وأخيراً.. جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل

جديد المشهد السياسي اللبناني امس تسريب معلومات عن عزم رئيس الحكومة تمام سلام دعوة مجلس الوزراء لعقد جلسة يوم الخميس المقبل.

رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل يستقبل كنعان موفدا من عون	 محمود الطويل


مصادر السراي امتنعت عن نفي او تأكيد هذه المعلومات لـ «الأنباء»، الا انها كشفت عن موقف سياسي مهم سيعلنه رئيس مجلس الوزراء في افطار دار الايتام الاسلامية في بيروت اليوم.

وتشير مصادر متابعة لـ«الأنباء» ايضا الى ان التفاهم تم بين الرئيس نبيه بري والرئيس تمام سلام على دعوة مجلس الوزراء للانعقاد وعلى اصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب لغاية اقرار بعض مشاريع القوانين المالية الملحة تحت عنوان «تشريع الضرورة».

المصادر ربطت عدم اصدار بيان بتحديد جلسة مجلس الوزراء بالرغبة في رصد ردات فعل الفريق المعطل للمجلس، والمقصود فريق العماد ميشال عون وحزب الله.

وتقول القوات اللبنانية عبر اذاعة «لبنان الحر» ان الشلل والتعطيل الذي اصاب مجلسي النواب والحكومة ناجمان عن تمادي حزب الله في ضرب الاستحقاق الرئاسي، متجنبة ـ اي القوات ـ ذكر اداة التعطيل الفعلية اي العماد ميشال عون الذي اصبح مرتبطا مع «اعلان نيات»، حاصرة المشكلة بحزب الله وحده.

وسط كل هذا، تضرع البطريرك بشارة الراعي الى الله ان يوجه النواب لانتخاب رئيس للجمهورية، متجنبا كما في كل عظاته وتصريحاته تسمية الاشياء بأسمائها او وضع النقاط على الحروف، وواصل الامساك بالعصا من الوسط رغم مطالبته المتكررة من الاطراف المارونية المعنية برئاسة الجمهورية، وبالاخص من فرقاء 14 آذار بأن يسمي من هو من النواب مع انتخاب الرئيس ومن منهم يقاطع المجلس لمنع انتخاب رئيس بدلا من توجيه النداءات للطرفين بتعميم مقصود.

رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يمشي بين النقاط في موضوع جلسات مجلس الوزراء محاولا مراعاة موقعه الدستوري كرئيس لمجلس النواب وفي الوقت نفسه كحليف لحزب الله، حليف عون في شروطه التعطيلية لمجلس الوزراء، وقبله مجلس النواب وقبلهما رئاسة الجمهورية، رد على الالتباسات التي احاطت بموقفه العازم المشاركة من خلال وزيريه في الحكومة بتأكيد حضور اي جلسة يدعو اليها رئيس الحكومة، وقد اعلن امس انه ابلغ الرئيس سلام خلال لقائهما اول من امس بانه اذا دعا الى جلسة لمجلس الوزراء غدا او في نهاية شهر رمضان او بعد شهرين فإن وزراءه سيحضرون هذه الجلسة.

ونقل زوار بري عنه قوله، ردا على اقتراح بعقد ثلاث جلسات لمجلس الوزراء (واحدة لجدول الاعمال وثانية للموازنة وثالثة للتعيينات): البعض يتعامل مع الدستور وكأنه وجبة رمضانية، تبدأ بالشوربة ثم بالفتوش وتنتهي بالتحلية، ودعا الى العودة الى الدستور، فهذا هو الطريق الصحيح لعمل المؤسسات.

يذكر ان الوزير الكتائبي سجعان قزي هو صاحب اقتراح الجلسات المثلثة.

رئيس الحكومة تمام سلام لفت رئيس مجلس النواب الى انه مضى حتى الآن ثلاثة اسابيع ولم ينعقد مجلس الوزراء، وبات ضروريا حسم هذا الامر، وان هناك جدول اعمال موزعا اصلا على الوزراء، وبالتالي لا ضرورة للالتزام بمهلة الـ 72 ساعة لتوزيع جدول اعمال الجلسة.

وفيما يتعلق بفتح دورة استثنائية تشريعية لمجلس النواب، تقول مصادر نيابية ان هناك امكانية لذلك بمرسوم يوقعه رئيس الحكومة تمام سلام و13 وزيرا، اي بالنصف زائدا واحدا من اعضاء مجلس الوزراء.

وزير التربية إلياس بوصعب عضو كتلة التغيير والاصلاح وصف الوضع الحكومي بـ «مكانك راوح»، وقال ان العماد ميشال عون لن يتراجع عن تعيين قائد للجيش الآن ولذلك لا حل للازمة الا بسلة شاملة تتضمن الموافقة على تشريع الضرورة في مجلس النواب، وعودة الحكومة الى العمل وتعيين قائد للجيش!

لبنان: حكومة المصلحة الوطنية رهينة «الربع الوزاري المعطل»

الزيارة التي طال الحديث عنها والرهان عليها، من الرئيس تمام سلام الى رئيس مجلس النواب نبيه بري حصلت ، لكنها لم تأت بجديد، فالانتظار والتريث مازالا عنوان المرحلة، ولا جلسة قريبة لمجلس الوزراء، بعض المتفائلين مازالوا يتوقعونها بعد انتهاء شهر الصيام، وبعض الواقعيين يتحسبون لملاقاتها في نهاية الصيف، مادام انه لا توافق على بند التعيينات في قيادة الجيش.

ولهذا إن لم تُقبل على مستوى التفاهمات النووية الإيرانية ـ الغربية المهددة بتأجيل التوقيع مرة أخرى، فستظل مُدبرة في سورية وبالتالي لبنان وسواهما من مسرح العمليات الإقليمية.

زوار الرئيس سلام نقلوا عنه ان هناك 18 وزيرا من اصل 24 يطالبونه بعقد جلسات للحكومة، لكنه مضطر الى ان يأخذ في اعتباره كل المعطيات والمواقف و«علي ان انظر الى ما يفيد الجميع وسآخذ قراري بالتي هي احسن».

مصــادر سياسيــــــة رأت لـ «الأنباء» ان تقييم الرئيس سلام للوضع على هذا النحو يشكل في الجانب السلبي منه تسليما بارتهان الحكومة للربع الوزاري المعطل، بدلا من الثلث المعطل، الذي كان يشكل نقطة ضعف الحكومات السابقة.

المصادر أشادت برصانة ورزانة الرئيس سلام وبحدبه على التوازن السياسي والميثاقية الوطنية لكن هذه المصادر تخشى ان يصل الاهتراء اللبناني المتفاقم بسبب الالتزامات السياسية المحلية، بالاستراتيجيات الاقليمية، الى مرحلة تتخطى امكانية الاستدراك والمعالجة.

في هذا الوقت يبقى الاستحقاق الرئاسي خارج السمع في حين تستمر المشاورات على المستوى المسيحي، لإجراء استفتاء حول المسيحيين الأقوياء، في ظل التنسيق القائم بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية اللذين يشكلان القوتين الأقوى، في حين يسود موقف تنظيم المردة برئاسة سليمان فرنجية لون من الغموض بينما يعارض حزب الكتائب الفكرة من الاساس، ويعتبرها رئيس حزب الكتائب امين الجميل تمييعا ومضيعة للوقت.

