المحاصصات تعرقل حلّ «النفايات» وسلام يرفض ترفيع ضباط إلى رتبة لواء

أكد رئيس الحكومة تمام سلام أنه لن يقبل بسيناريو الجلسات الحكومية، بل سيستخدم حقه الدستوري في الدعوة إلى جلسة تناقش الأولويات مثل دفع رواتب شهر سبتمبر، إذ عندما يأتي الشتاء ترتفع الصرخة.

وأشار سلام إلى أن الصيغة المقترحة لترفيع ضباط إلى رتبة لواء، يمكن الطعن بها لأنها تتجاوز أحقية 20 ضابطا برتبة عميد يستحقون الترقية قبل المقترحة أسماؤهم.

وعلمت «الأنباء» أن الرئيس سلام سيترأس وفدا لبنانياً إلى افتتاح الدورة الجديدة للأمم المتحدة في 22 سبتمبر.

رجال قوى الامن اللبناني خلال مواجهات عنيفة لمنع نشطاء حملة طلعت ريحتكم من اقتحام السراي الحكومي 	 محمود الطويل 

وكانت صحيفة «السفير» أكدت موافقة العماد ميشال عون على آخر صيغة حملها إليه اللواء عباس إبراهيم، المدير العام للأمن العام منذ يومين وتقضي بتعديل قانون الدفاع الوطني، بما يضمن تشريع التمديد لقائد الجيش باستحداث رتبة عماد أول وترقية كل من يحمل رتبة لواء الى رتبة عماد، بما في ذلك قادة الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة ورئيس أركان الجيش.

وبالتالي ترقية 12 عميدا في الجيش إلى رتبة لواء، بعد إجراء تشكيلات تعيد الاعتبار للمجلس العسكري، وتملأ كل الشواغر في الجيش.

العماد عون اعتبر هذه الصيغة خطوة إلى الأمام، وقد طلب إلى أعضاء كتلته النيابية وقف الحملات السياسية ضد قائد الجيش العماد جان قهوجي، الذي عليه أن يوافق على أي تعديل يتعلق بالجيش، وطالب الآخرين وبالذات الرئيس نبيه بري، بتحديد المقصود من «تشريع الضرورة» وإرسال إشارة واضحة حول كيفية تعامله مع مشروعي قانوني الانتخاب وإعادة الجنسية في أول جلسة نيابية عامة يدعو إليها بعد فتح الدورة الاستثنائية.

بدوره اللواء إبراهيم نفى أن يكون حمل إلى العماد عون «اقتراحا محددا»، «لكن طالما الأمور تشهد حراكا فهذا يعني أن الباب مفتوح».

من جهته، رئيس مجلس النواب نبيه بري دعا عبر اللقاء النيابي الأسبوعي الى التوقف عن إدارة الظهر والالتفات الى مصالح الناس.

وأكد بري دعمه الدائم لحكومة الرئيس تمام سلام، مؤكدا ان وزيري «امل» سيحضران اي جلسة يدعو إليها، وأنه يدعم الآلية التي ينص عليها الدستور (المادة 65) بالتوافق وإذا تعذر فبالتصويت، واشتراط الثلثين للمواضيع الرئيسية الأربعة عشر وبينها التعيينات ومشاريع القوانين وقانون الموازنة وإعلان حالة الطوارئ.

وقال بري إن ما ينطبق على آلية اتخاذ القرار في مجلس الوزراء، هو نفسه ما ينطبق على آلية صلاحية رئيس الجمهورية بالوكالة.

على صعيد نفايات بيروت وجبل لبنان، الروائح تزكم الأنوف ولا من يعالج او يستوعب او يطمر.

ازمة النفايات التي كان يفترض فض عروضها امس الاول تعثرت، حيث اصبح للبنان ست «مزابل» بعدد الطوائف الست الرئيسية، لكل طائفة ومنطقتها مزبلة بعهدة سياسي يختبئ خلف رجل أعمال.

أو مشغل للأعمال وكانت المشكلة في نفايات مدينة بيروت، اذ جاءت حسابات المناقصة مغايرة لحسابات المحاصصة وقد أعطي لخطأ الحسابات طابع مذهبي، لإخفاء الحقيقة المحاصصاتية فهناك مقاول على خلاف قاطع مع شريك سياسي نافذ، استطاع النفاذ الى قلب اللعبة، من خلف ظهر شريكه السابق فقامت القيامة وانتصب الميزان وكان المخرج الذي اعتمده وزير البيئة محمد المشنوق بتأجيل اعلان نتائج فض العروض الى الثلاثاء المقبل، ما يعني اسبوعا اضافيا من سباحة بيروت والجبل في مستنقعات النفايات السياسية.

وقال الوزير المشنوق نحن امام مشكلتين: مشكلة المناقصات، اضافة الى الكارثة الوطنية التي تطول الجميع، وهي مطامر النفايات ومكباتها.

وقال كان لدينا 760 مكب نفايات صرنا بألفي مكب، لا يجوز اي غبي يقول اننا نساوي بين المطمر والمكب.

في هذا الوقت حاول متظاهرون من المجتمع المدني اقتحام الاسلاك الشائكة المحيطة بمبنى السراي الكبير، لكن قوى الامن تصدت لهم بخراطيم المياه، والتهبت مشاعر المتظاهرين من حركة «طلعت ريحتكم» عندما اوقف اربعة منهم افرج عنهم لاحقا، واصيب بعض المتظاهرين.

وزراء حزب الكتائب سجعان قزي، وآلان حكيم ورمزي جريج طلبوا موعدا فوريا من رئيس الحكومة واعترضوا امامه على تأجيل اجتماع مجلس الوزراء، وطالبوه بمحاسبة المسؤولين، مستغربين تعيين مستشارين لكل مناقصة اليوم وليس قبل أسبوعين، وبعقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء يكون موضوعها النفايات، لكن سلام اعتذر تحسبا للفشل.

وقال وزير العمل سجعان قزي ان بعض السياسيين يمولون انفسهم من النفايات منذ 1995.

سلام يراهن على جلسة الحوار التالية بين «المستقبل» وحزب الله

«الاجازة الصيفية» القسرية للحكومة مستمرة، الرئيس تمام سلام متمسك بالتريث في دعوة الحكومة الى الاجتماع قبل التوصل الى حلول تتيح عودة الانتاجية الى الحكومة، وكل اسبوع بأسبوعه، المتفائلون يتوقعون الفرج قريبا مع مرور الاتفاق النووي الايراني ـ الغربي في الكونغرس الاميركي ومجلس الشورى الايراني.

