«العراسلة» يستقبلون دوريات الجيش بالعطور والأرز

الحكومة اللبنانية باقية والحوار بين المختلفين مستمر ورئيس الحكومة تمام سلام أضاف الى ملكة الصبر لديه، حرفة تدوير الزوايا وتقليم الأشواك، حيث استطاع تجاوز حقول الألغام العرسالية والعسكرية التي نصبها حزب الله وحليفه التيار الوطني الحر يوم الخميس، وانصرف امس الى تحضير جدول أعمال زيارته المرتقبة الى الرياض يوم الثلاثاء.

وبالتزامن مع وجود سلام في العاصمة السعودية، نهار الثلاثاء، تعقد قمة روحية إسلامية في دار الفتوى بدعوة من المفتي الشيخ عبداللطيف دريان الذي عاد امس الجمعة الى بيروت بعد زيارة لتركيا وبحضوره وحضور نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبدالأمير قبلان، وشيخ عقل الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن ورئيس المجلس العلوي الشيخ أسد عاصي.

وعلمت «الأنباء» من مصادر روحية موثوقة ان بيانا سيصدر عن القمة يؤكد على التضامن الإسلامي في وجه الخطوب، وسيكون لتزامن القمة مع لقاءات سلام في الرياض مدلول سياسي واضح الدعم للزيارة ولحكومة المصلحة الوطنية التي يرأسها.

وكان وزراء 8 و14 آذار دخلوا قاعة مجلس الوزراء صقورا، ولم يلبثوا أن تحولوا إلى حمائم.

وأصدق تصوير لهذا الواقع جاء على لسان وزير العدل أشرف ريفي الذي قال دخلنا وقد جهز كل منا مدافعه، لأننا لم نضطر إلى استعمالها.

وزير الداخلية نهاد المشنوق رفع الصوت، على غير عادته، قائلا لوزير الصناعة حسين الحاج حسن (حزب الله) ان تهديد عرسال يورطنا في حريق المنطقة. ذهابكم الى سورية بحجة حماية المقامات الدينية اوصلنا الى هذا الطريق المسدود، ولنعترف بأن ما يجري في القلمون هدفه السيطرة على طريق الشام مع لبنان. وقال إن الجيش اللبناني يقوم بواجبه في عرسال وكذلك قوى الأمن الداخلي، وعرسال ليست قنبلة ولا داعي لتضخيم الامور، وحتى لو كانت كذلك فهي مسؤولية حزب الله والتيار الوطني الحر، اللذين رفضا توزيع آلاف النازحين السوريين اليها في مناطق اخرى.

تكتل التغيير والإصلاح قال ان تأجيل الملفات الشائكة وخصوصا مسألتي عرسال والتعيينات الأمنية الى جلسة الحكومة الاثنين تم بموافقة وزراء الكتلة العونية، وأنه لن يكون هناك جدول أعمال لمجلس الوزراء مادامت هاتان المسألتان لم تحلا تماما فلا نقاشات ولا مقررات، والأمر مشروع لكل موقف آت.

وفي معلومات قناة o.t.v انه عقب حديث العماد عون مساء الثلاثاء الماضي تحركت الاتصالات من بيت الوسط والرابية وتضمنت رسائل مباشرة بمعنى «أعطونا بعض الوقت» كما ان النائب وليد جنبلاط أوصل الى الفريق الازرق رسائل تقول «حلوها مع عون ولا تفجروا الحكومة».

وعلى هذا كان التريث حتى الاثنين المقبل.

قائد الجيش العماد جان قهوجي انتقد بشدة المتشككين في المؤسسة العسكرية والمحرفين للتضحيات الهائلة التي قدمها الجيش، مذكرا بصد المسلحين على الحدود الشرقية، وهو ما بدا بمثابة رد على المشككين بالجيش.

قناة المستقبل نسبت الى كتلة الوفاء للمقاومة انتحال صفة المقاومة بعد اجتماع مجلس الوزراء، بداعي الدفاع عن لبنان، في حربها على الشعب السوري، عبر ادعاء الحق بالدفاع ضد اي تهديد، تاركة لمرشد الثورة الايرانية تحديد ماهية هذا التهديد، مع اتهام تيار المستقبل باحتضان عصابات الارهاب.

بدوره، وزير الدفاع سمير مقبل الذي سبق العماد عون ان طالبه بالاستقالة، طمأن الجميع الى ان الجيش قادر على حماية قرى المنطقة، مراهنا على جلسة مجلس الوزراء يوم الاثنين المخصصة لعرسال والتعيينات.

مصدر عسكري اعرب عن ارتياحه للترحيب الذي لقيه الجيش في عرسال من الاهالي الذين استقبلوه بالعطور والارز، الا انه نفى ان يكون هذا الانتشار وجه الى اطراف في الحكومة بل هو رسالة موجهة الى اهالي عرسال اولا مفادها ان الجيش هنا لحمايتهم من اي هجوم، وبالتالي انه لن يقبل بأي اعتداء على بلدة لبنانية، والاهم ان رسالة المسلحين الارهابيين معناها ان الجيش موجود ولن تكون عرسال ممرا او مقرا لهم كما هي رسالة مفتوحة تقول ان الجيش لن يقبل بأن يشاركه احد على ارضه.

رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع تحدث للمؤسسة اللبنانية للارسال مبديا خشيته من تجدد الاغتيالات في لبنان، وردا على سؤال عن رأيه بحديث السيد نصرالله عن شيعة السفارة الاميركية، توجه جعجع الى السيد نصرالله بالقول: والسفارة الايرانية؟ أليست سفارة يا سيد؟

واضاف جعجع قائلا انه مادام لم ينتخب رئيس للجمهورية فإنه مستمر في ترشيحه «حظوظي قليلة لكنها ليست معدومة، لكني لست مع أنا او لا احد، فأنا مع التوافق، ورأيي في هذا المجال كرأي العماد ميشال عون، نريد رئيسا فعليا، وما يميزنا انا وعون ان لدينا صفة تمثيلية».

وقال جعجع: حزب الله لن يقبل بأي رئيس لا يريده، واستبعد جعجع اجتماع الكتلتين السنية والشيعية لتشكيل اكثرية النصف زائد واحد واختيار من يريدونه رئيسا من المسيحيين، وقال: هذا افتراض، لكن في حال نصاب الثلثين التي يصر عليها البعض وبينهم بري والحريري يصبح بإمكان السنة وحدهم تعطيل النصاب وكذلك الشيعة.

وقال ان تفاهم القوات مع التيار الوطني الحر يمسك بالوضع بصرف النظر عن طبيعة الرئيس، وردا على سؤال قال ان العلاقة مع تيار المردة (سليمان فرنجية) تقدم من 70 درجة تحت الصفر الى درجة عادية، وهو مرتاح لهذه العلاقة. وعن عرسال، قال جعجع: السيد نصرالله قلبه على عرسال، فلماذا لا يسأل اهل عرسال عما يريدون؟ ثم عرسال يمثلها تيار المستقبل لا حزب الله، وهو الادرى بحاجات عرسال، واذا كان هناك ارهابيون في عرسال فليعطوا اسماءهم للجيش، عرسال ليست اكبر من طرابلس، وكلنا رأى ماذا فعل الجيش في طرابلس تحت غطاء سعد الحريري وزعماء المدينة، «المعلومات» اعتقلت الشيخ خالد حبلص وقتلت اسامة منصور، لماذا يقوطبون على الجيش؟ وهو الذي يعرف كيف يتصرف؟ اسلحة الجيش 50 مرة اهم من اسلحة «داعش» و«النصرة»، وذخيرة الجيش 500 مرة اكثر.

وتوجه الى نصرالله بالقول: انتم أضعتم 15 عاما من عمرنا بعدم ترك الدولة تقوم نتيجة انخراطكم بحروب واستراتيجيات دون مشاركتنا، ورغم ذلك حملتمونا مسؤولياتها، ويعطيك الله العافية، واذا بدك تشتغل شغلة اشتغلها من حسابك، فمنذ اللحظة الاولى ونحن نقول له حرام رمي هؤلاء الشبان في كل مكان، وتساءل: اين «داعش» في لبنان؟ ان دخول حزب الله الى عرسال يوجد «داعش»، وصدور حكم كالحكم على ميشال سماحة يوجد «داعش» عند السنة، وقال ان نصرالله يتحدث عن انتصار «داعش» و«النصرة» في سورية والعراق وليس في لبنان، وعليه ان يدرك ان بقاء بشار الاسد من رابع المستحيلات. وكشف جعجع انه تلقى معلومة اولية من صديق في اسطنبول افاده فيها بأن بطرس خوند (قائد كتائبي) وخمسة لبنانيين آخرين اصبحوا مع «داعش»، وهم كانوا مخطوفين من النظام السوري.

سلام في الرياض الثلاثاء بدعوة رسمية

تجاوزت حكومة تمام سلام «قطوع» عرسال وابقت الامور تحت السيطرة من دون ان تفسح المجال امام الساعين الى استدراج الجيش الى معارك الجرود السورية عبر عرسال بتحقيق مبتغاهم.

ولعبت اتصالات مكثفة محورها رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام والنائب وليد جنبلاط في ضبط الجلسة الوزارية بعيدا عن موضوع عرسال المثير للخلافات، كما شارك في الاتصالات رئيس حزب الكتائب امين الجميل.

واستبق وزير الدفاع سمير مقبل الجلسة بالتأكيد على وجود الجيش في عرسال وقدرته على ضبط الوضع وتنفيذ كل ما تقرره الحكومة في عرسال وغيرها، في حين اعلن وزير العدل اشرف ريفي اعتباره عرسال خطا احمر، وسارع الوزير حسين الحاج حسن الى الرد بالقول: خط احمر على الارهاب.

