جديد المشهد السياسي اللبناني امس تسريب معلومات عن عزم رئيس الحكومة تمام سلام دعوة مجلس الوزراء لعقد جلسة يوم الخميس المقبل.

مصادر السراي امتنعت عن نفي او تأكيد هذه المعلومات لـ «الأنباء»، الا انها كشفت عن موقف سياسي مهم سيعلنه رئيس مجلس الوزراء في افطار دار الايتام الاسلامية في بيروت اليوم.
وتشير مصادر متابعة لـ«الأنباء» ايضا الى ان التفاهم تم بين الرئيس نبيه بري والرئيس تمام سلام على دعوة مجلس الوزراء للانعقاد وعلى اصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب لغاية اقرار بعض مشاريع القوانين المالية الملحة تحت عنوان «تشريع الضرورة».
المصادر ربطت عدم اصدار بيان بتحديد جلسة مجلس الوزراء بالرغبة في رصد ردات فعل الفريق المعطل للمجلس، والمقصود فريق العماد ميشال عون وحزب الله.
وتقول القوات اللبنانية عبر اذاعة «لبنان الحر» ان الشلل والتعطيل الذي اصاب مجلسي النواب والحكومة ناجمان عن تمادي حزب الله في ضرب الاستحقاق الرئاسي، متجنبة ـ اي القوات ـ ذكر اداة التعطيل الفعلية اي العماد ميشال عون الذي اصبح مرتبطا مع «اعلان نيات»، حاصرة المشكلة بحزب الله وحده.
وسط كل هذا، تضرع البطريرك بشارة الراعي الى الله ان يوجه النواب لانتخاب رئيس للجمهورية، متجنبا كما في كل عظاته وتصريحاته تسمية الاشياء بأسمائها او وضع النقاط على الحروف، وواصل الامساك بالعصا من الوسط رغم مطالبته المتكررة من الاطراف المارونية المعنية برئاسة الجمهورية، وبالاخص من فرقاء 14 آذار بأن يسمي من هو من النواب مع انتخاب الرئيس ومن منهم يقاطع المجلس لمنع انتخاب رئيس بدلا من توجيه النداءات للطرفين بتعميم مقصود.
رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يمشي بين النقاط في موضوع جلسات مجلس الوزراء محاولا مراعاة موقعه الدستوري كرئيس لمجلس النواب وفي الوقت نفسه كحليف لحزب الله، حليف عون في شروطه التعطيلية لمجلس الوزراء، وقبله مجلس النواب وقبلهما رئاسة الجمهورية، رد على الالتباسات التي احاطت بموقفه العازم المشاركة من خلال وزيريه في الحكومة بتأكيد حضور اي جلسة يدعو اليها رئيس الحكومة، وقد اعلن امس انه ابلغ الرئيس سلام خلال لقائهما اول من امس بانه اذا دعا الى جلسة لمجلس الوزراء غدا او في نهاية شهر رمضان او بعد شهرين فإن وزراءه سيحضرون هذه الجلسة.
ونقل زوار بري عنه قوله، ردا على اقتراح بعقد ثلاث جلسات لمجلس الوزراء (واحدة لجدول الاعمال وثانية للموازنة وثالثة للتعيينات): البعض يتعامل مع الدستور وكأنه وجبة رمضانية، تبدأ بالشوربة ثم بالفتوش وتنتهي بالتحلية، ودعا الى العودة الى الدستور، فهذا هو الطريق الصحيح لعمل المؤسسات.
يذكر ان الوزير الكتائبي سجعان قزي هو صاحب اقتراح الجلسات المثلثة.
رئيس الحكومة تمام سلام لفت رئيس مجلس النواب الى انه مضى حتى الآن ثلاثة اسابيع ولم ينعقد مجلس الوزراء، وبات ضروريا حسم هذا الامر، وان هناك جدول اعمال موزعا اصلا على الوزراء، وبالتالي لا ضرورة للالتزام بمهلة الـ 72 ساعة لتوزيع جدول اعمال الجلسة.
وفيما يتعلق بفتح دورة استثنائية تشريعية لمجلس النواب، تقول مصادر نيابية ان هناك امكانية لذلك بمرسوم يوقعه رئيس الحكومة تمام سلام و13 وزيرا، اي بالنصف زائدا واحدا من اعضاء مجلس الوزراء.
وزير التربية إلياس بوصعب عضو كتلة التغيير والاصلاح وصف الوضع الحكومي بـ «مكانك راوح»، وقال ان العماد ميشال عون لن يتراجع عن تعيين قائد للجيش الآن ولذلك لا حل للازمة الا بسلة شاملة تتضمن الموافقة على تشريع الضرورة في مجلس النواب، وعودة الحكومة الى العمل وتعيين قائد للجيش!

