مصادر لبنانية لـ «الأنباء»: ترقية العمداء رهن موافقة قيادة الجيش

استمرار الخلاف الاميركي ـ الروسي حول مستقبل بشار الاسد أشرَّ لبنانيا على بقاء الملف الرئاسي في الثلاجة الاقليمية، ودلائل ذلك ما تبلغه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند من الرئيس الايراني حسن روحاني عندما التقاه في نيويورك من انه يفضل تأجيل البحث بملف الرئاسة اللبنانية الى زيارته المرتقبة لباريس نوفمبر المقبل.

وكذلك فإن المصادر الديبلوماسية في بيروت ربطت الغاء الرئيس روحاني لقاءه مع الرئيس تمام سلام بداعي الاضطرار للسفر المفاجئ الى طهران برغبة ضمنية في عدم فتح الملف الرئاسي اللبناني ايضا، ربما لأنه ليس لديه ما يقوله او لأن الملف اللبناني موجود في مكان آخر في طهران.

ناشطون من حملة بدنا نحاسب خلال تحرك احتجاج لهم امام وزارة الموارد المائية والكهربائية 	 محمود الطويل 

في هذا الوقت، مجلس النواب اللبناني مدعو اليوم الى عقد الجلسة الـ 29 لانتخاب رئيس للجمهورية، غير ان الانطباع السائد هو ان الجلسة ستكون كسابقاتها بلا نصاب، اذ لا شيء يدل على امكانية اجراء انتخاب رئاسي، علما ان الحوار المثلث الايام (في السادس والسابع والثامن من اكتوبر) سيبحث في وسائل تفريج الاوضاع أملا في وضع الاستحقاق الرئاسي المعلق الانتخابات منذ 16 شهرا على سكة الانجاز.

وبانتظار عودة رئيس الحكومة من نيويورك، تستمر الاتصالات لايجاد مخرج للترقيات العسكرية ولآلية عمل الحكومة، حيث مازالت الكرة في ملعب العماد ميشال عون من حيث تمرير مرسوم الترقيات التي يطالب بها لصهره العميد شامل روكز على قاعدة الثلثين، لا على النص القائل بإرجاء اي بند في حال اعتراض مكونين حكوميين، اي كتلتين وزاريتين من اصل العشر التي تتألف منها الحكومة.

على ان وزير الدفاع سمير مقبل اعلن رفضه اي تسوية على حساب الجيش، وسأل: هل من المعقول ان تتم التسوية على حساب زعيم؟ ومن يضمن ان يأتي زعيم آخر لديه مطالب مماثلة؟ واضاف: ان هذا غير ممكن على الاطلاق، اذ هناك مصلحة بلد وهناك قانون ودستور.

كلام مقبل جاء بعد لقائه الرئيس ميشال سليمان في وقت كان قائد الجيش العماد جان قهوجي يتناول هذه المواضيع مع رئيس حزب الكتائب سامي الجميل في اليرزة.

وكان الرئيس سعد الحريري ابلغ المعنيين موافقته «المشروطة» على السلة المتكاملة لتسوية العمداء في الجيش بعدما اضاف اليها بندا يتعلق بتعيين مدير عام للامن الداخلي وتعيين مجلس قيادة قوى الامن الداخلي، بحيث اصبحت السلة تتضمن البنود الآتية وفق صحيفة «السفير»:

1 ـ تعيين اعضاء للمجلس العسكري بمن فيهم الممددة ولايتهم (اي تحصين قرارات التمديد لقائد الجيش ورئيس الاركان ومدير المخابرات الصادرة عن وزير الدفاع بمراسيم صادرة عن مجلس الوزراء).

2 ـ ترقية 3 ضباط من رتبة عميد الى رتبة لواء وفق قانون الدفاع.

3 ـ تحديد مركز للعميد شامل روكز بعد ترقيته الى رتبة لواء على ان يختاره قائد الجيش.

4 ـ تعيين مدير عام جديد لقوى الامن الداخلي.

5 ـ تعيين اعضاء مجلس قيادة قوى الامن الداخلي بعدما احيل معظم اعضاء المجلس الحالي الى التقاعد.

6 ـ اعادة تفعيل الحكومة واستئناف اجتماعاتها بما فيها التوافق على آلية اتخاذ القرارات.

7  المراسم العادية لا تحتاج الى الإجماع في مجلس الوزراء، بل يوقعها أكثر من الثلثين ولا يعود لوزير أو اثنين تعطيلها بعدم التوقيع.

8 – التزام كل الكتل بالنزول الى مجلس النواب، على أن يوضع قانون الجنسية وقانون الانتخاب على جدول الأعمال.

9 – استمرار المشاركة في أعمال طاولة الحوار.

وتقول الصحيفة ان الرئيس نبيه بري والنائب ميشال عون والنائب وليد جنبلاط وقيادة حزب الله أبدوا موافقتهم على اقتراح رئيس تيار المستقبل.

وتشير مصادر متابعة لـ «الأنباء» الى أن موافقة القوى السياسية على هذه البنود، تحتاج حكما الى موافقة قيادة الجيش على البنود الثلاثة الاولى المتعلقة بالترقيات والتعيينات العسكرية.

نقطة الخلاف الاساسية في هذه الصيغة تكمن في البند السابع، حيث يشترط الحريري إقرار المراسيم العادية بثلثي أعضاء مجلس الوزراء وليس بالإجماع كما يصر وزراء التيار الوطني الحر، والسؤال هنا، تقول المصادر: هل يقتنع العماد عون بهذه الآلية لمجلس الوزراء، أم يرفضها؟

يبقى أن الصيغة الحريرية لحظت في البند الثامن إلزام كل الكتل النيابية بالنزول الى مجلس النواب دون الاشارة الى فرضية انتخاب رئيس الجمهورية.

المتابعون للقاءات واتصالات رئيس الحكومة تمام سلام في نيويورك، لاحظوا لـ «الأنباء» مقدار الصعوبة أمام رئيس وزراء لبنان لاختراق جدار الانشغال الدولي عنه، بقضايا قد يكون بعضها أكثر اشتعالا.

وفي موضوع النفايات، كشفت قوى الحراك المدني عن خطتها البديلة لخطة وزير الزراعة أكرم شهيب، فيما حاصرت حملة «بدنا نحاسب»، مكاتب وزارة الطاقة ومنعوا الدخول اليها، تحت شعار خفض فاتورة الكهرباء المقطوعة دائما، ولم يتسن للوزير ارتور نظاريان الدخول الى الوزارة.