الى ذلك تتعثر العملية الديموقراطية داخل التيار الوطني الحر، بنتيجة رد وزارة الداخلية التعديلات التي ادخلت على النظام الداخلي للتيار، لأسباب تقنية، حيث لا يمكن سحب النظام الداخلي المعتمد، من الداخلية وتعديله بعدما سجل وأصبح نافذا.

النائب الان عون اكد انه يدرس امكانية ترشحه لرئاسة التيار، مرجحا ان يكون لكل مرشح لهذا الموقع حملة انتخابية، مؤكدا ان اختلاف وجهات النظر تتمحور حول كيفية إدارة التيار في المرحلة المقبلة خصوصا حول صلاحيات الرئيس.

ويذكر ان وزير الخارجية جبران باسيل وهو صهر العماد عون لايزال المرشح الأكثر محظوظية في الوصول الى رئاسة التيار الوطني الحر، وسط منافسة تكاد تكون محصورة من جانب ابن شقيق مؤسس التيار العماد عون، وهو النائب الان عون، وابن شقيقه نعيم عون.

وكان العماد عون حدد مواعيد الانتخابات لمواقع المسؤولية في التيار ابرزها الانتخابات الرئاسية في العشرين من سبتمبر، فهل تتم معالجة تعديل النظام في وزارة الداخلية، ام يستمر التعثر فتؤجل الانتخابات، ويبقى العماد عون على رأس التيار حتى اشعار آخر؟

وأمس الأحد انتخب المجلس الوطني لقوى 14 آذار المفكر والنائب السابق سمير فرنجية رئيسا له، بأكثرية 237 صوتا مقابل 32 صوتا لمنافسه الصوري فوزي سري.

وشارك المجتمع المدني في المجلس وهو صاحب الدور الأساسي في انتفاضة الاستقلال، وقد سبق ان جرت محاولات عديدة لتنظيم هيكلية هذا المجلس آخرها في 14 مارس 2015.

وقال سمير فرنجية قبيل الانتخاب، ان مهمة المجلس والمجتمع المدني تشكيل شبكة امان مجتمعي في هذا الظرف، حيث الحركة السياسية شبه معلقة نتيجة عجز الدولة عن تجديد مؤسساتها.

وأضاف: سنعمل على الدفع بهذا الاتجاه في لبنان والتواصل مع من يشبهوننا ونشبههم في العالم العربي.

فرنجية يعترض على كلمة رئيس، اذ يشدد على عدم وجود سلطة فوقية بعد العمل مع المجتمع المدني، وبحسب فرنجية فإن المجلس الوطني لـ 14 اذار سيتمتع بهامش اوسع من الحرية من الامانة العامة لأن المجتمع المدني لا يخضع لنفس الاعتبارات الحزبية، اذ تغيب فيه فكرة الرئيس والمرؤوس.

في غضون ذلك، اكد وزير الدفاع سمير مقبل ان الجيش يسيطر على الوضع الميداني سواء عند الحدود او في الداخل، ويقوم بواجباته ولا خوف لا من «داعش» ولا من غيره.

وكشف مقبل لصحيفة «المستقبل» انه طلب من نظيره الفرنسي، خلال اتصال التعزية بضحايا الهجوم الارهابي في ليون، تعجيل فرنسا عليه تسليم الجيش اربع مقاتلات من اصل المروحيات السبع المجهزة بصواريخ هجومية المنوي ان تسلم للبنان بموجب هبة الثلاثة مليارات السعودية، بغية تسريع عملية مساعدة الجيش وتمكينه من السيطرة التامة على الوضع الميداني في معركته مع الارهاب.

الشلل الحكومي بانتظار لقاء بري ـ سلام.. وأوساط 14 آذار لا تتوقع خيراً في ظل الظروف الراهنة

الوضع السياسي «يراوح مكانه»، عقدة اجتماع مجلس الوزراء على حالها، بل ربما أصبحت أشد تعقيدا، بعد تجديد حزب الله، من خلال الوزير محمد فنيش تبنيه شروط العماد ميشال عون لانعقاد الجلسات الحكومية والمحددة حصرا بأولوية تعيين القيادات العسكرية للجيش.

هذه المراوحة تعززت بانصراف الاهتمام اللبناني العام الى سلسلة التفجيرات الإرهابية التي نفذتها داعش في الكويت وتونس وفرنسا، بمناسبة مرور سنة على إعلان دولة الخلافة في بغداد، وتوقفت الأطراف السياسية اللبنانية كافة أمام التفجير الانتحاري الذي استهدف مسجد الإمام الصادق في منطقة الصوابر بالكويت، الأمر الذي أطلق سلسلة مخاوف في بيروت، أوجبت المزيد من الإجراءات الأمنية حول المساجد اللبنانية، على اختلاف ألوانها المذهبية، تحسبا واستدراكا لوصول هذه الموجة الداعشية الى لبنان.

سياسيا ثمة محطة جديدة، تتمثل بلقاء مرتقب بين الرئيس نبيه بري والرئيس تمام سلام، للتفاهم على الخطوات اللاحقة، في إطار محاولة تفعيل مجلسي النواب والوزراء العاطلين عن العمل، علما أنه بات محسوما بأنه لا جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل، بدليل ان الأمانة العامة لرئاسة الحكومة لم تبلغ الوزراء جدول أعمال الجلسة يوم الجمعة كما يفترض في كل أسبوع.

وتدور المشاورات الآن حول مفهوم تريث الرئيس تمام سلام في توجيه الدعوة لجلسة وزارية، وترد أوساط سلام إمعانه في التريث والانتظار الى تلقيه من زير حزب الله محمد فنيش ما يجدد التأكيد على التزام الحزب بموقف حليفه العماد عون من أولوية تعيين قائد الجيش وقيادة أركان الجيش.

وفي هذا الضوء، لا ترى أوساط في 14 آذار لـ «الأنباء» أن بوسع الرئيس نبيه بري تأمين الغطاء السياسي لاجتماع مجلس الوزراء، بغياب المقاطعين للأسباب المعروفة، حتى ولو حصل من 14 آذار على تغطية هذا الفريق، لفتح دورة استثنائية لمجلس النواب.

الرئيس أمين الجميل لاحظ أن الخلافات السياسية ترتكز في جانب منها على الخيارات الوطنية الأساسية.

وعن التفاهم بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، قال الجميل لصحيفة «الأخبار» ان هذا التفاهم لم يلحظ موضوعا أساسيا لدى المسيحيين، وهو انتخاب رئيس للجمهورية الذي نعتبره مصيريا. وثمة موضوع آخر لم يخض فيه التفاهم، وهو بدوره مرتبط بالخيارات الوطنية الكبرى، التي نفترق فيها عن قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر هو مفهوم السيادة.

وأعرب الجميل عن أمله في أنه لا يكون التفاهم بين التيار والقوات قد ميّع موضوع انتخاب الرئيس والسيادة، متسائلا ما اذا كان الهدف منه صرف النظر عن الانتخابات الرئاسية، ما يخلف نوعا من التأقلم مع الواقع الانتحاري.

ورأى النائب مروان حمادة ان حزب الله ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون يريدان تعطيل مجلس الوزراء حتى شهر سبتمبر، لافتا الى انه من جهة يسدد من خلالها الحزب احد ديونه لعون ومن جهة اخرى يثبت عون وقوف كلمته بوجه رئيس الحكومة تمام سلام انه لا اجتماع للحكومة من دون ملف التعيينات، وهذا فرض فاشي وديكتاتوري.