اوساط الرئيس سلام تراهن على الجلسة الحوارية المقبلة بين تيار المستقبل وحزب الله في مقر رئاسة مجلس النواب في عين التينة، وثمة من يتوقع لـ «الأنباء» خطوات ايجابية ذات طابع استراتيجي من جانب حزب الله يأمل فريق المستقبل ان تفتح الابواب لخطوات مقابلة بمثل ايجابيتها.

قائد الجيش العماد جان قهوجي خلال تفقده الوحدات العسكرية المنتشرة في منطقتي عرسال وبريتال في البقاعمحمود الطويل 

والبعض يربط هذه التوقعات المأمولة بالحوار المنتظر بين السعودية وايران في الامم المتحدة وفق اشارة وزير الخارجية السورية وليد المعلم الذي هو محل اهتمام المرجعيات الايرانية وفق ما لاحظ لبنانيون زاروا طهران مؤخرا، وقال احد هؤلاء الزوار لـ «الأنباء» انه فوجئ بأهمية الشخصية الايرانية التي طلبت نقل تحياتها الى المعلم مع ابداء الرغبة بالاطمئنان على حالته الصحية.

وبانتظار ذلك، تؤكد الاوساط ان الجدارة التي ابداها الرئيس سلام في التعامل مع تعاريج الوضع الحكومي جعلت من امكانية دفعه للاستقالة قبل انتخاب رئيس الجمهورية خارج اي احتمال.

سلام يعول بدوره على دعم رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يؤيد جهوده بصورة تامة، وكذلك على النائب وليد جنبلاط الذي التقى الرئيس سعد الحريري في باريس ومثله وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي وصف بري بـ «المايسترو».

وينسب الى المشنوق اقتراح بترقية 12 عميدا في الجيش الى رتبة لواء لضمان تمديد خدمة العميد شامل روكز سنة اضافية على ان هذا الامر يتطلب دورة استثنائية لمجلس النواب مازال بعض الوزراء، خصوصا وزراء الرئيس ميشال سليمان ووزراء الكتائب، يرفضونها، انطلاقا من اعتبارهم مجلس النواب الآن هيئة ناخبة طالما انه لم ينتخب رئيسا للجمهورية، وبالتالي ليس هيئة تشريعية.

من جهته، لاحظ الرئيس نبيه بري ان الاتصالات مازالت مقطوعة معه بشأن معاودة جلسات مجلس الوزراء، نافيا ما نقل عن رفضه عقد جلسة نيابية تشريعية، وقال: انا مع التشريع.

واضاف امام زواره: مجلس الوزراء يشكل مجتمعا موقع رئيس الجمهورية نظرا لاهميته ومجلس النواب هو ام السلطات ولا يمكن لاحد ان يقيده ويحدد له ما يُشرع وما لا يُشرع، وهو من يعطي الصلاحيات ولا يُعطى الصلاحيات.

العماد ميشال عون حصل امس على توضيح من الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لقوله ان العماد عون بات بمنزلة الممر الالزامي لرئاسة الجمهورية وانه لا يعني ان عون ليس المرشح الاقوى للرئاسة، مؤكدا تبنيه والتزامه بعون.

اما تكتل الاصلاح والتغيير فقد اصدر بيانا بعد اجتماعه عصر الثلاثاء الماضي تلاه الوزير السابق سليم جريصاتي ان البعض توقف عند ظاهر المباني وتجاهلوا باطن المعاني، فكلمة ممر في قاموسنا واضحة، الممر الرئاسي مقفل، وحراسه الميثاق والدستور والقانون، والممر الحكومي حراسه هم هم، والفرصة متاحة اذا صفت النيات، والممر النيابي حراسه هم هم، والسعي قائم بجد اذا صفت النيات، لتفعيل مجلس النواب.

واضاف البيان: لا يُسأل التكتل اطلاقا عن اي تعطيل، هم المعطلون ونحن نعطل تعطيلهم.

في غضون ذلك، لفت امس اعلان قائد الجيش العماد جان قهوجي ان زمام المبادرة في حماية الحدود اصبح تماما بيد الجيش.

وقال خلال جولة على مواقع الجيش في جرود عرسال وبريتال متوجها الى العسكريين: نحن القانون، نحن جيش الدولة، لا اصعب من ان يكون الانسان بلا وطن، لا يحمي المواطن سوى الدولة ومؤسسات الدولة.

ويبدو ان قوات من الجيش امسكت بجرود بريتال التي كانت بوابة حزب الله الى الداخل السوري.

الحكومة اللبنانية في إجازة «قسرية» حتى آخر أغسطس

كشفت مصادر قريبة من أجواء بكركي لـ «الأنباء» أن مساعي جرت لعقد لقاء بين البطريرك بشارة الراعي وبين الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بناء على رغبة الاخير لكنها اخفقت بسبب طي صاحب الرغبة الصفحة.

وقالت المصادر إن وفدا من حزب الله زار البطريرك الراعي منذ فترة لم تحددها، والارجح قبل بضعة أسابيع من خطاب السيد نصرالله الأخير الذي اعتبر فيها العماد ميشال عون ممرا الزاميا للرئاسة، وان الوفد ابلغ البطريرك رغبة نصرالله بلقائه، فأجابه الراعي: أهلا وسهلا، فليكن اللقاء في بكركي، او اذا حكمت الظروف الأمنية في مطرانية بيروت للموارنة.

رئيس الحكومة تمام سلام مستقبلا نظيريه الاستوني تافي رويفاس والفنلندي يوها سيبيلامحمود الطويل

وأضافت المصادر أن وفد الحزب وعد بالرد في اقرب وقت، لكن الرد لم يحصل حتى الأحد الماضي على الأقل.

المصادر قالت إن بكركي تواصلت مع العماد عون مشترطة موافقة النواب الموارنة على الرئيس العتيد، والا يكون من 8 أو 14 آذار، وكان جواب عون: الموضوع عند حلفائي.

وعندما طرح الموضوع على الحزب، أجاب: الموضوع عند العماد عون!

واستنتجت المصادر أن صرف النظر عن اللقاء بين البطريرك والسيد ارتبط بقرار الحزب عدم تخطي العماد ميشال عون على الصعيد الماروني، وهو ما قد يشكله لقاء السيد مع البطريرك، كما ارتبط بتوجيه الحزب نحو اعتماد العماد عون كممر الزامي لرئاسة الجمهورية دون التأكيد على تبنيه السابق لرئاسة الجمهورية بحسب الخطاب الأخير للسيد نصرالله.