ملف النفايات دخل من جهته في محطة مفصلية رد فيها وزير الزراعة أكرم شهيب أمس على خطة الحراك المدني التي أعلنت أمس، في ضوء عدم التوافق على ساعة صفر بدء تنفيذ هذه الخطط.

هولاند يعد بمزيد من المساعدات الدولية للبنان ويجدد الدعوة لانتخاب رئيس

تابع اللبنانيون الاحداث العالمية في نيويورك وعنوانها لقاء الرئيسين الاميركي باراك اوباما والروسي فلاديمير بوتين، فضلا عن خطابيهما امام الامم المتحدة، اما مضمونها فتتقدمه الازمة السورية بروافدها الاقليمية وتداعياتها العربية.

وفي تقدير الاوساط السياسية في بيروت ان اوكرانيا كانت البند الثاني على جدول لقاء القطبين العالميين تبعا لما رتبته احداثها على روسيا من عقوبات اقتصادية وانهيارات في اسعار النفط، اما الاهتمام الاميركي وبالتالي الاوروبي فقد انصب على وقف زحف اللاجئين السوريين الى اوروبا مع الاطمئنان الى حدود الحضور العسكري الروسي المباشر على الساحل السوري بالطبع.

اطلاق حملة التوقيع على اطول علم لبناني من مرفا بيروت	محمود الطويل

التبدل في الموقف الاوروبي مما يجري في سورية اقلق كثيرين في بيروت وبعض الاوروبيين كان ينظر الى الاسد كما لو انه الوجه الآخر لداعش، وبالتالي كجزء من المشكلة السورية امثال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطانية ديفيد كاميرون والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل، لكن تدفق اللاجئين السوريين على اوروبا دفع بهؤلاء الى تبديل مواقفهم، لقد وصلت موس المأزق السوري الى ذقونهم، فتحولوا الى وجهة النظر الروسية المنادية بعدم جواز انهيار مؤسسات الدولة السورية كما في ليبيا والعراق، ولا بأس اذن من اعطاء دور مؤقت للاسد في المرحلة الانتقالية المرتقبة.

جديد الحضور الروسي في سورية والمنطقة غرفة عمليات مشتركة روسية ـ عراقية ـ سورية ـ ايرانية وسط صمت اسرائيلي مدقع وتغاض اميركي واضح وظيفتها المعلنة محاربة داعش واخواتها كما التحالف الدولي ضد هذا التنظيم.

على المستوى اللبناني الرئيس تمام سلام يتابع اتصالاته ولقاءاته في نيويورك والرئيس نبيه بري يواصل تحضيراته لملاقاة هذه المستجدات الدولية حول سورية بالمزيد من جولات الحوار الداخلي المثمر.

لكن الرئيس تمام سلام لم يتخل عن قلقه حيال الوضعين الاقتصادي والاجتماعي رغم الاستقرار الامني.

سلام التقى في نيويورك ليل الاحد الاثنين الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي ابلغه اهتمامه البالغ بالاستحقاقات اللبنانية، وابلغه رغبته في تأجيل زيارته المقررة مبدئيا الى بيروت الى وقت لاحق.

وجدد هولاند الدعوة لانتخاب رئيس للجمهورية سريعا في لبنان، ووعد بالمزيد من المساعدات الدولية للبنان في اجتماع الدول المانحة الاربعاء.

وشارك الرئيس سلام في حفل الاستقبال الذي اقامه بان كي مون على شرف الوفود المشاركة في افتتاح اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة، وتحدث في جلسة الامس الرئيس الاميركي باراك اوباما والروسي فلاديمير بوتين.

والتقى سلام امس الرئيس المصري عبدالفتاح السياسي وسيلتقي الرئيس الايراني حسن روحاني ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ووزراء خارجية الفاتيكان وألمانيا وروسيا.

وفي بيروت، خطّأ رئيس مجلس النواب نبيه بري من يعتقد في الداخل ان طاولة الحوار هي لتضييع الوقت او ضد الحراك الشعبي، مشددا على ان طاولة الحوار هي لاستثمار الوقت الذي لن يكون لمصلحة لبنان اذا لم تحسن قراءة المتغيرات المتسارعة على مستوى المنطقة والعالم، مؤكدا ان طاولة الحوار قادرة على انجاز الكثير اذا توافرت النوايا الصادقة.

سلام من نيويورك: أحذّر من تعطيل السلطة التنفيذية

يعرض رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام موقف لبنان من مجمل الازمات المحيقة به في كلمته المقررة امام الجمعية العامة للامم المتحدة بدءا من الشغور الرئاسي مرورا بواقع المؤسسات الدستورية وصولا الى ازمة اللجوء السوري الى لبنان.

وحذر سلام امس من مغبة استمرار تعطيل السلطة التنفيذية لما في ذلك من ضرر مباشر واكبر من شلل رئاسة الجمهورية ومجلس النواب، لافتا الى ازدحام جدول اعمال مجلس الوزراء بالملفات والقضايا العالقة التي تحتاج الى بت، آملا ان ينعكس الحوار القائم في مجلس النواب ايجابا على عمل مجلس الوزراء.

رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام يلقي كلمة امام الجمعية العامة للامم المتحدةمحمود الطويل

وفي تصريح اذاعي من نيويورك، دعا الى التجاوب مع خطة وزير الزراعة اكرم شهيب لجمع النفايات المفترض الشروع في تنفيذها اعتبارا من اليوم لتجنب غضب الشارع، واشاد بالاستقرار الامني لكنه حذر من الاستقرار الاقتصادي والمعيشي الذي بات يتطلب الكثير من العناية.

بدوره، دعا وزير الخارجية جبران باسيل وامام الجالية اللبنانية في بوسطن اللبنانيين المسيحيين «كي يتحملوا رسالة الاسلام الحقيقية» واعتبر ان هناك من هو مهدد بقطع رأسه ومن هو مهدد بدوره ووجوده السياسي بقطعه من رأس الجمهورية.

من جانبه، كشف ميشال سليمان عن انه طلب من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند التدخل لدى الرئيس الايراني حسن روحاني الذي سيلتقيه في نيويورك من اجل تسهيل انتخاب الرئيس.

في غضون ذلك، خطوط الاتصال الداخلية مفتوحة على محاور عدة، لاسيما على خط عين التينة، حيث يستكمل رئيس مجلس النواب نبيه بري مشاوراته بشأن العقبات التي ظهرت على صعيد ارضاء العماد ميشال عون بترقية صهره العميد شامل روكز.