بدوره، اعلن وزير الاعلام رمزي جريج بعد الجلسة ان الوزراء ناقشوا البنود المطروحة بهدوء في حين ارجئ موضوع التعيينات الامنية الملحة وعرسال وغيرها من الملفات الى جلسة استثنائية يوم الاثنين المقبل.

في هذا الوقت، تلقى رئيس مجلس الوزراء تمام سلام دعوة رسمية لزيارة المملكة العربية السعودية امس، وهي زيارة كانت مطروحة في الشهر الماضي، وقد اكتسبت اهمية خاصة الآن بعد توجيه السعودية تهم الارهاب لقياديين من حزب الله وتعاظم تهديدات الحزب لبلدة عرسال اللبنانية واحتدام النقاش حول التعيينات العسكرية والامنية.

وستكون زيارة سلام الرسمية الاولى للمملكة كرئيس مجلس وزراء لبنان، وفي معلومات لـ «الأنباء» ان الزيارة مقررة الثلاثاء في 2 يونيو المقبل، وضمن برنامج لقاء مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وقيادات سعودية، بالاضافة الى الرئيس سعد الحريري، اضافة الى لقاء مع الجالية اللبنانية في السعودية.

وبرّد الاعلان عن الزيارة الاجواء في اجتماع مجلس الوزراء الذي كان مهددا بتعليق اجتماعاته اذا استمرت الخلافات بين فريقي الحكومة 8 و14 آذار على هذه الوتيرة، خصوصا ان الحديث عنها اعقب الاعلان السعودي الرسمي عن تصنيف قياديين من حزب الله هما خليل يوسف حرب ومحمد قبلان ضمن قائمة الارهاب على خلفية مسؤوليتهما عن عمليات في انحاء الشرق الاوسط في اطار انشطة حزب الله الخبيثة ما وراء حدود لبنان.

هذا وابلغ وزير الداخلية نهاد المشنوق وكالة الأنباء السعودية بأن سلطات بلاده ستطلب من الرياض تزويدها بملفات هذين القياديين لاتخاذ الاجراءات المحلية اللازمة، مؤكدا على وجود تنسيق تام مع اجهزة الامن السعودية وتعاون جدي وممتاز.

موضوع الزيارة وحزب الله ارخيا بظلالهما على جلسة مجلس الوزراء امس اضافة الى الملفات الشائكة الاخرى، كالوضع في عرسال والتعيينات العسكرية والامنية، واستدراكا لمنع تفجر الجلسة دعا سلام الوزراء الى اقرار البنود العادية اولا وتأجيل الامور الخلافية الى جلسة اخرى.

مصدر عسكري لبناني رفيع اعلن ان الامن في عرسال بيد الجيش اللبناني ولا يقبل بمشاركة احد في امن البلد او حتى بالامن الداخلي في كل لبنان.

وأعقب هذا القول اعلان حزب الله عن تدمير آلية لجبهة النصرة في جرود عرسال تم رصدها بواسطة طائرة من دون طيار تابعة للحزب.

في هذا السياق، لفت الرئيس ميشال سليمان الى ان ميشال سماحة كانت له صفة اهم من كونه وزيرا سابقا وصفته هي «الوسيط» بيني وبين الرئيس بشار الاسد. واضاف سليمان قائلا: لقد فوجئت بأن سماحة يأتي بإملاءات وتحدثت مع الاسد لتغييره بعد اطلاقه عددا من المواقف.

وتابع سليمان لقناة «ام.تي.في» قائلا: تصوروا ان مستشارا بين الاسد وسليمان يدخل المتفجرات الى لبنان، فما الذي يمنعه من الدخول بها الى القصر الجمهوري؟

في غضون ذلك، ذكرت مصادر سياسية لـ «الأنباء» ان البطريرك بشارة الراعي الذي تحفظ على بيان النواب المسيحيين الذين التقوا في بكركي لم يكتف بالبيان الذي صدر عن مكتبه الاعلامي والذي يؤكد وقوفه على مسافة واحدة من الجميع، انما أجرى اتصالا هاتفيا بالعماد ميشال عون، موضحا موقفه هذا منعا للتأويل.

مصير عرسال أمام الحكومة اللبنانية اليوم

يعيش لبنان أجواء عرسالية مقلقة. حزب الله يواصل تهديداته، وفريق 14 آذار يحث الحكومة على الإمساك بزمام الأمور، فيما كتلة المستقبل تحمل الحزب مسؤولية أي خطر يتعرض له اي من نوابها او أعضاء تيارها، استنادا الى التهديدات التي أطلقها رئيس كتلة نواب الحزب محمد رعد ضد الأمين العام لتيار المستقبل احمد الحريري ووزير العدل اشرف ريفي، علما ان رعد عاد وقلل من جدية كلامه.

النائب احمد فتفت، قال امس: ان حزب الله يخرق كل الخطوط الحمر، وليس من حقه ان يأخذ أي قرار بشن الحرب في عرسال، وهو يتصرف تصرفا مليشياويا مع الدولة، ويحاول الإمساك بقرار الدولة.

وأشار الى ان حزب الله يحاول أخذنا الى المجابهة العسكرية لكننا مصرون على المجابهة السياسية، وان على الجيش اللبناني المتواجد في قلب عرسال ان يلعب دوره في الدفاع عن أهالي عرسال ضد اي قوة تحاول اجتياح البلدة.

لكن الشيخ نعيم قاسم الأمين العام للحزب شدد على اعتبار «نصر المقاومة في القلمون نصرا تاريخيا، وهو منعطف لإيقاف إمارة النفاق والتكفير في تلك المنطقة»، معتبرا خلال افتتاح مؤتمر الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة في بيروت ان هلع السياسيين من الفريق الآخر مبرر وطبيعي، لأن المقاومة جاهزة لكل التحديات.

ويقول وزير البيئة محمد المشنوق في هذا السياق، ان وراء إثارة موضوع عرسال وجرودها مجددا غاية تتصل بالرغبة في استبدال قائل الجيش الحالي، بسبب ما يعتبره الفريق المطالب بذلك تقصيرا في معالجة هذا الموضوع.

المشنوق المقرب من رئيس الحكومة تمام سلام، رأى انه من غير الجائز طرح الأمر وفقا لهذه الصيغة لأن الجيش يقوم بواجبه في المحافظة على وحدة البلد، كما ان هناك أسئلة ستقابل هذا الطرح مما يريده فريق التيار الوطني الحر، فهل يريد تكليفا جديدا للجيش بتحرير عرسال؟

من جهتهم، وزراء 14 آذار قرروا المطالبة بتوفير الأمن في بلدة عرسال، مع عرض ما يجري في القلمون والخرق الحدودي المتمثل بالتعاون العلني المباشر بين حزب الله وبين جيوش أجنبية بهدف إنشاء شريط حدودي بين حزب الله وسورية على الحدود الشرقية.

وكان مجلس الوزراء عقد جلسته السابعة امس، وقد خصصت لمناقشة مشروع الموازنة العامة، وقد أقر العديد من موازنات الوزارات، باستثناء وزارة العدل التي يصر وزيرها اللواء اشرف ريفي على ان تكون حصة لبنان في موازنة المملكة الدولية جزءا من موازنة وزارته.

لكن التعويل هو على جلسة مجلس الوزراء اليوم الخميس في ضوء الاحتدام القائم حول المواضيع الخلافية المطروحة، خصوصا اعتزام وزراء التيار الوطني الحر وحزب الله لطرح ملف جرود عرسال، وتوجيه أسئلة حول سياسة الحكومة في مواجهة المسلحين السوريين في جرود عرسال في محاولة واضحة لجر الجيش اللبناني الى المعارك هناك، وتوحي الأجواء المتصلة بفريق الثامن من آذار بأن جلسة اليوم مفصلية، ان على صعيد دعوة حزب الله للجيش، كي يؤازره في الجرود، او لجهة التعيينات العسكرية، التي يصر العماد ميشال عون على إجرائها، بأمل التخلص من العماد جان قهوجي.

بالنسبة للتعيينات الأمنية ينتظر ان يطرح وزير الداخلية نهاد المشنوق اقتراحه المتعلق بملء الفراغ في قوى الأمن الداخلي، الذي يشمل المدير العام ومجلس القيادة وقائد الدرك، فاذا لم يؤخذ باقتراحه فإنه سيحيط مجلس الوزراء علما بقراره تأجيل تسريح المدير العام اللواء ابراهيم بصوص من ضمن صلاحياته الدستورية.

وزير الاعلام رمزي جريج شدد على انه من الخطأ ان يفرض على رئيس الجمهورية قائدا للجيش لا يستطيع التنسيق معه، واضاف: في حال لم ينتخب رئيس للجمهورية فهناك خياران اما تعيين قائد جديد بعد انتهاء ولاية العماد قهوجي أو التمديد لقهوجي.

رئيس مجلس النواب نبيه بري علق على مطالبة النواب المسيحيين في 14 آذار باعتماد نصاب النصف زائد واحد في انتخاب رئيس الجمهورية فقال: نحن في بلد ديموقراطي ولا تعليق، وتوقف عند البيان التوضيحي الذي اصدرته بكركي بعد اجتماع النواب فاعتبر ان مجلس النواب في حال انعقاد دائم واذا حصل توافق يساعد في الانتخاب فسأحدد موعدا لجلسة في اليوم التالي وقبل موعد الجلسة المقررة في الثالث من يونيو واقول للجميع ان للبرلمان كرامته ولا احد يعلمني كيف ادعو الى الجلسة وبالنسبة الى النصاب فإن الدستور هو من يحدد النصاب.