وقال في حديث إذاعي: أتفهم حرص سلام على عدم تفجير الوضع، لكن كلما طال التريث زاد التشبث والتصلب لأنهم كما يعتادون سيتصرفون، ان احدا لم يتعهد لعون بأن يأتي قائد فوج المغاوير شامل روكز قائدا للجيش، وندعو سلام الى ان يحسم امره وهو يستطيع ان يجمد الوزراء الفالتين.

وأضاف: عون يحتال على الحكومة وعلى الجمهورية ولا وجود لما يسميه عون جلسة احتيالية للحكومة، وان منطق احسموا الامور باسم معين كي اقبل بحضور الجلسة الذي يستخدمه عون هو اسلوب فاشي.

في المقابل، يقول الاعلامي سالم زهران المحسوب على حزب الله انه لا يرى انتخابات رئاسية في المنظور الا في حال وافق العماد عون على المشاركة بتسمية رئيس آخر مقابل التعهد باستجابة رغبته بتعيين صهره العميد شامل روكز قائدا للجيش.

وفي حديث لقناة «الجديد»، قال: ان عقدة الرئاسة مارونية ـ مارونية، وليعلن العماد عون قبوله بترشيح الوزير السابق جان عبيد للرئاسة، تجري الانتخابات في اليوم التالي، ويتولى الرئيس المتوافق عليه اقتراح اسم القائد شامل روكز.

النائب السابق سمير فرنجية قال ان القول بأن حزب الله هو حامي المسيحيين هو اخطر كلام يقال بحق المسيحيين، معتبرا ان محاولة ربطنا بنظام بائد وساقط يعني تحميلنا كمسيحيين مسؤولية كل الجرائم، ودفعنا الثمن مرتين، مرة بدخوله الى لبنان ومرة بالحرب السورية.

وأضاف: تجربة لبنان فريدة في هذا العالم، وقد بدأ الجميع يكتشفها بعد كل الاحداث التي حصلت على خلفيات طائفية ومذهبية وغياب التنوع هو نهاية وليس بداية.

بري: لن أتدخل في دعوة الحكومة للاجتماع

مجلس الوزراء اللبناني في اجازته السياسية القسرية اسبوعا آخر، بانتظار نتائج المشاورات التي لا تنتهي، وزير حزب الله محمد فنيش ابلغ رئيس الحكومة رؤية الحزب باستمرار عطلة مجلس الوزراء الى ما بعد عيد الفطر، لاعتبارات محلية وإقليمية والرئيس تمام سلام لا يرى شخصيا ضرورة الذهاب الى جلسة وزارية قريبة، قبل ضمان مرورها بسلام، والسلام مفقود حتى الآن، على محور وزير العدل أشرف ريفي والوزير محمد فنيش بالذات، ما يخشى معه رئيس الحكومة من انفلات الامور الحكومية من عقالها، على حين غرة وتصبح خارج السيطرة، في غير التوقيت الاقليمي الصحيح.

ونقل زوار سلام عنه قوله انه مازال متريثا في دعوة مجلس الوزراء الى الاجتماع، لكنه لا يستطيع الانتظار طويلا.

وسأل سلام عن ذنب البلد فيما يحصل، اذا كانت بعض القوى مختلفة؟

سلام يتعرض لضغوط كبيرة، وهو يعترف بأن هناك مسؤوليات مترتبة عليه، كما على القوى السياسية الاخرى.

مصدر وزاري ذكر رئيس الحكومة بما قاله في إفطار المقاصد، من انه ليس هو من يوقف هذا البلد عن التقدم، وليس هو من يتخلى عن مسؤولياته في هذه الظروف الصعبة، بل سأستمر وأصارع وستكون هناك اجتماعات وقرارات لمجلس الوزراء ما يعني عمليا انه لم يعد قادرا على التأخر عن دعوة مجلس الوزراء للاجتماع خلال عشرة ايام.

من جهته، الرئيس نبيه بري اكد انه لا جديد في الملف الحكومي حتى الآن، ولا يمكن ان اقول ان الحكومة لن تجتمع قبل نهاية شهر رمضان لأن الجهود مستمرة في هذا الصدد، والموقف متروك للرئيس سلام الذي سيوجه دعوة لعقد مجلس الوزراء لكن لا اعرف موعدها لأن الامر يدخل في صلاحياته وهو لن يتخلى عنها، وأنا لن اتدخل في هذا الموضوع حتى لا يحصل سجال، وعندما تنعقد الحكومة يحضر وزرائي وحينما يكتمل النصاب في مجلس النواب اترأس الجلسة، وفي الحالتين انا جاهز.

النائب احمد فتفت عضو كتلة المستقبل قال من جهته ان الاتصالات التي اجراها سلام كانت متجهة لإعادة تفعيل الحكومة وحل الازمة لكن تصعيد العماد ميشال عون وكلام وزير الخارجية جبران باسيل بعد لقائه الرئيس بري احبط المساعي.

وفي هذا المجال قال الوزير فنيش ان الملف الحكومي لازال متأزما ولا جديد، فالرئيس سلام لديه الجرأة والصلاحية لعقد الجلسات، لكن المهم ان تكون الجلسة الحكومية قابلة لإقرار قرارات وبنود مع حل مشكلة التعيينات العسكرية فالمشكلة هنا وهي لاتزال عالقة.

بدوره، وزير التربية الياس بوصعب عضو التكتل العوني، قال ان فريقه سيشارك في اجتماعات مجلس الوزراء، عندما يكون البند الاول هو التعيينات العسكرية، ويلي سؤال وزير الدفاع سمير مقبل عن مصير قرار بسط سلطة الدولة في عرسال وتحريرها من الارهابيين.

من جهته، العماد ميشال عون اكد على عزمه مواجهة كل المخالفات مسلحا بالميثاق والدستور.

وشدد في حديث لصحيفة «اوريان لوجور» الناطقة بالفرنسية على عدم انتهاء المعركة بعد، للتخلي عن القتال وشدد على ان بين التيار الوطني الحر رسائل مباشرة لا يتخللها وسطاء، معتبرا ان الكلمة بيننا تكفي ولا ضرورة للتوقيع.

منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد.

قال عن وساطة الرئيس نبيه بري، فقال سعيد: الرئيس بري ليس صاحب القرار. القرار لحزب الله، وبري يكتفي بتسجيل مواقف صوتية.. إنه سفير الحالة.

تراجع الرهان على اجتماع قريب لمجلس الوزراء

تشويه الدولة اللبنانية من خلال ابقائها دون رأس مستمر، في ظل انعدام التوافق الاقليمي وانفلات الغرائز المصلحية الداخلية معطوفة على قصور مهمة ودور مجلس النواب.

الرهان على اجتماع قريب لمجلس الوزراء ودورة استثنائية تشريعية لمجلس النواب تراجع ايضا، فيما تحركت القطاعات الاقتصادية المنتجة اعتبارا من امس لتقول لمعطلي الحياة الدستورية في لبنان كفى.

رئيس مجلس الوزراء تمام سلام مستقبلا الوزير محمد فنيشمحمود الطويل

لقد اعلن هؤلاء من قاعة البيال رفضهم جر لبنان الى الانتحار، بل نحرا للدولة بممارسات، تصفها اوساط 14 آذار بالداعشية المرفوضة.

