالبية الاعتدال في العالمين العربي والاسلامي.
الحريري وفي اول رد فعل سياسي لبناني على «عاصفة الحزم»، وصف قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بالتدخل عسكريا في اليمن بالقرار الحكيم والشجاع، لافتا الى ان الشعب اليمني سيكون مع التدخل العسكري العربي ضد الحوثيين، ورأى ان التدخل الايراني في اليمن يقتضي ردة فعل عربية.
وأضاف: هناك احتقان بين اللبنانيين، ولكن حماية لبنان هي الأساس وأتمنى ألا يتأثر لبنان بما يحصل في اليمن لأنه بعيد عنا، معتبرا أن ما قام به الحوثيون مدعومين من إيران، هو اعتداء على الشرعية اليمنية. وقال الحريري ان الرياض ومجلس التعاون الخليجي يتصدون لمحاولة إيران السيطرة على المنطقة.
بدوره، النائب وليد جنبلاط سارع الى دعم «عاصفة الحزم» وقال في تغريدة على تويتر: نقف الى جانب السعودية لأن أحداث اليمن تشكل تهديدا لأمنها القومي وأمن الخليج وتهديدا لمصالح اللبنانيين الذين يعملون في هذه البلاد.
وأضاف: باختصار، لقد أفشل الحوثيون ومعهم علي عبدالله صالح وحلفاؤهم الايرانيون، المبادرة الخليجية للحل في اليمن والتطورات في المنطقة تتسارع بشكل مخيف لكن لابد من الاشارة الى أننا وفوق كل اعتبار نقف الى جانب المملكة.
إلى جانب متابعة «عاصفة الحزم» في اليمن التي أثارت ارتياحا واسعا في لبنان والعالم العربي، انصرف اللبنانيون إلى متابعة شهادة رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري أمام المحكمة الدولية لليوم الثالث على التوالي.
وقال السنيورة إن النظام السوري كان يضرم النار بين اللبنانيين ثم يظهر وكأنه يريد إطفاءها، لقد كان يسعى إلى إبقاء دوره دوما ليلعب دور المصلح. وأضاف: بالنسبة إلى مواقف حزب الله من الحريري، فالحزب لم يؤيده يوما أو اقترح اسمه خلال المشاورات النيابية على مدى كل الحكومات، ولم يعطه الثقة ولو لمرة واحدة، إلا أن الحريري كان معارضا للتمديد للرئيس إميل لحود بينما كان حزب الله مؤيدا له، ورغم عدم تأييد الحزب في تشكيل حكوماته كان الحريري والحزب حريصين على التعاون.
وقال إن الحريري دعم التمديد للرئيس إلياس الهراوي في وجه محاولة انتخاب إميل لحود في العام 1996، فالحريري كان يمثل قوة في المجلس لكنه لم يكن قادرا على إيصال رئيس، إلا انه لم يدخر وسيلة إلا وأتاها للتعاون مع لحود لكن بلا جدوى. وعلق وزير العدل أشرف ريفي على شهادة الرئيس فؤاد السنيورة أمام المحكمة الدولية، وكشف عن تهديدات تلقاها الرئيس رفيق الحريري وقال متوجها للسنيورة بقوله: يا جبل ما يهزك ريح.
وفي معلومات لـ «الأنباء» أن الوزير ريفي سيكون على لائحة الشهود في المحكمة الدولية، وسيتحدث في المعطيات الأمنية والتحقيقية كمدير عام سابق للأمن الداخلي شارك في التحقيقات وتابعها.
وأكد ريفي أنه أبلغ الرئيس رفيق الحريري ليلة الميلاد 24/12/2004 انه ثمة أجواء مخطط اغتيال، وان ثمة مصدرا معلوماتيا هو لبناني ودولي ونحن أمام أنظمة لا تعير اهتماما للأمور الدولية، فأجابني قائلا: ما بيعملوها.. بتكلفهم كتير.
الوزير اشرف ريفي اكد على ان التمديد للعسكريين لن يطرح على طاولة مجلس الوزراء، مؤكدا ألا مقايضات خارج اطاره، واعلن انه ضد التمديد للعسكريين من حيث المبدأ، معتبرا ان رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون يرفض التمديد لأنه لا يخدمه فيما خص قائد فوج المغاوير صهره العميد شامل روكز.