من جهته، العماد ميشال عون رأى في اطلالة تلفزيونية ان الردود على مبادرته السياسية تدل على غباء جماعي او سوء نية لافتا الى انه لم ينجح بدوره كتوافقي، لانه ليس هناك من نية اساسا للتوافق.

وقال ان الجواب الرسمي لتيار المستقبل بشأن التعيينات الامنية ابلغه اياه النائب السابق غطاس خوري مشيرا الى ان الاخير تعهد المسير بالعميد شامل روكز قائدا للجيش بعد انتخاب رئيس الجمهورية.

وقد نفى عون ما ينسب اليه من ان يكون رئيس الجمهورية او لا احد.

النائب وليد جنبلاط الذي عاد الى بيروت امس شدد على ان المرحلة محفوفة بالمخاطر، لكنه اصر بعد استقباله مسؤول الارتباط في حزب الله الحاج وفيق صفا على صون الاستقرار الداخلي.

واضاف ردا على سؤال: بعد وصول داعش الى تدمر السورية، وربما تمددت اكثر فان الأولوية الوطنية يجب ان تكون لحماية الحكومة والاستقرار وهذه أولوية الأولويات.

وبسؤاله عن الرأي بأن يتولى الجيش حسم الموقف العسكري في جرود عرسال، اجاب تحت السقف الذي حددته الحكومة، فالحكومة هي تقرر.

مسيحيو 14 آذار في بكركي: يومياً في مجلس النواب حتى انتخاب رئيس

وجه البطريرك الماروني بشارة الراعي تحذيرا جديدا الى معطلي انتخاب رئيس للجمهورية، عبر لقاء للنواب المسحيين في بكركي أمس، أعقبته كلمة لرئيس مجلس الوزراء تمام سلام وجهها الى الشعب اللبناني بمناسبة مرور سنة على الشغور الرئاسي، وتناول فيها الانعكاسات السلبية الكثيرة على الدولة اللبنانية بفعل الفراغ الرئاسي.

وشارك في لقاء بكركي الوزراء والنواب المسيحيين في 14 آذار والوسطيين فيما غاب وزراء ونواب الثامن من آذار الذين دأبوا على مقاطعة جلسات الانتخاب. وقد بلغ عدد الحاضرين 29 نائبا، فيما غاب 3 نواب: هم ستريدا جعجع، سامي الجميل، وسيرج طور سركسيان، فيما اعتذر عن الحضور النائب د.ميشال موسى، عضو كتلة التنمية والتحرير التي تشارك في جلسات الانتخاب الفاقدة للنصاب. وتقول مصادر بكركي ان الاتجاه قائم لاجتماع آخر يشارك فيه النواب المسلمون في 14 آذار الذين يشاركون بجلسات الانتخاب الرئاسية.

البطريرك الراعي مستقبلا وفدا نيابيا من الطوائف المسيحية في قوى 14 اذار 	 محمود الطويل 



وقال الراعي: نريد رئيسا يصنع في لبنان ومن لبنان، كلنا نريده قويا في شخصيته الحكيمة، الراقية المنفتحة، الغنية بعطاءاتها، المثقفة والمتمرسة بالحنكة والدراية، والقادرة على جمع اللبنانيين حول دولة عادلة وقادرة ومنتجة، يولد منها وطن نهائي لكل أبنائه، كما نقرأ في مقدمة الدستور، وطن مميز بخصوصيته الذي تحدث عنه البطريرك إلياس الحويك في مؤتمر السلام في فرساي عام 1919، حيث دعا الى حلول الوطنية السياسية محل الوطنية الدينية.

وتقوم الوطنية السياسية على ثلاثة: العيش المشترك بالحرية والمساواة والمشاركة وحب التعددية. وتضمن البيان تشكيل لجنة من النواب الذين تحدثوا في الاجتماع لمقابلة الرئيس نبيه بري ومطالبته بتطبيق المادة 74 من الدستور اللبناني، بعقد جلسات متتالية لانتخاب الرئيس، وتوجه المجتمعين لتأمين حضور يومي في مجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية، واعتبار الحضور ان النصاب الدستوري لانعقاد جلسات الانتخابات ما بعد الدورة الأولى لانتخاب الرئيس هو الأكثرية المطلقة، اي نصف عدد النواب زائد واحد قياسا لما قام به المجلس سابقا.

الرئيس سلام وفي افتتاح مؤتمر رجال الاعمال العرب والصينين في بيروت، قال اننا في لبنان نواجه قدرا من المشكلات، لكننا ننبذ الجهود لصون المصلحة الوطنية عبر الحوار، مشيرا الى ان منصب رئاسة الجمهورية شغر منذ عام كامل، وباتت العملية التشريعية عنصرا ايضا لكننا لن نستكين لليأس. النائب نبيل نقولا عضو كتلة العماد عون اعتبر في الاجتماع الذي عقده نواب 14 آذار والمستقلين في بكركي «مجرد كزدورة»، أي رحلة شم هواء لن تنتج ثمارا سياسية، وحجته ان المجتمعين حكموا على نوايا العماد عون وليس على مقترحاته.

من جهته، النائب احمد فتفت عضو كتلة المستقبل، قال ان زيارة بكركي لم تكن من قبل المجاملة او لتسجيل موقف انما كانت زيارة تشاورية لتنسيق العمل لان هناك دفعا حقيقيا للخروج من المراوحة الرئاسية. مصادر لـ«الأنباء» كشفت توجه 14 آذار وخاصة النواب المسيحيين الى تشكيل جبهة عريضة تفرض على الجميع التعامل بجدية مع الملف الرئاسي. الرئيس امين الجميل رد على كلام السيد حسن نصر الله دون ان يسميه، حيث قال سمعنا كلاما بالامس، وانا اقول بكل وضوح ارفض ان اكون ذميا عند «داعش» و«النصرة»، ارفض ايضا ان اكون ابن ذمة عند حزب الله.

الحريري: الدفاع عن الأرض والكرامة ليس مسؤولية حزب الله

تتالت ردود الفعل على خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في ذكرى التحرير، خصوصا من جانب تيار المستقبل و14 آذار، فيما مرت ذكرى مرور سنة على شغور رئاسة الجمهورية، مصحوبة بمواقف شاجية للمقاطعة وللنواب المقاطعين للجلسات الانتخابية.

الرئيس سعد الحريري كان المبادر الى الرد على طروحات السيد نصرالله، متنبئا بأن مصير داعش لن يختلف عن مصير الأسد الذي يغرق أمام عيون حلفائه، فيما اعتبرت مصادر في 14 آذار لـ «الأنباء» ان تركيز مواقف نصرالله الهجومية على حكومة تمام سلام، وعلى غرار ما سبقه اليه العماد ميشال عون مجرد تبادل أدوار، وفي عملية الضغط على الحكومة بقصد اجبارها على خطوات محددة، فحزب الله يريد من الحكومة توريط الجيش في عرسال وجرودها، والعماد عون يريدها ان تعين صهره قائدا للجيش.

اللقاء التشاوري الوزاري خلال انعقاده في دارة رئيس حزب الكتائب امين الجميل في سن الفيل بحضور الرئيس السابق ميشال سليمان والوزراء 	محمود الطويل

لكن المصادر الواسعة الاطلاع في 14 آذار أكدت لـ «الأنباء» ان رئيس الحكومة تمام سلام واع لما يخطط له ومدرك لأبعاد ما يجري.

وأكد الرئيس الحريري ان الدفاع عن الأرض والسيادة والكرامة ليس مسؤولية حزب الله لا في عرسال ولا في جردوها ولا في أي مكان آخر وموقفنا من داعش وقوى الضلال والإرهاب لا تحتاج لشهادة حسن سلوك من أحد، وان أي خيار غير الدولة هو حلم ابليس في الجنة.

وقال الرئيس الحريري: لا معادلة ذهبية لحماية لبنان سوى معادلة الاجماع الوطني والتوقف عن سياسات التهديد والوعيد والتلويح بالقبضات، وان معادلة الحشد الشعبي لا مكان لها في لبنان، ولن نغطي أي دعوة لذلك تحت أي ظرف من الظروف. وتساءل: أي معنى لربط مصير النبطية وبعلبك وعرسال بمصير الرمادي والموصل وتدمر وصعدة وسواها؟ والى اي هاوية يريدون أخذ لبنان؟ وأي حرب يطلبون من الطائفة الشيعية وأبناء العشائر في بعلبك ـ الهرمل الانخراط فيها؟

وتابع قائلا: منذ سنوات ونحن ندعو الى كلمة سواء تحمي لبنان والحياة الوطنية المشتركة، ولكن هناك في المقابل من يصر على الانتقال من حرب الى حرب ومن حريق الى حريق، فمنذ سنوات ونحن ننادي بوضع استراتيجية وطنية تحمي لبنان من الارهاب والحرائق المحيطة، وتعترف للجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية بالحقوق الحصرية في حماية الأمن الوطني، ولكنهم في كل مرة يبذلون الجهد تلو الجهد لتعطيل هذه المهمة الوطنية، ويخرجون على اللبنانيين بأن جيشهم عاجز وقاصر، وان جيش الحزب وحرسه الثوري هو الوحيد القادر على درء الأخطار، لقد راهنوا طويلا على انتصار بشار الأسد، وها هو يغرق أمام أعينهم، وينسحب لمصلحة داعش في مؤامرة مكشوفة تفضح المخطط المشبوه لتسليم سورية الى الإرهاب، انهم يريدون لبشار الأسد ان يتنفس من رئة لبنان، أي من أرواح شباب لبنان وشباب الشيعة تحديدا الذين يُدفع بهم الى قتال لا هوية دينية أو أخلاقية وطنية له انهم يريدون من حدود لبنان ان تشكل طوق النجاة الأخير لنظام يتهاوى، لن تمكنه معارك القلمون وغارات البراميل المتفجرة على الافلات من مصيره المحتوم، ومصير داعش لن يختلف عن مصير بشار الاسد، فالاثنان يتحركان فوق آلة القتل والدمار، والاثنان سيلقيان بإذن الله نفس المصير.