ووسط هذه المعمعة، كان البارز رد الرئيس سعد الحريري على الكلام الاخير للسيد حسن نصر الله حول كارثة منى، حيث قال الحريري: «لمكة رب يحميها، ولن يكون لايران ما تنادي به مهما علا الصراخ».

وقال الحريري ان موقف نصرالله يتقاطع مع الموقف الايراني الذي يتخذ من ارواح المسلمين الابرياء ومن كارثة منى وسيلة للنيل من السعودية وتصفية الحسابات السياسية معها.

ورأى الحريري ان السيد نصرالله يتصرف باعتباره المندوب السامي الايراني في سورية باتخاذه حق التفاوض بشأن الزبداني والفوعا وسواهما، وقال ان المصير السوري في عقل وادارة حزب الله موجود فقط في الدائرة المذهبية لمصلحة حزب الله في المنطقة وحتى بشار الاسد يتصرفون معه باعتباره كبير الخدم في هذه الدائرة، وهو بالكاد يعرف ما يجري في سورية.

ويقول الحريري ان السيد نصرالله يعلن بالمختصر غير المفيد انه لن يكون هناك رئيس للجمهورية اللبنانية قبل معرفة المصير النهائي للرئاسة السورية.

الى ذلك، اعتبر وكيل وزارة الخارجية البحرينية السفير عبدالله عبداللطيف التصريحات الاخيرة للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله تدخلا سافرا في الشأن الداخلي وتعديا واضحا على سيادة واستقلال البحرين وتحمل توصيفا مغلوطا للوضع في البحرين وترمي الى الاساءة للعلاقات بين الاشقاء.

عبدالله ابلغ ذلك الى القائم بأعمال السفارة اللبنانية في المنامة ابراهيم الياس عساف وسلمه مذكرة احتجاج رسمية على تلك التصريحات.

مصادر لـ «الأنباء»: الإمرة العسكرية لروسيا في سورية تجعل من موسكو المفاوض الأكبر للأميركيين في لبنان

فرص التسوية في ملف الاستحقاق الرئاسي، اللبناني، تبقى محور الآمال والتحركات. خصوصا على مستوى ثلاثية الحوار السياسي المقرر بعد عودة رئيس الحكومة تمام سلام من رحلته الأممية الطويلة، وتحديدا في السادس والسابع والثامن من أكتوبر.

لكن المؤشرات، لازالت تحت خط التفاؤل، بسبب العقبات الكثيرة في طريق الحكومة ومجلس النواب، المرتبطة نهاية بهذا الاستحقاق، فضلا عن المواقف التصعيدية المتبادلة والرهانات الخارجية المتعاكسة، والتي دخل عليها العامل الروسي بالشكل المباشر، من البوابة السورية.

جانب من لقاء رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام مع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني في نيويوركمحمود الطويل

مصادر لبنانية متابعة أعربت لـ «الأنباء» عن اعتقادها الجازم بأن الاستحقاق الرئاسي اللبناني بات أمام مكون جديد سيكون له الرأي المسموع به، وهو المكون الروسي الذي سيكون المفاوض العملي الأكبر مع الولايات المتحدة بخصوص الرئاسة اللبنانية، وهو الدور الذي أمسكت به طهران طو يلا فعرقلت انتخاب الرئيس على أمل أن تأتي بالرئيس الملائم لها لكنها لم تفلح، وطبيعي بعد مصادرة موسكو للقرار العسكري في سورية ان تصادر القرار السياسي أيضا، وقديما قيل من يدخل حكما يصبح سيدا.

ويعكس كلام السيد حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله لقناة المنار ليل امس الأول، واقع الأجواء الإقليمية الملبدة، وضمنها لبنان بالتأكيد، فعلى مستوى الرئاسة اللبنانية جدد دعمه للعماد ميشال عون، بالمطلق، او لمن يختاره عون بشروط محددة.

والراهن ان مسار الأمور المحلية محكوم بمدى استعداد الرئيس تمام سلام لدعوة مجلس الوزراء الى الاجتماع، بعد عودته من نيويورك، ومن ثم ما تتمخض عنه جلسات الحوار الثلاثية الأيام لاحقا، وما يطرحه مضيف هذا الحوار رئيس مجلس النواب نبيه بري، وما يمكن ان يقبل به فريق المستقبل ووزراء اللقاء التشاوري، من مستقلين وكتائبيين وسليمانيين.

وكما سبقت الإشارة لا يبدو ان الأجواء السياسية المحلية تبلغت ما يدعو الى تغيير المشهد السلبي الراهن، وها هو رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون يشدد على الدعوة لانتخاب رئيس للجمهورية دون إبطاء. ويقول في تصريح لـ «صوت لبنان»: نحن لسنا بحاجة الى حزب الله ليحمينا.

واستهجن القول ان العماد عون بات على تخوم قصر بعبدا، وقال: «أنصح العماد عون ان يطلع يقعد في قصر بعبدا ويعمل خطابات وينبسط قد ما بدو، وبعدئذ يهرب عن هناك كما هرب في الماضي».

النائب محمد كبارة، علق على كلام السيد نصرالله عن العماد عون ووصفه إياه بالشخصية المستقلة، بالقول ان هذا الكلام زاد من قناعتنا ومن قناعة اللبنانيين بأن عون هو أداة لمحور ايران ـ الاسد، مؤكدا ان نصرالله كان ولايزال وسيستمر ينظر الى لبنان كمحافظة ايرانية.

وكان نصرالله دعا المشاركين في طاولة الحوار الى الانتقال الى البنود التالية في حال اخفقوا في الوصول الى نتيجة ايجابية على صعيد البند الاول، اي انتخاب رئيس للجمهورية، وذلك من اجل اخراج مجلس النواب والوزراء من حال الشلل عبر التوصل الى حل لمسألة الترقيات العكسرية بما يرضي العماد ميشال عون، ومؤيدا بشدة اعتماد قانون للانتخابات النيابية على اساس النسبية.

وأكد نصرالله ترشيح عون للرئاسة من دون مهلة زمنية، وقال: هناك مجموعة مواصفات تنطبق على العماد عون، وحتى اذا في يوم من الايام قال العماد عون انا أصرف النظر عن الرئاسة، واقترح زيد من الناس، عندها نرى ما اذا كانت هذه المواصفات تنطبق على هذا الزيد او لا تنطبق، يمكن نتفق ويمكن لا نتفق على البديل.

نحن نعتقد ان لبنان بحاجة الى رئيس قوي، شخصيته قوية، اصيل متين، لا يباع ولا يشترى، ولا يخاف من التهديدات القائمة في المنطقة. وختم نصرالله بالرد على سؤال حول تقارير مخابرات غربية تتناول وضعه الصحي بالقول: بالنسبة لوضعي الصحي اطمئن الجميع بأنه تمام.