في هذا السياق، لفت امس عودة النائب نواف الموسوي عضو كتلة الوفاء للمقاومة إلى طرح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية من اجل التوازن والشراكة الوطنية!

حكوميا، العطلة القسرية مرشحة للتمدد من هذا الأسبوع إلى الأسبوع المقبل، ما يعني أن الإجازة الصيفية للحكومة ستأخذ ما تبقى من شهر اغسطس تجنبا للمزيد من التصعيد السياسي وافساحا في المجال امام تبريد الاجواء مع التيار الوطني الحر الذي يلح حزب الله على تجديد الحوار بينه وبين المستقبل.

لكن العماد ميشال عون رئيس التيار الحر يرى أن «ستاتيكو» الأزمة السياسية في لبنان يراوح مكانه، رافضا اتهام البعض له بالتسبب في تعطيل المؤسسات والحياة السياسية تمهيدا لمؤتمر تأسيسي.

عون وفي تصريح لصحيفة «النهار» البيروتية قال: أنا لا أريد تغيير الحكومة، إذ لا إمكان لتشكيل بديل عنها، الوضع الحالي تسمح بإصلاحه اجراءات معينة كي تكمل الحكومة، نحن سنكون موجودين، ولا يتحدوننا، كي نستقيل، اذ رفضنا هذه الممارسات.

واضاف عون قائلا: نحن نتحرك وفق المضمون، حركتنا تصاعدية، وفي كل مرة امر جديد، فأنا لست «خيال صحراء» في الحكم حتى لا استشار في القضايا المهمة.

مصادر التيار الوطني الحر اوضحت لـ «الأنباء» أن الحل الممكن لحماية الحكومة من التعطيل يكون بعودة وزير الدفاع عن قراره بتأجيل تسريح قائد الجيش ورئيس الأركان وأمين المجلس الأعلى للدفاع وتعيين قائد للجيش يرضي العماد عون!

لكن مصادر الرئيس تمام سلام تقول انه يسعى إلى أن يتفهم معرقلو مجلس الوزراء أهمية إنهاء هذه العرقلة التي تنذر بمخاطر على المستوى العام.

واشارت المصادر الى ان خيار تسيير اعمال مجلس الوزراء بثلثي اعضائه مطروح لكن دونه عقبات، أهمها أن المجال المفتوح أمام حزب الله لاظهار دعمه لحليفه العوني، هو مساندته داخل مجلس الوزراء بعدما خذله في التعيينات والاجراءات الامنية وفي الشارع.

وضمن الحلول المقترحة صدور المراسيم بأكثرية 18 وزيرا من اصل 24 وبينها مرسوم فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب.

وزير الداخلية نهاد المشنوق قال بعد لقائه الرئيس نبيه بري: نحن نحتكم الى العقل في كل الأمور وليس الى الشارع، وواضح لدى دولة الرئيس بري ان لبنان وحكومته سيظلون بألف خير.

مشاورات ثنائية وثلاثية مع سلام تحضيراً للأسبوع المقبل

وضع رئيس الحكومة تمام سلام حدا للتوقعات حول انعقاد مجلس الوزراء هذا الاسبوع بإعلانه التريث في الدعوة لاجتماع المجلس افساحا في المجال للاتصالات والمشاورات من اجل تفعيل عمل الحكومة وعقد جلسة منتجة تعالج شؤون الناس وتبث الملفات العالقة.

ولفت الانتباه الى ان هيبة الدولة على المحك اليوم في ظل التعطيل الذي تتعرض له مؤسساتها ولاسيما التشكيك الحاصل في المؤسسة العسكرية على خلفية قرار التمديد العسكري، مشيرا الى ان تلك الخطوة اتخذت لمنع الفراغ في المؤسسة الوطنية التي تحفظ هيبة الدولة ومؤسساتها.

سفير المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري خلال زيارته النائب سامي الجميل مهنئا بانتخابه رئيسا لحزب الكتائب 	محمود الطويل 

وكانت «الأنباء» اشارت امس الى عزم سلام عدم الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء هذا الخميس على ان تكون هناك جلسة الخميس التالي في ضوء تقدم الاتصالات على مستوى التفاهم على آلية عمل مجلس الوزراء.

ونقل زوار الرئيس سلام عنه قوله امس ان الشغور الرئاسي اقفل ابواب مجلس النواب وهو يهدد ابواب السراي الحكومي الآمن، وهي آخر المؤسسات الحكومية العاملة، وسأل: من يتحمل مسؤولية ضم السلطة التنفيذية الى لائحة المؤسسات العاطلة عن العمل؟

وعلمت «الأنباء» ان سلام الذي استقبل سفير مصر في بيروت محمد بدر الدين زايد امس قرر اجراء مشاورات ثنائية وثلاثية مع وزراء الكتل المنضوية في حكومته نهاية هذا الاسبوع تحضيرا لامكانية استئناف جلسات مجلس الوزراء الاسبوع المقبل.

لكن وزير الصحة وائل ابوفاعور عقد امس مؤتمرا صحافيا استعجل فيه رئيس الحكومة دعوة مجلس الوزراء الى الاجتماع واخذ القرارات الحاسمة بخصوص النفايات التي تملأ كل الاماكن.

وقال ابوفاعور ان مياه لبنان مهددة وكذلك هواءه، وبالتالي صحة ابنائه، وان على الحكومة ان تتصرف وان تخرج اللبنانيين من هذه الدوامة بعدما فشلت خطة التصدير الى الخارج وان تشكل لجنة طوارئ وزارية للمسارعة الى رفع النفايات من منطقة المطاحن في مرفأ بيروت بعدما تحولت الى بطاقة دعوة مفتوحة لكل الجرذان في لبنان.

بدوره، دعا وزير الصناعة حسين الحاج حسن (حزب الله) الى حوار بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر لانقاذ لبنان مما هو فيه، وقال: اننا نواجه تحديات مشتركة.

من جهته،رئيس حزب الكتائب سامي الجميل رأى ان اللبنانيين يعيشون في غابة على كل الاصعدة، مبديا تخوفه على مستقبل لبنان الاقتصادي، ومعتبرا ان البطالة كارثة كبرى وان هناك 15 الف شاب كل سنة لا امل لديهم في ايجاد فرص عمل.

واضاف الجميل لقناة «الجديد»: ان الحكومة الحالية لا تشغلنا، بل هي مجلس ادارة ازمة، حيث ان آلية اتخاذ القرار في مجلس الوزراء غير طبيعية، والمشاركة فيها هي للحفاظ على ما تبقى في ظل غياب رئيس للجمهورية ومجلس النواب.