وكان نصر الله اعطى الضمان والامان اذا انتصر النظام في سورية لكنه سأل اذا انتصرت داعش والنصرة هل تشكلون الضمانة لانفسكم قبل بقية اللبنانيين؟

ورمى نصر الله معركة عرسال على الدولة قائلا: لن نجركم او نورطكم بل ندعوكم الى الدفاع عن بلدة قال وزير الداخلية انها محتلة.

واضاف: عندما كانت السيارات المفخخة تأتينا من عرسال وقفنا وقلنا ان اهل عرسال هم اهلنا، ولن نقبل بأن يمسهم اي سوء واليوم فلا يزايد احد على علاقتنا مع ابناء هذه البلدة لكن هناك مسؤولين على الدولة اليوم، فليتفضلوا بإخراج هذه البلدة من الاحتلال بعيدا عن المزايدات الطائفية.

اما عن جرود عرسال فأشار نصر الله الى وجود كلام آخر، اذ قال: لن نقبل ببقاء ارهابي واحد في جرد عرسال وان هذا القرار يحمي أهل عرسال انفسهم.

وهاجم الحرب النفسية التي وصفها بالممولة من السفارة الاميركية والتي تشيع ان حزب الله بات مأزوما، وقال لا يزال مبكرا اعلان التعبئة لكن اذا اعلنا التعبئة فستجدوننا في كل الميادين.

وفي رأي نصر الله ان تيار المستقبل سيكون أول ضحايا «داعش» وقادة المستقبل ونواب المستقبل ودعا الى توحيد الجبهات ضد داعش في سورية والعراق

أما في لبنان، فإن أهل بعلبك لن يتركوا تكفيريا في جرودهم.

وفي كلمة عبر الشاشة في احتفال بالنبطية بمناسبة الذكرى الـ15 للتحرير قال أن داعش لن يرحم أحدا، وهو متوحش تكفيري، ونحن ضمانة الجميع.

المسؤول الاعلامي في حزب القوات اللبنانية ملحم رياشي، اعتبر أن المسألة ابعد من عرسال ومن المخاطر التي تتهدد عرسال، بل ان نصرالله بدأ يحسب حساب المعركة القادمة في دمشق، واصفا ما سيحصل في دمشق بـ «صيف ستان» أي الصيف الاسلامي في دمشق.

وأضاف ردا على سؤال لتلفزيون «المستقبل» حول تخويف نصرالله للمستقبل و14 آذار من انتصار داعش، فبالنسبة لنا الدولة الاسلامية والجمهورية الاسلامية وجهان لعملة واحدة. ونحن ضمانتنا الدولة اللبنانية، وإذا عجزت الدولة نعرف كيف نحمي أنفسنا، وقد طالبنا بتوسيع القرار 1701 لنشر الدوليين على حدودنا الشرقية تحسبا لحصول ما يحصل.

عون: نحن من نعيّن رئيس الجمهورية غصباً عن الجميع

لبنان اليوم بين محطتين، الذكرى السنوية الأولى للشغور في رئاسة الجمهورية، والذكرى الخامسة عشرة لتحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي.

وفي كلتا المناسبتين، القلق سيد الموقف، فالشغور الرئاسي الذي يحمل تاريخ 25 مايو 2014 مرشح للتمديد، كما في كل الحالات السياسية في لبنان، الناجمة عن مقاطعة نواب حزب الله والعماد ميشال عون الجلسات الانتخابية بذرائع شتى، والتحرير الذي رفع مكانة حزب الله الى مستوى النجومية في العالمين العربي.

هذا الشغور سيكون محور كلمة يوجهها رئيس الحكومة تمام سلام الى اللبنانيين غدا، يحثهم فيها على انتخاب رئيس.

وبالمناسبة عينها يعقد اليوم لقاء تشاوري للقادة الموارنة في بكركي، بدعوة من البطريرك بشارة الراعي، لكن النائب العماد ميشال عون، الذي يرفض ان يكون سواه رئيسا للجمهورية استبق اللقاء بالإعلان انه وفقا للميثاق الوطني فإن رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش هما حق للمسيحيين، داعيا وزير الدفاع سمير مقبل (مسيحي أرثوذكسي) الى الاستقالة اذا لم يستطع التقيد بالقانون.

وقد أبلغ عون مناصريه في لقاء شعبي جرى تنظيمه للمناسبة في الرابية، إنهم وحدهم من سيعينون رئيس الجمهورية رغما عن الجميع.

ويراهن عون على تحالفه مع حزب الله للوصول الى رئاسة الجمهورية، مع الأمل بإيصال صهره العميد شامل روكز الى قيادة الجيش بالتعيين، فيما الفريق الآخر، فريق 14 آذار يرى التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ريثما يتم انتخاب رئيس يتولى بنفسه تعيين قائد الجيش العتيد.

ويرفض العماد عون هذه المعادلة، التي قد تتطلب وقتا أطول، مما يحتمل، لأن الوقت لا يعمل لصالحه، بعدما قارب منتصف الثمانينيات من عمره.

وقال عون لي فكرة عالية، لسنا في موقع ضعف، وسنواجه كل من يريد المس بكرامتنا، نحن الأوصياء على الوطن ولن نسمح لأحد، لن يفرض علينا رئيسا للجمهورية، ولا أحد يعين لنا رئيسنا وقائد جيشنا بل نحن من يعينهما ومن لا يعجبه الأمر فليضرب رأسه بالحائط.

وخاطب وزير الدفاع سمير مقبل بقوله: إذا غير قادر على التقيد بالقانون فاستقل.. يقول مقبل عندما يسأل عن تعيين قائد للجيش يقول: «مش هلق» وأنا أقول له: انت مش هلق، نحن أغلبية المسيحيين، نحن نعينهم والحكومة تثبت تعيينهم، نحن احترمنا حقوق الكل، غصبا عنهم أنتم، ويقصد جمهوره، ستعينون الرئيس.

النائب نبيل نقولا، قال في تصريح له ان قيادة الجيش مركز إداري ـ عسكري لا علاقة له برئاسة الجمهورية، والمقايضة ليست مطروحة لدينا، قائد الجيش يعينه مجلس الوزراء، أما الرئيس فينتخبه مجلس النواب.

النائب الكتائبي فادي الهبر ناشد العماد عون، وعي مصلحة لبنان الحقيقية ودعاه للنزول الى مجلس النواب «فإن فزت بالرئاسة نهنئك.. أما ان ننتخبك فلا».

وقال الهبر في حديث إذاعي ان شعبية عون تدهورت نتيجة تغطية أعمال حزب الله، اما كتلته النيابية التي يباهي بها، فنصفها تقدم من حزب الله.

وانتقد الهبر تهجم عون على نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل، الذي يمثل طائفة الروم الأرثوذكسي في السلطة، رافضا ان يقلل احد من احترامه.

وقال ان عون يريد الرئاسة لنفسه وقيادة الجيش لصهره والمغتربين لصهره الآخر، انه يريد ان يفرض روزنامته العائلية على الدولة، اما عن مبادرته السياسية الأخيرة فقد اعتبر الهبر انها تستحق إحالته للمحاكمة بجرم خرق الدستور.

وعن حزب الله، قال: الحزب لا يعنيه لبنان إلا بقدر ما يخدم المصالح الإيرانية، وهنا نقطة الاختراق معه.

أما بالنسبة لذكرى التحرير فالصورة تبدو مليئة عند حزب الله هذه السنة، والقلق عارم، بل ومتفاقم، بدليل خطاب الامين العام للحزب امس والاخطر ما قاله منذ يومين وفي يوم «جريح الحزب» والذي لوح فيه بإعلان التعبئة العامة، مهددا بتحطيم عظام خصومه، او من اسماهم بشيعة السفارة الاميركية.

النائب سمير الجسر رأى ان كلام نصر الله يعبر عن قلقه مما يجري في سورية، وهو محاولة لاستنهاض الهمم، وأن اسلوب تخوين الناس على هذا النحو يعني ان الناس غير مقتنعة بما يجري، ورفض الجسر التهديدات التي وجهها نصر الله لمن سماهم بشيعة السفارة الاميركية وقال بالنهاية هؤلاء اولاد بلد، وليس كل من اختلف معك في الرأي اصبح عدوا يا سيد.

واضاف قائلا: الا يكون ظهور هذا الرأي الشيعي الآخر، هو مصدر قلق الحزب؟

بدوره، وزير الداخلية نهاد المشنوق رد على دعوة نائب الامين العام لحزب الله دخول عرسال بالقول ان تحرير عرسال لا يتم من خلال هجوم مذهبي، وكأن الشيخ نعيم قاسم يريد تدمير عرسال لا تحريرها.

ورأي المشنوق ان مواقف قاسم وتصريحات السيد نصر الله لا يمكن الا ان تؤثر على اجواء الحوار الجاري بين تيار المستقبل وحزب الله.