مصدر في 14 آذار علق على تصريحات نصرالله بالقول: نحن لسنا في وارد بحث اي موضوع قبل بت انتخاب رئيس الجمهورية تطبيقا لاتفاق بيت الوسط، واستبعد المصدر الترقيات العسكرية وخلص الى الاستنتاج بأن مواقف نصرالله تؤكد استمرار وقوف الحزب خلف واجهة العماد عون، لإبقاء الأوضاع اللبنانية على ما هي عليه، على أمل تحسن الوضع الإقليمي للفريق الذي ينتمي اليه الحزب.

متابعة لبنانية لحراك سلام في نيويورك

اخترق الحادث الفاجع في مشعر منى المشهد اللبناني المتطلع الى ما يجري في نيويورك، حيث توجه رئيس الحكومة تمام سلام حاملا هموم لبنان المرتبطة بهموم المنطقة، ومحملا بدعم القوى المحلية المتحاورة لحكومته، فضلا عن القمة الروسية ـ الاميركية المفترض ان تهدف الى ضبط الصراع في سورية عند حدود منع المجابهة بين العملاقين.

وطمأنت البيانات السعودية الرسمية او تلك الصادرة عن القنصلية اللبنانية في جدة الى أنه لا ضحايا لبنانيين بين الحجاج الذين قضوا بالتدافع، انما توفى الله ثلاثة حجاج لبنانيين ورابع فلسطيني مقيم في لبنان بنوبات مرضية.

الحراك المدني ينظم للمرة الثانية في وسط بيروت سوق ابو رخوصة لمناسبة عيد الاضحى المبارك	محمود الطويل

وفي نيويورك التي وصلها تمام سلام ليل فجر امس، فقد شارك رئيس الحكومة في افتتاح قمة التنمية الدولية التي افتتحها البابا فرنسيس، وعقد سلسلة لقاءات ثنائية استهلها بمساعد الامين العام للامم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث تناول معه امور اللاجئين السوريين في لبنان ثم شارك بجلسة افتتاح الجمعية العامة يرافقه وزير الخارجية جبران باسيل الذي كان سبقه الى عاصمة الامم المتحدة، وحضر الاجتماع وزراء خارجية الدول الـ 77 دون ان تكون له كلمة.

وستكون لسلام كلمة باسم لبنان في مؤتمر الامم المتحدة للتنمية الاربعاء المقبل، وسيلتقي الرئيس الايراني حسن روحاني يوم الاثنين.

وفي حساب سلام لقاء البابا فرنسيس والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والزعماء العرب ومنهم عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اضافة الى لقاء وزير خارجية الفاتيكان ووزير خارجية روسيا.

ويوم الاربعاء يفتتح سلام والامين العام للامم المتحدة بان كي مون مؤتمر المجموعة الدولية لدعم لبنان. وتترقب الاوساط السياسية في بيروت اجتماع الرئيسين الاميركي باراك اوباما والروسي فلاديمير بوتين على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، حيث ان بعض الاوساط الديبلوماسية في بيروت اكدت لـ «الأنباء» انه حتى مع هذا التدخل الروسي فإن سيطرة الاسد على كل سورية باتت خارج اي تقدير، فضلا عن ان الروس سيكونون في مواجهة حرب استنزاف مع المعارضة السورية المتعددة الاشكال والالوان ومعايير التطرف مستبعدة انغماس الاميركيين في هذا المستنقع الآن، على الاقل، فإن اكثر من جهة خارجية ستكون جاهزة للعمل على تصحيح التوازن بين المعارضة والنظام وحلفائه.

وتؤكد هذه الاوساط ان الساحل السوري الذي هو بوابة العرب على الغرب ليس القرم الاوكراني.

وترددت اصداء المواقف الدولية المستجدة من النظام السوري في بيروت، حيث قال رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط في تغريدة على تويتر امس: نعلم ان الحل في سورية يجب ان يشمل في مرحلة انتقالية قسما من النظام، كما نعلم اهمية اشراك ايران وروسيا.

جنبلاط استنكر تصريح المستشارة الالمانيا انجيلا ميركل عن ان الاسد يجب ان يكون جزءا من الحل في سورية. وقال: باسم شهداء ثورة الارز التي كنت جزءا منها في مرحلة معينة، ادين تصريح المستشارة الالمانية واعتبره اهانة بحق شهداء الحرية والاستقلال وبحق الذين نجوا من الموت بأعجوبة.

محليا، تطرق الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في مقابلة مع قناة «المنار» الناطقة بلسان الحزب مساء امس الى الازمات الداخلية اللبنانية المتفاقمة من الاستحقاق الرئاسي الى الحوارات الموسعة بين رؤساء الكتل النيابية الى الحوارات الثنائية بين الحزب وتيار المستقبل، وتناول موقف الحزب من الاشتراطات التي يطرحها حليفه العماد ميشال عون من اجل تفعيل عمل الحكومة ومجلس النواب.

الملفات اللبنانية مع سلام إلى نيويورك وحل أزمة النفايات الاثنين

العقبات المتنامية بوجه التسوية السياسية لترقية العميد شامل روكز، قد لا تصمد أمام الضغوط المنتظرة على مواقف المعترضين خلال الجلسات الحوارية الثلاثية التي قررها رئيس مجلس النواب نبيه بري في 6 و7 و8 من الشهر المقبل.

ويقول النائب العوني السابق سليم عون، إن هذه الخلوة جمعت الأقطاب الأساسيين علما أن حزب الكتائب وتيار المردة اللذين استبعدا عن الخلوة يمثلان أوزانا سياسية كل في منطقته.

وبرز امتعاض حزب الكتائب ووزراء اللقاء التشاوري من محاولة تمرير الترقيات العسكرية في الخلوة الحوارية السداسية لكن وزير الدفاع سمير مقبل الذي غيب عن «خلوة الترقيات» قطع الطريق أمام أي حل كهذا خارج مجلس الوزراء رافضا توقيع أي مرسوم لا يخضع لموافقة الحكومة مجتمعة، ما يعني أن أي تسوية للترقيات لا بد أن تعود إلى مجلس الوزراء، حيث ستواجه اعتراض لا أقل من ثمانية وزراء وفي طليعتهم وزراء الكتائب واللقاء التشاوري، وربما وزير «المردة» روني عريجي.