وعن قول الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان هناك محاولة لكسر النائب ميشال عون، قال الجميل: لا يزايد احد علينا في هذا الموضوع، ولا احد يقبل ان يكسر احد في لبنان سواء كان عون او غيره.

وعن قول نصرالله ان عون ممر الزامي لرئاسة الجمهورية، قال الجميل: هذا يعني ان عون تحول من مرشح وحيد الى ممر شريك في اختيار الرئيس، مشيرا الى ضرورة وجود رئيس توافقي، ومعتبرا ان الرئيس امين الجميل هو مرشح حزب الكتائب وهو يراهن على قدرته على التواصل مع الجميع لكننا لا نقول الجميل او لا احد، فنحن مستعدون للبحث في كل الاسماء.

الجميل التقى امس سفير المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري الذي دعا الاحزاب اللبنانية للعمل من اجل لبنان دون سواه وان تعزز روح الانتماء لدى انصارها، مشيدا برئيس الكتائب.

النائب د.سليم سلهب عضو كتلة التغيير والاصلاح بشر امس بقرب الحلول، وقال في تصريح لقناة «المستقبل»: اننا ذاهبون نحو حل ما والتوقيت مرتبط بموافقة الكونغرس الاميركي على الاتفاق النووي، اعتبارا من منتصف سبتمبر المقبل، حيث يتوقع ان تتلاحق الحلول.

لبنان: مصادر تستبعد انعقاد مجلس الوزراء هذا الخميس

تنتهي حملة «الابتهاج» السياسي بالقبض على الشيخ المطلوب للقضاء العسكري احمد الأسير، اليوم، لتعود القوى السياسية الى وجعها الأساسي المتمثل في شغور رئاسة الجمهورية وهمود السلطة التشريعية ووقوع الحكومة في قبضة التعطيل المفروض عليها بشروط حزب الله والتيار الوطني الحر.

ومعيار الألم، جلسة مجلس الوزراء المقبلة، بعد ان اتسمت الجلسة الأخيرة بحرارة النقاشات وانعدام القرارات، فإما ان يدعو الرئيس تمام سلام اليوم الاثنين الى جلسة تعقد الخميس المقبل، اي قبل 72 من موعد الجلسة، وإما لا جلسة هذا الاسبوع، والأرجح وفق معلومات لـ «الأنباء» ألا جلسة لمجلس الوزراء هذا الخميس بانتظار التطورات السياسية.

وزير الاتصالات بطرس حرب قال امس انه لا يريد ان يكون شريكا في ضرب مصالح الناس، لذلك اضطر الى الاعتكاف، مؤكدا ان هذا الموقف ليس موجها ضد رئيس الحكومة تمام سلام.

النائب أنطوان زهرة (القوات اللبنانية) استبعد عبر «صوت لبنان» استقالة رئيس الحكومة لكنه اعتبر انه إذا صارت هناك استحالة إنتاجية في مجلس الوزراء عندها من الأفضل له ان يستقيل.

بيد ان وزير الخارجية جبران باسيل، قال في خلال قداس بكنيسة مار جرجس في «بحمدون الضيعة» بمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء، اننا نسمع اليوم كلاما عن الشراكة بالخوف والغبن، نحن لا نريد شراكة، لا بالخوف ولا بالغبن، بل نريد شراكة بالقوة، قوة لبنان وقوة القانون والدستور، الشراكة بثروات لبنان بمياهه ونفطه، وبالانتشار اللبناني.

من جهته، النائب آلان عون، عضو تكتل التغيير والإصلاح ومنافس الوزير باسيل على خلافة العماد عون على رأس التيار الوطني الحر، شدد على ان الحل لرئاسة الجمهورية يمر بالمسيحيين، معتبرا ذلك أهم ما ورد في خطاب الأمين العام لحزب الله، الذي قال انه عبر عن قناعته كطرف آخر في البلد، آملا ان يقتنع الآخرون بأنه ايا كان الرئيس المقبل، حتى ولو ترشح اكثر من شخص، فالمعروض ان يأتي الرئيس برغبة المسيحيين.

وتعقيبا على خطاب نصرالله ايضا، قال النائب عمار حوري (المستقبل) ان العماد ميشال عون فقد كل فرصه للوصول الى رئاسة الجمهورية.

وردا على المطالبة بالشراكة التي تحدث عنها الوزير باسيل سأل حوري، أين كانت هذه الشراكة في السابع من مايو 2008، (اجتياح حزب الله لبيروت) وأين كانت مع القمصان السود، وأين كانت هذه الشراكة حين اتخذ حزب الله قرار الحرب بتوجهه من ذاته الى حروب في المنطقة؟

وأضاف: واضح ان السيد نصرالله خفض رتبة العماد عون من مرشح لرئاسة الجمهورية الى ناخب قوي لرئاسة الجمهورية، وهذا ما كنا نطلبه من العماد عون، وهو التوافق معنا ومع الآخرين على رئيس الجمهورية.

بدوره، النائب أحمد فتفت (المستقبل) قال بعد لقائه البطريرك بشارة الراعي في مقره الصيفي في الديمان، انه من غير الوارد ان يخوض حزب الله موضوع الرئاسة جديا، قبل ان يحصل اللقاء السعودي ـ الايراني ورأى ان كلام نصرالله الأخير يؤكد ان كل المعوقات التي نراها وحتى المواقف المتشنجة من قبل العماد عون هي مواقف مطلوبة من حزب الله.

استدعاء أقرباء الأسير للتثبت من شخصيته عبر الـ «دي إن أيه»

نفى المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم ان يكون الأمن العام كشف هوية الشيخ احمد الأسير من خلال بصمة العين، أو أن يكون تم إنزاله من الطائرة، وأكد أن الأسير اعتقل عند مدخل الأمن العام عندما اشتبه بوثيقة سفره الفلسطينية.

اللواء ابراهيم نفى لقناة (ام.تي.في) ان يكون تم القبض على الأسير بناء على مساعدة خارجية، مؤكدا التعاون مع اجهزة اقليمية، لكن في موضوع الأسير لم يتدخل أحد.

الاسير كما بدا في صورة جرى تداولهابعد الاعلان عن اعتقالهمحمود الطويل 

وبين ان الأسير اعترف فورا بحقيقته، ولكن مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود طلب إحضار والدي الأسير وزوجته أمل شمس الدين وشقيقه وابن شقيقه، الى بيروت لإجراء فحوص «دي.ان.ايه» للتثبت جينيا من شخصيته، خصوصا بعد ان ظهرت صور جديدة له في صحيفة «الأخبار» القريبة من حزب الله، بشوارب كثيفة وشعر، خلافا للصورة الأولى التي وزعت له من قبل الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، بغية التثبت من حقيقته.