هنا، يقول العماد ميشال عون انه اذا كانت الحكومة غير قادرة على تعيين القادة العسكريين فلتذهب. وأوضح عون انه لم يعلن ترشيح العميد شامل روكز لقيادة الجيش، ولوح باتخاذ موقف سلبي من الحكومة نتيجة خلافه مع القوى السياسية المنضوية فيها على التمديد للقادة العسكريين. وقال عون: اذا كان المرء صهر الثاني فهل يخسر حقوقه المدنية وكفاءته والاستحقاقات؟
عون المتمسك بترشيحه للرئاسة قال انه لن يرضخ لضغوط الخارج وانه هو من يقدر ان يتحدث مع الجميع ويعيد الاستقرار في الداخل، مضيفا: ليكونوا منصفين، المشكلة ليست مشكلة حزب الله كما يحاول البعض ان يقول، بل ابعد من ذلك، وحين سئل عون عن ان البعض يريد مقايضته بتعيين العميد روكز قائدا للجيش مقابل ان يقبل هو برئيس تسوية يساهم بتسميته، قال: هذا الموضوع حينما نصل اليه نصلي عليه.
الى ذلك، يغادر الرئيس تمام سلام الى شرم الشيخ غدا للمشاركة في اعمال القمة العربية، ويتوجه يوم الاثنين المقبل الى الكويت للمشاركة في مؤتمر المانحين للاجئين السوريين والدول المضيفة.
في غضون ذلك، اعلن البطريرك بشارة الراعي عن خيبة امل اللبنانيين من عدم انتخاب رئيس للجمهورية حتى الساعة.
اما رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع فقال في احتفال قواتي: ان لبنان يمر اليوم بشلل سياسي كبير، لكن رغم كل ذلك فإنه مستقر لأن جذوره ضاربة في الارض ولن تهزه العواصف.
الواقعة الجديدة التي كشف عنها الرئيس فؤاد السنيورة في شهادته أمام المحكمة الدولية، وفيها أن الرئيس رفيق الحريري أخبره عن اكتشاف عدة محاولات قام بها حزب الله لاغتياله، وانه، أي الحريري، كان يردد وهو في طريق العودة من الخارج قوله: الله يسترنا، استقبلها الوسط السياسي اللبناني بصمت أقرب الى الوجوم.
لكن ما هو أبعد من الرد المباشر من جانب حزب الله وحلفائه، هو الخشية من أن تقطع هذه الشهادة مسلسل الحوارات بين تيار المستقبل وبين حزب الله في حمى رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي بادر معلقا على هذه المستجدات بالتعبير عن «الامتعاض من تصرفات الرئيس فؤاد السنيورة، وان شهادته أثارت قلق عين التينة التي تسعى لحماية الحوار الذي يستفيد منه الطرفان».
وأضافت مصادر رئاسة المجلس أن ما قاله السنيورة، وعن حزب الله تحديدا «قد يثير زوبعة سياسية نحن في غنى عنها، وانه تم سماع كلام داخل قاعة الحوار من تيار المستقبل، ان كلام السنيورة أو أي شخصية مستقبلية تصوب على هذا الحوار لا يعنينا، وقد سمعنا من آخرين المضمون نفسه لكن الاتفاق مع تيار المستقبل على تحييد الملفات الخلافية عن الحوار ومن ضمنها المحكمة الدولية، يفرض علينا غض النظر عن كل ما يقال». وأجابت المصادر عما وصفته باستقلال منبر المحكمة للتجييش الطائفي وضرب الهدف الاول للحوار وهو تنفيس الاحتقان، وقالت: لن يدفعنا أحد الى الغلط، ولو كنا نريد نسف هذا الحوار لاخترعنا ألف سبب وسبب لنسفه لكن الحزب والمستقبل والرئيس بري مصرون على إزالة كل العقبات.وواجه الشاهد فؤاد السنيورة أسئلة محامي الدفاع عن المتهمين، في جولة الاستجواب الثالثة أمس، نافيا بشدة علاقة الرئيس رفيق الحريري بالقرار الدولي 1559، وقال: لم يكن للرئيس الحريري أو لفريقه أي دور في هذا القرار. وتناول موضوع النظام الأمني السوري اللبناني، وتحدث عن تلاعب بالقوانين.
وكرر تسمية اللواء جميل السيد كأحد المتعاونين مع هذا النظام إضافة الى الضباط الثلاثة الآخرين الذين أوقفوا معه.