والتسوية المقصودة تلحظ ترقية ثلاثة عمداء: ماروني وسني وشيعي، إلى رتبة لواء، إرضاء لعون، كي يضمن عدم تسريح صهره العميد شامل روكز في منتصف أكتوبر وذلك من دون معيار عسكري ما يتسبب بظلم العديد من العمداء الذين يسبقون العميد روكز بالترقية، وفق مصادر مطلعة وغاية العماد عون الاحتفاظ بروكز كمرشح أول لقيادة الجيش بعد أن يكون استبعد كل المنافسين له.

يذكر أن الأولوية في الترقية لرتبة لواء في صفوف الضباط الموارنة هي أولا للعميد مارون حتى نائب رئيس الأركان للتخطيط، فالعميد فرانسوا شاهين قائد منطقة الجنوب والعميد البير كرم قائد منطقة البقاع والعميد جورج كيوان قائد مقر عام الجيش، أما العميد شامل روكز فيحل في المرتبة العشرين بين الضباط الموارنة وفي المرتبة 55 بين العمداء من كل الطوائف.

وتبدو العراقيل أمام هذه التسوية كثيرة أولها من العميد روكز نفسه، الذي ابلغ قائد الجيش بحسب معلومات قناة «mtv» بأنه لن يقبل بأي تسوية على حساب المؤسسة التي تربى بها.

أما النائب سامي الجميل رئيس حزب الكتائب فقد انتقد الاجتماع المغلق الذي عقد بعد انتهاء جلسة الحوار، وقال: يستطيعون الاجتماع من الآن حتى السنة المقبلة، ونحن موجودون في مجلس الوزراء: ستة وزراء اللقاء التشاوري والوزيران بطرس حرب وميشال فرعون، اذا استطاعوا تمرير القرار بدوننا فليفعلوا وهم معتادون على الاجتماعات فيما بينهم، لن يأتي رئيس لا من 8 ولا من 14 آذار.

وفيما يشبه التأنيب الديبلوماسي كان اعلان السفير الاميركي ديفيد هيل عن مساعدة عسكرية جديدة للجيش بقيمة 59 مليون دولار، اضافة الى دفعة مالية سعودية إلى واشنطن لرفع قدرات الجيش اللبناني.

وتقول القناة «البرتقالية» الناطقة بلسان التيار الوطني الحر إن الخلوة السداسية توصلت إلى تسوية حول ملف الترقيات، لكن الرئيس فؤاد السنيورة رفضها، بعدما كان وزير الداخلية نهاد المشنوق ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري قد وافقا عليها، خلال جلسة الحوار الأخيرة مع حزب الله.

أما النائب وليد جنبلاط فهو مقتنع بأن ترقية العميد روكز، يمكن أن تفتح كوة في الجدار الحكومي والمجلس الموحد، على الرغم مما يراه البعض من آثار سيئة لهذه الخطوة على مستوى المؤسسة العسكرية، المفترض إبقاؤها بمنأى من الفساد السياسي الحاكم والمتحكم بكل مفاصل السلطة والإدارة.

وتقول مصادر وزارية لـ «الأنباء» إن جنبلاط سعى إلى إقناع السنيورة باعتماد المرونة في التعاطي مع متطلبات عون وشروطه، علنا نصل معه الى حل لمشكلة تعطيل الحكومة ومجلس النواب، لكن السنيورة أصر على مقايضة الترقيات بجلسات مجلس النواب والحكومة، مقدما، استنادا على سوابق تتمثل في عدم الالتزام بالتعهدات.

ورغم عدم تجاوب السنيورة، فإن جنبلاط أوفد الوزير وائل أبوفاعور للقاء وزراء حزب الكتائب ولإقناع رئيس الحزب سامي الجميل بالأمر. وطبعا لن تتبلور الصورة قبل عودة الرئيس تمام سلام من نيويورك وانعقاد الحوار.

عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض قال إن الرئيس فؤاد السنيورة رفض خلال جولة الحوار الأخيرة تعزيز صلاحيات رئيس مجلس الوزراء في إدارة جلسات الحكومة، واتهمه في حديث للمنار بأنه إما لا يريد التفاهم وأما يسعى إلى ابتزاز العماد ميشال عون.

في هذه الأثناء طارت الملفات اللبنانية إلى نيويورك مع رئيس الحكومة تمام سلام الذي غادر إلى عاصمة الأمم المتحدة، بعد أدائه صلاة العيد في بيروت أمس.

وينتظر أن يلتقي سلام هناك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، وأمير قطر تميم بن حمد، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ووزير الخارجية الأميركية جون كيري، ووزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف.

وزير الخارجية جبران باسيل الذي يرافق رئيس الحكومة، لديه برنامجه المستقل، بصفته رئيسا للتيار الوطني الحر، وستكون له جولة على مناطق الانتشار اللبناني في أميركا، إلا انه سيحضر إلى جانب رئيس الحكومة أثناء جلسة الافتتاح وخلال إلقائه كلمة لبنان.

وأخيرا أزمة النفايات في بيروت وجبل لبنان طريق الحل النهائي الاثنين المقبل، بعد استكمال التحضيرات البيئية واللوجستية وتحضير مكب «سرار» في عكار، وتحديد موقع جديد في سلسلة جبال لبنان الشرقية في البقاع على الحدود بين لبنان وسورية في مساحات شاسعة تملكها الدولة اللبنانية، بالإضافة إلى مكب الناعمة ومعمل صيدا.

وقال وزير الزراعة أكرم شهيب إنه استكمل الاتصالات مع الأهالي والبلديات لهذه الغاية.

لبنان: «الخلوة» الحوارية عطلتها الترقيات العسكرية

حوار «الحلقة المفرغة»، أخذ إجازة العيد ليستأنف بزخم أكبر بعدها، من خلال ثلاث جولات متتالية في 6 و7 و8 أكتوبر المقبل.

مواصفات رئيس الجمهورية التي كانت محور الجلسة الحوارية لم تنته إلى اتفاق، بسبب تعدد وجهات النظر، واختلاف الحسابات، ومن هنا كان اقتراح عضو طاولة الحوار وليد جنبلاط الذهاب إلى جزر «سيشل» علهم يعودون باسم رئيس للجمهورية.

رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمام سلام مستقبلا في السراي الحكومي سفير الولايات المتحدة ديفيد هيل 	 محمود الطويل 

ولاحقا أوضح جنبلاط أنه اقترح جزر «سيشل» كمقاربة رمزية للقول إنني لا أرى الظروف ملائمة لانتخاب رئيس للجمهورية حاليا.