التهويل على عرسال يهدد حوار المستقبل ـ حزب الله وحديث نصرالله عن التعبئة العامة يثير ضجة

تداعيات حرب القلمون رفعت حرارة السجالات بين تيار المستقبل وحزب الله، فهذه البلدة البقاعية المناصرة سياسيا وإنسانيا للثورة السورية، أكدت بعد اجتماع المجلس البلدي امس الأول، ان الجيش اللبناني هو الجهة الوحيدة المخولة بضبط أمن البلدة، وأن عرسال خط أحمر ولا يحق لأحد ان يهدد باجتياحها أو قصفها.

الحوارات الساخنة بين التيار والحزب تنذر بوقف جولات الحوار الثنائية في «عين التينة»، وقد تتعقد اكثر بحيث تمتد الى مجلس الوزراء اذا صدقت المعلومات التي تقول ان وزير العدل اشرف ريفي سيطرح في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، تهديدات النائب محمد رعد، رئيس كتلة نواب حزب الله له وللسيد احمد الحريري.

والملفات الخلافية بين الطرفين باتت اكبر مما يمكن احتواؤه بالصمت او التجاهل، وخصوصا على المستوى الأمني وبالأخص في بلدة عرسال التي هي بمثابة المعقل السياسي الأكبر لتيار المستقبل في البقاع الشمالي.

وقالت المستقبل: انه ربما على حزب الله ورئيس كتلته النيابية محمد رعد ان يعيد النظارات التي نزعها عن عينيه مؤخرا، ليرى جيدا ما الذي يجري في لبنان والمنطقة والعالم، فالعدالة التي تكمل مسيرتها في لاهاي، والتي ستعيد محاكمة ميشال سماحة في بيروت، ستوقف الإرهابيين في لبنان.

وأضافت: «حيطان» كبيرة سقطت في دول عربية كثيرة، حيطان القمع والقتل حيطان الخوف والرعب، حيطان الصمت ستسقط في لبنان قريبا جدا. ان تهديد النائب رعد وزير العدل أشرف ريفي والأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري بالقول «حسابه بعدين»، وتهديد حزب الله باجتياح عرسال وجرودها، بعدما فشلت حربهم السياسية والإعلامية والعسكرية في القلمون، كلها حيطان ستسقط هنا، كما سقطت هناك.

وقال النائب جمال الجراح لقناة الجديدة ان حزب الله يطرد المسلحين المعارضين للنظام السوري من أرضهم في القلمون، كما طردهم من القصير وحمص الى جرود عرسال، يطردهم من أرضهم ثم يدعي انهم يحتلون أرضه.

وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله دخل من جهته على الخط الساخن، ليعلن أمس بمناسبة يوم الجريح: اننا قد نقاتل في كل الأماكن، ولن نسكت لأحد بعد الآن، ونحن نمتلك أوراق قوة لم نستخدمها بعد، انها معركة عرض ودين.

واعتبر نصرالله ان الخطر الذي يتهددنا هو خطر وجودي شبيه بمرحلة العام 1982 (عام الاجتياح الاسرائيلي للبنان والذي بلغ بيروت).

ويطل نصرالله اليوم الاحد في خطاب بمدينة النبطية (الجنوب) بمناسبة ذكرى الخامس والعشرين من مايو 2000.

وألمح نصرالله خلال تفقده جرحى الحزب الى احتمال الدعوة للتعبئة العامة في الحزب، وتوعد نصرالله من أسماهم بشيعة السفارة الأميركية في بيروت ووصفهم بالخونة والعملاء والأغبياء.

وعلى اثر الضجة التي احدثتها هذه التصريحات أوضحت مصادر الحزب ان التصريحات اجتزئت وان الأمين العام لم يقصد بالتعبئة العامة ما ذهب اليه البعض في حين نفى رئيس الهيئة الشرعية في الحزب الشيخ محمد يزبك نية توريط الجيش في عرسال أو غيرها، وقال نحن خلف الجيش ومعه.

لكن تصريح نصرالله هذا أفسح المجال لسلسلة تصريحات مضادة، اذ رد الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون، كل الأزمات اللبنانية الدستورية والأمنية الى الطموحات الإيرانية، وقال انهم يشعرون بتداعي أحلامهم لذلك يتمسكون بالورقة اللبنانية التي توفر لهم البقاء على المتوسط، مؤكدا سعي ايران الى تقسيم سورية ولبنان وإقامة دويلة شيعية ـ علوية.

وردا على سؤال لقناة «المستقبل» قال ان حزب الله يريد دفع الجيش في عرسال وجرودها ليقف في الصف الخلفي، وبعد دخول الجيش الى عرسال يلحقون به كما فعلوا في تكريت بالعراق، حيث اقنعوا الأميركيين بأن الجيش العراقي هو من سيدخل، وعندما دخل لحق به الحشد الشيعي يعني شيعة ايران، وحرقوا البلدة. الجيش اللبناني عليه حماية عرسال ليس من المسلحين السوريين بل من حزب الله ايضا.

بيضون دعا حزب الله ومن معه من الشيعة الى العودة للبنانيتهم وإلى وطنيتهم والى عروبتهم الصافية، لأنهم بالطرح المذهبي لن يصلوا الى مكان.

وعن التهديدات التي وجهها النائب محمد رعد للوزير ريفي ولأحمد الحريري قال بيضون: انها بيئة موبوءة كيف نرى هستيريا حزب القلمون واللون المذهبي الفاضح لهذه المعركة. لقد تحولوا الى فرق قتل في القلمون وغير القلمون، وحزب الله الآن حزب استيطاني محتل لأراضي سورية، لقد هدموا بيوت «القصير» حتى لا يعود أهلها إليها تمهيدا للتغييرات الديموغرافية.

مصادر لـ «الأنباء»: «المستقبل» أبلغ عون الموافقةعلى قيادة الجيش لروكز شرط تسهيل انتخاب رئيس أولاً

الاثنين 25 الجاري يكمل الفراغ الرئاسي في لبنان سنته الأولى، وسط الشعور العام بأن أيام الفراغ هذه مرشحة لتخطي عملية العد التقليدية، ما لم تستجد معطيات اقليمية تجبر القوى المحلية المانعة لمجلس النواب من انتخاب رئيس على الانكفاء والتواري.

والمهم ألا يمتد الفراغ الرئاسي إلى موقع الحكومة المهدد بالتعطيل، تحت وطأة مطالب العماد ميشال عون بالتعيينات العسكرية والأمنية أو أمام اصرار حزب الله وحلفائه في الحكومة على اقحام الجيش اللبناني في حرب القلمون السورية إلى جانب النظام والحزب، انطلاقا من بوابة عرسال.

بالنسبة لهذه المسألة، حرك وزيرا كتلة عون الياس بوصعب وجبران باسيل المدعومان من وزير حزب الله حسين الحاج حسن ملف عرسال في مسعى للحصول على قرار حكومي باقحام الجيش وعلى نحو مغاير لاستراتيجيته القائمة على حماية الحدود ودون التدخل فيما عداها.

وقد رد الرئيس تمام سلام على هذه المساعي بالتأكيد على أن الجيش يقوم بواجبه، معتبرا أن طرح مثل هذا الأمر في مجلس الوزراء شأنه هو وحده، وهو لا يرى حتى الآن أي معطيات تبرر وضعه على طاولة النقاش، خصوصا أن الجيش يقوم بواجباته.

بدوره، دعا وزير الدفاع سمير مقبل كل من يسأله عن الوضع في عرسال الى زيارة اللواء الثامن في الجيش المسؤول عن امن المنطقة والاطلاع على واقع الحال ميدانيا، واضاف: الجيش يقفل الطرق من عرسال الى رأس بعلبك، واذا طلب منه اكثر فإنه يتبع السلطة السياسية، مقترحا جلسة لمجلس الوزراء في اللبوة المجاورة لعرسال.

ومن خارج مجلس الوزراء، تصدى الرئيس سعد الحريري لمحاولات زج الجيش، رافضا وبنبرة عالية ان تكون عرسال مكسر عصا لعصيان حزب الله على الإجماع الوطني، مما يحول المدينة البقاعية الشمالية الى قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في اي لحظة، وشدد الحريري على ان كل المحاولات لزج الجيش في معارك يحدد مكانها وزمانها حزب الله لن تمر ولن نسكت عنها.

وأضاف: قبل أن يتوجهوا الى عرسال بأي سؤال ليسألوا انفسهم عما يفعلونه في القلمون؟

موقف الحريري هذا ارتبط ايضا بسخونة الاجواء بين تيار المستقبل وحزب الله في اعقاب التصريح الناري لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الى قناة «الميادين» والذي توعد فيه الأمين العام لتيار المستقبل احمد الحريري بقوله «حسابه بعدين!»، اي حسابه فيما بعد!، وتناول رعد وزير العدل اشرف ريفي واصفا اياه بمسؤول المحاور في طرابلس.

وردا على سؤال لـ«الأنباء»، سخر الوزير ريفي من كلام رعد مكتفيا بقول ما معناه «يا جبل ما يهزك ريح».

أما المنسق العام للاعلام المركزي في تيار المستقبل عبدالسلام موسى فاعتبر ان كلام رعد يحمل على محمل الجد، ولا يمكن التعامل معه على انه مزحة، رابطا خطورة هذا الكلام باغتيالات سابقة ارتبط تنفيذها بحزب الله، واصفا كلام رعد بأنه تهديد علني مباشر من رئيس كتلة نواب حزب الله ومسؤول قيادي في الحزب عناصره متهمون باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

وزير العمل سجعان قزي (الكتائب) وردا على سؤال حول صحة ما يقال عن ظهور عوارض المرض على الحكومة السلامية، قال لاذاعة «صوت لبنان» ان كل المؤسسات الدستورية وليس الحكومة وحدها هي في حالة مرضية بحكم شغور المنصب الرئاسي، وكل المؤسسات الدستورية تعمل بحد معين.