من جهته حزب الله واصل عبر الجهات القريبة منه الهجوم على السنيورة، واصفا اتهاماته للحزب بالكاذبة، وقد فند ذلك من خلال صحيفة «الجمهورية» بالتالي:
أولا: لقد سبق للسيد حسن نصرالله أن تحدث كثيرا في مؤتمرات صحافية عدة عن الرواية التي روجت عن محاولات اغتيال عدة، ادعى البعض أن الحزب دبرها ضد الرئيس الحريري، وتبين يومها أن هناك عميلا إسرائيليا كان مكلفا بتخريب العلاقة بين الحزب والحريري، حيث كان يزود الأخير معلومات كاذبة عن محاولات يدبرها الحزب لاغتياله، وتم في حينه توضيح هذا الأمر للحريري شخصيا ولجهاز أمنه. ومن كانوا يتولون أمره يعرفون ذلك، وبالتالي فإن السنيورة يتبنى فيما قاله أمام المحكمة رواية إسرائيلية.
ثانيا ان السنيورة يلعب دورا خطيرا لقطع الطريق على الحوار بين حزب الله وبين تيار المستقبل، ويحاول خلق الفتنة من جديد بين اللبنانيين والحزب، وبين الحزب والمستقبل.
ثالثا تحدث السنيورة عن رواية يدعي أن الحريري الأب رواها له، ولكن ما دليله في وقت بات الحريري في ذمة الله. وإذا كانت لديه أدلة، فما الحاجة الى المحكمة الدولية إذن، ولماذا لم يذهب يومها الى القضاء، وهو رئيس حكومة، ولماذا لم يتحدث عن هذه الوقائع سابقا؟
وختمت الجهات القريبة من الحزب بالقول:
ان الحوار بين حزب الله والمستقبل مستمر رغم ما قاله السنيورة أمام المحكمة.
الوزير السابق وئام وهاب قال من جهته ان الرئيس رفيق الحريري كان يتحدث معه في حالتين، عندما يكون على خلاف مع النائب وليد جنبلاط، وعندما كان يريد أن يرسل رسالة الى الفريق السوري غير المتحالف معه.
وأضاف وهاب: أنا لا أصدق أن الحريري بكى على كتف السنيورة، وإذا رأيته بعيني لن أصدق، لأن الحريري كان امبراطورا، فهل يعقل أن يبكي على كتف السنيورة؟
وهاب وصف السنيورة بالعميل الاميركي لإسرائيل، ولا مكان له في السياسة اللبنانية ولا في رئاسة الحكومة.
بيد ان كتلة المستقبل النيابية اشارت الى ان مضمون شهادة الرئيس السنيورة امام المحكمة الخاصة بلبنان يفسر ابعاد الحملة السياسية والاعلامية التي شنتها قوى 8 آذار عليه في الايام التي سبقت الشهادة، بهدف قطع الطريق على المعطيات التي قد يدلي بها، وهي محاولات لن تتوقف سابقا، ولن تتوقف الآن.
ونددت الكتلة بالتدخلات الإيرانية في شؤون الدول العربية، مؤكدة ان لبنان دولة مستقلة ذات سيادة وترفض رفضا قاطعا اي تدخل في شؤونها الداخلية.
وكررت الكتلة الدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية.
رئاسيا، جدد البطريرك بشارة الراعي الدعوة للتعجيل بانتخاب رئيس للجمهورية، خلال عظة بمناسبة عيد البشارة.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان الراعي دعا منسق الأمانة العامة لـ 14 آذار فارس سعيد اليوم الخميس للبحث في تطورات الاستحقاق الرئاسي.
ويبدو وفق معلومات «الأنباء» ان الراعي ومنذ بدء الحوار بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، بدأ يشعر بأنه مهمش على الصعيد الرئاسي.
كما ان لقاءه مع سعيد يهدف الى استيضاح موضوع قيام المجلس الوطني لقوى 14 آذار الذي يجري التحضير له.
مادة خلافية جديدة أضيفت الى سلة الهموم اللبنانية، تتمثل في الانقسام في وجهات النظر ليس بين اللبنانيين وحسب، بل وبين لبنان ودول عربية شقيقة لطالما احتضنت هذه الهموم.
منشأ الخلاف هو الموقف داخل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومقره جنيف، حيث الاتجاه الى إصدار البيان السنوي متضمنا إدانة تدخل حزب الله في الحرب السورية، ووصفه الحزب بالميليشيا المسلحة. وهذا ما رفضه مندوب لبنان في المجلس بناء على تعليمات وزير الخارجية جبران باسيل، المتعاقد كتيار حزبي، مع حزب الله، في إطار وثيقة تفاهم سياسي، احتفل بذكراها مؤخرا.