والتطور السلبي الذي استجد امس تمثل في تراجع حماسة الرئيس نبيه بري لاستعادة مجلس الوزراء جلساته، وفق ما كان تفاهم عليه مع الرئيس تمام سلام الذي بدأ مشاورات من جهته لفتح دورة استثنائية لمجلس النواب، بحيث يتجاوز كل من الحكومة والمجلس حاجز التعطيل الذي نصبه في طريقهما العماد ميشال عون ومن خلفه حزب الله.

وتقول المصادر المتابعة لـ «الأنباء» ان ابطاء رئيس المجلس او تراجعه مردود الى ضغوط سورية ـ ايرانية يغطيها حزب الله بضرورة التضامن مع العماد عون الذي يتمسك بفرض التعيينات العسكرية بندا اول على جدول اعمال مجلس الوزراء في اي جلسة يعقدها بعد اليوم!

ويبقى السؤال: هل يقدم الرئيس سلام على دعوة مجلس الوزراء او لا يقدم؟

اما الجواب فهو بسيط للغاية ويمكن ادراكه بتوجيه السؤال الى الرئيس نبيه بري وخلاصته هل مازال وزراء أمل على موقفهم من حضور جلسات مجلس الوزراء ليؤمنوا عدم غياب المكون الشيعي في حال التزم وزراء حزب الله بالمقاطعة انسجاما مع الحليف العوني؟

على جواب نبيه بري يبني الرئيس تمام سلام موقفه، وهو ابلغ الوزراء امس ان الجلسة الوزارية ستعقد، لكنه لم يحدد فقط الوزيرة أليس شبطيني.

بيد ان التعطيل الذي شل مجلس النواب امتدت مفاعيله الى الحكومة، وهي قد تتجاوز شهر رمضان.

فالمعطيات توحي بأن الرئيس بري الذي اعلن تكرارا دعمه استعادة مجلس الوزراء جلساته بدأت همته تبرد بحسب مصدر في 14 آذار.

غير ان اللقاء التشاوري الذي يضمر ثمانية وزراء وسطيين وكتائبيين ومناصرين للرئيس السابق ميشال سليمان سيلتقي الرئيس تمام سلام ضمن اطار المساعي لعقد الجلسة الوزارية.

وزير التربية بطرس حرب قال ان الرئيس سلام ميّال بعد اعطائه المهلة الحالية لمتابعة مشاوراته الى البحث في تحديد موعد لجلسة وزارية.

اما وزير العمل سجعان قزي فقد اشار الى ان رئيس الحكومة لا يهدف الى كسر الجرة مع احد انما رأب الصدع، وان الدعوة لجلسة وزارية محسومة، مشددا على ان هناك يجب ان تجتمع ووزراء يجب ان يعملوا.

النائب امين وهبي (المستقبل) اوجب عقد جلسة لمجلس الوزراء لأن مصالح الناس تتضرر نتيجة هذا التعطيل، وهناك اناس، ومن اجل مصالح شخصية وفئوية يصلبون البلد دون ان يرف لهم جفن، وقال ان «المستقبل» ضد تعطيل الحكومة وضد تعطيل مجلس النواب ومع تشريع الضرورة.

البطريرك الماروني بشارة الراعي وفيما بدا انه رد منه على ملاحظات بعض السياسيين الذين يطالبونه بتسمية معرقلي انتخاب رئيس الجمهورية بدل الاكتفاء بالتعميم، قال امس ان لبنان بحاجة الى رجال سياسة حقيقيين يعملون لإنهاض البلد من معاناتهم، وان الدولة بحاجة الى رجال دولة رحيمين يحترمون المؤسسات الدستورية وعلى رأسها رئاسة الجمهورية.

في غضون ذلك، قالت الهيئات الاقتصادية في لبنان كلمتها في الحالة السياسية المهيضة التي بلغها لبنان عبر «نداء 25 يونيو» الذي اطلق من قاعة بيال امس في لقاء ضم ثلاثة من مكونات المجتمع المنتج من الهيئات الاقتصادية الى نقابات المهن الحرة الى النقابات العمالية والمجتمع المدني العابر للانتماءات السياسية والطائفية، حيث اطلق كل هؤلاء صرخة عالية بوجه الطبقة السياسية الحاكمة للبنانيين والمحكومة للغير، داعين الى وقف الانتحار الجماعي الذي يأخذون لبنان اليه في ظل عدم انتخاب رئيس للجمهورية والشلل الحاصل في السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وغابت هيئة التنسيق النقابية التي تضم موظفي الدولة عن هذا التحرك، معتبرة ان الهيئات الاقتصادية قد حرمت الموظفين من سلسلة الرتب والرواتب.

ويقول محمد شقير رئيس غرفة تجارة وصناعة بيروت ان الدين الخاص على الدولة فاق الـ 55 مليارا (علما ان 66 مليارا هو حجم الدين العام).

وعلى عكس العماد ميشال عون الذي وضع هذا التحرك الاقتصادي في خانة التحريض عليه رئاسيا، اعرب الرئيس سعد الحريري عن دعمه لهذا التحرك، لافتا الى ان المشاكل التي يعانيها اللبنانيون جراء تردي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية ستزداد اذا ما استمر الشغور الرئاسي.

«الرئيس غائب» في «اليوبيل الفضي» لجلسات انتخابه

وصف بعض النواب الجلسة الـ 25 لانتخاب رئيس الجمهورية امس بـ «اليوبيل الفضي» لجلسات الانتخاب الرئاسية الفاشلة.

والفشل الانتخابي متواصل، لأن اسبابه وبواعثه بالنسبة للفرقاء السياسيين وعلى رأسهم حزب الله وتيار العماد ميشال عون مازالت على حالها، محليا واقليميا، لذا لم يكن من مندوحة امام الرئيس نبيه بري من التأجيل الحكيمي لجلسة الانتخاب الى 15 يوليو المقبل.

ولفت عتب من النائب مروان حمادة للبطريرك الماروني بشارة الراعي الذي احب، لماذا يتحدث عن تعطيل انتخاب الرئيس ولا يحدد الجهة المعطلة بعد 25 جلسة انتخاب بلا انتخاب فاشلة؟!

بالنسبة لعودة مجلس الوزراء الى عقد الجلسات، فقد قطع العماد ميشال عون الطريق على الجلسة الوزارية التي اشارت «الأنباء» الى السيناريو المعد لها بقوله في تصريح له بعد الاجتماع الاسبوعي لكتلة التغيير والاصلاح في الرابية: نسمع عن عقد جلسة لمجلس الوزراء او حتى اجتماع احتيالي تطرح فيه التعيينات العسكرية ولا تُقر.

واضاف: لسنا في مأزق كي نقبل بهذا الطرح، ويجب ان تنتهي الجلسة بتسمية من يجب تعيينه، وثمة تعهدات بذلك.

موقف عون هذا وضع رئيس الحكومة تمام سلا امام خيارين: اما تمديد التعطيل لمزيد من الاتصالات او خوض التحدي مع معطلي الحكومة بعد مجلس النواب بدعوة مجلس الوزراء الى الاجتماع بمن حضر وضمن النصاب القانوني والحضور الميثاقي، وهو ما يشجعه عليه الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط.

العماد عون ينظر بعين الريبة ايضا الى التحرك الضاغط الذي ستباشره الهيئات الاقتصادية في لبنان اعتبارا من اليوم الخميس في قاعة بيال احتجاجا على تعطيل رئاسة الجمهورية ومجلس النواب واخيرا الحكومة وما يلحق بالاقتصاد اللبناني من اضرار فادحة وذلك تحت عنوان «وقفة ضد الانتحار».