اما الحكومة فرغم كل النقاشات خارجها فإن اجتماعاتها لاتزال قائمة بأجواء طبيعية على ان هذا الامر يمكن ان يتوقف اذا قرر فريق اساسي ان يعيد النظر بمشاركته لاسباب محددة.

وعن موضوع عرسال، قال: نحن ايضا نطرح موضوع عرسال وموضوع كل منطقة لبنانية مهددة، لكن البعض يريد ان يفتح ملف عرسال في مجلس الوزراء ليفتح ملف الجيش اللبناني، وهذا ما نرفضه الآن، والبعض الآخر يريد فتح ملف عرسال فتحا للامن اللبناني المطلوب ضبطه ونحن من هذا الفريق.

القناة البرتقالية الناطقة بلسان التيار الوطني الحر تحدثت عن «الارهاب التكفيري» في قلب بلدة عرسال اللبنانية المحتلة وعن رئيس الحكومة اللبنانية المفترضة تمام سلام الذي لم يسمع بهذا الارهاب في عرسال، كما يبدو، بحيث اعتبر ان قضية عرسال ليست قضية طارئة ولا تستحق طرحها في مجلس الوزراء.

القناة العونية التي تطالب بحق «مرشدها» ان يكون الرئيس التوافقي للجمهورية، اعتبرت رفض سلام طرح زج الجيش في مواجهة المسلحين السوريين بجرود القلمون وعرسال «فضيحة لا تماثلها الا فضيحة المزاعم بوجود سجناء لبنانيين في سجن تدمر وان داعش حررهم، وفي حال صح الخبر فإن الامر سيكون فضيحة للحكم في سورية، واحراجا لحلفائهم في لبنان!».

على صعيد التعيينات، ذكرت مصادر متابعة امس ان العماد ميشال عون تبلغ موقفا من تيار المستقبل عبر رسالة شفوية نقلها اليه موفد للرئيس سعد الحريري (ربما الوزير نهاد المشنوق) فحواها ان التيار لن يعارض تعيين العميد شامل روكز قائدا للجيش، لكنه لن يقبل بتعيين قائد للجيش قبل انتخاب رئيس للجمهورية كي يكون للرئيس العتيد رأي في هذا الموضوع وألا يفرض عليه سلفا.

وكانت «الأنباء» اشارت امس الى مطالب عون من الحكومة وفي طليعتها قيادة الجيش ووفق مصادر في 14 آذار لـ «الأنباء» فإن رسالة الحريري الى عون هذه تنطوي على شرط غير معلن، وهو ان يسحب حاجز كتلته النيابية ومعها ترشيحه من الطريق الى رئاسة الجمهورية كي يتسنى لكل القوى السياسية التوافق على اسم الرئيس العتيد، وبالتفاهم معه، اي مع عون، وليس عليه شخصيا، كي يفسح في المجال لاختيار القائد الذي يطرحه للجيش.

وبالعودة الى الموضوع الرئاسي، اعتبر «لقاء الجمهورية» الذي يرأسه الرئيس ميشال سليمان ان الشغور المتكرر في الرئاسة الاولى يشكل اخلالا في التوازن بين السلطات الدستورية.

ودعا سليمان في الاجتماع الثاني للقاء بحضور كتلته الوزارية ونائب رئيس مجلس النواب وفعاليات سياسية واعلامية الى انتخاب رئيس للجمهورية بدل التسويق لمؤتمر تأسيسي وهرطقات دستورية، غامزا بذلك من قناة العماد ميشال عون ومبادرته الداعية الى انتخاب رئيس الجمهورية من الشعب بدل النزول الى مجلس النواب ووقف مقاطعته للجلسات مع حليفه حزب الله.

 وزير الدفاع سمير مقبل: موضوع قيادة الجيش سابق لأوانه

بيروت ـ داود رمال

نقل عن نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل قوله: ان من يطالب وزير الدفاع الحالي بعدم تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي ان يعلم اولا من الذي اقدم على تأجيل التسريح ابان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وبالتالي حلفاء الجنرال عون هم اول من سلكوا هذا الطريق وهو طريق الصواب.

وجدد مقبل امام زواره بالقول: ان طرح موضوع قيادة الجيش سابق لاوانه، وعندما نصل الى استحقاق النصف الثاني من سبتمبر فلكل حادث حديث، ولا داعي لاثارة ازمة حول الامر مادام ان الاستحقاق لم يحن بعد، فهناك استحقاق آخر وهو المدير العام لقوى الامن الداخلي الذي تنتهي ولايته في 5 يونيو.

واكد ان المطلوب عدم ادخال الجيش في سجالات سياسية في الوقت الذي نحن احوج ما نكون فيه الى الوقوف وراء الجيش في المهام الجسام التي يقوم بها على مختلف الاراضي اللبنانية، لاسيما على الحدود.

وقال: لماذا الاستعجال؟ عندما تصل اليها نصلي عليها.

مصادر لـ «الأنباء»: تهويلات عون على الحكومة وراءها مطالب والمعطيات ترجح اكتفاءه بتعيين روكز قائداً للجيش

كاد الوضع في عرسال يفجر مجلس الوزراء اللبناني في اجتماعه يوم الاربعاء، لولا مسارعة رئيس الحكومة تمام سلام الى احتواء الوضع.

وفي خلال مناقشة الموازنة العامة، بدأ وزيرا التيار الوطني الحر جبران باسيل وإلياس بوصعب يدفعان بمجلس الوزراء نحو موضوع التعيينات القيادية، من بوابة الأوضاع في عرسال وبمساندة وزير حزب الله حسين الحاج حسن علهما يصلان الى بيت القصيد، لكن رئيس الحكومة تمام سلام انتفض قائلا: لا أحد يملي علي ما أطرحه في الجلسة، فتوقف الحديث عند هذا الحد.

تيمور وليد جنبلاط مستقبلا وفد تكتل الاصلاح والتغيير امس 	محمود الطويل

وشاع لاحقا ان وضع الحكومة يترنح بيد ان الوزير بوصعب اكد ان وزراء التكتل العوني لن يستقيلوا.

وقد جرى تناول موضوع عرسال في جلسة الأمس التي غاب عنها عدد من الوزراء لحضورهم مؤتمرا للمغتربين دعا اليه وزير الخارجية جبران باسيل، من زاوية جهوزية الجيش للتصدي لأي دخول الى لبنان.

ونسب إلى الوزير الحاج حسن قوله: اذا الحكومة لا تريد ان تفعل شيئا بالنسبة لتسلل المسلحين الى عرسال فنحن سنتحرك!

وأيد الوزيران في كتلة عون، جبران باسيل وإلياس بوصعب موقف الوزير الحاج حسن ودعوا الحكومة الى تحمل مسؤوليتها تجاه ما يحصل في جرود عرسال «المحتلة» من قبل الإرهابيين.

وزير العمل سجعان قزي الذي تلا بيان الحكومة، قال ان هذا الموضوع سيثار انما في جلسة اخرى، لأن موضوع عرسال موضوع وفاقي، بمعنى ان كل الحكومة تريد الحفاظ على سيادة لبنان.

مصادر 14 آذار أكدت لـ«الأنباء» ان تهويلات العماد عون ضد الحكومة في حال قررت التمديد للقيادات العسكرية يجب ان يفهم منها ان الجنرال يريد شيئا من الحكومة، ربما عدم اتخاذ القرار بالتمديد لقائد الجيش منذ الآن، وهو الذي تنتهي ولايته في سبتمبر المقبل.

وأضافت المصادر ان هناك شيئا ما يريد عون تمريره عبر الحكومة، وهذا يفسر حملته عليها، نافية ان يكون في وارد سحب وزرائه من الحكومة او حتى تعليق عضوية وزرائه، بعدما تبلغ من الأمين العام لحزب الله في لقائه الأخير مع السيد حسن نصرالله، ان الاستقرار النسبي القائم في لبنان مطلوب، ودلالته الحوار الذي دار بين تيار المستقبل وحزب الله في بيروت مساء امس الأول رغم غياب الحاج حسين خليل ممثل حزب الله، بسبب توعكه.

وزير الداخلية نهاد المشنوق زار العماد ميشال عون امس وتشاور معه في المواضيع الملحة ومنها التعيينات الأمنية والعسكرية، «وضمن إطار الصداقة».

وقبل اللقاء قال المشنوق: يجب الفصل بين ملفي قوى الأمن الداخلي وقيادة الجيش. وقال ان ملف قيادة الجيش يبت أمره مطلع سبتمبر اما بت قيادة الأمن الداخلي فلن يتجاوز الخامس من يونيو تاريخ تقاعد اللواء ابراهيم بصبوص.

في حين لم يبق من مجلس قيادة قوى الأمن العشرة سوى عضوين بعد إحالة الباقين إلى التقاعد.

وتقول مصادر لـ «الأنباء» انها لا تستبعد ان يكون المشنوق عرض مع العماد عون مطالبه الفعلية من الحكومة ليطرحا على كتلة المستقبل والحلفاء في 14 آذار إمكانية الاستجابة.

وفي تقديرات هذه المصادر ان عون مستعد لصرف النظر عن رئاسة الجمهورية، دون إعلان، حال موافقة الحكومة على تعيين صهره العماد شامل روكز قائدا للجيش.