وحجة الخارجية اللبنانية أن حزب الله، حزب لبناني ودفاعها عنه مرتبط بهذه الخلفية لا بخلفية الدفاع عن دفاعه عن النظام السوري، كما أكدت مصادر ديبلوماسية لبنانية لـ «الأنباء»، مع عدم الممانعة في إدانة عامة لكل المقاتلين الأجانب في سورية.
ويبدو أن اختبارا كهذا مرت به الخارجية اللبنانية السنة الماضية، لكن تعاون الدول العربية معها أفضى الى إقناع المجلس بتجنب هذه التسمية، لكن الأمر مختلف الآن، بدليل ان الدول العربية التي ساعدت في استبعاد تسمية الحزب، لاعتبارات لبنانية، هي نفسها من تطالب المجلس بتسميته هذه المرة بصرف النظر عن الاعتبارات اللبنانية الداخلية.
وتعتقد مصادر الخارجية اللبنانية أن الولايات المتحدة تتفهم موقف مندوب لبنان، لكن الأعضاء العرب الآخرين في المجلس يدفعون في اتجاه تسمية الحزب كميليشيا مسلحة، استنادا الى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2014. الذي دان في فقرته الثانية عشرة تدخل ميليشيات مثل حزب الله في لحرب السورية، الأمر الذي يجعل مهمة الرئيس تمام سلام في القمة العربية، أقل سهولة مما كان يتوقع، وفق مصادر حكومية لـ «الأنباء».
والراهن أن سلبيات هذا التعارض بين موقف الخارجية اللبنانية وموقف الدول العربية، الخليجية خصوصا، بدأت تظهر، وربما تجلت في إلغاء زيارة كان وزير الخارجية جبران باسيل ينوي القيام بها الى الرياض، وان طائرة خاصة كانت تنتظره في مطار بيروت منذ بضعة أيام لهذه الغاية غادرت فارغة بعد تبلغ الوزير إلغاء الزيارة.
مصادر ربطت لـ «الأنباء» إلغاء الزيارة، أو تأجيلها، بفرضيتين: الاولى تتصل بالتعارض في المواقف داخل مجلس حقوق الانسان، من توصيف حزب الله، والثانية تذهب الى الزيارة الاخيرة التي قام بها وزير التربية الياس بوصعب، عضو الكتلة التي ينتمي اليها باسيل الى الرياض أخيرا، لكن الوزير بوصعب أكد أمس، انه لم يكن مكلفا بأي مهمة في الرياض، وان زيارته هي الثالثة للسعودية في غضون أقل من شهرين، في مهمات وزارية وليست سياسية، وانه التقى نظيره وزير التربية السعودي ولم يلتق أي مسؤول سياسي في السعودية. أما الوزير باسيل فقد نفى كل ما يقال في هذا السياق تاركا الباب مفتوحا على الزيارة. لكن مصادر أخرى رجحت إلغاء الزيارة.
وفي هذه الأثناء جدد النائب وليد جنبلاط دعمه لجبهة النصرة السورية، معتبرا تصنيفها بالإرهابية خطأ. اما في لبنان فقد اكد جنبلاط لصحيفة «الأخبار» انه مع حزب الله بالحد الأدنى.
في هذه الأثناء استأنفت المحكمة الدولية في لاهاي الاستماع الى شهادة الرئيس فؤاد السنيورة لليوم التالي امس، وتركز الأسئلة حول علاقة الرئيس الحريري بالرئيس الاميركي بيل كلينتون ووزيرة الخارجية السابقة مادلين اولبرايت. وتمحور النقاش حول شريط فيديو يظهر فيه الحريري مع كلينتون وأولبرايت في مؤتمر بدبي.
وبدت المحكمة مهتمة بمعرفة ما اذا كانت لقاءات الحريري مع كلينتون وأولبرايت هامشية، ام مقررة، وقال السنيورة ان الحريري كان على علاقة برؤساء، وزعماء ولا ارى اي اهمية خاصة لهذا الامر، وأما اجتماعه بأولبرايت، وكانت خارج العمل الرسمي فلإطلاعها على ما يجري في المنطقة، ولا ارى اعطاء اهمية اكثر من ذلك. لقد كانت لدى الرئيس الحريري القدرة على التواصل مع اي رئيس او ملك او امير.