وردا على تحرك الهيئات الاقتصادية، قال عون: ان البكاء لا ينفع، بل يجب احترام النصوص الدستورية والقانونية، واذ اعتبر ان لبنان ليس مكسورا ماليا بل هو مسروق، سأل: من تمثل الهيئات الاقتصادية؟ من الشعب؟

واضاف: ان من يدعي ان الوضع المالي غير جيد، يريد النيل منا لتحريض الشعب، وعدم اعطاء الحقوق لأصحابها، وقال ان بين يديه دراسة تتحدث بالارقام عن ان الوضع الاقتصادي جيد جدا.

لكن الهيئات الاقتصادية ردت بنشر دراسة رسمية لمؤسسة «كفالات» اظهرت تراجعا ملحوظا في كل القطاعات الانتاجية، بين مايو 2014 ومايو 2015، حيث تظهر الاحصاءات تراجع القطاع الزراعي بنسبة 44.70%، وتراجع القطاع الصناعي بنسبة 31.40%، وتراجعت الصادرات بنسبة ما بين 8 و10%، والسياحة بنسبة 37.5%، ولوحظ تراجع التوظيفات المالية في هذه القطاعات بدليل تراجع التسليفات والقروض المدعومة من «كفالات» التي تظهر احصاءاتها انكماشا بنسبة 32% من حجم التسليفات في الاشهر الخمسة الماضية من العام الحالي، فيما تراجعت حركة التسليفات المصرفية حتى الآن اكثر من 25%، وتوقعت «كفالات» ان تسجل نسبة النمو الاقتصادي ما بين 1 و2% وقد بلغت نسبة التضخم 3.3% بين مارس 2014 ومارس 2015 بسبب انخفاض اسعار النفط.

رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع قال امس ان الحل في لبنان لا يكون بالمزيد من التعطيل بل بالشروع فورا بانتخاب رئيس يعيد الانتظام للحكومة والمجلس النيابي وباقي المؤسسات، وقال: يحدثوننا عن رئيس قوي، ولكنهم يعطلون الانتخابات الرئاسية، فننتهي من دون رئاسة ولا رئيس، لا قوي ولا وسط ولا ضعيف، يريدون رئيسا قويا لكنهم يحولون الدولة الى دولة ضعيفة.

الوزير الكتائبي سجعان قزي قال: لتنعقد الجلسة الحكومية ولنسحب من ينسحب! وهذا الامر حصل سابقا ولن يكون المرة الاولى، وهو تعبير عن الديموقراطية، لكن الحكومة يجب ان تجتمع لإقرار المشاريع.

سلام يُعلن العزم على دعوة الحكومة للاجتماع ويتقاطع مع بري في ضرورة عدم استمرار شلّ السلطة التشريعية

تقدمت خطوات احتواء قضية شريط تعذيب السجناء الاسلاميين في سجن الرومية المركزي سياسيا وقضائيا بعد ان تم سحب صاعقها من الشارع الغاضب.

وساهمت حملة الادانات السياسية والاستنكارات الشعبية في تسريع عملية الاحتواء، فالرئيس سلام وصف ما جرى بالعمل المشين واللاأخلاقي، ووزير العدل اصر على ان يأخذ العدل مجراه مع العناصر الامنية الجانية، بينما اجتمع وزير الداخلية بالسجناء الثلاثة الذين نالهم العنف اكثر من سواهم وظهرت صورهم جلية في الشريط المسرب الى وسائل الاتصال واستمع منهم الى ما لم يظهر في الصورة من مشاهد واقوال وتعهد بالقصاص لكل مرتكب مسلكيا وقضائيا.

وكرر النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود امس ما سبق ان اكده لـ «الأنباء» من ان الحادث فردي وغير ممنهج، وفي هذا رد ضمني على اصوات اعتبرت ان العمل الفردي يأتيه فرد واحد وليس خمسة عناصر امنية.

القاضي حمود احال ملف التحقيق الاول مع العسكريين الخمسة الى المحكمة العسكرية تبعا للصلاحية لاجراء المقتضى القانوني.

وكان وزير العدل اشرف ريفي كشف عن ان اربعة افلام سربت بالامس وليس فيلمين، وان هناك فيلمين لمقاتلين من حزب الله يعذبان اناسا سنة على الجبهة والارجح في القلمون، اضافة الى فيلمي سجن رومية، وذلك من اجل التجييش، وحمل ريفي المسؤولية الى حزب الله الذي يقف وراء هذه الحملة، لأنه بعدما عطل الحكومة يريد زرع الشقاق بين الفريق الواحد، والهدف واضح وهو ضرب الاعتدال السني.

ونقل زوار ريفي عنه ان اربعة اهداف وراء تسريب فيديو التعذيب، الهدف الاول هو ارادة حزب الله صرف الانظار عن التطورات السورية التي خسرت مؤخرا خسائر كبرى للنظام، وهي مرشحة للاتساع والتطور في هذا الاتجاه، والهدف الثاني ضرب الاعتدال الاسلامي السني من اجل تقديم التطرف ونقل المشكلة من وطنية الى طائفية او مذهبية، مع تغيب الحزب للدولة، وبالتالي إلهاء القادة السنة باهتمامات جانبية.

اما الهدف الثالث فتناول تشويه صورة شعبة المعلومات وبالتالي الانتقام من قضية ميشال سماحة عبر إثارة قضية رومية، فضلا عن محاولة شل حركتها وعملها لكونها تخدم مشروع الدولة في لبنان.

ويبقى الهدف الرابع، حيث يرى الوزير ريفي ان المطلوب ضرب العلاقة بينه وبين وزير الداخلية نهاد المشنوق في محاولة لاظهار ان هناك شرخا داخل «المستقبل».

وتذكر ريفي مع شريط التعذيب شريط «ابو عدس» الذي جرى تسريبه في اعقاب اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وصحبه على انه الاصولي الاسلامي الذي نفذ الاغتيال بتفجير انتحاري، وقال ريفي ان من سرب شريط ابوعدس هو من يتهمني اليوم بتسريب شريط التعذيب في سجن رومية.

وكما كان متوقعا، فقد دخل «داعش» على الخط، حيث توعد بالرد بالمثل على التعرض للسجناء عبر الانتقام من العسكريين التسعة المخطوفين لديها!

في غضون ذلك، عادت الازمة الحكومية الى الصدارة من خلال مواقف للرئيس تمام سلام بدت بمنزلة اعلان بانتهاء مرحلة الانتظار والتريث، حيث اعلن في افطار جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية وبصوت جهوري عكس حجم معاناته مع بعض الاطراف المكونة للحكومة انه سيكون هناك اجتماع لمجلس الوزراء قريبا جدا.

واضاف: اقول بالفم الملآن وبضمير مرتاح انا لست الذي سيوقف هذا البلد عن التقدم، ولست انا من يتخلى عن مسؤولياته في هذه الظروف الصعبة، بل سأستمر وسأصارع وسأتعاون مع الجميع، وسيكون هناك مجلس وزراء ومواقف لمجلس الوزراء.

وفي اشارة تعكس التناغم والتقاطع مع رئيس مجلس النواب، رفض سلام استمرار تعطيل السلطة التشريعية، وقال: من غير المعقول في نظامنا الديموقراطي ان تشل السلطة التشريعية، وسنتعاون معها من اجل ان نسير بالوطن الى شاطئ الامان.