وأوحت المصادر عينها لـ «الأنباء» أن بعض الأوساط الحكومية تميل إلى هذا الخيار، إذا كان يساعد بانتخاب رئيس للجمهورية.

الوزير المشنوق وبعد لقائه العماد عون قال للصحافيين، انه بحث مع العماد بكل التعيينات الأمنية خصوصا تعيين قائد الجيش وقائد قوى الأمن الداخلي وشعبة المعلومات، ودعا إلى التصرف بكل جدية، وقال اننا لطالما راهنا دائما على وطنية وجدية العماد عون.

أشرف ريفي لـ «الأنباء»: ولايتي نسي التاريخ والديمغرافيا فلا بغداد ولا دمشق ولا صنعاء أو بيروت ستكون صفوية

فجرت غضبة وزير العدل اللبناني اللواء أشرف ريفي على الحكم المتهاون الصادر عن المحكمة العسكرية في بيروت، ضد الوزير السابق ميشال سماحة وضعا قضائيا لطالما شابه الالتباس، وكرس بالصوت العالي الحاجة الى اعادة النظر بالمحاكم الاستثنائية في لبنان، وأوجب من خلال تحرك النيابة العامة التمييزية والعسكرية الطعن بالحكم موضوع الاستغراب.

الوزير ريفي الذي قاد عملية تحويل قوى الأمن الداخلي في لبنان من مجرد مخافر، الى جهاز فاعل في الأمن الاستباقي والاستلحاقي الى درجة كشف 33 شبكة تجسس اسرائيلي عبر شعبة المعلومات بقيادة اللواء الشهيد وسام الحسن، نقل مبدأيته في التعاطي الامني والقضائي الى السياسة، التي ولجها من البوابة الحريرية المستقبلية الواسعة، ليغدو احد أبرز الوجوه السياسية، المتفاعلة مع البيئة الطرابلسية الشديدة الحساسية، الدينية والقومية، حتى تحول أو كاد أن يكون رأس حربة الفريق السيادي والاستقلالي الموصوف بـ14 آذار، بوجه قوى الممانعة السورية – الايرانية الهوى على الساحة اللبنانية والتي يرى ان انتصاراتها المعلن عنها في جبال القلمون السورية الى زوال.

وفي حديث لـ«الأنباء» أكد ان توقيع ايران للاتفاق النووي مع الولايات المتحدة والغرب لن يقدم لها سوى مجد معنوي مؤقت، وان ايران ارتكبت خطأ استراتيجيا، دفعت ثمنه بعض الدول العربية وهو سيرتد عليها في نهاية المطاف، وكما اخرجتها عاصفة الحزم من صنعاء ستخرج لاحقا من بغداد ودمشق وحتى من لبنان، فعناصر حزب الله لبنانيون بالنتيجة.

وعن قضية ميشال سماحة اكد ريفي قناعته بأن النظام السوري يريد اخراجه من السجن لتصفيته، لاعترافه بأنه نقل المتفجرات من دمشق الى بيروت بعلم الرئيس الأسد ورئيس مخابراته علي المملوك واصفا مبادرة العماد ميشال عون الرئاسية بالعهر السياسي.

وإلى تفاصيل الحوار:

ولايتي حمل معه الى بيروت خطايا تصعيدية ضد دولة عربية فكيف تلقفتم هذا الخطاب؟

٭ لا شك ان من رسم المشروع الايراني وخطط له، بنى احلامه على أباطيل وبشكل معاكس للواقعية، ومشروعه مخالف لمنطق التاريخ وتحرر الشعوب، فالانظمة التوتاليتارية والشمولية وحتى الدينية، تبني طموحاتها على اساسيات متزعزعة، بحيث تهرب من مواجهة فقر شعبها في الداخل ونقمته الى مواجهات خارجية، فتخترع عدوا لها وتتوهم بانها قادرة على تنفيذ مشاريع توسعية او استعمارية او على استعادة امبراطورية غابرة، وبقدر ما احترمنا قيام الثورة الاسلامية في ايران بقدر ما ندمنا لاحقا على قيامها، خصوصا بعد ان تغطت برداء فلسطين لتغزو بعض الدول العربية، ولقد سمعنا في الآونة الأخيرة كلاما عن سيطرة ايران في 4 عواصم عربية، بالتأكيد صاحب هذا الكلام نسي التاريخ والديموغرافيا، وتجاهل أنه لا بغداد ولا دمشق ولا بيروت ولا صنعاء ستكون صفوية فواهم من اقنع نفسه بأن باستطاعته استعادة امجاد الامبراطورية الفارسية على حساب الهوية العربية وليكن بعلم القادة الايرانيين ان صنعاء لم تعد بنتيجة عاصفة الحزم في قبضة ايران، وهي خطوة مهمة حققها العرب حتى وان أتت متأخرة، علما اننا كنا نريد ان يأتي الحزم العربي مع بداية الحركة الحوثية في اليمن، لان التأخير سمح للايراني بالتمدد وبتسليح وكلائه انصار الله، اذن صنعاء خرجت من القبضة الايرانية، ودمشق ستخرج قريبا، وكذلك بغداد ومن الطبيعي ألا تكون بيروت صفوية ولن نسمح اصلا بأن تكون صفوية ولو بالموقف.

ومن الطبيعي بحكم وظيفة ولايتي أن يفتخر بما أنجزه حزب الله، لكن ما فاته والقيادات الايرانية ان مشروعهم الى اندحار وزوال، وأهم ما يجب أن يعلموه أن حزب الله عندما دخل عسكريا الى سورية، دخل الى انتحاره، لاسيما أن النظام السوري بدأ يتآكل وأكل نفسه بالرغم من كل الدعم الايراني له، ناهيك عن أنهم واهمون بأن لحزب الله القدرة على السيطرة على لبنان، لأن التوازن في لبنان دقيق للغاية ولا يُمكن بالتالي أن يكون هناك غلبة لفريق على فريق، لا شك أن الحزب حاول مع فتح الاسلام ضرب الخزان السني في الشمال فأجهضنا المحاولة أنا والشهيد وسام الحسن بالتعاون مع الاهالي، وكذلك حاول من خلال 7 ايار وفشل، واليوم يحاول من خلال تعطيل الرئاسة الهيمنة على المعادلة السياسية ظنا منه أنها قد يصل به الى النتائج نفسها التي يسعى اليها.

ألم تستشف من تصريحات ولايتي من قلب بيروت بأنها كانت رسالة الى الدول الخليجية ومفادها بأن لبنان ايراني الهوى والسياسة؟

٭ أيا تكن قوة ايران وميليشياتها في لبنان، فبيروت عربية ولن تكون يوما واحدا ايرانية الهوى والسياسة، وليس لديها خيار آخر، وواهم من يعتقد أن العواصم الاربع أصبحت ايرانية، «ليخيطوا بغير هذه المسلة»، لأن اللبنانيين هم من يحددون هويتهم وسياستهم وخياراتهم ولن يختاروا سوى الخط العربي والشرعيتين اللبنانية والعربية، وأي منطق آخر غير مرحب به وهو مجرد فقاقيع في الهواء سرعان ما تتلاشى.

ماذا يمكنكم أن تفعلوا وأنتم في موقع السلطة لإنقاذ الواقع اللبناني؟

٭ نكون واهمين إذا قلنا ان باستطاعتنا أن نقوم بخطوات دراماتيكية سريعة، لكننا حتما سنتمكن على المدى الطويل من استعادة كامل الدولة اللبنانية، فصمودنا بوجه المشروع الفارسي سيوصلنا الى الانتصار، نحن نمارس دورنا بالحياة السياسية العامة بما يحفظ التوازن في البلاد، خصوصا أن ليس هناك من القوى السيادية من لديه توجه لإنشاء ميليشيا عسكرية في مواجهة ميليشيا حزب الله، وذلك لسببين رئيسيين هما: رفضنا لأي تسلح وسلاح خارج نطاق الشرعية، وليس هناك من يدعمنا من الخارج ونحن أصلا لا نريد من أحد أن يدعمنا، فلو دفعنا حاليا الأثمان باهظة في بعض المحطات، إلا أنه وعلى المدى الطويل، سيكون الانتصار لمشروعنا، من خلال الغاء الدويلات وعودة لبنان الى الدولة اللبنانية، علما أن دويلة حزب الله بدأت تتآكل، وهي نتيجة طبيعية لتكابره وانغماسه في حروب خارجية، وتحديدا في الحرب السورية، وفي نهاية المطاف لن يصح إلا الصحيح، هذا هو منطق الأمور ومنطق الحركة السيادية لقوى 14 آذار.

أنتم تراهنون على عامل الوقت لتحقيق مصلحة الدولة اللبنانية، لكن لابد من التوقف عند التوقيع على الاتفاق النووي وبالتالي الافراج عن الاموال الايرانية، وهما حدثان سينعكسان لصالح ايران في المنطقة؟

٭ كل ما ستحصل عليه ايران سواء بالتوقيع على الاتفاق النووي أم بالافراج عن أموالها، هو المجد المعنوي وبشكل آني ومؤقت، لأن الاتفاق يفرض على ايران الالتزام بالشرعية الدولية، ووقف تصدير الثورة والميليشيات الى الدول برأي ايران ارتكبت أساسا خطأ تاريخها دفعت ثمنه الدول العربية في لبنان والعراق وسورية واليمن، لكن التخطط الايراني لم يكن ذو رؤية استراتيجية على الاطلاق، وهو يعلم تماما هذا الأمر خصوصا بعد أن أدرك أن مشروعه أيقظ المارد السني في المنطقة.