وكان الشاهد الذي هو الاقرب بين الشهود الى الرئيس الراحل كشف في الجلسة الأولى عن دموع لم يتمكن رفيق الحريري من حبسها، بعد عودته من لقاء بشار الاسد عام 2003.
وقال: في مرة من المرات زرته في القصر الحكومي، وأنا اودعه على الباب وذكر لي هذا الامر واطرق باكيا على كتفي للدلالة على مدى الاحساس بالضيم.
وأصرت المحكمة على ان يكشف السنيورة عن اسماء من اتهمهم بالعمل ضد الحريري وعرقلة مشاريعه، فاكتفى بالقول: كل من كان يدور في فلك النظام السوري كان يستأجر لهذه المهمة وتكفي العودة الى الصحف لمعرفتهم ومنهم على سبيل المثال اميل لحود، وناصر قنديل الذي فرضه النظام نائبا في بيروت بديلا عن غازي يوسف، وهذه الطريقة في التعاطي اعتمدت مع اكثر من مسؤول لبناني للتهويل عليه، كي ينصاع الى اوامرهم. في غضون ذلك يتحضر البطريرك الماروني بشارة الراعي لزيارة يقوم بها الى باريس الشهر المقبل في إطار استنفار صداقات لبنان الدولية من جل التعجيل بانتخاب رئيس للجمهورية. في ذات الوقت اكد رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك ان الحزب يريد انتخاب رئيس اليوم، قبل الغد، معتبرا ان نقطة الخلاف مع الآخرين هي عدم قبول الحزب برئيس يكون مطية لأحد.
أدلى رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة بشهادته أمام المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في لاهاي أمس.
مسبوقة بمعلومات تؤكد أنها لن تكون النافذة التي ستتسلل منها الريح الى المفاوضات الجارية بين تيار المستقبل وحزب الله، والهادفة أساسا الى تنفيس الاحتقان والحد من التوتر، وليس التوصل الى اتفاق سياسي.
واستهل السنيورة شهادته بتعريف العلاقة الحميمة التي ربطته بالرئيس الحريري، منذ المدرسة الابتدائية في صيدا، واصفا اياه بوحيد عصره، حيث انه تبنى تعليم 35 ألف طالب وطالبة من مختلف الفئات اللبنانية.
وقال السنيورة إنه بدءا من العام 1997 كانت هناك جولات عديدة من التدخلات عبر الجهاز الأمني السوري وبعض المسؤولين الأمنيين في لبنان التابعين لهم، وكان هناك من يريد استتباع لبنان بشكل كامل للنظام هناك.
وأضاف أن الرئيس الحريري تباحث مع الرئيس بشار الأسد بأن الظروف تفترض مجموعة غير التي اقترح عليه الاستعانة بها كوزراء في حكومته، والعلاقة التي كانت تربطه بحافظ الأسد غير التي كانت مع بشار الأسد، علما أن التشكيلة الحكومية التي أعلنت عام 97 اقترحها رئيس جهاز الأمن السوري غازي كنعان ومساعده رستم غزالي.
وأوضح السنيورة أن الرئيس الحريري عبر له عن ضيقه من الأسماء التي أمليت عليه وان المشاكل كثرت بسبب التدخلات، وان ناصر قنديل وضع على اللائحة النيابية عام 2000 بطلب من النظام الأمني، وكان الحريري متضايقا لكنه اضطر للمواقفة، وأشار الى معارضة النظام الأمني لترشيح النائب غازي يوسف للنيابة.
في غضون ذلك، تنبئ الأجواء السياسية في بيروت، باستعدادات للتصعيد بوجه من يضعون العصي في عجلات عربة الاستحقاق الرئاسي. انطلاقا من الرفض بالصوت والحركة التواصلية، للاستمرار في عرقلة انتخاب رئيس للجمهورية. كما لربط هذا الاستحقاق بالمفاوضات النووية الأميركية – الإيرانية.
ويبدو أن البطريركية المارونية ستقود هذه الحركة، بحسب ما ألمح رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر، الذي تحدث لوكالة «الأنباء المركزية» عن خطة وضعتها بكركي لإنهاء الشغور الرئاسي الذي لم يعد مقبولا، ستنطلق قريبا، رافضا الافصاح عن مضمونها.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان ضمن مكونات الخطة استنفار المراجع الدينية في لبنان وإشراكها في المطالبة الدؤوبة والجادة بانتخاب رئيس للجمهورية وقد تكون القمة الروحية التي كشفت «الأنباء» عن انعقادها في الحادي والثلاثين من هذا الشهر منطلقا لذلك.