وذكرت مصادر نيابية ان سلام المتفاهم مع بري يحضر لجدول اعمال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل بالتزامن مع المشاورات من اجل فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، وفق ما اشارت اليه «الأنباء» منذ ثلاثة ايام، وفي معلومات «الأنباء» انه خلال جلسة مجلس الوزراء المقبلة سيطرح وزراء عون «لازمة» تعيين قائد للجيش، وسيرد عليهم وزير الدفاع سمير مقبل بأنه غير جاهز للطرح، فينقض عليه الوزراء العونيون ولكن الجلسة تستمر وتبحث في جدول الاعمال.

«الأنباء» تنشر اسم «المُعَذِّب» الرئيسي لسجناء «رومية» ومصور الشريط

هز الشريط الذي تناقلته مواقع التواصل اللبنانية حول تعذيب بعض نزلاء سجن رومية المركزي من الاسلاميين المنسوبة اليهم تهم الارهاب مشاعر السياسيين ورجال الدين، فأهالي هؤلاء الذين بادروا الى قطع الطرق احتجاجا في بيروت وطرابلس وصيدا والبقاع صبوا جام غضبهم على وزير الداخلية نهاد المشنوق، الذي سبق له ان نفى حصول تعذيب خلال عملية نقل هؤلاء السجناء من مبنى الى آخر داخل نطاق السجن، فإذا بالشريط يفضح المستور.

غير ان المشنوق بادر هذه المرة الى تحمل مسؤولية ما حصل وامر بإجراءات فورية افضت الى حصر الجرم بخمسة عسكريين، كما اعلن وزير العدل اشرف ريفي انه تم توقيف اثنين منهم فورا، وتكتمت المصادر الرسمية عن ذكر اسمائهم تجنبا لاعطاء العملية ابعادا طائفية او مذهبية.

واستشرف تيار المستقبل استهدافا مباشرا لوزير الداخلية نهاد المشنوق من قبل الجماعات الاسلامية السنية خصوصا، وازدحمت مواقع التواصل بالرسائل والتغريدات شديدة اللهجة ضده، ما استدعى تدخل الرئيس سعد الحريري شخصيا، خصوصا بعد توافر معطيات عن تحرك المجموعات الدينية السلفية والجماعاتية نحو التظاهر وقطع الطرق ومطالبة المشنوق بالاستقالة او شنق نفسه.

هنا دخل مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان على الخط، وطالب الجماعات الدينية والعلماء بضبط النفس والشارع والامتناع عن اصدار بيانات والاكتفاء بما سيصدر عنه من دار الفتوى.

وبالفعل، صدر بيان عن المفتي دريان اشار فيه الى اتصاله بوزير الداخلية نهاد المشنوق وبوزير العدل اشرف ريفي مستنكرا ما كشفه الشريط المسرب من اوجه تعذيب السجناء، مطالبا باتخاذ اجراءات فورية وحازمة.

وقال دريان ان ما شاهدناه مخالف للقوانين وللقيم والمبادئ الانسانية، وباسم العلماء في لبنان اقول: ما حصل مسيء للدولة ومسيء للانسانية وللاديان.

واعلن وزير العدل اشرف ريفي من طرابلس انه شاهد الشريط وأسف على ما تضمنه وطلب الى مدعي عام التمييز سمير حمود التحرك شخصيا لكشف الفاعلين ومعاقبتهم قضائيا، وقال في مؤتمر صحافي ان ما حصل هو من بقايا عقل اصبح من الماضي، عقل بشار الاسد.

وفي وقت لاحق، علمت «الأنباء» من مصادر الوزير ريفي ان النائب العام التمييزي سمير حمود امر بتوقيف خمسة عناصر من شعبة بينهم رأس الخيط الذي سيقود التحقيق الى كشف جميع المتورطين.

المصادر نفسها نفت صحة التسريبات التي اشارت الى عسكريين مسيحيين من ميناء طرابلس ثم التعرف على صورهم في الشريط، وقالت ان من اطلق هذه التسريبة يريد تخريب علاقات الناس في عاصمة الشمال، لكن هذه المصادر اكدت على التكتم حيال اسماء العسكريين المتورطين تجنبا للانتقام منهم او من ذويهم.

بيد ان جهات معنية ابلغت «الأنباء» ان العناصر المتورطة متعددة الانتماء الطائفي، وان كانت من اتجاه سياسي اقرب الى 8 آذار، ووافقت على تسريب الاسم الاول لمن قاد عملية ضرب السجناء ويدعى حبيب.ج ولمن تولى تصوير الفيديو وهو عنصر امني ايضا ويدعى علي.ع وكلاهما اصبح موقوفا.

النائب العام التمييزي سمير حمود ابلغ «الأنباء» ان الموقوفين خمسة احدهم تولى التصوير واثنان توليا ضرب وتعذيب السجناء، بعد نقلهم مكبلين من مبنى الى آخر وقبل توزيعهم على الغرف، فيما تولى الآخران المراقبة، ثم أخذا الشريط المصور ممن صور، وواحد من الآخرين تولى تسريبه لمواقع التواصل، بتصرف فردي محض، ودون علم الرؤساء، وتوعد بإنزال اقصى العقوبات بهم.

وترأس الرئيس تمام سلام اجتماعا وزاريا امنيا فور وصوله من الخارج تناول فيه ارتدادات شريط التعذيب على اوضاع الحكومة في ضوء الاعتقاد السائد ان ما حصل لا يستهدف الوزير نهاد المشنوق فحسب، بل ربما الحكومة وتيار المستقبل ايضا، بحيث ارتفعت اصوات في صيدا وطرابلس تطالب باستقالته.

والانطباعات لدى اوساط 14 آذار ان ما جرى فيلم سياسي بأدوات امنية جاء تسريبه في هذا الوقت الحكومي المأزوم بمنزلة ضربة على نافوخ الاستقرار السياسي الهش الذي يعيشه لبنان.

وكان الرئيس سعد الحريري اتصل بالوزيرين ريفي والمشنوق مستنكرا الممارسات بحق الموقوفين، مشددا على ضرورة محاسبة المرتكبين الذين اساءوا الى الدولة والحكومة وقوى الامن الداخلي بقدر ما اساءوا الى الموقوفين وكرامتهم التي يكفلها القانون.

وعلمت «الأنباء» ان قيادة تيار المستقبل كانت تدرس امكانية دعوة الرئيس الحريري لرعاية بعض الافطارت الرمضانية التي تقيمها سنويا، ولم تتسن معرفة مدى تأثر برنامج الافطارات الرمضانية من حيث حضور الحريري بعد نشوء هذا الوضع او صرف النظر عن الحضور.

وقادت الجماعة الاسلامية وهيئة علماء المسلمين ومفتي المناطق الحملة المضادة على ما جرى في سجن رومية، وقال د.بسام حمود المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في صيدا: ان على الوزير نهاد المشنوق الاستقالة الفورية وعدم الاكتفاء بالاعتراف بما جرى.

الوزير المشنوق تلقى لائحة بعشرة مطالب من السجناء وافق على ثمانية منها، فيما تحفظ على مطلب زيارات من دون حدود ورفض إعادة سجناء من الريحانية الى رومية لارتكابهم التحريض.