أما عن تسوية الترقيات العسكرية وآلية عمل الحكومة، فقد اتهم الحنبلية السياسية والدستورية بعرقلتها، مذكرا بقول الإمام أحمد بن حنبل: كلما ازددت علما، ازداد علمي بجهلي.

الجولة الحوارية الثالثة، اتبعت بملحق خاص تمثل في اجتماع الأقطاب الرئيسية الست في الحوار بخلوة في مكتب رئيس المجلس نبيه بري بعد رفع الجلسة الحوارية، جرى البحث فيها على تسوية متكاملة تشمل بند ترقية 3 عمداء إلى رتبة لواء، وانتهى الاجتماع من دون أن يحقق الغرض منه، بسبب ربط رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة الترقيات العسكرية بتعهد العماد عون بتفعيل اجتماعات مجلس الوزراء مسبقا، والعودة الى تطبيق الدستور حرفيا، وعدم الدخول في تفسيرات قانونية.

واستغرق النقاش في هذا الموضوع حوالي الساعة ونصف الساعة، وانتهى الأمر بمغادرة النائب وليد جنبلاط غاضبا وهو يقول: «… اللي بيجيب ولد ويسميه فؤاد!».

علما أن حفيد جنبلاط من ابنه تيمور يدعى فؤاد.

ورد الرئيس السنيورة موضحا أنه طالب بالاحتكام للدستور والقانون حصرا للبت في الترقيات العسكرية وآلية عمل الحكومة التي يفترض أن تقوم على أساس التوافق أولا، فإذا تعذر يتم اللجوء إلى التصويت كما يلحظ الدستور، أو تأجيل الموضوع المطروح من جانب رئيس الحكومة حتى لو اعترض عليه مكوّن واحد من مكونات مجلس الوزراء.

ورفض السنيورة عبر صحيفة «السفير» المزايدات عليه في موضوع النسبية، معتبرا أن ما قاله العماد ميشال عون، من أنني امتعضت عندما طرح النسبية على طاولة الحوار ليس صحيحا، وسأل: هل أصبح العماد من قارئي الفنجان؟

من جهته العماد عون ذكّر باتفاق بكركي حول قانون الانتخاب الأرثوذكسي، والقانون النسبي على قاعدة الـ 15 دائرة انتخابية، مؤكدا أن كل النواب الموارنة وافقوا على الطرحين.

هنا تدخل الوزير بطرس حرب قائلا: أنا لم أشارك في هذا الاتفاق، وهو لا يعنيني.

كما أكد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أن اتفاق بكركي لا يسري على باقي النواب المسيحيين.

وسأل حرب عن إمكانية تعديل الدستور كي يمكن انتخاب رئيس من موظفي الفئة الأولى، فرد بري حازما: المسألة منتهية، لا تعديل للدستور!

بدوره، الرئيس ميشال سليمان غرد على تويتر قائلا إن ترقية الضباط من دون معيار تخل بمبدأ تكافؤ الفرص، وتحرم عمداء من فرصة اختيارهم لقيادة الجيش أو رئاسة الأركان والأمانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع.

وأضاف: حلّوا عن ظهر المؤسسة العسكرية واتركوا ضباطها يضحون ويستشهدون، هم لم يطلبوا منكم أي شيء فلا تفرقوا صفوفهم.

من جهته، رئيس الحكومة تمام سلام استقبل أمس السفير الأميركي ديفيد هيل الذي نفى في تصريح له من السراي تورط بلاده في التظاهرات التي ينظمها الحراك الشعبي في بيروت، لا مباشرة ولا بصورة غير مباشرة.

وفي هذا السياق علمت «الأنباء» أن الحراكيين قرروا ملاحقة صحيفة الجمهورية القريبة من 14 آذار أمام القضاء نافين صحة المعلومات المنشورة، حول خضوعهم لتدريب لدى جهات أميركية، علما أن مصادر إعلامية مطلعة استبعدت أن تكون هذه المعلومات مختلفة تماما.

وإشارة إلى أن السفير هيل قال انه بحث مع الرئيس سلام زيارته المقررة الى نيويورك اليوم للمشاركة بافتتاح دورة الأمم المتحدة، واجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان معلنا أن حكومته ستخصص مبلغ 59 مليون دولار إضافيا لمعدات أمن الحدود للجيش، كاشفا عن تحويل السعودية مبلغا من المال لشراء معدات أميركية إضافية لمساعدة الجيش على تطوير قدراته الجوية، ما يؤكد على الشراكة القوية بين الولايات المتحدة والسعودية ولبنان.

وهذه الأعمال تشمل استثمارا أميركيا يفوق 1.3 مليار.

لبنان: «قطبة مخفيّة» تعوق الترقيات العسكرية والحوار إلى أكتوبر

واجهت طاولة الحوار التي انعقدت في مجلس النواب امس احتمالات غير سارة تنذر بانهائها او بتعليق اجتماعاتها رغم المحاولات الدولية والاقليمية الهادفة الى اقناع العماد ميشال عون بعدم فرط الاستقرار السياسي النسبي القائم تحسبا لانفراط عقد الحكومة المعلقة اجتماعاتها الى ما بعد عودة الرئيس تمام سلام من نيويورك في 2 اكتوبر المقبل. وقد ارجئت الجلسة الى السادس والسابع والثامن من اكتوبر المقبل.

وغاب الحراك الشعبي عن محيط مجلس النواب الا من مجموعة صغيرة تابعة لـ «طلعت ريحتكم» حولت ساحة الشهداء الى ملعب لكرة القدم، وقد زينت هذه الكرات بشعارات الحركة.

ناشطو الحراك المدني يركلون الكرات في الطريق المؤدية الى البرلمان والمغلق بالكتل الاسمنتية 	محمود الطويل

وحضر العماد عون جلسة الامس يرافقه النائب ابراهيم كنعان بدلا من الوزير جبران باسيل الذي بات رئيسا للتيار الوطني الحر، ما أوحى باحتمال حلحلة قضية ترقيات كبار ضباط الجيش التي يفترض ان تشمل العميد شامل روكز صهر عون قبل احالته للتقاعد في منتصف اكتوبر المقبل.

وقدم رؤساء الكتل النيابية تصوراتهم للاستحقاق الرئاسي وفق طلب رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وفي معلومات نيابية أن موضوع ترقية كبار الضباط كان موضع التداول، وتقول المصادر النيابية لـ «الأنباء» ان ثمة «قطبة مخفية» لازالت تعرقل التفاهم على ترقية العميد روكز وعدد من الضباط الى رتبة لواء قبل 15 اكتوبر المقبل تجنبا لتسريح روكز في هذا التاريخ.