بدوره، وزير الداخلية نهاد المشنوق أعلن من واشنطن ان حوار تيار المستقبل مع حزب الله متقدم لكنه اعتبر ان انتخاب رئيس الجمهورية موضوع اقليمي، واعتبر ان الحوار يشكل مدخلا لمنطق التسوية، ولكن يجب ان يواكبه وضع اقليمي.
أما رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد فقال اننا طرحنا مرشحنا للرئاسة الذي يفترض ان يخدم المسار الوطني والمقاومة والنهوض والاستقرار الداخلي، وبقي على الطرف الآخر ان يتأمل ويتفكر ويقرر.
والمقصود بمرشحنا العماد ميشال عون، وفي هذه الأثناء الرئيس السابق ميشال سليمان، وردا على سؤال لقناة «الجديد» حول ما اذا كان يعتقد ان مفتاح انتخاب رئيس الجمهورية في طهران، قال هناك اطراف داخلية معنية بالعرقلة وأنا أحمل المسؤولية ليس فقط للطرف الماروني الطامح للوصول الى الرئاسة، بل ايضا أحمل المسؤولية للطرف الآخر المسلم المتعاون معه.
ومن المعيب جدا ان تحصل الانتخابات الرئاسية اللبنانية بعد إقرار الملف النووي. وقيل له الا يحق للعماد عون ان يصبح رئيسا للجمهورية؟ فأجاب: ما معنى هذا السؤال؟ بلى يحق له ولسواه، ولكن لماذا يضعون شروطا على الغير؟ عون له الحق وجعجع له الحق.
وامتنع سليمان عن الجزم بحظ قائد الجيش العماد جان قهوجي، لكن السؤال هل ممنوع ان يصبح قائد الجيش رئيسا للجمهورية؟ بالنتيجة النواب هم من ينتخبون الرئيس عسكريا كان او مدنيا علما ان من ينجح في عمله العسكري فسينجح في عمله السياسي.
وختم بالقول: طويلة على رقبة اكبر واحد ان يجعلني أرضخ للابتزاز، وأنا أحذرهم من غضب الناس.
تجميد المفاوضات النووية الأميركية – الإيرانية في لوزان، رغم ظرفيته، جمّد التفاؤل الذي اجتاح مختلف الأوساط السياسية اللبنانية بقرب الفرج الرئاسي.
وهكذا فإن الحال الآن، حبس الأنفاس في لوزان، بمقابل أعراض اختناق في بيروت.
وتقول أوساط سياسية مستقلة لـ «الأنباء» ان حل الأزمة الرئاسية في لبنان يمكن أن يولد حتى من عدم الاتفاق على الملف النووي الإيراني، ولكن بصعوبة أكثر، ما قد يفرض نوعا من الولادة القيصرية، لأنه في كافة الحلول الخارجية سيكون على اللبنانيين أن يدفعوا أثمانا سياسية وسيادية، كنتيجة لوضعهم على طاولة المساومات. كل هذه الأمور ستكون موضع مباحثات رئيس الحكومة تمام سلام في القمة العربية الدورية المقررة في شرم الشيخ بعد بضعة أيام، حيث ينتظر أن يلقى آذانا مصغية.
ومن شرم الشيخ، يتوجه سلام الى الكويت لترؤس وفد لبنان الى مؤتمر الدول المانحة للاجئين السوريين يرافقه وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس المسؤول عن ملف هؤلاء اللاجئين في لبنان.
ووفق درباس لـ «الأنباء» فإن الجانب اللبناني في القمة يراهن على الجهود الكويتية مع الدول المانحة في توفير المساعدات الملحة للبنانيين والسوريين.
وكشف عن أن لبنان سيطرح على المؤتمر خطة لمعالجة نتائج اللجوء السوري، من خلال رصد موازنة ملياري دولار لمدة سنتين، يخصص 37% منها للاستقرار اللبناني الحاضن للاجئين و63% للأعمال الانسانية تصرف على مليون لبناني ومليون سوري لاجئ، وأوضح أنه ناقش هذه الخطة مع سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية في لبنان، ومع وزير التعاون الألماني وممثل البنك الدولي في بيروت، وانه لمس استعدادا واعدا منهم لتمويل الخطة.
وقال درباس إن وضع «خطة الاستجابة» هذه بعدما تبلّغ من المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة ان الدول المانحة لم تسدد من المبالغ التي تعهدت بتقديمها سوى 53% لما تعهدت به عام 2013 و49% عام 2014. وزار الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري الوزير درباس في منزله بطرابلس، معلنا تضامنه معه في وجه الحملات.