وقد داهم الأمن العام محلات في المدينة الصناعية في صيدا وفي منطقة سيروب واعتقلت اشخاص نسب الى الأسير الاعتراف عنهم.

في غضون ذلك، استمر الانشغال الرسمي باعتقال الشيخ الاسير إمام مسجد بلال بن رباح في عبرا.

وأوضح النائب العام التمييزي ان التحقيق مع الأسير يتم في مكتب شؤون المعلومات في الأمن العام وسيحال الى المحكمة العسكرية حيث يحاكم رفاقه.

أهالي شهداء الجيش دعوا الى توقيف «رأس الفتنة» الفنان فضل شاكر، وكل من تطاول على الجيش وقوى الأمن.

بالمقابل اعتصمت زوجة الأسير مع نحو 30 امرأة عند دوار الكرامة في مدخل صيدا الشمالي مطالبات بالإفراج عنه.

بدورها، هيئة علماء المسلمين في لبنان اعتبرت ان توقيف الشيخ احمد الأسير يؤكد ان الخطة الأمنية لن تطبق الا على الطائفة السنية، ولفتت الى ان استجواب المتهمين بأحداث «عبرا» أمام المحكمة العسكرية، إضافة لأشرطة الفيديو كشفت ما يعرف بـ «سرايا المقاومة» التابعة لحزب إيران، فيما جرى من أحداث مفتعلة هناك في يونيو 2013، كما كشف استجواب احمد الغريب، في فرع المعلومات بالأمن الداخلي عن تورط وعلم المشغلين من النظام السوري بمخطط القضاء على ظاهرة الشيخ الأسير قبل حين.

وحذرت الهيئة من المساس بسلامة وكرامة الشيخ الأسير ومن معه، وطالبت بلجنة تحقيق مستقلة للبت بأحداث عبرا، كما طالبت الأجهزة الأمنية اللبنانية بالقبض على المتهمين والمشتبه بهم بعمليات اغتيال وتفجيرات على شاكلة مصطفى بدر الدين ورفعت وعلي عيد، وذكرت الهيئة بقتلة الضابط الطيار سامر حنا.

وفي السياق عينه، أجرى الرئيس سعد الحريري اتصالا هاتفيا بوزير الداخلية نهاد المشنوق، ثم بالمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، واطلع منهما على ملابسات توقيف الأسير في المطار، وأثنى الحريري على اليقظة التي أظهرها رجال الأمن العام في المطار.

بدوره نوه وزير الداخلية نهاد المشنوق بهذا الإنجاز الأمني الذي يظهر حجم الاحتراف والجدية في تعقب المطلوبين، الأمر الذي أغضب نائب عكار خالد الضاهر الذي قال في تصريح له معلقا على توزيع يافطات في عكار ترحب بزيارة الوزير المشنوق اليها بقوله: لا يحق لأحد ان يمتدح «نهاد صفا الملقب بوزير الداخلية»!

مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء»: حزب الله خفض تصنيف الجنرال وعون: تيار المستقبل يدفعني إلى التطرف وليس العكس

اعتبر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان العماد ميشال عون رئيس تكتل التغيير والإصلاح، ممر إلزامي لرئاسة الجمهورية في لبنان.

ظاهر هذا الكلام دعم مطلق من حزب الله للحليف العوني، أما باطنه فيكشف عن تراجع واضح في مستوى الدعم، قياسا على ما سبق ان أعلنه السيد نصرالله من تبني ترشيح عون لرئاسة الجمهورية.

ويقول مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء» انه بمقتضى كلام نصرالله في احتفال ذكرى الانتصار في وادي الحجير امس الأول، انخفض تصنيف الحزب لـ «جنرال الرابية» من مرشح وحيد لرئاسة الجمهورية، الى ممر إلزامي للمرشحين، اي بدلا من ان يكون رئيسا، يصبح مساهما في صنع الرئيس، وهذا ما يفسر هبوط حرارة ردود العماد ميشال عون على أسئلة قناة المنار، التي أريد منها تبرير التحول في موقف الحزب، من متبن لترشيح عون للرئاسة، وحده دون سواه، الى مشترط ان تخرج الرئاسة من كُم عباءته.

وتعتقد أوساط 14 آذار لـ «الأنباء» ان لزيارة وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف الى بيروت واجتماعه بالسيد نصرالله علاقة بهذا التحول، بل ربما انه حمل كلمة السر الرئاسية، وهو الذي تعهد بتقديم المساعدة للبنانيين، وهو الذي تعهد بتقديم المساعدة للبنانيين، إلى جانب الآخرين، بمعزل عن قول نصرالله «ان ايران لا تضغط على حلفائها لاتخاذ قرار هم ليسوا مقتنعين به».

وكان نصرالله قال عبر شاشة الاحتفال بالذكرى التاسعة لمعركة الحجير: أنتم مخطئون لن تستطيعوا ان تكسروا العماد عون او تعزلوه، هذا الموضوع بالنسبة لنا في حزب الله، هو موضوع سياسي كما هو موضوع أخلاقي، وإنساني يستحق التضحيات، وليس لأحد ان يحسب غلط، وهذا يعني كل الحلفاء، لكن باعتبار المستهدف الآن هو العماد عون فأنا أقول لهم أنتم مخطئون، لن تستطيعوا ان تكسروه، ولن تستطيعوا ان تعزلوه.

العماد عون ممر إلزامي الى انتخابات الرئاسة، ونحن ملتزمون بهذا الموقف.

من جهته، جدد عون الالتزام بـ «المعادلة الذهبية» الجيش والشعب والمقاومة للدفاع عن لبنان دون حاجة للشراكة مع أحد.

ودعا الى قيام دولة تخدم جميع مكونات الشعب اللبناني، وقال: يجب الانتهاء من التعاطي السياسي على قاعدة الطائفة القائدة، ليس هناك طائفة في لبنان تستطيع ان تكون طائفة قائدة.

بالمقابل دعا نصرالله القيادات المسيحية في لبنان، والمقصود العماد عون، الى إعادة النظر بموقفها من إعادة فتح مجلس النواب ومعالجة قضايا اللبنانيين.

لكن العماد عون، الذي أطل عبر شاشة «المنار» بعد خطاب نصرالله، لوح بالقدرة على إقفال الشوارع بالنساء والرجال والأطفال، متحدثا عن «تسونامي» قريب، متهما الرئيس سعد الحرير بأنه أول من استهدفه منذ العام 2005، وقال: ان تيار المستقبل هو الذي يدفعني الى التطرف لا العكس.