والعقدة تكمن في كون ترقية الضباط ستتم بموجب مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء، بينما التمديد الحاصل لقائد الجيش العماد جان قهوجي تم بقرار من الوزير، وهنا ثمة من يخشى ان يثير العماد ميشال عون شرعية التمديد لقائد الجيش المستند الى قرار وزاري قياسا على الشرعية الدستورية لترقيات الضباط المقرونة بمرسوم صادر عن مجلس الوزراء ومغطى بتوقيع الوزراء وكالة عن رئيس الجمهورية.

بدورها، قناة «او.تي.في» الناطقة بلسان العماد ميشال عون قالت: لا شيء يحصل في البلد هذه الايام، لا في موضوع الرئاسة ولا في موضوع قانون الانتخابات، لا حكوميا ولا برلمانيا ولا حتى على صعيد النفايات.

فرصة جديدة للمتحاورين ذهبت هباء كالعادة نتيجة عجز القيادة المحلية عن تخطي الحواجز الاقليمية المانعة للحلول، ويقول مصدر حواري لـ «الأنباء» ان صعوبة خروج حوار مجلس النواب بنتائج مسألة منطقية، فالقوى المحلية التي عجزت عن انتخاب رئيس للجمهورية ثم عن تفعيل مجلس النواب المشلول، فمجلس الوزراء المعلق بأهداب المصالح الاقليمية طبيعي ان تعجز عن انتاج حل بالحوار المحلي، فشلت في انتاجه عبر كل المؤسسات الدستورية.

على صعيد الحراك الشعبي، اتهمت اوساط رئيس مجلس النواب نبيه بري الحزب الشيوعي اللبناني بتخريب الحراك الشعبي وتوتير الاوضاع، وتقول الاوساط ان د.خالد حدادة الامين العام للحزب حرض الناس على التخريب وانه يحاول ان يحجز لنفسه دورا على حساب المواطنين ومطالبهم، وتقول قناة «ان.بي.ان» الناطقة بلسان نبيه بري ان قيادة الحزب الشيوعي فشلت وفرّخت دكاكين توزعت هنا وهناك.

في هذا الوقت، ادعى ناشطو الحراك على عنصرين من امل طعنوا اثنين منهم اثناء الشجار الذي حصل، فجرى توقيف احدهما والمدعى عليهما هما علي حمود وحسين زيتون من حركة امل. بدورها، اعلنت حملة «طلعت ريحتكم» بعد شهرين من الحراك رفض تصنيفها او توصيفها او فرض قيادات عليها، وقالت انها ستعتمد بعد اليوم عنصر المفاجأة على غرار ما حصل في وزارة البيئة.

لبنان: الحراك الشعبي نحو استراحة الأضحى

كادت الاحداث أن تتطور نحو الأسوأ في وسط بيروت ليل أمس الاول عندما أصر الحراك الشعبي على الاعتصام في ساحة النجمة (ساحة البرلمان)، إلا أن القوى الامنية تمكنت من احتواء الموقف بالسماح للمظاهرة بالوصول الى أحد مداخل الساحة، دون الدخول الى قلبها، كما تمكنت هذه القوى من الفصل بين المتظاهرين وبين مجموعة من أنصار رئيس مجلس النواب نبيه بري. دخلت في عراك مع بعض المتظاهرين الذين رفعوا صورته بين صور الشخصيات المتهمة بالفساد.

وكانت المسيرة انطلقت من منطقة برج حمود، حيث ضاحية بيروت الشمالية وقبل وصولها الى ساحة الشهداء، وقع إشكال بين شبان قالوا انهم من مناصري رئيس مجلس النواب، الذين استفزهم رفع أحد المتظاهرين صورته والرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، واصفا إياهم بـ«الحرامية».

واشتبكوا مع المعتصمين. وقد تدخلت قوى الأمن التي واكبت التظاهرة وفصلت بين الجانبين، وأفيد عن جرحى بالسكاكين.

على أن الحراك الشعبي والاجهزة الامنية أمام اختبار جديد اليوم الثلاثاء، مع الجولة الحوارية الثالثة في مجلس النواب، التي تؤكد المواقف الصادرة عن المشاركين فيها تباعا، انها لن تكسر الجمود السياسي وخصوصا على مستوى الشغور الرئاسي، فهل سيقرر الحراك إسماع صوته للمتحاورين في مجلس النواب اليوم، أم يعطي نفسه إجازة الاضحى؟

النائب وليد جنبلاط، علق على رفع صوره الى جانب صورتي الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري كمسؤولين عن الفساد في البلاد، بالقول: نعم «أنا جزء من الطبقة السياسية المدانة»، لكن جنبلاط استغرب اختصار الفساد به وبالرئيسين بري والحريري، في حين ان اللائحة تطول وقد لا تتسع لها أي لافتة. وقال: «أنا متهم حتى تثبت براءتي».

الى ذلك، اتصل مسؤولون بعدد من السفراء الاجانب مستوضحينهم تصريحات أدلوا بها مؤيدة لحراك الشارع، ما يتعارض مع مواقف دولهم الداعمة لاستقرار لبنان.

وعلى هذا، تتوقع أوساط سياسية لـ «الأنباء» صدور تصريحات عن هؤلاء، تصوّب المواقف وتوضح الملابسات.

في غضون ذلك، يغادر الرئيس تمام سلام الى نيويورك بعد أداء صلاة العيد صباح بعد غد الخميس لترؤس وفد لبنان الى افتتاح الدورة الجديدة للأمم المتحدة ولقاء رؤساء دول العالم والمشاركة في اجتماع الدول الداعمة للدولة اللبنانية، ما يعني انه لا جلسة لمجلس الوزراء قبل الثاني من اكتوبر، في حين يتعاظم التوتر في الشارع مع اصرار المتظاهرين من الحراك الشعبي على الوصول الى ساحة النحمة، مطالبين بانتخابات نيابية جديدة بموجب قانون عصري.

الدخول في تفاصيل الفساد السياسي تحدث عنه النائبان حكمت ديب وفادي الاعور عضوا كتلة التغيير والاصلاح من خلال مؤتمر صحافي مشترك في مجلس النواب.

ديب دعا الحراك الشعبي الى التوجه لمكان السرقة والفساد في السوق الحرة في المطار، وطالب بـ «سوكلين» كهربائية، مدافعا عن أداء وزراء التيار في وزارة الطاقة الوصية على الماء والكهرباء.