وفي غضون ذلك، وصل وزير الداخلية نهاد المشنوق الى واشنطن أمس، قادما من المملكة العربية السعودية، بعد لقائه الرئيس سعد الحريري. وسيبحث في العاصمة الأميركية كيفية التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب فضلا عن ملف المساعدات العسكرية للجيش اللبناني.
وسيلقي المشنوق كلمة في ندوة متخصصة عن الشرق الأوسط الاربعاء المقبل، تحت عنوان: «مواجهة الإرهاب وجهة نظر لبنانية».
ويرافق المشنوق وفد يضم النائب باسم الشاب بصفته عضوا في لجنة الدفاع النيابية، الى جانب ضباط أمنيين.
في هذه الأثناء أطل مشروع أزمة سياسية على مستوى الحكومة أمس، من خلال توقيع وزير الدفـــاع سمـير مقبل قرار تمديد خدمة مدير المخابرات في الجيش العميد ادمون فاضل ستة أشهر إضافية، استنادا الى المادة 55 من قانون الدفاع الوطني، ويسري هذا القرار رجعيا ابتداء من يوم الخميس الماضي.
وفي معلومات لـ «الأنباء» من مصدر وزاري ان هذا القرار، معطوفا على قرار تمديد خدمة اللواء محمد خير الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، منذ شهر، مؤشران على أن «تمديد الخدمة» أو «تأخير التسريح» بحسب التعابير القانونية، سيطال قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي تنتهي خدمته الممددة أصلا، في سبتمبر. ورئيس الأركان اللواء وليد سليمان المنتهية خدمته في أغسطس، واللواء إبراهيم بصبوص المدير العام للأمن الداخلي الذي تنتهي خدمته في يونيو المقبل، علما أن الوزير مقبل يرى أن أمام قائد الجيش ورئيس الأركان ستة أشهر، بعدها يخلق الله ما لا تعلمون.
وهذا يعني أن المعركة واقعة حكما بين وزراء التيار الوطني الحر، وبقية الوزراء، بفعل رفض العماد ميشال عون التمديد لقائد الجيش.
واجهت حكومة تمام سلام اختبارا صعبا، وضع الحوار السياسي القائم بين تيار المستقبل وحزب الله على المحك، نتيجة احتكاك مباشر بين وزير العدل اشرف ريفي ووزيري حزب الله محمد فنيش وحسين الحاج حسن، اثر مراجعة الوزير فنيش للوزير ريفي بشأن تصريح أدلى به لصحيفة عربية، وفيه يتهم حزب الله بالفساد والتهرب الضريبي.
لكن يبدو ان «ربط النزاع» القائم بين المستقبل والحزب، والذي يستبعد القضايا الخلافية، حماية للاستقرار الذي يشكل الغطاء الحكمي للحوار، فرض قوانينه على النقاش الذي توقف عند القول والرد عليه، الى جانب تدخل رئيس الحكومة تمام سلام عندما لاحظ ان «الجدل الوزاري» بدأ يتوسع ليشمل وزراء آخرين ومواضيع أخرى.
الوزير فنيش بادر في الجلسة الى إثارة ما صرح به وزير العدل للصحيفة وفيه اتهم حزب الله بتبييض الأموال والتهرب من الضرائب، وتوجه الى الوزير ريفي قائلا: هل لديك معطيات وإثباتات لتحيلها الى التحقيق؟ ملاحظا ان هذا الاتهام قد ينعكس على الحكومة وعلى الهدوء في البلد، فرد الوزير ريفي بقوله: أنا حريص على البلد أكثر منك.. وعليك ان تدرك اننا في حكومة ائتلافية وربط نزاع، وهذا ورد في تحفظي على البيان الوزاري، إنني حريص على الأمن والاستقرار وأتطلع الى بلد فيه دولة وليس دويلة، فلا يعتبر متهم بقتل الرئيس رفيق الحريري قديسا وإذا أردت أدلة فهناك الكابتاغون (حبوب مخدرة) وأصغر ولد يعرف ماذا يجري في المرفأ، حيث تخرج بضائع تجارية من غير أن تفتش لكي تباع في الخارج.