وزار المشنوق سجن رومية امس والتقى بعض السجناء الذين تعرضوا للضرب وظهرت صورهم في الشريط، وقال ان هذه العملية تمت خلال المداهمات للمبنى ب من السجن لقمع تمرد حصل.

عون يواصل التصعيد معلناً افتخاره بالتفاهم مع حزب الله وريفي يتهم مشتهي السلطة بتنفيذ مخطط تدمير لبنان

تنشط حركة الاتصالات السياسية مع عودة الرئيس تمام سلام من الخارج مصحوبا بالعزم على اطلاق جولة جديدة من المشاورات الهادفة الى تحريك العجلة الحكومية مرة اخرى يدشنها بخطاب سياسي يلقيه في افطار جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية التي هو رئيسها الفخري عصر اليوم الاثنين.

على ان بعض المصادر المتابعة لمواقف التيار الوطني الحر استبعدت إقناع التيار بتعديل موقفها الرافض بحث اي بند في مجلس الوزراء قبل تعيين قائد جديد للجيش!

جانب من احتفال الحزب الشيوعي ببيروت في ذكرى اغتيال جورج حاوي 	محمود الطويل

المصادر لاحظت ان اطمئنان العماد عون الى صلابة موقف حزب الله الداعم له والذي كان تمنى عبر وزيره في الحكومة محمد فنيش على الرئيس سلام عندما التقاه في السراي وبرفقة وزير الخارجية جبران باسيل ان يترك الوزراء ليرتاحوا في رمضان.

المصادر عينها قالت ان العماد عون يتصور خطأ ان تهديده بالذهاب الى الفيدرالية او النزول الى الشارع وقبلهما طرح انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب يمكن ان يجبر رئيس الحكومة على الاستجابة لرغباته، متوقعة استجابة سلام لدعوات نواب المستقبل و14 آذار عموما الى عقد جلسة قريبة لمجلس الوزراء واقرار البنود العالقة الملحة واهمها ما يتناول القروض والهبات المالية وسلفات الخزينة لتأمين رواتب الموظفين.

ويبدو ان الرئيسين نبيه بري وتمام سلام اتفقا على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب تمهيدا للعودة الى البحث في تشريع الضرورة لبعض القوانين الملحة مع الكتل الوسطية والمسيحية الرافضة اي تشريع قبل انتخاب رئيس للجمهورية.

وفي معلومات لـ «الأنباء» فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب يسهل امكانية دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد واقرار البنود المالية والاقتصادية الملحة بمعزل عن قبول او عدم حضور وزراء حزب الله والتيار الوطني الحر الذين يرفضون اقرار اي بند قبل تعيين قائد للجيش مثلما يرفض فريق 14 آذار وخاصة المسيحيين منهم اي تشريع في مجلس النواب قبل انتخاب رئيس للجمهورية.

وتعتقد المصادر المتابعة ان فتح الدورة الاستثنائية بمعزل عن رافضي التشريع قبل انتخاب الرئيس وعقد جلسات للحكومة بمعزل عن رفض اي قرار حكومي قبل تعيين قائد الجيش يخلق نوعا من التوازن السلبي بين الرفضين، رفض التشريع النيابي ورفض التعيين الحكومي، ما يسهل على حكومة لام تمرير بعض القرارات البالغة الالحاح عبر معادلة «ظلم» في السوية عدل في الرعية.

وكان العماد ميشال عون أبدى استغرابه لاعتبار مطالبته بالتعيينات العسكرية ضغطا على مجلس الوزراء!

وقال العماد عون لن نكون مستعمرة لأحد، وأضاف في لقاء مع جمهور من أنصاره في منطقة جزين يقول: اننا أمام أزمة مصيرية، لكننا سنكون في المواجهة، ولن نقبل بأن نكون رعايا في هذه البلاد.

ودعا الى تطبيق القوانين، وقال «أنا لا أضغط على الحكومة، وإنما أنا أطالب بتطبيق القوانين على كل اللبنانيين، ونحن نرفض أن نكون مستعمرة لطائفة ثانية» لم يذكرها بالاسم، وإن كان واضحا أن قصده معروف، وأضاف: لم يقبلوا ممالحتنا، ومثل بقية الطوائف صارت عندهم شوية غطرسة، وهذه الغطرسة المطلوب تخفيفها قليلا، فهم ليسوا وحدهم في حكم البلد، نحن شركاء متساوون في العزة والكرامة، ونحن لسنا رعايا الملك، بل نحن مواطنون.

وخلال استقباله وفدا شعبيا من الاشرفية في بيروت أمس الاحد قال عون: ان أكبر مخالفة دستورية كانت التمديد لمجلس النواب، وتحدث عن مخالفات في التعيينات الأمنية والعسكرية، وأعرب عن افتخاره بالتفاهم مع حزب الله، وقال انه تفاهم ضد اسرائيل وضد الارهاب.

في المقابل، اعتبر وزير العدل أشرف ريفي ان مسار التعطيل والدمار الذي ينتهجه حزب الله وتكتل التغيير والاصلاح ينتقل من موقع الى آخر، وأكد أن هذا النهج سيقضي على انتظام عمل المؤسسات، ودعا الرئيس تمام سلام الى عقد جلسة لمجلس الوزراء في القريب العاجل، للمحافظة على الدولة والمؤسسات. وقال ريفي في مؤتمر صحافي عقده في منزله بطرابلس: إن هذا التعطيل، الذي يقوم به حزب الله وحليفه التيار الوطني الحر بالتكافل والتضامن، هو مغامرة خطيرة توازي بخطورتها ونتائجها السلبية مغامرة قتال حزب الله في سورية، وقد تسبب هذا الفريق في الفراغ الرئاسي منذ أكثر من سنة تحقيقا لشهوة السلطة عند البعض وتنفيذا لمشروع مدمر للبنان عند البعض الآخر. وقال: هذا الفريق يكرر السلوك نفسه في تعطيل الحكومة وهو يتحمل المسؤولية أمام الله والوطن عن ارتكابه هذه الجريمة الموصوفة بحق الدولة والشعب.

مصادر وزارية ربطت موقف ريفي بهواجس بدأت تتبلور لدى عدد من الوزراء ازاء الكلام المتلاحق عن قرب سقوط النظام السوري رغم الكلام المنسوب للرئيس الروسي بوتين حول دعم الاسد.

وزير البيئة محمد المشنوق قال ان رئيس الحكومة يدرس أكثر من اقتراح لعقد جلسة حكومية أسبوعين أو جلستين، جلسة الاثنين تخصص للبحث في التعيينات العسكرية وجلسة الخميس للبنود العادية. لكن وزير الاعلام رمزي جريج اعتبر أنه لا تجديد في الشأن الحكومي، مشيرا الى أن ثمة ضغطا كبيرا يمارسه بعض الوزراء على رئيس الحكومة لكي لا تمتد فترة تعطيل الحكومة، ولابد لرئيس الحكومة من ممارسة صلاحياته.

النائب أحمد فتفت عضو كتلة المستقبل تناول التقرير الأميركي الذي يعتبر حزب الله تنظيما إرهابيا، يمثل واقع دور حزب الله في الداخل اللبناني وفي الخارج. وهذا التقرير يؤكد أن هذا الحزب عجز عن طي ملفه كتنظيم إرهابي ومحاولة إقناع دول مؤثرة بأنه يحارب الارهاب.