ماذا عن حرب القلمون وتداعياتها على الداخل اللبناني؟

٭ يستطيع حزب الله أن يتمادى في القلمون وكل سورية، إنما هذا التمادي سيكون لفترة بسيطة، لأن قوى المعارضة السورية بكل فصائلها تستفيد من وجود داعش المقرب من النظام السوري بدليل عدم تصادمه عسكريا لا مع جيش الأسد ولا حتى مع حزب الله، فالاخيران في مواجهات مع المعارضة الحقيقية وليس الخارجة من أقبية مخابرات النظام، والقلمون ليست من أولويات المعارضة الحقيقية، لأن الاخيرة تخوض معارك مشرفة في الشمال والجنوب وتحقق انتصارات كبيرة وبوتيرة متسارعة، على أن تصل لاحقا الى دمشق ومنها الى القلمون، خصوصا أن خطوط الامداد للمعارضة الحقيقية غير متوافرة حاليا في القلمون، لذلك أنصح حزب الله بأن يُفكر على المدى الطويل، لأن تقدمه الآني على بعض المحاور في القلمون ما هو إلا انتصارات وهمية ومؤقتة.

أين موقع عرسال مما يجري في القلمون، خصوصا أن كلام الشيخ محمد يزبك لا يبعث على الطمأنينة حيال مستقبل عرسال؟

٭ أتمنى ألا يقدم حزب الله على ارتكاب الخطأ من خلال دفع الامور باتجاه انفجار في عرسال، الا أنني على يقين بأن الجيش واع تماما لما يُدبر ويحتاط لما قد يطرأ، للاسف لم يبد حزب الله حتى الساعة أي عقلانية أو وعي من خلال إصراره على تبني الخيارات والتوجهات الايرانية والتي ستدفع ايران ثمنها غاليا، فبدلا من أن يكون المجهود اللبناني والعربي باتجاه العدو الاسرائيلي، عملت ايران على تحويل الصراع من عربي – اسرائيلي الى سني – شيعي – فارسي، فكما سقط منطق «طريق القدس تمر بجونية»، كذلك سيسقط المنطق الايراني القائل بأن طريق فلسطين تمر من العواصم العربية، علما أن هذا المنطق مجرد غطاء فقط لا غير.

حزب الله يقول انه دخل الى الحرب السورية لحماية لبنان لكن خطر الجماعات الارهابية موجود اليوم على طول السلسلة الشرقية؟

٭ مصلحة لبنان كانت ومازالت تقضي بإقفال حدوده الشرقية مع سورية وطبعا الجنوبية مع اسرائيل، لكن حزب الله أصر على الخروج عن الاجماع اللبناني وبمعزل عن ارادة اللبنانيين وأعطى عدة تبريرات لمشاركته في الحرب السورية، وهو في كل الاحوال ينفذ أوامر ايرانية كونه فصيلا من فصائل الحرس الثوري وتستخدمه ايران كأداة عسكرية في لبنان والمنطقة، تماما كما تستخدم أنصار الله في اليمن والحشد الشعبي في العراق، وغيرها من الميليشيات المسلحة التي تأتمر بها، ففي البداية تذرع الحزب بأنه يدافع عن المقامات الدينية، ومن ثم تذرع بالحرب الاستباقية ضد التكفير وقبل ظهور داعش والنصرة، الى أن اعترف أخيرا بلسان أمينه العام السيد حسن نصرالله بان وجوده في سورية هو لدعم النظام، وبالرغم من ذلك انهار النظام ولم تعد لديه مقومات عسكرية واقتصادية للصعود.

حزب الله ارتكب خطأ تاريخيا وإستراتيجيا كبيرا سيدفع ثمنه حكما، إذ كان أجدى به الانكفاء داخل لبنان و«ضبضبت» سلاحه وترك مهمة الدفاع عن الحدود للجيش اللبناني، لكن وبالرغم من ذلك أنا لا أرى خطرا على لبنان لأن الجيش يقوم بالواجب ويستبسل باحتراف كبير في مواجهة المسلحين ويحظى بدعم وتأييد الشعب وغالبية القوى السياسية، إذا نحن لن نترك حزب الله يسحب لبنان الى الحرب السورية، نحن في قوى 14 آذار لنا كلمة في صياغة القرار اللبناني ولنا حصة في تركيبة مؤسساته الأمنية والعسكرية والادارية والاقتصادية، فيما ان حزب الله أداة إيرانية ليس إلا.

حزب الله يركز على الحرب النفسية فقط لا غير، بدليل اننا نحن من فكك 33 شبكة تجسس اسرائيلية، فيما هو حين كان يلقي القبض على أحد الاشخاص، يوسعه ضربا على قاعدة عسكر «أبوذنوبة» أو «بدري أبوكلبشة»، ومن ثم يسلمه لمخابرات الجيش، دون أن يصل معه الى نتيجة، على حزب الله إذن أن يُسلم بقدرات الدولة وأن يعترف انها الوحيدة القادرة على حماية لبنان واللبنانيين، خصوصا أن أحدا لم يطلب منه الدفاع عن لبنان «ليتك لم تزن ولم تتصدق».

ماذا عن تمويل المحكمة الدولية وعن الفيتو الذي يضعه حزب الله لمنع تمويلها؟

٭ فيتو حزب الله هو بالشكل فقط للحفاظ على ماء الوجه تجاه قواعده الشعبية، وليس فيتو بمعنى الجزم والحسم، لبنان سيدفع حصته من تمويل المحكمة لهذه السنة إنما ببهلوانية لبنانية، بمثل ما دفعتها حكومة الرئيس ميقاتي، أنا شخصيا أصررت على أن تدون في ميزانية وزارة العدل أي أن تُدفع بالطرق الرسمية وليس ببهلوانية، لأن الذهاب الى المحكمة الدولية خيار لبناني وطني وليس فتوى، في رأيي لن تكون هناك أزمة في الحكومة حول هذا الملف، لأن لا حزب الله ولا ايران قادران على مواجهة المجتمع الدولي، خصوصا أنهما يجريان اليوم خلف الاميركي لاسترضائه بعد أن أزالا من طهران والضاحية لافتات «أميركا الشيطان الأكبر».

أين أنتم من مبادرة العماد عون الرئاسية؟

٭ المعطلون للانتخابات الرئاسية يرتكبون جريمة بحق لبنان، الامور ليست بحاجة الى فلسفة وتحليل فمن يعطل الانتخابات هو من ينسف النصاب وكفى تذاكٍ على الناس، ومنطق المبادرة العونية هو منطق العهر لأن الدستور واضح وصريح في دعوته المجلس النيابي لانتخاب رئيس، وطالما حزب الله يُطلق العنان لعون في تعطيل الرئاسة فإن الشغور سيبقى سيد الموقف، وللاسف ايران تستعمل لبنان اليوم ورقة لصالحها في مباحثاتها مع الغرب، وبالتالي فإن الرئاسة اللبنانية بانتظار تسوية اقليمية – دولية.

ما المنفعة من الحوار إذن؟

٭ الحوار لربح الهدوء الامني فقط، فنحن باشتباك سياسي اعلامي، لكننا لسنا باشتباك أمني، وهذه أهمية الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله، علما أن حزب الله بحاجة الى الهدوء الأمني في الداخل كما كل اللبنانيين.

هناك توجه لرفع ملف سماحة الى المحكمة الدولية، فهل سماحة سيذهب الى القضاء الدولي شاهدا أم مدعى عليه؟

٭ سبق لي أن أعلنت أن ميشال سماحة قيد التصفية ومازلت عند كلامي بأن النظام السوري يتحين الفرصة لتصفيته، كون سماحة شاهدا أساسيا على جرائمه، وأنا على يقين أن ما نسب الى سماحة ليس العمل الامني الاول والاخير له، لأن طريقة شرحه للمتفجرات والعبوات والصواعق، تؤكد أنه صاحب خبرة طويلة في مجال الاغتيالات، وللأسف حين أوقفنا ميشال سماحة لم يعطونا الوقت الكافي للتحقيق معه حول عدد العمليات التي نفذها، بل سحبت منا محاضر التحقيق بشكل «تشليح»، وحتى لو حصرنا مهمات سماحة فقط في هذه العملية، فهناك ولأول مرة اعتراف واضح وصريح منه أنه نقل المتفجرات والعبوات بعلم بشار الاسد وبتوجيه منه ومن مسؤول مخابراته علي المملوك، لكن للاسف الافلام حُجبت عن اعضاء وهيئة المحكمة العسكرية، هذا الحكم هو حكم تآمري على لبنان وعلى دم الشهيد وسام الحسن.

الحكم سياسي بامتياز، لكن برأيك هل ضُغط على القاضي العميد خليل أم أنه تعاطف مع سماحة؟

٭ على الاطلاق لم يتعاطف خليل مع سماحة، بل هناك «ألو» حتما للضغط عليه، ونحن ماضون حتى النهاية لإلغاء المحكمة العسكرية، فمن فبرك ملف سامر حنا وفايز كرم وميشال سماحة، هو واحد ويعشعش في أروقة المحكمة العسكرية ويمارس ما يُمارسه من تهويل وضغوط على القضاة، نحن لسنا متوهمين بأننا غدا سنلغي المحكمة العسكرية، انما هو ملف وضع على نار حامية لمواكبة التقدم والعصرنة في العالم، حزب الله وحلفاؤه سيؤخرون هذا المسار لكننا في نهاية المطاف سنحقق هذا المطلب شاء من شاء وأبى من أبى، وسنقاتل ضمن رسالتنا لبناء دولة القضاء والقانون والعدالة والانسان.