هنا تدخل وزير الصناعة حسين الحاج حسن مؤازرا زميله الوزير فنيش وقال موجها كلامه للوزير ريفي: انت وزير للعدل، ولم تعرض علينا اي ادلة، ولدينا ايضا ملفات المازوت والأملاك البحرية.
فأجاب الوزير ريفي: انا من دون اي تردد انا مستعد للذهاب الى المحاسبة.
ودخل وزير الاتصالات بطرس حرب في السجال، مشيرا الى ان حزب الله لم يسلم الى القضاء المتهم بمحاولة اغتياله المدعو محمود الحايك، واعتبر ان هذا الامر ليس سلوك رجال دولة، وهنا تدخل الرئيس سلام داعيا الوزراء الى اخذ مصلحة البلد بعين الاعتبار.
كما شارك في التهدئة وزير الداخلية نهاد المشنوق.
مصدر وزاري قال لـ «الأنباء» ان الوزير ريفي لم يكن يتوقع تطرق وزيري الحزب الى اثارة الموضوع الذي يعرفه القاصي والداني، ومن قبيل إذا بليتم بالمعاصي فاستتروا، لكن يبدو ان صراحة الوزير ريفي في تصريحه عن موضوع النقاش، تناول امورا يعتبرها الطرف الآخر من ضمائم ربط النزاع.
الوزير حرب أثار ايضا موضوع توقيع المراسيم وهل يكون بإجماع الوزراء الأربعة والعشرين ام بأكبر عدد ممكن، وتعاقب على الكلام 11 وزيرا وأجمعوا مع حرب على ضرورة توقيع المراسيم بالإجماع، وأكد رئيس الحكومة تمسكه بالإجماع حتى لو اعترض نصف وزير بحجج مقنعة.
وأضاف: الاستثناء يكون فقط إذا كان اعتراض وزير او وزيرين لأسباب شخصية.
وابتدع مجلس الوزراء آلية لاعتماد السفراء في لبنان تحت مسمى «السفير المعين»، على الا يمارس مهامه الرسمية قبل تقديم أوراق اعتماده لرئيس الجمهورية بعد انتخابه.
وأبلغ سلام مجلس الوزراء عزمه تقديم مقترحات خاصة لمجلس الوزراء منتصف ابريل لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة.
وكانت كتلة الوفاء للمقاومة التي تضم نواب حزب الله وحلفاءهم أكدت استمرار الحوار مع المستقبل رغم بعض المواقف التي لا تخلو من التصعيد، وطالبت الكتلة الحكومة بمنع متعهدي النكد السياسي من التمادي في تخريب الحوار.
على صعيد رئاسة الجمهورية بات واضحا أن مصير هذا الاستحقاق مرتبط بمصير المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية النووية المتعثرة والتي قد يطول تعثرها مع فوز نتنياهو برئاسة الحكومة الإسرائيلية مرة جديدة وفي قناعة المراقبين في بيروت انه أيا كان هذا الاتفاق فستكون ارتداداته قاسية على لبنان.
دولة ومؤسسات ومفاهيم، داخل هذه الارتدادات أن يأتي الرئيس العتيد مكبلا بالنواهي والشروط.
وفي هذه الأثناء، دخل مجلس الأمن الدولي على خط رئاسة الجمهورية في لبنان، حيث اصدر قرارا أعده رئيس المجلس لهذا الشهر (مندوب فرنسا) اعرب فيه عن القلق من الجمود المستمر منذ عشرة أشهر في عملية انتخاب رئيس الجمهورية ما يقوض قدرة لبنان على مواجهة التحديات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية.
بيد أن هذا البيان رغم أهميته من حيث التوقيت والمضمون عكس محدودية القدرات الدولية على التأثير بالأوضاع المشكو منها في ضوء التعقيدات الإقليمية الصعبة التي تتحكم فيه.
البيان حظي بإجماع أعضاء المجلس الـ 15 وقد شجع الزعماء اللبنانيين على التقيد بالدستور والميثاق الوطني اللبناني، ودعا جميع الأطراف إلى التصرف بمسؤولية وإعلاء مصالح لبنان على السياسات الحزبية وإبداء المرونة اللازمة والشعور بالحاجة الملحة إلى تطبيق الآليات الملحوظة بالدستور فيما خص انتخاب رئيس الجمهورية، كما دعا مجلس النواب إلى التشبث بالتقاليد الديموقراطية الراسخة في لبنان والاجتماع من أجل انتخاب رئيس دون إبطاء، مع دعمه جهود الرئيس تمام سلام في الحكم في ظل هذه الظروف العصيبة.