ورد النائب حسن فضل الله عضو كتلة الوفاء للمقاومة في حفل تأبين، أمس قائلا: المطلوب الاستماع الى مطالب التيار الوطني الحر وإعطاؤه حقوقه، لاسيما في موضوع رئاسة الجمهورية، إذ لا يمكن إدارة الظهر لهذا التيار وإبقاء الامور في الدائرة المفرغة بما يعطل البلد ويؤدي الى مزيد من الشلل. وختم: المطلوب أن تنفذ الحكومة قراراتها، وهذا ما يحتاج الى دعم القوى السياسية الموجودة في الحكومة وبالتحديد فريق 14 آذار، لأن هذه القوى ملزمة بالعمل على تطبيق القرار، لأنها كانت تقول القرار للدولة وللحكومة، واليوم اتخذت الحكومة قرارا فليطبقوه، والجيش جاهز وحاضر ويقوم بخطوات، لكنه يحتاج الى تغطية كاملة من هذه القوى.

بوغدانوف أبلغ سفير لبنان في موسكو وجوب تنحي عون لمصلحة مرشح رئاسي توافقي

تستمر الاستراحة الحكومية ومعها الاتصالات غير المحددة بأفق زمني، فيما تتحضر الهيئات الاقتصادية والعمالية لرفع الصوت في 25 الجاري، داعين القوى السياسية المتناحرة من اجل المناصب والمغانم الوظيفية الى وقف الانحدار بالبلد الى الهاوية.

الرئيس تمام سلام الذي غادر بيروت يوم الجمعة الماضي لتمضية نهاية الاسبوع ضمن اطار رحلة خاصة تواصل قبل مغادرته مع الرئيس نبيه بري ومع النائب وليد جنبلاط ليبلغهما انه لا يمكن للبلاد ان تبقى من دون دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد، وانه ينتظر منهما حصيلة الاتصالات التي سيجريانها في الايام المقبلة. ونقل عن احد المتابعين للاتصالات ان المشاورات في اجازة وان الدعوة الى جلسة جديدة لمجلس الوزراء بجيب رئيس الحكومة وحده.

وزير العدل اشرف ريفي ايد دعوة مجلس الوزراء الى عقد جلسة في اسرع وقت ممكن، لأن البلد بحاجة الى عمل كل مؤسساته. وفي جولة له في أسواق طرابلس الداخلية، اكد ان المدينة في امان في كنف الدولة ومؤسساتها العسكرية والامنية ولا خوف على طرابلس.

الى ذلك، تقول اذاعة «صوت لبنان» الكتائبية ان التداوي يجري باقتراح قدمه وزير العمل سجعان قزي في جلسة سابقة ويقضي بعقد ثلاث جلسات متلازمة للحكومة، الاولى تخصص للموازنة العامة بعدما عقد المجلس 7 جلسات لإقرارها، وجلسة ثانية للبحث بالتعيينات العسكرية وعرسال وثالثة للبحث في جدول الاعمال.

وزير البيئة محمد المشنوق قال ان رئيس الحكومة تمام سلام يصبر ويحاول معالجة الامور، واذا فشل فسيدعو الى جلسة ويحمل الاطراف المسؤولية، اما القول: التعيينات او لا جلسات فهذا كلام غير قابل للصرف.

وزير التربية العوني الياس بوصعب اشار الى أنه لا جديد في الملف الحكومي وان الامور على حالها، وقال لجريدة «الجمهورية»: لا لزوم لحفلة المزايدات التي نسمعها عن قرب جلسة لمجلس الوزراء، فرئيس الحكومة ليس مضطرا لذلك، وهو يستطيع الدعوة لعقدها ساعة ما يشاء، لكن عندما يفعل فآلية العمل التي وضعها واضحة، وضمن هذه الآلية سنقول اننا نريد الانتهاء من بند التعيينات قبل الموافقة على مناقشة البنود الاخرى، ولكي يغيروا هذه المعادلة عليه ان يعلن الرغبة في تغيير آلية العمل، واذا شاء تغييرها، فمعناه انه يفتح نقاشا جديدا حول صلاحية الحكومة في غياب رئيس الجمهورية، وهذا النقاش يبدأ اليوم ولا احد يدرك متى ينتهي. واستباقا لتحرك الهيئات الاقتصادية، حذر بوصعب من استعمال السلاح الاقتصادي للضغط على الحكومة كي لا ينقلب السحر على الساحر، وقال: سنفضح المستور.

وفي هذا السياق، ابلغ سفير فرنسا في لبنان باتريك باولي الوزير بوصعب ان الحكومة الفرنسية مضطرة بسبب انظمة فرنسية الى ان تحول هبة مقدارها 49 مليون يورو مخصصة لبناء مدارس في لبنان الى بلد آخر اذا لم تقرر الحكومة اللبنانية على قبولها في وقت محدد.

من جهته، قال وزير المال علي حسن خليل انه سيحاول ترتيب الوضع المالي في ظل الاستحقاقات الدائمة وابرزها دفع رواتب موظفي القطاع العام.

اما وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس فقد اكد انه لا يستطيع صرف رواتب الاجراء العاملين مع الوزارة لعدم توافر الاعتمادات المالية بغياب جلسات مجلس الوزراء، ملوحا بأن كل رواتب موظفي الدولة مهددة اعتبارا من سبتمبر ما لم توجد حلا للازمة الحكومية.

الى ذلك، التقى رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع النائب السابق غطاس خوري موفدا من الرئيس سعد الحريري بحضور رئيس جهاز التواصل والاعلام ملحم رياشي. واستكمالا لاعلان النوايا بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، يعقد لقاء طلابي بين طلاب الطرفين اليوم في حريصا بحضور النائب ابراهيم كنعان وملحم رياشي بهدف طرح برنامج عمل تنسيقي بين الجانبين.

وعلى صعيد رئاسة الجمهورية، ترصد الاوساط السياسية في بيروت حركة اتصالات بين موسكو والرياض وباريس مصحوبة باهتمام روسي بالانتخابات الرئاسية اللبنانية والذي عكسه محضر اجتماع سفير لبنان في موسكو شوقي بونصار مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف والذي اكد تأييد موسكو تنحي العماد ميشال عون عن الرئاسة اللبنانية لصالح مرشح توافقي.

وفي محضر الاجتماع الذي ارسلت نسخة منه الى وزير الخارجية جبران باسيل وجرى تسريبه الى وسائل الاعلام: ابدى بوغدانوف استغرابه امام السفير اللبناني لتمسك عون بترشحه للرئاسة.

واللافت ان اي توضيح او نفي لم يصدر لا في بيروت ولا في موسكو حول هذا الموقف الروسي الواضح، ما يسمح بالاعتقاد ان ما سُرب ليس مجافيا للواقع والحقيقة، وان موسكو ارادت من خلال هذه الرسالة ابلاغ العماد عون الذي يراهن على دعم طهران ودمشق له في الوصول الى بعبدا ان الفترة المعطاة له لتجربة حظوظه الرئاسية قد انتهت.

وبالتزامن ايضا، صدر بيان عن المكتب الاعلامي للرئيس تمام سلام ينفي فيه ان يكون سمع من الرئيس المصري عبدالفتاح السياسي نصيحته للبنانيين بالتحسب لسقوط الاسد، وهو ما كانت صحيفة «المستقبل» نقلته عن مصادر الوفد الوزاري الذي شارك في اللقاء الموسع بين السيسي وسلام.