وردا على قول الحريري ان تياره لم يكن في يوم من الأيام أداة لكسر الشركاء في الوطن قال عون: أريد أن أذكره بأنني أنا أول كتلة نيابية مسيحية، وثاني كتلة برلمانية، ولم أستطع ان آخر في كل عهد حكوماته (6 سنوات) وزارة سيادية واحدة.

أول رد على كلام نصر الله جاء من الرئيس سعد الحريري عبر سلسلة تغريدات من خلال تويتر، حيث قال: كنا نتمنى ان ينتهي الاحتفال بذكرى حرب يوليو عند الكلام الذي يقول ان كل اللبنانيين شركاء في الخوف والغبن وان الدولة هي الضمانة والحل.

واعتبر الحريري ان الشراكة الحقيقية لا تستوي مع الخروج عن الاجماع الوطني والإصرار على زج لبنان في الحروب الاهلية المحيطة، ولا مع صب الزيت على نار التحريض، ضد فريق اساسي في المعادلة الوطنية ورأي ان هناك اصرارا على رمي الامور في الاتجاه الخاطئ، وتحميل المستقبل مسؤولية يشارك حزب الله في إنتاجها، وقال انهم يخترعون مقولة ان هناك من يريد عزل العماد عون وكسره، فبركوا الكذبة وصدقوها وجعلوا منها بابا مشرعا للتحريض على المستقبل.

النائب مروان حمادة رأى ان نصر الله أوضح بأن العماد عون ممر إلزامي إلى رئاسة الجمهورية لكنه ليس مقرا حتميا.

وأضاف: اللبنانيون من الإشارة فهموا.

مصدر في تيار المستقبل أبلغ «الأنباء» ان خطاب نصر الله كرس خسارة عون لرئاسة الجمهورية، بعد خسارته معركة قيادة الجيش، بفضل موافقة حزب الله على تأخير تسريح العماد جان قهوجي قائد الجيش، ودعاه فوق ذلك الى الموافقة على الجلسة التشريعية لمجلس النواب، فضلا عن وقف التحرك في الشارع.

وبالنسبة لقضية العميد شامل روكز الذي يريد العماد عون تعيينه قائدا للجيش قبل ان يحال الى التقاعد في 15 اكتوبر يجري التداول بمخرج يضمن تأخير تسريحه سنة على الاقل، ويتناول ترقية 12 عميدا الى رتبة لواء، ومنهم روكز، وهذا يتطلب موافقة مجلس الوزراء ومن ثم مجلس النواب. اما اقتراح اللواء عباس ابراهيم رفع سن تقاعد العسكريين لثلاث سنوات، فقد سقط نهائيا، لسببين: الأول لأنه يهدد هرمية الجيش، وثانيا لأكلافه المالية الكبيرة.

أمنيا، قتل العقيد في الجيش السوري الحر عبدالله حسين الرفاعي بالرصاص امام منزله في ساحة بلدة عرسال.

والرفاعي هو قائد المجلس العسكري في منطقة القلمون.

جرعة دعم حريرية ـ جنبلاطية مشتركة لحكومة سلام ومصادر لـ «الأنباء»: لا قرارات لمجلس الوزراء بعد اليوم

تلقت حكومة تمام سلام جرعة دعم اضافية مشتركة من الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط خلال لقائهما في باريس، حيث اتفقا على ان هذه الحكومة لم تنته، وان على المرء ان يعتاد على الارتجاجات، كما قال جنبلاط العائد من باريس بموقف مشترك مع الحريري، وهو رفض رفع سن خدمة الضباط ثلاث سنوات بحيث «نصبح امام 800 عميد بدلا من 400 في الوقت الحاضر».

واتت هذه الجرعة في حين تواجه الحكومة حالة تعطيل مقصودة ادت الى العجز عن الانتاج، ما افضى الى اعتكاف وزير الاتصالات بطرس حرب والى تحذير وزير المال علي حسن خليل من مغبة العجز عن دفع مرتبات موظفي الدولة والجيش.

وعلمت «الأنباء» من مصادر نيابية ان جنبلاط سيضع الرئيس نبيه بري في اجواء مباحثاته مع الحريري بخصوص الوضع الحكومي والدورة الاستثنائية لمجلس النواب التي ايدها جنبلاط.

وفي معلومات «الأنباء» ان الدعوة الى اجتماع مجلس الوزراء رهن فض العروض الخاصة بنفايات بيروت وجبل لبنان يوم الثلاثاء المقبل، بيد ان مصادر المعلومات تستبعد صدور قرارات عن مجلس الوزراء في الاجواء الراهنة.

وعكست جلسة الخميس الاخيرة صورة الافتراق الكبير بين التيار الوطني الحر وباقي وزراء الحكومة عدا وزيري حزب الله اللذين يمسكان العصا من الوسط في كل ما يتعلق بالاستقرار الحكومي مع الدعم المطلق للعماد عون في مواقفه الاخرى.

وزاد الطين بلة الشعارات التي رفعها مناصرو التيار الوطني الحر ضد الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل من خلال وصفهم بالداعشية، هذه الاتهامات ارخت بثقلها على جلسة مجلس الوزراء حيث تحدث وزير الداخلية نهاد المشنوق عن الآثار الخطيرة لاتهامات كهذه. بدوره، قال وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس: عندما يتهجم نائب من التيار الوطني الحر على رفيق الحريري الميت منذ عشر سنوات فهذا لا يفيد الشراكة الوطنية.

والنائب المقصود زياد اسود، نائب منطقة جزين في الجنوب، وهو تهجم في تصريح له على الرئيس الشهيد رفيق الحريري متهما اياه باشاعة الفساد، زاعما ان العماد عون هو من حرر لبنان من الوجود السوري، داعيا الى «غسل وشطف البعض كي نقبل العيش معهم».

وزير الخارجية جبران باسيل قال: نحن كتكتل تغيير واصلاح نمثل 27 نائبا لا نقبل بتجاوزنا او ان يتخذ اي قرار في مجلس الوزراء الا بموافقتنا، وان ما سمعناه من انتقادات يدل على الاستخفاف بشعور الناس.

من جهته، اكد وزير حزب الله حسين الحاج حسن دعم الحزب للتيار الوطني الحر داخل مجلس الوزراء وخارجه.