وتبريرا لما يجري أعاد النائب الأمور الى الذاكرة فضائح صواريخ كروتال (عن سليمان فرنجية) ومروحيات البوما (عهد الرئيس أمين الجميل) ومحرقة برج حمود (الرئيس فؤاد السنيورة)، وأشار الى المعاناة مع الكهرباء سببها العرقلة السياسية.

عن أزمة النفايات التي كان يفترض الشروع بحلها اعتبارا من أمس الاثنين، تأخر تنفيذ خطتها الى اليوم وربما الى غد، بعد تذليل العقبات التي طرحها بعض المتحفظين على اختيار «المطامر» التي لحظها وزير الزراعة اكرم شهيب في خطته، والتي تقع في عكار والبقاع الأوسط والناعمة وبرج حمود، على ان هؤلاء لا يشكلون عقبة كأداء قياسا على حجم ووزن القوى الداعمة للخطة.

وثمة عامل سلبي إضافي استجد أمس على واقع حال النفايات في بيروت وجبل لبنان تمثل بهطول بعض الأمطار خلال الفجر، ما زاد في صعوبة جمع ونقل النفايات.

تنصيب باسيل رئيساً للتيار الحر .. و«الإصلاح البرتقالي» يرفض

احتفل التيار الوطني الحر بالتسلم والتسليم بين رئيسه المؤسس العماد ميشال عون ورئيسه الجديد وزير الخارجية جبران باسيل.

والقى العماد عون خطابا سياسيا شاملا حدد فيه موقفه من شتى التطورات.

واقيم الاحتفال في مسرح «البلاتيا» في ساحل علما (جونيه) تحت عنوان: تجدد مسيرة التيار في الذكرى العاشرة على قيامه.

ناشطو حملة بدنا نحاسب خلال افتتاح سوق ابو رخوصة في ساحة رياض الصلح امام السرايا الحكومي 	محمود الطويل

الا ان اللافت كان اعلان عدد من القياديين في التيار مقاطعة الاحتفال، واصدرت مجموعة اطلقت على نفسها «الاصلاح البرتقالي» بيانا اعتبرت فيه ان الانتخابات غير قانونية ومخالفة للنظام ولميثاق التيار، وشددت على ان انتخاب باسيل لرئاسة التيار غير شرعي، واعتبرت ان العماد عون يبقى رئيس التيار الوطني الحر.

وتعقيبا على المناسبة، قال النائب الكتائبي فادي الهبر ان العماد عون كان الفارس الاساسي في تعطيل مؤسسات الدولة بصرف النظر عما سيقوله في خطبة الوداع.

وفي اشارة الى شعاراته الاصلاحية، سأل الهبر رئيس التيار الجديد جبران باسيل عن المليار و200 مليون دولار التي اخذها من اجل تأمين الكهرباء 24 على 24 ساعة، واصفا وزير الطاقة الحالي ارتور نظاريان بأنه ضمير حي لكنه محاصر بمستشاري باسيل الذين مازالوا في الوزارة.

النائب عن حزب الكتائب وردا على سؤال لقناة «المستقبل»، قال ان الحضور الروسي في سورية ليس جديدا، بل هو عائد الى مرحلة زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى اسرائيل، حيث اتفق مع قادة اسرائيل على المصلحة المشتركة بحماية نظام الاسد بالتلاقي مع ايران من خلال استراتيجية تفكيك الاكثرية السنية الساحقة في سورية بالحرب والتهجير، وهذا ما يخدم الاطراف الثلاثة كل من زاويته ولمصلحته القومية.

وقال الهبر: ان الحضور الروسي بدأ يظهر فعاليته منذ تصدي بوتين لمحاولة مجلس الامن معاقبة بشار الاسد على استخدامه الاسلحة الكيميائية ضد المعارضة، وهو ما أدى الى فشل الرئيس الاميركي باراك اوباما على صعيد الحالة السورية.

في غضون ذلك، نظم الحراك المدني مسيرة حاشدة في بيروت امس انطلقت من منطقة النهر حتى ساحة الشهداء في اختبار جديد على قدرة الحراك على الحشد في ضوء التراجع الذي سجل في حجم المشاركة في تظاهرة 9 الجاري بسبب العاصفة الرملية التي اجتاحت لبنان يومذاك.

وتوقفت المسيرة امام مؤسسة كهرباء لبنان في منطقة النهر ثم امام مبنى شركة سوكلين وسط حراسة امنية مشددة.

وجدد المتظاهرون المطالبة بمحاسبة او استقالة وزير الداخلية نهاد المشنوق واقالة وزير البيئة محمد المشنوق واطلاق المعتقلين من الناشطين في الحراك المدني واعلان خطة طوارئ بيئية.

وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق طلب الى قوى الامن الداخلي حماية التظاهرة ومنع العناصر المخلة بالامن من الاندساس وسط المتظاهرين.

وكان الحراك المدني حول ساحة رياض الصلح في بيروت الى سوق شعبي تحت عنوان «سوق ابو رخوصة» ردا على رئيس جمعية تجار بيروت نقولا الشماس الذي اعلن في اجتماع لتجار العاصمة رفض تحويل وسط بيروت الى «سوق ابو رخوصة» اي سوق شعبية للبضائع رخيصة الثمن.

قضية التعيينات العسكرية التي يرى الوزير وائل ابو فاعور هي المفتاح لعودة مجلس الوزراء الى الانعقاد، كانت في صلب خطاب الوداع الساخن الذي اطلقه العماد ميشال عون من مجمع لافاييه في جونيه امس.

ويقول وزير الشباب والرياضة العميد المتقاعد عبدالمطلب الحناوي، وهو من كتلة وزراء الرئيس السابق ميشال سليمان، ان الكثير من الضباط يتمتعون بالكفاءة وليس العميد شامل روكز وحده يستحق الترقية.

النائب العوني زياد اسود وضع غياب العماد عون عن جلسة الحوار الثانية في اطار الخطوة التحذيرية التي ستليها خطوات اخرى ما لم تستجب شروط التيار.

وتقول مصادر لـ «الأنباء» إن الرهان على تسوية اللحظة الاخيرة بالنسبة الى موضوع الترقيات العسكرية المرتبطة بحالة العميد شامل روكز لم يسقط، وان وزير الصحة وائل ابو فاعور المح بعد لقائه الرئيس نبيه بري كموفد من النائب وليد جنبلاط الى «اقتراحات جديدة» قبل جولة الحوار الثالثة المقررة في مجلس النواب غدا بالاستناد الى قانون الدفاع الوطني، علما ان الوقت لايزال متاحا قبل منتصف اكتوبر وهو موعد احالة العميد روكز على التقاعد.