اما وزير الاتصالات بطرس حرب فقد قال: انا اخجل كمسيحي من هذه الشعارات، والكلام عن حقوق المسيحيين التي يطلقها البعض كالقول ان حزب الله يحمي الوجود المسيحي هذه ذمية كاملة للمسيحيين ولا يجوز لمن يضرب الدستور ويعطل الانتخابات الرئاسية ويفرغ الموقع الرئاسي ان يزعم انه يدافع عن حقوق المسيحيين، وتوجه الى الوزيرين العونيين بالقول: كفانا مناورات وتهويلات، ألم تشعروا بعد ان الشعب في واد وانتم في واد آخر؟ لقد انتظرنا تظاهرة مليونية، فاذا بالعدد لا يتجاوز الالف وخمسمائة شخص، ألم تفهموا الرسالة؟ انكم تحاولون فرض ميشال عون على اللبنانيين وهذا ما لن نقبل به، وسأعتكف عن حضور جلسات مجلس الوزراء.

وعلى الاثر، حصلت مشادة بين الوزير حرب ووزير التكتل الياس بوصعب.

وكانت مداخلة للوزير نهاد المشنوق قال فيها: نحن في تيار مستقبل لا نقبل اتهامنا بالداعشية، وتوجه الى الوزيرين جبران باسيل والياس بوصعب بالقول: لا يجوز لكما رفع اعلام كالتي رفعت، لماذا رفع الشعارات الطائفية الحادة، خصوصا ان الانتخابات بعيدة، نحن نختلف عنكم لأننا نستمع الى الآخرين، ونريد حلا لمشاكل البلاد، نحن دفعنا دما ضد داعش وانتم تتفرجون.

بدوره، قال الوزير نبيل دو فريج ساخرا: انا مسيحي لاتيني انتمي الى المستقبل وداعش، وذلك ردا على احدى اللافتات التي اعتبرت تيار المستقبل بمنزلة داعش.

هنا قال رئيس الحكومة تمام سلام ان الجلسات ستصبح عقيمة اذا استمرت بهذا الشكل، ولخص الاجواء بالقول: «مش ظابطة».

وكشف بري انه بحث مع وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف في موضوع انتخابات الرئاسة، واشار الى ان طهران تعتبر ذلك شأنا لبنانيا، لكنها مستعدة لمساعدة اللبنانيين الى جانب كل الراغبين في المساعدة في هذا المجال.

بين قهوجي وروكز.. غداء ومزاح وود

بيروت: ساعات بعيد تحرك «التيار الوطني الحر» في الشارع وما تخلله من شعارات مسيئة لقائد الجيش العماد جان قهوجي، شكل اللقاء الذي جمع كلا من قهوجي والعميد شامل روكز الى مائدة الغداء في مطعم «كرم» وفي وسط بيروت، ردا على السهام التي اطلقت في وجه قائد الجيش.

واشارت معلومات الى ان الرجلين تقصدا الاجتماع في مكان عام، في هذا التوقيت بالذات، موجهين رسالة الى كل من يعنيه الامر تقول ان المؤسسة العسكرية واحدة ومتماسكة وانها محصنة في وجه الرياح السياسية.

وعلمت الوكالة «المركزية» ان اللقاء ساده كثير من الود والمزاح والضحك بين العماد والعميد ما يدل على ان روكز ورغم صلة القربى التي تجمعه برئيس تكتل «التغيير والاصلاح» العماد ميشال عون لا يزال ملتزما بهرمية المؤسسة العسكرية وقوانينها ولا يرضى بإهانة رأسها.

لبنان: عون يهدد بمزيد من التصعيد «إذا لزم الأمر»

عقد مجلس الوزراء اللبناني امس جلسة «حكي وعتاب» لم تقترن باتخاذ اي قرار حتى في القضايا المالية الملحة، ولم تتناول ايا من القضايا الخلافية، وفق وزيرة المهجرين أليس شبطيني، ما يعني غلبة الدعوة لابقاء الحكومة السلامية بمنأى عن التجاذبات المزعزعة للاستقرار.

وفي حين لم يثر وزيرا التيار الوطني الحر جبران باسيل والياس بوصعب المواضيع القابلة للاشتعال خلافا لما كان متوقعا، فقد ابلغ رئيس التيار العماد ميشال عون الصحافيين في الرابية امس بأنه اذا لزم الامر فسيلجأ الى المزيد من التصعيد، مشيرا الى ان تياره من دعاة الحوار لكنه لا يرضى ان تداس الحقوق.

تدابير امنية امام السرايا الحكومي خلال انعقاد جلسة مجلس الوزراء تحسبا لاي طارئ امني	محمود الطويل 

وزير الاعلام رمزي جريج قال ان الرئيس تمام سلام افتتح جلسة مجلس الوزراء بالدعوة الى انتخاب رئيس الجمهورية كالعادة، مشيرا الى ان الشغور الرئاسي بات يلحق اضرارا كبيرة بالبلد، حيث مازلنا نعيش في دوامة التعطيل، الامر الذي ينعكس عجزا في القدرة على اتخاذ القرارات بالقضايا الضاغطة وابرزها الآن موضوع النفايات والموضوع المالي المتعلق بالقروض الميسرة وبالرواتب وبسندات الخزينة.

وأسف سلام لكونه اصبح للنفايات لون طائفي ومذهبي في لبنان، بينما هو موضوع وطني بامتياز ولا حل له الا وطنيا.

وناقش الوزراء مجمل القضايا التي تناولها سلام، الا انهم لم ينتهوا الى اي قرار، الامر الذي ازعج وزير الاتصالات بطرس حرب الذي قال ان مجلس الوزراء ليس ناديا نلتقي به ونتحدث، بل هو مكان لاتخاذ القرارات، وردا على تجنب الحكومة اتخاذ مقررات فقد قرر حرب الاعتكاف الا اذا لاحظ ان ثمة توجها جديا لحلحلة الامور «ولن أكون شاهد زور».

مصادر نيابية ردت موقف حزب الله الى خشيته من خطوة هادفة الى ترضية العماد عون من خلال تأمين تأجيل تسريح صهره العميد شامل روكز الذي هو من بلدته تنورين (البترون) قبل ان يجري فصل منطقة شاتين ـ حيث مسقط روكز ـ عن بلدية تنورين لاسباب انتخابية.

واظهرت القراءات السياسية أنه لا نتائج للتحركات التي ينظمها التيار العوني في الشوارع او في مجلس الوزراء كونها محكومة بضرورة استمرار الاستقرار ومعه الحكومة السلامية.

من ناحيته، اعرب وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس عن انزعاجه الشديد من الشعارات الاستفزازية التي رفعها مناصرو عون في ساحة الشهداء، خصوصا وصف تيار المستقبل بداعش، وحمد الله على عدم وجود من يرد على هذا الاستفزاز.

منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار د.فارس سعيد قال لـ «الأنباء»: من حق العماد ميشال عون ان يتظاهر ديموقراطيا وسلميا ومن حق الدولة ان تتصرف معه وفقا للقانون، ملاحظا ان تهديد المؤسسة العسكرية التي هي فوق الترسيمات السياسية مرفوض.

وفي هذه الاثناء، لاحظت اوساط نيابية لـ «الأنباء» ان الزيارة التي تحدثت عنها بعض الصحف لوزير خارجية ايران الى الرابية من خارج البرنامج الرسمي لم تحصل.

وردا على سؤال لـ«الأنباء»، قال نائب وسطي متابع: ان ثمة سببين محتملين لعدم اتمام الزيارة: اما ضيق الوقت، وهذا سبب قابل للتأويل، واما رغبة ظريف بتسليف رئيس الحكومة تمام سلام الذي أشاد به بعد زيارته في السراي موقفا ايجابيا، لأن زيارته لعون في الرابية يمكن ان تفسر دعما مباشرا له في وقت يشن الحملات على رئيس الحكومة والحكومة اجمالا.

في غضون ذلك، اعلن اهالي العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى «داعش»، وعددهم تسعة، امس عن تحميلهم العماد ميشال عون مسؤولية الاذى الذي قد يلحق بأبنائهم الاسرى ردا على تمزيق وإحراق اعلام «داعش» من قبل انصار العماد عون في ساحة الشهداء اول من امس.

عون يستقبل الوزير الإيراني بخطاب ناري ويودعه بتظاهرة!

أتاح رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون لوزير خارجية ايران محمد جواد ظريف التنقل الآمن بين المقرات الرسمية التي جال عليها امس من خلال تأخير توقيت تظاهرة انصاره في الضاحية الشرقية للعاصمة خارج نطاق مكان وزمان جولة كبير الديبلوماسيين الايرانيين.

ورغم اعتبار نفسه شريكا في الانتصار الذي يرى ان الحليف الايراني حققه على صعيد الاتفاق النووي، فقد نقلت مصادر نيابية لـ «الأنباء» استياء اوساط الوزير الايراني من مستوى استقبال وزارة الخارجية للوزير ظريف، اذ بدلا من حضور وزير الخارجية جبران باسيل شخصيا، اوفد احد السفراء ليستقبل وزير خارجية ايران بالنيابة عنه.

الاوساط النيابية التي التقت بالوفد المرافق لظريف خلال اجتماعه برئيس مجلس النواب نبيه بري امس وجدت في هذا الاستقبال الفاتر وفي الدعوة للتظاهر فور وصول ظريف، وبالتالي اطلاق التظاهرات السيارة اثر مغادرته بيروت الى دمشق، تعبيرا عن عدم الرضا على موقف ما لحزب الله او لطهران من القضايا التي تعني العماد عون شخصيا.

وكان العماد عون وجه الدعوة للتظاهر عصر امس، اي بعد لقاء الوزير الايراني مع رئيس تكتل التغيير والاصلاح ومغادرته بيروت.

وقبلها، استقبل عون الوزير ظريف بخطاب ناري ضد فريق 14 آذار ليودعه بتظاهرة ضد الحكومة الذي هو جزء منها رافعا شعار «لا» التي هي في اللغة «لا النافية»، وفي السياسة «لا المقاومة» كما تقول القناة البرتقالية الناطقة بلسان عون، المقاومة لكل تهميش.

وسارع النائب احمد فتفت الى الرد على عون، معتبرا ان الاسفاف بلغ مرحلة رفض فيها عون ان يذكر الرئيس رفيق الحريري كشهيد.

وأسف فتفت لاسلوب عون، وقال: لن ننزل الى مستواه، فالحريري هو في ضمير الناس، وليس عون من حرر لبنان، بل كان يعقد الاتفاقات مع السوريين في ذلك الوقت، وهم عملوا على تسوية ملفه القضائي قبل عودته الى لبنان.

ووصفت مصادر التيار الوطني الحر ان المواكب السيارة التي انطلقت عصر امس من مستديرة الشالوحي في سن الفيل باتجاه ساحة ساسين بالاشرفية بالتحضيرية لتظاهرات اكبر اليوم بمناسبة انعقاد جلسة مجلس الوزراء تحت عنوان الاحتجاج على تأجيل تسريح قائد الجيش ورئيس الاركان وامين مجلس الدفاع الاعلى، وستشمل ساحة جونية وساحة بعبدا ومجمع بترونيات في البترون.

وبالعودة الى زيارة الوزير ظريف، فقد التقى رئيس الحكومة تمام سلام مساء الثلاثاء ومن ثم الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وتحدث بعد اللقاءين عن الحوار والتعاون، وصباح امس استقبل في فندق فينيسيا حيث ينزل نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل.

وقبل الظهر، زار ظريف رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث اعتبر بعد اللقاء ان معالجة الملف النووي تشكل الارضية الصالحة لمزيد من التعاون بين الدول الاسلامية.

وقال: ان ايران وقفت وتقف الى جانب الشعب اللبناني وشعوب المنطقة، مشددا على ان ايران ستبقى على هذا النهج، اما الخلافات الداخلية فهي تحديات لا يمكن حلها الا بالتعاون، ولابد من التعاون لتأمين المصالح المشتركة، وابدى استعداد بلاده لمساعدة لبنان ضد الارهاب.

ومن عين التينة، انتقل ظريف الى وزارة الخارجية، حيث التقى الوزير جبران باسيل الذي لاحظ في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الايراني ان اسرائيل لاتزال القوة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك الرؤوس النووية، وهي لاتزال متشبثة بنظامها العنصري الذي هو نقيض الفكر والنموذج اللبناني في التعددية والتعايش، ورأى ان الاتفاق حمل معه انتصارا للغة الحوار والديبلوماسية على منطق العزل.

وقال باسيل: نحن اليوم نقف في خندق واحد مع ايران، في المعركة ضد الارهاب، وهو خندق يتسع للجميع.

من جهته، قال ظريف: نحن نعتبر لبنان خير مثال للمقاومة، وفي محادثاتنا النووية حاولنا عن طريق تعاملنا البناء ان نظهر للعالم ان المشاكل تحل بالاحترام وان ايران تمد اليد للتعاون بين جميع دول المنطقة، وهي على استعداد لتبادل الافكار حول مكافحة الارهاب والطائفية.

الى ذلك، حدد رئيس مجلس النواب نبيه بري الثاني من سبتمبر المقبل موعد لجلسة انتخاب رئاسية جديدة بعد فقدان نصاب جلسة الامس.